كتاب التخريج عن العامري بالاسناد عن هبيرة بن مريم [٢] عن ابن عباس قال : رأيت الحسين 7 قبل أن يتوجه إلى العراق على باب الكعبة وكف جبرئيل في كفه وجبرئيل ينادي : هلموا إلى بيعة الله عزوجل. وعنف ابن عباس على تركه الحسين 7 فقال : إن أصحاب الحسين لم ينقصوا رجلا ولم يزيدوا رجلا نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم. وقال محمد بن الحنفية : وإن أصحابه عندنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم [٣].
نجم : من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري بإسناده إلى أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
خرج الحسين بن علي إلى مكة سنة ماشيا فورمت قدماه فقال له بعض مواليه : لو ركبت ليسكن عنك هذا الورم ، فقال : كلا إذا أتينا هذا المنزل فانه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتره منه ولا تماكسه ، فقال له مولاه : بأبي أنت وامي ما قدامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء؟ فقال : بلى أمامك دون المنزل. فسار ميلا فإذا هو بالاسود ، فقال الحسين لمولاه دونك الرجل فخذ منه الدهن ، فأخذ منه الدهن وأعطاه الثمن فقال له الغلام لمن أردت هذا الدهن؟ [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٥٢. فقال : للحسين بن علي 8 فقال : انطلق به إليه فصار الاسود نحوه فقال : يا ابن رسول الله إني مولاك لا آخذ له ثمنا ولكن ادع الله أن يرزقني ولدا ذكرا سويا يحبكم أهل البيت فاني خلفت امر أتي تمخض ، فقال : انطلق إلى منزلك فان الله قد وهب لك ولدا ذكرا سويا. فولدت غلاما سويا ثم رجع الاسود إلى الحسين ودعا له بالخير بولادة الغلام له وإن الحسين 7 قد مسح رجليه فما قام من موضعه حتى زال ذلك الورم [١].
نجم : روينا باسنادنا إلى محمد بن جرير الطبري في كتاب دلائل الامامة بإسناده عن حذيفة قال :
Show clickable narrator chain
سمعت الحسين بن علي 8 يقول : والله ليجتمعن على قتلي طغاة بني امية ، ويقدمهم عمر بن سعد ، وذلك في حياة النبي (ص) ، فقلت له : أنبأك بهذا رسول الله؟ فقال : لا ، فقال : أتيت النبي فأخبرته فقال : علمي علمه وعلمه علمي لانا نعلم بالكائن قبل كينونته.
كش : حمدويه ، عن ممد بن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن إسحاق ابن سويد الفراء ، عن إسحاق بن عمار ، عن صالح بن ميثم قال :
Show clickable narrator chain
دخلت أنا وعباية الاسدي على حبابة الوالبية فقال لها : هذا ابن أخيك ميثم ، قالت ابن أخي والله حقا ألا احدثكم بحديث عن الحسين بن علي 8؟ فقلت : بلى ، قالت : دخلت عليه وسلمت فرد السلام ورحب ، ثم قال : ما بطأ بك عن زيارتنا والتسليم علينا يا حبابة؟ قلت : ما بطأني عنك إلا علة عرضت ، قال : وما هي؟ قالت : فكشفت خماري عن برص ، قالت : فوضع يده على البرص ودعا ، فلم يزل يدعو حتى رفع يده وقد كشف الله ذلك البرص. [١]قد مر في ج ٤٣ ص ٣٢٤ فراجع. ثم قال : يا حبابة إنه ليس أحد على ملة إبراهيم في هذه الامة غيرنا وغير شيعتنا ومن سواهم منها براء.
عيون المعجزات للمرتضى ; : جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه عن الصادق 7 ، عن أبيه ، عن جده 8 قال:
Show clickable narrator chain
جاء أهل الكوفة إلى علي 7 فشكوا إليه إمساك المطر ، وقالوا له : استسق لنا ، فقال للحسين 7 : قم واستسق فقام وحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وقال : اللهم معطي الخيرات ، ومنزل البركات ، أرسل السماء علينا مدرارا ، واسقنا غيثا مغزارا ، واسعا ، غدقا ، مجللا سحا ، سفوحا ، فجاجا [١] تنفس به الضعف من عبادك ، وتحيي به الميت من بلادك آمين رب العالمين. فما فرغ 7 من دعائه حتى غاث الله تعالى غيثا بغتة وأقبل أعرابي من بعض نواحي الكوفة فقال : تركت الاودية والآكام يموج بعضها في بعض. حدث جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن عطاء بن السائب ، عن أخيه قال : شهدت يوم الحسين صلوات الله عليه فأقبل رجل من تيم يقال له : عبدالله بن جويرة ، فقال : يا حسين فقال صلوات الله عليه : ما تشاء؟ فقال : أبشر بالنار ، فقال 7 : كلا إني أقدم على رب غفور ، وشفيع مطاع ، وأنا من خير إلى خير من أنت؟ قال : أنا ابن جويرة فرفع يده الحسين حتى رأينا بياض إبطيه وقال : اللهم جره إلى النار ، فغضب ابن جويرة فحمل عليه فاضطرب به فرسه في جدول وتعلق رجله بالركاب ووقع رأسه في الارض ونفر الفرس فأخذ يعدو به ويضرب رأسه بكل حجر وشجر وانقطعت قدمه وساقه وفخذه ، وبقي جانبه الآخر متعلقا في الركاب فصار لعنه الله إلى نار الجحيم.
مر الحسين بن علي 8 بمساكين قد بسطوا كساء لهم وألقوا عليه كسرا فقالوا : هلم يا ابن رسول الله! فثنى وركه فأكل معهم ثم تلا « إن الله لا يحب المستكبرين » ثم قال : قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم يا ابن رسول الله ، فقاموا معه حتى أتوا منزله ، فقال للجارية : أخرجي ما كنت تدخرين [١].
