Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

كتاب إبراهيم : قال بعض أصحاب الحسن 7 مرفوعا : الطلق للنساء إنما يكون سرة المولود متصلة بسرة امه فتقطع فيؤلمها.

bihar-18910

د : حدث الزبير بن بكار ، وابن عون ، عن عمير بن إسحاق قال :

Show clickable narrator chain

ماتكلم أحد أخب إلى أن لا يسكت من الحسن بن علي 8 وما سمعت منه كلمة فحش قط وإنه كان بين الحسن بن علي وعمرو بن عثمان خصومة في أرض فعرض الحسين أمرا لم يرضه عمرو ، فقال الحسن 7 : ليس له عندنا إلا ما أرغم أنفه ، فان هذه أشد وأفحش كلمة سمعتها منه قط.

bihar-18911

د : قيل : طعن أقوام من أهل الكوفة في الحسن بن علي 8 فقالوا : إنه عي لا يقوم بحجة ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين 7 فدعا الحسن فقال :

Show clickable narrator chain

يا ابن رسول الله إن أهل الكوفة قد قالوا فيك مقالة أكرهها؟ قال : وما يقولون يا أميرالمؤمنين؟ قال : يقولون : إن الحسن بن علي عي اللسان لايقوم بحجة ، وإن هذه الاعواد فأخبر الناس فقال : يا أميرالمؤمنين لا أستطيع الكلام وأنا أنظر إليك ، فقال أميرالمؤمنين 7 إني متخلف عنك فناد أن الصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون فصعد 7 المنبر فخطب خطبة بليغة وجيزة فضج المسلمون بالبكاء ثم قال : أيها الناس اعقلوا عن ربكم إن الله عزوجل اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم و آل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ، فنحن الذرية من آدم والاسرة من نوح ، والصفوة من إبراهيم ، والسلالة من إسماعيل ، وآل من محمد 9 نحن فيكم كالسماء المرفوعة ، والارض المدحوة ، والشمس الضاحية ، وكالشجرة الزيتونة ، لاشرقية ولا غربية التي بورك زيتها ، النبي أصلها ، وعلي فرعها ، ونحن والله ثمرة تلك الشجرة ، فمن تعلق بغصن من أغصانهانجا ، ومن تخلف عنها فإلى النار هوى ، فقام أميرالمؤمنين من أقصى الناس يسحب رداءه من خلفه حتى علا المنبر مع الحسن 7 فقبل بين عينيه ، ثم قال : يا ابن رسول الله أثبت على القوم حجتك وأوجبت عليهم طاعتك ، فويل لمن خالفك. ١٧ * ( باب ) * * ( خطبة بعد شهادة أبيه صلوات الله عليهما ) * « وبيعة الناس له »

bihar-18912

لى : أبي ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الثمالي ، عن حبيب بن عمرو قال :

Show clickable narrator chain

لما توفي أميرالمؤمنين 7 وكان من الغد قام الحسن 7 خطيبا على المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : أيها الناس في هذه الليلة نزل القرآن وفي هذه الليلة رفع عيسى بن مريم ، و في هذه الليلة قتل يوشع بن نون ، وفي هذه الليلة مات أبي أميرالمؤمنين والله لايسبق أبي أحد كان قبله من الاوصياء إلى الجنة ولا من يكون بعده ، وإن كان رسول الله 9 ليبعثه في السرية ، فيقاتل جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره وماترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه ، كان يجمعها ليشتري بها خادما لاهله.

bihar-18913

جا ، ما : المفيد ، عن إسماعيل بن محمد الانباري ، عن إبراهيم بن محمد الازدي ، عن شعيب بن أيوب ، عن معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن هشام ابن حسان قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا محمد الحسن بن علي 8 يخطب الناس بعد البيعة له بالامر فقال : نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسول الاقربون ، وأهل بيته الطيبون ، الطاهرون ، وأحد الثقلين الذين خلفهما رسول الله 9 في امته والتالي كتاب الله ، فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فالمعول علينا في تفسيره لانتظنى تأويله بل نتيقن حقائقه ، فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عزوجل ورسوله مقرونة ، قال الله عزوجل : « يا ـ أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول [١] » « ولورد وه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم » واحذركم الاصغاء لهتاف الشيطان فإنه لكم عدو مبين ، فتكونوا أولياءه الذين قال لهم : لاغالب لكم اليوم من الناس وإني جارلكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال : « إني برئ منكم إني أرى مالا ترون » فتلقون إلى الرماح وزرا ، وإلى السيوف جزرا ، وللعمد حطما ، وللسهام غرضا ، ثم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا.

الهوامش2

[٢]النساء : ٥٨ و ٨٣.ص 360

[٣]الانفال : ٤٨.ص 360

bihar-18914

ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسين بن عبيد ، عن إسماعيل بن أبان ، عن سلام بن أبي عمرة ، عن معروف ، عن أبي الطفيل قال :

Show clickable narrator chain

خطب الحسن بن علي 8 بعد وفاة علي 7 وذكر أميرالمؤمنين فقال : خاتم الوصيين ووصي خاتم الانبياء ، وأمير الصديقين والشهداء والصالحين ، ثم قال : أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الاولون ، ولا تدركه الاخرون ، لقد كان رسول الله 9 يعطيه الراية فيقاتل جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح الله عليه ما ترك ذهبا ولا فضة إلا شئ على صبي له ، وما ترك في بيت المال إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما لام كلثوم. ثم قال : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد النبي 9 ثم تلى هذه الاية قول يوسف : « واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب » [١] أنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله ، وأنا ابن السراج المنير وأنا ابن الذي ارسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين كان جبرئيل ينزل عليهم ، ومنهم كان يعرج ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم وولايتهم ، فقال فيما انزل على محمد 9 : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة » واقتراف الحسنة مودتنا. فر : عن أبي الطفيل مثله.

الهوامش1

[٢]الشورى : ٢٢.ص 361

bihar-18915

شا : كان الحسن 7 وصي أبيه أميرالمؤمنين 7 على أهله وولده [١]يوسف : ٣٨. وأصحابه ، ووصاه بالنظر في وقوفه وصدقاته ، وكتب إليه عهدا مشهورا ووصية ظاهرة في معالم الدين وعيون الحكمة والاداب ، وقد نقل هذه الوصية جمهور العلماء واستبصربها في دينه ودنياه كثير من الفقهاء ، ولما قبض أميرالمؤمنين 7 خطب الناس الحسن وذكر حقه فبايعه أصحاب أبيه على حرب من حارب ، وسلم من سالم. وروى أبومخنف لوط بن يحيى قال :

Show clickable narrator chain

حدثني أشعث بن سوار ، عن أبي إسحاق السبيعي وغيره ، قال : خطب الحسن بن علي 8 في صبيحة الليلة التي قبض فيهاأميرالمؤمنين 7 فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله 9 ثم قال : لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الاولون بعمل ، ولم يدركه الاخرون بعمل لقد كان يجاهد مع رسول الله 9 فيقيه بنفسه ، وكان رسول الله 9 يوجهه برايته ، فيكنفه جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، ولا يرجع حتى يفتح الله على يديه ، ولقد توفي في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، والتي قبض فيها يوشع بن نون [ وصي موسى ] ، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت عن عطائه ، أراد أن يبتاع بها خادما لاهله. ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس من حوله معه ، ثم قال : أنا ابن البشير أنا ابن النذير أنا ابن الداعي إلى الله باذنه أنا ابن السراج المنير ، أنا من أهل بيت أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا أنا من أهل بيت فرض الله مودتهم في كتابه فقال تعالى : « قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزدله فيها حسنا » [١] فالحسنة مودتنا أهل البيت ثم جلس. فقام عبدالله بن العباس ; بين يديه فقال : معاشر الناس هذا ابن نبيكم ووصي إمامكم فبايعوه فاستجاب له الناس فقالوا : ما أحبه إلينا وأوجب حقه علينا وبادروا إلى البيعة له بالخلافة ، وذلك [ في ] يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة. [١]الشورى : ٢٢. فرتب العمال ، وأمر الامراء ، وأنفذ عبدالله بن العباس إلى البصرة ونظر في الامور.

