(باب) * " (أعمال ليلة الجمعة وصلاتها وأدعيتها) " * 1 - المتهجد والجمال: من كانت له حاجة فليصم يوم الثلاثاء والأربعاء و الخميس، فإذا كان العشاء تصدق بشئ قبل الافطار، فإذا صلى العشاء الآخرة ليلة الجمعة وفرغ منها، سجد وقال في سجوده (اللهم إني أسئلك بوجهك الكريم، و اسمك العظيم، وعينك الماضية، أن تصلي على محمد وآله، وأن تقضي ديني، و توسع علي في رزقي) فمن دام على ذلك وسع الله عليه رزقه، وقضى دينه [1].
المتهجد والجمال: ويستحب لمن صام أن يدعو بهذا الدعاء قبل إفطاره سبع مرات (الهم رب النور العظيم، ورب الكرسي الواسع، ورب العرش العظيم ورب البحر المسجور، ورب الشفع والوتر، ورب التوراة والإنجيل، ورب الظلمات والنور، ورب الظل والحرور، ورب القرآن العظيم، أنت إله من في السماء وإله من في الأرض، لا إله فيهما غيرك، وأنت جبار من في السماوات، وجبار من في الأرض، لاجبار فيهما غيرك، وأنت خالق من في السماء وخالق من في الأرض لا خالق فيهما غيرك، وأنت ملك من في السماء وملك من في الأرض لا ملك فيهما غيرك. أسألك باسمك الكبير، وبنور وجهك المنير وبملكك القديم إنك على كل شئ قدير، وباسمك الذي أشرق به نور حجبك، وباسمك الذي صلح به الأولون وبه يصلح الآخرون، يا حي قبل كل حي، ويا حي بعد كل حي، يا حي محيي الموتى، يا حي لا إله إلا أنت، صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ذنوبنا، واقض لنا حوائجنا، واكفنا ما أهمنا من أمر الدنيا والآخرة، واجعل لنا من أمرنا يسرا، وثبتنا على هدى رسولك محمد وآله صلى الله عليه وآله، واجعل لنا من كل غم وهم وضيق فرجا ومخرجا، واجعل دعاءنا عندك في المرفوع المتقبل المرحوم، وهب لنا ما وهبت لأهل طاعتك من خلقك، فأنا مؤمنون بك منيبون إليك، متوكلون عليك ومصيرنا إليك. اللهم اجمع لنا الخير كله، واصرف عنا الشر كله، إنك الحنان المنان بديع السماوات والأرض، تعطي الخير من تشاء، وتصرفه عمن تشاء. اللهم أعطنا منه، وامنن علينا به يا أرحم الراحمين، يا الله يا رحمن يا رحيم، يا ذا الجلال والاكرام، يا الله أنت الذي ليس كمثله شئ، وهو السميع البصير، يا أجود من سئل، ويا أكرم من أعطى، ويا أرحم من استرحم، صل على محمد وآله، وارحم ضعفي، وقلة حيلتي، إنك ثقتي ورجائي، وامنن على بالجنة، وعافني من النار، واجمع لنا خير الدنيا والآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين .
المتهجد: ومن أراد حفظ القرآن فليصل أربع ركعات ليلة الجمعة يقرء في الركعة الأولى فاتحة الكتاب ويس، وفي الثانية الحمد والدخان، وفي الثالثة الحمد والم تنزيل السجدة، وفي الرابعة الحمد وتبارك الذي بيده الملك، فإذا فرغ من التشهد حمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وآله واستغفر للمؤمنين وقال: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني، وارحمني من أن أتكلف مالا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني. اللهم بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والاكرام، والعزة التي لا ترام، أسئلك يا الله يا رحمن، بجلالك وبنور وجهك أن تلزم قلبي بحفظ كتابك كما علمتني وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني، وأسئلك أن تنور بكتابك بصري وتطلق به لساني، وتفرج به قلبي، وتشرح به صدري، وتستعمل به بدني، و تقويني على ذلك وتعينني عليه، فإنه لا يعين على الخير غيرك، ولا يوفق له إلا أنت. ويستحب الاستكثار فيه من بعد صلاة العصر يوم الخميس إلى آخر نهار يوم الجمعة من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فيقول: (اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم، وأهلك عدوهم، من الجن والإنس، من الأولين والآخرين، وإن قال ذلك مائة مرة كان له فضل كثير .