دخل الحسين 7 على اسامة بن زيد وهو مريض ، وهو يقول : واغماه ، فقال له الحسين 7 : واما غمك يا أخي؟ قال : دينى وهو ستون ألف درهم فقال الحسين : هو علي قال : إني أخشى أن أموت ، فقال الحسين لن تموت حتى أقضيها عنك ، قال : فقضاها قبل موته. وكان 7 يقول : شر خصال الملوك : الجبن من الاعداء ، والقسوة على الضعفاء والبخل عند الاعطاء. وفي كتاب أنس المجالس أن الفرزدق أتى الحسين 7 لما أخرجه مروان من المدينة فأعطاه 7 أربعمائة دينار ، فقيل له : إنه شاعر فاسق منتهر فقال 7 إن خير مالك ما وقيت به عرضك ، وقد أثاب رسول الله (ص) كعب بن زهير ، وقال [١]تفسير العياشى ج ٢ ص ٢٥٧ ، والاية في النحل : ٢٢ ولفظها « إنه لايحب المستكبرين ». في عباس بن مرداس : اقطعوا لسانه عني. وفد أعرابي المدينة فسأل عن أكرم الناس بها ، فدل على الحسين 7 فدخل المسجد فوجده مصليا فوقف بازائه وأنشأ : لم يخب الآن من رجاك ومن حرك من دون بابك الحلقه أنت جواد وأنت معتمد أبوك قد كان قاتل الفسقه لولا الذي كان من أوائلكم كانت علينا الجحيم منطبقه قال : فسلم الحسين وقال : يا قنبر هل بقي من مال الحجاز شئ؟ قال : نعم أربعة آلاف دينار ، فقال : هاتها قد جاء من هو أحق بها منا ، ثم نزع برديه ولف الدنانير فيها وأخرج يده من شق الباب حياء من الاعرابي وأنشأ : خذها فاني إليك معتذر واعلم بأني عليك ذو شفقه لو كان في سيرنا الغداة عصا أمست سمانا عليك مندفقه لكن ريب الزمان ذو غير والكف مني قليلة النفقه قال : فأخذها الاعرابي وبكا فقال له : لعلك استقللت ما أعطيناك ، قال : لا ، ولكن كيف يأكل التراب جودك ، وهو المروي عن الحسن بن علي 8 [١]
الهوامش1
[٢]يقال : انتهره : استقبله بكلام يزجره به وفى المصدر : « مشهر » فلو صح كان معناه أنه يشهر الناس بالفضائح ويهجوهم ، ويحتمل أن يكون تصحيف « متهتر » أى مولع في تمزيق أعراض الناس بالفضائح والقبائح.ص 189
قب : ومن شجاعته 7 أنه كان بين الحسين 7 وبين الوليد بن عقبة منازعة في ضيعة فتناول الحسين 7 عمامة الوليد عن رأسه وشدها في عنقه وهو يومئذ وال على المدينة ، فقال
Show clickable narrator chain
مروان : بالله ما رأيت كاليوم جرأة رجل على أميره ، فقال الوليد : والله ما قلت هذا غضبا لي ولكنك حسدتني ، على حملي عنه ، وإنما كانت الضيعة له ، فقال الحسين : الضيعة لك يا وليد وقام. وقيل له يوم الطف : انزل على حكم بني عمك ، قال : لا والله لا اعطيكم [ ب ] يدي إعطاء الذليل ، ولا أفر فرار العبيد ، ثم نادى يا عباد الله! إني عذت بربي [١]المصدر ص ٦٦. وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب. وقال 7 : موت في عز خير من حياة في ذل ، وأنشأ 7 يوم قتل : الموت خير من ركوب العار والعار أولى من دخول النار والله ما هذا وهذا جاري ابن نباته : الحسين الذي رأى القتل في العز حياة والعيش في الذل قتلا الحلية روى محمد بن الحسن أنه لما نزل القوم بالحسين وأيقن أنهم قاتلوه قال لاصحابه : قد نزل ما ترون من الامر وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت ، وأدبر معروفها واستمرت [١] حتى لم يبق منها إلا كصبابة الاناء ، وإلا خسيس عيش كالمرعى الوبيل ألا ترون الحق لا يعمل به ، والباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله ، وإني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برما وأنشأ متمثلا لما قصد الطف : سأمضي فما بالموت عار على الفتى إذا ما نوى خيرا وجاهد مسلما وواسى الرجال الصالحين بنفسه وفارق مذموما وخالف مجرما اقدم نفسي لا اريد بقاءها لنلقى خميسا في الهياج عرمرما فان عشت لم اذمم وإن مت لم الم كفى بك ذلا أن تعيش فترغما
قب : ومن زهده 7 أنه قيل له ما أعظم خوفك من ربك؟ قال : لا يأمن يوم القيامة إلا من خاف الله في الدنيا. [١]ولعله من المرارة أي صارت مرة ضد الحلوة. إبانة ابن بطة قال عبدالله بن عبيد أبوعمير : لقد حج الحسين بن علي 8 خمسة وعشرين حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه. عيون المحاسن : إنه ساير أنس بن مالك فأتى قبر خديجة فبكى ثم قال : اذهب عني قال أنس : فاستخفيت عنه فلما طال وقوفه في الصلاة سمعته قائلا : يا رب يا رب أنت مولاه فارحم عبيدا إليك ملجاه يا ذا المعالي عليك معتمدي طوبى لمن كنت أنت مولاه طوبى لمن كان خادما أرقا يشكو إلى ذي الجلال بلواه وما به علة ولا سقم أكثر من حبه لمولاه إذا اشتكى بثه وغصته أجابه الله ثم لباه إذا ابتلا بالظلام مبتهلا أكرمه الله ثم أدناه فنودي : لبيك عبدي وأنت في كنفي وكلما قلت قد علمناه صوتك تشتاقه ملائكتي فحسبك الصوت قد سمعناه دعاك عندي يجول في حجب فحسبك الستر قد سفرناه لو هبت الريح من جوانبه خر صريعا لما تغشاه سلني بلا رغبة ولا رهب ولا حساب إني أنا الله [١]
إن رسول الله (ص) كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين فكبر رسول الله 9 فلم يحر الحسين التكبير ثم كبر رسول الله فلم يحر الحسين التكبير ، ولم يزل رسول الله 9 يكبر ويعالج الحسين التكبير ، فلم يحر حتى أكمل رسول الله (ص) سبع تكبيرات فأحار الحسين 7 التكبير في السابعة. فقال أبوعبدالله 7 : فصارت سنة. وروي عن الحسين بن علي 8 أنه قال : صح عندي قول النبي (ص) : أفضل الاعمال بعد الصلاة إدخال السرور في قلب المؤمن بما لا إثم فيه ، فاني رأيت غلاما يواكل كلبا فقلت له في ذلك ، فقال يا ابن رسول الله إني مغموم أطلب سرورا بسروره لان صاحبي يهودي اريد افارقه ، فأتى الحسين إلى صاحبه بمائتي دينار ثمنا له ، فقال اليهودي : الغلام فداء لخطاك ، وهذا البستان له ، ورددت عليك المال ، فقال 7 : وأنا قد وهبت لك المال ، قال : قبلت المال ووهبته للغلام ، فقال الحسين 7 : أعتقت الغلام ووهبته له جميعا ، فقالت امرأته قد أسلمت ووهبت زوجي مهري ، فقال اليهودي : وأنا أيضا أسلمت وأعطيتها هذه الدار. الترمذي في الجامع : كان ابن زياد يدخل قضيبا في أنف الحسين 7 ويقول : ما رأيت مثل هذا الرأس حسنا فقال أنس : إنه أشبههم برسول الله 9. وروي أن الحسين 7 كان يقعد في المكان المظلم فيهتدى إليه ببياض جبينه ونحره ( ظ ). [١]المصدر : ج ٤ ص ٦٩ وص ٧٢.
