أبواب * " (ما يتعلق بشهر رجب المرجب من الصلوات) " * * " (والأدعية والأعمال وما شاكلها) " * واعلم أنا أوردنا كثيرا مما يناسب هذه الأبواب في كتاب الطهارة والصلاة والدعاء والصيام والمزار وغيرها فليراجع إليها.
إقبال الأعمال: عمل أول ليلة من رجب، فمن ذلك الدعاء عند هلال رجب وجدناه في كتب الدعوات. فروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان يقول:
Show clickable narrator chain
اللهم أهله علينا بالأمن والايمان والسلامة والاسلام، ربى وربك الله عز وجل. وروي أنه عليه السلام كان إذا رأى هلال رجب قال: " اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا شهر رمضان، وأعنا على الصيام والقيام، وحفظ اللسان، و غض البصر، ولا تجعل حظنا منه الجوع والعطش. قال: ويستحب أن يقرء عند رؤية الهلال سورة الفاتحة سبع مرات فإنه من قرأها عند رؤية الهلال عافاه الله من رمد العين في ذلك الشهر. وروي أنه عليه السلام كان إذا رأى الهلال كبر ثلاثا وهلل ثلاثا ثم قال: الحمد لله الذي أذهب شهر كذا، وجاء بشهر كذا. فصل: فيما نذكره من فضل الغسل في أول رجب وأوسطه وآخره، وجدناه في كتب العبادات عن النبي عليه أفضل الصلوات أنه قال: من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوله وأوسطه وآخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. فصل: فيما نذكره من حديث الملك الداعي إلى الله في كل ليلة من رجب نقلناه من كتب العبادات عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إن الله تعالى نصب في السماء السابعة ملكا يقال: له الداعي، فإذا دخل شهر رجب ينادي ذلك الملك كل ليلة منه إلى الصباح: طوبى للذاكرين، طوبى للطائعين، ويقول الله تعالى: أنا جليس من جالسني، ومطيع من أطاعني، وغافر من استغفرني، الشهر شهري، والعبد عبدي، والرحمة رحمتي، فمن دعاني في هذا الشهر أجبته، ومن سئلني أعطيته ومن استهداني هديته، وجعلت هذا الشهر حبلا بيني وبين عبادي، فمن اعتصم به وصل إلى. فصل: فيما نذكره من الدعاء في أول ليلة من رجب بعد عشاء الآخرة. روينا باسنادنا إلى أحمد بن محمد بن عيسى وقد زكاه النجاشي وأثنى عليه باسناده إلى أبي جعفر عليه السلام قال: تدعو في أول ليلة من رجب بعد صلاة عشاء الآخرة بهذا الدعاء: اللهم إني أسئلك بأنك مليك، وأنك على كل شئ مقتدر، وأنك ما تشاء من أمر يكون، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة صلواتك عليه وآله، يا محمد يا رسول الله إني أتوجه إلى الله ربي وربك لينجح بك طلبتي، اللهم بنبيك محمد، وبالأئمة من أهل بيته أنجح طلبتي، ثم تسأل حاجتك. فصل: فيما نذكره من صلاة أول ليلة من رجب والدعاء بعدها، نقلناه من كتب المختصر من كتاب المنتخب، فقال ما هذا لفظه: تصلي أول ليلة من رجب عشر ركعات مثنى مثنى، تقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة، وقل هو الله أحد مائة مرة، وتقول سبعين مرة. اللهم إني أستغفرك لما تبت إليك منه، ثم عدت فيه، وأستغفرك لما أعطيتك من نفسي ثم لم أف لك به، وأستغفرك لما أردت به وجهك الكريم وخالطه ما ليس لك، وأستغفرك للذنوب التي قويت عليها بنعمتك وسترك، وأستغفرك للذنوب التي بارزتك بها دون خلقك، وأستغفرك لكل ذنب أذنبت ولكل سوء عملت، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذو الجلال والاكرام، غافر الذنب وقابل التوب، استغفار من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا إلا ما شاء الله. وتقول بعد ذلك: سبحانك بما تعلم ولا أعلم وسبحانك بما تبلغه أحكامك ولا أبلغه، وسبحانك بما أنت مستحقه ولا يبلغه الحيوان من خلقك، وسبحانك بالتسبيح الذي يوجب عفوك ورضاك، وسبحانك بالتسبيح الذي لم تطلع عليه أحدا من خلقك، وسبحانك بعلمك في خلقك كلهم، ولو علمتني أكثر من هذا لقلته. اللهم لا خراب على ما عمرت، ولا فقر على ما أغنيت، ولا خوف على ما أمنت، وأنا بين يديك، وأنت عالم بحاجتي، فاقضها يا أرحم الراحمين، اللهم يا رافع السماء في الهواء، وكابس الأرض على الماء، ومنبت الخضرة بما لا يرى صل على محمد وعلى آل محمد، وافعل بي ما أنت أهله، ولا تفعل بي ما أنا أهله يا أرحم الراحمين، اللهم إني عبدك وابن عبدك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي. اللهم رحمتك أرجو يا الله يا رحمن يا ذا الجلال والاكرام، اللهم خشعت الأصوات لك وضلت الأحلام فيك، وضاقت الأشياء دونك وملأ كل شئ نورك ووجل كل شئ منك وهرب كل شئ إليك، وتوكل كل شئ عليك، أنت الرفيع في جلالك، وأنت البهي في جمالك، وأنت العظيم في قدرتك، وأنت الذي لا يؤدك شئ، وأنت العلي العظيم، يا غافر زلتي، يا قاضي حاجتي ويا مفرج كربتي، ويا ولي نعمتي، أعطني مسئلتي لا إله إلا أنت، أصبحت وأمسيت على عهدك و وعدك ما استطعت أعوذ بك من سيئات أعمالي، وأستغفرك من الذنوب التي لا يغفرها غيرك، فاغفر لي وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين، يا من هو في علوه دان وفي دنوه عال، وفي إشراقه منير، وفي سلطانه عزيز، ائتني برزق من عندك لا تجعل لأحد علي فيه منة، ولا لك في الآخرة على تبعة إنك أرحم الراحمين. اللهم إني أعوذ بك من الحرق والشرق والهدم والردم، وأن اقتل في سبيلك مدبرا أو أموت لديغا، اللهم إني أسئلك بأنك ملك، وأنك على كل شئ مقتدر وما تشاء من أمر يكون أن تصلي على محمد وعلى آل محمد، وأن تفرج عني وتكشف ضري وتبلغني أمنيتي، وتسهل لي محبتي، وتيسر لي إرادتي، وتوصلني إلى بغيتي سريعا عاجلا وتجمع لي خير الدنيا والآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين. وتقول بعد ذلك وفي كل ليلة من ليالي رجب: لا إله إلا الله ألف مرة. فصل: فيما نذكره من صلاة أخرى في أول ليلة من رجب وثوابها وجدنا ذلك في كتب العبادات مرويا عن النبي عليه أفضل الصلوات، قال عليه السلام: ما من مؤمن ولا مؤمنة صلى في أول ليلة من رجب ثلاثين ركعة يقرء في كل ركعة الحمد مرة وقل يا أيها الكافرون مرة، وقل هو الله أحد ثلاث مرات إلا غفر الله له كل ذنب صغير وكبير، وكتبه الله من المصلين إلى السنة المقبلة، وبرئ من النفاق. فصل: في صلاة أخرى في أول ليلة من رجب، ورأيت في كتاب روضة العابدين المقدم ذكره صلاة في أول ليلة من رجب، ذكر لها فضلا نذكر شرحها قال: عن النبي صلى الله عليه وآله: من صلى المغرب أول ليلة من رجب ثم يصلي بعدها عشرين ركعة، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد مرة، ويسلم بعد كل ركعتين قال رسول الله صلى الله عليه: أتدرون ما ثوابه؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: فان الروح الأمين علمني ذلك، وحسر رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذراعيه وقال: حفظ والله في نفسه وأهله وماله وولده، وأجير من عذاب القبر، وجاز على الصراط كالبرق الخاطف من غير حساب. فصل: في صلاة أخرى في أول ليلة من رجب رأيناها في كتاب روضة العابدين المذكور عن النبي صلى الله عليه وآله يقول: من صلى ركعتين في أول ليلة من رجب بعد العشاء يقرء في أول ركعة فاتحة الكتاب، وألم نشرح مرة، وقل هو الله أحد ثلاث مرات وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب وألم نشرح وقل هو الله أحد و - المعوذتين ثم يتشهد ويسلم ثم يهلل الله تعالى ثلاثين مرة، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ثلاثين مرة فإنه يغفر له ما سلف من ذنوبه، ويخرجه من الخطايا كيوم ولدته أمه. فصل: فيما نذكره من صلاة ركعتين لكل ليلة من رجب رواها عبد الرحمن ابن محمد بن علي الحلواني في كتاب التحفة قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى في رجب ستين ركعة في كل ليلة منه ركعتين يقرء في كل ركعة منهما فاتحة الكتاب مرة وقل يا أيها الكافرون ثلاث مرات، وقل هو الله أحد مرة فإذا سلم منهما رفع يديه وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، وإليه المصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم صل على محمد وآل محمد النبي الأمي وآله و يمسح بيديه وجهه، فان الله سبحانه يستجيب الدعاء ويعطي ثواب ستين حجة و ستين عمرة.
