٦ ـ كتاب مقتضب الاثر لاحمد بن محمد بن عياش عن سهل بن محمد الطرطوسي القاضي قال قدم علينا من الشام سنة اربعين وثلاثمائة عن زيد بن محمد الرهاوي عن عمار بن مطر عن أبي عوانة عن خالد بن علقمة عن عبيدة بن عمرو السلماني ، عن عبدالله بن خباب بن الارت عن سلمان الفارسي والبراء بن عازب قالا : قالت ام سليم. قال : ومن طريق أصحابنا حدثني علي بن حبشي بن قوني عن جعفر بن محمد الفزاري عن الحسين المنقري عن الحسن بن محبوب عن الثمالي عن زر بن حبيش[٢] عن عبدالله بن خباب[٣] عن سلمان والبراء قالا : قالت ام سليم : [٤] كنت امرأة قد قرأت التورات والانجيل فعرفت أوصياء الانبيآء وأحببت أن أعلم[٥] وصي محمد 9. [١]يس : ٨٢.
ل ، ع ، مع ، لى : ما جيلويه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير قال :
Show clickable narrator chain
ما سمعت والا استفدت من هشام بن الحكم في طول صحبتي إياه شيئا أحسن من هذا الكلام في صفة عصمة الامام فإني سألته يوما عن الامام أهو معصوم؟ قال : نعم ، قلت له : فما صفة العصمة فيه؟ وبأي شئ تعرف؟ قال : إن جميع الذنوب لها أربعة أوجه لا خامس لها : الحرص والحسد والغضب والشهوة ، فهذه منتفية[١] عنه : لا يجوز أن يكون حريصا على هذه الدنيا وهى تحت خاتمه ، لانه خازن المسلمين فعلى ماذا يحرص؟ ولا يجوز أن يكون حسودا لان الانسان إنما يحسد من هو فوقه وليس فوقه أحد ، فكيف يحسد من هو دونه. ولا يجوز أن يغضب لشئ من امور الدنيا إلا أن يكون غضبه لله عزوجل فإن الله قد فرض عليه إقامة الحدود وأن لا تأخذه في الله لومة لائم ولا رأفة في دينه حتى يقيم حدود الله عزوجل. ولا يجوز أن يتبع الشهوات ويؤثر الدنيا على الاخرة ، لان الله عزوجل حبب إليه الآخرة كما حبب إلينا الدنيا فهو ينظر إلى الاخرة ، كما ننظر إلى الدنيا فهل رأيت أحدا ترك وجها حسنا لوجه قبيح؟ وطعاما طيبا لطعام مر؟ وثوبا لينا [١]في المصادر : منفية عنه. لثوب خشن! ونعمة دائمة باقية لدنيا زائلة فانية؟
ن : ماجيلويه وأحمد بن علي بن ابراهيم وابن تاتانه جميعا عن علي عن أبيه عن محمد بن علي التميمي قال :
Show clickable narrator chain
حدثني سيدي علي بن موسى الرضا 7 عن آبائه عن علي : عن النبي (ص) انه قال : من سره أن ينظر إلى القضيب الياقوت الاحمر الذي غرسه الله عزوجل بيده ويكون متمسكا به فليتول عليا و الائمة من ولده ، فانهم خيرة الله عزوجل وصفوته وهم المعصومون من كل ذنب و خطيئة. لي : أحمد بن علي بن ابراهيم عن أبيه عن أبيه مثله.
كنز الفوائد للكراجكي : حدثني القاضي اسيد بن إبراهيم السلمي عن عمر بن علي العتكي عن أحمد بن محمد بن صفوة عن الحسن بن علي العلوي عن الحسن بن حمزة النوفلي عن عمه عن أبيه عن جده عن الحسن بن علي عن فاطمة ابنة رسول الله عنه 9 قال :
Show clickable narrator chain
أخبرني جبرئيل عن كاتبي علي أنهما لم يكتبا على علي ذنبا مذ صحباه. [١]الخصال : ١٠١ و ١٠٢.علل الشرايع : ٧٩ معانى الاخبار : ٤٤ أمالى الصدوق ٣٧٥ و ٣٧٦.
الهوامش · 2⌄
[٥]هكذا في النسخ والصحيح كما في المصدر : [ اسد ] ترجمه ابن حجر في لسان الميزان ١ :ص 193
فقال : اسد بن ابراهيم بن كليب السلمى الحرانى القاضى يروى عنه الحسين بن على الصيمرى مات بعد الاربعمائة وذكر ابن عساكر انه كان من اشد الشيعة و كان متكلما.