كشف : قال أنس : كنت عند الحسين 7 ، فدخلت عليه جارية فحيته بطاقة ريحان ، فقال لها : أنت حرة لوجه الله ، فقلت : تجيئك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها؟ قال : كذا أدبنا الله ، قال الله « وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها » [١] وكان أحسن منها عتقها. وقال يوما لاخيه 8 : يا حسن وددت أن لسانك لي وقلبي لك. وكتب إليه الحسن 7 يلومه على إعطاء الشعراء فكتب إليه : أنت أعلم مني بأن خير المال ما وقي العرض .
كشف : ودعاه عبدالله بن الزبير وأصحابه فأكلوا ولم يأكل الحسين 7 فقيل له : ألا تأكل؟ قال :
Show clickable narrator chain
إني صائم ولكن تحفة الصائم ، قيل : وما هي؟ قال : الدهن والمجمر. وحنى غلام له جناية توجب العقاب عليه فأمر به أن يضرب ، فقال : يا مولاي « والكاظمين الغيظ » قال : خلوا عنه ، فقال : يا مولاي « والعافين عن الناس » قال : قد عفوت عنك ، قال : يا مولاي « والله يحب المحسنين » قال : أنت حر لوجه الله ، ولك ضعف ما كنت اعطيك. وقال الفرزدق : لقيني الحسين 7 في منصرفي من الكوفة فقال : ما وراك يا بافراس؟ قلت : أصدقك؟ قال : الصدق اريد ، قلت : أما القلوب فمعك ، وأما السيوف فمع بني امية والنصر من عند الله ، قال : ما أراك إلا صدقت ، الناس عبيد المال والدين لغو على ألسنتهم ، يحوطونه ما درت به معايشهم ، فإذا محصوا للابتلاء قل الديانون. وقال 7 : من أتانا لم يعدم خصلة من أربع : آية محكمة ، وقضية عادلة وأخا مستفادا ، ومجالسة العلماء. [١]النساء : ٨٦. وكان 7 يرتجز يوم قتل 7 ويقول : الموت خير من ركوب العار والعار خير من دخول النار والله من هذا وهذا جاري وقال 7 : صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك ، فأكرم وجهك عن رده [١].
جع : في أسانيد أخطب خوارزم أورده في كتاب له في مقتل آل الرسول أن أعرابيا جاء إلى الحسين بن علي 8 فقال :
Show clickable narrator chain
يا ابن رسول الله قد ضمنت دية كاملة وعجزت عن أدائه ، فقلت في نفسي : أسأل أكرم الناس ، وما رأيت أكرم من أهل بيت رسول الله 9. فقال الحسين : يا أخا العرب أسألك عن ثلاث مسائل ، فان أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال ، وإن أجبت عن اثنتين أعطيتك ثلثي المال ، وإن أجبت عن الكل أعطيتك الكل. فقال الاعرابي : يا ابن رسول الله أمثلك يسأل عن مثلي وأنت من أهل العلم والشرف؟ فقال الحسين 7 : بلى سمعت جدي رسول الله (ص) [ يقول ظ ] المعروف بقدر المعرفة ، فقال الاعرابي : سل عما بدا لك ، فان أجبت وإلا تعلمت منك ، ولا قوة إلا بالله. فقال الحسين 7 : أي الاعمال أفضل؟ فقال الاعرابي : الايمان بالله ، فقال الحسين 7 : فما النجاة من المهلكة؟ فقال الاعرابي : الثقة بالله ، فقال الحسين 7 : فما يزين الرجل؟ فقال الاعرابي : علم معه حلم ، فقال : فإن أخطأه ذلك؟ فقال : مال معه مروءة ، فقال : فإن أخطأه ذلك؟ فقال : فقر معه صبر ، فقال [١]كشف الغمة : ج ٢ ص ٢٠٧ و ٢٠٨. الحسين 7 : فان أخطأه ذلك؟ فقال الاعرابي : فصاعقة تنزل من السماء و تحرقه فانه أهل لذلك. فضحك الحسين 7 ورمى بصرة إليه فيه ألف دينار ، وأعطاه خاتمه ، وفيه فص قيمته ما ئتا درهم وقال : يا أعرابي أعط الذهب إلى غرمائك ، واصرف الخاتم في نفقتك ، فأخذ الاعرابي وقال : « الله أعلم حيث يجعل رسالاته » الآية [١].
أقول : روي في بعض مؤلفات أصحابنا عن أبي سلمة قال :
Show clickable narrator chain
حججت مع عمر ابن الخطاب ، فلما صرنا بالابطح فاذا بأعرابي قد أقبل علينا فقال : يا أمير المؤمنين إني خرجت وأنا حاج محرم ، فأصبت بيض النعام ، فاجتنيت وشويت وأكلت ، فما يجب علي؟ قال : ما يحضرني في ذلك شئ ، فاجلس لعل الله يفرج عنك ببعض أصحاب محمد 9. فإذا أمير المؤمنين 7 قد أقبل والحسين 7 يتلوه ، فقال عمر : يا أعرابي هذا علي بن أبي طالب 7 فدونك ومسألتك ، فقام الاعرابي وسأله فقال علي 7 : يا أعرابي سل هذا الغلام عندك يعني الحسين 7. فقال الاعرابي : إنما يحيلني كل واحد منكم على الآخر ، فأشار الناس إليه : ويحك هذا ابن رسول الله فاسأله ، فقال الاعرابي : يا ابن رسول الله إني خرجت منى بيتي حاجا وقص عليه القصة فقال له الحسين : ألك إبل؟ قال : نعم قال : خذ بعدد البيض الذي أصبت نوقا فاضربها بالفحولة ، فما فصلت فاهدها إلى بيت الله الحرام. فقال عمر : يا حسين النوق يزلقن ، فقال الحسين : يا عمر إن البيض يمرقن فقال : صدقت وبررت ، فقام علي 7 وضمه إلى صدره وقال : « ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم » . [١]الانعام : ١٢٤.
الهوامش1
[٢]قد مر نظيرها في اخيه الحسن 7 ج ٤٣ ص ٣٥٤ عن كتاب المناقب نقلا عن القاضى النعمان في شرح الاخبار وفيه : فقال أمير المؤمنين 7 : سل أى الغلامين شئت فقال الحسن الخ ، راجع مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ١٠.ص 197
كا : محمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
لم يرضع الحسين 7 من فاطمة / ولا من انثى ، كان يؤتى به النبي (ص) فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث ، فنبت لحما للحسين 7من لحم رسول الله ودمه ولم يولد لستة أشهر إلا عيسى بن مريم ، والحسين بن علي :. وفي رواية اخرى عن أبي الحسن الرضا 7 أن النبي كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجترئ به ولم يرضع من انثى.
