تفسير : قد فسر جماعة من المفسرين الميزان في الآيتين بالشرع ، وبعضهم بالعدل وبعضهم بالميزان المعروف. وأما الاخبار ففيها ثلاثة فصول : الفصل الاول العلل التي رواها الفضل بن شاذان.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
(باب ٢٣) *(علل الشرايع والاحكام)* الايات ، المائدة « ٥ » ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ٦. الاعراف « ٧ » قل إن الله لا يأمر بالفحشاء ٢٨. حمسعق « ٤٢ » الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان ١٧. الرحمن « ٥٥ » والسماء رفعها ووضع الميزان * ألا تطغوا في الميزان ٧ ـ
ن ، ع : حدثني عبدالواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار بنيسابور في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة ، قال :
Show clickable narrator chain
حدثني أبوالحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال : قال أبومحمد الفضل بن شاذان ، وحدثنا الحاكم أبوجعفر محمد بن نعيم بن شاذان رحمه الله ، عن عمه أبي عبدالله محمد بن شاذان قال : قال الفضل بن شاذان النيسابوري : إن سأل سائل فقال : أخبرني هل يجوز أن يكلف الحكيم [١] عبده فعلا من الافاعيل لغير علة ولا معنى؟ قيل له : لا يجوز ذلك لانه حكيم غير عابث ولا جاهل. فإن قال : فأخبرني لم كلف الخلق؟ قيل : لعلل. فإن قال : فأخبرني عن تلك العلل معروفة موجودة هي أم غير معروفة ولا موجودة؟ قيل : بل هي معروفة وموجودة عند أهلها. فإن قال : أتعرفونها أنتم أم لا تعرفونها؟ قيل لهم : منها ما نعرفه ، ومنها ما لا نعرفه. فإن قال : فما أول الفرائض؟ قيل : الاقرار بالله عزوجل « وبرسوله و حجته ع » وبما جاء من عند الله عزوجل. [١]في العلل : هل يكلف الحكيم. م فإن قال : لم أمر الله الخلق [١] بالاقرار بالله وبرسله وحججه وبما جاء من عند الله عزوجل؟ قيل : لعلل كثيرة : منها أن من لم يقر بالله عزوجل لم يجتنب معاصيه ولم ينته عن ارتكاب الكبائر ، ولم يراقب أحدا فيما يشتهي ويستلذ من الفساد و الظلم ، فإذا فعل الناس هذه الاشياء وارتكب كل إنسان ما يشتهي ويهواه من غير مراقبة لاحد كان في ذلك فساد الخلق أجمعين ، ووثوب بعضهم على بعض ، فغصبوا الفروج والاموال وأباحوا الدماء والنساء « والسبي ع » وقتل بعضهم بعضا من غير حق ولا جرم ، فيكون في ذلك خراب الدنيا ، وهلاك الخلق ، وفساد الحرث والنسل. ومنها أن الله عزوجل حكيم ، ولا يكون الحكيم ولا يوصف بالحكمة إلا الذي يحظر الفساد ، ويأمر بالصلاح ، ويزجر عن الظلم ، وينهى عن الفواحش ، ولا يكون حظر الفساد والامر بالصلاح والنهي عن الفواحش إلا بعد الاقرار بالله عزوجل ومعرفة الآمر والناهي ، فلو ترك الناس بغير إقرار بالله ولا معرفته لم يثبت أمر بصلاح ، ولا نهي عن فساد إذ لا آمر ولا ناهي. ومنها أنا وجدنا الخلق قد يفسدون بامور باطنة ، مستورة عن الخلق ، فلولا الاقرار بالله عزوجل وخشيته بالغيب لم يكن أحد إذا خلا بشهوته وإرادته يراقب أحدا في ترك معصية ، وانتهاك حرمة ، وارتكاب كبيرة ، إذا كان فعله ذلك مستورا عن الخلق ، غير مراقب لاحد ، وكان يكون في ذلك هلاك الخلق أجمعين ، فلم يكن قوام الخلق و صلاحهم إلا بالاقرار منهم بعليم خبير ، يعلم السر وأخفى ، آمر بالصلاح ، ناه عن الفساد ، لا تخفى عليه خافية ، ليكون في ذلك انزجار لهم عما يخلون به من أنواع الفساد. فإن قال : فلم وجب عليهم معرفة الرسل والاقرار بهم والاذعان لهم بالطاعة؟ قيل : لانه لما لم يكن في خلقهم وقولهم وقواهم ما يكملون لمصالحهم ، وكان (١) في العلل : لم امر الخلق. م الصانع متعاليا عن أن يرى ، [١] وكان ضعفهم وعجزهم عن إدراكه ظاهرا لم يكن بد من رسول بينه وبينهم ، معصوم يؤدي إليهم أمره ونهيه وأدبه ، ويقفهم على ما يكون به إحراز منافعهم ودفع مضارهم ، إذ لم يكن في خلقهم ما يعرفون به ما يحتاجون إليه من منافعهم ومضارهم ، فلو لم يجب عليهم معرفته وطاعته لم يكن لهم في مجئ الرسول منفعة ولا سد حاجة ، ولكان يكون إتيانه عبثا لغير منفعة ولا صلاح ، وليس هذا من صفة الحكيم الذي أتقن كل شئ. فإن قال : فلم جعل اولي الامر وأمر بطاعتهم؟ قيل : لعلل كثيرة : منها أن الخلق لما وقعوا على حد محدود وامروا أن لا يتعدوا ذلك الحد « تلك الحدودع » لما فيه من فسادهم لم يكن يثبت ذلك ولا يقوم إلا بأن يجعل عليهم فيه أمينا يمنعهم من التعدي والدخول فيما حظر عليهم لانه لو لم يكن ذلك كذلك لكان أحد لا يترك لذته ومنفعته لفساد غيره ، فجعل عليهم قيما يمنعهم من الفساد ، ويقيم فيهم الحدود والاحكام. ومنها أنا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملة من الملل بقوا وعاشوا إلا بقيم و رئيس لما لابد لهم منه في أمر الدين والدنيا ، فلم يجز في حكمة الحكيم أن يترك الخلق مما يعلم أنه لابد لهم منه ولا قوام لهم إلا به ، فيقاتلون به عدوهم ، ويقسمون به فيئهم ، ويقيم لهم جمعتهم وجماعتهم ، ويمنع ظالمهم من مظلومهم. ومنها أنه لو لم يجعل لهم إماما قيما أمينا حافظا مستودعا لدرست الملة ، وذهب الدين ، وغيرت السنة والاحكام ، ولزاد فيه المبتدعون ، ونقص منه الملحدون ، وشبهوا ذلك على المسلمين ، لانا قد وجدنا [٩] الخلق منقوصين محتاجين ، (١) في العلل : متعاليا عن أن يرى ويباشر. م غير كاملين ، مع اختلافهم واختلاف أهوائهم وتشتت أنحائهم ، [١] فلو لم يجعل لهم قيما حافظا لما جاء به الرسول 9 لفسدوا على نحو ما بينا ، وغيرت الشرائع و السنن والاحكام والايمان ، وكان في ذلك فساد الخلق أجمعين. فإن قيل : فلم لا يجوز أن يكون في الارض إمامان في وقت واحد أو أكثر من ذلك؟ قيل : لعلل : منها أن الواحد لا يختلف فعله وتدبيره ، والاثنين لا يتفق فعلهما وتدبيرهما ، و ذلك أنا لم نجد اثنين إلا مختلفي الهم والارادة ، فإذا كانا اثنين ثم اختلف همهما وإرادتهما وتدبيرهما وكانا كلاهما مفترضي الطاعة لم يكن أحدهما أولى بالطاعة من صاحبه ، فكان يكون في ذلك اختلاف الخلق والتشاجر والفساد ، ثم لا يكون أحد مطيعا لاحدهما إلا وهو عاص للآخر فتعم المعصية أهل الارض ، ثم لا يكون لهم مع ذلك السبيل إلى الطاعة والايمان ، ويكونون إنما أتوا في ذلك من قبل الصانع الذي وضع لهم باب الاختلاف والتشاجر إذ أمرهم باتباع المختلفين. ومنها أنه لو كانا إمامين كان لكل من الخصمين أن يدعو إلى غير ما يدعو إليه صاحبه في الحكومة ، ثم لا يكون أحدهما أولى بأن يتبع من صاحبه فتبطل الحقوق والاحكام والحدود. ومنها أنه لا يكون واحد من الحجتين أولى بالنطق [٦] والحكم والامر والنهي من الآخر ، فإذا كان هذا كذلك وجب عليهما أن يبتدئا بالكلام ، وليس لاحدهما أن يسبق صاحبه بشئ إذا كانا في الامامة شرعا واحدا ، فإن جاز لاحدهما السكوت جاز السكوت للآخر مثل ذلك ، وإذا جاز لهما السكوت بطلت الحقوق والاحكام عطلت الحدود ، وصارت الناس كأنهم لا إمام لهم. [١]في العلل : حالاتهم. م فإن قال : فلم لا يجوز أن يكون الامام من غير جنس الرسول 7؟ قيل : لعلل : منها أنه لما كان الامام مفترض الطاعة لم يكن بد من دلالة تدل عليه ويتميز بها من غيره ، وهي القرابة المشهورة ، والوصية الظاهرة ليعرف من غيره ويهتدى إليه بعينه. ومنها أنه لو جاز في غير جنس الرسول لكان قد فضل من ليس برسول على الرسل إذ جعل أولاد الرسل أتباعا لاولاد أعدائه ، كأبي جهل وابن أبي معيط ، لانه قد يجوز بزعمه أن ينتقل ذلك في أولادهم إذا كانوا مؤمنين ، فيصير أولاد الرسول تابعين ، وأولاد أعداء الله وأعداء رسوله متبوعين ، وكان الرسول أولى بهذه الفضيلة من غيره وأحق. ومنها أن الخلق إذا أقروا للرسول بالرسالة وأذعنوا له بالطاعة لم يتكبر أحد منهم عن أن يتبع ولده ويطيع ذريته ولم يتعاظم ذلك في أنفس الناس ، وإذا كان في غير جنس الرسول كان كل واحد منهم في نفسه أنه أولى به من غيره ، ودخلهم من ذلك الكبر ، ولم تسخ [١] أنفسهم بالطاعة لمن هو عندهم دونهم ، فكان يكون في ذلك داعية لهم إلى الفساد والنفاق والاختلاف. فإن قال : فلم وجب عليهم الاقرار والمعرفة بأن الله تعالى واحد أحد؟ قيل : لعلل : منها أنه لو لم يجب عليهم الاقرار والمعرفة لجاز أن يتوهموا مدبرين أو أكثر من ذلك ، وإذا جاز ذلك لم يهتدوا إلى الصانع لهم من غيره لان كل إنسان منهم كان لا يدري لعله إنما يعبد غير الذي خلقه ، ويطيع غير الذي أمره ، فلا يكونون على حقيقة من صانعهم وخالقهم ، ولا يثبت عندهم أمر آمر ولا نهي ناه ، إذ لا يعرف الآمر بعينه ولا الناهي من غيره. ومنها أنه لو جاز أن يكون اثنين لم يكن أحد الشريكين أولى بأن يعبد ويطاع من الآخر ، وفي إجازة أن يطاع ذلك الشريك إجازة أن لا يطاع الله ، وفي أن لا يطاع (١) في العيون المطبوع ولم تسبح. م الله عزوجل الكفر بالله وبجميع كتبه ورسله ، وإثبات كل باطل ، وترك كل حق ، وتحليل كل حرام ، وتحريم كل حلال ، والدخول في كل معصية ، والخروج من كل طاعة ، وإباحة كل فساد ، وإبطال لكل حق. [١] ومنها أنه لو جاز أن يكون أكثر من واحد لجاز لابليس أن يدعي أنه ذلك الآخر ، حتى يضاد الله تعالى في جميع حكمه ، ويصرف العباد إلى نفسه ، فيكون في ذلك أعظم الكفر وأشد النفاق. فإن قال : فلم وجب عليهم الاقرار لله بأنه ليس كمثله شئ؟ قيل : لعلل : منها أن يكونوا قاصدين نحوه بالعبادة والطاعة دون غيره ، غير مشتبه عليهم أمر ربهم وصانعهم ورازقهم. ومنها أنهم لو لم يعلموا أنه ليس كمثله شئ لم يدروا لعل ربهم وصانعهم هذه الاصنام التي نصبتها لهم آباؤهم والشمس والقمر والنيران إذا كان جائزا أن يكون عليهم مشبهة ، وكان يكون في ذلك الفساد ، وترك طاعاته كلها ، وارتكاب معاصيه كلها ، على قدر ما يتناهي إليهم من أخبار هذه الارباب وأمرها ونهيها. ومنها أنه لو لم يجب عليهم أن يعرفوا أن ليس كمثله شئ لجاز عندهم أن يجري عليه ما يجري على المخلوقين من العجز والجهل والتغيير والزوال والفناء والكذب و الاعتداء ، ومن جازت عليه هذه الاشياء لم يؤمن فناؤه ولم يوثق بعدله ، ولم يحقق قوله وأمره ونهيه ، ووعده وعيده وثوابه وعقابه ، وفي ذلك فساد الخلق وإبطال الربوبية. فإن قال : لم أمر الله تعالى العباد ونهاهم؟ قيل : لانه لا يكون بقاؤهم وصلاحهم إلا بالامر والنهي والمنع عن الفساد والتغاصب. فإن قال : فلم تعبدهم؟ قيل : لئلا يكونوا ناسين لذكره ، ولا تاركين لادبه ، ولا لاهين عن أمره ونهيه ، إذ كان فيه صلاحهم وقوامهم ، فلو تركوا بغير تعبد لطال عليهم الامد فقست قلوبهم. [١]في المصدرين : وإبطال كل حق. م فإن قال : فلم امروا بالصلاة؟ قيل : لان في الصلاة الاقرار بالربوبية ، وهو صلاح عام لان فيه خلع الانداد ، والقيام بين يدي الجبار بالذل والاستكانة والخضوع ، والاعتراف وطلب الاقالة من سالف الذنوب ، ووضع الجبهة على الارض كل يوم وليلة ، ليكون العبد ذاكرا لله تعالى غير ناس له ، ويكون خاشعا ، وجلا ، متذللا ، طالبا ، راغبا في الزيادة للدين والدنيا ، مع ما فيه من الانزجار عن الفساد ، وصار ذلك عليه ي كل يوم وليلة لئلا ينسى العبد مدبره وخالقه فيبطر [١] ويطغى ، وليكون في ذكر خالقه والقيام بين يدي ربه زاجرا له عن المعاصي ، وحاجزا ومانعا عن أنواع الفساد. فإن قال : فلم امروا بالوضوء وبدئ به؟ قيل : لان يكون العبد طاهر إذا قام بين يدي الجبار عند مناجاته إياه ، مطيعا له فيما أمره ، نقيا من الادناس و النجاسة ، مع ما فيه من ذهاب الكسل وطرد النعاس ، وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبار. فإن قال : لم وجب ذلك على الوجه واليدين والرأس والرجلين؟ قيل : لان العبد إذا قام بين يدي الجبار فإنما ينكشف من جوارحه ويظهر ما وجب فيه الوضوء ، ذلك أنه بوجهه يسجد ويخضع ، وبيده يسأل ويرغب « ويرهب ويتبتل ع » وينسك ، وبرأسه يستقبل في ركوعه وسجوده ، وبرجليه يقوم ويقعد. [١]بطر يبطر بطرا : أخذته دهشة وحيرة عند هجوم النعمة. طغى بالنعمة أو عندها فصرفها إلى غير وجهها. بطر الحق : تكبر عنه ولم يقبله. فإن قال : فلم وجب الغسل على الوجه واليدين ، وجعل المسح على الرأس و الرجلين ، ولم يجعل ذلك غسلا كله أو مسحا كله؟ قيل : لعلل شتى : منها أن العبادة العظمى إنما هي الركوع والسجود ، وإنما يكون الركوع والسجود بالوجه واليدين لا بالرأس والرجلين. ومنها أن الخلق لا يطيقون في كل وقت غسل الرأس والرجلين ويشتد ذلك عليهم في البرد والسفر والمرض وأوقات من الليل والنهار ، وغسل الوجه واليدين أخف من غسل الرأس والرجلين ، وإنما وضعت الفرائض على قدر أقل الناس طاقة من أهل الصحة ثم عم فيها القوي والضعيف. ومنها أن الرأس والرجلين ليسا هما في كل وقت باديين ظاهرين كالوجه و اليدين ، لموضع العمامة والخفين وغير ذلك. فإن قال : فلم وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة ومن النوم دون سائر الاشياء؟ قيل : لان الطرفين هما طريق النجاسة ، وليس للانسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلا منهما ، فامروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم ، وأما النوم فإن النائم [١] إذا غلب عليه النوم يفتح كل شئ منه « واسترخى ع » وكان أغلب الاشياء عليه في الخروج منه الريح فوجب عليه الوضوء لهذه العلة. فإن قال : فلم لم يؤمروا بالغسل من هذه النجاسة كما امروا بالغسل من الجنابة؟ قيل : لان هذا شئ دائم غير ممكن للخلق الاغتسال منه كلما يصيب ذلك ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، والجنابة ليس هي أمرا دائما ، إنما هي شهوة يصيبها إذا أراد ، ويمكنه تعجيلها وتأخيرها الايام الثلاثة والاقل والاكثر ، وليس ذلك هكذا. فإن قال : فلم امروا بالغسل من الجنابة ولم يؤمروا بالغسل من الخلاء وهو أنجس من الجنابة وأقذر؟ قيل : من أجل أن الجنابة من نفس الانسان وهو شئ يخرج من جميع جسده ، والخلاء ليس هو من نفس الانسان إنما هو غذاء يدخل من باب و يخرج من باب. [١]في العيون : فلان النائم. م
الهوامش · 30⌄
[٢]في العيون : قيل له. مص 58
[٢]في العلل : برسوله. مص 59
[٣]في المصدر : ولا يكون حكيما ولا يوصف. مص 59
[٤]في العلل : اذا فعل ذلك مستورا. مص 59
[٥]في العلل عما يحلون به. م (٦) في العلل : فان قال قائل : فلم وجب عليكم. مص 59
[٧]في العيون : لما إن لم يكن ، وفى العلل : لما لم يكتف. مص 59
[٨]في العلل بعد قوله : وقواهم : ما يثبتون به لمباشرة الصانع عزوجل حتى يكلمهم ويشافههم وكان الصانع اه. مص 59
[٢]في المصدرين : لم يكن بد لهم. مص 60
[٣]في العلل : اجتلاب منافعهم. مص 60
[٤]في العلل : ذلك لو لم يكن لكان. مص 60
