Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

31 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الصاعقة لا تصيب ذاكرا لله [تعالى].

bihar-24255

تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام

Show clickable narrator chain

في قوله " وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض " فهي الأنهار والعيون والآبار. وقال علي بن إبراهيم في قوله " ألم تر أن الله يزجي سحابا ": أي يثيره من الأرض " ثم يؤلف بينه " فإذا غلظ بعث الله رياحا فتعصره فينزل منه الماء وهو قوله " فترى الودق يخرج من خلاله " أي المطر .

الهوامش1

[١]قد مر تحت الرقم [٣].ص 384

bihar-24256

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

يموت المؤمن بكل ميتة إلا الصاعقة لا تأخذه وهو يذكر الله .

الهوامش1

[٢]الكافي: ج ٢، ص 500 وقد مر تحت الرقم [22].ص 384

bihar-24257

ومنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد العجلي، قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: أن الصواعق لا تصيب ذاكرا، قلت: وما الذاكر؟ قال: من قرأ مائة آية .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٥٠٠ وقد مر تحت الرقم [٢٣].ص 385

bihar-24258

ومنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهب ابن حفص، عن أبي بصير، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ميتة المؤمن، قال: يموت المؤمن بكل ميتة، يموت غرقا، ويموت بالهدم، ويبتلي بالسبع، ويموت بالصاعقة، ولا تصيب ذاكرا لله عز وجل .

الهوامش2

[٢]في المصدر: وهيب.ص 385

[٣]الكافي: ج ٢، ص 500.ص 385

bihar-24259

توحيد المفضل: قال: قال الصادق عليه السلام: فكر يا مفضل في الصحو والمطر كيف يعتقبان على هذا العالم لما فيه صلاحه، ولو دام واحد منهما عليه كان في ذلك فساده، ألا ترى أن الأمطار إذا توالت عفنت البقول والخضر، واسترخت أبدان الحيوان، وخصر الهواء فأحدث ضروبا من الأمراض، وفسدت الطرق والمسالك. وإن الصحو إذا دام جفت الأرض، واحترق النبات، وغيض ماء العيون والأودية، فأضر ذلك بالناس، وغلب اليبس على الهواء فأحدث ضروبا أخرى من الأمراض؟ فإذا تعاقبا على العالم هذا التعاقب اعتدل الهواء، ودفع كل واحد منهما عادية الأخرى، فصلحت الأشياء واستقامت. فإن قال قائل: ولم لا يكون في شئ من ذلك مضرة البتة؟ قيل له: ليمض ذلك الانسان ويؤلمه بعض الألم فيرعوي عن المعاصي، فكما أن الانسان إذا سقم بدنه احتاج إلى الأدوية المرة البشعة ليقوم طباعه ويصلح ما فسد منه، كذلك إذا طغى وأشر احتاج إلى ما يعضه ويؤلمه ليرعوي ويقصر عن مساوية، ويتنبه على ما فيه حظه ورشده. ولو أن ملكا من الملوك قسم في أهل مملكته قناطير من ذهب وفضة ألم يكن سيعظم عندهم ويذهب له به الصوت؟ فأين هذا من مطرة رواء إذ يعمر به البلاد ويزيد في الغلات أكثر من قناطير الذهب والفضة في أقاليم الأرض كلها؟ أفلا ترى المطرة الواحدة ما أكبر قدرها وأعظم النعمة على الناس فيها وهم عنها ساهون؟! و ربما عاقت عن أحدهم حاجة لا قدر لها فيذمر ويسخط إيثارا للخسيس قدره على العظيم نفعه جهلا بمحمود العاقبة، وقلة معرفة معرفة لعظيم الغناء والمنفعة فيها. تأمل نزوله على الأرض وتدبر في ذلك، فإنه جعل ينحدر عليها من علو ليغشى ما غلظ وارتفع منها فيرويه، ولو كان إنما يأتيها من بعض نواحيها لما علا المواضع المشرفة منها ولقل ما يزرع في الأرض، ألا ترى أن الذي يزرع سيحا أقل من ذلك؟ فالأمطار هي التي تطبق الأرض، وربما تزرع هذه البراري الواسعة وسفوح الجبال وذراها فتغل الغلة الكثيرة، وبها يسقط عن الناس في كثير من البلدان مؤونة سياق الماء من موضع إلى موضع، وما يجري في ذلك بينهم من التشاجر والتظالم، حتى يستأثر بالماء ذو العزة والقوة ويحرمه الضعفاء. ثم إنه حين قدر أن ينحدر على الأرض انحدارا جعل ذلك قطرا شبيها بالرش ليغور في قعر الأرض فيرويها ولو كان يسكبه انسكابا كان ينزل على وجه الأرض فلا يغور فيها، ثم كان يحطم الزرع القائمة إذا اندفق عليها، فصار ينزل نزولا رقيقا فينبت الحب والمزروع ويحيي الأرض والزرع القائم، وفي نزوله أيضا مصالح أخرى، فإنه يلين الأبدان، ويجلو كدر الهواء فيرتفع الوباء الحادث من ذلك ويغسل ما يسقط على الشجر والزرع من الداء المسمى " اليرقان " إلى أشباه هذا من المنافع. فإن قال قائل: أوليس قد يكون منه في بعض السنين الضرر العظيم الكثير لشدة ما يقع منه، أو برد يكون فيه تحطم الغلات وبخورة يحدثها في الهواء فيتولد كثير من الأمراض في الأبدان، والآفات في الغلات؟ قيل: بلى، قد يكون ذلك الفرط لما فيه من صلاح الانسان وكفه عن ركوب المعاصي والتمادي فيها فيكون المنفعة فيها يصلح له من دينه أرجح مما عسى أن يرزأ في ماله.

bihar-24260

الدر المنثور: عن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

السحاب الأسود فيه المطر، و الأبيض فيه الندى، وهو الذي ينضج الثمار .

الهوامش1

[١]لم نجد هذه الرواية بعينها في المصدر: لكن يوجد ما يشابهها في (ج ١، ص ١٦٥) ولعلها نقلت بالمعنى.ص 387

bihar-24261

وعن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

ما من عام بأقل مطرا من عام، ولكن الله يصرفه حيث يشاء، ثم قرأ هذه الآية " ولقد صرفنا بينهم ليذكروا - الآية " - .

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٥، ص ٧٣.ص 387

bihar-24262

وعن عمر مولى عفرة، قال:

Show clickable narrator chain

سأل النبي صلى الله عليه وسلم جبرئيل، فقال: إني أحب أن أعلم أمر السحاب، فقال جبرئيل: هذا ملك السحاب فاسأله، فقال: تأتينا صكاك مختمة: اسق بلاد كذا وكذا، كذا وكذا قطرة .

الهوامش1

[٣]الدر المنثور: ج ٥، ص ٧٣.ص 387

bihar-24263

وعن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

إذا رمي الشهاب لم يخط من رمي به، وتلا " فأتبعه شهاب ثاقب ".

الهوامش1

[٤]الدر المنثور: ج ٥، ص ٢٧١ [٥] الدر المنثور: ج ٥، ص 271ص 387

bihar-24264

وفي رواية أخرى عنه، قال: لا يقتلون بالشهاب ولا يموتون، ولكنها تخرق وتخرج من غير قتل [5].

bihar-24265

وعن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

ما أرسل الله شيئا من ريح أو ماء إلا بمكيال إلا يوم نوح ويوم عاد، فأما يوم نوح فإن الماء طغى على خزانه فلم يكن لهم عليه سبيل، ثم قرأ " إنا لما طغى الماء " وأما يوم عاد فإن الريح عتت على خزانها فلم يكن لهم عليها سبيل، ثم قرأ " بريح صرصر عاتية ". وعن علي عليه السلام مثله إلا أنه قال: لم تنزل قطرة من ماء إلا بمكيال على يد ملك .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٥٩.ص 388