الهوامش1
[٢]كذا في الاصل نسخة المصنف وفى الكافى ج ١ ص ٤٦٥ وهكذا نسخة الكمبانى « فنبت لحم الحسين 7 ».ص 198
قب : ولد الحسين 7 عام الخندق بالمدينة يوم الخميس أو يوم الثلثا لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، بعد أخيه بعشرة أشهر وعشرين يوما. وروي أنه لم يكن بينه وبين أخيه إلا الحمل ، والحمل ستة أشهر. عاش مع جده ستة سنين وأشهرا وقد كمل عمره خمسين ، ويقال : كان عمره سبعا وخمسين سنة وخمسة أشهر ويقال : ستة وخمسون سنة ، وخمسة أشهر ، ويقال : ثمان وخمسون. ومدة خلافته خمس سنين وأشهر في آخر ملك معاوية وأول ملك يزيد. قتله عمر بن سعد بن أبي وقاص وخولي بن يزيد الاصبحي واجتز رأسه سنان ابن أنس النخعي وشمر بن ذي الجوشن ، وسلب جميع ما كان عليه إسحاق بن حيوة الحضرمي وأمير الجيش عبيد الله بن زياد ، وجه به يزيد بن معاوية. ومضى قتيلا يوم عاشورا ، وهو يوم السبت العاشر من المحرم قبل الزوال [١]الجمعة ٨. ويقال : يوم الجمعة بعد صلاة الظهر ، وقيل : يوم الاثنين بطف كربلا ، بين نينوى والغاضرية من قرى النهرين بالعراق ، سنة ستين من الهجرة ، ويقال : سنة إحدى وستين ودفن بكربلا من غربي الفرات. قال الشيخ المفيد : فأما أصحاب الحسين 7 فانهم مدفونون حوله ، ولسنا نحصل لهم أجداثا والحائر محيط بهم. وذكر المرتضى في بعض مسائله : أن رأس الحسين 7 رد إلى بدنه بكربلا من الشام وضم إليه ، وقال الطوسي : ومنه زيارة الاربعين. وروى الكليني [١] في ذلك روايتين إحداهما عن أبان بن تغلب عن الصادق 7 أنه مدفون بجنب أمير المؤمنين ، والاخرى عن يزيد بن عمرو بن طلحة عن الصادق 7 أنه مدفون بظهر الكوفة دون قبر أمير المؤمنين 7 . ومن أصحابه عبدالله بن يقطر رضيعه ، وكان رسوله رمي به من فوق القصر بالكوفة ، وأنس بن الحارث الكاهلي ، وأسعد الشامي ، عمرو بن ضبيعة ، رميث بن عمرو زيد بن معقل ، عبدالله بن عبد ربه الخزرجي ، سيف بن مالك ، شبيب بن عبدالله النهشلي ، ضرغامة بن مالك ، عقبة بن سمعان ، عبدالله بن سليمان ، المنهال بن عمرو الاسدي ، الحجاج بن مالك ، بشر بن غالب ، عمران بن عبدالله الخزاعي .
الهوامش2
[٢]ترى الحديثين في الكافى : ج ٤ ص ٥٧١ و ٥٧٢ باب موضع رأس الحسين.ص 199
أقول : قال أبوالفرج في المقاتل : كان مولده 7 لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقتل يوم الجمعة لعشر خلون من المحرم ، سنة إحدى وستين ، وله ست وخمسون سنة وشهور ، وقيل : قتل يوم السبت. روي ذلك عن أبي نعيم الفضل بن دكين والذي ذكرناه أولا أصح. فأما ما تقوله العامة من أنه قتل يوم الاثنين فباطل ، هو شئ قالوه بلا رواية وكان أول المحرم الذي قتل فيه يوم الاربعاء أخرجنا ذلك بالحساب الهندي من [١]في المصدر : وروى الكلبى ، وهو تصحيف. سائر الزيجات ، وإذا كان ذلك كذلك ، فليس يجوز أن يكون اليوم العاشر من المحرم يوم الاثنين. قال أبوالفرج : وهذا دليل صحيح واضح تنضاف إليه الرواية. وروى سفيان الثوري عن جعفر بن محمد 7 :
ختص : أصحاب الحسين 7 : جميع من استشهد معه ومن أصحاب أمير المؤمنين 7 حبيب بن مظهر ، ميثم التمار ، رشيد الهجري ، سليم بن قيس الهلالي : أبوصادق ، أبوسعيد عقيصا .
عم : ولد 7 بالمدينة يوم الثلاثا ، وقيل : يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان ، وقيل : لخمس خلون منه سنة أربع من الهجرة ، وقيل : ولد آخر شهر ربيع الاول سنة ثلاث من الهجرة ، وعاش سبعا وخمسين سنة وخمسة أشهر ، كان مع رسول الله (ص) سبع سنين ، ومع أمير المؤمنين 7 سبعا وثلاثين سنة ، ومع أخيه الحسن 7 سبعا وأربعين سنة ، وكانت مدة خلافته عشر سنين وأشهرا.
كشف : قال كمال الدين ابن طلحة : ولد 7 بالمدينة لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، علقت البتول / به بعد أن ولدت أخاه الحسن 7 بخمسين ليلة ، وكذلك قال الحافظ الجنابذي . وقال كمال الدين : كان انتقاله إلى دار الآخرة في سنة إحدى وستين من الهجرة ، فتكون مدة عمره ستا وخمسين سنة وأشهرا ، كان منها مع جده رسول الله (ص) ست سنين وشهورا ، وكان مع أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 ثلاثين سنة بعد وفاة النبي (ص) ، وكان مع أخيه الحسن بعد وفاة أبيه : عشر سنين ، وبقي بعد وفاة أخيه الحسن 7 إلى وقت مقتله عشر سنين. [١]مقاتل الطالبيين : ص ٥٤. [ و ] قال ابن الخشاب : حدثنا حرب باسناده عن أبي عبدالله الصادق 7 قال :
Show clickable narrator chain
مضى أبوعبدالله الحسين بن علي امه فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين وهو ابن سبع وخمسين سنة ، في عام الستين من الهجرة ، في يوم عاشورا ، كان مقامه مع جده رسول الله (ص) سبع سنين إلا ما كان بينه وبين أبي محمد ، وهو سبعة أشهر وعشرة أيام ، وأقام مع أبيه 7 ثلاثين سنة ، وأقام مع أبي محمد عشر سنين وأقام بعد مضي أخيه الحسن 7 عشر سنين ، فكان عمره سبعا وخمسين سنة إلا ما كان بينه وبين أخيه من الحمل ، وقبض في يوم عاشورا في يوم الجمعة في سنة إحدى وستين ، ويقال : في يوم عاشورا يوم الاثنين ، وكان بقاؤه بعد أخيه الحسن 7 أحد عشر سنة. وقال الحافظ عبدالعزيز : الحسين بن علي بن أبي طالب 8 وامه فاطمة بنت رسول الله 9 ، ولد في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقتل بالطف يوم عاشورا سنة إحدى وستين ، وهو ابن خمس وخمسين سنة وستة أشهر [١].
