Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ٧) آخر وهو من الباب الاول ، وفيه ما ظهر من اعجازه 9 *(في بركة أعضائه الشريفة ، وتكثير الطعام والشراب)*

bihar-7672

ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى الصوفي ، عن عبدالرحمن بن شريك ، عن أبيه ، عن عبدالله بن عاصم بن عبدالرحمن بن أبي عمرة ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

كنا بازاء الروم إذ أصاب الناس جوع فجاءت الانصار إلى رسول الله فاستأذنوه في نحر الابل ، فأرسل رسول الله 9 إلى عمربن الخطاب فقال : ماترى؟ فإن الانصار جاؤوني يستأذنوني في نحر الابل؟ فقال : يا نبي الله فكيف لنا إذا القينا العدو غدا رجالا جياعا؟ فقال : ما ترى؟ قال : مر أباطلحة فليناد في الناس بعزمة منك : لا يبقى أحد عنده طعام إلا جاء به ، وبسط الانطاع ، فجعل الرجل يجئ بالمد ونصف المد ، فنظرت إلى جميع ماجاؤوا به ، فقلت : سبعة و عشرون صاعا؟! ثمانية وعشرون صاعا؟! لا يجاوز الثلاثين واجتمع الناس يومئذ إلى [١]ألفاظ الحديث من اعلام الورى ، والمناقب خال عن قوله : قال لبيد إلى هنا. رسول الله (ص) وهم يومئذ أربعة آلاف رجل ، فدعا رسول الله (ص) بأكثر[١] دعاء ما سمعته قط ، ثم أدخل يده في الطعام ، ثم قال للقوم : لا يبادرن أحدكم صاحبه ، ولا يأخذن أحدكم حتى يذكر اسم الله ، فقامت أول رفقة ، فقال : اذكروا اسم الله ، ثم خذوا ، فأخذوا فملا واكل وعاء وكل شئ ، ثم قام الناس فأخذوا كل وعاء وكل شئ ، ثم بقي طعام كثير ، فقال رسول الله (ص) : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، والذي نفسي بيده لا يقولها أحد إلا حرمه الله على النار. قب : أبوهريرة وأبوسعيد وواثلة بن الاسقع وعبدالله بن عاصم وبلال وعمر بن الخطاب مثله.

الهوامش · 7

[٤]في المصدر : عاصم بن عبدالرحمن بن أبى عمرة عن أبيه ، ولعله الصحيح ، لان عاصم لم يدرك النبى 9.ص 23

[٥]زاد في المصدر : وثلث المد.ص 23

[٦]في المصدر : أو ثمانية.ص 23

[٢]في المصدر : فأخذوا وملاء واكل وعاء.ص 24

[٣]لا يقولهما خ ل.ص 24

[٤]امالى ابن الشيخ : ١٦٣.ص 24

[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٨٩ ، وألفاظه يغاير ألفاظ الامالى كثيرا وذكر أنه كان في [٦]في المصدر : بأبى أنت وامى.ص 24

bihar-7673

فس : عن جابر قال :

Show clickable narrator chain

علمت في غزوة الخندق أن رسول الله 9 مقوى ، أى جائع ، لما رأيت على بطنه الحجر ، فقلت : يا رسول الله هل لك في الغداء؟ قال : ما عندك يا جابر؟ فقلت : عناق وصاع من شعير ، فقال : تقدم وأصلح ما عندك ، قال جابر : فجئت إلى أهلي فأمرتها فطحنت الشعير ، وذبحت العنز وسلختها ، وأمرتها أن تخبز وتطبخ و تشوي ، فلما فرغت من ذلك جئت إلى رسول الله 9 فقلت : بأبي[٦] وأمي أنت يا رسول الله قد فرغنا ، فاحضر مع من أحببت ، فقام 9 إلى شفير الخندق ثم قال : يا معشر المهاجرين والانصار أجيبوا جابرا ، وكان في الخندق سبع مأة رجل ، فخرجوا كلهم ، ثم لم يمر بأحد من المهاجرين والانصار إلا قال : أجيبوا جابرا ، قال جابر : فتقدمت وقلت لاهلي : قد والله أتاك رسول الله 9 بما لا قبل لك به ، فقالت : أعلمته [١]بأكبر خ ل. أنت ما عندنا[١]؟ قال : نعم ، قالت : فهو أعلم بما أتى ، قال جابر : فدخل رسول الله 9 فنظر في القدر ثم قال : اغرفي وأبقي ، ثم نظر في التنور ثم قال : أخرجي وأبقي ، ثم دعا بصحفة فثرد فيها وغرف ، فقال : يا جابر أدخل علي عشرة عشرة ، فأدخلت عشرة فأكلوا حتى نهلوا ، وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر علي بالذراع ، فأتيته بالذراع فأكلوه ، ثم قال : أدخل عشرة فأدخلتهم حتى أكلوا ونهلوا ، وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ثم قال : علي بالذراع ، فأكلوا وخرجوا ، ثم قال : أدخل علي عشرة فأدخلتهم فأكلوا حتى نهلوا ، وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر علي بالذراع ، فأتيته فقلت : يا رسول الله كم للشاة من الذراع؟ قال : ذراعان ، فقلت : و الذي بعثك بالحق لقد آتيتك بثلاثة ، فقال : أما لو سكت يا جابر لاكل الناس كلهم من الذراع ، قال جابر : فأقبلت ادخل عشرة عشرة فيأكلون حتى أكلوا كلهم ، وبقي والله لنا من ذلك الطعام ما عشنا به أياما.

الهوامش · 3

[٧]في المصدر : يا معاشر المهاجرين.ص 24

[٢]فدخلوا خ ل. وفى المصدر : فأدخلتهم فأكلوا حتى نهلوا ولم ير.ص 25

[٣]تفسير القمى : ٥١٨ و ٥١٩.ص 25

bihar-7674

ص : الصدوق ، عن أبيه ، عن حبيب بن الحسن ، عن محمد بن عبدالحميد العطار عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن علي صلوات الله عليهم قال :

Show clickable narrator chain

خرجنا مع النبي 9 في غزاة وعطش الناس ، ولم يكن في المنزل ماء ، وكان في إناء قليل ماء ، فوضع أصابعه فيه فتحلب منها الماء حتى روي الناس والابل والخيل ، فتزود الناس ، وكان في العسكر اثنا عشر ألف بعير ، ومن الخيل اثنا عشر ألف فرس ، و من الناس ثلاثون ألفا. يج : مرسلا مثله ، وذكر أنه كان في غزوة تبوك. [١]بما عندنا خ ل.

