Show clickable narrator chain
قال علي عليه السلام: ثلاث من حفظهن كان معصوما من الشيطان الرجيم، ومن كل بلية: من لم يخل بامرأة ليس يملك منها شيئا، ولم يدخل على سلطان، ولم يعن صاحب بدعة ببدعته.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
قال علي عليه السلام: ثلاث من حفظهن كان معصوما من الشيطان الرجيم، ومن كل بلية: من لم يخل بامرأة ليس يملك منها شيئا، ولم يدخل على سلطان، ولم يعن صاحب بدعة ببدعته.
أردت سفرا فأوصى أبي علي بن الحسين عليهما السلام فقال في وصيته: إياك يا بني أن تصاحب الأحمق أو تخالطه، واهجره ولا تجادله، فان الأحمق هجنة عين غائبا كان أو حاضرا إن تكلم فضحه حمقه، وإن سكت قصر به عيه، وإن عمل أفسد، وإن استرعى أضاع لا علمه من نفسه يغنيه، ولا علم غيره ينفعه، ولا يطيع ناصحه، ولا يستريح مقارنه تود أمه ثكلته، وامرأته أنها فقدته، وجاره بعد داره، وجليسه الوحدة من مجالسته، إن كان أصغر من في المجلس أعيى من فوقه، وإن كان أكبرهم أفسد من دونه .
[1]أمالي الطوسي ج 2 صص 198
الدرة الباهرة: قال النبي صلى الله عليه وآله: لا خير لك في صحبة من لا يرى لك مثل الذي يرى لنفسه. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل، وقال عليه السلام: اتقوا من تبغضه قلوبكم، وقال عليه السلام: العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله، وواحد في ترك مجالسة السفهاء. وقال الحسن بن علي عليه السلام: إذا سمعت أحدا يتناول أعراض الناس فاجتهد أن لا يعرفك، فان أشقى الاعراض به معارفه. وقال موسى بن جعفر عليه السلام: من لم يجد للإساءة مضضا لم يكن للإحسان عنده موقع، وقال عليه السلام: من ولهه الفقر أبطره الغنى. وقال الجواد عليه السلام: إياك ومصاحبة الشرير فإنه كالسيف المسلول يحسن منظره، ويقبح أثره. وقال أبو محمد العسكري عليه السلام: اللحاق بمن ترجو خير من المقام مع من لا تأمن شره. وقال عليه السلام احذر كل ذكر ساكن الطرف .
[2]يعني: أحزنه وأغضبه.ص 198
[3]يعنى ساكن العين لا يطرف.ص 198
نهج البلاغة: قال عليه السلام لابنه الحسن: يا بني إياك ومصادقة الأحمق، فإنه
والهجنة: العيب. يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصادقة البخيل فإنه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه وإياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه، وإياك ومصادقة الكذاب فإنه كالسراب يقرب عليك البعيد، ويبعد عليك القريب .
[١]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٥٢.ص 199
نهج البلاغة: قال عليه السلام: لا تصحب المائق فإنه يزين لك فعله، ويود أن تكون مثله . وقال عليه السلام فيما كتب إلى الحارث الهمداني: واحذر صحابة من يقبل رأيه وينكر عمله، فان الصاحب معتبر بصاحبه . وقال عليه السلام: وإياك ومصاحبة الفساق فان الشر بالشر ملحق .
[٢]نهج البلاغة ج ٢ صص 199
[٣]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٣١.ص 199
[٤]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٤٣.ص 199
اعلام الدين: قال النبي صلى الله عليه وآلة: الوحدة خير من قرين السوء وقال صلى الله عليه وآله: جاملوا الأشرار بأخلاقهم تسلموا من غوائلهم وباينوهم بأعمالكم كيلا تكونوا منهم.
لا ينبغي للمؤمن أن يجلس مجلسا يعصى الله فيه، ولا يقدر على تغييره .
[٥]الكافي ج ٢ ص ٣٧٤.ص 199
والمائق: الأحمق. مائل إليه، فان ذلك نفاق وفاحشة أخرى، وإن لم تقدر عليه فقم ولا تجلس معه فإن لم تقدر على القيام أيضا فأنكره بقلبك وامقته في نفسك وكن كأنك على الرضف فان الله تعالى مطلع على سرائر القلوب وأنت عنده من الامرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، وإن لم تنكر ولم تقم مع القدرة على الانكار والقيام، فقد رضيت بالمعصية فأنت وهو حينئذ سواء في الاثم.
سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول لأبي ظ: مالي رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب؟ فقال: إنه خالي، فقال: إنه يقول في الله قولا عظيما: يصف الله ولا يوصف فإما جلست معه وتركتنا وإما جلست معنا وتركته، فقلت: هو يقول ما شاء أي شئ علي منه إذا لم أقل ما يقول؟ فقال أبو الحسن عليه السلام: أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى عليه السلام وكان أبوه من أصحاب فرعون، فلما لحقت خيل فرعون موسى عليه السلام تخلف عنهم ليعظ أباه فيلحقه بموسى عليه السلام فمضى أبوه وهو يراغمه حتى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا فأتى موسى الخبر فقال: هو في رحمة الله ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٧٤.ص 200
أنه قال: لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم، فتصيروا عند الناس كواحد منهم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المرء على دين خليله وقرينه .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٧٥.ص 201
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم، والقول فيهم والوقيعة، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام، ويحذرهم الناس ولا يتعلموا [ن] من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٧٥.ص 202
لا ينبغي للمسلم أن يواخي الفاجر ولا الأحمق، ولا الكذاب .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٧٥.ص 205
كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صعد المنبر قال: ينبغي للمسلم أن يجتنب مواخاة ثلاثة: الماجن، والأحمق، والكذاب، أما الماجن فيزين لك فعله، ويحب أن تكون مثله، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك، ومقارنته جفاء وقسوة، ومدخله ومخرجه عليك عار، وأما الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه، وربما أراد منفعتك فضرك، فموته خير من حياته، وسكوته خير من نطقه، وبعده خير من قربه، وأما الكذاب فإنه لا يهنئك معه عيش، ينقل حديثك، وينقل إليك الحديث، كلما أفنى أحدوثة مطها بأخرى حتى أنه يحدث بالصدق فما يصدق، ويغري بين الناس بالعداوة، فينبت السخائم في الصدور فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم . " ينقل حديثك وينقل إليك الحديث " أي يكذب عليك عند الناس، ويكذب على الناس عندك، فيفسد بينك وبينهم، فقوله " كلما أفنى " بيان مفسدة أخرى وهي عدم الاعتماد على كلامه، ويحتمل أن يكون الجميع لبيان مفسدة واحدة وهو أن العمدة في منفعة الصديق أن يأتيك بكلام غيرك أو فعله، وأن يبلغ رسالتك إلى غيره، ولما كانت عادته الكذب لا تعتمد أنت على كلامه ولا غيرك، فتنتفي الفائدتان هذا إذا لم يأت بما يوجب الافساد والاغراء، وإلا فمفسدته أشد، فيكون قوله " يغري " تأسيسا لا تأكيدا وفي القاموس الحديث الخبر والجمع أحاديث شاذ، والأحدوثة ما يتحدث به، وفي الصحاح الحديث الخبر يأتي على القليل والكثير، ويجمع على أحاديث على غير قياس، قال الفراء: نرى أن واحد الأحاديث أحدوثة ثم جعلوه جمعا للحديث والأحدوثة ما يتحدث به، وقال: مطه يمطه أي مده، وفي القاموس مطه مده والدلو جذبه، وحاجبيه وخده تكبر وأصابعه مدها مخاطبا بها، وتمطط في الكلام لون فيه انتهى. وسيأتي هذا الخبر بعينه في أبواب العشرة وفيه " مطرها " وفي القاموس مطرني بخير أصابني، وما مطر منه خير أو بخير أي ما أصابه منه خير، وتمطرت الطير أسرعت في هويها كمطرت وعلى الأول الباء في قوله " بأخرى " للالة، وعلى الثاني للتعدية إلى المفعول الثاني " فما يصدق " على بناء المجهول من التفعيل وربما يقرأ على بناء المعلوم كينصر أي أصل الحديث صادق فيمطها بكذب من عنده، فلا يكون صادقا لذلك، والأول أظهر، وفي القاموس أغرى بينهم العداوة ألقاها كأنه ألزقها بهم، وقال الجوهري: أغريت الكلب بالصيد وأغريت بينهم وأقول كأن المعنى هنا يغري بينهم المخاصمات بسبب العداوة أو الباء زائدة، وقد قال تعالى " وأغرينا بينهم العداوة والبغضاء " ويظهر من بعضهم كالجوهري أن الاغراء بمعنى الافساد فلا يحتاج إلى مفعول وفي بعض النسخ فيما سيأتي " ويفرق بين الناس بالعداوة " فلا يحتاج إلى تكلف، وقال: السخيمة والسخمة بالضم الحقد " وانظروا لأنفسكم " أي اختاروا للمواخاة والمصاحبة غير هؤلاء، حيث عرفتم ضرر مصاحبتهم أو لما نبهتكم على ضرر مصاحبة صاحب السوء فاتقوا عواقب السوء واختاروا للاخوة من لم تتضرروا بمصاحبتهم في الدين والدنيا، وإن كان غير هؤلاء كما سيأتي أفرادا اخر وقيل المعنى فانظروا لأنفسكم ولا تقبلوا قول الكذاب، ولا تعادوا الناس بقولهم، وقد قال تعالى " إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا " ولا يخلو من بعد.