bihar-24266

وعن الزهري: عن علي بن الحسين عليهما السلام، عن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في نفر من أصحابه فرمي بنجم فاستنار، قال: ما كنتم تقولون إذا كان هذا في الجاهلية؟ قالوا: كنا نقول: يولد عظيم أو يموت عظيم قال: فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته. ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم يسبح أهل السماء الذين يلون حملة العرش، فيقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبر أهل كل سماء سماء حتى ينتهي الخبر إلى أهل هذه السماء، وتخطف الجن السمع فيرمون، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يحرفونه ويزيدون فيه. قال معمر: قلت للزهري: أكان يرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم، قال: أرأيت " إنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا " قال: غلظت وشدد أمرها حين بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . * (تتميم) * اعلم أن الفلاسفة أثبتوا عناصر أربعة: النار، والهواء، والماء، والأرض وقالوا: النار حار يابس، والهواء حار رطب، والماء بارد رطب، والأرض بارد يابس، وكرة النار عندهم ملاصقة لكرة فلك القمر متحركة بحركتها بالتبع و لها كرة واحدة، وتحتها الهواء وله أربع طبقات: الأولى ما يمتزج منه مع النار وهي التي تتلاشى فيها الأدخنة المرتفعة من السفل، وتتكون فيها الكواكب ذوات الأذناب وما يشبهها من النيازك والأعمدة وغيرها. الثانية الهواء الصرفة أو القريب من الصرافة، وتضمحل فيها الأدخنة اللطيفة، ويحصل منها الشهب. الثالثة الهواء الباردة بما يخالطه من الأبخرة الباقي على برودته لعدم وصول أثر الشعاع المنعكس من وجه الأرض إليه. الرابعة الهواء الكثيف المجاور للأرض والماء الغير الباقي على صرافة برودته المكتسبة لمكان الأشعة المنعكسة. ثم كرة الماء، وهي غير تامة، محيطة بثلاثة أرباع الأرض تقريبا. ثم الأرض وهي كرة مصمتة وقد أحاط بقريب من ثلاثة أرباعها الماء، فالماء على هيئة كرة مجوفة غير تامة قد قطع بعض جوانبها وملئت من الأرض، فالآن مجموع الماء والأرض بمنزلة كرة واحدة تامة الهيئة. وللماء طبقة واحدة هي البحر المحيط بالأرض، ولم يبق على صرافته لنفوذ آثار الأشعة فيه ومخالطته بالاجزاء الأرضية وليس له ما يميز بين أبعاضه بحيث تختلف في الاحكام اختلافا يعتد به، والأرض ساكنة في الوسط بحيث ينطبق مركز حجمها على مركز العالم هذا هو المشهور بينهم وزعم بعض الأوائل منهم أن الأرض متحركة حركة وضعية دورية من المغرب إلى المشرق وأن شروق الكواكب وغروبها بسبب ذلك لا بسبب حركة الفلك وهذا قول ضعيف متروك عندهم. وللأرض ثلاث طبقات الأولى الأرض الصرفة المحيطة بالمركز الثانية الطبقة الطينية وهي المجاورة للماء الثالثة الطبقة المنكشفة من الماء، وهي التي تحتبس فيها الأبخرة والأدخنة، وتتولد فيها المعادن والنباتات والحيوانات، وتنقسم إلى البراري والجبال، وهي المعروفة بالربع المسكون المنقسم إلى الأقاليم السبعة. وأما السبب في انكشافها فقد قيل: هو انجذاب الماء إلى ناحية الجنوب لغلبة الحرارة فيها بسبب قرب الشمس، لكون حضيض الشمس في البروج الجنوبية، وكونها في القرب أشد شعاعا من كونها في البعد، وكون الحرارة اللازمة من الشعاع الأشد أقوى لا محالة، وشأن الحرارة جذب الرطوبات، وعلى هذا يمكن أن تنتقل العمارة من الشمال إلى الجنوب ثم من الجنوب إلى الشمال وهكذا بسبب انتقال الأوج من أحدهما إلى الآخر، وتكون العمارة دائما [إلى] حيث أوج الشمس لئلا يجتمع في الصيف قرب الشمس من سمت الرأس وقربها من الأرض فتبلغ الحرارة إلى حد النكاية والاحراق، ولا البعدان في الشتاء فيبلغ البرد إلى حد النكاية و التفجيع، وقيل: سببه كثرة الوهاد والأغوار في ناحية الشمال باتفاق من الأسباب الخارجة، فتنحدر المياه إليها بالطبع وتبقى المواضع المرتفعة مكشوفة، وقيل: ليس له سبب معلوم غير العناية الإلهية ليصير مستقرا للانسان وغيره من الحيوانات ومادة لما يحتاج إليه من المعادن والنباتات. ثم إنهم يقولون بأن كلا من تلك العناصر الأربعة قابل للكون والفساد أي ينقلب بعضها إلى بعض بلا توسط أو بتوسط واحد أو أكثر، كالماء ينقلب حجر المرمر، فإنه يحصل من مياه صافية جارية مشروبة تجتمع في وهاد تتحجر حجرا قريب الحجم من حجمها في زمان قليل كما ينقل من بعض محال مراغة من بلاد آذربايجان، وقيل: الحق أن ذلك إنما هو بخاصية في بعض المواضع من الأرض خلق الله فيها قوة معدنية شديدة التأثير في التحجير إذا صادفتها المياه تحجرت، وربما كانت في باطن الأرض فظهرت بالزلازل، ومن هذا القبيل ما نقل من انقلاب بعض الناس حجرا، وقد شوهدت في بعض البلاد أشباح حجرية على هيئة أشخاص إنسية من رجال ونساء وولدان لا يعوزها من التشكيل والتخطيط شئ، وأشخاص بهيمية وسائر أمور تتعلق بالإنسان على حالات مخصوصة وأوضاع يغلب على الظن أنها كانت قوالب إنسية وما يتعلق بها، فلا يبعد ظهور [مثل] هذه القوة على قوم غضب الله عليهم (انتهى). وقالوا: الحجر ينحل بالحيل الإكسيرية ماء سيالا، والهواء ينقلب ماء كما يشاهد في قلل الجبال وغيرها أن الهواء بسبب البرد يغلظ ويصير سحابا متقاطرا وكما يشاهد من ركوب القطرات على الطاس المكبوب على الجمد، والماء ينقلب هواء بالحر الحاصل من تسخين الشمس أو النار كما يشاهد من البخار الصاعد من الماء المسخن، فإن البخار أجزاء هوائية متكونة من الماء مستصحبة لاجزاء مائية لطيفة مختلطة بها، والهواء ينقلب نارا كما في كور الحدادين إذا ألح النفخ عليها وسد الطرق التي يدخل منها الهواء الجديد يحدث فيه نار من انقلاب الهواء إليها، ومن هذا القبيل الهواء الحار الذي منه السموم المحرقة، والنار أيضا تنقلب هواء كما يشاهد في شعلة المصباح، فإنها لو بقيت على النارية لتحركت إلى مكانها الطبيعي على خط مستقيم فاحترقت ما حاذاها وليس كذلك. ثم إنهم قالوا: إذا تصغرت تلك العناصر وامتزجت وتماست وفعل بعضها في بعض بقواها المتضادة تحصل منها كيفية متوسطة هي المزاج، والتركيب قد يكون تاما يحصل به مزاج ويستعد بذلك لإفاضة صورة نوعية تحفظ التركيب زمانا طويلا، وقد يكون ناقصا لا يبقى مدة مديدة بل تنحل بأدنى سبب مثل كائنات الجو. قال صاحب المقاصد: المركبات التي لا مزاج لها ثلاثة أنواع، لان حدوثه إما فوق الأرض أعني في الهواء، وإما على وجه الأرض، وإما في الأرض فالنوع الأول منه ما يتكون من البخار، ومنه ما يتكون من الدخان وكلاهما بالحرارة فإنها تحلل من الرطب أجزاء هوائية ومائية وهي البخار، ومن اليابس أجزاء أرضية تخالطها أجزاء نارية وقلما يخلو عن هوائية وهي الدخان، فالبخار المتصاعد قد يلطف بتحليل الحرارة أجزاؤه المائية فيصير هواء، وقد يبلغ الطبقة الزمهريرية فيتكاثف فيجتمع سحابا ويتقاطر قطرا إن لم يكن البرد شديدا، وإن أصابه برد شديد يجمد السحاب قبل تشكله بشكل القطرات نزل ثلجا، أو بعد تشكله بذلك نزل بردا صغيرا مستديرا إن كان من سحاب بعيد لذوبان الزوايا بالحركة والاصطكاك، وإلا فكبيرا غير مستدير في الغالب، وإنما يكون البرد في هواء ربيعي أو خريفي لفرط التحليل في الصيفي والجمود في الشتوي، وقد لا يبلغ البخار المتصاعد الطبقة الزمهريرية، فإن كثر صار ضبابا، وإن قل وتكاثف ببرد الليل فإن انجمد نزل صقيعا، وإلا فطلا، فنسبة الصقيع إلى الطل نسبة الثلج إلى المطر. وقد يكون السحاب الماطر من بخار كثير تكاثف بالبرد من غير أن يتصعد إلى الزمهريرية لمانع مثل هبوب الرياح المانعة للأبخرة من التصاعد، أو الضاغطة إياها إلى الاجتماع بسبب وقوف جبال قدام الريح وثقل الجزء المتقدم وبطء حركته. وقد يكون مع البخار المتصاعد دخان، فإذا ارتفعا معا إلى الهواء البارد وقد انعقد البخار سحابا واحتبس الدخان فيه فإن بقي الدخان على حرارته قصد الصعود، وإن برد قصد النزول، وكيف كان فإنه يمزق السحاب تمزيقا عنيفا فيحدث من تمزيقه ومصاكته صوت هو الرعد، ونارية لطيفة هي البرق، أو كثيفة هي الصاعقة. وقد يشتعل الدخان الغليظ بالوصول إلى كرة النار كما يشاهد عند وصول دخان سراج منطفئ إلى سراج مشتعل فيرى فيه الاشتعال فيرى كأنه كوكب انقض وهو الشهاب، وقد يكون لغلظه لا يشتعل بل يحترق ويدوم فيه الاحتراق فيبقى على هيئة ذؤابة أو ذنب أو حية أو حيوان له قرون، وربما يقف تحت كوكب ويدور مع النار بدوران الفلك إياها، وربما تظهر فيه علامات هائلة حمر وسود بحسب زيادة غلظ الدخان. وإذا لم ينقطع اتصال الدخان من الأرض ونزل اشتعاله إلى الأرض يرى كأن تنينا ينزل من السماء إلى الأرض وهو الحريق (انتهى). وقال في المواقف: وأما الدخان فربما يخالط السحاب فيحرقه، إما في صعوده بالطبع أو عند هبوطه للتكاثف بالبرد، فيحدث من خرقه له ومصاكته إياه صوت هو الرعد، وقد يشتعل بقوة التسخين الحاصل من الحركة والمصاكة فلطيفه ينطفئ سريعا وهو البرق، وكثيفه لا ينطفئ حتى يصل إلى الأرض وهي الصاعقة. وقال شارحه: وإذا وصل إليها فربما صار لطيفا ينفذ في المتخلخل ولا يحرقه ويذيب الأجسام المندمجة، فيذيب الذهب والفضة في الصرة مثلا ولا يحرقها إلا ما احترق من الذوب، وقد أخبرنا أهل التواتر بأن الصاعقة وقعت بشيراز على قبة الشيخ الكبير أبي عبد الله بن حفيف، فأذاب قنديلا فيها ولم يحرق شيئا منها. و ربما كان كثيفا غليظا جدا فيحرق كل شئ أصابه، وكثيرا ما تقع على الجبل فتدكه دكا. ويحكى أن صبيا كان في صحراء فأصاب ساقيه صاعقة فسقط رجلاه ولم يخرج منه دم لحصول الكي بحرارتها. وقال الرازي في المباحث المشرقية: إذا ارتفع بخار دخاني لزج دهني