الهوامش · 1

[٤]قصص الانبياء : مخطوط.ص 25

bihar-7675

ص : الصدوق ، عن محمد بن هارون ، عن موسى بن هارون ، عن حماد بن زيد ، عن هشام[١] عن محمد عن أنس قال :

Show clickable narrator chain

أرسلتني ام سليم ـ يعني امه ـ على شئ صنعته و هو مد من شعير طحنته وعصرت عليه من عكة كان فيها سمن ، فقام النبي 9 ومن معه فدخل عليها ، فقال 9 : أدخل علي عشرة عشرة ، فدخلوا فأكلوا وشبعوا حتى أتى عليهم ، قال : فقلت لانس : كم كانوا؟ قال : أربعين.

الهوامش · 3

[٢]العكة بالضم : زقيق للسمن اصغر من القربة.ص 26

[٣]الخطاب لانس ، أو هو مصحف ادخلى.ص 26

[٤]قصص الانبياء : مخطوط.ص 26

bihar-7676

يج : روي أن النبي 9 مر بامرأة يقال لها ام معبد لها شرف في قومها نزل بها فاعتذرت بأنه ما عندها إلا عنز لم تر لها قطرة لبن منذ سنة للجدب ، فمسح ضرعها ورواهم من لبنها ، وأبقى لهم لبنها وخيرا كثيرا ، ثم أسلم أهلها لذلك.

الهوامش · 2

[٥]فمسح بيده على ضرعها خ ل.ص 26

[٦]من لبنها خ ل.ص 26

bihar-7677

يج : روي أنه أتى امرأة من العرب يقال لها : ام شريك فاجتهدت في قراه وإكرامه ، فأخرجت عكة لها فيها بقايا سمن فالتمست فيها فلم تجد شيئا ، فأخذها فحركها بيده فامتلات سمنا عذبا ، وهي تعالجها قبل ذلك لا يخرج منها شئ ، فأروت القوم منها و أبقت فضلا عندها كافيا ، وبقى لها النبي 9 شرفا تتوارثه الاعقاب ، وأمر أن لا يشدوا رأس العكة.

bihar-7678

عم ، يج : روي أن أصحابه 9 يوم الاحزاب صاروا بعرض العطب لفناء الازواد ، فهيأ رجل قوت رجل أو رجلين لا أكثر من ذلك ، فدعا النبي 9 فانقلبت القوم وهم الوف معه ، فدخل ، فقال :

Show clickable narrator chain

غطوا إناءكم فغطوه ، ثم دعا وبرك عليه فأكلوا جميعا وشبعوا ، والطعام بهيئته. [١]هشام بن محمد خ ل.

الهوامش · 1

[٧]اعلام الورى : ١٧ ط ١ ٣٦ ط ٢ ، والظاهر أن ألفاظ الحديث من الخرائج ، واما اعلامص 26

bihar-7679

عم ، يج : روي أن أصحابه شكوا إليه في غزوة تبوك نفاد أزوادهم ، فدعا بفضلة زاد لهم فلم يوجد إلا بضع عشرة تمرة ، فطرحت بين يديه فمسها بيده ودعا ربه ، ثم صاح في الناس فانحفلوا ، وقال : كلوا بسم الله ، فأكل القوم وهم الوف ، فصاروا كأشبع ما كانوا ، وملاوا مزاودهم وأوعيتهم ، والتمرات بحالها كهيئتها يرونها عيانا لا شبهة فيه.

الهوامش · 1

[١]اعلام الورى : ١٧ ط ١ و ٣٦ ط ٢ ، والظاهر أن الحديث مخرج من الخرائج وألفاظه في اعلام الورى يخالفه راجعه ، ويوجد في الخرائج حديث فيه تفصيل ذلك راجع ص ١٨٩.ص 27

bihar-7680

يج : روي أنه 9 ورد في غزاته هذه على ماء قليل لا يبل حلق واحد من القوم وهم عطاش ، فشكوا ذلك إليه ، فأخذ من كنانته سهما فأمر بغرزه في أسفل الركي ففار الماء إلى أعلى الركي فارتووا للمقام واستقوا للظعن ، وهم ثلاثون ألفا ، ورجال من المنافقين حضور متحيرين يج : روي

Show clickable narrator chain

أن أصحابه 9 كانوا معه في سفر فشكوا إليه أن لا ماء معهم ، وأنهم بسبيل هلاك ، فقال : كلا إن معي ربي ، عليه توكلي ، وإليه مفزعي ، فدعا بركوة فطلب ماء فلم يوجد إلا فضلة في الركوة ، وما كانت تروي رجلا ، فوضع كفه فيه فنبع الماء من بين أصابعه يجري ، فصيح في الناس فسقوا واستسقوا ، وشربواحتى نهلوا وعلوا وهم الوف ، وهو يقول : أشهد أني رسول الله حقا. الورى فالفاظه فيه هكذا : ان اصحابه أرملوا وضاق بهم الحال ، وصاروا بمعرض الهلاك ، لفناء الازواد يوم الاحزاب ، فدعاه رجل من أصحابه إلى طعامه ، فاحتفل القوم معه فدخل وليس عند القوم الاقوت رجل أو رجلين ، فقال رسول الله 9 : غطوا اناءكم ، ثم برك عليه و قدمه والقوم الوف ، فأكلوا وصدروا كأن لم يسغبوا قط شباعا ورواء ، والطعام بحاله لم يفقدوا منه شيئا.

الهوامش · 6

[٢]أى باثباته وادخاله في أسفل الركى.ص 27

[٣]اعلام الورى : ١٧ و ١٨ ط ١ و ٣٦ ط ٢.ص 27

[٤]سيهدين خ.ص 27

[٥]واستقوا خ ل.ص 27

[٦]انهلوا خ ل.ص 27

[٧]اشهدوا خ ل.ص 27

bihar-7681

عم ، يج : روي أن قوما شكوا إليه ملوحة مائهم ، فأشرف على بئرهم وتفل فيها ، وكانت مع ملوحتها غائرة فانفجرت بالماء العذب ، فهاهي يتوارثها أهلها يعدونها أعظم مكارمهم ، وهذه البئر بظاهر مكة بموضع يسمى الزاهر ، واسمها العسيلة ، وكان مما أكد الله صدقه فيه أن قوم مسيلمة لما بلغهم ذلك سألوه مثلها ، فأتى بئرا فتفل فيها فغار ماؤها ملحا اجاجا كبول الحمير ، فهي بحالها إلى اليوم معروفة الاهل و المكان. قب : من لطائف القصص مثله.

