Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

كتاب الله منذ جرى لله علي الحكم، ولئن شئت لألقين عليك شيئا من علم التوراة فإن فهمته فأنت أعلم منه، وإن فهم فهو أعلم منك. فقال له عمر: هات بعض هناتك فقال كعب: أخبرني عن قول الله (وكان عرشه على الماء) فأين كانت الأرض؟ و أين كانت السماء؟ وأين كان جميع خلقه؟ فقال له عمر: ومن يعلم غيب [1] الله منا إلا ما سمعه رجل من نبينا؟ قال: ولكن إحال أبا حسن لو سئل عن ذلك لشرحه بمثل ما قرأناه في التوراة. فقال له عمر: فدونك إذا اختلف المجلس. قال: فلما دخل علي عليه السلام على عمر وأصحابه [2] أرادوا اسقاط أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال كعب: يا أبا الحسن أخبرني عن قول الله تعالى في كتابه (وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا) قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:

bihar-23231

الكافي: عن محمد بن الحسن، عن سهل، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن ابن كثير، عن داود الرقي، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل (وكان عرشه على الماء) فقال: ما يقولون ؟ قلت: يقولون: إن العرش كان على الماء والرب فوقه! فقال: كذبوا، من زعم هذا فقد صير الله محمولا، ووصفه بصفة المخلوق ولزمه أن الشئ الذي يحمله أقوى منه! قلت: بين لي جعلت فداك، فقال: إن الله حمل دينه وعلمه الماء قبل أن تكون أرض أو سماء، أوجن أو إنس، أو شمس أو قمر، فلما أراد أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه، فقال لهم: من ربكم؟ فأول من نطق رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام فقالوا: أنت ربنا، فحملهم العلم والدين، ثم قال للملائكة: هؤلاء حملة ديني وعلمي و أمنائي في خلقي وهم المسؤولون، ثم قال لبني آدم: أقروا لله بالربوبية، ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة. فقالوا: نعم، ربنا أقررنا. فقال الله للملائكة: اشهدوا فقالت الملائكة: شهدنا على أن لا يقولوا غدا إنا كنا من هذا غافلين أو يقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون؟ يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق . التوحيد: عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن جزعان بن نصر الكندي، عن سهل مثله.

الهوامش4

[١]في التوحيد: فقال لي ما يقولون في ذلك.ص 95

[٢]في التوحيد: المخلوقين.ص 95

[٣]الكافي: ج ١، ص: 132.ص 95

[1]في المصدر: جذعان بن أبي نصر الكندي.ص 96

bihar-23232

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن محمد بن داود، عن محمد بن عطية قال:

Show clickable narrator chain

جاء إلى أبي جعفر عليه السلام رجل من أهل الشام من علمائهم فقال: يا أبا جعفر! جئت أسألك عن مسألة قد أعيت علي أن أجد أحدا يفسرها! وقد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس فقال كل صنف منهم شيئا غير الذي قال الصنف الآخر. فقال له أبو جعفر عليه السلام: ما ذاك؟ قال: فإني أسألك عن أول ما خلق الله من خلقه، فإن بعض من سألته قال: القدر، وقال بعضهم: القلم، وقال بعضهم: الروح. فقال أبو جعفر: ما قالوا شيئا! أخبرك أن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ غيره، وكان عزيزا ولا أحد كان قبل عزه، وذلك قوله (سبحان ربك رب العزة عما يصفون) وكان الخالق قبل المخلوق، ولو كان أول ما خلق من خلقه الشئ من الشئ إذا لم يكن له انقطاع أبدا، ولم يزل الله إذا ومعه شئ ليس هو يتقدمه، ولكنه كان إذ لا شئ غيره، وخلق الشئ الذي جميع الأشياء منه وهو الماء الذي خلق الأشياء منه، فجعل نسب كل شئ إلى الماء، ولم يجعل للماء نسبا يضاف إليه، وخلق الريح من الماء، ثم سلط الريح على الماء فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء أن يثور، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع ولا ثقب ولا صعود ولا هبوط، ولا شجرة ثم طواها فوضعها فوق الماء، ثم خلق الله النار من الماء، فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع ولا نقب وذلك قوله (أم السماء بنيها * رفع سمكها فسواها * وأغطش ليلها وأخرج ضحاها) قال: ولا شمس ولا قمر، ولا نجوم ولا سحاب، ثم طواها فوضعها فوق الأرض، ثم نسب الخليقتين، فرفع السماء قبل الأرض، فذلك قوله عز ذكره (والأرض بعد ذلك دحيها) يقول: بسطها. قال: فقال له الشامي: يا أبا جعفر! قول الله عز وجل (أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما)؟ فقال له أبو جعفر عليه السلام: فلعلك تزعم أنهما كانتا رتقا ملتزقتين ملتصقتين ففتقت إحداهما من الأخرى؟ فقال: نعم فقال أبو جعفر عليه السلام: استغفر ربك! فإن قول الله عز وجل (كانتا رتقا) يقول: كانت السماء رتقا لا تنزل المطر، وكانت الأرض رتقا لا تنبت الحب، فلما خلق الله تبارك وتعالى الخلق وبث فيها من كل دابة ففتق السماء بالمطر، والأرض بنبات الحب. فقال الشامي: أشهد أنك من ولد الأنبياء، وأن علمك علمهم .