وتصاعد حتى وصل إلى حيز النار من غير أن ينقطع اتصاله عن الأرض اشتعلت النار فيه نازلة، فيرى كأن تنينا ينزل من السماء إلى الأرض، فإذا وصلت إلى الأرض احترقت تلك المادة بالكلية وما يقرب منها، وسبيل ذلك سبيل السراج المنطفئ إذا وضع تحت السراج المشتعل فاتصل الدخان من الأول إلى الثاني فانحدر اللهب إلى فتيلته. وقال في شرح المواقف في سبب الهالة والقوس: قد تحدث في الجو أجزاء رطبة رشية صقيلة كدائرة تحيط تلك الأجزاء بغيم رقيق لطيف لا تحجب ما وراءه عن الابصار، فينعكس منها أي من تلك الأجزاء الواقعة على ذلك الوضع ضوء البصر لصقالتها إلى القمر، فيرى في تلك الأجزاء ضوؤه دون شكله. فإن الصقيل الذي ينعكس منه شعاع البصر إذا صغر جدا بحيث لا ينقسم في الحس أدى الضوء واللون دون الشكل والتخطيط كما في المرآة الصغيرة. وتلك الأجزاء الرشية مرايا صغار متراصة على هيئة الدائرة، فيرى جميع تلك الدائرة كأنها منورة بنور ضعيف وتسمى الهالة، وإنا لا نرى الجزء الأول الذي يقابل القمر من ذلك الغيم، لان قوة الشعاع تخفي حجم السحاب الذي لا يستره، فلا يرى فيه خيال القمر، كيف والشئ إنما يرى على الاستقامة نفسه لا شبحه بخلاف أجزائه التي لا تقابله فإنها تؤدي خيال ضوئه كما عرفت. قيل: وأكثر ما تتولد الهالة عند عدم الريح، فإن تمزقت من جميع الجهات دلت على الصحو، وإن ثخن السحاب حتى بطلت دلت على المطر، لان الاجزاء المائية قد كثرت، وإن انخرقت من جهة دلت على ريح تأتي من تلك الجهة، و [إن] اتفق أن توجد سحابتان على الصفة المذكورة إحداهما تحت الأخرى حدثت هناك هالة تحت هالة، وتكون التحتانية أعظم لأنها أقرب إلينا، وزعم بعضهم أنه رأى سبع هالات معا. واعلم أن هالة الشمس وتسمى " الطفاوة " نادرة جدا، لان الشمس تحلل السحب الرقيقة، ومع ذلك فقد زعم ابن سينا أنه رأى حول الشمس هالة تامة في ألوان قوس قزح، ورأي بعد ذلك هالة فيها قوسية قليلة، وإنما تنفرج هالة الشمس إذا كثف السحاب وأظلم. وحكى أيضا أنه رأى حول القمر هالة قوسية اللون، لان السحاب كان غليظا فشوش في أداء الضوء وعرض ما يعرض للقوس، وقد يحدث مثل ذلك الذي ذكرناه من الاجزاء الرشية الصقيلة على هيئة الاستدارة في جهة خلاف الشمس وهي قوس قزح وتفصيله أنه إذا وجد في خلاف جهة الشمس أجزاء رشية لطيفة صافية على تلك الهيئة وكان وراءها جسم كثيف إما جبل أو سحاب كدر وكانت الشمس قريبة من الأفق فإذا أدبر على الشمس ونظر إلى تلك الأجزاء انعكس شعاع البصر عنها إلى الشمس، ولما كانت صغيرة جدا لم يؤد الشكل بل اللون الذي يكون مركبا من ضوء الشمس في لون المرآة، وتختلف ألوانها بحسب اختلاف أجزاء السحاب في ألوانها، وبحسب ألوان ما وراءها من الجبال، وألوان ما ينعكس منها الضوء من الاجرام الكثيفة. وفي المباحث المشرقية: زعم بعضهم أن السبب في حدوث أمثال هذه الحوادث اتصالات فلكية وقوى روحانية اقتضت وجودها، وحينئذ لا تكون من قبيل الخيالات، وهو أن يرى صورة شئ [مع صورة شئ] آخر مظهر له كالمرآة، فيظن أن الصورة الأولى حاصلة في الشئ الثاني ولا يكون فيه بحسب نفس الامر. قال الامام: هذا الذي ذكره لا ينافي ما ذكرناه، فإن الصحة والمرض قد يستندان إلى أسباب عنصرية تارة، وإلى اتصالات فلكية وتأثيرات نفسانية أخرى، لكن هذا الوجه يؤيده أن أصحاب التجارب شهدوا بأن أمثال هذه الحوادث في الجو تدل على حدوث حوادث في الأرض، فلولا أنها موجودات مستندة إلى تلك الاتصالات والأوضاع لم يستمر هذا الاستدلال (انتهى). وقال بعضهم: إن الله سبحانه إذا أراد أن يلطف بقوم أو يغضب عليهم بإحداث حدث في الأرض وتكوين كائن من إمطار مطر أو إرسال ريح وما أشبههما أمر الملائكة السماوية خصوصا الملكين الموكلين بالشمس أن يفعلوا في الأرض بتوسط الملائكة الموكلين بها، أفاعيل الملائكة أن يحركوا شيئا منها ويخلطوه حتى يحصل من اختلاطه ما يشاء، فإن كل ما يتكون في الجو والأرض إنما يحدث من اختلاط العناصر والأرضيات، فأول ما يحدث من ذلك قبل أن يمتزج امتزاجا تاما يحصل بسبب الكيفية الوحدانية المسماة بالمزاج هو البخار والدخان، وذلك لان الملائكة إذا هيجوا باسخان السماويات الحرارة بخروا من الأجسام المائية ودخنوا من الأجسام الأرضية، وأثاروا أجزاء إما هوائية ومائية مختلطين وهو البخار، وإما نارية وأرضية كذلك وهو الدخان، ثم حصل بتوسطهما موجودات شتى غير تامة المزاج من الغيم والمطر والثلج والبرد والضباب والطل والصقيع والرعد والبرق والصاعقة والقوس والهالات والشهب والرياح والزلازل وانفجارات العيون والقنوات والآبار والنزوز، كل ذلك بإذن الله سبحانه وتوسط ملائكته، كما قال سبحانه إشارة إلى بعض ذلك " ألم تر أن الله يزجي سحابا - الآية - " والتأمل في بناء الحمام وعوارضه نعم العون على إدراك ماهية الجو وكثير من حوادثه، بل التدبر في ما يرتفع من أرض معدة الانسان إلى زمهرير دماغه ثم ينزل منه في ثقب وجهه يعين على ذلك كسائر الأمور الأنفسية على الاحكام الآفاقية (انتهى). وقال بعض المحققين في تحقيق ألوان القوس: توضيح المقام يستدعي مقدمتين الأولى: أن سائر الألوان المتوسطة بين الأسود والأبيض إنما تحدث عن اختلاط هذين اللونين، وبالجملة الأبيض إذا رؤي بتوسط الأسود أو بمخالطة الأسود حدثت عن ذلك الألوان الأخر، فإن كان النير هو الغالب رؤي الأحمر وإن لم يكن غالبا رؤي الكراثي والأرجواني، وغلبته في الكراثي أكثر وفي الأرجواني أقل. الثانية أن اللون الأسود هو بمنزلة عدم الابصار، لأنا إذا لم نر الشمس والمضئ ظننا أنا نرى شيئا أسود، فالمكان من الغمام الذي يكون الأبيض فيه غالبا على الأسود نراه أحمر، والمكان الذي يكون فيه الأسود غالبا نراه أرجوانيا، والمكان الذي فيه الأسود بين الغالب والمغلوب نراه كراثيا. فإذا تمهد هذا فنقول: إذا رأى البصر النير بتوسط الغمام على تلك الشرائط رأى القوس على الأكثر ذات ألوان ثلاثة: الأول منها وهو الدور الخارج الذي يلي السماء أحمر لقلة سواده وكثرة بياضه، والثاني وهو الذي دونه كراثي لتوسطه بين الأول والثالث في قلة السواد وكثرته وقلة البياض وكثرته، والدور الثالث مما يلي الأرض أرجواني لكثرة سواده وقلة بياضه، فأما الدور الأصفر الذي قد يرى أحيانا بين الدور الأحمر والكراثي فإنه ليس يحدث بنحو الانعكاس فإنما يرى بمجاورة الأحمر اللون الكراثي، والعلة في ذلك أن الأبيض إذا وقع على جنب الأسود رؤي أكثر بياضا، ولما كان الدور الأحمر فيه بياضا والكراثي مائلا إلى السواد رؤي طرف الأحمر لقربه من الكراثي أكثر بياضا من الأحمر [وما هو أكثر بياضا من الأحمر] هو الأصفر، فلهذا يرى طرف الدور الأحمر القريب من الكراثي أصفر. وقد يظهر أحيانا قوسان معا كل واحدة منهما ذات ثلاثة ألوان على النحو الذي ذكرناه في الواحدة، لكن وضع ألوان القوس الخارجة بالعكس من الداخلة، يعني دورها الخارج الذي يلي السماء أرجواني، و الذي يليه كراثي، والذي يتلو هذا أحمر، ولا يبعد أن يكون أحد القوسين عكسا للآخر (انتهى). وأقول: هذا ما ذكره القوم في هذا المقام، وكلها مخالفة لما ورد في لسان الشريعة، ولم يكلف الانسان الخوض فيها والتفكر في حقائقها، ولو كان مما ينفع المكلف لم يهمل صاحب الشرع بيانها، وقد ورد في كثير من الاخبار النهي عن تكلف ما لم يؤمر المرء بعلمه. قال صاحب المواقف وشارحه بعد إيراد هذه المباحث: ما ذكرناه كله آراء الفلاسفة حيث نفوا القادر المختار، فأحالوا اختلاف الأجسام بالصور إلى استعداد في موادها، وأحالوا اختلاف آثارها إلى صورها المتبائنة و أمزجتها المتخالفة، وكل ذلك إلى حركات الأفلاك وأوضاعها. وأما المتكلمون فقالوا: الأجسام متجانسة بالذات لتركبها من الجواهر الفردة، وأنها متماثلة لا اختلاف فيها، وإنما يعرض الاختلاف للأجسام لا في ذواتها بل بما يحصل فيها من الاعراض بفعل القادر المختار (انتهى). ثم اعلم أن ما يشاهد من انعقاد السحب في قلل الجبال وتقاطرها مع أن الواقف على قلة الجبل لا يرى سحابا ولا مطرا ولا ماء، والذين تحت السحاب ينزل عليهم المطر لا ينافي الظواهر الدالة على أن المطر من السماء بوجهين: أولهما أنه يمكن أن ينزل عليهم المطر من السماء إلى السحاب رشحا ضعيفا لا يحس به أو قبل انعقاد السحاب على الموضع الذي يرتفع منه. وثانيهما أن نقول بحصول الوجهين معا وانقسام المطر إلى القسمين، فمنه ما ينزل من السماء، ومنه ما يرتفع من بخار البحار والأراضي الندية. ويؤيده ما رواه شيخنا البهائي - قدس الله روحه - في كتاب " مفتاح الفلاح " حيث قال: نقل الخاص والعام أن المأمون ركب يوما للصيد فمر ببعض أزقة بغداد على جماعة من الأطفال، فخافوا وهربوا وتفرقوا، وبقي واحد منهم في مكانه، فتقدم إليه المأمون وقال له: كيف لم تهرب كما هرب أصحابك؟ فقال: لان الطريق ليس ضيقا فيتسع بذهابي، و لا بي عندك ذنب فأخافك لأجله، فلأي شئ أهرب؟! فأعجب كلامه المأمون فلما خرج إلى خارج بغداد أرسل صقره فارتفع في الهواء ولم يسقط على وجه الأرض حتى رجع وفي منقاره سمكة صغيرة، فتعجب المأمون من ذلك، فلما رجع تفرق الأطفال وهربوا إلا ذلك الطفل فإنه بقي في مكانه كما في المرة الأولى، فتقدم إليه المأمون وهو ضام كفه على السمكة وقال له: قل أي شئ في يدي؟ فقال: إن الغيم حين أخذ من ماء البحر تداخله سمك صغار فتسقط منه فيصطادها الملوك فيمتحنون بها سلالة النبوة. فأدهش ذلك المأمون فقال له: من أنت؟ قال: أنا محمد ابن علي الرضا - وكان ذلك بعد واقعة الرضا عليه السلام وكان عمره عليه السلام في ذلك الوقت إحدى عشر، وقيل عشر سنة - فنزل المأمون عن فرسه وقبل رأسه وتذلل له ثم زوجه ابنته.