الهوامش · 5

[٢]زاد في اعلام الورى : وانهم في جهد من الظماء وبعد المياه وأن لا قوة لهم على شربه فجاء معهم في جماعة أصحابه حتى أشرف.ص 28

[٣]في اعلام الورى : العذب الفرات.ص 28

[٤]في اعلام الورى : يعدونها أسنى مفاخرهم وأجل مكارمهم وانهم لصادقون ، وكان مما أكد الله به صدقه اه.ص 28

[٥]إعلام الورى : ١٨ ط ١ و ٣٦ ط ٢.ص 28

[٦]مناقب آل أبى طالب ١ : ١٠٢ و ١٠٣ ط النجف. وألفاظه تغاير المذكور راجعه.ص 28

bihar-7682

يج : روي أن سلمان الفارسي أتاه فأخبر أنه قد كاتب مواليه على كذا و كذا ودية وهي صغار النخل كلها تعلق ، وكان العلوق أمرا غير مضمون عند العاملين على ماجرت به عادتهم ، لولا ما علم من تأييد الله لنبيه ، فأمر سلمان بضمان ذلك لهم ، فجمعها لهم ، ثم قام 7 وغرسها بيده ، فما سقطت واحدة منها ، وبقيت علما معجزا يستشفى [١]العطن :

Show clickable narrator chain

مبرك الابل ومربض الغنم حول الماء. بتمرها[١] ، وترجى بركاتها ، وأعطاه تبرة من ذهب كبيضة الديك ، فقال : اذهب بها وأوف منها أصحاب الديون ، فقال متعجبا مستقلا لها : وأين تقع هذه مما علي؟ فأدارها على لسانه ثم أعطاها إياه وقد كانت في هيئتها الاولى ووزنها لا يفي بربع حقهم ، فذهب بها فأوفى القوم منها حقوقهم.

الهوامش · 3

[٢]وأوف بها خ ل.ص 29

[٣]متعجبا به خ ل. في المصدر : متعجبا بها ، أقول : استقله : عده ورآه قليلا.ص 29

[٤]الخرائج : ١٨٣ ، أقول : والخرائج المطبوع سقط عنه كثير من الاحاديث المتقدمة والاتية.ص 29

bihar-7683

يج : روى أنس قال :

Show clickable narrator chain

خرجت مع النبي 9 إلى السوق ومعي عشرة دراهم ، وأراد 9 أن يشتري عباءة ، ورأى جارية تبكي وتقول : سقط مني درهمان في زحام السوق ، ولا أجسر أن أرجع إلى مولاي ، فقال لي 9 : أعطها درهمين ، فأعطيتها ، فلما اشترى 9 عباءة ، بعشرة دراهم وزنت ما بقي معي فإذا هي عشرة كاملة.

bihar-7684

قب ، يج : روي أن أبا هريرة قال : أتيت رسول الله (ص) يوما بتمرات فقلت :

Show clickable narrator chain

ادع الله لي بالبركة فيهن ، فدعا ثم قال : خذهن فاجعلهن في المزود ، إذا أردت شيئا فأدخل يدك فيه ولا تنثره ، قال : فلقد حملت من ذلك التمر أوسقا وكنا نأكل ونطعم ، وكان لا يفارق حقوي ، فارتكبت مأثما فانقطع وذهب ، وهو أنه كتم الشهادة لعلي 7 ثم تاب فدعا له علي 7 فصار كما كان ، فلما خرج إلى معاوية ذهب وانقطع

الهوامش · 2

[٥]أوسقا منه خ ل وفى المناقب : كذا وكذا وسقا.ص 29

[٦]وقيل : إنه.ص 29

bihar-7685

يج : روي عن أياس بن سلمة ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

خرجت إلى النبي 9 وأنا غلام حدث ، وتركت أهلي ومالي إلى الله ورسوله ، فقدمنا الحديبية مع النبي 9 [١]بثمرتها خ ل. حتى قعد على مياهها وهي قليلة ، قال : فإما بصق فيها وإما دعا فما نزفت بعد[١].

الهوامش · 1

[٨]على الله خ ل.ص 29

bihar-7686

يج : روي أن النبي 9 كان يخرج

Show clickable narrator chain

في الليلة ثلاث مرات إلى المسجد ، فخرج في آخر ليلة وكان يبيت عند المنبر مساكين ، فدعا بجارية تقوم على نسائه فقال : ائتيني بما عندكم ، فأتته ببرمة ليس فيها إلا شئ يسير ، فوضعها ، ثم أيقظ عشرة و قال كلوا بسم الله ، فأكلوا حتى شبعوا ، ثم أيقظ عشرة فقال : كلوا بسم الله ، فأكلوا حتى شبعوا ، ثم هكذا ، وبقي في القدر بقية ، فقال : اذهبي بهذا إليهم.

الهوامش · 1

[٢]البرمة : القدر من الحجر.ص 30

bihar-7687

يج : روي عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان رسول الله (ص) يأتي مراضع فاطمة فيتفل في أفواههم ويقول لفاطمة : لا ترضعيهم.

bihar-7688

يج : روي عن سلمان قال :

Show clickable narrator chain

كنت صائما فلم أقدر إلا على الماء ثلاثا ، فأخبرت رسول الله 9 بذلك ، فقال : اذهب بنا ، قال : فمررنا فلم نصب شيئا إلّا عنزه ، فقال رسول الله لصاحبها : قربها ، قال : حائل ، قال : قربها ، فقربها فمسح موضع ضرعها فانسدلت ، قال : قرب قعبك ، فجاء به فملاه لبنا ، فأعطاه صاحب العنز فقال : اشرب ، ثم ملا القدح فناولني إياه فشربته ، ثم أخذ القدح فملاه فشرب.

الهوامش · 1

[٣]الحائل. كل انثى لا تحمل. والقعب : القدح.ص 30

bihar-7689

يج : روي أنه 9 كان

Show clickable narrator chain

في سفر فمر على بعير قد أعيا وأقام على أصحابه ، فدعا بماء فتمضمض منه في إناء وتوضأ وقال : افتح فاه ، وصبه في فيه وعلى رأسه ، ثم قال : «اللهم احمل جلاد وعامرا ورفيقهما» وهما صاحبا الجمل ، فركبوه وإنه ليهتز بمهم أمام الخيل.

