Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

٨ ـ كتاب الإستدراك [٥] : بإسناده إلى الأعمش ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه : ، قال : قال رسول الله 9 : لجهنم سبعة أبواب ـ وهي الأركان ـ لسبعة فراعنة : نمرود بن كنعان فرعون الخليل ، ومصعب بن الوليد فرعون موسى ، وأبو جهل بن هشام ، والأول ، والثاني ، ويزيد قاتل ولدي ، ورجل من ولد العباس يلقب بالدوانيقي اسمه المنصور.

bihar-13503

وأقول : الرواية التي أشار إليها القاضي هي ما رواها في المشكاة ، عن الترمذي ، عن أبي سعيد الخدري :

Show clickable narrator chain

أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : ما من نبي إلا وله وزيران من أهل السماء ، ووزيران من أهل الأرض ، فأما وزيراي من أهل السماء فجبرئيل وميكائيل ، وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر!. ولا يخفى أنه خبر واحد من طريق الخصم لا حجة فيه ، ووضع الحديث عادة قديمة ، وقد قدمنا الأخبار في ذلك . وحكى في جامع الأصول أن بعض أهل الضلال كان يقول ـ بعد ما رجع عن ضلالته ـ : انظروا إلى هذه الأحاديث عمن تأخذونها ، فإنا كنا إذ رأينا [١]في الشافي : فإنا ، وهو الظاهر. رأيا وضعنا له حديثا. وقد صنف جماعة من العلماء كتبا في الأحاديث الموضوعة. وحكي عن الصغاني [١] ـ من علماء المخالفين ـ أنه قال في كتاب الدر الملتقط [٢] : ومن الموضوعات ما زعموا أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : إن الله يتجلى للخلائق يوم القيامة عامة ، ويتجلى لك يا أبا بكر خاصة ، وأنه قال :حدثني جبرئيل أن الله تعالى لما خلق الأرواح اختار روح أبي بكر من الأرواح . ثم قال الصنعاني: وأنا أنتسب إلى عمر بن الخطاب وأقول فيه الحق لقول النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : قولوا الحق وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ. فمن الموضوعات ما روي أن أول من يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطاب ، وله شعاع كشعاع الشمس. قيل : فأين أبو بكر؟. قال : سرقته الملائكة . ومنها : من سب أبا بكر وعمر قتل ، ومن سب عثمان وعليا جلد الحد ... إلى غير ذلك من الأخبار المختلفة. ومن الموضوعات : زر غبا تزدد حبا . [١]في البحار : وعن ، والصغاني ، وهو أبو الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن ( ٥٧٧ ـ ٦٥٠ ه‌ ).

الهوامش9

[٢]مشكاة المصابيح ٣ ـ ٢٣٣ ، حديث ٦٠٥٦.ص 413

[٣]سنن الترمذي ٥ ـ ٦١٦ ، كتاب المناقب ، باب ١٧ ، حديث ٣٦٨٠. ورواه ابن الأثير في جامع الأصول ٨ ـ ٦٣٠ ـ ٦٣١ ، حديث ٦٤٦٢.ص 413

[٤]ما حكاه ; عن كتاب سليم بن قيس في بحار الأنوار ٢٧ ـ ٢١١ ـ ٢١٣ ، و ٢٢ ـ ١٠٢ ، وقد ذكر جملة من الكذابين في ٢٥ ـ ٢٦١ وما بعدها. وانظر : سلسلة الموضوعات من الجزء التاسع من الغدير : ٢١٨ ـ ٢٤٦.ص 413

[٥]في ( ك‌ ) : وحكي عن ..ص 413

[٦]جامع الأصول ١ ـ ١٣٦ ـ تحقيق الأرناءوطي ـ بمعنى مقارب لما ذكرناه ، وانظر بنصه في الموضوعات لابن الجوزي ١ ـ ٣٨ وغيرهما ، وقد فصل البحث فيه في كتاب مقباس الهداية إلى علم الدراية ١ ـ ٣٩٨ ـ ٤١٩ ، في تعريفه للحديث الموضوع ، ومعرفاته ، ودواعيه وغيرها ، وانظر :مستدركات البحث حيث ذكر جملة من مصنفاتهم. وبالله عليك إلا ما راجعت سلسلة الأحاديث المقلوبة والموضوعة في الخلافة والخلفاء وما يكذبها ويناقضها مع إشباع في مصادرها في موسوعة شيخنا الأميني طاب ثراه ٥ ـ ٢٨٨ ـ ٣٧٥ ترى العجب العجاب ومصداقا لقوله عز اسمه : « أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون » النجم : ٥٩.ص 413

[٣]ذكرهما وغيرهما ابن الجوزي في كتاب الموضوعات ١ ـ ٣٠٣ ـ ٣١٩ ، وناقشها بما لا مزيد عليه ، والسيوطي في اللئالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ١ ـ ٢٨٦ ـ ٢٨٩.ص 414

[٤]أدرجه ابن الجوزي في كتابه الموضوعات ١ ـ ٣٢٠ ، وعد غيره ، وكذا السيوطي في كتابه في الموضوعات ١ ـ ٣٠٢.ص 414

[٥]أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١ ـ ٣٢٨ ، والسيوطي في اللئالئ ١ ـ ٣٠٩.ص 414

[٦]كما في الدر الملتقط للصغاني : ٢٦ ، برقم ٢٥ ، وقاله العجلوني في كشف الخفاء ١ ـ ٤٣٨ ـ ٤٣٩ ، برقم ١٤١٢.ص 414

bihar-13504

هذا ، مع أنه قد أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣ ـ ١٥٨ ، والخطيب في تاريخ بغداد ٥ ـ ١٠٥ و ٩ ـ ٢١٤ ، والذهبي في الميزان ٤ ـ ٤٥٩ ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٣ ـ ١٣٨ ، وغيرهم.

