٣٢ ـ كتاب الطرف للسيد ابن طاووس قدس الله روحه نقلا من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد عن موسى بن جعفر عن أبيه / قال : لما هاجر النبي 9 إلى المدينة وحضر[٥] خروجه إلى بدر دعا الناس إلى البيعة فبايع كلهم على السمع والطاعة ، وكان رسول الله 9 إذا دخلا دعا عليا فأخبره من يفي منهم ومن لا يفي ، ويسأله كتمان ذلك ، ثم دعا رسول الله 9 عليا و حمزة وفاطمة : فقال لهم : بايعوني بيعة الرضا ، فقال حمزة : بأبي أنت وامي على مانبايع؟ أليس قد بايعنا؟ فقال : يا أسد الله وأسد رسوله تبايع لله ولرسوله بالوفاء والاستقامة لابن أخيك إذن تستكمل الايمان ، قال : نعم سمعا وطاعة ، و بسط يده ، فقال لهم : يد الله فوق أيديكم[٦] علي أمير المؤمنين 7 وحمزة سيد [١]في المصدر المطبوع : تكلم بها باعلى صوته عند الموت.
ل : محمد بن علي بن الشاة ، عن إبراهيم بن عبدالله الوراق ، عن يحيى ابن المستفاد ، عن يزيد بن سلمة النميري ، عن عيسى بن يونس ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن زاذان ، عن زر بن حبيش قال :
Show clickable narrator chain
سمعت محمد بن الحنفية رضي الله عنه يقول : فينا ست خصال لم تكن في أحد ممن كان قبلنا ، ولا تكون في أحد بعدنا : منا محمد سيد المرسلين ، وعلي سيد الوصيين ، وحمزة سيد الشهداء ، والحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وجعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، ومهدي هذه الامة الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم.
ج ، ل : في احتجاج أمير المؤمنين 7 على أهل الشورى : نشدتكم بالله هل فيكم أحد له أخل مثل أخي جعفر المزين بالجناحين في الجنة ، يحل فيها حيث يشاء ، غيري؟ قالوا : اللهم لا ، قال : انشدتكم هل فيكم أحد له عم مثل عمي حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيد الشهداء ، غيري؟ قالوا : اللهم لا.
ك : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن حماد ، عن ابن اذينة عن أبان بن أبي عياش ، وإبراهيم بن عمر ، عن سليم بن قيس ، عن سلمان قال :
Show clickable narrator chain
قال النبي 9 لفاطمة : شهيدنا سيد الشهداء ، وهو حمزة بن عبدالمطلب ، وهو عم أبيك ، قالت : يا رسول الله وهو سيد الشهداء الذين قتلوا معك؟ قال : لا بل سيد شهداء الاولين والآخرين ، ما خلا الانبياء والاوصياء ، وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين الطيار في الجنة مع الملائكة. [١]الطرف : ٨ ـ ١٠.
م : قال رسول الله 9 : إنه ليرى يوم القيامة إلى جانب الصراط عالم كثير من الناس لا يعرف عددهم إلا الله تعالى ، هم كانوا محبي حمزة ، وكثير منهم أصحاب الذنوب والآثام ، فتحول حيطان بينهم وبين سلوك الصراط والعبور إلى الجنة ، فيقولون : يا حمزة قد ترى ما نحن فيه ، فيقول حمزة لرسول الله ولعلي ابن أبي طالب : قد تريان أوليائي يستغيثون بي ، فيقول محمد رسول الله 9 لعلي ولي الله 7 : يا علي أعن عمك على إغاثة أوليائه ، واستنقاذهم من النار ، فيأتي علي بن أبي طالب 7 إلى الرمح الذي كان يقاتل به حمزة أعداء الله في الدنيا فيناوله إياه ويقول : يا عم رسول الله ، ويا عم أخي رسول الله ذد الجحيم بالرمي عن أوليائك برمحك هذا ، كما كنت تذود به عن أولياء الله في الدنيا أعداء الله فيناول حمزة الرمح بيده فيضع زجه في حيطان النار الحائلة بين أوليائه وبين العبور إلى الجنة على الصراط ، ويدفعها دفعة فينحيها مسيرة خمسمائة عام ، ثم يقول لاوليائه والمحبين الذين كانوا له في الدنيا : اعبروا ، فيعبرون على الصراط آمنين سالمين قد انزاحت عنهم النيران ، وبعدت عنهم الاهوال ، ويردون الجنة غانمين ظافرين[١].
