Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

٥ ـ باب [١] احتجاج أمير المؤمنين 7 على أبي بكر وغيره في أمر البيعة ١ ـ ل [٢] : القطان ، عن محمد بن عبد الرحمن بن محمد الحسني ، عن محمد بن حفص الخثعمي ، عن الحسن بن عبد الواحد ، عن أحمد بن محمد الثعلبي ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن حفص بن منصور ، عن أبي سعيد [٣] الوراق ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ـ : قال : لما كان من أمر أبي بكر ـ وبيعة الناس له ، وفعلهم بعلي بن أبي طالب 7 ـ ما كان ، لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ويرى منه انقباضا ، فكبر [١]الأبواب لم ترقم في المتن ، وجاء في حاشية (س) : الباب الخامس ، وكذا بقية الأبواب جاء ترقيمها في حاشية (س).

bihar-13136

١١٥ ، ١١٦ ، ١٩٨ ٢٠٠ ، ٢٠١.

bihar-13137

٦٣ ، ٦٥.

bihar-13138

٣٣٣ ، ٣٣٥.

bihar-13139

١٧٦.

bihar-13140

٢٥٨ ، ٢٥٩ وغيرها. وولدي في مباهلة المشركين من النصارى ، أم بك وبأهلك وولدك ؟ قال : بكم. قال : فأنشدك بالله ألي ولأهلي وولدي آية التطهير من الرجس ، أم لك ولأهل بيتك؟ قال : بل لك ولأهل بيتك. قال : فأنشدك بالله أنا صاحب دعوة رسول الله 9 وأهلي وولدي يوم الكساء : اللهم هؤلاء أهلي إليك لا إلى النار ، أم أنت؟ قال : بل أنت وأهلك وولدك. قال : فأنشدك بالله أنا صاحب الآية ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ) ، أم أنت؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنت الفتى الذي نودي من السماء : لا سيف إلا ذو ستأتي مصادر حديث المباهلة قريبا. الفقار ولا فتى إلا علي [١] ، أم أنا؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنت الذي ردت له الشمس لوقت صلاته فصلاها ثم توارت ، أم أنا؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنت الذي حباك رسول الله 9 برايته يوم خيبر ففتح الله له ، أم أنا؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنت الذي نفست عن رسول الله 9 كربته [١]كما أخرجه الطبري في تاريخه ٣ ـ ١٧ ، وابن هشام في سيرته ٣ ـ ٥٢ ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ١ ـ ٩ وقال : إنه المشهور المروي ، وفي ٢ ـ ٢٣٦ منه قال : إن رسول الله قال : « هذا صوت جبرئيل » ، وأورده ابن أبي الحديد في ٣ ـ ٢٨١ أيضا ، ومناقب الخوارزمي : ١٠٤ ، وتذكرة سبط ابن الجوزي : ١٦. وعد له العلامة الأميني جمعا ممن رووه في غديره ٢ ـ ٦٠ ، فراجع. وعن المسلمين بقتل عمرو بن عبد ود [١] ، أو أنا؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنت الذي ائتمنك رسول الله 9 على رسالته إلى الجن فأجابت ، أم أنا؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنت الذي طهرك رسول الله 9 من السفاح من آدم إلى أبيك بقوله 9 : أنا وأنت من نكاح لا من سفاح ، من آدم إلى عبد المطلب ، أم أنا ؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنا الذي اختارني رسول الله 9 وزوجني ابنته فاطمة / وقال : الله زوجك ، أم أنت؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنا والد الحسن والحسين ريحانتيه اللذين قال فيهما : هذان سيدا [١]كما في مستدرك الحاكم ٢ ـ ٣٢ ، وكنز العمال ٦ ـ ١٥٨ ، والسيرة الحلبية ٢ ـ ٣٤٩ ، وينابيع المودة في باب ٢٣ ، وفيه عن ابن مسعود قال : لما برز علي إلى عمرو بن عبد ود قال النبي (ص) : برز الإيمان كله إلى الشرك كله ، فلما قتله قال له : أبشر يا علي فلو وزن عملك اليوم بعمل أمتي لرجح عملك بعملهم. وروى أيضا عن المناقب ، عن حذيفة قال : قال النبي (ص) : ضربة علي في يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة .. وغير ذلك. وانظر الغدير ٧ ـ ٢٠٦ و ٢١٢ ، وغيرها. شباب أهل الجنة [١] وأبوهما خير منهما ، أم أنت؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أخوك المزين بجناحين في الجنة يطير بهما مع الملائكة ، أم أخي؟ قال : بل أخوك. قال : فأنشدك بالله أنا ضمنت دين رسول الله 9 وناديت في المواسم بإنجاز موعده ، أم أنت؟! قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنا الذي دعاه رسول الله 9 لطير عنده يريد أكله ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك بعدي ، أم أنت؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنا الذي بشرني رسول الله 9 بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين على تأويل القرآن ، أم أنت؟ [١]إلى هنا جاء في الصواعق المحرقة لابن حجر : ١١٤ مع اختلاف يسير ، وحكاه في الغدير ٧ ـ ١٢٥ ، وانظر كتاب الحسين والسنة للسيد عبد العزيز الطباطبائي. وقال في ١٠ ـ ١٢١ من الغدير : وصح عنه 9 : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » ، متفق على صحته. وانظر : مجمع الزوائد ٩ ـ ١٧٤ ، سنن ابن ماجة ١ ـ ٤٤ حديث ١١٨ ، ترجمة الإمام الحسن 7 من تاريخ دمشق ٧٧ ـ ٧٨ حديث ١٣٤ و ١٣٥ ، ٨١ ـ ٨٢ حديث ١٤٠ ، وغيرها. قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنا الذي شهدت آخر كلام رسول الله 9 ووليت غسله ودفنه ، أم أنت؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنا الذي دل عليه رسول الله 9 بعلم القضاء بقوله : « علي أقضاكم » [١] ، أم أنت؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك الله أنا الذي أمر لي رسول الله 9 أصحابه بالسلام علي بالإمرة في حياته ، أم أنت؟ تاريخ ابن كثير ٧ ـ ٣٠٤ و ٣٠٥ ، الخصائص للسيوطي ٢ ـ ١٣٨ ، مسند أحمد بن حنبل ٦ ـ ٣٩٣ ، مجمع الزوائد ٧ ـ ٢٣٤ ، كنز العمال ٦ ـ ٣٧. وحكاه العلامة الأميني عن أكثر علماء الجمهور ، كما في الغدير ١ ـ ٣٣٦ ـ ٣٣٨ ، ٣ ـ ١٩٣ ١٩٥ ، وغيرها. قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنت الذي سبقت له القرابة من رسول الله 9 ، أم أنا؟. قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنت الذي حباك الله عز وجل بدينار عند حاجته [١] ، وباعك جبرئيل 7 ، وأضفت محمدا 9 ، وأضفت ولده أم أنا ؟ قال : فبكى أبو بكر! [ و ] قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنت الذي حملك رسول الله 9 على كتفه في طرح صنم الكعبة وكسره حتى لو شاء أن ينال أفق السماء لنالها ، أم أنا؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنت الذي قال له رسول الله 9 : أنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة ، أم أنا؟ و ٢٧٢ عن عدة مصادر نحن في غنى عن التطويل بذكرها. قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنت الذي أمر رسول الله 9 بفتح بابه في مسجده حين أمر بسد جميع بابه ـ [ أبواب أصحابه وأهل بيته ] [١] ـ وأحل له فيه ما أحله الله له ، أم أنا؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنت الذي قدم بين يدي نجواه لرسول الله 9 صدقة فناجاه ، أم أنا ـ إذ عاتب الله عز وجل قوما فقال : ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ) الآية ـ؟ قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنت الذي قال فيه رسول الله ـ

الهوامش30

[٢]انظر الغدير ١ ـ ٥٠. قال الأميني في الغدير ٥ ـ ٤١٦ : وقد تسالمت الأمة الإسلامية على نزول آية التطهير في صاحب الرسالة الخاتمة ووصيه الطاهر وابنيهما الإمامين وأمهما الصديقة الكبرى ، وأخرج الحفاظ وأئمة الحديث فيها أحاديث صحيحة متواترة في الصحاح والمسانيد. وقد جمع العلامة البحراني في غاية المرام أكثر من مائة وعشرين حديثا في حصر أهل البيت : بهم دون نساء النبي 9 ، ثلثها تقريبا من طرق العامة.ص 9

[٣]لاحظ مسند أحمد بن حنبل ٦ ـ ٢٩٦ ، ومجمع الزوائد ٩ ـ ١٦٦ ، وذخائر العقبى : ٢٢ ، وقد ذكر جزءا من الحديث ابن حجر في الصواعق المحرقة : ٢٢١ ، وستأتيك مصادر أخرى ، وانظر : الغدير : ١ ـ ٣٠١.ص 9

[٤]الإنسان : ٧. وقد جاء في العقد الفريد ٣ ـ ٤٢ حديث احتجاج المأمون على الأربعين فقيها ، وفي أكثر من مصدر ، كما في مناقب موفق بن أحمد في الفصل السادس عشر ، ولاحظ الغدير ٣ ـ ١٠٧ ـ ١١١.ص 9

[٢]حديث رد الشمس ، أورده جمهرة المحدثين والحفاظ بطرق متواترة ، بل أفرد بالتأليف وجمعت فيه طرق وأسانيد ، عد منهم شيخنا الأميني ; في غديره ٣ ـ ١٢٧ ـ ١٤٠ و ٣٩٣ و ٤١١. ثلاثة وأربعين حافظا ممن أفرده بالتصنيف. وانظره شعرا في الغدير ٢ ـ ٢٩٣ و ٣ ـ ٢٩ و ٥٧.ص 10

[٣]هذا حديث صحيح متواتر أخرجه أئمة الحديث بأسانيد رجال جلهم ثقات عندهم : كالبخاري في صحيحه ٤ ـ ٣٢٣ و ٥ ـ ٢٦٩ و ٣٧٠ عن سلمة بن الأكوع ، ومسلم في صحيحه ٢ ـ ٣٢٤ ، والترمذي في صحيحه ٢ ـ ٣٠٠ ، وأحمد في مسنده ١ ـ ٩٩ و ٥ ـ ٣٥٣ و ٣٥٨ وغيرها ، وابن سعد في طبقاته ٣ ـ ١٥٨ ، وابن هشام في السيرة ٣ ـ ٣٨٦ ، والطبري في تاريخه ٢ ـ ٩٣ ، والنسائي في خصائصه ٤ ـ ٨ و ١٦ و ٣٣ ، والحاكم في مستدركه ٣ ـ ١١٦ و ١٩٠ وقال : هذا حديث دخل في حد التواتر .. ، وغيرهم من أعلامهم. وانظر غدير العلامة الأميني ١ ـ ٥٠ ، ٢ ـ ٤١ ، ٣ ـ ٢٢ ، ٤ ـ ٦٣ ، ٥ ـ ٣٦٣ ، ٧ ـ ٢٠٠ و ٢٠٤ ، وغيرها.ص 10