إقبال الأعمال: روينا باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي ره في عمل أول ليلة من رجب فيما رواه عن علي بن حديد قال:
Show clickable narrator chain
كان أبو الحسن الأول عليه السلام يقول وهو ساجد بعد فراغه من صلاة الليل: لك المحمدة إن أطعتك ولك الحجة إن عصيتك لا صنع لي ولا لغيري في - إحسان إلا بك يا كائن قبل كل شئ، ويا كائن بعد كل شئ إنك على كل شئ قدير، اللهم إني أعوذ بك من العديلة عند الموت، ومن شر المرجع في القبور ومن الندامة يوم الازفة فأسألك أن تصلي على محمد وآله وأن تجعل عيشي عيشة نقية وميتتي ميتة سوية ومنقلبي منقلبا كريما غير مخز ولا فاضح، اللهم صل على محمد وآله الأئمة ينابيع الحكمة، وأولى النعمة، ومعادن العصمة، واعصمني بهم من كل سوء، ولا تأخذني على غرة ولا غفلة ولا تجعل عواقب أعمالي حسرة و ارض عني فان مغفرتك للظالمين وأنا من الظالمين، اللهم اغفر لي ما لا يضرك وأعطني ما لا ينقصك فإنك الوسيع رحمته البديع حكمته وأعطني السعة والدعة والأمن والصحة والبخوع والشكر والمعافاة والتقوى والصبر والصدق عليك وعلى أوليائك، واليسر والشكر، واعمم بذلك يا رب أهلي وولدي وإخواني فيك، ومن أحببت وأحبني وولدت وولدني من المسلمين والمؤمنين يا رب العالمين. فصل: فيما نذكره مما يعمل بعد ركعة الوتر من نافلة الليل من رجب رويناه باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي - رحمه الله - في عمل أول ليلة من رجب أيضا فيما رواه عن ابن أشيم قال: فصل الوتر ثلاث ركعات فإذا سلمت قلت وأنت جالس: الحمد لله الذي لا تنفد خزائنه، ولا يخاف آمنه، رب ارتكبت المعاصي فذلك ثقة بكرمك أنك تقبل التوبة عن عبادك، وتعفو عن سيئاتهم وتغفر الزلل فإنك مجيب لداعيك ومنه قريب فأنا تائب إليك من الخطايا وراغب إليك في توفير حظي من العطايا، يا خالق البرايا، يا منقذي من كل شديد يا مجيري من كل محذور وفر على السرور، واكفني شر عواقب الأمور، فإنك الله، على نعمائك وجزيل عطائك مشكور ولكل خير مذخور. قال جدي أبو جعفر الطوسي - رحمه الله -: روى ابن عياش عن محمد بن أحمد الهاشمي المنصوري عن أبيه عن أبي موسى عن سيدنا أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام أنه كان يدعو في هذه الساعة به، وادع بهذا فإنه خرج عن العسكري عليه السلام في قول ابن عياش: يا نور النور، يا مدبر الأمور، يا مجري البحور، يا باعث من في القبور، يا كهفي حين تعييني المذاهب، وكنزي حين تعجزني المكاسب، ومونسي حين تجفوني الأباعد، وتملني الأقارب ومنزهي بمجالسة أوليائه ومرافقة أحبائه في رياضه وساقي بموانسته من نمير حياضه، ورافعي بمجاورته من ورطة الذنوب إلى ربوة التقريب، ومبدلي بولايته عزة العطايا من ذلة الخطايا، أسألك يا مولاي بالفجر والليالي العشر والشفع والوتر، والليل إذا يسر وبما جرى به قلم الأقلام بغير كف ولا إبهام، وبأسمائك العظام، بحججك على جميع الأنام عليهم منك أفضل السلام، وبما استحفظتهم من أسمائك الكرام أن تصلي عليهم وترحمنا في شهرنا هذا وما بعده من الشهور والأيام وأن تبلغنا شهر الصيام في عامنا هذا وفي كل عام، يا ذا الجلال والاكرام، والمنن الجسام، وعلى محمد وآله منا أفضل السلام .
إقبال الأعمال: من كتاب المختصر من المنتخب تقول في أول يوم من رجب: اللهم إني أسئلك يا الله يا الله يا الله، أنت الله القديم الأزلي الملك العظيم أنت الله الحي القيوم المولى السميع البصير، يا من العز والجلال والكبرياء والعظمة والقوة والعلم والقدرة والنور والروح والمشية والحنان والرحمة والملك لربوبيته، نورك أشرق له كل نور، وخمد له كل نار، وانحصر له كل الظلمات أسألك باسمك الذي اشتققته [من قدمك وأزلك ونورك، وبالاسم الأعظم الذي اشتققته] من كبريائك وجبروتك وعظمتك وعزك وبجودك الذي اشتققته من رحمتك، وبرحمتك التي اشتققتها من رأفتك وبرأفتك التي اشتققتها من جودك، وبجودك الذي اشتققته من غيبك وبغيبك وإحاطتك وقيامك ودوامك وقدمك، وأسألك بجميع أسمائك الحسنى لا إله إلا أنت الواحد الأحد الفرد الصمد الحي الأول الاخر الظاهر الباطن ولك كل اسم عظيم، وكل نور وغيب وعلم ومعلوم وملك وشأن، وبلا إله إلا أنت تقدست وتعاليت علوا كبيرا. اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك طاهر مطهر طيب مبارك مقدس أنزلته في كتبك وأجريته في الذكر عندك، وتسميت به لمن شئت من خلقك أو سألك به أحد من ملائكتك وأنبيائك ورسلك بخير تعطيه فأعطيته أو شر تصرفه فصرفته، ينبغي أن أسألك به فأسألك يا ربي أن تنصرني على أعدائي وتغلب ذكري على نسياني اللهم اجعل لعقلي على هواي سلطانا مبينا، واقرن اختياري بالتوفيق واجعل صاحبي التقوى، وأوزعني شكرك على مواهبك، واهدني اللهم بهداك إلى سبيلك المقيم وصراطك المستقيم، ولا تملك زمامي الشهوات فتحملني على طريق المخذولين وحل بيني وبين المنكرات، واجعل لي علما نافعا، وأغرس في قلبي حب المعروف ولا تأخذني بغتة وتب علي إنك أنت التواب الرحيم، وعرفني بركة هذا الشهر ويمنه، وارزقني خيره واصرف عني شره، وقني المحذور فيه، وأعنى على ما أحبه من القيام بحقه، ومعرفة فضله، واجعلني فيه من الفائزين يا أرحم الراحمين. اللهم إني أسئلك باسمك المتعال الجليل العظيم، وباسمك الواحد الصمد وباسمك العزيز الأعلى، وبأسمائك الحسنى كلها، يا من خشعت له الأصوات وخضعت له الرقاب وذلت له الأعناق، ووجلت منه القلوب، ودان له كل شئ، وقامت به السماوات والأرض، أشهد أنك لا تدركك الأبصار، وأنت اللطيف الخبير، يا رب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وجميع الملائكة المقربين والكروبيين والكرام الكاتبين وجميع الملائكة المسبحين بحمدك، ورب آدم وشيث و إدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ولوط ويعقوب ويوسف والأسباط وأيوب وموسى وهارون وشعيب وداود وسليمان وأرميا، وعزير وحرقيا وشعيا وإلياس ويونس واليسع وذي الكفل وزكريا ويحيى وعيسى وجرجيس ومحمد صلى الله عليهم أجمعين وعلى ملائكة الله المقربين والكرام الكاتبين وجميع الاملاك المسبحين وسلم تسليما كثيرا. أنت ربنا الأول الاخر الظاهر الباطن الذي خلقت السماوات والأرضين ثم استويت على العرش المجيد، بأسمائك الحسنى تبدئ وتعيد، وتغشى الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم والفلك والدهور والخلق مسخرون بأمرك تباركت وتعاليت يا رب العالمين لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا. تعلم مثاقيل الجبال ومكائيل البحار وعدد الرمال، وقطر الأمطار، و ورق الأشجار، ونجوم السماء، وما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار، لا يواري منك سماء سماء ولا أرض أرضا ولا بحر متطابق ولا ما بين سد الرتوق ولا ما في القرار من الهباء المبثوث أسألك باسمك المخزون المكنون النور المنير الحق المبين الذي هو نور من نور ونور على نور ونور فوق كل نور ونور مع كل نور وله، كل نور منك يا رب النور وإليك يرجع النور وبنورك الذي تضئ به كل ظلمة، وتبطل به كيد كل شيطان مريد، وتذل به كل جبار عنيد، ولا يقوم له شئ من خلقك ويتصدع لعظمته البر والبحر، وتستقل الملائكة حين يتكلم، وترعد من خشيته حملة العرش العظيم إلى تخوم الأرضين السابعة، الذي انفلقت به البحار، وجرت به الأنهار، وتفجرت به العيون، وسارت به النجوم، واركم به السحاب، واجري واعتدل به الضباب، وهالت به الرمال، ورست به الجبال واستقرت به الأرضون، ونزل به القطر وخرج به الحب، وتفرقت به جبلات الخلق، وخفقت به الرياح، وانتشرت وتنسفت به الأرواح. يا الله أنت المتسمى بالإلهية، باسمك الكبير الأكبر العظيم الأعظم الذي عنت له الوجوه، يا ذا الطول والآلاء لا إله إلا أنت يا قريب أنت الغالب على كل شئ أسألك اللهم بجميع أسمائك كلها ما علمت منها وما لم أعلم وبكل اسم هو لك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد وأن تكفيني أمر أعدائي وتبلغني مناي يا أرحم الراحمين. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت ورحمت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم أعط محمدا الوسيلة والشرف والرفعة والفضيلة على خلقك، واجعل في المصطفين تحياته، وفي العليين درجته، وفي المقربين منزلته، اللهم صل على جميع ملائكتك وأنبيائك ورسلك وأهل طاعتك اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات وألف بين قلوبنا وقلوبهم على الخيرات، اللهم أجز محمدا صلى الله عليه وآله أفضل ما جزيت نبيا عن أمته كما تلا آياتك وبلغ ما أرسلته به ونصح لامته وعبدك حتى أتاه اليقين صلى الله عليه وعلى آله الطيبين. ثم تقرء تبارك الله رب العالمين * تبارك الله أحسن الخالقين * تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شئ فقدره تقديرا * تبارك الذي جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا * تبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون * تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام * تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير * الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور * تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا. وتقول: أعوذ بكلمات الله كلها التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر إبليس وجنوده ومن شكر كل شيطان وسلطان وساحر وكاهن ومن شر كل ذي شر، اللهم إني أستودعك نفسي وديني وسمعي وبصرى وجسدي