Show clickable narrator chain
قال أبو جعفر عليهالسلام : أول الوقت زوال الشمس ، وهو وقت الله الاول وهو أفضلهما.
الهوامش1
[٥٠]الاستبصار ج ١ ص ٢٤٦ الفقيه ج ١ ص ١٤٠ مرسلا عن الصادق عليهالسلام.ص 18
تهذيب الأحكام
قال أبو جعفر عليهالسلام : أول الوقت زوال الشمس ، وهو وقت الله الاول وهو أفضلهما.
[٥٠]الاستبصار ج ١ ص ٢٤٦ الفقيه ج ١ ص ١٤٠ مرسلا عن الصادق عليهالسلام.ص 18
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن وقت الظهر والعصر فقال : إذا زالت الشمس دخل الظهر والعصر جميعا الا أن هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس.
[٥١](٥١) الاستبصار ج ١ ص ٢٤٦ الكافي ج ١ ص ٧٦ص 19
سألته عن وقت الظهر والعصر فقال : وقت الظهر إذا زاغت الشمس الى أن يذهب الظل قامة ، ووقت العصر قامة ونصف الى قامتين.
[٥٢]الاستبصار ج ١ ص ٢٤٧.ص 19
صلى رسول الله صلىاللهعليهوآله بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة.
[٥٣]الكافي ج ١ ص ٧٩ وهو صدر حديث.ص 19
إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة. وأما الذي يدل على الضرب الآخر وهو وقت من يصلي النوافل.
[٥٤]الفقيه ج ١ ص ١٤٠.ص 19
ان هذه قبل هذه) والباقي في حديث آخر ، الفقيه ج ١ ص ١٣٩. عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال سألته عن وقت الظهر فقال : ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراع من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس ، وقال زرارة قال لي أبو جعفر عليهالسلام حين سألته عن ذلك : إن حايط مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله كان قامة فكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ، ثم قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت : لم جعل ذلك؟ قال : لمكان النافلة فان لك ان تنتفل من زوال الشمس الى أن يمضي الفئ ذراعا ، فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة قال ابن مسكان : وحدثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي وحسين صاحب القلانس وابن أبي يعفور ومن لا أحصيه منهم. وفي هذا الخبر تصريح بما عقدنا عليه الباب ان هذه الاوقات إنما جعلت لمكان النافلة.
[٥٥]الاستبصار ج ١ ص ٢٥٠ الفقيه ج ١ ص ١٤٠ وفيه الى قول ابن مسكان.ص 19
[١]في المطبوعة وبعض المخطوطات (للفريضة) والصواب ما اثبتناه وهو موافق لما في الفقيه.ص 20
قلت لابي عبد الله عليهالسلام ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبو عبد الله عليهالسلام : إذن لا يكذب علينا ، قلت : ذكر انك قلت : ان أول صلاة افترضها الله تعالى على نبيه صلىاللهعليهوآله الظهر وهو قول الله عزوجل (أقم الصلاة لدلوك الشمس) فإذا زالت الشمس لم يمنعك الا سبحتك ثم لا تزال في وقت الظهر الى أن يصير الظل قامة وهو آخر الوقت فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء قال : صدق.
[٢]سورة الاسراء الاية : ٧٨.ص 20
[٥٦](٥٦) الاستبصار ج ١ ص ٢٦٠ الكافي ج ١ ص ٧٦.ص 20
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت.
[٥٧](٥٧) الكافي ج ١ ص ٧٦.ص 21
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا كان فئ الجدار ذراعا صلى الظهر وإذا كان ذراعين صلى العصر ، قال قلت : ان الجدار يختلف بعضها قصير وبعضها طويل فقال : كان جدار مسجد النبي صلىاللهعليهوآله يومئذ قامة.
[٥٨]الاستبصار ج ١ ص ٢٥٥ بزيادة في آخره.ص 21
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن وقت الظهر فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم الجمعة أو في السفر فان وقتها حين نزول.
[٥٩]الاستبصار ج ١ ص ٢٤٧.ص 21
قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : إذا زالت الشمس فصليت سبحتك فقد دخل وقت الظهر.