الهوامش3

[٢]الجن: ١٠.ص 388

[٣]الدر المنثور: ج ٥، ص 235.ص 388

[1]في المخطوطة: أرى.ص 393

bihar-24267

الفقيه: قال علي عليه السلام: للريح رأس وجناحان .

الهوامش1

[1]الفقيه: 142.ص 6

bihar-24268

الفقيه: عن كامل، قال:

Show clickable narrator chain

كنت مع أبي جعفر عليه السلام بالعريض، فهبت ريح شديدة، فجعل أبو جعفر عليه السلام يكبر، ثم قال: إن التكبير يرد الريح. وقال عليه السلام: ما بعث الله ريحا إلا رحمة أو عذابا، فإذا رأيتموها فقولوا: اللهم إنا نسألك خيرها وخير ما أرسلت له، ونعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت له، وكبروا وارفعوا أصواتكم بالتكبير فإنه يكسرها .

الهوامش1

[2]الفقيه: 142.ص 6

bihar-24269

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما خرجت ريح قط إلا بمكيال إلا زمن عاد، فإنها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد .

الهوامش1

[3]الفقيه: 143.ص 6

bihar-24270

وقال الصادق عليه السلام: نعم الريح الجنوب، تكسر البرد عن المساكين، و تلقح الشجر، وتسيل الأودية .

الهوامش1

[4]الفقيه: 143.ص 6

bihar-24271

وقال علي عليه السلام: الرياح خمسة، منها العقيم فنعوذ بالله من شرها، و كان النبي صلى الله عليه وآله إذا هبت ريح صفراء أو حمراء أو سوداء تغير وجهه واصفر، وكان كالخائف الوجل حتى ينزل من السماء قطرة من مطر فيرجع إليه لونه، ويقول: جاءتكم بالرحمة .