كا : علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن إسماعيل بن جابر و زرارة عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
دفن رسول الله (ص) عمه حمزة في ثيابه بدمائه التي اصيب فيها ، ورداه النبي 9 بردائه فقصر عن رجليه ، فدعا له بأذخر فطرحه عليه ، فصلى عليه سبعين صلاة ، وكبر عليه سبعين تكبيرة. [١]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى 7 : ١٧٦.
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحسين بن علوان الكلبي ، عن علي بن الحزور الغنوي ، عن أصبغ بن نباتة الحنظلي قال :
Show clickable narrator chain
رأيت أمير المؤمنين 7 يوم افتتح البصرة وركب بغلة رسول الله (ص) ثم قال : « يا أيها الناس ألا اخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم الله؟ » فقام إليه أبوأيوب الانصاري فقال : بلى يا أمير المؤمنين حدثنا فإنك كنت تشهد ونغيب فقال : « إن خير الخلق يوم يجمعهم الله سبعة من ولد عبدالمطلب ، لا ينكر فضلهم إلا كافر ، ولا يجحد به إلا جاحد » فقام عمار بن ياسر ; فقال : يا أمير المؤمنين سمهم لنا لنعرفهم ، فقال : إن خير الخلق يوم يجمعهم الله الرسل ، وإن أفضل الرسل محمد وإن أفضل كل امة بعد نبيها وصي نبيها حتى يدركه نبي ، ألا وإن أفضل الاوصياء وصي محمد 9 ، ألا وإن أفضل الخلق بعد الاوصياء الشهداء ، ألا وإن أفضل الشهداء حمزة بن عبدالمطلب ، وجعفر بن أبي طالب ، له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة ، لم ينحل أحد من هذه الامة جناحان غيره ، شئ كرم الله به محمدا 9 وشرفه ، والسبطان : الحسن والحسين ، والمهدي 7 يجعله الله من يشاء منا أهل البيت ، ثم تلا هذه الآية : « ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ».
الهوامش · 3⌄
[٢]وتغيب خ ل.ص 282
[٣]اى لم يعط احد.ص 282
[٤]اصول الكافى ١ : ٤٥٠. والاية في سورة النساء : ٩ و ٧٠.ص 282
ما : جماعة عن أبي المفضل بإسناده إلى أبي الطفيل قال :
Show clickable narrator chain
قال علي 7 يوم الشورى : فانشدكم الله هل فيكم أحد له مثل عمي حمزة أسد الله [١]تفسير فرات : ٩٩ والاية في الحج : ٤٠. وأسد رسوله؟ قالوا : اللهم لا ، قال : فانشدكم الله هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذي الجناحين مضرج بالدماء الطيار في الجنة ، قالوا : اللهم لا. الخبر[١].
قال : قال الحسن بن علي / فيما احتج على معاوية وكان ممن استجاب لرسول الله (ص) عمه حمزة و ابن عمه جعفر ، فقتلا شهيدين 2ما في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول الله 9 ، فجعل الله تعالى حمزة سيد الشهداء من بينهم ، وجعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم ، وذلك لمكانهما من رسول الله 9 و منزلتهما وقرابتهما منه (ص) وصلى رسول الله (ص) على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه الخبر.
قال لي النبي 9 : رأيت [١]مجالس الطوسى : ٧. فيما يرى النائم عمي حمزة بن عبدالمطلب وأخي جعفر بن أبي طالب وبين أيديهما طبق من نبق[١] فأكلا ساعة فتحول العنب لهما رطبا ، فأكلا ساعة فدنوت منهما و قلت : بأبي أنتما أي الاعمال وجدتما أفضل؟ قالا : فديناك بالآباء والامهات وجدنا أفضل الاعمال الصلاة عليك ، وسقي الماء ، وحب علي بن أبي طالب 7[٢].