[٦٠](٦١) الاستبصار ج ١ ص ٢٤٨.ص 21
سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر فكتب قامة للظهر وقامة للعصر.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني فلما أن كان بعد ذلك قال : لعمرو بن سعيد بن هلال إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت عن ذلك فاقرأه مني السلام وقل له : إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر. والذي يدل على أن هذه الاوقات خاصة لمن صلى النوافل.
[٦٢](٦٢) الاستبصار ج ١ ص ٢٤٨.ص 22
لنا أبو عبد الله عليهالسلام : ألا أنبئكم بأبين من هذا؟ قالوا بلى جعلنا الله فداك قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة وذلك اليك فان أنت خففت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك ، وان أنت طولت فحين تفرغ من سبحتك. وليس لاحد أن يقول كيف يمكنكم العمل على هذه الاحاديث مع اختلاف الفاظها وتضاد معانيها؟! لان بعضها يتضمن ذكر القامة ، وبعضها يتضمن ذكر الذراع وبعضها يتضمن ذكر القدم ، وهذه مقادير مختلفة لان اللفظ وان اختلف فان المعاني ليست مختلفة من وجوه أحدها : انا قد بينا أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر الا لمن يصلي النافلة السبحة ، وصلاة السبحة تختلف باختلاف المصلين ، فمن صلى بقدر ما تصير الشمس على قدم فذلك وقته ، ومن صلى على ذراع فكذلك حينئذ وقته ، ومن صلى إلى أن تصير الشمس على قامة فذلك وقته وقد صرح بهذا أبو عبد الله عليهالسلام في الخبر الذي قدمناه عن منصور بن حازم من قوله الا أنبئكم بابين من هذا ثم قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة فان أنت خففت فحين تفرغ منها وان أنت طولت فحين تفرغ منها ، والثاني : أن يكون جميع ما تضمنت هذه الاخبار من ذكر القامة والذراع المراد به الذراع وقد بينوا عليهمالسلام ذلك روى ذلك :
[٦٣]الاستبصار ج ١ ص ٢٥٠ الكافي ج ١ ص ٧٦.ص 22
قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب علي عليهالسلام.
[٦٤](٦٤) (٦٥) (٦٦) الاستبصار ج ١ ص ٢٥١.ص 23
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : القامة هي الذراع.
له أبو بصير : كم القامة؟ قال فقال : ذراع ان قامة رحل رسول الله صلىاللهعليهوآله كانت ذراعا. والثالث ان الشخص القائم الذي يعتبر به الزوال يختلف ظله بحسب اختلاف الاوقات فتارة ينتهي الظل منه في القصور حتى لا يبقى بينه وبين أصل العمود المنصوب أكثر من قدم ، وتارة ينتهي الى حد يكون بينه وبينه ذراع ، وتارة يكون مقداره مقدار الخشب المنصوب ، فإذا رجع الظل إلى الزيادة وزاد مثل ما كان قد انتهى إليه من الحد فقد دخل الوقت سواء كان قدما أو ذراعا أو مثل الجسم المنصوب فالاعتبار بالظل على جميع الاحوال لا بالجسم المنصوب ، والذي يدل على هذا المعنى.
سألته عليهالسلام عما جاء في الحديث أن صل العصر إذا كانت الشمس قامة وقامتين وذراعا وذراعين وقدما وقدمين من هذا ومن هذا فمتى هذا وكيف هذا؟ وقد يكون الظل في بعض الاوقات نصف قدم قال : إنما قال ظل القامة ولم يقل قامة الظل وذلك ان ظل القامة يختلف مرة ويكثر مرة ويقل والقامة قامة أبدا لا تختلف ثم قال ذراع وذراعان وقدم وقدمان فصار ذراع وذراعان تفسير القامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا وظل القامتين ذراعين فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان معروفين مفسرا أحدهما بالآخر مسددا به فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة وكانت القامة ذراعا من الظل وإذا كان ظل القامة اقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين فهذا تفسير القامة والقامتين والذراع والذراعين. وأما القسم الاخير من الذي ذكرناه وهو وقت المضطر ، فيدل على ذلك :
[٦٧](٦٧) الكافي ج ١ ص ٧٦.ص 24
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن وقت الظهر والعصر فقال : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس.
