Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

33 - كتاب الإمامة للطبري: أبو جعفر محمد بن هارون بن موسى التلعكبري قال: حدثني أبو الحسين بن أبي البغل الكاتب قال: تقلدت عملا من أبي منصور بن الصالحان، وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري، فطلبني وأخافني فمكثت مستترا خائفا ثم قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة، واعتمدت المبيت هناك للدعاء والمسألة وكانت ليلة ريح ومطر، فسألت ابن جعفر القيم أن يغلق الأبواب وأن يجتهد في خلوة الموضع لأخلو بما أريده من الدعاء والمسألة، وآمن من دخول إنسان مما لم آمنه، وخفت من لقائي له، ففعل وقفل الأبواب وانتصف الليل، وورد من الريح والمطر ما قطع الناس عن الموضع، ومكثت ادعوا وأزور واصلي.

bihar-42009
اختيار ابن الباقي: عن الريان بن الصلت قال:
Show clickable narrator chain

سمعت الرضا عليه السلام يدعو بكلمات فحفظتها عنه، فما دعوت بها في شدة إلا فرج الله عني، وهي هذه: " اللهم أنت ثقتي في كل كربة، وأنت رجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة، كم من كرب يضعف عنه الفؤاد، وتقل فيه الحيلة وتعييني فيه الأمور ويخذل فيه القريب والبعيد والصديق، ويشمت فيه العدو أنزلته بك وشكوته إليك، راغبا إليك فيه عمن سواك، ففرجته وكشفته وكفيتنيه. فأنت ولي كل نعمة، وصاحب كل حاجة، ومنتهى كل رغبة، فلك الحمد كثيرا ولك المن فاضلا، وبنعمتك تتم الصالحات. يا معروفا بالمعروف، يا من هو بالمعروف موصوف، آتني من معروفك معروفا تغنيني به عن معروف من سواك برحمتك يا أرحم الراحمين.

bihar-42010

مهج الدعوات: دعاء المأسور بأرض الروم، قيل أسر رجل بأرض الروم، فقام في آخر الليل فصلى ركعتين، ثم دعا بهذا الدعاء، فبعث الله عز وجل له ملكا حتى صيره في خبائه مع رفقائه، فسألوه عن حاله، فأخبرهم أنه دعا بهذا الدعاء وهو: أين إله الداهرين؟ أين إله بني إسرائيل؟ أين مغرق فرعون وجنوده؟ أين مهلك الجبابرة؟ أين الذي من ابتغاه وجده؟ أين الذي من دعاه أجابه؟ أين الذي لا يسلم أولياءه؟ أين الذي كان ولم يكن شئ قبله؟ أين الذي يبقى ويفنى كل شئ بأمره؟ أين الذي أرسى الجبال بقدرته؟ أين الذي زخر البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم؟ أين مفرج الغموم والهموم، أين خالق الخلائق؟ أين عظيم العظماء؟ أنت هو يا رب، أنت هو يا رب أنت هو يا رب صل على محمد وآل محمد وأعط محمدا الوسيلة، واستجب دعائي بلا إله إلا أنت، افككني من كل بلاء، وارحمني يا أرحم الراحمين. يا كهيعص آمين آمين، يا قدوس يا قدوس، يا أول الأولين، يا آخر الآخرين، يا الله يا الله يا الله، يا رحمان يا رحمان يا رحمان، يا رحيم يا رحيم يا رحيم، افعل بي كذا وكذا.... .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ٣٩٣.ص 203

bihar-42011

مهج الدعوات: روي أن رجلا كان محبوسا بالشام، مدة طويلة، مضيقا عليه، فرأى في منامه كأن الزهراء صلوات الله عليها أتته فقالت له: ادع بهذا الدعاء، فتعلمه ودعا به، فتخلص ورجع إلى منزله، وهو: " اللهم بحق العرش ومن علاه، وبحق الوحي ومن أوحاه، وبحق النبي ومن نبأه، يا سامع كل صوت، يا جامع كل فوت، يا بارئ النفوس بعد الموت، صل على محمد وأهل بيته، وآتنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها فرجا من عندك عاجلا، بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبدك و رسولك صلى الله عليه وعلى ذريته الطيبين الطاهرين وسلم تسليما " .

الهوامش1

[٢]مهج الدعوات ص ١٧٦.ص 203

bihar-42012

جنة الأمان: رأيت في بعض كتب أصحابنا ما ملخصه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا رسول الله إني كنت غنيا فافتقرت، وصحيحا فمرضت، وكنت مقبولا عند الناس، فصرت مبغوضا، وخفيفا على قلوبهم فصرت ثقيلا، وكنت فرحانا فاجتمعت علي الهموم، وقد ضاقت علي الأرض بما رحبت، وأجول طول نهاري في طلب الرزق فلا أجد ما أتقوت به، كأن اسمي قد محي من ديوان الأرزاق. فقال له النبي صلى الله عليه وآله: يا هذا لعلك تستعمل ميراث الهموم، فقال: وما ميراث الهموم؟ قال: لعلك تتعمم من قعود، أو تتسرول من قيام، أو تقلم أظفارك بسنك أو تمسح وجهك بذيلك، أو تبول في ماء راكد، أو تنام منبطحا على وجهك؟ فقال: لم أفعل من ذلك شيئا، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: اتق الله وأخلص ضميرك، وادع بهذا الدعاء، وهو دعاء الفرج: " بسم الله الرحمن الرحيم، إلهي طموح الآمال قد خابت إلا لديك، و معاكف الهمم قد تقطعت إلا عليك، ومذاهب العقول قد سمعت إلا إليك، فإليك الرجاء، وإليك الملتجأ، يا أكرم مقصود، ويا أجود مسؤول، هربت إليك بنفسي يا ملجأ الهاربين بأثقال الذنوب، أحملها على ظهري، ولا أجد لي شافعا، سوى معرفتي بأنك أقرب من رجاه الطالبون، ولجأ إليه المضطرون، وأمل ما لديه الراغبون. يا من فتق العقول بمعرفته، وأطلق الألسن بحمده، وجعل ما أمتن به على عباده كفاء لتأدية حقه، صل على محمد وآله، ولا تجعل للهوم على عقلي سبيلا، ولا للباطل على عملي دليلا، وافتح لي بخير الدنيا والآخرة يا ولي الخير " فلما دعا به الرجل وأخلص نيته دعا إلى أحس حالاته.

bihar-42013
الكتاب العتيق الغروي: دعاء التحرز من الآفات، والتعوذ من الهلكات قال أبو محمد عبد الله ابن محمد المروزي: حدثني عمارة بن زيد، قال: حدثني عبد الله بن العلاء، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول:
Show clickable narrator chain

قال: كنت مع أبي محمد بن علي بن الحسين عليهما السلام وبيننا قوم من الأنصار إذ أتاه آت فقال له: الحق فقد احترقت دارك، فقال: يا بني ما احترقت فذهب ثم لم يلبث أن عاد فقال: قد والله احترقت دارك، فقال: يا بني والله ما احترقت، فذهب، ثم لم يلبث أن عاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا يبكون ويقولون: بأبي قد احترقت دارك، فقال: كلا والله ما احترقت ولا كذبت، وأنا أوثق بما في يدي منكم ومما أبصرت أعينكم. وقام أبي وقمت معه حتى انتهوا إلى منازلنا، والنار مشتعلة عن أيمان منازلنا عن شمالها، ومن كل جانب منها، ثم عدل إلى المسجد فخر ساجدا وقال في سجوده: " وعزتك وجلالك، لا رفعت رأسي من سجودي أو تطفئها " قال: فوالله ما رفع رأسه حتى طفئت، وصارت إلى جاره واحترق ما حولها، وسلمت منازلنا. قال: فقلت: يا أبه جعلت فداك أي شئ هذا؟ قال: يا بني إنا نتوارث من علم رسول الله عليه السلام كنزا هو خير من الدنيا وما فيها، ومن المال والجواهر، وأعز [من] الجمهور والسلاح والخيل والعدد. فقلت: يا أبه جعلت فداك وما هو؟ قال: سر من سر رسول الله صلى الله عليه وآله أتى جبرئيل محمدا عليه السلام وعلمه محمد عليا أخاه، وفاطمة عليها السلام، وتوارثناه عن آبائنا وهو الدعاء الكامل الذي من قدمه أمامه في كل يوم وكل الله عز وجل به مائة ألف ملك يحفظونه في ماله ونفسه وولده وجسده وأهل عنايته، من الغرق والحق والسرق والهدم والخسف والقذف، وزجر عنه الشيطان ولا يحل به سحر ساحر، ولا كيد كائد، ولا حسد حاسد، وكان في أمان الله عز وجل وأعطاه الله ثواب ألف صديق فان مات من يومه دخل الجنة إنشاء الله تعالى. قلت: يا أبه جعلني الله فداك علمنيه، قال: نعم، احتفظ به ولا تعلمه إلا لمن تثق به، فإنه دعاء لا يسئل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه قائله، يا بني إذا أصبحت قل: " اللهم إني أصبحت أشهدك وكفى بك شهيدا، واشهد ملائكتك وحملة عرشك وسكان سمواتك وأرضيك وأنبياءك ورسلك والصالحين من عبادك وجميع خلقك، بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن كل معبود من دون عرشك إلى قرار الأرضين السابعة السفلى باطل ما خلا وجهك الكريم، فإنه أعز وأكرم وأجل من أن يصف الواصفون كنه جلاله، أو تهتدي القلوب لكل عظمته، يا من فاق مدح المادحين فخر مدحه، وعدا وصف الواصفين مآثر حمده وجل عن مقالة الناطقين تعظيم شأنه. تقول ذلك ثلاثا ثم تقول: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شئ قدير ". وتقول ذلك أحد عشر مرة ثم تقول " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ما شاء الله لا قوة إلا بالله الحليم الكريم، العلي العظيم، الرحمن الرحيم، الملك الحق المبين، عدد خلق الله، وزنة عرشه، وملء سماواته وأرضه، وعدد ما جرى به قلمه، وأحصاه كتابه، ورضا نفسه. [تقول] ذلك أحد عشر مرة ثم تقول: اللهم صل على محمد وأهل بيته المباركين وصل على جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحملة عرشك، والملائكة المقربين، صل اللهم عليهم حتى تبلغهم الرضا، وتزيدهم بعد الرضا، مما أنت أهله، يا أرحم الراحمين. [اللهم صل على ملك الموت وأعوانه ورضوان وخزنة الجنان وصل على مالك وخزنة النيران، اللهم صل عليهم حتى تبلغهم الرضا وتزيدهم بعد الرضا ما أنت أهله يا أرحم الراحمين] . اللهم وصل على الكرام الكاتبين، والسفرة الكرام البررة، والحفظة لبني آدم، وصل على ملائكة السماوات العلى، وملائكة الأرضين السابعة السفلى، و ملائكة الليل والنهار، والأرضين والأقطار والبحار والأنهار والبراري والقفار، و صل على ملائكتك الذين أغنيتهم عن الطعام والشراب بتقديسك اللهم صل عليهم حتى تبلغهم الرضا وتزيدهم بعد الرضا مما أنت أهله يا أرحم الراحمين. اللهم وصل على أبي آدم وأمي حوا، وما ولدا من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، صل اللهم عليهم تبلغهم الرضا وتزيدهم بعد الرضا مما أنت أهله يا أرحم الراحمين. اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته الطيبين، وعلى أصحابه المنتجبين، و أزواجه المطهرين، وعلى ذرية محمد، وعلى كل نبي بشر بمحمد وعلى كل نبي ولد محمدا، وعلى كل امرأة صالحة كفلت محمدا، وعلى كل من صلاتك عليه رضا لك ورضا لنبيك محمد صلى الله عليه وآله صل اللهم عليهم حتى تبلغهم الرضا وتزيدهم بعد الرضا مما أنت أهله يا أرحم الراحمين. اللهم صل على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، وارحم محمدا وآل محمد كما صليت وباركت ورحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم أعط محمدا الوسيلة والفضل والفضيلة والدرجة الرفيعة، اللهم صل على محمد وآل محمد كما أمرتنا أن نصلي عليه. اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد من صلى عليه اللهم صلى على محمد وآل محمد بعدد كل صلاة صليت عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد كل حرف في صلاة صليت عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد شعر من صلى عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد شعر من لم يصل عليه. اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد نفس من صلى عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد نفس من لم يصل عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد سكون من صلى عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد سكون من لم يصل عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد حركة من صلى عليه اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد حركاتهم وصفاتهم ودقائقهم وساعاتهم وعدد زنة ذر ما عملوا أولم يعملوا أو كان منهم أو يكون إلى يوم القيامة. اللهم لك الحمد والشكر، والمن والفضل، والطول والنعمة، والعظمة والجبروت، والملك والملكوت، والقهر والفخر، والسؤدد والسلطان والامتنان والكرم، والجلال والجبر، والتوحيد والتمجيد، والتهليل والتكبير، والتقديس والعظمة والرحمة والمغفرة والكبرياء. ولك ما زكى وطاب من الثناء الطيب، والمدح الفاخر، والقول الحسن الجميل، الذي ترضى به عن قائله، وترضى به ممن قاله، وهو رضا لك. فتقبل حمدي بحمد أول الحامدين، وثنائي بثناء أول المثنين، وتهليلي بتهليل أول المهللين، وتكبيري بتكبير أول المكبرين، وقولي الحسن الجميل بقول أول القائلين المجملين المثنين على رب العالمين متصلا ذلك كذلك من أول الدهر إلى يوم القيامة. وبعدد زنة ذر الرمال والتلال والجبال، وعدد جرع ماء البحار، وعدد قطر الأمطار، وورق الأشجار، وعدد النجوم، وعدد زنة ذلك، وعدد الثرى والنوا والحصا، وعدد زنة ذر السماوات والأرض وما فيهن وما بينهن وما تحتهن وما بين ذلك وما فوق ذلك من لدن العرش إلى قرار الأرض السابعة السفلى. وعدد حروف ألفاظ أهلهن وعدد أزمانهم ودقائقهم وسكونهم وحركاتهم وأشعارهم وأبشارهم وعدد زنة ما عملوا أولم يعملوا أو كان منهم أو يكون إلى [يوم] القيامة. أعيذ أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله ونفسي ومالي وذريتي وأهلي وولدي وقراباتي وأهل بيتي وكل ذي رحم لي دخل في الاسلام وجيراني وإخواني ومن قلدني دعاء أو أسدى ظ إلى برا أو اتخذ عندي يدا من المؤمنين والمؤمنات بالله وبأسمائه التامة الشاملة الكاملة الفاضلة المباركة المتعالية الزكية الشريفة المنيعة الكريمة العظيمة المكنونة المخزونة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وبام الكتاب وخاتمته وما بينهما من سورة شريفة وآية محكمة وشفاء ورحمة، وعوذة وبركة، وبالتوراة والإنجيل والزبور، وبصحف إبراهيم وموسى، وبكل كتاب أنزل الله، وبكل رسول أرسل الله، وبكل حجة أقامها الله، وبكل برهان أظهره الله، بكل نور أناره الله، وبكل آلاء الله وعظمته. أعيذ وأستعيذ بالله من شر كل ذي شر، ومن شر ما أخاف وأحذر، ومن شر ما ربي تبارك وتعالى منه أكبر، ومن شر فسقة الجن والإنس، والشياطين والسلاطين، وإبليس وجنوده وأشياعه وأتباعه، ومن شر ما في النور والظلمة ومن شر ما دهم أو هجم ومن شر كل هم وغم وآفة وندم، ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر ما يلج في الأرض وما يخرج منها، ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

الهوامش2

[1]في هامش الأصل: أوردته بسند آخر في تعقيب صلاة الفجر باختلاف ولذا أوردته ههنا أيضا.ص 204

[1]ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني، أضفناه من نسخة خطية.ص 206

bihar-42014
عدة الداعي، روى ابن مسكان عن أبي حمزة قال:
Show clickable narrator chain

قال محمد بن علي عليهما السلام يا با حمزة مالك إذا نابك أمر تخافه أن لا تتوجه إلى بعض زوايا بيتك يعني القبلة فتصلي ركعتين ثم تقول: " يا أبصر الناظرين، ويا أسمع السامعين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم الراحمين " سبعين مرة كلما دعوت الله مرة بهذه الكلمات سألت حاجتك. وعن عاصم بن حميد، عن أسماء قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أصابه هم أو غم أو كرب أو بلاء أو لأواء فليقل: " الله ربى لا أشرك به شيئا توكلت على الحي الذي لا يموت ". وعن علي بن مهزيار قال: كتب محمد بن حمزة العلوي إلي يسألني أن أكتب إلى أبي جعفر عليه السلام في دعاء يعلمه يرجو به الفرج، فكتب إلي: أما ما سأل محمد بن حمزة العلوي من تعليمه دعاء يرجو به الفرج فقل له يلزم " يا من يكفي من كل شئ ولا يكفي منه شئ اكفني ما أهمني " فاني أرجو أن يكفي ما هو فيه من الغم إنشاء الله. وقال الصادق عليه السلام: ألا أعلمك كلمات؟ إذا وقعت في ورطة فقل " بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله " فان الله يصرف بها عنك ما يشاء من أنواع البلاء. 107 ((باب)) * (الأدعية والاحراز لدفع كيد الأعداء) * * " زائدا على ما سبق وما يناسب هذا المعنى " * * " وفيه دعاء الحرز اليماني المعروف بالدعاء السيفي " * * " (أيضا ودعاء العلوي المصري ونحوهما) " * 1 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين، عن أبيه قال: وقع الخبر إلى موسى بن جعفر عليه السلام وعنده جماعة من أهل بيته بما عزم عليه موسى بن المهدي في أمره، فقال لأهل بيته: بما تشيرون؟ قالوا: نرى أن تتباعد عن هذا الرجل، وأن تغيب شخصك منه، فإنه لا يؤمن شره فتبسم أبو الحسن عليه السلام ثم قال: زعمت سخينة أن ستغلب ربها * وليغلبن مغلب الغلاب ثم رفع عليه السلام يده إلى السماء فقال: " إلهي كم من عدو شحذ لي ظبة مديته، وأرهف لي سنان حده وداف لي قواتل سمومه، ولم تنم عني عين حراسته، فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح، وعجزي عن ملمات الجوائح، صرفت ذلك عني بحولك وقوتك، لا بحولي ولا بقوتي، فألقيته في الحفير الذي احتفره لي خائبا مما أمله في دنياه متباعدا مما رجاه في آخرته، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك سيدي، اللهم فخذه بعزتك، وافلل حده عني بقدرتك، واجعل له شغلا فيما يليه، وعجزا عمن يناويه، اللهم وأعدني عليه عدوى حاضرة تكون من غيظي شفاء، ومن حقي عليه وفاء، وصل اللهم دعائي بالإجابة، وانظم شكاتي بالتغيير، وعرفه عما قليل ما وعدت الظالمين، وعرفني ما وعدت في إجابة المضطرين، إنك ذو الفضل العظيم، والمن الكريم ". قال: ثم تفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى ابن المهدي . أمالي الطوسي: الغضائري، عن الصدوق مثله . عيون أخبار الرضا (ع): المكتب عن أحمد بن محمد الوراق، عن علي بن هارون الحميري، عن علي بن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن علي بن يقطين مثله وقد أوردناه في باب أحواله عليه السلام .