bihar-13505

انظر : القاموس ٤ ـ ٢٥٨ ، والصحاح ٦ ـ ٢١٨٠ ، وغيرهما. الصدقة من قومه ، وقال لهم : تربصوا بها حتى يقوم قائم بعد النبي 9 وننظر ما يكون من أمره ، وقد صرح بذلك في شعره حيث يقول : وقالت رجال سدد اليوم مالك وقال رجال ، مالك لم يسدد فقلت دعوني لا أبا لأبيكم فلم أخط [١] وأيا في المقال ولا اليد. وقلت خذوا أموالكم غير خائف ولا ناظر فيما يجيء به غدي فدونكموها إنما هي مالك مصررة أخلافها لم تجدد سأجعل نفسي دون ما تحذرونه وأرهنكم يوما بما قلته يدي فإن قام بالأمر المجدد قائم أطعنا وقلنا الدين دين محمد فصرح ـ كما ترى ـ أنه استبقى الصدقة في أيدي قومه رفقا بهم وتقربا إليهم إلى أن يقوم بالأمر من يدفع ذلك إليه. وقد روى جماعة من أهل السير وذكره الطبري في تاريخه أن مالكا نهى قومه عن الاجتماع على منع الصدقات وفرقهم ، وقال : يا بني يربوع! إن كنا قد عصينا أمراءنا إذ دعونا إلى هذا الدين ، وبطأنا الناس عليه فلم نفلح ولم ننجح ، وإني قد نظرت في هذا الأمر فوجدت الأمر يتأتى لهم بغير سياسة ، وإذ الأمر لا يسوسه الناس فإياكم ومعاداة قوم يصنع لهم ، فتفرقوا على ذلك إلى أموالهم ، [١]لعله يقرأ في البحار : فلم أحظ ، بمعنى : لم أفضل ، كما في الصحاح ٦ ـ ٢٣١٦ ، وغيره. ورجع مالك إلى منزله ، فلما قدم خالد البطاح بث السرايا وأمرهم بداعية الإسلام ، وأن يأتوه بكل من لم يجب ، وأمرهم [١] إن امتنع أن يقاتلوه ، فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر من بني يربوع ، واختلفت السرية في أمرهم ، وفي السرية أبو قتادة الحرث بن ربعي ، فكان ممن شهد أنهم قد أذنوا وأقاموا وصلوا ، فلما اختلفوا فيهم أمر بهم خالد فحبسوا ، وكانت ليلة باردة لا يقوم لها شيء ، فأمر خالد مناديا ينادي : أدفئوا أسراءكم ، فظنوا أنه أمرهم بقتلهم ، لأن هذه اللفظة تستعمل في لغة كنانة للقتل ، فقتل ضرار بن الأزود مالكا ، وتزوج خالد زوجته أم تميم بنت المنهال. وفي خبر آخر : أن السرية التي بعث بها خالد لما غشيت القوم تحت الليل راعوهم فأخذ القوم السلاح ، قال : فقلنا : إنا لمسلمون. فقالوا : ونحن المسلمون. قلنا : فما بال السلاح؟. قالوا لنا : فما بال السلاح معكم؟. قلنا : فضعوا السلاح. فلما وضعوا ربطوا أسارى ، فأتوا بهم خالدا ، فحدث أبو قتادة خالد بن الوليد بأن القوم نادوا بالإسلام وأن لهم أمانا ، فلم يلتفت خالد إلى [١]لا توجد في الشافي : أمرهم.

الهوامش16

[٢]في المصدر وشرح النهج : رأيا ، والوأي : الوعد ، كما نص عليه في الصحاح ٦ ـ ٢٥١٨.ص 475

[٣]في الشافي : به عندي. وروي : من الغد.ص 475

[٤]في (س) : مصردة. وهي بمعنى مقللة ، كما في لسان العرب ٣ ـ ٢٤٩ ، ومصررة .. أي مجتمعة ، قد ذكره في اللسان ٤ ـ ٤٥٢.ص 475

[٥]في ( ك‌ ) : بالأمن.ص 475

[٦]في المصدر : المحدث.ص 475

[٧]كابن الأثير في كامله ٢ ـ ٣٥٨.ص 475

[٨]تاريخ الطبري ٣ ـ ١٧٦ [ ٣ ـ ٢٧٩ ـ ٢٨٠ ] حوادث سنة ١١ ه‌ ، بتصرف واختصار.ص 475

[٩]في المصدر : عنه ، بدلا من : عليه.ص 475

[٢]في المصدر : فيهم ، وفيهم أبو قتادة .. ، بدلا من : في أمرهم وفي السرية. وما هنا جاء في شرح النهج.ص 476

[٣]في الشافي : وكان.ص 476

[٤]وضع في المطبوع من البحار على : هم ، رمز نسخة بدل.ص 476

[٥]في المصدر : ضرار بن الحارث بن الأزور.ص 476

[٦]أورده الطبري في تاريخه ٣ ـ ٢٨٠ ، وغيره.ص 476

[٧]في الشافي : فيها.ص 476

[٨]جاءت في المصدر زيادة : له ، قبل : راعوهم. وفي حاشية ( ك‌ ) ما يلي :راعوهم .. أي أفزعوهم ، وخاف القوم منهم. منهص 476

[٩]في ( ك‌ ) : الإسلام ـ بلا باء ـ.ص 476

bihar-13506

انظر : مجمع البحرين ٤ ـ ٣٤٠ ، والصحاح ٣ ـ ١٢٢٣. قوله وأمر بقتلهم وقسم سبيهم ، فحلف أبو قتادة أن لا يسير تحت لواء خالد في جيش أبدا ، وركب فرسه شادا [١] إلى أبي بكر وأخبره بالقصة ، وقال له : إني نهيت خالدا عن قتله فلم يقبل قولي ، وأخذ بشهادة الأعراب الذين غرضهم الغنائم ، وأن عمر لما سمع ذلك تكلم فيه عند أبي بكر فأكثر ، وقال : إن القصاص قد وجب عليه ، فلما أقبل خالد بن الوليد قافلا دخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد ، معتجرا بعمامة له قد غرز في عمامته أسهما ، فلما دخل المسجد قام إليه عمر فنزع الأسهم عن رأسه فحطمها ، ثم قال : يا عدي نفسه! أعدوت على امرئ مسلم فقتلته ثم نزوت على امرأته ، والله لنرجمنك بأحجارك .. وخالد لا يكلمه ولا يظن إلا أن رأي أبي بكر مثل ما رأى عمر فيه ، حتى دخل إلى أبي بكر واعتذر إليه فعذره وتجاوز عنه ، فخرج خالد ـ وعمر جالس في المسجد فقال : هلم إلي يا ابن أم شملة ، فعرف عمر أن أبا [١]في الشافي : فركب فرسه شاذا ، أي مفردا ، وهو الظاهر.

الهوامش11

[٢]في المصدر : وخبره.ص 477

[٣]جاء في الشافي : وأكثر.ص 477

[٤]في (س) من البحار وفي شرح النهج : ولما.ص 477

[٥]وضع في ( ك‌ ) على : عليه ، رمز نسخة بدل.ص 477

[٦]قال في مجمع البحرين ١ ـ ٢٦١ : صدأ الحديد : وسخه.ص 477

[٧]في ( ك‌ ) : معتجزا. وما أثبتناه هو الظاهر. والاعتجار : لف العمامة على الرأس ويرد طرفها على وجهه ، ولا يجعل شيئا تحت ذقنه ، قاله في مجمع البحرين ٣ ـ ٣٩٧. وأما الاعتجاز فلم يستعمل ، ومجرده إما من العجز أو التعجز ، ويقال : تعجزت البعير .. أي ركبت عجزه.ص 477