وحدثني السلمي عن العتكي عن سعيد بن محمد الحضرمي عن الحسن بن محمد بن عبدالرحمن الصدفى عن محمد بن عبدالرحمان عن أحمد بن إبراهيم العوفي عن أحمد بن أبي الحكم البراجمي عن شريك بن عبدالله عن أبي الوفا عن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال :
Show clickable narrator chain
سمعت النبي 9 يقول : إن حافظي علي ليفخران على سائر الحفظة بكونهما مع علي 7 وذلك أنهما لم يصعدا إلى الله عزوجل بشئ منه فيسخطه.
مع : أحمد بن محمد بن عبدالرحمن المنقري عن محمد بن جعفر المقري عن محمد بن الحسن الموصلي عن محمد بن عاصم الطريفي عن عباس بن يزيد بن الحسن الكحال عن أبيه عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن علي بن الحسين : قال :
Show clickable narrator chain
الامام منا لا يكون إلا معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، فلذلك لا يكون إلا منصوصا. فقيل له : يابن رسول الله فما معنى المعصوم؟ فقال : هو المعتصم بحبل الله ، وحبل الله هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة والامام يهدي إلى القرآن والقرآن يهدي إلى الامام ، وذلك قول الله عزوجل إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم.
مع : علي بن الفضل البغدادي عن أحمد بن محمد بن سليمان عن محمد بن علي بن خلف عن الحسين الاشقر قال :
Show clickable narrator chain
قلت لهشام بن الحكم : ما معنى قولكم : إن الامام لا يكون إلا معصوما ، قال : سألت أبا عبدالله 7 عن ذلك فقال : المعصوم هو الممتنع بالله من [١]كنز الفوائد : ١٦٢. جميع محارم الله ، وقد قال الله تبارك وتعالى : ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم[١].
ن : فيما كتب الرضا 7 للمأمون : لا يفرض الله تعالى طاعة من يعلم أنه يضلهم ويغويهم ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به وبعبادته ويعبد الشيطان دونه.
ل : قوله عزوجل : « لا ينال عهدي الظالمين » عنى به أن الامامة [١]في نسخة : فوجب. لا تصلح لمن قد عبد صنما أو وثنا أو أشرك بالله طرفة عين وإن أسلم بعد ذلك. والظلم : وضع الشئ في غير موضعه ، وأعظم الظلم الشرك قال الله عزوجل : « إن الشرك لظلم عظيم » وكذلك لا تصلح الامامة لمن قد ارتكب من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا وإن تاب منه بعد ذلك ، وكذلك لا يقيم الحد من في جنبه حد. فإذا لا يكون الامام إلا معصوما ولا تعلم عصمته إلا بنص الله عزوجل عليه على لسان نبيه 9 لان العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد والبياض و ما أشبه ذلك وهي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عزوجل.
ما : الحفار عن إسماعيل بن علي بن علي الدعبلي عن أبيه واسحاق بن إبراهيم الديري معا عن عبدالرزاق عن أبيه عن مثنى مولى عبدالرحمن بن عوف عن عبدالله بن مسعود قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : أنا دعوة أبي إبراهيم. قلنا : يارسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال : أوحى الله عزوجل إلى إبراهيم : « إني جاعلك للناس إماما » فاستخف إبراهيم الفرح فقال : يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي ، فأوحى الله عزوجل إليه : أن يا إبراهيم إني لا [١]الخصال ١ : ١٤٩ والحديث طويل مروى عن المفضل بن عمر عن الصادق 7. اعطي[١] لك عهدا لا أفي لك به ، قال : يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به؟ قال : لا اعطيك عهد الظالم من ذريتك ، قال : يارب ومن الظالم من ولدي لا ينال عهدي؟ قال : من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماما أبدا ، ولا يصح أن يكون إماما قال ابراهيم : « واجنبني وبني أن نعبد الاصنام ، رب إنهن أضللن كثيرا من الناس » قال النبي 9 : فانتهت الدعوة إلي وإلى أخى علي 7 لم يسجد أحد منا لصنم قط فاتخذني الله نبيا وعليا وصيا. كنز : ابن المغازلي باسناده إلى ابن مسعود مثله.
الهوامش · 7⌄
[٣]فيه وهم والصحيح كما في المصدر : مينا مولى عبدالرحمن بن عوف.ص 200
[٤]البقرة : ١٢٤.ص 200
[٢]في الامالى والكنز : لا اعطيك لظالم من ذريتك عهدا.ص 201
[٣]في الامالى : [ عهدك ] وسقط عن الكنز قوله : قال إلى قوله : اماما.ص 201
كنا بمكة فجرى الحديث في قول الله : وإذا بتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن « قال : أتمهن بمحمد وعلي والائمة من ولد علي صلى الله عليهم في قول الله : « ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم » ثم [١]في الامالى والكنز : انى لا اعطيك. قال : « إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين » [١]. قال : يا رب ويكون من ذريتي ظالم؟ قال : نعم فلان وفلان وفلان ومن اتبعهم ، قال : يا رب فعجل لمحمد وعلي ما وعدتني فيهما ، وعجل نصرك لهما وإليه أشار بقوله : « ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين » فالملة الامامة. فلما أسكن ذريته بمكة قال : « ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ـ إلى من الثمرات من آمن » فاستثنى من آمن خوفا أن يقول له : لا ، كما قال له في الدعوة الاولى : « ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ». فلما قال الله : « ومن كفر فامتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير » قال : يارب ومن الذين متعتهم؟ قال : الذين كفروا بآياتي فلان و فلان وفلان.