وجميع جوارحي وأهلي ومالي وأولادي وجميع من يعنيني أمره وخواتيم عملي وسائر ما ملكتني وخولتني ورزقتني وأنعمت به علي وجميع المؤمنين والمؤمنات يا خير مستودع ويا خير حافظ ويا أرحم الراحمين. اللهم إني أسألك باسمك الله الله الله الله الله الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم أن تصلي على محمد وعلى آل محمد وأن تفرج عني يا رب السماوات والأرضين ومن فيهن ومجري البحار ورازق من فيهن وفاطر السماوات وأطباقها ومسخر السحاب ومجرى الفلك وجاعل الشمس ضياء والقمر نورا وخالق آدم عليه السلام ومنشئ الأنبياء عليهم السلام من ذريته ومعلم إدريس عدد النجوم والحساب والسنين والشهور وأوقات الأزمان، ومكلم موسى وجاعل عصاه ثعبانا ومنزل التوراة في الألواح على موسى عليه السلام ومجرى الفلك لنوح وفادي إسماعيل من الذبح والمبتلى يعقوب بفقد يوسف وراد يوسف عليه بعد أن ابيضت عيناه من البكاء فتفرج قلبه من الحزن و الشجى، ورازق زكريا على الكبر بعد اليأس ومخرج الناقة لصالح ومرسل الصيحة على مكيدي هود، وكاشف البلاء عن أيوب، ومنجي لوط من القوم الفاحشين وواهب الحكمة للقمان، وملقي الروح القدس بكلماته على مريم، وخلقك منها عيسى عبدك عليه السلام والمنتقم من قتلة يحيى بن زكريا عليهما السلام وأسألك برفعك عيسى إلى سمائك وبابقائك له إلى أن تنتقم له من أعدائك. ويا مرسل محمد صلى الله عليه وآله خاتم أنبيائك إلى أشر عبادك بشرائعك الحسنة، ودينك القيم، وملة إبراهيم خليلك عليه السلام وإظهار دينه وإعلائك كلمته يا ذا الجلال و - الاكرام، يامن لا تأخذه سنة ولا نوم يا أحد يا صمد يا عزيز يا قادر يا قاهر يا ذا القوة والسلطان والجبروت والكبرياء، يا علي يا قدير يا قريب يا مجيب يا حليم يا معيد يا متداني يا بعيد يا رؤوف يا رحيم يا كريم يا غفور يا ذا الصفح يا مغيث يا مطعم يا شافي يا كافي يا كاسي يا معافي يا شافي الضر يا عليم يا حكيم يا ودود يا غفور يا رحيم يا رحمن الدنيا والآخرة يا ذا المعارج يا ذا القدس يا خالق يا عليم يا مفرج يا أواب يا ذا الطول يا خبير يا من خلق ولم يخلق يا من لم يلد ولم يولد يا من بان من الأشياء وبانت الأشياء منه بقهره لها وخضوعها له، يا من خلق البحار وأجرى الأنهار وأنبتت الأشجار، وأخرج منها النار، ومن يابس الأرضين النبات و - الأعناب وسائر الثمار. يا فالق البحر لعبده موسى عليه السلام ومكلمه، ومغرق فرعون وحزبه ومهلك نمرود وأشياعه، وملين الحديد لخليفته داود عليه السلام ومسخر الجبال معه يسبحن بالغدو والآصال، ومسخر الطير والهوام والرياح والجن والانس لعبدك سليمان عليه السلام، وأسألك بالاسم الذي اهتز له عرشك وفرحت به ملائكتك، فلا إله إلا أنت خالق النسمة وبارئ النوى وفالق الحبة، وباسمك العزيز الجليل الكبير المتعال، وباسمك الذي ينفخ به عبدك وملكك إسرافيل عليه السلام في الصور فيقوم أهل القبور سراعا إلى المحشر ينسلون، [وباسمك الذي رفعت به السماوات من غير عماد وجعلت به للأرضين أوتادا] وباسمك الذي سطحت به الأرضين فوق الماء المحبوس وباسمك الذي حبست به ذلك الماء، وباسمك الذي حملت به الأرضين من اخترته لحملها وجعلت له من القوة ما استعان به على حملها، وباسمك الذي تجري به الشمس والقمر وباسمك الذي سلخت به النهار من الليل وباسمك الذي إذا دعيت به أنزلت أرزاق العباد وجميع خلقك وأرضك وبحارك وسكان البحار والهوام والجن والإنس وكل دابة أنت آخذ بناصيتها، وبأنك على كل شئ قدير. وباسمك الذي جعلت لجعفر عليه السلام جناحا يطير به مع الملائكة، وباسمك الذي دعاك به يونس في بطن الحوت فأخرجته منه، وباسمك الذي أنبت به عليه شجرة من يقطين فاستجبت له وكشفت عنه ما كان فيه من ضيق بطن الحوت أسألك أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وعلى آله الطيبين، وأن تفرج عني غمي و تكشف ضري وتستنقذني من ورطتي، وتخلصني من محنتي، وتقضي عني ديني وتؤدي عني أمانتي، وتكبت عدوي، ولا تشمت بي حسادي، ولا تبتليني بما لا طاقة لي به، وأن تبلغني أمنيتي وتسهل لي محبتي وتيسر لي إرادتي، وتوصلني إلى بغيتي، وتجمع لي خير الدارين، وتحرسني وكل من يعنيني أمره بعينك التي لا تنام في الليل والنهار، يا ذا الجلال والاكرام والأسماء العظام. اللهم يا رب أنا عبدك وابن عبدك، وابن أمتك ومن أولياء أهل بيت نبيك صلى الله عليه وعليهم الذين باركت عليهم ورحمتهم وصليت عليهم كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ولمجدك وطولك أسألك يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه بحق محمد عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله وبحقك على نفسك إلا خصمت أعدائي وحسادي و خذلتهم وانتقمت لي منهم، وأظهرتني عليهم وكفيتني أمرهم، ونصرتني عليهم و حرستني منهم، ووسعت علي في رزقي وبلغتني غاية أملي إنك سميع مجيب .
إقبال الأعمال: من الدعوات في كل يوم من رجب، ما رويناها عن جماعة ونذكرها باسناد محمد بن علي الطرازي من كتابه قال:
Show clickable narrator chain
أخبرنا أحمد بن محمد بن عباس ره قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سهل المعروف بابن أبي الغريب الضبي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور قال: حدثني محمد بن الحسين الصايغ عن محمد بن الحسين الزاهدي من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق وزاهر الشهيد بالطف عن عبد الله ابن مسكان، عن أبي معشر، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان إذا دخل رجب يدعو بهذا الدعاء في كل يوم من أيامه: خاب الوافدون على غيرك، وخسر المتعرضون إلا لك، وضاع الملمون إلا بك، وأجدب المنتجعون إلا من انتجع فضلك، بابك مفتوح للراغبين، و خيرك مبذول للطالبين، وفضلك مباح للسائلين، ونيلك متاح للآملين، ورزقك مبسوط لمن عصاك، وحلمك معترض لمن ناواك، عادتك الاحسان إلى المسيئين وسبيلك الإبقاء على المعتدين، اللهم فاهدني هدى المهتدين، وارزقني اجتهاد المجتهدين، ولا تجعلني من الغافلين المبعدين، واغفر لي يوم الدين. ومن الدعوات كل يوم من رجب ما ذكره الطرازي أيضا في كتابه فقال أبو الفرج محمد بن موسى القزويني الكاتب ره قال: أخبرني أبو عيسى محمد بن أحمد بن محمد بن سنان عن أبيه، عن جده محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان قال: كنت عند مولاي أبي - عبد الله عليه السلام إذ دخل علينا المعلى بن خنيس في رجب فتذاكروا الدعاء فيه فقال المعلى: يا سيدي علمني دعاء يجمع كل ما أودعته الشيعة في كتبها فقال: قل يا معلى: اللهم إني أسئلك صبر الشاكرين لك، وعمل الخائفين منك، ويقين العابدين لك، اللهم أنت العلي العظيم، وأنا عبدك البائس الفقير، وأنت الغني الحميد، و أنا العبد الذليل، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وامنن بغناك على فقري، وبحلمك على جهلي، وبقوتك على ضعفي يا قوي يا عزيز، اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين، واكفني ما أهمني من أمر الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين. ثم قال: يا معلى والله لقد جمع لك هذا الدعاء ما كان من لدن إبراهيم الخليل إلى محمد صلى الله عليه وآله. ومن الدعوات كل يوم من رجب ما ذكره الطرازي أيضا فقال: دعاء علمه أبو عبد الله عليه السلام محمد السجاد وهو محمد بن ذكوان يعرف بالسجاد قالوا: سجد و بكى في سجوده حتى عمي روى أبو الحسن علي بن محمد البرسي - رضي الله عنه - قال: أخبرنا الحسين بن أحمد بن شيبان قال حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمران البرقي عن محمد بن علي الهمداني، قال: أخبرني محمد بن سنان عن محمد السجاد في حديث طويل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك هذا رجب علمني فيه دعاء ينفعني الله به، قال: فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم وقل في كل يوم من رجب صباحا ومساء وفي أعقاب صلواتك في يومك وليلتك. يا من أرجوه لكل خير، وآمن سخطه عند كل شر، يا من يعطي الكثير بالقليل، يا من يعطي من سأله، يا من يعطى من لم يسأله ومن لم يعرفه تحننا منه ورحمة، أعطني بمسألتي إياك جميع خير الدنيا وجميع خير الآخرة، واصرف عني بمسئلتي إياك جميع شر الدنيا وشر الآخرة، فإنه غير منقوص ما أعطيت، وزدني من فضلك يا كريم. قال: ثم مد أبو عبد الله عليه السلام يده اليسرى فقبض على لحيته ودعا بهذا الدعاء وهو يلوذ بسبابته اليمنى ثم قال بعد ذلك: " يا ذا الجلال والاكرام [يا ذا النعماء والجود] يا ذا المن والطول، حرم شيبتي على النار " وفي حديث آخر ثم وضع يده على لحيته ولم يرفعها إلا وقد امتلأ ظهر كفه دموعا. ومن الدعوات كل يوم من رجب ما رويناه باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي - رحمه الله - وهو مما ذكره في المصباح بغير إسناد ووجدته في أواخر كتاب معالم الدين مرويا عن مولانا الإمام الحجة المهدي صلوات الله وسلامه عليه و على آبائه الطاهرين، وفي هذه الرواية زيادة واختلاف في كلمات فقال ما هذا لفظه: ذكر محمد بن أبي الرواد الرواسي أنه خرج مع محمد بن جعفر الدهان إلى مسجد السهلة في يوم من أيام رجب فقال: قال: مل بنا إلى مسجد صعصعة فهو مسجد مبارك، وقد صلى به أمير المؤمنين عليه السلام ووطئه الحجج بأقدامهم فملنا إليه فبينا نحن نصلي إذا برجل قد نزل عن ناقته وعقلها بالظلال، ثم دخل وصلى ركعتين أطال فيهما ثم مد يديه فقال، وذكر الدعاء الذي يأتي ذكره، ثم قام إلى راحلته وركبها، فقال لي أبو جعفر الدهان: ألا نقوم إليه فنسأله من هو؟ فقمنا إليه فقلنا له: ناشدناك الله من أنت؟ فقال: ناشدتكما الله من ترياني؟ فقال ابن جعفر الدهان: نظنك الخضر فقال: وأنت أيضا، فقلت: أظنك إياه، فقال: والله إني لمن الخضر مفتقر إلى رؤيته، انصرفا فانا إمام زمانكما، وهذا لفظة دعائه عليه السلام. اللهم يا ذا المنن السابغة، والآلاء الوازعة، والرحمة الواسعة، والقدرة الجامعة، والنعم الجسيمة والمواهب العظيمة، والأيادي الجميلة، والعطايا الجزيلة، يا من لا ينعت بتمثيل، ولا يمثل بنظير، ولا يغلب بظهير، يا من خلق فرزق، وألهم فأنطق، وابتدع فشرع، وعلا فارتفع، وقدر فأحسن، وصور فأتقن، واحتج فأبلغ وأنعم فأسبغ وأعطى فأجزل، ومنح فأفضل، يا من سما في العز ففات خواطر الأبصار، ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار، يا من توحد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه، وتفرد بالكبرياء والآلاء، فلا ضد له في جبروت شأنه، يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام، وانحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام، يا من عنت الوجوه لهيبته، وخضعت الرقاب لعظمته، ووجلت القلوب من خيفته، أسألك بهذه المدحة التي لا تنبغي إلا لك، وبما وأيت به على نفسك لداعيك من المؤمنين، وبما ضمنت الإجابة فيه على نفسك للداعين، يا أسمع السامعين، ويا أبصر المبصرين، ويا أنظر الناظرين، و يا أسرع الحاسبين، ويا أحكم الحاكمين، ويا أرحم الراحمين صل على محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته الطاهرين الأخيار، وأن تقسم لي في شهرنا هذا خير ما قسمت، وأن تحتم لي في قضائك خير ما حتمت، وتختم لي بالسعادة فيمن ختمت وأحيني ما أحييتني موفورا، وأمتني مسرورا ومغفورا، وتول أنت نجاتي من مسألة البرزخ، وادرء عني منكرا ونكيرا، وأرعني مبشرا وبشيرا، واجعل لي إلى رضوانك وجنانك مصيرا وعيشا قريرا وملكا كبيرا، وصلى الله على محمد وآله بكرة وأصيلا يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين. ثم تقول: اللهم إني أسئلك بعقد عزك على أركان عرشك، ومنتهى رحمتك من كتابك، واسمك الأعظم الأعظم، وذكرك الأعلى الأعلى، وكلماتك التامات كلها أن تصلي على محمد وآله وأسألك ما كان أوفى بعهدك، وأقضى لحقك وأرضى لنفسك، وخيرا لي في المعاد عندك، والمعاد إليك أن تعطيني جميع ما أحب وتصرف عني جميع ما أكره إنك على كل شئ قدير برحمتك يا أرحم الراحمين. وجدنا هذا الدعاء وهذه الزيادة فيه مرويا عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه. ومن الدعوات في كل يوم من رجب ما رويناه أيضا عن جدي أبي جعفر الطوسي فقال: أخبرني جماعة عن ابن عياش قال: مما خرج على يد الشيخ الكبير أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد - ره - من الناحية المقدسة ما حدثني به خير بن عبد الله قال: كتبته من التوقيع الخارج إليه: بسم الله الرحمن الرحيم ادع في كل يوم من أيام من رجب: اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك، المأمونون على سرك المستسرون بأمرك، الواصفون لقدرتك، المعلنون لعظمتك، أسألك بما نطق فيهم من مشيتك، فجعلتهم معادن لكلماتك، وأركانا لتوحيدك، وآياتك و ومقاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرفك بها من عرفك، لا فرق بينك وبينها إلا أنهم عبادك وخلقك، فتقها ورتقها بيدك، بدؤها منك وعودها إليك أعضاد وأشهاد، ومناة وأزواد وحفظة ورواد، فبهم ملأت سماءك وأرضك حتى ظهر أن لا إله إلا أنت، فبذلك أسألك وبمواقع العز من رحمتك وبمقاماتك وعلاماتك أن تصلي على محمد وآله وأن تزيدني إيمانا وتثبيتا، يا باطنا في ظهوره، ويا ظاهرا في بطونه ومكنونه، يا مفرقا بين النور والديجور، يا موصوفا بغير كنه، و معروفا بغير شبه، حاد كل محدود، وشاهد كل مشهود، وموجد كل موجود، ومحصي كل معدود، وفاقد كل مفقود، ليس دونك من معبود، أهل الكبرياء والجود، يا من لا يكيف بكيف، ولا يأين بأين، يا محتجبا عن كل عين يا ديموم يا قيوم، وعالم كل معلوم، صل على عبادك المنتجبين، وبشرك المحتجبين وملائكتك المقربين، وبهم الصافين الحافين وبارك لنا في شهرنا هذا المرجب المكرم وما بعده من أشهر الحرم، وأسبغ علينا فيه النعم وأجزل لنا فيه القسم وأبرر لنا فيه القسم باسمك الأعظم الأجل الأكرم الذي وضعته على النهار فأضاء وعلى الليل فأظلم، واغفر لنا ما تعلم منا ولا نعلم، واعصمنا من الذنوب خير العصم واكفنا كوافي قدرك، وامنن علينا بحسن نظرك، ولا تكلنا إلى غيرك، ولا تمنعنا من خيرك، وبارك لنا فيما كتبته لنا من أعمارنا، وأصلح لنا خبيئة أسرارنا وأعطنا منك الأمان واستعملنا بحسن الايمان، وبلغنا شهر الصيام، وما بعده من الأيام والأعوام، يا ذا الجلال والاكرام. ومن الدعوات كل يوم من رجب ما رويناه أيضا عن جدي أبي جعفر الطوسي قدس الله روحه فقال قال ابن عياش: وخرج إلى أهلي على يدي الشيخ أبي القاسم رضي الله عنه في مقامه عندهم هذا الدعاء في أيام رجب: اللهم إني أسئلك بالمولودين في رجب محمد بن علي الثاني وابنه علي بن محمد المنتجب، وأتقرب بهما إليك خير القرب، يا من إليه المعروف طلب، وفيما لديه رغب، أسالك سؤال مقترف مذنب قد أوبقته ذنوبه، وأوثقته عيوبه، فطال على الخطايا دؤوبه، ومن الرزايا خطوبه، يسألك التوبة، وحسن الأوبة، والنزوع عن الحوبة، ومن النار فكاك رقبته، والعفو عما في ربقته، فأنت يا مولاي أعظم أمله و ثقته، اللهم وأسألك بمسائلك الشريفة، ورسائلك المنيفة، أن تتغمدني في هذا الشهر برحمة منك واسعة، ونعمة وازعة، ونفس بما رزقتها قانعة إلى نزول الحافرة، ومحل الآخرة، وما هي إليها صائرة . 25. * (" باب ") * * " (عمل خصوص ليلة الرغائب زائدا على اعمال) " * * " (مطلق ليالي شهر رجب) " *
الهوامش2
[1]البهم كصرد: الذي أقام بالمكان لا يبرح منه، يقال: بهموا بالمكان: أقاموا به ولم يبرحوه، كذا نقل عن التاج.ص 393
أقول: قد روى العلامة - ره - في إجازته الكبيرة عن الحسن بن الدربي، عن الحاج صالح مسعود بن محمد وأبي الفضل الرازي المجاور بمشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام قرأها عليه
Show clickable narrator chain
في محرم سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة عن الشيخ علي بن عبد الجليل الرازي عن شرف الدين الحسن بن علي، عن سديد الدين علي بن الحسن عن عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري، عن الحسين بن علي، عن الحاج مسموسم عن أبي الفتح نورخان عبد الواحد الأصفهاني، عن عبد الواحد بن راشد الشيرازي، عن أبي الحسن الهمداني عن علي بن محمد بن سعيد البصري، عن أبيه، عن خلف بن عبد الله الصنعاني، عن حميد الطوسي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما معنى قولك: رجب شهر الله؟ قال: أنه مخصوص بالمغفرة، فيه تحقن الدماء، وفيه تاب الله على أوليائه وفيه أنقدهم من نزاعه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صامه كله استوجب على الله ثلاثة أشياء: مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه، وعصمة فيما يبقى من عمره، وأمانا من العطش يوم الفزع الأكبر. فقام شيخ ضعيف فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني عاجز عن صيامه كله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: صم أول يوم منه، فان الحسنة بعشر أمثالها وأوسط يوم منه وآخر يوم منه، فإنك تعطى ثواب صيامه كله، ولكن لا تغفلوا عن ليلة أول خميس منه، فإنها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب، وذلك أنه إذا مضى ثلث الليل لم يبق ملك في السماوات والأرض إلا، ويجتمعون في الكعبة وحواليها ويطلع الله عليهم اطلاعة فيقول لهم: يا ملائكتي اسئلوني ما شئتم فيقولون: ربنا حاجاتنا إليك أن تغفر لصوام رجب، فيقول الله عز وجل قد فعلت ذلك. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من أحد يصوم يوم الخميس أول خميس من رجب ثم يصلي ما بين العشائين والعتمة اثنا عشر ركعة يفصل بين كل ركعتين بتسليم يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات و قل هو الله أحد اثنا عشر مرة، فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة، ويقول " اللهم صل على محمد وعلى آله " ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرة: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العلي الأعظم، ثم يسجد سجدة أخرى فيقول فيها ما قال في الأولى ثم يسئل الله حاجته في سجوده، فإنها تقضى. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي نفسي بيده لا يصلي عبد أو أمة هذه الصلاة إلا غفر الله له جميع ذنوبه، ولو كان ذنوبه مثل زبد البحر وعدد الرمل ووزان الجبال وعدد ورق الأشجار ويشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته ممن قد استوجب النار، فإذا كان أول ليلة في قبره بعث الله إليه ثواب هذه الصلاة في أحسن صورة فيجيئه بوجه طلق ولسان ذلق فيقول: يا حبيبي أبشر فقد نجوت من كل سوء فيقول: من أنت فوالله ما رأيت وجها أحسن من وجهك، ولا سمعت كلاما أحسن من كلامك، و لا شممت رائحة أطيب من رائحتك، فيقول: يا حبيبي أنا ثواب تلك الصلاة التي صليتها في ليلة كذا من شهر كذا في سنة كذا، جئتك هذه الليلة لأقضي حقك وأونس وحدتك، وأرفع وحشتك، فإذا نفخ في الصور ظللت في عرصة القيمة على رأسك فأبشر فلن تعدم الخير أبدا.