الهوامش1

[5]الفقيه: 143.ص 6

bihar-24272

توحيد المفضل: قال: قال الصادق عليه السلام: أنبهك يا مفضل على الريح وما فيها، ألست ترى ركودها إذا ركدت كيف يحدث الكرب الذي يكاد يأتي على النفوس، ويحرض الأصحاء، وينهك المرضى، ويفسد الثمار، ويعفن البقول، و يعقب الوباء في الأبدان والآفة في الغلات؟ ففي هذا بيان أن هبوب الريح من تدبير الحكيم في صلاح الخلق، وأنبئك عن الهواء بخلة أخرى، فإن الصوت أثر يؤثره اصطكاك الأجسام في الهواء، والهواء يؤديه إلى المسامع، والناس يتكلمون في حوائجهم ومعاملاتهم طول نهارهم وبعض ليلهم، فلو كان أثر هذا الكلام يبقى في الهواء كما يبقى الكتاب في القرطاس لامتلأ العالم منه، فكان يكربهم ويفدحهم، وكانوا يحتاجون في تجديده والاستبدال به أكثر مما يحتاج إليه في تجديد القراطيس، لان ما يلقى من الكلام أكثر مما يكتب، فجعل الخلاق الحكيم - جل قدسه - هذا الهواء قرطاسا خفيفا يحمل الكلام ريثما يبلغ العالم حاجتهم، ثم يمحى فيعود جديدا نقيا ويحمل ما حمل أبدا بلا انقطاع، وحسبك بهذا النسيم لمسمى هواء عبرة وما فيه من المصالح، فإنه حياة هذه الأبدان والممسك لها من داخل بما يستنشق منه، ومن خارج بما تباشر من روحه، وفيه تطرد هذه الأصوات فيؤدي بها من البعيد، وهو الحامل لهذه الأراييح ينقلها من موضع إلى موضع. ألا ترى كيف تأتيك الرائحة من حيث تهب الريح؟ فكذلك الصوت، وهو القابل لهذا الحر والبرد اللذين يعتقبان على العالم لصلاحه، ومنه هذه الريح الهابة، فالريح تروح عن الأجسام، وتزجي السحاب من موضع إلى موضع ليعم نفعه حتى يستكثف فيمطر وتفضه حتى يستخف فيتفشى وتلقح الشجر، وتسير السفن، وترخي الأطعمة، وتبرد الماء وتشب النار، و تجفف الأشياء الندية، وبالجملة إنها تحيي كل ما في الأرض، فلولا الريح لذرى النبات، ومات الحيوان، وحمت الأشياء وفسدت.

الهوامش1

[1]العام (خ).ص 7

bihar-24273

العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن الحسين، عن محمد بن فضيل، عن العرزمي، قال:

Show clickable narrator chain

كنت مع أبي عبد الله عليه السلام جالسا في الحجر تحت الميزاب ورجل يخاصم رجلا وأحدهما يقول لصاحبه: والله ما تدري من أين تهب الريح، فلما أكثر عليه فقال له أبو عبد الله عليه السلام: هل تدري أنت من أين تهب الريح ؟ فقال: لا، ولكني أسمع الناس يقولون، فقلت أنا لأبي عبد الله عليه السلام: من أين تهب الريح ؟ فقال: إن الريح مسجونة تحت الركن الشامي، فإذا أراد الله عز وجل أن يرسل منها شيئا أخرجه إما جنوبا فجنوب، وإما شمالا فشمال، وإما صباء فصباء، وإما دبورا فدبور، ثم قال: وآية ذلك أنك ترى هذا الركن متحركا أبدا في الصيف والشتاء والليل والنهار . معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسين عن محمد بن الفضيل عن العرزمي مثله . الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن بعض أصحابه، عن محمد بن الفضيل مثله

الهوامش10

[١]في الكافي: هل تدرى أنت فقال لا.ص 8

[٢]في معاني الأخبار: من أين تهب الريح جعلت فداك.ص 8

[٣]في الكافي والمعاني: تحت هذا الركن.ص 8

[٤]في الكافي: يخرج.ص 8

[٥]في المصادر: لا تزال ترى.ص 8

[٦]لفظه " الشتاء " في المصادر مقدمة على " الصيف ".ص 8

[٧]علل الشرائع: ج ٢، ص 133.ص 8

[١]في المعاني: محمد بن الحصين.ص 9

[٢]معاني الأخبار: ٣٨٥.ص 9

[٣]الكافي: ج ٨، ص ٢٧١ [٤] علل الشرائع: ج ٢، ص 264.ص 9

bihar-24274

العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تسبوا الرياح فإنها مأمورة، ولا تسبوا الجبال ولا الساعات ولا الأيام ولا الليالي فتأثموا وترجع عليكم [4].

bihar-24275

تفسير علي بن إبراهيم: " وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم " التي لا تلقح الشجر ولا تنبت النبات، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا " والصرصر:

Show clickable narrator chain

الباردة، في أيام نحسات " أيام مياشبم .

الهوامش1

[6]تفسير القمي: 448.ص 9

bihar-24276

ومنه: " وأرسلنا الرياح لواقح " قال: التي تلقح الأشجار .

الهوامش1

[١]المصدر: ٣٥٠.ص 10

bihar-24277

العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن السياري رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قلت له: لم سميت ريح الشمال؟ قال: لأنها تأتي من شمال العرش .

الهوامش1

[٢]علل الشرائع: ج ٢، ص 264.ص 10

bihar-24278

العلل: بالاسناد إلى وهب، قال: إن الريح العقيم تحت هذه الأرض التي نحن عليها قد زمت بسبعين ألف زمام من حديد، قد وكل بكل زمام سبعون ألف ملك، فلما سلطها الله عز وجل على عاد استأذنت خزنة الريح ربها عز وجل أن تخرج منها في مثل منخر الثور، ولو أذن الله عز وجل لها ما تركت شيئا على ظهر الأرض إلا أحرقته، فأوحى الله عز وجل إلى خزنة الريح أن أخرجوا منها في مثل ثقب الخاتم فأهلكوا بها، وبها ينسف الله عز وجل الجبال نسفا، والتلال والآكام والمدائن والقصور يوم القيامة، وذلك قوله عز وجل " ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا " والقاع الذي لانبات فيه، و الصفصف الذي لاعوج فيه، والأمت المرتفع. وإنما سميت العقيم لأنها تلقحت بالعذاب وتعقمت عن الرحمة كتعقم الرجل إذا كان عقيما لا يولد له - الخبر - .

الهوامش3

[١]طه: ١٠٥ - ١٠٧.ص 11

[٢]الرحم (خ).ص 11

[٣]علل الشرائع: ج ١ ص ٣١. والخبر موقوف لا اعتداد به.ص 11

bihar-24279

قصص الراوندي: بإسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إذا هاجت الرياح فجاءت بالسافي الأبيض والأسود والأصفر فإنه رميم قوم عاد.

bihar-24280

العياشي: عن ابن وكيع، عن رجل، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تسبوا الريح، فإنها بشر، وإنها نذر، وإنها لواقح، فاسألوا الله من خيرها وتعوذوا به من شرها.

bihar-24281

العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

لله رياح رحمة لواقح ينشرها بين يدي رحمته.

bihar-24282

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن رئاب. وهشام بن سالم، عن أبي بصير، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرياح الأربع: الشمال، والجنوب، والصبا، والدبور، وقلت له: إن الناس يذكرون أن الشمال من الجنة والجنوب من النار، فقال: إن لله عز وجل جنودا من رياح يعذب بها من يشاء ممن عصاه، فلكل ريح منها ملك موكل بها، فإذا أراد الله عز ذكره أن يعذب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذبهم بها، قال: فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب. وقال: ولكل ريح منهن اسم، أما تسمع قوله عز وجل " كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر " وقال " الريح العقيم " وقال " ريح فيها عذاب أليم " وقال " فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت " وما ذكر من الرياح التي يعذب الله بها من عصاه. وقال: ولله عز ذكره رياح رحمة لواقح وغير ذلك ينشرها بين يدي رحمته، منها ما يهيج السحاب للمطر ومنها رياح تحبس السحاب بين السماء والأرض، ورياح تعصر السحاب فتمطر بإذن الله، ومنها رياح تفرق السحاب، ومنها رياح مما عدد الله في الكتاب، فأما الرياح الأربع الشمال والجنوب والصبا والدبور فإنما هي أسماء الملائكة الموكلين بها فإذا أراد الله أن يهب شمالا أمر الملك الذي اسمه الشمال فيهبط على البيت الحرام فقام على الركن الشامي فضرب بجناحه ، فتفرقت ريح الشمال حيث يريد الله من البر والبحر، [3] فإذا أراد الله أن يبعث جنوبا أمر الملك الذي اسمه الجنوب فهبط على البيت الحرام، فقام على الركن الشامي فضرب بجناحه ، فتفرقت ريح الجنوب في البر والبحر حيث يريد الله، وإذا أراد الله أن يبعث الصبا أمر الملك الذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام فقام على الركن الشامي فضرب بجناحه فتفرقت ريح الصبا حيث يريد الله عز وجل في البر والبحر، وإذا أراد الله أن يبعث دبورا أمر الملك الذي اسمه الدبور فهبط على البيت الحرام فقام على الركن الشامي، فضرب بجناحه فتفرقت ريح الدبور حيث يريد الله من البر والبحر. ثم قال أبو جعفر عليه السلام: أما تسمع لقوله: ريح الشمال، وريح الصبا، وريح الصبا، وريح الدبور إنما تضاف إلى الملائكة الموكلين بها . الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن ابن محبوب مثله، إلى قوله " فكيف كان عذابي ونذر " وذكر رياحا في العذاب ثم قال: فريح الشمال وريح الصبا وريح الجنوب وريح الدبور أيضا تضاف إلى الملائكة الموكلين بها .