[٦٨]الاستبصار ج ١ ص ٢٤٦ الكافي ج ١ ص ٧٦ الفقيه ج ١ ص ١٣٩.ص 24
قال أبو جعفر عليهالسلام أحب الوقت إلى الله عزوجل أوله حين يدخل وقت الصلاة فصل الفريضة فان لم تفعل فانك في وقت منهما حتى تغيب الشمس.
[٦٩]الاستبصار ج ١ ص ٢٦٠.ص 24
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما صلى المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس.
[٧٠](٧٠) (٧١) (٧٢) الاستبصار ج ١ ص ٢٦١.ص 25
قال سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : وقت العصر الى غروب الشمس.
(أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) قال : إن الله تعالى افترض أربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس الى انتصاف الليل ، منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس الى غروب الشمس إلا أن هذه قبل هذه ، ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا أن هذه قبل هذه.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين الظهر والعصر الا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما حتى تغيب الشمس. والذي يدل على ان ما تضمنته هذه الاخبار من قوله ثم أنت في وقت منهما الى أن تغيب الشمس إنما وردت رخصة للمضطر وصاحب العذر :
[٧٣](٧٣) الاستبصار ج ١ ص ٢٦٠ الكافي ج ١ ص ٧٦ الفقيه ج ١ ص ١٣٩ بتفاوت.ص 26
سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام متى يدخل وقت الظهر؟ قال : إذا زالت الشمس ، فقلت : متى يخرج وقتها؟ فقال : من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام ان وقت الظهر ضيق ليس كغيره قلت : فمتى يدخل وقت العصر؟ فقال : إن آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر فقلت : فمتى يخرج وقت العصر؟ فقال : وقت العصر الى أن تغرب الشمس وذلك من علة وهو تضييع ، فقلت : له لو أن رجلا صلى الظهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام أكان عندك غير مؤد لها؟ فقال : ان كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم تقبل منه كما لو ان رجلا أخر العصر الى قرب أن تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم تقبل منه ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآله قد وقت للصلوات المفروضات أوقاتا وحد لها حدودا في سنته للناس فمن رغب عن سنة من سننه الموجبات كان مثل من رغب عن فرائض الله تعالى. فأما ما ذكره رحمهالله من اعتبار الزوال بالاصطرلاب والدائرة الهندسية فالمرجع فيه الى أهل الخبرة وليس مأخوذا من جهة الاثر فاما الاعتبار بالعود المنصوب.
[٧٤]الاستبصار ج ١ ص ٢٥٨.ص 26
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك متى وقت الصلاة؟ فاقبل يلتفت يمينا وشمالا كأنه يطلب شيئا فلما رأيت ذلك تناولت عودا فقلت : هذا تطلب؟ قال : نعم فأخذ العود فنصب بحيال الشمس ثم قال : إن الشمس إذا طلعت كان الفئ طويلا ثم لا يزال ينقص حتى تزول الشمس فإذا زالت زادت فإذا استبنت الزيادة فصل الظهر ثم تمهل قدر ذراع وصل العصر.
ذكر عند أبي عبد الله عليهالسلام زوال الشمس قال فقال أبو عبد الله عليهالسلام : تأخذون عودا طوله ثلاثة أشبار وان زاد فهو أبين فيقام فما دام ترى الظل ينقص فلم تزل ، فإذا زاد الظل بعد النقصان فقد زالت.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في المغرب : إذا توارى القرص كان وقت الصلاة وأفطر.
[٧٧](٧٧) (٧٨) (٧٩) الاستبصار ج ١ ص ٢٦٢ بتفاوت في الثاني.ص 27
إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين الى نصف الليل إلا أن هذه قبل هذه ، وإذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين إلا أن هذه قبل هذه.
انه سئل عن وقت المغرب فقال : إذا غاب كرسيها؟ قلت وما كرسيها؟ قال : قرصها فقلت : متى يغيب قرصها؟ قال : إذا نظرت إليه فلم تره.
قال رجل لابي عبد الله عليهالسلام : أؤخر المغرب حتى تستبين النجوم؟ قال فقال : خطابية؟ ان جبرئيل عليهالسلام نزل بها على محمد صلىاللهعليهوآله حين سقط القرص.