الهوامش6

[1]شبا حده خ ل في سائر النسخ.ص 209

[١]عما خ ل.ص 210

[٢]حتفى خ ل وفى بعض النسخ حنقى وهو الظاهر.ص 210

[٣]أمالي الصدوق: ٢٢٦ وقد مر في ج ٩٤ ص ٣١٧ - ٣٢٧ نقلا عن كتاب مهج الدعوات ص ٢٦٨، برواية طويلة، وهكذا في ج ٩٤ ص ٣٣٧ نقلا عن المهج ص ٣٦ برواية أخرى مثل ما في المتن، ومر شرح بعض لغاتها فراجع ان شئت، وتراه في المناقب ج 4 ص 306.ص 210

[4]أمالي الطوسي ج 2 ص 35.ص 210

[5]عيون الأخبار ج 1 ص 76 وتراه في ج 48 ص 151 و 217 من تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام.ص 210

bihar-42015
عيون أخبار الرضا (ع) أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم قال:
Show clickable narrator chain

سمعت رجلا من أصحابنا يقول: لما حبس هارون الرشيد موسى بن جعفر عليه السلام جن عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله، فجدد موسى عليه السلام طهوره، واستقبل بوجهه القبلة، وصلى لله عز وجل أربع ركعات، ثم دعا بهذه الدعوات. فقال: يا سيدي نجني من حبس هارون، وخلصني من يده، يا مخلص الشجر من بين رمل وطين وماء، ويا مخلص اللبن من بين فرث ودم، ويا مخلص الولد من بين مشيمة ورحم، ويا مخلص النار من بين الحديد والحجر، ويا مخلص الروح من بين الأحشاء والأمعاء، خلصني من يدي هارون ". قال: فلما دعا موسى عليه السلام بهذه الدعوات رأى هارون رجلا أسود في منامه وبيده سيف قد سله واقفا على رأس هارون، وهو يقول: يا هارون أطلق عن موسى ابن جعفر، وإلا ضربت علاوتك بسيفي هذا، فخاف هارون من هيبته، ثم دعا الحاجب فجاء الحاجب فقال له: اذهب إلى السجن، وأطلق عن موسى بن جعفر قال: فخرج الحاجب فقرع باب السجن، فأجابه صاحب السجن، فقال: من ذا؟ قال: إن الخليفة يدعو موسى بن جعفر فأخرجه من سجنك وأطلق عنه، فصاح السجان: يا موسى إن الخليفة يدعوك. فقام موسى بن جعفر مذعورا فزعا وهو يقول: لا يدعوني في جوف هذه الليلة إلا لشر يريد بي، فقام باكيا حزينا مغموما آيسا من حياته فجاء إلى عند هارون وهو يرتعد فرائصه، فقال: سلام على هارون، فرد عليه السلام ثم قال له هارون: ناشدتك بالله هل دعوت في جوف هذه الليلة بدعوات؟ فقال: نعم، قال: وما هن؟ قال: جددت طهورا، وصليت لله عز وجل أربع ركعات، ورفعت طرفي إلى السماء وقلت يا سيدي خلصني من يدي هارون وشره، وذكر له ما كان من دعائه. فقال هارون: قد استجاب الله دعوتك يا حاجب أطلق عن هذا، ثم دعا بخلع فخلع عليه ثلاثا، وحمله على فرسه، وأكرمه وصيره نديما لنفسه، ثم قال: هات الكلمات حتى أثبتها، ثم دعا بدوات وقرطاس وكتب هذه الكلمات، قال: فأطلق عنه وسلمه إلى حاجبه ليسلمه إلى الدار، فصار موسى بن جعفر عليه السلام كريما عند هارون وكان يدخل عليه في كل خميس .

الهوامش2

[6]عيون الأخبار ج 1 ص 93.ص 210

[١]أمالي الصدوق ص ٢٢٧. وتراه في أمالي الطوسي ج ٢ ص ٣٦، وهكذا في المناقب ج 4 ص 305.ص 211

bihar-42016
أقول: قد أوردنا في احتجاج الحسن بن علي صلوات الله عليهما على معاوية وأصحابه لعنهم الله أنهم لما دعوه عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

" اللهم إني أدرأ بك في نحورهم وأعوذ بك من شرورهم، وأستعين بك عليهم، فاكفنيهم بما شئت، وأنى شئت من حولك وقوتك، يا أرحم الراحمين " ثم قال للرسول: هذا كلام الفرج .

الهوامش1

[1]راجع ج 44 ص 71 من تاريخه عليه السلام نقلا عن كتاب الاحتجاج: 137.ص 212

bihar-42017
قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال علي بن الحسين صلى الله عليه: ما أبالي إذا أنا قلت: هذه الكلمات لو اجتمع على الجن والإنس مع القضاء بالنصرة تقول: " بسم الله وبالله ولله، وفي سبيل الله، بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم إني أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، اللهم احفظني بحفظ الايمان من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي، فادفع عني بحولك وقوتك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " .

الهوامش1

[2]قرب الإسناد ص 3.ص 212

bihar-42018
عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن الحسين المدني، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

كنت أحجب الرشيد، فأقبل على يوما غضبانا وبيده سيف يقلبه، فقال لي: يا فضل بقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وآله لئن لم تأتني بابن عمي لاخذن الذي فيه عيناك، فقلت: بمن أجيئك؟ فقال: بهذا الحجازي، قلت: وأي الحجازيين؟ قال: موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. قال الفضل:: فخفت من الله عز وجل إن جئت به إليه ثم فكرت في النعمة فقلت له: أفعل، فقال: ائتني بسوطين وهبنا زين وجلادين، قال: فأتيته بذلك، ومضيت إلى منزل أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام فأتيت إلى خربة فيها

الهوامش2

[3]بسواطين خ، بشرطين خ.ص 212

[4]كذا في الأصل، وهكذا وقع في ج 48 ص 215 من تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام، وفى المصدر، هسارين وفى هامش نسخة الكمباني هصارين، والهصار:ص 212

bihar-42019
عيون أخبار الرضا (ع): أحمد بن محمد بن الصقر وعلي بن محمد بن مهرويه معا، عن عبد الرحمن ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن الحسن بن الفضل، عن الرضا، عن أبيه صلوات الله عليهما قال:
Show clickable narrator chain

أرسل أبو جعفر الدوانيقي إلى جعفر بن محمد عليهما السلام ليقتله، وطرح له سيفا ونطعا وقال: يا ربيع إذا أنا كلمته ثم ضربت بإحدى يدي على الأخرى فاضرب عنقه. فلما دخل جعفر بن محمد عليه السلام ونظر إليه من بعيد تحرك أبو جعفر على فراشه وقال: مرحبا وأهلا بك يا أبا عبد الله ما أرسلنا إليك إلا رجاء أن نقضي دينك، ونقضي ذمامك ثم ساءله مسألة لطيفة عن أهل بيته، وقال: قد قضى الله حاجتك ودينك وأخرج جائزتك، يا ربيع لا تمضين ثالثة حتى يرجع جعفر إلى أهله. فلما خرج قال له الربيع: يا با عبد الله رأيت السيف؟ إنما كان وضع لك والنطع، فأي شئ رأيتك تحرك به شفتيك؟ قال جعفر بن محمد عليه السلام: نعم يا ربيع لما رأيت الشر في وجهه قلت: " حسبي الرب من المربوبين، وحسبي الخالق من المخلوقين، وحسبي الرازق من المرزوقين، وحسبي الله رب العالمين، حسبي من هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو العرش العظيم .

الهوامش2

[2]الذمام: الحق والحرمة، وأصل الذمام: ما يذم الرجل على إضاعته ونقضه كالعهد وحق الجوار وغير ذلك.ص 214

[1]عيون الأخبار ج 2 ص 304.ص 215

bihar-42020
أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن محمد بن أحمد بن خاقان عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: ما أبالي إذا قلت هذه الكلمات لو اجتمع علي الإنس والجن : " بسم الله وبالله، ومن الله، وإلى الله، وفي سبيل الله، اللهم إليك أسلمت نفسي وإليك وجهت وجهي، وإليك فوضت أمري، فاحفظني بحفظ الايمان من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي، وادفع عني بحولك وقوتك، وإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " .

الهوامش1

[2]أمالي الطوسي ج 1 ص 212.ص 215

bihar-42021
أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن أبي الحسن العسكري عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

جاء رجل إلى سيدنا الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فشكى إليه رجلا يظلمه، قال له: أين أنت عن دعوة المظلوم التي علمها النبي عليه السلام لأمير المؤمنين عليه السلام ما دعا بها مظلوم على ظالمه إلا نصره الله تعالى عليه، وكفاه إياه، وهو: " اللهم طمه بالبلاء طما، وعمه بالبلاء عما، وقمه بالأذى قما وارمه بيوم لا معاد له، وساعة لا مرد لها، وأبح حريمه، وصل على محمد وأهل بيته عليه وعليهم السلام، واكفني أمره، وقني شره، واصرف عني كيده، وأحرج قلبه، وسد فاه عني، وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا، وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما، اخسؤوا فيها ولا تكلمون، صه صه

الهوامش1

[3]يقال: طمه بالبلاء إذا غطاه وغمره، والطامة: الداهية تغلب ما سواها لأنها تطم كل شئ وتغطيه، وقمه بالأذى: أي تتبعه بها بحيث كلما رآه ونظر إليه لم يتركه الا وقد آذاه.ص 215

bihar-42022
أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن محمد بن عيسى العراد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الحسن بن الفضل بن الربيع، عن أبيه، عن جده الربيع قال:
Show clickable narrator chain

دعاني المنصور يوما فقال: يا ربيع أحضر جعفر بن محمد، والله لأقتلنه فوجهت إليه، فلما وافى قلت: يا ابن رسول الله إن كان لك وصية أو عهد تعهده فافعل، فقال: استأذن لي عليه، فدخلت إلى المنصور فأعلمته موضعه، فقال: أدخله فلما وقعت عين جعفر عليه السلام على المنصور رأيته يحرك شفتيه بشئ لم أفهمه ومضى فلما سلم على المنصور، نهض إليه فاعتنقه وأجلسه إلى جانبه، وقال له: ارفع حوائجك، فأخرج رقاعا لأقوام وسأل في آخرين، فقضيت حوائجه، فقال المنصور: ارفع حوائجك في نفسك، فقال له جعفر: لا تدعني حتى أجيئك، فقال له المنصور: مالي إلى ذلك سبيل، وأنت تزعم للناس - يا با عبد الله - أنك تعلم الغيب. فقال جعفر عليه السلام: من أخبرك بهذا؟ فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد بين يديه، فقال جعفر عليه السلام للشيخ: أنت سمعتني أقول هذا؟ قال الشيخ: نعم، قال جعفر عليه السلام للمنصور: أيحلف يا أمير المؤمنين؟ فقال له المنصور: احلف، فلما بدأ الشيخ في اليمين، قال جعفر عليه السلام للمنصور: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين أن العبد إذا حلف باليمين التي يبره الله عز وجل فيها وهو كاذب امتنع الله عز وجل من عقوبته عليها في عاجلته لما بر الله عز وجل، ولكني أنا أستحلفه، فقال المنصور: ذلك لك. فقال جعفر عليه السلام للشيخ: قل أبرأ إلى الله من حوله وقوته، وألجأ إلى حولي وقوتي إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول، فتلكأ الشيخ، فرفع المنصور عمودا كان في يده فقال: والله لئن لم تحلف لأعلونك بهذا العمود فحلف الشيخ فما أتم اليمين حتى دلع لسانه كما يدلع الكلب، ومات لوقته، ونهض جعفر عليه السلام. قال الربيع: فقال لي المنصور: ويلك اكتمها الناس لا يفتتنون، قال الربيع: فحلفت جعفرا عليه السلام فقلت له: يا ابن رسول الله إن منصورا كان قد هم بأمر عظيم فلما وقعت عينك عليه وعينه عليك، زال ذلك، فقال: يا ربيع إني رأيت البارحة رسول الله صلى الله عليه وآله في النوم، فقال لي: يا جعفر خفته؟ فقلت: نعم يا رسول الله، فقال لي: إذا وقعت عينك عليه فقل: " ببسم الله أستفتح، وببسم الله أستنجح، وبمحمد صلى الله عليه وآله أتوجه، اللهم ذلل لي صعوبة أمري، وكل صعوبة، وسهل لي حزونة أمري، وكل حزونة واكفني مؤنة أمري وكل مؤنة ". قال أبو المفضل: حدثني إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي بسر من رأى باسناد عن أهله لا أحفظه، فذكر هذا الحديث وذكر أن المنصور قام إليه فاعتنقه فقال لي: المنصور خليفة، ولا ينبغي للخليفة أن يقوم إلى أحد، ولا إلى عمومته وما قام المنصور إلا إلى أبي عبد الله عليه السلام .

الهوامش2

[١]أي لأضربن علاوتك: أي رأسك.ص 217

[٢]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٧٦ - ٧٧.ص 217

bihar-42023
ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن الحسن ابن جهم، عن إبراهيم بن مهزم، عن رجل سمع أبا الحسن عليه السلام يقول:
Show clickable narrator chain

من قدم قل هو الله أحد بينه وبين جبار منعه الله منه، يقرأها بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، فإذا فعل ذلك رزقه الله خيره ومنعه شره. وقال: إذا خفت أمرا فاقرأ مائة آية من القرآن من حيث شئت، ثم قل: اللهم اكشف عني البلاء، ثلاث مرات .

الهوامش1

[٣]ثواب الأعمال ص ١١٦.ص 217

bihar-42024
قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن الوشاء، عن أبي جميلة، عن محمد بن مروان، عن العبد الصالح صلوات الله عليه قال:
Show clickable narrator chain

كان من قول موسى عليه السلام حين دخل على فرعون: " اللهم إني أدرء إليك في نحره، وأستجير بك من شره، وأستعين بك " فحول الله ما كان في قلب فرعون من الامن خوفا.

الهوامش1

[١]أدرأ بك ظ وقصص الأنبياء مخطوط.ص 218

bihar-42025
الخرائج: روي أن عبد الله بن أبي ليلى قال:
Show clickable narrator chain

كنت بالربذة مع أبي الدوانيق وكان قد وجه إلى أبي عبد الله عليه السلام، وكان يقول: علي به سقا الله الأرض دمي إن لم اسقها دمه، عجلوا عجلوا، قال: فلما دخل جعفر قال له: مرحبا مرحبا يا ابن رسول الله، فما زال يرفعه حتى أجلسه على وسادته، ثم دعا بالطعام وقضى حوائجه، وأمره بالانصراف، قلت له: أرأيت أن تعلمني فقد رأيتك تحرك شفتيك إذ دخلت؟ قال: قلت: " ما شاء الله، لا يأتي بالخير إلا الله، ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله، ما شاء الله كل نعمة من الله، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله " .

الهوامش1

[٢]لم نجده في مختار الخرائج والجرائح المطبوع.ص 218

bihar-42026

كشف الغمة: من كتاب الدلائل للحميري، عن عبد الله بن أبي ليلي مثله وفيه " ما شاء الله ما شاء الله، لا يأتي بالخير إلا الله، ما شاء الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله، ما شاء الله ما شاء الله كل نعمة فمن الله، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله " .

الهوامش1

[٣]كشف الغمة ج ٢ ص ٤٢٨.ص 218

bihar-42027
الخرائج: روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي مقابل الحجر الأسود، ويستقبل الكعبة، ويستقبل بيت المقدس، فلا يرى حتى يفرغ من صلاته، وكان يستتر بقوله:
Show clickable narrator chain

" وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " وبقوله: " أولئك الذين طبع الله على قلوبهم " وبقوله: " وجعلنا على قلوبهم أكنة؟ أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا " وبقوله: " أرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة " .

الهوامش1

[4]لم نجده في الخرائج المطبوع.ص 218

bihar-42028

فقه الرضا (ع): إذا فرغت من سلطان أو غيره فقل: " حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، أمتنع بحول الله وقوته من حولهم وقوتهم، أمتنع برب الفلق من شر ما خلق، وأقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله ". وإذا دخلت على سلطان تخاف شره، فقل: " اللهم إني أسئلك خير فلان وأعوذ بك من شره، وأسئلك بركته، وأعوذ بك من فتنته، اللهم اجعل حاجتي أولها صلاحا، وأوسطها فلاحا، وآخرها نجاحا.

bihar-42029
طب الأئمة: الأشعث بن عبد الله، بن محمد بن عيسى، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن موسى بن جعفر قال:
Show clickable narrator chain

لما طلب أبو الدوانيق أبا عبد الله عليه السلام وهم بقتله، فأخذه صاحب المدينة، ووجه به إليه، وكان أبو الدوانيق استعجله واستبطأ قدومه، حرصا منه على قتله، فلما مثل بين يديه ضحك في وجهه ثم رحب به وأجلسه عنده، وقال: يا ابن رسول الله والله لقد وجهت إليك وأنا عازم على قتلك ولقد نظرت فالقي إلي محبة لك، فوالله ما أجد أحدا من أهل بيتي أعز منك ولا آثر عندي، ولكن يا أبا عبد الله ما كلام يبلغني عنك، تهجننا فيه، وتذكرنا بسوء. فقال: يا أمير المؤمنين ما ذكرتك قط بسوء، فتبسم أيضا وقال: والله أنت أصدق عندي من جميع من سعى بك إلى، هذا مجلسي بين يديك، وخاتمي فانبسط ولا تخشني في جليل أمرك وصغيره، فلست أردك عن شئ، ثم أمره بالانصراف، وحباه وأعطاه، فأبى أن يقبل شيئا وقال: يا أمير المؤمنين أنا في غناء وكفاية وخير كثير، فإذا هممت ببري فعليك بالمتخلفين من أهل بيتي فارفع عنهم القتل. قال: قد قبلت يا أبا عبد الله، وقد أمرت بمائة ألف درهم، ففرق بينهم! فقال: وصلت الرحم يا أمير المؤمنين. فلما خرج من عنده مشى بين يديه مشايخ قريش وشبانهم ومن كل قبيلة، ومعه عين أبي الدوانيق فقال له: يا ابن رسول الله لقد نظرت نظرا شافيا حين دخلت على أمير المؤمنين، فما أنكرت منك شيئا غير أني نظرت إلى شفتيك وقد حركتهما بشئ فما كان ذلك؟ قال: إني لما نظرت إليه قلت: " يا من لا يضام ولا يرام، وبه يواصل الأرحام صل على محمد وآله، واكفني شره بحولك، وقوتك " والله ما زدت على ما سمعت قال: فرجع العين إلى أبي الدوانيق فأخبره بقوله فقال: والله ما استتم ما قال حتى ذهب ما كان في صدري من غائلة وشر .

الهوامش2

[1]لا تحتشمني خ ل.ص 219

[١]طب الأئمة ص ١١٦.ص 220

bihar-42030
طب الأئمة: عبد الله بن يحيى البزاز، عن علي بن مسكين، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن الحسين بن علي قال:
Show clickable narrator chain

كلمات إذا قلتهن ما أبالي عمن اجتمع علي من الجن والإنس: " بسم الله، وبالله، وإلى الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم اكفني بقوتك وحولك وقدرتك من شر كل مغتال وكيد الفجار، فاني أحب الأبرار، وأوالي الأخيار، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم .

الهوامش1

[٢]طب الأئمة ص ١١٦.ص 220

bihar-42031
طب الأئمة: سعيد بن محمد بن سعيد، عن موسى بن عيسى الحناط، عن محمد ابن سعيد وهو والد سعيد بن محمد الشعيري، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراده إنسان بسوء فأراد أن يحجز الله بينه وبينه، فليقل حين يراه " أعوذ بحول الله وقوته، من حول خلقه وقوتهم، وأعوذ برب الفلق من شر ما خلق، ثم يقول ما قال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وآله " فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم " إلا صرف الله عنه كيد كل كائد، ومكر كل ماكر، وحسد كل حاسد، ولا يقولن هذه الكلمات إلا في وجهه، فان الله يكفيه بحوله .

الهوامش1

[٣]طب الأئمة ص ٢٢٢.ص 220

bihar-42032
الإرشاد: أبو محمد الحسن بن محمد، عن جده، عن داود بن القاسم، عن الحسين ابن زيد، عن عمه عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه كان يقول: لم أر مثل التقدم في الدعاء، فان العبد ليس تحضره الإجابة في كل وقت، وكان مما حفظ عنه عليه السلام من الدعاء حين بلغه توجه مسرف بن عقبة إلى المدينة " رب كرم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني، و قل عند بلائه صبري فلم يخذلني، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا، ويا ذا النعماء التي لا تحصى عددا، صل على محمد وآل محمد وادفع عني شره، فاني أدرء بك في نحره، وأستعيذ بك من شره " فقدم مسرف بن عقبة المدينة وكان يقال: لا يريد غير علي بن الحسين عليه السلام، فسلم عليه وأكرمه وحباه ووصله

الهوامش1

[1]مسرف بن عقبة هو مسلم بن عقبة الذي بعثه يزيد بن معاوية لوقعة الحرة فسمى مسرفا لإسرافه في اهراق الدماء.ص 221

bihar-42033
إعلام الورى الإرشاد: وروي أن داود بن علي بن عبد الله بن العباس قتل المعلى بن الخنيس مولى جعفر بن محمد عليه السلام، وأخذ ماله، فدخل عليه جعفر وهو يجر رداءه، فقال
Show clickable narrator chain

له: قتلت مولاي وأخذت مالي؟ أما علمت أن الرجل ينام على الثكل، ولا ينام على الحرب أما والله لأدعون الله عليك، فقال له داود: تهددنا بدعائك؟ كالمستهزئ بقوله، فرجع أبو عبد الله عليه السلام إلى داره، فلم يزل ليله كله قائما وقاعدا حتى إذا كان السحر، سمع وهو يقول في مناجاته: " يا ذا القوة القوية، ويا ذا المحال الشديدة، ويا ذا العزة التي كل خلقك لها ذليل اكفني هذا الطاغية، وانتقم لي منه " فما كان إلا ساعة حتى ارتفعت الأصوات بالصياح، وقيل: قد مات داود بن علي الساعة .

الهوامش3

[3]إعلام الورى ص 270.ص 221

[4]الحرب في الأصل بمعنى أخذ المال وترك صاحبه بلا شئ يقال حرب الرجل ماله - كعنى - سلبه فهو محروب.ص 221

[١]ارشاد المفيد ص ٢٥٦ ورواه في كشف الغمة ج ٢ ص ٣٩٠.ص 222

bihar-42034

مكارم الأخلاق: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا خفت امرءا فأردت أن تكفى أمره وشره، فاعتمد طلبة الهلال في أول الشهر، فإذا رأيته فقم قائما على قدميك و قل كأنك تؤمي إليه بالخطاب " أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت " وتؤمي بهذه الكلمات نحو دار الرجل الذي تخافه ثم تقول " فاحترقت فاحترقت فاحترقت اللهم طمه بالبلاء طما وعمه بالعماء عما وارمه بحجارة من سجيل، وطيرك الأبابيل، يا علي يا عظيم " ثم تقول مثل ذلك في الليلة الثانية من الشهر، وفي الليلة الثالثة، فان أنجع وبلغ ما تريد في الشهر الأول وإلا فعلت في الشهر الثاني تلتمس الهلال الليلة الأولى وتقول ما تقدم ذكره، والثانية والثالثة، فان نجع وإلا فمثل ذلك في الشهر الثالث، ولن تحتاج بعد ذلك بإذن الله عز وجل . آخر: جاء رجل إلى الصادق عليه السلام فشكى إليه ظالما ظلمه، فقال له: قل " يا ناصر المظلوم المبغى عليه إن كان فلان بن فلان يظلمني بتله بفقر لا تجبره وبلاء لا تستره " فما دعا الرجل على ظالمه بهذا الدعاء إ؟ ثلاث مرات حتى أصابه وضح في جبهته، ثم افتقر من بعده . آخر: وإذا دخلت على سلطان فقل: " خيرك بين عينيك، وشرك تحت قدميك، وأنا أستعين بالله عليك " . آخر: عن الرضا عليه السلام قال: إذا دعا أحدكم على عدوه فليقل " اللهم أطرقه بليلة لا أخت لها وأبح حريمه " . آخر: " يا من يكفي من كل شئ، ولا يكفي منه شئ صل على محمد وآل محمد واكفني مؤنته بلا مؤنة " . آخر: إذا فزعت رجلا فقل " حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، أمتنع بحول الله وقوته من حولهم وقوتهم، وأمتنع برب الفلق [و] من شر ما خلق، ما شاء الله لا قوة إلا بالله " . دعاء آخر: عن الصادق عليه السلام دعا به عند دخوله على المنصور، وهو في شدة غضبه فسكن غضبه " يا عدتي عند شدتي، ويا غوثي عند كربتي، احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام " .

الهوامش7

[2]مكارم الأخلاق ص 400.ص 222

[3]مكارم الأخلاق ص 400.ص 222

[4]مكارم الأخلاق ص 400.ص 222

[5]مكارم الأخلاق ص 401.ص 222

[1]مكارم الأخلاق ص 401.ص 223

[2]مكارم الأخلاق ص 401.ص 223

[3]مكارم الأخلاق ص 404.ص 223

bihar-42035
كشف الغمة: من كتاب محمد بن طلحة قال:
Show clickable narrator chain

حدث عبد الله بن الفضل بن الربيع عن أبيه قال: حج المنصور سنة سبع وأربعين ومائة، فقدم المدينة وقال للربيع: ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتينا به متعبا قتلني الله إن لم أقتله، فتغافل الربيع عنه لينساه، ثم أعاد ذكره للربيع، وقال: ابعث من يأت به متعبا، فتعافل عنه، ثم أرسل إلى الربيع رسالة قبيحة أغلط عليه فيها، وأمره أن يبعث من يحضر جعفرا ففعل. فلما أتاه قال له الربيع: يا با عبد الله أذكر الله فإنه أرسل إليك بما لا دافع له غير الله، فقال جعفر: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم إن الربيع أعلم المنصور بحضوره، فلما دخل جعفر عليه أوعده وأغلظ، وقال أي عدو الله أتخذك أهل العراق إماما يبعثون إليك زكاة أموالهم، وتلحد في سلطاني، وتبغيه الغوائل؟ قتلني الله إن لم أقتلك، فقال له: يا أمير المؤمنين سليمان أعطي فشكر، وإن أيوب ابتلي فصبر، وإن يوسف ظلم فغفر، وأنت من ذلك السنخ. فلما سمع المنصور ذلك منه قال له: إلى وعندي أبا عبد الله أنت البرئ الساحة، السليم الناحية، القليل الغائلة، جزاك الله من ذي رحم أفضل ما جزى ذوي الأرحام عن أرحامهم، ثم تناول يده فأجلسه معه في فرشه، ثم قال: علي بالطيب فاتي بالغالية فجعل يغلف لحية جعفر بيده حتى تركها يقطر، ثم قال: قم في حفظ الله وكلاءته، ثم قال: يا ربيع ألحق أبا عبد الله جائزته وكسوته انصرف أبا عبد الله في حفظه وكنفه فانصرف. قال الربيع: ولحقته فقلت إني قد رأيت قبلك ما لم تره، ورأيت بعدك ما لا رأيته، فما قلت يا با عبد الله حين دخلت؟ قال: قلت: " اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام، واغفر لي بقدرتك علي ولا أهلك وأنت رجائي، اللهم أنت أكبر وأجل مما أخاف وأحذر، اللهم بك أدفع في نحره وأستعيذ بك من شره " ففعل الله بي ما رأيت . ومن كتاب الحافظ عبد العزيز، عن محمد بن إسحاق بن جعفر، عن أبيه قال: دخل جعفر بن محمد على أبي جعفر المنصور فتكلم، فلما خرجوا من عنده أرسل إلى جعفر بن محمد فرده، فلما رجع حرك شفتيه بشئ، فقيل له: ما قلت؟ قال: قلت " اللهم أنت تكفي من كل شئ، ولا يكفي منك شئ، فاكفنيه " .

الهوامش3

[١]قال الجزري: فيه: كنت أغلف لحية رسول الله بالغالية أي ألطخها به وأكثر والغالية ضرب مركب من الطيب، منه رحمه الله.ص 224

[٢]كشف الغمة ج ٢ ص ٣٧٤.ص 224

[٣]كشف الغمة ج ٢ ص ٣٨٤.ص 224

bihar-42036
رجال الكشي: محمد بن الحسين، عن الحسن بن خرزاد، عن يونس بن القاسم البلخي عن رزام مولى خالد القسري قال:
Show clickable narrator chain

كنت أعذب بالمدينة بعد ما خرج منها محمد بن خالد، فكان صاحب العذاب يعلقني بالسقف، ويرجع إلى أهله، ويغلق على الباب، وكان أهل البيت إذا انصرف إلى أهله حلوا الحبل عني ويحلوني وأقعد على الأرض حتى إذا دنا مجيئه علقوني فوالله إني كذلك ذات يوم، إذا رقعة وقعت من الكوة إلي من الطريق، فأخذتها فإذا هي مشدودة بحصاة، فنظرت فيها خط أبي عبد الله عليه السلام، فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم قل يا رزام: " يا كائنا قبل كل شئ، ويا كائنا بعد كل شئ، ويا مكون كل شئ، ألبسني درعك الحصينة من شر جميع خلقك " قال رزام: فقلت ذلك فما عاد إلى شئ من العذاب بعد ذلك .

الهوامش1

[1]رجال الكشي ص 290.ص 225

bihar-42037
رجال الكشي: عن ابن أبي نجران، عن حماد الناب عن المسمعي عن معتب قال:
Show clickable narrator chain

لما قتل داود بن علي معلى بن خنيس، لم يزل أبو عبد الله عليه السلام ليله ساجدا وقائما قال: فسمعته في آخر الليل وهو ساجد يقول " اللهم إني أسئلك بقوتك القوية ومحالك الشديد، وبعزتك التي جل خلقك لها ذليل، أن تصلي على محمد وآل محمد، أن تأخذه الساعة الساعة " قال، فوالله ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصائحة، فقالوا: مات داود بن علي، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إني دعوت الله عليه بدعوة بعث الله إليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة انشقت مثانته .