وقيل : إنه 7 ولد لخمس ليال خلون من شعبان ، لما رواه الشيخ أيضا في المصباح عن الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد 8
Show clickable narrator chain
أنه قال : ولد الحسين بن علي 8 لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع خلون من الهجرة. [١]المصدر : ج ٢ ص ٢١٦ و ٢١٧. وقال ; في التهذيب : ولد 7 آخر شهر ربيع الاول سنة ثلاث من الهجرة. وقال الكليني قدس الله روحه : ولد 7 سنة ثلاث. وقال الشهيد ; في الدروس : ولد 7 بالمدينة آخرشهر ربيع الاول سنة ثلاث من الهجرة ، وقيل : يوم الخميس ثلاث عشر شهر رمضان. وقال المفيد : لخمس خلون من شعبان سنة أربع. وقال الشيخ ابن نما في مثير الاحزان : ولد 7 لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقيل الثالث منه ، وقيل : أواخر شهر ربيع الاول سنة ثلاث وقيل : لخمس خلون من جمادى الاولى سنة أربع من الهجرة ، وكانت مدة حمله ستة أشهر ، ولم يولد لستة سواه وعيسى وقيل يحيى :. وأقول : إنما اختار الشيخ ; كون ولادته 7 في آخر شهر ربيع الاول مع مخالفته لما رواه من الروايتين السالفتين اللتين تدلان على الثالث والرواية الاخرى التي تدل على الخامس من شعبان ، ليوافق ما ثبت عنده ، واشتهر بين الفريقين من كون ولادة الحسن 7 في منتصف شهر رمضان ، وما مر في الرواية الصحيحة في باب ولادتهما 8 من أن بين ولادتيهما لم يكن إلا ستة أشهر وعشرا ، لكن مع ورود هذه الاخبار ، يمكن عدم القول بكون ولادة الحسن 7 في شهر رمضان ، لعدم استناده إلى خبر على ما عثرنا عليه ، والله يعلم.
كا : العدة عن سهل ، وعلي ، عن أبيه ، جميعا عن ابن محبوب ، عن زياد بن عيسى ، عن عامر بن السمط ، عن أبي عبدالله 7
Show clickable narrator chain
أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي 8 يمشي معه ، فلقيه مولى له ، فقال له الحسين : أين تذهب يا فلان؟ قال : فقال له مولاه ، أفر من جنازة هذا المنافق أن اصلي عليها ، فقال له الحسين 7 : انظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله. فلما أن كبر عليه وليه ، قال الحسين 7 : الله أكبر اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة ، اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك ، وأصله حر نارك ، وأذقه أشد عذابك ، فانه كان يتولى أعداءك ، ويعادى أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك [١].
كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنى الحناط ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
كان الحسين بن علي 8 جالسا فمرت عليه جنازة ، فقام الناس حين طلعت الجنازة فقال الحسين 7 : مرت جنازة يهودي فكان رسول الله (ص) على طريقها جالسا فكره أن تعلو رأسه جنازة يهودي فقام لذلك
كا : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل ، جميعا عن ابن أبي عمير وصفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن الحسين ابن علي صلوات الله عليه خرج معتمرا فمرض في الطريق ، فبلغ عليا 7 ذلك وهو في المدينة ، فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها ، فقال : يا بني ما تشتكي؟ فقال : أشتكي رأسي ، فدعا علي 7 ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلما برأ من وجعه اعتمر .
الهوامش2
[٤]بالضم : موضع بين المدينة ووادى الصفراء.ص 203
[٥]الكافى : ج ٤ ص ٣٦٩ باب المحصور والمصدود الرقم ٣ والحديث مختصر.ص 203
كا : العدة ، عن البرقي ، عن عدة من أصحابه ، عن ابن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : قتل الحسين 7 وهو مختضب بالوسمة. وعنه ، عن أبيه ، عن يونس ، عن الحضرمي عنه 7 مثله [١]. [١]الكافى : ج ٦ ص ٤٨٣. ٢٧ * ( باب ) * * « ( احتجاجه صلوات الله عليه على معاوية ، وأوليائه لعنهم الله ) » * * « ( وما جرى بينه وبينهم ) » *
لقد قيل لمعاوية إن الناس قد رموا أبصارهم إلى الحسين ، فلو قد أمرته يصعد المنبر فيخطب فان فيه حصرا وفي لسانه كلالة ، فقال لهم معاوية : قد ظننا ذلك بالحسن فلم يزل حتى عظم في أعين الناس وفضحنا ، فلم يزالوا به حتى قال للحسين 7 يابا عبدالله لو صعدت المنبر ، فخطبت. فصعد الحسين 7 المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى على النبي 9 فسمع رجلا يقول : من هذا الذي يخطب؟ فقال الحسين 7 : نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسول الله الاقربون ، وأهل بيته الطيبون وأحد الثقلين الذين جعلنا رسول الله ثاني كتاب الله تبارك وتعالى الذي فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، والمعول علينا في تفسيره ولا يبطئنا تأويله ، بل نتبع حقائقه. قأطيعونا فان طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة ، قال الله عزوجل : « أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم ، فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول » [١] وقال : « ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا » . واحذركم الاصغاء إلى هتوف الشيطان بكم ، فانه لكم عدو مبين فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم : « لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم [١]النساء : ٥٩. فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم » [١] فتلقون للسيوف ضربا ، وللرماح وردا ، وللعمد حطما ، وللسهام غرضا ، ثم لا يقبل من نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، قال معاوية : حسبك يا با عبدالله فقد أبلغت .
الهوامش2
[٢]النساء : ٨٣.ص 205
[٢]الاحتجاج : ص ١٥٣ واللفظ له ، مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٦٧.ص 206
قال مروان بن الحكم يوما للحسين بن علي 8 ، لولا فخركم بفاطمة بما كنتم تفتخرون علينا؟ فوثب الحسين 7 وكان 7 شديد القبضة ، فقبض على حلقه فعصره ولوى عمامته على عنقه ، حتى غشي عليه ثم تركه ، وأقبل الحسين 7 على جماعة من قريش فقال : أنشدكم بالله إلا صدقتموني إن صدقت ، أتعلمون أن في الارض حبيبين كانا أحب إلى رسول الله مني ومن أخي؟ أو على ظهر الارض ابن بنت نبي غيري وغير أخي؟ قالوا : لا ، قال : وإني لا أعلم أن في الارض ملعون بن ملعون غير هذا وأبيه طريد رسول الله 9. والله ما بين جابرس وجابلق أحدهما بباب المشرق ، والآخر بباب المغرب رجلان ممن ينتحل الاسلام أعدى لله ولرسوله ولاهل بيته منك ومن أبيك إذ كان وعلامة قولي فيك أنك إذا غضبت سقط رداؤك عن منكبك ، قال : فو الله ما قام مروان من مجلسه حتى غضب فانتقض ، وسقط رداؤه عن عاتقه
دخل مروان بن الحكم المدينة قال : فاستلقى على السرير ، وثم مولى للحسين 7 ، فقال : « ردوا إلى الله موليهم الحق [ ألا له الحكم ] وهو أسرع الحاسبين » فقال : فقال الحسين لمولاه : [١]الانفال : ٤٨. ماذا قال هذا حين دخل؟ قال : استلقى على السرير ، فقرأ « ردوا إلى الله [ موليهم ] إلى وله الحاسبين ». قال : فقال الحسين 7 : نعم والله رددت أنا وأصحابي إلى الجنة ، ورد هو وأصحابه إلى النار [١].