المتهجد والبلد والجمال والاختيار: دعاء آخر: اللهم إني أسئلك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلم بها شعثي، وتحفظ بها غائبي، وتصلح بها شاهدي، وتزكى بها عملي، وتلهمني بها رشدي، وترد بها الفتى وتعصمني بها عن كل سوء. اللهم أعطني إيمانا صادقا، ويقينا خالصا، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسئلك الفوز في القضاء، ومنازل العلماء، وعيش السعداء والنصر على الأعداء، اللهم إني أنزلت بك حاجتي، وإن ضعف عملي فقد افتقرت إلى رحمتك، فأسئلك يا قاضى الأمور، ويا شافي الصدور، كما تجير بين البحور، أن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور، ومن فتنة القبور. اللهم وما قصر عنه رأيي، ولم تبلغه نيتي، ولم تحط به مسئلتي، من خير وعدته أحدا من خلقك، فاني أرغب إليك فيه، اللهم يا ذا الحبل الشديد، والامر الرشيد أسئلك الامن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود، مع المقربين الشهود، و الركع السجود، الموفين العهود، إنك رحيم ودود، وإنك تفعل ما تريد. اللهم اجعلنا هادين مهديين، غير ضالين ولا مضلين، سلما لأوليائك، و حربا لأعدائك، نحب لحبك التائبين، ونعادي لعداوتك من خالفك. اللهم هذا الدعاء وعليك الإجابة، وهذا الجهد وعليك التكلان، اللهم اجعل لي نورا في قلبي ونورا في قبري ونورا بين يدي ونورا من خلفي ونورا من شمالي ونورا من فوقي ونورا من تحتي ونورا في سمعي ونورا في بصري ونورا في شعري و نورا في بشري، ونورا في لحمي، ونورا في دمى، نورا في عظامي، اللهم وأعظم لي النور، وأعطني نورا واجعل لي نورا. سبحان الله الذي ارتدى بالعز، وبان به، وسبحان الله الذي لبس المجد و تكرم به، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي الفضل والنعم، سبحان ذي المجد والكرم، سبحان ذي الجلال والاكرام . (كما تجير) متعلق بما بعده إشارة إلى قوله سبحانه ﴿وجعل بين البحرين حاجزا﴾ وقوله: ﴿وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج و جعل بينهما برزخا وحجرا محجورا﴾ قالوا وذلك مثل دجلة يدخل البحر فيشقه فيجري في خلاله فراسخ لا يتغير طعمه، وقيل: المراد بالعذب النهر العظيم، مثل النيل، وبالبحر الملح البحر الكبير، وبالبرزخ ما يحول بينهما من الأرض وقيل: المراد بالبحرين أولا خليجا فارس والروم، ينشعبان من المحيط والأرض فاصل بينهما لا يمتزجان. (ومن دعوة الثبور) هو أن ينادوا في القيامة (وا ثبوراه) والثبور الهلاك تلميح إلى قوله سبحانه ﴿وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا﴾ أي هلاكا، يتمنون الهلاك وينادونه ويقولون وا ثبوراه تعالى فهذا حينك. (ومن فتنة القبور) وعذابها وسؤالها قال في النهاية: فيه إنكم تفتنون في القبور يريد مسألة منكر ونكير، من الفتنة الامتحان والاختبار، وفي القاموس الفضيحة والعذاب. (يا ذا الحبل الشديد) قال الكفعمي الحبل هنا العهد، ومنه قوله تعالى: ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾ وسمي العهد حبلا لأنه يعقد به الأمان كما يعقد الشئ بالحبل، وفي خط الشهيد قدس الله روحه بالياء المثناة من تحت، ومعناه يا ذا القوة الشديدة، وإنما قال: الشديد رجوعا إلى لفظ الحبل فإنه مذكر انتهى. (والامر الرشيد) أي أمرك ذو رشد وصلاح (والشهود والسجود) جمعا شاهد وساجد، والسلم بالكسر والفتح الصلح وبالكسر المسالم، والحرب بالفتح العدو والمحارب، والجهد بالضم والفتح الطاقة، وبالفتح المشقة، والتكلان بالضم التوكل (وبان به) أي امتاز بذلك العزو الغلبة من جميع الموجودات.
