Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

19 - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي: عن سماعة بن مهران، عن العبد الصالح عليه السلام قال: قال لي: أتم الصلاة في الحرمين مكة والمدينة [1].

bihar-39852
العلل: عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين عن الحسن بن إبراهيم يرفعه إلى محمد بن مسلم قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لأي علة تصلى المغرب في المسفر والحضر ثلاث ركعات، وسائر الصلوات ركعتين؟ قال: لان رسول الله صلى الله عليه وآله فرض عليه الصلاة مثنى مثنى، وأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتين، ثم نقص عن المغرب ركعة، ثم وضع رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتين في السفر و ترك المغرب، وقال إني أستحيي أن أنقص منها مرتين، فلذلك العلة تصلى ثلاث ركعات في الحضر والسفر .

الهوامش1

[2]علل الشرايع ج 2 ص 13.ص 56

bihar-39853
العلل والعيون: عن عبد الواحد بن عبدوس، عن علي بن محمد ابن قتيبة في علل الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام:
Show clickable narrator chain

فان قال: فلم وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك؟ قيل: لان ما يقصر فيه الصلاة بريدان ذاهبا، أو بريد ذاهبا وجائيا، والبريد أربعة فراسخ، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير، وذلك أنه يجئ فرسخين ويذهب فرسخين، فذلك أربعة فراسخ، وهو نصف طريق المسافر. فان قال: فلم قصرت الصلاة في السفر؟ قيل: لان الصلاة المفروضة أولا إنما هي عشر ركعات، والسبع إنما زيدت فيها بعد، فخفف الله عنه تلك الزيادة لموضع سفره وتعبه ونصبه، واشتغاله بأمر نفسه، وظعنه وإقامته، لئلا يشتغل عما لابد له من معيشته، رحمة من الله تعالى، وتعطفا عليه، إلا صلاة المغرب فإنها لم تقصر لأنها صلاة مقصرة في الأصل. فان قال: فلم وجب التقصير في ثمانية فراسخ؟ لا أقل من ذلك ولا أكثر؟ قيل: لان ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة، والقوافل والأثقال، فوجب التقصير في مسيرة يوم. فان قال: فلم وجب التقصير في مسيرة يوم؟ قيل: لأنه لو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة سنة، وذلك أن كل يوم يكون بعد هذا اليوم فإنما هو نظير هذا اليوم، فلو لم يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره، أما إذا كان نظيره مثله، لا فرق بينهما. فان قال: قد يختلف السير وذلك أن سير البقر إنما هو أربعة فراسخ، وسير الفرس عشرين فرسخا فلم جعلت أنت مسيرة يوم ثمانية فراسخ؟ قيل: لان ثمانية فراسخ هي مسير الجمال والقوافل، وهو السير الذي يسيره الجمالون والمكارون. فان قال: فلم ترك تطوع النهار ولا يترك تطوع الليل؟ قيل: لان كل صلاة لا تقصير فيها فلا تقصير في تطوعها، وذلك أن المغرب لا تقصير فيها فلا تقصير فيما بعدها من التطوع، وكذلك الغداة لا تقصير فيما قبلا من التطوع. فان قال: فما بال العتمة مقصرة وليس تترك ركعتاها؟ قيل: إن تلك الركعتين ليستا من الخمسين، فإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا، وليتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من النوافل. فان قال: فلم جاز للمسافر والمريض أن يصليا صلاة الليل في أول الليل قيل: لاشتغاله وضعفه، ليحرز صلاته فيستريح المريض في وقت راحته، ويشتغل المسافر بأشغاله وارتحاله وسفره .

الهوامش4

[3]علل الشرايع ج 1 ص 253 - 254.ص 56

[4]في العلل: على رأس فرسخين.ص 56

[1]في علل الشرايع: فلم وجب.ص 57

[2]عيون الأخبار ج 2 ص 112 - 113.ص 57

bihar-39854

العيون: بالاسناد المتقدم فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون: التقصير في ثمانية فراسخ، وما زاد، وإذا قصرت أفطرت .

الهوامش1

[١]عيون الأخبار ج ٢ ص ١٢٣.ص 58

bihar-39855
قرب الإسناد: عن محمد بن الوليد، عن ابن بكير قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشيع إلى القادسية أيقصر؟ قال: كم هي؟ قال: قلت التي رأيت قال: نعم يقصر .