إقبال الأعمال: وجدنا في كتب العبادات مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله ونقلته أنا من بعض كتب أصحابنا رحمهم الله فقال
Show clickable narrator chain
في جملة الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله في ذكر فضل شهر رجب ما هذا لفظه: لكن لا تغفلوا عن أول ليلة جمعة منه فإنها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب وساق الحديث إلى آخره إلا أنه قال: فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة يقول: " اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله " ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرة: سبوح قدوس رب الملائكة والروح. ثم يرفع رأسه ويقول رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العلي الأعظم ثم يسجد سجدة أخرى فيقول فيها مثل ما قال في السجدة الأولى ثم يسأل الله حاجته . 26. * " (باب) " * * " (عمل خصوص ليلة النصف من رجب ويومها) " * * " (زائدا على أبواب أعمال هذا الشهر) " * أقول: قد مضى أخبار هذا الباب في كتاب الطهارة والصلاة والدعاء والصيام وغيرها ويأتي في كتاب المزار أيضا.
إقبال الأعمال: دعاء يوم النصف من رجب الموصوف بالإجابة وما فيه من صفات الإنابة. اعلم أن هذا الدعاء الذي نذكره في هذا الفصل دعاء عظيم الفضل، معروف بدعاء أم داود، وهي جدتنا الصالحة المعروفة بأم خالد البربرية أم جدنا داود ابن الحسن بن الحسن ابن مولانا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام وكان خليفة ذلك الوقت قد خافه على خلافته، ثم ظهر له براءة ساحته فأطلقه من دون آل أبي طالب الذين قبض عليهم، وسيأتي شرح حال حبس ولدها جدنا داود، وحديث الدعاء الذي استجابه الله جل جلاله منها رضي الله عنها، وجمع شملها به، بعد بعد العهود. فأما حديث انها أم داود جدنا وأن اسمها أم خالد البربرية كمل الله لها مراضيه الإلهية، فإنه معلوم عند العلماء ومتواتر بين الفضلاء منهم أبو نصر سهل ابن عبد الله البخاري النسابة فقال
Show clickable narrator chain
في كتاب سر أنساب العلويين ما هذا لفظه: و أبو سليمان داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام أمه أم ولد تدعا أم خالد البربرية. وأما رواية هذا دعاء يوم النصف من رجب فإننا رويناه عن خلق كثير قد تضمن ذكر أسمائهم كتاب الإجازات فيما يخصني من الإجازات بطرقهم المؤتلفة والمختلفة، وهو دعاء جليل مشهور بين أهل الروايات وقد صار موسما عظيما في يوم النصف من رجب معروفا بالإجابات وتفريج الكربات، ووجدت في بعض طرق من يرويه زيادات وسوف أذكر أكمل روايته احتياطا للظفر بفائدته. فمن الرواة من يرفعه إلى مولانا موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ومنهم من يرويه عن أم داود جدتنا رضوان الله عليها وعليه، فمن الروايات في ذلك أن المنصور لما حبس عبد الله بن الحسن وجماعة من آل أبي طالب وقتل ولديه محمدا وإبراهيم أخذ داود بن الحسن بن الحسن - وهو ابن داية أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق صلوات الله عليه لأن أم داود أرضعت الصادق عليه السلام منها بلبن ولدها داود - وحمله مكبلا بالحديد. قالت أم داود: فغاب غنى حينا بالعراق ولم أسمع له خبرا، ولم أزل أدعو و أتضرع إلى الله جل اسمه وأسئل إخواني من أهل الديانة والجد والاجتهاد أن يدعوا الله تعالى لي وأنا في ذلك كله لا أرى في دعائي الإجابة، فدخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه يوما أعوده في علة وجدها فسألته عن حاله ودعوت له فقال لي: يا أم داود! ما فعل داود وكنت قد أرضعته بلبنه، فقلت: يا سيدي أين داود وقد فارقني منذ مدة طويلة وهو محبوس بالعراق فقال: وأين أنت عن دعاء الاستفتاح، وهو الدعاء الذي تفتح له أبواب السماء، ويلقى صاحبه الإجابة من ساعته، وليس لصاحبه عند الله تعالى جزاء إلا الجنة، فقلت له: كيف ذلك يا ابن الصادقين؟ فقال لي يا أم داود قد دنا الشهر الحرام العظيم شهر رجب وهو شهر مسموع فيه الدعاء شهر الله الأصم، صومي الثلاثة الأيام البيض وهو يوم الثالث عشر والرابع عشر، والخامس عشر، واغتسلي في يوم الخامس عشر وقت الزوال و صلي الزوال ثماني ركعات وفي إحدى الروايات وتحسنين قنوتهن وركوعهن وسجودهن ثم تصلي الظهر وتركعين بعد الظهر ركعتين، وتقولين بعد الركعتين يا قاضي حوائج الطالبين مائة مرة ثم تصلين بعد ذلك ثماني ركعات وفي رواية تقرئين في كل ركعة يعني من نوافل العصر بعد الفاتحة ثلاث مرات قل هو الله أحد وسورة الكوثر مرة ثم صلي العصر ولتكن صلاتك في ثوب نظيف واجتهدي أن لا يدخل عليك أحد يكلمك. وفي رواية وإذا فرغت من العصر فالبسي ثيابك، واجلسي في بيت نظيف سورة على حصير نظيف، واجتهدي أن لا يدخل عليك أحد يشغلك ثم استقبلي القبلة واقرئي الحمد مائة مرة وقل هو الله أحد مائة مرة وآية الكرسي عشر مرات ثم اقرئي الأنعام وبني إسرائيل وسورة الكهف ولقمان ويس والصافات وحم السجدة وحم عسق وحم الدخان والفتح والواقعة وسورة الملك ون والقلم وإذا السماء انشقت وما بعدها إلى آخر القرآن وإن لم تحسني ذلك ولم تحسني قراءته من المصحف كررت قل هو الله أحد ألف مرة، قال شيخنا المفيد: إذا لم تحسن قراءة السور المخصوصة في يوم النصف من رجب أولم تطق قراءة ذلك فلتقرء الحمد مرة وآية الكرسي عشر مرات ثم تقرء الاخلاص ألف مرة. بسم الله الرحمن الرحيم صدق الله العلي العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذو الجلال والاكرام، الرحمن الرحيم الحليم الكريم، الذي ليس كمثله شئ وهو السميع العليم البصير الخبير، شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة و أولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وبلغت رسله الكرام، و أنا على ذلك من الشاهدين، اللهم لك الحمد ولك المجد، ولك العز ولك القهر ولك النعمة، ولك العظمة، ولك الرحمة، ولك المهابة، ولك السلطان، ولك البهاء، ولك الامتنان، ولك التسبيح، ولك التقديس، ولك التهليل، ولك التكبير، ولك ما يرى، ولك ما لا يرى، ولك ما فوق السماوات العلى، ولك ما تحت الثرى، ولك الأرضون السفلى، ولك الآخرة والأولى، ولك ما ترضى به من الثناء والحمد والشكر والنعماء. اللهم صل على جبرئيل أمينك على وحيك والقوي على أمرك، والمطاع في سمواتك، ومحال كراماتك، الناصر لأنبيائك المدمر لأعدائك، اللهم صل على ميكائيل ملك رحمتك والمخلوق لرأفتك والمستغفر المطاع المعين لأهل طاعتك، اللهم صل على إسرافيل حامل عرشك وصاحب الصور المنتظر لأمرك والوجل المشفق من خيفتك، اللهم صل على عزرائيل ملك الموت الموكل على عبيدك وإمائك المطيع في أرضك وسمائك قابض أرواح جميع خلقك، اللهم صل على حملة العرش الطاهرين، وعلى السفرة الكرام البررة الطيبين، و على ملائكتك الكرام الكاتبين، وعلى ملائكة الجنان وخزنة النيران، وملك الموت والأعوان يا ذا الجلال والاكرام. اللهم صل على أبينا آدم بديع فطرتك الذي كرمته بسجود ملائكتك و أبحته جنتك، اللهم صل على امنا حواء المطهرة من الرجس المصفاة من الدنس المفضلة من الانس المترددة بين محال القدس، اللهم صل على هابيل وشيث وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف والأسباط ولوط وشعيب وأيوب وموسى وهارون ويوشع وميشا والخضر وذي القرنين، ويونس وإلياس واليسع وذي الكفل وطالوت وداود وسليمان وزكريا وشعيا ويحيى وتورخ ومتى وإرميا وحيقوق ودانيال وعزير وعيسى وشمعون وجرجيس والحواريين والأتباع وخالد وحنظلة ولقمان. اللهم صل على محمد وآل محمد، وارحم محمدا وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم صل على الأوصياء والسعداء والشهداء وأئمة الهدى، اللهم صل على الأبدال والأوتاد والسياح والعباد والمخلصين والزهاد، وأهل الجد والاجتهاد، واخصص محمدا وأهل بيته بأفضل صلواتك، وأجزل كراماتك، و بلغ روحه وجسده مني تحية وسلاما، وزده فضلا وشرفا وإكراما، حتى تبلغه أعلى درجات أهل الشرف من النبيين والمرسلين والأفاضل المقربين. اللهم وصل على من سميت ومن لم اسم من ملائكتك وأنبيائك ورسلك وأهل طاعتك وأوصل صلواتي إليهم وإلى أرواحهم واجعلهم إخواني فيك وأعواني على دعائك اللهم إني أستشفع بك إليك، وبكرمك إلى كرمك، وبجودك إلى جودك، وبرحمتك إلى رحمتك، وبأهل طاعتك إليك، وأسئلك اللهم بكل ما سألك به أحد منهم من مسألة شريفة مسموعة غير مردودة، وبما دعوك به من دعوة مجابة غير مخيبة. يا الله يا رحمن يا رحيم يا حليم يا كريم يا عظيم يا جليل يا منيل يا جميل يا كفيل يا وكيل يا مقيل يا مجير يا خبير يا منير يا مبير يا منيع يا مديل يا محيل يا كبير يا قدير يا بصير يا شكور يا بر يا طهر يا طاهر يا قاهر يا ظاهر يا باطن يا ساتر يا محيط يا مقتدر يا حفيظ يا مجير يا قريب يا ودود يا حميد يا مجيد يا مبدئ يا معيد يا شهيد يا محسن يا مجمل يا منعم يا مفضل يا قابض يا باسط يا هادي يا مرسل يا مرشد يا مسدد يا معطى يا مانع يا دافع يا رافع يا باقي يا وافي يا خلاق يا وهاب يا تواب يا فتاح يا نفاع يا رؤوف يا