[٨٠](٨٠) الاستبصار ج ١ ص ٢٦٢.ص 28
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام : يقول : وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها ، قال وسمعته يقول : أخر رسول الله صلىاللهعليهوآله ليلة من الليالي العشاء الآخرة ما شاء الله فجاء عمر فدق الباب فقال يا رسول الله نام النساء نام الصبيان فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : ليس لكم أن تؤذوني ولا تأمروني إنما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا.
[٨١](٨٢) الاستبصار ج ١ ص ٢٦٣ واخرج صدر الحديث في الاول.ص 28
إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الآخرة الى انتصاف الليل. فاما الذي يدل على اعتبار مغيب الشمس.
سمعته يقول : وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ، وتدري كيف ذاك؟ قلت لا قال : لان المشرق مطل على المغرب هكذا ورفع يمينه فوق يساره فإذا غابت هاهنا ذهبت الحمرة من هاهنا.
[٨٣](٨٣) (٨٤) (٨٥) الاستبصار ج ١ ص ٢٦٥ الكافي ج ١ ص ٧٧ بتفاوت فيه في الثالث.ص 29
إذا غابت الحمرة من هذا الجانب ـ يعني من ناحية المشرق ـ فقد غابت الشمس من شرق الارض ومن غربها.
سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب ـ يعني ناحية المشرق ـ فقد غربت الشمس في شرق الارض.
صحبت الرضا عليهالسلام في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد
[٨٦]الاستبصار ج ١ ص ٢٦٥.ص 29
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : في المغرب إنار بما صلينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل أو قد سترنا منها الجبل قال فقال : ليس عليك صعود الجبل. فليس بمناف لما ذكرناه من اعتبار غيبوبة الشمس لانه لا يمتنع أن تكون الحمرة قد زالت عن المشرق وإن كانت الشمس باقية خلف الجبل ، لان الشمس إنما تغرب على قوم وتطلع على آخرين.
[٨٧]الاستبصار ج ١ ص ٢٦٦ الفقيه ج ١ ص ١٤١.ص 29
سأله سائل عن وقت المغرب قال : ان الله تعالى يقول في كتابه لابراهيم عليهالسلام : (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا) فهذا أول الوقت وآخر ذلك غيبوبة الشفق وأول وقت العشاء ذهاب الحمرة وآخر وقتها الى غسق الليل يعني نصف الليل.
[١]سورة الانعام الآية ٧٦.ص 30
[٨٨](٨٨) الاستبصار ج ١ ص ٢٦٤ الفقيه ج ١ ص ١٤١.ص 30
رأيت الرضا عليهالسلام وكنا عنده لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم ثم قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود.
[٨٩](٩٠) الاستبصار ج ١ ص ٢٦٤.ص 30
كنت عند أبي الحسن الثالث عليهالسلام يوما فجلس يحدث حتى غابت الشمس ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدث فلما خرجت عن البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى. فهذه الاخبار محمولة على حال الضرورة لان مع الضرورة يجوز تأخير الصلاة عن أول وقتها ، والذي يدل على ذلك ما رواه :
قلت لابي عبد الله عليهالسلام أكون مع هؤلاء وانصرف من عندهم عند المغرب فأمر بالمساجد فاقيمت الصلاة فان انا نزلت أصلي معهم لم أتمكن من الاذان والاقامة وافتتاح الصلاة فقال : ائت منزلك وأنزع ثيابك وان أردت أن تتوضأ فتوضأ وصل فانك في وقت الى ربع الليل.
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : اكون في جانب المصر فتحضر المغرب وأنا أريد المنزل فان أحرت الصلاة حتى اصلي في المنزل كان أمكن لى وأدركني المساء أفأصلي في بعض المساجد؟ قال فقال : صل في منزلك.
سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز أن تؤخر ساعة؟ قال : لا بأس ان كان صائما افطر وان كانت له حاجة قضاها ثم صلى.
[٩٣]الاستبصار ج ١ ص ٢٦٦.ص 31
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن وقت المغرب فقال : إذا كان أرفق بك وأمكن لك في صلاتك وكنت في حوائجك فلك أن تؤخرها الى ربع الليل ، قال : قال لي هذا وهو شاهد في بلده.