المتهجد والجمال والبلد والجنة: ويستحب أن يدعو ليلة الجمعة ويوم الجمعة وليلة عرفة ويوم عرفة بهذا الدعاء (اللهم من تعبا وتهيأ وأعد واستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجائزته فإليك يا رب تعبئتي وتهيئتي وإعدادي واستعدادي رجاء عفوك وطلب نائلك وجائزتك، فلا تخيب اليوم دعائي يا مولاي، يا من لا تخيب عليه سائل، ولا ينقصه نائل، فاني لم آتك اليوم ثقة بعمل صالح عملته، ولا لوفادة إلى مخلوق رجوته، أتيتك مقرا على نفسي بالإساءة والظلم، معترفا بأن لا حجة لي ولا عذر، أتيتك أرجو عظيم عفوك الذي علوت به على الخاطئين، فلم يمنعك طول عكوفهم على عظيم الجرم، أن عدت عليهم بالرحمة. فيا من رحمته واسعة، وعفوه عظيم، يا عظيم يا عظيم يا عظيم، لا يرد غضبك إلا حلمك، ولا ينجي من سخطك إلا التضرع إليك، فهب لي يا إلهي فرجا بالقدرة التي بها تحيي ميت العباد، ولا تهلكني غما حتى تستجيب لي وتعرفني الإجابة في دعائي، وأذقني طعم العافية إلهي منتهى أجلي، ولا تشمت بي عدوي، ولا تسلطه على ولا تمكنه من عنقي. يا إلهي إن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني وإن رفعتني فمن ذا الذي يضعني وإن أهلكتني فمن ذا الذي يتعرض لك في عبدك، أو يسئلك عن أمره، وقد علمت يا إلهي أنه ليس في حكم ظلم، ولا في نقمتك عجلة، وإنما يعجل من يخاف الفوت، و إنما يحتاج إلى الظلم الضعيف، وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك علوا كبيرا. اللهم إني أعوذ بك فأعذني، وأستجير بك فأجرني، وأسترزقك فارزقني، و أتوكل عليك فاكفني، وأستنصرك على عدوي فانصرني، وأستعين بك فأعني، و أستغفرك يا إلهي فاغفر لي آمين آمين آمين .
المتهجد وسائر الكتب: ويستحب أن يقول ليلة الجمعة ويوم الجمعة سبع مرات: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وابن أمتك في قبضتك، وناصيتي بيدك، أمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ برضاك من شر ما صنعت، أبوء بعملي وأبوء بذنوبي، فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت .
المتهجد وغيره: دعاء آخر في ليلة الجمعة: اللهم اجعلني أخشاك حتى كأني أراك، وأسعدني بتقواك، ولا تشقني بمعاصيك، وخر لي في قضائك وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت، واجعل غناي في نفسي، ومتعني بسمعي وبصري، واجعلهما الوارثين مني، وانصرني على من ظلمني وأرني فيه قدرتك يا رب وأقر بذلك عيني. اللهم أعني على هول القيامة، وأخرجني من الدنيا سالما، وأدخلني الجنة آمنا، وزوجني من الحور العين، واكفني مؤنتي ومؤنة عيالي، ومؤنة الناس، و أدخلني برحمتك في عبادك الصالحين. إلهي إن تعذبني فأهل لذلك أنا، وإن تغفر لي فأهل لذلك أنت، وكيف تعذبني يا سيدي وحبك في قلبي، أما وعزتك لئن فعلت ذلك بي لتجمعن بيني وبين قوم طال ما عاديتهم فيك، اللهم بحق أوليائك الطاهرين عليهم السلام ارزقنا صدق الحديث، وأداء الأمانة، والمحافظة على الصلوات، اللهم إنا أحق خلقك أن تفعل ذلك بنا، اللهم أفعله بنا برحمتك. اللهم ارفع ظني إليك صاعدا، ولا تطمعن في عدوا ولا حاسدا، واحفظني قائما وقاعدا، ويقظان وراقدا، اللهم اغفر لي وارحمني واهدني سبيلك الأقوم وقني حر جهنم اللهم وحريقها المضرمة واحطط عنى المغرمة والمأثم واجعلني من خيار العالم، اللهم ارحمني مما لا طاقة لي به ولا صبر لي عليه، برحمتك يا أرحم الراحمين .
المتهجد والجمال والمسائل والاختيار: ويستحب أن يزاد في دعاء الوتر ليلة الجمعة (اللهم هذا مقام البائس الفقير، مقام المستغيث المستجير، مكان الهالك الغريق، مكان الوجل المشفق، مكان من يقر بخطيئته، ويعترف بذنوبه، و يتوب إلى ربه، اللهم قد ترى مكاني، ولا يخفي عليك شئ من أمري، يا ذا الجلال والاكرام، وأسألك بأنك تلي التدبير وتمضي المقادير، سؤال من أساء واقترف، واستكان واعترف، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تغفر لي ما مضي في علمك من ذنوبي، وشهدت به حفظتك وحفظة ملائكتك ولم يغب عنه علمك قد أحسنت فيه البلاء فلك الحمد، وأن تجاوز عن سيئاتي في أصحاب الجنة، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون. اللهم صل على محمد وآل محمد أئمة المؤمنين، اللهم إني أسألك سؤال من اشتدت فاقته، وضعفت قوته، سؤال من لا يجد لفاقته مسدا ولا لضعفه مقويا غيرك يا ذا الجلال والاكرام، اللهم أصلح باليقين قلبي، واقبض على الصدق إليك لساني، وأسألك خير كتاب سبق، وأعوذ بك من شره، جل ثناؤك. وأستجير بك أن أقول لك مكروها أستحق به عقوبة الآخرة، وأسألك علم الخائفين، وإنابة المخبتين، ويقين المتوكلين، وتوكل الموقنين بك، وخوف العالمين، وإخبات المنيبين، و شكر الصابرين، وصبر الشاكرين، واللحاق بالاحياء المرزوقين، آمين آمين. يا أول الأولين ويا آخر الآخرين، يا الله يا رحمن، يا الله يا رحيم يا الله صل على محمد وآله اغفر لي الذنوب التي تغير النعم، واغفر لي الذنوب التي تورث الندم، واغفر لي الذنوب التي تحبس القسم، واغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء، واغفر لي الذنوب التي تحبس غيث السماء، واغفر لي الذنوب التي تظلم الهواء، واغفر لي الذنوب التي تكشف الغطاء . (في أصحاب الجنة) أي كائنا في عدادهم أو مثابا أو معدودا فيهم، وقوله (وعد الصدق)) في الآية مصدر مؤكد لنفسه فان (نتقبل ونتجاوز) وعد، وهنا يحتمل المصدرية لفعل مقدر، وأن يكون مفعولا لأجله (واقبض على الصدق إليك لساني) لعل الظرف في إليك راجع إلى القبض، والمعنى واقبض إليك لساني عند الموت حال كونه كائنا على الصدق إلى هذا الوقت، أي اجعلني صادقا إلى وقت الموت أو المراد بالقبض إليه التصرف فيه أي لا تكله إلى، بل اقبضه إليك لأجل الصدق أي لان تدعوه إلى الصدق ولا تدعه يكذب في صدق المتوكلين أي حال كوني فيه (خير كتاب سبق) أي كتاب تقدير الاعمال والاخبات الخشوع والتواضع، وفي القاموس لحق به كسمع ولحقه لحقا بفتحهما أدركه انتهى، والاحياء المرزوقون الشهداء كما قال تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ الآية وقد مر تفسير أنواع الذنوب في أبواب صلاة الليل.