الهوامش1

[2]رجال الكشي ص 323 - 324 والحديث مختصر، والمرزبة: بالتخفيف والتثقيل:ص 225

bihar-42038

نقل من خط الشهيد - قدس سره - نقلا من الجعفريات بالاسناد إلى أمير المؤمنين عليه السلام لما وضح لموسى عليه السلام وجه فرعون، قال موسى " اللهم إني أدرء بك في نحره، وأستعين بك عليه، فاكفني شره " قال جعفر الصادق عليه السلام: وهو دعاؤنا أهل البيت عند سلطان نخاف ظلمه.

bihar-42039
مهج الدعوات: باسنادنا إلى ابن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن هارون ابن مسلم، عن ابن صدقة قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أن يعلمني دعاء أدعو به في المهمات فأخرج إلى أوراقا من صحيفة عتيقة، فقال: انتسخ ما فيها، فهو دعاء جدي علي بن الحسين عليهما السلام للمهمات، فكتبت ذلك على وجهه، فما كربني شئ قط وأهمني إلا دعوت به، ففرج الله كربي وهمي، وأعطاني سؤلي، وهو: " اللهم هديتني فلهوت، ووعظت فقسوت، وأنلت الجميل فعصيت، وعرفت فأصررت، ثم عرفت فاستغفرت وأقلعت، فعدت فسترت، فلك الحمد يا إلهي

bihar-42040
مهج الدعوات: أخبرنا محمد بن جعفر بن هشام الأصبغي، عن اليسع بن حمزة القمي قال:
Show clickable narrator chain

أخبرني عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة أنه جاء علي بالمكروه الفظيع حتى تخوفت على إراقة دمي وفقر عقبى، فكتبت إلى سيدي أبي الحسن العسكري عليه السلام أشكو إليه ما حل بي فكتب إلي: لا ورع عليك ولا بأس فادع الله بهذه الكلمات يخلصك الله وشيكا مما وقعت فيه، ويجعل لك فرجا فان آل محمد يدعون بها عند إشراف البلاء، وظهور الأعداء، وعند تخوف الفقر وضيق الصدر. قال اليسع بن حمزة: فدعوت الله بالكلمات التي كتب إلي سيدي بها في صدر النهار، فوالله ما مضى شطره حتى جاءني رسول عمرو بن مسعدة فقال لي: أجب الوزير، فنهضت ودخلت عليه فلما بصر بي تبسم إلى وأمر بالحديد ففك عنى، وبالأغلال فحلت منى، وأمرني بخلعة من فاخر ثيابه، وأتحفني بطيب، ثم أدناني وقربني وجعل يحدثني ويعتذر إلى، ورد على جميع ما كان استخرجه منى وأحسن رفدي، وردني إلى الناحية التي أتقلدها، وأضاف إليها الكورة التي تليها قال: وكان الدعاء: يا من تحل بأسمائه عقد المكاره، ويا من يفل بذكره حد الشدائد، ويا من يدعى بأسمائه العظام من ضيق المخرج إلى محل الفرج، ذلت لقدرتك الصعاب وتسببت بلطفك الأسباب، وجرى بطاعتك القضاء، ومضت على ذلك الأشياء، فهي بمشيتك دون قولك مؤتمرة، وبإرادتك دون وحيك منزجرة، وأنت المرجو للمهمات، وأنت المفزع للملمات لا يندفع منها إلا ما دفعت، ولا ينكشف منها إلا ما كشفت، وقد نزل بي من الامر ما [قد] فدحني ثقله، وحل بي منه ما بهظني حمله، وبقدرتك أوردت على ذلك، وبسلطانك وجهته إلى، فلا مصدر لما أوردت ولا ميسر لما عسرت، ولا صارف لما وجهت، ولا فاتح لما أغلقت، ولا مغلق لما فتحت ولا ناصر لمن خذلت، إلا أنت. صل على محمد وآل محمد، وافتح لي باب الفرج بطولك واصرف عني سلطان الهم بحولك، وأنلني حسن النظر فيما شكوت، وارزقني حلاوة الصنع فيما سألتك، وهب لي من لدنك فرجا وحيا، واجعل لي من عندك مخرجا هنيئا، ولا تشغلني بالاهتمام عن تعاهد فرائضك، واستعمال سنتك، فقد ضقت بما نزل بي ذرعا، وامتلأت بحمل ما حدث علي جزعا، وأنت القادر على كشف ما بليت به، ودفع ما وقعت فيه، فافعل بي ذلك وإن كنت غير مستوجبه منك يا ذا العرش العظيم، وذا المن الكريم، فأنت قادر يا أرحم الراحمين، آمين رب العالمين .

الهوامش3

[2]في المصدر: اجترئ، فتحرر.ص 229

[3]في الملمات خ ل.ص 229

[١]مهج الدعوات ص ٣٣٩ - ٣٤٠ ومثله الدعاء السابع من الصحيفة السجادية عليه الصلاة والسلام راجعه.ص 230

bihar-42041

مهج الدعوات: قال أبو حمزة الثمالي رحمه الله: انكسرت يد ابني مرة فأتيت به يحيى بن عبد الله المجبر فنظر إليه فقال: أرى كسرا قبيحا ثم صعد غرفته ليجئ بعصابة ورفادة فذكرت في ساعتي تلك دعاء علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام فأخذت يد ابني فقرأت عليه ومسحت الكسر، فاستوى الكسر بإذن الله تعالى فنزل يحيى بن عبد الله فلم ير شيئا فقال: ناولني اليد الأخرى فلم ير كسرا فقال: سبحان الله أليس عهدي به كسرا قبيحا فما هذا؟ أما إنه ليس بعجب من سحركم معاشر الشيعة، فقلت: ثكلتك أمك ليس هذا سحر بل إني ذكرت دعاء سمعته من مولاي علي بن الحسين عليهما السلام فدعوت به، فقال: علمنيه! فقلت: أبعد ما سمعت ما قلت، لا ولا نعمة عين لست من أهله، قال حمران بن أعين: فقلت لأبي حمزة: نشدتك بالله إلا ما أوردتناه فقال: سبحان الله ما ذكرت ما قلت إلا وأنا أفيدكم اكتبوا: " بسم الله الرحمن الرحمين يا حي قبل كل حي، يا حي بعد كل حي يا حي مع كل حي، يا حي حين لا حي، يا حي يبقى ويفنى كل حي، يا حي لا إله إلا أنت، يا حي يا كريم، يا محيي الموتى، يا قائم على كل نفس بما كسبت إني أتوجه إليك وأتوسل إليك بجودك وكرمك ورحمتك التي وسعت كل شئ وأتوجه إليك وأتوسل إليك بحرمة هذا القرآن، وبحرمة الاسلام، وشهادة أن لا إله إلا أنت وحدك لا شرك لك وأن محمدا عبدك ورسولك، وأتوجه إليك وأتوسل إليك وأستشفع إليك بنبيك نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسليما، وبأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء والحسن والحسين عبديك وأمينيك وحجتيك على الخلق أجمعين، وعلي بن الحسين زين العابدين، ونور الزاهدين، ووارث علم النبيين والمرسلين، وإمام الخاشعين، وولى المؤمنين، والقائم في خلقك أجمعين، وباقر علم الأولين والآخرين، والدليل على أمر النبيين والمرسلين، والمقتدي بآبائه الصالحين وكهف الخلق أجمعين، وجعفر بن محمد الصادق من أولاد النبيين والمقتدى بآبائه الصالحين، والبار من عترته البررة المتقين وولي دينك وحجتك على العالمين، وموسى بن جعفر العبد الصالح من أهل بيت المرسلين، ولسانك في خلقك أجمعين، والناطق بأمرك، وحجتك على بريتك، و علي بن موسى الرضا المرتضى الزكي المصطفى المخصوص بكرامتك، والداعي إلى طاعتك وحجتك على الخلق أجمعين، ومحمد بن علي الرشيد القائم بأمرك الناطق بحكمك [وحقك] وحجتك على بريتك، ووليك وابن أوليائك، وحبيبك وابن أحبائك، وعلي بن محمد السراج المنير، والركن الوثيق القائم بعدلك والداعي إلى دينك، ودين نبيك، وحجتك على بريتك، والحسن بن علي عبدك ووليك وخليفتك المؤدي عنك في خلقك، عن آبائه الصادقين وبحق خلف الأئمة الماضين والامام الزكي الهادي المهدي والحجة بعد آبائه على خلقك المؤدي عن علم نبيك، ووارث علم الماضين من الوصيين، المخصوص الداعي إلى طاعتك وطاعة آبائه الصالحين. يا محمد يا أبا القاسماه! بأبي أنت وأمي إلى الله أتشفع بك وبالأئمة من ولدك وبعلي أمير المؤمنين، وفاطمة والحسن والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر ابن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن ابن علي، والخلف القائم المنتظر. اللهم فصل عليهم وعلى من اتبعهم وصل على محمد وآل محمد صلاة المرسلين والصديقين والصالحين، صلاة لا يقدر على إحصائها غيرك. اللهم ألحق أهل بيت نبيك وذريتهم وشيعتهم بنبيك سيد المرسلين وألحقنا بهم مؤمنين مخبتين فائزين متقين صالحين خاشعين عابدين موفقين مسددين عاملين زاكين مزكين تائبين ساجدين راكعين شاكرين حامدين صابرين محتسبين منيبين مصيبين . اللهم إني أتولى وليهم، وأتبرأ إليك من عدوهم، وأتقرب إليك بحبهم وموالاتهم وطاعتهم، فارزقني بهم خير الدنيا والآخرة، واصرف عني بهم أهوال يوم القيامة. اللهم إني اشهد بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وأن محمدا وعليا وزوجته وولديه عبيدك وإماؤك، وأنت وليهم في الدنيا والآخرة، وهم أولياؤك والأولين بالمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من بريتك، وأشهد أنهم عبادك المؤمنون، لا يسبقونك بالقول وهم بأمرك يعملون. اللهم إني أتوسل إليك بهم وأتشفع بهم إليك أن تحييني محياهم، وتميتني على طاعتهم وملتهم، وتمنعني من طاعة عدوهم، وتمنع عدوك وعدوهم مني، وتعينني بك وبأوليائك عمن أغنيته عني، وتسهلني لمن أحوجتهم إلى، وأن تجعلني في حفظك في الدين والدنيا والآخرة، وتلبسني العافية حتى تهنئني المعيشة. والحظني بلحظة من لحظاتك الكريمة الرحيمة الشريفة، تكشف بها عنى ما قد ابتليت به، ودبرني بها إلى أحسن عاداتك وأجملها عندي، وقد ضعفت قوتي، وقلت حيلتي، ونزل بي مالا طاقة لي به، فردني إلى أحسن عاداتك، فقد أيست مما عند خلقك، فلم يبق إلا رجاؤك في قلبي، وقديما ما مننت على، وقدرتك يا سيدي وربي وخالقي ومولاي ورازقي على إذهاب ما أنا فيه كقدرتك على حيث ابتليتني به. إلهي ذكر عوائدك يونسني، رجاء إنعامك يقربني، ولم أخل من نعمتك منذ خلقتني، فأنت يا رب ثقتي ورجائي، وإلهي وسيدي والذاب عنى، والراحم بي، والمتكفل برزقي، فأسئلك يا رب محمد وآل محمد، أن تجعل رشدي بما قضيت من الخير وحتمته وقدرته، وأن تجعل خلاصي مما أنا فيه، فانى لا أقدر على ذلك إلا بك وحدك لا شريك لك، ولا أعتمد فيه إلا عليك. فكن يا رب الأرباب، ويا سيد السادات، عند حسن ظني بك، وأعطني مسألتي يا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا أحكم الحاكمين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أقدر القادرين، ويا أقهر القاهرين، ويا أول الأولين، ويا آخر الآخرين، ويا حبيب محمد وعلى وجميع الأنبياء والمرسلين، والأوصياء المنتجبين [ويا حبيب محمد صلى الله عليه وآله وعلى وجميع الأنبياء والمرسلين، والأوصياء المنتجبين] حبيب محمد صلى الله عليه وآله وأوصيائه وأنصاره وخلفائه وأحبائه المؤمنين، وحججك البالغين من أهل بيت الرحمة المطهرين الزاهدين أجمعين، صل على محمد و [على] آل محمد، وافعل بي ما أنت أهله يا أرحم الراحمين .

الهوامش8

[2]نعمة عين بضم النون وكسرها ونعام عين بفتحها ونعم عين كذلك، وكلها منصوب باضمار الفعل: أي أفعل ذلك تقريرا وانعاما لعينك واكراما لك فقوله ولا نعمة عين: أي لا أعلمها إياك ولا قرة عين بك.ص 230

[1]مصلين خ ل محبين خ ل.ص 232

[2]وولده خ ل.ص 232

[3]والأولون ظ.ص 232

[١]دبرتني خ.ص 233

[٢]وتردني خ.ص 233

[٣]مهج الدعوات 205 - 208.ص 233

[4]الظاهر أن ما بين العلامتين تكرار، وقد ضرب عليه في المصدر.ص 233

bihar-42042

مهج الدعوات: نقل من مجموع عتيق قال: كتب الوليد بن عبد الملك إلى صالح ابن عبد الله المري عامله على المدينة: أبرز الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وكان محبوسا في حبسه - واضربه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسمائة سوط، فأخرجه صالح إلى المسجد، واجتمع الناس وصعد صالح المنبر يقرأ عليهم الكتاب ثم ينزل فيأمر بضرب الحسن، فبينما هو يقرأ الكتاب إذ دخل علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، فأفرج الناس عنه، حتى انتهى إلى الحسن بن الحسن، فقال له: يا ابن عم ادع الله بدعاء الكرب، يفرج عنك، فقال: ما هو يا بن عم؟ فقال: قل: " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين ". قال: وانصرف علي بن الحسين عليهما السلام وأقبل الحسن يكررها فلما فرغ صالح من قراءة الكتاب ونزل، قال أرى سجية رجل مظلوم، أخروا أمره، وأنا راجع أمير المؤمنين فيه، وكتب صالح إلى الوليد في ذلك فكتب إليه: أطلقه .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ٤١٣ - 414.ص 234

bihar-42043
مهج الدعوات: وجدنا في نسخة عتيقة هذا لفظها: حدثني الشريف أبو الحسن محمد بن محمد بن المحسن بن يحيى بن الرضا أدام الله تأييده يوم الجمعة، لخمس بقين من ذي الحجة سنة أربع وأربعمائة، بمشهد مقابر قريش، على ساكنه السلام قال:
Show clickable narrator chain