[٢]في المصدر : أم.ص 11

[٣]أم أنا ، زيادة من المصدر.ص 11

[٤]كما جاء في الغدير ٢ ـ ٣١٧ عن جملة من مصادرهم. وما سلف من المناشدات جاءت في مصادر أحاديث المناشدة التي سلفت قريبا ، وانظر فيها الغدير ١ ـ ١٥٩ ، وغيره.ص 11

[٢]لا توجد : يطير بهما ، في (س) ، وجاءت في المصدر : ليطير بهما.ص 12

[٣]في المصدر : الموسم ، وجعل ما في المتن نسخة بدل في (س).ص 12

[٤]حديث الطير المشوي صحيح مروي في الصحاح والمسانيد على حد تعبير العلامة الأميني في الغدير ٣ ـ ٢١ ، وانظر ٤ ـ ٦٥ ، ٩ ـ ٣٩٥ ، بل قد يعد متواترا معنويا. لاحظ : مناقب الخوارزمي : ٥٩ و ٦٥ ، أسد الغابة ٤ ـ ٣٠ ، مستدرك الحاكم ٣ ـ ١٣٠ ١٣٢ ، سنن الترمذي ٥ ـ ٦٣٦ ـ ٦٣٧ حديث ٣٧٢١ ، وغيرها كثير.ص 12

[٥]في المصدر : بقتال.ص 12

[٦]جاءت رواياته بمضامين عديدة ، منها : ما أورده الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٨ ـ ٣٤٠ ،ص 12

[١]ورد في بعض الروايات عن طريق العامة عنه 9 : « أقضى أمتي علي » ، كما في مناقب الخوارزمي : ٥٠ ، وفتح الباري ٨ ـ ١٣٦ ، وبغية الوعاة : ٤٤٧ ، وغيرها. وفي بعضها الآخر عنه (ص) : أقضاكم علي ، كما في الاستيعاب ٢ ـ ٤٦١ ( بهامش الإصابة ٣ ـ ٣٨ ) ، شرح ابن أبي الحديد ٢ ـ ٢٣٥ ، مطالب السئول : ٢٣ ، وغيرها. وفي بعضها عنه (ص) : أعلمهم بالقضية ، وفي لفظ : وأبصرهم بالقضية ، كما في حلية الأولياء ١ ـ ٦٦ ، كنز العمال ٦ ـ ١٥٣ ، مطالب السئول : ٣٤. وجاءت جملة روايات في طبقات ابن سعد بإسناده عن عمر ٢ ـ ٣٣٩ ـ ٣٤٠. وما رواه الحنفي في الباب ١٤ عن الخوارزمي بسنده عن أبي سعيد وسلمان قالا : قال رسول الله (ص) : « إن أقضى أمتي علي بن أبي طالب » ، وغيرها.ص 13

[٢]خ. ل : أنشدك.ص 13

[٣]في المصدر : بالله.ص 13

[٤]لا توجد : لي ، في المصدر.ص 13

[٥]في المصدر : عليه.ص 13

[٦]أخرجه الطبراني في كتاب الولاية عن زيد بن أرقم ، وحكاه الأميني في الغدير ١ ـ ٢٧٠ و ٢٧١ص 13

[١]خ. ل : حاجته إليه.ص 14

[٢]في المصدر : وأطعمت.ص 14

[٣]زيادة ( أم أنا ) نسخة بدل.ص 14

[٤]زيادة من المصدر.ص 14

[٥]في المصدر : كتفيه.ص 14

[٦]أخرجها أمة من الحفاظ وأئمة الحديث والتاريخ ، وأرسلت إرسال المسلمات من دون غمز في سندها. انظر من باب المثال : مسند أحمد بن حنبل ١ ـ ٨٤ بإسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات على مسلكهم ، الخصائص : ٣١ ، مستدرك الحاكم ٢ ـ ٣٦٧ ، تاريخ بغداد ١٣ ـ ٣٠٢ ، مطالب السئول : ١٢ ، وغيرها. وعد منهم شيخنا الأميني في غديره ٧ ـ ٩ ـ ١٣ أكثر من أربعين مصدرا.ص 14

[٧]كما ذكره في ذخائر العقبى : ٧٥ ، ومودة القربى : السادسة ، وفرائد السمطين : الجزء الثاني الباب الثامن ، في حديث طويل وبألفاظ متعددة ، فراجع.ص 14

[٢]أخرج هذا الحديث بأسانيد جمة صحاح وحسان عن جمع من الصحابة تربو عدتهم على عدد ما يحصل به التواتر. فقد جاء الحديث في : مسند أحمد ٤ ـ ٣٦٩ ، الخصائص للنسائي : ١٣ ، مستدرك الصحيحين ٣ ـ ١٢٥ ، مجمع الزوائد ٩ ـ ١١٤ ، فتح الباري ٧ ـ ١٢ ، وغيرها كثير. وقد فصل الحديث شيخنا الأميني في حديث سد الأبواب في موسوعته الغدير ٣ ـ ٢٠٢ ـ ٢١٠ ، فراجع.ص 15

[٣]في المصدر : نجوى رسول الله.ص 15

[٤]المجادلة : ١٣.ص 15

[٥]نقل الشيخ العلامة الأردبيلي 1 في حديقته ٢ ـ ٦٣ : أن الثعلبي والواقدي والنيشابوري وغيرهم ذكروا في تفاسيرهم : أن آية النجوى لم يعمل بها غير علي 7 ، وذكره أيضا ابن المغازلي في مناقبه. ونقل في كشف الغمة أنه ذكر عن كتاب الجمع بين الصحاح الستة : أن عليا 7 قال : إن في القرآن آية لم يعمل بها أحد غيري. وذكر الفخر الرازي في تفسيره توجيها لعدم عمل مثل أبي بكر وعمر بالآية. وهو أظهر مصداق لأسوئية العذر من الذنب. والنيشابوري قال في تفسيره : إن هذا التوجيه ليس له وجه إلا التعصب والعناد.ص 15

bihar-13141

لفاطمة : [١]لفظ : أبواب أصحابه وأهل بيته ، لم يرد في بعض النسخ ، كما ولم يرد لفظ : بابه ، في المصدر. زوجك أول الناس إيمانا وأرجحهم إسلاما. في كلام له ، أم أنا؟ [١]. قال : بل أنت. قال : فأنشدك بالله أنت الذي قال له رسول الله 9 : الحق مع علي وعلي مع الحق ، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ، أم أنا؟ قال : بل أنت . قال : .. فلم يزل 7 يعد عليه مناقبه التي جعل الله عز وجل له دونه ودون غيره. ويقول له أبو بكر : بل أنت. قال : فبهذا وشبهه يستحق القيام بأمور أمة محمد 9. فقال له علي 7 : فما الذي غرك عن الله وعن رسوله وعن دينه وأنت [١]ورد بألفاظ عديدة ، منها ما جاء هنا ، كما في ينابيع المودة :

الهوامش2

[٢]جاء الحديث في تاريخ بغداد ١٤ ـ ٣٢١ ، مجمع الزوائد ٧ ـ ٣٣٦ و ٩ ـ ١٣٤ ، الإمامة والسياسة ١ ـ ٦٨ : وجاء بلفظ : قوله 9 « رحم الله عليا » ، اللهم أدر الحق معه حيث دار » ، كما في جامع الترمذي ٢ ـ ٢١٣ ، كنز العمال ٦ ـ ١٥٧ ، مستدرك الحاكم ٣ ـ ١٢٥ ، نزل الأبرار : ٢٤ ، وغيرها. وكذا بلفظ « علي مع القرآن والقرآن معه ، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض » ، كما في مستدرك الحاكم ٣ ـ ١٢٤ وقد صححه ، الصواعق : ٧٤ و ٧٥ ، الجامع الصغير ٢ ـ ١٤٠ ، وغيرها .. وانظر الغدير ٣ ـ ٩ ـ ١٧٧ مع تقديم وتأخير ، وبعبارات مختلفة في ٧ ـ ١٧٧ و ٨ ـ ١٨٩ و ١٠ ٢٨٧ ، وموارد أخرى.ص 16

[٣]المناشدة الأخيرة غير موجودة في المصدر المطبوع من الخصال ، وقد وضع عليها في الحجرية : خ. ص ، أي : في نسخة صحيحة أو مصححة.ص 16

bihar-13142

ومنها : « يا فاطمة إني زوجتك سيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين » ، كما أخرجه النسائي والخطيب في تاريخه ٤ ـ ١٢٩ ، والكنجي في الكفاية : ١٦٥ ، وبهذا المضمون في أسد الغابة ١ ٢٠٦ ، وتاريخ بغداد ٤ ـ ٢١٠ ، والصواعق المحرقة : ١٠٣. وقد رواه الخوارزمي في مناقبه في الفصل التاسع ، وذكره في كنز العمال ، وكفاية الطالب ، وابن المغازلي ، والحمويني ، وجاء في ذخائر العقبى للطبري الشافعي ، وقال

Show clickable narrator chain

في آخره : أخرجه الحافظ أبو العلاء الهمداني في الأحاديث الأربعين في المهدي 7 ، وغيرهم. خلو مما يحتاج إليه أهل دينه؟ قال : فبكى أبو بكر وقال : صدقت يا أبا الحسن ، أنظرني يومي هذا فأدبر ما أنا فيه وما سمعت منك. قال : فقال له علي 7 : لك ذلك يا أبا بكر. فرجع من عنده وخلا بنفسه يومه ولم يأذن لأحد إلى الليل ، وعمر يتردد في الناس لما بلغه من خلوته بعلي 7. فبات في ليلته ، فرأى رسول الله 9 في منامه ممثلا [١] له في مجلسه ، فقام إليه أبو بكر ليسلم عليه ، فولى وجهه ، فصار مقابل وجهه ، فسلم عليه فولى عنه وجهه . فقال أبو بكر : يا رسول الله! هل أمرت بأمر فلم أفعل؟ فقال رسول الله 9 : أرد السلام عليك وقد عاديت الله ورسوله وعاديت من والاه الله ورسوله! رد الحق إلى أهله. قال : فقلت : من أهله؟ قال : من عاتبك عليه ، وهو علي. قال : فقد رددت عليه يا رسول الله بأمرك. قال : فأصبح وبكى ، وقال لعلي 7 : ابسط يدك ، فبايعه وسلم إليه الأمر. وقال له : أخرج إلى مسجد رسول الله 9 ، فأخبر الناس بما رأيت في ليلتي وما جرى بيني وبينك ، فأخرج نفسي من هذا الأمر وأسلم عليك [١]في المصدر : متمثلا. بالإمرة؟ قال : فقال [١] علي 7 : نعم. فخرج من عنده متغيرا لونه عاليا نفسه ، فصادفه عمر وهو في طلبه. فقال : ما حالك يا خليفة رسول الله ..؟ فأخبره بما كان منه وما رأى وما جرى بينه وبين علي 7. فقال عمر : أنشدك بالله يا خليفة رسول الله أن تغتر بسحر بني هاشم! فليس هذا بأول سحر منهم .. فما زال به حتى رده عن رأيه وصرفه عن عزمه ، ورغبه فيما هو فيه ، وأمره بالثبات [ عليه ] والقيام به. قال : فأتى علي 7 المسجد للميعاد ، فلم ير فيه منهم أحدا ، فأحس بالشر منهم ، فقعد إلى قبر رسول الله 9 ، فمر به عمر فقال : يا علي دون ما تروم خرط القتاد ، فعلم بالأمر وقام ورجع إلى بيته.