المتهجد والاختيار والجمال: ويستحب أن يدعو بعد الوتر بهذا بهذا الدعاء: اللهم حبب إلى لقاءك وأحب لقائي، واجعل لي في لقائك الراحة و البركة والكرامة، وألحقني بالصالحين، ولا تؤخرني في الأشرار، وألحقني بصالح من مضى، واجعلني من صالح من بقي، واختم لي عملي بأحسنه، واجعل ثوابه الجنة برحمتك وخذ بي سبيل الصالحين وأعني على صالح ما أعطيتني، كما أعنت المؤمنين على صالح ما أعطيتهم، ولا تنزع مني صالحا أعطيتنيه، ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا، ولا تشمت بي عدوا ولا حاسدا أبدا، ولا تكلني إلى نفسي في شئ من أمري طرفة عين أبدا، يا رب العالمين. اللهم صل على محمد وآل محمد وأسألك يا رب إيمانا لا أجل له دون لقائك، تحييني عليه وتميتني عليه، وتبعثني عليه أما إذا بعثتني، وابرء قلبي من الرياء والسمعة والشك في دينك. اللهم أعطني نصرا في دينك، وقوة في عبادتك، وفهما في علمك، وفقها في حكمك، وكفلين من رحمتك وبيض وجهي بنورك، واجعل رغبتي فيما عندك، وتوفني في سبيلك على ملتك وملة رسولك صلواتك عليه وآله، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهموم والجبن والغفلة والفترة والمسكنة وأعوذ بك لنفسي ولأهلي و ذريتي من الشيطان الرجيم. اللهم إنه لم يجيرني منك أحد، ولا أجد من دونك ملتحدا، فلا تردني في هلكة، ولا تردني بعذاب، أسألك الثبات على دينك، والتصديق بكتابك، واتباع سنة رسولك، صلواتك عليه وآله، اللهم اذكرني برحمتك، ولا تذكرني بعقوبتك لخطيئتي، وتقبل مني وزدني من فضلك، إني إليك راغب. اللهم اجعل ثواب منطقي وثواب مجلسي رضاك، واجعل عملي ودعائي خالصا لك، واجعل ثوابي الجنة برحمتك، واجمع لي خير ما سئلتك وزدني من فضلك إني إليك راغب، اللهم إني أشهد بما شهدت به على نفسك، وشهدت به ملائكتك وأولو العلم أن لا إله إلا أنت العزيز الحكيم، فمن لم يشهد على ما شهدت به على نفسك، وشهدت به ملائكتك وأولوا العلم بك، فاكتب شهادتي مكان شهادته. اللهم أنت السلام ومنك السلام أسألك يا ذا الجلال والاكرام، أن تفك رقبتي من النار، اللهم إني أسألك مفاتيح الخير وخواتيمه وشرايعه وفوائده و بركاته وما بلغ علمه علمي، وما قصر عن إحصائه حفظي، اللهم انهج لي أسباب معرفته، وافتح لي أبوابه، وغشني رحمتك ومن على بعصمة عن الإزالة عن دينك، وطهر قلبي من الشك، ولا تشغل قلبي بدنياي، وعاجل معاشي عن آجل ثواب آخرتي. اللهم ارحم استكانة منطقي وذل مقامي ومجلسي، وخضوعي إليك برقبتي أسألك اللهم الهدى من الضلالة، والبصيرة من العماية، والرشد من الغواية، وأسألك أكثر الحمد عند الرخاء، وأجمل الصبر عند المصيبة، وأفضل الشكر عند موضع الشك، والتسليم عند الشبهات، وأسألك القوة في طاعتك،، والضعف عن معصيتك والهرب إليك منك، والتقرب إليك رب لترضى، والتحري لكل ما يرضيك عنى في إسخاطك