حدثني أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن صدقة يوم السبت لثلاث بقين من صفر سنة اثنين وستين وثلاثمائة بمشهد مقابر قريش على ساكنه السلام من حفظه، قال: أخبرنا سلامة بن محمد الأزدي قال: حدثني أبو جعفر بن عبد الله العقيلي وحدثني أبو الحسن محمد بن بريك الرهاوي، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد الموصلي إجازة قال: حدثني أبو محمد جعفر بن عقيل بن عبد الله بن عقيل ابن محمد بن عبد الله بن عقيل بن أبي طالب قال: حدثني أبو روح النسائي، عن أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام أنه دعا على المتوكل فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: " اللهم إني وفلانا عبدان من عبيدك " إلى آخر الدعاء الذي يأتي ذكره. ووجدت هذا الدعاء مذكورا بطريق آخر هذا لفظه: ذكر باسناده عن زرافة حاجب المتوكل وكان شيعيا أنه قال: كان المتوكل لحظوة الفتح بن خاقان عنده وقربه منه دون الناس جميعا، ودون ولده وأهله، أراد أن يبين موضعه عندهم. فأمر جميع مملكته من الاشراف من أهله وغيرهم، والوزراء والامراء والقواد، وسائر العساكر، ووجوه الناس، أن يزينوا بأحسن التزيين، ويظهروا في أفخر عددهم وذخائرهم، ويخرجوا مشاة بين يديه، وأن لا يركب أحد إلا هو والفتخ بن خاقان خاصة بسر من رأى، ومشى الناس بين أيديهما على مراتبهم رجالة، وكان يوما قائظا شديد الحر، وأخرجوا في جملة الاشراف أبا الحسن علي بن محمد عليهما السلام وشق ما لقيه من الحر والزحمة. قال زرافة: فأقبلت إليه وقلت له: يا سيدي يعز والله على ما تلقى من هذه الطغاة، وما قد تكلفته من المشقة، وأخذت بيده فتوكأ على وقال: يا زرافة ما ناقة صالح عند الله بأكرم مني أو قال: بأعظم قدرا مني، ولم أزل أسائله وأستفيد منه، و أحادثه إلى أن نزل المتوكل من الركوب، وأمر الناس بالانصراف. فقدمت إليهم دوابهم فركبوا إلى منازلهم، وقدمت بغلة له فركبها وركبت معه إلى داره فنزل وودعته وانصرفت إلى داري،: ولولدي مؤدب يتشيع من أهل العلم والفضل، وكانت لي عادة بإحضاره عند الطعام، فحضر عند ذلك وتجارينا الحديث، وما جرى من ركوب المتوكل والفتح، ومشي الاشراف وذوي الاقدار بين أيديهما، وذكرت له ما شاهدته من أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام وما سمعته من قوله " ما ناقة صالح عند الله بأعظم قدرا مني ". وكان المؤدب يأكل معي فرفع يده وقال: بالله إنك سمعت هذا اللفظ منه؟ فقلت له: والله إني سمعته يقوله، فقال لي: اعلم أن المتوكل لا يبقى في مملكته أكثر من ثلاثة أيام، ويهلك، فانظر في أمرك وأحرز ما تريد إحرازه وتأهب لأمرك كي لا يفجؤكم هلاك هذا الرجل فتهلك أموالكم بحادثة تحدث أو سبب يجري. فقلت له: من أين لك ذلك؟ فقال: أما قرأت القرآن في قصة صالح والناقة وقوله تعالى: " تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب " ولا يجوز أن تبطل قول الإمام، قال زرافة، فوالله ما جاء اليوم الثالث حتى هجم المنتصر ومعه بغا ووصيف والاتراك على المتوكل فقتلوه وقطعوه والفتح بن خاقان جميعا قطعا حتى لم يعرف أحدهما من الاخر، وأزال الله نعمته ومملكته، فلقيت الامام أبا الحسن عليه السلام بعد ذلك، وعرفته ما جرى مع المؤدب، وما قاله، فقال: صدق إنه لما بلغ مني الجهد رجعت إلى كنوز نتوارثها من آبائنا هي أعز من الحصون والسلاح والجنن، وهو دعاء المظلوم على الظالم، فدعوت به عليه فأهلكه الله، فقلت: يا سيدي إن رأيت أن تعلمنيه فعلمنيه وهو: " اللهم إني وفلانا عبدان من عبيدك، نواصينا بيدك، تعلم مستقرنا ومستودعنا، وتعلم منقلبنا ومثوانا، وسرنا وعلانيتنا، وتطلع على نياتنا وتحيط بضمائرنا، علمك بما تبديه كعلمك بما تخفيه، ومعرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره ولا ينطوي عليك شئ من أمورنا، ولا يستتر دونك حال من أحوالنا، ولا لنا منك معقل يحصننا، ولا حرز يحرزنا، ولا مهرب يفوتك منا. ولا يمتنع الظالم منك بسلطانه، ولا يجاهدك عنه جنوده ولا يغالبك مغالب بمنعة، ولا يعازك متعزز بكثرة أنت مدركه أين ما سلك، وقادر عليه أين لجأ، فمعاذ المظلوم منا بك، وتوكل المقهور منا عليك، ورجوعه إليك، ويستغيث بك إذا خذله المغيث، ويستصرخك إذا قعد عنه النصير، ويلوذ بك إذا نفته الأفنية، ويطرق بابك إذا غلقت دونه الأبواب المرتجة، ويصل إليك إذا احتجبت عنه الملوك الغافلة. تعلم ما حل به قبل أن يشكوه إليك وتعرف ما يصلحه قبل أن يدعوك له فلك الحمد سميعا بصيرا لطيفا قديرا. اللهم إنه قد كان في سابق علمك وقضائك، وماضي حكمك ونافذ مشيتك في خلقك أجمعين، سعيدهم وشقيهم، وفاجرهم وبرهم، أن جعلت لفلان بن فلان على قدرة فظلمني بها، وبغى علي لمكانها، وتعزز على بسلطانه الذي خولته إياه، وتجبر على بعلو حاله التي جعلتها له وغره إملاؤك له، وأطغاه حلمك عنه. فقصدني بمكروه عجزت عن الصبر عليه، وتعمدني بشر ضعفت عن احتماله، ولم أقدر على الانتصار لضعفي، والانتصاف منه لذلي، فوكلته إليك وتوكلت في أمره عليك، وتواعدته بعقوبتك، وحذرته سطوتك، وخوفته نقمتك فظن أن حلمك عنه من ضعف، وحسب أن إملاءك له من عجز، ولم تنهه واحدة عن أخرى، ولا انزجر عن ثانية بأولى، ولكنه تمادى في غيه، وتتابع في ظلمه ولج في عدوانه، واستشرى في طغيانه، جراءة عليك يا سيدي، وتعرضا لسخطك الذي لا ترده عن القوم الظالمين، وقلة اكتراث ببأسك الذي لا تحبسه عن الباغين. فها أنا ذا يا سيدي مستضعف في يديه، مستضام تحت سلطانه، مستذل بعقابه، مغلوب مبغي علي مقصود وجل خائف مروع مقهور، قد قل صبري وضاقت حيلتي، وانغلقت علي المذاهب إلا إليك، وانسدت علي الجهات إلا جهتك والتبست علي أموري في رفع مكروهه عني، واشتبهت علي الآراء في إزالة ظلمه وخذلني من استنصرته من عبادك، وأسلمني من تعلقت به من خلقك طرا، واستشرت نصيحي فأشار علي بالرغبة إليك، واسترشدت دليلي فلم يدلني إلا عليك. فرجعت إليك يا مولاي صاغرا راغما مستكينا عالما أنه لا فرج لي إلا عندك، ولا خلاص لي إلا بك، أنتجز وعدك في نصرتي، وإجابة دعائي، فإنك قلت وقولك الحق الذي لا يرد ولا يبدل " ومن بغي عليه لينصرنه الله " وقلت جل جلالك وتقدست أسماؤك " ادعوني أستجب لكم " وأنا فاعل ما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني. وإني لاعلم يا سيدي أن لك يوما تنتقم فيه من الظالم للمظلوم، وأتيقن أن لك وقتا تأخذ فيه من الغاضب للمغضوب، لأنك لا يسبقك معاند ولا يخرج عن قبضتك منابذ، ولا تخاف فوت فائت، ولكن جزعي وهلعي لا يبلغان بي الصبر على أناتك، وانتظار حلمك، فقدرتك يا مولاي فوق كل قدرة، وسلطانك غالب كل سلطان، ومعاد كل أحد إليك وإن أمهلته، ورجوع كل ظالم إليك وإن أنظرته، وقد أضرني يا رب حلمك عن فلان بن فلان، وطول أناتك له وإمهالك إياه وكاد القنوط يستولى علي لولا الثقة بك، واليقين بوعدك. فإن كان في قضائك النافذ، وقدرتك الماضية أن ينيب أو يتوب، أو يرجع عن ظلمي أو يكف مكروهه عني، وينتقل عن عظيم ما ركب مني، فصل على محمد وآل محمد، وأوقع ذلك في قلبه الساعة الساعة قبل إزالته نعمتك التي أنعمت بها علي، و تكديره معروفك الذي صنعته عندي. وإن كان في علمك به غير ذلك، من مقام على ظلمي، فأسئلك يا ناصر المظلوم المبغى عليه إجابة دعوتي، فصل على محمد وآل محمد، وخذه من مأمنه أخذ عزيز مقتدر، وأفجئه في غفلته مفاجأة مليك منتصر، واسلبه نعمته وسلطانه وفل عنه جنوده وأعوانه ومزق ملكه كل ممزق، وفرق أنصاره كل مفرق، وأعره من نعمتك التي لم يقابلها بالشكر، وانزع عنه سربال عزه الذي لم يجازه بالاحسان، واقصمه يا قاصم الجبابرة، وأهلكه يا مهلك القرون الخالية، وأبره يا مبير الأمم الظالمة واخذله يا خاذل الفئات الباغية، وابتره عمره وابتزه ملكه، وعف أثره، واقطع خبره، وأطفئ ناره وأظلم نهاره، وكور شمسه، وأهشم شدته وجذ سنامه [3] وأرغم أنفه، ولا تدع له جنة إلا هتكتها، ولا دعامة إلا قصمتها ولا كلمة مجتمعة إلا فرقتها، ولا قائمة علو إلا وضعتها، ولا ركنا إلا وهنته، ولا سببا إلا قطعته. وأره أنصاره وجنده عباديد بعد الألفة، وشتى بعد اجتماع الكلمة، ومقنعي الرؤوس بعد الظهور على الأمة، واشف بزوال أمره القلوب المنقلبة الوجلة والأفئدة اللهفة، والأمة المتحيرة، والبرية الضائعة، وأدل ببواره الحدود المعطلة، والاحكام المهملة، والسنن الدائرة، والمعالم المغيرة والآيات المحرفة والمدارس المهجورة، والمحاريب المجفوة، والمساجد المهدومة. وأشبع به الخماص الساغبة، وأرو به اللهوات اللاغبة، والأكباد الظامئة، و أرح به الاقدام المتعبة، واطرقه بليلة لا أخت لها، وساعة لا شفاء منها، وبنكبة لا انتعاش معها، وبعثرة لا إقالة منها، وأبح حريمه، ونغص نعمته وأره بطشتك الكبرى، ونقمتك المثلى، وقدرتك التي هي فوق كل قدرة، وسلطانك الذي هو أعز من سلطانه، واغلبه لي بقوتك القوية، ومحالك الشديد، وامنعني بمنعتك التي كل خلق فيها ذليل، وابتله بفقر لا تجبره، وبسوء لا تستره، وكله إلى نفسه فيما يريد، إنك فعال لما تريد. وأبرئه من حولك وقوتك، وأحوجه إلى حوله وقوته، وأذل مكره بمكرك وادفع مشيته بمشيتك، واسقم جسده، وأيتم ولده، وانقص أجله، وخيب أمله، وأدل دولته، وأطل عولته، واجعل شغله في بدنه، ولا تفكه من حزنه وصير كيده في ضلال، وأمره إلى زوال، ونعمته إلى انتقال، وجده في سفال، و سلطانه في اضمحلال، وعاقبة أمره إلى شر حال، وأمته بغيظه إذا أمته، وأبقه لحزنه إن أبقيته، وقني شره وهمزه ولمزه، وسطوته وعداوته، والمحه لمحه تدمر بها عليه، فإنك أشد بأسا وأشد تنكيلا . الكتاب العتيق الغروي: ذكر باسناد عن زرافة حاجب المتوكل: وذكر مثله سواء.

الهوامش12

[1]في المصدر: يحضره، والتصحيح من البحار نفسه ج 50 ص 192 في تاريخ الإمام الهادي عليه السلام.ص 235

[1]هود ص 65.ص 236

[2]في المصدر: اللهم انك أنت الملك المتعزز بالكبرياء، المتفرد بالبقاء، الحي القيوم المقتدر القهار، الذي لا إله إلا أنت، أنا عبدك وأنت ربى ظلمت نفسي، واعترفت بإساءتي وأستغفر إليك من ذنوبي، فإنه لا يغفر الذنوب الا أنت، اللهم إني وفلان بن فلان الخ.ص 236

[3]جوده، خ ل.ص 236

[4]يقال عازه معازة: أي عارضه في العزة.ص 236

[1]أمر من فل القوم يفل: أي كسرهم وهزمهم، وفى المصدر وافضض عنه جموعه.ص 238

[2]لباس عزه خ ل.ص 238

[1]الطاغية خ ل.ص 239

[2]في المصدر ص 70 في ذكر قنوت الإمام موسى بن جعفر عليه السلام: " واهشم سوقه " [3] جذ الشئ الصلب: كسره أو قطعه مستأصلا، وفى المصدر في الموضعين: " وجب سنامه " والجب أيضا: القطع، وخصوصا قطع السنام، يقال بعير أجب: أي مقطوع السنام والجبب قطع السنام أو ان يأكله الرجل فلا يكبر.ص 239

[4]والتلاوات المغيرة خ ل.ص 239

[5]نعيمه خ ل.ص 239

[١]مهج الدعوات: ٣٣٠ - 337، وزاد بعده:ص 240

bihar-42044
مهج الدعوات: الدعاء المعروف باليماني: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم ابن علي القمي المعروف بابن الخياط، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي، عن علي بن محمد بن أحمد العلوي، عن عبد الرحمان بن علي بن زياد قال:
Show clickable narrator chain

قال عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر: بينما نحن عند مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ذات يوم، إذ دخل الحسن بن علي عليهما السلام فقال: يا أمير المؤمنين بالباب رجل يستأذن عليك ينفح منه ريح المسك، قال له: ائذن له. فدخل رجل جسيم وسيم، له منظر رائع، وطرف فاضل فصيح اللسان

الهوامش1

[2]منظر رائع، أي يعجب الناس بحسنه وجهارة رونقه، وطرف فاضل: الطرف محركة من البدن: اليدان والرجلان والرأس، والطرف بفتح فسكون: العين، والكريم من الفتيان والرجال.ص 240

bihar-42045
مهج الدعوات: دعاء اليماني برواية أخرى: حدثنا زيد بن جعفر العلوي عن محمد بن عبد الله بن البساط، عن المغيرة بن عمر بن الوليد العزرمي المكي، عن مفضل بن محمد الحسيني، عن إبراهيم بن محمد الشافعي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العبدي، عن فضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس قال:
Show clickable narrator chain

