Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرجال : أن تدين الله بالباطل ، وتفتي الناس بما لا تعلم.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
قال أبوعبدالله 7 : أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرجال : أن تدين الله بالباطل ، وتفتي الناس بما لا تعلم.
قال لي أبوعبدالله 7 : إياك وخصلتين فيهما هلك من هلك : إياك أن تفتي الناس برأيك ، أو تدين بما لا تعلم.
إن من حقيقة الايمان أن تؤثر الحق وإن ضرك على الباطل وإن نفعك ، وأن لا يجوز منطقك علمك. سن : أحمد ، عن الواسطي مثله.
قال : قال علي 7 : خمس لورحلتم فيهن ماقدرتم على مثلهن : لا يخاف عبد إلا ذنبه ، ولا يرجو إلا ربه عزوجل ، ولا يستحيي الجاهل إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم ، ولا يستحيي أحد إذا لم يعلم أن يتعلم ، والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولاإيمان لمن لاصبر له.
ولا يستحيي الجاهل [١]وفى نسخة : ما لايعلم. إذا سئل عما لا يعلم أن يتعلم ، ولايستحيي أحدكم إذا سئل عما لايعلم أن يقول : لا أعلم. صح : عنه ، عن آبائه : مثله.
قال علي 7 : خذوا عني كلمات لور كبتم المطي فأنضيتموها لم تصيبوا مثلهن : ألا يرجو أحد إلا ربه ، ولا يخاف إلا ذنبه ، ولا يستحيي إذا لم يعلم أن يتعلم ، ولا يستحيي إذاسئل عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم. واعلموا أن الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا خير في جسد لا رأس له نهج : عنه 7 مثله.
في خبر طويل قال : يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا وشمالا فألزم طريقتنا فإنه من لزمنا لزمناه ، ومن فارقنا فارقناه ، إن أدنى ما يخرج الرجل من الايمان أن يقول للحصاة : هذه نواة ثم يدين بذلك ويبرأ ممن خالفه ، يا ابن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خيرالدنيا والآخرة.
قال رسول الله 9 : من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماوات والارض. سن : أبي ، عن فضالة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه 8 قال : قال رسول الله 9 مثله. سن : محمد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد أبي الصباح ، عن إبراهيم بن أبي السماك[١] ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن 7 مثله. سن : الجاموراني ، عن ابن البطائني ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبدالله 7 مثله. صح : عن الرضا ، عن آبائه : مثله.
قال علي بن الحسين 8 : ليس لك أن تقعد مع من شئت لان الله تبارك وتعالى يقول : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعدالذكرى مع القوم الظالمين. وليس لك أن تتكلم بما شئت لان الله عزو جل قال : ولاتقف ماليس لك به علم. ولان رسول الله 9 قال : رحم الله عبدا قال خيرا فغنم ، أو صمت فسلم. وليس لك أن تسمع ماشئت لان الله عزوجل يقول : إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا.
صاحب تنقيح المقال : قال ابن داود : سمال باللام وتخفيف الميم ، ومنهم من شددها ويفتح السين ، كذا صنع النجاشى في ترجمة غالب بن عثمان المنقرى وفسره بالكحال. وقال في ايضاح الاشتباه : إبراهيم بن أبى بكر محمد بن الربيع يكنى بأبى بكر بن أبى السماك ـ بالسين المهملة المفتوحة والكاف أخيرا ـ واستظهر صاحب التنقيح أن إبراهيم بن أبى السمال هذا هو ابراهيم بن أبى بكر محمد ابن الربيع الثقة عند النجاشى. عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن حمزة بن حمران قال : سمعت أباعبدالله 7 يقول : من استأكل بعلمه افتقر ، فقلت له : جعلت فداك إن في شيعتك ومواليك قوما يتحملون علومكم ، ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون على ذلك منهم البر والصلة والاكرام ، فقال 7 : ليس اولئك بمستأكلين ، إنما المستأكل بعلمه الذي يفتي بغير علم ولاهدى من الله عزوجل ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا.
قال أبوعبدالله 7 : إن من أجاب في كل مايسئل عنه لمجنون.
قال رسول الله 9 : اتقوا تكذيب الله ، قيل : يارسول الله وكيف ذاك؟ قال : يقول أحدكم : قال الله. فيقول الله عزوجل :كذبت لم أقله. ويقول : لم يقل الله. فيقول عزوجل : كذبت قد قلته.
الكذب على الله عزوجل وعلى رسوله وعلى الاوصياء عليهم الصلاة والسلام من الكبائر. وقال رسول الله 9 : من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار. سن : محمد بن علي وعلي بن عبدالله ، عن عبدالرحمن بن محمد الاسدي مثله.
[١]هو سالم بن مكرم بن عبدالله ، وكان كنيته أبى سلمة فغيرها وكناه بذلك.ص 117
والله ماأحد يكذب علينا إلا ويذيقه الله حر الحديد.