عطوف يا كافى يا شافي يا معافي يا مكافي يا وفي يا مهيمن يا عزيز يا جبار يا متكبر يا سلام يا مؤمن يا أحد يا صمد يا نور يا مدبر يا فرد يا وتر يا قدوس يا ناصر يا مؤنس يا باعث يا وارث يا عالم يا حاكم يا باري يا متعالي يا مصور يا مسلم يا متحبب يا قائم يا دائم يا عليم يا حكيم يا جواد يا بارئ يا بار يا سار يا عدل يا فاضل يا ديان يا حنان يا منان يا سميع يا بديع يا خفير يا مغير يا مغني يا ناشر يا غافر يا قديم يا مسهل يا ميسر يا مميت يا محيي يا رافع يا رازق يا مقتدر يا مسبب يا مغيث يا مغني يا مقني يا خالق يا واحد يا حاضر يا جابر يا حافظ يا شديد يا غياث يا عائد يا قابض. وفي بعض الروايات: يا منيب يا مبين يا طاهر يا مجيب يا متفضل يا مستجيب يا عادل يا بصير يا مؤمل يا مسدي يا أواب يا وافي يا راصد يا ملك يا رب يا معز يا مذل يا ماجد يا رازق يا ولي يا فاضل يا سبحان يا من على فاستعلى، فكان بالمنظر الأعلى، يا من قرب فدنى، وبعد فنأى، وعلم السر وأخفى، يا من إليه التدبير وله المقادير، ويا من العسير عليه سهل يسير، يا من هو على ما يشاء قدير، يا مرسل الرياح، يا فالق الإصباح، يا باعث الأرواح، يا ذا الجود والسماح يا راد ما قد فات يا ناشر الأموات، يا جامع الشتات، يا رازق من يشاء كيف يشاء ويا ذا الجلال والاكرام. يا حي يا قيوم، يا حي حين لا حي، يا حي يا محيي الموتى، يا حي لا إله إلا أنت بديع السماوات والأرض يا إلهي صل على محمد وآل محمد وارحم محمدا وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد كما صليت وباركت ورحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وارحم ذلي وفاقتي وفقري وانفرادي ووحدتي وخضوعي بين يديك واعتمادي عليك وتضرعي إليك أدعوك دعاء الخاضع الذليل الخاشع الخائف المشفق البائس المهيمن الحقير الجائع الفقير العائذ المستجير المقر بذنبه المستغفر منه المستكين لربه، دعاء من أسلمته ثقته، ورفضته أحبته، وعظمت فجعته، دعاء حرق حزين ضعيف مهين بائس مستكين بك مستجير. اللهم وأسئلك بأنك مليك وأنك ما تشاء من أمر يكون، وأنك على ما تشاء قدير، وأسألك بحرمة هذا الشهر الحرام، والبلد الحرام، والبيت الحرام والركن والمقام، والمشاعر العظام، وبحق نبيك محمد عليه وآله السلام، يا من وهب لادم شيث، ولإبراهيم إسماعيل وإسحاق، ويا من رد يوسف على يعقوب ويا من كشف بعد البلاء ضر أيوب، يا راد موسى على أمه، ويا زائد الخضر في علمه، ويا من وهب لداود سليمان، ولزكريا يحيى، ولمريم عيسى، يا حافظ بنت شعيب، ويا كافل ولد أم موسى أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تغفر لي ذنوبي كلها. وتجيرني من عذابك، وتوجب لي رضوانك وأمانك وإحسانك و غفرانك وجنانك وأسألك أن تفك عني كل حلقة بيني وبين من يؤذيني، وتفتح لي كل باب، وتلين لي كل صعب، وتسهل لي كل عسير، وتخرس عني كل ناطق بشر، وتكف عني كل باغ، وتكبت عني كل عدو لي وحاسد وتمنع عني كل ظالم وتكفيني كل عائق يحول بيني وبين ولدي ويحاول أن يفرق بيني وبين طاعتك، ويثبطني عن عبادتك، يا من ألجم الجن المتمردين، وقهر عتاة الشياطين، وأذل رقاب المتجبرين، ورد كيد المتسلطين عن المستضعفين أسئلك بقدرتك على ما تشاء وتسهيلك لما تشاء كيف تشاء أن تجعل قضاء حاجتي فيما تشاء. ثم اسجدي على الأرض وعفري خديك وقولي " اللهم لك سجدت وبك آمنت فارحم ذلي وفاقتي واجتهادي وتضرعي ومسكنتي وفقري إليك يا رب " واجتهدي أن تسح عيناك ولو بقدر رأس الذبابة دموعا فان ذلك علامة الإجابة.
إقبال الأعمال: أعمال ليلة النصف من شعبان، وجدنا مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال:
Show clickable narrator chain
من صلى في الليلة الخامسة عشر من شعبان بين العشاءين أربع ركعات يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات، وفي رواية أخرى إحدى عشر مرة فإذا فرغ قال: يا رب اغفر لنا - عشر مرات - يا رب ارحمنا - عشر مرات - يا رب تب علينا - عشر مرات - ويقرء قل هو الله أحد إحدى وعشرين مرة ثم يقول: سبحان الذي يحيى الموتى ويميت الأحياء وهو على كل شئ قدير - عشر مرات - استجاب الله تعالى له وقضى حوائجه في الدنيا والآخرة، وأعطاه الله كتابه بيمينه، وكان في حفظ الله تعالى إلى قابل. فصل: فيما نذكره من صلاة أربع ركعات أخرى في ليلة النصف من شعبان روينا ذلك باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه قال: الصلاة في ليلة النصف من شعبان أربع ركعات تقرء في كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد مائة مرة فإذا فرغت قلت: اللهم إني إليك فقير، ومن عذابك خائف، وبك مستجير. رب لا تبدل اسمي ولا تغير جسمي، رب لا تجهد بلائي، رب لا تشمت بي أعدائي، أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برحمتك من عذابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك جل ثناؤك أنت كما أثنيت على نفسك، وفوق ما يقول القائلون فيك، ثم ادع بما أحببت. فصل: فيما نذكره من تسبيح وتحميد وتكبير وصلاة ركعتين في ليلة النصف من شعبان، روينا ذلك باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي - ره - فيما رواه عن أبي يحيى عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال: سئل الباقر عليه السلام عن فضل ليلة النصف من شعبان فقال: هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر، وفيما يمنح الله تعالى العباد فضله، ويغفر لهم بمنه، فاجتهدوا في القربة إلى الله تعالى فيها، فإنها ليلة آلى الله عز وجل على نفسه أن لا يرد فيها سائلا ما لم يسئل الله معصية، وإنها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينا صلى الله عليه وآله فاجتهدوا في الدعاء والثناء على الله فإنه من سبح الله تعالى فيها مائة مرة وحمده مائة مرة وكبره مائة مرة وهلله مائة تهليلة غفر الله له ما سلف من معاصيه، وقضى له حوائج الدنيا والآخرة، ما التمسه وما علم حاجته إليه وإن لم يلتمسه منه تفضلا على عباده. قال أبو يحيى: فقلت لسيدنا الصادق عليه السلام: وأي شئ أفضل الأدعية؟ فقال: إذا أنت صليت العشاء الآخرة فصل ركعتين تقرء في الأولى الحمد وسورة الجحد وهي قل يا أيها الكافرون، واقرأ في الركعة الثانية الحمد وسورة التوحيد وهي قل هو الله أحد، فإذا أنت سلمت قلت: سبحان الله ثلاثا وثلاثين مرة والحمد لله ثلاثا وثلاثين مرة، والله أكبر أربعا وثلاثين مرة ثم قل: يا من إليه ملجا العباد في المهمات، وإليه يفزع الخلق في الملمات: يا عالم الجهر والخفيات، يا من لا يخفى عليه خواطر الأوهام، وتصرف الخطرات يا رب الخلائق والبريات، يا من بيده ملكوت الأرضين والسماوات، أنت الله لا إله إلا أنت أمت إليك بلا إله إلا أنت، فيا لا إله إلا أنت اجعلني في هذه الليلة ممن نظرت إليه فرحمته، وسمعت دعاءه فأجبته، وعلمت استقالته فأقلته، وتجاوزت عن سالف خطيئته وعظيم جريرته، فقد استجرت بك من ذنوبي، ولجأت إليك في ستر عيوبي، اللهم فجد على بكرمك وفضلك، واحطط خطاياي بحلمك وعفوك وتغمدني في هذه الليلة بسابغ كرامتك، واجعلني فيها من أوليائك الذين اجتبيتهم لطاعتك، واخترتهم لعبادتك، وجعلتهم خالصتك وصفوتك. اللهم اجعلني ممن سعد جده، وتوفر من الخيرات حظه، واجعلني ممن سلم فنعم، وفاز فغنم، واكفني شر ما أسلفت، واعصمني من الازدياد في معصيتك وحبب إلى طاعتك وما يقربني منك ويزلفني عندك، سيدي إليك ملجا الهارب، منك ملتمس الطالب، وعلى كرمك يعول المستقيل التائب، أدبت عبادك بالتكرم وأنت أكرم الأكرمين، وأمرت بالعفو عبادك وأنت الغفور الرحيم، اللهم فلا تحرمني ما رجوت من كرمك، ولا تؤيسني من سابغ نعمك، ولا تخيبني من جزيل قسمك في هذه الليلة لأهل طاعتك، واجعلني في جنة من شرار خلقك رب إن لم أكن من أهل ذلك فأنت أهل الكرم والعفو والمغفرة، جد على بما أنت أهله لا بما أستحقه، فقد حسن ظني بك، وتحقق رجائي لك، وعلقت نفسي بكرمك وأنت أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، اللهم واخصصني من كرمك بجزيل قسمك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، واغفر لي الذنب الذي يحبس عني الخلق ويضيق على الرزق حتى أقوم بصالح رضاك، وأنعم بجزيل عطاياك، وأسعد بسابغ نعمائك، فقد لذت بحرمك، وتعرضت لكرمك، واستعذت بعفوك من عقوبتك وبحلمك من غضبك، فجد بما سألتك وأنل ما التمست منك، أسئلك بك لا بشئ هو أعظم منك. ثم تسجد وتقول عشرين مرة: يا رب يا الله - سبع مرات - لا حول ولا قوة إلا بالله - سبع مرات - ما شاء الله لا قوة إلا بالله - عشر مرات - لا قوة إلا بالله - عشر مرات - ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وآله وتسأل الله حاجتك، فوالله لو سئلت بها بعدد القطر لبلغك الله عز وجل إياها بكرمه وفضله. رواية أخرى في هذه السجدة بعد هذا الدعاء رواها محمد بن علي الطرازي في كتابه فقال: ثم تسجد وتقول عشرين مرة: يا رب يا رب صل على محمد وآل محمد - سبع مرات - لا حول ولا قوة إلا بالله - سبع مرات - ما شاء الله - عشر مرات - لا قوة إلا بالله - عشر مرات - ثم تصلي على رسول الله صلى الله عليه وآله ما بدالك ثم تصلي بعد هذه الصلاة وقبل صلاة الليل الأربع ركعات بألف مرة قل هو الله أحد. ومما ذكرناه في هذه السجدة بعد هذا الدعاء من كتاب محمد بن علي الطرازي: وروى محمد بن علي الطرازي في كتابه أن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام صلى هذه الصلاة ليلة النصف من شعبان، ودعا بهذا: يا من إليه ملجا العباد في المهمات - إلخ - ثم سجد فقال في سجوده: يا رب - عشرين مرة - يا الله - سبع مرات - يا رب محمد - سبع مرات - لا حول ولا قوة إلا بالله عشر مرات. ومما ذكره جدي أبو جعفر الطوسي ره بعد السجدة التي رويناها عنه ما هذا لفظه: وتقول: إلهي تعرض لك في هذا الليل المتعرضون، وقصدك القاصدون، وأمل فضلك ومعروفك الطالبون، ولك في هذا الليل نفحات وجوائز وعطايا ومواهب تمن بها على من تشاء من عبادك، وتمنعها من لم تسبق له العناية منك، وها أنا ذا عبدك الفقير إليك، المؤمل فضلك ومعروفك، فان كنت يا مولاي تفضلت في هذه الليلة على أحد من خلقك وعدت عليه بعائدة من عطفك، فصل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الخيرين الفاضلين، وجد علي بطولك ومعروفك يا رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وآله الطاهرين وسلم تسليما إن الله حميد مجيد اللهم أني أدعوك كما أمرت فاستجب لي كما وعدت إنك لا تخلف الميعاد. فصل: فيما نذكره من صلاة أربع ركعات أخرى في ليلة النصف من شعبان وجدناها في كتاب الطرازي فقال ما هذا لفظه: صلاة أخرى ليلة النصف من شعبان أربع ركعات تقرء في كل ركعة الحمد وسورة الاخلاص خمسين مرة وإن شئت قرأتها مائة مرة وإن شئت قرأتها مائتين وخمسين مرة فإذا سلمت فقل: اللهم إني إليك فقير ومن عذابك خائف وبك مستجير، رب لا تبدل اسمى، رب لا تغير جسمي، ولا تجهد بلائي، ولا تشمت بي أعدائي، اللهم إني أعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ برحمتك من عذابك، وأعوذ بك منك لا إله إلا أنت جل ثناؤك لا احصي مدحتك ولا الثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك وفوق ما يقول القائلون، أن تصلي على محمد وآل محمد، وافعل بي كذا وكذا. وروينا هذه الأربع ركعات وهذا الدعاء باسنادنا إلى أبي جعفر الطوسي - ره - واقتصر في قراءة كل ركعة منها بالحمد مرة وقل هو الله أحد مائتين وخمسين مرة، ولم يذكر التخيير. وذكر الطرازي بعد هذه الصلاة والدعاء، فقال ما هذا لفظه: ومما يدعى به في هذه الليلة: اللهم أنت الحي القيوم العلي العظيم، الخالق البارئ المحيي المميت البدئ البديع، لك الكرم ولك الفضل، ولك الحمد ولك المن، ولك الجود ولك الكرم، ولك الأمر وحدك لا شريك لك، يا واحد يا أحد يا صمد يامن لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، اللهم صل على محمد وآل محمد، و اغفر لي وارحمني، واكفني ما أهمني واقض ديني ووسع علي وارزقني فإنك في هذه الليلة كل أمر تفرق ومن تشاء من خلقك ترزق، فارزقني وأنت خير الرازقين، فإنك قلت وأنت خير القائلين الناطقين، " واسئلوا الله من فضله " فمن فضلك أسئل، وإياك قصدت، وابن نبيك اعتمدت، ولك رجوت، يا أرحم الراحمين . فصل: فيما نذكره من فضل ليلة النصف من شعبان من أمر عظيم وصلاة مائة ركعة وذكر كريم وجدنا ذلك في كتب العبادات وضمان فاتح أبواب الرحمات قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كنت نائما ليلة النصف من شعبان، فأتاني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد أتنام في هذه الليلة؟ فقلت: يا جبرئيل وما هذه الليلة؟ قال: هي ليلة النصف من شعبان، قم يا محمد فأقامني ثم ذهب بي إلى البقيع ثم قال لي: ارفع رأسك فان هذه ليلة تفتح فيها أبواب السماء فيفتح فيها أبواب الرحمة، وباب الرضوان، وباب المغفرة، وباب الفضل، وباب التوبة، وباب النعمة، وباب الجود، وباب الاحسان، يعتق الله فيها بعدد شعور النعم وأصوافها، ويثبت الله فيها الآجال، ويقسم فيها الأرزاق من السنة إلى السنة، وينزل ما يحدث في السنة كلها. يا محمد من أحياها بتكبير وتسبيح وتهليل ودعاء وصلاة وقراءة وتطوع و استغفار كانت الجنة له منزلا ومقيلا، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يا محمد من صلى فيها مائة ركعة يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مائة مرة وقل هو الله أحد عشر مرات، فإذا فرغ من الصلاة قرء آية الكرسي عشر مرات وفاتحة الكتاب عشرا وسبح الله مائة مرة غفر الله له مائة كبيرة موبقة موجبة للنار، و أعطى بكل سورة وتسبيحة قصرا في الجنة، وشفعه الله في مائة من أهل بيته، وشركه في ثواب الشهداء وأعطاه ما يعطي صائمي هذا الشهر وقائمي هذه الليلة، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا. فأحيها يا محمد وأمر أمتك باحيائها والتقرب إلى الله تعالى بالعمل فيها فإنها ليلة شريفة، ولقد أتيتك يا محمد وما في السماء ملك إلا وقد صف قدميه في هذه الليلة بين يدي الله تعالى، قال: فهم بين راكع وقائم وساجد وداع ومكبر ومستغفر ومسبح، يا محمد إن الله تعالى يطلع في هذه الليلة فيغفر لكل مؤمن قائم يصلي وقاعد يسبح وراكع وساجد وذاكر، وهي ليلة لا يدعو فيها داع إلا استجيب له، ولا سائل إلا أعطي ولا مستغفر إلا غفر له ولا تائب إلا تيب عليه، من حرم خيرها يا محمد فقد حرم، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يدعو فيها فيقول: اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به رضوانك، ومن اليقين ما يهون علينا به مصيبات الدنيا، اللهم أمتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثارنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين. والذي بعثني بالحق نبيا من صلى هذه الصلاة يريد بها وجه الله تعالى جعل الله له نصيبا في أجر جميع من عبد الله تلك الليلة، ويأمر الكرام الكاتبين أن يكتبوا له الحسنات ويمحو عنه السيئات، حتى لا يبقى له سيئة، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى منزله من الجنة، ويبعث الله إليه ملائكة يصافحونه ويسلمون عليه، و يخرج يوم القيامة مع الكرام البررة، فان مات قبل الحول مات شهيدا، ويشفع في سبعين ألفا من الموحدين، فلا يضعف عن القيام تلك الليلة إلا شقي. إن قيل: ما تأويل أن ليلة نصف شعبان يقسم الأرزاق والآجال، وقد تظاهرت الروايات أن قسم الآجال والأرزاق ليلة القدر في شهر رمضان؟ فالجواب: لعل المراد أن قسمة الآجال والأرزاق يحتمل أن يمحى ويثبت ليلة نصف شعبان، والآجال والأرزاق المحتومة ليلة القدر، أو لعل قسمتها في علم الله جل جلاله ليلة نصف شعبان وقسمتها بين عباده ليلة القدر، أو لعل قسمتها في اللوح المحفوظ ليلة نصف شعبان وقسمتها بتفريقها بين عباده ليلة القدر أو لعل قسمتها في ليلة القدر وفي ليلة النصف من شعبان، أن يكون معناه الوعد بهذه القسمة في ليلة القدر كان في ليلة نصف شعبان فيكون معناه أن قسمتها ليلة القدر كان ابتداء الوعد به أو تقديره ليلة نصف شعبان كما لو أن سلطانا وعد إنسانا أن يقسم عليه الأموال في ليلة القدر وكان وعده به ليلة نصف شعبان فيصح أن يقال عن الليلتين أن ذلك قسم فيهما. وروى عن السيد يحيى بن الحسين في كتاب الأمالي حديثا أسنده إلى مولانا علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة بألف مرة قل هو الله أحد لم يمت قلبه يوم يموت القلب ولم يمت حتى يرى مائة ملك يؤمنونه من عذاب الله ثلاثون منهم يبشرونه بالجنة، وثلاثون كانوا يعصمونه من الشيطان، وثلاثون يستغفرون له آناء الليل والنهار، وعشرة يكيدون من كاده. فصل: فيما نذكره من قيام ليلة النصف من شعبان وصيام يومها، رويناه في الجزء الثاني من كتاب التحصيل في ترجمة أحمد بن المبارك بن منصور باسناده إلى مولانا علي عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها، فان الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء فيقول: ألا مستغفر فأغفر له ألا مسترزق فأرزقه حيت يطلع الفجر. فصل: فيما نذكره من صلاة ركعتين في ليلة النصف من شعبان وأربع ركعات ومائة ركعة رويناها باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تطهر ليلة النصف من شعبان فأحسن الطهر ولبس ثوبين نظيفين ثم خرج إلى مصلاه فصلى العشاء الآخرة، ثم صلى بعدها ركعتين يقرء في أول ركعة الحمد وثلاث آيات من أول البقرة وآية الكرسي وثلاث آيات من آخرها ثم يقرء في الركعة الثانية الحمد، وقل أعوذ برب الفلق، سبع مرات، وقل أعوذ برب الناس سبع مرات، وقل هو الله أحد سبع مرات، ثم يسلم ويصلي بعدها أربع ركعات يقرء في أول ركعة يس، وفي الثانية حم الدخان، وفي الثالثة ألم السجدة، وفي الرابعة تبارك الملك، ثم يصلي بعدها مائة ركعة يقرء في كل ركعة بقل هو الله أحد عشر مرات، والحمد لله مرة واحدة قضى الله تعالى له ثلاث حوائج إما في عاجل الدنيا أو في آجل الآخرة ثم إن سأل أن يراني من ليلته رآني. فصل: فيما نذكره من رواية سجدات ودعوات عن الصادق عليه السلام ليلة النصف من شعبان، رويناها باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي - رحمه الله - فيما رواه عن حماد بن عيسى عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لما كان ليلة النصف من شعبان كان رسول الله صلى الله عليه وآله عند بعض نسائه وروى الزمخشري في كتاب الفائق أن أم سلمة تبعت النبي صلى الله عليه وآله فوجدته قد قصد البقيع ثم رجعت وعاد فوجد فيها أثر السرعة في عودها، ولم يذكر الدعوات. ثم قال الطوسي في رواية الصادق عليه السلام: فلما انتصف الليل قام رسول الله صلى الله عليه وآله عن فراشها فلما انتبهت وجدت رسول الله صلى الله عليه وآله قد قام عن فراشها فدخلها ما يتداخل النساء وظنت أنه قد قام إلى بعض نسائه، فقامت وتلفقت بشملتها، وأيم الله ما كان قزا ولا كتانا ولا قطنا ولكن سداه شعرا ولحمته أو بار الإبل، فقامت تطلب رسول الله صلى الله عليه وآله في حجر نسائه حجرة حجرة فبينا هي كذلك إذ نظرت إلى رسول الله ساجدا كثوب متلبط بوجه الأرض فدنت منه قريبا فسمعته في سجوده وهو يقول: سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، هذه يداي وما جنيته على نفسي، يا عظيم يرجى لكل عظيم، اغفر لي العظيم، فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا الرب العظيم. ثم رفع رأسه ثم عاد ساجدا فسمعته يقول: أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له السماوات والأرضون، وانكشفت له الظلمات وصلح عليه أمر الأولين والآخرين من فجأة نقمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن زوال نعمتك، اللهم ارزقني قلبا تقيا نقيا، ومن الشرك بريئا، لا كافرا ولا شقيا. ثم عفر خديه في التراب فقال: عفرت وجهي في التراب، وحق لي أن أسجد لك. فلما هم رسول الله صلى الله عليه وآله بالانصراف هرولت إلى فراشها فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فراشها وإذا لها نفس عال فقال لها رسول الله: ما هذا النفس العالي أما تعلمين أي ليلة هذه؟ هذه ليلة النصف من شعبان، فيها تقسم الأرزاق، وفيها تكتب الآجال، وفيها يكتب وفد الحاج، وإن الله ليغفر في هذه الليلة من خلقه أكثر من عدد شعر معزى كلب وينزل الله تعالى ملائكته من السماء إلى الأرض بمكة. فصل: فيما نذكره من رواية أخرى بسجدات ودعوات عن النبي صلى الله عليه وآله ليلة النصف من شعبان، رويناها باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي رواها عن بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله عندي في ليلته التي كان عندي فيها فانسل من لحافي فانتبهت فدخلني ما يدخل النساء من الغيرة، فظننت أنه في بعض حجر نسائه، فإذا أنا به كالثوب الساقط على وجه الأرض ساجدا على أطراف أصابع قدميه، وهو يقول: " أصبحت إليك فقيرا خائفا مستجيرا فلا تبدل اسمى، ولا تغير جسمي، و لا تجهد بلائي، واغفر لي ". ثم رفع رأسه وسجد الثانية فسمعته يقول: " سجد لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي، هذه يداي بما جنيت على نفسي، يا عظيم ترجى لكل عظيم، اغفر لي ذنبي العظيم، فإنه لا يغفر العظيم إلا العظيم ". ثم رفع رأسه وسجد في الثالثة فسمعته يقول: " أعوذ بعفوك من عقابك، و أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك كما أثنيت على نفسك وفوق ما يقول القائلون ". ثم رفع رأسه وسجد الرابعة فقال " اللهم إني أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، وقشعت به الظلمات، وصلح به أمر الأولين والآخرين أن يحل على غضبك، أو أن ينزل على سخطك، أعوذ بك من زوال نعمتك، وفجاءة نقمتك، وتحويل عافيتك، وجميع سخطك، لك العتبى فيما استطعت ولا حول و لا قوة إلا بك ". قالت: فلما رأيت ذلك منه تركته وانصرفت نحو المنزل، فأخذني نفس عال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله اتبعني فقال: ما هذا النفس العالي؟ قال: قلت: كنت عندك يا رسول الله فقال: أتدرين أي ليلة هذه؟ هذه ليلة النصف من شعبان، فيها تنسخ الأعمال وتقسم الأرزاق، وتكتب الآجال، ويغفر الله تعالى إلا لمشرك أو شاحن أو قاطع رحم، أو مدمن مسكر أو مصر على ذنب أو شاعر أو كاهن . " أبواب " * " (ما يتعلق بالسنين والشهور والأيام) " * * " (غير العربية) " * اعلم أنا أوردنا شطرا صالحا من أحوالها وأعمالها في كتاب السماء والعالم وفي كتاب الدعاء وفي غيرهما ولنذكر هنا أيضا نبذا من ذلك إنشاء الله تعالى. 32. * (باب) * * " (عمل يوم النيروز وما يتعلق بذلك) " * أقول: قد مر تحقيق القول في يوم نيروز الفرس ونيروز غيرهم وأقسامه وفضله، وبعض أعماله في كتاب السماء والعالم فتذكر.
مناقب ابن شهرآشوب: حكي أن المنصور تقدم إلى موسى بن جعفر بالجلوس للتهنية في يوم النيروز وقبض ما يحمل إليه، فقال:
Show clickable narrator chain
إني قد فتشت الأخبار عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله فلم أجد لهذا العيد خبرا، وإنه سنة للفرس ومحاها الاسلام، ومعاذ الله أن نحيي ما محاه الاسلام، فقال المنصور: إنما نفعل هذا سياسة للجند، فسألتك بالله العظيم إلا جلست فجلس، إلى آخر ما أوردناه في باب مكارم أخلاق موسى بن جعفر صلوات الله عليهما .
الهوامش1
[1]مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 318، وتمامه في ج 48 ص 108 - 109.ص 419
مهج الدعوات: قرأنا في كتاب زاد العابدين تأليف حسين بن أبي الحسن بن خلف الكاشغري الملقب بالفضل هذا لفظه: حديث نيسان قال:
Show clickable narrator chain
وأخبرنا الوالد أبو الفتح رحمه الله حدثنا أبو بكر محمد ابن عبد الله الخشابي البلخي حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد الباب حريزي أخبرنا أبو نصر عبد الله بن عباس المذكر البلخي، حدثنا أحمد بن أحيد حدثنا عيسى بن هارون، عن محمد بن جعفر بن عبد الله بن عمر قال: حدثنا نافع عن ابن عمر قال: كنا جلوسا إذ دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله فسلم علينا، فرددنا عليه السلام فقال: ألا أعلمكم دواء علمني جبرئيل عليه السلام حيث لا أحتاج إلى دواء الأطباء؟ وقال علي وسلمان وغيرهم رحمة الله عليهم وما ذاك الدواء؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي: تأخذ من ماء المطر بنيسان، وتقرء عليه فاتحة الكتاب سبعين مرة، وآية الكرسي سبعين مرة، وقل هو الله أحد سبعين مرة، وقل أعوذ برب الفلق سبعين مرة، وقل أعوذ برب الناس سبعين مرة، وقل يا أيها الكافرون سبعين مرة، وتشرب من ذلك الماء غدوة وعشية سبعة أيام متواليات. قال النبي صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق نبيا إن جبرئيل عليه السلام قال: إن الله يرفع عن الذي يشرب من هذا الماء كل داء في جسده، ويعافيه ويخرج من عروقه وجسده وعظمه وجميع أعضائه، ويمحو ذلك من اللوح المحفوظ، والذي بعثني بالحق نبيا، إن لم يكن له ولد وأحب أن يكون له ولد بعد ذلك فشرب من ذلك الماء كان له ولد، وإن كانت المرأة عقيما وشربت من ذلك الماء رزقها الله ولدا، وإن كان الرجل عنينا والمرأة عقيما وشربت من ذلك الماء أطلق الله ذلك، وذهب ما عنده، ويقدر على المجامعة، وإن أحببت أن تحمل بابن حملت، [وإن أحببت أن تحمل بانثى حملت] وإن أحببت أن تحمل بذكر وأنثى حملت، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما ". وإن كان به صداع فشرب من ذلك يسكن عنه الصداع بإذن الله، وإن كان به وجع العين يقطر من ذلك الماء في عينيه ويشرب منه ويغسل به عينيه يبرء بإذن الله ويشد أصول الأسنان ويطيب الفم، ولا يسيل من أصول الأسنان اللعاب ويقطع البلغم، ولا يتخم إذا أكل وشرب، ولا يتأذى بالريح ولا يصيبه الفالج، ولا يشتكي ظهره ولا ييجع بطنه ولا يخاف من الزكام، ووجع الضرس ولا يشتكي المعدة، ولا الدود، ولا يصيبه قولنج. ولا يحتاج إلى الحجامة ولا يصيبه الناسور، ولا يصيبه الحكة ولا الجدري ولا الجنون ولا الجذام ولا البرص والرعاف، ولا القلس، ولا يصيبه عمى ولا بكم ولا خرس ولا صمم ولا مقعد ولا يصيبه الماء الأسود في عينيه ولا يفسده داء يفسد عليه صومه وصلاته، ولا يتأذى بالوسوسة والجن ولا الشياطين وقال النبي صلى الله عليه وآله: قال جبرئيل، إنه من شرب من ذلك ثم كان به جميع الأوجاع التي تصيب الناس فإنها شفاء له من جميع الأوجاع، وقال لي جبرئيل عليه السلام والذي بعثك بالحق من يقرء هذه الآيات على هذا الماء ملأ الله تعالى قلبه نورا وضياء، ويلقي الإلهام في قلبه، ويجري الحكمة على لسانه، ويحشو قلبه من الفهم والتبصرة، ولم يعط مثله أحد من العالمين، ويرسل عليه ألف مغفرة وألف رحمة، ويخرج الغش والخيانة والغيبة والحسد والبغي والكبر والبخل والحرص والغضب من قلبه، و العداوة والبغضاء والنميمة والوقيعة في الناس، وهو الشفاء من كل داء. وقد روي في رواية أخرى عن النبي صلى الله عليه وآله فيما يقرء على ماء المطر في نيسان زيادة، وهي أنه يقرأ عليه سورة إنا أنزلناه ويكبر الله ويهلل الله، ويصلي على النبي وآله عليه وعليهم السلام كل واحدة منها سبعين مرة
الهوامش1
[١]مهج الدعوات: ٤٤٤ - ٤٤٧ ونقله المؤلف في كتاب السماء والعالم وقال بعده:ص 421