كنت ذات يوم جالسا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه نتذاكر فدخل ابنه الحسن صلوات الله عليه فقال: يا أمير المؤمنين بالباب فارس يطلب الاذن عليك، قد سطع منه رائحة المسك والعنبر، فقال: ائذن له. فدخل رجل جسيم وسيم، حسن الوجه والهيئة، عليه لباس الملوك، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال علي عليه السلام: وعليك السلام ثم أدناه وقربه، فقال: يا أمير المؤمنين إني صرت إليك من أقصى بلاد اليمن، وأنا رجل من أشراف العرب، وممن ينسب إليك، وقد خلفت ورائي مملكة عظيمة، ونعمة سابغة، وضياعا ناشئة، وإني لفي غضارة من العيش، وخفض من الحال، وبإزائي عدو يريد المزايلة والمغالبة على نعمتي، همته التحصن والمخاتلة لي، وقد نشر لمحاربتي ومناوشتي منذ حجج وأعوام، وقد أعيتني فيه الحيلة. وكنت يا أمير المؤمنين نمت ليلة فهتف بي هاتف أن قم وأرسل إلى خليفة الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام واسأله أن يعلمك الدعاء الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وآله ففيه اسم الله الأعظم وكلماته التامات، فإنك تستحق به من الله عز وجل الإجابة والنجاة من عدوك هذا المناصب لك. فلما انتبهت لم أتمالك، ولم عرجت على شئ حتى شخصت نحوك في أربعمائة عبد، وإني اشهد الله عز وجل وأشهدك أني قد أعتقتهم لوجه الله عز وجل فإنهم أحرار، وقد أزلت عنهم الرق والملكة، وقد جئتك يا أمير المؤمنين من بلد شاسع، وموضع شاحط وفج عميق، قد تضاءل في البلد بدني، ونحل فيه جسمي، فامنن علي يا أمير المؤمنين بحق الأبوة والرحم الماسة، وعلمني هذا الدعاء الذي رأيت في نومي أن أرتحل فيه إليك، فقال: نعم ثم دعا بدواة وقرطاس فكتب فيه وكتب أنا أيضا وهو هذا الدعاء: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، وصلى الله على محمد خاتم النبيين، وعلى أهله بيته أجمعين اللهم إني أحمدك وأنت للحمد أهل على ما خصصتني به من مواهب الرغائب، ووصل إلى من فضائل الصنائع، وما أوليتني به من إحسانك وبوأتني به من مظنة الصدق، وأنلتني به من منك الواصل إلى، ومن الدفاع عني، والتوفيق لي، والإجابة لدعائي، حين أناجيك راغبا و أدعوك مصافيا وحتى أرجوك، وأجدك في المواضع كلها لي جابرا وفي المواطن ناظرا وعلى الأعداء ناصرا وللذنوب ساترا. لم أعدم فضلك طرفة عين مذ أنزلتني دار الاختبار، لتنظر ما أقدم الدار القرار، فأنا عتيقك من جميع المصائب واللوازب، والغموم التي ساورتني فيها الهموم بمعاريض أصناف البلاء، ومصروف جهد القضاء، لا أذكر منك إلا الجميل، ولا أرى منك إلا التفضيل. خيرك لي شامل، وفضلك على متواتر، ونعمتك عندي متصلة، لم تحقق حذاري وصدقت رجائي، وصاحبت أسفاري، وأكرمت أحضاري، وشفيت أمراضي وعافيت منقلبي ومثواي، ولم تشمت بي أعدائي، ورميت من رماني، وكفيتني شنآن من عاداني. فحمدي لك واصل، وثنائي عليك دائم، من الدهر إلى الدهر، بألوان التسبيح، خالصا لذلك، ومرضيا لك بناصع التحميد، وإخلاص التوحيد وإمحاض التمجيد، بطول التعديد في إكذاب أهل التنديد، لم تعن في قدرتك، ولم تشارك في إلهيتك، ولم تعاين إذ حبست الأشياء على الغرائز المختلفات، ولا خرقت الأوهام حجب الغيوب إليك، فاعتقدت منك محدودا في عظمتك. لا يبلغك بعد الهمم، ولا ينالك غوص الفطن، ولا ينتهى إليك نظر الناظر، في مجد جبروتك، ارتفعت عن صفة المخلوقين صفات قدرتك، وعلا عن ذلك كبير عظمتك لا ينقص ما أردت أن يزداد، ولا يزداد ما أردت أن ينقص، لا أحد شهدك حين فطرت الخلق، ولاند حضرك حين بدأت النفوس، كلت الألسن عن تفسير صفتك وانحسرت العقول عن كنه معرفتك، وكيف توصف وأنت الجبار القدوس الذي لم تزل أزليا دائما في الغيوب وحدك، ليس فيها غيرك، ولم يكن لها سواك ولا هجمت العيون عليك فتدرك إنشاء، ولا تهتدي القلوب لصفتك ولا تبلغ العقول جلال عزتك. حارت في ملكوتك عميقات مذاهب التفكير، فتواضعت الملوك لهيبتك وعنت الوجوه بذلة الاستكانة لك، وانقاد كل شئ لعظمتك، واستسلم كل شئ لقدرتك وخضعت لك الرقاب، وكل دون ذلك تحبير اللغات، وضل هنالك التدبير في تضاعيف الصفات، فمن تفكر في ذلك رجع طرفه إليه حسيرا، وعقله مبهوتا وتفكره متحيرا. اللهم فلك الحمد متواترا متواليا، متسقا مستوسقا، يدوم ولا يبد غير مفقود في الملكوت، ولا مطموس في العالم ولا منتقص في العرفان، ولك الحمد فيما لا تحصى مكارمه في الليل إذا أدبر، والصبح إذا أسفر، وفي البر والبحار والغدو والآصال، والعشي والابكار، والظهيرة والاسحار. اللهم بتوفيقك قد أحضرتني النجاة، وجعلتني منك في ولاية العصمة، فلم أبرح في سبوغ نعمائك، وتتابع آلائك، محفوظا لك في المنعة والدفاع، لم تكلفني فوق طاقتي إذ لم ترض مني إلا طاعتي، فليس شكري ولو دئبت منه في المقال وبالغت في الفعال يبلغ أدنى حقك ولا مكاف فضلك، لأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، لم تغب ولا يغيب عنك غائبة، ولا تخفى في غوامض الولائج عليك خافية، ولم تضل لك في ظلم الخفيات ضالة إنما أمرك إذا شئت أن تقول له كن فيكون. اللهم فلك الحمد مثل ما حمدت به نفسك، وحمدك به الحامدون، ومجدك به الممجدون، وكبرك به المكبرون، وعظمك به المعظمون، حتى يكون لك مني وحدي في كل طرفة عين، وأقل من ذلك، مثل حمد الحامدين وتوحيد أصناف المخلصين وثناء جميع المهللين وتقديس أحبائك العارفين، ومثل ما أنت عارف به ومحمود به في جميع خلقك من الحيوان، وأرغب إليك في البركة ما أنطقتني به من حمدك. فما أيسر ما كلفتني من حمدك، وأعظم ما وعدتني على شكرك، من ثوابه ابتداء للنعم فضلا وطولا، وأمرتني بالشكر حقا وعدلا، ووعدتني أضعافا ومزيدا، وأعطيتني من رزقك اعتبارا وفرضا وسألتني منه صغيرا، وأعفيتني من جهد البلاء ولم تسلمني للسوء من بلائك. وجعلت بليتي العافية أوليتني بالبسيطة والرخاء، وشرعت لي أيسر الفضل مع ما وعدتني من المحجة الشريفة، ويسرت لي من الدرجة الرفيعة، و اصطفيتني بأعظم النبيين دعوة، وأفضلهم شفاعة، محمد صلى الله عليه وآله. اللهم فاغفر لي مالا يسعه إلا مغفرتك، ولا يمحاه إلا عفوك، ولا يكفره إلا فضلك، وهب لي في يومي هذا يقينا يهون علي مصيبات الدنيا وأحزانها، وشوقا إليك ورغبة فيما عندك، واكتب لي من عندك المغفرة، وبلغني الكرامة [من عندك] وارزقني شكر ما أنعمت به علي فإنك أنت الله الواحد الرفيع البدئ البديع السميع العليم الذي ليس لأمرك مدفع، ولا عن فضلك ممنع . وأشهد أنك ربي ورب كل شئ، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، العلي الكبير. اللهم إني أسئلك الثبات في الامر، والعزيمة على الرشد، والشكر على نعمتك، وأعوذ بك من جور كل جائر، وبغي كل باغ، وحسد كل حاسد، بك أصول على الأعداء وإياك أرجو الولاية للأحباء، ما لا أستطيع إحصاءه، ولا تعديده ومن فوائد فضلك وطرف رزقك، وألوان ما أوليتني من إرفادك. فأنا مقر بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الفاشي في الخلق حمدك، الباسط بالجود يدك، لا تضاد في حكمك ولا تنازع في أمرك، تملك من الأنام ما تشاء ولا يملكون إلا ما تريد. أنت المنعم المفضل القادر القاهر المقدس في نور القدس، ترديت المجد بالعز، وتعظمت العز بالكبرياء، وتغشيت النور بالبهاء، وتجللت البهاء بالمهابة لك المن القديم، والسلطان الشامخ، والحول الواسع، والقدرة المقتدرة، إذ جعلتني من أفاضل بني آدم، وجعلتني سميعا بصيرا صحيحا سويا معافا، لم تشغلني في نقصان في بدني، ثم لم تمنعك كرامتك إياي وحسن صنيعك عندي، وفضل نعمائك علي أن وسعت علي في الدنيا، وفضلتني على كثير من أهلها. فجعلت لي سمعا يعقل آياتك، وبصرا يرى قدرتك، وفؤادا يعرف عظمتك فأنا لفضلك علي حامد، وتحمده لك نفسي، وبحقك شاهد، لأنك حي قبل كل حي وحي بعد كل ميت، وحي ترث الحياة، لم تقطع عني خيرك في كل وقت، ولم تنزل بي عقوبات النقم، ولم تغير على وثائق العصم، فلو لم أذكر من إحسانك إلا عفوك عني، والاستجابة لدعائي حين رفعت رأسي، وانطلقت لساني بتحميدك وتمجيدك، لا في تقديرك خطأ، حين صورتني، ولا في قسمة الأرزاق حين قدرت، فلك الحمد عدد ما حفظه علمك، فعدد ما أحاطت به قدرتك، وعدد ما وسعت رحمتك. اللهم فتمم إحسانك فيما بقي كما أحسنت إلى فيما مضى، فاني أتوسل إليك بتوحيدك وتمجيدك وتحميدك وتهليلك وتكبيرك وتعظيمك وتنويرك ورأفتك ورحمتك وعلوك وحياطتك ووقائك ومنك وجلالك وجمالك وبهائك وسلطانك وقدرتك ألا تحرمني رفدك وفوائد كرامتك، فإنه لا يعتريك لكثرة ما يندفق من سيوب العطايا عوائق البخل، ولا ينقص جودك التقصير في شكر نعمتك، ولا يجم خزائنك المنع، ولا يؤثر في جودك العظيم، منحك الفائق الجليل، وتخاف ضيم إملاق فتكدى، ولا يلحقك خوف عدم فتفيض فيض فضلك، وترزقني قلبا خاشعا ويقينا صادقا ولسانا ذاكرا ولا تومني مكرك، ولا تكشف عنى سترك، ولا تنسني ذكرك ولا تنزع منى بركتك، ولا تقطع منى رحمتك، ولا تباعدني من جوارك، ولا تؤيسني من روحك، وكن لي أنيسا من كل وحشة، واعصمني من كل هلكة، إنك لا تخلف الميعاد، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. فقال الرجل يا أمير المؤمنين: حققت الظن، وصدقت الرجاء، وأديت حق الأبوة فجزاك الله جزاء المحسنين. ثم قال: يا أمير المؤمنين إني أريد أن أتصدق بعشرة آلاف دينار، فمن المستحق لذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال أمير المؤمنين: فرق ذلك في أهل الورع من حملة القرآن، فما تزكو الصنيعة إلا عند أمثالهم، فيتقوون بها على عبادة ربهم، وتلاوة كتابه، فانتهى الرجل إلى ما أشار به أمير المؤمنين صلوات الله عليه وسلامه .

الهوامش19

[1]بلد شاسع، ومنزل شاحط، أي بعيد.ص 247

[1]حين خ ل.ص 248

[2]جارا خ، كما في المصدر.ص 248

[3]واكذاب خ.ص 248

[1]كبرياء خ ل.ص 249

[2]برأت خ ل.ص 249

[3]الأعيان خ ل.ص 249

[4]تصاريف خ ل.ص 249

[5]ببالغ أداء حقك خ ل.ص 249

[1]إذا أردت خ ل.ص 250

[2]في شكر ما أنطقتني خ ل.ص 250

[3]ابتدأتني بالنعم خ ل.ص 250

[4]ومنحتني العافية خ، مع ما أوليتني خ ل، كما مر في الدعاء السابق.ص 250

[5]البسطة خ ل.ص 250

[1]عن قضائك ممتنع، خ ل.ص 251

[2]عوائد خ ل.ص 251

[3]بنقصان خ ل.ص 251

[١]في المصدر: المستحقون.ص 252

[٢]مهج الدعوات ص ١٤٣ - 149.ص 252

bihar-42046

أقول: قد اشتهر الحرز اليماني بوجه آخر، ولم أره في الكتب المأثورة لكنه من الأدعية المشهورة وله فوائد مجربة، فأوردته أيضا، وله افتتاح يقرأ قبل الدعاء وهو فاتحة الكتاب، وآية الكرسي والأسماء التسعة والتسعين بإحدى. الروايات التي سبق ذكرها، ثم يقول: " اللهم يا لطيف أغثني وأدركني بحق لطفك الخفي، إلهي كفى علمك عن المقال، وكفى كرمك عن السؤال، يا إله العالمين، ويا خير الناصرين، برحمتك يا أرحم الراحمين أستغيث، إلهي من ذا الذي دعاك فلم تجبه، ومن ذا الذي استجارك فلم تجره، ومن ذا الذي استغاث بك فلم تغثه، وا غوثاه وا غوثاه وا غوثاه أغثني يا غياث المستغيثين. الدعاء: اللهم أنت الملك الحق الذي لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك عملت سوء وظلمت نفسي، واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت يا غفور يا رحيم يا شكور يا حليم يا كريم. اللهم إني أحمدك وأنت للحمد أهل على ما اختصصتني به من مواهب الرغائب وأوصلت إلى من فضائل الصنائع، وأوليتني به من إحسانك إلى، وبوأتني به من مظنة الصدق وأنلتني به من مننك الواصلة إلى، وأحسنت إلى من اندفاع البلية عنى، والتوفيق لي، والإجابة لدعائي، حين أناديك داعيا، وأناجيك راغبا، وأدعوك ضارعا متضرعا مصافيا وحين أرجوك راجيا فأجدك في المواطن كلها لي جارا حاضرا حفيا بارا، وفي الأمور ناصرا وناظرا، وللخطايا والذنوب غافرا، وللعيوب ساترا لم أعدم عونك وبرك وإحسانك وخيرك لي طرفة عين مذ أنزلتني دار الاختبار والفكر والاعتبار، لتنظر فيما أقدم إليك لدار القرار. فأنا عتيقك يا إلهي من جميع المضال والمضار، والمصائب والمعائب واللوازب واللوازم، والهموم التي قد ساورتني فيها الغموم بمعاريض أصناف البلاء وضروب جهد القضاء ولا أذكر منك إلا الجميل، ولم أر منك إلا التفضيل، خيرك لي شامل، وصنعك بي كامل، ولطفك لي كافل، وفضلك على متواتر، ونعمك عندي متصلة، وأياديك لدى متظاهرة. لم تخفر [لي] جواري، وصدقت رجائي، وصاحبت أسفاري، وأكرمت أحضاري وحققت آمالي، وشفيت أمراضي، وعافيت منقلبي ومثواي، ولم تشمت بي أعدائي ورميت من رماني بسوء، وكفيتني شر من عاداني. فحمدي لك واصب، وثنائي عليك متواتر دائم، من الدهر إلى الدهر، بألوان التسبيح لك والتحميد والتمجيد، خالصا لذكرك ومرضيا لك بناصع التوحيد وإخلاص التفريد، وإمحاض التمجيد والتحميد، بطول التعبد والعديد. لم تعن في قدرتك، ولم تشارك في إلهيتك، ولم تعلم لك مائية وماهية فتكون للأشياء المختلفة مجانسا، ولم تعاين إذا حبست الأشياء على العزائم المختلفات، ولا خرقت الأوهام حجب الغيوب إليك، فأعتقد منك محدودا في عظمتك. لا يبلغك بعد الهمم، ولا ينالك غوص الفطن، ولا ينتهى إليك بصر الناظرين في مجد جبروتك، ارتفعت عن صفة المخلوقين صفات قدرتك، وعلا عن ذكر الذاكرين كبرياء عظمتك، فلا ينتقص ما أردت أن يزداد، ولا يزداد ما أردت أن ينتقص، ولا ضد شهدك حين فطرت الخلق، ولاند حضرك حين برأت النفوس. كلت الألسن عن تفسير صفتك، وانحسرت العقول عن كنه معرفتك، وكيف يوصف كنه صفتك يا رب، وأنت الله الملك الجبار القدوس لذي لم تزل أزليا أبديا سرمديا دائما في الغيوب وحدك، لا شريك لك، ليس؟؟؟ أحد غيرك، ولم يكن إله سواك. حارت في بحار ملكوتك عميقات مذاهب التفكير، وتواضعت الملوك لهيبتك وعنت الوجوه بذلة الاستكانة لك لعزتك، وانقاد كل شئ لعظمتك، واستسلم كل شئ لقدرتك، وخضعت لك الرقاب، وكل دون ذلك تحبير اللغات، وضل هنالك التدبير في تصاريف الصفات، فمن تفكر في ذلك رجع طرفه إليه حسيرا وعقله مبهوتا وتفكره متحيرا أسيرا. اللهم لك الحمد حمدا كثيرا دائما متواليا متواترا متسقا مستوثقا يدوم ويتضاعف ولا يبيد، غير مفقود في الملكوت، ولا مطموس في المعالم، ولا منتقص في العرفان، فلك الحمد على مكارمك التي لا تحصى، في الليل إذا أدبر، والصبح إذا أسفر، وفي البر والبحار، والغدو والآصال، والعشي والابكار، والظهيرة والاسحار، وفي كل جزء من أجزاء الليل والنهار. اللهم بتوفيقك قد أحضرتني النجاة وجعلتني منك في ولاية العصمة، فلم أبرح منك في سبوغ نعمائك، وتتابع آلائك، محروسا لك في الرد والامتناع، محفوظا لك في المنعة والدفاع عني، ولم تكلفني فوق طاقتي ولم ترض عني إلا طاعتي فإنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت لم تغب ولا تغيب عنك غائبة، ولا تخفى عليك خافية، ولن تضل عنك في ظلم الخفيات ضالة، إنما أمرك إذا أردت شيئا أن تقول له كن فيكون. اللهم إني أحمدك، فلك الحمد مثل ما حمدت به نفسك، وأضعاف ما حمدك به الحامدون، ومجدك به الممجدون، وكبرك به المكبرون، وسبحك به المسبحون، وهللك به المهللون، وعظمك به المعظمون، ووحدك به الموحدون حتى يكون لك مني وحدي في كل طرفة عين وأقل من ذلك مثل حمد جميع الحامدين، وتوحيد أصناف الموحدين والمخلصين، وتقديس أجناس العارفين وثناء جميع المهللين والمصلين والمسبحين، ومثل ما أنت به عالم وعارف وهو محمود محبوب ومحجوب من جميع خلقك كلهم من الحيوانات، وأرغب إليك في بركة ما أنطقتني به من حمدك، فما أيسر ما كلفتني به من حقك، وأعظم ما وعدتني به على شكرك. ابتدأتني بالنعم فضلا وطولا، وأمرتني بالشكر حقا وعدلا، ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا، وأعطيتني من رزقك واسعا اختيارا، ورضا، وسألتني منه شكرا يسيرا صغيرا إذ نجيتني وعافيتني من جهد البلاء، ولم تسلمني لسوء قضائك وبلائك وجعلت ملبسي العافية، وأوليتني البسطة والرخاء، وشرعت لي من الدين أيسر القول والفعل، وسوغت لي أيسر الصدق وضاعفت لي أشرف الفضل والمزيد. مع ما وعدتني به من المحجة الشريفة، وبشرتني به من الدرجة الرفيعة واصطفيتني بأعظم النبيين دعوة، وأفضلهم شفاعة، وأوضحهم حجة، وأرفعهم درجة، وأقربهم منزلة، محمد صلى الله عليه وآله وعلى جميع الأنبياء والمرسلين. اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لي مالا يسعه إلا مغفرتك، ولا يمحقه إلا عفوك، ولا يكفره إلا تجاوزك وفضلك، وهب لي في ساعتي هذه ويومى هذا وليلتي هذه وشهرى هذا وسنتي هذه يقينا صادقا يهون على مصائب الدنيا والآخرة وأحزانهما، ويشوقني إليك ويرغبني فيما عندك، واكتب لي عندك المغفرة وبلغني الكرامة من عندك، وأوزعني شكر ما أنعمت به على، فإنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الواحد، الاحد المبدء الرفيع البديع السميع العليم الذي ليس لأمرك مدفع ولا عن قضائك ممتنع. اللهم وأشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت ربى ورب كل شئ فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال. اللهم إني أسئلك الثبات في الامر، والعزيمة على الرشد، والشكر على نعمك، وأسألك حسن عبادتك، وأسئلك من كل خير تعلم ولا أعلم، وأعوذ بك من كل شر تعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. وأسئلك أمنا من جور كل جائر، وبغى كل باغ، وحسد كل حاسد وظلم كل ظالم، ومكر كل ماكر، وكيد كل كائد، وغدر كل غادر، وسحر كل ساحر، وشماتة كل كاشح، بك أصول على الأعداء، وإياك أرجو ولاية الأحباء والأولياء والقرناء والأقرباء. فلك الحمد على مالا أستطيع إحصاءه، ولا تعديده، من عوائد فضلك وعوارف رزقك، وألوان ما أوليتني به من ارفادك، فإنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الفاشي في الخلق حمدك الباسط بالجود يدك، لا تضاد في حكمك، ولا تنازع في سلطانك وملكك وأمرك، تملك من الأنام ما تشاء، ولا يملكون منك إلا ما تريد. اللهم أنت المنعم المفضل القادر القاهر المقتدر القدوس في نور القدس ترديت بالمجد والبهاء، وتعظمت بالعز والعلاء، وتأزرت بالعظمة والكبرياء، وتغشيت بالنور والضياء، وتجللت بالمهابة والبهاء. اللهم لك المن القديم، والسلطان الشامخ، والملك الباذخ، والجود الواسع والقدرة الكاملة، والحكمة البالغة، والعزة الشاملة، فلك الحمد على ما جعلتني من أمة محمد صلى الله عليه وآله وهو أفضل بني آدم، الذين كرمتهم وحملتهم في البر والبحر، ورزقتهم من الطيبات، وفضلتهم على كثير ممن خلقتهم من أهلها تفضيلا. وخلقتني سميعا بصيرا صحيحا سويا سالما معافا ولم تشغلني بنقصان في بدني عن طاعتك، ولم تمنعني كرامتك إياي وحسن صنيعك عندي، وفضل منا يحك لدي ونعمائك علي، أنت الذي أوسعت علي في الدنيا والآخرة، وفضلتني على كثير ممن خلقت من خلقك تفضيلا. فجعلت لي سمعا يسمع آياتك، وعقلا يفهم إيمانك، وبصرا يرى قدرتك وفؤادا يعرف عظمتك، وقلبا يعتقد توحيدك، فاني لفضلك على حامد، ولك نفسي شاكرة، وبحقك شاهدة، فإنك حي قبل كل حي، وحى بعد كل حي وحى بعد كل ميت، وحى لم ترث الحياة من حي، ولم تقطع خيرك عني طرفة عين، في كل وقت، ولم تقطع رجائي، ولم تنزل بي عقوبات النقم، ولم تمنع عني دقائق العصم، ولم تغير على وثائق النعم. فلو لم أذكر من إحسانك إلا عفوك عني، والتوفيق لي، والاستجابة لدعائي حين رفعت صوتي، ورفعت رأسي، وانطلقت لساني، ورغبت إليك بأنواع حوائجي فقضيتها، وأسئلك بتمجيدك وتحميدك وتوحيدك وتعظيمك وتفضيلك وتكبيرك وتهليلك، وإلا في تقديرك خلقي حين صورتني فأحسنت صورتي، وإلا في قسمة الأرزاق حين قدرتها لي، لكان في ذلك ما يشغل شكري عن جهدي، فكيف إذا فكرت في النعم العظام التي أتقلب فيها، أولا أبلغ شكر شئ منها. فلك الحمد عدد ما حفظه علمك، وعدد ما وسعته رحمتك، وعدد ما أحاطت به قدرتك، وأضعاف ما تستوجبه من جميع خلقك، اللهم فتمم إحسانك إلى فيما بقي من عمري كما أحسنت إلى فيما مضى منه. اللهم إني أسئلك وأتوسل إليك بتوحيدك وتمجيدك وتحميدك وتهليلك وكبريائك وكمالك وتعظيمك ونورك ورأفتك ورحمتك وعلمك وحلمك وعلوك ووقارك ومنك وبهائك وجمالك وجلالك وسلطانك وعظمتك وقوتك وقدرتك وإحسانك وغفرانك وامتنانك ورحمتك ونبيك ووليك وعترته الطيبين الطاهرين أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن لا تحرمني رفدك وفضلك وجمالك وجلالك وفوائد كراماتك، فإنه لا يعتريك لكثرة ما قد نشرت به من العطايا عوائق البخل، ولا ينقص جود التقصير في شكر نعمتك، ولا تنفذ خزائنك مواهبك المتسعة، ولا تؤثر في جودك العظيم منحك الفائقة الجميلة الجليلة، ولا تخاف ضيم إملاق فتكدى ولا يلحقك خوف عدم فينتقص من جودك فيض فضلك. اللهم ارزقني قلبا خاشعا خاضعا ضارعا وبدنا صابرا [ولسانا ذاكرا حامدا] ويقينا صادقا ورزقا واسعا وعلما نافعا وولدا صالحا وسنا طويلا وامرأة صالحة وعملا صالحا وعينا باكية وتوبة مقبولة وأسئلك رزقا حلالا طيبا، ولا تؤمني مكرك، ولا تنسني ذكرك، ولا تكشف عني سترك، ولا تقنطني من رحمتك، ولا تبعدني من كنفك وجوارك، وأعذني ولا تؤيسني من رحمتك وروحك، وكن لي أنيسا من كل روعة ووحشة، واعصمني من كل هلكة، ونجني من كل بلية وآفة وعاهة وإهانة وذلة وعلة وقلة ومرض وبرص وفقر وفاقة ووباء وبلاء وزلزلة وغرق وحرق وشرق وسرق وحر وبرد وجوع وعطش وغى وضلالة وغصة ومحنة وشدة في الدارين إنك لا تخلف الميعاد. اللهم ارفعني ولا تضعني وادفع عني ولا تدفعني، وأعطني ولا تحرمني وأكرمني ولا تهني، وزدني ولا تنقصني، وارحمني ولا تعذبني، وانصرني ولا تخذلني، واسترني ولا تفضحني، وآثرني ولا تؤثر على أحدا في أمر الدنيا والآخرة وفرج همي واكشف غمي، وأهلك عدوي، واحفظني ولا تضيعني فإنك على كل شئ قدير وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين يا ذا الجلال والاكرام. اللهم ما قدرت لي من أمر وشرعت فيه بتوفيقك وتدبيرك فتممه لي بأحسن الوجوه كلها، وأصلحها وأصوبها، فإنك على ما تشاء قدير، وبالإجابة جدير، يا من قامت السماوات والأرضون بأمره، يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه، يا من أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه ترجعون، وصلى الله على محمد وآله أجمعين وسلم تسليما دائما أبدا فضلا كثيرا والحمد لله رب العالمين.