الهوامش · 2

[٤]صب في فيه من ذلك الماء خ ل.ص 30

[٥]يمشى أمام الخيل خ ل.ص 30

bihar-7690

يج : روي أن عليا 7 قال :

Show clickable narrator chain

دخلت السوق فابتعت لحما بدرهم وذرة بدرهم فأتيت بهما فاطمة / حتى إذا فرغت من الخبز والطبخ قالت : لو أتيت أبي [١]أى فما نفدت بعده. فدعوته ، فخرجت وهو مضطجع[١] يقول : أعوذ بالله من الجوع ضجيعا ، فقلت : يا رسول الله عندنا طعام فاتكأ علي ومضينا نحو فاطمة / فلما دخلنا قال : هلمي طعامك يا فاطمة فقدمت إليه البرمة والقرص ، فغطى القرص وقال : « اللهم بارك لنا في طعامنا » ثم قال : اغرفي لعائشة فغرفت ، ثم قال : اغرفي لام سلمة ، فما زالت تغرف حتى وجهت إلى النساء التسع بقرصة قرصة ومرق ، ثم قال : اغرفي لابيك وبعلك ، ثم قال اغرفي وأهدي لجيرانك ففعلت ، وبقي عندهم ما يأكلون أياما.

bihar-7691

يج : روي أنه أقبل إلى الحديبية وفي الطريق وشل بقدر ما يروي الراكب والراكبين ، وقال : من سبقنا إلى الماء فلا يسقين ، فلما انتهى إلى الماء دعا بقدح فتمضمض فيه ثم صبه في الماء فشربوا وملاوا أداواهم ومياضيهم وتوضأوا ، فقال النبي 9 :

Show clickable narrator chain

لئن بقيتم أو من بقي منكم ليسمعن يسقي ما بين يديه من كثرة مائه ، فوجدوا من ذلك ماقال.

الهوامش · 3

[٢]الوشل : الماء القليل يتحلب من صخر أو جبل.ص 31

[٣]الاداوى جمع الاداوة : اناء صغير من جلد. والمياضى جمع المضياة : المطهرة.ص 31

[٤]سقى خ ل.ص 31

bihar-7692

يج : روي أن بنت عبدالله بن رواحة الانصاري مرت به أيام حفرهم الخندق فقال

Show clickable narrator chain

لها من تريدين؟ فقالت : أتي عبدالله بهذه التمرات ، فقال : هاتيهن ، فنثرت في كفه ثم دعا بالانطاع ، ثم نادى : هلموا فكلوا ، فأكلوا فشبعوا وحملوا ما أرادوا معهم ودفع ما بقي إليها.

bihar-7693

يج : روي أنه كان في سفر فأجهد الناس جوعا ، فقال : من كان معه زاد فليأتنا فأتاه نفر بمقدار صاع ، بالازر والانطاع ، ثم صفف التمر عليها ودعا ربه ، فأكثر الله ذلك التمر حتى كان أزوادهم إلى المدينة.

الهوامش · 1

[٥]صب خ ل.ص 31

bihar-7694

يج : روي عن جابر قال :

Show clickable narrator chain

استشهد والدي بين يدي رسول الله 9 يوم أحد وهو ابن مأتي سنة. وكان عليه دين ، فلقيني رسول الله (ص) يوما فقال : ما فعل دين أبيك؟ [١]وهو يقول خ ل وقد مر الحديث ص ٢٣٢ ج ١٧. فقلت : على حاله ، فقال : لمن هذا[١]؟ قلت : لفلان اليهودي ، قال : متى حينه؟ قلت : وقت جفاف التمر قال : إذا جف التمر فلا تحدث فيه حتى تعلمني ، واجعل كل صنف من التمر على حدة ، ففعلت ذلك وأخبرته 9 ، فصار معي إلى التمر وأخذ من كل صنف قبضة بيده وردها فيه ، ثم قال : هات اليهودي فدعوته فقال له رسول الله : اختر من هذا التمر أي صنف شئت ، فخذ دينك منه ، فقال اليهودي : وأي مقدار لهذا التمر كله حتى آخذ صنفا بينه؟ ولعل كله لا يفي بديني ، فقال النبي 9 : اختر أي صنف شئت فابتدئ به ، فأومأ إلى صنف الصيحاني فقال : أبتدئ به فقال : بسم الله ، فلم يزل يكيل منه حتى استوفى منه دينه كله ، والصنف على حاله ما نقص منه شئ ، ثم قال 9 : يا جابر هل بقي لاحد عليك شئ من دينه قلت : لا ، قال : فاحمل تمرك بارك الله لك فيه ، فحملته إلى منزلي وكفانا السنة كلها ، فكنا نبيع منه لنفقتنا ومؤونتنا ونأكل منه ونهب منه ونهدي إلى وقت التمر الجديد[٥] ، والتمر على حاله إلى أن جاءنا الجديد[٦].

الهوامش · 3

[٢]على حاله خ ل.ص 32

[٣]حتى أختار صنفا منه خ ل.ص 32

[٤]افعل خ. [٧]حزبه أمر : أصابه واشتد عليه.ص 32

bihar-7695

يج : روي عن جابر قال :