الهوامش14

[١]في المصدر " علي بن رئاب " والظاهر أنه الصحيح لعدم ذكر من " محمد بن رئاب " في كتب الرجال.ص 12

[٢]القمر: ١٩ [٣] الذاريات: ٤١.ص 12

[٤]الأحقاف: ٢٤.ص 12

[٥]البقرة: ٢٦٦.ص 12

[1]عد الله (خ).ص 13

[2]بجناحيه (خ).ص 13

[3]في المصدر: وإذا.ص 13

[4]بجناحيه (خ).ص 13

[5]فتفرق (خ).ص 13

[6]في المصدر: ريح الصبا.ص 13

[7]بجناحيه (خ).ص 13

[8]بجناحيه (خ).ص 13

[9]الكافي: ج، ص 92.ص 13

[١]الخصال: ١٢٣.ص 14

bihar-24283

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن لله تبارك وتعالى ريحا يقال لها " الأزيب " لو أرسل منها مقدار منخر الثور لأثارت ما بين السماء والأرض وهي الجنوب .

الهوامش1

[١]الكافي: ج ٨، ص 217.ص 15

bihar-24284

نوادر الراوندي: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور، وما هاجت الجنوب إلا سقى الله بها غيثا وأسال بها واديا.

bihar-24285

الاحتجاج: قال الصادق عليه السلام للزنديق الذي سأله مسائل: الريح لو حبست أياما لفسدت الأشياء جميعا وتغيرت . وسأله عن جوهر الريح فقال:

Show clickable narrator chain

الريح هواء إذا تحرك سمي ريحا، فإذا سكن سمي هواء، وبه قوام الدنيا، ولو كفت الريح ثلاثة أيام لفسد كل شئ على وجه الأرض ونتن، وذلك أن الريح بمنزلة المروحة تذب وتدفع الفساد عن كل شئ وتطيبه، فهي بمنزله الروح إذا خرج عن البدن نتن البدن وتغير، تبارك الله أحسن الخالقين

الهوامش2

[3]الاحتجاج، 7، 1.ص 15

[4]في المخطوطة: كثفت.ص 15

bihar-24286

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله ابن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن لله عز وجل رياح رحمته ورياح عذاب، فإن شاء الله أن يجعل الرياح من العذاب رحمة فعل، قال: ولن يجعل الله الرحمة من الريح عذابا، قال: وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه وكانت طاعتهم إياه وبالا عليهم إلا من بعد تحولهم عن طاعته. قال: وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم الله بعد ما كان قدر عليهم العذاب وقضاه، ثم تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة، فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم، وذلك لما آمنوا به وتضرعوا إليه. قال: وأما الريح العقيم فإنها ريح عذاب لا تلقح شيئا من الأرحام ولا شيئا من النبات، وهي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع، وما خرجت منها ريح قط إلا على قوم عاد حين غضب الله عليهم، فأمر الخزان أن يخرجوا منها على مقدار سعة الخاتم، قال: فعتت على الخزان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيضا منها على قوم عاد، قال: فضج الخزان إلى الله عز وجل من ذلك فقالوا: ربنا إنها قد عتت عن أمرنا، إنا نخاف أن تهلك من لم يعصك من خلقك وعمار بلادك! قال: فبعث الله إليها جبرئيل، فاستقبلها بجناحه، فردها إلى موضعها وقال لها: أخرجي على ما أمرت به، قال: فخرجت على ما أمرت به، وأهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم .

الهوامش2

[٢]في المصدر: ان يجعل العذاب من الرياح.ص 16

[٣]الكافي: ج ٨، ص 92.ص 16

bihar-24287

الشهاب: عن النبي صلى الله عليه وآله قال:

Show clickable narrator chain

نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور. الضوء: الصبا هي الريح التي تضرب قفا المصلي، وبإزائها الدبور، والشمال التي تضرب يمين المصلي، وبإزائها الجنوب، وقالوا: مهب الصبا المستوي أن تهب من مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار، وزعموا أن الدبور تزعج السحاب وتشخصه في الهواء ثم تسوقه، فإذا علا كشفت عنه واستقبلته الصبا فوضعته بعضه على بعض حتى تصير كسفا واحدا، والجنوب تلحق روادفه به وتمده من المدد، والشمال تمزق السحاب. والنكباء هي التي بين الصبا والشمال، والذي في الحديث إشارة إلى نصرة الله تعالى رسوله بالصبا لما أرسلها على الأحزاب.

bihar-24288

وعن ابن عمر: الرياح ثمانية: أربع منها رحمة وأربع عذاب، فأما الرحمة فالناشرات، والمبشرات، والمرسلات، والذاريات، وأما العذاب فالعقيم، و الصرصر وهما في البر، والعاصف والقاصف في البحر.

bihar-24289

وروي أنه فتح على عاد من الريح التي أهلكتهم مثل حلقة الخاتم.

bihar-24290

وعن مجاهد: ما بعث الله عز وجل ريحا إلا بمكيال، إلا يوم عاد فإنها عتت على الخزانة فلم يدر ما مقدارها.

bihar-24291

وفي الحديث: إن الله تعالى خلق في الجنة ريحا، وإن من دونها بابا مغلقا، ولو فتح ذلك الباب لاذرت ما بين السماء والأرض وهي الأزيب، وهي عندكم الجنوب.

bihar-24292

وعن العوام بن حوشب أنه قال:

Show clickable narrator chain

تخرج الجنوب من الجنة فتمر على جهنم فغمها منه وبركتها من الجنة، وتخرج الشمال من جهنم فتمر على الجنة، فروحها من الجنة وشرها من النار. قلت: وقد سمعت أن السموم لا تكون إلا الشمال تهب على الرمال المضطرمة والأرضين المتوجهة فتكتسي للطافتها ورقتها منها زيادة الحرارة، فتهب نارا ملتهبة فتقتل وتسود الجلود.

bihar-24293

وقال كعب: لو حبس الله الريح من الأرض ثلاثة أيام لأنتن ما بين السماء والأرض.

bihar-24294

وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا رأى الريح قد هاجت يقول: اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا. وأكثر ما في القرآن من الرياح للخير والريح بالعكس من ذلك. وقيل: الريح الهواء المتحرك. وفائدة الحديث الانباء بأن الله تعالى خلق نصره في الأحزاب بريح الصبا، تكبهم على وجوههم، وتثير السافياء في أعينهم، فيعجزون عن مقاومة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وراوي الحديث سعيد بن جبير عن ابن عباس.

bihar-24295

الدر المنثور: عن أبي بن كعب، قال:

Show clickable narrator chain

كل شئ في القرآن من الرياح فهي رحمة، وكل شئ في القرآن من الريح فهو عذاب .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ١، ص ١٦٤.ص 18

bihar-24296

وعن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

الماء والريح جندان من جنود الله، والريح جند الله الأعظم .

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ١، ص ١٦٤.ص 18

bihar-24297

وعن ابن عباس، وعن ابن عمر قالا:

Show clickable narrator chain

الريح ثمان، أربع منها رحمة وأربع منها عذاب، فأما الرحمة فالناشرات، والمبشرات، والمرسلات، والذاريات. وأما العذاب فالعقيم، والصرصر وهما في البر، والعاصف، والقاصف وهما في البحر. وفي رواية ابن عباس مكان الذاريات " الرخاء " .

الهوامش1

[٣]الدر المنثور: ج ١، ص ١٦٤.ص 18

bihar-24298

وفي رواية أخرى: الرياح سبع: الصبا، والدبور، والجنوب، والشمال والحزوق، والنكباء، وريح القائم، فأما الصبا فتجئ من المشرق، وأما الدبور فتجئ من المغرب، وأما الجنوب فتجئ عن يسار القبلة، والشمال عن يمين القبلة، وأما النكباء فبين الصبا والجنوب، وأما الحزوق فبين الشمال والدبور، وأما رياح القائم فأنفاس الخلق .

الهوامش2

[٤]في المصدر: فيجئ عن.ص 18

[٥]الدر المنثور: ج ١، ص ١٦٤.ص 18

bihar-24299

وعن الحسن، قال:

Show clickable narrator chain

جعلت الرياح على الكعبة. فإذا أردت أن تعلم ذلك فأسند ظهرك إلى باب الكعبة، فإن الشمال عن شمالك، وهي مما يلي الحجر والجنوب عن يمينك وهي مما يلي الحجر الأسود، والصبا عن مقابلك وهي مستقبل باب الكعبة، والدبور من دبر الكعبة .

الهوامش1

[٦]الدر المنثور ج ١ ص ١٦٤.ص 18

bihar-24300

وعن حسن بن علي الجعفي، قال:

Show clickable narrator chain

سألت إسرائيل بن يونس، على أي شئ سميت الريح؟ قال: على القبلة، شماله الشمال، وجنوبه الجنوب، و الصبا ما جاء من قبل وجهها، والدبور ما جاء من خلفها .