الهوامش4

[2]هو محمد بن عطية الحناط الكوفي أخو الحسن وجعفر، قال النجاشي عند ترجمة أخيه الحسن،: الحسن بن عطية الحناط كوفي، مولى، ثقة، وأخواه أيضا، وكلهم يروون عن أبي عبد الله عليه السلام وظاهره وثاقة محمد وجعفر أيضا. لكن في روايته عن أبي جعفر بلا واسطة اشكال، لأنه روى عن أبي عبد الله عليه السلام وهو صغير كما صرح به النجاشي، فكأن في السند إرسالا. ويؤيده أنه لم يذكر روايته في سائر كتب الرجال أيضا إلا عن الصادق عليه السلام.ص 96

[1]نقب (خ).ص 97

[2]ثقب (خ).ص 97

[3]روضة الكافي: 94.ص 97

bihar-23233

الكافي: عن محمد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، والحجال عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال:

Show clickable narrator chain

قال لي أبو جعفر عليه السلام: كان كل شئ ماء، وكان عرشه على الماء، فأمر الله عز وجل الماء فاضطرم نارا، ثم أمر النار فخمدت، فارتفع من خمودها دخان، فخلق الله السماوات من ذلك الدخان، وخلق الأرض من الرماد، ثم اختصم الماء والنار و الريح، فقال الماء: أنا جند الله الأكبر، وقال الريح: أنا جند الله الأكبر، وقالت النار: أنا جند الله الأكبر، فأوحى الله عز وجل إلى الريح: أنت جندي الأكبر .

الهوامش1

[1]روضة الكافي: 95 و 153.ص 98

bihar-23234

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل خلق الجنة قبل أن يخلق النار، وخلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية، وخلق الرحمة قبل الغضب، وخلق الخير قبل الشر، وخلق الأرض قبل السماء، وخلق الحياة قبل الموت، وخلق الشمس قبل القمر، وخلق النور قبل أن يخلق الظلمة .