الهوامش10

[٢]كلمة فصار .. ، لا توجد في بعض النسخ ، وقد وضع عليها في بعض النسخ رمز نسخة بدل ، وفي بعض النسخ : فسلم عليه فولى عنه وجهه ، بدون : فصار مقابل وجهه.ص 17

[٣]وجهه ، لا توجد في بعض النسخ ، وكذا في المصدر ، وقد وضع عليها رمز نسخة بدل في نسخة مصححة.ص 17

[٤]في المصدر : والى.ص 17

[٢]لا توجد : عاليا نفسه ، في نسخة.ص 18

[٣]في المصدر : فقال له.ص 18

[٤]في المصدر : فقال له.ص 18

[٥]لا يوجد لفظ الجلالة في ( ك‌ ).ص 18

[٦]في ( ك‌ ) : ورغبته.ص 18

[٧]زيادة من المصدر.ص 18

[٨]خ. ل : فحس.ص 18

bihar-13143

ج : وروى مرسلا مثله.

الهوامش1

[٩]الاحتجاج : ١١٥ ـ ١٣٠ [ ١ ـ ١٥٧ ـ ١٨٥ ].ص 18

bihar-13144

يج : سعد ، عن محمد بن عيسى ، مثله. ٦ ،

الهوامش1

[٤]الخرائج : ٢١١ [ طبعة مؤسسة الإمام المهدي (ع) ٢ ـ ٨٠٨ ، حديث ١٧ ]. وذكره العلامة المجلسي في بحاره أيضا ٦ ـ ٢٤٧ حديث ٨١ ، ٢٢ ـ ٥٥١ حديث ٥ ، ٢٧ ٣٠٤ حديث ٦. وجاء مضمونه بأسانيد مختلفة في جملة من كتب الأصحاب ، كالاختصاص : ٢٦٧ ، ومدينة المعاجز : ١٦٨ ، وغيرهما.ص 21

bihar-13145

ختص ، ير : بعض أصحابنا ، عن محمد بن حماد ، [١]في المصدر : فكيف. عن أخيه أحمد [١] ، عن أحمد بن موسى ، عن زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

لقي أمير المؤمنين 7 أبا بكر في بعض سكك المدينة. فقال : ظلمت وفعلت. فقال : ومن يعلم ذلك؟ قال : يعلمه رسول الله

الهوامش6

[٥]الاختصاص : ٢٧٤ ، وفيه : أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن حماد. وبصائر الدرجات ١ ـ ٢٩٦ حديث ٧. وسند الحديث ومتنه مطابق للبصائر أكثر مما هو في الاختصاص.ص 21

[٦]في ( ك‌ ) : عن بعض.ص 21

[٧]في الاختصاص : وعنه ، والمقصود منه هو : أحمد بن محمد بن عيسى.ص 21

[٢]لا توجد : أبا بكر ، في (س).ص 22

[٣]في الاختصاص والبصائر : فقال له.ص 22

[٤]في البصائر : فقال له.ص 22

bihar-13146

قال : وكيف لي برسول الله ـ 9 ـ حتى يعلمني ذلك؟ لو أتاني في المنام فأخبرني لقبلت ذلك. قال علي 7 : فأنا أدخلك على رسول الله 9 ، [ فأدخله ] مسجد قبا ، فإذا برسول الله 9 في مسجد قبا. فقال له رسول الله 9 : اعتزل عن ظلم أمير المؤمنين ـ 7 ـ. فخرج من عنده ، فلقيه عمر ، فأخبره بذلك ، فقال له :

Show clickable narrator chain

اسكت! [١]في الاختصاص : عن أبي علي. أما [١] عرفت سحر بني عبد المطلب ...

الهوامش10

[٥]في البصائر : يعلم ، وفي نسخة : يعلم بي.ص 22

[٦]لا يوجد في الاختصاص : علي 7.ص 22

[٧]في الاختصاص : إلى ، بدلا من على.ص 22

[٨]في طبعتي البحار : في ، والمثبت من البصائر والاختصاص.ص 22

[٩]في الاختصاص : فإذا هو.ص 22

[١٠]في الاختصاص كلمة : رسول الله ، غير موجودة.ص 22

[١١]في الاختصاص : قال فخرج.ص 22

[١٢]في الاختصاص لا توجد : له.ص 22

[٢]في الاختصاص زيادة كلمة : قديما.ص 23

[٣]في الاختصاص : بني هاشم بن عبد المطلب ، وفي نسخة : بني هاشم.ص 23

bihar-13147

ير : الحجال ، عن اللؤلؤي ، عن ابن سنان ، عن البطائني ، عن عمران الحلبي ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن عليا 7 لقي أبا بكر. فقال : يا أبا بكر ما تعلم أن رسول الله ـ 9 ـ أمرك أن تسلم علي بإمرة المؤمنين ، وأمرك باتباعي؟ قال : فأقبل يتوهم عليه. فقال له : اجعل بيني وبينك حكما. قال : قد رضيت فاجعل من شئت. قال : أجعل بيني وبينك رسول الله

الهوامش6

[٤]بصائر الدرجات ١ ـ ٢٩٧ حديث ١٠.ص 23

[٥]في المصدر : عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي.ص 23

[٦]في المصدر : عن علي بن أبي حمزة.ص 23

[٧]في المصدر : عن عمران بن أبي شعبة.ص 23

[٨]في المصدر : أما.ص 23

[٩]والقائل هنا الإمام الصادق 7.ص 23

bihar-13148

قال : فاغتنمها الآخر وقال : قد رضيت. قال : فأخذ بيده فذهب إلى مسجد قبا. قال : فإذا رسول الله 9 قاعد في موضع المحراب. فقال له : هذا رسول الله ـ 9 ـ يا أبا بكر. فقال رسول الله : يا أبا بكر! ألم آمرك بالتسليم لعلي واتباعه؟ قال : بلى يا رسول الله ـ 9 ـ. [١]في ( ك‌ ) : ما ، بدل : أما. قال : فادفع [١] الأمر إليه. قال : نعم يا رسول الله. فجاء وليس همته إلا ذلك ، وهو كئيب. قال : فلقي عمر ، قال : ما لك يا أبا بكر؟ قال : لقيت رسول الله ـ 9 ـ وأمرني بدفع هذه الأمور إلى علي. فقال : أما تعرف سحر بني هاشم؟ هذا سحر. قال : فقلب الأمر على ما كان.

الهوامش3

[١٠]في نسخة : برسول الله ... كذا في ( ك‌ ).ص 23

[٢]في المصدر : فليس.ص 24

[٣]لا توجد : فقلب ، في المصدر.ص 24

bihar-13149

يج : عن الصفار ، مثله.

الهوامش1

[٤]الخرائج : ٢١٠ [ مطبعة مدرسة الإمام المهدي 7 ٢ ـ ٨٠٥ ـ ٨٠٦ حديث ١٥ ] وبين المصدرين فرق كثير. وجاء الحديث بمضامين متقاربة في كل من مدينة المعاجز : ١٦٩ ، مناقب آل أبي طالب ٢/ ٨٥ ، الهداية الكبرى : ١٠٢ ، إرشاد القلوب : ٢٦٤ ، وغيرها.ص 24

bihar-13150

ختص ، ير [١] : عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه سليمان ، عن عيثم بن أسلم ، عن معاوية الدهني قال :

Show clickable narrator chain

دخل أبو بكر على علي 7 فقال له : إن رسول الله ـ 9 ـ ما تحدث إلينا في أمرك حديثا بعد يوم الولاية ، وأنا أشهد أنك مولاي ، مقر لك بذلك ، وقد سلمت عليك على عهد رسول الله ـ 9 بإمرة المؤمنين ، وأخبرنا رسول الله : أنك وصيه ووارثه وخليفته في أهله ونسائه ، ولم يحل بينك وبين ذلك ، وصار ميراث رسول الله 9 إليك وأمر نسائه ، ولم يخبرنا بأنك خليفته من بعده ، ولا جرم لنا في ذلك فيما بيننا [١]الاختصاص : ٢٧٢ ـ ٢٧٣ ، وسنده : سعد قال : حدثنا عباد بن سليمان ... بصائر الدرجات : ٢٩٨ ـ ٢٩٩ حديث ١٤. والحديث سندا ومتنا يطابق البصائر أكثر من مطابقته للاختصاص. وهو موجود أيضا في مختصر البصائر : ١٠٩ ـ ١١٠ ، ببعض السقط في السند ، وببعض الاختلاف في ذيل الحديث ، فليلاحظ. وبينك [١] ، ولا ذنب بيننا وبينك وبين الله تعالى . قال : فقال علي 7 : إن أريتك رسول الله ـ 9 ـ حتى يخبرك أني أولى بالأمر الذي أنت فيه منك ومن غيرك وإن لم ترجع عما أنت فيه فتكون كافرا. قال أبو بكر : إن رأيت رسول الله 9 ، حتى يخبرني ببعض هذا لاكتفيت به . قال : فوافني إذا صليت المغرب . قال : فرجع إليه بعد المغرب ، فأخذ بيده وخرج به إلى مسجد قبا ، فإذا رسول الله 9 جالس في القبلة. [١]في مختصر البصائر : ولا جرم لي فيما بيني وبينك. فقال : يا عتيق [١] وثبت على علي ـ 7 ـ وجلست مجلس النبوة ، وقد تقدمت إليك في ذلك ، فانزع هذا السربال الذي تسربلته ، فخله لعلي وإلا فموعدك النار. قال : ثم أخذ بيديه فأخرجه ، فقام النبي 9 ومشى عنهما. قال فانطلق أمير المؤمنين 7 إلى سلمان فقال : يا سلمان أما علمت أنه كان من الأمر

الهوامش36

[٢]في مختصر البصائر والبصائر لا يوجد : عن محمد بن سليمان.ص 26

[٣]خ. ل : عثيم ، والصحيح ما في المتن.ص 26

[٤]في مختصر البصائر والبصائر : معاوية بن عمار.ص 26

[٥]في الاختصاص زيادة : عن أبي عبد الله 7.ص 26

[٦]في مختصر البصائر : أمير المؤمنين.ص 26

[٧]في مختصر البصائر والاختصاص : لم يحدث.ص 26

[٨]في مختصر البصائر : شيئا ، وفي الاختصاص : حدثا.ص 26

[٩]في مختصر البصائر : أيام الولاية بالغدير ، وكذا في الخرائج.ص 26

[١٠]في البصائر : وأني.ص 26

[١١]في مختصر البصائر والخرائج : وأنك وارثه ، وميراثه قد صار إليك ، بدلا من : ولم يحل بينك .. نسائه.ص 26