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٧٦.ص 206
[1]رواه الكليني في باب من تكره مجالسته ومرافقته تحت الرقم 1 ص 639، ولم يخرجه المصنف في هذا الباب.ص 207
[2]المائدة ص 14.ص 207
[١]الحجرات: ٦.ص 208
قال لي علي بن الحسين عليهما السلام: يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق، فقلت: يا أبه من هم؟ قال: إياك ومصاحبة الكذاب فإنه بمنزلة السراب، يقرب لك البعيد ويباعد لك القريب، وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بائعك بأكلة أو أقل من ذلك، وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه، وإياك ومصاحبة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فاني وجدته ملعونا في كتاب الله عز وجل في ثلاث مواضع " قال الله عز وجل " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم " وقال: " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " وقال في البقرة " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون " .
[٢]القتال: ٢٦.ص 208
[٣]الرعد: ٢٤.ص 208
[٤]الكافي ج ٢ ص ٣٧٦، والآية في البقرة: 26.ص 208
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزئ بها " إلى آخر الآية، فقال: إنما عني بهذا أن إذا سمعتم الرجل يجحد الحق ويكذب به، ويقع في الأئمة، فقم من عنده ولا تقاعده كائنا من كان .
[١٠]النساء ١٣٩.ص 212
[١١]الكافي ج ٢ ص ٣٧٧. [12] الانعام: 68.ص 212
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس مجلسا ينتقص فيه إمام أو يعاب فيه مؤمن .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٧٧.ص 213
قال أمير المؤمنين عليه السلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٧٧ و ٣٧٨.ص 214
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدون في مجلس يعاب فيه إمام أو ينتقص فيه مؤمن . [بيان:] وقد تقدم مثله بتغيير ما في المتن والسند .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٧٨.ص 215
[٢]مر آنفا تحت الرقم ٤٦.ص 215
حدثني أخي وعمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته على أهلها، فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم: مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه، ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رث، ومجلسا فيه من يصد عنا وأنت تعلم، قال ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام ثلاث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه، أو قال كفه " ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم " " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره " " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب " .
[٣]الانعام. ١٠٨.ص 215
[٤]الانعام: ٦٨.ص 215
[٥]الكافي ج ٢ ص ٣٧٨ والآية في النحل: 116.ص 215
إذا ابتليت بأهل النصب ومجالستهم فكن كأنك على الرضف حتى تقوم، فان الله يمقتهم ويلعنهم فإذا رأيتهم يخوضون في ذكر إمام من الأئمة فقم، فان سخط الله ينزل هناك عليهم .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٧٩.ص 219
من قعد عند سباب لأولياء الله فقد عصى الله .
[٣]الكافي ج ٢ ص ٣٧٩.ص 219
من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه الله الذل في الدنيا وعذبه في الآخرة وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا .
[٤]الانتصاب خ ل، الانصراف خ ل.ص 219
[٥]الكافي ج ٢ ص ٣٧٩.ص 219
رأيت يحيى بن أم الطويل وقف بالكناسة، ثم نادى بأعلى صوته: يا معشر أولياء الله أنا براء مما تسمعون، من سب عليا فعليه لعنة الله ونحن براء من آل مروان وما يعبدون من دون الله، ثم يخفض صوته فيقول: من سب أولياء الله فلا تقاعدوهم، ومن شك فيما نحن عليه فلا تفاتحوه، ومن احتاج إلى مسألتكم من إخوانكم فقد خنتموه، ثم يقرأ " إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا " .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٧٩، والآية في براءة: 18.ص 220
قال أمير - المؤمنين عليه السلام لليوناني الذي رأى منه المعجزات الباهرات وأسلم على يديه: آمرك أن تواسي إخوانك المطابقين لك على تصديق محمد صلى الله عليه وآله وتصديقي والانقياد له ولي مما رزقك الله وفضلك على من فضلك به منهم، تسد فاقتهم، وتجبر كسرهم، و حلتهم، ومن كان منهم في درجتك في الايمان وساويته فيما لك في نفسك، ومن كان منهم فاضلا عليك في دينك آثرته بمالك على نفسك حتى يعلم الله منك أن دينه آثر عندك من مالك، وأن أولياءه أكرم عليك من أهلك وعيالك .
[1]الاحتجاج ص 124، وفى حديث -ص 221
الاختصاص: قال الصادق عليه السلام: المسلم أخو المسلم، وحق المسلم على أخيه المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه، ولا يروي ويعطش أخوه، ولا يكتسي ويعرى أخوه فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم، وقال عليه السلام: إذا قال الرجل لأخيه أف انقطع ما بينهما من الولاية، فإذا قال أنت عدوي فقد كفر أحدهما، فإذا اتهمه انماث في قلبه الايمان كما ينماث الملح في الماء، وقال عليه السلام: والله ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن، وقال عليه السلام: والله إن المؤمن لأعظم حقا من الكعبة وقال عليه السلام: دعاء المؤمن للمؤمن يدفع عنه البلاء ويدر عليه الرزق .
[١]الاختصاص: ٢٧ و ٢٨.ص 222
قال رسول الله صلى الله عليه وآله للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله عز وجل عليه: الاجلال له في عينه، والود له في صدره، والمواساة له في ماله، وأن يحرم غيبته، وأن يعوده في مرضه، وأن يشيع جنازته، وأن لا يقول فيه بعد موته إلا خيرا .
[٢]الخصال ج ٢ ص ٦.ص 222
[٣]أمالي الصدوق ص ٢٠.ص 222
الخصال: أبي عن الحميري مثله إلا أن بعد قوله واجبة له من الله عز وجل: والله سائله عما صنع فيها، وبعد قوله " في ماله " وأن يحب له ما يحب لنفسه .
[٤]الخصال ج 2 ص 6.ص 222
أنه قال: أحبب أخاك المسلم واحبب له ما تحب لنفسك، وأكره له ما تكره لنفسك، إذا احتجت فسله وإذا سألك فأعطه، ولا تدخر عنه خيرا فإنه لا يدخره عنك، كن له ظهرا فإنه لك ظهر، إن غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد فزره، وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه وإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسل سخيمته، وما في نفسه، وإذا أصابه خير فاحمد الله عليه، وإن ابتلي فاعضده وتمحل له .
[5]أمالي الصدوق ص 194، وفى بعض النسخ: تحمل له.ص 222
إن الله فرض التحمل في القرآن، قلت: وما التحمل جعلت فداك؟ قال: أن يكون وجهك أعرض من وجه أخيك، فتحمل له، وهو قوله: " لا خير في كثير من نجواهم " .
[١]تفسير القمي ص ١٤٠، والآية في آل عمران: ١١٣.ص 223
إن الله فرض عليكم زكاة جاهكم، كما فرض عليكم زكاة ما ملكت أيمانكم .
[٢]تفسير القمي ص ١٤١.ص 223
أبو عبد الله عليه السلام: إن للمؤمن على المؤمن سبع حقوق فأوجبها أن يقول الرجل حقا وإن كان على نفسه، أو على والديه، فلا يميل لهم عن الحق .