bihar-18916

قب : بويع 7 بعد أبيه يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان في سنة أربعين وكان عمره 7 لما بويع سبعا وثلاثين سنة.

bihar-18917

نص : الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي ، عن الجوهري ، عن عتبة ابن الضحاك ، عن هشام بن محمد ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

لما قتل أميرالمؤمنين 7 رقى الحسن ابن علي 8 المنبر فأراد الكلام فخنقته العبرة ، فقعد ساعة ثم قام فقال : الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانيا في أزليته ، متعظما بإليهته ، متبكرا بكبريائه وجبروته ، ابتدأ ما ابتدع ، وأنشأما خلق ، على غير مثال كان سبق مما خلق. ربنا اللطيف بلطف ربوبيته ، وبعلم خبره فتق ، وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، فلا مبدل لخلقه ، ولا معير لصنعه ، ولا معقب لحكمه ، ولا راد لامره ولا مستراح عن دعوته ، خلق جميع ما خلق ، ولا زوال لملكه ، ولا انقطاع لمدته فوق كل شئ علا ، ومن كل شئ دنا ، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى وهو بالمنظر الاعلى. احتجب بنوره ، وسما في علوه ، فاستتر عن خلقه ، وبعث إليهم شهيدا عليهم وبعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة ، وليعقل البعاد عن ربهم ما جهلوه ، فيعرفوه بربوبيته بعد ما أنكروه. والحمد الله الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت ، وعنده نحتسب عزانا في خير الاباء رسول الله 9 ، وعندالله نحتسب عزانا في أميرالمؤمنين ، ولقد اصيب به الشرق والغرب ، والله ما خلف درهما ولا دينارا إلا أربعمائة درهم ، أراد أن يبتاع لاهله خادما ، ولقد حدثني حبيبي جدي رسول الله 9 أن الامر يمكله اثنا عشر إماما من أهل بيته وصفوته ، مامنا إلا مقتول أو مسموم. ثم نزل عن منبره ، فدعا بابن ملجم لعنه الله فاتي به ، قال : يا ابن رسول الله استبقني أكن لك ، وأكفيك أمر عدوك بالشام ، فعلاه الحسن 7 بسيفه فاستقبل السيف بيده فقطع خنصره ثم ضربه ضربة على يافوخه فقتله ، لعنة الله عليه. إلى هنا انتهى الجزءالاول من المجليد العاشر ويليه الجزء الثاني وأوله باب العلة التي من أجلها صالح الحسن بن علي 8 معاوية بن أبي سفيان. كلمة المصحح : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى آله الأطيبين أمناء الله. وبعد : فقد من الله علينا أن وفقنا لتصحيح هذا السفر القيم ، والتراث الذهبي المخلد ، وهو الجزء الأول من المجلد العاشر من كتاب بحار الأنوار حسب تجزئة المصنف ـ رضوان الله عليه ـ والجزء الثالث والأربعون حسب تجزئتنا والله أسأل أن يوفقنا لاتمام هذا المشروع المقدس ، وله المن والفضل. مسلكنا في التصحيح : ١ ـ اعتمدنا على النسخة المطبوعة المشهورة بكمباني تصحيح الفاضل الخبير المرزا محمد القمي المعروف بأرباب ، فجعلناها أصلا لطبعتنا هذه عرضا ومقابلة. وذلك لصحتها واتقانها وقد قال الفاضل المرحوم في ختام هذه الطبعة : « وبعد فلما كان المجلد العاشر من كتاب بحار الأنوار » « مشتملا على ما يتعلق بأحوال مولانا سيد الشهداء ، وذريعة إلى الفوز » « بالسعادات الأخروية ، ولهذا صار هذا المجلد من بين مجلدات هذا » « الكتاب أشهرها ، وأعمها نفعا ، طبعوها بناة الخير مرات عديدة » « ولكن لم يتيسر لهم تصحيح الكتاب على ما ينبغي ، كما هو ظاهر » « للمحصل المراجع لها ، وهذه المرة من الانطباع وإن جاءت آخرا » « لكنها فاقت مفاخرا ، فبحمد الله سلمت هذه النسخة من أغلاط لم تسلم » « منها النسخ السابقة ، وفي المثل : كم ترك الأول للاخر ، وأنا » « المستضيئ من أنوار العلماء المحدثين ، محمد بن محمد تقي القمي في » « سنة ١٣٠٤. »

bihar-18918

راجعنا سائر النسخ المطبوعة ، وهكذا مصادر الكتاب ، عندما عرض لنا أدنى شبهة في سقط أو تصحيف ، وراجعنا مع ذلك كتب الرجال عندما احتمل تبديل في السند. ولأجل ذلك راجعنا كثيرا من المصادر ، وعرضنا النسخة عليها : بين ما لم يكن بينهما اختلاف ، أو كان اختلاف يسير غير مغير للمعنى ، أو كان الترجيح لنسخة المصنف ـ 1 ـ فأضربنا عن الايعاز إلى ذلك فإنه لا طائل تحته. وأما إذا كان الترجيح لنسخة المصدر ، أو كان في نسخة الكمباني تصحيف أو سقط ، أصلحناه في الصلب ، وأوعزنا إلى ذلك في الذيل ، كما يراه المطالع البصير في طي الصفحات ، ومنها ما في ص ٢٦ و ٥٤ و ٢٤١ فراجع. ولم نكن لنرجح نسخة المصدر ، إلا حيث ظهر بديهة ، وذلك لان المصنف ـ أعلى الله مقامه ـ قد جمع الله عنده من المصادر الثمينة الغالية ، ما لا يجتمع عند أحد ، فقد كان عنده النسخ المصححة من المصادر وهو ـ 1 ـ لم يكن ليعتمد على النسخ المغلوطة ، فقد كان بعض الأحاديث في نسخته سقيمة ، فنقلها و أشار إلى ذلك مع الايضاح اللازم. فاللازم على الباحثين الثقافيين أن يعرضوا نسختهم من المصادر عند طبعها وتحقيقها على البحار ـ كما فعل عند طبع كتاب المحاسن والاختصاص ـ لا أن يعرضوا نسخة البحار على المصادر المتهيئة عندهم مخطوطة كانت أو مطبوعة. ولأجل ذلك لم نلتزم بعرض الأحاديث كلها على المصادر المطبوعة الموجودة ولا بتذكار الاختلاف بينها وبين نسختنا لعدم الجدوى في ذلك. اللهم إلا أن نظفر بنسخة الأصل من المصدر ، أو بنسخة مطبوعة قد حققت بالأدب الصحيح وقوبلت مع النسخ الأصلية ، بعد كمال الدقة والاتقان.

bihar-18919

ترى في طي الصفحات كلمات أو جملات جعلناها بين العلامتين [ ..... ] من دون أن نذيلها بكلام يوضح ذلك ، فهي بين طوائف : طائفة منها موجودة في هامش النسخة مع رمز ظ أو خ فجعلناها بين العلامتين. وطائفة منها موجودة في المصدر ـ الذي كان عندنا ـ ساقطة من نسخة الكمباني : لا يستقيم المراد بدونها كما في ص ١٨١ و ٢٢٥ و ٣١٣ أو يستقيم ، كما في ص ٢٢٠ و ٢٤٠ وغير ذلك. وطائفة منها غير موجودة في النسخة ، ويستدعيها الأدب والسياق : لا يستقيم المعنى بدونها كما في ص ٨٨ و ١٤٤ ، أو يستقيم كما في ص ١٣٦ و ٢٣٨ ، وغير ذلك.

bihar-18920

حققنا ألفاظ الحديث على كتب اللغة وضبطناها بالاشكال – وهكذا ـ ز ـ كل ما ذكره ; ناقلا عن المعاجم اللغوية ، فحققناها على المصادر : القاموس المحيط ، الصحاح ، النهاية ، طبعاتها المشكولة المطبوعة بمصر. وكذلك عندما اشتبه حروف الكلمة بين المعجمة والمهملة.