وإسخاط خلقك، التماسا لرضاك. رب من أرجوه أما إذا لم ترحمني، ومن يعود على إن رفضتني، أو من ينفعني عفوه إن عاقبتني، أو من آمل عطاياه إن حرمتني، أو من يملك كرامتي إن هنتني أو من يضرني هوانه إن أكرمتني، رب ما أسوء فعلى، وأقبح عملي، وأقسى قلبي وأطول أملى، وأقصر أجلى، وأجرأني على عصيان من خلقني، رب ما أحسن بلاءك عندي، وأظهر نعماءك على، كثرت منك على النعم فما أحصاها، وقل منى الشكر فيما أوليتنيه فبطرت بالنعم وتعرضت للنقم، وسهوت عن الذكر، وركبت الجهل بعد العلم، وجرت من العدل إلى الظلم، وجاوزت البر إلى الاثم، وصرت إلى اللهو من الخوف والحزن. رب ما أصغر حسناتي وأقلها في كثرة ذنوبي، وأعظمها على قدر صغر خلقي وضعف عملي، رب ما أطول أملى في قصر أجلى في بعد أملى، وما أقبح سريرتي في علانيتي، رب لا حجة لي إن احتججت، ولا عذر لي أما إذا اعتذرت، ولا شكر عندي إذا أبليت، وأوليت، إن لم تعنى على شكر ما أوليت، وما أخف ميزاني غدا إن لم ترجحه، وأزل لساني إن لم تثبته، وأسود وجهي إن لم تبيضه. رب كيف بي بذنوبي التي سفلت منى قد هد لها أركاني، رب كيف لي بطلب شهوات الدنيا أو أبكى على حميم فيها، ولا أبكى على نفسي وتشتد حسراتي لعصياني وتفريطي، رب دعتني دواعي الدنيا فأجبتها سريعا وركنت إليها طائعا، ودعتني دواعي الآخرة فتثبطت عنها، وأبطأت في الإجابة والمسارعة إليها كما سارعت إلى دواعي الدنيا وحطامها الهامد، ونسيمها البائد، وسرابها الذاهب، رب خوفتني و شوقتني واحتججت على وكفك برزقي، فأمنت خوفك، وتثبطت عن تشويقك، ولم أتكل على ضمانك، وتهاونت باحتجاجك، اللهم اجعل أمنى منك في هذه الدنيا خوفا، و حول تثبيطي شوقا، وتهاوني بحجتك فرقا منك ثم رضني بما قسمت لي من رزقك يا كريم. أسألك باسمك العظيم رضاك عند السخطة، والفرجة عند الكربة، والنور عند الظلمة، والبصيرة عند شدة الغفلة، رب اجعل جنتي من الخطايا حصينة، و درجاتي في الجنان رفيعة، وأعمالي كلها متقبلة، وحسناتي مضاعفة زاكية، أعوذ بك من الفتن كلها ما ظهر منها وما بطن، ومن شر المطعم والمشرب ومن شر ما أعلم ومن شر ما لا أعلم، وأعوذ بك أن أشتري الجهل بالعلم أو الجفاء بالحلم، أو الجور بالعدل، أو القطيعة بالبر، أو الجزع بالصبر، أو الضلالة بالهدى، أو الكفر بالايمان. اللهم إني أسألك برحمتك التي لا تنال إلا برضاك والخروج من جميع معاصيك والدخول في كل ما يرضيك، والنجاة من كل ورطة، والمخرج من كل كبيرة أتى بها منى عمد أو زل بها منى خطأ أو خطر بها خطرات الشيطان، أسألك خوفا توقفني به على حدود رضاك، وتشعث به عنى كل شهوة خطر بها هواي، وأستزل عندها رأيي لتجاوز حد حلالك. أسألك اللهم الاخذ بأحسن ما تعلم، وترك سيئ كل ما تعلم، أو أبتلى من حيث أعلم ومن حيث لا أعلم، أسألك السعة في الرزق، والزهد في الكفاف، والمخرج بالبيان