[٥]في العلل لم نجد. مص 60
[٦]في العيون : ولما لابد لهم. مص 60
[٧]ليس في العيون لفظة « به ». مص 60
[٨]في العلل ويقيمون به. مص 60
[٨]في العلل : اذ قد وجدنا. مص 60
[٢]في العلل : لم يجعل فيها حافظا. مص 61
[٣]في العلل بعد ذلك : وسبب التشاجر اذ امرهم. مص 61
[٤]في العيون بعد ذلك : والفساد. مص 61
[٥]في العلل : إلى غير الذى يدعو. مص 61
[٦]في العلل : بالنظر. مص 61
[٧]في العلل : جاز للاخر. مص 61
[٨]في العلل : وحار « صار خ ل » الناس. مص 61
[٢]في العلل : لو لم يجب ذلك عليهم لجاز لهم. مص 62
[٣]في العيون : وفى اجازة ان لا يطاع الله. مص 62
[٢]في العيون بعد ذلك : بهذا الاصنام. مص 63
[٣]في نسخة : لعل ربهم وضع لهم هذه الاصنام.ص 63
[٤]في نسخة : مشبها.ص 63
[٢]في العلل : قائما. مص 64
[٣]أصل الراغبة : السعة في الشئ يقال : رغب الشئ : اتسع ، والرغبة والرغب والرغبى : السعة في الارادة ، قال تعالى : ويدعوننا رغبا ورهبا ، قاله الراغب. وفى لسان العرب : الرغب « بفتح الراء وضمها » والرغب « بفتح الراء والغين » والرغبة ، والرغبوت ، والرغبى « بفتح الراء وضمها » والرغباء : الضراعة والمسألة ، وفى حديث الدعاء : رغبة ورهبة إليك. وفيه أن الرهبة الخوف والفزع. وقال الراغب : الرهبة والرهب : مخافة مع تحرز واضطراب. والتبتل : الانقطاع إلى الله في العبادة وإخلاص النية انقطاعا يختص به ، وأصله من بتل الشئ : قطعه وأبانه من غيره ، وسميت فاطمة عليها سلام الله البتول لانقطاعها إلى الله ، وعن نساء زمانها ونساء الامة عملا وحسبا ودينا. والنسك : العبادة والتطوع بقربة ، وفى الحديث الرغبة : تبسط يديك وتظهر باطنهما ، والرهبة : تبسط يديك تظهر ظهرهما. والتبتل : تحرك السبابة اليسرى ترفعها في السماء رسلا وتضعها ، كل ذلك في حال الدعاء والتضرع ..ص 64
[٢]في المصدرين ليست. مص 65
الرابع : أن يكون قوله : ممن يؤم متعلقا بقوله : منفصلا ، ويكون قوله : وليس بفاعل غيره تفسيرا لقوله : منفصلا ، ويكون حاصل الكلام : أنه إنما جعلت الخطبة لئلا يكون المصلي في يوم الجمعة منفصلا عن المصلي في غيره بأن يكون صلاته ركعتين ، فإنها مع الخطبتين بمنزلة أربع ركعات. قوله : والخطبتان في الجمعة والعيدين بعد الصلاة أقول : لم يذهب إلى هذا القول فيما علمنا أحد من علمائنا غيره في هذين الكتابين ، وسيأتي القول في ذلك في بابه. قوله : فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد في مناسبة هذا الاصل الحكم خفاء ، ولعله مبني على ما لا يصل إليه علمنا من المناسبات الواقعية ، ويمكن أن يقال :
Show clickable narrator chain
لما كان الغالب في المسافرين الركبان ، والقوافل المحملة المثقلة إنما تقطع في بياض الايام القصار ثمانية فراسخ والتكليف بحضور صلاة الجمعة يتعلق بالركبان والمشاة ، والغالب فيهم المشاة ، والماشي يسير غالبا نصف الراكب فلذا جعل هنا نصف ما جعل للمسافر ، أو أن ليوم الجمعة أعمالا اخرى غير الصلاة فجعل نصفه للصلاة ونصفه لسائر الاعمال ، فلو وجب عليهم المسير أكثر من فرسخين لم يتيسر له سائر الاعمال والله يعلم. قوله : ليلقى ربه طاهر الجسد أي لا يصير جسده كثيفا من تراب القبر وغيره والمراد بملاقات الرب ملاقات ملائكته ورحمته. قوله : لان هذه الاشياء كلها ملبسة ، لعل المعنى أنه لما كان غالب المماسة فيها هكذا فلذا رفع الغسل من رأس ، فلا يتوهم منه وجوب الغسل بمس ما تحله الحياة منها. قوله 7 : يرى الكسوف أي آثاره من ضوء الشمس والقمر. قوله 7 : فلما تغيرت العلة أي المناسب لهذه العلة الدالة على نزول العذاب زيادة تضرع واستكانة ليست في سائر الصلوات فلذا زيد في ركوعاتها. قوله : لان أول شهور السنة علة للتقييد بسنة الاكل. قوله : لانه يكون في ركعتين اثنا عشر تكبيرة أي مع تكبيرة القنوت. قوله : فلذلك جعل فيها أي في القيام فقط ، وإلا فالمجموع أزيد بعدد ما زيد فيها ويقال : راض الفرس رياضا ورياضة : ذلله فهو رائض. قوله : وفيه فرق أي في شهر رمضان بسبب نزول القرآن ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى القرآن. قوله (ع) : وفيه نبئ محمد (ص) لعل النبوة والوحي كان في شهر رمضان ، والرسالة والامر بالتبليغ كان في شهر رجب. قوله 7 : لانه كان بمنزلة من وجب عليه صوم أقول : لعل التعليل مبني على أن وقت القضاء هو ما بين الرمضانين ، إذ لا يجوز له التأخير اختيارا عنه ، فلما كان فيما بين ذلك معذورا سهل الله عليه ، وقبل منه الفداء ، ولم يكن الله ليجمع عليه العوض والمعوض ، فلذا أسقط القضاء عنه بعد القدرة لانتقال فرضه إلى شئ آخر. قوله : لانه إذا عرض عمل ثمانية أيام كذا في العيون ، وفي العلل : ثلاثة أيام ، وعلى التقديرين يشكل فهمه ، أما على الاول فيمكن توجيهه بوجهين : الاول أن يقال : العرض غير مختص بعمل الاسبوع بل يعرض عمل ما مر من الشهر في كل خميس ، وإذا لم يكن في العشر الآخر خميسان فليس مورد هذه العلة ، وإذا كان فيه خميسان ففيه ثلاثة احتمالات : الاول : أن يكون الخميس الاول الحادي والعشرين ، والخميس الثاني الثامن و العشرين ، الثاني أن يكون الخميس الثاني التاسع والعشرين ، الثالث أن يكون الخميس الثاني الثلاثين ، وهذا الاخير أيضا ليس بداخل في المفروض ، لان المفروض هو ما علم دخول خميسين فيه أولا وههنا غير معلوم لاحتمال أن لا يكون للشهر سلخ فبقي الاحتمالان الاولان ، وفي الثاني منهما يكون استيعاب الخميس الاول لاعمال الشهر أكثر كالثاني فلذا خصه بالذكر ، فنقول : دخول أعمال الشهر إلى العشرين معلوم فيهما ، فأما بعده فما يدخل في عرض الخميس الاول منه يومان أي يوم وبعض يوم ، ويدخل في الثاني زائدا على هذا ثمانية أيام أي سبعة أيام وبعض يوم ، فبعض الخميس الاول حسب من اليومين وبعضه من الثمانية ، فالمراد بقوله : إذا عرض عمل ثمانية أيام أي زائدا على ما سيأتي من اليومين ، وعلى ما هو المعلوم دخوله فيهما من العشرين ، على أنه يحتمل أن يكون المعروض في الخميس عمل العشر فلا يحتاج إلى إضافة العشرين ، ويمكن أن يقال : اخذ في الخميس الاول أكثر محتملاته وفي الخميس الثاني أقل محتملاته استظهارا وتأكيدا إذ على ما قررنا أكثر محتملات الخميس الاول أن يدخل فيه عرض عمل يومين من العشر بأن يكون في الثاني والعشرين ، وأقل محتملات الثاني أن يدخل فيه ثمانية بأن يكون الاول في الحادي والعشرين وعلى هذا يندفع ويرتفع أكثر التكلفات. الثاني أن يكون المعروض في الخميس عمل الاسبوع فقط ، لكن لما خص كل عشر بصوم يوم كان الانسب أن يكون ما يعرض في خميس العشر الآخر أكثر استيعابا لايامه ، فإذا عرض في الخميس الاول فما هو من احتماليه أكثر استيعابا هو أن يشمل يومين منه كما مر بيانه ، وإذا عرض في الخميس الثاني يستوعب ثمانية أيام من ذلك العشر على كل احتمال من الاحتمالات فيكون أولى بالصوم ، وأما على الثاني فيمكن توجيهه أيضا بوجهين : الاول أنه إذا لزمه صوم الخميس الثاني ففي بعض الشهور أي ما يكون سلخه الخميس يلزمه احتياطا صوم خميسين ، كما ورد في أخبار اخر فيعرض عمله في ثلاثة أيام وهو صائم في بعض الاحيان بخلاف ما إذا كان المستحب صوم الخميس الاول من العشر الآخر فإنه يكون دائما عرض العمل في الشهر في