الهوامش1

[٢]قرب الإسناد ص ١٠٤ ط نجف، ص ٧٩ ط حجر، ورواه الشيخ في التهذيب ج ١ ص ٣١٣.ص 58

bihar-39856
الخصال: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى أهدى إلى وإلى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم، كرامة من الله لنا، قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: الافطار في السفر، والتقصير في الصلاة فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله عز وجل هديته . العلل: [عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي مثله . دعائم الاسلام]: مرسلا مثله .

الهوامش3

[٣]الخصال ج 1 ص 10.ص 58

[4]علل الشرايع ج 2 ص 69.ص 58

[5]دعائم الاسلام ج 1 ص 359 وما بين العلامتين ساقط من ط الكمباني.ص 58

bihar-39857

الخصال والمجالس للصدوق: بسند تكرر ذكره في خبر نفر من اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: أعطاني الله الرخصة لامتي عند الأمراض والسفر .

الهوامش2

[١]الخصال ج ٢ ص ٩.ص 59

[٢]أمالي الصدوق ص ١١٧.ص 59

bihar-39858
الخصال: عن أحمد بن محمد بن الهيثم وخمسة أخرى من مشايخه، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

التقصير في ثمانية فراسخ، وهو بريدان وإذا قصرت أفطرت، ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته، لأنه قد زاد في فرض الله عز وجل .

الهوامش1

[٣]الخصال ج 2 ص 151.ص 59

bihar-39859
العيون: بالأسانيد الثلاثة المتقدم ذكرها في صدر الكتاب عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام، عن الصادق عليه السلام قال
Show clickable narrator chain

سئل أبي عن الصلاة في السفر فذكر أن أباه عليه السلام كان يقصر الصلاة في السفر . صحيفة الرضا: باسناده عنه عليه السلام مثله .

الهوامش2

[4]عيون الأخبار ج 2 ص 45.ص 59

[5]صحيفة الرضا عليه السلام: 41.ص 59

bihar-39860
العيون: عن تميم بن عبد الله القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحاك قال:
Show clickable narrator chain

كان الرضا عليه السلام في طريق خراسان يصلي فرائضه ركعتين ركعتين، إلا المغرب، فإنه كان يصليها ثلاثا، ولا يدع نافلتها، ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر، وركعتي الفجر في سفر ولا حضر، وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا، وكان يقول بعد كل صلاة يقصرها (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) ثلاثين مرة، ويقول: هذا لتمام الصلاة، وما رأيته صلى الضحى في سفر ولا حضر . وكان لا يصوم في السفر شيئا وكان أما إذا أقام ببلدة عشرة أيام صائما لا يفطر، فإذا جن الليل بدء بالصلاة قبل الافطار .

الهوامش2

[1]العيون ج 2 ص 82 بتقديم وتأخير.ص 60

[2]العيون ج 2 ص 82 بتقديم وتأخير.ص 60

bihar-39861
مجالس ابن الشيخ: عن أبيه عن أحمد بن هارون بن الصلت، عن ابن عقدة عن القاسم بن جعفر بن أحمد، عن عباد بن أحمد، عن عمه، عن أبيه، عن جابر، عن إبراهيم ابن عبد الاعلى، عن سويد بن غفلة، عن عمر بن الخطاب وعن أبي بكر وعن علي عليه السلام وعن عبد الله بن العباس قال
Show clickable narrator chain

كلهم قال: أما إذا كنت مسافرا ثم مررت ببلدة تريد أن تقيم بها عشرا فأتم الصلاة وإن كنت إنما تريد أن تقيم بها أقل من عشرة فقصر، وإن قدمت وأنت تقول أسير غدا أو بعد غد حتى تتم شهرا فأكمل الصلاة ولا تقصر في أقل من ثلاث. وقال: سألتهم عن صاحب السفينة أيقصر الصلاة كلها؟ قال: نعم أما إذا كنت في سفر ممعن، وإن سافرت في رمضان فصم إن شئت، وكلهم قال: أما إذا صليت في السفينة فأوجب الصلاة إلى القبلة، فان استدارت فاثبت حيث أوجبت، وكلهم صلى العصر و الفجاج مسفره فإنها كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله، وكلهم قنت في الفجر وعثمان أيضا قنت في الفجر . قوله: ممعن يقال أمعن في الطلب أي جد وأبعد، والمراد السفر الذي يكون بقدر المسافة، والمراد بصاحب السفينة راكبها لا الملاح، قوله: (والفجاج مسفرة) أي الطرق منيرة قد أشرقت عليها الشمس ردا على أبي حنيفة وأمثاله حيث يؤخرون صلاة العصر إلى آخر الوقت.

