Show clickable narrator chain
كان فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون من محض الاسلام: الميت يسل من قبل رجلين، ويرفق به إذا ادخل قبره .
الهوامش1
[6]عيون الأخبار ج 2 ص 123.ص 22
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
كان فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون من محض الاسلام: الميت يسل من قبل رجلين، ويرفق به إذا ادخل قبره .
[6]عيون الأخبار ج 2 ص 123.ص 22
الميت يسل من قبل رجليه سلا، والمرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد، والقبور وربما يقال: يفهم من أخذ المرأة عرضا وضعها بأحد جنبي القبر، لأنه أسهل للاخذ كذلك وتعيين جهة القبلة لشرافتها. ولا يخفى أنه بعد ورود هذا الخبر مع تأيده بما في الفقه الرضوي وما في الدعائم بحمله على المرأة جمعا وعمل قدماء الأصحاب، لا يحتاج إلى تلك التكلفات ولا يرد ما أورده السيد قدس سره، إذ يستفاد من السل السبق بالرأس مع ملاحظة الهيئة التي يوضع الميت عليها عند رجلي القبر، وباقي الاحكام مصرحة فيه. وقال الصدوق في الفقيه: المرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد، ويقف زوجها في موضع يتناول وركها، ويؤخذ الرجل من قبل رجليه يسل سلا، وقول أمثاله كاشف عن النص، فينبغي تخصيص الأخبار المطلقة بالرجل.
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رش الماء على القبر قال: يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب .
[3]علل الشرايع ج 1 ص 290.ص 23
لما مات إسماعيل فانتهى أبو عبد الله عليه السلام إلى القبر، أرسل نفسه فقعد على حاشية القبر، ولم ينزل في القبر، ثم قال: هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وآله بإبراهيم ولده . أما الأول: فظاهر الاخبار اختصاص الكراهة بنزول الوالد في قبر ولده و المشهور بين الأصحاب عموم الكراهة لجميع ذوي الأرحام والأقارب إذا كان الميت رجلا، وحملوا ما يدل على الاختصاص على نفي الكراهة المؤكدة في غيره، وهو إنما يستقيم مع وجود المعارض، وقد ورد في خبر وفات إبراهيم أمر النبي صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام بالنزول في قبره، ويدل على عدم الكراهية أيضا ما رووه من إدخال أمير المؤمنين عليه السلام [قثم بن العباس] ظ والعباس، وفي رواية الفضل بن العباس [وأسامة مولى] ظ النبي صلى الله عليه وآله ضريحه وكلهم كانوا ذوي رحمه، ولو اعتذر في أمير المؤمنين بأنه كان يلزمه ذلك إذ المعصوم لا يتولى أمره إلا المعصوم، فلا يجري ذلك في صاحبيه مع تقريره عليه السلام لهما على ذلك، ولورود أخبار كثيرة في جواز دفن الولد والده. ومن الغرائب أن العلامة - ره - قال في المنتهى: ويستحب أن ينزل إلى القبر الولي أو من يأمره الولي إن كان رجلا، وإن كان امرأة لا ينزل إلى قبرها إلا زوجها أو ذو رحم لها، وهو وفاق العلماء، ثم قال: الرجال أولى بدفن الرجال بلا خلاف بين العلماء في ذلك، والرجال أولى بدفن النساء أيضا. ثم قال في كراهة إهالة الأب على ولده وبالعكس، وكذا ذو الرحم لرحمه معللا بأنه يورث القساوة: يكره لمن ذكرنا أن ينزل إلى القبر أيضا للعلة وقد روي جواز نزول الولد إلى قبر والده انتهى وكذا فعل في التذكرة. وأما الثاني وهو عدم كراهة جلوس المشيع قبل الدفن، فذهب إليه الشيخ في الخلاف وابن الجنيد، وذهب المحقق والعلامة وابن أبي عقيل وابن حمزة إلى كراهته، قال في الذكرى: اختلف الأصحاب في كراهة جلوس المشيع قبل الوضع في اللحد، فجوزه في الخلاف، ونفى عن البأس ابن الجنيد للأصل، ولرواية عبادة بن الصامت أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان في جنازة لم يجلس حتى توضع في اللحد، فقال يهودي: إنا لنفعل ذلك، فجلس وقال: خالفوهم! وكرهه ابن عقيل وابن حمزة والفاضلان، وهو الأقرب لصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام ينبغي لمن شيع جنازة أن لا يجلس حتى توضع في لحده، والحديث حجة لنا لان " كان " يدل على الدوام، والجلوس لمجرد إظهار المخالفة، ولان الفعل لا عموم له، فجاز وقوع الجلوس تلك المرة خاصة، ولان القول أقوى من الفعل عند التعارض، والأصل يخالف لدليل انتهى. ويرد عليه أن لابن الجنيد أن يقول إن احتجاجي ليس بمجرد الفعل، بل بقوله صلى الله عليه وآله أيضا. وأقول: لا يبعد أن يكون خبر النهي محمولا على التقية، للاخبار الكثيرة الدالة على أن الأئمة عليهم السلام كانوا يجلسون قبل ذلك، ولكون المنع بين المخالفين أشهر.