bihar-18921

حققنا بعض الأسانيد على المصدر وكتب الرجال ، أو بعضها على بعض كما في ص ١٣ و ٢٣ و ١١١ وغير ذلك. هذا مسلكنا في التصحيح والتحقيق ، ولا زال أدعو الله جاهدا مخلصا أن يهديني إلى النهج القويم ، ويحملني على الحق الصريح ، ويحفظني عن الخطاء والخطل ، إنه على صراط مستقيم. شوال المكرم ١٣٨٤ محمد الباقر البهبودي

bihar-18922

ع : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن عمر ابن أبي نصر ، عن سدير ، قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوجعفر 7 ومعي ابني : يا سدير اذكر لنا أمرك الذي أنت عليه ، فان كان فيه إغراق كففناك عنه ، وإن كان مقصرا أرشدناك قال : فذهبت أن أتكلم فقال أبوجعفر 7 : أمسك حتى أكفيك إن العلم : الذي وضع رسول الله (ص) عند علي 7 من عرفه كان مؤمنا ومن جحده كان كافرا ثم كان من بعده الحسن 7 قلت : كيف يكون بتلك المنزلة ، وقد كان منه ما كان دفعها إلى معاوية؟ فقال : اسكت فانه أعلم بما صنع ، لولا ما صنع لكان أمر عظيم [١].

bihar-18923

ع : حدثنا علي بن أحمد [ ابن محمد ] ، عن محمد بن موسى بن داود الدقاق ، عن الحسن بن أحمد بن الليث ، عن محمد بن حميد ، عن يحيى بن أبي بكير قال :