الهوامش1

[3]أمالي الطوسي ج 1 ص 357.ص 60

bihar-39862
العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن صباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن قوم خرجوا في سفر لهم، فلما انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصروا، فلما أن صاروا على رأس فرسخين أو ثلاثة أو أربعة فراسخ تخلف عنهم رجل لا يستقيم لهم السفر إلا بمجيئه إليهم، فأقاموا على ذلك أياما لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون، هل ينبغي لهم أن يتموا الصلاة أو يقيموا على تقصيرهم. فقال: إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ، فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا، وإن ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا، فإذا مضوا فليقصروا. ثم قال عليه السلام: وهل تدري كيف صارت هكذا؟ قلت: لا أدري، قال: لان التقصير في بريدين، ولا يكون التقصير في أقل من ذلك، فلما كانوا قد ساروا بريدا وأرادوا أن ينصرفوا بريدا كانوا قد ساروا سفر التقصير، وإن كانوا قد ساروا أقل من ذلك لم يكن لهم إلا إتمام الصلاة. قلت: أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه؟ قال: بلى إنما قصروا في ذلك الموضع لأنهم لم يشكوا في سيرهم، وإن السير سيجد بهم في السفر، فلما جاءت العلة في مقامهم دون البريد، صاروا هكذا . المحاسن: عن أبي سمينة محمد بن علي، عن محمد بن أسلم مثله . ولو صلى قصرا ثم عرض له الرجوع أو التردد فالأظهر أنه لا يعيد مطلقا وذهب الشيخ في الاستبصار إلى أنه يعيد مع بقاء الوقت لخبر المروزي والأجود حمله على الاستحباب لمعارضته بصحيحة زرارة وهي أقوى. ولو رجع عن التردد الحاصل قبل بلوغ المسافة قصر، وفي احتساب ما مضى من المسافة نظر، واستقرب الشهيد في البيان الاحتساب. ثم إن هذا الخبر يدل على الرجوع عن القصر مع الرجوع عن العزم قبل المسافة، لكن يدل على أن أربعة فراسخ يكفي لذلك، كما قطع به الشيخ في النهاية في هذه المسألة. ويدل على ما مر من أن أربعة فراسخ مع إرادة الذهاب قبل قطع السفر بالإقامة يكفي لوجوب القصر، وإنما حكم بالقصر لأنه مع تردده جازم بالسفر في الجملة، لأنه إما أن يجئ الرفقة فيذهب إلى منتهى المسافة ثمانية فراسخ أو أكثر أو يرجع قبل قصد الإقامة أربعة فراسخ فتصير ثمانية، فعلى الوجهين قاطع بالسفر، ولا يلزم القطع في جهة واحدة، بخلاف ما أما إذا ذهب أقل من أربعة فراسخ، فإنه على تقدير الرجوع لا يصير سفره ثمانية فراسخ، فلا يكون قاطعا على المسافة فتفطن.

الهوامش4

[١]علل الشرايع ج ٠٢ ص ٥٥.ص 62

[٢]المحاسن: ٣١٢، ورواه الكليني في الكافي ج ٣ ص ٤٣٣، إلى قوله: (فإذا مضوا فليقصروا).ص 62

[٣]التهذيب ج ١ ص ٤١٦، ولفظه، فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثنى عشر ميلا وذلك أربعة فراسخ ثم بلغ فرسخين ونيته الرجوع أو فرسخين آخرين قصر، وان رجع عما نوى عند بلوغ الفرسخين وأراد المقام فعليه التمام، وإن كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة.ص 62

[٤]التهذيب ج ١ ص ٣١٩ و ٤١٦، الفقيه ج ١ ص ٢٨١ ولفظه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده، فدخل عليه الوقت و قد خرج من القرية على فرسخين فصلوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج، ما يصنع بالصلاة التي صلاها ركعتين؟ قال: تمت صلاته ولا يعيد.ص 62

bihar-39863
ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري، عن أحمد بن هلال، عن عيسى بن عبد الله عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خياركم الذين أما إذا سافروا قصروا وأفطروا . ومنه: عن ابن الوليد، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد الأشعري رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: من صلى في سفر أربع ركعات متعمدا فأنا إلى الله عز وجل منه برئ . المقنع: مرسلا مثله ومثل الخبر السابق .