Show clickable narrator chain

لما اجتمعت الاحزاب من العرب لحرب الخندق واستشار النبي 9 المهاجرين والانصار في ذلك فقال سلمان : أن العجم إذا حزبها[٧] أمر مثل هذا اتخذوا الخنادق حول بلدانهم ، وجعلوا القتال من وجه واحد ، فأوحى الله إليه أن يفعل مثل ما قال سلمان ، فخط رسول الله 9 الخندق حول المدينة ، وقسمه بين المهاجرين والانصار بالذراع ، فجعل لكل عشرة منهم عشرة أذرع ، قال جابر : فظهرت يوما من الخط لناصخره عظيمة لم يمكن كسرها ، ولا كانت المعاول تعمل فيها ، فأرسلني أصحابي إلى رسول الله 9 لاخبره بخبرها ، فصرت إليه فوجدته مستلقيا وقد شد على بطنه الحجر ، فأخبرته بخبر الحجر ، فقام مسرعا فأخذ الماء في فمه فرشه على الصخرة ، [١]ممن هو؟ ثم ضرب المعول بيده وسط الصخرة برقت منها برقة ، فنظر المسلمون فيها إلى قصور اليمن وبلدانها ، ثم ضربها ضربة اخرى فبرقت برقة اخرى نظر[١] المسلمون فيها إلى قصور العراق وفارس ومدنها ، ثم ضربها الثالثة فانهارت الصخرة قطعا ، فقال رسول الله 9 : ما الذي رأيتم في كل برقة؟ قالوا : رأينا في الاولى كذا ، وفي الثانية كذا ، وفي الثالثة كذا قال سيفتح الله عليكم ما رأيتموه ، قال جابر : وكان في منزلي صاع من شعير وشاة مشدودة فصرت إلى أهلي فقلت : رأيت الحجر على بطن رسول الله (ص) وأظنه جائعا ، فلو أصلحنا هذا الشعير وهذه الشاة ودعونا رسول الله (ص) إلينا كان لنا قربة عند الله ، قالت : فاذهب فأعلمه ، فإن أذن فعلناه ، فذهبت فقلت له : يا رسول الله إن رأيت أن تجعل غداءك اليوم عندنا ، قال : وما عندك؟ قلت : صاع من الشعير وشاة ، قال : أفأصير إليك مع من احب أو أنا وحدي؟ قال : فكرهت أن أقول : أنت وحدك قلت : بل مع من تحب ، وظننته يريد عليا 7 بذلك ، فرجعت إلى أهلي فقلت : أصلحي أنت الشعير ، وأنا أصلح الشاة ، ففرغنا من ذلك ، وجعلنا الشاة كلها قطعا في قدر واحدة وماء وملحا ، وخبزت أهلي ذلك الدقيق ، فصرت إليه وقلت : يا رسول الله قد أصلحنا ذلك ، فوقف على شفير الخندق ونادى بأعلى صوته : يامعشر المسلمين أجيبوا دعوة جابر ، فخرج جميع المهاجرين والانصار ، فخرج النبي ـ 9 ـ والناس ولم يكن بمر بملا من أهل المدينة إلا قال : أجيبوا دعوة جابر فأسرعت إلى أهلي وقلت : قد أتانا مالا قبل لنا به ، و عرفتها خبر الجماعة ، فقالت : ألست قد عرفت رسول الله ما عندنا؟! قلت : بلى ، قالت ، فلا عليك هو أعلم بما يفعل ، فكانت أهلي أفقه مني ، فأمر رسول الله 9 الناس بالجلوس خارج الدار ، ودخل هو وعلي الدار ، فنظر في التنور والخبز فيه فتفل فيه وكشف القدر فنظر فيها ، ثم قال للمرأة : اقلعي من التنور رغيفا رغيفا ، وناوليني واحد [١]فنظر خ ل. بعد واحد ، فجعلت تقلع رغيفا وتناوله إياه ، وهو وعلي يثردان في الجفنة ، ثم تعود المرأة إلى التنور فتجد مكان الرغيف الذي قلعته[١] رغيفا آخر ، فلما امتلات الجفنة بالثريد غرف عليها من القدر ، وقال : أدخل علي عشرة من الناس ، فدخلوا وأكلوا حتى شبعوا ، ثم قال : يا جابر ايتني بالذراع ، ثم قال : أدخل علي عشرة ، فدخلوا وأكلوا حتى شبعوا ، والثريد بحاله ، ثم قال : هات الذراع فأتيته به فقال : أدخل عشرة فأكلوا وشبعوا ، ثم قال : هات الذراع ، قلت : كم للشاة من ذراع؟ قال : ذراعان ، قلت : قدآتيت بثلاث أذرع ، قال : لو سكت لاكل الجميع من الذراع ، فلم يزل يدخل عشرة ، ويخرج عشرة حتى أكل الناس جميعا ، ثم قال : تعالى حتى نأكل نحن وأنت. فأكلت أنا ومحمد 9 وعلي 7 وخرجنا ، والخبز في التنور بحاله ، والقدر على حالها والثريد في الجفنة على حاله ، فعشنا أياما بذلك.

الهوامش · 6

[٢]أى انصدعت الصخرة وسقطت قطعا.ص 33

[٣]أسلخ خ ل.ص 33

[٤]والناس خلفه خ ل.ص 33

[٥]نحو أهلى خ ل.ص 33

[٢]غرف عليه خ ل.ص 34

[٣]على حاله خ ل.ص 34

bihar-7696

يج : روي أن أعرابيا جاء إليه فشكى إليه نضوب ماء بئرهم ، فأخذ حصاة أو حصاتين وفركها بأنامله ، ثم أعطاها الاعرابي وقال : ارمها بالبئر ، فلما رماها فيها فار الماء إلى رأسها.

bihar-7697

يج : روي عن زياد بن الحارث الصيدائي صاحب النبي 9

Show clickable narrator chain

أنه بعث جيشا إلى قومي ، فقلت : يا رسول الله اردد الجيش وأنا لك بإسلام قومي ، فرده ، فكتبت إليهم كتابا فقدم وفدهم بإسلامهم ، فقال 9 : إنك لمطاع في قومك ، قلت : بل الله [١]اقتلعته خ ل. هداهم للاسلام ، فكتب إلي كتابا يؤمرني ، قلت : مر لي بشئ من صدقاتهم ، فكتب[١] وكان في سفر له فنزل منزلا فأتاه أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم ، فقال : لا خير في الامارة لرجل مؤمن ، ثم أتاه آخر فقال : أعطني ، فقال من سأل الناس عن ظهر غني فصداع في الرأس وداء في البطن ، فقال : أعطني من الصدقة ، فقال : إن الله لم يرض فيها بحكم نبي ولا غيره حتى حكم هو فيها ، فجزاها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الاجزاء أعطيناك حقك. قال الصيدائي : فدخل في نفسي من ذلك شئ فأتيته بالكتابين ، قال : فدلني على رجل اؤمره عليكم ، فدللته على رجل من الوفد ، ثم قلنا : إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها واجتمعنا عليها ، وإذا كان الصيف قل ماؤها وتفرقنا على مياه حولنا ، وقد أسلمنا ، وكل من حولنا لنا أعداء ، فادع الله لنا في بئرنا أن لا تمنعنا ماءها فنجتمع عليها ولا نتفرق ، فدعا بسبع حصيات ففركهن في يده ودعا فيهن ثم قال : اذهبوا بهذه الحصيات فإذا أتيتم البئر فألقوا واحدة واذكروا اسم الله ، قال زياد ففعلنا ما قال لنا ، فما استطعنا بعد أن ننظر إلى قعر البئر ببركة رسول الله.

الهوامش · 7

[٤]هكذا في النسخة ، وفى المصدر الصيداوى ، وفيهما وهم والصحيح : الصدائى بضم الصاد نسبة إلى صداء واسمه الحارث بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج ، وقيل : اسمه يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك وهو مذحج وهى قبيلة من اليمن.ص 34

[٥]في المصدر : وأنا أضمن لك باسلام قومى.ص 34

[٢]في المصدر : إلا لرجل مؤمن.ص 35

[٣]في النهاية : خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى أى ما كان عفوا قد فضل عن غنى ، وقيل : أراد ما فضل عن العيال ، والظهر قد يزاد في مثل هذا اشباعا للكلام وتمكينا ، كأن صدقته مستندة إلى ظهر قوى من المال.ص 35

[٤]الصحيح : الصدائى كما تقدم والمراد بالكتابين : ما كتبه 9 في تاميره وأخذ الصدقات.ص 35

[٥]في المصدر : بعد ذلك.ص 35

[٦]الخرائج : ٢٢١ و ٢٢٢. وقد مر الحديث في ج ١٧ ص ٢٣٤ و ٢٣٩ فراجعه.ص 35

bihar-7698

قب : رأى 9 عمرة بنت رواحة تذهب بتميرات إلى أبيها يوم الخندق ، فقال : اجعليها على يدي ، ثم جعلها على نطع فجعل يربو حتى أكل منه ثلاثة آلاف رجل. ومنه حديث علي بن أبي طالب 7 وقد طبخ له ضلعا وقت بيعة العشيرة. [١]في الصمدر : يومرنى عليهم. وفيه : فكتب لى بذلك. البخاري عن جابر الانصاري في حديث حفر الخندق :