[٣]تفسير القمي ص ١٤٤.ص 223
قال لخيثمة وأنا أسمع: يا خيثمة اقرأ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأن يعود غنيهم على فقيرهم، وقويهم على ضعيفهم. وأن يشهد أحياهم جنائز موتاهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم فان لقياهم حياة لامرنا، ثم رفع يده فقال: رحم الله من أحيا أمرنا .
[٤]قرب الإسناد ص ١٦.ص 223
أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن سعد، عن الأزدي مثله .
[٥]أمالي الطوسي ج ١ ص ١٣٥ وفيه ابن إسحاق بدل ابن سعد.ص 223
قال النبي صلى الله عليه وآله: يلزم الحق لامتي في أربع: يحبون التائب، ويرحمون الضعيف، ويعينون المحسن، ويستغفرون للمذنب .
[٦]الخصال ج 1 ص 114.ص 223
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما حق المؤمن على المؤمن؟ قال: سبع حقوق واجبات ما فيها حق إلا وهو عليه واجب إن خالفه خرج من ولاية الله وترك طاعته، ولم يكن لله عز وجل فيه نصيب، قال: قلت: جعلت فداك حدثني ما هن؟ قال: يا معلى إني شفيق عليك أخشى أن تضيع ولا تحفظ وتعلم ولا تعمل، قلت: لا قوة إلا بالله. قال: أيسر حق منها أن تحب له ما تحب لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك، والحق الثاني أن تمشي في حاجته وتبتغي رضاه ولا تخالف قوله، والحق الثالث أن تصله بنفسك ومالك، ويدك ورجلك، ولسانك، والحق الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته وقميصه، والحق الخامس أن لا تشبع ويجوع، ولا تلبس ويعرى، ولا تروي ويظمأ، والحق السادس أن تكون لك امرأة وخادم وليس لأخيك امرأة ولا خادم أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه، وتصنع طعامه، وتمهد فراشه، فان ذلك كله إنما جعل بينك وبينه، والحق السابع أن تبر قسمه، وتجيب دعوته، وتشهد جنازته، و تعوده في مرضه، وتشخص بدنك في قضاء حاجته، ولا تحوجه إلى أن يسألك، ولكن تبادر إلى قضاء حاجته، فإذا فعلت ذلك به، وصلت ولايتك بولايته، وولايته بولاية الله عز وجل . أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن أحمد بن الحسن، عن الهيثم بن محمد عن محمد بن الفيض، عن المعلى بن خنيس مثله [3]. الاختصاص، عن عبد الاعلى عن ابن خنيس مثله.
[١]الخصال ج ٢ ص ٦.ص 224
الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يكلف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم حاجته، توازروا وتعاطفوا وتباذلوا ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف
أتاني رجل من أهل الجبل فدخلت معه على أبي عبد الله عليه السلام فقال له عند الوداع أوصني فقال أوصيك بتقوى الله وبر أخيك المسلم، وأحب له ما تحب لنفسك وأكره له ما تكره لنفسك، وإن سألك فأعطه، وإن كف عنك فاعرض عليه، لا تمله خيرا فإنه لا يملك، وكن له عضدا فإنه لك عضد، وإن وجد عليك فلا تفارقه حتى تسل سخيمته وإن غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد فاكنفه واعضده ووازره ولاطفه وأكرمه، فإنه منك وأنت منه.
[2]حتى تحل خ ل، والسل: الانتزاع والاخراج في رفق كسل السيف من الغمد وسل الشعرة من العجين، ومنه قولهم: الهدايا تسل السخائم، وتحل الشكائم، والسخيمة:ص 225
ليعن قويكم ضعيفكم، وليعطف غنيكم على فقيركم، ولينصح الرجال أخاه كنصحه لنفسه، واكتموا أسرارنا، ولا تحملوا الناس على أعناقنا الخبر .
[4]أمالي الطوسي ج 1 ص 236.ص 225
إن للمسلم على أخيه المسلم من المعروف ستا: يسلم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، ويسمته إذا عطس، ويشهده إذا مات، ويجيبه إذا دعاه، ويحب له ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه .
[5]أمالي الطوسي ج 2 ص 92.ص 225
ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله وعن يمينه، إن الله يجب المرء المسلم الذي يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه، ويناصحه الولاية، ويعرف فضلي، ويطأ عقبي، وينتظر عاقبتي .