[١٢]في مختصر البصائر : أنك.ص 26

[١٣]في البصائر : لك.ص 26

[٢]في مختصر البصائر : ولا ذنب فيما بيننا.ص 27

[٣]في مختصر البصائر والاختصاص لا يوجد : وبينك ، وجاء في بعض نسخ الكتاب.ص 27

[٤]في الاختصاص : عز وجل ، ولا يوجد في البصائر : تعالى قال.ص 27

[٥]في الاختصاص والخرائج ومختصر البصائر : فقال له.ص 27

[٦]في الاختصاص والاحتجاج ومختصر البصائر : بأني.ص 27

[٧]في الاختصاص : بالمجلس ، بدلا من : بالأمر.ص 27

[٨]في الاختصاص : وإنك إن لم تنح عنه كفرت ، فما تقول؟ فقال : .. بدلا من قوله : منك ومن غيرك ، إلى : قال أبو بكر.ص 27

[٩]في مختصر البصائر : وإنك إن لم تعتزل نفسك عنه فقد خالفت الله ورسوله ـ 9 فقال إن أريتنيه .. بدلا من قوله : ومن غيرك ... إلى هنا.ص 27

[١٠]في الاختصاص ومختصر البصائر : اكتفيت به ، وفي البصائر : لاكتفيته.ص 27

[١١]في مختصر البصائر : فقال 7 فتلقاني.ص 27

[١٢]في مختصر البصائر زيادة : حتى أريكه.ص 27

[١٣]لا توجد في الاختصاص : إليه.ص 27

[١٤]في الاختصاص ومختصر البصائر : وأخرجه ، في البصائر والخرائج : فخرج به.ص 27

[١٥]في مختصر البصائر : هو برسول الله 9.ص 27

[٩]كذا وكذا. فقال : ليشهرن بك [١٠] ، وليأتين [١١] صاحبه [١٢] ، وليخبرنه بالخبر. قال : فضحك أمير المؤمنين 7 وقال : إما أن يخبر صاحبه [١]في مختصر البصائر والخرائج : له يا فلان.ص 28

[٢]في مختصر البصائر والخرائج : مولاك علي 7.ص 28

[٣]في مختصر البصائر والخرائج : مجلسه وهو.ص 28

[٤]في مختصر البصائر : لا يستحقه غيره لأنه وصيي وخليفتي فنبذت أمري وخالفت ما قلته لك وتعرضت لسخط الله وسخطي ، بدلا من قوله : وقد تقدمت إليك في ذلك ، وقريب منه في الخرائج والجرائح.ص 28

[٥]في الخرائج ومختصر البصائر : أنت تسربلته بغير حق ، ولا أنت من أهله.ص 28

[٦]في مختصر البصائر : فخرج مذعورا ليسلم الأمر إليه وانطلق.ص 28

[٧]في الاختصاص : عنهما وانطلق ، بدلا من : ومشى عنهما قال : فانطلق.ص 28

[٨]في مختصر البصائر : صلوات الله عليه فحدث سلمان بما كان وما جرى ، فقال له سلمان .. بدلا من : 7 إلى ... من الأمر.ص 28

[٩]في الاختصاص زيادة : فقال له.ص 28

[١٢]وضع على جملة : وليأتين صاحبه ، نسخة بدل ، وفي بعض النسخ وضع بدلا منها : وليبدينه.ص 28

bihar-13151

يج : عن الصفار ، مثله.

الهوامش1

[١]الخرائج : ٢١٠ ـ ٢١١ ، [ الخرائج والجرائح ـ طبعة مؤسسة الإمام المهدي (ع) ٢ ـ ٨٠٧ ٨٠٨ حديث ١٦ ] باختلاف ذكرنا غالبه. وقريب منه في : الإيقاظ من الهجعة : ٢١٩ حديث ١٥ ، مدينة المعاجز : ١٦٨ حديث ٤٧٢ ، إثبات الهداة ٣ ـ ٤٨٩ ، وكرر ذكره في البحار ٤١ ـ ٢٢٨ حديث ٣٨ عن الاختصاص والمختصر.ص 30

bihar-13152

ير : أحمد بن إسحاق ، عن الحسن بن عباس بن جريش ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

سأل أبا عبد الله 7 رجل من أهل بيته عن سورة ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ). فقال : ويلك! سألت عن عظيم ، إياك والسؤال عن مثل هذا ، فقام الرجل. قال : فأتيته يوما ، فأقبلت عليه فسألته ، فقال : ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ ) نور عند الأنبياء والأوصياء ، لا يريدون حاجة من السماء ولا من الأرض إلا ذكروها لذلك النور فأتاهم بها. وإن مما ذكر علي بن أبي طالب 7 له من الحوائج : أنه قال لأبي بكر يوما ( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) ... :فأشهد أن رسول الله 9 مات شهيدا ، فإياك أن تقول : إنه ميت ، والله ليأتينك ، فاتق الله إذا جاءك الشيطان غير متمثل به. فعجب به أبو بكر فقال : إن جاءني والله أطعته وخرجت مما أنا فيه. قال : فذكر أمير المؤمنين لذلك النور ، فعرج إلى أرواح النبيين ، فإذا محمد فأقم على ما أنت عليه ، بدلا من قوله : إلى يوم القيامة ... إلى : ومر فيه. 9 قد ألبس وجهه ذلك النور ، وأتى وهو يقول : يا أبا بكر آمن بعلي وبأحد عشر من ولده ، إنهم مثلي إلا النبوة ، وتب إلى الله برد ما في يديك إليهم ، فإنه لا حق لك فيه. قال : ثم ذهب فلم ير. فقال أبو بكر : أجمع الناس فأخطبهم بما رأيت ، وأبرأ إلى الله مما أنا فيه إليك يا علي ، على أن تؤمنني؟ قال : ما أنت بفاعل ، ولو لا أنك تنسى ما رأيت لفعلت. قال : فانطلق أبو بكر إلى عمر ، ورجع نور ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ ) إلى علي ، فقال له : قد اجتمع أبو بكر مع عمر. فقلت : أوعلم النور؟ قال [١] : إن له لسانا ناطقا وبصرا نافذا يتجسس الأخبار للأوصياء : ، ويستمع الأسرار ، ويأتيهم بتفسير كل أمر يكتتم به أعداؤهم. فلما أخبر أبو بكر الخبر عمر ، قال : سحرك ، وإنها لفي بني هاشم لقديمة. قال : ثم قاما يخبران الناس ، فما دريا ما يقولان. قلت : لما ذا؟ قال : لأنهما قد نسياه. وجاء النور فأخبر عليا 7 خبرهما ، فقال : بعدا لهما ( كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ ).

الهوامش6

[٢]بصائر الدرجات : ٣٠٠ حديث ١٥.ص 30

[٣]في المصدر : حريش.ص 30

[٤]في المصدر : فإن.ص 30

[٥]آل عمران : ـ ١٦٩.ص 30

[٦]خ. ل : وقال. وفي المصدر : أو فقال.ص 30

[٢]في المصدر : ناقدا ، وكذا في حاشية المطبوع من البحار بعنوان نسخة بدل.ص 31

bihar-13153

يج : روي عن سلمان : أن عليا 7 بلغه عن عمر ذكر في نسخة :

Show clickable narrator chain

وقال. شيعته [١] ، فاستقبله في بعض طرقات بساتين المدينة ، وفي يد علي 7 قوس عربية. فقال : يا عمر ، بلغني عنك ذكرك لشيعتي . فقال : اربع على ظلعك. فقال 7 : إنك لهاهنا ، ثم رمى بالقوس على الأرض فإذا هي ثعبان كالبعير فاغر فاه وقد أقبل نحو عمر ليبتلعه. فصاح عمر : الله الله يا أبا الحسن ، لا عدت بعدها في شيء ، وجعل يتضرع إليه ، فضرب يده إلى الثعبان ، فعادت القوس كما كانت ، فمر عمر إلى بيته مرعوبا. قال سلمان : فلما كان في الليل دعاني علي 7 فقال : صر إلى عمر ، فإنه حمل إليه مال من ناحية المشرق ولم يعلم به أحد ، وقد عزم أن يحتبسه ، فقل له : يقول لك علي : أخرج إليك مال من ناحية المشرق ، ففرقه على من وقد كرر ذكره طاب ثراه في المجلد ٤١ ـ ٢٥٦ حديث ١٧ ، وجاء في مدينة المعاجز : ٢٠٠ حديث ٥٥١ ، وصفحة ٧٩ حديث ١٩٨ ، وغيرها. جعل لهم ، ولا تحبسه فأفضحك. قال سلمان : فأديت إليه الرسالة. فقال : حيرني أمر صاحبك ، من أين علم به [١]؟ فقلت : وهل يخفى عليه مثل هذا؟ فقال لسلمان : اقبل مني أقول لك ، ما علي إلا ساحر ، وإني لمشفق عليك منه ، والصواب أن تفارقه وتصير في جملتنا. قلت : بئس ما قلت ، لكن عليا ورث من أسرار النبوة ما قد رأيت منه وما هو أكبر منه. قال : ارجع إليه فقل له : السمع والطاعة لأمرك. فرجعت إلى علي 7 ، فقال 7 : أحدثك بما جرى بينكما؟ فقلت : أنت أعلم به مني. فتكلم بكل ما جرى بيننا ، ثم قال : إن رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت.

الهوامش13

[٣]الخرائج ، الورقة رقم ٦٢ من الخطية المصورة ، [ الخرائج والجرائح ـ طبعة مؤسسة الإمام المهدي (ع) ـ ١ ـ ٢٣٢ حديث ٧٧ ].ص 31

[١]في المصدر : لشيعته.ص 32

[٢]في المصدر : فقال علي.ص 32

[٣]في المصدر : ذكر لشيعتي عنك.ص 32

[٤]في الخرائج : قال علي.ص 32

[٥]أي إنك لتكن هاهنا ولا تبرح.ص 32

[٦]في المصدر : إلى الأرض.ص 32

[٧]في الخرائج : فضرب علي ، وفي نسخة : بيده.ص 32

[٨]في طبعة الخرائج ـ لمدرسة الإمام المهدي (ع) ـ : فمضى.ص 32

[٩]قال في القاموس ١ ـ ١٨٥ : وأخرج : أدى خراجه. وما في المتن يقرأ مبنيا للمفعول ، من الخراج ، ويحتمل أن يكون من الإخراج بتضمين معنى الحمل ويقوي الثاني ما في المصدر : أخرج ما حمل إليك من ناحية ...ص 32

[٢]في المصدر : يا سلمان اقبل.ص 33

[٣]في المصدر : لكن عليا قد ورث من آثار النبوة.ص 33

[٤]خ. ل : به.ص 33

bihar-13154

قب : عبد الله بن سليمان وزياد بن المنذر والحسن بن العباس [١]في المصدر : فمن أين علم هو به ، قلت. ابن جريش [١] ، كلهم عن أبي جعفر 7. وأبان بن تغلب ومعاوية بن عمار وأبو سعيد المكاري ، كلهم عن أبي عبد الله 7 :

Show clickable narrator chain

أن أمير المؤمنين 7 لقي الأول فاحتج عليه. ثم قال : أترضى برسول الله 9 بيني وبينك؟ فقال : وكيف لي بذلك؟ فأخذ بيده فأتى به مسجد قبا ، فإذا رسول الله فيه ، فقضى له على الأول .. القصة.