ج : عن إسحاق بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر ، عن آبائه : عن أمير المؤمنين 7
Show clickable narrator chain
في خطبة يعتذر فيها عن القعود عن قتال من تقدم عليه قال : وذهب من كنت أعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي ، وبقيت بين خفيرتينقريبي عهد بجاهلية : عقيل وعباس[٤].
ب : اليقطيني ، عن القداح ، عن جعفر ، عن أبيه / قال
Show clickable narrator chain
أتى النبي 9 بمال دراهم ، فقال النبي (ص) للعباس ، يا عباس أبسط رداءك وخذ من هذا المال طرفا ، فبسط رداءه فأخذ منه طائفة ، ثم قال رسول الله 9 : يا عباس هذا من الذي قال الله تبارك وتعالى : « يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم ». [١]النبق : حمل شجر الصدر. (٢) دعوات الراوندى : مخطوط.
الهوامش · 2⌄
[٥]في المصدر : اوتى.ص 284
[٦]قرب الاسناد : ١٢. والاية في سورة الانفال : ٧٠.ص 284
ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن سليمان ، عن نصر ، عن شريك عن إسماعيل المكي ، عن سليمان الاحول ، عن أبي رافع قال :
Show clickable narrator chain
بعث النبي 9 عمر ساعيا على الصداقة ، فأتى العباس يطلب صدقة ماله ، فأتى النبي 9 وذكر ذلك فقال له النبي 9 : يا عمر أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه ، إن العباس أسلفنا صدقة للعام عام أول.
ما : جماعة عن أبي المفضل ، عن الحسن بن محمد بن اشكاب[٤] ، عن أبيه ، عن علي بن حفص ، عن أيوب بن سيار ، عن محمد بن الكندر ، عن جابر ابن عبدالله الانصاري قال :
Show clickable narrator chain
أقبل العباس ذات يوم إلى رسول الله 9 وكان العباس طوالا حسن الجسم ، فلما رآه النبي 9 تبسم إليه ، فقال : إنك يا عم لجميل ، فقال العباس : ما الجمال بالرجل يا رسول الله؟ قال : بصواب القول بالحق قال : فما الكمال؟ قال : تقوى الله عزوجل وحسن الخلق.
ما : ابن بسران ، عن محمد بن عمرو البختري ، عن سعدان بن نصر عن سفيان بن عيينة ، عن عمر
Show clickable narrator chain
أنه سمع جابر بن عبدالله يقول : لما كان العباس [١]تفسير العياشى ٢ : ١٤٤ والاية في سورة هود : ٣٤ أقول : ولعل المراد ان الاية ينطبق نزولها على العباس ايضا ، وانه كان قبل ان يؤمن. بالمدينة وطلب الانصار ثوبا يكسونه فلم يجدوا قميصا يصلح عليه إلا قميص عبدالله ابن ابي فسكوه إياه[١].
قال : قال رسول الله (ص) لعلي وفاطمة والحسن والحسين والعباس بن عبدالمطلب وعقيل : أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم. قال الصدوق ; : ذكر العباس وعقيل غريب في هذا الحديث لم أسمعه إلا عن محمد بن عمر الجعابي في هذا الحديث.
قب : أنشد العباس في النبي 9 : من قبلها طبت في الظلال وفي مستودع حيث يخصف الورق ثم هبط البلاد لا بشر أنت ولا مضغة ولا علق بل نطفة تركب السفين وقد ألجم نسرا وأهله الغرق تنقل من صالب إلى رحم إذا مضى عالم بدا طبق [١]امالى ابن الشيخ : ٢٥١. حتى احتوى بيتك المهيمن من خندف علياء تحتها النطق وأنت لما ولدت أشرفت الار ض وضاءت بنورك الافق فنحن في ذلك الضياء وفي النور وسبل الرشاد نخترق فقال
ونسر : صنم لقوم نوح. الصالب : الصلب. والطبق : القرن من الناس وفي النهاية : يقول : إذا مضى قرن بدا قرن ، وقيل للقرن : طبق لانهم طبق للارض ثم ينقرضون ، ويأتي طبق آخر. وقال : حتى احتوى بيتك ، أراد شرفه فجعله في أعلى خندف بيتا. والمهيمن : الشاهد ، أي الشاهد بفضلك ، وفي الفائق : أراد ببيته شرفه ، والمهيمن نعته ، أي حتى احتوى شرفك الشاهد على فضلك أفضل مكان وأرفعه من نسب خندف. وفي النهاية : خندف لقب ليلى بنت عمران بن الحاف بن قضاعة سميت بها القبيلة. وقال : علياء : اسم للمكان المرتفع كاليفاع ، وليست بتأنيث الاعلى ، لانها جاءت منكرة ، وفعلى أفعل يلزمها التعريف. والنطق جمع نطاق ، وهي أعراض [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٢٧.