[١]إكمال الدين ج ١ ص ١٦١.ص 24
[3]راجع ج 22 ص 156 وبعدها من هذه الطبعة.ص 24
[1]أخرجه في مشكاة المصابيح ص 147، ولفظه عن عبادة بن الصامت قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا تبع جنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد، فعرض له حبر من اليهود، فقال له: انا هكذا نصنع يا محمد! قال: فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: خالفوهم. رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة، وقال الترمذي هذا حديث غريب وبشر بن رافع الراوي ليس بالقوى.ص 25
[١]راجع التهذيب ج ١ ص ١٣٠.ص 26
سمعت علي بن الحسن يقول: مات يونس بن يعقوب بالمدينة، فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السلام بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج إليه، وأمر مواليه وموالي أبيه وجده أن يحضروا جنازته، وقال لهم: هذا مولى لأبي عبد الله عليه السلام وكان يسكن العراق، وقال لهم: احفروا له في البقيع، فان قال لكم أهل المدينة إنه عراقي ولا ندفنه في البقيع، فقولوا لهم: هذا مولى لأبي عبد الله وكان يسكن العراق، فان منعتمونا أن ندفنه في البقيع منعناكم أن تدفنوا مواليكم في البقيع، فدفن في البقيع، ووجه أبو الحسن علي بن موسى إلى زميله محمد بن الحباب وكان رجلا من أهل الكوفة، فقال: صل عليه أنت . علي بن الحسن قال: حدثني محمد بن الوليد قال: رآني صاحب المقبر؟ وأنا عند القبر بعد ذلك، فقال لي: من هذا الرجل صاحب هذا القبر، فان أبا الحسن علي بن موسى عليهما السلام أوصاني به وأمرني أن أرش قبره أربعين شهرا أو أربعين يوما في كل يوم مرة؟ فقال أبو الحسن الشك مني. قال: وقال لي صاحب المقبرة: إن السرير عندي يعني سرير النبي صلى الله عليه وآله فإذا مات رجل من بني هاشم صر السرير فأقول: أيهم مات حتى أعلم بالغداة، فصر السرير في الليلة التي مات فيها هذا الرجل، فقلت: لا أعرف أحدا منهم مريضا فمن ذا الذي مات؟ فلما أن كان من الغد جاؤوا فأخذوا مني السرير، وقالوا: مولى لأبي عبد الله عليه السلام كان يسكن العراق . 13 مصباح الأنوار: عن أبي عبد الله، عن آبائه قال: إن فاطمة عليها السلام لما احتضرت أوصت عليا عليه السلام فقالت: إذا أنت مت فتول أنت غسلي، وجهزني وصل على وأنزلني قبري، وألحدني وسو التراب على واجلس عند رأسي قبالة وجهي فأكثر من تلاوة القرآن والدعاء، فإنها ساعة يحتاج الميت فيها إلى انس الاحياء وأنا أستودعك الله تعالى وأوصيك في ولدي خيرا ثم ضمت إليها أم كلثوم فقالت له: إذا بلغت فلها ما في المنزل ثم الله لها. فلما توفيت فعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ودفنها ليلا في دار عقيل في الزاوية الثالثة من صدر الدار. ومنه عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام لما وضع فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله في القبر قال: " بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله محمد بن عبد الله سلمتك أيتها الصديقة إلى من هو أولى بك مني ورضيت لك بما رضي الله تعالى لك، ثم قرء: " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى " فلما سوى عليها التراب أمر بقبرها فرش عليه الماء، ثم جلس عند قبرها باكيا حزينا فأخذ العباس بيده فانصرف به. ومنه: عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الشفع يدخل القبر أو الوتر فقال: سواء عليك أدخل فاطمة صلوات الله عليها القبر أربعة.
[2]رجال الكشي ص 330.ص 26
[1]رجال الكشي ص 330.ص 27
سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت: لأي علة يولد الانسان ههنا ويموت في موضع آخر؟ قال: لان الله تبارك وتعالى لما خلق خلقه خلقهم من أديم الأرض فمرجع كل إنسان إلى تربته .
[١]علل الشرايع ج ١ ص ٢٩١ - ٢٩٠.ص 28
أن تلصق خده بالأرض وتحسر من خده فافعل، وليكن أولى الناس به مما يلي رأسه، وليتعوذ بالله من الشيطان، وليقرء فاتحة الكتاب والمعوذتين و قل هو الله أحد وآية الكرسي ثم ليقل ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه . قال: وروي في حديث آخر: إذا أتيت بالميت القبر فلا تفدح به القبر، فان للقبر أهوالا عظيمة، وتعوذ من هول المطلع ولكن ضعه قرب شفير القبر، واصبر عليه هنيئة ثم قدمه قليلا واصبر عليه ليأخذ أهبته ثم قدمه إلى شفير القبر .
[٢]علل الشرايع ج ١ ص ٢٨٨.ص 28
[٣]علل الشرائع ج ١ ص ٢٨٩.ص 28
سمعت أبا الحسن الأول يقول: لا تنزل في القبر وعليك العمامة ولا القلنسوة ولا الحذاء ولا الطيلسان، وحل أزرارك، فذلك سنة من رسول الله صلى الله عليه وآله قلت: فالخف؟ قال فلا أرى به بأسا قلت: لم يكره الحذاء؟ قال: مخافة أن يعثر برجله فيهدم. قال الصدوق - ره -: لا يجوز دخول القبر بخف ولا حذاء ولا أعرف الرخصة في الخف إلا في هذا الخبر وإنما أوردته لمكان العلة . وقال في المعتبر: يستحب لمن دخل قبر الميت أن يحل أزراره وأن يتحفى ويكشف رأسه، هذا مذهب الأصحاب وقال في الذكرى: يستحب لملحده حل أزراره، وكشف رأسه وحفاؤه، إلا لضرورة، ثم قال: وليس ذلك واجبا إجماعا انتهى والظاهر أن تجويز الخف للتقية لما رواه الكليني عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تنزل القبر وعليك العمامة ولا القلنسوة ولا رداء ولا حذاء، وحل أزرارك قال: قلت: والخف قال: لا بأس بالخف في وقت الضرورة والتقية، وقال الشيخ: ويجوز أن ينزل بالخفين عند الضرورة والتقية.
[١]علل الشرايع ج ١ ص ٢٨٨.ص 30
[٢]الكافي ج ٣ ص ١٩٢.ص 30
كان البراء ابن معرور الأنصاري بالمدينة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس، فأوصى إذا دفن أن يجعل وجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فجرت فيه السنة ونزل به الكتاب .