Show clickable narrator chain

فلما رأيت ضعف النبي 9 طبخت جديا ، وخبزت صاع شعير ، وقلت : رسول الله[١]! تكرمني بكذى وكذى ، فقال : لا ترفع القدر من النار ، ولا الخبز من التنور ، ثم قال : يا قوم قوموا إلى بيت جابر فأتوا وهم سبعمأة رجل ، وفي رواية ثمانمأة ، وفي رواية ألف رجل ، فلم يكن موضع الجلوس ، فكان يشير إلى الحائط والحائط يبعد حتى تمكنوا ، فجعل يطعمهم بنفسه حتى شبعوا ، ولم يزل يأكل ويهدي إلى قومنا أجمع ، فلما خرجوا أتيت القدر فإذا هو مملو والتنور محشو. روى أنس أنه أرسلني أبوطلحة إلى النبي 9 لما رأى فيه أثر الجوع ، فلما رآني قال : أرسلك أبوطلحة؟ قلت : نعم ، فقال لمن معه : قوموا ، فقال أبوطلحة : يا ام سليم قد جاء رسول الله (ص) بالناس ، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم ، فقال 9 : يا ام سليم هلمي بما عندك ، فجاءت بأقراص من شعير ، فأمر به ففت ، وعصرت ام سليم عكة سمن ، فأخذها النبي 9 ثم وضع يده على رأس الثريد ، وكان يدعو بعشرة عشرة فأكلوا حتى شبعوا ، وكانو سبعين أو ثمانين رجلا. وروى أبوهريرة في أصحاب الصفة : وقد وضعت بين أيديهم صحفة ، فوضع النبي 9 يده فيها فأكلوا ، وبقيت ملاى فيها أثر الاصابع. ومثله حديث ثابت البناني عن أنس في عرس زينب بنت جحش. وروي أن ام شريك أهدت إلى النبي 9 عكة فيها سمن ، فأمر النبي 9 الخادم ففرغها وردها خالية ، فجاءت ام شريك ووجدت العكة ملاى فلم تزل تأخذ منها السمن زمانا طويلا ، وأبقى لها شرفا. وأعطى 9 لعجوز قصعة فيها عسل فكانت تأكل ولا يفنى ، فيوما من الايام حولت ما كان فيها إلى إناء ففني سريعا ، فجاءت إلى النبي 9 وأخبرته بذلك ، فقال [١]في المصدر : يا رسول الله. 9 إن الاول كان من فعل الله وصنعه ، والثاني كان من فعلك. وقال جابر : إن رجلا أتى النبي 9 يستطعمه فطعمه وسق شعير ، فما زال الرجل يأكل منه وامرأته ووصيفهما حتى كاله ، فأتى النبي 9 فأخبره ، فقال : لو لم تكليوه لاكلتم منه ، ولقام بكم. جابر بن عبدالله والبراء بن عازب وسلمة بن الاكوع والمسوربن مخرمة : فلما : نزل النبي 9 بالحديبية في ألف وخمسمأة وذلك في حر شديد قالوا : يا رسول الله ما بها من ماء ، والوادي يابس ، وقريش في بلدح[١] في ماء كثير ، فدعا بدلو من ماء فتوضأ من الدلو ومضمض فاه ، ثم مج فيه ، وأمر أن يصب في البئر ، فجاشت فسقينا واستقينا. وفي رواية ، فنزع سهما من كنانته فألقاه في البئر ففارت بالماء حتى جعلوا يغترفون بأيديهم منها وهم جلوس على شفتها. أبوعوانة وأبوهريرة أنه 9 أعطى ناجية بن عمر ونشابة وأمر أن يغرزها في البئر فامتلا البئر ماء ، فأتته امرأة وأنشأت : يا أيها الماتح دلوي دونكا إني رأيت الناس يحمدونكا يثنون خيرا ويمجدونكا أرجوك للخير كما يرجونكا فأجابها ناجية : قد علمت جارية بمائية أني الماتح واسمي ناجيه وطعنة ذات رشاش واهية طعنتها تحت صدور العاتيه وفي رواية أنه دفعها إلى البراء بن عازب فقال : أغرز هذا السهم في بعض قلب الحديبية ، فجاءت قريش ومعهم سبيل بن عمرو فأشرفوا على القليب ، والعيون تنبع تحت السهم ، فقالت : ما رأينا كاليوم قط ، وهذا من سحر محمد قليل ، فلما أمر الناس بالرحيل قال : خذوا حاجتكم من الماء ، ثم قال للبراء : اذهب فرد السهم ، فلما فرغوا وارتحلوا [١]بلدح : واد قبل مكة من جهة المغرب. أخذ البراء السهم فجف الماء كأنه لم يكن هناك ماء. أمير المؤمنين 7 : إن رسول الله 9 أمرني في بعض غزواته وقد نفد الماء يا علي قم وائت بتور[١] ، قال : فأتيته فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور ، فقال : انبع فنبع. وفي رواية سالم بن أبي الجعد وأنس : فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنه العيون فشربنا ووسعنا ، وذلك في يوم الشجرة ، وكانوا في ألف وخمسمأة رجل. وشكى أصحابه 9 إليه في غزوة تبوك من العطش ، فدفع سهما إلى رجل فقال : انزل فاغرزه في الركي ، ففعل ففار الماء ، فطما إلى أعلى الركي فارتوى منه ثلاثون ألف رجل في دوابهم. ووضع 7 يده تحت وشل بوادي المشقق فجعل ينصب في يديه فانخرق الماء حتى سمع له حس كحس الصواعق ، فشرب الناس واستقوا حاجتهم منه ، فقال رسول الله 9 لئن بقيتم أو بقي منكم أحد ليسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه قيل : وهو إلى اليوم كما قاله 9. وفي رواية أبي قتادة : كان يتفجر الماء من بين أصابعه لما وضع يده فيها حتى شرب الجيش العظيم ، وسقوا وتزودوا في غزوة بني المصطلق. وفي رواية علقمة بن عبدالله : أنه وضع يده في الاناء فجعل الماء يفور من بين أصابعه فقال : حي على الوضوء والبركة من الله فتوضأ القوم كلهم. [١]التور : اناء صغير. وفي حديث أبي ليلي : شكونا إلى النبي 9 من العطش ، فأمر بحفرة فحفرت فوضع عليها نطعا ، ووضع يده على النطع ، وقال : هل من ماء؟ فقال لصاحب الاداوة : صب الماء على كفي واذكر اسم الله ، ففعل فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله (ص) حتى روي القوم وسقوا ركابهم. وشكى إليه الجيش في بعض غزواته فقدان الماء ، فوضع 9 يده في القدح فضاق القدح عن يده ، فقال للناس : اشربوا فشرب الجيش وأسقوا وتوضؤوا وملؤوا المزاود[١]. محمد بن المنكدر : سمعت جابرا يقول : جاء رسول الله (ص) يعودني وأنا مريض لا أعقل ، فتوضأ وصب علي من وضوئه ، فعقلت ، الخبر. وشكى إليه 9 طفيل العامري الجذام فد عابر كوة ثم تفل فيها وأمره أن يغتسل به ، فاغتسل فعاد صحيحا. وأتاه 9 حسان بن عمرو الخزاعي مجذوما فدعا له بماء فتفل فيه ثم أمره فصبه على نفسه ، فخرج من علته ، فأسلم قومه. وأتاه 9 قيس اللخمي وبه برص فتفل عليه فبرئ. محمد بن خاطب : انكب القدر على ساعدي في الصغر ، فأتت بي امي إلى النبي 9 ، قالت : فتفل في في ومسح على ذراعي وجعل يقول ويتفل : « اذهب البأس رب الناس! واشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقما » فبرئ بإذن الله : الفائق : إن النبي 9 مسح على رأس غلام وقال : عش قرنا ، فعاش مأة. وإن امرأة أتته 9 بصبي لها للتبرك ، وكانت به عاهة ، فمسح يده على رأس الصبي فاستوى شعره وبرئ داؤه. [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٨٩ ـ ٩٢. وروى ابن بطة أن الصبي كان المهلب ، وبلغ ذلك أهل اليمامة فأتت امرأة مسيلمة بصبي لها فمسح رأسه فصلع ، وبقي نسله إلى يومنا هذا. وقطع يد أنصاري وهو عبدالله بن عتيك في حرب احد فألزقها رسول الله 9 ونفخ عليه فصار كما كان. وتفل 9 في عين علي 7 وهو أرمد يوم خيبر فصح من وقته. وفقئ في احد عين قتادة بن ربعي أو قتادة بن النعمان الانصاري فقال : يا رسول الله الغوث الغوث ، فأخذها بيده فردها مكانها فكانت أصحهما ، وكانت تعتل الباقية ولا تعتل المردودة ، فلقب ذا العينين ، أي له عينان مكان الواحدة ، فقال الخرنق الاوسي : ومنا الذي سالت على الخد عينه فردت بكف المصطفى أحسن الرد فعادت كما كانت لاحسن حالها فياطب ما عيني ويا طيب ما يدي واصيبت رجل بعض أصحابه فمسحها بيده فبرأت من حينها ، وأصاب محمد بن مسلمة يوم قتل كعب بن الاشرف مثل ذلك في عيني ركبتيه[١] ، فمسحه رسول الله 9 بيده فلم تبن من اختها. وأصاب عبدالله بن انيس مثل ذلك في عينه فمسحها فما عرفت من الاخرى. عروة بن الزبير ، عن زهرة قال : أسلمت فاصيب بصرها ، فقالوا لها : أصابك اللات والعزى ، فرد 9 عليها بصرها ، فقالت : قريش : لو كان ماجاء محمد خيرا ما سبقتنا إليه زهرة ، فنزل : « وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه » الآية . وأنفذ النبي 9 عبدالله بن عتيك إلى حصن أبي رافع اليهودي فدخل عليه بغتة فإذا أبورافع في بيت مظلم لا يدري أين هو ، فقال : أبارافع! قال : من هذا؟ فأهوى نحو الصوت فضربه ضربة وخرج ، فصاح أبورافع ، ثم دخل عليه فقال : ما هذا الصوت يا أبا رافع [١]احدى عينى ركبتيه ظ. فقال : إن رجلا في البيت ضربني ، فضربه ضربة اخرى فكان ينزل فانكسر ساقه فعصبها ، فلما انتهى إلى النبي 9 فحدثه قال : ابسط رجلك ، فبسطها فمسحها فبرأت. وروي أن النبي 9 تفل في بئر معطلة ففاضت حتى سقي منها بغير دلو ولا رشاء[١]. وكانت امرأة متبرزة وفيها وقاحة ، فرأت رسول الله (ص) يأكل فسألت لقمة من فلق فيه ، فأعطاها فصارت ذات حياء بعد ذلك. ومسح 9 ضرع شاة حائل لا لبن لها فدرت فكان ذلك سبب إسلام ابن مسعود. أمالي الحاكم : إن النبي 9 كان يوما قائظا ، فلما انتبه من نومه دعا بماء فغسل يديه ، ثم مضمض ماء ومجه إلى عوسجة ، فأصبحوا وقد غلظت العوسجة وأثمرت وأينعث بثمر أعظم ما يكون في لون الورس ، ورائحة العنبر ، وطعم الشهد ، والله ما أكل منها جائع إلا شبع ، ولا ظمآن إلا روي ، ولا سقيم إلا برئ ، ولا أكل من ورقها حيوان إلا در لبنها ، وكان الناس يستشفون من ورقها ، وكان يقوم مقام الطعام والشراب ، ورأينا النماء والبركة في أموالنا ، فلم يزل كذلك حتى أصحبنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها. و صفر ورقها ، فإذا قبض النبي (ص) ، فكانت بعد ذلك تثمر دونه في الطعم والعظم والرائحة ، وأقامت على ذلك ثلاثين سنة فأصبحنا يوما وقد ذهبت نضارة عيدانها ، فإذا قتل أمير المؤمنين 7 ، فما أثمرت بعد ذلك قليلا ولا كثيرا ، فأقامت بعد ذلك مدة طويلة ، ثم أصبحنا وإذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط ورقها ذابل يقطر ماء كماء اللحم ، فإذا قتل الحسين 7. أمالي الطوسي : عن زيد بن أرقم في خبر طويل : إن النبي 9 أصبح طاويا ، فأتى فاطمة / فرأى الحسن والحسين يبكيان من الجوع ، وجعل يزقهما [١]الرشاء : الحبل.