الهوامش1

[٦]المناقب لابن شهرآشوب ٢ ـ ٢٤٨.ص 33

bihar-13155

كشف : عن عبد خير ، قال :

Show clickable narrator chain

اجتمع عند عمر جماعة من قريش ، فيهم علي بن أبي طالب ، فتذاكروا الشرف ، وعلي 7 ساكت ، فقال عمر : ما لك يا أبا الحسن ساكتا؟ وكان علي 7 كره الكلام ، فقال عمر : لتقولن يا أبا الحسن ، فقال علي 7 : الله أكرمنا بنصر نبيه وبنا أعز شرائع الإسلام في كل معترك تزيل سيوفنا فيه الجماجم عن فراخ الهام ويزورنا جبريل في أبياتنا بفرائض الإسلام والأحكام فنكون أول مستحل حله ومحرم لله كل حرام نحن الخيار من البرية كلها ونظامها وزمام كل زمام إنا لنمنع من أردنا منعه ونقيم رأس الأصيد القمقام وترد عادية الخميس سيوفنا فالحمد للرحمن ذي الإنعام

الهوامش2

[٢]كشف الغمة ١ ـ ٢٩٩.ص 34

[٣]قال في القاموس ٣ ـ ٢١٣ : والمعترك : موضع العراك ، والمعاركة أي : القتال.ص 34

bihar-13156

عليها ، ويذكرك وتقول : نسيت ..؟! وقص عليه رسول الله 9 ما جرى بينه وبين علي

الهوامش2

[٤]في المصدر : فيها بدلا من عليها.ص 39

[٥]في المصدر : فتقول.ص 39

bihar-13157

. إلى آخره ، فما نقص منه كلمة ولا زاد فيه كلمة. فقال أبو بكر : يا رسول الله فهل من توبة؟ وهل يعفو الله عني إذا سلمت هذا الأمر إلى أمير المؤمنين؟ قال : نعم يا أبا بكر ، وأنا الضامن لك على الله ذلك إن وفيت. قال : وغاب رسول الله 9 عنهما ، فتشبث أبو بكر بأمير المؤمنين 7 وقال : الله الله في يا علي ، صر معي إلى منبر رسول الله [١]فصلت ( السجدة ) : ٣٩. حتى أعلو المنبر فأقص [١] على الناس ما شاهدت وما رأيت من رسول الله وما قال لي وما قلت له وما أمرني به ، وأخلع نفسي عن هذا الأمر وأسلمه إليك. فقال له أمير المؤمنين 7 :

Show clickable narrator chain

أنا معك إن تركك شيطانك. فقال أبو بكر : إن لم يتركني تركته وعصيته. فقال أمير المؤمنين 7 : إذا تطيعه ولا تعصيه ، وإنما رأيت ما رأيت لتأكيد الحجة عليك. وأخذ بيده وخرجا من مسجد قبا يريدان مسجد رسول الله 9 ، وأبو بكر يتلون ألوانا ، والناس ينظرون إليه ولا يدرون ما الذي كان. حتى لقيه عمر ، فقال له : يا خليفة رسول الله ما شأنك ، وما الذي دهاك؟ فقال أبو بكر : خل عني يا عمر ، فو الله لا سمعت لك قولا. فقال له عمر : وأين تريد يا خليفة رسول الله؟ فقال أبو بكر : أريد المسجد والمنبر. فقال : هذا ليس وقت صلاة ومنبر!. قال : خل عني ولا حاجة لي في كلامك. فقال عمر : يا خليفة رسول الله أفلا تدخل قبل المسجد منزلك فتسبغ [١]في المصدر : وأقص. الوضوء؟ قال : بلى ، ثم التفت أبو بكر إلى علي 7 وقال له : يا أبا الحسن تجلس إلى جانب المنبر حتى أخرج إليك. فتبسم أمير المؤمنين 7 ، ثم قال له : يا أبا بكر ، قد قلت لك [١] إن شيطانك لا يدعك أو يرديك ، ومضى أمير المؤمنين 7 وجلس بجانب المنبر. فدخل أبو بكر منزله ، ومعه عمر ، فقال : يا خليفة رسول الله لم لا تنبئني بأمرك ، وتحدثني بما دهاك به علي بن أبي طالب؟ فقال أبو بكر : ويحك يا عمر! يرجع رسول الله بعد موته حيا فيخاطبني في ظلمي لعلي ، برد حقه عليه وخلع نفسي من هذا الأمر. فقال عمر : قص علي قصتك من أولها إلى آخرها. فقال له أبو بكر : ويحك يا عمر! قد قال لي علي : إنك لا تدعني أخرج من هذه المظلمة ، وإنك شيطاني ، فدعني عنك ، فلم يزل يرقبه إلى أن حدثه بحديثه كله. [١]لا يوجد في المصدر : لك. فقال له : بالله عليك [١] يا أبا بكر ، أنسيت شعرك [ في ] أول شهر رمضان الذي فرض علينا صيامه ، حيث جاءك حذيفة بن اليمان وسهل بن حنيف ونعمان الأزدي وخزيمة بن ثابت في يوم جمعة إلى دارك ليقضين [ ليتقاضوك ] دينك عليك ، فلما انتهوا إلى باب الدار سمعوا لك صلصلة في الدار ، فوقفوا بالباب ولم يستأذنوا عليك ، فسمعوا أم بكر زوجتك تناشدك وتقول : قد عمل حر الشمس بين كتفيك ، قم إلى داخل البيت وأبعد من الباب لا يسمعك بعض أصحاب محمد فيهدروا دمك ، فقد علمت أن محمدا أهدر دم من أفطر يوما من شهر رمضان من غير سفر ولا مرض خلافا على الله وعلى محمد رسول الله . فقلت لها : هات ـ لا أم لك ـ فضل طعامي من الليل ، وأترعي الكأس من الخمر ، وحذيفة ومن معه بالباب يسمعون محاورتكما ، فجاءت بصحفة فيها طعام من الليل وقصب [ قعب ] مملوء خمرا ، فأكلت من الصحفة وكرعت الخمر ، [١]لا توجد : عليك ، في المصدر.

الهوامش35

[٧]في المصدر : وما زاد.ص 39

[٨]في المصدر : قال فتشبث.ص 39

[٩]في المصدر : بعلي.ص 39

[١٠]في المصدر : سر.ص 39

[٢]في المصدر : ورأيت.ص 40

[٣]في المصدر : أمر رسول الله.ص 40

[٤]في المصدر : وأمرني.ص 40

[٥]في المصدر : من هذا.ص 40

[٦]في المصدر : يخفق بعضه بعضا ويتلون.ص 40

[٧]في بعض النسخ : أين ، بدون واو.ص 40

[٨]في المصدر : ليس هذا.ص 40

[٩]في المصدر : فقال خل عني فلا حاجة.ص 40

[١٠]في المصدر : يا خليفة الله.ص 40

[٢]أو ، هنا بمعنى حتى ، كما في القاموس ٤ ـ ٣٠١ ، وقد تجيء بمعنى إلى.ص 41

[٣]في المصدر : فجلس.ص 41

[٤]في المصدر : ودخل.ص 41

[٥]في المصدر : وعمر معه فقال له.ص 41

[٦]في المصدر : أمرك.ص 41

[٧]في بعض النسخ : فقال له.ص 41

[٨]في المصدر : وبرد.ص 41

[٩]في المصدر : فقال له.ص 41

[١٠]في المصدر : والله لقد قال.ص 41

[١١]لا يوجد : عنك ، في المصدر.ص 41

[١٢]قال في القاموس ١ ـ ٧٥ : رقبه ... انتظره ، كترقبه وارتقبه ، والشيء حرسه كراقبه.ص 41

[٢]في المطبوع من البحار : من ، والمثبت من المصدر.ص 42

[٣]في المصدر : فرض الله علينا.ص 42

[٤]لا يوجد في المصدر : إلى.ص 42

[٥]في المصدر : ليتقاضونك دينا.ص 42

[٦]في المصدر : وأبعد عن الباب لئلا يسمعك أصحاب محمد.ص 42

[٧]في المصدر : قد هدر.ص 42

[٨]في المصدر : رسوله محمد.ص 42

[٩]قال في القاموس ٣ ـ ٩ : أترعه : ملأه.ص 42

[١٠]قال في القاموس ٣ ـ ١٦٠ : الصحفة معروف ، وأعظم القصاع الجفنة ثم الصفحة.ص 42

[١١]خ. ل : قسعب ، وفي أخرى : قصعب ، وفي المصدر : وقعب. قال في القاموس ١ ـ ١١٨ : القعب : القدح الضخم الجافي ، أو إلى الصغر.ص 42

[١٢]قال في القاموس ٣ ـ ٧٨ : كرع في الماء أو في الإناء ـ كمنع وسمع ـ كرعا وكروعا : تناوله بفيه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء.ص 42

bihar-13158

وروي أيضا في الإرشاد : بحذف الإسناد ، مرفوعا إلى جابر الجعفي قال : قلد أبو بكر الصدقات بقرى المدينة وضياع فدك رجلا من ثقيف يقال له : الأشجع بن مزاحم الثقفي ـ وكان شجاعا ، وكان له أخ قتله علي بن أبي طالب في وقعة هوازن وثقيف ـ فلما خرج الرجل عن المدينة جعل أول قصده ضيعة من ضياع أهل البيت تعرف ببانقيا ، فجاء بغتة واحتوى عليها وعلى صدقات كانت لعلي 7 ، فتوكل بها وتغطرس على أهلها ، وكان الرجل زنديقا منافقا. ثم إن في العبارة تقديما وتأخيرا ظاهرا ، وقوله :