الهوامش · 5⌄
[٩]آل عمران : ٣٤.ص 201
[٢]البقرة : ١٣٠.ص 202
[٣]في المصدر : إلى قوله.ص 202
[٤]هكذا في الكتاب ومصدره وفيه وهم واضح والتعجب من المصنف قدسسره كيف لم يلتفت اليه لان هذه الاية في سورة ابراهيم وهى هكذا : [ من الثمرات لعلهم يشكرون ] وليس فيه قوله : [ من آمن ] بل هو في قوله تعالى في سورة البقرة : [ رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق اهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الاخر قال ومن كفر فامتعه ] والظاهر ان الوهم من الراوى او من النساخ حيث اورد الاية الاولى مكان الثانية ثم زادوا فيها.ص 202
كشف : فائدة سنية : كنت أرى الدعاء الذي كان يقوله أبوالحسن 7 في سجدة الشكر وهو : « رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لاخرستني وعصيتك ببصري ولو شئت وعزتك لاكمهتني وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لاصممتني ، وعصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني وعصيتك بفرجي و لوشئت وعزتك لاعقمتني ، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني ، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها علي ولم يكن هذا جزاك مني. بخط عميد الرؤساء : لعقمتني ، والمعروف عقمت المرأة وعقمت وأعقمها الله فكنت افكر في معناه وأقول : كيف يتنزل على ما تعتقده الشيعة من القول بالعصمة؟ وما اتضح لي ما يدفع التردد الذي يوجبه. فاجتمعت بالسيد السعيد النقيب رضي الدين أبي الحسن علي بن موسى بن طاووس العلوي الحسني.رحمهالله وألحقه بسلفه الطاهر فذكرت له ذلك فقال :
Show clickable narrator chain
إن الوزير السعيد مؤيد الدين العلقمي رحمهالله تعالى سألني عنه فقلت : كان يقول هذا ليعلم الناس.ثم إني فكرت بعد ذلك فقلت : هذا كان يقوله في سجدته في الليل وليس عنده من يعلمه. ثم سألني عنه الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي ; فأخبرته بالسؤال الاول الذي قلت والذي أوردته عليه ، وقلت : ما بقي إلا أن يكون يقوله على سبيل التواضع وما هذا معناه فلم يقع مني هذه الاقوال بموقع ولا حلت من قلبي في موضع. ومات السيد رضي الدين ; فهداني الله إلى معناه ووفقني على فحواه تفسير العياشى ١ : ٥٨. فكان الوقوف عليه والعلم به وكشف حجابه بعد السنين المتطاولة والاحوال المجرمة[١] والادوار المكررة من كرامات الامام موسى 7 ومعجزاته ولتصح نسبة العصمة إليه ، وتصدق على آبائه البررة الكرام وتزول الشبهة التي عرضت من ظاهر هذا الكلام. وتقريره أن الانبياء والائمة : تكون أوقاتهم مشغولة بالله تعالى ، وقلوبهم مملوة به وخواطرهم متعلقة بالملا الاعلى ، وهم أبدا في المراقبة كما قال 7 : « اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ». فهم أبدا متوجهون إليه ومقبلون بكلهم عليه ، فمتى انحطوا عن تلك الرتبة العالية والمنزلة الرفيعة إلى الاشتغال بالمأكل والمشرب والتفرغ إلى النكاح وغيره من المباحات عدوه ذنبا واعتقدوه خطيئة ، واستغفروا منه. ألا ترى أن بعض عبيد أبناء الدنيا لو قعد وأكل وشرب ونكح وهو يعلم أنه بمرئى من سيده ومسمع لكان ملوما عند الناس ومقصرا فيما يجب عليه من خدمة سيده ومالكه؟ فما ظنك بسيد السادات وملك الاملاك؟ وإلى هذا أشار 7 : إنه ليغان على قلبي وإني لاستغفر بالنهار سبعين مرة « ولفظة السبعين إنما هي [١]عام مجرم اى تام. لعدد الاستغفار لا إلى الرين[١] ، وقوله : « حسنات الابرار سيئات المقربين ». ونزيده إيضاحا من لفظه ليكون أبلغ من التأويل ويظهر من قوله 7 : أعقمتني والعقيم : الذي لا يولد له ، والذي يولد من السفاح لا يكون ولدا ، فقد بان بهذا أنه كان يعد اشتغاله في وقت ما بما هو ضرورة للابدان معصية ويستغفر الله منها. وعلى هذا فقس البواقي وكل ما يرد عليك من أمثالها ، وهذا معنى شريف يكشف بمدلوله حجاب الشبه ، ويهدي به الله من حسر عن بصره وبصيرته رين العمى والعمه. وليت السيد رحمهالله كان حيا لاهدي هذه العقيلة إليه ، وأجلو عرائسها عليه فما أظن. أن هذا المعنى اتضح من لفظ الدعاء لغيري ، ولا أن أحدا سار في إيضاح مشكله وفتح مقفله مثل سيري ، وقد ينتج الخاطر العقيم فيأتي بالعجائب ، وقديما ما قيل : مع الخواطئ سهم صائب.
