(أبواب الموت) *(وما يلحقه إلى وقت البعث والنشور)* (باب ١) *(حكمة الموت وحقيقته ، وما ينبغي أن يعبر عنه)* الايات ، الملك : « ٦٧» الذي خلق الموت والحياة ليبولكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور « ٣ ». تفسير : قال الطبرسي : أي خلق الموت للتعبد بالصبر عليه ، والحياة للتعبد بالشكر عليها ، أو الموت للاعتبار ، والحياة للتزود ، وقيل قدم الموت لانه إلى القهر أقرب ، أو لانه أقدم. « ليبلوكم » أي ليعاملكم معاملة المختبر بالامر والنهي فيجازي كلا بقدر عمله ، وقيل : ليبلوكم أيكم أكثر ذكرا للموت ، وأحسن له استعداد ، و عليه صبرا ، وأكثر امتثالا في الحياة.
لى : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : إن قوما أتوا نبيا لهم فقالوا : ادع لنا ربك [١] يرفع عنا الموت ، فدعا لهم فرفع الله تبارك وتعالى منهم الموت ، وكثروا حتى ضاقت بهم المنازل وكثر النسل ، وكان الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وامه وجده وجد جده ، ويوضيهم ويتعاعدهم فشغلوا عن طلب المعاش فأتوه فقالوا : سل ربك أن يردنا إلى آجالنا التي كنا عليها ، فسأل ربه عزوجل فردهم إلى آجالهم. « ص ٣٠٥ » [١]في المصدر : ربنا. م كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير مثله. [١] « في ج ١ ص ٧٢ »
كا : العدة ، عن سهل ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن سكين قال :
Show clickable narrator chain
سئل أبوعبدالله 7 عن الرجل يقول : استأثر الله بفلان ، فقال : ذا مكروه ، فقيل : فلان يجود بنفسه ، فقال : لا بأس ، أما تراه يفتح فاه عند موته مرتين أو ثلاثا ، فذلك حين يجود بها لما يرى من ثواب الله عزوجل وقد كان بها ضنينا. « ف ج ١ ص ٧٢ »
إنما صار الانسان يأكل ويشرب بالنار ، ويبصر ويعمل بالنور ، ويسمع ويشم بالريح ، ويجد الطعام والشراب بالماء ، ويتحرك بالروح ـ وساق الحديث إلى أن قال ـ : فهكذا الانسان خلق من شأن الدنيا وشأن الآخرة ، فإذا جمع الله بينهما صارت حياته في الارض لانه نزل من شأن السماء إلى الدنيا ، فإذا فرق الله بينهما صارت تلك الفرقة الموت ، ترد شأن الاخرى إلى السماء ، فالحياة في الارض ، والموت في السماء ، وذلك أنه يفرق بين الارواح والجسد ، فردت الروح والنور إلى القدس الاولى ، وترك الجسد لانه من شأن الدنيا ، وإنما فسد الجسد في الدنيا لان الريح تنشف الماء فييبس فيبقى الطين فيصير رفاتا ويبلى ، ويرجع (١) الا أن فيه : فردهم إلى حالهم. م كل إلى جوهره الاول ، وتحركت الروح [١] بالنفس حركتها من الريح ، فما كان من نفس المؤمن فهو نور مؤيد بالعقل ، وما كان من نفس الكافر فهو نار مؤيد بالنكر ، فهذه صورة نار ، وهذه صورة نور ، والموت رحمة من الله لعباده المؤمنين ، ونقمة على الكافرين. « ج ٢ ص ٤٧ »
الهوامش · 2⌄
[٣]في المصدر : إلى القدرة « القدس خ ل » الاولى. مص 117
[٢]في المصدر : النكر له. م (*) سقط هذا الخبر عن طبع أمين الضرب وهو موجود في نسخة المصنف بخطه الشريف.ص 118