Show clickable narrator chain

في بعض النسخ : نقب ـ بالقاف والباء الموحدة مؤخر ، فتدبر. فابتدر أهل القرية إلى أمير المؤمنين 7 برسول يعلمونه ما [١] فرط من الرجل. فدعا علي 7 بدابة له تسمى السابح ـ وكان أهداه إليه ابن عم لسيف بن ذي يزن ـ وتعمم بعمامة سوداء ، وتقلد بسيفين ، وأجنب دابته المرتجز ، وأصحب معه الحسين 7 وعمار بن ياسر والفضل بن العباس وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن العباس ، حتى وافى القرية ، فأنزله عظيم القرية في مسجد يعرف بمسجد القضاء ، ثم وجه أمير المؤمنين 7 الحسين 7 يسأله المصير إليه . فصار إليه الحسين 7 فقال : أجب أمير المؤمنين. فقال : ومن أمير المؤمنين. فقال : علي بن أبي طالب . فقال : أمير المؤمنين أبو بكر خلفته بالمدينة. فقال له الحسين 7 : أجب علي بن أبي طالب. فقال : أنا سلطان وهو من العوام ، والحاجة له ، فليصر هو إلي. [١]في المصدر : مما. فقال له الحسين : ويلك! أيكون مثل والدي من العوام ، ومثلك يكون السلطان [١]؟! فقال : أجل ، لأن والدك لم يدخل في بيعة أبي بكر إلا كرها ، وبايعناه . طائعين ، وكنا له غير كارهين ، فشتان بيننا وبينه . فصار الحسين 7 إلى أمير المؤمنين 7 فأعلمه ما كان من قول الرجل. فالتفت إلى عمار فقال : يا أبا اليقظان صر إليه والطف له في القول ، واسأله أن يصير إلينا ، فإنه لا يجب لوصي من الأوصياء أن يصير إلى أهل الضلالة ، فنحن مثل بيت الله يؤتى ولا يأتي. فصار إليه عمار ، وقال : مرحبا يا أخا ثقيف ، ما الذي أقدمك على أمير المؤمنين في حيازته ، وحملك على الدخول في مساءته ، فصر إليه ، وأفصح عن حجتك. فانتهر عمارا ، وأفحش له في الكلام ، وكان عمار شديد الغضب ، [١]في المصدر : سلطانا؟ قال. فوضع حمائل سيفه في عنقه ، فمد [١] يده إلى السيف. فقيل لأمير المؤمنين 7 : الحق عمارا ، فالساعة يقطعونه ، فوجه أمير المؤمنين 7 الجمع ، فقال لهم : لا تهابوه وصيروا به إلي. وكان مع الرجل ثلاثون فارسا من خيار قومه ، فقالوا له : ويلك! هذا علي بن أبي طالب قتلك وقتل أصحابك عنده دون النطفة ، فسكت القوم جزعا من أمير المؤمنين 7 ، فسحب الأشجع إلى أمير المؤمنين 7 على حر وجهه سحبا. فقال أمير المؤمنين 7 : دعوه ولا تعجلوا ، فإن العجلة والطيش لا تقوم بها حجج الله وبراهينه. فقال له أمير المؤمنين 7 : ويلك! بما استحللت ما أخذت من أموال أهل البيت؟ وما حجتك على ذلك ؟ فقال له : وأنت فبم استحللت قتل هذا الخلق في كل حق وباطل ، وأن مرضاة صاحبي لهي أحب إلي من اتباع موافقتك. [١]في المصدر : ومد. فقال علي [١] 7 : أيها عليك! ما أعرف من نفسي إليك ذنبا إلا قتل أخيك يوم هوازن ، وليس بمثل هذا القتل تطلب الثارات ، فقبحك الله وترحك. فقال له الأشجع : بل قبحك الله وبتر عمرك ـ أو قال : ترحك ـ فإن حسدك للخلفاء لا يزال بك حتى يوردك موارد الهلكة والمعاطب ، وبغيك عليهم يقصر بك عن مرادك. فغضب الفضل بن العباس من قوله ، ثم تمطى عليه بسيفه فحل عنقه ورماه عن جسده بساعده اليمنى ، فاجتمع أصحابه على الفضل ، فسل أمير المؤمنين 7 سيفه ذا الفقار ، فلما نظر القوم إلى بريق عيني الإمام ولمعان ذي الفقار في كفه رموا سلاحهم وقالوا : الطاعة الطاعة . فقال أمير المؤمنين 7 : أف لكم ، انصرفوا برأس صاحبكم هذا الأصغر إلى صاحبكم الأكبر ، فما بمثل قتلكم يطلب الثار ، ولا تنقضي الأوتار [١]في المصدر لا يوجد : علي. فانصرفوا ومعهم رأس صاحبهم ، حتى ألقوه بين يدي أبي بكر. فجمع المهاجرين والأنصار ، وقال : يا معاشر [١] الناس ، إن أخاكم الثقفي أطاع الله ورسوله ( وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) ، فقلدته صدقات المدينة وما يليها ، ففاقصه ابن أبي طالب ، فقتله أخبث قتلة ، ومثل به أخبث مثلة ، وقد خرج في نفر من أصحابه إلى قرى الحجاز ، فليخرج إليه من شجعانكم وليردوه عن سنته ، واستعدوا له من الخيل والسلاح وما يتهيأ لكم ، وهو من تعرفونه : الداء الذي لا دواء له ، والفارس الذي لا نظير له. قال : فسكت القوم مليا كأن الطير على رءوسهم. فقال : أخرس أنتم أم ذوو ألسن؟! فالتفت إليه رجل من الأعراب يقال له الحجاج بن الصخر ، فقال له : إن صرت إليه سرنا معك ، فأما لو سار جيشك هذا لينحرنهم عن آخرهم كنحر البدن. ثم قام آخر فقال : أتعلم إلى من توجهنا؟! إنك توجهنا إلى الجزار [١]في المصدر : معاشر. ـ بلا حرف نداء ـ. الأعظم الذي يختطف [١] الأرواح بسيفه خطفا ، والله إن لقاء ملك الموت أسهل علينا من لقاء علي بن أبي طالب. فقال ابن أبي قحافة : لا جزيتم من قوم عن إمامكم خيرا ، إذا ذكر لكم علي بن أبي طالب دارت أعينكم في وجوهكم ، وأخذتكم سكرة الموت ، أهكذا يقال لمثلي؟! قال : فالتفت إليه عمر بن الخطاب فقال : ليس له إلا خالد بن الوليد. فالتفت إليه أبو بكر فقال : يا أبا سليمان ، أنت اليوم سيف من سيوف الله ، وركن من أركانه ، وحتف الله على أعدائه ، وقد شق علي بن أبي طالب عصا هذه الأمة ، وخرج في نفر من أصحابه إلى ضياع الحجاز ، وقد قتل من شيعتنا ليثا صئولا وكهفا منيعا ، فصر إليه في كثيف من قومك وسله أن يدخل الحضرة ، فقد عفونا عنه ، فإن نابذك الحرب فجئنا به أسيرا. فخرج خالد بن الوليد في خمسمائة فارس من أبطال قومه ، قد أشخنوا [١]في المصدر : يخطف.

الهوامش67

[٣]الإرشاد : ٣٨٤ ـ ٣٩١ وجاءت نسخة بدل على المطبوع : خ ل : إرشاد القلوب ، وهو كذلك.ص 46

[٤]لا يوجد في المصدر : الجعفي.ص 46

[٥]في المصدر : أشجع.ص 46

[٦]في المصدر : من المدينة ، وهو الظاهر.ص 46

[٧]قال في مراصد الاطلاع ١ ـ ١٥٨ : بانقيا ـ بكسر النون ـ ناحية من نواحي الكوفة كانت على شاطئ الفرات. والظاهر من الرواية أن بانقيا هذه ناحية من نواحي المدينة ، ولعلها متعددة.ص 46

[٨]في المصدر : فوكل. قال في النهاية ٥ ـ ٢٢١ : يقال توكل بالأمر : إذا ضمن القيام به ، ووكلت أمري إلى فلان أي : ألجأته إليه واعتمدته فيه عليه.ص 46

[٢]في المصدر : وأجلب إلى دابته. قال في النهاية ١ ـ ٢٨١ : الجلب يكون في شيئين : ... الثاني : أن يكون في السباق ، وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب ويصيح حثا له على الجري. وقال في صفحة ٣٠٣ : الجنب ـ بالتحريك ـ في السباق : أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب. والأولى أن تكون العبارة : أجلب دابته ، أو أجنب إلى دابته.ص 47

[٣]لا يوجد لفظ : القرية ، في المصدر.ص 47

[٤]في المصدر : بالحسين 7.ص 47

[٥]في المصدر : المسير إليه.ص 47

[٦]لا يوجد في المصدر : ابن أبي طالب.ص 47

[٧]في المصدر : فقال الحسين : فأجب.ص 47

[٨]في المصدر : قال.ص 47

[٢]في المصدر : ونحن بايعناه.ص 48

[٣]لا يوجد : فشتان بيننا وبينه ، في المصدر.ص 48

[٤]في المصدر : وقال.ص 48

[٥]في المصدر : سر إليه.ص 48

[٦]في المصدر : فإنه من أهل الضلالة ونحن.ص 48

[٧]لا يوجد : عمار ، في المصدر.ص 48

[٨]في المصدر : وقال له.ص 48

[٩]في المصدر : على مثل.ص 48

[١٠]في المصدر : سر إليه.ص 48

[١١]في المصدر : فانتهره عمار.ص 48

[٢]في المصدر : في الساعة.ص 49

[٣]خ. ل : بالجمع ، وكذا في المصدر ، وبعده : وقال.ص 49

[٤]في المصدر : رجلا.ص 49

[٥]في المصدر : جياد.ص 49

[٦]في المصدر : والله وقتل.ص 49

[٧]الظاهر : النطقة ، وفي المصدر : النقطة.ص 49

[٨]في المصدر : خوفا.ص 49

[٩]في المصدر : فسحب الأشجع على وجهه سحبا إلى أمير المؤمنين ، فقال 7 :.ص 49

[١٠]في المصدر : فإن في العجلة لا تقوم حجج الله.ص 49

[١١]في المصدر : ثم قال أمير المؤمنين للأشجع : ويلك فبم استحللت أخذ أموال ..ص 49

[١٢]في المصدر : في ذلك.ص 49

[١٣]في المصدر : من أن أتابع.ص 49

[٢]قال في القاموس ٤ ـ ٢٩٦ : هيهات .. وأيها .. إحدى وخمسون لغة ، ومعناها : البعد.ص 50

[٣]في المصدر : في نفسي.ص 50

[٤]في بعض النسخ : الفعل ، وفي بعضها : العقل.ص 50

[٥]في المصدر لا يوجد لفظ الجلالة.ص 50

[٦]في المصدر : الخلفاء.ص 50

[٧]في المصدر : ويقصر عن.ص 50

[٨]في المصدر : عنه.ص 50

[٩]في المصدر : وسل.ص 50

[١٠]في المصدر : نظروا.ص 50

[١١]في المصدر : في يده.ص 50

[١٢]لا توجد ( الطاعة ) الثانية في المصدر.ص 50

[١٣]في المصدر : فقال لهم.ص 50

[٢]كذا ، ويحتمل أن تقرأ فغافصه كما يأتي في بيان المصنف ، ولم نجد مادة مفاقصة فيما بأيدينا من كتب اللغة. وفي المصدر : فاعترضه ، وفي نسخة : فغاصه.ص 51