الهوامش2

[7]في المصدر: حسين.ص 18

[١]الدر المنثور: ج ١، ص ١٦٤.ص 19

bihar-24301

وعن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

الشمال ما بين الجدي ومطلع الشمس، والجنوب ما بين مطلع الشمس وسهيل، والصبا ما بين مغرب الشمس إلى الجدي، والدبور ما بين مغرب الشمس إلى سهيل.

bihar-24302

وعن كعب: لو احتبست الريح عن الناس ثلاثة أيام لأنتن ما بين السماء والأرض .

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ١، ص ١٦٤.ص 19

bihar-24303

وعن صفوان بن سليم، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا الريح وعوذوا بالله من شرها .

الهوامش1

[٣]الدر المنثور: ج ١، ص ١٦٤.ص 19

bihar-24304

وعن ابن عباس أن رجلا لعن الريح فقال

Show clickable narrator chain

له النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعن الريح فإنها مأمورة، فإنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه .

الهوامش1

[٤]الدر المنثور: ج ١، ص ١٦٤.ص 19

bihar-24305

وعن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

ما هبت ريح قط إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه وقال: اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا. قال ابن عباس: تفسير ذلك في كتاب الله: " أرسلنا ريحا صرصرا " " فأرسلنا عليهم الريح العقيم " وقال: " وأرسلنا الرياح لواقح " " وأرسلنا عليهم الرياح مبشرات ".

الهوامش2

[٥]في المصدر: والله ان تفسير..ص 19

[٦]الدر المنثور: ج ١، ص ١٦٥.ص 19

bihar-24306

وعن مجاهد، قال:

Show clickable narrator chain

هاجت ريح فسبوها، فقال ابن عباس: لا تسبوها فإنها تجئ بالرحمة وتجئ بالعذاب، ولكن قولوا: اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا .

الهوامش1

[٧]الدر المنثور: ج ١، ص ١٦٥.ص 19

bihar-24307

وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا الليل والنهار، ولا الشمس، ولا القمر، ولا الريح، فإنها تبعث عذابا على قوم ورحمة على آخرين .

الهوامش1

[٨]الدر المنثور: ج ١، ص 165.ص 19

bihar-24308

وعن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

الريح العقيم الشديدة التي لا تلقح الشجر ولا تثير السحاب، ولا بركة فيها ولا منفعة، ولا ينزل منها غيث ولا يلقح بها شجر .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٦، ص ١١٥. والأولى منهما ثلاث روايات عن ابن عباس جمعها المؤلف - ره - في رواية واحدة.ص 20

bihar-24309

وعن ابن عمر، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الريح مسجنة في الأرض الثانية، فلما أراد الله أن يهلك عادا أمر خازن الريح أن يرسل عليهم ريحا تهلك عادا قال: أي رب! أرسل عليهم من الريح قدر منخر الثور؟ قال له الجبار: لا، إذا تكفأ الأرض ومن عليها! ولكن أرسل عليهم بقدر خاتم، فهي التي قال الله " ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم ".

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٦، ص ١١٥. والأولى منهما ثلاث روايات عن ابن عباس جمعها المؤلف - ره - في رواية واحدة.ص 20

bihar-24310

وعن سعيد بن المسيب، قال؟ هي الجنوب.

bihar-24311

وعن علي عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

لم تنزل قطرة من ماء إلا بمكيال على يد ملك إلا يوم الطوفان فإنه اذن لها دون الخزان فخرجت، وذلك قوله " إنا لما طغى الماء " ولم ينزل شئ من الريح إلا بمكيال [6] على يد ملك إلا يوم عاد فإنه اذن لها دون الخزان فخرجت، فذلك قوله " بريح صرصر عاتية " عتت على الخزان [8].

الهوامش4

[٣]في المصدر: يدي ملك.ص 20

[٤]في المصدر: نوح.ص 20

[٥]في المصدر:.. دون الخزان، فطغى الماء على الخزان فخرج، فذلك [٦] في المصدر: الا بكيل.ص 20

[٧]في المصدر: يدي ملك [٨] الدر المنثور: ج ٦، ص 259.ص 20

bihar-24312

وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

Show clickable narrator chain

نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور. وقال: ما امر الخزان أن يرسلوا على عاد إلا مثل موضع الخاتم من الريح، فعتت على الخزان فخرجت من نواحي الأبواب، فذلك قول الله " بريح صرصر عاتية " قال: عتوها عتت على الخزان فبدأت بأهل البادية منهم، فحملتهم بمواشيهم وبيوتهم فأقبلت بهم إلى الحاضرة، فلما رأوها قالوا: هذا عارض ممطرنا، فلما دنت الريح أظلتهم استبقوا الناس والمواشي فيها فألقت البادية على أهل الحاضرة فقصفتهم فهلكوا جميعا .

الهوامش3

[١]في المصدر: استبق.ص 21

[٢]في المصدر: تقصفهم.ص 21

[٣]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٥٩.ص 21

bihar-24313

وعن قبيصة بن ذؤيب، قال:

Show clickable narrator chain

ما يخرج من الريح شئ إلا عليها خزان يعلمون قدرها وعددها ووزنها وكيلها حتى كانت الريح التي أرسلت إلى عاد، فاندفق منها شئ لا يعلمون قدره ولا وزنه ولا كيله غضبا لله، ولذلك سميت عاتية، والماء كذلك حتى كان أمر نوح عليه السلام ولذلك سمي طاغية .

الهوامش2

[٤]في المصدر: حين كان.ص 21

[٥]المصدر: ج ٦، ص ٢٥٩.ص 21

bihar-24314

وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرياح ثمان، أربع منها عذاب، وأربع منها رحمة، فالعذاب منها: العاصف والصرصر و العقيم والقاصف، والرحمة منها: الناشرات والمبشرات والمرسلات والذاريات. فيرسل الله المرسلات فتثير السحاب، ثم يرسل المبشرات فتلقح السحاب، ثم يرسل الذاريات فتحمل السحاب فتدر كما تدر اللقحة، ثم تمطر وهن اللواقح. ثم يرسل الناشرات فتنشر ما أراد .

الهوامش1

[٦]الدر المنثور: ج ٦، ص ٣٠٣.ص 21

bihar-24315

وعن خالد بن عرعرة، قال:

Show clickable narrator chain

قام رجل إلى علي فقال: ما العاصفات عصفا؟ قال: الرياح .

الهوامش1

[٧]الدر المنثور: ج ٦، ص 303.ص 21

bihar-24316

العلل والعيون: عن محمد بن عمرو بن علي البصري، عن محمد بن عبد الله ابن أحمد الواعظ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

سأل رجل من أهل الشام أمير المؤمنين عليه السلام عن المد والجزر ما هما؟ فقال: ملك موكل بالبحار يقال له " رومان " فإذا وضع قدميه في البحر فاض، وإذا أخرجهما غاض .

الهوامش3

[١]في المصدر " الغواصين " مجمع البيان: ج ٩، ص ٢٠١.ص 29

[٢]في العيون، ملك من ملائكة الله عز وجل.ص 29

[٣]العلل: ج ٢، ص ٢٤٠ والعيون: ج ١، ص ٢٤٢.ص 29

bihar-24317

العلل: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد ابن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس،

Show clickable narrator chain

أنه سئل عن المد والجزر فقال: إن الله عز وجل وكل ملكا بقاموس البحر، فإذا وضح رجليه فيه فاض وإذا أخرجهما غاض .