من كل شبهة، والصواب في كل حجة، والصدق في جميع المواطن وإنصاف الناس من نفسي فيما على وفي مالي، والتذلل في إعطاء النصف من جميع مواطن السخط والرضا، وترك قليل البغي وكثيرة في القول منى والفعل، وتمام نعمتك في جميع الأشياء والشكر لك عليها لكي ترضى وبعد الرضا، وأسألك الخيرة في كل ما يكون فيه الخيرة بميسور الأمور لا بمعسورها، يا كريم يا كريم. اللهم إني أسألك قول التوابين وعملهم، ونور الأنبياء وصدقهم، ونجاة المجاهدين وثوابهم، وشكر المصطفين ونصيحتهم، وعمل الذاكرين ويقينهم، و إيمان العلماء وفقههم، وتعبد الخاشعين وتواضعهم، وحلم الفقهاء وسيرتهم، وخشية المتقين ورغبتهم، وتصديق المؤمنين وتوكلهم، ورجاء المحسنين وبرهم. اللهم إني أسألك ثواب الشاكرين، ومنزلة المقربين، ومرافقة النبيين، اللهم إني أسألك خوف العاملين، وعمل الخائفين، وخشوع العابدين لك، ويقين المتوكلين عليك، وتوكل المؤمنين بك. اللهم إنك بحاجتي عالم غير معلم، وأنت لها واسع غير متكلف، وإنك الذي لا يحفيك سائل، ولا ينقصك نائل، ولا يبلغ مدحتك قول قائل، وأنت كما تقول، وفوق ما نقول، اللهم اجعل لي فرجا قريبا وأجرا عظيما وسترا جميلا. اللهم هدأت الأصوات، وسكنت الحركات، وخلا كل حبيب بحبيبه، وخلوت بك يا إلهي، فاجعل خلوتي منك الليلة العتق من النار .
المتهجد: ويستحب أن يقول بعد الركعتين من نوافل الفجر الأول يوم الجمعة مائة مرة سبحان ربي العظيم وبحمده أستغفر الله ربي وأتوب إليه. ويستحب أيضا أن يدعو بدعاء المظلوم عند قبر أبي عبد الله عليه السلام وهو: (اللهم إني أعتز بدينك، وأكرم بهدايتك، وفلان يذلني بشره ويهينني بأذيته، ويعيبني بولاء أوليائك، ويبهتني بدعواه، وقد جئت إلى موضع الدعاء وضمانك الإجابة، اللهم صل على محمد وآل محمد، وأعدني عليه الساعة) ثم ينكب على القبر ويقول: مولاي إمامي، مظلوم استعدى على ظالمه، النصر النصر، حتى تنقطع النفس. ويستحب أيضا أن يقول عند السحر: اللهم صل على محمد وآله، وهب لي الغداة رضاك، وأسكن قلبي خوفك، واقطعه عمن سواك حتى لا أرجو ولا أخاف إلا إياك، اللهم صل على محمد وآله، وهب لي ثبات اليقين، ومحض الاخلاص، وشرف التوحيد، ودوام الاستقامة، ومعدن الصبر، والرضا بالقضاء والقدر، يا قاضي حوائج السائلين، يا من يعلم ما في ضمير الصامتين، صلى على محمد وآله واستجب دعائي، واغفر ذنبي، وأوسع رزقي، واقض حوائجي في نفسي وإخواني في ديني وأهلي. إلهي طموح الآمال قد خابت إلا لديك، ومعاكف الهمم قد تعطلت إلا عليك ومذاهب العقول قد سمت إلا إليك، فأنت الرجاء وإليك الملجأ، يا أكرم مقصود وأجود مسؤول، هربت إليك بنفسي يا ملجأ الهاربين بأثقال الذنوب على ظهري، لا أجد لي إليك شافعا سوى معرفتي بأنك أقرب من رجاه الطالبون، وآمل ما لديه الراغبون. يامن فتق العقول بمعرفته، وأطلق الألسن