[٣]في المصدر : أشنع.ص 51

[٤]في المصدر : أعظم.ص 51

[٥]في المصدر : من يرده.ص 51

[٦]في المصدر : من رباط الخيل.ص 51

[٧]في المصدر : تهيأ لكم.ص 51

[٨]في المصدر : أنه الداء.ص 51

[٩]في المصدر : صخرة ، وقال.ص 51

[١٠]في نسخة : سرت ، وفي المصدر : سرت أنت.ص 51

[١١]في المصدر : أما لو صار إليه.ص 51

[٢]في المصدر : أسهل وأهون.ص 52

[٣]في المصدر : إمامهم.ص 52

[٤]في المصدر : فأخذتكم سكرات الموت.ص 52

[٥]في المصدر : فالتفت عمر بن الخطاب إلى أبي بكر وقال له : ليس لعلي إلا خالد بن الوليد ، فقال أبو بكر.ص 52

[٦]في المصدر : وأتى.ص 52

[٧]في نسخة : نفر ، بدون في.ص 52

[٨]في المصدر : واسأله.ص 52

[٩]في المصدر : وإن.ص 52

[١٠]في المصدر : خالد ومعه خمسمائة.ص 52

[١١]خ. ل : أشحنوا ، وفي المصدر : وقد أثقلوا بالسلاح.ص 52

bihar-13159

قال : فنظر الفضل بن العباس إلى غبرة الخيل ، فقال : يا أمير المؤمنين! قد وجه إليك ابن أبي قحافة بقسطل يدقون الأرض بحوافر الخيل دقا. فقال : يا ابن العباس! هون عليك ، فلو كان صناديد قريش وقبائل حنين وفرسان هوازن لما استوحشت إلا من ضلالتهم. ثم قام أمير المؤمنين 7 فشد محزم الدابة ، ثم استلقى على قفاه نائما تهاونا بخالد ، حتى وافاه ، فانتبه لصهيل الخيل. فقال : يا أبا سليمان! ما الذي عدل بك إلي؟ فقال : عدل بي إليك من أنت أعلم به مني. فقال : فأسمعنا الآن. فقال : يا أبا الحسن! أنت فهم غير مفهم ، وعالم غير معلم ، فما هذه اللوثة التي بدرت منك ، والنبوة التي قد ظهرت فيك ، إن كنت كرهت ويحتمل أن يكون أثخنوا ، قال في النهاية ١ ـ ٢٠٨ الإثخان في الشيء : المبالغة فيه والإكثار منه. هذا الرجل فليس يكرهك ، ولا تكونن [١] ولايته ثقلا على كاهلك ، ولا شجا في حلقك ، فليس بعد الهجرة بينك وبينه خلاف ، ودع الناس وما تولوه ، ضل من ضل ، وهدى من هدى ، ولا تفرق بين كلمة مجتمعة ، ولا تضرم النار بعد خمودها ، فإنك إن فعلت ذلك وجدت غبه غير محمود. فقال أمير المؤمنين 7 : أتهددني يا خالد بنفسك وبابن أبي قحافة؟! فما بمثلك ومثله تهديد ، فدع عنك ترهاتك التي أعرفها منك واقصد نحو ما وجهت له. قال : فإنه قد تقدم إلي إن رجعت عن سننك كنت مخصوصا بالكرامة والحبو ، وإن أقمت على ما أنت عليه من خلاف الحق حملتك إليه أسيرا. [١]في المصدر : فلا تكن. فقال له [١] 7 : يا ابن اللخناء ، وأنت تعرف الحق من الباطل ، ومثلك يحمل مثلي أسيرا ، يا ابن الرادة عن الإسلام ، أتحسبني ويلك مالك بن نويرة حيث قتلته ونكحت امرأته ، يا خالد جئتني برقة عقلك واكفهرار وجهك وتشمخ أنفك ، والله لئن تمطيت بسيفي هذا عليك وعلى أوغارك لأشبعن من لحومكم جوع الضباع وطلس الذئاب ، ولبست [ لست ] ويلك ممن يقتلني أنت ولا صاحبك ، وإني لأعرف [١]في المصدر : قال علي. قاتلي ، وأطلب منيتي صباحا ومساء ، وما مثلك يحمل مثلي [١] أسيرا ، ولو أردت ذلك لقتلتك في فناء هذا المسجد. فغضب خالد وقال : توعد وعيد الأسد وتروغ روغان الثعالب ، ما أعداك في المقال ، وما مثلك إلا من اتبع قوله بفعله. فقال أمير المؤمنين 7 : إذا كان هذا قولك فشأنك ، وسل أمير المؤمنين 7 على خالد ذا الفقار ، وخفق عليه . فلما نظر خالد إلى بريق عيني الإمام ، وبريق ذي الفقار في يده ، وتصممه عليه ، نظر إلى الموت عيانا ، وقال : يا أبا الحسن! لم نرد هذا. فضربه أمير المؤمنين 7 بقفار رأس ذي الفقار على ظهره ، فنكسه عن دابته ، ولم يكن أمير المؤمنين 7 ليرد يده إذا رفعها ، لئلا ينسب إلى الجبن. [١]في المصدر : وما يحمل مثلك مثلي. فلحق [١] أصحاب خالد من فعل أمير المؤمنين 7 هول عجيب وخوف عنيف. ثم قال 7 : ما لكم لا تكافحون عن سيدكم؟ والله لو كان أمركم إلي لتركت رءوسكم ، وهو أخف على يدي من جنى الهبيد على أيدي العبيد ، وعلى هذا السبيل تقضمون مال الفيء؟! أف لكم. فقام إليه رجل من القوم يقال له المثنى بن الصياح ـ وكان عاقلا فقال : والله ما جئناك لعداوة بيننا وبينك ، أو عن غير معرفة بك ، وإنا لنعرفك كبيرا وصغيرا ، وأنت أسد الله في أرضه ، وسيف نقمته على أعدائه ، وما مثلنا من جهل مثلك ، ونحن أتباع مأمورون ، وجند موازرون ، وأطواع غير مخالفين ، فتبا لمن وجه بنا إليك! أما كان له معرفة بيوم بدر وأحد وحنين؟ فاستحى أمير المؤمنين 7 من قول الرجل ، وترك الجميع ، وجعل أمير المؤمنين 7 يمازح خالدا لما به من ألم الضربة ، وهو ساكت. فقال له أمير المؤمنين 7 : ويلك يا خالد! ما أطوعك [١]في المصدر : إليه الجبن ولحق. للخائنين الناكثين! أما كان لك بيوم الغدير مقنع إذ بدر إليك صاحبك في المسجد حتى كان منك ما كان ، فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو كان مما رمته أنت وصاحباك ـ ابن أبي قحافة وابن صهاك شيء لكانا هما أول مقتولين بسيفي هذا ، وأنت معهما ، ( وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ ) ولا يزال يحملك على إفساد حالتك عندي ، فقد تركت الحق على معرفة وجئتني تجوب مفاوز [١] البسابس ، لتحملني إلى ابن أبي قحافة أسيرا ، بعد معرفتك أني قاتل عمرو بن عبد ود ومرحب ، وقالع باب خيبر ، وإني لمستحيي منكم ومن قلة عقولكم. أوتزعم أنه قد خفي علي ما تقدم به إليك صاحبك حين أخرجك إلي ، وأنت تذكر ما كان مني إلى عمرو بن معديكرب وإلى أصيد بن سلمة المخزومي ، فقال لك ابن أبي قحافة : لا تزال تذكر له ذلك ، إنما كان ذلك من دعاء النبي 9 ، وقد ذهب ذلك كله ، وهو الآن أقل من ذلك ، أليس كذلك يا خالد؟! فلو لا ما تقدم به إلي رسول الله 9 لكان مني إليهما ما هما أعلم به منك. يا خالد! أين كان ابن أبي قحافة وأنت تخوض معي المنايا في لجج الموت [١]في المصدر : مفارز. والمفاوز هي جمع مفاز ، والمفازة هي : البرية القفر ، كما في النهاية ٣ ـ ٤٧٨. خوضا ، وقومك بادون [١] في الانصراف كالنعجة القوداء والديك النافش ، فاتق الله يا خالد ، ( وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ) ، ولا للظالمين ظهيرا. فقال خالد : يا أبا الحسن! إني أعرف ما تقول ، وما عدلت العرب والجماهير عنك إلا طلب ذحول آبائهم قديما ، وتنكل رءوسهم قريبا ، فراغت عنك كروغان الثعلب فيما بين الفجاج والدكادك ، وصعوبة إخراج ملك [ الملك ] من يدك ، وهربا من سيفك ، وما دعاهم إلى بيعة أبي بكر إلا استلانة جانبه ، ولين عريكته ، وأمن جانبه ، وأخذهم الأموال فوق استحقاقهم ، ولقل اليوم من يميل إلى الحق ، وأنت قد بعت الدنيا بالآخرة ، ولو اجتمعت أخلاقهم إلى أخلاقك لما خالفك خالد. فقال له أمير المؤمنين 7 : والله ما أتى خالد إلا من [١]في نسخة : بادرون ، وكذا في المصدر. جهة [١] هذا الخئون الظلوم المفتن ابن صهاك ، فإنه لا يزال يؤلب على القبائل ويفزعهم مني ويؤيسهم من عطاياهم ، ويذكرهم ما أنساهم الدهر ، وسيعلم غب أمره إذا فاضت نفسه. فقال خالد : يا أبا الحسن! بحق أخيك لما قطعت هذا من نفسك ، وصرت إلى منزلك مكرما ، إذا كان القوم رضوا بالكفاف منك. فقال له أمير المؤمنين : لا جزاهم الله عن أنفسهم ولا عن المسلمين خيرا. قال : ثم دعا 7 بدابته فاتبعه أصحابه ، وخالد يحدثه ويضاحكه ، حتى دخل المدينة ، فبادر خالد إلى أبي بكر فحدثه بما كان منه. فصار أمير المؤمنين 7 إلى قبر النبي 9 ، ثم صار إلى الروضة فصلى أربع ركعات ودعا ، وقام يريد الانصراف إلى منزله ، وكان أبو بكر جالسا في المسجد والعباس جالس إلى جنبه. فأقبل أبو بكر على العباس فقال : يا أبا الفضل! ادع لي ابن أخيك عليا لأعاتبه على ما كان منه إلى الأشجع. فقال له العباس : أوليس قد تقدم إليك صاحبك بترك معاتبته؟ وإني أخاف عليك منه إذا عاتبته أن لا تنتصر منه. فقال أبو بكر : إني أراك ـ يا أبا الفضل ـ تخوفني منه ، دعني وإياه ، فأما ما كلمني خالد بترك معاتبته فقد رأيته يكلمني بكلام خلاف الذي خرج به إليه ، ولا أشك إلا أنه قد كان منه إليه شيء أفزعه. [١]في المصدر : قبل. فقال له [١] العباس : أنت وذاك يا ابن أبي قحافة. فدعاه العباس ، فجاء أمير المؤمنين 7 فجلس إلى جنب العباس. فقال له العباس : إن أبا بكر استبطأك ، وهو يريد أن يسألك بما جرى. فقال : يا عم ، لو دعاني لما أتيته. فقال له أبو بكر : يا أبا الحسن! ما أرضى لمثلك هذا الفعال . قال : وأي فعل؟ قال : قتلك مسلما بغير حق ، فما تمل من القتل قد جعلته شعارك ودثارك. فالتفت إليه أمير المؤمنين 7 فقال : أما عتابك علي في قتل مسلم فمعاذ الله أن أقتل مسلما بغير حق ، لأن من وجب عليه القتل رفع عنه اسم الإسلام. وأما قتلي الأشجع ، فإن كان إسلامك كإسلامه فقد فزت فوزا عظيما!!