الهوامش3

[٤]في المصدر: رجله.ص 29

[٥]في المصدر: أخرجها.ص 29

[٦]العلل: ج ٢، ص 240ص 29

bihar-24318

الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن هلال ، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه عن آبائه قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة أنهار من الجنة: الفرات والنيل وسيحان وجيحان، فالفرات الماء في الدنيا والآخرة والنيل العسل، وسيحان الخمر، وجيحان اللبن . النيل أفضل الأنهار لبعد منبعه ومروره على الأحجار والحصيات، وليس فيه وحل ولا يخضر الحجر فيه كغيره، ويمر من الجنوب إلى الشمال وهو سريع الجري، وزيادته في أيام نقص سائر المياه، ومنبعه مواضع غير معمورة في جنوب خط الاستواء، ولذا لم يعلم منبعه على التحقيق. ونقل عن بعض حكماء اليونان: أن ماءه يجتمع من عشرة أنهار، بين كل نهرين منها اثنان وعشرون فرسخا، فتنصب تلك الأنهار في بحيرة ثم منها يخرج نهر مصر متوجها إلى الشمال حتى ينتهي إلى مصر، فإذا جازها وبلغ " شنطوف " انقسم قسمين ينصبان في البحر. وقال: سيحان منبعه من موضع طوله ثمان وخمسون درجة وعرضه أربع وأربعون درجة، ويمر في بلاد الروم من الشمال إلى الجنوب إلى بلاد أرمن، ثم إلى قرب " مصيصة " ثم يجتمع مع جيحان وينصبان في بحر الروم فيما بين أياس وطرسوس، ونهر جيحان منبعه من موضع طوله ثمان و خمسون درجه، وعرضه ست وأربعون درجة وهو قريب من نهر الفرات في العظمة ويمر من الشمال إلى الجنوب بين جبال في حدود الروم إلى أن يمر إلى شمال مصيصة وينصب في البحر (انتهى). ثم اعلم أن هذه الرواية مروية في طرق المخالفين أيضا، إلا أنه ليس فيها " فالفرات " إلى آخر الخبر، واختلفوا في تأويله: قال الطيبي في شرح المشكاة في شرح هذا الخبر: سيحان وجيحان غير سيحون وجيحون، وهما نهران عظيمان جدا وخص الأربعة لعذوبة مائها وكثرة منافعها كأنها من أنهار الجنة، أو يراد أنها أربعة أنهار هي أصول أنهار الجنة سماها بأسامي الأنهار العظام من أعذب أنهار الدنيا وأفيدها على التشبيه، فإن ما في الدنيا من المنافع فنموذات لما في الآخرة، وكذا مضارها. وقال القاضي: معنى كونها من أنهار الجنة: أن الايمان يعم بلادها وأن شاربيها صائرة إليها، والأصح أنه على ظاهرها وأن لها مادة من الجنة. وفي معالم التنزيل: أنزلها الله تعالى من الجنة واستودعها الجبال لقوله تعالى " فأسكناه ". وفي الثاني: أنهار الجنة، ووجهه الشهرة والفائدة والعذوبة. وفي الثالث وجهه المجاورة والانتفاع (انتهى). وأقول: ظاهر الخبر مع التتمة التي في الخصال اشتراك الاسم، وإنما سميت بأسماء أنهار الجنة لفضلها وبركتها وكثرة الانتفاع بها، ويحتمل أن يكون المعنى أن أصل هذه الأنهار ومادتها من الجنة، فلما صارت في الدنيا انقلبت ماء، ولا ينافي ذلك معلومية منابعها إذ يمكن أن يكون أول حدوثها بسبب ماء الجنة، أو يصب فيها بحيث لا نعلم، أو يكون المراد بالجنة جنة الدنيا كما مر في كتاب المعاد وتجري من تحت الأرض إلى تلك المنابع ثم يظهر منها. ويؤيد تلك الوجوه في الجملة ما رواه الكليني بسند كالموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يدفق في الفرات في كل يوم دفقات من الجنة ، وبسند آخر رفعه إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: نهركم هذا - يعني ماء الفرات - يصب فيه ميزابان من ميازيب الجنة . وعن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال: إن ملكا يهبط من السماء في كل ليلة معه ثلاثة مثاقيل مسك من مسك الجنة فيطرحها في الفرات، وما من نهر في شرق الأرض ولا غربها أعظم بركة منه . وأما التأويل بكون أهلها وشاربيها صائرين إلى الجنة فهو في خصوص الفرات ظاهر، إذ أكثر القرى والبلاد الواقعة عليه وبقربه من الامامية والمحبين لأهل البيت عليهم السلام كما تشهد به التجربة، وقد روى الكليني بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما إخال أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت. وقال عليه السلام: ما سقي أهل الكوفة ماء الفرات إلا لامر ما، وقال: يصب فيه ميزابان من الجنة قوله عليه السلام " لامر ما " أي لرسوخ ولاية أهل البيت عليهم السلام في قلوب أهلها. وعن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - قال: أما إن أهل الكوفة لو حنكوا أولادهم بماء الفرات لكانوا لنا شيعة . وأما الأنهار الثلاثة الأخرى فلم أر لها في غير هذا الخبر فضلا، بل روى الكليني عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: ماء نيل مصر يميت القلب .

الهوامش10

[١]أحمد بن هلال أبو جعفر العبرتائي ضعيف جدا، قال الشيخ في التهذيب: ان أحمد بن هلال مشهور باللعنة والغلو. وروى الكشي عن أبي الحسن العسكري عليه السلام رواية تشتمل على لعنه والتبري منه كقوله عليه السلام " ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال لا رحمه الله ومن لا يبرأ منه ".ص 35

[٢]في الخصال: عن علي عليه السلام.ص 35

[١]الخصال: ١١٧.ص 36

[١]الكافي: ٦، ص ٣٨٨.ص 37

[٢]الكافي: ٦، ص 388.ص 37

[3]في المصدر: مسكا.ص 37

[١]الكافي: ج ٦، ص ٣٨٩.ص 38

[٢]الكافي: ج ٦، ص ٣٨٨.ص 38

[٣]الكافي ج ٦، ص ٣٨٩.ص 38

[٤]الكافي: ج ٦، ص ٣٩١.ص 38

bihar-24319

الدر المنثور: عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قال:

Show clickable narrator chain

أنزل الله من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار: سيحون وهو نهر الهند، وجيحون وهو نهر بلخ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق، والنيل وهو نهر مصر أنزلها الله من عين واحدة من عيون الجنة من أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبرائيل فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض وجعلها منافع للناس في أصناف معائشهم، فذلك قوله: وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض " . فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله جبرئيل فرفع من الأرض القرآن والعلم كله والحجر من ركن البيت ومقام إبراهيم وتابوت موسى بما فيه وهذه الأنهار الخمسة فيرفع كل ذلك إلى السماء، فذلك قوله تعالى: " وإنا على ذهاب به لقادرون " فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد أهلها خير الدنيا والآخرة .

الهوامش2

[٥]المؤمنون: ١٩.ص 38

[٦]الدر المنثور: ج ٥، ص 8.ص 38

bihar-24320

شرح النهج لابن ميثم: قال

Show clickable narrator chain

لما فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من حرب الجمل خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله واستغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، ثم قال: يا أهل البصرة -! يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا وعلى الله تمام الرابعة! - وساق الخطبة كما مر في كتاب الفتن وسيأتي إلى قوله عليه السلام - سخر لكم الماء يغدو عليكم ويروح صلاحا لمعاشكم والبحر سببا لكثرة أموالكم.

bihar-24321

إعلام الورى: بإسناده عن الكليني، عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله ابن القاسم. عن حيان السراج، عن داود بن سليمان الكسائي، عن أبي الطفيل قال:

Show clickable narrator chain

سأل في أول خلافة عمر يهودي من أولاد هارون أمير المؤمنين عليه السلام عن أول قطرة قطرت على وجه الأرض ، وأول عين فاضت على وجه الأرض، وأول شجر اهتز على وجه الأرض. فقال عليه السلام يا هاروني أما أنتم فتقولون: أول قطرة قطرت على وجه الأرض حيث قتل أحد ابني آدم صاحبه وليس كذلك ولكنه حيث طمثت حواء وذلك قبل أن تلد ابنيها، وأما أنتم فتقولون أول عين فاضت على وجه الأرض العين التي ببيت المقدس، وليس هو كذلك ولكنها عين الحياة التي وقف عليها موسى وفتاه ومعهما النون المالح فسقط فيها فحيي، وهذا الماء لا يصيب ميتا إلا حيي. وأما أنتم فتقولون: أول شجر اهتز على وجه الأرض الشجرة التي كانت منها سفينة نوح، وليس كذلك ولكنها النخلة التي هبطت من الجنة وهي العجوة، ومنها تفرع كل ما ترى من أنواع النخل، فقال: صدقت والله الذي لا إله إلا هو، إني لأجد هذا في كتب أبي هارون عليه السلام كتابة يده وأملا عمي موسى عليه السلام [3].

الهوامش6

[1]في المصدر: الكناني.ص 39

[2]في المصدر: أي قطرة هي؟ص 39

[3]في المصدر: أي عين هي؟ص 39

[4]في المصدر: أي شجرة هي؟ص 39

[1]في المصدر: أهبطت.ص 40

[2]كتابته بيده (خ) [3] إعلام الورى: 368.ص 40

bihar-24322

اكمال الدين: عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ويعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم جميعا عن الحسن بن علي بن فضال، عن أيمن ابن محرز، عن محمد بن سماعة، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، إلا

Show clickable narrator chain

أنه قال: قال اليهودي: أخبرني عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض، وعن أول عين نبعت على وجه الأرض وعن أول حجر وضع على وجه الأرض، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أما أول شجرة نبتت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها الزيتونة وكذبوا، وإنما هي النخلة من العجوة هبط بها آدم عليه السلام معه من الجنة فغرسها وأصل النخلة كلة منها. وأما أول عين نبعت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها العين التي ببيت المقدس وتحت الحجر وكذبوا، هي عين الحياة التي ما انتهى إليها أحد إلا حيي، وكان الخضر على مقدمة ذي القرنين فطلب عين الحياة فوجدها الخضر عليه السلام وشرب منها ولم يجدها ذو القرنين. وأما أول حجر وضع على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنه الحجر الذي ببيت المقدس وكذبوا، إنما هو الحجر الأسود هبط به آدم عليه السلام معه من الجنة فوضعه في الركن، والناس يستلمونه وكان أشد بياضا من الثلج فاسود من خطايا بني آدم.