[١]علل الشرائع ج ١ ص ٢٨٤.ص 31
ينبغي أن يتخلف عند قبر الميت أولى الناس به بعد انصراف الناس عنه، ويقبض على التراب بكفيه ويلقنه ويرفع صوته، فإذا فعل ذلك كفي الميت المسألة في قبره .
[2]علل الشرايع ج 1 ص 290.ص 31
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا سكير، ولا عاق، ولا شديد السواد ولا ديوث، ولا قلاع وهو الشرطي، ولا رتوق وهو الخنثى، ولا خيوف وهو النباش ولا عشار ولا قاطع رحم ولا قدري . ومنه: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن الفارسي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد، عن أبيه عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام مثله مع زيادات وأوردته في باب مساوي الأخلاق وأبواب المناهي .
[١]الخصال ج ٢ ص ٥٤.ص 33
[٢]المصدر ج ٢ ص ٥٤.ص 33
[٣]راجع ج ٧٢ ص ١٨٩ وما بعده.ص 33
أنه قال: قال رسول الله أخبرني جبرئيل أن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام، ما يجدها عاق ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان، ولا جار إزاره خيلاء، ولا قتات، ولا منان ولا جعظري، قال: قلت: فما الجعظري؟ قال: الذي لا يشبع من الدنيا. وفي حديث آخر ولا جيوف وهو النباش، ولا رنوف وهو المخنث، ولا جواظ ولا جعظري وهو الذي لا يشبع من الدنيا .
[٤]معاني الأخبار ص ٣٣٠.ص 33
أنه نظر إلى المقابر فقال يا حماد؟ هذه كفات الأموات، ونظر إلى البيوت فقال: هذه كفات الاحياء ثم تلا " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا " .
[1]تراه في المعاني ص 342، والآية في سورة المرسلات 25 و 26.ص 34
نظر أمير المؤمنين عليه السلام في رجوعه من صفين إلى المقابر فقال: هذه كفات الأموات، أي مساكنهم، ثم نظر إلى بيوت الكوفة فقال: هذه كفات الاحياء، ثم تلا قوله تعالى " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا " .
[2]تفسير القمي ص 709.ص 34
في قبره ويخلط بحنوطه إنشاء الله .
[3]الاحتجاج ص 274، وقد مر في باب التكفين.ص 34
مات لبعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ولد فحضر أبو عبد الله عليه السلام جنازته فلما ألحد تقدم أبوه ليطرح عليه التراب، فأخذ أبو عبد الله عليه السلام بكفيه وقال: لا تطرح عليه التراب، ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب، فقلنا: يا ابن رسول الله أتنهى عن هذا وحده؟ فقال: أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي الأرحام، فان ذلك يورث القسوة، ومن قسا قلبه بعد من ربه عز وجل .
[١]علل الشرايع ج ١ ص ٢٨٧.ص 35
قلت: لأي علة يربع القبر؟ قال: لعلة البيت، لأنه نزل مربعا .
[٢]علل الشرايع ج ١ ص ٢٨٨.ص 36
أن الرش على القبور كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وكان يجعل الجريد الرطب على القبر حين يدفن الانسان في أول الزمان، ويستحب ذلك للميت .
[4]قرب الإسناد ص 69 ط حجر ص 90 ط نجف.ص 36
أن قبر رسول الله صلى الله عليه وآله رفع من الأرض قدر شبر وأربع أصابع ورش عليه الماء، قال علي عليه السلام: والسنة أن يرش على القبر الماء .
[١]قرب الإسناد ص ٧٢ ط حجر ص ٩٤ ط نجف.ص 37
نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يجصص المقابر ويصلى فيها
أنه نهى عن تقصيص القبور وهو التجصيص وذاك أن الجص يقال له: القصة يقال منه قصصت القبور والبيوت إذ جصصتها .
[٤]معاني الأخبار: ٢٧٩ في حديث.ص 37
فقه الرضا: قال عليه السلام: وإذا حملته إلى قبره فلا تفاجئ به القبر فان للقبر أهوالا عظيمة، ونعوذ بالله من هول المطلع، ولكن ضعه دون شفير القبر، واصبر عليه هنيئة، ثم قدمه إلى شفير القبر، ويدخله القبر من يأمره ولى الميت إن شاء شفعا وإن شاء وترا . وقل إذا نظرت إلى القبر " اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة، ولا تجعلها حفرة من حفر النيران " فإذا دخلت القبر فاقرأ أم الكتاب والمعوذتين وآية الكرسي، فإذا توسطت المقبرة فاقرأ " ألهيكم التكاثر " واقرأ " منها خلقناكم و فيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى " . وإذا تناولت الميت فقل: " بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله " ثم ضعه في لحده على يمينه مستقبل القبلة، وحل عقد كفنه، وضع خده على التراب وقل: " اللهم جاف الأرض عن جنبيه، وصعد إليك روحه ولقه منك رضوانا " ثم تدخل يدك اليمنى تحت منكبه الأيمن وتضع يدك اليسرى على منكبه الأيسر وتحركه تحريكا شديدا وتقول: " يا فلان بن فلان، الله ربك، ومحمد صلى الله عليه وآله نبيك والاسلام دينك، وعلي وليك، وإمامك " وتسمي الأئمة واحدا واحدا إلى آخرهم عليهم السلام ثم تعيد عليه التلقين مرة أخرى . فإذا وضعت عليه اللبن فقل: " اللهم آنس وحشته، وصل وحدته برحمتك اللهم عبدك وابن عبدك، ابن أمتك، نزل بساحتك وأنت خير منزول به، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه، واغفر