Show clickable narrator chain

حدثنا أبوالعلاء الخفاف ، عن أبي سعيد عقيصا قال : قلت للحسن بن علي ابن أبي طالب 8 : يا ابن رسول الله لم داهنت معاوية وصالحته ، وقد علمت أن تراه في علل الشرائع ج ١ ص ٢٠٠ وهكذا الحديث التالى. الحق لك دونه وأن معاوية ضال باغ؟ فقال : يابا سعيد ألست حجة الله تعالى ذكره على خلقه ، وإماما عليهم بعد أبي 7؟ قلت : بلى ، قال : ألست الذي قال رسول الله (ص) لي ولاخي : الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا؟ قلت : بلى ، قال : فأنا إذن إمام لوقمت ، وأنا إمام إذا قعدت ، يابا سعيد علة مصالحتي لمعاوية علة مصالحة رسول الله (ص) لبني ضمرة وبني أشجع ، ولاهل مكة حين انصرف من الحديبية ، اولئك كفار بالتنزيل ومعاوية وأصحابه كفار بالتأويل ، يابا سعيد إذا كنت إماما من قبل الله تعالى ذكره لم يجب أن يسفه رأيي فيما أتيته من مهادنة أو محاربة ، وإن كان وجهه الحكمة فيما أتيته ملتبسا. ألا ترى الخضر 7 لما خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار سخط موسى 7 فعله ، لاشتباه وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضي ، هكذا أنا سخطتم علي بجهلكم بوجه الحكمة فيه ، ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الارض أحد إلا قتل. قال الصدوق ; : قد ذكر محمد بن بحر الشيباني 2 في كتابه المعروف بكتاب « الفروق بين الاباطيل والحقوق » في معنى موادعة الحسن بن علي بن أبي طالب لمعاوية فذكر سؤال سائل عن تفسير حديث يوسف بن مازن الراسبي في هذا المعنى والجواب عنه وهو الذي رواه أبوبكر محمد بن الحسن بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال : حدثنا أبوطالب زيد بن أحزم قال : حدثنا أبوداود قال : حدثنا القاسم بن الفضل ، قال : حدثنا يوسف بن مازن الراسبي قال : بايع الحسن بن علي صلوات الله عليه معاوية على أن لا يسميه أمير المؤمنين ، ولا يقيم عنده شهادة ، وعلى أن لا يتعقب على شيعة علي 7 شيئا ، وعلى أن يفرق في أولاد [١]عنونه النجاشى في رجاله ص ٢٩٨ وقال : قال بعض أصحابنا انه كان في مذهبه ارتفاع ، وحديثه قريب من السلامة ، ولا أدرى من أين قيل ذلك. من قتل مع أبيه يوم الجمل وأولاد من قتل مع أبيه بصفين ألف ألف درهم ، وأن يجعل ذلك من خراج دار ابجرد [١]. قال : وما ألطف حلية الحسن صلوات الله عليه في إسقاطه إياه عن إمرأة المؤمنين قال يوسف : فسمعت القاسم بن محيمة يقول : ما وفى معاوية للحسن بن علي صلوات الله عليه بشئ عاهده عليه وإني قرأت كتاب الحسن 7 إلى معاوية يعدد عليه ذنوبه إليه وإلى شيعة علي 7 فبدأ بذكر عبدالله بن يحيى الحضرمي ومن قتلهم معه. فنقول : رحمك الله إن ما قال يوسف بن مازن من أمر الحسن 7 ومعاوية عند أهل التميز والتحصيل تسمى المهادنة والمعاهدة ، ألا ترى كيف يقول « ما وفى معاوية للحسن بن علي بشئ عاهده عليه وهادنه » ولم يقل بشئ بايعه عليه ، والمبايعة على ما يدعيه المدعون على الشرائط التي ذكرناها ، ثم لم يف بها لم يلزم الحسن 7. وأشد ما ههنا من الحجة على الخصوم ، معاهدته إياه على أن لا يسميه أمير المؤمنين ، والحسين 7 عند نفسه لا محالة مؤمن فعاهده على أن لا يكون عليه أميرا ، إذ الامير هو الذي يأمر فيؤتمر له. فاحتال الحسن صلوات الله عليه لاسقاط الايتمار لمعاوية إذا أمره أمرا على نفسه والامير هو الذي أمره مأمور من فوقه ، فدل على أن الله عزوجل لم يؤمره عليه ، ولا رسوله (ص) أمره عليه ، فقد قال النبي (ص) : « لا يلين مفاء على مفئ » . [١]وسيجيئ منا وجه ذلك. يريد أن من حكمه [١] حكم هوازن الذين صاروا فيئا للمهاجرين والانصار فهؤلاء طلقاء المهاجرين والانصار بحكم إسعافهم النبي فيئهم لموضع رضاعه صغيرا لم يبلغ الحلم جازلهم استرقاقه وهكذا اطلاقه منا أو فداء. لكن المراد بالمفاء في هذا الحديث : الذى صار طليقا بالمن عليه ، صغيرا كان أو كبيرا ، فحيث كان المسلمون حاكمين على نفسه بالقتل أو الاسترقاق ولم يفعلوا ذلك ، بل تكرموا ومنوا عليه بالاطلاق ، ثبت لهم ولاية ذلك كما في ولاء العتق ، فلم يكن له أن يأمر ولا أن ينهى ولا أن يتأمر على المسلمين قضاء لحقوق تلك الولاية. ووجه ذلك أن المسلمين هم الذين أعطوه ووهبوا له آثار الحياة والحرية ، بحيث صار يأمر وينهى لنفسه ، يذهب ويجئ حيث يشاء ، فلو صار يأمر وينهى المسلمين ، ويتأمر عليهم ، انتقض عليه ذلك وكان كعبد يتحكم على مولاه. هذا مرمى قوله 9 : « لا يلين مفاء على مفيئ » أى لا يكون الطليق أميرا على المسلمين أبدا ، ولو تأمر عليهم لكان غاصبا لحق الامارة ، ظالما لهم بحكم الشرع والعقل والاعتبار ، فحيث كان معوية طليقا لم يكن له أن يتأمر على المسلمين. وحكم قريش وأهل مكة حكم هوازن [١]. فمن أمره رسول الله 9 عليهم ، فهو التأمير من الله جل جلاله ورسوله 9. أو من الناس كما قالوا في غير معاوية إن الامة اجتمعت فأمرت فلانا وفلانا وفلانا على أنفسهم فهو أيضا تأمير غير أنه من الناس لا من الله ولا من رسوله وهو إن لم يكن تأميرا من الله ومن رسوله ولا تأميرا من المؤمنين فيكون أميرهم بتأميرهم فهو تأمير منه بنفسه. والحسن صلوات الله عليه مؤمن من المؤمنين فلم يؤمر معاوية على نفسه بشرطه عليه ألا يسميه أمير المؤمنين ، فلم يلزمه ذلك الايتمار له في شئ أمره به ، وفرغ صلوات الله عليه ، إذ خلص بنفسه من الايجاب عليها الايتمار له [ عن ] أن يتخذ على المؤمنين الذينهم على الحقيقة مؤمنون ، وهم الذين كتب في قلوبهم الايمان. ولان هذه الطبقة لم يعتقدوا إمارته ووجوب طاعته على أنفسهم ، ولان الحسن 7 أمير البررة ، وقاتل الفجرة ، كما قال النبي (ص) لعلي 7 علي [١]فتح رسول الله 9 مكة عنوة فخطب على باب الكعبة ثم قال بعد كلام : « يا معشر قريش! ما ترون أنى فاعل فيكم؟ قالوا : خيرا. أخ كريم ، وابن أخ كريم ، قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء » راجع سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٤١٢. فكان له 9 أن يأمر بأسرهم وقتلهم وسبى ذراريهم حيث انه دخلها عنوة فلم يفعل ذلك بل من عليهم وقال : انتم الطلقاء ، وفيهم معوية بن أبى سفيان. أمير البررة ، وقاتل الفجرة ، فأوجب 7 أنه ليس لبر من الابرار أن يتأمر عليه وأن التأمير على أمير الابرار ليس ببر ، هكذا يقتضي مراد رسول الله 9 ولو لم يشترط الحسن بن علي 8 على معاوية هذه الشروط ، وسماه أمير المؤمنين. وقد قال النبي 9 قريش أئمة الناس أبرارها لابرارها ، وفجارها لفجارها. وكل من اعتقد من قريش أن معاوية إمامه بحقية الامامة من الله عزوجل واعتقد الايتمار له وجوبا عليه فقد اعتقد وجوب اتخاذ مال الله دولا وعباده خولا ودينه دخلا [١] وترك أمر الله إياه إن كان مؤمنا فقد أمر الله عزوجل المؤمنين بالتعاون على البر والتقوى فقال : « وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان » . فان كان اتخاذ مال الله دولا ، وعباده خولا ، ودين الله دخلا : من البر والتقوى ، جاز على تأويلك من اتخذه إماما وأمره على نفسه ، كما ترون التأمير على العباد. ومن اعتمد أن قهر مال الله على ما يقهر عليه ، ودين الله على ما يسام ، وأهل دين الله على ما يسامون ، هو بقهر من اتخذهم خولا ، وأن الله من قبله مديل في تخليص المال من الدول ، والدين من الدخل ، والعباد من الخول ، علم وسلم وآمن واتقى أن البر مقهور في يد الفاجر ، والابرار مقهورون في أيدي الفجار ، بتعاونهم مع الفاجر على الاثم والعدوان المزجور ، عنه المأمور بضده وخلافه ومنافيه. وقد سأل الثوري السفيان عن « العدوان » ما هو؟ فقال : هو أن ينقل صدقة بانقياء إلى الحيرة فتفرق في أهل السهام بالحيرة ، وببانقياء أهل السهام [١]اشارة إلى قوله 9 : « اذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلا : اتخذوا مال الله دولا ، وعباد الله خولا ، ودين الله دغلا » أخرجه الحاكم بالاسناد إلى على 7 وهكذا أبى ذر ، وأبى سعيد الخدرى ، وصححه راجع مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٤٨٠. وأنا اقسم بالله قسما بارا أن حراسة سفيان ومعاوية بن مرة ومالك بن معول وخيثمة بن عبد الرحمن خشبة [١] زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : بكناس الكوفة بأمر هشام بن عبدالملك من العدوان الذي زجر الله عزوجل عنه وأن حراسة من سميتم بخشبة زيد رضوان الله عليه ، الداعية بنقل صدقة بانقياء إلى الحيرة. فإن عذر عاذر عمن سميتهم بالعجز عن نصر البر الذي هو الامام من قبل الله عزوجل ، الذي فرض طاعته على العباد ، على الفاجر الذي تأمر باعانة الفجرة إياه ، قلنا : لعمري إن العاجز معذور فيما عجز عنه ، ولكن ليس الجاهل بمعذور في ترك الطلب ، فيما فرض الله عزوجل عليه ، وإيجابه على نفسه فرض طاعته وطاعة رسول الله (ص) وطاعة اولي الامر ، وبأنه لا يجوز أن يكون سريرة ولاة الامر بخلاف علانيتهم ، كما لم يجز أن يكون سريرة النبي (ص) الذي هو أصل ولاة الامر وهم فرعه ، بخلاف علانيته. وإن الله عزوجل العالم بالسرائر والضمائر ، والمطلع على ما في صدور العباد ، لم يكل علم ما لم يعلمه العباد إلى العباد ، عزوجل عن تكليف العباد ما ليس في وسعهم وطوقهم ، إذ ذاك ظلم من المكلف ، وعبث منه ، وأنه لا يجوز أن يجعل جل وتقدس اختيار من يستوي سريرته بعلانيته ، ومن لا يجوز ارتكاب الكبائر الموبقة والغضب والظلم منه ، إلى من لا يعلم السرائر والضمائر ، فلا يسع أحدا جهل هذه الاشياء. وإن وسع العاجز بعجزه ترك ما يعجز عنه ، فانه لا يسعه الجهل بالامام البر الذي هو إمام الابرار ، والعاجز بعجزه معذور ، والجاهل غير معذور ، فلا يجوز أن لا يكون للابرار إمام ، وإن كان مقهورا في قهر الفاجر والفجار ، فمتى [١]هؤلاء كانوا موكلين على حراسة خشبة صلب عليها زيد بن على بن الحسين : ، لئلا ينزلوه ويدفنوه ، فبقى جثته رضوان الله عليه أربع سنين على الصليب ثم استنزلوه وأحرقوه. لم يكن للبر إمام بر قاهر أو مقهور ، فمات ميتة جاهلية ، إذا مات وليس يعرف إمامه. فان قيل : فما تأويل عهد الحسن 7 وشرطه على معاوية بأن لا يقيم عنده شهادة لا يجاب الله عليه عزوجل إقامة الشهادة بما علمه ، قبل شرطه على معاوية [ بأن لا يقيم عنده شهادة ] قيل : إن لاقامة الشهادة من الشاهد شرائط : وهي حدودها التي لا يجوز تعديها لان من تعدى حدود الله عزوجل فقد ظلم نفسه ، وأوكد شرائطها إقامتها عند قاض فصل ، وحكم عدل ، ثم الثقة من الشاهد أن يقيمها عند من يجر [١] بشهادته حقا ويميت بها أثرة ، ويزيل بها ظلما ، فإذا لم يكن من يشهد عنده سقط عنه فرض إقامة الشهادة. ولم يكن معاوية عند الحسن 7 أميرا اقامه الله عزوجل ورسوله 9 أو حاكما من ولاة الحكم ، فلو كان حاكما من قبل الله وقبل رسوله ، ثم علم الحسن 7 أن الحكم هو الامير ، والامير هو الحكم ، وقد شرط عليه الحسن أن لا يؤمر ، حين شرط ألا يسميه أمير المؤمنين ، فكيف يقيم الشهادة عند من أزال عنه الامرة بشرط أن لا يسميه أمير المؤمنين ، وإذا زال ذلك عنه بالشرط أزال عنه الحكم ، لان الامير هو الحاكم ، وهو المقيم للحاكم ، ومن ليس له تأمير ولا تحاكم ، فحكمه هذر ، ولا تقام الشهادة عند من حكمه هذر. فان قال : فما تأويل عهد الحسن 7 على معاوية وشرطه عليه أن لا يتعقب على شيعة علي 7 شيئا؟ قيل : إن الحسن 7 علم أن القوم جوزوا لانفسهم التأويل ، وسوغوا في تأويلهم إراقة ما أرادوا إراقته من الدماء ، وإن كان الله عزوجل حقنه ، وحقن ما أرادوا حقنه ، وإن كان الله عزوجل أراقه في حكمه. فأراد الحسن 7 أن يبين أن تأويل معاوية على شيعة علي 7 بتعقبه عليهم ما يتعقبه زائل مضمحل فاسد ، كما أنه أزال إمرته عنه وعن المؤمنين ، بشرط [١]عند من يحيى بشهادته حقا. ظ ، بقرينة قوله « يميت » وما في الصلب مطابق للنسخ والمصدر. أن لا يسميه أمير المؤمنين ، وأن إمرته زالت عنه وعنهم ، وأفسد حكمه عليه وعليهم. ثم سوغ الحسن 7 بشرطه عليه أن لا يقيم عنده شهادة ، للمؤمنين القدوة منهم به في أن لا يقيموا عنده شهادة فتكون حينئذ داره دائرة وقدرته قائمة لغير الحسن ولغير المؤمنين ، فتكون داره كدار بخت نصر وهو بمنزلة دانيال فيها وكدار العزيز وهو كيوسف فيها. فان قال : دانيال ويوسف 8 كان يحكمان لبخت نصر والعزيز ، قلنا : لو أراد بخت نصر دانيال والعزيز يوسف أن يريقا بشهادة عمار بن الوليد ، وعقبة بن أبي معيط ، وشهادة أبي بردة بن أبي موسى ، وشهادة عبدالرحمن بن أشعث بن قيس دم حجر بن عدي بن الادبر وأصحابه رحمهم‌الله وأن يحكما له بأن زيادا أخوه وأن دم حجر وأصحابه مراقة بشهادة من ذكرت ، لما جاز أن يحكما لبخت نصر والعزيز ، والحكم بالعدل يرمي الحاكم به في قدرة عدل أو جائر ومؤمن أو كافر لا سيما إذا كان الحاكم مضطرا إلى أن يدين للجائر الكافر ، والمبطل والمحق بحكمه. فإن قال : ولم خص الحسن 7 عد الذنوب إليه وإلى شيعة علي 7 وقدم أمامها قتله عبدالله بن يحيى الحضرمي وأصحابه ، وقد قتل حجرا وأصحابه وغيرهم؟ قلنا : لو قدم الحسن 7 في عده على معاوية ذنوب حجر وأصحابه على عبدالله بن يحيى الحضرمي وأصحابه لكان سؤالك قائما فتقول : لم قدم حجرا على عبدالله بن يحيى وأصحابه أهل الاخيار والزهد في الدنيا والاعراض عنها فأخبر معاوية بما كان عليه ابن يحيى وأصحابه من الخرق [١] على أمير المؤمنين 7 وشدة حبهم إياه ، وإفاضتهم في ذكره وفضله ، فجاء بهم وضرب أعناقهم صبرا. ومن أنزل راهبا من صومعته فقتله بلا جناية منه إلى قاتله أعجب ممن يخرج [١]في النسخ المطبوعة وهكذا المصدر ص ٢٠٥ « الحزق » وهو بمعنى المنع والقبض ولعل الصحيح : « الحرق » من الحرارة والحب الشديد. قسا من ديره فيقتله لان صاحب الدير أقرب إلى بسط اليد لتناول ما معه من صاحب الصومعة الذي هو بين السماء والارض ، فتقديم الحسن 7 العباد على العباد والزهاد على الزهاد ، ومصابيح البلاد على مصابيح البلاد ، لا يتعجب منه ، بل يتعجب لو قدم في الذكر مقصرا على مخبت ومقتصدا على مجتهد. فان قال : ما تأويل اختيار مال دارا بجرد على سائر الاموال لما اشترط أن يجعله لاولاد من قتل مع أبيه صلوات الله عليهم يوم الجمل وبصفين ، قيل : لدارا بجرد خطب في شأن الحسن 7 ، بخلاف جميع فارس [١]. [١]قد ذكر الصدوق ; في وجه اختيار الامام الحسن السبط 7 خراج درا بجرد ما تتلوه ، والذى أراه أن درابجرد لم يفتح عنوة بل صالح أهلها على ما صرح به البلاذى في فتوح البلدان ص ٣٨٠ حيث قال : « وأتى عثمان بن أبى العاص درابجرد وكانت شادروان علمهم ودينهم وعليها الهربذ فصالحه الهربذ على مال أعطاه اياه ، وعلى أن أهل دراجرد كلهم اسوة من فتحت بلاده من أهل فارس ، واجتمع له جمع بناحية جهرم ففضهم ، وفتح أرض جهرم ، وأتى عثمان فصالحه عظيمها على مثل صلح درابجرد ، ويقال : ان الهربذ صالح عليها أيضا » انتهى. فحيث كان درابجرد صولح عليها مثل فدك ، كان يجب حمل مال صلحها إلى زعيم أهل البيت لقوله تعالى : « وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب إلى قوله تعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كى لا يكون دولة بين الاغنياء منكم ». وأما سائر الاراضى المفتوحة عنوة بايجاف الخيل والركاب ، فكان حكم خراجها أن يقاسم بين مقاتليها ، فانها فيئ وغنيمة كما فعله رسول الله 9 في أراضى خيبر ، بعدما أخرج سهم الخمس ، لكن لم يعمل عمر بن الخطاب بتلك السنة النبوية وتأول قوله تعالى « والذين جاؤا من بعدهم » فجعل خراجها لعامة المسلمين ودون لهم ديوان العطاء. فجرى بعده سائر الخلفاء والامراء على سنة عمر بن الخطاب ، ولم يتهيأ لعلى 7 أن يرد ذلك إلى نصابه الحق المطابق لسنة رسول الله 9 فقد كان الحسن السبط 7 يحكم بأن المتبع من السنن ، انما هو سنة النبى الاقدس ، ولا يرى لاوليائه وأصحابه المخصوصين به أن يرتزقوا ويأخذوا العطاء من خراج الاراضى المفتوحة عنوة ، ولذلك شرط على معاوية أموال درابجرد التى صولح عليها. وقلنا : إن المال مالان : الفيئ الذي ادعوا أنه موقوف على المصالح الداعية إلى قوام الملة وعمارتها ، من تجييش الجيوش للدفع عن البيضة ، ولارزاق الاسارى ، ومال الصدقة الذي خص به أهل السهام وقد جرى في فتوح الارضين بفارس والاهواز وغيرهما من البلدان : فيما فتح منها صلحا ، وما فتح منها عنوة وما أسلم أهلها عليها هنات وهنات ، وأسباب وأسباب [١]. وقد كتب ابن عبدالعزيز إلى عبدالحميد بن زيد بن الخطاب وهو عامله على العراق : أيدك الله هاش في السواد ما يركبون فيه البراذين ، ويتختمون بالذهب ، ويلبسون الطيالسة وخذ فضل ذلك فضعه في بيت المال. وكتب ابن الزبير إلى عامله « جنبوا بيت مال المسلمين ما يؤخذ على المناظر والقناطر فانه سحت » ، فقصر المال عما كان ، فكتب إليهم « ما للمال قد قصر »؟ فكتبوا إليه إن أمير المؤمنين نهانا عما يؤخذ على المناظر والقناطر ، فلذلك قصر المال ، فكتب إليهم : « عودوا إلى ما كنتم عليه » هذا بعد قوله : « إنه سحت ». ولا بد أن يكون أولاد من قتل من أصحاب علي صلوات الله عليه بالجمل وبصفين من أهل الفيئ ومال المصلحة ومن أهل الصدقة والسهام. وقد قال سول الله 9 في الصدقة « قد امرت أن آخذها من أغنياءكم وأردها في فقرائكم » بالكاف والميم ، ضمير من وجبت عليهم في أموالهم الصدقة ، ومن وجبت لهم الصدقة فخاف الحسن 7 أن كثيرا منهم لا يرى لنفسه أخذ الصدقة من كثير منهم ولا أكل صدقة كثير منهم ، إذ كانت غسالة ذنوبهم ، ولم يكن للحسن 7 في مال الصدقة سهم. روى بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري عن أبيه ، عن جده أن رسول الله 9 قال : في كل أربعين من الابل ابنة لبون ولا تفرق إبل عن [١]زاد في المصدر بعده : [ بايجاب الشرائط الدالة عليها ]. حسابها ، من أتانا بها مؤتجرا فله أجرها ومن منعناها أخذناها منه وشرط إبله عزمة من عزمات ربنا وليس لمحمد وآل محمد فيها شئ ، وفي كل غنيمة خمس أهل الخمس بكتاب الله عزوجل وإن منعوا. فخص الحسن 7 ما لعله كان عنده أعف وأنظف من مال أردشير خره ولانها حوصرت سبع سنين حتى اتخذ المحاصرون لها في مدة حصارهم إياها مصانع [١] وعمارات ، ثم ميزوها من جملة ما فتحوها بنوع من الحكم وبين الاصطخر الاول والاصطخر الثاني هنات علمها الرباني الذي هو الحسن 7 فاختار لهم أنظف ما عرف. فقد روي عن النبي 9 أنه قال في تفسير قوله عزوجل : « وقفوهم إنهم مسؤلون » أنه لا يجاوز قدما عبد حتى يسأل عن أربع : عن ثيابه فيما أبلاه ان رسول الله 9 قال : في كل سائمة ابل في أربعين بنت لبون لا يفرق ابل عن حسابها ، من أعطاها مؤتجرا بها فله أجرها ، ومن منعها فانا آخذوها وشطر ما له عزمة من عزمات ربنا عزوجل ، ليس لال محمد منها شئ. فما في النسخ المطبوعة : « روى بهذين حكيم عن معاوية بن جندة القشيرى » فهو تصحيف. والرجل معنون بنسبته ونسبه في رجال العامة ، راجع التاريخ الكبير للبخارى ج ١ ق ٢ ص ٢٩٠ ، الجرح والتعديل ج ١ ق ١ ص ٤٣٠ ، اسد الغابة ج ٤ ص ٣٨٥ وعنونه في التقريب ص ٥٧ وقال : صدوق من السادسة. وعمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين جمعه ، وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت وكان الحسن والحسين 8 يأخذان من معاوية الامال فلا ينفقان من ذلك على أنفسهما ولا على عيالهما ما تحمله الذبابة بفيها. قال شيبة بن نعامة : كان علي بن الحسين 8 ينحل فلما مات نظروا فإذا هو يعول في المدينة أربعمائة بيت من حيث لم يقف الناس عليه. فان قال : فان هذا محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال : حدثنا أبوبشر الواسطي قال : حدثنا خالد بن داود ، عن عامر قال : بايع الحسن بن علي معاوية على أن يسالم من سالم ويحارب من حارب ، ولم يبايعه على أنه أمير المؤمنين. قلنا : هذا حديث ينقض آخره أوله ، وأنه لم يؤمره ، وإذا لم يؤمره لم يلزمه الايتمار له إذا أمره ، وقد روينا من غير وجه ما ينقض قوله : « يسالم من سالم ، ويحارب من حارب » فلا نعلم فرقة من الامة أشد على معاوية من الخوارج وخرج على معاوية بالكوفة جويرية بن ذراع أو ابن وداع أو غيره من الخوارج فقال معاوية للحسن : اخرج إليهم وقاتلهم ، فقال : يأبى الله لي بذلك ، قال : فلم؟ أليس هم أعداؤك وأعدائي؟ قال : نعم يا معاوية ، ولكن ليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فوجده ، فأسكت معاوية. ولو كان ما رواه أنه بايع على أن يسالم من سالم ، ويحارب من حارب ، لكان معاوية لا يسكت على ماحجه به الحسن 7 ولانه يقول له : قد يايعتني على أن تحارب من حاربت كائنا من كان ، وتسالم من سالمت كائنا من كان ، وإذا قال عامر في حديثه : « ولم يبايعه على أنه أمير المؤمنين » قد ناقض لان الامير هو الآمر والزاجر ، والمأمور هو المؤتمر والمنزجر ، فأبى تصرف الآمر ، فقد أزال الحسن 7 في موادعته معاوية الايتمار له ، فقد خرج من تحت أمره حين شرط أن لا يسميه أمير المؤمنين. ولو انتبه معاوية بحيلة الحسن 7 بما احتال عليه ، لقال له : يا با محمد أنت مؤمن وأنا أمير ، فإذا لم أكن أميرك لم أكن للمؤمنين أيضا أميرا وهذه حيلة منك تزيل أمري عنك ، وتدفع حكمي لك وعليك ، فلو كان قوله « يحارب من حارب » مطلقا ولم يكن شرطه « إن قاتلك من هو شر منك قاتلته ، وإن قاتلك من هو مثلك في الشر وأنت أقرب منه إليه لم اقاتله » ولان شرط الله على الحسن وعلى جميع عباده التعاون على البر والتقوي ، وترك التعاون على الاثم والعدوان ، وإن قتال [١] من طلب الحق فأخطأه ، مع من طلب الباطل فوجده ، تعاون على الاثم والعدوان . فان قال : هذا حديث ابن سيرين يرويه محمد بن إسحاق بن خزيمة قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن ابن عون ، عن أنس بن سيرين قال : حدثنا الحسن بن علي يوم كلم فقال : ما بين جابرس وجابلق رجل جده نبي غيري وغير أخي وإني رأيت أن اصلح بين امة محمد ، وكنت أحقهم بذلك ، فانا بايعنا معاوية ولعله فتنة لكم ومتاع إلى حين. قلنا : ألا ترى إلى قول أنس كيف يقول : « يوم كلم الحسن » ولم يقل : « يوم بايع » إذ لم يكن عنده بيعة حقيقة ، وإنما كانت مهادنة كما يكون بين أولياء الله وأعدائه ، لا مبايعة تكون بين أوليائه وأوليائه فرأى الحسن 7 رفع السيف مع العجز بينه وبين معاوية ، كما رأى رسول الله 9 رفع السيف بينه وبين أبي سفيان وسهيل بن عمرو ، ولو لم يكن رسول الله مضطرا إلى تلك المصالحة والموادعة لما فعل. فان قال : قد ضرب رسول الله 9 بينه وبين سهيل وأبي سفيان مدة ، ولم يجعل الحسن بينه وبين معاوية مدة ، قلنا : بل ضرب الحسن 7 أيضا بينه وبين معاوية مدة وإن جهلناها ولم نعلمها ، وهي ارتفاع الفتنة وانتهاء مدتها ، وهو متاع إلى حين. [١]في الاصل المطبوع : « وان قاتل » وان صح فيكون جوابه « تعاون على الاثم ». فإن قال : فان الحسن قال لجبير بن نفير (!) حين قال له : إن الناس يقولون إنك تريد الخلافة فقال : قد كان جماجم العرب في يدي يحاربون من حاربت ، ويسالمون من سالمت ، تركتها ابتغاء وجه الله ، وحقن دماء امة محمد ثم أثيرها يا تياس أهل الحجاز؟. قلنا : إن جبيرا كان دسيسا إلى الحسن 7 دسه معاوية إليه ليختبره هل في نفسه الاثارة؟ وكان جبير يعلم أن الموادعة التي وداع معاوية غير مانعة من الاثارة التي اتهمه بها ، ولو لم يجز للحسن 7 مع المهادنة التي هادن أن يطلب الخلافة لكان جبير يعلم ذلك ، فلا يسأله ، لانه يعلم أن الحسن 7 لا يطلب ما ليس له طلبه ، فلما اتهمه بطلب ما له طلبه ، دس إليه دسيسه هذا ليستبرئ برأيه وعلم أنه الصادق وابن الصادق وأنه إذا أعطاه بلسانه أنه لا يثيرها بعد تسكينه إياها فانه وفي بوعده ، صادق في عهده. فلما مقته قول جبير قال له : يا تياس أهل الحجاز ، والتياس بياع عسب الفحل الذي هو حرام ، وأما قوله « بيدي جماجم العرب » فقد صدق 7 ولكن كان من تلك الجماجم الاشعث بن قيس في عشرين ألفا ويزهدونهم . قال الاشعث يوم رفع المصاحف : ووقع تلك المكيدة : « إن لم تجب إلى ما دعيت إليه لم يرم معك غدا يمانيان بسهم ، ولم يطعن يمانيان برمح ، ولا يضرب يمانيان بسيف » وأومأ بيده إلى أصحابه أبناء الطمع وكان في تلك الجماجم شيث بن ربعي تابع كل ناعق ، ومثير كل فتنة ، وعمرو بن حريث الذي ظهر على [١]هذا هو الصحيح كما في المصدر ص ٢٠٩ وعنونه في الاصابة في القسم الثانى وقال : جبير بن نفير بالنون والفاء ابن مالك بن عامر الحضرمى أبوعبدالرحمان مشهور من كبار التابعين ولا بيه صحبة ، وهكذا عنونه في الاستيعاب. علي صلوات الله عليه وبايع ضبة احتوشها مع الاشعث والمنذر بن الجارود الطاغي الباغي. وصدق الحسن صلوات الله عليه أنه كان بيده هذه الجماجم ، يحاربون من حارب ولكن محاربة منهم للطمع ، ويسالمون من سالم لذلك ، وكان من حارب لله عزوجل ، وابتغى القربة إليه والحظوة منه قليلا ، وليس فيهم عدد يتكافى أهل الحرب لله ، والنزاع لاولياء الله ، واستمداد كل مدد وكل عدد ، وكل شدة على حجج الله عزوجل.

