Show clickable narrator chain
سمعت ابا عبد الله عليهالسلام يقول : الحج على ثلاثة اصناف حج مفرد وقران وتمتع بالعمرة إلى الحج ، وبها أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله والفضل فيها ولا نامر الناس إلا بها.
الهوامش1
[٧١]الكافي ج ١ ص ٢٣٦ *.ص 24
تهذيب الأحكام
سمعت ابا عبد الله عليهالسلام يقول : الحج على ثلاثة اصناف حج مفرد وقران وتمتع بالعمرة إلى الحج ، وبها أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله والفضل فيها ولا نامر الناس إلا بها.
[٧١]الكافي ج ١ ص ٢٣٦ *.ص 24
قال أبو عبد الله عليهالسلام : الحج عندنا على ثلاثة اوجه حاج متمع ، وحاج مقرن سائق الهدي ، وحاج مفرد للحج
[٧٢](٧٣) الاستبصار ج ٢ ص ١٥٣ الكافي ج ١ ص ٢٤٦ واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج ٢ ص ٢٠٣.ص 24
لما فرغ رسول الله صلىاللهعليهوآله من سعيه بين الصفا والمروة أتاه جبرئيل عليهالسلام عند فراغه من السعي وهو على المروة فقال : ان الله يأمرك ان تأمر الناس ان يحلوا إلا من ساق اهدي فأقبل رسول صلىاللهعليهوآله على الناس بوجهه فقال : يا ايها الناس هذا جبرئيل واشار بيده إلى خلفه يأمرني عن الله عز وجل ان آمر الناس أن يحلو الا من ساق الهدي ، فأمرهم بما امر الله به ، فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله نخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء؟! وقال آخرون : يأمرنا بشئ ويصنع هو غيره!! فقال : يا ايها الناس لو استقبلت من امري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس ولكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدى حتى يبلغ الهدي محله ، فقصر الناس وأحلوا وجعلوها عمرة ، فقام إليه سراقة بن مالك بن جشعم المدلجى فقال : يا رسول الله هذا الذى أمرتنا به لعامنا هذا أم للابد؟ فقال : بل للابد إلى يوم القيامة وشبك بين اصابعه ، وانزل الله في ذلك قرآنا ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي )
وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن
[٧٤]الكافي ج ١ ص ٢٣٤ الفقيه ج ٢ ص ١٥٣ بتفاوت وزيادة فيهما.ص 25
[٧٥]الاستبصار ج ٢ ص ١٥٠ص 25
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن الحج فقال : تمتع ، ثم قال : إنا إذا وقفنا بين يدي الله تعالى قلنا يا ربنا أخذنا بكتابك ، وقال الناس : رأينا رأينا ، ويفعل الله بنا وبهم ما اراد.
دخلت مع اخوتي على ابى عبد الله عليهالسلام فقلنا له : انا نريد الحج فبعضنا صرورة فقال : عليكم بالتمتع ، ثم قال ، إنا لا نتقي احدا في التمتع بالعمرة إلى الحج ، واجتناب المسكر ، والمسح على الخفين ـ معناه انا لا نمسح ـ.
[٧٦]الاستبصار ج ٢ ص ١٥٠.ص 26
قال أبو عبد الله عليهالسلام لي : يا ابا محمد كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني عن الحج فاخبرتهم بما صنع رسول الله صلىاللهعليهوآله وبما أمر به فقالوا لي : إن عمر قد افرد الحج فقلت لهم : ان هذا رأي رآه عمر ، وليس رأى عمر كما صنع رسول الله صلىاللهعليهوآله .
[٧٧]الاستبصار ج ٢ ص ١٥١ الكافي ج ١ ص ٢٤٦ الفقيه ج ٢ ص ٢٠٥.ص 26
ما نعلم حجا لله غير المتعة ، إنا إذا لقينا ربنا قلنا يا ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك ، ويقول القوم عملنا برأينا ، فيجعلنا الله
[٧٨](٧٩) الاستبصار ج ٢ ص ١٥١ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٤٦ بسند آخر.ص 26
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام رجل اعتر في الحرم ثم خرج في ايام الحج أيتمتع؟ قال : نعم كان ابي لا يعدل بذلك ، قال ابن مسكان : وحدثني عبد الخالق انه سأله عن هذه المسألة فقال : ان حج فليتمتع إنا لا فعدل بكتاب الله وسنة نيبه.
قال أبو عبد الله عليهالسلام ما نعلم حجا لله غير المتعة ، إنا إذا لقينا ربنا قلنا يا ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك ، ويقول القوم عملنا برأينا فيجعلنا الله واياهم حيث يشاء.
[٨٠]الاستبصار ج ٢ ص ١٥١.ص 27
من حج فليتمتع ، انا لا نعدل بكتاب الله وسنة نبيه صلىاللهعليهوآله .
[٨١](٨٢) الاستبصار ج ٢ ص ١٥٢ الكافي ج ١ ص ٢٤٦ص 27
من لم يكن معه هدي وافرد رغبة عن المتعة فقد رغب عن دين الله. فهذه الاخبار كلها تدل على ان الفرض الواجب على المكلف في الحج التمتع دون الافراد والقران ، فمن افرد أو أقرن مع التمكن من المتعة فان ذلك لا يجزيه عن حجة الاسلام ، وانما قلنا ذلك من حيث تضمنت هذه الاخبار الأمر بالتمتع ، فمن لم يتمتع لم يكن قد فعل ما أمر به ، ولأنهم عليهمالسلام نسبوا العمل بالمتعة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلىاللهعليهوآله والعمل بغيرها إلى الآراء والشهوات ، وكل فعل خالف كتاب الله وسنة رسوله فان ذلك لا يجزي عما أوجب الله تعالى على الانام ، وايضا قد نسبوا في بعض ما قدمناه من الاخبار أن الافراد في الحج من رأي عمر وقول عمر ليس بحجة في شريعة الاسلام ، وذكروا في بعضها انهم لا يعرفون لله حجا غير التمتع ، وهذه الجملة تدل على أن من لم يتمتع مع التمكن لم يجزه من حجة الاسلام فاما إذا كانت الحال حال ضرورة ولم يتمكن فيها من المتعة فانه لا بأس بالاقتصار على القرآن والافراد ، يدل على ذلك ما رواه :
[٨٣]الاستبصار ج ٢ ص ١٥٢ الكافي ج ١ ص ٢٤٧.ص 27
تمتع قال : فقضي انه افرد الحج في ذلك العام أو بعده فقلت : اصلحك الله سألتك فأمرتني بالتمتع واراك قد أفردت الحج العام!؟ فقال : اما والله ان الفضل لفي الذي أمرتك به ولكني ضعيف فشق علي طوافان بين الصفا والمروة فلذلك أفردت الحج العام.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : ما دخلت قط إلا متمتعا إلا في هذه السنة فاني والله ما افرغ من السعي حتى تتقلقل اضراسي والذى صنعتم أفضل فاما ما ورد في فضل المتعة في الحج فهو اكثر من ان يحصى منها ما رواه :
[٨٤]الاسبتصار ج ٢ ص ١٥٣ الكافي ج ١ ص ٢٤٦.ص 28
[٨٥]الاستبصار ج ٢ ص ١٥٣.ص 28
قال لي عطية قلت لأبى جعفر عليهالسلام : افرد الحج جعلت فداك سنة؟ فقال لي : لو حججت الفا فتمتعت فلا تفرد.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام بابي انت وامي ان بعض الناس يقول : إقرن وسق ، وبعض يقول : تمتع بالعمرة إلى الحج فقال : لو حججت الفي عام ما قدمتها إلا متمتعا.
المتعة والله افضل ، وبها نزل القرآن وجرت السنة.
[٨٧]الكافي ج ١ ص ٢٤٦.ص 29
سألت ابا عبد الله عليهالسلام أي انواع الحج أفضل؟ فقال المتعة ، وكيف يكون شئ أفضل منها؟! ورسول الله صلىاللهعليهوآله يقول لو استقبلت من أمري ما استدبرت فعلت كما فعل الناس.
[٨٨](٨٩) الاستبصار ج ٢ ص ١٥٤ الكافي ج ١ ص ٢٤٦ الفقيه ج ٢ ص ٢٠٤.ص 29
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام اني قرنت العام وسقت الهدي قال : ولم فعلت ذلك؟! التمتع والله افضل ، لا تعودن.
سألت ابا عبد الله عليهالسلام اي انواع الحج أفضل؟ فقال : التمتع ، وكيف يكون شئ أفضل منه؟! ورسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما فعل الناس.
[٩٠]الاستبصار ج ٢ ص ١٥٤.ص 29
[٩١]الاستبصار ج ٢ ص ١٥٥ الكافي ج ١ ص ٢٤٦ الفقيه ج ٢ ص ٢٠٤.ص 29
سألت ابا جعفر الثاني عليهالسلام في السنة التي حج فيها وذلك سنة اثني عشرة ومأتين فقلت : جعلت فداك بأى شئ دخلت مكة مفردا أو متمتعا؟ فقال : متمتعا ، فقلت : ايما أفضل التمتع بالعمرة إلى الحج أو من افرد فساق الهدي؟ فقال : كان أبو جعفر عليهالسلام يقول : التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق لليدي ، وكان يقول ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة وليس لأحد أن يقول ان ما أورد تموه من هذه الاحاديث في ان المتمتع أفضل من المفرد والقارن ما ذكرتم أولا من أن من افرد الحج أو قرن لم يجزه عن حجة الاسلام ، وان يقول لو لم يكن مجريا لما كان التمتع أفضل منه لأنا وان قلنا ان الفرض التمتع وانه لا يجزي غيره في براءة الذمة لم نقل ان المفرد أو القارن عاص لله تعالى لأن من افرد الحج أو قرن فانه يستحق الثواب الجزيل وان لم يسقط عنه الفرض ، ونظير ذلك ان من وجبت عليه صلاة فريضة فصلى نافلة فانه يستحق عليها الثواب وان كانت النافلة لا تجزي عن الفريضة ، وكذلك من وجبت عليه زكاة فريضة في نصاب معلوم فتصدق بشئ من ماله على جهة التطوع فانه يستحق بذلك الثواب وان كانت الزكاة في ذمته ، مع انه ليس في شئ من هذه الاخبار ان المتمتع أفضل من القارن والمفرد في أي حال ، وهل هو من الذي قضى حجة الاسلام أو من لم يقضيه ، ويجوز ان يكون المراد بها من قضى حجة الاسلام ثم تطوع بالحج فانه مخير بين أن يحج متمتعا أو قارنا أو مفردا ويستحق بكل نوع منه الثواب وان كان ما يستحق بالتمتع اكثر ، فاما الخبر الذي رواه :
[٩٢]الاستبصار ج ٢ ص ١٥٥ الكافي ج ١ ص ٢٤٦.ص 30
قلت لأبي جعفر عليهالسلام ما افضل ما حج الناس؟ فقال : عمرة في رجب ، وحجة مفردة في عامها فقلت : فما الذي يلي هذا؟ قال : المتعة ، قلت : فكيف اتمتع؟ فقال : يأتي الوقت فيلبي بالحج فإذا اتى مكة طاف وسعى وأحل من كل شئ وهو محتبس ، وليس له ان يخرج من مكة حتى يحج ، قلت : فما الذي بلي هذا؟ قال : القران ، والقران ان يسوق الهدي ، قلت : فما الذي يلي هذا؟ قال : عمرة مفردة ويذهب حيث يشاء ، فان اقام بمكة إلى الحج فعمرته تامة وحجته ناقصة مكية ، قلت : فما الذي يلي هذا؟ قال : ما يفعل الناس اليوم يفردون الحج فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا فإذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة فليس بمناف لما ذكرناه من ان تمتع من انواع الحج افضل على كل حال ، لأن ما تضمن هذا الخبر المراد به من اعتمر في رجب واقام بمكة إلى أوان الحج ولم يخرج ليتمتع فليس له إلا الافراد فاما من خرج إلى وطنه ثم عاد في أوان الحج أو اقام بمكة ثم خرج إلى بعض المواقيت واحرم بالتمتع إلى الحج فهو أفضل حسب ما قدمناه ، والذي يدل على ذلك ما رواه : (٩ ٤) ٢٣ ـ موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى وحماد بن عيسى وابن ابي عمير وابن المغيرة عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام ونحن بالمدينة اني اعتمرت عمرة في رجب وانا اريد الحج فاسوق الهدي أو افرد أو اتمتع؟ قال : في كل فضل وكل حسن ، قلت : وأي ذلك أفضل؟ فقال : ان عليا عليهالسلام كان يقول : لكل شهر عمرة ، تمتع فهو والله افضل ثم قال : ان أهل مكة يقولون ان عمرته عراقية وحجته مكية وكذبوا ، أو ليس هو مرتبطا بحجه لا يخرج حتى يقضيه.
[٩٣](٩٤) الاستبصار ج ٢ ص ١٥٦ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٤٧ بتفاوت وزيادة في آخره.ص 31
سألنا ابا عبد الله عليهالسلام عن رجل يحرم في رجب أو في شهر رمضان حتى إذا كان أوان الحج انى متمتعا فقال : لا بأس بذلك. والذين لا يجب عليهم المتعة فهم أهل مكة أو من كان بيته دون المواقيت إلى مكة ، أو يكون بينه وبين مكة ثمانية واربعون ميلا ، فانه لا يجوز لهم التمتع ، يدل على ذلك ما رواه :
ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ولا لأهل سرف متعة وذلك لقول الله عزوجل (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام).
[١]مر : بالفتح والتشديد موضع بينه وبين مكة خمسة اميالص 32
[٢]سرف بفتح اوله وكسر ثانية موضع على ستة اميال من مكة وقيل سبعة وقيل تسعة.ص 32
قلت لاخي موسى بن جعفر عيه السلام لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا لقول الله عز وجل (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام).
[٩٥](٩٦) (٩٧) الاستبصار ج ٢ ص ١٥٧ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٤٨ بتفاوت.ص 32
قلت لأبي جعفر عليهالسلام قول الله عز وجل في كتابه : (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) قال : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية واربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة.
[١]ذات عرق : موضع اول تهامة وآخر العقيق على نحو مرحلتين من مكة.ص 33
[٢]عسفان : كعثمان موضع على مرحلتين من مكة ..ص 33
في حاضري المسجد الحرام قال : ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة ومن خرج من مكة إلى مصر من الامصار ثم عاد إليها فبلغ احد المواقيت فانه لا بأس به ان يتمتع ، روى ذلك :
[٩٩](١٠٠) الاستبصار ج ٢ ص ١٥٨ص 33
سألنا ابا الحسن موسى عليهالسلام عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الامصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول الله صلىاللهعليهوآله أله أن يتمتع؟ فقال : ما ازعم ان ذلك ليس له ، والاهلال بالحج احب إلي ، ورأيت من سأل ابا جعفر عليهالسلام وذلك اول ليلة من شهر رمضان فقال له : جعلت فداك اني قد نويت ان اصوم بالمدينة قال : تصوم ان شاء الله تعالى
[٩٨]الاستبصار ج ٢ ص ١٥٧.ص 33
حدثنا عبد الرحمن عن حماد ابن عيسى عن حريز عن زرارة عن ابى جعفر عليهالسلام قال : من اقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له. فقلت لأبي جعفر عليهالسلام : ارأيت إن كان له أهل بالعراق واهل بمكة قال : فلينظر ايهما الغالب عليه فهو من أهله.
[١٠١]الاستبصار ج ٢ ص ١٥٩.ص 34
قال أبو عبد الله عليهالسلام : المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له أن يتمتع
[١]وردت الكلمة بالمهملة والمعجمة معا كما في الوافي وكثير من المخطوطات.ص 34
سألت ابا عبد الله عليهالسلام لاهل مكة أن يتمتعوا؟ فقال : لا ، ليس لأهل مكة ان يتمتعوا قال : قلت فالقاطنون بها؟ قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ، فإذا أقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا قلت : من اين؟ قال : يخرجون من الحرم ، قلت : من اين يهلون بالحج؟ فقال : من مكة نحوا مما يقول الناس. قال الشيخ رحمهالله : (وصفة التمتع بالعمرة إلى الحج ان يهل الحاج من الميقات بالعمرة ، فإذا دخل مكة طاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة سبعا ثم احل من كل شئ احرم منه ، فإذا كان يوم التروية عند زوال الشمس أحرم بالحج من المسجد الحرام وعليه طوافان بالبيت ينضافان إلى الاول وسعي آخر بين الصفا والمروة ينضاف إلى سعيه المتقدم ، فيكون فرض الطواف عليه بالبيت للحج والعمرة ثلاثة اطواف والفرض في السعي سعيان ، وعليه دم يهريقه لابد له من ذلك).
على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة اطواف بالبيت ، وسعيان بين الصفا والمروة ، فعليه إذا قدم مكة طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليهالسلام وسعي بين الصفا والمروة ثم يقصر وقد احل هذا للعمرة ، وعليه للحج طوافان وسعي بين الصفا والمروة ويصلى عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام.
[١٠٤](١٠) (٥) الكافي ج ١ ص ٢٤٧.ص 35
المتمتع عليه ثلاثة اطواف بالبيت وطوافان بين الصفا والمروة ، ويقطع التلبية من متعته إذا نظر إلى بيوت مكة ويحرم بالحج يوم التروية ، وبقطع التلبية يوم عرفة حين تزول الشمس.
على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة اطواف بالبيت ويصلي لكل طواف ركعتين وسعيان بين الصفا والمروة.
سألت ابا جعفر عليهالسلام عن الذي يلي المفرد للحج في الفضل فقال : المتعة فقلت : وما المتعة؟ فقال : يهل بالحج في اشهر الحج فإذا طاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة قصر واحل ، فإذا كان يوم التروية أهل بالحج ونسك المناسك وعليه الهدي ، فقلت : وما الهدي؟ فقال : افضله بدنة ، واوسطه بقرة ، واخفضه شاة ، وقال : قد رأيت الغنم تقلد بخيط أو بسير.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : من تمتع في اشهر الحج ثم اقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة ، ومن تمتع في غير اشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم انما هي حجة مفردة ، وانما الاضحى على أهل الامصار
[١٠٦]الكافي ج ١ ص ٢٤٧.ص 36
[١٠٨]الاستبصار ج ٢ ص ٢٥٩ الكافي ج ١ ص ٢٩٩.ص 36
يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له يذبح عنه وهو يجزي عنه ، فان مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذى الحجة.
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يصبه وهو موسر حسن الحال وهو يضعف عن الصيام فما ينبغي له ان يصنع؟ قال : يدفع ثمن النسك الى من يذبحه عنه بمكة إن كان يريد المضي الى أهله وليذبح عنه في ذى الحجة ، فقلت : فانه دفعه إلى من يذبحه عنه فلم يصب في ذى الحجة نسكا واصابه بعد ذلك قال : لا يذبح عنه إلا في ذى الحجة ولو أخره إلى قابل فاما الخبر الذى رواه :
[١١٠](١١١) الاستبصار ج ٢ ص ٢٦٠ واخرج الاول والثالث الكليني في الكافي ج ١ ص ٣٠٤.ص 37
سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدى حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم؟ قال : بل يصوم فان ايام الذبح قد مضت فليس فيه ضد لما قلناه لأن المراد بهذا الخبر من صام ثلاثة ايام ثم وجد ثمن الهدي فعليه أن يصوم لما بقي عليه تمام العشرة وليس يجب عليه الهدي ، يدل على ذلك ما رواه :
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن متمتع صام ثلاثة ايام في الحج ثم اصاب هديا يوم خرج من منى قال : أجزأه صيامه.
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن رجل تمتع وليس معه ما يشتري به هديا فلما أن صام ثلاثة ايام في الحج أيسر أيشتري هديا فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة ايام إذا رجع إلى أهله؟ قال : يشتري هديا فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له فهذا الخبر محمول على الاستحباب والندب لأن من اصاب ثمن الهدي بعد ان صام شيئا فهو بالخيار ان شاء صام بقية ما عليه وان شاء ذبح الهدى ومن لم يجد الهدي فانه يجب عليه صيام عشرة ايام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، قال الله تعالى ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ) .
[١]سورة البقرة الآية : ١٩٦.ص 38
[١١٣]الاستبصار ج ٢ ص ٢٦١ الكافي ج ١ ص ٣٠٤.ص 38
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن المتمتع لا يجد الهدى قال : فليصم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة قلت : فانه قدم يوم التروية قال : يصوم ثلاثة ايام بعد التشريق ، قلت : لم يقم عليه جماله قال : يصوم يوم الحصبة ويعده بيومين ، قال : قلت وما الحصبة؟ قال : يوم نفره ، قلت : يصوم وهو مسافر!؟ قال : نعم أفليس هو يوم عرفة مسافرا؟! إنا أهل بيت نقول ذلك لقول الله عز وجل (فصيام ثلاثة ايام في الحج) نقول في ذي الحجة.
[١١٢]الاستبصار ج ٢ ص ٢٦٠ الكافي ج ١ ص ٣٠٤.ص 38
[١١٤]الاستبصار ج ١ ص ٢٨٠ الكافي ج ١ ص ٣٠٤.ص 38
سألته عن متمتع لم يجد هديا قال : يصوم ثلاثة ايام في الحج يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة قال قلت : فان فاته ذلك اليوم؟ قال : فليتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده فقلت : فان لم يقم عليه جماله أيصومها في الطريق؟ قال : ان شاء صامها في الطريق وان شاء إذا رجع إلى أهله فان لم يصم هذه الثلاثة الايام في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة ، وليس له صوم.
[١١٥]الاستبصار ج ٢ ص ٢٨٠ بتفاوت ، الكافي ج ١ ص ٣٠٤.ص 39
من لم يصم في ذى الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبح بمنى فان مات ولم يكن صام هذه الثلاثة الايام فعلى وليه ان يقضي عنه ، روى ذلك :
[١١٦]الاستبصار ج ٢ ص ٢٧٨ الكافي ج ١ ص ٣٠٤.ص 39
من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليه يعني هذه الثلاثه الايام فاما السبعة الايام فليس على أحد القضاء عنه إذا مات بعد الرجوع إلى أهله ، روى ذلك :
انه سأله عن رجل تمتع بالعمرة ولم يكن له هدي فصام ثلاثة ايام في ذي الحجة ثم مات بعد ما رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الايام أعلى وليه ان يقضي عنه؟ قال : ما ارى عليه قضاءا. فان رجع إلى أهله فلابد له من صيام هذه السبعة الايام ولا يجوز له ان يتصدق عنه مع الاختيار ، روى ذلك :
كتب إليه احمد بن القاسم في رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فلم يكن عنده ما يهدي فصام ثلاثة ايام فلما قدم أهله لم يقدر على صوم السبعة الايام فاراد ان يتصدق من الطعام فعلى كم يتصدق؟ فكتب : لابد من الصيام. قوله : لم يقدر على صوم ، يعني لا يقدر عليه إلا بمشقة لأنه لو لم يكن قادرا عليه على كل حال لما قال له عليهالسلام : لابد من الصيام.
قال أبو عبد الله عليهالسلام لسفيان الثوري : ما تقول في قول الله عز وجل : (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) أي شئ يعني بكاملة؟ قال : سبعة وثلاثة ، قال : ويختل ذا على ذي حجا!؟ ان سبعة وثلاثة عشرة ، قال : فاي شئ هو اصلحك الله؟ قال : انظر قال : لا علم لي فاى شئ هو اصلحك الله؟ قال : الكامل كمالها كمال الاضحية سواء اتيت بها أو اتيت بالاضحية تمامها كمال الاضحية ، ومن اقام بمكة فليحفظ مدة مسير اهل بلده الى بلده ثم ليصم الايام السبعة روى ذلك :
[١١٨]الاستبصار ج ٢ ص ٢٦١ الكافي ج ١ ص ٣٠٤ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج ٢ ص ٣٠٣.ص 40
الشيخ رحمهالله : (واما القران فهو ان يهل الحاج من الميقات الذي هو لاهله ويقرن في احرامه سياق ما تيسر من الهدي ، وانما سمى قارنا لسياق الهدي مع الاهلال. فمن لم يسق من الميقات لم يكن قارنا وعليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة وتجديد التلبية عند وقت كل طواف).
انه قال في القارن : لا يكون قران إلا بسياق الهدي وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليهالسلام وسعي بين الصفا والمروة وطواف بعد الحج وهو طواف النساء ، واما المتمتع بالعمرة إلى الحج فعليه ثلاثة اطواف بالبيت وسعيان بين الصفا ((٦) التهذيب ج ٥) والمروة وقال أبو عبد الله عليهالسلام : التمتع افضل الحج وبه نزل القرآن وجرت السنة ، فعلى المتمتع إذا قدم مكة طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليهالسلام وسعي بين الصفا والمروة ثم يقصر وقد أحل هذا للعمرة ، وعليه للحج طوافان وسعي بين الصفا والمروة ويصلي بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام ، واما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليهالسلام وسعي بين الصفا والمروة وطواف الزيارة وهو طواف النساء ، وليس عليه هدي ولا اضحية.
لا يكون القارن قارنا إلا بسياق الهدي وعليه طوافان بالبيت وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد ، وليس افضل من المفرد إلا بسياق الهدي.
[١٢٣]الكافي ج ١ ص ٢٤٧.ص 42
انما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ، وليس بافضل منه إلا بسياق الهدي وعليه طواف بالبيت وصلاة ركعتين خلف المقام وسعي واحد بين الصفا والمروة وطواف بالبيت بعد الحج ، وقال : ايما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا ان يسوق الهدي وقد أشعره وقلده ، والاشعار أن يطعن في سنامها بحديدة حتى يدميها ، وان لم يسق الهدي فليجعلها متعة. قوله عليهالسلام : ايما رجل قرن بين الحج والعمرة ، يريد في تلبية الاحرام لأنه يحتاج أن يقول ان لم تكن حجة فعمرة ، ويكون الفرق بينه وبين المتمتع ، ان المتمتع يقول هذا القول وينوي العمرة قبل الحج ثم يحل بعد ذلك ويحرم بالحج فيكون متمتعا. والسائق يقول هذا القول وينوي الحج فان لم يتم له الحج فيجعله عمرة مبتولة ، روى هذا المعنى :
القارن الذي يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة وينبغي له ان يشترط على ربه ان لم تكن حجة فعمرة. ومن شرط القارن ان يسوق بدنته معه ويشعرها من جانبها الايمن ويقلدها بنعل قد صلى فيه ، روى ذلك :
البدنة يشعرها من جانبها الايمن ثم يقلدها بنعل قد صلى فيها.
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن البدنة كيف يشعرها؟ قال وهي باركة وينحرها وهي قائمة ويشعرها من جانبها الايمن ، ثم يحرم إذا قلدت واشعرت.
إذا كانت بدن كثيرة فاردت ان تشعرها دخل الرجل بين كل بدنتين فيشعر هذه من الشق الايمن ويشعر هذه من الشق الايسر ولا يشعرها ابدا حتى يتهيأ للاحرام ، فانه إذا أشعر وقلد وجب عليه الاحرام وهو بمنزلة التلبية.
يوجب الاحرام ثلاثة اشياء : التلبية والاشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد احرم.
[١٢٧]الكافي ج ١ ص ٢٤٧.ص 43
من اشعر بدنة فقد أحرم وان لم يتكلم بقليل ولا كثير. قال الشيخ رحمهالله : (واما الافراد فهو ان يهل الحاج من ميقات أهله بالحج مفردا ذلك من السياق والعمرة ايضا ، وليس عليه هدي ولا تجديد التلبية عند كل طواف ، ثم مناسك المفرد ومناسك القارن سواء لا فرق بينهما).
المفرد عليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليهالسلام وسعي بين الصفا والمروة وطواف الزيارة وهو طواف النساء ، وليس عليه هدي ولا اضحية ، قال : وسألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال : نعم ما شاء ويجدد التلبية بعد الركعتين والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما احلا من الطواف بالتلبية. قال محمد بن الحسن : فقه هذا الحديث انه قد رخص للقارن والمفرد أن يقدما طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين ، فمتى فعلا ذلك فان لم يجددا التلبية يصيرا محلين ولايجوز ذلك فلأجله أمر المفرد والسائق بتجديد التلبية عند الطواف مع ان السائق لا يحل وان كان قد طاف لسياقه الهدي ، روى ذلك :
سمعت ابا جعفر عليهالسلام يقول : من طاف بالبيت وبالصفا والمروة احل أحب أو كره.
ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة احد الا احل إلا سائق الهدي. فاما الرخصة في تقديم الطواف للمفرد ، فقد روى ذلك :
[١٣١](١٣٢) (١٣٣) الكافي ج ١ ص ٢٤٨.ص 44
سألت ابا جعفر عليهالسلام عن المفرد للحج يدخل مكة أيقدم طوافه أو يؤخره؟ قال : سواء.
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن مفرد للحج أيعجل طوافه أو يؤخره؟ قال : هو والله سواء عجله أو أخره.
سألت ابا جعفر عليهالسلام عن مفرد الحج يقدم طوافه أو يؤخره قال : يقدمه ، فقال رجل إلى جنبه : لكن شيخي لم يفعل ذلك كان إذا قدم اقام بفخ حتى إذا راح الناس إلى منى راح معهم ، فقلت من شيخك؟ فقال : علي بن الحسين عليهالسلام فسألت عن الرجل فإذا هو اخو علي بن الحسين عليهالسلام لأمه. فاما الذي يدل على ما ذكرناه من ان تجديد التلبية انما امر به لئلا يدخل الانسان في ان يكون محلا ، ما رواه :
[١]فخ بفتح اوله وتشديد ثانيه بئر قريبة من مكة على نحو من فرسخ.ص 45
[١٣٤](١٣٥) الكافي ج ١ ص ٢٩١.ص 45
[١٣٦]الكافي ج ١ ص ٢٩٢.ص 45
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام اني اريد الجوار بمكة فكيف اصنع؟ قال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحج فقلت له : كيف اصنع إذا دخلت مكة اقيم إلى يوم التروية ولا اطوف بالبيت؟ قال : تقيم عشرا لا تأتي الكعبة ، ان عشرا لكثير. ان البيت ليس بمهجور ، ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة فقلت : أليس كل من طاف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة فقد احل؟ قال : انك تعقد بالتلبية. ثم قال : كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية.
[١٣٧]الكافي ج ١ ص ٢٤٨ بزيادة في آخر.ص 45
[١]الجعرانة : ماء بين مكة والطائف على سيعة أميال من مكة وهو وأحد حدود الحرم ومنه أحرم النيي صلىاللهعليهوآله ..ص 46