[٨]في المصدر : سهما.ص 477

[٩]في الشافي : فلما أن دخل. وهي نسخة جاءت في ( ك‌ ).ص 477

[١٠]في المصدر : لأرجمنك.ص 477

[١١]في الشافي : على ، بدلا من : إلى ، وهو الظاهر.ص 477

[١٢]جاء في حاشية ( ك‌ ) : ما يلي : الشملة : كساء يشتمل به ، كأنه عير عمر بأن أمها [ كذا ] كانت تلبسه لفقرها ، وأم شملة : كنية للدنيا وللخمر أيضا ، فلعله عيره بهما ، وعلى الأخيرين يحتمل أن يكون خطابا لنفسه يتحما [ كذا ] بإقبال الدنيا عليه وحصول سكر الدولة له. منهص 477

bihar-13507

قال : رواه الطبراني في الأوسط ، الرياض النضرة ١ ـ ١٦٧ و ١٧٧ ، تاريخ الطبري ٣ ـ ٢٠٣ و ٢١٠ ، تاريخ ابن كثير ٥ ـ ٢٤٧ ، تاريخ الخلفاء : ٤٧ ـ ٤٨ ، تاريخ ابن جرير ٢ ـ ٤٤٠ ، تاريخ اليعقوبي ٢ ـ ١٠٧ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ ـ ١٣٤ و ٣ ـ ٨ و ١٤ ، ٤ ـ ١٦٧ [ الطبعة ذات أربعة مجلدات ] ، سيرة ابن هشام ٤ ـ ٣٤٠ ، السيرة الحلبية ٣ ـ ٣٨٨ ، تهذيب الكامل ١ ـ ٦ ، إعجاز القرآن : ١١٥ ، العقد الفريد ٢ ـ ١٥٨ ، وغيرها من مصادر العامة ، ولاحظ : الطرائف ٢ ـ ٤٠٢ ، والفصول المختارة من العيون والمحاسن : ٧ و ١٩٧ ، والصراط المستقيم ٢ ـ ٢٩٤ ـ ٢٩٦ و ٣٠٠ ، وكشف المحجة : ٦٧ ، والغدير ٢ ـ ٤٢ و ٧ ـ ١٠٤ و ١٠٥ و ١٠٨ و ١١٨ .. ومن هذا الباب ما جاء منه في الجواب عن الكلالة : إني سأقول فيها برأي فإن يكن صوابا فمن الله ، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان ، والله ورسوله بريئان منه. أخرجه سعد بن منصور الدارمي في سننه ٢ ـ ٣٦٥ ، وابن جرير الطبري في تفسيره ٦ ـ ٣٠ ، وابن المنذر البيهقي في سننه الكبرى ٦ ـ ٢٢٣ ، وحكى عنهم السيوطي في الجامع الكبير ـ كما في ترتيبه ـ ٦ ـ ٢٠ ، وذكره ابن كثير في تفسيره ١ ـ ٢٦٠ ، والخازن في تفسيره ١ ـ ٣٦٧ ، وابن القيم في أعلام الموقعين : ٢٩ ، كما نقله العلامة الأميني ـ ; ـ في غديره ٧ ـ ١٠٤ ـ ١٠٥. قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذا تَمَنَّى ) ... الآية ، يوجب النقص في الأنبياء : ، وإذا لم يجب ذلك فكذلك ما وصف به أبو بكر نفسه ، وإنما أراد أن عند الغضب يشفق من المعصية ويحذر منها ، ويخاف أن يكون الشيطان يعتريه في تلك الحال فيوسوس إليه ، وذلك منه على طريق الزجر لنفسه عن المعاصي. وقد روي عن أمير المؤمنين 7 أنه ترك مخاصمة الناس في حقوقه إشفاقا من المعصية ، وكان يولي ذلك عقيلا ، فلما أسن عقيل كان يوليها عبد الله بن جعفر ;. قال : فأما ما روي في إقالة البيعة فهو خبر ضعيف ، وإن صح فالمراد به التنبيه على أنه لا يبالي لأمر يرجع إليه أن يقيله الناس البيعة ، وإنما يضرون بذلك أنفسهم ، فكأنه نبه بذلك على أنه غير مكره لهم ، وأنه قد خلاهم وما يريدون إلا أن يعرض ما يوجب خلافه ، وقد روي أن أمير المؤمنين 7 أقال عبد الله بن عمر البيعة حين استقاله.، والمراد بذلك على أنه تركه وما يختاره ولم يكرهه . وأورد عليه السيد المرتضى 2 في الشافي بأن قول أبي بكر : وليتكم ولست بخيركم ، فإن استقمت فاتبعوني ، وإن اعوججت فقوموني ، فإن [١]الحج : ٥٢. لي شيطانا يعتريني عند غضبي ، فإذا رأيتموني مغضبا فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم ولا أبشاركم .. [١] يدل على أنه لا يصلح للإمامة من وجهين : أحدهما : أن هذه صفة من ليس بمعصوم ولا يأمن الغلط على نفسه ، ومن يحتاج إلى تقويم رعيته له إذا واقع المعصية ، وقد بينا أن الإمام لا بد أن يكون معصوما مسددا موفقا. والوجه الآخر : أن هذه صفة من لا يملك نفسه ، ولا يضبط غضبه ، ومن هو في نهاية الطيش والحدة ، والخرق والعجلة ، ولا خلاف في أن الإمام يجب أن يكون منزها عن هذه الأوصاف غير حاصل عليها ، وليس يشبه قول أبي بكر ما تلاه من الآيات كلها ، لأن أبا بكر خبر عن نفسه بطاعة الشيطان عند الغضب ، وأن عادته بذلك جارية ، وليس هذا بمنزلة من يوسوس له الشيطان ولا يطيعه ، ويزين له القبيح فلا يأتيه ، وليس وسوسة الشيطان قبحا بعيب على الموسوس له إذا لم يستزله ذلك عن الصواب ، بل هو زيادة في التكليف ووجه يتضاعف معه الثواب. وقوله تعالى : ( أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) قيل معناه : في تلاوته ، وقيل :في فكرته على سبيل الخاطر ، وأي الأمرين كان فلا عار في ذلك على النبي 9 ولا نقص ، وإنما العار والنقص على من يطيع الشيطان ويتبع ما يدعو [١]أي لا أترك أثرا في أشعاركم بالنتف ولا في أبشاركم بالجرح ، وهو نوع كناية عن التجاوز والجور. وقد جاء في الصواعق المحرقة : ٣٠ ، وبلفظ : أقيلوني في صفحة : ٥٠ ، ورياض النضرة ١ ـ ١٧٥ ، والإمامة والسياسة ١ ـ ١٤. وعبارة ابن قتيبة في صفحة : ١٦ هكذا : لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني .. ثم قال : واحتجب عن الناس ثلاثة يشرف كل يوم يقول : أقلتكم بيعتي. وقد سبق منا مصادر جمة في أول هذا الطعن ولا حاجة إلى الإعادة ، فراجع. إليه ، وليس لأحد أن يقول هذا ـ إن سلم لكم في جميع الآيات ـ لم يسلم لكم في قوله تعالى [١] : ( فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ ) لأنه قد خبر عن تأثير غوايته ووسوسته بما كان منهما من الفعل ، وذلك لأن المعنى الصحيح في هذه الآية أن آدم وحواء كانا مندوبين إلى اجتناب الشجرة وترك التناول منها ، ولم يكن ذلك عليهما واجبا لازما ، لأن الأنبياء : لا يخلون بالواجب ، فوسوس لهما الشيطان حتى تناولا من الشجرة فتركا مندوبا إليه ، وحرما بذلك أنفسهما الثواب وسماه : إزلالا ، لأنه حط لهما عن درجة الثواب ، وفعل الأفضل. وقوله تعالى في موضع آخر : ( وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ) لا ينافي هذا المعنى ، لأن المعصية قد يسمى بها من أخل بالواجب والندب ، وقوله : ( فَغَوى ) .. أي خاب من حيث لم يستحق الثواب على ما ندب إليه ، على أن صاحب المغني يقول : إن هذه المعصية من آدم كانت صغيرة لا يستحق بها عقابا ولا ذما ، فعلى مذهبه ـ أيضا ـ يكون المفارقة بينه وبين أبي بكر ظاهرة ، لأن أبا بكر خبر عن نفسه أن الشيطان يعتريه حتى يؤثر في الأشعار والأبشار ، ويأتي ما يستحق به التقويم ، فأين هذا من ذنب صغير لا ذم و لا عقاب عليه؟ وهو يجري من وجه من الوجوه مجرى المباح ، لأنه لا يؤثر في أحوال فاعله وحط رتبته ، وليس يجوز أن يكون ذلك منه على سبيل الخشية والإشفاق على ما ظن ، لأن مفهوم خطابه يقتضي خلاف ذلك ، ألا ترى أنه قال : إن لي شيطانا يعتريني ، وهذا قول من قد عرف عادته ، ولو كان على سبيل الإشفاق والخوف لخرج غير هذا المخرج ، ولكان يقول [١]لا توجد : تعالى ، في المصدر. فإني لا آمن من كذا .. وإني لمشفق منه. فأما ترك أمير المؤمنين 7 مخاصمة الناس [١] ، فإنما كان تنزها وتكرما ، وأي شبه بين ذلك وبين من صرح وشهد على نفسه بما لا يليق بالأئمة؟!. وأما خبر استقالة البيعة وتضعيف صاحب المغني له فهو ـ أبدا ـ يضعف ما لا يوافقه من غير حجة يعتمدها في تضعيفه. وقوله : إنه ما استقالها على التحقيق وإنما نبه على أنه لا يبالي بخروج الأمر عنه ، وإنه غير مكره لهم عليه .. فبعيد عن الصواب ، لأن ظاهر قوله : أقيلوني .. أمر بالإقالة ، وأقل أحواله أن يكون عرضا لها أو بذلا ، وكلا الأمرين قبيح. ولو أراد ما ظنه لكان له في غير هذا القول مندوحة ، ولكان يقول : إني ما أكرهتكم ولا حملتكم على مبايعتي ، وما كنت أبالي أن لا يكون هذا الأمر في ، ولا إلي ، وإن مفارقته لتسرني لو لا ما ألزمنيه الدخول فيه من التمسك به ، ومتى عدلنا عن ظواهر الكلام بلا دليل جر ذلك علينا ما لا قبل لنا به. فأما أمير المؤمنين 7 فإنه لم يقل ابن عمر البيعة بعد دخوله فيها ، وإنما استعفاه من أن يلزمه البيعة ابتداء فأعفاه ، علما بأن إمامته لا تثبت بمبايعة من يبايعه عليها ، فأين هذا من استقالة بيعة قد تقدمت واستقرت ، انتهى كلامه رفع الله مقامه. [١]في المصدر زيادة : في حقوقه ، بعد : الناس. وأورد عليه ابن أبي الحديد [١] : .. بأن أبا بكر كان حديدا ولكن لا يخل ذلك بالإمامة ، لأن المخل بالإمامة من ذلك ما يخرج به الإنسان عن العقل ، فأما ما دون ذلك فلا ، وقوله : فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم .. محمول على البلاغة في وصف القوة الغضبية لا على ظاهره ، لأنه لم ينقل أنه قام إلى رجل فضربه بيده ومزق شعره ... وأما قول شيخنا أبي علي إن كلام أبي بكر خرج مخرج الإشفاق والحذر .. فجيد. واعتراض المرتضى غير لازم ، لأن في هذه عادة العرب يعبرون عن الأمر بما هو منه بسبيل ، كقولهم : لا تدن من الأسد فيأكلك ، ليس أنهم قطعوا على الأكل عند الدنو. فأما الكلام في قوله : أقيلوني .. فلو صح الخبر لم يكن فيه مطعن عليه ، لأنه إنما أراد في اليوم الثاني اختبار حالهم في البيعة التي وقعت في اليوم الأول ليعلم وليه من عدوه منهم .. على أنا لو سلمنا أنه استقالهم البيعة حقيقة ، فلم قال المرتضى : إن ذلك لا يجوز؟. أليس يجوز للقاضي أن يستقيل من القضاء بعد توليه إياه ودخوله فيه؟ فكذلك يجوز للإمام أن يستقيل من الإمامة إذا آنس من نفسه ضعفا عنها ، أو آنس من رعيته نبوة عنه أو أحس بفساد ينشأ في الأرض من جهة ولايته على الناس ، ومن يذهب إلى أن الإمامة تكون بالاختيار كيف [١]في شرحه على النهج ١٧ ـ ١٦١ ـ ١٦٤ عند شرح قوله 7 : هذه صفة طائش لا يملك لنفسه .. ، وقد نقله باختصار. يمنع من جواز استقالة الإمام وطلبه إلى الأمة أن يختاروا غيره لعذر يعلمه من حال نفسه؟! وإنما يمتنع من ذلك المرتضى وأصحابه القائلون بأن الإمامة بالنص .. ، على أنه إذا جاز عندهم ترك [١] الإمام الإمامة في الظاهر ـ كما فعله الحسن 7 ، والأئمة بعد الحسين : ـ جاز للإمام على مذهب أصحاب الاختيار أن يترك الإمامة ظاهرا وباطنا لعذر يعلمه. والجواب ، أن الكل اتفقوا على اشتراط العدالة في الإمام ، ولا ريب في أنه يكون من الحدة والطيش ما لا يضبط الإنسان نفسه عند هيجانه فيقدم على المعصية ، ولا يدخل بذلك عرفا في زمرة المجانين ، ولا يخرج عن حد التكليف ، وقوله : فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم .. اعتراف باتصافه بفرد بالغ من هذا النوع ، ولا خلاف في كونه قادحا في الإمامة ، وادعاؤه أنه لم ينقل أنه فعل ذلك برجل ، فقد روى نفسه ما يكذبه ، حيث روي عن محمد بن جرير الطبري أن الأنصار بعثوا عمر إلى أبي بكر يسأله أن يولي أمرهم رجلا أقدم سنا من أسامة ، فوثب أبو بكر ـ وكان جالسا ـ فأخذ بلحية عمر ، وقال : ثكلتك أمك يا ابن الخطاب! استعمله رسول الله 9 وتأمرني أن أنزعه؟!. فخرج عمر إلى الناس ، فقالوا : ما صنعت؟. قال : امضوا ثكلتكم أمهاتكم ، ما لقيت في سببكم اليوم من خليفة رسول الله 9 .. إلى آخر ما رواه. و وثوبه على عمر بن الخطاب وأخذه بلحيته وشتمه ـ مع كونه معظما مبجلا عنده في أول خلافته ، والمقام لم يكن مقام الخفة والطيش ـ يدل على أن ذلك الصنيع لم يخرج منه مخرج الندرة والافتلات ، بل كان ذلك من الفعل المعتاد ، ومع الإغماض عنه نقول : إن ذلك الشهادة من قبيل الرجم بالغيب ، ومن الذي [١]في شرح النهج : أن يترك. أحصى أفعال أبي بكر حتى علم أنه لم يفعل ذلك بأحد من معاشريه وخواصه وأهل بيته؟ وبعد تسليم أنه لم يقدم قط على جرح الأبشار ونتف الأشعار ، نقول : إذا بلغ الطيش والحدة في الشدة إلى حد يخاف صاحبه على نفسه الوثوب على الناس فلا يشك في أنه يصدر عنه عند الغضب من الشتم والبذاء وأصناف الأذى قولا وفعلا ما يخرجه عن حد العدالة المشترطة في الإمامة ، ولو قصر الغضب عن القيام بما يخل بالعدالة ـ ولو بالإصرار على ما كان من هذا النوع من قبيل الصغائر لم يعبر عنه بهذا النوع من الكلام. وبالجملة ، حمل كلام أبي بكر على المبالغة لا ينفعهم ولا يضرنا ، وكذا التمسك بقولهم : لا تدن من الأسد .. لا ينفعهم ، إذ لا يقال ذلك إلا إذا جرت عادته بأكل من دنى منه ، فكذلك لا موقع لكلام أبي بكر ما لم تجر عادته بأن يؤثر غضبه في أشعار الناس وأبشارهم ، أو يؤذيهم بالشتم والبذاء .. ونحو ذلك مما كنى عنه بقوله : لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم ، ومثل هذا الطيش والحدة لا ريب في كونه مخرجا عن العدالة ، قادحا في صلوح صاحبه للإمامة ، فخروج الكلام مخرج الإشفاق والحذر ـ على هذا الوجه ـ لا ينفع في دفع الطعن. وأما ما أشار [١] إليه ـ تبعا للقاضي ـ من منع صحة الخبر في استقالة أبي بكر فمما لا وقع له ، لاستفاضة الخبر واشتهاره في كل عصر وزمان ، وكونه مسلما عند كثير من أهل الخلاف ، ولذا لمن يمنع الرازي في نهاية العقول صحته مع ما علم من حاله من كثرة التشكيك والاهتمام بإيراد الأجوبة العديدة ، وإن كانت سخيفة ضعيفة. وقد رواه أبو عبيد القاسم بن سلام ـ على ما حكاه بعض الثقات من الأصحاب ـ. [١]في (س) : أشاروا ـ بصيغة الجمع ـ. وقال مؤلف كتاب الصراط المستقيم [١] : ذكره الطبري في تاريخه ، والبلاذري في أنساب الأشراف ، والسمعاني في الفضائل ، وأبو عبيدة : قول أبي بكر على المنبر ـ بعد ما بويع ـ : أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم . وقد أشار إليه أمير المؤمنين 7 في الخطبة الشقشقية بقوله : فيا عجبا! بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته .. وصحة الخطبة مسلمة عند ابن أبي الحديد وقاضي القضاة وغيرهما كما عرفت. وأما عدم رواية أصحاب أصولهم قصة الاستقالة فلا حجة فيه ، لأنهم لا يروون ما لا تتعلق أغراضهم بروايته ، بل تعلق غرضهم بانمحاء ذكره. ويدل على بطلان ما زعمه من أن أبا بكر أراد اختبار حال الناس في اليوم الثاني من بيعته ليعلم وليه من عدوه ، قول أمير المؤمنين 7 : بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ... إذ لو كان المراد ما توهمه لم يكن عقده لآخر بعد الوفاة مع الاستقالة في الحياة موضعا للعجب ، وإنما التعجب من صرفها عن أمير المؤمنين 7 عند الوفاة وعقدها لغيره مع الاستقالة منها [١]الصراط المستقيم ٢ ـ ٢٩٤. في الحياة ، لعلمه بأنه كان حقا لأمير المؤمنين 7 وهو واضح ، ولعلهم لا ينكرون أن فهم أمير المؤمنين 7 مقدم على فهمهم. وقد ظهر مما ذكرناه ضعف ما أجاب به الفخر الرازي في نهاية العقول [١] من أنه ذكر ذلك على سبيل التواضع وهضم النفس ، كما قال 7 : لا تفضلوني على يونس بن متى .. والفرق بين استقالة أبي بكر والخبر الذي رواه على تقدير صحته ـ واضح ، ولو أراد مجرد الاستشهاد على ورود الكلام للتواضع وهضم النفس ـ وهو أمر لا ينازع فيه ـ لكن لا يلزم منه صحة حمل كل كلام عليه. وأما ما ذكره من جواز الاستقالة تشبيها بالقضاء ، فيرد عليه ، أنه إذا جازت الاستقالة من الإمام ولم يتعين عليه القيام بالأمر فلم لم يرض عثمان بالخلع مع أن القوم حصروه وتواعدوه بالقتل ، فقال : لا أخلع قميصا قمصنيه الله عز وجل ، وأصر على ذلك حتى قتل ، وقد جاز ـ بلا خلاف ـ إظهار كلمة الشرك وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير عند الخوف على النفس ، فدل ذلك الإصرار منه على أن الخلع أعظم من إظهار كلمة الكفر وغيره من الكبائر ، وأن ما أتى به أبو بكر كان أعظم مما ذكر على مذهب عثمان ، فما دفع به الطعن عن أبي بكر يوجب قدحا شنيعا في عثمان ، فإن تعريض النفس للقتل لأمر مباح لم يقل بجوازه أحد. وقد أشار إلى ذلك الشيخ المفيد قدس الله روحه ، حيث قال : على أن [١]نهاية العقول : مخطوط. الاختيار إن كان للأمة وكان [١] إليها الخلع والعزل لم يكن لدعائها عثمان إلى أن يخلع نفسه معنى يعقل ، لأنه كان لها أن تخلعه وإن لم يجبها إلى ذلك ، وإن كان الخلع إلى الإمام فلا معنى لقول أبي بكر : أقيلوني .. وقد كان يجب لما كره الأمر أن يخلع هو نفسه ... وهذا أيضا تناقض آخر يبين عن بطلان الاختيار وتخليط القوم. وأنت ـ أرشدك الله ـ إذا تأملت قول أمير المؤمنين 7 : فيا عجبا! بينا هو يستقيلها .. إلى آخره ، وجدته عجبا ، وعرفت من المغزى كان من الرجل في القوم وبان خلاف الباطن منه ، وتيقنت الحيلة التي أوقعها والتلبيس ، وعثرت به على الضلال وقلة الدين ، والله نسأل التوفيق ، انتهى. وأما ما ذكره من قياس خلع الخليفة نفسه اختيارا بما صدر عن أئمتنا : تقية واضطرارا فهو أظهر فسادا من أن يفتقر إلى البيان ، مع أنه يظهر مما مر جوابه وسيأتي بعض القول في ذلك ، وَاللهُ الْمُسْتَعانُ. الطعن السابع : أنه كان جاهلا بكثير من أحكام الدين ، فقد قال في الكلالة : أقول فيها [١]في المصدر : فكان. برأيي ، فإن كان صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني [١] ولم يعرف ميراث الجدة فقال : لجدة سألته عن إرثها؟ لا أجد لك شيئا في كتاب الله وسنة نبيه مبكية واقعا ، وقد قال العلامة الأميني في غديره ٧ ـ ١١٥ : إذا قسنا مجموع ما ورد عن الخليفة ـ من الصحيح والموضوع في التفسير والأحكام والفوائد ، من المائة وأربعة حديث ، أو المائة واثنين وأربعين حديث ـ إلى ما جاء عن النبي الأقدس من السنة الشريفة لتجدها كقطرة من بحر لجي ، لا تقام به قائمة للإسلام ، ولا تدعم به أي دعامة للدين ، ولا تروى بها غلة صاد ، ولا تنحل بها عقدة أية مشكلة .. إلى آخر ما أجاد وأفاد.