الهوامش3

[١]ثواب الأعمال ص ٣٤.ص 63

[١]ثواب الأعمال ص ٢٤٩.ص 64

[٢]المقنع ص ٣٨.ص 64

bihar-39864
المحاسن: عن أبيه، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار قال:
Show clickable narrator chain

قال بعض أصحابنا لأبي عبد الله عليه السلام: ما بال صلاة المغرب لم يقصر فيها رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر والحضر مع نافلتها؟ قال عليه السلام: لان الصلاة كانت ركعتين ركعتين، فأضاف رسول الله صلى الله عليه وآله إلى كل ركعتين ركعتين، ووضعها عن المسافر وأقر المغرب على وجهها في السفر والحضر، ولم يقصر في ركعتي الفجر، أن يكون تمام الصلاة سبعة عشر ركعة في السفر والحضر .

الهوامش1

[3]المحاسن: 327.ص 64

bihar-39865
المحاسن: عن محمد بن خالد الأشعري، عن إبراهيم بن محمد الأشعري عن حذيفة بن منصور قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الصلاة في السفر ركعتان بالنهار ليس قبلهما ولا بعدهما شئ .

الهوامش1

[5]المحاسن: 371.ص 64

bihar-39866
المحاسن: عن أبيه، عن سليمان الجعفري، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من سافر فعليه التقصير والافطار غير الملاح فإنه في بيته وهو يتردد حيث شاء . ومنه: عن أبيه، عن الجعفري، عن موسى بن حمزة بن بزيع قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك إن لي ضيعة دونت بغداد فأقيم في تلك الضيعة اقصر أم أتم؟ قال: إن لم تنوا لمقام عشرا فقصر .