الهوامش · 14

[٢]فأمر بها ففتت خ ل.ص 36

[٣]ما فيها خ ل.ص 36

[٢]في المصدر : يمانية وفى سيرة ابن هشام : المائح في الموضعين.ص 37

[٣]القلب جمع القليب : البئر.ص 37

[٢]في المصدر : وشبعنا.ص 38

[٣]خلا المصدر عن لفظة(في).ص 38

[٤]طما الماء : ارتفع وملاء الركى.ص 38

[٥]المشقق : واد في طريق تبوك ، قال ياقوت في معجم البلدان : قال ابن اسحاق في غزوة تبوك : وكان في الطريق ماء يخرج من وشل ما يروى الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له : المشقق اه. ثم ذكر الحديث بتفصيله.ص 38

[٦]أى هلموا وأقبلوا على الوضوء.ص 38

[٢]هكذا في النسخة والمصدر ، والظاهر أنه مصحف حاطب بالحاء المهملة ، والرجل هو محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر الجمحى الكوفى ، صحابى صغير مات سنة ٧٤. راجع التقريب : ٤٤٠.ص 39

[٢]الاحقاف : ١١.ص 40

[٢]أى من وسط فيه.ص 41

[٣]استظهر المصنف في الهامش أن الصحيح : اصفر.ص 41

[٤]ذبل النبات قل ماؤه. وذهبت نضارته.ص 41

bihar-7699

قب : البخاري : إن النبي 9 قال لمديون مر عليه والديان يطلبونه بالديون صف تمرك كل شئ على حدته ، ثم جاء فقعد عليه ، وكال لكل رجل حتى استوفى و بقي التمر كما هو كأن لم يمس. وأتى عامر بن كريز يوم الفتح رسول الله بابنه عبدالله بن عامر وهو ابن خمس أوست فقال : يا رسول الله حنكه ، فقال : إن مثله لا يحنك ، وأخذه وتفل في فيه ، فجعل يتسوغ ريق رسول الله (ص) ويتلمظه ، فقال : 9 : إنه لمستقي ، فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء وله سقايات معروفة ، وله النباح والجحفة وبستان ابن عامر. وفي مسلم ، عن جابر إن ام مالك كانت تهدي إلى النبي 9 في عكة لها سمنا ، [١]مناقب آل أبى طالب ١ :

Show clickable narrator chain

١٠١ ـ ١٠٥. فيأتيها بنوها فيسألون الادم وليس عندهم شئ : فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي (ص) فتجد فيها سمنا ، فما زال تقيم لها ادم بيتها حتى عصرته[١] ، فأتت النبي 9 فقال : عصرتيها؟ قالت : نعم ، قال : لو تركتيها مازال مقيما.

الهوامش · 1

[٢]مناقب ال أبى طالب ١ : ١١٧ و ١١٨ و ١٢١. فيه ما زالت مقيمة.ص 43

bihar-7700

عم : من معجزات النبي (ص) حديث شاة ام معبد ، وذلك أن النبي 9 لما هاجر من مكة ومعه أبوبكر وعامر بن فهيرة ، ودليلهم عبدالله ابن اريقط الليثي فمروا على ام معبد الخزاعية ، وكانت امرأة برزة تحتبي وتجلس بفناء الخيمة فسألوا تمرا أو لحما ليشتروه ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، وإذا القوم مرملون ، فقالت

Show clickable narrator chain

لو كان عندنا شئ ما أعوزكم القرى ، فنظر رسول الله (ص) في كسر خيمتها فقال : ما هذه الشاة يا ام معبد قالت ، شاة خلفها الجهد عن الغنم ، فقال : هل بها من لبن؟ قالت : هي أجهد من ذلك ، قال : أتأذنين في أن أحلبها؟ قالت : نعم بأبي أنت وامي إن رأيت بها حلبا فاحلبها ، فدعا رسول الله بالشاة فمسح ضرعها ، وذكر اسم الله ، وقال :؟ « اللهم بارك في شاتها » فتفاجت و درت ، فدعا رسول الله (ص) بإناء لها يريض الرهط فحلب فيه ثجا حتى علته الثمال ، فسقاها فشربت حتى رويت ، ثم سقى أصحابه فشربوا حتى رووا ، فشرب آخرهم وقال : « ساقي القوم آخرهم شربا » فشربوا جميعا عللا بعد نهل حتى أراضوا ، ثم حلب فيه ثانيا عودا على بدء فغادره عندها ، ثم ارتحلوا عنها ، فقلما لبثت أن جاء زوجها أبومعبد يسوق أعنزا عجافا هزلى مخهن قليل ، فلما رأى اللبن قال : من أين لكم هذا والشاء عازب ولا حلوبة [١]في المصدر : عصرتها. في البيت؟ قالت : لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت[١] وكيت. الخبر بطوله. قب : هند بنت الجون وحبيش بن خالد وأبومعبد الخزاعى مثله.

الهوامش · 5

[٣]احتبى بالثوب : اشتمل به. جمع بين ظهره وساقية بثوب.ص 43

[٤]تفاجت أى فتحت ما بين رجليها. قوله : درت لبنها وجرى.ص 43

[٥]الشاء جمع الشاة.ص 43

[٢]اعلام الورى. ١٦ ط ١ و ٣٢ ط ٢.ص 44

[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ١٠٥.ص 44

bihar-7701

يج : روي أن ابن الكوا قال

Show clickable narrator chain

لعلي 7 : بما كنت وصي محمد (ص) من بين بني عبدالمطلب؟ قال إذن ما الخبر تريد؟ لما نزل على رسول الله (ص) «وأنذر عشيرتك الاقربين » جمعنا رسول الله (ص) ونحن أربعون رجلا ، فأمرني فأنضجت له رجل شاة ، وصاعا من طعام أمرني فطحنته وخبزته ، وأمرني فأدنيته ، قال : ثم قدم عشرة من أجلتهم فأكلوا حتى صدروا ، وبقي الطعام كما كان ، وإن منهم لمن يأكل الجذعة ، ويشرب الفرق ، فأكلوا منها كلهم أجمعون ، فقال أبولهب : سحر كم صاحبكم ، فتفرقوا عنه ، [١]كيت وكيت وقد يكسر آخرهما ، يكنى بهما عن الحديث والخبر. ويستعملان بلا واو أيضا ولا تستعملان الا مكررتين. ثم دعاهم رسول الله 9 ثانية ، ثم قال : أيكم يكون أخي ووصيي ووارثي؟ فعرض عليهم فكلهم يأبى حتى انتهى إلي وأنا أصغرهم سنا ، وأعمشهم عينا ، وأحمشهم ساقا[١] فقلت : أنا فرمى إلي بنعله فلذلك كنت وصيه من بينهم.

الهوامش · 3

[٤]الشعراء : ٢١٤.ص 44

[٥]الجذعة من البهائم : صغيرها. والفرق بالتحريك : مكيال يسع ستة عشر رطلا وهى اثنا عشر مدا أو ثلاثة أصواع عند أهل الحجاز ، وقيل : الفرق : خمسة أقساط ، والقسط : نصف صاع ، فأ الفرق بالسكون فمأة وعشرون رطلا قاله الجزرى في النهاية ، أقول : الظاهر أنه اراد الاول وهو غريب جدا ولعله محمول على المبالغة من الراوى.ص 44

[٢]بنفله خ ل.ص 45