الهوامش3

[1]متسعا خ ل.ص 254

[1]القصد خ ل.ص 255

[1]تيسيرك خ ل.ص 259

bihar-42047

مهج الدعوات: دعاء لمولانا ومقتدانا أمير المؤمنين عليه السلام في الشدائد ونزول الحوادث، وهو سريع الإجابة من الله تعالى: اللهم أنت الملك الحق الذي لا إله إلا أنت، وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي الذنوب لا إله إلا أنت يا غفور. اللهم إ؟ أحمدك وأنت للحمد أهل على ما خصصتني به من مواهب الرغائب ووصل إلى من فضائل الصنائع، وعلى ما أوليتني به وتوليتني به من رضوانك وأنلتني من منك الواصل إلى ومن الدفاع عنى، والتوفيق لي، والإجابة لدعائي حتى أناجيك راغبا، وأدعوك مصافيا، وحتى أرجوك فأجدك في المواطن كلها لي جابرا وفي أموري ناظرا ولذنوبي غافرا ولعوراتي ساترا، لم أعدم خيرك طرفة عين مذ أنزلتني دار الاختبار لتنظر ما؟ أقدم لدار القرار. فأنا عتيقك اللهم من جميع المصائب واللوازب، الغموم التي ساورتني فيها الهموم، بمعاريض القضاء، ومصروف جهد البلاء لا أذكر منك إلا الجميل، ولا أرى منك غير التفضيل، خيرك لي شامل، وفضلك عنى متواتر، ونعمك عندي متصلة سوابغ لم تحقق حذاري، بل صدقت رجائي، وصاحبت أسفاري وأكرمت أحضاري وشفيت أمراضي، وعافيت أوصابي، وأحسنت منقلبي ومثواي، ولم تشمت بي أعدائي ورميت من رماني، وكفيتني شر من عاداني. اللهم كم من عدو انتضى على سيف عداوته، وشحذ لقتلي ظبة مديته وأرهف لي شباحده، وداف لي قواتل سمومه، وسدد لي صوائب سهامه، وأضمر أن يسومني المكروه، ويجرعني ذعاف مرارته، فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح، وعجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته، ووحدتي في كثير من ناواني، وأرصد لي فيما لم أعمل فكري في الانتصار من مثله، فأيدتني يا رب بعونك، وشددت أيدي بنصرك، ثم فللت لي حده، وصيرته بعد جمع عديده وحده وأعليت كعبي عليه، ورددته حسيرا لم يشف غليله، ولم تبرد حزازات غيظه، وقد غض على [؟] شواه، وآب موليا قد أخلقت سراياه، وأخلقت آماله. اللهم وكم من باغ بغى عليه بمكائده، ونصب لي شرك مصايده، وأضبأ إلى ضبوء السبع لطريدته، وانتهز فرصته واللحاق لفريسته، وهو مظهر بشاشة الملق ويبسط إلى وجها طلقا، فلما رأيت يا إلهي دغل سريرته، وقبح طويته، أنكسته لام رأسه في زبيته، وأركسته في مهوى حفيرته وأنكصته على عقبه، ورميته بحجره، ونكأته بمشقصه، وخنقته بوتره، ورددت كيده في نحره، وربقته بندامته واستخذل وتضاءل بعد نخوته، وبخع وانقمع بعد استطالته، ذليلا مأسورا في حبائله التي كان يحب أن يراني فيها، وقد كدت لولا رحمتك، أن يحل بي ما حل بساحته، فالحمد لرب مقتدر لا ينازع، ولولي ذي أناة لا يعجل، وقيوم لا يغفل وحليم لا يجهل. ناديتك يا إلهي مستجيرا بك، واثقا بسرعة إجابتك، متوكلا على ما لم أزل أعرفه من حسن دفاعك عني، عالما أنه لم يضطهد من آوى إلى ظل كفايتك ولا تقرع القوارع من لجأ إلى معقل الانتصار بك، فخلصتني يا رب بقدرتك ونجيتني من بأسه بتطولك ومنك. اللهم وكم من سحائب مكروه جليتها، وسماء نعمة أمطرتها، وجداول كرامة أجريتها، وأعين أجداث طمستها، وناشي رحمة نشرتها، وغواشي كرب فرجتها، وغمم بلاء كشفتها، وجنة عافية ألبستها، وأمور حادثة قدرتها، لم تعجزك إذ طلبتها، ولم تمتنع منك إذ أردتها. اللهم وكم من حاسد سوء تولني بحسده، وسلقني بحد لسانه ووخزني بغرب عينه، وجعل عرضي غرضا لمراميه، وقلدني خلالا لم تزل فيه كفيتني أمره. اللهم وكم من ظن حسن حققت، وعدم إملاق ضرني جبرت وأوسعت ومن صرعة أقمت، ومن كربة نفست، ومن مسكنة حولت، ومن نعمة خولت لا تسأل عما تفعل ولا بما أعطيت تبخل، ولقد سئلت فبذلت، ولم تسئل فابتدأت واستميح فضلك فما أكديت، أبيت إلا إنعاما وامتنانا وتطولا، وأبيت إلا تقحما على معاصيك، وانتهاكا لحرماتك، وتعديا لحدودك، وغفلة عن وعيدك وطاعة لعدوي وعدوك، لم تمتنع عن إتمام إحسانك، وتتابع امتنانك، ولم يحجزني ذلك عن ارتكاب مساخطك. اللهم فهذا مقام المعترف لك بالتقصير عن أداء حقك، الشاهد على نفسه بسبوغ نعمتك، وحسن كفايتك، فهب لي اللهم يا إلهي ما أصل به إلى رحمتك وأتخذه سلما أعرج فيه إلى مرضاتك، وآمن به من عقابك، فإنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد، وأنت على كل شئ قدير. اللهم حمدي لك متواصل، وثنائي عليك دائم، من الدهر إلى الدهر بألوان التسبيح، وفنون التقديس، خالصا لذكرك، ومرضيا لك بناصع التوحيد ومحض التحميد، وطول التعديد في إكذاب أهل التنديد . لمن تعن في شئ من قدرتك، ولم تشارك في إلهيتك، ولم تعاين إذ حبست الأشياء على الغرائز المختلفات، وفطرت الخلائق على صنوف الهيئات، ولا خرقت الأوهام حجب الغيوب إليك، فاعتقدت منك محمودا في عظمتك، ولا كيفية في أزليتك، ولا ممكنا في قدمك، ولا يبلغك بعد الهمم، ولا ينالك غوص الفطن، ولا ينتهى إليك نظر الناظرين في مجد جبروتك، وعظيم قدرتك. ارتفعت عن صفة المخلوقين صفة قدرتك، وعلا عن ذلك كبرياء عظمتك ولا ينتقص ما أردت أن يزداد، ولا يزداد ما أردت أن ينتقص، ولا أحد شهدك حين فطرت الخلق، ولا ضد حضرك حين برأت النفوس. كلت الألسن عن تبين صفتك، وانحسرت العقول عن كنه معرفتك وكيف تدركك الصفات، أو تحويك الجهات، وأنت الجبار القدوس الذي لم تزل أزليا دائما في الغيوب وحدك، ليس فيها غيرك، ولم يكن لها سواك. حارت في ملكوتك عميقات مذاهب التفكير، وحسرت إن إدراكك بصير البصير وتواضعت الملوك لهيبتك، وعنت الوجوه بذل الاستكانة لعزتك، وانقاد كل شئ لعظمتك، واستسلم كل شئ لقدرتك، وخضعت الرقاب لسلطانك. فضل هنالك التدبير في تصاريف الصفات لك، فمن تفكر في ذلك رجع طرفه إليه حسيرا وعقله مبهوتا مبهورا وفكره متحيرا. اللهم فلك الحمد حمدا متواترا متواليا متسقا مستوسقا يدوم ولا يبيد، غير مفقود في الملكوت، ولا مطموس في العالم، ولا منتقص في العرفان، فلك الحمد حمدا لا تحصى مكارمه في الليل إذا أدبر، وفي الصبح إذا أسفر وفي البر والبحر، وبالغدو والآصال والعشي والابكار، والظهيرة والاسحار. اللهم بتوفيك أحضرتني النجاة، وجعلتني منك في ولاية العصمة، لم تكلفني فوق طاقتي إذ لم ترض مني إلا بطاعتي، فليس شكري وإن دأبت منه في المقال، وبالغت منه في الفعال، ببالغ أداء حقك، ولا مكاف فضلك، لأنك أنت الله لا إله إلا أنت، لم تغب عنك غائبة، ولا تخفى عليك خافية، ولا تضل لك في ظلم الخفيات ضالة إنما أمرك إذا أردت شيئا أن تقول له كن فيكون. اللهم لك الحمد مثل ما حمدت به نفسك، وحمدك به الحامدون، ومجدك به الممجدون، وكبرك به المكبرون، وعظمك به المعظمون، حتى يكون لك مني وحدي في كل طرفة عين، وأقل من ذلك، مثل حمد جميع الحامدين، و توحيد أصناف المخلصين، وتقديس أحبائك العارفين، وثناء جميع المهللين، ومثل ما أنت عارف به ومحمود به من جميع خلقك من الحيوان والجماد. وأرغب إليك اللهم في شكر ما أنطقتني به من حمدك، فما أيسر ما كلفتني من ذلك، وأعظم ما وعدتني على شكرك. ابتدأتني بالنعم فضلا وطولا، وأمرتني بالشكر حقا وعدلا، ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا، وأعطيتني من رزقك اعتبارا وامتحانا، وسألتني منه قرضا يسيرا صغيرا، ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا وعطاء كثيرا، وعافيتني من جهد البلاء، ولم تسلمني للسوء من بلائك، ومنحتني العافية، وأوليتني بالبسطة والرخاء وضاعفت لي الفضل ما وعدتني به من المحلة الشريفة، وبشرتني به من الدرجة الرفيعة المنيعة، واصطفيتني بأعظم النبيين دعوة، وأفضلهم شفاعة محمد صلى الله عليه وآله. اللهم اغفر لي مالا يسعه إلا مغفرتك، ولا يمحقه إلا عفوك، وهب لي في يومي هذا وساعتي هذه يقينا يهون علي مصيبات الدنيا وأحزانها، ويشوقني إليك ويرغبني فيما عندك، واكتب لي المغفرة، وبلغني الكرامة، وأرزقني شكر ما أنعمت به علي، فإنك أنت الله الواحد الرفيع البدئ البديع السميع العليم الذي ليس لأمرك مدفع، ولا عن قضائك ممتنع، وأشهد أنك ربى ورب كل شئ فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، العلى الكبير المتعال. اللهم إني أسألك الثبات في الامر، والعزيمة في الرشد، وإلهام الشكر على نعمتك، وأعوذ بك من جور كل جائر، وبغى كل باغ، وحسد كل حاسد. اللهم بك أصول على الأعداء، وإياك أرجو ولاية الأحباء، مع ما لا أستطيع إحصاءه من فوائد فضلك، وأصناف رفدك، وأنواع رزقك، فإنك أنت الله لا إله إلا أنت الفاشي في الخلق حمدك، الباسط بالحق يدك، لا تضاد في حكمك، و لا تنازع في ملكك، ولا تراجع في أمرك، تملك من الأنام ما شئت به، ولا يملكون إلا ما تريد. اللهم أنت المنعم المفضل القادر القاهر المقدس في نور القدس، ترديت بالعزة والمجد، وتعظمت بالقدرة والكبرياء، وغشيت النور بالبهاء، وجللت البهاء بالمهابة. اللهم لك الحمد العظيم، والمن القديم، والسلطان الشامخ، والحول الواسع، والقدرة المقتدرة، والحمد المتتابع الذي لا ينفد بالشكر سرمدا، ولا ينقضى أبدا، إذ جعلتني من أفاضل بني آدم، وجعلتني سميعا بصيرا صحيحا سويا معافا لم تشغلني بنقصان في بدني، ولا بآفة في جوارحي، ولا عاهة في نفسي ولا في عقلي. ولم يمنعك كرامتك إياي، وحسن صنعك عندي، وفضل نعمائك على إذ وسعت على في الدنيا، وفضلتني على كثير من أهلها تفضيلا، وجعلتني سميعا أعى ما كلفتني بصيرا، أرى قدرتك فيما ظهر لي، واسترعيتني واستودعتني قلبا يشهد لعظمتك، ولسانا ناطقا بتوحيدك، فانى لفضلك على حامد، ولتوفيقك إياي بحمدك شاكر، وبحقك شاهد، وإليك في ملمى ومهمى ضارع، لأنك حي قبل كل حي، وحى بعد كل ميت، وحى ترث الأرض ومن عليها، وأنت خير الوارثين. اللهم لا تقطع عنى خيرك في كل وقت، ولم تنزل بي عقوبات النقم، و لم تغير ما بي من النعم، ولا أخليتني من وثيق العصم، فلو لم أذكر من إحسانك إلى وإنعامك على إلا عفوك عنى، والاستجابة لدعائي، حين رفعت رأسي بتحميدك وتمجيدك، لا في تقديرك جزيل حظى حين وفرته انتقص ملكك، ولا في قسمة الأرزاق حين قترت على توفير ملكك. اللهم لك الحمد عدد ما أحاط به علمك، وعدد ما أدركته قدرتك، وعدد ما وسعته رحمتك، وأضعاف ذلك كله، حمدا واصلا متواترا متوازيا لآلائك وأسمائك. اللهم فتمم إحسانك إلى فيما بقي من عمري، كما أحسنت إلى [منه] فيما مضى فانى أتوسل إليك بتوحيدك وتهليلك وتمجيدك وتكبيرك وتعظيمك، و أسئلك باسمك الذي خلقته من ذلك فلا يخرج منك إلا إليك. وأسئلك باسمك الروح المكنون الحي الحي الحي وبه وبه وبه وبك وبك وبك ألا تحرمني رفدك، وفوائد كرامتك، ولا تولني غيرك، ولا تسلمني إلى عدوي، ولا تكلني إلى نفسي، وأحسن إلى أتم الاحسان عاجلا وآجلا وحسن في العاجلة عملي، وبلغني فيها أملي وفي الأجلة، والخير في منقلبي فإنه لا تفقرك كثرة ما يندفق به فضلك، وسيب العطايا من منك، ولا ينقص جودك تقصيري في شكر نعمتك، ولا تجم خزائن نعمتك النعم، ولا ينقص عظيم مواهبك من سعتك الاعطاء، ولا يؤثر في جودك العظيم الفاضل الجليل منحك، ولا تخاف ضيم إملاق فتكدى، ولا يلحقك خوف عدم فينقص فيض ملكك وفضلك. اللهم ارزقني قلبا خاشعا، ويقينا صادقا، وبالحق صادعا، ولا تؤمني مكرك ولا تنسني ذكرك، ولا تهتك عني سترك، ولا تولني غيرك، ولا تقنطني من رحمتك بل تغمدني بفوائدك، ولا تمنعني جميل عوائدك، وكن لي في كل وحشة أنيسا وفى كل جزع حصينا، ومن كل هلكة غياثا، ونجني من كل بلاء، واعصمني من كل زلل وخطاء، وتمم لي فوائدك، وقني وعيدك، واصرف عنى أليم عذابك وتدمير تنكيلك، وشرفني بحفظ كتابك، وأصلح لي ديني ودنياي وآخرتي وأهلي وولدي، ووسع رزقي وأدره على، وأقبل على ولا تعرض عنى. اللهم ارفعني ولا تضعني، وارحمني ولا تعذبني، وانصرني ولا تخذلني وآثرني ولا تؤثر على، واجعل لي من أمري يسرا وفرجا، وعجل إجابتي واستنقذني مما قد نزل بي، إنك على كل شئ قدير، وذلك عليك يسير، وأنت