يومين وهو صائم. الثاني أن يكون المقصود من السؤال بيان علة جعل الخميس الثاني بعد الاربعاء سواء كان في العشر الوسط أو في العشر الاخير ، وسواء كان الخميس الاول من العشر الاخير أو الثاني منه ، فالمراد بالجواب أنه إنما جعل هذا الخميس بعد الاربعاء لان يعرض فيه صوم ثلاثة أيام في هذا الشهر ، مع أنه يكون في يوم العرض صائما أيضا ، وعلى التقادير لا يخلو من تكلف. قوله 7 : واستخف بالايمان أي بأعماله ، والمراد هنا الصوم وسائر ما تلزم فيه (١) الكفارة ، ويحتمل أن يكون بفتح الهمزة بناءا على إطلاق اليمين على النذر وأن كفارته كذلك. قوله 7 : لعلة الوفادة الوفد : القوم يجتمعون ويردون البلاد ، الواحد وافد وكذا من يقصد الامراء بالزيادة ، والاسترفاد والانتجاع ، يقال : وفد يفد وفادة. قوله : ثابتا ذلك عليه دائما أي في مدة مديدة زائدا على أزمنة سائر الطاعات. قوله 7 : ولان يجب على الناس الهدي لعله مبني على أن هدي التمتع جبران لا نسك ، فيكون قوله : والكفارة عطف تفسير. (الفصل الثانى) *(ما ورد من ذلك برواية ابن سنان)*
الهوامش · 1⌄
[١]في نسخة : الايام.ص 92
ع : علي بن أحمد ، عن محمد بن أبي عبدالله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن العباس ، عن القاسم بن الربيع الصحاف ، عن محمد بن سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا 7 كتب إليه بما في هذا الكتاب جواب كتابه إليه يسأله عنه :
Show clickable narrator chain
جاءني كتابك تذكر أن بعض أهل القبلة يزعم أن الله تبارك وتعالى لم يحل شيئا ولم يحرمه لعلة أكثر من التعبد لعباده بذلك ، قد ضل من قال ذلك ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا لانه لو كان كذلك لكان جائزا أن يستعبدهم بتحليل ما حرم وتحريم ما أحل حتى يستعبدهم بترك الصلاة والصيام وأعمال البر كلها ، والانكار له ولرسله وكتبه والجحود بالزنا والسرقة وتحريم ذوات المحارم وما أشبه ذلك من الامور التي فيها فساد التدبير وفناء الخلق ، إذ العلة في التحليل والتحريم التعبد لا غيره ، فكان كما أبطل الله عزوجل به قول من قال ذلك إنا وجدنا كل ما أحل الله تبارك وتعالى ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ولهم إليه الحاجة التي لا يستغنون عنها ، ووجدنا المحرم من الاشياء لا حاجة للعباد إليه ووجدناه مفسدا داعيا إلى الفناء والهلاك ، ثم رأيناه تبارك وتعالى قد أحل بعض ما حرم في وقت الحاجة لما فيه من الصلاح في ذلك الوقت ، نظير ما أحل من الميتة والدم ولحم الخنزير إذا اضطر إليه المضطر ، لما في ذلك الوقت من الصلاح والعصمة ودفع الموت ، فكيف دل الدليل على أنه لم يحل إلا لما فيه من المصلحة للابدان ، وحرم ما حرم لما فيه من الفساد ، وكذلك وصف في كتابه وأدت عنه رسله وحججه كما قال أبوعبدالله 7 : لو يعلم العباد كيف كان بدؤ الخلق ما اختلف اثنان. وقوله 7 : ليس بين الحلال والحرام إلا شئ يسير ، يحوله من شئ إلى شئ فيصير حلالا وحرام. « ص ١٩٧ »
ن : ما جيلويه ، عن عمه ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، و حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ، ومحمد بن أحمد السناني ، وعلي بن عبدالله الوراق ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب رضي الله عنهم ، قالوا : حدثنا محمد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن العباس قال :
Show clickable narrator chain
حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف ، عن محمد بن سنان ، وحدثنا علي بن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، وعلي بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة ، وأبوجعفر محمد بن موسى البرقي بالري رضي الله عنهم ، قالوا حدثنا محمد بن علي ما جيلويه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا 7 كتب إليه في جواب مسائله : علة غسل الجنابة النظافة وتطهير الانسان نفسه مما أصابه من أذاه ، وتطهير سائر جسده لان الجنابة خارجة من كل جسده فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله ، وعلة التخفيف في البول والغائط لانه أكثر وأدوم من الجنابة فرضي فيه بالوضوء لكثرته ومشقته ومجيئه بغير إرادة منه ولا شهوة ، والجنابة لا تكون إلا بالاستلذاذ منهم و الاكراه لانفسهم ، وعلة غسل العيد والجمعة وغير ذلك من الاغسال لما فيه من تعظيم العبد ربه ، واستقباله الكريم الجليل وطلب المغفرة لذنوبه ، وليكون لهم يوم عيد معروف يجتمعون فيه على ذكر الله عزوجل ، فجعل فيه الغسل تعظيما لذلك اليوم ، وتفضيلا له على سائر الايام ، وزيادة في النوافل والعبادة ، وليكون تلك طهارة له من الجمعة إلى الجمعة ، وعلة غسل الميت أنه يغسل لانه يطهر وينظف من أدناس أمراضه ، وما أصابه من صنوف علله لانه يلقى الملائكة ويباشر أهل الآخرة ، فيستحب إذا ورد على الله ولقى أهل الطهارة ويماسونه ويماسهم أن يكون طاهرا ، نظيفا ، موجها به إلى الله عزوجل ليطلب به ويشفع له ، وعلة اخرى أنه يخرج من الاذى الذي منه خلق فيجنب فيكون غسله له ، وعلة اغتسال من غسله أو مسه فظاهرة لما أصابه من نضح الميت لان الميت إذا خرجت الروح منه بقي أكثر آفة فلذلك يتطهر منه ويطهر. وعلة الوضوء التي من أجلها صار غسل الوجه والذراعين ومسح الرأس والرجلين فلقيامه بين يدي الله عزوجل ، واستقباله إياه بجوارحه الظاهرة ، وملاقاته بها الكرام الكاتبين. فغسل الوجه للسجود والخضوع ، وغسل اليدين ليقلبهما ويرغب بهما ويرهب و يتبتل ، ومسح الرأس والقدمين لانهما ظاهران مكشوفان يستقبل بهما في حالاته ، وليس فيهما من الخضوع والتبتل ما في الوجه والذارعين. في المصدر : المنى « الاذى خ ل ». م وعلة الزكاة من أجل قوت الفقراء وتحصين أموال الاغنياء لان الله تبارك وتعالى كلف أهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى ، كما قال عزوجل : « لتبلون في أموالكم » بإخراج الزكاة [١] « وفي أنفسكم » بتوطين الانفس على الصبر ، مع ما في ذلك من أداء شكر نعم الله عزوجل ، والطمع في الزيادة ، مع ما فيه من الرحمة والرأفة لاهل الضعف ، والعطف على أهل المسكنة ، والحث لهم على المواساة وتقوية الفقراء والمعونة لهم على أمر الدين ، وهم عظة لاهل الغنى ، وعبرة لهم ليستدلوا على فقر الآخرة بهم وما لهم من الحث في ذلك على الشكر لله عزوجل لما خولهم وأعطاهم والدعاء والتضرع و الخوف من أن يصيروا مثلهم في امور كثيرة من أداء الزكاة والصدقات وصلة الارحام واصطناع المعروف. وعلة الحج الوفادة إلى الله عزوجل وطلب الزيادة والخروج من كل ما اقترف ، وليكون تائبا مما مضى ، مستأنفا لما يستقبل ، وما فيه من استخراج الاموال وتعب الابدان وحظرها عن الشهوات واللذات ، والتقرب بالعبادة إلى الله عزوجل ، والخضوع والاستكانة والذل ، شاخصا في الحر والبرد والخوف والامن ، دائبا في ذلك دائما ، وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع والرغبة والرهبة إلى الله عزوجل ومنه ترك قساوة القلب وجسارة الانفس ونسيان الذكر وانقطاع الرجاء والامل ، وتجديد الحقوق وحظر النفس عن الف؟؟ اد ، ومنفعة من في شرق الارض وغربها ، ومن في البر والبحر ممن يحج ومن لا يحج ، من تاجر وجالب وبائع ومشترى وكاسب ومسكين ، وقضاء حوائج أهل الاطراف والمواضع الممكن لهم الاجتماع فيها كذلك ليشهدوا منافع لهم. وعلة فرض الحج مرة واحدة لان الله عزوجل وضع الفرائض على أدنى القوم قوة فمن تلك الفرائض الحج المفروض واحد ، ثم رغب أهل القوة على قدر طاقتهم. [١]في المصدر : « لتبلون في اموالكم وانفسكم « في اموالكم باخراج الزكاة اه. م وعلة وضع البيت وسط الارض أنه الموضع الذي من تحته دحيت الارض ، و كل ريح تهب في الدنيا فإنها تخرج من تحت الركن الشامي ، وهي أول بقعة وضعت في الارض ، لانها الوسط ليكون الفرض لاهل الشرق والغرب في ذلك سواء ، وسميت مكة مكة لان الناس كانوا يمكون فيها ، وكان يقال لمن قصدها : قد مكا ، وذلك قول الله عزوجل : « وماكان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية » فالمكاء : الصفير ، والتصدية : صفق اليدين. وعلة الطواف بالبيت أن الله عزوجل قال للملائكة : « إني جاعل في الارض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء » فردوا على الله عزوجل هذا الجواب فندموا فلاذوا بالعرش واستغفروا ، فأحب الله عزوجل أن يتعبد بمثل ذلك العباد فوضع في السماء الرابعة بيتا بحذاء العرش يسمى الضراح ، ثم وضع في السماء الدنيا بيتا يسمى المعمور بحذاء الضراح ، ثم وضع هذا البيت بحذاء البيت المعمور ، ثم أمر آدم 7 فطاف به فتاب الله عزوجل عليه فجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة. وعلة استلام الحجر أن الله تبارك وتعالى لما أخذ ميثاق بني آدم التقمه الحجر فمن ثم كلف الناس تعاهد ذلك الميثاق ، ومن ثم يقال عند الحجر : أمانتي أديتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ، ومنه قول سلمان رحمه الله : ليجيئن الحجر يوم القيامة مثل أبي قبيس له لسان وشفتان يشهد لمن وافاه بالموافاة. والعلة التي من أجلها سميت منى منى أن جبرئيل 7 قال هناك لابراهيم 7 : تمن على ربك ما شئت ، فتمنى إبراهيم 7 في نفسه أن يجعل الله مكان ابنه إسماعيل كبشا يأمره بذبحه فداءا له فاعطي مناه. وعلة الصوم لعرفان مس الجوع والعطش ليكون العبد ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا صابرا ، ويكون ذلك دليلا له على شدائد الآخرة مع ما فيه من الانكسار له عن الشهوات ، واعظا له في العاجل ، دليلا على الآجل ليعلم شدة مبلغ ذلك من أهل الفقر والمسكنة في الدنيا والآخرة. وحرم قتل النفس لعلة فساد الخلق في تحليله لو أحل وفنائهم وفساد التدبير. وحرم الله عزوجل عقوق الوالدين لما فيه من الخروج عن التوقير [١] لطاعة الله عزوجل ، والتوقير للوالدين ، وتجنب كفر النعمة ، وإبطال الشكر وما يدعو من ذلك إلى قلة النسل وانقطاعه ، لما في العقوق من قلة توقير الوالدين والعرفان بحقهما ، وقطع الارحام ، والزهد من الوالدين في الولد ، وترك التربية لعلة ترك الولد برهما. وحرم الزنا لما فيه من الفساد من قتل الانفس ، وذهاب الانساب ، وترك التربية للاطفال ، وفساد المواريث ، وما أشبه ذلك من وجوه الفساد. وحرم أكل مال اليتيم ظلما لعلل كثيرة من وجوه الفساد ، أول ذلك أنه إذا أكل الانسان مال اليتيم ظلما فقد أعان على قتله إذ اليتيم غير مستغن ، ولا محتمل لنفسه ، ولا عليم بشأنه ، ولا له من يقوم عليه ويكفيه كقيام والديه ، فإذا أكل ماله فكأنه قد قتله وصيره إلى الفقر والفاقة ، مع ما خوف الله تعالى وجعل من العقوبة في قوله عزوجل : « وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله » وكقول أبي جعفر 7 : إن الله وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين : عقوبة في الدنيا ، وعقوبة في الآخرة ففي تحريم مال اليتيم استغناء اليتيم واستقلاله بنفسه ، والسلامة للعقب أن يصيبه ما أصابه ، لما وعد الله تعالى فيه من العقوبة ، مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثاره إذا أدرك ، ووقوع الشحناء والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا. وحرم الله تعالى الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين ، والاستخفاف بالرسل ، والائمة العادلة : ، وترك نصرتهم على الاعداء ، والعقوبة لهم على إنكار ما دعوا إليه من الاقرار بالربوبية وإظهار العدل وترك الجور وإماتة الفساد ، لما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين وما يكون في ذلك من السبي والقتل ، وإبطال دين الله عزوجل وغيره من الفساد. وحرم التعرب بعد الهجرة للرجوع عن الدين ، وترك المؤازرة للانبياء والحجج : ، وما في ذلك من الفساد ، وإبطال حق كل ذي حق لا لعلة سكنى البدو ، (١) وكذلك لو عرف الرجل الدين كاملة لم يجز له مساكنة أهل الجهل ، والخوف عليه لانه لا يؤمن أن يقع منه ترك العلم والدخول مع أهل الجهل والتمادي في ذلك. وحرم ما اهل به لغير الله عزوجل للذي أوجب الله عزوجل على خلقه من الاقرار به ، وذكر اسمه على الذبائح المحللة ، ولئلا يسوى بين ما تقرب به إليه ، وبين ما جعل عبادة للشياطين والاوثان ، لان في تسمية الله عزوجل الاقرار بربوبيته وتوحيده ، وما في الاهلال لغير الله من الشرك به والتقرب به إلى غيره ، ليكون ذكر الله تعالى وتسميته على الذبيحة فرقا بين ما أحل الله وبين ما حرم الله ، وحرم سباع الطير والوحش كلها لاكلها من الجيف ولحوم الناس والعذرة وما أشبه ذلك فجعل الله عزوجل دلائل ما أحل من الوحش والطير وما حرم كما قال أبي 7 : كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام ، وكلما كانت له قانصة من الطير فحلال. وعلة اخرى يفرق بين ما احل من الطير وما حرم قوله 7 : كل ما دف ، ولا تأكل ما صف. وحرم الارنب لانها بمنزلة السنور ولها مخاليب كمخاليب السنور وسباع الوحش فجرت مجراها ، مع قذرها في نفسها ، وما يكون منها من الدم كما يكون من النساء لانها مسخ. وعلة تحريم الربا إنما نهى الله عنه لما فيه من فساد الاموال لان الانسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما ، وثمن الآخر باطلا ، فبيع الربا وشراه وكس على كل حال على المشتري وعلى البائع ، فحظر الله عزوجل الربا لعلة فساد الاموال كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله ، لما يتخوف عليه من إفساده حتى يؤنس منه رشد ، [١] فلهذه العلة حرم الله الربا وبيع الدرهم بالدرهمين يدا بيد. وعلة تحريم الربا بعد البينة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم وهي كبيرة بعد البيان وتحريم الله لها ، ولم يكن ذلك منه إلا استخفافا بالمحرم للحرام ، والاستخفاف ذلك دخول في الكفر. [١]في بعض النسخ : رشده. م وعلة تحريم الربا بالنسية لعلة ذهاب المعروف ، وتلف الاموال ، ورغبة الناس في الربح ، وتركهم القرض ، والقرض من صنائع المعروف ، ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الاموال. وحرم الخنزير لانه مشوه ، جعله الله عزوجل عظة للخلق وعبرة وتخويفا ودليلا على ما مسخ على خلقته ، ولان غذاءه أقذر الاقذار مع علل كثيرة ، وكذلك حرم القرد لانه مسخ مثل الخنزير ، وجعل عظة وعبرة للخلق ودليلا على ما مسخ على خلقته وصورته ، وجعل فيه شيئا من الانسان [١] ليدل على أنه من الخلق المغضوب عليه. وحرمت الميتة لما فيها من فساد الابدان والآفة ، ولما أراد الله عزوجل أن يجعل التسمية سببا للتحليل وفرقا بين الحلال والحرام. وحرم الله عزوجل الدم كتحريم الميتة لما فيه من فساد الابدان ، ولانه يورث الماء الاصفر ، ويبخر الفم ، وينتن الريح ، ويسيئ الخلق ، ويورث القسوة للقلب ، وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده وصاحبه. وحرم الطحال لما فيه من الدم ، ولان علته وعلة الدم والميتة واحدة ، لانه يجري مجراها في الفساد. وعلة المهر ووجوبه على الرجال ولا يجب على النساء أن يعطين أزواجهن لان على الرجال مؤونة المرأة لان المرأة بائعة نفسها ، والرجل مشتر ، ولايكون البيع إلا بثمن ، ولا الشراء بغير إعطاء الثمن ، مع أن النساء محظورات عن التعامل والمجئ مع علل كثيرة. وعلة تزويج الرجل أربع نسوة وتحريم أن تتزوج المرأة أكثر من واحد لان الرجل إذا تزوج أربع نسوة كان الولد منسوبا إليه ، والمرأة لو كان لها زوجان أو أكثر من ذلك لم يعرف الولد لمن هو ، إذ هم مشتركون في نكاحها ، وفي ذلك فساد الانساب والمواريث والمعارف. [١]في المصدر : شبها من الانسان. م وعلة تزويج العبد اثنتين لا أكثر منه لانه نصف رجل حر في الطلاق والنكاح ، لا يملك نفسه ولا له مال إنما ينفق عليه مولاه ، وليكون ذلك فرقا بينه وبين الحر ، وليكون أقل لاشتغاله عن خدمة مواليه. وعلة الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة تحدث ، أو سكون غضب إن كان ، وليكون ذلك تخويفا وتأديبا للنساء وزجرا لهن عن معصية أزواجهن ، فاستحقت المرأة الفرقة والمباينة لدخولها فيما لا ينبغي من معصية زوجها. وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحل له أبدا عقوبة لئلا يتلاعب بالطلاق ، ولا تستضعف المرأة ، وليكون ناظرا في أمره ، متيقظا معتبرا ، وليكون يأسا لهما من الاجتماع بعد تسع تطليقات. وعلة طلاق المملوك اثنتين لان طلاق الامة على النصف فجعله اثنتين احتياطا لكمال الفرائض ، وكذلك في الفرق في العدة للمتوفى [١] عنها زوجها. وعلة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال لضعفهن عن الرؤية ومحاباتهن النساء في الطلاق ، فلذلك لا يجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة مثل شهادة القابلة ، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه ، كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم ، وفي كتاب الله عزوجل : اثنان ذوا عدل منكم مسلمين ، أو آخران من غيركم كافرين ، ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم. والعلة في شهادة أربعة في الزنا واثنين في سائر الحقوق لشدة حد المحصن لان فيه القتل فجعلت الشهادة فيه مضاعفة مغلظة ، لما فيه من قتل نفسه ، وذهاب نسب ولده ولفساد الميراث. وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لان الوالد موهوب للوالد في قول الله عزوجل : « يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور » مع أنه المأخوذ بمؤونته صغيرا وكبيرا ، والمنسوب إليه والمدعو له لقول الله عزوجل : « ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله » وقول النبي (ص) : أنت ومالك لابيك ، وليست الوالدة كذلك (١) لا تأخذ من ماله إلا بإذنه ، أو بإذن الاب لان الاب مأخوذ بنفقة الولد ، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها. والعلة في أن البينة في جميع الحقوق على المدعي واليمين على المدعى عليه ما خلا الدم لان المدعى عليه جاحد ، ولا يمكن إقامة البينة على الجحود لانه مجهول ، وصارت البينة في الدم على المدعي عليه واليمين على المدعي لانه حوط يحتاط به المسلمون لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، وليكون ذلك زاجرا وناهيا للقاتل ، لشدة إقامة لبينة عليه لان من يشهد على أنه لم يفعل قليل. وأما علة القسامة أن جعلت خمسين رجلا فلما في ذلك من التغليظ والتشديد والاحتياط لئلا يهدر دم امرئ مسلم. وعلة قطع اليمين من السارق لانه يباشر الاشياء غالبا بيمينه وهي أفضل أعضائه « وأنفعها له فجعل قطعها نكالا وعبرة للخلق لئلا يبتغوا أخذ الاموال من غير حلها ، ولانه أكثر ما يباشر السرقة بيمينه. وحرم غصب الاموال وأخذها من غير حلها لما فيه من أنواع الفساد ، والفساد محرم لما فيه من الفناء وغير ذلك من وجوه الفساد. وحرم السرقة لما فيها من فساد الاموال وقتل الانفس لو كانت مباحة ، ولما يأتي في التغاصب من القتل والتنازع والتحاسد ، وما يدعوا إلى ترك التجارات والصناعات في المكاسب ، واقتناء الاموال إذا كان الشئ المقتنى لا يكون أحد أحق به من أحد. وعلة ضرب الزاني على جسده بأشد الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كله به فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره وهو أعظم الجنايات. وعلة ضرب القاذف وشارب الخمر ثمانين جلدة لان في القذف نفي الولد ، وقطع النسل ، وذهاب النسب ، وكذلك شارب الخمر لانه إذا شرب هذى وإذا هذى افترى فوجب حد المفتري. وعلة القتل بعد إقامة الحد في الثالثة على الزاني والزانية لاستخفافهما وقلة مبالاتهما بالضرب حتى كأنهما مطلق لهما ذلك الشئ ، وعلة اخرى أن المستخف بالله وبالحد كافر فوجب عليه القتل لدخوله في الكفر. وعلة تحريم الذكران للذاكران ، والاناث للاناث لما ركب في الاناث ، وما طبع عليه الذكران ، ولما في إتيان الذكران الذكران والاناث للاناث من انقطاع النسل و فساد التدبير وخراب الدنيا. وأحل الله تعالى البقر والغنم والابل لكثرتها وإمكان وجودها ، وتحليل بقر الوحش وغيرها من أصناف ما يؤكل من الوحش المحللة لان غذاءها غير مكروه ولا محرم ، ولا هي مضرة بعضها ببعض ، ولا مضرة بالانس ، ولا في خلقها تشويه. وكرة أكل لحوم البغال والحمير الاهلية لحاجة الناس إلى ظهورها واستعمالها والخوف من قلتها ، لا لقذر خلقها ولا قذر غذائها. وحرم النظر إلى شعور النساء المحجوب بالازواج وإلى غيرهن من النساء لما فيه من تهييج الرجال ، وما يدعو التهييج إليه من الفساد والدخول فيما لا يحل ولا يجمل [١] وكذلك ما أشبه الشعور ، إلا الذي قال الله عزوجل : « والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات » أي غير الجلباب ، فلا بأس بالنظر إلى شعور مثلهن. وعلة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرجال من الميراث لان المرأة إذا تزوجت أخذت ، والرجل يعطي فلذلك وفر على الرجال. وعلة اخرى في إعطاء الذكر مثلي ما تعطى الانثى في عيال الذكر إن احتاجت ، وعليه أن يعولها وعليه نفقتها. وليس على المرأة أن تعول الرجل ولا تؤخذ بنفقته إذا احتاج ، فوفر الله تعالى على الرجال لذلك ، وذلك قول الله عزوجل : « الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ». وعلة المرأة أنها لا ترث من العقار شيئا إلا قيمة الطوب والنقض لان العقار لا يمكن تغييره وقلبه ، والمرأة يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها ، وليس الولد والوالد كذلك ، لانه لا يمكن التفصي منهما ، والمرأة يمكن الاستبدال بها ، فما يجوز أن يجئ ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره إذ أشبهه وكان الثابت المقيم على حاله لمن كان مثله في الثبات والقيام « ص ٢٤٠ ـ ٢٤٧ » [١]في نسخة : ولا يحمد.