الهوامش58

[٢]في المغني : فكيف.ص 497

[٣]في المصدر : ويجوز منها ويخشى.ص 497

[٤]في المغني : فلما أيس عقيل منها كان يوليها.ص 497

[٥]في المصدر : لأمر إن يرجع إليه أن يستقيله الناس ..ص 497

[٦]في المصدر : وما يختار من التأخير وغير ذلك ، بدلا من : وما يختاره ولم يكرهه. انظر : المغني ٢١ ـ ٣٣٨ ـ ٣٣٩ ، باختلاف يسير.ص 497

[٧]الشافي : ٤١٥ ـ ٤١٦ الحجرية [ ٤ ـ ١٢١ ـ ١٢٤ ].ص 497

[٢]في المصدر : فإنه يدل ..ص 498

[٣]لا توجد في الشافي كلمة : في.ص 498

[٤]لا توجد : قبحا ، في المصدر.ص 498

[٥]الحج : ٥٢.ص 498

[٢]البقرة : ٣٦.ص 499

[٣]في المصدر : وسمي ـ بلا ضمير ـ.ص 499

[٤]طه : ١٢١.ص 499

[٥]في الشافي : صاحب الكتاب.ص 499

[٦]في المصدر : تكون.ص 499

[٧]لا توجد الواو في (س).ص 499

[٢]في المصدر : صاحب الكتاب.ص 500

[٣]في الشافي : ما استقال ـ بلا ضمير ـ.ص 500

[٤]جاء في المصدر : من الصواب.ص 500

[٥]في (س) : مندرجة. وهو سهو ظاهرا.ص 500

[٦]في الشافي : تسرني ـ بلا لام ـ.ص 500

[٧]لا توجد : الكلام ، في (س).ص 500

[٨]في المصدر زيادة : قلة فكر فيه ، بعد : فأعفاه.ص 500

[٩]لا توجد : من ، في (س).ص 500

[٢]هي صفة مشبهة من الحدة بمعنى النشاط والسرعة في الأمور والمضاء فيها ، كما في نهاية ابن الأثير ١ ـ ٣٥٣.ص 501

[٣]في المصدر : على المبالغة ، وهو الظاهر.ص 501

[٤]في (س) : على ، بدلا من : في.ص 501

[٥]قال في القاموس ٤ ـ ٣٩٣ : نبا بصره نبوا ونبيا ونبوة ، والسيف عن الضريبة نبوا ونبوة : كل.ص 501

[٦]لا توجد في (س) : إلى.ص 501

[٢]في المصدر زيادة : للتقية ، قبل كلمة : جاز.ص 502

[٣]في تاريخه ٣ ـ ٢٢٦.ص 502

[٤]لا توجد الواو في ( ك‌ ).ص 502

[٢]نهاية العقول : مخطوط.ص 503

[٢]تاريخ الطبري ٣ ـ ٢١٠.ص 504

[٣]أنساب الأشراف ، ما طبع منه حتى الآن لم نجده فيه.ص 504

[٤]فضائل السمعاني ، لم نجد له نسخة خطية فضلا عن المطبوعة.ص 504

[٥]في المصدر : من قول.ص 504

[٦]في الصراط المستقيم : حين بويع.ص 504

[٧]انظر : الإمامة والسياسة : ١٦ ، وسيرة ابن هشام ٢ ـ ٦٦٦ ، والطرائف ٢ ـ ٤٠٢ ، والصراط المستقيم ٢ ـ ٢٩٤ وغيرها مما تقدم من المصادر.ص 504

[٨]الخطبة الثالثة من النهج في طبعة محمد عبده ١ ـ ٣٢ ، وفي طبعة الدكتور صبحي الصالح : ٤٨.ص 504

[٩]كما اعترف به في شرحه على النهج ١٧ ـ ١٦١.ص 504

[١٠]في كتابه المغني ٢٠ ـ ٣٢٨.ص 504

[١١]قد مرت مصادرها مفصلة ، فراجع.ص 504

[٢]في طبعة (س) هنا كلمة : رض ، وخط عليها في ( ك‌ ).ص 505

[٣]في ( ك‌ ) : توعدوه.ص 505

[٤]أو قال : سربلني الله. وقد ذكر شيخنا الأميني ـ ; ـ قصة الحصار مفصلا بمصادرها في غديره ٩ ـ ١٧٧ ـ ٢٠٣.ص 505

[٥]في الفصول المختارة من العيون والمحاسن : ١٩٩.ص 505

[٢]في الفصول المختارة : ولم يكن.ص 506

[٣]في المصدر : إذا لم يجبها إلى ذلك واختار ..ص 506

[٤]في المصدر زيادة : للناس ، بعد : أبي بكر.ص 506

[٥]وضع على : قد ، في ( ك‌ ) رمز نسخة بدل.ص 506

[٦]في المصدر زيادة : في خطبته في الكوفة عند ذكر الخلافة حيث يقول ..ص 506

[٧]في المصدر زيادة : الذي ، قبل : كان.ص 506

[٨]في الفصول المختارة زيادة : للظاهر ، بعد : منه.ص 506

[٩]في المصدر : والله تعالى.ص 506

[١٠]إن غاية جهد الباحث عن علم الخليفة بالسنة وسعة اطلاعه عليها لتوصله إلى أمور مضحكة ظاهراص 506

[١]وقد قال في الكلالة : أراه ما خلا الولد والوالد ، فلما استخلف عمر قال : إني لأستحيي الله أن أرد شيئا قاله أبو بكر!!.ص 507

[٢]والرواية مفصلة جاءت بطرق متعددة تجدها في صحيح الترمذي ٤ ـ ٤٢٠ كتاب الفرائض باب ١٠ حديث ٢١٠٠ ـ ٢١٠١ ، وفي سنن الدارمي ٢ ـ ٣٥٩ ، وسنن أبي داود ٢ ـ ١٧ [ ٣ ـ ١٢١ حديث ٢٨٩٤ ] ، وسنن ابن ماجة ٣ ـ ١٦٣ [ ٢ ـ ٩١٠ حديث ٢٧٢٤ ] ، ومسند أحمد ٤ ـ ٢٢٤ ، وسنن البيهقي ٦ ـ ٢٣٤ ، وموطأ مالك ١ ـ ٣٣٥ ، وبداية المجتهد ٢ ـ ٣٤٤ ، ومصابيح السنة ٢ ـ ٢٢ ، وغيرها من المصادر. وقد ذكرها الخاصة أيضا ، انظر مثالا : الغدير ٧ ـ ١٠٤ ـ ١٠٥ ، والصراط المستقيم ٢ ـ ٢٩٦ ، والسبعة من السلف : ٩٠ ، وما بعدها ، والشافي ٤ ـ ١٩٣ ، وتلخيصه ٤ ـ ٢٥ ، وقد قضى في الجد سبعين قضية ، كما صرح بذلك ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ٣ ـ ١٦٥ ، و ٤ ـ ٢٦٢ [ أربعةص 507

bihar-13508

وقيل : وعشرة أيام. وقيل : وعشرين يوما. قال : واختلف في السبب الذي مات منه ، فذكر الواقدي أنه اغتسل في يوم بارد فحم ومرض خمسة عشر يوما ، وقال الزبير بن بكار : كان به طرف من السل ، وروي عن سلام بن أبي مطيع : إنه سم. قال : وأوصى بغسله أسماء بنت أبي عميس زوجته فغسلته ، وصلى عليه عمر بن الخطاب ونزل في قبره عمر وعثمان وطلحة وعبد الله بن أبي بكر ، ودفن ليلا في بيت عائشة.