الهوامش1
[٣]الاحتجاج : ص ١٥٣ واللفظ له ، مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٥١.ص 206
قب : عبدالملك بن عمير ، والحاكم ، والعباس قالوا : خطب الحسن 7 عائشة بنت عثمان فقال
Show clickable narrator chain
مروان : ازوجها عبدالله بن الزبير. ثم إن معاوية كتب إلى مروان ، وهو عامله على الحجاز يأمره أن يخطب ام كلثوم بنت عبدالله بن جعفر لابنه يزيد ، فأتى عبدالله بن جعفر فأخبره بذلك فقال عبدالله : إن أمرها ليس إلي إنما هو إلى سيدنا الحسين 7 وهو خالها ، فأخبر الحسين بذلك فقال : أستخير الله تعالى اللهم وفق لهذه الجارية رضاك من آل محمد. فلما اجتع الناس في مسجد رسول الله 9 أقبل مروان حتى جلس إلى الحسين 7 وعنده من الجلة ، وقال : إن أمير المؤمنين أمرني بذلك وأن أجعل مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ مع صلح ما بين هذين الحيين ، مع قضاء دينه وأعلم أن من يغبطكم بيزيد أكثر ممن يغبطه بكم ، والعجب كيف يستمهر يزيد؟ وهو كفو من لا كفو له ، وبوجهه يستسقي الغمام ، فرد خيرا يا أبا عبدالله! فقال الحسين 7 : الحمد لله الذي اختارنا لنفسه ، وارتضانا لدينه ، واصطفانا على خلقه إلى آخر كلامه ثم قال : يا مروان قد قلت فسمعنا. أما قولك : مهرها حكم ابيها بالغا ما بلغ ، فلعمري لو أردنا ذلك ما عدونا سنة رسول الله (ص) في بناته ونسائه وأهل بيته ، وهو ثنتا عشرة اوقية يكون أربعمائة وثمانين درهما. وأما قولك : مع قضاء دين أبيها ، فمتى كن نساؤنا يقضين عنا ديوننا وأما صلح ما بين هذين الحيين ، فانا قوم عاديناكم في الله ، ولم نكن نصالحكم للدنيا ، فلعمري فلقد أعيا النسب فكيف السبب. [١]تفسير العياشى : ج ١ ص ٣٦٢ والاية في الانعام : ٦٢. وأما قولك العجب ليزيد كيف يستمهر؟ فقد استمهر من هو خير من يزيد ، ومن أبي يزيد ومن جد يزيد ، وأما قولك : إن يزيد كفو من لا كفو له ، فمن كان كفوه قبل اليوم فهو كفوه اليوم ، مازادته إمارته في الكفاءة شيئا. وأما قولك : بوجهه يستسقي الغمام ، فانما كان ذلك بوجه رسول الله 9 وأما قولك : من يغبطنا به أكثر ممن يغبطه بنا ، فانما يغبطنا به أهل الجهل ، ويغبطه بنا أهل العقل. ثم قال بعد كلام : فاشهدوا جميعا أني قد زوجت ام كلثوم بنت عبدالله بن جعفر من ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر على أربعمائة وثمانين درهما وقد نحلتها ضيعتي بالمدينة أو قال أرضي بالعقيق ، وإن غلتها في السنة ثمانية آلاف دينار ، ففيها لهما غني إنشاء الله. قال : فتغير وجه مروان وقال : غدرا يا بني هاشم؟ تأبون إلا العداوة فذكره الحسين 7 خطبة الحسن عاشة وفعله ، ثم قال : فأين موضع الغدر يا مروان فقال مروان : أردنا صهركم لنجد ودا قد أخلقه به حدث الزمان فلما جئتكم فجبهتموني وبحتم بالضمير من الشنان فأجابه ذكوان مولى بني هاشم : أماط الله منهم كل رجس وطهرهم بذلك في المثاني فمالهم سواهم من نظير ولا كفو هناك ولا مداني أتجعل كل جبار عنيد إلى الاخيار من أهل الجنان ثم إنه كان الحسين 7 تزوج بعائشة بنت عثمان [١].
قب : محاسن البرقي : قال عمرو بن العاص للحسين 7 : ما بال أولادنا أكثر من أولادكم؟ فقال 7 : بغاث الطير أكثرها فراخا وام الصقر مقلات نزور [١] فقال : ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه إلى شواربكم؟ فقال 7 : إن نساءكم نساء بخرة ، فإذا دنا أحدكم من امرأته نهكنه في وجهه ، فشاب منه شاربه ، فقال : ما بال لحائكم أوفر من لحائنا؟ فقال 7 : « والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا » فقال معاوية : بحقي عليك إلا سكت فانه ابن علي بن أبي طالب ، فقال 7 : إن عادت العقرب عدنا لها وكانت النعل لها حاضرة قد علم العقرب واستيقنت أن لا لها دنيا ولا آخرة ايضاح : قال الجوهري : ابن السكيت : البغاث طائر أبغث إلى الغبرة دوين الرخمة بطئ الطيران وقال الفراء : بغاث الطير شرارها ومالا يصيد منها وبغاث وبغاث وبغاث ثلاث لغات. قوله : مقلات لعله من القلى بمعنى البغض أي لا تحب الولد ، ولا تحب زوجها لتكثر الولد ، أو من قولهم : قلا العير اتنه يقولها قلوا إذا طردها ، والصواب أنه من قلت قال الجوهري : المقلات من النوق التي تضع واحدا ثم لا تحمل بعدها والمقلات من النساء التي لا يعيش لها ولد. وقال : النزور : المرأة القليلة الولد ثم استشهد بهذا الشعر. ويقال نهكته الحمى إذا جهدته وأضنته ونهكه أي بالغ في عقوبته والاصوب نكهته قال الجوهري : استنكهت الرجل فنكه في وجهي ينكه وينكه نكها إذا [١]القائل هو عباس بن مرداس السلمى. أمرته بأن ينكه لتعلم أشارب هو أم غير شارب.