الهوامش · 6⌄
[٢]في المصدر : في أداء الزكاة. مص 96
[٣]في المصدر : شاخصا اليه في الحر. مص 96
[١]في نسخة : التوفيق.ص 98
[٢]في المصدر : استبقاء اليتيم. م.ص 98
[٢]في نسخة : المتجرص 100
[١]في نسخة : المتوفى.ص 101
ن : ابن المتوكل ، عن السعدآبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا الحسن علي بن موسى بن جعفر (ع) يقول : حرم الله الخمر لما فيها من الفساد ومن تغييرها عقول شاربيها ، وجملها إياهم على إنكار الله عزوجل ، والفرية عليه وعلى رسله ، وسائر ما يكون منهم من الفساد والقتل : ، والقذف ، والزنا ، وقلة الاحتجاز من شئ من الحرام ، فبذلك قضينا على كل مسكر من الاشربة أنه حرام محرم ، لانه يأتي من عاقبتها ما يأتي من عاقبة الخمر ، فليجتنب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتولانا و ينتحل مودتنا كل شراب مسكر فإنه لا عصمة بيننا وبين شاربيها. « ص ٢٤٧ ـ ٢٤٨ » (الفصل الثالث) *(في نوادر العلل ومتفرقاتها)*
ع : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أحمد بن محمد بن جابر ، عن زينب بنت علي (ع) قالت :
Show clickable narrator chain
قالت فاطمة (ع) في خطبتها في معنى فدك : لله فيكم عهد قدمه إليكم ، وبقية استخلفها عليكم ، كتاب الله بينة بصائره ، وآي منكشفة سرائره ، وبرهان متجلية ظواهره ، مديم للبرية استماعه ، و قائد إلى الرضوان اتباعه ، ومؤد إلى النجاة أشياعه ، فيه تبيان حجج الله المنيرة ، و محارمه المحرمة ، وفضائله المدونة ، وجمله الكافية ، ورخصه الموهوبة ، وشرائعه المكتوبة ، وبيناته الجالية ، ففرض الايمان تطهيرا من الشرك ، والصلاة تنزيها من الكبر والزكاة زيادة في الرزق ، والصيام تثبيتا للاخلاص ، والحج تسلية للدين ، والعدل مسكا للقلوب ، والطاعة نظاما للملة ، والامامة لما من الفرقة ، والجهاد عزا للاسلام والصبر معونة على الاستيجاب ، والامر بالمعروف مصلحة للعامة ، وبر الوالدين وقاية عن السخط ، وصلة الارحام منماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء ، والوفاء للنذر (١) تعرضا للمغفرة ، وتوفية المكائيل والموازين تغييرا للبخسة ، واجتناب قذف المحصنات حجبا عن اللعنة ، واجتناب السرقة إيجابا للعفة ، ومجانبة أكل أموال اليتامى إجارة من الظلم ، والعدل في الاحكام إيناسا للرعية ، وحرم الله عزوجل الشرك إخلاصا للربوبية ، فاتقوا الله حق تقاته فيما أمركم به ، وانتهوا عما نهاكم عنه. قال الصدوق رحمه الله : أخبرنا علي بن حاتم ، عن محمد بن أسلم ، عن عبدالجليل الباقطاني ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن عبدالله بن محمد العلوي ، عن رجال من أهل بيته ، عن زينب بنت علي ، عن فاطمة / بمثله ، وأخبرني علي بن حاتم أيضا عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن عمارة ، عن محمد بن إبراهيم المصري ، عن هارون بن يحيى الناشب ، عن عبيدالله بن موسى العبسي ، عن عبيدالله بن موسى المعمري ، عن حفص الاحمر ، عن زيد بن علي ، عن عمته زينب بنت علي ، عن فاطمة (ع) بمثله ، وزاد بعضهم على بعض في اللفظ.
الهوامش · 1⌄
[١]في نسخة : من السخط.ص 107
ع : علي بن حاتم ، عن أحمد بن علي العبدي ، عن الحسن بن إبراهيم الهاشمي ، عن إسحاق بن إبراهيم الديري ، عن عبد الوراق بن حاتم ، عن معمر بن قتادة ، عن أنس بن مالك قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : جاءني جبرئيل فقال لي : يا أحمد الاسلام عشرة أسهم وقد خاب من لا سهم له فيها : أولها شهادة أن لا إله إلا الله وهي الكلمة الثانية الصلاة وهي الطهر ، والثالثة الزكاة وهي الفطرة ، والرابعة الصوم وهي الجنة ، والخامسة الحج وهي الشريعة ، والسادسة الجهاد وهو العز ، والسابعة الامر بالمعروف وهو الوفاء ، والثامنة النهي عن المنكر وهو الحجة ، والتاسعة الجماعة وهي الالفة ، والعاشرة الطاعة وهي العصمة. قال : قال حبيبي جبرئيل ، إن مثل هذا الدين كمثل شجرة ثابتة ، الايمان أصلها ، والصلاة عروقها ، والزكاة ماؤها ، والصوم سعفها ، وحسن الخلق ورقها ، والكف عن المحارم ثمرها ، فلا تكمل شجرة إلا بالثمر ، كذلك الايمان لا يكمل إلا بالكف عن المحارم. ايضاح : قوله 9 : وهي الكلمة أي هي الكلمة الجامعة التامة التي تستحق أن تسمى كلمة ، أو هي مع الشهادة بالرسالة التي هي قرينتها كلمة بها يحكم بالاسلام. قوله 9 : وهي الطهر أي مطهرة من الذنوب. قوله (ص) : وهي الفطرة تطلق الفطرة على دين الاسلام لان الناس مفطورون عليه ، والحمل هنا للمبالغة في بيان اشتراط الايمان بالزكاة. قوله 9 : وهي الشريعة أي من أعظم الشرائع ، ولذا سمى الله تعالى تركه (١) كفرا. قوله 9 : وهو العز أي يوجب عز الدين وغلبته على سائر الاديان. قوله 9 : وهو الوفاء أي بعهد الله حيث أخذ عهودهم على الامر بالمعروف. قوله 9 : وهو الحجة أي إتمام الحجة لله على الخلق. قوله (ص) : الجماعة أي في الصلاة ، أو الاجتماع على الحق. قوله (ص) : وهي العصمة أي تعصم الناس عن الذنوب ، وعن استيلاء الشيطان ، والسعف بالتحريك : أغصان النخيل.
الهوامش · 1⌄
[١]في نسخة : نابتة.ص 109
ع : أبي وابن الوليد ، عن سعد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبدالله 7
Show clickable narrator chain
أنه سأله عن شئ من الحلال والحرام فقال : إنه لم يجعل شئ إلا لشئ.
شى : عن علي بن أبي حمزة قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : قال رسول الله 9 : ما من أحد أغير من الله تبارك وتعالى ، ومن أغير ممن حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن؟.
نهج ، قب : قال أمير المؤمنين 7 : فرض الله تعالى الايمان تطهيرا من الشرك والصلاة تنزيها عن الكبر ، والزكاة تسبيبا للرزق ، والصيام ابتلاءا لاخلاص المحق ، والحج تقوية للدين ، [١] والجهاد عزا للاسلام ، والامر بالمعروف مصلحة للعوام ، والنهي (١) في النهج : والصيام ابتلاءا لاخلاص الخلق ، والحج تقربة للدين. أي سببا لتقرب أهل الدين بعضهم من بعض إذ يجتمعون من جميع الاقطار في مقام واحد لغرض واحد. وعلى ما في المتن فالمعنى ظاهر ، إذا الحج عبادة تستلزم اجتماع أكثر أهل الملة في مجمع واحد على غاية من الذلة والخضوع والانقياد ، فمن يرى من الملوك وغيرهم هذا المجتمع والمحشد عظم الدين في عينه ولم يطمع فيهم ففى ذلك تقوية الدين وإعزاز للمسلمين. عن المنكر ردعا للسفهاء ، وصلة الارحام منماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء ، وإقامة الحدود إعظاما للمحارم ، وترك شرب الخمر تحصينا للعقل ، ومجانبة السرقة إيجابا للعفة ، وترك الزنا تحقيقا للنسب ، وترك اللواط تكثيرا النسل ، والشهادات [١] استظهارا على المجاحدات ، وترك الكذب تشريفا للصدق ، والسلم أمانا من المخاوف ، والامامة نظاما للامة والطاعة تعظيما للسلطان.