[٩٤](٩٥) الاستبصار ج ١ ص ٢٦٧ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٧٧.ص 31
قلت لابي عبد الله عليهالسلام ان عمر ابن حنظلة أتانا عنك بوقت قال فقال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا لا يكذب علينا ، قلت : قال وقت المغرب إذا غاب القرص إلا ان رسول الله صلىاللهعليهوآله كان إذا جد به السير أخر المغرب ويجمع بينها وبين العشاء فقال : صدق وقال : وقت العشاء الآخرة حين يغيب الشفق الى ثلث الليل ووقت الفجر حين يبدو حتى يضئ.
ان النبي صلىاللهعليهوآله كان في الليلة المطيرة يؤخر من المغرب ويعجل من العشاء فيصليهما جميعا ويقول : من لا يرحم لا يرحم.
[٩٦](٩٦) (٩٧) الاستبصار ج ١ ص ٢٦٧.ص 32
سألته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق أيؤخرها الى أن يغيب الشفق؟ قال : لا بأس بذلك في السفر ، فاما في الحضر فدون ذلك شيئا. فهذه الاخبار كلها دالة على أن هذه الاوقات لصاحب الاعذار لانها مقيدة بالموانع وما يجري مجراها ، والذي يكشف عما ذكرناه وانه لا يجوز تأخير المغرب عن غيبوبة الشمس إلا عن عذر ما ثبت انه مأمور في هذا الوقت بالصلاة ، والامر عندنا على الفور فيجب أن تكون الصلاة عليه واجبة في هذه الحال ، ويدل عليه أيضا.
قال : رجل لابي عبد الله عليهالسلام أؤخر المغرب حتى تستبين النجوم؟ قال فقال : خطابية؟ ان جبرئيل عليهالسلام نزل على محمد صلىاللهعليهوآله حين سقط القرص.
[٩٨]الاستبصار ج ١ ص ٢٦٢ وهو متحد مع حديث ٣١ من الباب وقد سبق.ص 32
ان أبا الخطاب قد كان افسد عامة أهل الكوفة ، وكانوا لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق وانما ذلك للمسافر والخائف ولصاحب الحاجة.
[٩٩](٩٩) الاستبصار ج ١ ص ٢٦٨.ص 33
قال : ملعون من أخر المغرب طلب فضلها.
[١٠٠]الفقيه ج ١ ص ١٤٢ بزيادة فيه.ص 33
قلت لابي عبد الله عليهالسلام ما تقول في الرجل الذي يصلي المغرب بعدما يسقط الشفق؟ فقال : لعلة لا بأس قلت : فالرجل يصلي العشاء الآخرة قبل أن يسقط الشفق؟ فقال : لعلة لا بأس.
[١٠١](١٠٢) الاستبصار ج ١ ص ٢٦٨.ص 33
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : إن اناسا من أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم قال : أبرأ إلى الله ممن فعل ذلك متعمدا. فأما وقت العشاء الآخرة فهو سقوط الحمرة من المغرب حسب ما ذكره رحمهالله في الكتاب وآخره ثلث الليل وفي بعض الروايات الى نصف الليل ، ويكون ذلك لصاحب الاعذار والحوائج الضرورية ، يدل على ذلك طرف مما قدمناه من الاخبار لان أكثر الروايات يتضمن وقت الصلاتين ، ويزيد ذلك بيانا :
سألت أبا عبد الله عليهالسلام متى تجب العتمة؟ قال : إذا غاب الشفق ، والشفق الحمرة فقال عبيد الله أصلحك الله : إنه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض فقال أبو عبد الله عليهالسلام إن الشفق إنما هو الحمرة وليس الضوء من الشفق.
[١٠٣](١٠٣) الاستبصار ج ١ ص ٢٧٠ الكافي ج ١ ص ٧٧.ص 34
سألت أبا جعفر وابا عبد الله عليهماالسلام : عن الرجل يصلي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقالا : لا بأس به.
[١٠٤](١٠٥) (١٠٦) الاستبصار ج ١ ص ٢١٧.ص 34
كنا نختصم في الطريق في الصلاة صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق وكان منا من يضيق بذلك صدره فدخلنا على أبي عبد الله عليهالسلام فسألناه عن صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقال : لا بأس بذلك قلنا وأي شئ الشفق؟ فقال : الحمرة.