الهوامش2

[2]في المصدر: قبل الظلمة.ص 98

[3]روضة الكافي: 145.ص 98

bihar-23235

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله: ما خلق الله عز وجل خلقا إلا وقد أمر عليه آخر يغلبه فيه، وذلك أن الله تبارك وتعالى لما خلق السحاب السفلى فخرت وزخرت وقالت أي شئ يغلبني؟ فخلق الأرض فسطحها على ظهرها فذلت، ثم إن الأرض فخرت وقالت: أي شئ يغلبني؟ فخلق الجبال فأثبتها على ظهرها أوتادا من أن تميد بما عليها فذلت الأرض واستقرت، ثم إن الجبال فخرت على الأرض فشمخت واستطالت وقالت: أي شئ يغلبني؟ فخلق الحديد فقطعها فقرت الجبال وذلت، ثم إن الحديد فخر على الجبال وقال: أي شئ يغلبني؟ فخلق النار فأذابت الحديد فذل الحديد، ثم إن النار زفرت وشهقت وفخرت وقالت: أي شئ يغلبني؟ فخلق الماء فأطفأها فذلت النار، ثم إن الماء فخر وزخر وقال: أي شئ يغلبني؟ فخلق الريح فحركت أمواجه وأثارت ما في قعره وحبسته عن مجاريه فذل الماء، ثم إن الريح فخرت وعصفت ولوحت أذيالها وقالت: أي شئ يغلبني؟ فخلق الانسان فبنى واحتال واتخذ ما يستتر به من الريح وغيرها فذلت الريح، ثم إن الانسان طغى وقال: من أشد مني قوة؟ فخلق الله له الموت فقهره فذل الانسان، ثم إن الموت فخر في نفسه فقال الله عز وجل: لا تفخر فإني ذابحك بين الفريقين أهل الجنة وأهل النار، ثم لا أحييك أبدا فترجى وتخاف . وقال أيضا: والحلم يغلب الغضب والرحمة تغلب السخط، والصدقة الخطيئة. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: وما أشبه هذا مما يغلب غيره! ايضاح: في القاموس: زخر البحر كمنع زخرا وزخورا وتزخر طمأ وتملا، والوادي مد جدا وارتفع، والنبات طال، والرجل بما عنده فخر (انتهى) والظاهر أن هذه الجمل جرت على سبيل الاستعارة التمثيلية لبيان أن سوى الحق تعالى مقهور مغلوب عن غيره، والله سبحانه هو الغالب القاهر لجميع ما سواه، وأنه سبحانه بحكمته دفع في الدنيا عادية كل شئ بشئ ليستقيم للناس التعيش فيها. و (الميل) الحركة والاضطراب. وقال الجوهري: الزفير اغتراق النفس للشدة، والزفير أول صوت الحمار، والشهيق آخره . وقال الفيروزآبادي: زفر النار سمع لتوقدها صوت . قوله عليه السلام (إن الماء فخر) لعل المراد بالماء ههنا المياه التي استكنت في الأرض وخلقت على وجهها، ولذا قيد الماء في أول الخبر بالبحار السفلى وغلبة الأرض إنما هي عليها دون المياه الظاهرة، فلا ينافي تأخر خلق هذا الماء عن كثير من الأشياء تقدم خلق أصل الماء وحقيقته على غيره من سائر الأشياء. قوله (وعصفت) أي اشتدت و (لوحت أذيالها) أي رفعتها وحركتها تبخترا وتكبرا، وهذا من أحسن الاستعارات (فترجى أو تخاف) أي لا أحييك فتكون حياتك رجاء لأهل النار وخوفا لأهل الجنة. وذبح الموت لعل المراد به ذبح شئ يسمى بهذا الاسم ليعرف الفريقان رفع الموت عنهما عيانا إن لم نقل بتجسم الاعراض في تلك النشأة، ويحتمل أن يكون هذا أيضا على الاستعارة التمثيلية.

الهوامش9

[1]في المصدر: البحار السفلى.ص 99

[2]في المخطوط: زحزحت.ص 99

[3]في المصدر: وأرخت أذيالها.ص 99

[4]في المصدر: أو تخاف.ص 99

[١]روضة الكافي: ١٤٨.ص 100

[٢]القاموس: ج ٢، ص: ٣٨.ص 100

[٣]كذا في المصدر، وفي بعض نسخ الكتاب (اغتراف) بالفاء.ص 100

[٤]الصحاح: ج ٢، ص 670 وزاد: لان الزفير ادخال النفس والشهيق اخراجه.ص 100

[5]القاموس: ج 2، ص 39.ص 100

bihar-23236

الاختصاص: قال يونس بن عبد الرحمن يوما لموسى بن جعفر عليه السلام: أين كان ربك حيث لا سماء مبنية ولا أرض مدحية؟ قال: كان نورا في نور، ونورا على نور، خلق من ذلك النور ماء منكدرا فخلق من ذلك الماء ظلمة، فكان عرشه على تلك الظلمة. قال: إنما سألتك عن المكان! قال:

Show clickable narrator chain

كلما قلت أين فأين هو المكان. قال: وصفت فأجدت إنما سألتك عن المكان الموجود المعروف! قال: كان في علمه لعلمه، فقصر علم العلماء عند علمه. قال: إنما سألتك عن المكان! قال: يا لكع! أليس قد أجبتك أنه كان في علمه لعلمه، فقصر علم العلماء عند علمه؟

الهوامش1

[1]فأوجدت (خ).ص 101

bihar-23237

سعد السعود للسيد ابن طاوس: قال:

Show clickable narrator chain

وجدت في صحف إدريس عليه السلام من نسخة عتيقة: أول يوم خلق الله جل جلاله يوم الأحد، ثم كان صباح يوم الاثنين فجمع الله جل جلاله البحار حول الأرض، وجعلها أربعة بحار: الفرات والنيل وسيحان وجيحان. ثم كان مساء ليلة الثلاثاء جاء الليل بظلمته ووحشته ثم كان صباح يوم الثلاثاء فخلق الله جل جلاله الشمس والقمر وشرح ذلك وما بعده شرحا طويلا وقال: ثم كان مساء ليلة الأربعاء فخلق الله ألف ألف صنف من الملائكة منهم على خلق الغمام، ومنهم على خلق النار متفاوتين في الخلق والأجناس ثم كان صباح يوم الأربعاء فخلق الله من الماء أصناف البهائم والطير وجعل لهن رزقا في الأرض، وخلق النار العظام وأجناس الهوام، ثم كان مساء ليلة الخميس فميز الله سباع الدواب وسباع الطير، ثم كان صباح يوم الخميس فخلق الله ثمان جنان وجعل كل باب واحدة منهن إلى بعض، ثم كان مساء ليلة الجمعة فخلق الله النور الزهراء، وفتح الله مائة باب رحمة في كل باب جزء من الرحمة، ووكل بكل باب ألفا من ملائكة الرحمة، وجعل رئيسهم كلهم (ميكائيل) فجعل آخرها بابا لجميع الخلائق يتراحمون به بينهم، ثم كان صباح يوم الجمعة فتح الله أبواب السماء بالغيث، وأهب الرياح وأنشأ السحاب، وأرسل ملائكة الرحمة للأرض تأمر السحاب تمطر على الأرض و زهرت الأرض بنباتها وازدادت حسنا وبهجة، وغشى الملائكة النور، وسمى الله يوم الجمعة لذلك (يوم أزهر) و (يوم المزيد) وقال الله: قد جعلت يوم الجمعة أكرم الأيام كلها وأحبها إلي ثم ذكر شرحا جليلا بعد ذلك ثم قال: إن الأرض عرفها الله جل جلاله أنه يخلق منها خلقا فمنهم من يطيعه ومنهم من يعصيه فاقشعرت الأرض واستعفت الله وسألته أن لا يأخذ منها من يعصيه ويدخله النار، و أن جبرئيل أتاها ليأخذ عنها طينة آدم، فسألته بعزة الله أن لا يأخذ منها شيئا حتى تتضرع إلى الله تعالى، وتضرعت فأمره الله تعالى بالانصراف عنها، فأمر الله ميكائيل عليه السلام فاقشعرت وسألت وتضرعت فأمره الله تعالى بالانصراف عنها، فأمر الله تعالى إسرافيل بذلك فاقشعرت وسألت وتضرعت فأمره الله تعالى بالانصراف عنها فأمر عزرائيل فاقشعرت وسألت وتضرعت فقال: قد أمرني ربي بأمر أنا ماض له سرك ذاك أم ساءك؟ فقبض منها كما أمره الله، ثم صعد بها إلى موقفه، فقال الله [له]: كما وليت قبضها من الأرض وهو كاره كذلك تلي قبض أرواح كل من عليها وكلما قضيت عليه الموت من اليوم إلى يوم القيامة. فلما غابت شمس يوم الجمعة خلق الله النعاس فغشاه دواب الأرض، وجعل النوم سباتا وسمى الليلة لذلك ليلة السبت، وقال: أنا الله لا إله إلا أنا خالق كل شئ، خلقت السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى في ستة أيام من شهر (نيسان) وهو أول شهر من شهور الدنيا وجعلت الليل والنهار، وجعلت النهار نشورا ومعاشا، وجعلت الليل لباسا وسكنا ثم كان صباح يوم السبت فميز الله لغات الكلام فسبح جميع الخلائق لعزة الله جل جلاله فتم خلق الله وتم أمره في الليل والنهار، ثم كان صباح يوم الأحد الثاني اليوم الثامن من الدنيا، فأمر الله ملكا فعجن طينة آدم فخلط بعضها ببعض ثم خمرها أربعين سنة، ثم جعلها لازبا ثم جعلها حمئا مسنونا أربعين سنة ثم جعلها صلصالا كالفخار أربعين سنة، ثم قال للملائكة بعد عشرين ومائة سنة مذ خمر طينة آدم: إني خالق بشرا من طين! فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين. فقالوا: نعم. فقال في الصحف ما هذا لفظه: فخلق الله آدم على صورته التي صورها في اللوح المحفوظ. يقول علي بن موسى بن طاوس: فأسقط بعض المسلمين بعض هذا الكلام وقال: إن الله خلق آدم على صورته. فاعتقد التجسيم، فاحتاج المسلمون إلى تأويلات الحديث، ولو نقله بتمامه استغنى عن التأويل بتصديق وشهد العقل المستقيم. وقال في الصحف ثم جعلها جسدا ملقى على طريق الملائكة، الذي تصعد فيه إلى السماء أربعين سنة. ثم ذكر تناسل الجن وفسادهم وهرب إبليس منهم إلى الله و سؤاله أن يكون مع الملائكة وإجابة سؤاله، وما وقع من الجن حتى أمر الله إبليس أن ينزل مع الملائكة لطرد الجن، فنزل وطردهم عن الأرض التي أفسدوا فيها وشرح كيفية خلق الروح في أعضاء آدم واستوائه جالسا، وأمر الله الملائكة بالسجود فسجدوا له إلا إبليس كان من الجن فلم يسجد له، فعطس آدم فقال الله: يا آدم قل الحمد لله رب العالمين، فقال: الحمد لله رب العالمين. قال الله: يرحمك الله! لهذا خلقتك لتوحدني وتعبدني وتحمدني وتؤمن بي ولا تكفر بي ولا تشرك بي شيئا.