[1]المحاسن ص 9.ص 226
أقبل إلى أبو عبد الله عليه السلام فقال: يا مالك أنتم والله شيعتنا حقا، يا مالك تراك فقد أفرطت في القول في فضلنا؟ إنه ليس يقدر أحد على صفة الله وكنه قدرته وعظمته فكما لا يقدر أحد على كنه صفة الله وكنه قدرته وعظمته، ولله المثل الاعلى، فكذلك لا يقدر أحد على صفة رسول الله صلى الله عليه وآله وفضلنا، وما أعطانا الله وما أوجب من حقوقنا وكما لا يقدر أحد أن يصف فضلنا وما أوجب الله من حقوقنا فكذلك لا يقدر أحد أن يصف حق المؤمن ويقوم به مما أوجب الله على أخيه المؤمن، والله يا مالك إن المؤمنين يلتقيان فيصافح كل واحد منهما صاحبه، فما يزال الله تبارك وتعالى ناظر إليهما بالمحبة والمغفرة، وإن الذنوب لتحات عن وجوههما وجوارحهما حتى يفترقا فمن يقدر على صفة الله وصفة من هو هكذا عند الله؟ .
[2]المحاسن ص 143.ص 226
سمعته يقول: المؤمنون خدم بعضهم لبعض، فقلت: كيف يكون خدم بعضهم لبعض؟ قال: نفقتهم بعضهم لبعض.
إذا أصابه ذلك فليعلم أن أخاه مغموم، وكذلك إذا أصبح فرحان لغير سبب يوجب الفرح، فبالله نستعين على حقوق الاخوان والأخ الذي يجب له هذه الحقوق الذي لا فرق بينك وبينه في جملة الدين وتفصيله، ثم ما يجب له بالحقوق على حسب قرب ما بين الاخوان وبعده بحسب ذلك. أروي عن العالم عليه السلام أنه وقف حيال الكعبة ثم قال: ما أعظم حقك يا كعبة ووالله إن حق المؤمن لأعظم من حقك. وروي أن من طاف بالبيت سبعة أشواط كتب الله له ستة آلاف حسنة ومحى عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عد عشرة.
[3]أي لا تفخروا عليهم ويحتمل أن يكون " لا تمايطوهم " أي لا تباعدوهم، فتحرر.ص 226
مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: لا يعظم حرمة المسلمين إلا من عظم الله حرمته على المسلمين ومن كان أبلغ حرمة لله ورسوله كان أشد حرمة للمسلمين، ومن استهان بحرمة المسلمين فقد هتك ستر إيمانه، قال رسول الله: إن من إجلال الله إعظام ذوي القربى في الاسلام، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله من لم يرحم صغيرا ولا يوقر كبيرا فليس منا، ولا تكفر مسلما بذنب تكفره التوبة إلا من ذكره الله في الكتاب قال الله عز وجل " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار " واشتغل بشأنك الذي أنت به مطالب .
[١]النساء: ١٤٥.ص 227
[٢]مصباح الشريعة ص ٤٨.ص 227
تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل " صراط الذين أنعمت عليهم " قال الإمام عليه السلام: " صراط الذين أنعمت عليهم " أي قولوا اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك، وهم الذين قال الله تعالى " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ثم قال: ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن، وإن كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة ألا ترون أن هؤلاء قد يكونون كفارا أو فساقا فما ندبتم بأن تدعوا بأن ترشدوا إلى صراطهم وإنما أمرتم بالدعاء لان ترشدوا إلى صراط الذين أنعم عليهم بالايمان بالله وتصديق رسول الله صلى الله عليه وآله وبالولاية لمحمد وآله الطيبين وبالتقية الحسنة التي بها يسلم من شر عباد الله، ومن الزيادة في آثام أعداء الله وكفرهم، بأن تداريهم ولا تغريهم بأذاك وأذى المؤمنين، وبالمعرفة بحقوق الاخوان من المؤمنين، فإنه ما من عبد ولا أمة والى محمدا وآل محمد، وعادى من عاداهم إلا كان قد اتخذ من عذاب الله حصنا منيعا وجنة حصينة ولا من عبد ولا أمة داري عباد الله بأحسن المداراة، ولم يدخل بها في باطل، ولم يخرج بها من حق إلا جعل الله نفسه تسبيحا وزكى عمله، وأعطاه لصبره على كتمان سرنا، واحتمال الغيظ لما يسمعه من أعدائنا، ثواب المتشحط بدمه في سبيل الله تعالى. وما من عبد أخذ نفسه بحقوق إخوانه فوفاهم حقوقهم جهده، وأعطاهم ممكنه ورضي منهم بعفوهم، وترك الاستقصاء عليهم، فما يكون من زللهم غفرها لهم إلا قال الله عز وجل له يوم القيامة: يا عبدي قضيت حقوق إخوانك، ولم تستقص عليهم فيما لك عليهم، فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل ما فعلته من المسامحة والتكرم فانا أقضيك اليوم على حق وعدتك به، وأزيدك من فضلي الواسع، ولا أستقصي عليك في تقصيرك في بعض حقوقي قال: فيلحقه بمحمد وآل محمد وأصحابه، ويجعلونه من خيار شيعتهم .