له إنك أنت الغفور الرحيم " . وإن كانت امرأة فخذها بالعرض من قبل اللحد وتأخذ الرجل من قبل رجليه تسله سلا، فإذا أدخلت المرأة القبر وقف زوجها من موضع ينال وركها فإذا خرجت من القبر فقل وأنت تنفض يديك من التراب: " إنا لله وإنا إليه راجعون . ثم احث التراب عليه بظهر كفيك ثلاثة مرات، وقل: " اللهم إيمانا بك، و تصديقا بكتابك، هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله " فإنه من فعل ذلك وقال هذه الكلمة كتب الله له بكل ذرة حسنة . فإذا استوى قبره فصب عليه ماء وتجعل القبر أمامك وأنت مستقبل القبلة وتبدأ بصب الماء من عند رأسه، وتدور به على القبر، ثم من أربع جوانب القبر حتى ترجع، من غير أن تقطع الماء، فان فضل من الماء شئ فصبه على وسط القبر . ثم ضع يدك على القبر وأنت مستقبل القبلة فقل: " اللهم ارحم غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، وآمن روعته، وأفض عليه من رحمتك، وأسكن إليه من برد عفوك، وسعة غفرانك ورحمتك، رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك، واحشره مع من كان يتولاه " . ومتى ما زرت قبره فادع له بهذا الدعاء وأنت مستقبل القبلة، ويداك على القبر . ويستحب أن يتخلف عند رأسه أولى الناس به، بعد انصراف الناس عنه ويقبض على التراب بكفيه ويلقنه برفع صوته، فإنه إذا فعل ذلك كفي المسألة في قبره . والسنة أن القبر ترفع أربع أصابع مفرجة من الأرض وإن كان أكثر فلا بأس، ويكون مسطحا لا يكون مسنما . وقال: قال العالم عليه السلام: كتب أبي في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب وساق الحديث إلى قوله " وشققنا له القبر شقا من أجل أنه كان رجلا بدينا وأمرني أن أجعل ارتفاع قبره أربعة أصابع مفرجات . وقال: تتوضأ إذا أدخلت القبر الميت، واغتسل إذا غسلت، ولا تغتسل إذا حملته . وقال عليه السلام: إذا أتيت به القبر فسله من قبل رأسه، وإذا وضعته في القبر فاقرأ آية الكرسي وقل بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، اللهم افسح له في قبره، وألحقه بنبيه صلى الله عليه وآله، وقل كما قلت في الصلاة مرة واحدة واستغفر له ما استطعت . قال: وكان علي بن الحسين عليه السلام إذا أدخل الميت القبر قام على قبره ثم قال: " اللهم جاف الأرض عن جنبيه، وصعد عمله، ولقه منك رضوانا . ايضاح: قال في النهاية " هول المطلع " يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبهه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال انتهى، قوله: " ويدخله القبر " روى الكليني مضمونه بسند صحيح ويدل على عدم تعين عدد مخصوص لذلك، وعلى جواز إدخال الشفع والوتر، وعلى أن الاختيار في ذلك إلى الولي، وربما يستفاد منه عدم دخول الولي نفسه وفيه نظر قال في المنتهى: لا توقيف في عدد من ينزل القبر، وبه قال أحمد وقال الشافعي: يستحب أن يكون العدد وترا. قوله: " فاقرأ أم الكتاب " كذا ذكره في الفقيه نقلا عن أبيه، ورواه في الكافي عن الصادق عليه السلام بزيادة قل هو الله أحد. قوله " بسم الله " أي أضعه في اللحد متبركا أو مستعينا أو مستعيذا من عذاب الله باسمه الأقدس " وفي سبيل الله " أي سبيل رضاه وقربه وطاعته، فان تلك الأعمال لكونها بأمره تعالى من سبيل قربه ورضوانه أي كائنا في سبيله وكائنا على ملة رسول الله صلى الله عليه وآله مطابقا لامرنا به، وفي حسنه الحلبي بعد ذلك " اللهم افسح له في قبره وألحقه بنبيه ". وأما الاستقبال بالميت في القبر فالمشهور بين الأصحاب وجوبه، وذهب ابن حمزة إلى الاستحباب، والأشهر أظهر. قوله: " اللهم جاف الأرض " أي أبعد الأرض عن جنبيه، ولا تضيق القبر عليه بالضغطة، أو المراد به وسعة مكانه وحسن حاله في عالم البرزخ " وصعد إليك " أي إلى قربك وجوارك في الجنة أو إلى أعلا عليين أو إلى أوليائك من الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين. والرضوان بالكسر وقد يضم: الرضا أي ابعث بشارة رضوانك أو ما يوجبه رضوانك من المثوبات تلقاء وجهه، والتنوين للتفخيم ويحتمل التحقير أيضا إيذانا بأن القليل من رضاك كثير، وإرادة خازن الجنان منه بعيدة هنا. قوله عليه السلام: " ثم ادخل يدك اليمنى " هذا موافق لما في الفقيه إلى قوله: " فإذا وضعت " ولم أر في ساير الأخبار هذه الكيفية ولم يروه في الفقيه رواية، بل يحتمل أن يكون من كلامه أو من كلام والده في رسالته إليه، وقد يتوهم أنه من تتمة رواية سالم بن مكرم وهو بعيد عندي، وزاد بعد قوله إلى آخرهم " أئمتك أئمة هدى أبرار ". قوله عليه السلام: فإذا وضعت الخ رواه في الكافي في الحسن، عن محمد بن مسلم بتغيير وزيادة، وفي إسناد الانس إلى الوحشة والوصل إلى الوحدة، تجوز أي كن أنيسه في وحشته، وصله برحمتك في وحدته. قوله: " وقف زوجها " روي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخرها . ولا ريب في استحباب حثو التراب ثلاث مرات، لكن الأصحاب