سمعت عليا 7 على منبر الكوفة يقول : أيها الناس ثلاث لادين لهم : لادين لمن دان بجحود آية من كتاب الله ، ولادين لمن دان بفرية باطل على الله ، ولادين لمن دان بطاعة من عصى الله تبارك وتعالى ، ثم قال : أيها الناس لاخير في دين لاتفقه فيه ، [١] ولاخير في دنيا لاتدبر فيها ، ولا خير في نسك لاورع فيه.
[٢]بضم السين وفتح الخاء المعجمة هو عاصم بن ظريف.ص 117
قلت لابي عبدالله 7 : ما حق الله على خلقه؟ قال : خق الله على خلقه أن يقولوا ما يعلمون ويكفوا عما لايعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد والله أدوا إليه حقه.
إياك وخصلتين مهلكتين : أن تفتي الناس برأيك ، أو تقول مالاتعلم.
سألت أبا عبدالله 7 عن مجالسة أصحاب الرأى فقال : جالسهم وإياك وخصلتين هلك فيهما الرجال : أن تدين بشئ من رأيك ، أو تفتي الناس بغير علم.
من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه.
ما أذكر حديثا سمعته من جعفر بن محمد 8 إلا كاد يتصدع قلبي قال : قال أبي ، عن جدي ، عن رسول الله 9 قال ابن شبرمة : واقسم بالله ماكذب أبوه على جده ولا كذب جده على رسول الله. فقال : قال رسول الله 9 : من عمل بالمقائيس فقد هلك و [١]بفتح الشين أوضمها على اختلاف وسكون الباء وضم الراء هو عبدالله بن شبرمة بن الطفيل بن حسان بن المنذر بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبية الكوفى أبوشبرمة عم عمارة بن القعقاع ، وعمارة أكبر منه حكى ذلك عن المقدسى. والذى يستفاد من التراجم ومن احاديثنا أن الرجل كان من علماء العامة عاملا بالقياس ، قاضيا للمنصور الدوانيقى على سواد الكوفة ويأتى في باب البدع والرأى والمقائيس مايدل على ذلك وعلى ذمه. أهلك ، ومن أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك.
ما علمتم فقولوا ، ومالم تعلموا فقولوا : الله أعلم إن الرجل لينتزع بالآية من القرآن يخر فيها أبعد من السماء.
إذاسئل الرجل منكم عما لايعلم فليقل : لاأدري ولايقل : ألله أعلم فيوقع في قلب صاحب شكا ، وإذا قال المسؤول : لاأدري. فلا يتهمه السائل.
للعالم إذا سئل عن شئ وهو لا يعلمه أن يقول : ألله أعلم ، وليس لغير العالم أن يقول ذلك.
إذا سئلت عما لاتعلم فقل : لاأدري فإن لا أدري خير من الفتيا.
قال علي 7 في كلام له : لايستحيي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لاعلم لي به. [١]أورد الحديث عن الامالى في باب البدع والرأى والمقائيس.
أنه سأل أباعبدالله 7 رجلان تدارئا في شئ ، فقال أحد هما : أشهد أن هذا كذا وكذا برأيه فوافق الحق ، وكف الآخر فقال : القول قول العلماء. فقال : هذا أفضل الرجلين ، أوقال : أورعهما.
لوأن العباد إذا جهلوا وقفوا لم يجحدوا ولم يكفروا.
سن : أبي عمن حدثه ، رفعه إلى أبي عبدالله 7 قال : إنه لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه ، والتثبت فيه ، والرد إلى أئمة المسلمين حتى يعرفوكم فيه الحق ، ويحملوكم فيه على القصد ، قال الله عزوجل : فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.
أنه عرض على أبي عبدالله 7 بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له : كف. قال أبوعبدالله 7 : اكتب ، فأملى عليه : أنه لا ينفعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه ، والتثبت فيه ، ورده إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد.
قال أميرالمؤمنين 7 ، فعلى الاحتمال الاول أدرج صاحب المصباح كلاما لنفسه بين الجملتين وهو قوله : قال سفيان الخ. قال سفيان بن عيينة : ينتفع بعلمي غيري وأنا قد حرمت نفسي نفعها ، ولا تحل الفتيا في الحلال والحرام بين الخلق إلا لمن كان أتبع الخلق من أهل زمانه وناحيته وبلده بالنبي 9.[١] قال أميرالمؤمنين 7 لقاض : هل تعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال : لا. قال : فهل اشرقت على مراد الله عزوجل في امثال القران ? قال : لا. قال : إذا هلكت وأهلكت : والمفتي يحتاج إلى معرفة معاني القرآن وحقائق السنن وبواطن الاشارات والآداب و الاجماع والاختلاف والاطلاع على اصول ما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه ثم حسن الاختيار ثم العمل الصالح ثم الحكمة ثم التقوى ثم حينئذ إن قدر.
[٢]وفى نسخة : ثم الحكم حينئذ ان قدر.ص 121
غو : قال النبي 9 : من أفتى الناس بغيرعلم كان مايفسده من الدين أكثر مما يصلحه.
وقال 9 : من عمل بالمقائيس فقد هلك وأهلك ، ومن أفتى الناس وهو لايعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك.
قال رسول الله 9 : إن الله لايقبض العلم انتزاعا ينزعه بين الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، وإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسألوهم فقالوا بغيرعلم فضلوا وأضلوا.