رأيت أبا عبد الله عليهالسلام صلى العشاء الاخرة قبل سقوط الشفق ثم ارتحل. فتحتمل هذه الاخبار وجهين : أحدهما : أن تكون مخصوصة بحال الاضطرار وهو لمن يعلم أو يظن أنه إن لم يصل في هذا الوقت وانتظر سقوط الشفق لم يتمكن من ذلك لحائل يحول بينه وبين الصلاة أو مانع يمنعه منه والذي يدل على ذلك :
لا بأس بان تعجل العشاء الآخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق.
[١٠٧](١٠٧) (١٠٨) (١٠٩) ـ الاستبصار ج ١ ص ٢٧٢ واخرج الاول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢٠.ص 35
لا بأس أن تؤخر المغرب في السفر حتى يغيب الشفق ولا بأس بأن تعجل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق.
سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء الآخرة ثم انصرفوا. والثاني : ان تكون رخصة للدخول في الصلاة لمن يعلم أنه يسقط الشفق قبل فراغه من الصلاة لانه متى كان الامر على ما وصفناه فانه يجزيه وليس في شئ من هذه الاخبار انه يجوز له أن يصلي قبل سقوط الشفق وان علم انه يفرغ منها مع بقاء الشفق فإذا احتمل ما ذكرناه حملناه على ذلك ، والذي يدل على ان ذلك جائز ما رواه :
إذا صليت وأنت ترى انك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد اجزأت عنك.
[١١٠]الكافي ج ١ ص ٧٩ الفقيه ج ١ ص ١٤٣.ص 35
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر واضاء حسنا.
[١١١](١١١) الاستبصار ج ١ ص ٢٧٣.ص 36
وقت الفجر حين يبدو حتى يضئ.
[١١٢]الاستبصار ج ١ ص ٢٧٤ الكافي ج ١ ص ٧٨.ص 36
قلت لابي عبد الله عليهالسلام رجل صلى الفجر حين طلع الفجر فقال : لا بأس.
[١١٣]الاستبصار ج ١ ص ٢٧٤.ص 36
وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس.
[١١٤]الاستبصار ج ١ ص ٢٧٥.ص 36
كتبت الى أبي جعفر عليهالسلام جعلت فداك اختلف مواليك في صلاة الفجر فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الاول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلى إذا اعترض في اسفل الارض واستبان ولست أعرف أفضل الوقتين فاصلي فيه فإن رأيت يا مولاي جعلني الله فداك أن تعلمني أفضل الوقتين وتحد لي كيف اصنع مع القمر والفجر لا يتبين حتى يحمر ويصبح؟ وكيف اصنع مع القمر؟ وما حد ذلك في السفر والحضر؟ فعلت إن شاء الله فكتب بخطه عليهالسلام الفجر يرحمك الله الخيط الابيض وليس هو الابيض صعدا ، ولا تصل في سفر ولا في حضر حتى تتبينه رحمك الله فان الله لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقال تعالى : (كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر) فالخيط الابيض هو الفجر الذي يحرم به الاكل والشرب في الصيام وكذلك هو الذي يوجب الصلاة.
[١١٥]الاستبصار ج ١ ص ٢٧٤ الكافي ج ١ ص ٧٨ بادنى تفاوت.ص 36
[١]سورة البقرة الآية ١٨٧.ص 37
قلت لابي عبد الله عليهالسلام إخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر قال : مع طلوع الفجر ان الله تعالى يقول : (ان قرآن الفجر كان مشهودا) يعني صلاة الفجر يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر اثبت له مرتين تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار.
[٢]سورة الاسراء الآية : ٧٨.ص 37
[١١٦](١١٦) الاستبصار ج ١ ص ٢٧٥ الكافي ج ١ ص ٧٨.ص 37
سألته عن وقت صلاة الفجر فقال : حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء .
[٣]سوراء بالمد ويقصر بلدة بالعراق من ارض بابل وسمي بها النهر الذي يمر بها.ص 37
[١١٧](١١٨) الاستبصار ج ١ ص ٢٧٥ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٧٨.ص 37
الصبح هو الذي إذا رأيته معترضا كأنه بياض سوراء. فأما الحديث المقدم ذكره وهو حديث زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس ، وما رواه :
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة. فالمراد بهذه الاخبار صاحب الاعذار والحوائج حسب ما ذكرناه في غيره من الصلوات ، والذي يدل على ذلك ما رواه :
[١١٩](١١٩) الاستبصار ج ١ ص ٢٧٥.ص 38
أن يصلي المكتوبة من الفجر ما بين أن يطلع الفجر الى أن تطلع الشمس ، وذلك في المكتوبة خاصة فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته.
[١٢٠](١٢١) الاستبصار ج ١ ص ٢٧٦ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٧٨.ص 38
وقت الفجر حين ينشق الفجر الى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام؟ فقال : إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء قلت : فمتى تحل الصلاة؟ فقال : إذا كان كذلك ، فقلت الست في وقت من تلك الساعة الى أن تطلع الشمس؟ فقال : لا إنما نعدها صلاة الصبيان ثم قال انه لم يكن يحمد الرجل أن يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه أهله وصبيانه.
[١]القبطية بضم القاف واحدة القباطى بفتح القاف وهى ثياب بيض ورقيقة تجلب من مصر نسبة الى العبط بكسر القاف جيل من النصارى بمصر.ص 39
[١٢٢](١٢٢) (١٢٣) الاستبصار ج ١ ص ٢٧٦.ص 39
لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ، وقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر الى ان يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام ، ووقت المغرب حين تجب الشمس الى أن تشتبك النجوم وليس لاحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو علة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله وليس لاحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا الا في عذر من غير علة.
[١٢٤]الاستبصار ج ١ ص ٢٤٤ الكافي ج ١ ص ٧٥.ص 39
قال أبو عبد الله عليهالسلام : لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضلهما.
[١٢٥](١٢٥) الاستبصار ج ١ ص ٢٤٤ الكافي ج ١ ص (٧٦) (١٢٦) (١٢٧) (١٢٩) الكافي ج ١ ص ٧٦ واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج ١ ص ١٤٠ مرسلا.ص 40
قال أبو عبد الله عليهالسلام : لفضل الوقت الاول على الاخير خير للمؤمن من ولده وماله.
قلت لابي جعفر عليهالسلام اصلحك الله وقت كل صلاة أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره؟ فقال : اوله قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان الله يحب من الخير ما يعجل.
الصلوات المفروضات في اول وقتها إذا اقيم حدودها اطيب ريحا من قضيب الآس حين يؤخذ من شجره في طيبه وريحه وطراوته فعليكم بالوقت الاول.
إن فضل الوقت الاول على الاخير كفضل الآخرة على الدنيا.
قال أبو جعفر عليهالسلام : إعلم ان أول الوقت أبدا أفضل فتعجل الخير ما استطعت ، وأحب الاعمال الى الله عزوجل مادام العبد عليه وإن قل.
[١٣٠](١٣٠) الكافي ج ١ ص ٧٦.ص 41
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إذا دخل وقت صلاة فتحت أبواب السماء لصعود الاعمال فما أحب ان يصعد عمل أول من عملي ولا يكتب في الصحيفة أحد أول مني.
انا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها. وليس لاحد أن يقول إن هذه الاخبار إنما تدل على ان اول الاوقات أفضل ولا تدل على انه يجب في أول الوقت لانه إذا ثبت انها في أول الوقت أفضل ولم يكن هناك منع ولا عذر فانه يجب أن يفعل ، ومتى لم يفعل والحال على ما وصفناه استحق اللوم والتعنيف ، ولم يرد بالوجوب هاهنا ما يستحق بتركه العقاب لان الوجوب على ضروب عندنا ، منها ما يستحق بتركه العقاب ، ومنها ما يكون الاولى فعله ولا يستحق الاخلال به العقاب وإن كان يستحق به ضرب من اللوم والعتب ، ثم ذكر الشيخ رحمهالله تفضيل الوقتين لكل صلاة الى آخر الباب وقد مضى شرح ذلك مستوفى.
[١٣٢]الاستبصار ج ١ ص ٢٦٢.ص 41