ذكروا استحباب الإهالة بظهور الأكف كما في هذه الرواية، ورواية مرسلة رواها الشيخ عن أبي الحسن عليه السلام وساير الاخبار ظاهرها أخذ التراب ببطن الكف و الرمي بها فالظاهر التخيير بينهما ولعل الرمي ببطن الكف أولى، وذكر القوم الترجيع عند الحثو، واعترف الأكثر بعدم النص وهذه الرواية تدل على استحبابه عند نفض اليد. وأما الدعاء وفضله فقد رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام ورواه أيضا بسند حسن وزاد في آخره " وما زادنا إلا إيمانا وتسليما " وفيهما " وتصديقا ببعثك ". قوله عليه السلام " إيمانا بك وتصديقا " نصبهما إما بالمفعولية المطلقة أي أومن بك إيمانا وأصدق ببعثك تصديقا أو بأن يكون كل منهما مفعولا لأجله، أي أفعل تلك الأفعال لايماني بك، وبما أتى به نبيك، ولتصديقي بأنه يبعث وينفعه تلك الأعمال، أو بأن يكون كل منهما مفعولا به أي زادنا ما رأينا إيمانا وتصديقا أو أوقعنا إيمانا وتصديقا، ولعل الثاني أظهر من الجميع. قوله: " ثم ضع يدك " ذكر نحوا من ذلك في الفقيه، ويمكن استنباطه متفرقا من الاخبار، قوله عليه السلام: " وإن كان أكثر " أي إلى شبر جمعا. قوله عليه السلام: " قال العالم " المراد به الصادق عليه السلام كما روي في ساير كتب الحديث عنه عليه السلام، قوله عليه السلام: " وشققنا " يدل على أن اللحد أولى من الشق، وأنه مع الضرورة تتأتى السنة بالشق، وكونه عليه السلام " بدينا " إنما كان يمنع من اللحد لعدم إمكان توسيع اللحد بحيث يسع جثته عليه السلام لرخاوة أرض المدينة وقال في المنتهى: اللحد أفضل من الشق وهو قول العلماء، روى الجمهور عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: اللحد لنا، والشق لغيرنا، ولا بأس بالشق لان الواجب مواراته في الأرض، وهي تحصل معه، ومعنى اللحد أنه إذا بلغ أرض القبر حفر في جانبه مما يلي القبلة مكانا يوضع الميت فيه، ومعنى الشق أن يحفر في أرض القبر شقا يوضع الميت فيه ويسقف عليه، وذلك يختلف باختلاف الأراضي في القوة والضعف فالمستحب في الأرض القوية اللحد، وفي الضعيفة الشق للأمن من الانخساف، وعليه يحمل حديث الباقر عليه السلام انتهى. قوله عليه السلام: " رجلا بدينا " في أكثر نسخ الحديث بادنا وفي القاموس البادن والبدين والمبدن كمعظم الجسيم، قوله عليه السلام: " تتوضأ " المراد بالتوضي غسل اليد كما روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت الرجل يغمض عين الميت عليه غسل؟ قال إذا مسه بحرارته فلا، و لكن إذا مسه بعد ما يبرد فليغتسل، وساق الحديث إلى أن قال: " قلت فمن حمله عليه غسل؟ قال: لا، قلت: فمن أدخله القبر عليه وضوء؟ قال: لا، إلا أن يتوضأ من تراب القبر إن شاء " فان الظاهر منه أيضا أن المراد أنه يغسل يده مما أصابها من تراب القبر. وأما الحمل على التيمم بتراب القبر، فلا يخلو من بعد إذ إطلاق الوضوء على التيمم غير مأنوس، وأيضا فلا ثمرة للتخصيص بتراب القبر. قوله عليه السلام " إذا أتيت به القبر " رواه الكليني وغيره في الحسن كالصحيح عن الحلبي إلى قوله: " ولقه منك رضوانا " وفيه " فسله من قبل رجليه " وهو أصوب، وعلى ما هنا لعلل المعنى سابقا برأسه، فالضمير راجع إلى الميت وفيه، وقل: كما قلت في الصلاة عليه مرة واحدة من عند " اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه " وروى الحلبي في الصلاة نحوا مما مر في باب الصلاة نقلا من الفقه الرضوي بعد قوله: " باب آخر في الصلاة على الميت " فيحتمل أن يكون المراد قراءة ما ذكر بعد التكبير الأول، أو ما ذكر بعد جميع التكبيرات. قوله عليه السلام: وصعد عمله أي تقبله واكتبه في ديوان المقربين وفي الكافي وصاعد عمله، وفي الفقيه وصعد إليك روحه.
[١]فقه الرضا ص ١٨.ص 39
[٢]فقه الرضا ص ١٨.ص 39
[٣]فقه الرضا ص ١٨.ص 39
[٤]فقه الرضا ص ١٨.ص 39
[١]فقه الرضا ص ١٨.ص 40
[٢]فقه الرضا ص ١٨.ص 40
[٣]فقه الرضا ص ١٨.ص 40
[٤]فقه الرضا ص ١٨.ص 40
[٥]فقه الرضا ص ١٨.ص 40
[٦]فقه الرضا ص ١٨.ص 40
[٧]فقه الرضا 19.ص 40
[١]فقه الرضا ص ٢٠ متفرقا في السطور.ص 41
[٢]فقه الرضا ص ٢٠ متفرقا في السطور.ص 41
[٣]فقه الرضا ص ٢٠ متفرقا في السطور.ص 41
[٤]فقه الرضا ص ٢٠ متفرقا في السطور.ص 41
[٥]الكافي ج ٣ ص ١٩٣.ص 41
[٦]الكافي ج ٣ ص ١٩٥.ص 41
[١]الكافي ج ٣ ص ١٩٤.ص 42
[٢]راجع الفقيه ج ١ ص ١٠٨.ص 42
[٣]الكافي ج ٣ ص ١٩٦.ص 42
[١]راجع التهذيب ج ١ ص ٩٣.ص 43
[٢]راجع التهذيب ج ١ ص ٩١.ص 43
[٣]الكافي ج ٣ ص ١٩٨.ص 43
[٤]الكافي ج ٣ ص ١٩٨.ص 43
[١]الكافي ج ٣ ص ١٦٠.ص 44
[٢]الكافي ج ٣ ص ١٩٤.ص 44
[١]الكافي ج ٣ ص ١٨٤.ص 45
[٢]مر في ج ٨١ ص ٣٥٥.ص 45
[٣]يعنى في حديث الحلبي عن الصادق (ع).ص 45
[٤]الفقيه ج ١ ص ١٠٨.ص 45
إن الأرض لا تقبل هذه لأنها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله، اجعلوا في قبرها من تربة الحسين عليه السلام، ففل ذلك بها فسترها الله تعالى .