وطه : ١٢١. من جبال بعضها فوق بعض ، أي نواح وأوساط منها ، شبهت بالنطق التي تشد بها أوساط الناس ، ضربه له مثلا في ارتفاعه وتوسطه في عشيرته ، وجعلهم تحته بمنزلة أوساط الجبال. وفي الفائق : يقال : ضاء القمر والسراج يضوء ، نحو ساء يسوء و أنث الافق ذهابا إلى الناحية ، كما أنث الاعرابي الكتاب على تأويل الصحيفة أو لانه أراد افق السماء فاجري مجرى ذهبت بعض أصابعه ، أو أراد الآفاق ، أو جمع افقا على أفق كما جمع فلك على فلك. وفي القاموس : اخترق : مر ، ومخترق الرياح : مهبها. وفي النهاية والفائق : في حديث العباس أنه قال : يا رسول الله إني امتدحتك وفي الفائق إني اريد أن أمتدحتك فقال : قل ، لا يفضض الله فاك ، فأنشده الابيات القافية ، في النهاية : أي لا يسقط الله أسنانك ، وتقديره : لا يسقط الله أسنان فيك فحذف المضاف ، يقال : فضه : إذا كسره ، وفي الفائق : والفم يقام مقام الاسنان يقال : سقط فم فلان.
لى : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن الحسين بن زيد ، عن محمد بن زياد ، عن زياد بن المنذر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
Show clickable narrator chain
قال علي 7 لرسول الله (ص) : يا رسول الله إنك لتحب عقيلا؟ قال : إي والله ، إني لاحبه حبين : حبا له ، وحبا لحب أبي طالب له ، وإن ولده لمقتول في محبة ولدك ، فتدمع عليه عيون المؤمنين ، وتصلي عليه الملائكة المقربون ، ثم بكى رسول الله (ص) حتى جرت دموعه على صدره ، ثم قال : إلى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي[١].
فس : أبي ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
نزلت في علي والعباس وشيبة ، قال العباس ، أنا أفضل لان سقاية الحاج بيدي ، وقال شيبة : أنا أفضل لان حجابة البيت بيدي ، وقال علي : أنا أفضل فإني آمنت قبلكما ، ثم هاجرت وجاهدت ، فرضوا برسول الله 9 [١]امالى الصدوق : ٧٨. فأنزل الله : « أجلعتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله » إلى قوله : إن الله عنده أجر عظيم.
الهوامش · 1⌄
[٢]تفسير القمى : ٢٦٠ ، والايات في سورة التوبة : ١٩ ـ ٢٢.ص 288
فس : أبي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن 7 قال :
Show clickable narrator chain
جاء العباس إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : انطلق نبايع لك الناس ، فقال له أمير المؤمنين 7 : أتراهم فاعلون؟ قال : نعم ، قال : فأين قول الله : « الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم » أي اختبرناهم « فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين[١] ».
فس أبي ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطفيل ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
جاء رجل إلى أبي علي بن الحسين / فقال له : إن ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت و فيمن نزلت فقال أبي 7 : سله في من نزلت : « ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا »؟ وفيمن نزلت : « ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم » وفيمن نزلت : « يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا » فأتاه الرجل فسأله فقال : وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني به فأسأله عن العرش ممن خلقه الله ، ومتى خلق ، وكم هو ، وكيف هو؟ فانصرف الرجل إلى أبي 7 فقال أبي 7 : فهل أجابك بالآيات؟ قال : لا قال أبي : لكن اجيبك فيها بعلم ونور غير المدعى ولا المنتحل أما قوله : « ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا » ففيه نزل وفي؟ أبيه وأما قوله : « ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم » ففي أبيه نزلت ، وأما الاخرى ففي ابنه نزلت وفينا ، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به ، وسيكون ذلك من نسلنا المرابط [١]تفسير القمى : ٤٩٤ والايات في العنكبوت ١ ـ ٣.