الهوامش82

[١]في المصدر : من بعد وقال.ص 53

[٢]في المصدر : إن ابن أبي قحافة قد وجه إليك.ص 53

[٣]في المصدر : فقال له : هون عليك يا ابن العباس ، والله لو كانوا.ص 53

[٤]قال في القاموس ٤ ـ ٩٥ : حزم الفرس : شد حزامه ، والمحزم ـ كمنبر ـ ... : ما حزم به.ص 53

[٥]في المصدر : فشد على دابته واستلقى تهاونا حتى ...ص 53

[٦]خ. ل : أتاه ، وفي المصدر : وافوه وانتبه بصهيل.ص 53

[٧]في المصدر : أتى.ص 53

[٨]في المصدر : قال أتى بي ما أنت.ص 53

[٩]لا يوجد في المصدر : فقال : فأسمعنا الآن ، فقال :.ص 53

[١٠]لا يوجد في المصدر : كنت.ص 53

[٢]في المصدر : فدع.ص 54

[٣]في المصدر : نارا.ص 54

[٤]في المصدر : قال.ص 54

[٥]في المصدر : بنفسك يا خالد.ص 54

[٦]في المصدر : وبمثله.ص 54

[٧]بمعنى الأباطيل ، كما في القاموس ٤ ـ ٢٨٢.ص 54

[٨]في المصدر : وجهك.ص 54

[٩]في المصدر : إنك إن.ص 54

[١٠]في المصدر : سنتك.ص 54

[١١]خ. ل : الحبور ، وكذا في المصدر ، وفي (س) : الحبود. ولم نجد لكلمة الحبود معنى في كتب اللغة ، ولعلها تصحيف. قال في القاموس ٤ ـ ٣١٤ : حبا حبوا .. : دنا .. وفلانا أعطاه بلا جزاء ولا من. وقال في ٢ ـ ٢ : الحبر : السرور ، كالحبور.ص 54

[١٢]في المصدر : مخالفة.ص 54

[٢]قال في القاموس ٤ ـ ٢٦٦ : اللخناء : هي التي لم تختن ، وقال : اللخن : قبح ريح الفرج.ص 55

[٣]في المصدر : يا ابن الخنا أتعرف الحق.ص 55

[٤]في المصدر : وهل مثلك من يحمل.ص 55

[٥]في المصدر : ويلك أتحسبني.ص 55

[٦]في المصدر : الذي قتلته.ص 55

[٧]قال في القاموس ٢ ـ ١٢٨ : المكفهر من الوجوه : القليل اللحم الغليظ الذي لا يستحي ، أو الضارب لونه إلى الغبرة مع غلظ والمتعبس.ص 55

[٨]في المصدر : وشموخ.ص 55

[٩]بمعنى أصواتك ، كما في القاموس ٢ ـ ١٥٥ ، أي : الذين يصوتون معك. وفي المصدر : أوغادك ، وهو جمع وغد ، وهو الأحمق الضعيف الرذل الدني ، أو الضعيف جسما كما في القاموس ١ ـ ٣٤١.ص 55

[١٠]في نسخة : عرج ، وكذا في المصدر.ص 55

[١١]قال في القاموس ٢ ـ ٢٢٦ : الطلس : الذئب الأمعط. فيكون من إضافة الصفة إلى الموصوف. وقال في مادة معط ٢ ـ ٣٨٦ : معط الذئب : خبث ، أو قل شعره ، فهو أمعط. وذكر المؤلف في بيانه الآتي لمعنى ( طلس ) بأنه العدد الكثير ، والظاهر أنه لا ينطبق على كلمة ( طلس ) ، بل هو معنى كلمة ( طيس ).ص 55

[١٢]خ. ل : الذباب.ص 55

[١٣]في المصدر : ويلك لست ممن تقتلني.ص 55

[٢]في المصدر : فغضب خالد وتوعد وعيد.ص 56

[٣]في المصدر : الثعلب وقال.ص 56

[٤]في المصدر : عند ذلك قال.ص 56

[٥]في المصدر : زيادة : لخالد.ص 56

[٦]في المصدر : وسل عليه سيفه ذا الفقار.ص 56

[٧]لا يوجد : وخفق عليه ، في المصدر.ص 56

[٨]في المصدر : ولمعان.ص 56

[٩]لا يوجد : وتصممه عليه ، في المصدر.ص 56

[١٠]في المصدر زيادة : فاستخفى.ص 56

[١١]في المصدر : الإمام ، بدلا من أمير المؤمنين.ص 56

[١٢]لا يوجد في المصدر : رأس. وقفار السيف : رأسه الذي لا حدة فيه.ص 56

[١٣]في ( ك‌ ) : على رأسه.ص 56

[٢]كذا ، وفي المصدر : هول عجيب ورعب عنيف فقال لهم.ص 57

[٣]قال في النهاية ٤ ـ ١٨٥ : المكافحة : المضاربة والمدافعة تلقاء الوجه.ص 57

[٤]في المصدر : تقضون.ص 57

[٥]في المصدر : المثنى بن الصباح.ص 57

[٦]في المصدر : ولا ، بدلا من : أو.ص 57

[٧]لا يوجد في المصدر : وجند موازرون.ص 57

[٨]خ. ل : وجهنا ، وكذا في المصدر.ص 57

[٩]في المصدر : يمازح خالدا الذي كان ساكتا لا ينطق بكلمة ، لما به.ص 57

[١٠]في المصدر : قائلا له : ويلك ، بدلا من : وهو ساكت فقال له أمير المؤمنين 7 ويلك.ص 57

[٢]في المصدر : استخرجك.ص 58

[٣]في المصدر : تذكره.ص 58

[٤]في المصدر : أسيد.ص 58

[٥]في المصدر : ابن قحافة.ص 58

[٦]لا يوجد : كان ، في المصدر.ص 58

[٧]في المصدر : لهما مني.ص 58

[٢]في المصدر : وكالديك.ص 59

[٣]قال في القاموس ٢ ـ ٢٩١ : النفش : تشعيث الشيء بأصابعك حتى ينتشر كالتنفيش .. وتنفشت الطائر : نقض ريشه ، كأنه يخاف أو يرعد ، وكذا في تاج العروس ٤ ـ ٣٥٨.ص 59

[٤]لا يوجد : خصميا في (س) ، وفي المصدر : رفيقا ، وهو الظاهر.ص 59

[٥]لا يوجد : خالد ، في المصدر.ص 59

[٦]في المصدر : دخول. وما في المتن هو الظاهر ، إذ الذحول : هو الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح أو نحو ذلك.ص 59

[٧]في المصدر : روغان الثعالب.ص 59

[٨]الدكادك هي : الأراضي التي فيها غلظ ، كما في القاموس ٣ ـ ٣٠٢.ص 59

[٩]في المصدر : الملك.ص 59

[١٠]لا يوجد : وأمن جانبه ، في المصدر.ص 59

[١١]في المصدر : من فوق.ص 59

[١٢]في المصدر : الآخرة بالدنيا.ص 59

[١٣]في المصدر : أخلاقك إلى أخلاقهم.ص 59

[١٤]لا يوجد : له ، في المصدر.ص 59

[١٥]في المصدر : أوتي.ص 59

[٢]في المصدر : ويواسيهم.ص 60

[٣]خ. ل : أقطعت.ص 60

[٤]في المصدر : فقال أمير المؤمنين 7.ص 60

[٥]في المصدر : أبو الفضل بدلا من : له العباس.ص 60

[٦]في المصدر : صاحبك خالد.ص 60

[٧]في المصدر : شك.ص 60

[٢]في المصدر : الفعل.ص 61

[٧]في المصدر : فأفسح.ص 61

bihar-13160

ختص : محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي عبد الله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن أمير المؤمنين 7 لقي أبا بكر فقال له : أما أمرك رسول الله 9 أن تطيع لي ؟ قال : لا ، ولو أمرني لفعلت. [١]جاء في القاموس ٤ ـ ٣٠٢ ، ولسان العرب ١٤ ـ ٦٧ ، وتاج العروس ١٠ ـ ٣٢. فقال : سبحان الله! أما أمرك رسول الله 9 أن تطيع لي؟ فقال : لا ، ولو أمرني لفعلت. قال : فامض بنا [١] إلى رسول الله 9 ، فانطلق به إلى مسجد قبا ، فإذا رسول الله 9 يصلي ، فلما انصرف قال له علي 7 : يا رسول الله! إني قلت لأبي بكر : أما أمرك رسول الله 9 أن تطيعني ، فقال : لا. فقال رسول الله : قد أمرتك فأطعه. قال : فخرج ولقي عمر ، وهو ذعر ، فقام عمر وقال له : ما لك ؟ فقال له : قال رسول الله

الهوامش11

[٥]الاختصاص : ٢٧٣ ـ ٢٧٤. ومثله بنفس السند والمتن في بصائر الدرجات : ٢٩٦ ـ ٢٩٧ حديث ٩. وأيضا في بصائر الدرجات : ٣٠١ ـ ٣٠٢ حديث ١٧ ، لكن في سنده : عن بكر ، بدلا من : عن الحكم بن مسكين ، فليلاحظ.ص 65

[٦]في البصائر : حدثني محمد بن الحسين ، عن الحكم.ص 65

[٧]في المصدر : أتى أبا بكر.ص 65

[٨]في المصدر : أن تطيعني.ص 65

[٩]في المصدر والبصائر : فقال.ص 65

[٦]كذا ... وكذا. فقال عمر : تبا لأمة [٧] ولوك أمرهم أما تعرف سحر بني هاشم [٨]. [١]لا يوجد في البصائر من : فقال سبحان الله ... ، إلى هنا ، والموجود : قال : فانطلق بنا ...ص 66

[٢]في البصائر : أمرك الله ورسوله.ص 66

[٣]في البصائر : أن يطيعني فقال رسول الله.ص 66

[٤]في البصائر : فلقي.ص 66

[٥]في البصائر : فقال له ، بدلا من : فقام عمر وقال له ما لك.ص 66

[٦]في البصائر : فقال لي رسول الله.ص 66