الهوامش2

[١]المحاسن: ٣٧١.ص 65

[٢]المحاسن: ٣٧١.ص 65

bihar-39867

فقه الرضا: قال عليه السلام: اعلم يرحمك الله أن فرض السفر ركعتان إلا الغداة، فان رسول الله صلى الله عليه وآله تركها على حالها في السفر والحضر وأضاف إلى المغرب ركعة. وقد يستحب أن لا تترك نافلة المغرب، وهي أربع ركعات في السفر ولا في الحضر وركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس، وثمان ركعات صلاة الليل، والوتر وركعتا الفجر، فإن لم تقدر على صلاة الليل قضيتها في الوقت الذي يمكنك من ليل أو نهار. ومن سافر فالتقصير عليه واجب أما إذا كان سفره ثمانية فراسخ، أو بريدين، و هو أربعة وعشرون ميلا فإن كان سفرك بريدا واحدا وأردت أن ترجع من يومك قصرت لأنه ذهابك ومجيئك بريدان. وإن عزمت على المقام وكان مدة سفرك بريدا واحدا ثم تجدد لك فيه الرجوع من يومك، وأقمت فلا تقصر، وإن كان أكثر من بريد فالتقصير واجب أما إذا غاب عنك أذان مصرك. وإن كنت مسافرا فدخلت منزل أخيك أتممت الصلاة والصوم ما دمت عنده لان منزل أخيك مثل منزلك، وإن دخلت مدينة فعزمت على القيام فيها يوما أو يومين، فدافعتك الأيام وأنت في كل يوم تقول أخرج اليوم أو غدا أفطرت وقصرت ولو كان ثلاثين يوما، وإن عزمت على المقام بها حين تدخل مدة عشرة أيام أتممت وقت دخولك. والسفر الذي يجب فيه التقصير في الصوم والصلاة هو سفر في الطاعة، مثل الحج والغزو والزيارة، وقصد الصديق والأخ وحضور المشاهد، وقصد أخيك لقضاء حقه، والخروج إلى ضيعتك، أو مال تخاف تلفه، أو متجر لابد منه، فإذا سافرت في هذه الوجوه وجب عليك التقصير، وإن كان غير هذه الوجوه وجب عليك الاتمام. وإذا بلغت موضع قصدك من الحج والزيارة والمشاهد وغير ذلك مما قد بينته لك فقد سقط عنك السفر، ووجب عليك الاتمام. وقد أروي عن العالم عليه السلام أنه قال: في أربع مواضع لا يجب أن تقصر: إذا قصدت مكة والمدينة ومسجد الكوفة والحيرة. وساير الاسفار التي ليست بطاعة مثل طلب الصيد والنزهة، ومعاونة الظالم وكذلك الملاح والفلاح والمكاري فلا تقصير في الصلاة، ولا في الصوم. وإن سافرت إلى موضع مقدار أربع فراسخ ولم ترد الرجوع من يومك، فأنت بالخيار، فان شئت تممت وإن شئت قصرت، وإن كان سفرك دون أربع فراسخ فالتمام عليك واجب. فإذا دخلت بلدا ونويت المقام بها عشرة أيام فأتم الصلاة والصوم وإن نويت أقل من عشرة أيام فعليك التقصير، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول أخرج اليوم وغدا فعليك أن تقصر إلى أن يمضي ثلاثون يوما ثم تتم بعد ذلك، ولو صلاة واحدة، ومتى وجب عليك التقصير في الصلاة أو التمام لزمك في الصوم مثله، وإن دخلت قرية ولك بها حصة فأتم الصلاة، وإن خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه. واعلم أن المتمم في السفر كالمقصر في الحضر، ولا يحل التمام في السفر إلا لمن كان سفره لله عز وجل معصية أو سفرا إلى صيد، ومن خرج إلى صيد فعليه التمام إذا كان صيده بطرا وشرها وإذا كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة والتقصير في الصوم، وإذا كان صيده اضطرارا ليعود به على عياله فعليه التقصير في الصلاة والصوم. ولو أن مسافرا ممن يجب عليه، مال من طريقه إلى الصيد، لوجب عليه التمام لطلب الصيد، فان رجع بصيده إلى الطريق فعليه في رجوعه التقصير. وإن كنت صليت في السفر صلاة تامة فذكرتها وأنت في وقتها فعليك الإعادة، وإن ذكرتها بعد خروج الوقت فلا شئ عليك، وإن أتممتها بجهالة فليس عليك فيما مضى شئ، ولا إعادة عليك، إلا أن تكون قد سمعت بالحديث. وإن قصرت في قريتك ناسيا ثم ذكرت وأنت في وقتها أو في غير وقتها فعليك قضاء ما فاتك منها، وروي أن من صام في مرضه أو في سفره أو أتم الصلاة فعليه القضاء إلا أن يكون جاهلا فيه فليس عليه شئ . قوله عليه السلام: (سقط عنك السفر) أي مع قصد الإقامة، وظاهره الاتمام في جميع المشاهد كما قيل، وسيأتي ذكره (والنزهة) أي النزهة في الصيد أو بساير المحرمات وظاهره عدم القصر في التنزهات المباحة أيضا، ولم يقل به ظاهرا أحد، وإن كان يومي إليه بعض الأخبار و (الفلاح) غير مذكور في غيره، وهو محمول على فلاح يكون غالبا في السير كما مر في التاجر والأمير. قوله عليه السلام: (ولك بها حصة) أي من الملك، وحمل على الاستيطان كما مر، قوله: (في قريتك) أي في وطنك الذي يجب عليك فيه إتمام الصلاة، وقوله (إلا أن يكون جاهلا) بظاهره يشمل السفر والمرض، والأول هو المشهور بين الأصحاب ولم أر قائلا في المرض بذلك.

الهوامش2

[٣]فقه الرضا ص ١٦ باب صلاة المسافر.ص 65

[١]فقه الرضا (وهو كتاب التكليف لابن أبي العزاقر الشلمغاني كما عرفت مرارا) ص ١٦، باب صلاة المسافر والمريض.ص 67

bihar-39868
العياشي: عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله:
Show clickable narrator chain

﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾ قال: الباغي طالب الصيد، والعادي السارق، ليس لهما أن يقصرا من الصلاة، وليس لهما أما إذا اضطرا إلى الميتة أن يأكلاها، ولا يحل لهما ما يحل للناس أما إذا اضطروا .

الهوامش2

[١]البقرة: ١٧٣.ص 68

[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٧٥، الرقم 156.ص 68

bihar-39869
نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه قال:
Show clickable narrator chain

قال علي عليه السلام: جاءت الخضارمة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنا لا نزال ننفر أبدا فكيف نصنع بالصلاة؟ فقال: سبحوا ثلاث تسبيحات ركوعا، وثلاث تسبيحات سجودا .

الهوامش1

[3]لم نجده في المطبوع من المصدر.ص 68