الهوامش14

[٢]الراشى خ ل في الموضعين.ص 2

[٢]في المصدر المطبوع ج ١ ص ٢٠٢ « كأمور » وفى الطبعة الحجرية « كأمر » وسيجيئ بيانه من المصنف رضوان الله عليه لكن يحتمل أن يكون مصحف « بأمور ».ص 3

[٣]« المفاء » هو الذى صار فيئا للمسلمين ، و « المفئ » هو كل مسلم أخذ ذلك المفاء عنوة ، فلو كان ذلك المفاء المأخوذ كبيرا يجوز للمسلمين قتله ، واطلاقه منا أو فداء ، ولو كانص 3

[١]الضمير في « حكمه » يرجع إلى الفيئ ، أى من أحكام الفيئ حكم أسرى هوازن الذين صاروا فيئا للمهاجرين والانصار يوم حنين.ص 4

[٢]أتى رسول الله وفد هوازن بالجعرانة وكان مع رسول الله 9 من سبى هوازن ستة آلاف من الذرارى والنساء ، ومن الابل والشاء ما لا يدرى ما عدته فقالوا : يا رسول الله انا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء مالم يخف عليك فامنن علينا من الله عليك وقام رجل من بنى سعد بن بكر يقال له زهير. فقال : يا رسول الله! انما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتى كن يكفلنك ، ولو أنا ملحنا للحارث بن أبى شمر ، أو للنعمان بن المنذر ، ثم نزل منا بمثل الذى نزلت به ، رجونا عطفه وعائدته علينا ، وأنت خير المكفولين. فقال رسول الله 9 بعد كلام : أما ما كان لى ولبنى عبدالمطلب فهو لكم فقال المهاجرون : وما كان لنا فهو لرسول الله ، وقالت الانصار : وما كان لنا فهو لرسول الله. راجع سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٤٨٨.ص 4

[٢]هذا هو الصحيح يعنى فعلى هذا : من أمره رسول الله على المسلمين أو على الطلقاء فهو التأمير من الله ورسوله الخ ويكون ابتداء كلام وما في النسخ من قوله : « لمن أمره رسول الله عليهم » تتميما لما سبق ، فهو تصحيف لم يتنبه له المصنف رضوان الله عليه على ما يجئ في البيان ، وذلك لان حكم الطلقاء طلقاء قريش وهوازن من عدم جواز تأمرهم على المسلمين بقوله « لا يلين مفاء على مفيئ » عام مطلق ، لا يختص بمن أمره رسول الله على الطلقاء. مع أنه لو قرءنا اللفظ « لمن أمره » لتشتت الكلام من نواحى شتى.ص 5

[٢]المائدة : ٣.ص 6

[٢]هذا هو الصحيح كما في المصدر ص ٢٠٧ ، وقد روى الحديث أبوداود في سننه عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ولفظه :ص 11

[١]المصانع : جمع مصنع ومصنعة : ما يصنع كالحوض يجمع فيه ماء المطر.ص 12

[٢]الصافات : ٢٤. والحديث رواه الشيخ في الامالى عن أبى حمزة عن أبى جعفر 7 قال : قال رسول الله : لا يزال قدما عبد الخ. وهكذا أخرجه موفق بن أحمد الخوارزمى في المناقب من حديث أبى برذة ولفظه : لا يزول الخ كما في البرهان ج ٤ في تفسير سورة الصافات. وأخرجه المؤلف رضوان الله في ج ٣٦ ص ٧٩ من الطبعة الحديثة عن كتاب منقبة المطهرين للحافظ أبى نعيم باسناده عن نافع بن الحارث عن أبى بردة فراجع.ص 12

[٣]شبابه ، خ.ص 12

[٢]زاد في المصدر ص ٢٠٨ بعده : والمبايع غير المبايع ، والمؤازر غير المؤازر.ص 14

[٢]في بعض نسخ المصدر؟ « يزيدونهم ».ص 15

[٣]بقوله خ ل.ص 15

bihar-18924

ج : عن حنان بن سدير ، عن أبيه سدير بن حكيم ، عن أبيه ، عن أبي سعيد عقيصا قال :

Show clickable narrator chain

لما صالح الحسن بن علي بن أبي طالب 8 معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته فقال الحسن 7 : ويحكم ما تدرون ما عملت ، والله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت ، ألا تعلمون أني إمامكم ومفترض الطاعة عليكم ، وأحد سيدي شباب أهل الجنة ، بنص من رسول الله 9 علي؟ قالوا : بلى ، قال : أما علمتم أن الخضر لما خرق السفينة وأقام الجدار ، وقتل الغلام ، كان ذلك سخطا لموسى بن عمران 7 إذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك ، وكان ذلك عند الله تعالى ذكره حكمة وصوابا أما علمتم أنه ما منا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي خلفه روح الله عيسى بن مريم 7؟ فإن الله عزوجل يخفي ولادته ، ويغيب شخصه لئلا يكون لاحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ذاك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الاماء يطيل الله عمره في غيبته ، ثم يظهره بقدرته في صورة شاب ابن دون الاربعين سنة ذلك ليعلم أن الله على كل شئ قدير. ك : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن الحسن بن محمد الصيرفي ، عن حنان بن

bihar-18925

ج : عن زيد بن وهب الجهني قال :

Show clickable narrator chain

لما طعن الحسن بن علي 8 بالمدائن أتيته وهو متوجع فقلت : ما ترى يا ابن رسول الله فان الناس متحيرون؟ فقال : أرى والله معاوية خيرا لي من هؤلاء ، يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي ، وأخذوا مالي ، والله لان آخذ من معاوية عهدا أحقن به دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فتضيع أهل بيتي ، وأهلي ، والله لو قاتلت معاوية لاخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلما. فو الله لان اسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسيره أو يمن علي فتكون سبة على بني هاشم إلى آخر الدهر ، ومعاوية لا يزال يمن بها وعقبه على الحي منا والميت. قال : قلت : تترك يا ابن رسول الله شيعتك كالغنم ليس لهم راع؟ قال : وما أصنع يا أخا جهينة إني والله أعلم بأمر قد ادي به إلي عن ثقاته : إن أمير المؤمنين 7 قال لي ذات يوم وقد رآني فرحا : يا حسن أتفرح؟ كيف بك إذا رأيت أباك قتيلا؟ أم كيف بك إذا ولي هذا الامر بنو امية وأميرها الرحب البلعوم الواسع الاعفاج ، يأكل ولا يشبع ، يموت وليس له في السماء ناصر ، ولا في الارض عاذر ، ثم يستولي على غربها وشرقها ، تدين له العباد ويطول ملكه ، يستن بسنن البدع والضلال ، ويميت الحق وسنة رسول الله 9. يقسم المال في أهل ولايته ، ويمنعه من هو أحق به ، ويذل في ملكه المؤمن ويقوى في سلطانه الفاسق ، ويجعل المال بين أنصاره دولا ويتخذ عباد الله خولا ويدرس في سلطانه الحق ، ويظهر الباطل ، ويلعن الصالحون ، ويقتل من ناواه على الحق ، ويدين من والاه على الباطل. فكذلك حتى يبعث الله رجلا في آخر الزمان وكلب من الدهر ، وجهل من الناس يؤيده الله بملائكته ، ويعصم أنصاره ، وينصره بآياته ، ويظهره على [١]تراه في ج ١ ص ٤٣٢ من كمال الدين ، والاحتجاج ص ١٤٨. الارض ، حتى يدينوا طوعا وكرها : يملا الارض عدلا وقسطا ونورا وبرهانا يدين له عرض البلاد وطولها ، حتى لا يبقى كافر إلا آمن ، ولا طالح إلا صلح ، وتصطلح في ملكه السباع ، وتخرج الارض نبتها ، وتنزل السماء بركتها ، وتظهر له الكنوز يملك ما بين الخافقين أربعين عاما فطوبى لمن أدرك أيامه وسمع كلامه [١]. ايضاح : يقال : صار هذا الامر سبة عليه ، بضم السين ، وتشديد الباء أي عارا يسب به ، قوله « عن ثقاته » لعل الضمير راجع إلى الامر أو إلى الله ، وكل منهما لا يخلو من تكلف وقال الجوهري : الرحب بالضم السعة ، تقول منه : فلان رحب الصدر ، والرحب بالفتح الواسع والبلعوم بالضم مجرى الطعام في الحلق وهو المرئ والاعفاج من الناس ومن الحافر والسباع كلها ما يصير الطعام إليه بعد المعدة ، وهو مثل المصارين لذوات الخف والظلف. ودانه أي أذله واستعبده ، ودان له أي أطاعه ، ودينت الرجل وكلته إلى دينه ، والكلب بالتحريك الشدة ، والطالح خلاف الصالح والخافقان افقا المشرق والمغرب.