الهوامش4

[1]في المخطوطة: تزهرت.ص 102

[2]ذلك (خ).ص 102

[1]هذه الجملة أعني (ثم جعلها لازبا) غير موجودة في النسخة المخطوطة.ص 103

[2]كذا.ص 103

bihar-23238

أقول: قد مر تمامه في كتاب النبوة وكتاب الغيبة: ووجدت في بعض الكتب: عن الصادق عليه السلام في كلام له:

Show clickable narrator chain

فألزم ما أجمع عليه أهل الصفاء والنقاء من أصول الدين، وحقائق اليقين، والرضا والتسليم، ولا تدخل في اختلاف الخلق فيصعب عليك، وقد اجتمعت الأمة المختارة بأن الله واحد ليس كمثله شئ، وأنه عدل في حكمه، ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ولا يقال له في شئ من صفته (لم؟) ولا كان ولا يكون شئ إلا بمشيته، وأنه قادر على ما يشاء، صادق في وعده ووعيده وأن القرآن كلامه، وأنه كان قبل الكون والمكان والزمان، وأن إحداثه وافنائه غيره سواء، ما ازداد هو بإحداثه علما، ولا ينقص بفنائه ملكه، عز سلطانه وجل سبحانه فمن أورد عليك ما ينقض هذا الأصل فلا تقبله. (الخبر) 88 - الاخبار المسلسلات لجعفر بن أحمد القمي قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسين وشبك بيدي، قال: شبك بيدي عتاب بن محمد بن عتاب أبو القاسم، قال: شبك بيدي أحمد بن محمد بن عمار ببغداد، وقال لنا: شبك بيدي محمد بن همام العراقي، قال: شبك بيدي إسماعيل بن إبراهيم، قال: شبك بيدي عبد الكريم بن هشام، قال شبك بيدي إبراهيم بن أبي يحيى، قال: شبك بيدي صفوان بن سليمان، قال: شبك بيدي أيوب بن خالد، قال: شبك بيدي عبيد الله بن رافع، قال: شبك بيدي أبو هريرة، قال: شبك بيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: خلق الله الأرض يوم السبت، والجبال يوم الأحد، والبحر يوم الاثنين، والمكروه يوم الثلاثاء، والنور يوم الأربعاء، والدواب يوم الخميس، وآدم يوم الجمعة.

الهوامش1

[1]هو الشيخ النبيل أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي نزيل الري، قال في روضات الجنات: هو من قدماء المحدثين الأعيان، قريبا من عصر المفيد أو في عصره، يروى عن الصفواني والصدوق وله تصنيفات منها كتاب (أدب الإمام والمأموم) إلى أن قال وكتاب مسلسلات الاخبار وقد جمع في المسلسلات ما وقع في جميع طبقات اسناده لفظه خاصة إلى أن اتصل بالمعصوم. ثم قال: والسيد ابن طاوس يروى عن كتبه في كتاب الاقبال وغيره وهذا مما يؤيد الوثوق عليها وروى عن بعض كتبه الشهيد الثاني في شرح الارشاد أيضا (انتهى) واما رجال هذا السند فجلهم عامي أو مجهول.ص 104