[٥]منتهى المطلب ج ١ ص ٤٦١.ص 45
ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده التراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من الطين، ولا يضعها تحت رأسه
[6]مصباح الطوسي ص 511، وقد أخرجه المؤلف العلامة في كتاب المزار ج 101 ص 136 من من هذه الطبعة وفيه " لبنة من طين الحسين (ع) ".ص 45
فلم أمروا بدفن الميت؟ قيل لئلا يظهر الناس على فساد جسده وقبح منظره وتغيير ريحه ولا يتأذى به الاحياء وبريحه وربما يدخل عليه من الآفة والفساد وليكون مستورا عن الأولياء والأعداء، فلا يشمت عدو ولا يحزن صديق .
[١]عيون الأخبار ج ٢ ص ١١٤، علل الشرايع ج ١ ص ٢٥٤.ص 46
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من احتفر لمسلم قبرا محتسبا حرمه الله على النار، وبوأه بيتا في الجنة، وأورده حوضا فيه من الأباريق عدد النجوم عرضه ما بين أبلة وصنعاء .
[٢]اعلام الدين مخطوط، ثواب الأعمال ص ٢٦٠، ط بغداد.ص 46
أنه قال له: سيحفر لي في هذا الموضع، فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراقي إلى أسفل وأن يشق لي ضريحه فان أبوا إلا أن يلحدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين وشبرا، فان الله سيوسعه ما شاء .
[1]أمالي الصدوق ص 392 و 393، عيون الأخبار ج 2 ص 242.ص 47
إن أبي استودعني ما هناك، فلما حضرته الوفاة قال: ادع لي شهودا فدعوت أربعة من قريش، فقال: اكتب: هذا ما أوصى به يعقوب بنيه إلى أن قال: وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه الجمعة وأن يعممه بعمامته وأن يربع قبره ويرفعه أربعة أصابع، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه الحديث . ايضاح: " ما هناك " أي من الكتب والسلاح وغيرهما من آثار النبي صلى الله عليه وآله وسائر الأنبياء عليهم السلام، " والأطمار " جمع الطمر بالكسر، وهو الثوب الخلق والكساء البالي، ولعل المراد به حل عقد الأكفان عند الرأس والرجلين، وقيل أمره أن لا يدفنه في ثيابه المخيطة.
[2]ارشاد المفيد ص 254 و 255.ص 47
هذا قبر أم محمد .
[3]إكمال الدين ج 2 ص 105، في حديث.ص 47
قال أتي رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل: إن سعد بن معاذ قد مات، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وقام أصحابه، فحمل فأمر فغسل على عضادة الباب. فلما أن حنط وكفن وحمل على سريره، تبعه رسول الله صلى الله عليه وآله ثم كان يأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة حتى انتهى به إلى القبر، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لحده وسوى عليه اللبن، وجعل يقول: ناولني حجرا، ناولني ترابا رطبا، يسد به ما بين اللبن، فلما أن فرغ وحثا التراب عليه، وسوى قبره، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني لاعلم أنه سيبلى ويصل إليه البلى ولكن الله عز وجل يجب عبدا إذا عمل عملا فأحكمه، فلما أن سوى التربة عليه قالت أم سعد من جانب: هنيئا لك الجنة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أم سعد مه لا تجزمي على ربك، فان سعدا قد أصاب ضمة. قال: ورجع رسول الله صلى الله عليه وآله ورجع الناس، فقالوا: يا رسول الله لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد، إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء، فقال صلى الله عليه وآله: إن الملائكة كانت بلا حذاء ولا رداء، فتأسيت بها، قالوا: وكنت تأخذ يمنة السرير مرة، ويسرة السرير مرة، قال صلى الله عليه وآله: كانت يدي في يد جبرئيل آخذ حيث ما أخذ، فقالوا: أمرت بغسله وصليت على جنازته ولحدته، ثم قلت: أن سعدا قد أصاب ضمة؟ فقال صلى الله عليه وآله: نعم إنه كان في خلقه مع أهله سوء . وتركه صلى الله عليه وآله الرداء لغير قريبه لعلة خاصة بينها يمنع التأسي مع ما ورد من عموم المنع، واليمنة واليسرة بفتح الياء فيهما الجهتان المعروفتان، وضمة القبر ضغطته.