الاستيعاب لابن عبدالبر : روى ابن عباس وأنس بن مالك أن عمر بن الخطاب كان إذا قحط أهل المدينة استسقى بالعباس ، قال
Show clickable narrator chain
أبوعمر : وكان سبب ذلك أن الارض أجدبت إحدابا شديدا على عهد عمر سنة سبع عشرة ، فقال كعب : إن بني إسرائيل كانوا إذا قحطوا وأصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الانبياء ، فقال عمر : هذا عم النبي 9 وصنو أبيه وسيد بني هاشم ، فمضى إليه عمر فشكى إليه مافيه الناس ثم صعد المنبر ومعه العباس فقال : اللهم إنا قد توجهنا إليك بعم نبينا وصنو أبيه فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، ثم قال : يا أبا الفضل قم فادع الله فقام العباس فقال بعد حمد الله والثناء عليه : « اللهم إن عندك سحابا ، وعندك ماء ، فانشر السحاب ثم أنزل الماء منه علينا ، فاشدد به الاصل ، وأطل به الفرع ، وأدربه الضرع ، اللهم إنك لم تنزل بلاء إلا بذنب ، ولم تكشفه إلا بتوبة ، وقد توجه القوم بي إليك ، فاسقنا الغيث ، اللهم شفعنا في أنفسنا وأهلنا ، اللهم إنا شفعاء عمن لا ينطق من بهائمنا و أنعامنا ، اللهم اسقنا سقيا وادعا ، نافعا طبقا سحا عاما ، اللهم لا نرجو إلا إياك ، ولا ندعو غيرك ، ولا نرغب إلا إليك ، اللهم إليك نشكو جوع كل جائع وعرى كل عار ، وخوف كل خائف ، وضعف كل ضعيف » في دعاء كثير وهذه الالفاط كلها لم يجئ في حديث واحد ولكنها جائت في أحاديث جمعتها واختصرتها قال : فأرخت السماء عزالها وأخصبت الارض ، فقال عمر : هذه والله الوسيلة إلى الله والمكان منه.
الهوامش · 4⌄
[٢]العصبة : قوم الرجل الذين يتعصبون له.ص 290
[٣]سح الماء : صبه صبا متتابعا سحابة سحوح : شديدة المطر.ص 290
[٤]هكذا في الاصل ولعله مصحف [ عزاليها ] كما في المصدر ، أو عزالاها ، والعزالى و العزالى جمع العزلاء : مصب الماء من القربة ونحوها. وهذا اشارة إلى شدة وقع المطر.ص 290
ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن ابن حميد ، عن [١]تفسير القمى : ٣٨٥. أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
سمعته يقول : رحم الله الاخوات من أهل الجنة فسماهن : أسماء بنت عميس الخثعمية ، وكانت تحت جعفر بن أبي طالب ، وسلمى بنت عميس الخثعمية ، وكانت تحت حمزة وخمس من بني هلال : ميمونة بنت الحارث كانت تحت النبي 9 ، وام الفضل عند العباس واسمها هند ، والغميضاء ام خالد بن الوليد ، وغرة كانت في ثقيف عند الحجاج بن غلاظ[١] ، وحميدة لم يكن لها عقب.
يه : روي أنه هبط جبرئيل 7 على رسول الله (ص) وعليه قباء أسود ومنطقة فيها خنجر ، فقال :
Show clickable narrator chain
يا جبرئيل ما هذا الزي؟ فقال : زي ولد عمك العباس ، فخرج النبي 9 إلى العباس فقال : يا عم ويل لولدي من ولدك ، فقال : يا رسول الله أفأجب نفسي؟ قال : جرى القلم بما فيه.