الهوامش · 1⌄
[٢]وفى نسخة من النهج : والامانات نظاما للامة. قيل : لانه إذا روعيت الامانة في الاعمال أدى كل عامل ما يجب عليه فتنتظم شؤون الامة ، أما لو كثرت الخياناث فقد فسدت وكثر الاهمال فاختل النظام.ص 111
قب : مما أجاب الرضا 7 بحضرة المأمون لصباح بن نصر الهندي و عمران الصابي عن مسائلهما قال
Show clickable narrator chain
عمران : العين نور مركبة أم الروح تبصر الاشياء من منظرها؟ قال 7 : العين شحمة وهو البياض والسواد ، والنظر للروح ، دليله أنك تنظر فيه فترى صورتك في وسطه ، والانسان لا يرى صورته إلا في ماء أو مرآة وما أشبه ذلك ، قال صباح : فإذا عميت العين كيف صارت الروح قائمة والنظر ذاهب؟ قال : كالشمس طالعة يغشاها الظلام ، قالا : اين تذهب الروح؟ قال : أين يذهب الضوء الطالع من الكوة في البيت إذا سدت الكوة؟ قال : أوضح لى ذلك ، قال : الروح مسكنها في الدماغ ، وشعاعها منبث في الجسد بمنزلة الشمس دارتها في السماء وشعاعها منبسط على الارض ، فإذا غابت الدارة فلا شمس ، وإذا قطعت الرأس فلا روح. قالا : فما بال الرجل يلتحي دون المرأة؟ قال 7 ، زين الله الرجال باللحى ، وجعلها فصلا يستدل بها على الرجال من النساء. [١]وفى نسخة من النهج : والشهادة. قيل : هى الموت في نصر الحق ليستعان بذلك على قهر الجاحدين له فيبطل حجوده. وقيل : هى الاخبار بما شاهده ، وغايتها استظهار المستشهد على مجاهدة خصمه كى لا يضيع لو لم يكن بينهما شاهد. قال عمران : ما بال الرجل إذا كان مؤنثا والمرأة إذا كانت مذكرة؟ قال 7 : علة ذلك أن المرأة إذا حملت وصار الغلام منها في الرحم موضع الجارية كان مؤنثا ، وإذا صارت الجارية موضع الغلام كانت مذكرة ، وذلك أن موضع الغلام في الرحم مما يلي ميامنها ، والجارية مما يلي مياسرها ، وربما ولدت المرأة ولدين في بطن واحد فإن عظم ثدياها جميعا تحمل توأمين ، وإن عظم أحد ثدييها كان ذلك دليلا على أنها تلد واحدا إلا أنه إذا كان الثدي الايمن أعظم كان المولود ذكرا ، وإذا كان الايسر أعظم كان المولود انثى ، وإذا كانت حاملا فضمر [١] ثديها الايمن فإنها تسقط غلاما ، وإذا ضمر ديها الايسر فإنها تسقط انثى ، وإذا ضمرا جميعا تسقطهما جميعا. قالا : من أي شئ الطول والقصر في الانسان؟ فقال : من قبل النطفة إذا خرجت من الذكر فاستدارت جاء القصر ، وإن استطالت جاء الطول. قال صباح : ما أصل الماء؟ قال 7 : أصل الماء خشية الله ، بعضه من السماء و يسلكه في الارض ينابيع ، وبعضه ماء عليه الارضون ، وأصله واحد عذب فرات. قال : فكيف منها عيون نفط وكبريت وقار وملح وأشباه ذلك؟ قال : غيره الجوهر وانقلبت كانقلاب العصير خمرا ، وكما انقلبت الخمر فصارت خلا ، وكما يخرج من بين فرث ودم لبنا خالصا. قال : فمن أين أخرجت أنواع الجواهر؟ قال : انقلب منها كانقلاب النطفة علقة ثم مضغة ثم خلقة مجتمعة مبنية على المتضادات الاربع. قال عمران : إذا كانت الارض خلقت من الماء والماء بارد رطب فكيف صارت الارض باردة يابسة؟ قال : سلبت النداوة فصارت يابسة. قال : الحر أنفع أم البرد؟ قال : بل الحر أنفع من البرد ، لان الحر من حر الحيات والبرد من برد الموت وكذلك السموم القاتلة الحار منها أسلم وأقل ضررا من السموم الباردة. [١]أى هزل ودق وقل لحمه. وسألاه عن علة الصلاة فقال : طاعة أمرهم بها ، وشريعة حملهم عليها ، وفي الصلاة توقير له وتبجيل وخضوع من العبد إذا سجد ، والاقرار بأن فوقه ربا يعبده و يسجد له. وسألاه عن الصوم فقال 7 : امتحنهم بضرب من الطاعة كيما ينالوا بها عنده الدرجات ليعرفهم فضل ما أنعم عليهم من لذة الماء وطيب الخبز ، وإذا عطشوا يوم صومهم ذكروا يوم العطش الاكبر في الآخرة وزادهم ذلك رغبة في الطاعة. وسألاه لم حرم الزنا؟ قال : لما فيه من الفساد ، وذهاب المواريث ، وانقطاع الانساب ، لا تعلم المرأة في الزنا من أحبلها؟ ولا المولود يعلم من أبوه؟ ولا أرحام موصولة ، ولا قرابة معروفة. « ص ٤٠٦ ـ ٤٠٧ »
الهوامش · 4⌄
[٤]في المصدر : قال. مص 111
[٥]بضم الكاف وفتحها مع الواو المشددة المفتوحة : الخرق في الحائط.ص 111
[٢]في نسخة : علته.ص 112
[٣]في المصدر : فكيف منها عيون نفط وكبريت ومنها قار. والقار مادة سوداء تطلى بها السفن يقال بالفارسية : قير.ص 112
ين : فضالة ، عن أبان ، عن زياد بن أبي رجاء ، [١] عن أبي عبيدة ، عن أبي سخيلة ، عن سلمان قال :
Show clickable narrator chain
بينا أنا جالس عند رسول الله (ص) إذا قصد له رجل فقال : (١) قال النجاشى في ص ١٢٢ من رجاله : زياد بن عيسى أبوعبيدة الحذاء كوفي ، مولى ثقة ، روى عن أبى جعفر وأبي عبدالله 8 ، واخته حمادة بنت رجاء. وقيل : بنت الحسن روت عن أبى عبدالله ، قاله ابن نوح ، عن أبى سعيد. وقال الحسن بن على بن فضال : ومن أصحاب أبى جعفر ابوعبيدة الحذاء واسمه زياد ، مات في حياة أبى عبدالله 7. قال سعد بن عبدالله الاشعري : ومن أصحاب أبى جعفر أبوعبيدة وهو زياد بن أبى رجاء ، كوفى ، ثقة ، صحيح ، واسم أبى رجاء منذر ، وقيل : زياد بن أحرم ولم يصح. وقال العقيقى العلوى : أبوعبيدة زياد الحذاء ، وكان حسن المنزلة عند آل محمد صلى الله عليه وعليهم وكان زامل أبا جعفر 7 إلى مكة ، وله كتاب يرويه على بن رئاب. انتهى.
الهوامش · 1⌄
[٢]مصغرا ، وحكى المامقانى في فصل الكنى عن رجال البرقى أن اسمه عاصم بن طريف ، وأنه مجهول من أصحاب على 7.ص 113
ين : ابن أبى عمير ، عن منصور بن يونس ، عن الثمالي ، عن أحدهما 8 قال :
Show clickable narrator chain
إن الله تبارك وتعالى يقول : إن من عبادي من يسألني الشئ من طاعتي لاحبه فأصرف ذلك عنه لكي لا يعجبه عمله.
ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم ، عن علي بن عبدالله بن الحسين بن علي بن الحسين ، عن علي بن القاسم بن الحسين بن زيد ، عن أبيه ، عن جده الحسين ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي (ع) قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب ما خلى الله عزوجل بين عبده المؤمن وبين ذنب أبدا. « ص ١٦ » * ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن ابن أسباط رفعه إلى أبى عبدالله 7 مثله.
نهج : قال أمير المؤمنين 7 : إن الله سبحانه وضع الثواب على طاعته والعقاب على معصيته زيادة لعباده عن نقمته ، وحياشة لهم إلى الجنة.
وقال 7 في القاصعة : وكلما كانت البلوى والاختبار أعظم كانت المثوبة والجزاء أجزل ، ألا ترون أن الله سبحانه اختبر الاولين من لدن آدم صلوات الله عليه إلى الآخرين من هذا العالم بأحجار لا تضر ولا تنفع ، ولا تبصر ولا تسمع ، فجعلها بيته الحرام الذي جعله للناس قياما ، ثم وضعه بأوعر بقاع الارض حجرا ، وأقل نتائق الدنيا مدرا « إلى قوله » : ولكن الله يختبر عباده بأنواع الشدائد ، و (*) من هنا إلى آخر الباب سقط عن طبع أمين الضرب وهو موجود في نسخة المصنف بخطه الشريف. يتعبدهم بألوان المجاهد ، ويبتليهم بضروب المكاره ، أخراجا للتكبر من قلوبهم ، و إسكانا للتذلل في نفوسهم ، وليجعل ذلك أبوابا فتحا [١] إلى فضله ، وأسبابا ذللا لعفوه ، فالله الله في عاجل البغي ، وآجل وخامة الظلم وسوء عاقبة الكبر « إلى قوله 7 » : وعن ذلك ما حرس الله عباده المؤمنين بالصلوات والزكوات ومجاهدة الصيام في الايام المفروضات تسكينا لاطرافهم ، وتخشيعا لابصارهم ، وتذليلا لنفوسهم ، وتخفيضا لقلوبهم ، وإذهابا للخيلاء عنهم ، لما في ذلك من تعفير عتاق الوجوه بالتراب تواضعا ، وإلصاق كرائم الجوارح بالارض تصاغرا ، ولحوق البطون بالمتون من الصيام تذللا ، مع ما في الزكاة من صرف ثمرات الارض وغير ذلك إلى أهل المسكنة والفقر ، انظروا إلى ما في هذه الافعال من قمع نواجم الفخر ، وقدع طوالع الكبر. إلى آخر ما سيأتي مشروحا في آخر المجلد الخامس. [١]بضمتين أى مفتوحة موسعة.
الهوامش · 7⌄
[٢]الوعر بالتسكين : الصعب : ضد السهل.ص 114
[٣]النتائق جمع نتيقة : البقاع المرتفعة ، سميت مكة بذلك لارتفاعها وارتفاع بنائها وشهرتها وعلوها من الارض.ص 114
[٢]المراد بالاطراف هنا الايدى والارجل.ص 115
[٣]عتاق الوجوه : كرامها وحسانها ، وهو جمع عتيق من عتق : إذا رقت بشرته.ص 115
[٤]المتون : الظهور.ص 115
[٥]القمع : القهر. النواجم : الطوالع جمع ناجمة. القدع : الكف والمنع.ص 115
[٦]وهو كتاب النبوة ، في باب ما ورد بلفظ نبى من الانبياء وبعض نوادر أحوالهم.ص 115