الهوامش · 8⌄
[٢]في المصدر : ابوالحسن موسى 7.ص 203
[٣]كمه بصره : اعترته ظلمة تطمس عليه.عمى او صار اعشى.ص 203
[٤]كنع يده : اشلها وأيبسها.ص 203
[٢]في نسخة : ومالك الملاك.ص 204
[٣]قال الطريحى : في الخبر انه ليغان على قلبى فاستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة قال البيضاوى في شرح المصابيح : الغين لغة في الغيم وغان على قلبى كذا اى غطاه قال ابوعبيدة في معنى الحديث : اى يتغشى قلبى ما يلبسه ، وقد بلغنا عن الاصمعى انه سئل عن هذا الحديث فقال للسائل : عن قلب من يروى هذا؟ فقال : عن قلب النبى 9 فقال لو كان عن غير النبى 9 لكنت افسره لك ، قال القاضى : ولله در الاصمعى في انتهاجه منهج الادب إلى ان قال : نحن بالنور المقتبس من مشكاتهم نذهب ونقول : لما كان قلب النبى 9 اتم القلوب صفاء واكثرها ضياء واعرفها عرفا وكان 9 مبيناه مع ذلك لشرائع الملة وتأسيسص 204
ختص : باسناده عن أبي الحسين الاسدي عن صالح بن أبي حماد رفعه قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن الله اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا وإن الله اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا ، وإن الله اتخذه رسولا قبل أن يتخذه السنة ميسرا غير معسر لم يكن له بد من النزول إلى الرخص والالتفات إلى حظوظ النفس مع ما كان ممتنعا به من احكام البشرية فكانه اذا تعاطى شيئا من ذلك اسرعت كدورة ما إلى القلب لكمال رقته وفرط نورانيته فان الشئ كلما كان اصفى كانت الكدورة عليه ابين واهدى ، وكان 9 اذا احس بشئ من ذلك عده على النفس ذنبا فاستغفر منه. خليلا ، وإن الله اتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما ، فلما جمع له الاشياء قال : « إني جاعلك للناس إماما » قال : فمن عظمها في عين إبراهيم 7 قال : « ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين » قال : لا يكون السفيه إمام التقي.
ختص : أبومحمد الحسن بن حمزة الحسيني عن الكليني عن العدة عن ابن عيسى عن أبي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم ودرست عنهم : قال :
Show clickable narrator chain
إن الانبياء والمرسلين على أربع طبقات : فنبي منبئ في نفسه لا يعدو غيره ، يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعاين في اليقظة ولم يبعث إلى أحد وعليه إمام ، مثل ما كان إبراهيم 7 على لوط ، ونبي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين الملك وقد ارسل إلى طائفة قلوا أو كثروا ، كما قال الله عزوجل ليونس : « وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون قال : يزيدون ثلاثون ألفا وعليه إمام ، والذي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام على اولي العزم ، وقد كان إبراهيم نبيا وليس بامام حتى قال الله تبارك وتعالى : « إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي » فقال الله تبارك وتعالى : « لا ينال عهدي الظالمين » من عبد صنما أو وثنا أو مثالا لا يكون إماما.
سمعته يقول : إن الله اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، واتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا ، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، وإن الله اتخذ إبراهيم خليلا قبل أن يتخذه إماما ، فلما جمع له الاشياء وقبض يده قال له : يا إبراهيم إني جاعلك للناس إماما ، فمن عظمها في عين إبراهيم قال : يارب ومن ذريتي ، قال : لا ينال عهدي الظالمين[٥]
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إنا لنذنب ونسئ ثم نتوب إلى الله متابا. قال الحسين بن سعيد : لا خلاف بين علمائنا في أنهم : معصومون عن كل قبيح مطلقا ، وأنهم : يسمون ترك المندوب ذنبا وسيئة بالنسبة إلى كمالهم :[١].