[١]علل الشرايع ج ١ ص ٢٩٢، ومثله في الأمالي ص ٢٣١.ص 50
أدخلت على أبي جعفر محمد بن عثمان يعني وكيل مولانا المهدي صلوات الله عليه عجل الله فرجه يوما لأسلم عليه، فوجدت بين يديه ساجة، ونقاش بنقش عليها ويكتب عليها آيات من القرآن وأسماء الأئمة عليهم السلام من جوانبها، فقلت له: يا سيدي ما هذه الساجة؟ فقال لي: هذه لقبري تكون فيه أوضع عليها، أو قال أسند إليها، وقد فرغت منه، وأنا كل يوم أنزل إليه واقرأ أجزاء من القرآن فيه، وأصعد، وأظنه قال: وأخذ بيدي، و أرانيه فإذا كان من يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا، صرت إلى الله تعالى ودفنت فيه وهذه الساجة معه. قال: فلما خرجت من عنده أثبت ما ذكره، ولم أزل مترقبا ذلك، فما تأخر الامر حتى اعتل أبو جعفر فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي ذكرها ودفن
وكان جدي ورام بن أبي فراس قدس الله جل جلاله روحه - وهو ممن يقتدى بفعله - قد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فص عقيق عليه أسماء أئمته صلوات الله عليهم، فنقشت أنا فصا عقيقا عليه " الله ربي، ومحمد نبيي، وعلي - وسميت الأئمة عليهم السلام إلى آخرهم - أئمتي ووسيلتي " وأوصيت أن يجعل في فمي بعد الموت ليكون جواب الملكين عند المسألة في القبر سهلا إن شاء الله. ورأيت في كتاب ربيع الأبرار للزمخشري في باب اللباس والحلي عن بعض الأموات أنه كتب على فص شهادة أن لا إله إلا الله، وأوصى أن يجعل في فمه عند موته . ثم قال: ويجعل معه شئ من تربة الحسين عليه السلام فقد روي أنه أمان . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أن أول ما يبشر به المؤمن أن يقال له: قدمت خير مقدم، قد غفر الله لمن شيعك، واستجاب لمن استغفر لك، وقبل ممن شهد لك . ثم يلقن الميت ويشرج اللبن عليه ويقول: " اللهم صل وحدته، وآنس وحشته، وارحم غربته، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغنى بها عن رحمة من سواك، واحشره مع من كان يتولاه " . فإذا فرغ من تشريج اللبن عليه خرج من القبر من جهة رجليه، وأهال التراب عليه، ويهيل من حضر هناك بظهور أكفهم إلا من كانت له به رحم، ويقولون إنا لله وإنا إليه راجعون، هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا إيمانا وتسليما .
[٢]فلاح السائل ص ٧٤ و ٧٥.ص 51
[٣]فلاح السائل ص ٨٤.ص 51
[٤]فلاح السائل ص ٨٤.ص 51
[٥]فلاح السائل ص ٨٤.ص 51
[١]فلاح السائل ص ٨٥.ص 52
دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: لكل شئ باب، وباب القبر عند رجلي الميت، ويستحب أن ينزل القبر حافيا مكشوف الرأس.
دعوات الراوندي: قال الصادق عليه السلام: إذا نظرت إلى القبر فقل " اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة، ولا تجعلها حفرة من حفر النيران ". وقال: إذا تناولت الميت فقل " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك " ثم تسل الميت سلا فإذا وضعته في قبره فضعه على يمينه مستقبل القبلة، وحل عقد كفنه وضع خده على التراب وقل: " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، واقرأ الحمد وقل هو الله أحد، و المعوذتين، وآية الكرسي، ثم قل: " اللهم يا رب عبدك وابن عبدك نزل بك وأنت خير منزول به، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه، وألحقه بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وصالح شيعته، واهدنا وإياه إلى صراط مستقيم، اللهم عفوك عفوك " ثم تضع يدك اليسرى على عضده الأيسر وتحركه تحريكا شديدا ثم تدني فمك إلى اذنه وتقول: يا فلان إذا سئلت فقل: الله ربي، ومحمد نبيي والاسلام ديني، والقرآن كتابي وعلي إمامي حتى تسوق الأئمة عليهم السلام، ثم تعود القول عليه ثم تقول " أفهمت يا فلان؟ " وقال عليه السلام فإنه يجيب ويقول: نعم، ثم تقول: " ثبتك الله بالقول الثابت وهداك الله إلى صراط مستقيم عرف الله بينك وبين أوليائك في مستقر من رحمته ". ثم تقول: " اللهم جاف الأرض عن جنبيه، واصعد بروحه إليك، ولقنه منك برهانا، اللهم عفوك عفوك " ثم تضع الطين واللبن وإذا وضعت الطين و اللبن تقول: " اللهم صل وحدته، وآنس وحشته، وآمن روعته، وأسكن إليه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك، فإنما رحمتك للظالمين. ثم تخرج من القبر وتقول: " إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم ارفع درجته في أعلا عليين واخلف على عقبه في الغابرين، وعندك نحتسبه يا رب العالمين ". فلما أن دفنوه تضع كفك على قبره عند رأسه، وفرج أصابعك، واغمز كفك عليه بعد ما تنضح بالماء، فإذا انصرفوا فضع الفم عند رأسه وتناديه بأعلا صوت " يا فلان بن فلان هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأن عليا أمير المؤمنين إمامك، وفلان وفلان حتى تأتي إلى آخرهم، فإنه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه: قد كفينا الدخول إليه في مسئلتنا إليه، فإنه يلقن، فينصرفان عنه ولا يدخلان إليه. وقال: السنة في رش الماء أن تستقبل القبلة، وتبدء من عند الرأس إلى عند الرجل، ثم تدور على القبر من الجانب الآخر، ثم ترش على وسط القبر. وقال عليه السلام إذا جئت بالميت، ضعه دون قبره بذراعين أو ثلاث، ودعه حتى يتأهب للقبر ولا تفدحه به. وقال النبي صلى الله عليه وآله ما من أحد يقول عند قبر ميت إذا دفن ثلاث مرات: " اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد أن لا تعذب هذا الميت " إلا رفع الله عنه العذاب إلى يوم ينفخ في الصور. وعن الرضا عليه السلام من أتى قبر أخيه فوضع يده على القبر وقرء " إنا أنزلناه " سبع مرات أمن من الفزع الأكبر. وعن أبي المقدام قال: مررت مع أبي جعفر عليه السلام بالبقيع فمررنا بقبر رجل من الشيعة قال فوقف عليه ثم قال: " اللهم ارحم غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك وألحقه بمن كان يتولاه ". " وعندك نحتسبه " أي أجر مصيبته أي أصبر عليها احتسابا وطلبا للاجر، أو الضمير راجع إلى [ما فعل من الدفن وغيره بهذا المعنى أو راجع إلى] الميت، بمعنى أني أظنه عندك في جواز رحمتك وكرامتك، أو عند أوليائك.
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا تتخذوا قبري عيدا، ولا تتخذوا قبوركم مساجد، ولا بيوتكم قبورا الخبر.