bihar-18926

اعلام الدين للديلمى : قال : خطب الحسن بن علي 8 : بعد وفاة أبيه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما والله ما ثنانا عن قتال أهل الشام ذلة ولا قلة ولكن كنا نقاتلهم بالسلامة والصبر ، فشيب السلامة بالعداوة ، والصبر بالجزع وكنتم تتوجهون معنا ودينكم أمام دنياكم ، وقد أصبحتم الآن ودنياكم أمام دينكم وكنا لكم وكنتم لنا ، وقد صرتم اليوم علينا. ثم أصبحتم تصدون قتيلين : قتيلا بصفين تبكون عليهم ، وقتيلا بالنهروان تطلبون بثأرهم ، فأما الباكي فخاذل ، وأما الطالب فثائر. وإن معاوية قد دعا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة ، فان أردتم الحياة قبلناه منه ، وأغضضنا على القذى ، وإن أردتم الموت ، بذلناه في ذات الله ، وحاكمناه إلى الله. [١]الاحتجاج ص ١٤٨ و ١٤٩. فنادى القوم بأجمعهم بل البقية والحياة [١].

bihar-18927

ج ، د : عن سليم بن قيس قال :

Show clickable narrator chain

قام الحسن بن علي بن أبي طالب 8 على المنبر حين اجتمع مع معاوية ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن معوية زعم أني رأيته للخلافة أهلا ، ولم أرنفسي لها أهلا ، وكذب معاوية أنا أولى الناس بالناس ، في كتاب الله ، وعلى لسان نبي الله ، فاقسم بالله لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني لاعطتهم السماء قطرها ، والارض بركتها ، ولما طمعت فيها يا معاوية ، وقد قال رسول الله (ص) : ما ولت امة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا ، حتى يرجعوا إلى ملة عبدة العجل. وقد ترك بنو إسرائيل هارون ، واعتكفوا على العجل ، وهم يعلمون أن هارون خليفة موسى ، وقد تركت الامة عليا 7 وقد سمعوا رسول الله (ص) يقول [١]روى هذه الخطبة ابن الاثير الجزري ج ٢ ص ١٣ من اسد الغابة باسناده إلى ابى بكر بن دريد قال قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين فقال بعد حمد الله عزوجل : انا والله ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم ، وانما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر فسلبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع ، وكنتم في منتدبكم إلى صفين : دينكم أمام دنياكم ، فأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم ، ألا وانا لكم كما كنا ، ولستم لنا كما كنتم. ألا وقد أصبحتم بين قتيلين : قتيل بصفين تبكون له ، وقتيل بالنهروان تطلبون بثأره فأما الباقى فخاذل ، وأما الباكى فثائر ، الا وان معاوية دعانا إلى امر ليس فيه عز ولا نصفة فان أردتم الموت رددناه عليه وحاكمناه إلى الله عزوجل بظبا السيوف ، وان أردتم الحياة قبلناه ، وأخذنا لكم الرضا ، فناداه القوم من كل جانب : البقية! البقية! فلما أفردوه أمضى الصلح. وروى مثله في تذكرة خواص الامة ص ١١٤ قال : وفى رواية أنه قال 7 : نحن حزب الله المفلحون ، وعترة رسوله المطهرون ، وأهل بيته الطيبون الطاهرون ، و أحد الثقلين اللذين خلفهما رسول الله 9 فيكم ، فطاعتنا مقرونة بطاعة الله فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول. وان معاوية دعانا الحديث. لعلي 7 : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلا نبي بعدي » وقد هرب رسول الله 9 من قومه ، وهو يدعوهم إلى الله ، حتى فر إلى الغار ، ولو وجد عليهم أعوانا ما هرب منهم ، ولو وجدت أنا أعوانا ما بايعتك يا معاوية. وقد جعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه ، ولم يجد عليهم أعوانا ، وقد جعل الله النبي 9 في سعة حين فر من قومه ، لما لم يجد أعوانا عليهم ، وكذلك أنا وأبي في سعة من الله ، حين تركتنا الامة وبايعت غيرنا ولم نجد أعوانا. وإنما هي السنن والامثال يتبع بعضها بعضا ، أيها الناس إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب لم تجدوا رجلا من ولد نبي غيري وغير أخي.

bihar-18928

كش : روي عن علي بن الحسن الطويل ، عن علي بن النعمان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

جاء رجل من أصحاب الحسن 7 يقال له : سفيان بن ليلى [١] وهو على راحلة له ، فدخل على الحسن وهو [١]اختلف في اسمه بين سفيان بن ليلى ، وسفيان بن ابى ليلى ، وسفيان بن ياليل وعلى اى عده بعض الرجاليين في حوارى الامام الحسن السبط ، وبعضهم نظر في ذلك كابن داود قال : سفيان بن [ ابي ] ليلى الهمدانى من أصحاب الحسن 7 عنونه الكشى وقال : ممدوح من أصحابه 7 ، عاتب الحسن بقوله « يا مذل المؤمنين » واعتذر له بأنه قال ذلك محبة ، وفيه نظر.

bihar-18929

كشف : روى الدولابي مرفوعا إلى جبير بن نفير ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

قدمت المدينة فقال الحسن بن علي 8 : كانت جماجم العرب بيدي ، يسالمون من سالمت ، ويحاربون من حاربت ، فتركتها ابتغاء وجه الله ، وحقن دماء المسلمين. وروي أن رسول الله (ص) أبصر الحسن بن علي 8 مقبلا فقال : اللهم سلمه وسلم منه.

الهوامش1

[٢]كذا في الاصل وكذا المصدر ج ٢ ص ٩٩ ، لكنه روى في الكشف ج ٢ ص ١٤١ عن حلية الاولياء للحافظ أبى نعيم قال : وعن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال : قلت للحسن بن على 8 : ان الناس يقولون انك تريد الخلافة؟ فقال : قد كانت جماجم العرب الحديث. وهذا هو الصحيح الظاهر متنا وسندا ، وقد مر مع اضافة قوله 7 بعد ذلك « ثم أثيرها يا تياس أهل الحجاز؟ » راجع ص ١٥ من هذا المجلد.ص 25

bihar-18930

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الصباح ابن عبدالحميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

والله الذي صنعه الحسن ابن علي 8 كان خيرا لهذه الامة مما طلعت عليه الشمس ، ووالله لقد نزلت هذه الآية « ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيدكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة » : إنما هي طاعة الامام ، و [ لكنهم ] طلبوا القتال « فلما كتب عليهم القتال » مع الحسين 7 « قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب » « نجب دعوتك ، ونتبع الرسل » أرادوا تأخير ذلك إلى القائم 7.

الهوامش1

[٣]ملفق من آيتين : النساء : ٧٧ ، وابراهيم : ٤٤. والحديث في روضة الكافى ص ٣٣٠.ص 25