الهوامش5

[٤]في المصدر : وقال غيره : وعشرة أيام. وقال غيره : ..ص 522

[٥]قاله في الاستيعاب ٢ ـ ٢٥٧ أيضا.ص 522

[٦]في المصدر : وأوصى أن تغسله أسماء بنت عميس.ص 522

[٧]في الاستيعاب : عبد الرحمن ، بدلا من : عبد الله.ص 522

[٩]في ( ك‌ ) نسخة بدل : يتوثب عليه.ص 522

bihar-13509

وراجع : ترجمة بسر بن أرطاة في الاستيعاب ، وكنز العمال ٦ ـ ٤٢٤ ، ٧ ـ ٢٢٤ ـ ٢٢٥ ، وتفسير ابن جرير ٤ ـ ٢٧ ، ومجمع الزوائد ١٠ ـ ٣٦٤ ـ ٣٦٥. وقال

Show clickable narrator chain

في الإصابة : ٣ ـ القسم الأول ـ ٨٤ بسنده عن أبي سعيد ، قلنا له : هنيئا لك برؤية رسول الله (ص) وصحبته. قال : إنك لا تدري ما أحدثنا بعده. ونظيره ما رواه البخاري في صحيحه في كتاب بدأ الخلق في غزوة الحديبية عن البراء بن عازب ، وما جاء في طبقات ابن سعد ٨ ـ ٥١ عن عائشة ، وفي تهذيب التهذيب ٨ ـ ٩ عن عمرو بن ثابت ، قال : لما مات النبي 9 كفر الناس إلا خمسة. ومنها : أن لسان أبي بكر قد أورده الموارد. فقد جاء في حلية الأولياء ٩ ـ ١٧ بسنده عن أسلم : أن عمر اطلع على أبي بكر وهو آخذ بطرف لسانه فيعضعضه وهو يقول : إن هذا أوردني الموارد. وقريب منه في موطإ مالك في كتاب الجامع ما جاء فيما يخاف من اللسان ، وطبقات ابن سعد ٥ ـ ٥ ، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٢ ـ ١٧٣ وقال : رواه مالك وابن المبارك وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وهناد والخرائطي ، وجاء في تفسير الدر المنثور ذيل قوله تعالى : « لا خير في كثير من نجواهم » من سورة النساء ، وقال : أخرج أحمد والنسائي والبيهقي عن زيد بن أسلم ... إلى آخره. ونظيره في مجمع الزوائد للهيثمي ١٠ ـ

bihar-13510

ومنها : كون الخليفة سبابا بذي اللسان. فقد سلف أن أوردنا لك في رأيه في القدر ، وقوله للرجل : يا ابن اللخناء .. وما أجاب به السائل من السباب المقذع والتمني بأن يكون عنده من يجاء أنفه مع عدم بيانه لما سأله وعدم إيفاء الرجل إلى الحق ، ويظهر من الخصائص الكبرى ٢ ـ ٨٦ ما كان بينه وبين عقيل ـ وبمحضر من رسول الله 9 ومشهد من المسلمين ـ من التنازع والشتم ، ويظهر من القصة أنها كانت في أخريات أيام الرسالة ، مع ما روته العامة وجاء عن طريق الخاصة من أن :