[٤]وفى نسخة : عن الناس.ص 121
سمعت أباجعفر 7 يقول : لادين لمن دان بطاعة من عصى الله ، ولادين لمن [١]الظاهر أن جملة «قال سفيان الخ» تكون لصاحب مصباح الشريعة ، لانهم : معادن العلوم والحكم ، ينحذر عنهم السبيل ولايرقى إليهم الطير ، لم يحتاجوا إلى نقل كلام من الغير والاستشهاد به. كما أن المحتمل كون جملة «والمفتى يحتاج الخ» منه لامن الامام 7. دان بفرية باطل على الله ، ولادين لمن دان بجحود شئ من آيات الله.
قال لي : بلغني أنك تقعد في الجامع فتفتي الناس قال : قلت : نعم وقد أردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج ، إني أقعد في الجامع فيجئ الرجل فيسألني عن الشئ فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بمايقولون ، ويجئ الرجل أعرفه بحبكم أو بمودتكم فاخبره بما جاء عنكم ، ويجئ الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو فأقول : جاء عن فلان كذا ، وجاء عن فلان كذا فادخل قولكم فيما بين ذلك قال : فقال لي : اصنع كذا فإني أصنع كذا.
قال رسول الله 9 : من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء[١] وملائكة الارض.
نهج : قال أميرالمؤمنين 7 : من ترك قول لاأدري اصيبت مقاتله.
نهج : لا تقل ما لاتعلم بل لا تقل كل ما تعلم ، فإن الله سبحانه قد فرض على جوارحك كلها فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة.
وقال 7 : علامة الايمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ، وأن لايكون في حديثك فضل عن علمك ، وأن تتقي الله في حديث غيرك.
نهج : في وصيته للحسن 7 : لاتقل ما لا تعلم وإن قل ما تعلم.
كنز الكراجكى : قال أميرالمؤمنين 7 : لوسكت من لايعلم سقط الاختلاف. [١]وفى نسخة : ملائكة السماوات.
المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور.
من أفتى بفتيا من غير تثبت ـ وفي لفظ : بغيرعلم ـ فإنما إثمه على من أفتاه.
وقال 9 : أجرؤكم على الفتوى أجرؤكم على النار.
وقال 9 : أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتل نبيا أو قتله نبي ، أو رجل يضل الناس بغير علم ، أو مصور يصور التماثيل.
أبومحمد القاسم بن محمد بن ابى الصديق نسبه معروف فلا حاجة إلى رفعه ، كان من سادات التابعين وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، وكان أفضل أهل زمانه ، روى عن جماعة من الصحابة رضى الله عنهم ، وروى عنه جماعة من كبار التابعين. قال يحيى بن سعيد : ما أدركنا أحدا نفضله على القاسم بن محمد. وقال مالك : كان القاسم من فقهاء هذه الامة. وقد تقدم في ترجمة زين العابدين على بن الحسين عليهما السلام أنهما كانا ابنى خالة ، وأن القاسم بن محمد والدته ابنة يزد جرد آخر ملوك الفرس وكذلك زين العابدين وسالم بن عمر ، والقصة مستوفاة هناك ، توفى سنة احدى او اثنتين ومائة ، وقيل : سنة ثمان وقيل سنة اثنتا عشرة ومائة «بقديد» وكان عمره سبعين سنة. اواثنتين وسبعين سنة وقديد ـ بضم القاف وفتح الدال المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها دال مهملة ـ هو منزل بين مكة و مدينة. انتهى كلامه. أقول عده الشيخ من اصحاب السجاد والباقر 8 في رجاله وروى الحميرى في قرب الاسناد عن ابن عيسى البزنطى قال : ذكر عند الرضا 7 القاسم بن محمد خال أبيه وسعيد بن المسيب فقال : كانا على هذا الامر. وقال الكلينى في كتابه الاصول الكافى في باب مولد جعفر بن محمد 8 : ولد أبوعبدالله 7 «إلى أن قال» : وكان امه ام فروة بنت القاسم بن محمد بن أبى بكر ، وامها أسماء بنت عبدالرحمن بن أبى بكر «ثم قال» : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عبدالله بن أحمد ، عن ابراهيم بن الحسن قال : حدثنى وهب بن حفص ، عن اسحاق بن جرير ، قال : قال أبوعبدالله 7 : كان سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبى بكر وأبوخالد الكابلى من ثقاة على بن الحسين 8 ، وكانت امى ممن آمنت واتقت وأحسنت والله يحب المحسنين. علمه وفقهه بين المسلمين ـ أنه سئل عن شئ فقال : لا أحسنه فقال السائل : إني جئت إليك لا أعرف غيرك. فقال القاسم : لا تنظر إلى طول لحيتي وكثرة الناس حولي والله ما أحسنه. فقال شيخ من قريش جالس إلى جنبه : ياابن أخي ألزمها ، فقال : فوالله مارأيتك في مجلس أنبل منك اليوم. فقال القاسم : والله لان يقطع لساني أحب إلي أن أتكلم بما لا علم لي به.