[1]النساء ص 69.ص 228
[2]تفسير الامام ص 16.ص 228
رسول الله صلى الله عليه وآله ألا فلا تتكلوا على الولاية وحدها، وأدوا ما بعدها من فرائض الله، وقضاء حقوق الاخوان، واستعمال التقية فإنهما اللذان يتمان الأعمال وينقصان بهما.
تفسير الإمام العسكري: ألا وإن أعظم فرائض الله عليكم بعد فرض موالاتنا ومعاداة أعدائنا استعمال التقية على أنفسكم وإخوانكم ومعارفكم، وقضاء حقوق إخوانكم في الله ألا وإن الله يغفر كل ذنب بعد ذلك ولا يستقصي فأما هذان فقل من ينجو منهما إلا بعد مس عذاب شديد، إلا أن يكون لهم مظالم على النواصب والكفار، فيكون عذاب هذين على أولئك الكفار والنواصب، قصاصا بما لكم عليهم من الحقوق، ومالهم إليكم من الظلم، فاتقوا الله ولا تتعرضوا لمقت الله بترك التقية، والتقصير في حقوق إخوانكم المؤمنين.
التقية من أفضل أعمال المؤمنين، يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين، وقضاء حقوق الاخوان أشرف أعمال المتقين، يستجلب مودة الملائكة المقربين، وشوق الحور العين. وقال الحسن بن علي عليهما السلام: إن تقية يصلح الله بها أمة، لصاحبها مثل ثواب أعمالهم، وتركها بما أهلك أمة، تاركها شريك من أهلكهم، وإن معرفة حقوق الاخوان تحبب إلى الرحمن ويعظم الزلفى لدى الملك الديان، وإن ترك قضائها يمقت الرحمن ويصغر الرتبة عند الكريم المنان .
[1]أي مات.ص 229
[١]جامع الأخبار ص ١١٠ و ١١١.ص 230
قال رسول الله صلى الله عليه وآله للمسلم على المسلم ست: يسلم عليه إذا لقيه، ويسمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا توفي، ويحب له ما يحب لنفسه، وينصح له بالغيب
يا عبد العظيم أبلغ عني أوليائي السلام، وقل لهم أن: لا تجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلا، ومرهم بالصدق في الحديث، وأداء الأمانة، ومرهم بالسكوت وترك الجدال فيما لا يعنيهم، وإقبال بعضهم على بعض، والمزاورة فان ذلك قربة إلي ولا يشغلوا أنفسهم بتمزيق بعضهم بعضا، فاني آليت على نفسي أنه من فعل ذلك وأسخط وليا من أوليائي دعوت الله ليعذبه في الدنيا أشد العذاب، وكان في الآخرة من الخاسرين وعرفهم أن الله قد غفر لمحسنهم، وتجاوز عن مسيئهم إلا - من أشرك بي أو آذى وليا من أوليائي أو أضمر له سوء فان الله لا يغفر له حتى يرجع عنه، فان رجع عنه، وإلا نزع روح الايمان عن قلبه، وخرج عن ولايتي، ولم يكن له نصيب في ولايتنا، وأعوذ بالله من ذلك .
[٣]الاختصاص: ٢٤٧.ص 230