Show clickable narrator chain

سباب المسلم فسوق كما في الصواعق المحرقة : ٤٣ ، تاريخ الخلفاء : ٣٧ .. وغيرها ، وحيث لا نريد الإطالة والتعليق ، نذكر المصادر درجا ، ونحيل الأمر إلى فطنة القارئ وتتبعه ، فانظر ما أورده أحمد بن حنبل في مسنده ١ ـ ١١٤ ، وابن ماجة في سننه ١ ـ ٤١٦ ، والخطيب البغدادي في تاريخه ٥ ـ ١٤٤ ، والباقلاني في التمهيد : ١٩٣ ، والطبري في تاريخه ٣ ـ ٢١٢ ، وابن عساكر في تاريخه ١ ـ ١١٧ ، وابن الأثير في الكامل ٢ ـ ١٣٩ ، وأبي الفداء في تاريخه ١ ـ ١٥٦ ، والروض الأنف ٢ ـ ٣٧٥ ، وغيرها. ومنها : إعراض رسول الله 9 عنهم : فقد وردت في ذلك روايات عن طريقهم ، منها ما جاء في مسند أحمد بن حنبل ٣ ـ ٢١٩ بسنده عن أنس عند ما شاور رسول الله 9 الناس يوم بدر. وانظر : ٣ ـ ٢٥٧. وقد روى أحمد بن حنبل في مسنده ١ ـ ١٥٥ بسنده ، قال : جاء النبي 9 أناس من قريش ، فقالوا : يا محمد! إنا جيرانك وحلفاؤك وإن ناسا من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين ولا رغبة في الفقه ، إنما فروا من ضياعنا وأموالنا فارددهم إلينا ، فقال لأبي بكر : ما تقول؟. قال :صدقوا ، إنهم جيرانك وحلفاؤك. قال : فتغير وجه النبي 9 ، ثم قال لعمر : ما تقول؟. قال :صدقوا ، إنهم جيرانك وحلفاؤك ، فتغير وجه النبي 9 ، ورواه النسائي في خصائصه : ١١ ، وزاد عليه ، ثم قال النبي 9 : يا معشر قريش! والله ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه للإيمان فيضربكم على الدين أو يضرب بعضكم. قال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله؟. قال : لا. قال عمر : أنا هو يا رسول الله؟. قال : لا ، ولكن ذلك الذي يخصف النعل ، وقد كان أعطى عليا 7 نعلا يخصفها. ومنها : جبن الشيخين وانهزامهم في الحروب : فقد أورد الحاكم في مستدركه على الصحيحين ٣ ـ ٣٧ عن علي 7 أنه قال : يا أبا ليلى! أما كنت معنا بخيبر؟. قال : بلى والله كنت معكم ، فإن رسول الله (ص) بعث أبا بكر إلى خيبر ، فسار بالناس وانهزم ورجع. قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، وذكر جملة أحاديث ، منها : ما رواه في ٣ ـ ٣٨ بسنده عن جابر : أن النبي (ص) دفع الراية يوم خيبر إلى عمر فانطلق فرجع يجبن أصحابه ويجبنونه. وذكره في كنز العمال ٥ ـ ٢٨٤ عن بريدة. وانظر : تاريخ ابن جرير ٢ ـ ٣٠٠ بطريقين ، والنسائي في خصائصه : ٥ ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٦ ـ ١٥٠ ، والمحب الطبري في الرياض النضرة ٢ ـ ١٨٧ ، وهذا متفق عليه في وقعة خيبر لم يرتب به ذو مسكة. انظر : كنز العمال ٥ ـ ٢٨٣ ـ ٢٨٤ ، ٦ ـ ٣٩٤ ، وأخرجه ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وابن ماجة والبزار وابن جرير ، وصححه الطبراني في الأوسط ، والحاكم والبيهقي في الدلائل والضياء المقدس. وأورده في مجمع الزوائد للهيثمي ٢ ـ ١٥١ ، ٩ ـ ١٢٤ ، وذكر له عدة روايات. وعن عائشة ـ كما في كنز العمال ٥ ـ ٢٧٤ ـ أنها قالت : كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى ... ثم أنشأ ـ يعني أبا بكر ـ يحدث ، قال : كنت أول من فاء يوم أحد ـ أي رجع وفر ـ. ونحن نقول : نأخذ بإقرارها وإقراره دون ادعائهم ، مع أنه ورد عنه 9 أنه قال ـ كما في شرح الجامع الصغير ٣ ـ ٤٥٨ للمناوي ـ : خمس ليس لهن كفارة : الشرك بالله ، والفرار من الزحف .. إلى آخره. ولنختم بحثنا بإيراد ما أورده الطبري في تاريخه ٤ ـ ٥٢ ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة ١ ـ ١٨ ، والمسعودي في مروج الذهب ١ ـ ٤١٤ ، وأبو عبيدة في الأموال : ١٣١ ، وابن عبد ربه في العقد الفريد ٢ ـ ٢٥٤ .. وغيرهم. ذكروا عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال : دخل على أبي بكر في مرضه الذي توفي فيه ، فأصابه مهتما ... وفيه : قال أبو بكر : .. أجل إني لا آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن ، وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن ، وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله 9. فأما الثلاث اللاتي وددت أني تركتهن : فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شيء وإن كانوا قد غلقوه على الحرب! ، ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي ، وأني كنت وإن قتلته سريحا ، أو خليت نجيحا ، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين ـ يريد عمر وأبا عبيدة ـ فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا. وأما اللاتي تركتهن : فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس أسيرا كنت ضربت عنقه ، فإنه تخيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه ، ووددت أني حين سيرت خالد بن الوليد إلى أهل الردة كنت أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا ، وإن هزموا كنت بصدد لقاء أو مدد ، ووددت أني وجهت خالد بن الوليد إلى الشام كنت وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق ، فكنت قد بسطت يدي وأما افتخارهم بدفنه في جوار النبي 9 فسيأتي فيه. وروى في الصراط المستقيم بإسناده عن عاصم بن حميد ، عن صفوان ، عن الصادق 7 : أنهما لم يبيتا معه إلا ليلة ثم نقلا إلى واد في جهنم يقال لها : واد [ وادي ] الدود. كلتيهما في سبيل الله .. ومد يديه. ووددت أني كنت سألت رسول الله 9 لمن هذا الأمر؟ فلا ينازعه أحد ، ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب؟ ، ووددت أني كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمة ، فإن في نفسي منهما شيء. وأوردها أيضا ابن جرير في تاريخه ٢ ـ ٦١٩ ، وجاء ذكرها في ميزان الاعتدال ٢ ـ ٢١٥ ، وغيرهما. وتلك جولة لنا مع الباطل وننتظر دولة الحق معهم ، وقد ألفيت أول خليفتهم أبي بكر الذي لم يعهد له نبوغ في علم ، أو تقدم في جهاد ، أو تبرز في أخلاق ، أو تهالك على عبادة ، أو ثبات على مبدإ ، وليت شعري ما الذي نقموه من أبي الحسن صلوات الله عليه؟!. فارجع النظر كرتين ، عسى أن يعود عليه بالحق. فنحن قد راجعنا كتب التفسير فلم نجد ما يؤثر عنه في هذا العلم شيء يحفل به ، وكل ما جاء عنه هو جهله في الأب في قوله عز اسمه : « وفاكهة وأبا » ، والكلالة ، وغيرهما ، وهو ـ وايم الله ـ جهل بلغة العرب الأصلية ، لا بمعاني القرآن العظيمة ، وأما السنة ، فها إمامهم أحمد بن حنبل ـ مع دعواهم أنه كان يحفظ ألف ألف حديث!! ، والتقط مسنده من أكثر من سبعمائة وخمسين ألف حديث ـ لم يثبت لخليفتهم الأول إلا ستين حديثا ـ بحذف المتكرر ـ ١ ـ ٢ ـ ١٤ ، وأكثر ما أوردوه له كلام له لم ينقله عن رسول الله ٦ ، هذا مع كل ما فيه من وضع وتدليس ، وقد ناقش العلامة الأميني طاب ثراه في غديره ما أورده له من أحاديث بما لا مزيد عليه ٧ ـ ١٠٨ ـ ١٢٠. ونحسب أن في ما ذكرناه للخليفة من القضايا ـ مع قلته ـ غنية وكفاية ، وتذكرة وهداية ، لمن ألقى السمع وهو شهيد. اين صفحه در كتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ) [١] ، وقال تعالى : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ، وقد قدمنا في باب وصية النبي 9 في ذلك أخبارا كثيرة من طرق الخاص والعام ولنذكر هنا زائدا على ما تقدم ما يؤيد تلك الأخبار من الجانبين. فأما الروايات العامية : فروى البخاري في باب إخراج اليهود من جزيرة العرب من كتاب الجهاد والسير ، ومسلم في كتاب الوصايا ، عن سفيان ، عن سليمان الأحول ، عن سعيد بن جبير ، أنه سمع ابن عباس يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس! ثم بكى حتى بل دمعه الحصى ، قلت : يا ابن عباس! ما يوم الخميس؟. قال : اشتد برسول الله 9 وجعه ، فقال : ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : ما له أهجر؟! استفهموه؟ . فقال : ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه. فأمرهم بثلاث ، قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، والثالثة : إما أن سكت عنها وإما أن قالها فنسيتها ، [١]الأحزاب : ٣٦.

الهوامش9

[١]الصراط المستقيم ٣ ـ ١١٦.ص 527

[٢]في المصدر : له ، وهو الظاهر.ص 527

[٢]النساء : ٦٥.ص 530

[٣]بحار الأنوار ٢٢ ـ ٤٦٥ ـ ٤٧٠ و ٤٧٢ ـ ٤٧٣ عن جمع من العامة ، وفي صفحة : ٤٧٤ عن مجالس الشيخ المفيد ، وفي : ٤٩٧ ـ ٤٩٨ عن كتاب سليم بن قيس الهلالي.ص 530

[٤]صحيح البخاري ٤ ـ ٨٥ كتاب الجهاد باب هل يستشفع إلى أهل الذمة.ص 530

[٥]صحيح مسلم ٥ ـ ٧٥.ص 530

[٦]في ( ك‌ ) نسخة بدل : سفين.ص 530

[٧]في المصادر : هجر رسول الله 9 ، بدلا من : ما له أهجر؟! استفهموه؟.ص 530

[٨]انظر : صحيح البخاري ٤ ـ ١٢٠ باب إخراج اليهود من جزيرة العرب ، والكامل لابن الأثير ٢ ـ ٣٢٠ باب مرض النبي (ص) ووفاته ، والسيرة الحلبية ٣ ـ ٣٤٤ باب ذكر مرضه (ص) ، ومسند أحمد بن حنبل ١ ـ ٢٢٢ ، وطبقات ابن سعد ٢ ـ ٣٦ باختلاف في اللفظ.ص 530