مجالس الشيخ: عن المفيد، عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور، عن أبي بكر مثله .
[1]لا يوجد في المصدر المطبوع.ص 55
الهداية: إذا نظرت إلى القبر فقل: " اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة، ولا تجعلها حفرة من حفر النيران " . وقال النبي صلى الله عليه وآله لكل شئ باب وباب القبر عند رجلي الميت، والمرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد، والرجل من قبل رجليه يسل سلا، ويدخل القبر من يأمره الولي ولي الميت إن شاء شفعا وإن شاء وترا . وقال الصادق عليه السلام: إذا دخلت القبر فاقرأ أم الكتاب والمعوذتين وآية الكرسي . وقال عليه السلام: إذا وضعت الميت في لحده فضعه على يمينه مستقبل القبلة، وحل عقد كفنه، وضع خده على التراب . وقال صلوات الله عليه: يقول من يضع الميت في لحده " اللهم جاف الأرض عن جنبيه، وصعد إليك روحه، ولقه منك رضوانا " ثم يضع يده اليسرى على منكبه الأيسر، ويدخل يده اليمنى تحت منكبه الأيمن ويحركه تحريكا شديدا ويقول: يا فلان بن فلان، حتى ينتهي إلى القائم عليه السلام - أئمتك أئمة هدى أبرار " ثم يعيد عليه التلقين مرة أخرى . وقال عليه السلام: إذا وضعت اللبن على اللحد فقل: " اللهم آنس وحشته، ووصل وحدته، وارحم غربته، وآمن روعته، وأسكن إليه رحمة واسعة يستغني بها عن رحمة من سواك، واحشره مع من كان يتولاه " وتقول متى زرته هذا القول . وقال عليه السلام: إذا خرجت من القبر فقل وأنت تنقض يديك من التراب " إنا لله وإنا إليه راجعون " ثم احث التراب عليه بظهر كفيك ثلاث مرات، وقل " اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله " فإنه من فعل ذلك وقال هذه الكلمات، كتب الله له بكل ذرة حسنة . وقال - رحمه الله -: إذا سوى قبر الميت فصب على قبره الماء، وتجعل القبر أمامك وأنت مستقبل القبلة، وتبدأ بصب الماء عند رأسه وتدور به على قبره من أربعة جوانبه حتى ترجع إلى الرأس من غير أن تقطع الماء، فان فضل من الماء شئ فصبه على وسط القبر. وقال الصادق عليه السلام: والرش بالماء على القبر حسن، يعني في كل وقت .
[١]الهداية ص ٢٦.ص 57
[٢]الهداية ص ٢٦.ص 57
[٣]كأنه سقط عن المطبوعة.ص 57
[٤]الهداية: ٢٧.ص 57
[٥]الهداية: ٢٧.ص 57
[٦]الهداية: ٢٧.ص 57
[١]المصدر: ٢٧.ص 58
[٢]الهداية ص ٢٨.ص 58
المصباح: نسخة الكتاب الذي يوضع عند الجريدة مع الميت، يقول قبل أن يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور " ثم يكتب " بسم الله الرحمن الرحيم شهد الشهود المسمون في هذا الكتاب أن أخاهم في الله عز وجل فلان بن فلان - ويذكر اسم الرجل - أشهدهم واستودعهم وأقر عندهم أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأنه مقر بجميع الأنبياء والرسل عليهم السلام، وأن عليا ولي الله وإمامه، وأن الأئمة من ولده أئمته، وأن أولهم الحسن، والحسين، وعلي بن الحسين ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والقائم الحجة عليهم السلام، وأن الجنة حق، والنار حق والساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، وأن محمدا صلى الله عليه وآله رسوله جاء بالحق وأن عليا ولي الله والخليفة من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ومستخلفه في أمته، مؤديا لأمر ربه تبارك وتعالى، وأن فاطمة بنت رسول الله، وابنيها الحسن والحسين ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله، وسبطاه وإماما الهدى وقائدا الرحمة وأن عليا ومحمدا وجعفرا وموسى وعليا ومحمدا وعليا وحسنا والحجة عليهم السلام أئمة وقادة ودعاة إلى الله عز وجل وحجة على عباده، ثم يقول لشهود يا فلان ويا فلان المسمين في هذا الكتاب أثبتوا إلى هذه الشهادة عندكم حتى تلقوني بها عند الحوض. ثم يقول الشهود: يا فلان نستودعك الله والشهادة والاقرار والإخاء موعودة عند رسول الله صلى الله عليه وآله، ونقرء عليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم تطوى الصحيفة وتطبع وتختم بخاتم الشهود، وخاتم الميت، وتوضع عن يمين الميت مع الجريدة، وتكتب الصحيفة بكافور وعود على جبهته غير مطيب إنشاء الله تعالى وبه التوفيق. وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الأخيار الأبرار وسلم تسليما. قوله: " وعود " لعل المعنى أنه يكتب بعود غير مطيب مكان القلم، و قوله: " على جبهته " أي من غير أن يبرى أو المعنى من غير أن يضم إلى الكافور أو يلطخ العود بشئ مطيب أو مطلقا كالمداد، واحتمال كون العود جزءا للمداد بعيد جدا.
كان في بني إسرائيل عابد فأوحى الله إلى داود أنه مراء، قال: ثم إنه مات فلم يشهد جنازته داود عليه السلام، قال: فقام أربعون من بني إسرائيل فقالوا اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا، فاغفر له، قال: فلما غسل أتى أربعون غير الأربعين. وقالوا اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا فاغفر له، فلما وضع في قبره قام أربعون غيرهم فقالوا اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا فاغفر له. قال: فأوحى الله إلى داود عليه السلام ما منعك أن تصلي عليه؟ فقال داود: للذي أخبرتني، قال: فأوحى الله إليه أنه قد شهد قوم فأجزت شهادتهم، وغفرت له ما علمت مما لا يعلمون.