بحمده، وجعل ما امتن به على عباده في كفاء لتأدية حقه، صل على محمد وآله، ولا تجعل للشيطان على عقلي سبيلا ولا للباطل على عملي دليلا . فإذا طلع الفجر فقل: أصبحت في ذمة الله وذمة ملائكته وذمم أنبيائه ورسله عليهم السلام وذمة محمد صلى الله عليه وآله، وذمم الأوصياء من آل محمد عليهم السلام آمنت بسر آل محمد عليهم السلام وعلانيتهم، وظاهرهم وباطنهم، وأشهد أنهم في علم وطاعته كمحمد صلى الله عليه وآله . قوله عليه السلام: (وضمانك) بالكسر عطفا على الدعاء، (والإجابة) بالنصب، وفي بعض النسخ برفعهما على الابتداء والخبرية أي والحال أنك ضمنت الإجابة قال الجوهري: العدوي طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك أي ينتقم منه، يقال: استعديت على فلان الأمير فأعداني أي استعنت به عليه فأعانني عليه، والاسم منه العدوي، وهي المعونة انتهى. قوله: (إمامي) نداء (مظلوم) خبر مبتدء محذوف أي أنا مظلوم (واستعدى) على صيغة الغيبة وفي بعض النسخ استعدي على صيغة التكلم فالخطاب في مولاي إلى الله، وإمامي مبتدأ ومظلوم خبره، والضمير في ظالمه راجع إلى الامام ((النصر) بالنصب أي أطلبه (شرف التوحيد) لعل المراد أشرفه.
فقه الرضا: قال عليه السلام: اعلم يرحمك أن الله تبارك وتعالى فضل يوم الجمعة وليلته على ساير الأيام، فضاعف فيهما الحسنات لعاملها والسيئات على مقترفها إعظاما لهما فإذا حضر يوم الجمعة فقل في ليلة في آخر السجدة من نوافل المغرب وأنت ساجد (اللهم إني أسألك باسمك العظيم، وسلطانك القديم، أن تصلى على محمد وآله، وأن تغفر لي ذنبي العظيم. واقرء في صلاتك العشاء الآخرة سورة الجمعة في الركعة الأولى، وفي الثانية سبح اسم ربك الاعلى، وروي أيضا أما إذا جائك المنافقون، وإذا قرأت غيرهما أجزأك وأكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله في ليلة الجمعة ويومها وإن قدرت أن تجعل ذلك ألف كرة فافعل فان الفضل فيه. وقد يروى أنه أما إذا كان عشية يوم الخميس نزلت ملائكة معها أقلا من نور وصحف من نور، لا يكتبون إلا الصلوات على رسول الله صلى الله عليه وآله إلى آخر النهار من يوم الجمعة .
الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من قال في آخر سجدة من النافلة بعد المغرب ليلة الجمعة، وإن قال في كل ليلة فهو أفضل (اللهم إني أسألك بوجهك الكريم، واسمك العظيم، أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تغفر لي ذنبي العظيم) سبع مرات انصرف وقد غفر الله له. قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: أما إذا كانت عشية الخميس وليلة الجمعة نزلت ملائكة من السماء معهم أقلام الذهب وصحف الفضة، لا يكتبون عشية الخميس وليلة الجمعة ويوم الجمعة إلى أن تغيب الشمس إلا الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله .