(أبواب) * " (أعمال شهر رمضان من الأدعية والصلوات) " * * " (وغيرها وسائر ما يتعلق به) " * أقول: قد أوردنا مباحث أغسال شهر رمضان في كتاب الطهارة وكثير من مباحث صلواته في كتاب الصلاة.
إقبال الأعمال : روينا باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
تقول عند حضور شهر رمضان: اللهم هذا شهر رمضان المبارك الذي أنزلت فيه القرآن، وجعلته هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، قد حضر، فسلمنا فيه وسلمه لنا وتسلمه منا في يسر منك وعافية وأسألك اللهم أن تغفر لي في شهري هذا وترحمني فيه وتعتق رقبتي من النار وتعطيني فيه خير ما أعطيت أحدا من خلقك، وخير ما أنت معطيه، ولا تجعله آخر شهر رمضان صمته لك منذ أسكنتني أرضك إلى يومي هذا، اجعله على أتمه نعمة، وأعمه عافية، وأوسعه رزقا، وأجزله وأهنأه. اللهم إني أعوذ بك وبوجهك الكريم، وملكك العظيم، أن تغرب الشمس من يومي هذا - أو ينقضي بقية هذا اليوم، أو يطلع الفجر من ليلتي هذه - أو يخرج هذا الشهر ولك قبلي معه تبعة أو ذنب أو خطيئة تريد أن تقابلني بذلك، أو تؤاخذني به، أو تقفني به موقف خزي في الدنيا والآخرة أو تعذبني به يوم ألقاك يا أرحم الراحمين، اللهم إني أدعوك لهم لا يفرجه غيرك، ولرحمة لا تنال إلا بك، و لكرب لا يكشفه إلا أنت، ولرغبة لا تبلغ إلا بك، ولحاجة لا تقضي دونك، اللهم فكما كان من شأنك ما أردتني به من مسألتك، ورحمتني به من ذكرك، فليكن من شأنك سيدي الإجابة لي فيما دعوتك، والنجاة لي فيما قد فزعت إليك منه. اللهم صل على محمد وآل محمد، وافتح لي من خزائن رحمتك رحمة لا تعذبني بعدها أبدا في الدنيا والآخرة، وارزقني من فضلك الواسع رزقا واسعا حلالا طيبا لا تفقرني بعده إلى أحد سواك أبدا تزيدني بذلك لك شكرا وإليك فاقة و فقرا، وبك عمن سواك غنى وتعففا. اللهم إني أعوذ بك أن يكون جزاء إحسانك الإساءة مني، اللهم إني أعوذ بك أن أصلح عملي فيما بيني وبين الناس وافسده فيما بيني وبينك، اللهم إني أعوذ بك أن تحول سريرتي بيني وبينك أو تكون مخالفة لطاعتك، اللهم إني أعوذ بك أن يكون شئ من الأشياء آثر عندي من طاعتك، اللهم إني أعوذ بك أن أعمل من طاعتك قليلا أو كثيرا أريد به أحدا غيرك، أو أعمل عملا يخالطه رئاء، اللهم إني أعوذ بك من هوى يردي من يركبه، اللهم إني أعوذ بك أن أجعل شيئا من شكري فيما أنعمت به علي لغيرك أطلب به رضا خلقك. اللهم إني أعوذ بك أن أتعدى حدا من حدودك أتزين بذلك للناس، وأركن به إلى الدنيا، اللهم إني أعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بطاعتك من معصيتك، وأعوذ بك منك، جل ثناء وجهك، لا احصي الثناء عليك ولو حرصت، وأنت كما أثنيت على نفسك سبحانك وبحمدك، اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك من مظالم كثيرة لعبادك عندي، فأيما عبد من عبادك أو أمة من إمائك كانت له قبلي مظلمة ظلمته إياها في ماله أو بدنه أو عرضه لا أستطيع أداء ذلك إليه ولا تحللها منه فصل على محمد وآل محمد، وأرضه أنت عنى بما شئت وكيف شئت، وهبها لي، وما تصنع يا سيدي بعذابي، وقد وسعت رحمتك كل شئ، و ما عليك يا رب أن تكرمني برحمتك ولا تهينني بعذابك ولا ينقصك يا رب أن تفعل بي ما سألتك، فأنت واجد لكل شئ. اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك من كل ذنب تبت إليك منه ثم عدت فيه، ومما ضيعت من فرائضك وأداء حقك من الصلاة والزكاة والصيام و الجهاد والحج والعمرة أو إسباغ الوضوء، والغسل من الجنابة وقيام الليل، وكثرة الذكر، وكفارة اليمين، والاسترجاع في المعصية، والصدود من كل شئ قصرت فيه من فريضة أو سنة، فاني أستغفرك وأتوب إليك منه ومما ركبت من الكبائر، وأتيت من المعاصي، وعملت من الذنوب، واجترحت من السيئات، و أصبت من الشهوات، وباشرت من الخطايا، مما عملته من ذلك عمدا أو خطأ سرا أو علانية، فاني أتوب إليك منه، ومن سفك الدم وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم، والفرار من الزحف، وقذف المحصنات، وأكل أموال اليتامى ظلما، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة، وأن أشترى بعهدك في نفسي ثمنا قليلا وأكل الربا والغلول والسحت والسحر والاكتهان والطيرة والشرك و الرياء والسرقة، وشرب الخمر، ونقض المكيال، وبخس الميزان، والشقاق والنفاق، ونقض العهد، والفرية والخيانة والغدر، وإخفار الذمة، والحلف والغيبة والنميمة والبهتان والهمز واللمز والتنابز بالألقاب، وأذى الجار ودخول بيت بغير إذن والفخر والبكر والاشراك والاصرار والاستكبار، والمشي في الأرض مرحا، والجور في الحكم، والاعتداء في الغضب، وركوب الحمية وتعضد الظالم، وعون على الاثم والعدوان، وقلة العدد في الأهل والمال و الولد، وركوب الظن، واتباع الهوى، والعمل بالشهوة، والامر بالمنكر والنهي عن المعروف، وفساد في الأرض، وجحود الحق، والأدلاء إلى الحكام بغير حق، والمكر والخديعة والبخل، وقول فيما لا أعلم، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، والحسد والبغي، والدعاء إلى الفاحشة والتمني بما فضل الله، والاعجاب بالنفس، والمن بالعطية، والارتكاب إلى الظلم، وجحود الفرقان، وقهر اليتيم، وانتهار السائل، والحنث في الايمان وكل يمين كاذبة فاجرة، وظلم أحد من خلقك في أموالهم وأشعارهم وأبشارهم وأعراضهم وما رآه بصري، وسمعه سمعي، ونطق به لساني، وبسطت إليه يدي، ونقلت إليه قدمي، وباشره جلدي، وحدثت به نفسي، مما هو لك معصية، وكل يمين زور ومن كل فاحشة وذنب وخطيئة عملتها في سواد الليل وبياض النهار، في ملاء أو خلاء، مما علمته أو لم أعلمه، ذكرته أو لم أذكره، سمعته أو لم أسمعه، عصيتك فيه ربي طرفة عين وفيما سواها من حل أو حرام، تعديت فيه أو قصرت عنه، منذ يوم خلقني إلى يوم جلست مجلسي هذا، فانى أتوب إليك منه، وأنت يا كريم تواب رحيم. اللهم يا ذا المن والفضل والمحامد التي لا تحصى، صل على محمد وآل محمد واقبل توبتي، ولا تردها لكثرة ذنوبي، وما أسرفت على نفسي حتى أرجع في ذنب تبت إليك منه فاجعلها يا عزيز توبة نصوحا صادقة مبرورة لديك مقبولة مرفوعة عندك في خزائنك التي ذخرتها لأوليائك حين قبلتها منهم ورضيت بها عنهم، اللهم إن هذه النفس نفس عبدك وأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تحصنها من الذنوب، وتمنعها من الخطايا، و تحرزها من السيئات، وتجعلها في حصن حصين منيع لا يصل إليها ذنب ولا خطيئة ولا يفسدها عيب ولا معصية، حتى ألقاك يوم القيمة، وأنت عني راض، وأنا مسرور تغبطني ملائكتك وأنبياؤك ورسلك وجميع خلقك وقد قبلتني وجعلتني تائبا طاهرا زاكيا عندك من الصادقين. اللهم إني أعترف لك بذنوبي، فصل على محمد وآله واجعلها ذنوبا لا تظهرها لاحد من خلقك، يا غفار الذنوب، يا أرحم الراحمين، سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فصل على محمد وآل محمد واغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم اللهم إن كان من عطائك ومنك وفضلك وفي علمك وقضائك أن ترزقني التوبة، فصل على محمد وآله واعصمني بقية عمري، وأحسن معونتي في الجد والاجتهاد، والمسارعة إلى ما تحب وترضى، والنشاط والفرح والصحة حتى أبلغ في عبادتك وطاعتك التي يحق لك علي رضاك، و أن ترزقني برحمتك ما أقيم به حدود دينك، وحتى أعمل في ذلك بسنن نبيك صلواتك عليه وآله، وافعل ذلك بجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها. اللهم إنك تشكر اليسير، وتغفر الكثير وأنت الغفور الرحيم. تقولها ثلاثا - ثم تقول: اللهم أقسم لي كلما تطفئ به عنى نائرة كل جاهل، وتخمد عني شعلة كل قائل، وأعطني هدى من كل ضلالة، وغنى من كل فقر، وقوة من كل ضعف، وعزا من كل ذل، ورفعة من كل ضعة، وأمنا من كل خوف، وعافية من كل بلاء اللهم ارزقني عملا يفتح لي باب كل يقين، ويقينا يسد عني باب كل شبهة، ودعاء تبسط [لي] به الإجابة، وخوفا تيسر لي به كل رحمة، وعصمة تحول بيني وبين الذنوب، برحمتك يا أرحم الراحمين. وتتضرع إلى ربك وتقول: يا من نهاني عن المعصية فعصيته، فلم يهتك سترى عند معصيته، يا من ألبسني عافيته فعصيته فلم يسلبني عند ذلك عافيته، يا من أكرمني وأسبغ على نعمه، فعصيته فلم يزل عني نعمته، يا من نصح لي فتركت نصيحته، فلم يستدرجني عند تركي نصيحته، يا من أوصاني بوصايا كثيرة لا تحصى إشفاقا منه على ورحمة منه لي، فتركت وصيته، يا من كتم سيئتي وأظهر محاسني، حتى كأني لم أزل أعمل بطاعته، يا من أرضيت عباده بسخطه فلم يكلني إليهم ورزقني من سعته، يا من دعاني إلى جنته فاخترت النار فلم يمنعه ذلك أن فتح لي باب توبته. يا من أقالني عظيم العثرات وأمرني بالدعاء وضمن لي إجابته، يا من أعصيه فيستر على ويغضب لي إن عيرت بمعصيته، يا من نهى خلقه عن انتهاك محارمي و أنا مقيم على انتهاك محارمه، يا من أفنيت ما أعطاني في معصيته فلم يحبس عني عطيته يا من قويت على المعاصي بكفايته فلم يخذلني، ولم يخرجني من كفايته، يا من بارزته بالخطايا فلم يمثل بي عند جرأتي على مبارزته، يا من أمهلني حتى استغيت من لذاتي ثم وعدني على تركها مغفرته، يا من أدعوه وأنا على معصيته فيجيبني ويقضي حاجتي بقدرته، يا من عصيته بالليل والنهار وقد وكل بالاستغفار لي ملائكته يا من عصيته في الشباب والمشيب وهو يتأنا بي ويفتح لي باب رحمته. يا من يشكر اليسير من عملي، وينسي الكثير من كرامته، يا من خلصني بقدرته، ونجاني بلطفه، يا من استدرجني حتى جانبت محبته، يا من فرض الكثير لي من إجابته على طول إسائتي وتضيعي فرضيته يا من يغفر ظلمنا وحوبنا وجرأتنا وهو لا يجور علينا في قضيته، يا من نتظالم فلا يؤاخذنا بعلمه، ويمهل حتى يحضر المظلوم بينته، يا من يشرك به عبده وهو خلقه فلا يتعاظمه أن يغفر له جريرته يا من من على بتوحيده، وأحصى على الذنوب وأرجو أن يغفرها لي بمشيته يا من أعذر وأنذر، ثم عدت بعد الاعذار والانذار في معصيته، يا من يعلم أن حسناتي لا تكون ثمنا لاصغر نعمه، يا من أفنيت عمري في معصيته، فلم يغلق عني باب توبته، يا ويلي ما أقل حيائي، ويا سبحان هذا الرب ما أعظم هيبته، ويا ويلي ما أقطع لساني بعد الاعذار وما عذرى وقد ظهرت على حجته. ها أنا ذا بائح بجرمي مقر بذنبي لربي، ليرحمني ويتغمدني بمغفرته، يا من الأرضون والسماوات جميعا في قبضته، يا من استحققت عقوبته، ها أنا ذا مقر بذنبي يا من وسع كل شئ برحمته، ها أنا ذا عبدك الحسير الخاطئ اغفر له خطيئته يا من يجيرني في محياي ومماتي، يا من هو عدتي لظلمة القبر ووحشته، يا من هو ثقتي ورجائي وعدتي لعذاب القبر وضغطته، يا من هو غياثي ومفزعي وعدتي للحساب ودقته. يا من عظم عفوه، وكرم صفحه واشتدت نقمته، إلهي لا تخذلني يوم القيمة فإنك عدتي للميزان وخفته ها أنا ذا بايح بجرمي مقر بذنبي معترف بخطيئتي إلهي وخالقي ومولاي صل على محمد وآل محمد، واختم لي بالشهادة والرحمة. اللهم إني أسئلك بكل اسم هو لك يحق عليك فيه إجابة الدعاء، إذا دعيت به، وأسئلك بحق كل ذي حق عليك، وبحقك على جميع من دونك أن تصلي على محمد عبدك ورسولك، وآل محمد عبيدك النجباء الميامين، ومن أرادني فخذ بسمعه وبصره ومن بين يديه ومن خلفه، وامنعه عني بحولك وقوتك، إنك على كل شئ قدير. اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الاسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة، برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا، وكثرة عدونا، وقلة عددنا، وشدة الفتن بنا، وتظاهر الزمان علينا، فصل على محمد وآل محمد، وأعنا على ذلك يا رب بفتح منك تعجله، ونصر تعزه، وسلطان حق تظهره، ورحمة منك تجللناها وعافيتك فألبسناها برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم إني لم أعمل الحسنة حتى أعطيتنيها، ولم أعمل السيئة إلا بعد أن زينها لي الشيطان الرجيم، اللهم فصل على محمد وآله وعد علي بعطائك، وداو دائي بدوائك، فان دائي الذنوب القبيحة، ودواءك وعد عفوك وحلاوة رحمتك، اللهم لا تهتك سترى، ولا تبد عورتي، وآمن روعتي، وأقلني عثرتي، ونفس كربتي واقض عني ديني وأمانتي، وأخز عدوك وعدو آل محمد وعدوي وعدو المؤمنين من الجن والإنس، في مشارق الأرض ومغاربها. اللهم حاجتي حاجتي حاجتي التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني، وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني، وهي فكاك رقبتي من النار، فصل على محمد وآل محمد وارض عني، وارض عني وارض عني.... حتى ينقطع النفس. اللهم إليك تعمدت بحاجتي، وبك أنزلت مسكنتي، فلتسعني رحمتك يا وهاب الجنة، يا وهاب المغفرة، لا حول ولا قوة إلا بك، أين أطلبك يا موجودا في كل مكان في الفيافي مرة وفي القفار أخرى، لعلك تسمع مني النداء فقد عظم جرمي، وقل حيائي مع تقلقل قلبي، وبعد مطلبي، وكثرة أهوالي، رب أي أهوالي أتذكر، وأيها أنسى؟ فلو لم يكن إلا الموت لكفى فكيف وما بعد الموت أعظم وأدهى، يا ثقلي ودماري، وسوء سلفي، وقلة نظري لنفسي! حتى متى وإلى متى أقول لك العتبى مرة بعد أخرى، ثم لا تجد عندي صدقا ولا وفاء. أسئلك بحق الذي كنت له أنيسا في الظلمات، وبحق الذي لم يرضوا بصيام النهار، وبمكابدة الليل حتى مضوا على الأسنة قدما، فخضبوا اللحى بالدماء ورملوا الوجوه بالثرى، إلا عفوت عمن ظلم وأساء، يا غوثاه يا الله يا رباه، أعوذ بك من هوى قد غلبني، ومن عدو قد استكلب على، ومن دنيا قد تزينت لي، ومن نفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي، فان كنت سيدي قد رحمت مثلي فارحمني، وإن كنت سيدي قد قبلت مثلي فاقبلني، يا من قبل السحرة فاقبلني يا من يغذيني بالنعم صباحا ومساء قد تراني فريدا وحيدا شاخصا بصري مقلدا عملي قد تبرء جميع الخلق مني، نعم وأبي وأمي، ومن كان له كدي وسعيي. إلهي ومن يقبلني ويسمع ندائي، ومن يونس وحشتي، ومن ينطق لساني إذا غيبت في الثرى وحدي، ثم سألتني بما أنت أعلم به مني، فان قلت: قد فعلت فأين المهرب من عذابك وإن قلت: لم أفعل قلت: ألم أكن أشاهدك وأراك، يا الله يا كريم العفو، من لي غيرك، إن سئلت غيرك لم يعطني، وإن دعوت غيرك لم يجبني. رضاك يا رب قبل لقائك، رضاك يا رب قبل نزول النيران، رضاك يا رب قبل أن تغلل أيدي إلى الأعناق، رضاك يا رب قبل أن أنادي فلا أجاب النداء، يا أحق من تجاوز وعفى، وعزتك لا أقطع منك الرجاء، وإن عظم جرمي، و قل حيائي، فقد لزق بالقلب داء ليس له دواء، يا من لم يلذ اللائذون بمثله، يا من لم يتعرض المتعرضون لاكرم منه، ويا من لم يشد الرحال إلى مثله، صل - على محمد وآل محمد، واشغل قلبي بعظيم شأنك، وأرسل محبتك إليه حتى ألقاك وأوداجي تشخب دما، يا واحد، يا أجود المنعمين، المتكبر المتعال، صل على محمد وآل محمد، وافكك رقبتي من النار يا أرحم الراحمين. إلهي قل شكري سيدي فلم تحرمني، وعظمت خطيئتي سيدي فلم تفضحني ورأيتني على المعاصي سيدي فلم تمنعني، ولم تهتك سترى، وأمرتني سيدي بالطاعة فضيعت ما به أمرتني، فأي فقير أفقر منى سيدي إن لم تغنني، فأي شقى أشقى منى إن لم ترحمني، فنعم الرب أنت يا سيدي، ونعم المولى، وبئس العبد أنا يا سيدي وجدتني أي رباه. ها أنا ذا بين يديك معترف بذنوبي مقر بالإساءة والظلم على نفسي، من أنا يا رب فتقصد لعذابي؟ أم من يدخل في مساءلتك إن أنت رحمتني، اللهم إني أسئلك من الدنيا ما أسد به لساني، واحصن به فرجي، وأؤدي به عني أمانتي، وأصل به رحمي، وأتجر به لاخرتي، ويكون لي عونا على الحج والعمرة، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك، وعزتك يا كريم لألحن عليك، ولأطلبن إليك، ولا تضرعن إليك، ولأبسطنها إليك مع ما اقترفنا من الآثام، يا سيدي فبمن أعوذ؟ وبمن ألوذ؟ كل من أتيته في حاجة وسألته فائدة فإليك يرشدني، وعليك يدلني، وفيما عندك يرغبني، فأسئلك بحق محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وعلي ابن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والحجة القائم بالحق صلواتك يا رب عليهم أجمعين، وبالشأن الذي لهم عندك، فان لهم عندك شأنا من الشأن أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفعل بي كذا وكذا. وتسأل حوائجك للدنيا والآخرة فإنها تقضى إنشاء الله. ثم تقول: اللهم ربنا ورب كل شئ، منزل التوراة والإنجيل، والزبور والفرقان العظيم، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها. أنت الأول فليس قبلك شئ، وأنت الاخر فليس بعدك شئ، وأنت الظاهر فليس دونك شئ، فصل على محمد وآله، واقض عني الدين، وأغنني من الفقر، يا خير من عبد، ويا أشكر من حمد، ويا أحلم من قهر، ويا أكرم من قدر، ويا أسمع من نودي، ويا أقرب من نوجي، ويا آمن من استجير، ويا أرءف من استغيث ويا أكرم من سئل، ويا أجود من أعطى، ويا أرحم من استرحم، صل على محمد وآل محمد، وارحم قلة حيلتي، وامنن على بالجنة طولا منك، وفك رقبتي من النار تفضلا. اللهم إني أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو التوحيد، ولم أعصك في أكره الأشياء إليك وهو الشرك، فصل على محمد وآل محمد، واكفني أمر عدوي، اللهم إن لك عدوا لا يألوني خبالا، بصيرا بعيوبي، حريصا على غوايتي، يراني هو و قبيله من حيث لا أراهم، اللهم فصل على محمد وآل محمد، وأعذ من شر شياطين الجن والإنس أنفسنا، وأموالنا وأهالينا وأولادنا، وما أغلقت عليه أبوابنا، و ما أحاطت به عوراتنا، اللهم وحرمني عليه كما حرمت عليه الجنة، وباعد بيني وبينه، كما باعدت بين السماء والأرض، وأبعد من ذلك. اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، ومن رجسه ونصبه وهمزه و لمزه ونفخه وكيده ومكره وسحره ونزغه وفتنته وغوائله، اللهم إني أعوذ بك منهم في الدنيا والآخرة، وفي المحيا والممات، يا مسمي نفسه بالاسم الذي قضى أن حاجة من يدعوه به مقضية، أسئلك به إذ لا شفيع لي عندك أوثق منه، أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا... وتسئل حاجتك فإنها تقضى إنشاء الله. ثم تقول: اللهم إن أدخلتني الجنة فأنت محمود، وإن عذبتني فأنت محمود، يا من هو محمود في كل خصاله، صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما تشاء فأنت محمود إلهي أتراك معذبي وقد عفرت لك في التراب خدي، أتراك معذبي وحبك في قلبي، أما إنك إن فعلت ذلك بي جمعت بيني وبين قوم طال ما عاديتهم فيك. اللهم إني أسئلك بكل اسم هو لك يحق عليك فيه الإجابة للدعاء إذا دعيت به وأسئلك بحق كل ذي حق عليك، وبحقك على جميع من هو دونك، أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وآله الطاهرين، ومن أرادني أو أراد أحدا من إخواني بسوء فخذ بسمعه وبصره، ومن بين يديه ومن خلفه، وامنعني منه بحولك وقوتك. اللهم ما غاب عني من أمري أو حضرني ولم ينطق به لساني، ولم تبلغه مسئلتي أنت أعلم به مني، فصل على محمد وآل محمد، وأصلحه لي، وسهله يا رب العالمين ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. ما ذا عليك يا رب لو أرضيت عني كل من له قبلي تبعة، وأدخلتني الجنة برحمتك، وغفرت لي ذنوبي، فان مغفرتك للخاطئين وأنا منهم، فاغفر لي خطائي يا رب العالمين، اللهم إنك تحلم عن المذنبين، وتعفو عن الخاطئين، وأنا عبدك الخاطي المذنب الحسير الشقي، الذي قد أفزعتني ذنوبي، وأوبقتني خطاياي، ولم أجد لها سادا ولا غافرا غيرك يا ذا الجلال والاكرام. إلهي استعبدتني الدنيا، واستخدمتني، فصرت حيران بين أطباقها فيا من أحصى القليل فشكره، وتجاوز عن الكثير فغفره بعد أن ستره، ضاعف لي القليل في طاعتك وتقبله، وتجاوز عن الكثير في معصيتك فاغفره، فإنه لا يغفر العظيم إلا العظيم يا أرحم الراحمين، اللهم صل على محمد وآل محمد، وأعني على صلاة الليل وصيام النهار، وارزقني من الورع ما يحجزني عن معاصيك، واجعل عبادتي لك أيام حياتي واستعملني أيام عمري بعمل ترضى به عني، وزودني من الدنيا التقوى، واجعل لي في لقائك خلفا من جميع الدنيا، واجعل ما بقي من عمري دركا لما مضى من أجلي. أيقنت أنك أنت أرحم الراحمين في موضع العفو والرحمة، وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة، وأعظم المتجبرين في موضع الكبرياء والعظمة، فاسمع يا سميع مدحتي، وأجب يا رحيم دعوتي، وأقل يا غفور عثرتي، فكم يا إلهي من كربة قد فرجتها، وغمرة قد كشفتها، وعثرة قد أقلتها، ورحمة قد نشرتها، و حلقة بلاء قد فككتها، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. اللهم وإني أشهدك وكفى بك شهيدا، فاشهد لي بأنك أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت ربي، وأن محمدا رسولك نبيي، وأن الدين الذي شرعت له ديني، وأن الكتاب الذي أنزلت عليه كتابي، وأن علي بن أبي طالب إمامي وأن الأئمة من آل محمد صلواتك عليهم أئمتي، اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا، فاشهد لي بأنك أنت الله المنعم علي لا غيرك، لك الحمد بنعمتك تتم الصالحات، لا إله إلا الله والله أكبر، وسبحان الله وبحمده وتبارك الله وتعالى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه، عدد الشفع والوتر، وعدد كلمات ربي الطيبات المباركات، صدق الله وبلغ المرسلون، ونحن على ذلك من الشاهدين. اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعل النور في بصري، والنصيحة في صدري وذكرك بالليل والنهار على لساني، ومن طيب رزقك الحلال غير ممنون ولا محظور فارزقني، اللهم إني أسئلك خير المعيشة معيشة أقوى بها على جميع حاجاتي، و أتوصل بها في الحياة إلى آخرتي من غير أن تترفني فيها، فأشقى، وأوسع على من حلال رزقك، وأفض على من سيب فضلك، نعمة منك سابغة، وعطاء غير ممنون، ولا تشغلني فيها عن شكر نعمتك على باكثار منها، فتلهيني عجائب بهجته وتفتنني زهرات زينته، ولا باقلال منها فيقصر بعملي كده، ويملا صدري همه بل أعطني من ذلك غنى من شرار خلقك، وبلاغا أنال به رضوانك يا أرحم الراحمين. اللهم إني أعوذ بك من شر الدنيا وشر أهلها وشر ما فيها، ولا تجعل الدنيا على سجنا، ولا تجعل فراقها لي حزنا أجرني من فتنها، واجعل عملي فيها مقبولا، وسعيي فيها مشكورا، حتى أصل بذلك إلى دار الحيوان، و مساكن الأخيار. اللهم إني أعوذ بك من أزلها وزلزالها، وسطوات سلطانها، ومن شر شياطينها، وبغي من بغى علي فيها، فصل على محمد وآله، واعصمني بالسكينة وألبسني درعك الحصينة، وأجنني في سترك الواقي وأصلح لي حالي وبارك لي في أهلي وولدي ومالي، اللهم صل على محمد وآله وطهر قلبي وجسدي، وزك عملي واقبل سعيي، واجعل ما عندك خيرا لي. سيدي أنا من حبك جائع لا أشبع، أنا من حبك ظمآن لا أروى، وا شوقاه إلى من يراني ولا أراه، يا حبيب من تحبب إليه يا قرة عين من لاذ به، وانقطع إليه، قد ترى وحدتي من الآدميين ووحشتي، فصل على محمد وآله واغفر لي، وآنس وحشتي، وارحم وحدتي وغربتي اللهم إنك عالم بحوائجي غير معلم واسع لها غير متكلف، فصل على محمد وآله، وافعل بي ما أنت أعلم به منى من أمر دنياي وآخرتي اللهم عظم الذنب من عبدك، فليحسن العفو من عندك، يا أهل التقوى وأهل المغفرة. اللهم إن عفوك عن ذنبي، وتجاوزك عن خطيئتي، وصفحك عن ظلمي و سترك على قبيح عملي، وحلمك عن كثير جرمي، عندما كان من خطأي وعمدي أطمعني في أن أسألك ما لا أستوجبه منك، الذي رزقتني من رحمتك، وأريتني من قدرتك، وعرفتني من إجابتك، فصرت أدعوك آمنا وأسألك مستأنسا لا خائفا و لا وجلا، مدلا عليك فيما قصدت فيه إليك، فان أبطأ عنى عتبت عليك بجهلي ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور، فلم أر مولى كريما أصبر على عبد لئيم منك علي، يا رب إنك تدعوني فأولي عنك، وتتحبب إلي فأتبغض إليك. وتتودد إلى فلا أقبل منك. كأن لي التطول عليك، ولم يمنعك ذلك من الرحمة بي والاحسان إلى، والتفضل على بجودك وكرمك، فصل على محمد وآله وارحم عبدك الجاهل، وجد عليه بفضل إحسانك، إنك جواد كريم [أي جواد أي كريم]. ثم تقول: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله بسم الله بسم عالم الغيب بسم من ليس في وحدانيته شك ولا ريب، بسم من لا فوت عليه ولا رغبة إلا إليه، بسم المعلوم غير المحدود، والمعروف غير الموصوف، بسم من أمات وأحيى، بسم من له الآخرة والأولى، بسم العزيز الأعز، بسم الجليل الاجل، بسم المحمود غير المحدود، المستحق له على السراء، والضراء، بسم المذكور في الشدة والرخاء، بسم المهيمن الجبار، بسم الحنان المنان، بسم العزيز من غير تعزز، والقدير من غير تقدر، بسم من لم يزل ولا يزول، بسم الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم. ثم تقول: اللهم صل على محمد وآله، وأصلحني قبل الموت، وارحمني عند الموت، و اغفر لي بعد الموت، اللهم صل على محمد وآله، واحطط عنا أوزارنا بالرحمة وارجع بمسيئنا إلى التوبة، اللهم إن ذنوبي قد كثرت وجلت عن الصفة، وإنها صغيرة في جنب عفوك، فصل على محمد وآله واعف عني، اللهم إن كنت ابتليتني فصبرني والعافية أحب إلي، اللهم صل على محمد وآله وحسن ظني بك وحققه وبصر [ني] فعلي، وأعطني من عفوك بمقدار أملي، ولا تجازني بسوء عملي فتهلكني فان كرمك يجل عن مجازات من أذنب وقصر وعاند وأتاك عائذا بفضلك هاربا منك إليك، مستجيرا بما وعدت من الصفح عمن أحس بك ظنا. اللهم صل على محمد وآله واغفر لي والجلد بارد والنفس دائرة، و اللسان منطلق، والصحف منتشرة والأقلام جارية، والتوبة مقبولة، والتضرع مرجو قبل أن لا أقدر على استغفارك حين يفنى الاجل، وينقطع العمل، اللهم صل على محمد وآله وتولنا ولا تولنا غيرك، أستغفر الله استغفارا لا يقدر قدره، ولا ينظر أمده إلا الله المستغفر به، ولا يدري ما وراءه ولا وراء ما وراءه والمراد به أحد سواه، اللهم إني أستغفرك لما وعدتك من نفسي ثم أخلفتك، وأستغفرك لما تبت إليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك لكل خير أردت به وجهك ثم خالطني فيه ما ليس لك، وأستغفرك لكل نعمة أنعمت بها علي ثم قويت بها على معصيتك [4]. دعاء آخر: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل شهر رمضان يقول: اللهم إنه قد دخل شهر رمضان، اللهم رب شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن، وجعلته بينات من الهدى والفرقان، اللهم فبارك لنا في شهر رمضان، وأعنا على صيامه وصلاته، وتقبله منا .
الهوامش12
[1]الاقبال: 47 - 57.ص 326
[1]والاسترجاع في المصيبة، والصدود من كل شر ومن كل شئ الخ ظ.ص 328
إقبال الأعمال: أدعية دخول شهر رمضان، رويت هذا الدعاء بعدة طرق وإنما أذكر منها لفظ ابن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه فقال
Show clickable narrator chain
ما هذا لفظه: وروي عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليه السلام فال: ادع بهذا الدعاء في شهر رمضان مستقبل دخول السنة، وذكر أن من دعا به محتسبا مخلصا لم تصبه في تلك السنة فتنة ولا آفة في دينه ودنياه وبدنه، ووقاه الله شر ما يأتي به في تلك السنة. اللهم إني أسئلك باسمك الذي دان له كل شئ، وبرحمتك التي وسعت كل شئ، وبعزتك التي قهرت بها كل شئ، وبعظمتك التي تواضع لها كل شئ، وبقوتك التي خضع لها كل شئ، وبجبروتك التي غلبت كل شئ، وبعلمك الذي أحاط بكل شئ، يا نور يا قدوس، يا أول قبل كل شئ، ويا باقي بعد كل شئ، يا الله يا رحمن صل على محمد وآل محمد، واغفر لي الذنوب التي تغير النعم، واغفر لي الذنوب التي تنزل النقم واغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء، واغفر لي الذنوب التي تديل الأعداء واغفر لي الذنوب التي ترد الدعاء، واغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء، واغفر لي الذنوب التي تحبس غيث السماء، واغفر لي الذنوب التي تكشف الغطاء، واغفر لي الذنوب التي تعجل الفناء، واغفر لي الذنوب التي تورث الندم، واغفر لي الذنوب التي تهتك العصم، وألبسني درعك الحصينة التي لا ترام، وعافني من شر ما أخاف بالليل والنهار في مستقبل سنتي هذه. اللهم رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم، ورب السبع المثاني والقرآن العظيم، ورب إسرافيل وميكائيل وجبرئيل، ورب محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين، أسئلك بك وبما تسميت به يا عظيم أنت الذي تمن بالعظيم، وتدفع كل محذور، وتعطي كل جزيل، و تضاعف من الحسنات الكثير بالقليل، وتفعل ما تشاء يا قدير، يا الله يا رحمن صل على محمد وآل محمد، وألبسني في مستقبل سنتي هذه سترك، وأضئ وجهي بنورك وأحبني بمحبتك، وبلغ بي رضوانك، وشريف كرائمك، وجزيل عطائك من خير ما عندك، ومن خير ما أنت معطيه أحدا من خلقك سوى من لا يعدله عندك أحد في الدنيا والآخرة، وألبسني مع ذلك عافيتك. يا موضع كل شكوى، ويا شاهد كل نجوى، ويا عالم كل خفية، ويا دافع ما تشاء من بلية، يا كريم العفو، يا حسن التجاوز، توفني على ملة إبراهيم و فطرته، وعلى دين محمد صلى الله عليه وآله وسنته، وعلى خير الوفاة فتوفني، مواليا لأوليائك معاديا لأعدائك، اللهم وامنعني من كل عمل أو فعل أو قول يباعدني منك، وأجلبني إلى كل عمل أو فعل أو قول يقربني منك في هذه السنة يا أرحم الراحمين وامنعني من كل عمل أو فعل أو قول يكون مني أخاف سوء عاقبته، وأخاف مقتك إياي عليه حذار أن تصرف وجهك الكريم عني، فأستوجب به نقصا من حظ لي عندك يا رؤوف يا رحيم. اللهم اجعلني في مستقبل هذه السنة في حفظك وجوارك وكنفك، وجللني عافيتك، وهب لي كرامتك، عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك، اللهم اجعلني تابعا لصالحي من مضى من أوليائك، وألحقني بهم، واجعلني مسلما لمن قال بالصدق عليك منهم، وأعوذ بك يا إلهي أن تحيط بي خطيئتي وظلمي وإسرافي على نفسي واتباعي لهواي، واستعمال شهواتي [واشتغالي بشهواتي] فيحول ذلك بيني وبين رحمتك ورضوانك فأكون منسيا عندك متعرضا لسخطك ونقمتك، اللهم وفقني لكل عمل صالح ترضى به عني، وقربني إليك زلفى. اللهم كما كفيت نبيك محمدا صلى الله عليه وآله هول عدوه، وفرجت همه، وكشفت كربه، وصدقته وعدك، وأنجزت له عهدك، اللهم فبذلك فاكفني هول هذه السنة وآفاتها وأسقامها وفتنتها وشرورها وأحزانها، وضيق المعاش فيها، وبلغني برحمتك كمال العافية بتمام دوام النعمة عندي إلى منتهى أجلي، أسئلك سؤال من أساء وظلم، واستكان واعترف، أن تغفر لي ما مضى من الذنوب التي حصرتها حفظتك، وأحصتها كرام ملائكتك على، وأن تعصمني اللهم من الذنوب فيما بقي من عمري إلى منتهى أجلي، يا الله يا رحمن صل على محمد وأهل بيت محمد، و آتني كل ما سألتك، ورغبت فيه إليك، فإنك أمرتني بالدعاء، وتكفلت بالإجابة يا أرحم الراحمين. دعاء آخر : وجدناه في كتاب ذكر أنه خط الرضي الموسوي رحمه الله فيه أدعية يقول فيه: ويقول عند دخول شهر رمضان: اللهم إن هذا شهر رمضان، الذي أنزلت فيه القرآن، هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، قد حضر يا رب، أعوذ بك فيه من الشيطان الرجيم ومن مكره وحيله وخداعه وجنوده وخيله ورجله وحبائله ووساوسه ومن الضلال بعد الهدى، ومن الكفر بعد الايمان، ومن النفاق والريا والجنايات، ومن شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس، اللهم وارزقني صيامه وقيامه، والعمل فيه بطاعتك وطاعة رسولك وأولي الأمر عليه وعليهم السلام وما قرب منك وجنبني معاصيك وارزقني فيه التوبة والإنابة والإجابة وأعذني فيه من الغيبة والكسل والفشل، واستجب لي فيه الدعاء وأصح لي فيه جسمي وعقدي وفرغني فيه لطاعتك وما قرب منك يا كريم يا جواد يا كريم، صل على محمد وعلى أهل بيت محمد عليه وعليهم السلام وكذلك فافعل بنا يا أرحم الراحمين.
الهوامش4
[6]الاقبال: 45.ص 340
[١]الفقيه ج ٢ ص ٦٣، وتراه في التهذيب ج ١ ص ٢٨٠ وفى الكافي الطبعة القديمة ج 1 ص 182. و ج 4 ص 72 ط الحروفية.ص 341
إقبال الأعمال: فصل فيما نذكره من فضل السحور في شهر رمضان، فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني وإلى أبي جعفر ابن بابويه رحمهما الله باسنادهما إلى جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تدع أمتي السحور ولو على حشفة تمرة. ومن ذلك باسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه قال وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إن الله تبارك وتعالى و ملائكته يصلون على المستغفرين والمتسحرين بالاسحار، فليتسحر أحدكم ولو بشربة من ماء. وأفضل السحور السويق والتمر ومطلق لك الطعام والشراب إلى أن تستيقن الطلوع . ومن ذلك ما رواه علي بن فضال في كتاب الصيام باسناده إلى عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله تسحروا ولو بجرع الماء، ألا صلوات الله على المتسحرين. فصل: فيما نذكره مما يقرء ويعمل من آداب السحور، فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى محمد بن يعقوب باسناده إلى أبي يحيى الصنعاني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن صام فقرء إنا أنزلناه في ليلة القدر عند سحوره وعند إفطاره، إلا كان فيما بينهما كالمتشحط بدمه في سبيل الله. واما آداب السحور: فمنها أن يكون لك حال مع الله جل جلاله، تعرف بها أنه يريد أنك تتسحر وبماذا تتسحر ومقدار ما تتسحر به؟ فذلك يكون من أعظم سعادتك حيث نقلك الله جل جلاله برحمته عن معاملة شهوتك وطبيعتك إلى تدبيره جل جلاله في إرادتك. ومنها أن لا يكون لك معرفة بهذه الحال، ولا تصدق بها حتى تطلبها من باب الكرم والافضال، فلا تتسحر سحورا يثقلك عن تمام وظائف الأسحار، وعن لطائف الطاعات في إقبال النهار. فصل: فيما نذكره من قصد الصيام بالسحور. فصل فيما نذكره من النية أول ليلة من شهر رمضان لصوم الشهر كله أو تعريف تجديد النية لكل ليلة. فصنف دخلوا في الصوم بمجرد ترك الأكل والشرب بالنهار وما يقتضي الافطار في ظاهر الاخبار وما صامت جارحة من جوارحه عن سوء آدابهم وفضايحهم فهؤلاء يكون صومهم على قدر هذه الحال صوم أهل الاهمال. وصنف دخلوا في الصوم وحفظوا بعض جوارحهم من سوء الآداب على مالك يوم الحساب فكانوا في ذلك النهار مترددين بين الصوم بما حفظوه والافطار بما ضيعوه. وصنف دخلوا في الصوم بزيادة النوافل والدعوات التي يعملونها بمقتضى العادات، وهي سقيمة لسقم النيات، فحال أعمالهم على قدر إهمالهم. وصنف دخلوا دار ضيافة الله جل جلاله في شهر الصيام، والقلوب غافلة والهمم متكاسلة، والجوارح متثاقلة، فحالهم كحال من حمل هدايا إلى ملك ليعرض عليها وهو كاره لحملها إليه، وفيه عيوب تمنع من قبولها والاقبال عليه. وصنف دخلوا في الصوم وأصلحوا ما يتعلق بالجوارح ولكن لم يحفظوا القلب من الخطرات الشاغلة من العمل الصالح، فهم كعامل دخل على سلطانه، وقد أصلح رعيته بلسانه، وأهمل ما يتعلق باصلاح شأنه، فهو مسؤول عن تقديم إصلاح الرعية على إصلاح ذاته، وكيف أخر مقدما وقدم مؤخرا، وخاطر مع المطلع على إرادته. وصنف دخلوا في الصيام بطهارة العقول والقلوب، على [أقدام] المراقبة لعلام الغيوب حافظين ما استحفظهم إياه، فحالهم حال عبد تشرف برضا مولاه. وصنف ما قنعوا لله جل جلاله بحفظ العقول والقلوب والجوارح عن الذنوب والعيوب والقبائح، حتى شغلوها بما وفقهم له من عمل راجح صالح، فهؤلاء أصحاب التجارة المربحة والمطالب المنجحة. وصنف قصدوا بالصوم السلامة من العقاب، ولولا التهديد والوعيد بالنار وأهوال يوم الحساب، ما صاموا. فهؤلاء من لئام العبيد، حيث لم ينقادوا بالكرامة ولا رأوا مواليهم أهلا للخدمة، فيسلكون معه سبل الاستقامة، ولو لم يعرفوا أهوال عذابه ما وقفوا على مقدس بابه، فكأنهم في الحقيقة عابدون لذاتهم، ليخلصوها من خطر عقوباتهم. وصنف صاموا خوفا من الكفارات، وما يقتضيه الافطار من الغرامات، و لولا ذلك ما رأوا مولاهم أهلا للطاعات، ولا محلا للعبادات، فهؤلاء متعرضون لرد صومهم عليهم، ومفارقون في ذلك مراد الله ومراد المرسل إليهم. وصنف صاموا عبادة لا عبادة، وهم كالساهين في صومهم عما يراد الصوم لأجله، وخارجون عن مراد مولاهم ومقدس ظله. فحالهم كحال الساهي واللاهي والمعرض عن القبول والتناهي. وصنف صاموا خوفا من أهل الاسلام، وجزعا من العار بترك الصيام، إما للشك أو الجحود أو طلب الراحة في خدمة المعبود، فهؤلاء أموات المعنى أحياء الصورة، وكالصم الذين لا يسمعون داعي صاحب النعم الكثيرة، وكالعميان الذين لا يرون أن نفوسهم بيد مولاهم ذليلة مأسورة، وقد قاربوا أن يكونوا كالدواب بل زادوا عليها، لأنها تعرف من يقوم بمصالحها وبما يحتاج إليه من الأسباب. وصنف صاموا لأجل أنهم سمعوا أن الصوم واجب في الشريعة المحمدية صلى الله عليه وآله فكان صومهم بمجرد هذه النية من غير معرفة بسبب الايجاب، ولا ما عليهم لله جل جلاله من المنة في تعريضهم لسعادة الدنيا ويوم الحساب، فلا يستبعد أن يكونوا متعرضين للعتاب. وصنف صاموا وقصدوا بصومهم أن يعبدوا الله كما قدمناه لأنه أهل للعبادة فحالهم حال أهل السعادة. وصنف صاموا معتقدين أن المنة لله جل جلاله عليهم في صيامهم، وثبوت أقدامهم، عارفين بما في طاعته من إكرامهم، وبلوغ مرامهم، فهؤلاء أهل الظفر بكمال العنايات، وجلال السعادات. فصل فيما نذكره من فضل الخلوة بالنساء، لمن قدر على ذلك أول ليلة من شهر رمضان، ونية ذلك. اعلم أن الخلوة بالنساء في أول شهر الصيام من جملة العبادات فلا تخرجها بطاعة الطبع عن العبادة إلى عبادة الشهوات ولا تشغلك الخلوة بالنساء تلك الليلة عن مقامات السعادات، وإن قصرت بك ضعف الإرادات، فاستعن بالله القادر على تقوية الضعيف، وتأهيلك لمقام التشريف. فمن الرواية في ذلك ما رويناه باسنادنا إلى أبي جعفر محمد بن بابويه رحمه الله من كتاب من لا يحضره الفقيه فقال ما هذا لفظه: وقال أمير المؤمنين عليه السلام يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان . فصل: فيما نذكره مما يختم به كل ليلة من شهر رمضان، اعلم أن حديث كل ضيف مع صاحب ضيافته وكل مستخفر بخفيره فحديثه مع المقصود بخفارته وإذا كان الانسان ي شهر رمضان قد اتخذ خفيرا وحاميا كما تقدم التنبيه عليه فينبغي كل ليلة عند فراغ عمله أن يقصد بقلبه خفيره ومضيفه، ويعرض عمله عليه، ويتوجه إلى الله جل جلاله بالحامي والخفير والمضيف، وبكل من يعز عليه وبكل وسيلة إليه، في أن يبلغ الحمي أنه متوجه بالله جل جلاله، وبكل وسيلة إليه في أن يكون هو المتولي لتكميل عمله من النقصان، والوسيط بينه وبين الله جل جلاله في تسليم العمل إليه من باب قبول أهل الاخلاص والأمان.
الهوامش5
[٣]الاقبال: ٨٢ وكان المناسب نقل ما يأتي بعد ذلك في الباب الخامس راجعه.ص 343
إقبال الأعمال : فصل: فيما نذكره من ترتيب نافلة شهر رمضان بين العشائين وأدعيتها في كل ليلة يكون نافلتها عشرين ركعة . اعلم أننا نذكر من الأدعية بعض ما رويناه، ونفرد كل فصل وحده، ولا نشركه بسواه، بحيث يكون عملك بحسب توفيقك لسعادتك، وإن شرفت بالعمل بالجميع، فقد ظهر لك أن الله جل جلاله قد ارتضاك لتشريفك بخدمتك له وطاعتك وإن كان لك عذر صالح ومانع واضح، فاعمل بالأدعية المختصرات.
الهوامش2
[1]كتاب الاقبال: 25 - 32.ص 358
[2]عشرون ليله من الشهر نافلتها في كل ليلة عشرون ركعة، وفى العشر البواقي كل ليلة ثلاثون ركعة.ص 358
دعائم الاسلام: عن أبي جعفر عليه السلام أنه دخل مسجد النبي صلى الله عليه وآله وابن هشام يخطب يوم الجمعة من شهر رمضان، وهو يقول
Show clickable narrator chain
" هذا شهر فرض الله صيامه، وسن رسول الله صلى الله عليه وآله قيامه " فقال أبو جعفر: كذب ابن هشام، ما كانت صلاة رسول الله في شهر رمضان إلا كصلاته في غيره. وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: صوم شهر رمضان فريضة، والقيام في جماعة في ليلته بدعة، وما صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله في لياليه بجماعة، ولو كان خيرا ما تركه، وقد صلى في بعض ليالي شهر رمضان وحده، فقام قوم خلفه فلما أحس بهم دخل بيته، فعل ذلك ثلاث ليال، فلما أصبح بعد ثلاث صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال " أيها الناس لا تصلوا النافلة ليلا في شهر رمضان، ولا في غيره في جماعة فإنها بدعة، ولا تصلوا ضحى، فإنها بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة سبيلها إلى النار " ثم نزل وهو يقول: قليل في سنة خير من كثير في بدعه. وإن الصلاة نافلة في جماعة في ليالي شهر رمضان لم تكن في عهد رسول الله ولا في أيام أبي بكر، ولا في صدر من أيام عمر حتى أحدث ذلك عمر فاتبعه الناس .
أربعين الشهيد: عن السيد عميد الدين، عن والده عن محمد بن الجهم عن فخار بن عبد الحميد، عن فضل الله بن علي الراوندي، عن ذي الفقار العلوي، عن أحمد بن علي النجاشي، عن محمد بن علي بن يعقوب، عن محمد بن جعفر بن الحسين عن محمد بن محمد بن الحسين بن هارون وكتبه لي بخطه ومنه كتبته قال:
Show clickable narrator chain
أخبرني أبي، عن إسماعيل بن بشير، عن إسماعيل بن موسى، عن شريك، عن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه سأله عن فضل شهر رمضان وعن فضل الصلاة فيه فقال: من صلى أول ليلة من شهر رمضان أربع ركعات: يقرء في كل ركعة الحمد مرة، وخمس عشر مرة قل هو الله أحد، أعطاه الله تعالى ثواب الصديقين والشهداء، وغفر له جميع ذنوبه، وكان يوم القيامة من الفائزين. ومن صلى في الليلة الثانية من شهر رمضان أربع ركعات: يقرء في كل ركعة الحمد مرة، وإنا أنزلناه في ليلة القدر عشرين مرة، غفر الله له جميع ذنوبه ووسع عليه رزقه، وكفى سوء سنته. ومن صلى في الليلة الثالثة من شهر رمضان عشر ركعات: يقرء في كل ركعة الحمد مرة وخمسين مرة قل هو الله أحد ناداه مناد من قبل الله عز وجل ألا إن فلان بن فلان عتيق الله من النار، وفتحت له أبواب السماوات، ومن قام تلك الليلة فأحياها غفر الله له. ومن صلى في الليلة الرابعة من شهر رمضان ثماني ركعات: يقرء في كل ركعة الحمد مرة، وإنا أنزلناه في ليلة القدر عشرين مرة، رفع الله عمله تلك الليلة كعمل سبعة أنبياء ممن بلغ رسالات ربه. ومن صلى في الليلة الخامسة ركعتين بمائة مرة قل هو الله أحد: خمسين مرة في كل ركعة، وإذا فرغ صلى على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة زاحمني يوم القيامة على باب الجنة. ومن صلى في الليلة السادسة من شهر رمضان أربع ركعات: يقرء في كل ركعة الحمد مره وتبارك الذي بيده الملك فكأنما صادف ليلة القدر ومن صلى في الليلة السابعة من شهر رمضان أربع ركعات: يقرء في كل ركعة الحمد مرة وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث عشرة مرة، بنى الله له في جنة عدن قصري ذهب، وكان في أمان الله تعالى إلى شهر رمضان مثله. ومن صلى الليلة الثامنة من شهر رمضان ركعتين: يقرء في كل ركعة الحمد مرة، وقل هو الله أحد عشر مرات، وسبح ألف تسبيحة، فتحت له أبواب الجنان الثمانية يدخل من أيها شاء. ومن صلى في الليلة التاسعة من شهر رمضان بين العشائين ست ركعات: يقرء في كل ركعة الحمد مرة وآية الكرسي سبع مرات، وصلى على النبي صلى الله عليه وآله خمسين مرة، صعدت الملائكة بعمله كعمل الصديقين والشهداء والصالحين. ومن صلى في الليلة العاشرة من شهر رمضان عشرين ركعة: يقرء في كل ركعة الحمد مرة، وقل هو الله أحد ثلاثين مرة، وسع الله تعالى عليه رزقه وكان من الفائزين. ومن صلى ليلة إحدى عشرة من شهر رمضان ركعتين: يقرء في كل ركعة الحمد مرة وإنا أعطيناك الكوثر عشرين مرة لم يتبعه ذنب ذلك اليوم، وإن جهد إبليس جهده. ومن صلى ليلة اثنتي عشرة من شهر رمضان ثمان ركعات: يقرء في كل ركعة الحمد مرة وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاثين مرة أعطاه الله تعالى ثواب الشاكرين وكان يوم القيامة من الفائزين. ومن صلى ليلة ثلاث عشرة من شهر رمضان أربع ركعات: يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وخمسا وعشرين مرة قل هو الله أحد، جاء يوم القيامة على الصراط كالبرق الخاطف. ومن صلى ليلة أربع عشرة من شهر رمضان ست ركعات: يقرء في كل ركعة الحمد مرة وإذا زلزلت ثلاثين مرة هون الله عليه سكرات الموت، ومنكرا ونكيرا. ومن صلى ليلة النصف منه مائة ركعة: يقرء في كل ركعة الحمد مرة، وعشر مرات، قل هو الله أحد، وصلى أيضا أربع ركعات يقرء في كل ركعتين من الأوليين مائة مرة قل هو الله أحد والثنتين الآخرين خمسين مرة قل هو الله أحد: غفر الله له ذنبه ولو كان مثل زبد البحر، ورمل عالج، وعدد نجوم السماء، وورق الشجر في أسرع من طرفة العين، مع ماله عند الله من المزيد. ومن صلى ليلة ست عشرة من شهر رمضان اثنتي عشرة ركعة: يقرء في كل ركعة الحمد مرة وألهيكم التكاثر اثنتي عشرة مرة، خرج من قبره وهو ريان: ينادي بشهادة أن لا إله إلا الله حتى يرد القيامة، فيؤمر به إلى الجنة بغير حساب. ومن صلى ليلة سبع عشرة من شهر رمضان ركعتين: يقرء في الأولى ما تيسر بعد فاتحة الكتاب وفي الثانية مائة مرة قل هو الله أحد وقال: لا إله إلا الله مائة مرة أعطاه الله ثواب ألف ألف حجة وألف ألف عمرة، وألف غزوة. ومن صلى ليلة ثماني عشرة من شهر رمضان أربع ركعات: يقرء في كل ركعة بعد الحمد إنا أعطيناك الكوثر خمسا وعشرين مرة، لم يخرج من الدنيا حتى يبشره ملك الموت بأن الله راض عنه غير غضبان. ومن صلى ليلة تسع عشرة من شهر رمضان خمسين ركعة: يقرء في كل ركعة الحمد مرة، وإذا زلزلت خمسين مرة، لقي الله يوم القيامة كمن حج مائة حجة واعتمر مائة عمرة، وقبل الله منه سائر عمله. ومن صلى ليلة عشرين من شهر رمضان ثماني ركعات: يقرء فيها ما شاء غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ومن صلى ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ثماني ركعات فتحت له سبع سماوات، واستجيب له الدعاء [مع ما له عند الله من المزيد]. ومن صلى ليلة اثنتين وعشرين منه ثماني ركعات فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء. ومن صلى ليلة ثلاث وعشرين منه ثماني ركعات فتحت له أبواب السماوات السبع واستجيب دعاءه. ومن صلى ليلة أربع وعشرين منه ثماني ركعات: يقرء فيها ما يشاء كان له من الثواب كمن حج واعتمر. ومن صلى ليلة خمس وعشرين منه ثماني ركعات: يقرء فيها الحمد وعشر مرات قل هو الله أحد كتب الله له ثواب العابدين. ومن صلى ليلة ست وعشرين منه ثماني ركعات: يقرء في كل واحدة بالحمد ومائة مرة قل هو الله أحد فتحت له سبع سماوات مع ما له عند الله من المزيد. ومن صلى ليلة سبع وعشرين منه أربع ركعات: بفاتحة الكتاب، وتبارك الذي بيده الملك مرة، فإن لم يحفظ تبارك فبخمس وعشرين مرة قل هو الله أحد، غفر الله له ولوالديه. ومن صلى ليلة ثماني وعشرين من شهر رمضان ست ركعات بفاتحة الكتاب وعشر مرات آية الكرسي، وعشر مرات إنا أعطيناك الكوثر، وعشر مرات قل هو الله أحد، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله غفر الله له. ومن صلى ليلة تسع وعشرين من شهر رمضان ركعتين بفاتحة الكتاب وعشرين مرة قل هو الله أحد، كان من المرحومين، ورفع كتابه في عليين. ومن صلى ليلة الثلاثين من شهر رمضان اثنتي عشرة ركعة يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب، وعشرين مرة قل هو الله أحد، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة ختم الله له بالرحمة. صورة فتوغرافية من نسخة الأصل بخط المؤلف العلامة المجلسي - ره - إلا أربعة أسطر من ذيل الصفحة تراها في الصفحة 7 - 9 من هذا الجزء صورة فتوغرافية من نسخة الأصل، بخط المؤلف العلامة المجلسي - ره - ينطبق مع الصفحة 125 من هذا الجزء صورة فتوغرافية من نسخة الأصل، بخط المؤلف العلامة المجلسي - ره - ينطبق مع الصفحة 128 من هذا الجزء بسمه تعالى إلى هنا انتهى الجزء الثاني من المجلد العشرين من كتاب بحار الأنوار، وهو الجزء الرابع والتسعون حسب تجزئتنا يحتوي على ثلاثة عشر بابا تتمة أبواب الصوم وباب واحد في كتاب الاعتكاف وأربعة أبواب من كتاب أعمال السنين والشهور والأيام، ويليه في الجزء الثامن والتسعين باقي أعمال أبواب السنة بحول الله وقوته. ولقد بذلنا جهدنا في تصحيحه ومقابلته فخرج بعون الله ومشيئته نقيا من الأغلاط إلا نزرا زهيدا زاغ عنه البصر وكل عنه النظر، لا يكاد يخفى على القراء الكرام ومن الله نسأل العصمة والاعتصام. السيد إبراهيم الميانجي * محمد الباقر البهبودي كلمة المصحح: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله أمناء الله. وبعد فقد تفضل الله علينا - وله الفضل والمن - حيث اختارنا لخدمة الدين وأهله، وقيضنا لتصحيح هذه الموسوعة الكبرى، الباحثة عن المعارف الاسلامية الدائرة بين المسلمين وهي بحق بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار أئمة الأطهار عليهم الصلاة والسلام. وهذا الجزء الذي نخرجه إلى القراء الكرام ثاني أجزاء المجلد العشرين (تتمة كتاب الصوم، كتاب الاعتكاف، وشطر من كتاب أعمال السنين والشهور و الأيام) وقد قابلناه على نسخة الكمباني، وهكذا على نص المصادر أو على الاخبار الاخر المشابهة للنص فسددنا بحول الله وقوته ما كان فيها من خلل وتصحيف. وقد قابلنا أيضا من أول هذا الجزء إلى آخر كتاب الاعتكاف على نسخة الأصل التي هي بخط يد المؤلف العلامة - رضوان الله عليه - وترى في الصفحات التالية صورا فتوغرافية منها، والنسخة مخزونة محفوظة عند الفاضل البحاث الوجيه الموفق الميرزا فخر الدين النصيري الأميني المحترم - وفقه الله لحفظ كتب السلف عن الضياع والتلف - في مكتبته الشخصية، تفضل سماحته بايداع النسخة عندنا أمانة خدمة للدين وأهله، جزاه الله عنا خير جزاء المحسنين. محمد باقر البهبودي
ورأيت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي - ره - ما هذا لفظه: دعاء الحج يدعى به أول ليلة من شهر رمضان، وذكره الشيخ أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي في كتاب روضة العابدين الذي صنفه لولده موسى رحمهما الله. اللهم منك أطلب حاجتي، ومن طلب حاجته إلى أحد من الناس فاني لا أطلب حاجتي إلا منك وحدك لا شريك لك، أسألك بفضلك ورضوانك أن تصلي على محمد وأهل بيته، وأن تجعل لي في عامي هذا إلى بيتك الحرام سبيلا حجة مبرورة متقبلة زاكية خالصة لك تقر بها عيني، وترفع بها درجتي، وترزقني أن أغض بصري، وأن أحفظ فرجي، وأن أكف عن جميع محارمك، لا يكون عندي شئ آثر من طاعتك وخشيتك، والعمل بما أحببت والترك لما كرهت ونهيت عنه واجعل ذلك في يسر منك وعافية، وأوزعني شكر ما أنعمت به على. وأسئلك أن تجعل وفاتي قتلا في سبيلك، تحت راية محمد نبيك، مع وليك صلواتك عليهما وأسألك أن تقتل بي أعداءك وأعداء رسولك، وأن تكرمني بهوان من شئت من خلقك ولا تهني بكرامة أحد من أوليائك، اللهم اجعل لي مع الرسول سبيلا، حسبي الله ما شاء الله، وصلى الله على سيدنا محمد رسوله خاتم النبيين، و آله الطاهرين. اليوم الأول: فيه أيضا أعمال كثيرة، ومنها صلاة أول كل شهر ودعاؤه، والتصدق فيه وسائر أعماله ومنها..... .
الهوامش3
[1]ومنها زيارة الحسين سيد الشهداء عليه السلام على ما سيجئ في كتاب المزار.ص 1
إقبال الأعمال: فصل فيما نذكره من الأدعية لكل يوم غير متكررة. فمن ذلك دعاء أول يوم من شهر رمضان، من جملة الثلاثين فصلا " اللهم يا رب أصبحت لا أرجو غيرك، ولا أدعو سواك، ولا أرغب إلا إليك، ولا أتضرع إلا عندك، ولا ألوذ إلا بفنائك، إذ لو دعوت غيرك لم يجبني، ولو رجوت غيرك لأخلف رجائي، وأنت ثقتي ورجائي ومولاي وخالقي وبارئي ومصوري، ناصيتي بيدك تحكم في كيف تشاء، لا أملك لنفسي ما أرجو، ولا أستطيع دفع ما أحذر، أصبحت مرتهنا بعملي، وأصبح الأمر بيد غيري، اللهم إني أصبحت أشهدك وكفى بك شهيدا واشهد ملائكتك وحملة عرشك وأنبياءك ورسلك على أني أتولى من توليته و أتبرء ممن تبرأت منه، وأومن [بما أنزلت على أنبيائك ورسلك فافتح مسامع قلبي لذكرك حتى أتبع كتابك وأصدق رسلك وأومن] بوعدك، وأوفي بعهدك فان أمر القلب بيدك. اللهم إني أعوذ بك، من القنوط من رحمتك، واليأس من رأفتك، فأعذني من الشك والشرك والريب والنفاق والرياء والسمعة، واجعلني في جوارك الذي لا يرام، واحفظني من الشك الذي صاحبه يستهان، اللهم وكلما قصر عنه استغفاري من سوء لا يعلمه غيرك، فعافني منه واغفره لي، فإنك كاشف الغم. مفرج الهم، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، فامنن على بالرحمة التي رحمت بها ملائكتك ورسلك وأولياءك من المؤمنين والمؤمنات. اللهم رب هذا اليوم! ما أنزلت فيه من بلاء أو مصيبة أو غم أوهم فاصرفه عني وعن أهل بيتي وولدي وإخواني ومعارفي، ومن كان مني بسبيل من المؤمنين والمؤمنات، اللهم إني أصبحت على كلمة الاخلاص، وفطرة الاسلام، وملة إبراهيم ودين محمد صلواتك عليه وآله، اللهم احفظني وأحيني على ذلك، وتوفني عليه وابعثني يوم تبعث الخلائق فيه، واجعل أول يومي هذا صلاحا، وأوسطه فلاحا وآخره نجاحا برحمتك، فاني أسئلك خيره وخير أهله، وأعوذ بك من شره وشر أهله، ومن سمعه وبصره ويده ورجله، كن لي منه حاجزا، عز جارك وجل ثناؤك، ولا إله غيرك. اللهم إني أسئلك أن ترزقني مواهب الدعاء في دبر كل صلاة، وأسئلك خير يومي هذا وفتحه ونوره ونصره وهداه ورشده وبشراه، أصبحت بالله الذي ليس كمثله شئ ممتنعا، وبعزة الله التي لا ترام ولا تضام معتصما، وبسلطان الله الذي لا يقهر ولا يغلب عائذا، من شر ما خلق وذرأ وبرء، ومن شر ما يكن بالليل ويخرج بالنهار، وشر ما يخرج بالليل ويكن بالنهار، ومن شر الجن والإنس ، ومن شر كل ذي سلطان أو غيره، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم. دعاء آخر في اليوم الأول منه . اللهم اجعل صيامي صيام الصائمين، وقيامي قيام القائمين، ونبهني فيه عن نومة الغافلين، وهب لي جرمي يا إله العالمين. وقد قدمنا في عمل الشهر روايتين كل واحدة بثلاثين فصلا لسائر الشهور فادع بدعاء كل يوم منها في يومه، فإنه باب سعادة فتح لك، فاغتنمه قبل أن تصير من أهل القبور. فصل: فيما نذكره من فضل الاعتكاف في شهر رمضان. اعلم أن الاعتكاف حقيقته عكوف العبد على طاعة الله جل جلاله، ومراقبته وتفصيل ذلك مذكور في الكتب المتعلقة بتفصيل الأحكام وجملته، وإنما نذكر هيهنا حديثا واحدا بفضل الاعتكاف مطلقا في شهر الصيام لئلا يخول كتابنا من الإشارة إلى هذه العبادة، وما فيها من سعادة وإنعام. روينا ذلك عن محمد بن يعقوب من كتاب الكافي وعن علي بن فضال من كتاب الصيام وعن أبي جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وآله في أول ما فرض شهر رمضان في العشر الأول وفي السنة الثانية في العشر الأوسط وفي السنة الثالثة في العشر الأواخر، فلم يزل يفعل ذلك حتى مضى، وسنذكر في العشر الأواخر منه فضل الاعتكاف فيه وما لا غنى لمن يحتاج إليه عنه. فصل: فيما نذكره من أن القرآن انزل في شهر رمضان والحث على تلاوته فيه. أما نزول القرآن في شهر رمضان، فيكفي في البرهان قول الله جل جلاله: " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن " وإنما ورد في الحديث أن نزوله كان في شهر الصيام إلى السماء الدنيا ثم نزل منها إلى النبي صلى الله عليه وآله كما شاء جل جلاله في الأوقات والأزمان. وأما الحث على تلاوته فيه فذلك كثير في الأخبار، ولكنا نورد حديثا واحدا فيه، تنبيها لأهل الاعتبار عن علي بن المغيرة، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: إن أبي سأل جدك عليه السلام عن ختم القرآن في كل ليلة، فقال له: في شهر رمضان قال: افعل فيه ما استطعت، فكان أبي يختمه أربعين ختمة في شهر رمضان، ثم ختمته بعد أبي فربما زدت وربما نقصت، وإنما يكون ذلك على قدر فراغي وشغلي ونشاطي وكسلي، فإذا كان يوم الفطر جعلت لرسول الله صلى الله عليه وآله ختمة ولفاطمة عليها السلام ختمة وللأئمة عليهم السلام ختمة - حتى انتهيت إليه - فصيرت لك واحدة منذ صرت في هذه الحالي فأي شئ لي بذلك؟ قال: لك بذلك أن تكون معهم يوم القيامة، قلت الله أكبر فلي بذلك؟ قال: نعم ثلاث مرات. فصل: فيما نذكره مما يدعا به عند نشر المصحف لقراءة القرآن روينا ذلك باسنادنا إلى يونس بن عبد الرحمن عن علي بن ميمون الصائغ أبي الأكراد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان من دعائه إذا أخذ مصحف القرآن والجامع قبل أن يقرء القرآن وقبل أن ينشره، يقول حين يأخذه بيمينه: بسم الله اللهم إني أشهد أن هذا كتابك المنزل من عندك على رسولك محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وكتابك الناطق على لسان رسولك وفيه حكمك وشرايع دينك أنزلته على نبيك، وجعلته عهدا منك إلى خلقك، وحبلا متصلا فيما بينك و بين عبادك، اللهم إني نشرت عهدك وكتابك اللهم فاجعل نظري فيه عبادة وقراءتي تفكرا وفكري اعتبارا واجعلني ممن أتعظ ببيان مواعظك فيه، وأجتنب معاصيك ولا تطبع عند قراءتي كتابك على قلبي ولا على سمعي، ولا تجعل على بصري غشاوة ولا تجعل قراءتي قراءة لا تدبر فيها، بل اجعلني أتدبر آياته وأحكامه آخذا بشرايع دينك، ولا تجعل نظري فيه غفلة، ولا قراءتي هذرمة إنك أنت الرؤف الرحيم. فصل: فيما نذكره مما ينبغي أن يقرء في مدة الشهر كله. اعلم أنه من بلغ فضل الله عليه إلى أن يكون متصرفا في العبادات المندوبات بأمر يعرفه في سره، فيعتمد عليه، فإنه يكون مقدار قراءته في شهر رمضان بقدر ذلك البيان، وأما من كان متصرفا في القراءة بحسب الأمر الظاهر في الأخبار، فإنه بحسب ما يتفق له من التفرغ والاعذار، فإذا لم يكن له عائق عن استمرار القراءة في شهر الصيام، فليعمل ما روي عن وهب بن حفص، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل في كم يقرء القرآن، قال في ست، فصاعدا، قلت: في شهر رمضان؟ قال: في ثلاث فصاعدا. ورويت عن جعفر بن قولويه باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تعجبني أن يقرء القرآن في أقل من الشهر. واعلم أن المراد من قرائتك القرآن أن تستحضر في عقلك وقلبك أن الله جل جلاله يقرء عليك كلامه بلسانك، فتستمع مقدس كلامه، وتعترف بقدر إنعامه وتستفهم المراد من آدابه، ومواعظه وأحكامه. فان قلت: لا يقوم ضعف البشرية والأجزاء الترابية بقدر معرفة حرمة الجلالة الإلهية، فليكن أدبك في الاستماع والانتفاع على قدر أنه لو قرء عليك بعض ملوك الدنيا كلاما قد نظمه وأراد منك أن تفهم معانيه وتعمل بها وتعظمه فلا ترض لنفسك وأنت مقر بالاسلام أن يكون الله جل جلاله دون مقام ملك في الدنيا يزول ملكه لبعض الأحلام. وإن قلت: لا أقدر على بلوغ هذه المرتبة الشريفة، فلا أقل أن يكون استماعك وانتفاعك بالقراءة المقدسة المنيفة كما لو جاءك كتاب من والدك أو ولدك القريب إليك أو من صديقك العزيز عليك، فإنك إن أنزلت الله جل جلاله وكلامه المعظم دون هذه المراتب، فقد عرضت نفسك الضعيف لصفقة خاسر أو خائب. فصل: فيما نذكره من دعاء إذا فرغ من قراءة بعض القرآن، رويته بالاسناد المتقدم عند ذكر نشر المصحف الكريم، فيقول عند الفراغ من قراءة بعض القرآن العظيم: اللهم إني قرأت ما قضيت لي من كتابك الذي أنزلته على نبيك محمد صلواتك عليه ورحمتك، فلك الحمد ربنا ولك الشكر والمنة، على ما قدرت ووفقت اللهم اجعلني ممن يحل حلالك، ويحرم حرامك، ويجتنب معاصيك، ويؤمن بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه، واجعله لي شفاء ورحمة وحرزا وذخرا الهم اجعله لي انسا في قبري، وانسا في حشري، واجعل لي بركة بكل آية قرأتها، وارفع لي بكل حرف درسته درجة في أعلى عليين، آمين يا رب العالمين. اللهم صلى على محمد نبيك وصفيك ونجيك ودليلك والداعي إلى سبيلك وعلي أمير المؤمنين وليك وخليفتك من بعد رسولك، وعلى أوصيائهما المستحفظين دينك، المستودعين حقك، والمسترعين خلقك، وعليهم أجمعين السلام ورحمة الله وبركاته. الباب السادس: فيما نذكره من وظائف الليلة الثانية من شهر رمضان ويومها وفيه فصول. فصل: فيما نذكره من كيفية خروج الصائم من صومه ودخوله في حكم الافطار. اعلم أن للصائم معاملة كلف باستمرارها قبل صومه ومع صومه، فهي مطلوبة منه قبل الافطار، ومعه وبعده في الليل والنهار، وهي طهارة قلبه مما يكرهه مولاه، واستعمال جوارحه فيما يقر به من رضاه، فهذا أمر مراد من العبد مدة مقامه في دنياه، وأما المعاملة المختصة بزيادة شهر رمضان فان العبد إذا كان مع الله جل جلاله يتصرف بأمره في الصوم والافطار، في السر والاعلان فصومه طاعة سعيدة وإفطاره بأمر الله جل جلاله عبادة أيضا جديدة، فيكون خروجه من الصوم إلى حكم الافطار، خروج متمثل أمر الله جل جلاله، وتابع لما يريده من الاختيار، متشرفا ومتلذذا كيف ارتضاه سلطان الدنيا والآخرة أن يكون في بابه، ومتعلقا على خدمته، ومنسوبا إلى دولته القاهرة وكيف وفقه للقبول منه، وسلمه من خطر الاعراض عنه وإياه وأن يعتقد أنه بدخول وقت الافطار قد تشمر من حضرة المطالبة بطهارة الأسرار، وصلاح الأعمال في الليل والنهار، وهو [أن] يعلم أن الله جل جلاله ما شمره إلا مزيد دوام إحسانه إليه، وإقباله بالرحمة عليه، وكيف يكون العبد مهونا باقبال مالك حاضر محسن إليه، ويهون من ذلك ما لم يهون، ألم يسمع مولاه يقول: " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون . فصل: فيما نذكره من الوقت الذي يستحب فيه الافطار.
الهوامش9
[3]كتاب الاقبال: 107.ص 2
[1]ما بين العلامتين ساقط عن طبعة الكمباني.ص 3
[١]كتاب الاقبال: ١٠٩.ص 4
[٢]راجع ج ٩٧: ١٣٢.ص 4
[٣]بتفصيل الاعتكاف خ.ص 4
[٤]الكافي ج ٤: ١٧٥.ص 4
[٥]فقيه من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ١٢٣.ص 4
[1]الهذرمة: الاسراع في الكلام.ص 6
[1]كتاب الاقبال: 110 - 112 والآية في سورة الذاريات: 56.ص 8
البلد الأمين: ذكر أبو عبد الله الصفواني في كتاب بلغة المقيم وزاد المسافر أن النبي صلى الله عليه وآله كان يدعو بهذه الأدعية في ليالي شهر رمضان: الليلة الأولى: اللهم أنت الواحد فلا ولد لك، وأنت الصمد فلا شبه لك، وأنت العزيز فلا أعز منك، وأنت الغفور فلا شبه لك [وأنت العزيز فلا أعز منك] وأنت الرحيم وأنا المخطئ، وأنت الخالق وأنا المخلوق، وأنت الحي وأنا الميت أسئلك برحمتك أن تصلي على محمد وآله، وأن تغفر لي وترحمني، وتجاوز عني إنك على كل شئ قدير. الثانية: يا إله الأولين وإله الآخرين، وإله من بقي، وإله من مضى، رب السماوات السبع، ومن فيهن، فالق الإصباح، وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا، لك الحمد ولك الشكر، ولك المن ولك الطول، وأنت الواحد الصمد أسألك بجلالك سيدي وجمالك مولاي أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تغفر لي وترحمني، وتتجاوز عني إنك أنت الغفور الرحيم. الثالثة: يا إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب والأسباط رب الملائكة والروح السميع العليم الحليم الكريم العلي العظيم، لك صمت، وعلى رزقك أفطرت وإلى كنفك آويت، وإليك أنبت، وإليك المصير، وأنت الرؤف الرحيم، قوني علي الصلاة والصيام، ولا تخزني يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد. الرابعة: يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، وجبار الدنيا، ويا ملك الملوك، ويا رازق العباد، [هذا شهر التوبة و] هذا شهر الثواب، وشهر الرجاء وأنت السميع العليم أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعلني من عبادك الصالحين، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأن تسترني بالستر الذي لا يهتك، وتجللني بعافيتك التي لا ترام، وتعطيني سؤلي، وتدخلني الجنة برحمتك، ولا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته، ولا كربة إلا كشفتها عني، ولا حاجة إلا قضيتها، بحق محمد وآله، إنك أنت الأجل الأعظم. الخامسة: يا صانع كل مصنوع، ويا جابر كل كسير، ويا شاهد كل نجوى يا رباه يا سيداه، أنت النور فوق النور، ونور النور، فيا نور النور أسألك بحق محمد وآله أن تصلي على محمد وآله، وأن تغفر لي ذنوب الليل وذنوب النهار وذنوب السر وذنوب العلانية، يا قادر يا مقتدر، يا واحد يا أحد يا صمد يا ودود يا غفور يا رحيم، يا غفار الذنوب، ويا قابل التوب، شديد العقاب، ذا الطول لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، تحيي وتميت، وتميت وتحيي، وأنت الواحد القهار، صل على محمد وآل محمد، واغفر لي وارحمني واعف عني إنك أنت الرحمن الرحيم. السادسة: اللهم أنت السميع العليم، الواحد الكريم، وأنت الإله الصمد رفعت السماوات بقدرتك، ودحوت الأرض بعزتك، وأنشأت السحاب بوحدانيتك وأجريت البحار بسلطانك، يا من سبحت له الحيتان في التخوم، والسباع في الفلوات يا من لا يخفى عليه خافية في السماوات السبع والأرضين السبع، يا من تسبح له السماوات السبع وما فيهن، والأرضون السبع وما فيهن، يا من لا يموت ولا يبقى إلا وجهه الجليل الجبار، صل على محمد وآله، واغفر لي وارحمني، واعف عني إنك أنت الغفور الرحيم. السابعة: يا من كان ويكون وليس كمثله شئ، يا من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، يامن إذا دعي أجاب، يامن إذا استرحم رحم، يا من لا يدرك الواصفون عظمته، يا من لا يدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير يا من يرى ولا يرى، وهو بالمنظر الأعلى، يا من بيده نواصي العباد، أسألك بحق محمد عليك، وبحقك عليه، أن تصلي على محمد وآله أفضل ما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وأن تغفر لي وترحمني، إنك أنت الأجل الأعظم. الثامنة: اللهم هذا الشهر الذي أمرت فيه عبادك بالدعاء، وضمنت لهم الإجابة والرحمة، فقلت: " وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان " فأدعوك يا مجيب دعوة المضطرين، يا كاشف كرب المكروبين، يا جاعل الليل سكنا، ويا من لا يموت، اغفر لمن يموت، قدرت، وخلقت وسويت، فلك الحمد، أسألك أن تصلي على محمد وآله في الليل إذا يغشى، وفي النهار إذا تجلى وفي الآخرة والأولى، وأن تكفيني ما أهمني، وتغفر لي، إنك أنت الغفور الرحيم. التاسعة: يا سيداه يا رباه. يا ذا الجلال والاكرام، يا ذا العز الذي لا يرام يا قاضي الأمور، يا شافي الصدور اجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، اقذف رجاك في قلبي حتى لا أرجو أحدا سواك، توكلت عليك سيدي وإليك يا مولاي أنبت و إليك المصير، أسئلك يا إله الالهة، يا جبار الجبابرة، يا كبير الأكابر، ويا من إذا توكل العبد عليه كفاه، وصار حسبه وبالغ أمره، عليك توكلت فاكفني وإليك أنبت فارحمني وإليك المصير فاغفر لي، ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه إنك أنت العزيز الحكيم، صل على محمد وآله، وارحمني وتجاوز عني إنك أنت الغفور الرحيم. العاشرة: اللهم يا سلام، يا مؤمن يا مهيمن، يا عزيز يا جبار، يا متكبر يا أحد يا صمد يا واحد يا فرد يا غفور يا رحيم، يا ودود يا حليم، لست أدري ما صنعت بحاجتي، هل غفرت لي أم لا، فان كنت غفرت لي فطوبى، وإن لم تكن غفرت لي فيا سوأتاه، فمن الان سيدي فاغفر لي وارحمني، وتب على ولا تخذلني وأقلني عثرتي واسترني بسترك، واغفر لي واعف عني بعفوك، وارحمني برحمتك وتجاوز عني بقدرتك، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وأنت على كل شئ قدير. الحادي عشرة: اللهم إني أعوذ بأسمائك الحسنى، وأستجير من نارك التي لا تطفى، وأسئلك أن تقويني على قيام هذا الشهر وصيامه، وأن تغفر لي وترحمني، إنك لا تخلف الميعاد، وعليك توكلت، وأنت الصمد الذي لم يلد و لم يولد ولم يكن له كفوا أحد، صل على محمد وآله، وتجاوز عني واغفر لي و اعف عني وارحمني إنك أنت التواب الرحيم. الثانية عشرة: اللهم أنت العزيز الرحيم، وأنت العلي العظيم، لك الحمد حمدا يبقى ولا يفنى، ولك الشكر شكرا يبقى ولا يفنى، وأنت الحكيم العليم، أسألك بنور وجهك الأكرم، وبجلالك الذي لا يرام، وبعزك الذي لا يقهر، أن تصلي على محمد وآله، وأن تغفر لي وترحمني، إنك أنت الأجل الأعظم. الثالثة عشرة: يا جبار السماوات والأرض، ومن له ملكوت السماوات والأرضين، غفار الذنوب، الغفور الرحيم، السميع العليم، العزيز الحكيم، الصمد الفرد الذي لا شبيه لك، أنت العلى الأعلى العزيز القادر، أنت التواب الرحيم أسئلك أن تصلي على محمد وآله، وأن تغفر لي وترحمني إنك أنت أرحم الراحمين. الرابعة عشرة: يا أول الأولين، وآخر الآخرين، ويا جبار الجبابرة ويا إله الأولين والآخرين، أنت خلقتني ولم أك شيئا مذكورا، وأنت أمرتني بالطاعة فأطعت سيدي جهدي، وإن كنت توانيت أو أخطأت أو نسيت، فتفضل على يا سيدي، ولا تقطع رجائي، وامنن على بالجنة، واجمع بيني وبين نبي الرحمة، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله، واغفر لي إنك أنت التواب الرحيم. الخامسة عشرة: يا جبار أنت سيدي المنان، أنت مولاي الكريم، أنت سيدي الغفور، أنت مولاي الحليم، أنت سيدي الوهاب، أنت مولاي العزيز أنت سيدي القدير، أنت مولاي الواحد، أنت سيدي القائم، أنت مولاي الصمد أنت سيدي الخالق، أنت مولاي البارئ، صل على محمد وآله، واغفر لي وارحمني وتجاوز عني إنك أن الأجل الأعظم. السادسة عشرة: يا الله - سبعا - يا رحمن - سبعا - يا رحيم - سبعا - يا غفور - سبعا - يا رؤوف - سبعا - يا جبار - سبعا - يا علي - سبعا - صل على محمد وآله، واغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم. السابعة عشرة. اللهم هذا شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن، هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، أمرتنا فيه بعمارة المساجد والدعاء و الصيام والقيام، وضمنت لنا فيه الإجابة، وقد اجتهدنا وأنت أعنتنا فاغفر لنا فيه ولا تجعله آخر العهد منه، واعف عنا فإنك ربنا، وارحمنا فأنت سيدنا و اجعلنا ممن ينقلب إلى مغفرتك ورضوانك، بحق محمد وآله إنك أنت الأجل الأعظم. الثامنة عشرة: الحمد لله الذي أكرمنا بشهر رمضان، وأنزل علينا فيه القرآن، وعرفنا حقه، والحمد لله على البصيرة أسألك بنور وجهك، يا إلهنا و إله آبائنا الأولين، أن ترزقنا التوبة، ولا تخذلنا، ولا تخلف ظننا بك، صل على محمد وآله، واعف عنا وارحمنا إنك أنت الجليل الجبار. التاسعة عشرة: سبحان من لا يموت، سبحان من لا يزول، سبحان من لا يخفى عليه خافية، سبحان من لا تسقط ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا بعلمه وقدره، فسبحانه ما أعظم شأنه، وأجل سلطانه، اللهم صل على محمد وآله، واجعلنا من عتقائك، وسعداء خلقك بمغفرتك إنك أنت الغفور الرحيم. العشرون: أستغفر الله مما مضى من ذنوبي، وما نسيته وهو مكتوب على بحفظ كرام كاتبين، يعلمون ما أفعل، وأستغفر الله من موبقات الذنوب، وأستغفر الله مما فرض على فتوانيت، وأستغفره من مفظعات الذنوب، وأستغفره من الزلات، وما كسبت يداى، وأومن به وأتوكل عليه كثيرا، وأستغفر الله - سبعا - وصل على محمد وآله واعف عني واغفر لي ما سلف من ذنوبي، واستجب يا سيدي دعاي فإنك أنت التواب الرحيم. الحادية والعشرون: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأشهد أن الجنة حق، والنار حق، وأن الله يبعث من في القبور، وأشهد أن الرب ربي لا شريك له، ولا ولد له، وأشهد أنه الفعال لما يريد، والقاهر من يشاء، والواضع من يشاء، والرافع من يشاء، ملك الملوك، رازق العباد، الغفور الرحيم، العليم الحكيم، أشهد أشهد - سبعا - أنك سيدي كذلك وفوق ذلك، لا يبلغ الواصفون كنه عظمتك، اللهم صل على محمد وآله، واهدني ولا تضلني بعد إذ هديتني إنك أنت الهادي المهدي. الثانية والعشرون: أنت سيدي جبار غفار، قادر قاهر، سميع عليم غفور رحيم، غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب، فالق الحب والنوى تولج الليل في النهار إلى آخر آية الملك يا جبار - سبعا - صل على محمد و آل محمد، واعف عني واغفر لي في هذا الشهر، وهذه الليلة إنك أنت الغفور الرحيم. الثالثة والعشرون: سبوح قدوس، رب الملائكة والروح، سبوح قدوس رب الحيتان والبحار، والهوام والسباع في الآكام، سبوح قدوس رب الروح و العرش، سبوح قدوس رب السماوات والأرضين، سبوح قدوس سبحت لك الملائكة المقربون، سبوح قدوس علا فقهر، وخلق فقدر، سبوح قدوس - سبعا - أسئلك أن تصلي على محمد وآله، وأن تغفر لي وترحمني فإنك أنت الأحد الصمد. الرابعة والعشرون: اللهم أمرت بالدعاء، وضمنت الإجابة، ودعوناك ونحن عبادك، ولن يصل العباد مسئلتك والرغبة إليك كرما وجودا وربوبية و وحدانية، يا موضع شكوى السائلين، ومنتهى حاجة الراغبين، ويا ذا الجبروت والملكوت، يا ذا العز والسلطان، يا حي يا قيوم يا بر يا رحيم، يا حنان يا منان، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام، يا ذا النعم الجسام والطول الذي لا يرام، صل على محمد وآله، واغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم. الخامسة والعشرون: تبارك الله أحسن الخالقين، خالق الخلق ومنشئ السحاب، وأمر الرعد يسبح له، تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير، الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا، تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا، تبارك الله أحسن الخالقين يا إلهي وإله العالمين، وإله السماوات السبع وما فيهن وما بينهن، [وإله الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن] صل على محمد وآل محمد، وامنن علي بالجنة، ونجني من النار إنك أنت المنجي المنان. السادسة والعشرون: ربنا لا تزغ قلوبنا الآية ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للايمان الآية ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا الآية ربنا صل على محمد وآل محمد، واستجب دعاءنا، واغفر لنا ولوالدينا وولدنا وما ولدوا إنك إنك أنت الغفور الرحيم. السابعة والعشرون: ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما، ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير، ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان الآية صل على محمد وآله واستر على ذنوبي وعيوبي، واغفر لي بحق محمد وآل محمد إنك أنت الرؤف الرحيم. الثامنة والعشرون: آمنا بالله وكفرنا بالجبت والطاغوت آمنا بمن لا يموت، آمنا بمن خلق السماوات والأرضين والشمس والقمر والنجوم والجبال و الشجر والدواب والانس والجن، آمنا بما انزل إلينا وما انزل إليكم وإلهنا و إلهكم واحد ونحن له مسلمون، آمنا برب موسى وهارون، آمنا برب الملائكة والروح، آمنا بالله وحده لا شريك له، آمنا بمن أنشأ السحاب وخلق العباد و العذاب [والعقاب]، آمنا بك آمنا بك - سبعا - ربنا فاغفر لنا ذنوبنا بحق محمد وآله وتجاوز عنا إنك أنت العزيز الجبار. التاسعة والعشرون: توكلت على الحي السيد الذي لا يغلبه أحد توكلت على الجبار الذي لا يقهره أحد، توكلت على العزيز الرحيم الذي يراني حين أقوم وتقلبي في الساجدين، توكلت على الحي الذي لا يموت، توكلت على من بيده نواصي العباد، توكلت على الحليم الذي لا يعجل، توكلت على الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، توكلت على القادر القاهر العلي الأعلى الأحد، توكلت عليك - سبعا - أسألك يا سيدي أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن ترحمني وتتفضل علي ولا تخزني يوم القيامة، إنك شديد العقاب غفور رحيم. الثلاثون: ربنا فاتنا هذا الشهر المبارك الذي أمرتنا فيه بالصيام والقيام اللهم ولا تجعله آخر العهد منا به، واغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا وما تأخر، ربنا ولا تخذلنا ولا تحرمنا المغفرة، واغفر لنا وارحمنا وتب علينا، وارزقنا وارض عنا، واجعلنا من أوليائك المهتدين، ومن أوليائك المتقين، بحق محمد وآل محمد وتقبل منا هذا الشهر، ولا تجعله آخر العهد منا به، وارزقنا حج بيتك الحرام في عامنا هذا وفي كل عام، إنك أنت المعطي الرازق، الحنان المنان. 6. * (باب) * * " (الأعمال وأدعية مطلق ليالي شهر رمضان وأيامه، وفى مطلق) " * * " (أسحاره، وما يناسب ذلك من الأعمال والمطالب والفوائد) " * أقول: قد سبق ما يتعلق بهذا الباب في كتاب الصيام، وفي كتاب الدعاء فليرجع إليه.
الهوامش6
[2]البلد الأمين: 195 - 200.ص 74
[1]تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت و تخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب.ص 79
[1]ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب.ص 80
[2]ربنا اننا سمعنا مناديا ينادى للايمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار.ص 80
[3]ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.ص 80
[1]ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحيم.ص 81
إقبال الأعمال: أدعية السحر في ليالي شهر رمضان: فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري باسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي
Show clickable narrator chain
أنه قال: كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يصلي عامة ليلته في شهر رمضان، فإذا كان السحر دعا بهذا الدعاء: إلهي لا تؤدبني بعقوبتك، ولا تمكر بي في حيلتك، من أين لي الخير يا رب ولا يوجد إلا من عندك، ومن أين لي النجاة ولا تستطاع إلا بك، لا الذي أحسن استغني عن عونك ورحمتك، ولا الذي أساء واجترء عليك ولم يرضك خرج عن قدرتك، يا رب - حتى ينقطع النفس - بك عرفتك وأنت دللتني عليك، ودعوتني إليك، ولولا أنت لم أدر ما أنت. الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني وإن كنت بطيئا حين يدعوني، والحمد لله الذي أسئله فيعطيني وإن كنت بخيلا حين يستقرضني، والحمد لله الذي أناديه كلما شئت لحاجتي، وأخلو به حيث شئت لسري، بغير شفيع فيقضي لي حاجتي، والحمد لله الذي لا أدعو غيره ولو دعوت غيره لم يستجب لي دعائي، والحمد لله الذي لا أرجو غيره ولو رجوت غيره لأخلف رجائي والحمد لله الذي وكلني إليه فأكرمني ولم يكلني إلى الناس فيهينوني، والحمد لله الذي تحبب إلى وهو غني عني، والحمد لله الذي يحلم عني حتى كأني لا ذنب لي، فربي أحمد شئ عندي، وأحق بحمدي. اللهم إني أجد سبل المطالب إليك مشرعة، ومناهل الرجاء إليك مترعة والاستعانة بفضلك لمن أملك مباحة، وأبواب الدعاء إليك للصارخين مفتوحة وأعلم أنك للراجين بموضع إجابة، وللملهوفين بمرصد إغاثة، وأن في اللهف إلى جودك والرضا بقضائك عوضا عن منع الباخلين، ومندوحة عما في أيدي المستأثرين، وأن الراحل إليك قريب المسافة، وأنك لا تحجب عن خلقك ولكن تحجبهم الأعمال السيئة دونك، وقد قصدت إليك بطلبتي، وتوجهت إليك بحاجتي وجعلت بك استغاثتي، وبدعائك توسلي، من غير استحقاق لاستماعك مني، ولا استيجاب لعفوك عني، بل لثقتي بكرمك، وسكوني إلى صدق وعدك، ولجائي إلى الايمان بتوحيدك، وثقتي بمعرفتك مني: أن لا رب لي غيرك، ولا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. اللهم أنت القائل وقولك حق ووعدك صدق: " واسئلوا الله من فضله إن الله كان بكم رحيما " وليس من صفاتك يا سيدي أن تأمر بالسؤال وتمنع العطية وأنت المنان بالعطايا على أهل مملكتك، والعائد عليهم بتحنن رأفتك، اللهم ربيتني في نعمك وإحسانك صغيرا، ونوهت باسمي كبيرا، يا من رباني في الدنيا باحسانه وبفضله ونعمه، وأشار لي في الآخرة إلى عفوه وكرمه، معرفتي يا مولاي دليلي عليك، وحبي لك شفيعي إليك، وأنا واثق من دليلي بدلالتك، وساكن من شفيعي إلى شفاعتك، أدعوك يا سيدي بلسان قد أخرسه ذنبه، رب أناجيك بقلب قد أوبقه جرمه، أدعوك يا رب راهبا راغبا راجيا خائفا، إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت، وإذا رأيت عفوك طمعت، فان غفرت فخير راحم، وإن عذبت فغير ظالم حجتي يا الله في جرأتي على مسئلتك مع إتياني ما تكره جودك وكرمك، وعدتي في شدتي مع قلة حيائي منك رأفتك ورحمتك، وقد رجوت أن لا تخيب بين ذين وذين منيتي، فصل على محمد وآل محمد، وحقق رجائي، واسمع ندائي، يا خير من دعاه داع، وأفضل من رجاه راج. عظم يا سيدي أملي، وساء عملي، فأعطني من عفوك بمقدار أملي، ولا تؤاخذني بأسوء عملي، فإن كرمك يجل عن مجازاة المذنبين، وحلمك يكبر عن مكافات المقصرين، وأنا سيدي عائذ بفضلك، هارب منك إليك، متنجز ما وعدت من الصفح عمن أحسن بك ظنا، وما أنا يا رب وما خطري؟ هبني بفضلك، وتصدق علي بعفوك، أي رب جللني بسترك، واعف عن توبيخي بكرم وجهك، فلو اطلع اليوم على ذنبي غيرك ما فعلته، ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته، لا لأنك أهون الناظرين إلي، وأخف المطلعين علي، بل لأنك يا رب خير الساترين، وأحلم الأحلمين، وأكرم الأكرمين، ستار العيوب، تستر الذنب بكرمك، وتؤخر العقوبة بحلمك، فلك الحمد على حلمك بعد علمك، وعلى عفوك بعد قدرتك، ويحملني ويجرئني على معصيتك حلمك عني، ويدعوني إلى قلة الحياء سترك علي، ويسرعني إلى التوثب على محارمك معرفتي بسعة رحمتك، وعظيم عفوك. يا حليم يا كريم، يا حي يا قيوم، يا غافر الذنب، يا قابل التوب، يا عظيم المن، يا موصوفا بالاحسان! أين سترك الجميل، أين فرجك القريب، أين غياثك السريع، أين رحمتك الواسعة، أين عطاياك الفاضلة، أين مواهبك الهنيئة، أن صنائعك السنية، أين فضلك العظيم، أين منك الجسيم، أين إحسانك القديم، أين كرمك يا كريم؟ بك وبمحمد وآل محمد عليهم السلام فاستنقذني، وبه وبهم وبرحمتك فخلصني، يا محسن يا مجمل يا منعم يا مفضل يا متفضل! لسنا نتكل في النجاة من عقابك على أعمالنا، بل بفضلك علينا، لأنك أهل التقوى وأهل المغفرة، تبتدئ بالإحسان نعما، وتعفو عن الذنب كرما، فما ندري ما نشكر؟ أجميل ما تنشر، أم قبيح ما تستر، أم عظيم ما أبليت و أوليت، أم كثير ما منه نجيت وعافيت، يا حبيب من تحبب إليه، ويا قرة عين من لا ذبه وانقطع إليه، أنت المحسن ونحن المسيئون، فتجاوز يا رب عن قبيح ما عندنا بجميل ما عندك، فأي جهل يا رب لا يسعه جودك؟ أو أي زمان أطول من أناتك، وما قدر أعمالنا في جنب نعمك؟ وكيف نستكثر أعمالا يقابل بها كرمك بل كيف يضيق على المدنيين ما وصفته من رحمتك؟ يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، فوعزتك يا سيدي لو انتهرتني ما برحت من بابك، ولا كففت عن تملقك، لما انتهى إلى يا سيدي من المعرفة بجودك وكرمك، وأنت الفاعل لما تشاء تعذب من تشاء بما تشاء كيف تشاء، و ترحم من تشاء بما تشاء كيف تشاء، لا تسأل عن فعلك، ولا تنازع في ملكك. ولا تشارك في أمرك، ولا تضاد في حكمك، ولا يعترض عليك أحد في تدبيرك، لك الخلق والأمر تباركت يا رب العالمين، أنت أحسن الخالقين، ورب العالمين. يا رب هذا مقام من لاذ بك، واستجار بكرمك، وألف إحسانك ونعمك وأنت الجواد الذي لا يضيق عفوك، ولا ينقص فضلك ولا تقل رحمتك، وقد توثقنا منك بالصفح القديم، والفضل العظيم، والرحمة الواسعة. أفتراك يا رب تخلف ظنوننا؟ أو تخيب آمالنا؟ كلا يا كريم! ليس هذا ظننا بك، ولا هذا طمعنا فيك يا رب إن لنا فيك أملا طويلا كثيرا، إن لنا بك رجاء عظيما، عصيناك ونحن نرجو أن تستر علينا، ودعوناك ونحن نرجو أن تستجيب لنا، فحقق رجاءنا يا مولانا، فقد علمنا ما نستوجب بأعمالنا ولكن علمك فينا وعلمنا بأنك لا تصرفنا عنك حثنا على الرغبة إليك، وإن كنا غير مستوجبين لرحمتك، فأنت أهل أن تجود علينا وعلى المذنبين بفضل سعتك وامنن علينا بما أنت أهله، وجد علينا بفضل إحسانك، فانا محتاجون إلى نيلك يا غفار! بنورك اهتدينا، وبفضلك استغنينا، وبنعمتك أصبحنا وأمسينا ذنوبنا بين يديك، نستغفرك اللهم منها ونتوب إليك، تتحبب إلينا بالنعم، ونعارضك بالذنوب خيرك إلينا نازل، وشرنا إليك صاعد، ولم يزل ولا يزال ملك كريم يأتيك عنا في كل يوم بعمل قبيح، فلا يمنعك ما يأتي منا من ذلك، أن تحوطنا برحمتك وتتفضل علينا بآلائك، فسبحانك ما أحلمك وأعظمك وأكرمك مبدئا ومعيدا. تقدست أسماؤك، وجل ثناؤك، وكرم صنائعك وفعالك، أنت إلهي أوسع فضلا وأعظم حلما من أن تقايسني بفعلي وخطيئتي، فالعفو العفو العفو، سيدي سيدي سيدي اللهم اشغلنا بذكرك، وأعذنا من سخطك، وأجرنا من عذابك، وارزقنا [من مواهبك وأنعم علينا من فضلك وارزقنا] حج بيتك، وزيارة قبر نبيك صلواتك ورحمتك ومغفرتك وبركاتك ورضوانك عليه وعلى أهل بيته إنك قريب مجيب، وارزقنا طاعتك وتوفنا على ملتك وسنة رسولك عليه السلام. اللهم صل على محمد وآله واغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا، واجزهما بالإحسان إحسانا وبالسيئات غفرانا، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، تابع بيننا وبينهم في الخيرات، اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وذكرنا وأنثانا، صغيرنا وكبيرنا، حرنا وعبدنا، كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا، وخسروا خسرانا مبينا. اللهم صل على محمد وآله، واختم لي بخير، واكفني ما أهمنى من أمر دنياي وآخرتي، ولا تسلط على من لا يرحمني، واجعل علي منك جنة واقية باقية ولا تسلبني صالح ما أنعمت به علي وارزقني من فضلك رزقا واسعا حلالا طيبا، اللهم واحرسني بحراستك، واحفظني بحفظك، واكلأني بكلاءتك، و ارزقني حج بيتك الحرام في عامنا وفي كل عام، ما أبقيتنا، وارزقني زيارة قبر نبيك صلواتك عليه وآله، ولا تخلني يا رب من تلك المواقف الشريفة، والمشاهد الكريمة، اللهم وتب علي حتى لا أعصيك، وألهمني الخير والعمل به، وخشيتك بالليل والنهار ما أبقيتني يا رب العالمين. إلهي ما لي كلما قلت قد تهيأت وتعبأت وقمت للصلاة بين يديك وناجيت ألقيت على نعاسا إذا أنا صليت، وسلبتني مناجاتك إذا أنا ناجيت، مالي كلما قلت قد صلحت سريرتي، وقرب من مجالس التوابين مجلسي، عرضت لي بلية أزالت قدمي، وحالت بيني وبين خدمتك، سيدي لعلك عن بابك طردتني، وعن خدمتك نحيتني، أو لعلك رأيتني مستخفا بحقك فأقصيتني أو لعلك رأيتني معرضا عنك فقليتني، أو لعلك وجدتني في مقام الكاذبين فرفضتني، أو لعلك رأيتني غير شاكر لنعمائك فحرمتني، أو لعلك فقدتني من مجالس العلماء فخذلتني، أو لعلك رأيتني في الغافلين فمن رحمتك آيستني، أو لعلك رأيتني آلف مجالس البطالين فبيني وبينهم خليتني أو لعلك لم تحب أن تسمع دعائي فباعدتني، أو لعلك بجرمي وجريرتي كافيتني أو لعلك بقلة حيائي منك جازيتني، فان عفوت يا رب فطال ما عفوت عن المذنبين قبلي، لأن كرمك أي رب يجل عن مجازات المذنبين، وحلمك يكبر عن مكافات المقصرين، فأنا عائذ بفضلك، هارب منك إليك، متنجز ما وعدت من الصفح عمن أحسن بك ظنا. إلهي أنت أوسع فضلا وأعظم حلما من أن تقايسني بظلمي، أو أن تستزلني بخطيئتي، وما أنا يا سيدي وما خطري، هبني بفضلك، وتصدق على بعفوك وجللني بسترك، واعف عن توبيخي بكرم وجهك، سيدي أنا الصغير الذي ربيته وأنا الجاهل الذي علمته، وأنا الضال الذي هديته، وأنا الوضيع الذي رفعته، وأنا الخائف الذي أمنته، وأنا الجائع الذي أشبعته، والعطشان الذي أرويته، والعاري الذي كسوته، والفقير الذي أغنيته، والضعيف الذي قويته، والذليل الذي أعززته، والسقيم الذي شفيته، والسائل الذي أعطيته، والمذنب الذي سترته، و الخاطئ الذي أقلته، والقليل الذي كثرته، والمستضعف الذي نصرته، والطريد الذي آويته، فلك الحمد. وأنا يا رب الذي لم أستحيك في الخلاء، ولم أراقبك في الملاء، وأنا صاحب الدواهي العظمى، أنا الذي على سيده اجترى، أنا الذي عصيت جبار السماء، أنا الذي أعطيت على المعاصي جليل الرشى، أنا الذي حين بشرت بها خرجت إليها أسعى، أنا الذي أمهلتني فما ارعويت، وسترت على فما استحييت وعملت بالمعاصي فتعديت، وأسقطتني من عينك فما باليت، فبحلمك أمهلتني، وبسترك سترتني، حتى كأنك أغفلتني، ومن عقوبات المعاصي جنبتني حتى كأنك استحييتني. إلهي لم أعصك حين عصيتك وأنا بربوبيتك جاحد، ولا بأمرك مستخف، و لا لعقوبتك متعرض، ولا لوعيدك متهاون، ولكن خطيئة عرضت وسولت لي نفسي وغلبني هواي، وأعانني عليها شقوتي، وغرني سترك المرخى على، فقد عصيتك وخالفتك بجهدي، فالآن من عذابك من يستنقذني؟ ومن أيدي الخصماء غدا من يخلصني؟ وبحبل من أتصل إن أنت قطعت حبلك عني؟ فوا سوأتا على ما أحصى كتابك من عملي الذي لولا ما أرجو من كرمك، وسعة رحمتك، ونهيك إياي عن القنوط لقنطت عندما أتذكرها، يا خير من دعاه داع، وأفضل من رجاه راج. اللهم بذمة الإسلام أتوسل إليك، وبحرمة القرآن أعتمد عليك، وبحبي للنبي الأمي القرشي الهاشمي العربي التهامي المكي المدني، صلواتك عليه وآله أرجو الزلفة لديك، فلا توحش استيناس إيماني، ولا تجعل ثوابي ثواب من عبد سواك، فان قوما آمنوا بألسنتهم ليحقنوا به دماءهم فأدركوا ما أملوا وإنا آمنا بك بألسنتنا وقلوبنا، لتعفو عنا، فأدركنا ما أملنا، وثبت رجاءك في صدورنا، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. فوعزتك لو انتهرتني ما برحت من بابك، ولا كففت عن تملقك، لما الهم قلبي يا سيدي من المعرفة بكرمك، وسعة رحمتك، إلى من يذهب العبد إلا إلى مولاه، وإلى من يلتجئ المخلوق إلا إلى خالقه، إلهي لو قرنتني بالأصفاد، ومنعتني سيبك من بين الأشهاد، ودللت على فضائحي عيون العباد، وأمرت بي إلى النار وحلت بيني وبين الأبرار، ما قطعت رجائي منك، ولا صرفت وجه تأميلي للعفو عنك، ولا خرج حبك من قلبي، أنا لا أنسى أياديك عندي، وسترك على في دار الدنيا سيدي صل على محمد وآل محمد، وأخرج حب الدنيا عن قلبي، واجمع بيني وبين المصطفى وآله خيرتك من خلقك خاتم النبيين محمد صلواتك عليه وآله، وانقلني إلى درجة التوبة إليك، وأعني بالبكاء على نفسي، فقد أفنيت بالتسويف والآمال عمري، وقد نزلت منزلة الآيسين من خيري. فمن يكون أسوء حالا مني إن أنا نقلت على مثل حالي إلى قبري، ولم امهده لرقدتي، ولم أفرشه بالعمل الصالح لضجعتي، ومالي لا أبكي ولا أدري إلى ما يكون مصيري، وأرى نفسي تخادعني، وأيامي تخاتلني، وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت، فمالي لا أبكي، أبكي لخروج نفسي، أبكي لظلمة قبري أبكي لضيق لحدي، أبكي لسؤال منكر ونكير إياي، أبكي لخروجي عن قبري عريانا ذليلا حاملا ثقلي على ظهري، أنظر مرة عن يميني وأخرى عن شمالي إذ الخلائق في شأن غير شأني لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه، وجوه يومئذ مسفرة ضاحكه مستبشرة، ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة وذلة، سيدي عليك معولي ومعتمدي ورجائي وتوكلي، وبرحمتك تعلقي، تصيب برحمتك من تشاء، وتهدي برحمتك من تحب. اللهم فلك الحمد على ما نقيت من الشرك قلبي، ولك الحمد على بسط لساني أفبلساني هذا الكال أشكرك؟ أم بغاية جهدي في عملي أرضيك؟ وما قدر لساني يا رب في جنب شكرك؟ وما قدر عملي في جنب نعمك وإحسانك؟ إلهي إن جودك بسط أملي، وشكرك قبل عملي، سيدي إليك رغبتي، ومنك رهبتي، وإليك تأميلي فقد ساقني إليك أملى، وعليك يا واجدي عكفت همتي، وفيما عندك انبسطت رغبتي ولك خالص رجائي وخوفي، وبك أنست محبتي، وإليك ألقيت بيدي، وبحبل طاعتك مددت يدي، مولاي بذكرك عاش قلبي، وبمناجاتك بردت ألم الخوف عني فيا مولاي ويا مؤملي، ويا منتهى سؤلي! صل على محمد وآل محمد وفرق بيني و بين ذنبي المانع لي من لزوم طاعتك، فإنما أسألك لقديم الرجاء لك، وعظيم الطمع فيك، الذي أوجبته على نفسك من الرأفة والرحمة، فالأمر لك وحدك لا شريك لك، والخلق كلهم عبادك وفي قبضتك، وكل شئ خاضع لك تباركت يا رب العالمين. اللهم فارحمني إذا انقطعت حجتي، وكل عن جوابك لساني، وطاش عند سؤالك إياي لبي فيا عظيما يرجى لكل عظيم، أنت رجائي فلا تخيبني إذا اشتدت إليك فاقتي، ولا تردني لجهلي، ولا تمنعني لقلة صبري، أعطني لفقري، وارحمني لضعفي، سيدي عليك معتمدي ومعولي ورجائي وتوكلي، وبرحمتك تعلقي، وبفنائك أحط رحلي، وبجودك أقصد طلبتي، وبكرمك أي رب أستفتح دعائي، ولديك أرجو ضيافتي، وبعنايتك أجبر عيلتي، وتحت ظل عفوك قيامي، وإلى جودك وكرمك أرفع بصري، وإلى معروفك أديم نظري، فلا تحرقني بالنار، و أنت موضع أملي، ولا تسكني الهاوية فإنك قرة عيني، يا سيدي لا تكذب ظني باحسانك ومعروفك، فإنك ثقتي ورجائي، ولا تحرمني ثوابك فإنك العارف بفقري. إلهي إن كان قد دنا أجلي، ولم يقربني منك عملي، فقد جعلت الاعتراف إليك بذنبي وسائل عللي، إلهي إن عفوت فمن أولى منك بالعفو؟ وإن عذبتني فمن أعدل منك في الحكم؟ اللهم فارحم في هذه الدنيا وحدتي، وعند الموت كربتي وفي القبر وحدتي، وفي اللحد وحشتي، وإذا نشرت للحساب بين يديك ذل موقفي واغفر لي ما خفى على الآدميين من عملي، وأدم لي ما به سترتني، وارحمني صريعا على الفراش تقلبني أيدي أحبتي، وتفضل على ممدودا على المغتسل يغسلني صالح جيرتي، وتحنن على محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي وجد على منقولا قد نزلت بك وحيدا في حفرتي، وارحم في ذلك البيت الجديد غربتي، حتى لا أستأنس بغيرك، فإنك إن وكلتني إلى نفسي هلكت. سيدي فيمن أستغيث إن لم تقلني عثرتي، وإلى من أفزع إن فقدت عنايتك في ضجعتي، وإلى من ألتجئ إن لم تنفس كربتي، سيدي من لي ومن يرحمني إن لم ترحمني، وفضل من أؤمل إن فقدت غفرانك، أو عدمت فضلك يوم فاقتي وإلى من الفرار من الذنوب إذا انقضى أجلى، سيدي لا تعذبني وأنا أرجوك، إلهي حقق رجائي وآمن خوفي، فان كثرة ذنوبي لا أرجو لها إلا عفوك، سيدي أنا أسألك مالا أستحق، وأنت أهل التقوى وأهل المغفرة، فاغفر لي، وألبسني من نظرك ثوبا يغطي على التبعات، وتغفرها لي، ولا أطالب بها إنك ذو من قديم وصفح عظيم، وتجاوز كريم. إلهي أنت الذي تفيض سيبك على من لم يسئلك، وعلى الجاحدين بربوبيتك فكيف سيدي بمن سئلك وأيقن أن الخلق لك، والأمر إليك، تباركت وتعاليت يا رب العالمين، سيدي عبدك ببابك، أقامته الخصاصة بين يديك يقرع باب إحسانك بدعائه، ويستعطف جميل نظرك بمكنون رجائه، فلا تعرض بوجهك الكريم عني واقبل مني ما أقول، فقد دعوتك بهذا الدعاء وأنا أرجو أن لا تردني، معرفة مني برأفتك ورحمتك، إلهي أنت الذي لا يحفيك سائل، ولا ينقصك نائل، أنت كما تقول وفوق ما يقول القائلون. اللهم إني أسئلك صبرا جميلا، وفرجا قريبا، وقولا صادقا، وأجرا عظيما، وأسألك يا رب من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، أسألك اللهم من خير ما سألك به عبادك الصالحون، يا خير من سئل وأجود من أعطى صل على محمد وآل محمد، وأعطني سؤلي في نفسي وأهلي ووالدي وولدي وأهل حزانتي وإخواني فيك، وأرغد عيشي وأظهر مروتي، وأصلح جميع أحوالي، واجعلني ممن أطلت عمره، وحسنت عمله، وأتممت عليه نعمتك، ورضيت عنه، وأحييته حياة طيبة في أدوم السرور وأسبغ الكرامة، وأتم العيش، إنك تفعل ما تشاء ولا يفعل ما يشاء غيرك اللهم وخصني منك بخاصة ذكرك، ولا تجعل شيئا مما أتقرب به في آناء الليل وأطراف النهار رئاء ولا سمعة ولا أشرا ولا بطرا، واجعلني لك من الخاشعين، اللهم وأعطني السعة في الرزق، والأمن في الوطن، وقرة العين في الأهل والمال والولد والمقام في نعمك عندي، والصحة في الجسم، والقوة في البدن، والسلامة في الدين واستعملني بطاعتك وطاعة رسولك محمد وأهل بيته صلواتك عليه وآله أبدا ما استعمرتني واجعلني من أوفر عبادك عندك نصيبا في كل خير أنزلته وأنت منزله في شهر رمضان في ليلة القدر، وما أنت منزله في كل سنة من رحمة تنشرها، وعافية تلبسها، وبلية تدفعها وحسنات تتقبلها، وسيئات تتجاوز عنها، وارزقني رزقا واسعا حلالا طيبا من فضلك الواسع الطيب، واصرف عني يا سيدي الأسواء، واقض عني الدين والظلامات حتى لا أتأذى بشئ منه، وخذ عني بأسماع أعدائي، وأبصار حسادي، والباغين على، وانصرني عليهم. وأقر عيني، وحقق ظني، وفرج قلبي، واجعل لي من همي وكربي فرجا ومخرجا واجعل من أرادني بسوء من جميع خلقك تحت قدمي، و اكفني شر الشيطان، وشر السلطان، وسيئات عملي، وطهرني من الذنوب كلها وأجرني من النار بعفوك، وأدخلني الجنة برحمتك، وزوجني من الحور العين بفضلك، وألحقني بأوليائك الصالحين محمد وآله الأبرار الطيبين الأخيار صلواتك عليه وعليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته. إلهي وسيدي، وعزتك وجلالك لئن طالبتني [بذنوبي لأطالبنك بعفوك ولئن طالبتني] بلؤمي لأطالبنك بكرمك، ولئن أدخلتني النار لأخبرن أهل النار بحبي إياك، إلهي وسيدي إن كنت لا تغفر إلا لأوليائك وأهل طاعتك، فإلى من يفزع المذنبون؟ وإن كنت لا تكرم إلا أهل الوفاء بك، فبمن يستغيث المسيئون إلهي إن أدخلتني النار ففي ذلك سرور [عدوك، وإن أدخلتني الجنة ففي ذلك سرور] نبيك، وأنا والله أعلم أن سرور نبيك أحب إليك من سرور عدوك، اللهم إني أسئلك أن تملأ قلبي حبا لك وخشية منك، وتصديقا لك، وإيمانا بك، وفرقا منك، وشوقا إليك، يا ذا الجلال والاكرام حبب إلى لقاءك، وأحبب لقائي واجعل لي في لقائك الراحة والفرح والكرامة، اللهم ألحقني بصالح من مضى، واجعلني من صالح من بقي وخذ بي سبيل الصالحين، وأعني على نفسي بما تعين به الصالحين على أنفسهم [ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا]، واختم عملي بأحسنه واجعل ثوابي عليه الجنة برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم إني أسئلك إيمانا لا أجل له دون لقائك تحييني ما أحييتني عليه، و توفيني إذا توفيتني عليه، وتبعثني إذا بعثتني عليه، وأبرء قلبي من الرياء والشك والسمعة في دينك، حتى يكون عملي خالصا لك، اللهم أعطني بصيرة في دينك وفهما في حكمك، وفقها في علمك، وكفلين من رحمتك، وورعا يحجزني عن معاصيك وبيض وجهي بنورك، واجعل رغبتي فيما عندك، وتوفني في سبيلك وعلى ملة رسولك صلواتك عليه وآله، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والفشل والهم و الحزن والجبن والبخل والغفلة والقسوة والذلة والمسكنة والفقر والفاقة و كل بلية والفواحش ما ظهر منها وما بطن وأعوذ بك من نفس لا تقنع، ومن بطن لا يشبع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، وعمل لا ينفع، وصلاة لا ترفع، وأعوذ بك يا رب على نفسي وديني ومالي وجميع ما رزقتني من الشيطان الرجيم، إنك أنت السميع العليم. اللهم إنه لن يجيرني منك أحد، ولن أجد من دونك ملتحدا، فلا تجعل نفسي في شئ من عذابك، ولا تردني بهلكة، ولا تردني بعذاب أليم، اللهم تقبل مني، وأعل ذكري، وارفع درجتي، واحطط وزري، ولا تذكرني بخطيئتي، و اجعل ثواب مجلسي وثواب منطقي وثواب دعائي رضاك عني والجنة، وأعطني يا رب جميع ما سألتك، وزدني من فضلك، إنك إليك راغب يا رب العالمين، اللهم إنك أنزلت في كتابك العفو، وأمرتنا أن نعفو عمن ظلمنا، وقد ظلمنا أنفسنا فاعف عنا، فإنك أولى بذلك منا، وأمرتنا أن لا نرد سائلا عن أبوابنا وقد جئتك سائلا فلا تردنا إلا بقضاء حوائجنا، وأمرتنا بالاحسان إلى ما ملكت أيماننا ونحن أرقاؤك فأعتق رقابنا من النار. يا مفزعي عند كربتي، ويا غياثي عند شدتي، إليك فزعت وبك استغثت ولذت ولا ألوذ بسواك، ولا أطلب الفرج إلا بك ومنك، فصل على محمد وآل محمد وأغثني، وفرج عني، يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير، اقبل مني اليسير واعف عني الكثير، إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم إني أسئلك إيمانا تباشر به قلبي، ويقينا حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي، ورضني من العيش بما قسمت لي يا أرحم الراحمين . دعاء آخر في السحر: رويناه باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي باسناده إلى علي بن الحسن بن فضال من كتاب الصيام، ورواه أيضا ابن أبي قرة في كتابه واللفظ واحد فقالا معا: عن أيوب بن يقطين أنه كتب إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله أن يصحح له هذ الدعاء، فكتب إليه نعم، وهو دعاء أبي جعفر عليه السلام بالأسحار في شهر رمضان قال أبي: قال أبو جعفر عليه السلام: لو يعلم الناس من عظم هذه المسائل عند الله، وسرعة إجابته لصاحبها، لاقتتلوا عليه، ولو بالسيوف، والله يختص برحمته من يشاء، وقال أبو جعفر عليه السلام: لو حلفت لبررت أن اسم الله الأعظم قد دخل فيها، فإذا دعوتهم فاجتهدوا في الدعاء فإنه من مكنون العلم، واكتموه إلا من أهله، وليس من أهله المنافقون والمكذبون والجاحدون، وهو دعاء المباهلة تقول: اللهم إني أسألك من بهائك بأبهاه وكل بهائك بهي، اللهم إني أسئلك ببهائك كله، اللهم إني أسئلك من جمالك بأجمله وكل جمالك جميل اللهم إني أسألك بجمالك كله، اللهم إني أسئلك من جلالك بأجله وكل جلالك جليل اللهم إني أسئلك بجلالك كله، اللهم إني أسئلك من عظمتك بأعظمها وكل عظمتك عظيمة، اللهم إني أسئلك بعظمتك كلها، اللهم إنك أسئلك من نورك بأنوره و كل نورك نير، اللهم إني أسئلك بنورك كله، اللهم إني أسئلك من رحمتك بأوسعها وكل رحمتك واسعة اللهم إني أسئلك برحمتك كلها، اللهم إني أسئلك من كلماتك بأتمها وكل كلماتك تامة، اللهم إني أسئلك بكلماتك كلها، اللهم إني أسئلك من كمالك بأكمله وكل كمالك كامل، اللهم إني أسألك بكمالك كله، اللهم إني أسئلك من أسمائك بأكبرها وكل أسمائك كبيرة، اللهم إني أسألك بأسمائك كلها، اللهم إني أسئلك من عزتك بأعزها وكل عزتك عزيزة اللهم إني أسئلك بعزتك كلها، اللهم إني أسألك من مشيتك بأمضاها وكل مشيتك ماضية اللهم إني أسئلك بمشيتك كلها، اللهم إني أسئلك من قدرتك بالقدرة التي استطلت بها على كل شئ وكل قدرتك مستطيلة، اللهم إني أسئلك بقدرتك كلها، اللهم إني أسئلك من علمك بأنفذه وكل علمك نافذ، اللهم إني أسئلك بعلمك كله، اللهم إني أسئلك من قولك بأرضاه وكل قولك رضي اللهم إني أسئلك بقولك كله، اللهم إني أسئلك من مسائلك بأحبها إليك وكل مسائلك إليك حبيبة، اللهم إني أسئلك بمسائلك كلها، اللهم إني أسئلك من شرفك بأشرفه وكل شرفك شريف، اللهم إني أسئلك بشرفك كله، اللهم إني أسئلك من سلطانك بأدومه وكل سلطانك دائم، اللهم إني أسئلك بسلطانك كله اللهم إني أسئلك من ملكك بأفخره وكل ملكك فاخر، اللهم إني أسئلك بملكك كله، اللهم إني أسئلك من علوك بأعلاه وكل علوك عال، اللهم إني أسئلك بعلوك كله، اللهم إني أسئلك من منك بأقدمه وكل منك قديم، اللهم إني أسئلك بمنك كله، اللهم إني أسئلك من آياتك بأكرمها وكل آياتك كريمة اللهم إني أسئلك بآياتك كلها، اللهم إني أسئلك بما أنت فيه من الشأن والجبروت وأسئلك بكل شأن وحده. وجبروت وحدها، اللهم إني أسئلك بما تجيبني به حين أسئلك فأجبني يا الله وافعل بي كذا وكذا... وتذكر حاجتك فإنك تعطاها إنشاء الله تعالى . دعاء آخر في السحر: أرويه باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي - ره - في المصباح: يا عدتي عند كربتي، ويا صاحبي في شدتي، ويا وليي في نعمتي، ويا غايتي في رغبتي، أنت الساتر عورتي، المؤمن روعتي، المقيل عثرتي، فاغفر لي خطيئتي، اللهم إني أسئلك خشوع الايمان قبل خشوع الذل في النار، يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، يا من يعطى من سأله تحننا منه ورحمة ويبتدئ بالخير من لم يسئله تفضلا منه وكرما بكرمك الدائم صل على محمد وأهل بيته، وهب لي رحمة واسعة جامعة أبلغ بها خير الدنيا والآخرة اللهم إني أستغفرك لما تبت إليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك لكل خير أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك، اللهم صل على محمد وآل محمد، واعف عني ظلمي وجرمي بحلمك وجودك يا كريم، يا من لا يخيب سائله، ولا ينفد نائله، يا من علا فلا شئ فوقه، ودنا فلا شئ دونه، صل على محمد وآل محمد، وارحمني يا فالق البحر لموسى الليلة الليلة الليلة، الساعة الساعة الساعة، اللهم طهر قلبي من النفاق، وعملي من الرياء، ولساني من الكذب، وعيني من الخيانة، فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، يا رب هذا مقام العائذ بك من النار، هذا مقام المستجير بك من النار، هذا مقام المستغيث بك من النار، هذا مقام الهارب إليك من النار، هذا مقام من يبوء بخطيئته، ويعترف بذنبه، ويتوب إلى ربه، هذا مقام البائس الفقير، هذا مقام الخائف المستجير، هذا مقام المحزون المكروب، هذا مقام المحزون المغموم المهموم، هذا مقام الغريب الغريق، هذا مقام المستوحش الفرق، هذا مقام من لا يجد لذنبه غافرا غيرك، ولا لهمه مفرجا سواك، يا الله يا كريم، لا تحرق وجهي بالنار بعد سجودي وتعفيري بغير من مني عليك، بل لك الحمد والمن والفضل على، ارحم أي رب أي رب أي رب - حتى ينقطع النفس - ضعفي، وقلة حيلتي، ورقة جلدي، وتبدد أوصالي، وتناثر لحمي وجسمي وجسدي، ووحدتي ووحشتي في قبري وجزعي من صغير البلاء، أسئلك يا رب قرة العين والاغتباط يوم الحسرة والندامة، بيض وجهي يا رب يوم تسود فيه الوجوه، وآمني من الفزع الأكبر، أسئلك البشرى يوم تقلب فيه القلوب والأبصار، والبشرى عند فراق الدنيا. الحمد لله الذي أرجوه عونا في حياتي، وأعده ذخرا ليوم فاقتي، الحمد لله الذي أدعوه ولا أدعو غيره، ولو دعوت غيره لخيب دعائي، الحمد لله الذي أرجوه و لا أرجو غيره، ولو رجوت غيره لأخلف رجائي، الحمد لله المنعم المحسن المجمل المفضل ذي الجلال والاكرام، ولي كل نعمة، وصاحب كل حسنة، ومنتهى كل رغبة، وقاضي كل حاجة، اللهم صل على محمد وآل محمد، وارزقني اليقين، وحسن الظن بك، وأثبت رجاءك في قلبي، واقطع رجائي عمن سواك حتى لا أرجو غيرك ولا أثق إلا بك، يا لطيفا لما يشاء، الطف لي في جميع أحوالي بما تحب وترضى. يا رب إني ضعيف على النار فلا تعذبني بالنار، يا رب ارحم دعائي وتضرعي وخوفي وذلي ومسكنتي وتعويذي وتلويذي، يا رب إني ضعيف عن طلب الدنيا وأنت واسع كريم وأسئلك يا رب بقوتك على ذلك وقدرتك عليه، وغناك عنه وحاجتي إليه، أن ترزقني في عامي هذا وشهري هذا ويومي هذا وساعتي هذه رزقا تغنيني به عن تكلف ما في أيدي الناس، من رزقك الحلال الطيب، أي رب منك أطلب وإليك أرغب، وإياك أرجو وأنت أهل ذلك لا أرجو غيرك، ولا أثق إلا بك يا أرحم الراحمين أي رب ظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وعافني، يا سامع كل صوت، ويا جامع كل فوت، ويا بارئ النفوس بعد الموت، يا من لا تغشاه الظلمات، ولا تشتبه عليه الأصوات، ولا يشغله شئ عن شئ، أعط محمدا صلى الله عليه وآله أفضل ما سألتك، وأفضل ما سئلت له، وأفضل ما أنت مسؤول له إلى يوم القيامة، وهب لي العافية حتى تهنئني المعيشة واختم لي بخير حتى لا تضرني الذنوب، اللهم رضني بما قسمت لي حتى لا أسأل أحدا شيئا. اللهم صل على محمد وآل محمد، وافتح لي خزائن رحمتك، وارحمني رحمة لا تعذبني بعدها أبدا في الدنيا والآخرة، وارزقني من فضلك الواسع رزقا حلالا طيبا لا تفقرني إلى أحد بعده سواك، تزيدني بذلك شكرا، وإليك فاقة وفقرا، و بك عمن سواك غنى وتعففا، يا محسن يا مجمل يا منعم يا مفضل يا مليك يا مقتدر صل على محمد وآل محمد واكفني المهم كله، واقض لي بالحسنى، وبارك لي في جميع أموري، واقض لي جميع حوائجي. اللهم يسر لي ما أخاف تعسره، فان تيسير ما أخاف تعسره عليك يسير، وسهل لي ما أخاف حزونته، ونفس عني ما أخاف ضيقه، وكف عني ما أخاف غمه، و اصرف عني ما أخاف بليته يا أرحم الراحمين، اللهم املأ قلبي حبا لك وخشية منك، وتصديقا بكتابك، وإيمانا بك، وفرقا منك، وشوقا إليك يا ذا الجلال والاكرام، اللهم إن لك حقوقا فتصدق بها على، وللناس قبلي تبعات فتحملها عني، وقد أوجبت لكل ضيف قرى وأنا ضيفك فاجعل قراي الليلة الجنة، يا وهاب الجنة، يا وهاب المغفرة، ولا حول ولا قوة إلا بك . دعاء آخر في السحر: أرويه باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي رحمه الله في المصباح قال: وتدعو أيضا في السحر بدعاء إدريس عليه السلام ورأيت في إسناد هذا الدعاء أنه الذي رفعه الله جل جلاله به إليه، وأنه من أفضل الدعاء وهو: سبحانك لا إله إلا أنت يا رب كل شئ ووارثه، يا إله الالهة الرفيع جلاله، يا الله المحمود في كل فعاله، يا رحمن كل شئ وراحمه، يا حي حين لا حي في ديمومة ملكه وبقائه، يا قيوم فلا يفوت شيئا من علمه ولا يؤده، يا واحد الباقي أول كل شئ وآخره، يا دائم بغير فناء ولا زوال لملكه، يا صمد في غير شبيه ولا شئ كمثله، يا بار فلا شئ كفوه ولا مداني لوصفه، يا كبير أنت الذي لا تهتدي القلوب لعظمته، يا باري المنشئ بلا مثال خلا من غيره، يا زاكي الطاهر من كل آفة بقدسه، يا كافي الموسع لما خلق من عطايا فضله، يا نقي من كل جور لم يرضه ولم يخالطه فعاله، يا حنان الذي وسعت كل شئ رحمته، يا منان ذا الاحسان قد من الخلائق بمنه، يا ديان العباد فكل يقوم خاضعا لرهبته، يا خالق من في السماوات والأرضين فكل إليه معاده، يا رحمن وراحم كل صريخ ومكروب وغياثه ومعاذه، يا بار فلا تصف الألسن كنه جلال ملكه وعزه، يا مبدئ البدايا لم يبغ في إنشائها أعوانا من خلقه، يا علام الغيوب فلا يؤده من شئ حفظه، يا معيدا ما أفناه إذا برز الخلائق لدعوته من مخافته، يا حليم ذا الإنائة فلا شئ يعدله من خلقه، يا محمود الفعال ذا المن على جميع خلقه بلطفه، يا عزيز الغالب على أمره فلا شئ يعدله، يا قاهر ذا البطش الشديد أنت الذي لا يطاق انتقامه يا متعالي القريب في علو ارتفاع دنوه، يا جبار المذلل كل شئ بقهر عزيز سلطانه يا نور كل شئ أنت الذي فلق السماوات نوره، يا قدوس الطاهر من كل شئ ولا شئ يعدله، يا قريب المجيب المتداني دون كل شئ قربه، يا عالي الشامخ في السماء فوق كل شئ علو ارتفاعه، يا بديع البدائع ومعيدها بعد فنائها بقدرته، يا جليل المتكبر على كل شئ فالعدل أمره والصدق وعده، يا مجيد فلا يبلغ الأوهام كل ثنائه، ومجده، يا كريم العفو والعدل أنت الذي ملأ كل شئ عدله، يا عظيم ذا الثناء الفاخر والعز والكبرياء فلا يذل عزه، يا عجيب فلا تنطق الألسن بكل آلائه وثنائه. أسألك يا معتمدي عند كل كربة، وغياثي عند كل شدة، بهذه الأسماء أمانا من عقوبات الدنيا والآخرة، وأسألك أن تصرف عني بهن كل سوء ومخوف ومحذور، وتصرف عني أبصار الظلمة المريدين بي السوء الذي نهيت عنه [وأن تصرف قلوبهم] من شر ما يضمرون إلى خير ما لا يملكون ولا يملكه غيرك يا كريم، اللهم لا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها، ولا إلى الناس فيرفضوني، ولا تخيبني وأنا أرجوك ولا تعذبني وأنا أدعوك، اللهم إني أدعوك كما أمرتني، فأجبني كما وعدتني اللهم اجعل خير عمري ما ولي أجلي، اللهم لا تغير جسدي، ولا ترسل حظي، ولا تسوء صديقي، أعوذ بك من سقم مصرع، وفقر مدقع، ومن الذل وبئس الخل اللهم سل قلبي عن كل شئ لا أتزوده إليك، ولا أنتفع به يوم ألقاك من حلال أو حرام، ثم أعطني قوة عليه وعزا وقناعة ومقتا له ورضاك فيه يا أرحم الراحمين. اللهم لك الحمد على عطاياك الجزيلة، ولك الحمد على مننك المتواترة التي بها دافعت عني مكاره الأمور، وبها آتيتني مواهب السرور، مع تمادي في الغفلة، وما بقي في من القسوة، فلم يمنعك ذلك من فعلى أن عفوت عني، وسترت ذلك على وسوغتني ما في يدي من نعمك، وتابعت على إحسانك، وصفحت بي عن قبيح ما أفضيت به إليك، وانتهكته من معاصيك، اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك يحق عليك فيه إجابة الدعاء إذا دعيت به، وأسئلك بكل ذي حق عليك، وبحقك على جميع من هو دونك، أن تصلى على محمد عبدك ورسولك وآل محمد ومن أرادني بسوء فخذ بسمعه وبصره ومن بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وامنعه منى بحولك وقوتك، يا من ليس معه رب يدعى، ويا من ليس فوقه خالق يخشي، ويا من ليس دونه إله يتقى [ويا من ليس له وزير يؤتى، ويا من ليس له حاجب يرشى] ويا من ليس له بواب ينادى، ويا من لا يزداد على كثرة العطاء إلا كرما وجودا، وعلى تتابع الذنوب إلا مغفرة وعفوا صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله، ولا تفعل بي ما أنا أهله، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة . دعاء آخر في السحر: نقل من أصل عتيق من أصول أصحابنا، أول روايته عن الحسن بن محبوب وتاريخ كتابته سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة: يا مفزعي عند كربتي، ويا غوثي عند شدتي، إليك فزعت، وبك استغثت وبك لذت، لا ألوذ بسواك، ولا أطلب الفرج إلا منك، فأغثني وفرج عني يا من يقبل اليسير، ويعفو عن الكثير، اقبل مني اليسير، واعف عني الكثير، إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم إني أسئلك إيمانا تباشر به قلبي، ويقينا حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي، ورضني من العيش بما قسمت لي يا أرحم الراحمين، يا عدتي في كربتي، ويا صاحبي في شدتي، ويا وليي في نعمتي، ويا غايتي في رغبتي، أنت الساتر عورتي، والامن روعتي، والمقيل عثرتي، فاغفر لي خطيئتي يا أرحم الراحمين. وقال في الكتاب المذكور: التسبيح في السحر: سبحان من يعلم جوارح القلوب، سبحان من يحصى عدد الذنوب، سبحان من لا تخفى عليه خافية في السماوات والأرضين، سبحان الرب الودود، سبحان الفرد الوتر، سبحان العظيم الأعظم، سبحان من لا يعتدي على أهل مملكته، سبحان من لا يؤاخذ أهل الأرض بألوان العذاب، سبحان الحنان المنان، سبحان الرؤف الرحيم، سبحان الجبار الجواد، سبحان الكريم الحليم، سبحان البصير الواسع، سبحان الله على إقبال النهار، سبحان الله على إدبار النهار، سبحان الله على إدبار الليل وإقبال النهار، وله الحمد والمجد والعظمة والكبرياء مع كل نفس و كل طرفة عين وكل لمحة سبق في علمه، سبحانك ملء ما أحصى كتابك، سبحانك زنة عرشك، سبحانك سبحانك سبحانك .
إقبال الأعمال: روينا باسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله - من كتاب الكافي ومن كتاب علي بن عبد الواحد النهدي باسنادهما إلى مولانا علي بن الحسين صلوات الله عليهما أنه كان يدعو به وأن مولانا محمد بن علي الباقر عليهما السلام كان أيضا يدعو به كل يوم من شهر رمضان، وفي بعض الروايات زيادات ونقصان وهذا لفظ بعضها. اللهم هذا شهر رمضان، وهذا شهر الصيام، وهذا شهر القيام، وهذا شهر الإنابة، وهذا شهر التوبة، وهذا شهر المغفرة والرحمة، وهذا شهر العتق من النار، والفوز بالجنة، وهذا شهر فيه ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر اللهم فصل على محمد وآل محمد، وسلمه لي وتسلمه مني وأعني عليه بأفضل عونك ووفقني فيه لطاعتك، وفرغني فيه لعبادتك ودعائك، وتلاوة كتابك، وأعظم لي فيه البركة، وأحرز لي فيه التوبة، وأحسن لي فيه العافية، وأصح فيه بدني وأوسع لي فيه رزقي، واكفني فيه ما أهمني، واستجب فيه دعائي، وبلغني فيه رجائي، اللهم صل على محمد وآل محمد وأذهب عني فيه النعاس والكسل والسأمة والفترة والقسوة والغفلة والغرة، اللهم صل على محمد وآل محمد، وجنبني فيه العلل والأسقام والهموم والأحزان، والأعراض والأمراض، والخطايا و الذنوب، واصرف عني فيه السوء والفحشاء، والجهد والبلاء، والتعب والعناء إنك سميع الدعاء. اللهم صل على محمد وآل محمد، وأعذني فيه من الشيطان الرجيم، وهمزه ولمزه ونفثه ونفخه ووسواسه وتثبيطه وبطشه وكيده ومكره وحيله وخدعه و أمانيه وغروره وفتنته وخيله ورجله وأعوانه وشركه وأتباعه وإخوانه وأحزابه وأشياعه وأوليائه وجميع شركائه وكيده، اللهم صل على محمد وآله، وارزقني تمام صيامه وبلوغ الأمل فيه وفي قيامه واستكمال ما يرضيك عني صبرا وإيمانا ويقينا واحتسابا، ثم تقبل ذلك مني بالأضعاف الكثيرة والأجر العظيم آمين رب العالمين اللهم صل على محمد وآله، وارزقنا فيه الحج والعمرة والاجتهاد والقوة والنشاط والإنابة والتوفيق والقربة والخير المقبول والرغبة والرهبة والتضرع والخشوع والرقة والنية الصادقة وصدق اللسان، والوجل منك، والرجاء لك والتوكل عليك، والثقة بك، والورع عن محارمك، مع صالح القول، ومقبول السعي، ومرفوع العمل، ومستجاب الدعوة، ولا تحل بيني وبين شئ من ذلك بمرض ولا هم ولا سقم ولا غفلة ولا نسيان، بل بالتعاهد والتحفظ فيك ولك والرعاية لحقك، والوفاء بعهدك ووعدك برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم صل على محمد وآل محمد، وأقسم لي فيه أفضل ما تقسمه لعبادك الصالحين، وأعطني فيه أفضل ما تعطي أولياءك المقربين من الرحمة والمغفرة والتحنن والإجابة والعفو والمغفرة الدائمة، والعافية والمعافاة، والعتق من النار، والفوز بالجنة، وخير الدنيا والآخرة، اللهم صل على محمد وآله، واجعل دعائي فيه إليك واصلا و رحمتك وخيرك إلى فيه نازلا، وعملي فيه مقبولا، وسعيي فيه مشكورا، وذنبي فيه مغفورا، حتى يكون نصيبي فيه الأكثر، وحظي فيه الأوفر، اللهم صل على محمد وآله، ووفقني فيه لليلة القدر على أفضل حال تحب أن يكون عليها أحد من أوليائك وأرضاها لك، ثم اجعلها لي خيرا من ألف شهر، وارزقني فيها أفضل ما رزقت أحدا ممن بلغته إياها وأكرمته بها، واجعلني فهيا من عتقائك وطلقائك من النار، وسعداء خلقك بمعرفتك ورضوانك يا أرحم الراحمين. اللهم صل على محمد وآله، وارزقنا في شهرنا هذا الجد والاجتهاد والقوة والنشاط وما تحب وترضى، اللهم رب الفجر والليالي العشر، والشفع و الوتر، ورب شهر رمضان، وما أنزلت فيه من القرآن، ورب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وجميع الملائكة المقربين، ورب إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ورب موسى وعيسى ورب جميع النبيين والمرسلين، ورب محمد خاتم النبيين، صلواتك عليه وعليهم أجمعين، وأسألك بحقك عليهم وبحقك العظيم لما صليت عليه وعليهم أجمعين، ونظرت إلى نظرة رحيمة ترضى بها عني رضا لا تسخط على بعده أبدا و أعطيتني جميع سؤلي ورغبتي وأمنيتي وإرادتي، وصرفت عني ما أكره وأحذر وأخاف على نفسي وما لا أخاف وعن أهلي ومالي وإخواني وذريتي. اللهم إليك فررنا من ذنوبنا، فصل على محمد وآل محمد وآونا، تائبين وصل على محمد وآل محمد وتب علينا، مستغفرين فصل على محمد وآل محمد واغفر لنا، متعوذين وصل على محمد وآل محمد وأعذنا، مستجيرين وصل على محمد وآل محمد وأجرنا، مستسلمين وصل على محمد وآل محمد ولا تخذلنا، راهبين وصل على محمد وآل محمد وآمنا، راغبين وصل على محمد وآل محمد وشفعنا، سائلين وصل على محمد وآله وأعطنا إنك سميع الدعاء، قريب مجيب. اللهم أنت ربي وأنا عبدك، وأحق من سأل العبد ربه، ولم يسأل العباد مثلك كرما وجودا، يا موضع شكوى السائلين، ويا منتهى حاجة الراغبين، ويا غياث المستغيثين، ويا مجيب دعوة المضطرين، ويا كاشف كرب المكروبين ويا فارج هم المهمومين، ويا كاشف الكرب العظيم، يا الله يا رحمن يا رحيم، يا أرحم الراحمين، ويا الله المكنون من كل عين المرتدي بالكبرياء، صل على محمد وآل محمد، واغفر لي ذنوبي وعيوبي وإسائتي وظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي، وارزقني من فضلك ورحمتك فإنه لا يملكها غيرك، واعف عني واغفر لي كلما قد سلف من ذنوبي، واعصمني فيما بقي من عمري، واستر على وعلى والدي وولدي وقراباتي وأهل حزانتي ومن كان مني بسبيل من المؤمنين والمؤمنات في الدنيا والآخرة، فان جميع ذلك كله بيدك، وأنت واسع المغفرة، فلا تخيبني يا سيدي، ولا ترد دعائي ولا ترد يدي إلى نحري، حتى تفعل ذلك بي وتستجيب لي جميع ما سألتك وتزيدني من فضلك فإنك على كل شئ قدير، ونحن إليك راغبون، اللهم لك الأسماء الحسنى، والأمثال العليا، والكبرياء والآلاء أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم إن كنت قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة والروح فيها، فأسئلك أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تجعل اسمى في السعداء، وروحي مع الشهداء، و إحساني في عليين، وإساءتي مغفورة، وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي وإيمانا لا يشوبه شك، ورضى بما قسمت لي، وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقني عذاب النار، وإن لم تكن قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة والروح فيها فصل على محمد وآل محمد، وأخرني إلى ذلك، وارزقني فيها ذكرك، و شكرك وطاعتك وحسن عبادتك، وصل على محمد وآل محمد بأفضل صلواتك يا أرحم الراحمين يا أحد يا صمد، يا رب محمد وآل محمد، اغضب اليوم لمحمد ولأبرار عترته واقتل أعداءهم بددا، وأحصهم عددا، ولا تدع على ظهر الأرض منهم أحدا، ولا تغفر لهم أبدا، يا حسن الصحبة، يا خليفة النبيين، أنت أرحم الراحمين البدئ البديع الذي ليس كمثلك شئ، ولا قبلك شئ، والدائم غير الغافل، والحي الذي لا يموت، وأنت كل يوم في شأن، أنت خليفة محمد وناصر محمد ومفضل محمد أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تنصر خليفة محمد ووصي محمد، والقائم بالقسط من أوصياء محمد عليهم السلام، اعطف عليهم نصرك يا لا إله إلا أنت بحق لا إله إلا أنت، واجعلني معهم وجيها في الدنيا والآخرة، واجعل عاقبة أمري إلى غفرانك ورحمتك يا أرحم الراحمين، وكذلك نسبت نفسك يا سيدي باللطف بلى إنك لطيف فصل على محمد وآله والطف لي إنك لطيف لما تشاء. اللهم صل على محمد وآله، وارزقني الحج والعمرة في عامي هذا، وتطول على بقضاء حوائجي للآخرة والدنيا [ثم قل]، أستغفر الله ربي وأتوب إليه، إن ربي رحيم ودود، أستغفر الله ربي وأتوب إليه إن ربي قريب مجيب، أستغفر الله ربي وأتوب إليه إنه كان غفارا، رب اغفر لي وارحمني وأنت أرحم الراحمين، رب إني عملت سوءا وظلمت نفسي فصل على محمد وآله واغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه - تقولها ثلاثا - أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، العظيم الغافر للذنب العظيم، وأتوب إليه - تقولها ثلاثا - أستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما، اللهم صل على محمد و آل محمد، واجعل فيما تقضى وتقدر في الأمر الحكيم في ليلة القدر من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل أن تصلي محمد وآل محمد، وأن تكتبني من حجاج بيتك الحرام، المبرور حجهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنوبهم، المكفر عنهم سيئاتهم وأن تجعل فيما تقضى وتقدر أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تطيل عمري، وتوسع رزقي، وتؤدي عني أمانتي وديني، يا رب العالمين، اللهم اجعل لي في أمري فرجا ومخرجا وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب، واحرسني من حيث أحترس ومن حيث لا أحترس، اللهم صل على محمد وآل محمد، وسلم تسليما كثيرا كثيرا . ومن العمل في كل يوم من شهر رمضان التسبيح: رويناه باسنادنا إلى أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن زكريا ابن شيبان العلاف في كتابه سنة خمس وستين ومائتين قال: أخبرنا أبو الحسن علي ابن أبي حمزة، عن أبيه وحسين بن أبي العلاء الزيدجي جميعا، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تسبح في كل يوم من شهر رمضان. ونذكر فيه زيادة من رواية جدي أبي جعفر الطوسي. [الأول:] سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات والنور، سبحان الله فالق الحب و النوى، سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله رب العالمين، سبحان الله السميع الذي ليس شئ أسمع منه، يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين، ويسمع ما في ظلمات البر والبحر، ويسمع الأنين والشكوى، ويسمع السر وأخفى، ويسمع وسواس الصدور ولا يصم سمعه صوت. [الثاني] سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات والنور، سبحان الله فالق الحب و النوى، سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله رب العالمين، سبحان الله البصير الذي ليس شئ أبصر منه، يبصر من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين، ويبصر ما في ظلمات البر والبحر لا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، لا تغشى بصره الظلمة، ولا يستتر منه بستر، ولا يوارى منه جدار، ولا يغيب منه بر ولا بحر، ولا يكن منه جبل ما في أصله ولا قلب ما فيه، ولا جنب ما في قلبه ولا يستتر منه صغير لصغره ولا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم. [الثالث] سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات والنور، سبحان الله فالق الحب والنوى سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته سبحان الله رب العالمين، سبحان الله الذي ينشئ السحاب الثقال ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء ويرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته، وينزل الماء من السماء بكلماته، وينبت النبات بقدرته و يبسط الرزق بعلمه، سبحان الله الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين. [الرابع] سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات والنور، سبحان الله فالق الحب والنوى سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله رب العالمين، سبحان الله الذي يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام، وما تزداد، وكل شئ عنده بمقدار، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال، سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار، له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله، سبحان الله الذي يميت الأحياء ويحيي الموتى ويعلم ما تنقص الأرض منهم وتقر في الأرحام ما يشاء إلى أجل مسمى . [الخامس] سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات والنور، سبحان الله فالق الحب والنوى، سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله رب العالمين، سبحان الله مالك الملك، تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء، وتذل من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شئ قدير، تولج الليل في النهار، وتولج النهار في الليل، وتخرج الحي من الميت، وتخرج الميت من الحي، وترزق من تشاء بغير حساب. [السادس] سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات والنور، سبحان الله فالق الحب و النوى، سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله رب العالمين، سبحان الله الذي عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين. [السابع] سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات والنور، سبحان الله فالق الحب و النوى، سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله رب العالمين، سبحان الله الذي لا يحصى مدحته القائلون، ولا يجزي بآلائه الشاكرون والعابدون، وهو كما قال وفوق ما نقول والله سبحانه كما أثنى على نفسه ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم. [الثامن] سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات والنور. سبحان الله فالق الحب و النوى، سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله رب العالمين، سبحان الله الذي يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها [ولا يشغله ما ينزل من السماء وما يعرج فيها] عما يلج في الأرض وما يخرج منها [ولا يشغله ما يلج في الأرض وما يخرج منها عما ينزل من السماء وما يعرج فيها] ولا يشغله علم شئ عن علم شئ، ولا يشغله خلق شئ عن خلق شئ، ولا حفظ شئ عن حفظ شئ، ولا يساويه شئ، ولا يعدله شئ وهو السميع العليم. [التاسع] سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات والنور، سبحان الله فالق الحب و النوى، سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى ولا ما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله رب العالمين، سبحان الله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شئ قدير ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم. [العاشر] سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات والنور، سبحان الله فالق الحب و النوى، سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله رب العالمين، سبحان الله الذي يعلم ما في السماوات و ما في الأرض، ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا، ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شئ عليم، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في كل يوم من شهر رمضان: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، لبيك يا رب وسعديك، اللهم صل على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد اللهم ارحم محمدا وآل محمد كما رحمت إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد اللهم سلم على محمد وآل محمد كما سلمت على نوح في العالمين، [اللهم امنن على محمد وآل محمد كما مننت على موسى وهارون] اللهم صل على محمد وآل محمد كما شرفتنا به، اللهم صل على محمد وآل محمد كما هديتنا به، اللهم صل على محمد وآل محمد، وابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون. على محمد وآله السلام كلما طلعت شمس أو غربت، على محمد وآله السلام كلما طرفت عين أو برقت، على محمد وآله السلام كلما ذكر السلام، السلام على محمد وآله كلما سبح الله ملك أو قدسه، السلام على محمد وآله في الأولين السلام على محمد وآله في الآخرين، السلام على محمد وآله في الدنيا والآخرة اللهم رب البلد الحرام، ورب الركن والمقام، ورب الحل والحرام، أبلغ محمدا نبيك وآله عنا السلام، اللهم أعط محمدا من البهاء والنضرة والسرور و الكرامة والغبطة والوسيلة والمنزلة والمقام والشرف والرفعة والشفاعة عندك يوم القيامة أفضل ما تعطي أحدا من خلقك، وأعط محمدا وآله فوق ما تعطي الخلائق من الخير أضعافا كثيرة لا يحصيها غيرك. اللهم صل على محمد وآل محمد أطيب وأطهر وأزكى وأنمى وأفضل ما صليت على أحد من الأولين والآخرين، وعلى أحد من خلقك يا أرحم الراحمين، اللهم صل على علي أمير المؤمنين، ووال من والاه، وعاد من عاداه، وضاعف العذاب على من شرك في دمه، اللهم صل على فاطمة بنت نبيك محمد، والعن من آذى نبيك فيها اللهم صل على الحسن والحسين إمامي المسلمين، ووال من والاهما، وعاد من عاداهما، وضاعف العذاب على من شرك في دمهما، اللهم صل على علي بن الحسين إمام المسلمين، ووال من والاه، وعاد من عاداه، وضاعف العذاب على من شرك في دمه وهو الوليد، اللهم صل على محمد بن علي إمام المسلمين ووال من والاه و عاد من عاداه وضاعف العذاب على من شرك في دمه وهو إبراهيم بن الوليد، اللهم صل على جعفر بن محمد إمام المسلمين ووال من والاه وعاد من عاداه وضاعف العذاب على من شرك في دمه وهو المنصور، اللهم صل على موسى بن جعفر إمام المسلمين ووال من والاه، وعاد من عاداه، وضاعف العذاب على من شرك في دمه وهو الرشيد اللهم صل على علي بن موسى الرضا إمام المسلمين، ووال من والاه وعاد من عاداه وضاعف العذاب على من شرك في دمه وهو المأمون، اللهم صل على محمد بن علي إمام المسلمين، ووال من والاه، وعاد من عاداه، وضاعف العذاب على من شرك في دمه وهو المعتصم، اللهم صل على علي بن محمد إمام المسلمين، ووال من والاه وعاد من عاداه وضاعف العذاب على من شرك في دمه، وهو المتوكل، اللهم صل على الحسن بن علي إمام المسلمين، ووال من والاه، وعاد من عاداه، وضاعف العذاب على من شرك في دمه، وهو المعتمد - أو المعتضد برواية ابن بابويه القمي - اللهم صل على الخلف من بعده إمام المسلمين، ووال من والاه، وعاد من عاداه وعجل فرجه، اللهم صل على الطاهر والقاسم ابني نبيك، اللهم صل على أم كلثوم ابنة نبيك، والعن من آذى نبيك فيها، اللهم صل على رقية ابنة نبيك والعن من آذى نبيك فيها، اللهم صل على ذرية نبيك. اللهم اخلف نبيك في أهل بيته، اللهم مكن لهم في الأرض، اللهم اجعلنا من عددهم ومددهم وأنصارهم على الحق في السر والعلانية، اللهم اطلب بذحلهم ووترهم ودمائهم: وكف عنا وعنهم وعن كل مؤمن ومؤمنه بأس كل باغ وطاغ وكل دابة أنت أخذ بناصيتها إنك أشد بأسا وأشد تنكيلا. وتقول: يا عدتي في كربتي، ويا صاحبي في شدتي، ويا وليي في نعمتي، و يا غايتي في رغبتي، أن الساتر عورتي، والمؤمن روعتي، والمقيل عثرتي، فاغفر لي خطيئتي يا أرحم الراحمين. وتقول: اللهم إني أدعوك لهم لا يفرجه غيرك، ولرحمة لا تنال إلا بك، و لكرب لا يكشفه إلا أنت، ولرغبة لا تبلغ إلا بك، ولحاجة لا تقضى دونك، اللهم فكما كان من شأنك ما أذنت لي به من مسألتك، ورحمتني به من ذكرك فليكن من شأنك سيدي الاستجابة لي فيما دعوتك وعوائد الافضال فيما رجوتك، والنجاة مما فزعت إليك فيه، فإن لم أكن أهلا أن أبلغ رحمتك، فان رحمتك أهل أن تبلغني وتسمعني، وإن لم أكن للإجابة أهلا فأنت أهل الفضل، ورحمتك وسعت كل شئ، فلتسعني رحمتك، يا إلهي يا كريم أسألك بوجهك الكريم أن تصلي على محمد وأهل بيته، وأن تفرج همي، وتكشف كربي وغمي، وترحمني برحمتك، و ترزقني من فضلك، إنك سميع الدعاء قريب مجيب . دعاء آخر في كل يوم منه: اللهم إني أسئلك من فضلك بأفضله وكل فضلك فاضل، اللهم إني أسألك بفضلك كله، اللهم إني أسئلك من رزقك بأعمه وكل رزقك عام، اللهم إني أسئلك برزقك كله، اللهم إني أسئلك من عطاياك بأهنأها وكل عطاياك هنيئة اللهم إني أسألك بعطاياك كلها، اللهم إني أسئلك من خيرك بأعجله وكل خيرك عاجل، اللهم إني أسألك بخيرك كله، اللهم إني أسئلك من إحسانك بأحسنه وكل إحسانك حسن، اللهم إني أسئلك باحسانك كله، اللهم إني أسألك بما تجيبني به حين أسئلك فأجبني يا الله. وصل على محمد عبدك المرتضى، ورسولك المصطفى، وأمينك ونجيك دون خلقك، ونجيبك من عبادك ونبيك، ومن جاء بالصدق من عندك، وحبيبك المفضل على رسلك، وخيرتك من العالمين، البشير النذير، السراج المنير، وعلى أهل بيته الأبرار الطاهرين، وعلى ملائكتك الذين استخلصتهم لنفسك، وحجبتهم عن خلقك، وعلى أنبيائك الذين ينبئون عنك بالصدق، وعلى رسلك الذين اختصصتهم لوحيك، وفضلتهم على العالمين برسالاتك، وعلى عبادك الصالحين الذين أدخلتهم في رحمتك الأئمة المهتدين الراشدين، وأوليائك المطهرين، وعلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ورضوان خازن الجنان ومالك خازن النيران، وروح القدس والروح الأمين وحملة عرشك المقربين، وعلى الملكين الحافظين على بالصلاة التي تحب أن يصلي بها عليهم أهل السماوات وأهل الأرضين صلاة طيبة كثيرة زاكية مباركة نامية ظاهرة باطنة شريفة فاضلة تبين بها فضلهم على الأولين والآخرين. اللهم أعط محمدا الوسيلة والشرف والفضيلة، واجزه خير ما جزيت نبيا عن أمته، اللهم أعط محمدا صلى الله عليه وآله مع كل زلفة زلفة، ومع كل وسيلة وسيلة، ومع كل فضيلة فضيلة، ومع كل شرف شرفا، اللهم أعط محمدا وآله يوم القيامة أفضل ما أعطيت أحدا من الأولين والآخرين، اللهم اجعل محمدا صلى الله عليه وآله أدنى المرسلين منك مجلسا، وأفسحهم في الجنة عندك منزلا، وأقربهم إليك وسيلة، واجعله وأول شافع وأول مشفع، وأول قائل وأنجح سائل، وابعثه المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون، يا أرحم الراحمين، وأسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تسمع صوتي وتجيب دعوتي، وتجاوز عن خطيئتي، وتصفح عن ظلمي، وتنجح طلبتي، وتقضي حاجتي، وتنجز لي ما وعدتني، وتقيل عثرتي وتقبل مني وتغفر ذنوبي، وتعفو عن جرمي، وتقبل على ولا تعرض عني، و ترحمني ولا تعذبني، وتعافيني ولا تبتليني، وترزقني يا أرحم الراحمين من أطيب رزقك وأوسعه، ولا تحرمني جنتك يا رب، واقض عني ديني، وضع عني وزري ولا تحملني ما لا طاقة لي به يا مولاي، وأدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد، وأخرجني من كل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد صلواتك عليه وعليهم أجمعين والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته. اللهم إني أدعوك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني يا كريم - تقولها ثلاثا وتقول - اللهم إني أسئلك قليلا من كثير، مع حاجة بي إليه عظيمة، وغناك عنه قديم، [وهو عندي كثير] وهو عليك سهل يسير، فامنن على به إنك على كل شئ قدير آمين يا رب العالمين . ومن ذلك دعاء آخر: وجدناه في أدعية كل يوم من شهر رمضان باسناد وترغيب عظيم الشأن يذكر أنه من أسرار الدعوات، ومضمون الإجابات وهو: اللهم إني أدعوك كما أمرتني، فاستجب لي كما وعدتني - ثلاثا - اللهم إني أسألك من بهائك بأبهاه وكل بهائك بهي، اللهم إني أسئلك ببهائك كله اللهم إني أسئلك من جلالك بأجله وكل جلالك جليل اللهم إني أسئلك بجلالك كله، اللهم إني أسئلك من جمالك بأجمله وكل جمالك جميل، اللهم إني أسئلك بجمالك كله، اللهم إني أدعوك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني - ثلاثا -. اللهم إني أسئلك من عظمتك بأعظمها وكل عظمتك عظيمة، اللهم إني أسئلك بعظمتك كلها، اللهم إني أسئلك من نورك بأنوره وكل نورك نير، اللهم إني أسئلك بنورك كله، اللهم إني أسئلك من رحمتك بأوسعها وكل رحمتك واسعة اللهم إني أسئلك برحمتك كلها، اللهم إني أدعوك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني - ثلاثا -. اللهم إني أسئلك من كمالك بأكمله وكل كمالك كامل، اللهم إني أسألك بكمالك كله، اللهم إني أسئلك من كلماتك بأتمها وكل كلماتك تامة، اللهم إني أسئلك بكلماتك كلها، اللهم إني أسئلك من أسمائك بأكبرها وكل أسمائك كبيرة، اللهم إني أسألك بأسمائك كلها، اللهم إني أدعوك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني - ثلاثا -. اللهم إني أسئلك من عزتك بأعزها وكل عزتك عزيزة اللهم إني أسئلك بعزتك كلها، اللهم إني أسألك من مشيتك بأمضاها وكل مشيتك ماضية، اللهم إني أسئلك بمشيتك كلها، اللهم إني أسئلك من قدرتك بالقدرة التي استطلت بها على كل شئ وكل قدرتك مستطيلة، اللهم إني أسئلك بقدرتك كلها، اللهم إني أدعوك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني - ثلاثا -. اللهم إني أسئلك من علمك بأنفذه وكل علمك نافذ، اللهم إني أسئلك بعلمك كله، اللهم إني أسئلك من قولك بأرضاه وكل قولك رضي، اللهم إني أسئلك بقولك كله، اللهم إني أسئلك من مسائلك بأحبها إليك وكل مسائلك إليك حبيبة، اللهم إني أسئلك بمسائلك كلها، اللهم إني أدعوك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني - ثلاثا -. اللهم إني أسئلك من شرفك بأشرفه وكل شرفك شريف، اللهم إني أسئلك بشرفك كله، اللهم إني أسئلك من سلطانك بأدومه وكل سلطانك دائم، اللهم إني أسئلك بسلطانك كله، اللهم إني أسئلك من ملكك بأفخره وكل ملكك فاخر، اللهم إني أسئلك بملكك كله، اللهم إني أدعوك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني - ثلاثا -. اللهم إني أسئلك من علائك بأعلاه وكل علائك عال، اللهم إني أسئلك بعلائك كله، اللهم إني أسئلك من منك بأقدمه وكل منك قديم، اللهم إني أسئلك بمنك كله، اللهم إني أسئلك من آياتك بأعجبها وكل آياتك عجيبة، و اللهم إني أسئلك بآياتك كلها، اللهم إني أدعوك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني - ثلاثا -. اللهم إني أسئلك من فضلك بأفضله وكل فضلك فاضل، اللهم إني أسئلك بفضلك كله، اللهم إني أسئلك من رزقك بأعمه وكل رزقك عام، اللهم إني أسئلك برزقك كله، اللهم إني أسئلك من عطائك بأهناه وكل عطائك هنئ اللهم إني أسئلك بعطائك كله، اللهم إني أسئلك من خيرك بأعجله وكل خيرك عاجل، اللهم إني أسئلك بخيرك كله، اللهم إني أسئلك من إحسانك بأحسنه وكل إحسانك حسن اللهم إني أسئلك باحسانك كله، اللهم إني أسئلك بما تجيبني به حين أدعوك فأجبني يا الله نعم دعوتك يا الله اللهم إني أسئلك بما أنت فيه من الشؤون والجبروت، اللهم إني أسئلك بشأنك وجبروتك كلها اللهم إني أسئلك بما تجيبني به حين أسئلك، فأجبني يا الله صل على محمد وآل محمد.. واذكر ما تريد. اللهم صل على محمد وآل محمد، وابعثني على الايمان بك، والتصديق برسولك، والولاية لعلي بن أبي طالب عليهما السلام والايتمام بالأئمة من آل محمد، و البراءة من أعدائهم، فاني قد رضيت بذلك يا رب، اللهم صل على محمد وآل محمد وأسئلك خير الخير رضوانك والجنة، وأعوذ بك من شر الشر سخطك والنار. اللهم صل على محمد وآل محمد، واحفظني من كل مصيبة وكل بلية، ومن كل عقوبة ومن كل فتنة، ومن كل بلاء، ومن كل شر، ومن كل مكروه، ومن كل مصيبة، ومن كل آفة نزلت أو تنزل من السماء إلى الأرض في هذه الساعة، وفي هذه الليلة وفي هذا اليوم، وفي هذا الشهر، وفي هذه السنة، اللهم صل على محمد وآل محمد، وأقسم لي من كل سرور، ومن كل بهجة، ومن كل استقامة. ومن كل فرج ومن كل عافية، ومن كل سلامة، ومن كل كرامة، ومن كل رزق واسع حلال طيب، ومن كل نعمة ومن كل حسنة نزلت أو تنزل من السماء إلى الأرض في هذه الساعة، وفي هذه الليلة وفي هذا اليوم، وفي هذا الشهر، وفي هذه السنة. اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك وحالت بيني وبينك أو غيرت حالي عندك فاني أسئلك بنور وجهك الكريم الذي لم يطفأ، وبوجه حبيبك محمد المصطفى، وبوجه وليك على المرتضى، وبحق أوليائك الذين انتجبتهم أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تغفر لي ولوالدي وما ولدا، وللمؤمنين والمؤمنات، و ما توالدوا، ذنوبنا كلها صغيرها وكبيرها، وأن تختم لنا بالصالحات، وأن تقضي لنا الحاجات والمهمات، وصالح الدعاء والمسألة، فاستجب لنا بحق محمد وآله اللهم صل على محمد وآل محمد آمين آمين آمين، ما شاء الله كان لا حول ولا قوة إلا بالله سبحان ربك رب العزة [عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين]. ومد يديك وميل عنقك على منكبك الأيسر وابك أو تباك وقل: يا لا إله إلا أنت أسئلك بحق من حقه عليك عظيم، بلا إله إلا أنت، أسألك بلا إله إلا أنت، أسألك ببهاء لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت، أسئلك بجلال لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت، أسألك بجمال لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت، أسألك بنور لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت، أسألك بكمال لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت، أسألك بعزة لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت، أسألك بعظم لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت، أسألك بقول لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت، أسألك بشرف لا إله إلا أنت، يا لا إله إلا أنت، أسألك بعلاء لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت، أسألك بلا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت، يا رباه يا رباه يا رباه - حتى ينقطع النفس - أسئلك يا سيدي - تقول ذلك وأنت ماد يديك مثن عنقك على منكبك الأيسر يا الله يا رباه - حتى ينقطع النفس - يا سيداه يا مولاه يا غياثاه يا ملجآه، يا منتهى غاية رغبتاه، يا أرحم الراحمين، أسألك فليس كمثلك شئ، وأسئلك بكل دعوة مستجابة دعاك بها نبي مرسل أو ملك مقرب، أو عبد مؤمن امتحنت قلبه للايمان واستجبت دعوته منه، وأتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة، واقدمه بين يدي حوائجي، يا محمد يا رسول الله بأبي أنت وأمي أتوجه بك إلى ربك وربي وأقدمك بين يدي حوائجي، يا رباه يا رباه يا رباه، أسئلك بك، فليس كمثلك شئ، وأتوجه إليك بمحمد حبيبك، وبعترته الهادية، وأقدمهم بين يدي حوائجي وأسألك اللهم بحياتك التي لا تموت، وبنور وجهك الذي لا يطفأ، وبعينك التي لا تنام، وأسألك بحق من حقه عليك عظيم، أن تصلي على محمد وآل محمد، قبل كل شئ، وبعد كل شئ، وعدد كل شئ، وزنة كل شئ، وملء كل شئ اللهم إني أسئلك أن تصلي على محمد عبدك المصطفى، ورسولك المرتضى، وأمينك المصطفى ونجيبك دون خلقك، وحبيبك وخيرتك من خلقك أجمعين، النذير البشير السراج المنير، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المطهرين الأخيار الأبرار، وعلى ملائكتك الذين استخلصتهم لنفسك، وحجبتهم عن خلقك، وعلى أنبيائك الذين ينبئون بالصدق عنك، وعلى عبادك الصالحين الذي أدخلتهم في رحمتك والأئمة المهتدين الراشدين المطهرين، وعلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وملك الموت ورضوان خازن الجنة، ومالك خازن النار، والروح القدس، وحملة العرش ومنكر ونكير، وعلى الملكين الحافظين على، بالصلاة التي تحب أن تصلي بها عليهم، صلاة كثير طيبة مباركة زاكية نامية طاهرة شريفة فاضلة، تبين بها فضلهم على الأولين والآخرين. اللهم إني أسئلك أن تسمع صوتي، وتجيب دعوتي، وتغفر ذنوبي، و تنجح طلبتي، وتقضي حاجاتي، وتقبل قصتي، وتنجز لي ما وعدتني، وتقيلني عثرتي، وتتجاوز عن خطيئتي، وتصفح عن ظلمي، وتعفو عن جرمي، وتقبل علي ولا تعرض عني، وترحمني ولا تعذبني، وتعافيني ولا تبتليني، وترزقني من أطيب الرزق وأوسعه وأهناه وأمرأه وأسبغه وأكثره، ولا تحرمني يا رب النظر إلى وجهك الكريم، والفوز بالجنة، والعتق من النار، واقض عني يا رب ديني وأمانتي، وضع عني وزري، ولا تحملني ما لا طاقة لي به، يا مولاي، وأدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد، وأخرجني من كل سوء أخرجتهم منه، ولا تفرق بيني وبينهم طرفة عين أبدا في الدنيا والآخرة، اللهم إني أدعوك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني - ثلاثا -. اللهم إني أسئلك قليلا من كثير مع حاجة بي إليه عظيمة، وغناك عنه قديم، وهو عندي كثير، وهو عليك سهل يسير، فامنن به علي إنك على كل شئ قدير، اللهم برحمتك في الصالحين فأدخلنا وفي عليين فارفعنا، وبكأس من معين عين سلسبيل فاسقنا، ومن الحور العين برحمتك فزوجنا، ومن الولدان المخلدين كأنهم لؤلؤ مكنون فأخدمنا، ومن ثمار الجنة ولحوم الطير فأطعمنا، ومن ثياب السندس والحرير والإستبرق فألبسنا، وليلة القدر وحج بيتك الحرام، وقتلا في سبيلك مع وليك فوق لنا، وصالح الدعاء والمسألة فاستجب لنا، يا خالقنا اسمع واستجب لنا، وإذا جمعت الأولين والآخرين يوم القيامة فارحمنا، وبراءة من النار وأمانا من العذاب، فاكتب لنا، وفي جهنم فلا تجعلنا، ومع الشياطين فلا تقرنا، وفي هوانك وعذابك فلا تقلبنا، ومن الزقوم والضريع فلا تطعمنا، وفي النار على وجوهنا فلا تكببنا، ومن ثياب النار وسرابيل القطران فلا تلبسنا، ومن كل سوء يا لا إله إلا أنت بحق لا إله إلا أنت فنجنا. اللهم إني أسئلك ولم يسأل مثلك، وأرغب إليك ولم يرغب إلى مثلك، يا رب أنت موضع مسألة السائلين، ومنتهى رغبة الراغبين، أسئلك اللهم بأفضل أسمائك كلها وأنجحها، يا الله يا رحمن، وباسمك المخزون المصون الأعز الأجل الأعظم الذي تحبه وتهواه، وترضى عمن دعاك به، وتستجيب له دعاءه، وحق عليك يا رب أن لا تحرم سائلك، اللهم إني أسئلك بكل اسم هو لك دعاك به عبد هو لك، في بر أو بحر أو سهل أو جبل أو عند بيتك الحرام أو في شئ من سبلك فأسئلك يا رب دعاء من قد اشتدت فاقته، وعظم جرمه، وضعف كدحه، فأشرفت على الهلكة نفسه، ولم يثق بشئ من عمله، ولم يجد لما هو فيه سادا ولا لذنبه غافرا ولا لعثرته مقيلا غيرك، هاربا إليك. متعوذا بك، متعبدا لك غير مستنكف ولا مستكبر، ولا مستحسر ولا متجبر، ولا متعظم بل بائس فقير، خائف مستجير، أسئلك يا الله يا رحمن، يا حنان يا منان، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال و الاكرام، أن تصلي على محمد وآل محمد، صلاة كثيرة طيبة مباركة نامية زاكية شريفة أسألك اللهم أن تغفر لي في شهري هذا، وترحمني وتعتق رقبتي من النار، وتعطيني فيه خير ما أعطيت به أحدا من خلقك، وخير ما أنت معطيه، ولا تجعله آخر شهر رمضان صمته لك منذ أسكنتني أرضك، إلى يومي هذا، بل اجعله على أتمه نعمة وأعمه عافية، وأوسعه رزقا، وأجزله وأهناه. اللهم إني أعوذ بك وبوجهك الكريم، وملكك العظيم، أن تغرب الشمس من يومي هذا، أو ينقضى بقية هذا اليوم، أو يطلع الفجر من ليلتي هذه، أو يخرج هذا الشهر ولك قبلي تبعة أو ذنب، أو خطيئة تريد أن تقايسني بها، أو تؤاخذني بها، أو توقفني بها موقف خزي في الدنيا والآخرة، أو تعذبني يوم ألقاك يا أرحم الراحمين، اللهم إني أدعوك لهم لا يفرجه غيرك، ولرحمة لا تنال إلا بك، ولكرب لا يكشفه إلا أنت، ولرغبة لا تبلغ إلا بك، ولحاجة لا تقضى دونك، اللهم فكما كان من شأنك ما أردتني به من مسألتك، ورحمتني به من ذكرك، فليكن من شأنك الاستجابة لي فيما دعوتك به، والنجاة لي فيما فزعت إليك منه، أيا ملين الحديد لداود عليه السلام أي كاشف الضر والكرب العظام عن أيوب، ومفرج غم يعقوب، و منفس كرب يوسف، صل على محمد وآل محمد، وافعل بي ما أنت أهله، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة. اللهم أنت ثقتي في كل كرب، ورجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة، كم من كرب يضعف منه الفؤاد، وتقل فيه الحيلة، ويخذل فيه الصديق، ويشمت فيه العدو، أنزلته بك وشكوته إليك، رغبة مني فيه إليك عمن سواك، ففرجته وكشفته وكفيته، فأنت ولي كل نعمة، وصاحب كل حسنة، ومنتهى كل رغبة، أعوذ بكلمات الله التامات، من شر ما خلق من شئ، اللهم عافني في يومي هذا أنت حتى أمسى اللهم إني أسئلك بركة يومي هذا، و ما نزل فيه من عافية ومغفرة ورحمة ورضوان، ورزق واسع حلال تبسطه علي وعلى والدي وولدي وأهلي وعيالي وأهل حزانتي، ومن أحببت وأحبني، وولدت وولدني، اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والحسد والبغي والحمية، والغضب. اللهم رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم، صل على محمد وآله. واكفني المهم من أمري بما شئت، و كيف شئت. ثم اقرأ الحمد وآية الكرسي وقل: اللهم إنك قلت لنبيك صلى الله عليه وآله " ولسوف يعطيك ربك فترضى " اللهم إن نبيك ورسولك وحبيبك وخيرتك من خلقك لا يرضى بأن تعذب أحدا من أمته دانك بموالاته وموالاة الأئمة من أهل بيته، وإن كان مذنبا خاطئا في نار جهنم فأجرني يا رب من جهنم وعذابها، وهبني لمحمد وآل محمد يا أرحم الراحمين، يا جامعا بين أهل الجنة على تألف من القلوب وشدة المحبة، ونازع الغل من صدورهم، وجاعلهم إخوانا على سرر متقابلين، يا جامعا بين أهل طاعته، وبين من خلقها له، ويا مفرج حزن كل محزون ويا منهل كل غريب، يا راحمي في غربتي وفي كل أحوالي بحسن الحفظ والكلاءة لي يا مفرج ما بي من الضيق والخوف، صل على محمد وآل محمد، واجمع بيني وبين أحبتي، وقادتي وسادتي وهداتي وموالي، يا مؤلفا بين الأحباء، صل على محمد وآل محمد، ولا تفجعني بانقطاع رؤية محمد وآل محمد عني، ولا بانقطاع رؤيتي عنهم، فبكل مسائلك يا رب أدعوك إلهي فاستجب دعائي إياك يا أرحم الراحمين، اللهم إني أسئلك بانقطاع حجتي ووجوب حجتك أن تغفر لي، اللهم إني أعوذ بك من خزي يوم المحشر، ومن شر ما بقي من الدهر، ومن شر الأعداء، وصفير الفناء وعضال الداء، وخيبة الرجاء، وزوال النعمة، وفجاة النقمة، اللهم اجعل لي قلبا يخشاك كأنه يراك إلى يوم يلقاك .
وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي رحمه الله نقلا من خط الشيخ الشهيد قدس سره عن النبي صلى الله عليه وآله:
Show clickable narrator chain
من دعا بهذا الدعاء في شهر رمضان بعد المكتوبة استغفرت ذنوبه إلى يوم القيامة وهو: اللهم أدخل على أهل القبور السرور، اللهم أغن كل فقير، اللهم أشبع كل جائع، اللهم اكس كل عريان، اللهم اقض دين كل مدين، اللهم فرج عن كل مكروب، اللهم رد كل غريب، اللهم فك كل أسير، اللهم أصلح كل فاسد من أمور المسلمين، اللهم اشف كل مريض، اللهم سد فقرنا بغناك، اللهم غير سوء حالنا بحسن حالك، اللهم اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر، إنك على كل شئ قدير. 7. * (باب) * * " (أدعية ليالي القدر والاحياء في هذا الشهر وأعمالها) " * * " (زائدا على ما مر في بحث أبواب الصيام وفى) " * * " (الأبواب الماضية وما يناسب ذلك) " * أقول: قد أوردنا غسل هذه الليالي في كتاب الطهارة وبعض أعمالها وخاصة صلواتها في كتاب الصيام بل في كتاب الصلاة أيضا، وسنذكر الزيارات المتعلقة بهذه الأيام والليالي في كتاب المزار إنشاء الله تعالى. واعلم أن ليالي القدر هي ليله تسع عشرة وإحدى وعشرين، وليلة ثلاث و عشرين كما سبق.
مصباح الكفعمي - إكمال الدين: وادع في هذه الليلة يعني ليلة ثلاث وعشرين وفي ليلة تسع عشرة، وإحدى وعشرين بما روي عن مولانا زين العابدين عليه السلام
Show clickable narrator chain
أنه كان يدعو به في ليالي الافراد قائما وقاعدا وراكعا وساجدا. اللهم إني أمسيت لك عبدا داخرا لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا، ولا أصرف لها سوءا، أشهد بذلك على نفسي،، وأعترف لك بضعف، قوتي وقلة حيلتي فصل على محمد وآل محمد، وأنجز لي ما وعدتني، وجميع المؤمنين والمؤمنات من المغفرة في هذه الليلة، وأتمم على ما آتيتني، فاني عبدك المسكين المستكين، الضعيف الفقير، المهين، اللهم لا تجعلني ناسيا لذكرك فيما أوليتني، ولا لاحسانك فيما أعطيتني، ولا آيسا من إجابتك وإن أبطأت عني، في سراء كنت أو ضراء، أو في شدة أو رخاء، أو عافية أو بلاء، أو بؤس أو نعماء، إنك
إقبال الأعمال: فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة التاسعة عشر منه و يومها، وفيه عدة زيادات منها الغسل المشار إليه مؤكدا فيها، ومنها الصلوات الزائدة وأدعيتها، ومنها استغفار مائة مرة، ومنها الرواية بنشر المصحف ودعائه، ومنها ما نختاره من عدة روايات بالدعوات، ومنها الدعاء المختص بيومها، ومنها الرواية بأن فضل يوم ليلة القدر مثله ليلته.
إقبال الأعمال: فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الحادي والعشرين منه وفي يومها، فمن الزيادات في فضل ليلة إحدى وعشرين على ليلة تسع عشرة. اعلم أن ليلة الحادية والعشرين من شهر الصيام، ورد فيها أحاديث أنها أرجح من ليلة تسع عشرة منه، وأقرب إلى بلوغ المرام. فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى زرارة عن حمران قال:
Show clickable narrator chain
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر، قال هي في إحدى وعشرين وثلاث عشرين، ومن ذلك باسنادنا أيضا إلى عبد الواحد بن المختار الأنصاري قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أخبرني عن ليلة القدر قال: التمسها في ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، فقلت: أفردها لي فقال: وما عليك أن تجتهد في ليلتين. ومنها أن الاعتكاف في هذا العشر الأواخر من شهر رمضان عظيم الفضل والرجحان مقدم على غيره من الأزمان وقد روينا بعدة طرق عن الشيخ محمد ين يعقوب الكليني وأبي جعفر محمد بن بابويه وجدي أبي جعفر الطوسي قدس الله أرواحهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعتكف هذا العشر الأخير من شهر رمضان. ومنها ذكر المواضع التي يعتكف فيها روينا باسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني وأبي جعفر ابن بابويه وجدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنهم باسنادهم إلى عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول: في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها؟ فقال: لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيها إما عدل صلاة جماعة ولا بأس أن تعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة. ذكر أن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام بالصيام: رويناه بالإسناد المقدم ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ومتى اعتكف صام، وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم. ذكر ما نختار روايته من فضل المهاجرة إلى الحسين صلوات الله عليه في العشر الأواخر من شهر رمضان: روينا ذلك باسنادنا إلى أبي المفضل قال: أخبرنا علي ابن محمد بن بندار القمي إجازة قال: حدثني يحيى بن عمران الأشعري، عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السلام يقول: عمرة في شهر رمضان تعدل حجة، واعتكاف ليلة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وعند قبره يعدل حجة وعمرة، ومن زار الحسين عليه السلام يعتكف عند العشر الغوابر من شهر رمضان فكأنما اعتكف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله، ومن اعتكف عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله كان ذلك أفضل له من حجة وعمرة، بعد حجة الاسلام، قال الرضا عليه السلام: وليحرص من زار الحسين عليه السلام في شهر رمضان ألا يفوته ليلة الجهني عنده، وهي ليلة ثلاث وعشرين، فإنها الليلة المرجوة قال: وأدنى الاعتكاف ساعة بين العشائين، فمن اعتكفها فقد أدرك حظه، أو قال: نصيبه من ليلة القدر. ومنها الغسل في كل ليلة من العشر الأواخر، رويناه باسنادنا إلى محمد بن أبي عمير من كتاب علي بن عبد الواحد النهدي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل في شهر رمضان في العشر الأواخر في كل ليلة. ومنها تعيين فضل الغسل في ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان، وقد رويناه باسنادنا إلى الحسين بن سعيد باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: غسل ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان سنة. ومنها المائة ركعة ودعاؤها أو المائة والثلاثون ركعة على إحدى الروايتين وأدعيتها، وقد قدمنا وصف المائة ركعة وأدعيتها منها عشرون ركعة أول ليلة من الشهر، ومنها ثمانون ركعة في ليلة تسع عشرة منه تكملة الدعوات فليعمل هذه الليلة على تلك الصفات، ثمان بين العشاءين واثنان وتسعون ركعة بعد العشاء الآخرة. ومنها الدعوات المتكررة في كل ليلة من شهر رمضان، قبل السحر وبعده وقد تقدم وصف ذكرها وطيب نشرها في أول ليلة من شهر رمضان، فاعمل عليه ولا تتكاسل عنه، فإنما تعمل مع نفسك العزيزة عليك، وإن هونت فأنت النادم والحجة ثابتة عليك بالتمكن الذي قدرت عليه، وإذا رأيت المجتهدين يوم التغابن ندمت على التفريط وخاصة إذا وجدت نفسك هناك دون من كنت في الدنيا متقدما عليه. ومنها الدعاء المختص بليلة إحدى وعشرين وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة وهو في ليلة إحدى وعشرين: لا إله إلا الله، مدبر الأمور، ومصرف الدهور، وخالق الأشياء جميعا بحكمته دالة على أزليته وقدمه، جاعل الحقوق الواجبة لما يشاء رأفة منه ورحمة ليسأل بها سائل ويأمل إجابة دعائه بها آمل، فسبحان من خلق [و] الأسباب إليه كثيرة، والوسائل إليه موجودة، وسبحان الله الذي لا يعتوره فاقة، ولا تستذله حاجة، ولا تطيف به ضرورة، ولا يحذر إبطاء رزق رازق، ولا سخط خالق فإنه القدير على رحمة من هو بهذه الخلال مقهور، وفي مضائقها محصور، يخاف و يرجو من بيده الأمور، وإليه المصير، وهو على ما يشاء قدير. اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك مؤدي الرسالة، وموضح الدلالة، أوصل كتابك، واستحق ثوابك، وأنهج سبيل حلالك وحرامك وكشف عن شعائرك وأعلامك، فان هذه الليلة التي سميتها بالقدر، وأنزلت فيها محكم الذكر، وفضلتها على ألف شهر، وهي ليلة مواهب المقبولين، ومصائب المردودين فيا خسران من باء فيها بسخطه، ويا ويح من حظي فيها برحمته، اللهم فارزقني قيامها والنظر إلى ما عظمت منها من غير حضور أجل ولا قربه، ولا انقطاع أمل ولا فوته ووفقني فيها لعمل ترفعه ودعاء تسمعه وتضرع ترحمه، وشر تصرفه، وخير تهبه وغفران توجبه، ورزق توسعه، ودنس تطهره وإثم تغسله، ودين تقضيه، وحق تتحمله وتؤديه، وصحة تتمها، وعافية تنميها، وأشعاث تلمها، وأمراض تكشفها، وصنعة تكنفها، ومواهب تكشفها، ومصائب تصرفها، وأولاد وأهل تصلحهم، وأعداء تغلبهم وتقهرهم، وتكفى ما أهم من أمرهم، وتقدر على قدرتهم، وتسطو بسطواتهم، وتصول على صولاتهم، وتغل أيديهم إلى صدورهم، وتخرس عن مكارهي ألسنتهم، وترد رؤوسهم على صدورهم. اللهم سيدي ومولاي اكفني البغى ومصارعة الغدر، ومعاطبه، واكفني سيدي شر عبادك، واكف [عني] شر جميع عبادك، وانشر عليهم الخيرات مني حتى تنزل على في الآخرين، واذكر والدي وجميع المؤمنين والمؤمنات برحمتك ومغفرتك ذكرى سيد قريب لعبيد وإماء فارقوا الأحباء، وخرسوا عن النجوى وصموا عن النداء، وحلوا أطباق الثرى، وتمزقهم البلى؟؟، اللهم إنك أوجبت لوالدي علي حقا وقد أديته بالاستغفار لهما إليك، إذ لا قدرة لي على قضائه إلا من جهتك، وفرضت لهما في دعائي فرضا قد أوفدته عليك، إذ خلت بي القدرة على واجبها، وأنت تقدر، وكنت لا أملك وأنت تملك، اللهم لا تحلل بي فيما أوجبت ولا تسلمني فيما فرضت وأشركني في كل صالح دعاء أجبته، وأشرك في صالح دعائي جميع المؤمنين والمؤمنات، إلا من عادى أولياءك، وحارب أصفياءك، وأعقب بسوء الخلافة أنبياءك ومات على ضلالته، وانطوى في غوايته، فاني أبرء إليك من دعاء لهم، أنت القائم على كل نفس بما كسبت، غفار الصغاير، والموبق بالكبائر بلا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فانشر علي رأفتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيرا. ومنها الدعاء المختص بليلة إحدى وعشرين [من الفصول الثلاثين] مروي عن النبي صلى الله عليه وآله. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وأشهد أن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأشهد أن الرب ربي لا شريك له ولا ولد له ولا والد له وأشهد أنه الفعال لما يريد، والقادر على كل شئ قدير، والصانع لما يريد والقاهر من يشاء، والرافع من يشاء، مالك الملك، ورازق العباد، الغفور الرحيم العليم الحليم، أشهد أشهد أشهد أشهد أشهد أشهد أشهد أنك سيدي كذلك، وفوق ذلك، لا يبلغ الواصفون كنه عظمتك، اللهم صل على محمد وآله، واهدني ولا تضلني بعد إذ هديتني، إنك أنت الهادي المهدي. ومنها ذكر ما يختص بهذه الليلة من دعاء العشر الأواخر، رويناه بعدة طرق إلى جماعة من أصحابنا الماضين عمن أسندوه إليه من الأئمة الطاهرين، صلوات الله عليهم أجمعين، ووجدنا رواية محمد بن أبي قرة - رحمه الله - أكمل الروايات فأوردناها بألفاظها احتياطا للعبادات، وهي مما نرويه باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى رحمه الله باسناده إلى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقول أول ليلة منه: يا مولج الليل في النهار ومولج النهار في الليل ومخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي يا رازق من يشاء بغير حساب، يا الله يا رحمن، يا الله يا رحيم، يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله لك الأسماء الحسنى، والأمثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم إن كنت قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة والروح من كل أمر حكيم، فصل على محمد وآل محمد، و اجعل اسمي في السعداء، وروحي مع الشهداء، وإحساني في عليين وإساءتي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي، وإيمانا يذهب بالشك عني، ورضا بما قسمت لي، وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقني عذاب النار، وارزقني يا رب فيها ذكرك وشكرك والرغبة والإنابة إليك، والتوبة والتوفيق لما تحبه و ترضاه، ولما وفقت له شيعة آل محمد عليه وعليهم السلام يا أرحم الراحمين ولا تفتني بطلب ما زويت عني بحولك وقوتك، وأغنني يا رب برزق منك واسع بحلالك عن حرامك، وارزقني العفة في بطني وفرجي، وفرج عني كل هم وغم، ولا تشمت بي عدوي، ووفق لي ليلة القدر على أفضل ما رآها أحد، ووفقني لما وفقت له محمدا وآل محمد صلواتك عليه وعليهم، وافعل بي كذا وكذا.. الساعة الساعة حتى ينقطع النفس. زيادة بغير الرواية: اللهم صل على محمد وآل محمد، وأقسم لي حلما يسد عني باب الجهل، وهدى تمن به علي من كل ضلالة، وغنى تسد به عني باب كل فقر، وقوة، ترد بها عني كل ضعف، وعزا تكرمني به عن كل ذل ورفعة ترفعني بها عن كل ضعة، وأمنا ترد به عني كل خوف وعافية، تسترني بها من كل بلاء، وعلما تفتح لي به من كل يقين، ويقينا تذهب به عني كل شك، ودعاء تبسط لي به الإجابة في هذه الليلة، وفي هذه الساعة الساعة الساعة يا كريم، وخوفا تيسر لي به كل رحمة، وعصمة تحول بها بيني وبين الذنوب حتى أفلح بها بين المعصومين عندك برحمتك يا أرحم الراحمين. ومن الزيادات ما يتكرر كل ليلة من العشر الأواخر، فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى - رضي الله عنه - باسناده إلى محمد بن أبي عمير، عن مرازم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان يقول في كل ليلة من العشر الأواخر: اللهم إنك قلت في كتابك المنزل: شهر رمضان، الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فعظمت حرمة شهر رمضان بما أنزلت فيه من القرآن، وخصصته بليلة القدر، وجعلتها خيرا من ألف شهر، اللهم و هذه أيام شهر رمضان قد انقضت، ولياليه قد تصرمت، وقد صرت يا إلهي منه إلى ما أنت أعلم به مني، وأحصى لعدده من الخلق أجمعين، فأسألك بما سألك به ملائكتك المقربون، وأنبياؤك المرسلون، وعبادك الصالحون، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفك رقبتي من النار، وتدخلني الجنة برحمتك، وأن تتفضل على بعفوك وكرمك، وتتقبل تقربي، وتستجيب دعائي وتمن علي بالأمن يوم الخوف من كل هول أعددته ليوم القيمة، إلهي وأعوذ بوجهك الكريم، و بجلالك العظيم، أنت تنقضي أيام شهر رمضان ولياليه ولك قبلي تبعة أو ذنب تؤاخذني به أو خطيئة تريد أن تقتصها مني لم تغفرها لي. سيدي سيدي سيدي أسألك يا لا إله إلا أنت إذ لا إله إلا أنت إن كنت رضيت عني في هذا الشهر فازدد عني رضا، وإن لم تكن رضيت عني فمن الان فارض عني يا أرحم الراحمين، يا الله يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. وأكثر أن تقول: " يا ملين الحديد لداود عليه السلام، يا كاشف الضر والكرب العظام عن أيوب عليه السلام، أي مفرج هم يعقوب عليه السلام، أي منفس غم يوسف عليه السلام صل على محمد وآل محمد كما أنت أهل أن تصلي عليهم أجمعين وافعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله. وفي رواية أخرى عن ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقول في العشر الأواخر من شهر رمضان كل ليلة: أعوذ بجلال وجهك الكريم، أن ينقضي عني شهر رمضان، أو يطلع الفجر من ليلتي هذه وبقى لك عندي تبعة، أو ذنب تعذبني عليه يوم ألقاك. فصل: واعلم أن هذه الرواية بأدعية العشر الأواخر من شهر رمضان تتكرر في كل ليلة منها مفرداتها ومزدوجاتها " إن كنت قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة والروح فيها " ومن المعلوم من مذهب الإمامية ورواياتهم أن ليلة القدر في الليالي المفردات دون المزدوجات، فيحتاج ذكرها في هذه الأدعية في مزدوجات العشر جميعه إلى تأويل فأقول: إنه إن كان يمكن أن يكون المقصود بذكرها في جميع ليالي العشر ستر هذه الليلة من أعدائهم وإبهامهم أنهم ما يعرفونها كما كنا قد بيناه، أو يكون المراد إن كنت قضيت في الليالي المزدوجات أن يكون ليلة القدر في الليالي المفردات أو يكون إن كنت قضيت نزول الملائكة إلى موضع خاص من السماء في الليالي المزدوجات ويتكمل نزولهم إلى الدنيا في الليالي المفردات، أو يكون له تأويل غير ما ذكرناه. فصل: وإن أسرار خواص الله جل جلاله ونوابه ما يتطلع كل أحد على حقيقة معناه. فصل: وذكر أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه أدعية العشر الأواخر من شهر رمضان من نوادر محمد بن أبي عمير عن الصادق عليه السلام ولم يذكر فيها " إن كنت قضيت " بل يقول أن تجعل في هذه الليلة اسمي في السعداء، وروحي مع الشهداء، وتمام الدعاء. فصل: فيما يختص باليوم الحادي والعشرين من دعاء: رواه محمد بن علي الطرازي قال: عن عبد الباقي بن بزداد أيده الله قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن وهبان بن محمد البصري قال: حدثنا أبو علي محمد بن الحسن بن جمهور قال: حدثنا أبي عن أبيه محمد عن حماد بن عيسى عن حماد بن عثمان قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان، فقال لي: يا حماد اغتسلت؟ قلت: نعم جعلت فداك فدعا بحصير، ثم قال: إلى لزقي فصل، فلم يزل يصلي وأنا أصلي إلى لزقه حتى فرغنا من جميع صلاتنا ثم أخذ يدعو وأنا أؤمن على دعائه إلى أن اعترض الفجر، فأذن وأقام ودعا بعض غلمانه فقمنا خلفه فتقدم و صلى بنا الغداة فقرأ بفاتحة الكتاب وإنا أنزلناه في ليلة القدر في الأولى وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد فلما فرغنا من التسبيح والتحميد والتقديس والثناء على الله تعالى والصلاة على رسوله صلى الله عليه وآله والدعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأولين والآخرين، خر ساجدا لا أسمع منه إلا النفس ساعة طويلة، ثم سمعته يقول: لا إله إلا أنت مقلب القلوب والأبصار، لا إله إلا أنت خالق الخلق بلا حاجة فيك إليهم، لا إله إلا أنت مبدئ الخلق لا ينقص من ملكك شئ، لا إله إلا أنت باعث من في القبور، لا إله إلا أنت مدبر الأمور، لا إله إلا أنت ديان الدين وجبار الجبابرة، لا إله إلا أنت مجري الماء في الصخرة الصماء، لا إله إلا أنت مجري الماء في النبات، لا إله إلا أنت مكون طعم الثمار، لا إله إلا أنت محصي عدد القطر وما تحمله السحاب، لا إله إلا أنت محصى عدد ما تجري به الرياح في الهواء، لا إله إلا أنت محصى ما في البحار من رطب ويابس، لا إله إلا أنت محصى ما يدب في ظلمات البحار وفي أطباق الثرى، أسألك باسمك الذي سميت به نفسك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، وأسألك بكل اسم سماك به أحد من خلقك من نبي أو صديق أو شهيد أو أحد من ملائكتك، وأسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت، وأسألك بحقك على محمد وآل محمد وأهل بيته صلواتك عليهم وبركاتك، وبحقهم الذي أوجبته على نفسك، وأنلتهم به فضلك، أن تصلي على محمد عبدك ورسولك الداعي إليك باذنك وسراجك الساطع بين عبادك، في أرضك وسمائك، وجعلته رحمة للعالمين، ونورا استضاء به المؤمنون، فبشرنا بجزيل ثوابك، وأنذرنا الأليم من عقابك، أشهد أنه قد جاء بالحق، وصدق المرسلين، وأشهد أن الذين كذبوه ذائقوا العذاب الأليم. أسألك يا الله يا الله يا الله، يا رباه يا رباه يا رباه، يا سيدي يا سيدي يا سيدي، يا مولاي يا مولاي يا مولاي، أسألك في هذه الغداة أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعلني من أوفر عبادك وسائليك نصيبا وأن تمن على بفكاك رقبتي من النار، يا أرحم الراحمين، وأسألك بجميع ما سألتك وما لم أسألك من عظيم جلالك ما لو علمته لسألتك به، أن تصلي على محمد وأهل بيته، وأن تأذن لفرج من بفرجه فرج أوليائك وأصفيائك من خلقك، وبه تبيد الظالمين وتهلكهم، عجل ذلك يا رب العالمين، وأعطني سؤلي يا ذا الجلال والاكرام في جميع ما سألتك لعاجل الدنيا وآجل الآخرة، يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد، أقلني عثرتي و اقلبني بقضاء حوائجي، يا خالقي ويا رازقي، ويا باعثي، ويا محيى عظامي و هي رميم، صل على محمد وآل محمد واستجب لي دعائي يا أرحم الراحمين. فلما فرغ رفع رأسه، قلت: جعلت فداك سمعتك وأنت تدعو " بفرج من بفرجه فرج أصفياء الله وأوليائه " أو لست أنت هو؟ قال: لا ذاك قائم آل محمد عليهم السلام، قلت: فهل لخروجه علامة؟ قال: نعم كسوف الشمس عند طلوعها، ثلثي ساعة من النهار، وخسوف القمر ثلاث وعشرين، وفتنة يظل أهل مصر البلاء وقطع النيل اكتف بما بينت لك، وتوقع أمر صاحبك ليلك ونهارك، فان الله كل يوم هو في شأن لا يشغله شأن عن شأن، ذلك الله رب العالمين، وبه تحصين أوليائه وهم له خائفون. ومن ذلك دعاء اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان: سبحان الله السميع الذي ليس شئ أسمع منه يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين، ويسمع ما في ظلمات البر والبحر، ويسمع الأنين، ويسمع السر، ويسمع وساوس الصدور، و يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ولا يصم سمعه صوت، سبحان الله بارئ النسم سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات و النور، سبحان الله فالق الحب والنوى، سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله رب العالمين. دعاء آخر: اللهم اجعل لي فيه إلى مرضاتك دليلا، ولا تجعل للشيطان فيه علي سبيلا، واجعل الجنة منزلا لي ومقيلا، يا قاضي حوائج الطالبين 5 - إقبال الأعمال: فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الثالثة والعشرين منه ويومها، وفيها عدة روايات. اعلم أن هذه الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان، وردت أخبار صريحة بأنها ليلة القدر على الكشف والبيان، فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى سفيان بن السمط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أفرد لي ليلة القدر، قال: ليلة ثلاث وعشرين. ومن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى زرارة عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ليلة القدر فقال: أخبرك والله ثم لا أعمي عليك هي أول ليله من السبع الاخر.
إقبال الأعمال: وداع آخر لشهر رمضان رويناه بعدة طرق إلى محمد بن يعقوب باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في وداع شهر رمضان نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه:
Show clickable narrator chain
اللهم إنك قلت في كتابك المنزل، على لسان نبيك المرسل، صلواتك عليه، وقولك حق " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن " وهذا شهر رمضان قد تصرم، فأسألك بوجهك الكريم وكلماتك التامة، إن كان بقي على ذنب لم تغفره لي أو تريد أن تعذبني عليه، أو تقايسني به أن يطلع فجر هذه الليلة، أو ينصرم هذا الشهر إلا وقد غفرته لي يا أرحم الراحمين. اللهم لك الحمد بمحامدك كلها أولها وآخرها، ما قلت لنفسك منها، و ما قاله لك الخلائق الحامدون المجتهدون المعدودون المؤثرون في ذكرك، و الشكر لك، الذين أعنتهم على أداء حقك من أصناف خلقك من الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين، وأصناف الناطقين المسبحين لك من جميع العالمين، على أنك بلغتنا شهر رمضان، وعلينا من نعمك وعندنا من قسمك وإحسانك وتظاهر امتنانك، فبذلك لك منتهى الحمد الخالد الدائم الراكد المخلد السرمد الذي لا ينفد طول الأبد، جل ثناؤك أعنتنا عليه حتى قضيت عنا صيامه، وقيامه من صلاة، وما كان منا فيه من بر أو نسك أو ذكر. اللهم فتقبله منا بأحسن قبولك، وتجاوزك وعفوك وصفحك وغفرانك و حقيقة رضوانك حتى تظفرنا فيه بكل خير مطلوب، وجزيل عطاء موهوب، تؤمنا فيه من كل أمر مرهوب وذنب مكسوب، اللهم إني أسألك بعظيم ما سألك أحد من خلقك من كريم أسمائك، وجزيل ثنائك، وخاصة دعائك، أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تجعل شهرنا هذا أعظم شهر رمضان مر علينا منذ أنزلتنا إلى الدنيا بركة في عصمة ديني وخلاص نفسي وقضاء حاجتي وتشفيعي في مسائلي وتمام النعمة على، وصرف السوء عني، ولباس العافية لي، وأن تجعلني برحمتك ممن حزت له ليلة القدر، وجعلتها له خيرا من ألف شهر في أعظم الأجر، وكرائم الذخر، وطول العمر، وحسن الشكر، ودوام اليسر. اللهم وأسألك برحمتك وطولك وعفوك ونعمائك وجلالك وقديم إحسانك وامتنانك أن لا تجعله آخر العهد منا لشهر رمضان، حتى تبلغناه من قابل على أحسن حال، وتعرفني هلاله مع الناظرين إليه، والمتعرفين له، في أعفى عافيتك وأتم نعمتك، وأوسع رحمتك، وأجزل قسمك، اللهم يا ربي الذي ليس لي رب غيره، لا يكون هذا الوداع مني وداع فناء، ولا آخر العهد من اللقاء، حتى ترينيه من قابل في أسبغ النعم، وأفضل الرجاء وأنا لك على أحسن الوفاء إنك سميع الدعاء وارحم تضرعي وتذللي لك، واستكانتي وتوكلي عليك، فأنا لك سلم لا أرجو نجاحا، ولا معافاة ولا تشريفا ولا تبليغا إلا بك ومنك، فامنن علي جل ثناؤك وتقدست أسماؤك بتبليغي شهر رمضان، وأنا معافى من كل مكروه و محذور، ومن جميع البوائق، الحمد لله الذي أعاننا على صيام هذا الشهر وقيامه حتى بلغنا آخر ليلة منه. اللهم إني أسألك بأحب ما دعيت به، وأرضى ما رضيت به عن محمد صلى الله عليه وآله أن تصلى على محمد وآل محمد ولا تجعل وداعي وداع شهر رمضان وداع خروجي من الدنيا، ولا وداع آخر عبادتك فيه، ولا آخر صومي لك، وارزقني العود فيه ثم العود فيه برحمتك يا ولي المؤمنين، ووفقني فيه لليلة القدر، واجعلها لي خيرا من ألف شهر، يا رب العالمين، يا رب ليلة القدر، وجاعلها خيرا من ألف شهر، رب الليل والنهار، والجبال والبحار، والظلم والأنوار، والأرض والسماء، يا بارئ يا مصور، يا حنان يا منان، يا الله يا رحمان، يا قيوم يا بديع، لك الأسماء الحسنى، والأمثال العليا، والكبرياء والآلاء أسئلك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين، وإساءتي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي، وإيمانا لا يشوبه شك، ورضا بما قسمت لي وأن تؤتيني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وأن تقيني عذاب النار. اللهم اجعل فيما تقضي وتقدر من الأمر المحتوم، وفيما تفرق من الأمر الحكيم، في ليلة القدر، من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل ولا يغير، أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام، المبرور حجهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنبهم، المكفر عنهم سيئاتهم، واجعل فيما تقضي وتقدر أن تعتق رقبتي من النار، يا أرحم الراحمين. اللهم إني أسئلك ولم يسأل العباد مثلك جودا وكرما، وأرغب إليك ولم يرغب إلى مثلك، أنت موضع مسألة السائلين، ومنتهى رغبة الراغبين، أسألك بأعظم المسائل كلها وأفضلها وأنجحها، التي ينبغي للعباد أن يسئلوك بها، يا الله يا رحمان، وبأسمائك ما علمت منها وما لم أعلم، وبأسمائك الحسنى، وأمثالك العليا، وبنعمتك التي لا تحصى، وبأكرم أسمائك إليك، وأحبها إليك، و أشرفها عندك منزلة، وأقربها منك وسيلة، وأجزلها منك ثوابا وأسرعها لديك إجابة، وباسمك المكنون المخزون، الحي القيوم، الأكبر الأجل الذي تحبه وتهواه، وترضى عمن دعاك به، وتستجيب له دعاءه، وحق عليك ألا تخيب سائلك وأسألك بكل اسم هو لك في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، و بكل اسم دعاك به حملة عرشك، وملائكة سمواتك، وجميع الأصناف من خلقك من نبي أو صديق أو شهيد، وبحق الراغبين إليك، المقربين منك، المتعوذين بك، وبحق مجاوري بيتك الحرام حجاجا ومعتمرين، ومقدسين، والمجاهدين في سبيلك، وبحق كل عبد متعبد لك في بر أو بحر أو سهل أو جبل أدعوك دعاء من قد اشتدت فاقته، وكثرت ذنوبه، وعظم جرمه، وضعف كدحه، دعاء من لا يجد لنفسه سادا، ولا لضعفه معولا، ولا لذنبه غافرا غيرك، هاربا إليك متعوذا بك متعبدا لك غير متكبر ولا مستنكف، خائفا بائسا فقيرا مستجيرا بك أسألك بعزتك وعظمتك وجبروتك وسلطانك، وبملكك وببهائك وجودك وكرمك وبآلائك وحسنك وجمالك، وبقوتك على ما أردت من خلقك أدعوك يا رب خوفا وطمعا ورهبة ورغبة وتخشعا وتملقا وتضرعا وإلحافا وإلحاحا خاضعا لك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، يا قدوس يا قدوس يا قدوس، يا الله يا الله يا الله، يا رحمان يا رحمان يا رحمان يا رحيم يا رحيم يا رحيم يا رب يا رب يا رب، أعوذ بك يا الله الواحد الأحد الصمد الوتر الكبير المتعالى، وأسألك بجميع ما دعوتك به وبأسمائك التي تملاء أركانك كلها، أن تصلي على محمد وآل محمد، واغفر لي وارحمني وأوسع علي من فضلك العظيم، وتقبل مني شهر رمضان وصيامه وقيامه، وفرضه ونوافله، واغفر لي وارحمني واعف عني، ولا تجعله آخر شهر رمضان صمته لك وعبدتك فيه، ولا تجعل وداعي إياه وداع خروجي من الدنيا، اللهم وأوجب لي من رحمتك ومغفرتك ورضوانك وخشيتك أفضل ما أعطيت أحدا ممن عبدك فيه، اللهم لا تجعلني آخر من سألك فيه، واجعلني ممن أعتقته في هذا الشهر من النار، وغفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، و أوجبت له أفضل ما رجاك وأمله منك، يا أرحم الراحمين. اللهم ارزقني العود في صيامه، وعبادتك فيه، واجعلني ممن كتبته في هذا الشهر من حجاج بيتك الحرام، المبرور حجهم، المغفور ذنبهم، المتقبل عملهم آمين آمين آمين رب العالمين، اللهم لا تذع لي فيه ذنبا إلا غفرته، ولا خطيئة إلا محوتها، ولا عثرة إلا أقلتها، ولا دينا إلا قضيته، ولا عيلة إلا أغنيتها، ولا هما إلا فرجته، ولا فاقة إلا سددتها، ولا عريا إلا كسوته، ولا مرضا إلا شفيته، ولا داء إلا أذهبته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها على أفضل أملي ورجائي فيك يا أرحم الراحمين. اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، ولا تذلنا بعد إذ أعززتنا، ولا تضعنا بعد إذ رفعتنا، ولا تهنا بعد إذ أكرمتنا، ولا تفقرنا بعد إذ أغنيتنا، ولا تمنعنا بعد إذ أعطيتنا، ولا تحرمنا بعد إذ رزقتنا، ولا تغير شيئا من نعمك علينا، وإحسانك إلينا لشئ كان من ذنوبنا، ولا لما هو كائن منا، فان في كرمك وعفوك وفضلك سعة لمغفرة ذنوبنا، فاغفر لنا وتجاوز عنا، ولا تعاقبنا عليها يا أرحم الراحمين اللهم أكرمني في مجلسي هذا كرامة لا تهينني بعدها أبدا، وأعزني عزا لا تذلني بعده أبدا، وعافني عافية لا تبتليني بعدها أبدا، وارفعني رفعة لا تضعني بعدها أبدا، واصرف عني شر كل جبار عنيد، وشر كل قريب وبعيد، وشر كل صغير وكبير، وشر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، اللهم ما كان في قلبي من شك أو ريبة أو جحود أو قنوط أو فرح أو مرح أو بطر أو بذخ أو خيلاء أو رياء أو سمعة أو شقاق أو نفاق أو كفر أو فسوق أو معصية أو شئ لا تحب عليه وليا لك، فأسألك أن تمحوه من قلبي، وتبدلني مكانه إيمانا، ورضا بقضائك، ووفاء بعهدك ووجلا منك، وزهدا في الدنيا، ورغبة فيما عندك، وثقة بك، وطمأنينة إليك، وتوبة نصوحا إليك، اللهم إن كنت بلغتناه وإلا فأخر آجالنا إلى قابل حتى تبلغناه في يسر منك وعافية يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وآله كثيرا ورحمة الله وبركاته. وداع آخر لشهر رمضان رويناه باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: من ودع شهر رمضان في آخر ليلة منه وقال: " اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامي لشهر رمضان، وأعوذ بك أن يطلع فجر هذه الليلة إلا وقد غفرت لي " غفر الله له قبل أن يصبح، ورزقه الإنابة إليه. وداع آخر لشهر رمضان وجدناه في كتب الدعوات: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي لا يدرك العلماء علمه، ولا يستخف الجهال حلمه، ولا يحسن الخلائق وصفه، ولا يخفى عليه ما في الصدور، خلق خلقه من غير أصل ولا مثال، بلا تعب ولا نصب، ولا تعليم، ورفع السماوات الموطودات بلا أصحاب ولا أعوان وبسط الأرض على الهواء بغير أركان، علم بغير تعليم، وخلق بلا مثال، علمه بخلقه قبل أن يكونهم كعلمه بهم بعد تكوينه لهم، لم يخلق الخلق لتشديد سلطان، ولا لخوف من زوال ولا نقصان، ولا استعان بخلقه على ضد مكابر، ولا ند مثاور، ما لسلطانه حد، ولا لملكه نفاد، تقدس بنور قدسه، دنا فعلا، وعلا فدنا، فله الحمد حمدا ينتهي من سمائه إلى ما لا نهاية له في اعتلائه، حسن فعاله، وعظم جلاله، وأوضح برهانه، فله الحمد زنة الجبال ثقلا، وعدد الماء والثرى، وعدد ما يرى وما لا يرى، الحمد لله الذي كان إذا لم تكن أرض مدحية، ولا سماء مبنية، ولا جبال مرسية، ولا شمس تجري، ولا قمر يسري، ولا ليل يدحي، ولا نهار يضحي، اكتفى بحمده عن حمد غيره، الحمد لله الذي تفرد بالحمد ودعا به، فهو ولي الحمد ومنشئه وخالقه وواهبه، ملك فقهر، وحكم فعدل، وأضاء فاستنار، هو كهف الحمد وقراره، ومنه مبتداه، و إليه منتهاه، استخلص الحمد لنفسه، ورضي به ممن حمده، فهو الواحد بلا نسبة الدائم بلا مدة، المنفرد بالقوة، المتوحد بالقدرة، لم يزل ملكه عظيما ومنه قديما وقوله رحيما، وأسماؤه ظاهرة، رضي من عباده بعد الصنع أن قالوا " الحمد لله رب العالمين ". والحمد لله مثل جميع ما خلق وزنته وأضعاف ذلك أضعافا لا تحصى، على جميع نعمه، وعلى ما هدانا وآتانا وقوانا بمنه على صيام شهرنا هذا، ومن علينا بقيام بعض ليله، وآتانا ما لم نستأهله ولم نستوجبه بأعمالنا، فلك الحمد اللهم ربنا فأنت مننت علينا في شهرنا هذا بترك لذاتنا، واجتناب شهواتنا، وذلك من منك علينا لا من مننا عليك، ربنا فليس أعظم الامرين علينا نحول أجسامنا ونصب أبداننا، ولكن أعظم الامرين وأجل المصائب عندنا أن خرجنا من شهرنا هذا محتقبين الخيبة، محرومين، قد خاب طمعنا وكذب ظننا، فيا من له صمنا، و وعده صدقنا، وأمره اتبعنا، وإليه رغبنا، لا تجعل الحرمان حظنا، ولا الخيبة جزاءنا، فإنك إن حرمتنا، فأهل ذلك نحن لسوء صنيعنا، وكثرة خطايانا، و إن تعف عنا ربنا وتقض حوائجنا، فأنت أهل ذلك مولانا، فطالما بالعفو عند الذنوب استقبلتنا، وبالرحمة لدى استيجاب عقوبتك أدركتنا، وبالتجاوز والستر عند ارتكاب معاصيك كافيتنا وبالضعف والوهن وكثرة الذنوب والعود فيها عرفتنا وبالتجاوز والعفو عرفناك، ربنا فمن علينا بعفوك يا كريم، فقد عظمت مصيبتنا وكثر أسفنا على مفارقة شهر كبر فيه أملنا، قد خفي علينا على أي الحالات فارقنا؟ وبأي الزاد منه خرجنا؟ أباحتقاب الخيبة لسوء صنيعنا، أم بجزيل عطائك بمنك مولانا وسيدنا فعلى شهر صومنا العظيم فيه رجاؤنا السلام. فلو عقلنا مصيبتنا لمفارقة شهر أيام صومنا على ضعف اجتهادنا فيه، لاشتد لذلك حزننا، وعظم على ما فاتنا فيه من الاجتهاد تلهفنا، اللهم فاجعل عوضنا من شهر صومنا مغفرتك ورحمتك، ربنا وإن كنت رحمتنا في شهرنا هذا فذلك ظننا وأملنا وتلك حاجتنا، فازدد عنا رضا، وإن كنا حرمنا ذلك بذنوبنا، فمن الان ربنا لا تفرق جماعتنا حتى تشهد لنا بعتقنا وتعطينا فوق أملنا، وتزيدنا فوق طلبتنا وتجعل شهرنا هذا أمانا لنا من عذابك، وعصمة لنا ما أبقيتنا، وإن أنت بلغتنا شهر رمضان أيضا فبلغنا غير عائدين في شئ مما تكره، ولا مخالفين لشئ مما تحب، ثم بارك لنا فيه، واجعلنا أسعد أهله به، وإن أنت آجالنا دون ذلك، فاجعل الجنة منقلبنا ومصيرنا، واجعل شهرنا هذا أمانا لنا من أهوال ما نرد عليه، واجعل خروجنا إلى عيدنا ومصلانا ومجتمعنا خروجا من جميع ذنوبنا وولوجا في سابغات رحمتك، واجعلنا أوجه من توجه إليك، وأقرب من تقرب إليك، وأنجح من سألك فأعطيته، ودعاك فأجبته، واقلبنا من مصلانا وقد غفرت لنا ما سلف من ذنوبنا، وعصمتنا في بقية أعمارنا وأسعفتنا بحوائجنا وأعطيتنا جميع خير الآخرة والدنيا ثم لا تعدنا في ذنب ولا معصية أبدا، ولا تطعمنا رزقا تكرهه أبدا، واجعل لنا في الحلال مفسحا ومتسعا. اللهم ونبيك المجيب المكرم الراسخ له في قلوب أمته خالصي المحبة لصفو نصيحته لهم، وشدة شفقته عليهم، ولتبليغه رسالاتك، وصبره في ذاتك وتحننه على المؤمنين من عبادك فاجزه اللهم عنا أفضل ما جزيت نبيا عن أمته وصل عليه عدد كلماتك التامات، أنت وملائكتك، وارفعه إلى أعلى الدرج، و أشرف الغرف، حيث يغبطه الأولون والآخرون، ونضر وجوهنا بالنظر إليه في جنانك، وأقر أعيننا، وأنلنا من حوضه ريا لا ظمأ بعده ولا شقاء، وبلغ روحه منك تحية وسلاما منا، مستشهدا له بالبلاغ والنصيحة. اللهم وصل على جميع أنبيائك ورسلك، وبلغ أرواحهم منا السلام، و شهادتنا لهم بالنصيحة والبلاغ، وصل على ملائكتك أجمعين واجز نبينا عنا أفضل الجزاء، اللهم اغفر لنا ولمن ولدنا من المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم و الأموات، وأدخل على أسلافنا من أهل الايمان الروح والرحمة، والضياء والمغفرة، اللهم انصر جيوش المسلمين، واستنقذ أساراهم، واجعل جائزتك لهم جنات النعيم، اللهم اطو لحجاج بيتك الحرام وعماره البعد، وسهل لهم الحزن وارجعهم غانمين من كل بر، مغفورا لهم كل ذنب، ومن أوجبت عليه الحج من أمة محمد صلى الله عليه وآله فيسر له ذلك، واقض عنه فريضتك، وتقبلها منه آمين رب العالمين، اللهم وفرج عن مكروبي أمة أحمد، ومن كان منهم في غم أوهم أو ضنك أو مرض، ففرج عنه، وأعظم أجره، اللهم وكما سألتك فافعل ذلك بنا، وبجميع المؤمنين والمؤمنات، وأشركنا في صالح دعائهم، وأشركهم في صالح دعائنا، اللهم اجعل بعضنا على بعض بركة، اللهم وما سألناك أو لم نسألك من جميع الخير كله فأعطناه، وما نعوذ بك منه أو لم نعذ من جميع الشر كله فأعذنا منه برحمتك، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم واجمع لنا خير الآخرة والدنيا وأعذنا من شرهما يا أرحم الراحمين. وداع آخر لشهر رمضان وجدناه في نسخة عتيقة بخط الرضي الموسوي " اللهم إني أسألك بأحب ما دعيت به، وأرضى ما رضيت به عن محمد وعن أهل بيت محمد عليه وعليهم السلام، أن تصلي عليه وعليهم، ولا تجعل آخر وداع شهري هذا وداع خروجي من الدنيا، ولا وداع آخر عبادتك، ووفقني فيه لليلة القدر، واجعلها لي خيرا من ألف شهر مع تضاعف الأجر والإجابة، والعفو عن الذنب برضى الرب ". دعاء آخر وجد في عقيب هذا الوداع " اللهم إني أسألك يا مبدئ البدايا ويا مصور البرايا، ويا خالق السماء، ويا إله من بقي ومن مضى، ويا من رفع السماء وسطح الأرض، وبأنك تبعث أرواح أهل البلاء بقدرتك وسلطانك على عبادك وإمائك الأذلاء، وبأنك تبعث الموتى، وتميت الأحياء وتحيي الموتى وأنت رب الشعرى، ومناة الثالثة الأخرى، صل على محمد وعلى أهل بيت محمد صلاة تكون لك رضا، وارزقني بمنزلته ومنزلتهم في هذا الشهر المبارك النهى والتقى، والصبر عند البلاء، والعون على القضاء واجعلني من أهل العافية و المعافاة، وهب لي يقين أهل التقى، وأعمال أهل النهى، فإنك تعلم يا إلهي ضعفي عند البلاء، فاستجب لي في شهرك الذي عظمت بركته الدعاء، واجعلني إلهي في الدين والدنيا، والآخرة مع من أتوالى، ولا تلحقني بمن مضى من أهل الجحود في هذه الدنيا، واجعلني مع محمد وأهل بيته عليه وعليهم السلام في كل عافية وبلاء، وكل شدة ورخاء، احشرني معهم يوم يحشر الناس ضحى، و اصرف عنى بمنزلته ومنزلتهم عذاب الآخرة وخزي الدنيا، وفقرها وفاقتها، والبلاء يا مولاياه، يا ولي نعمتاه آمين آمين يا رباه، ثم صل على محمد وعلى أهل بيته عليه وعليهم السلام، وسل حوائجك تقضى إنشاء الله. وداع آخر لشهر رمضان وجدناه في كتب الدعوات " الحمد لله على نعمه المتظاهرة، وأياديه الحسنة الجميلة، على ما أولانا وخصنا بكرامته إيانا وفضله وعلى ما أنعم به علينا وتصرم شهرنا المبارك مقضيا عنا ما افترض علينا من صيامه وقيامه، أسألك أن تصلي على محمد وآله الطاهرين الطيبين، الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا، وأن تتقبل منا، وأن ترزقنا ما تؤتينا فيه من الأجر وتعطينا ما أملنا ورجونا فيه من الثواب، وأن تزكى أعمالنا، وتتقبل إحساننا فإنك ولي النعمة كلها، وإليك الرغبة بجودك وكرمك آمين رب العالمين. فصل: واعلم أنك تدعى في بعض هذه الوداعات أن شهر رمضان أحزنك فراقه وفقده، وأوجعك لما فاتك من فضله ورفده، فيراد منك تصديق هذه الدعوى بأن يكون على وجهك أثر الحزن والبلوى، ولا تختم آخر يوم منه بالكذب في المقال، والخلل في الفعال، ومن وظائف الشيعة الإمامية بل من وظائف الأمة المحمدية أن يستوحشوا في هذه الأوقات، ويتأسفوا عند أمثال هذه المقامات على ما فاتهم من أيام المهدي الذي بشرهم ووعدهم به جده محمد عليهما أفضل الصلوات على قدومه، ما لو كان حاضرا ظفروا به من السعادات، ليراهم الله جل جلاله على قدم الصفا والوفاء لملوكهم الذين كانوا سبب سعادتهم في الدنيا ويوم الوعيد وليقولوا ما معناه: أردد طرفي في الديار فلا أرى * وجوه أحبائي الذين أريد فالمصيبة بفقده على أهل الأديان أعظم من المصيبة بفقد شهر رمضان، فلو كانوا قد فقدوا والدا شفيقا أو أخا معاضدا شقيقا، أو ولدا بارا رفيقا، أما كانوا يستوحشون لفقده، ويتوجعون لبعده، وأين الانتفاع بهؤلاء من الانتفاع بالمهدي خليفة خاتم الأنبياء، وإمام عيسى بن مريم في الصلاة والولاء، ومزيل أنواع البلاء ومصلح أمور جميع من تحت السماء. ذكر ما يحسن أن يكون أواخر ملاطفته لمالك نعمته، واستدعاء رحمته وهو ما رويناه باسنادنا إلى الشيخ أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه باسناده إلى محمد بن عجلان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا دخل شهر رمضان لا يضرب عبدا له ولا أمة، وكان إذا أذنب العبد والأمة يكتب عنده أذنب فلان، أذنبت فلانة، يوم كذا وكذا، ولم يعاقبه فيجتمع عليهم الأدب حتى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان، دعاهم وجمعهم حوله، ثم أظهر الكتاب ثم قال: يا فلان فعلت كذا وكذا ولم أؤد بك أتذكر ذلك؟ فيقول: بلى يا بن رسول الله، حتى يأتي على آخرهم ويقررهم جميعا ثم يقوم وسطهم ويقول لهم: ارفعوا أصواتكم وقولوا: يا علي بن الحسين إن ربك قد أحصى عليك كل ما عملت كما أحصيت علينا كل ما عملنا، ولديه كتاب ينطق عليك بالحق لا يغادر صغيرة ولا كبيرة مما أتيت إلا أحصاها وتجد كل ما عملت لديه حاضرا كما وجدنا كل ما عملنا لديك حاضرا، فاعف واصفح كما ترجو من المليك العفو وكما تحب أن يعفو عنك، فاعف عنا تجده عفوا، وبك رحيما، ولك غفورا، ولا يظلم ربك أحدا كما لديك كتاب ينطق بالحق علينا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة مما أتيناها إلا أحصاها، فاذكر يا علي بن الحسين ذل مقامك بين يدي ربك الحكم العدل الذي لا يظلم مثقال حبة من خردل، ويأتي بها يوم القيامة، و كفى بالله حسيبا وشهيدا، فاعف واصفح يعف عنك المليك ويصفح، فإنه يقول: " وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم " وهو ينادي بذلك على نفسه ويلقنهم وهم ينادون معه وهو واقف بينهم يبكي وينوح، ويقول: رب إنك أمرتنا أن نعفوا عمن ظلمنا فقد ظلمنا أنفسنا، فنحن قد عفونا عمن ظلمنا كما أمرت فاعف عنا فإنك أولى بذلك منا ومن المأمورين، وأمرتنا أن لا نرد سائلا عن أبوابنا، وقد أتيناك سؤالا ومساكين، وقد أنخنا بفنائك وببابك، نطلب نائلك ومعروفك وعطاءك، فامنن بذلك علينا ولا تخيبنا فإنك أولى بذلك منا ومن المأمورين، إلهي كرمت فأكرمني، إذ كنت من سؤالك، وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك يا كريم، ثم يقبل عليهم ويقول: قد عفوت عنكم فهل عفوتم عني ومما كان مني إليكم من سوء ملكة، فاني مليك سوء، لئيم ظالم، مملوك لمليك كريم جواد عادل محسن متفضل، فيقولون قد عفونا عنك يا سيدنا وما أسأت، فيقول لهم: قولوا: اللهم اعف عن علي بن الحسين كما عفى عنا فأعتقه من النار كما أعتق رقابنا من الرق، فيقولون ذلك، فيقول: اللهم آمين رب العالمين، اذهبوا فقد عفوت عنكم، وأعتقت رقابكم رجاء للعفو عني وعتق رقبتي فيعتقهم. فإذا كان يوم الفطر أجازهم بجوائز تصونهم وتغنيهم عما في أيدي الناس، و ما من سنة إلا وكان يعتق فيها في آخر ليلة من شهر رمضان ما بين العشرين رأسا إلى أقل أو أكثر، وكان يقول: إن لله تعالى في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار سبعين ألف ألف عتيق من النار، كلا قد استوجب النار، فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه، وإني لأحب أن يراني الله وقد أعتقت رقابا في ملكي في دار الدنيا، رجاء أن يعتق رقبتي من النار. وما استخدم خادما فوق حول، كان إذا ملك عبدا في أول السنة أو في وسط السنة إذا كان ليلة الفطر أعتق واستبدل سواهم في الحول الثاني، ثم أعتق كذلك كان يفعل حتى لحق بالله تعالى ولقد كان يشتري السودان وما به إليهم من حاجة يأتي بهم عرفات، فيسد بهم تلك الفرج والخلال، فإذا أفاض أمر بعتق رقابهم وجوائز لهم من المال. 9. * (باب) * * " (ما يتعلق بسوانح شهور السنة العربية وما شاكلها) " * أقول: قد مر كثير مما يرتبط بهذا الباب في مطاوي أكثر مجلدات كتابنا هذا، ولنذكر هنا أيضا شطرا من ذلك إنشاء الله تعالى، وإنما عقدنا هذا الباب لكثرة فوائده ومنافعه، ولحاجة الناس إلى الوقوف على أيام السرور والحزن كي يعملوا في كل منهما بمقتضاه، ولذلك قد صنف أصحابنا رضي الله عنهم في خصوص هذا المطلب كتبا ورسائل.
فمنها ما وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي - ره - نقلا من خط الشيخ قدس الله روحه، قال:
Show clickable narrator chain
كتبته من ظهر كتاب بمشهد الكاظم عليه السلام بخزانته الشريفة: يوم سبعة عشر من شوال، ردت الشمس، ويوم الرابع عشر من ذي الحجة إملاك الزهراء عليها السلام، ويوم السابع منه يوم الزينة، والتاسع منه ولد فيه عيسى عليه السلام، وذكر أن المعراج كان فيه، وفيه سد أبواب القوم وفتح باب أمير المؤمنين عليه السلام، الثاني عشر منه آخا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وسن للاشهاد ثامن عشره يوم الغدير، وصيامه يعدل عمر الدنيا، وفيه قتل عثمان، وكان يوم الاثنين ويوم أحد وعشرين منه أنزلت توبة آدم، وهو يوم المباهلة، وروي أنه يوم البساط، ويوم أربعة وعشرين منه نام علي عليه السلام على الفراش، وروي أنه يوم المباهلة، وروي يوم البساط يوم سبعة وعشرون منه، ويستحب صوم يوم تسعة و عشرين من ذي الحجة آخر يوم من السنة، فصمه يشهد لك. وروي أن أول المحرم ادخل إدريس الجنة وعاشره ولد موسى بن عمران ويحيى بن زكريا، ومريم ابنة عمران. التاسع من شهر ربيع الأول قيل ورد فيه صلاة ودعاء من أنفق فيه شيئا غفر له ويستحب فيه إطعام الاخوان، وتطييبهم والتوسعة في النفقة، ولبس الجديد، والشكر والعبادة، وهو يوم نفي الهموم، وروي أنه ليس فيه صوم. رابع عشر شهر ربيع الأول مات يزيد، ويقال افتقد سنة أربع وستين بعد قتل الحسين صلوات الله وسلامه عليه بثلاث سنين وشهور. وأربع ليال التي يستحب فيها كل سنة الصلاة والدعاء أربع ليال: ليلة الفطر، وليلة الأضحى، وليلة النصف من شعبان، وأول ليلة رجب، ومن غير هذه الرواية ليلة رابع وعشرين من ذي الحجة ليلة الفراش، يستحب السهر فيها، والصلاة والدعاء، وفي غير هذه الرواية أيضا استحباب إحيائها والصلاة، و يسأل الله المعونة.
أقول: سيجئ في كتاب الحج في باب علل الحج وأفعاله من تفسير علي بن إبراهيم باسناده عن الصادق عليه السلام
Show clickable narrator chain
في طي حديث أن آدم اخرج من الجنة أول يوم من ذي القعدة، وأن جبرئيل خرج به من مكة يوم التروية وأمره أن يغتسل ويحرم، وأنه لما كان يوم الثامن من ذي الحجة وهو يوم التروية بعينه، أخرجه جبرئيل عليه السلام إلى منى، فبات بها، فلما أصبح أخرجه إلى عرفات إلى آخر أفعال الحج.
وروى الشيخ رضي الدين على أخو العلامة في كتاب العدد القوية عن مولانا الباقر عليه السلام أن القائم عليه السلام يخرج يوم السبت يوم عاشوراء اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام.
دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أن عليا عليه السلام سئل فقيل له:
Show clickable narrator chain
ما أفضل مناقبك يا أمير المؤمنين؟ فقال: أفضل مناقبي ما ليس لي فيه صنع، وذكر مناقب كثيرة قال فيها: فان الله لما أنزل على رسوله براءة بعث بها أبا بكر إلى أهل مكة، فما خرج وفصل نزل جبرئيل فقال: يا محمد لا يبلغ عنك إلا على، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرني أن أركب ناقته العضباء و أن ألحق أبا بكر فاخذها منه فلحقته. فقال: مالي أسخط من الله ورسوله؟ قلت لا إلا أنه نزل عليه جبرئيل فقال: لا يؤدي عنه إلا رجل منه .
الهوامش2
[1]فصل عن البلد: أي خرج.ص 190
[2]قوله " لا يؤدى عنه الا رجل منه " أي عوضا منه وبدلا عنه، حيث لم يؤد بنفسه فلا ينافي قوله في بعض الموارد: " فليبلغ الشاهد الغائب " بعد الأداء والتبليغ بنفسه الشريفة.ص 190
ثم اعلم أن الشيخ رضى الدين علي بن يوسف بن المطهر الحلي أخا العلامة أورد في كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية الذي مر ذكره آنفا سوانح كل يوم يوم وليلة ليلة من الشهور العربية حسب ما وقف عليه مما له ظرافة أو طرافة أو شرافة، لكن قد أشرنا سابقا إلى أنا لم نقف منه إلا على النصف الأخير، ولذلك قد اقتصرنا هنا فيما ننقله عن كتابه على سوانح اليوم الخامس عشر من الشهر إلى آخره ملخصا، ولم نذكر منه سوانح الأيام السابقة عليه. قال
Show clickable narrator chain
قدس سره في الكتاب المذكور في سوانح اليوم الخامس عشر: في تاريخ المفيد في يوم النصف من شهر رمضان لثمانية عشر شهرا من الهجرة سنة بدر كان مولد سيدنا أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام، وفي كتاب دلائل الإمامة ولد أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام يوم النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة وفي كتاب الحجة ولد الحسن بن علي عليه السلام في شهر رمضان في سنة بدر سنة اثنتين بعد الهجرة وروي أنه ولد في سنة ثلاث بالمدينة، وفي كتاب تحفة الظرفاء ولد في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة وكذا في كتاب الذخيرة وفي كتاب المجتبين في النسب ولد الحسن عليه السلام في شهر رمضان لثلاث من الهجرة بالمدينة قبل وقعة بدر بتسعة عشر يوما، وفي كتاب التذكرة ولد الحسن بن علي عليهما السلام في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة. وفيها كانت غزاة أحد، وكان النبي صلى الله عليه وآله في ألف والمشركون في ثلاثة آلاف وقتل حمزة ابن عبد المطلب رماه وحشي مولى جبير بن مطعم بحربة، وفي كتاب مواليد الأئمة عليهم السلام ولد مولانا الحسن عليه السلام في شهر رمضان سنة بدر لسنتين من الهجرة، وفي رواية سنة ثلاث وقيل يوم الثلثا النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة بالمدينة، في ملك يزد جرد بن شهريار. وفي تاريخ المفيد في النصف من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين من الهجرة كان فتح البصرة ونزول النصر من الله تعالى على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وفي كتاب التذكرة في هذه السنة أظهر معاوية الخلافة وفيها بايع جارية بن قدامة السعدي لعلي بالبصرة، وهرب منها عبد الله بن عامر، وفيها لحق الزبير بمكة وكانت وقعة الجمل الحربية يوم الخميس لخمس خلون من جمادى الآخرة، قتل فيها طلحة. وفي هذه السنة صالح معاوية الروم على مال حمله إليهم لشغله بحرب علي عليه السلام. وفي تاريخ المفيد في النصف من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين من الهجرة كان مولد سيدنا أبى محمد علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام وهو يوم شريف عظيم البركة يستحب فيه الصيام والتطوع بالخيرات، وفي كتاب الدر ولد بالمدينة سنة ثمان وثلاثين من الهجرة، وكذا في كتاب مواليد الأئمة قبل وفاة جده أمير المؤمنين عليه السلام بسنتين، وفي رواية أخرى بست سنين، وفي كتاب الذخيرة: مولده سنة ست وثلاثين وقيل ثمان وثلاثين، وفي كتاب الإرشاد كان مولد علي بن الحسين عليه السلام [بالمدينة سنة ثمان وثلاثين] من الهجرة وكذا في كتاب الحجة، وفي كتاب المصباح مولده في النصف من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وقيل: ولد يوم الخميس ثامن شعبان وقيل: سابعه سنة ثمان وثلاثين بالمدينة في خلافة جده أمير المؤمنين عليه السلام وفي كتاب التذكرة ولد علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام سنة ثمان وثلاثين، وفيها كان قتل محمد بن أبي بكر بمصر. انتهى كلامه ملخصا في أحوال هذا اليوم ولم يورد شيئا من سوانح اليوم السادس عشر، وقال في أحوال اليوم السابع عشر: في تاريخ المفيد: وفي اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل ولد سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يوم شريف عظيم البركة، ويستحب صيامه والصدقة فيه، والتطوع بالخيرات، وإدخال المسار على أهل الايمان. وفي كتاب أسماء حجج الله: ولد رسول الله صلى الله عليه وآله سابع عشرة ليلة من شهر ربيع الأول في عام الفيل، وفي كتاب المصباح وفي اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل كان مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله. وفي كتاب الحجة ولد رسول الله صلى الله عليه وآله لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال وروي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة وحملت به أمه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى، وفي كتاب الدر: الصحيح أنه ولد عليه السلام عند طلوع الفجر من يوم الجمعة السابع عشر من ربيع الأول بعد خمس وخمسين يوما من هلاك أصحاب الفيل. وقال العامة: يوم الاثنين الثامن أو العاشر من ربيع الأول لسبع بقين من ملك أنو شيروان ويقال: في ملك هرمز بن أنو شيروان، وذكر الطبري أن مولده كان في الاثنتين وأربعين سنة من ملك أنو شيروان وهو الصحيح، لقوله عليه السلام: " ولدت في زمن الملك العادل أنو شيروان " ووافق من شهر الروم العشرين من شباط. وفي كتاب مواليد الأئمة عليهم السلام ولد النبي صلى الله عليه وآله لثلاث عشرة بقيت من شهر ربيع الأول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال، وروي عند طلوع الفجر قبل المبعث بأر بعين سنة وحملت به أمه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى، وقيل ولد يوم الاثنين آخر النهار ثالث عشر ربيع الأول سنة ثمان وتسعمائة للاسكندر في شعب أبي طالب في ملك أنو شيروان. وفي كتاب المناقب: ولد مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام بالمدينة يوم الجمعة عند طلوع الفجر ويقال يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين، وقالوا سنة ست وثمانين، وفي كتاب الكافي: ولد سنة ثلاث وثمانين وكذا في كتاب الارشاد، وكذا في كتاب عتيق، وكذا في كتاب مواليد الأئمة وكذا في كتاب الدر، وقيل يوم الاثنين سابع عشر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين بالمدينة، في ولاية عبد الملك بن مروان. وقال قدس سره في سوانح اليوم الثامن عشر من الشهر أنه قصة غدير خم كانت في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة، وهو يوم عيد الغدير وفيه نصب رسول الله صلى الله عليه وآله عليا بالخلافة، وفي الثامن عشر من ذي الحجة أيضا من سنة خمس وثلاثين من الهجرة، قتل عثمان بن عفان بن الحكم بن أبي العاص بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموي وهو أول خلفاء بني أمية، وفي هذا اليوم بعينه بايع الناس أمير المؤمنين عليه السلام صلوات الله عليه بعد عثمان ورجع الامر إليه في الظاهر والباطن، واتفقت الكافة عليه طوعا بالاختيار. وفي هذا اليوم فلج موسى على السحرة وأخزى الله عز وجل فرعون وجنوده من أهل الكفر والضلال، وفيه نجا الله تعالى إبراهيم عليه السلام من النار، وجعلها بردا وسلاما كما نطق به القرآن، وفيه نصب موسى بن عمران عليه السلام وصيه يوشع ابن نون، ونطق بفضله على رؤوس الأشهاد، وفيه أظهر عيسى وصيه شمعون الصفا وفيه أشهد سليمان بن داود عليهما السلام سائر رعيته على استخلاف آصف وصيه، ودل على فضله بالآيات والبينات، وهو يوم كثير البركات. وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب أن عثمان بويع يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين بعد دفن عمر بن الخطاب بثلاثة أيام، وقتل بالمدينة يوم الجمعة لثمان عشر أو سبع عشر خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة و قيل في وسط أيام التشريق، وقيل: قتل على رأس أحد عشر سنة وأحد عشر شهرا واثنين وعشرين يوما من قتل عمر بن الخطاب، وعلى رأس خمس وعشرين سنة من متوفى رسول الله صلى الله عليه وآله، وقيل: قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة يوم التروية سنة خمس وثلاثين، وقيل: قتل يوم الجمعة لليلتين، بقيتا من ذي الحجة، وحاصروه ثمانية وأربعين يوما، وقيل: حاصروه شهرين وعشرين يوما. وقال - رحمه الله -: في سوانح اليوم التاسع عشر من الشهر: وفي ليلة تسع عشرة من شهر رمضان يكتب وفد الحاج، ويستحب فيها الغسل وفي ليلة الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. وقال - رحمه الله - في سوانح اليوم العشرين من الشهر وفي اليوم العشرين من رمضان سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكة، وهو عيد أهل الاسلام، ومسرة بنصرة الله تعالى نبيه، وإنجاز له ما وعده من الإبانة عن حقه، وإبطال عدوه، ويستحب فيه التطوع بالخيرات، ومواصلة ذكر الله تعالى، والشكر له على جليل الانعام. وفي اليوم العشرين من صفر سنة إحدى وستين أو اثنتين - على اختلاف الرواية في قتل مولانا الحسين عليه السلام - كان رجوع حرم مولانا أبي عبد الله من الشام إلى مدينة الرسول، وهو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ورضي عنه وأرضاه من المدينة إلى كربلا لزيارة قبر الحسين عليه السلام وكان أول من زاره من الناس. وفي تاريخ المفيد: وفي اليوم العشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين من المبعث كان مولد السيد الزهراء فاطمة عليها السلام، وهو يوم شريف متجدد فيه سرور المؤمنين، ويستحب فيه التطوع بالخيرات، والصدقة على المساكين، وكذا في كتاب المصباح، وفي رواية أخرى سنة خمس من المبعث، والجمهور يرون أن مولدها قبل المبعث بخمس سنين وفي الدر أن فاطمة ولدت بعد ما أظهر الله نبوة أبيها بخمس سنين، وقريش تبني البيت، وروي أنها ولدت عليها السلام في جمادى الآخرة يوم العشرين منه سنة خمس وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وآله، وفي المناقب روي أن فاطمة ولدت بمكة بعد المبعث بخمس سنين، وبعد الاسراء بثلاث سنين في العشر من جمادى الآخرة، وولدت الحسن عليه السلام ولها اثنتي عشرة سنة، وقيل إحدى عشرة سنة بعد الهجرة، وكان بين ولادتها بالحسن وبين حملها بالحسين عليه السلام خمسون يوما وروي أنها ولدت بعد خمس سنين من ظهور الرسالة ونزول الوحي. وقال - رحمه الله - في سوانح اليوم الحادي والعشرين من الشهر: وفي ليلة إحدى وعشرين من رمضان قبل الهجرة بستة أشهر كان الاسراء برسول الله صلى الله عليه وآله وقيل: في السابع عشر من شهر رمضان ليلة السبت، وقيل ليلة الاثنين من شهر ربيع الأول بعد النبوة بسنتين، وفي ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان رفع عيسى بن مريم، وقبض موسى بن عمران، وفي مثلها قبض وصيه يوشع بن نون. وفي الارشاد أن ليلة الأربعاء لتسع عشر ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ضرب ابن ملجم لعنه الله أمير المؤمنين عليه السلام بالسيف، وقبض قبل الفجر ليلة الجمعة حادي وعشرين رمضان، سنة أربعين، وفي كتاب الذخيرة: جرح لتسع عشر ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين وتوفى عليه السلام في ليلة الثاني والعشرين منه، وفي كتاب الحجة قتل في شهر رمضان لسبع بقين منه سنة أربعين من الهجرة، وفى التحفة في شهر رمضان سنة أربعين، وفي التذكرة حادي وعشرين شهر رمضان سنة أربعين، وفي الكافي ليلة الأحد حادي وعشرين شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، وفي كتاب عتيق ليلة الأحد لسبع بقين من رمضان سنة أربعين، وفي مواليد الأئمة ليلة الأحد لتسع بقين من شهر رمضان، وفي كتاب أسماء حجج الله قبض في إحدى وعشرين ليلة من رمضان في عام الأربعين وفي تاريخ المفيد: وفي ليلة إحدى وعشرين من رمضان سنة أربعين من الهجرة وفاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، وقيل يوم الاثنين لتسع عشر من رمضان سنة إحدى وأربعين بالكوفة، ودفن بالغري وعمره عليه السلام ثلاث وستون سنة، وقيل: قتل عليه السلام في شهر رمضان لتسع مضين منه، وقيل لتسع بقين منه ليلة الأحد سنة أربعين من الهجرة. وقال أيضا: واختلف في الليلة التي استشهد فيها علي عليه السلام أحدها آخر الليلة السابعة عشرة من شهر رمضان، صبيحة الجمعة بمسجد الكوفة الجامع قاله ابن عباس، الثاني ليلة إحدى وعشرين من رمضان فبقي الجمعة ثم يوم السبت، و توفي ليلة الأحد، قاله مجاهد، والثالث أنه قتل في الليلة السابعة والعشرين من شهر رمضان، قاله الحسن البصري وهي ليلة القدر، وفيها عرج بعيسى بن مريم، وفيها توفى يوشع بن نون، وهذا أشهر. وقد كان وضع سور الحلة السيفية حادي عشر من رمضان سنة خمسمائة وسنة إحدى وخمسمائة نزل سيف الدولة صدقة بن منصور بن علي بن دبيس وسنة ثلاث وتسعين وأربعمائة عمر أرض الحلة وهي آجام، ووضع الأساس للدار و الأبواب، سنة خمس وتسعين وأربعمائة، وحفر الخندق حول الحلة سنة ثمان وتسعين وأربعمائة ووضع الكشك ولده دبيس بعد وفاته، وتولى بعده ولده علي وانقرض ملكهم على يد علي، ولهذا يقولون " إن أول ملك بني دبيس على و آخره علي ". وفي ليلة إحدى وعشرين من المحرم ليلة الخميس سنة ثلاث من الهجرة كان نقل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وزفافها إليه، ولها يومئذ ست عشرة سنة، وروي تسع سنين. وأقول: قد روى الكليني في الكافي أيضا في طي بعض الأخبار أن جرح علي عليه السلام في الليلة الاحدى والعشرين من شهر رمضان، وشهادته في الليلة الثالثة والعشرين، والظاهر أن هذا الخبر وما يشبهه من الأقوال أيضا من مرويات العامة أو قد صدر عنهم عليهم السلام تقية كما أوضحناه في مجلد أحواله صلوات الله عليه من هذا الكتاب، وبيناه في كتاب جلاء العيون أيضا بالفارسية. ثم إن صاحب العدد - رحمه الله - لم يورد من سوانح اليوم الثاني والعشرين من الشهر شيئا فيه، وقال في سوانح اليوم الثالث والعشرين: وفي ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان، أنزل الله تعالى على نبيه الذكر، ويستحب فيها الغسل وهي آخر ليالي القدر، وفيه فضل كثير ويستحب فيها قراءة الروم والعنكبوت وقراءة إنا أنزلناه في ليلة القدر ألف مرة، وفي الثالث والعشرين من ذي القعدة كانت وفاة مولانا أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام، وفي الارشاد في صفر سنة ثلاث ومائتين، وكذا في كتاب الكافي، وكذا في كتاب الدر، وكذا في كتاب عتيق، وفي كتاب مواليد الأئمة في عام اثنتين ومائتين من سني الهجرة وفي كتاب المناقب يوم الجمعة لسبع بقين من رمضان سنة اثنتين ومائتين وقيل سنة ثلاث وفي الدر يوم الجمعة غرة رمضان سنة اثنتين ومائتين بالسم في العنب في زمن المأمون بطوس في سناباد. وقال - رحمه الله - في سوانح اليوم الرابع والعشرين من الشهر: وفي اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجة من سنة [تسع من الهجرة ظ] باهل رسول الله صلى الله عليه وآله بعلي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام نصارى نجران وجاء بذكر المباهلة به وبزوجته وولديه عليهم السلام محكم القرآن، وروي أن المباهلة في اليوم الخامس والعشرين من ذي الحجة وفي الرابع والعشرين تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بالخاتم وهو راكع فنزلت ولايته في القرآن، وفي كتاب الكافي أنزل القرآن لأربع وعشرين ليلة من شهر رمضان. وقال - رحمه الله - في سوانح اليوم الخامس والعشرين من الشهر: وفي الخامس والعشرين من ذي القعدة نزلت الكعبة وهو أول رحمة نزلت، وفيه دحى الله تعالى الأرض من تحت الكعبة، يستحب صومه. وفي ليلة الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة [.....] تصدق أمير المؤمنين عليه السلام وفاطمة على المسكين واليتيم والأسير بثلاثة أقراص كانت قوتهما من الشعير، وآثراهم على أنفسهما، وواصلا الصيام وفي الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة [.........] نزلت في أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام هل أبى على الإنسان. وفي تاريخ المفيد في اليوم الخامس والعشرين من المحرم سنة أربع وتسعين كانت وفاة مولانا الإمام السجاد زين العابدين أبي محمد وأبي الحسن علي بن الحسين صلوات الله عليهما، وفي كتاب تذكرة الخواص توفي سنة أربع وتسعين، ذكره ابن عساكر. أو سنة اثنتين وتسعين، قاله أبو نعيم، أو سنة خمس وتسعين والأول أصح، لأنها تسمى سنة الفقهاء، لكثرة من مات بها من العلماء، وكان علي سيد الفقهاء مات في أولها وتتابع الناس بعده سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير وسعيد بن جبير، وعامة فقهاء المدينة، وفي كتاب الكافي والارشاد والدر: توفي في المحرم سنة خمس وسبعين من الهجرة، وقيل توفي عليه السلام يوم السبت ثامن عشر المحرم سنة خمس وسبعين سمه الوليد بن عبد الملك بن مروان. وقال قدس الله روحه في سوانح اليوم السادس والعشرين من الشهر: وفي اليوم السادس والعشرين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة طعن عمر ابن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن كعب القرشي العدوي أبو حفص قال سعيد بن المسيب: قتل أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب وطعن منه اثنى عشر رجلا فمات منهم ستة، فرمى عليه رجل من أهل العراق برنسا ثم برك عليه، فلما رأى أنه لا يستطيع أن يتحرك وجاء بنفسه فقتلها.
الهوامش1
[1]ما بين العلامتين أضفناه من ارشاد المفيد: 237.ص 193