الهوامش3
[٢]الاعراف : ٥٨.ص 209
[٣]المناقب ج ٤ ص ٦٧ ، وقد مر في ب ٢٠ الرقم ١٣ ما يشبه ذلك في أخيه الحسن السبط 7.ص 209
قب : يقال : دخل الحسين 7 على معاوية وعنده أعرابي يسأله حاجة فأمسك وتشاغل بالحسين 7 ، فقال الاعرابي لبعض من حضر : من هذا الذي دخل؟ قالوا : الحسين بن علي فقال الاعرابي للحسين 7 : أسألك يا ابن بنت رسول الله لما كلمته في حاجتي ، فكلمه الحسين 7 في ذلك فقضى حاجته ، فقال الاعرابي : أتيت العبشمي فلم يجد لي إلى أن هزه ابن الرسول هو ابن المصطفى كرما وجودا ومن بطن المطهرة البتول وإن لهاشم فضلا عليكم كما فضل الربيع على المحول فقال معاوية؟ يا أعرابي اعطيك وتمدحه؟ فقال الاعرابي : يا معاوية أعطيتني من حقه ، وقضيت حاجتي بقوله. العقد عن الاندلسي دعا معاوية مروان بن الحكم فقال له : أشر علي في الحسين فقال : أرى أن تخرجه معك إلى الشام ، وتقطعه عن أهل العراق ، وتقطعهم عنه فقال : أردت والله أن تستريح منه ، وتبتليني به ، فان صبرت عليه صبرت على ما أكره ، وإن أسأت إليه قطعت رحمه ، فأقامه وبعث إلى سعيد بن العاص فقال له : يا أبا عثمان أشر علي في الحسين ، فقال : إنك والله ما تخاف الحسين إلا على من بعدك وإنك لتخلف له قرنا إن صارعه ليصرعنه ، وإن سابقه ليسبقنه ، فذر الحسين بمنبت النخلة ، يشرب الماء ، ويصعد في الهواء ، ولا يبلغ إلى السماء [١].
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن عبدالرحمن ابن محمد العرزمي قال :
Show clickable narrator chain
استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة وأمره أن يفرض لشباب قريش ، ففرض لهم ، فقال علي بن الحسين 8 فأتيته فقال : ما اسمك؟ فقلت : علي بن الحسين ، فقال : ما اسم أخيك؟ فقلت : علي ، فقال علي وعلي؟ ما يريد أبوك أن يدع أحدا من ولده إلا سماه عليا. ثم فرض لي فرجعت إلى أبي 7 فأخبرته ، فقال : ويلي على ابن الزرقاء دباغة الادم ، لو ولد لي مائة لاحببت أن لا اسمي أحدا منهم إلا عليا .
الهوامش1
[٣]الكافى ج ٦ ص ١٩ باب الاسماء والكنى الرقم ٧.ص 211
كش : روي أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية وهو عامله على المدينة : أما بعد فان عمرو بن عثمان ذكر أن رجالا من أهل العراق ، ووجوه أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين بن علي ، وذكر أنه لا يأمن وثوبه ، وقد بحثت عن ذلك فبلغني أنه لا يريد الخلاف يومه هذا ، ولست آمن أن يكون هذا أيضا لما بعده فاكتب إلي برأيك في هذا والسلام. فكتب إليه معاوية : أما بعد فقد بلغني وفهمت ما ذكرت فيه من أمر الحسين فاياك أن تعرض للحسين في شئ ، واترك حسينا ما تركك ، فانا لا نريد أن نعرض له في شئ ما وفى بيعتنا ، ولم ينازعنا سلطاننا ، فاكمن عنه ما لم يبد لك صفحته والسلام. وكتب معاوية إلى الحسين بن علي 8 :
Show clickable narrator chain
أما بعد فقد انتهت إلي امور عنك إن كانت حقا فقد أظنك تركتها رغبة فدعها ، ولعمر الله إن من أعطى الله عهده وميثاقه لجدير بالوفاء ، فان كان الذي بلغني باطلا فانك أنت أعزل الناس لذلك ، وعظ نفسك ، فاذكر ، وبعهد الله أوف فانك متى ما تنكرني انكرك ، ومتى ما تكدني أكدك ، فاتق شق عصا هذه الامة وأن يردهم الله على يديك في فتنة ، فقد عرفت الناس وبلوتهم ، فانظر لنفسك ولدينك ولامة محمد ، ولا يستخفنك السفهاء والذين لا يعلمون. فلما وصل الكتاب إلى الحسين صلوات الله عليه كتب إليه : أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر أنه قد بلغك عني امور أنت لي عنها راغب ، وأنا بغيرها عندك جدير فان الحسنات لا يهدي لها ، ولا يسدد إليها إلا الله. وأما ما ذكرت أنه انتهى إليك عني ، فانه إنما رقاه إليك الملاقون المشاؤن بالنميم ، وما اريد لك حربا ولا عليك خلافا ، وأيم الله إني لخائف لله في ترك ذلك وما أظن الله راضيا بترك ذلك ، ولا عاذرا بدون الاعذار فيه إليك ، وفي اولئك القاسطين الملحدين حزب الظلمة ، وأولياء الشياطين. ألست القاتل حجرا أخا كندة والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البدع ، ولا يخافون في الله لومة لائم ، ثم قتلتهم ظلما وعدوانا من بعد ما كنت أعطيتهم الايمان المغلظة ، والمواثيق المؤكدة ، ولا تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم ، ولا بإحنة تجدها في نفسك. أولست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله 9 العبد الصالح الذي أبلته العبادة ، فنحل جسمه ، وصفرت لونه ، بعد ما أمنته وأعطيته من عهود الله ومواثيقه ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل ، ثم قتلته جرأة على ربك واستخفافا بذلك العهد. أولست المدعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف ، فزعمت أنه ابن أبيك ، وقد قال رسول الله 9 « الولد للفراش وللعاهر الحجر » فتركت سنة رسول الله تعمدا وتبعت هواك بغير هدى من الله ، ثم سلطته على العراقين : يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم ، ويسمل أعينهم ويصلبهم على جذوع النخل ، كأنك لست من هذه الامة ، وليسوا منك. أولست صاحب الحضرميين الذين كتب فيهم ابن سمية أنهم كانوا على دين علي صلوات الله عليه فكتبت إليه أن : اقتل كل من كان على دين علي فقتلهم ومثل بهم بأمرك ، ودين علي 7 والله الذي كان يضرب عليه أباك ويضربك ، به جلست مجلسك الذي جلست ، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف أبيك الرحلتين [١]. وقلت فيما قلت : « انظر لنفسك ولدينك ولامة محمد ، واتق شق عصا هذه الامة وأن تردهم إلى فتنة » وإني لا أعلم فتنة أعظم على هذه الامة من ولايتك عليها ، ولا أعلم نظرا لنفسي ولديني ولامة محمد (ص) علينا أفضل من أن اجاهدك فان فعلت فانه قربة إلى الله ، وإن تركته فاني أستغفر الله لذنبي ، وأسأله توفيقه لارشاد أمري. وقلت فيما قلت « إنى إن أنكرتك تنكرني وإن أكدك تكدني » فكدني ما بدا لك ، فاني أرجو أن لا يضرني كيدك في ، وأن لا يكون على أحد أضر منه [١]يعنى ما في قوله تعالى « لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف ». على نفسك ، لانك قد ركبت جهلك ، وتحرصت على نقض عهدك ، ولعمري ما وفيت بشرط ، ولقد نقضت عهدك بقتلك هؤلاء النفر الذين قتلتهم بعد الصلح والايمان والعهود والمواثيق ، فقتلتهم من غير أن يكونوا قاتلوا وقتلوا ولم تفعل ذلك بهم إلا لذكرهم فضلنا ، وتعظيمهم حقنا ، فقتلتهم مخافة أمر لعلك لو لم تقتلهم مت قبل أن يفعلوا أو ماتوا قبل أن يدركوا. فأبشر يا معاوية بالقصاص ، واستيقن بالحساب ، واعلم أن لله تعالى كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وليس الله بناس لاخذك بالظنة ، وقتلك أولياءه على التهم ، ونفيك أولياءه من دورهم إلى دار الغربة ، وأخذك الناس ببيعة ابنك غلام حدث : يشرب الخمر ، ويلعب بالكلاب لا أعلمك إلا وقد خسرت نفسك وبترت دينك وغششت رعيتك وأخزيت أمانتك وسمعت مقالة السفيه الجاهل وأخفت الورع التقي لاجلهم والسلام. فلما قرأ معاوية الكتاب قال : لقد كان في نفسه ضب ما أشعر به فقال يزيد : يا أمير المؤمنين أجبه جوابا يصغر إليه نفسه وتذكر فيه أباه بشر فعله ، قال : ودخل عبدالله بن عمرو بن العاص فقال له معاوية : أما رأيت ما كتب به الحسين؟ قال : وما هو؟ قال : فأقرأه الكتاب ، فقال : وما يمنعك أن تجيبه بما يصغر إليه نفسه ، وإنما قال ذلك في هوى معاوية ، فقال يزيد : كيف رأيت يا أمير المؤمنين رأيي؟ فضحك معاوية فقال : أما يزيد فقد أشار علي بمثل رأيك ، قال عبدالله : فقد أصاب يزيد فقال معاوية : أخطأتما أريأتما لو أني ذهبت لعيب علي [١] محقا ما عسيت أن أقول فيه ، ومثلي لا يحسن أن يعيب بالباطل ، وما لا يعرف ، ومتى ما عبت رجلا بما لا يعرفه الناس لم يحفل بصاحبه ، ولا يراه الناس شيئا وكذبوه ، وما عسيت أن أعيب حسينا ووالله ما أرى للعيب فيه موضعا وقد رأيت أن أكتب إليه أتوعده أتهدده ، ثم رأيت ان لا أفعل ولا أمحكه. [١]في الاحتجاج ص ١٥٣ أردت أن أعيب عليا.
ج : أما بعد فقد بلغني كتابك أنه قد بلغك عني امور أن بي عنها غنى وزعمت أني راغب فيها ، وأنا بغيرها عنك جدير ، وساق الحديث نحوا مما مر إلى قوله : وما أرى فيه للعيب موضعا إلا أني قد أردت أن أكتب إليه وأتوعده وأتهدده واسفهه واجهله ، ثم رأيت أن لا أفعل. قال : فما كتب إليه بشئ يسوؤه ولا قطع عنه شيئا كان يصله به كان يبعث إليه في كل سنة ألف ألف درهم ، سوى عروض وهدايا من كل ضرب.
شى : عن إدريس مولى لعبد الله بن جعفر ، عن أبي عبدالله 7
Show clickable narrator chain
في تفسير هذه الآية « ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم » مع الحسن « وأقيموا الصلاة فلما كتب عليهم القتال » مع الحسين « قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب » إلى خروج القائم 7 فان معه النصر والظفر ، قال الله : « قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى » الآية [١].
والله الذي صنعه الحسن ابن علي 8 كان خيرا لهذه الامة مما طلعت عليه الشمس ، والله لفيه نزلت هذه الآية : « ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتو الزكاة » إنما هي طاعة الامام فطلبوا القتال « فلما كتب عليهم » مع الحسين « قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب » وقوله : « ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل » أرادوا تأخير ذلك إلى القائم 7 .
الهوامش1
[٢]تفسير العياشى ج ١ ص ٢٥٨ ، وقد مر الحديث عن الكافى ص ٢٥ من هذا المجلد الذى بين يديك باب ١٨ تحت الرقم ٩ فراجع.ص 217
شى : الحلبي ، عنه 7 « كفوا أيديكم » قال : يعني ألسنتكم وفي رواية الحسن بن زياد العطار عن أبي عبدالله 7 في قوله :
Show clickable narrator chain
« كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة » قال : نزلت في الحسن بن علي / أمره الله بالكف [ قال : قلت ] « فلما [١]النساء : ٧٧ ، والحديث في المصدر ج ١ ص ٢٥٧. كتب عليهم القتال » قال : نزلت في الحسين بن علي كتب الله عليه وعلى أهل الارض أن يقاتلوا معه [١].
الهوامش1
[٣]هذا هو الظاهر كما سيجئ من كتاب النوادر تحت الرقم ١٤ ، فراجع.ص 217
في قوله « ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا » قال : هو الحسين بن علي 8 قتل مظلوما ونحن أولياؤه والقائم منا إذا قام طلب بثأر الحسين 7 : فيقتل حتى يقال فقد أسرف في القتل وقال : المقتول الحسين ، ووليه القائم والاسراف في القتل أن يقتل غير قاتله « إنه كان منصورا » فإنه لا يذهب من الدنيا حتى ينتصر برجل من آل رسول الله عليهم الصلاة والسلام يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
كنز : روى محمد بن العباس بإسناده عن الحسن بن محبوب بإسناده عن صندل ، عن دارم بن فرقد قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : اقرؤا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم ، فانها سورة الحسين بن علي 8 وارغبوا فيها رحمكم الله تعالى ، فقال له أبواسامة وكان حاضر المجلس : وكيف صارت هذه السورة للحسين 7 خاصة؟ [١]تفسير العياشى سورة النساء الرقم ١٩٧ و ١٩٨ ، وما بعده تحت الرقم ١٩٩. فقال : ألا تسمع إلى قوله تعالى : « يا أيتها النفس المطمئنة » الآية إنما يعني الحسين بن علي 8 فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضية ، وأصحابه من آل محمد 9 هم الراضون عن الله يوم القيامة ، وهو راض عنهم. وهذه السورة في الحسين بن علي 8 وشيعته وشيعة آل محمد خاصة ، من أدمن قراءة « والفجر » كان مع الحسين بن علي 8 في درجته في الجنة ، إن الله عزيز حكيم.
فس : جعفر بن أحمد ، عن عبدالله بن موسى ، ن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 في قوله :
Show clickable narrator chain
« يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي » يعني الحسين بن علي 8. [١]تفسير فرات ابن ابراهيم الكوفى ص ٩٩ ، والاية في سورة الحج ٤٠ ، وروى مثله الكلينى في روضة الكافى ص ٣٣٧ باسناده إلى سلام بن المستنير عن أبى جعفر 7