الهوامش6

[2]ووصلت خ ل.ص 259

[3]جارا خ.ص 259

[1]قد مر شرح هذه العبارات مرارا.ص 260

[١]ثولني ظ، أي أصابني.ص 261

[٢]يقال: سلقه بالكلام سلقا: آذاه، وهو شدة القول باللسان، وفى القرآن الكريم " سلقوكم بألسنة حداد ". والحديد: الحاد، والغرب حدة الغضب، واسم لمقدم العين ومؤخرها، والنظر بغرب العين كناية عن الغضب والتهديد، والوخز: الطعن.ص 261

[3]يقال: ندد بفلان: إذا صرح بعيوبه وأسمعه القبيح وشهره وشيعه بين الناس.ص 261

bihar-42048

أقول: ولنا سند آخر عال جدا لهذا الدعاء، ولا يخلو من غرابة فانى أرويه عن والدي عن بعض الصالحين عن مولانا القائم عليه السلام بلا واسطة وشرح ذلك أن..... .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ١٥٨ - 166.ص 266

bihar-42049
الكتاب العتيق الغروي، مهج الدعوات: ذكر ما نختاره لمولانا المهدي عليه السلام وعنه صلوات الله عليه برواية أخرى . فمن ذلك الدعاء المعروف بدعاء العلوي المصري لكل شديدة وعظيمة أخبرهم أبو الحسن علي بن حماد المصري قال:
Show clickable narrator chain

أخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد العلوي قال: حدثني محمد بن علي العلوي الحسيني المصري قال: أصابني غم شديد ودهمني أمر عظيم من قبل رجل من أهل بلدي من ملوكه، فخشيته خشية لم أرج لنفسي منها مخلصا، فقصدت مشهد ساداتي وآبائي صلوات الله عليهم بالحائر لائذا بهم، وعائذا بقبورهم، ومستجيرا من عظيم سطوة من كنت أخافه، وأقمت بها خمسة عشر يوما أدعو وأتضرع ليلا ونهارا، فتراءى لي قائم الزمان، وولى الرحمن عليه وعلى آبائه أفضل التحية والسلام. فأتاني وأنا بين النائم واليقظان، فقال لي: يا بني خفت فلانا؟ فقلت: نعم، أرادني بكيت وكيت، فالتجأت إلى ساداتي عليهم السلام أشكو إليهم ليخلصوني منه، فقال لي: هلا دعوت الله ربك ورب آبائك بالأدعية التي دعا بها أجدادي الأنبياء صلوات الله عليهم حيث كانوا في الشدة فكشف الله عز وجل عنهم ذلك. قلت: وبماذا دعوه لادعوه به؟ قال عليه السلام: إذا كان ليلة الجمعة فقم واغتسل وصل صلاتك، فإذا فرغت من سجدة الشكر فقل وأنت بارك على ركبتيك، وادع بهذا الدعاء مبتهلا، قال: وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرر على القول وهذا الدعاء حتى حفظته، وانقطع مجيئه ليلة الجمعة، فقمت واغتسلت وغيرت ثيابي وتطيبت وصليت ما وجب علي من صلاة الليل، وجثوت على ركبتي فدعوت الله تعالى بهذا الدعاء، فأتاني عليه السلام ليلة السبت كهيئة التي يأتيني فيها فقال لي: قد أجيبت دعوتك يا محمد، وقتل عدوك، وأهلكه الله عز وجل عند فراغك من الدعاء. قال: فلما أصبحت لم يكن لي همة غير وداع سادتي صلوات الله عليهم والرحلة نحو المنزل الذي هربت منه، فلما بلغت بعض الطريق إذا رسول أولادي وكتبهم بأن الرجل الذي هربت منه جمع قوما واتخذ لهم دعوة، فأكلوا وشربوا وتفرق القوم ونام هو وغلمانه في المكان، فأصبح الناس ولم يسمع له حس فكشف عنه الغطاء فإذا هو مذبوح من قفاه، ودماه تسيل، وذلك في ليلة الجمعة، ولا يدرون من فعل به ذلك، ويأمرونني بالمبادرة نحو المنزل فلما وافيت إلى المنزل، وسألت عنه وفي أي وقت كان قتله؟ فإذا هو عند فراغي من الدعاء، وهذا الدعاء: " رب من ذا الذي دعاك فلم تجبه؟ ومن ذا الذي سألك فلم تعطه؟ ومن ذا الذي ناجاك فخيبته؟ أو تقرب إليك فأبعدته؟ رب هذا فرعون ذو الأوتاد، مع عناده وكفره وعتوه، ودعائه الربوبية لنفسه، وعلمك بأنه لا يتوب ولا يرجع ولا يؤب ولا يؤمن ولا يخشع استجبت له دعاءه وأعطيته سؤله كرما منك وجودا وقلة مقدار لما سألك عندك، مع عظمه عنده، أخذا بحجتك عليه، وتأكيدا لها حين فجر وكفر واستطال على قومه وتجبر، وبكفره عليهم افتخر، وبظلمه لنفسه تكبر، وبحلمك عنه استكبر، فكتب وحكم على نفسه جرأة منه أن جزاء مثله أن يغرق في البحر، فجزيته بما حكم به على نفسه. إلهي وأنا عبدك ابن عبدك، وابن أمتك، معترف لك بالعبودية، مقر بأنك أنت الله خالقي لا إله لي غيرك، ولا رب لي سواك، مقر بأنك ربي وإليك إيابي، عالم بأنك على كل شئ قدير، تفعل ما تشاء، وتحكم ما تريد لا معقب لحكمك ولا راد لقضائك، وأنك الأول والاخر والظاهر والباطن، لم تكن من شئ، ولم تبن عن شئ، كنت قبل كل شئ وأنت الكائن بعد كل شئ، والمكون لكل شئ، خلقت كل شئ بتقدير، وأنت السميع البصير. وأشهد أنك كذلك كنت وتكون، وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم ولا توصف بالأوهام ولا تدرك بالحواس، ولا تقاس بالمقياس، ولا تشبه بالناس، و أن الخلق كلهم عبيدك وإماؤك، وأنت الرب ونحن المربوبون وأنت الخالق ونحن المخلوقون، وأنت الرازق ونحن المرزوقون. فلك الحمد يا إلهي إذ خلقتني بشرا سويا، وجعلتني غنيا مكفيا بعد ما كنت طفلا صبيا تقوتني من الثدي لبنا مريئا، وغذيتني غذاء طيبا هنيئا وجعلتني ذكرا مثالا سويا، فلك الحمد حمدا إن عد لم يحص، وإن وضع لم يتسع له شئ [حمدا يفوق على جميع حمد الحامدين ويعلو على حمد كل شئ] ويفخم ويعظم على ذلك كله، وكلما حمد الله شئ. والحمد لله كما يحب الله أن يحمد، والحمد لله عدد ما خلق، وزنة ما خلق وزنة أجل ما خلق، وبوزنة أخف ما خلق، وبعدد أصغر ما خلق، والحمد لله حتى يرضى ربنا وبعد الرضا، وأسأله أن يصلي على محمد وآل محمد، [وأن يغفر لي ربى] وأن يحمد لي أمري ويتوب علي، إنه هو التواب الرحيم. إلهي وإني أنا أدعوك وأسألك باسمك الذي دعاك به صفوتك أبونا آدم عليه السلام وهو مسئ ظالم حين أصاب الخطيئة فغفرت له خطيئته وتبت عليه واستجبت دعوته وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تغفر لي خطيئتي، وترضى عني، فإن لم ترض عني فاعف عني، فاني مسئ ظالم خاطئ عاص، وقد يعفو السيد عن عبده، وليس براض عنه، وأن ترضى عني خلقك، وتميط عني حقك. إلهي وأسئلك باسمك الذي دعاك به إدريس فجعلته صديقا نبيا، ورفعته مكانا عليا، واستجبت دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل مآبي إلى جنتك، ومحلي في رحمتك، وتسكنني فيها بعفوك، وتزوجني من حورها بقدرتك يا قدير. إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به نوح إذ نادى ربه وهو [أنى] مغلوب فانتصر " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر، وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر، وحملناه ونجيناه على ذات ألواح ودسر " فاستجبت دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تنجيني من ظلم من يريد ظلمي وتكف عنى شر كل سلطان جائر، وعدو قاهر، ومستخف قادر، وجبار عنيد وكل شيطان مريد، وإنسي شديد، وكيد كل مكيد، يا حليم يا ودود. إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به عبدك ونبيك صالح عليه السلام فنجيته من الخسف، وأعليته على عدوه، واستجبت دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تخلصني من شر ما يريد بي أعدائي به، ويبغى لي حسادي وتكفينيهم بكفايتك، وتتولاني بولايتك، وتهدي قلبي بهداك، وتؤيدني بتقواك وتبصرني بما فيه رضاك، وتغنيني بغناك يا حليم. إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به عبدك ونبيك وخليلك إبراهيم عليه السلام حين أراد نمرود إلقاءه في النار، فجعلت النار عليه بردا وسلاما، واستجبت دعاءه، وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تبرد عنى حر نارك، وتطفئ عني لهيبها، وتكفيني حرها، وتجعل نائرة أعدائي في شعارهم ودثارهم، وترد كيدهم في نحرهم، وتبارك لي فيما أعطيتنيه، كما باركت عليه وعلى آله، إنك أنت الوهاب الحميد المجيد. إلهي وأسئلك بالاسم الذي دعاك به إسماعيل عليه السلام فجعلته نبيا ورسولا وجعلت له حرمك منسكا، ومسكنا ومأوى، واستجبت له دعاءه رحمة منك وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تفسح لي في قبري، وتحط عنى وزري، وتشد لي أزري، وتغفر لي ذنبي، وترزقني التوبة بحط السيئات، وتضاعف الحسنات، وكشف البليات، وربح التجارات، ودفع معرة السعايات، إنك مجيب الدعوات، ومنزل البركات، وقاضي الحاجات، ومعطى الخيرات، وجبار السماوات. إلهي وأسألك بما سألك به ابن خليلك الذي نجيته من الذبح، وفديته بذبح عظيم، وقلبت له المشقص حتى ناجاك موقنا بذبحه، راضيا بأمر والده، و استجبت له دعاءه، وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تنجيني من كل سوء وبلية، وتصرف عنى كل ظلمة وخيمة، وتكفيني ما أهمنى من أمور دنياي وآخرتي وما أحاذره وأخشاه، ومن شر خلقك أجمعين بحق آل يس. إلهي وأسئلك باسمك الذي دعاك به لوط فنجيته [وأهله من الخسف والهدم والمثل والشدة والجهد وأخرجته] وأهله من الكرب العظيم واستجبت دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلى على محمد وآل محمد وأن [تأذن بجمع ما شتت من شملي، وتقر عيني بولدي وأهلي ومالي، وتصلح لي أموري، وتبارك لي في جميع أحوالي، وتبلغني في نفسي آمالي و] تجيرني من النار وتكفيني شر الأشرار بالمصطفين الأخيار [الأئمة الأبرار ونور الأنوار محمد وآله الطيبين الطاهرين الأخيار] الأئمة المهديين، والصفوة المنتجبين، صلوات الله عليهم أجمعين، وترزقني مجالستهم، وتمن على بمرافقتهم، وتوفق لي صحبتهم مع أنبيائك المرسلين، و ملائكتك المقربين، وعبادك الصالحين، وأهل طاعتك أجمعين، وحملة عرشك والكروبيين. إلهي وأسألك باسمك الذي سألك به يعقوب، وقد كف بصره، وشتت جمعه، وفقد قرة عينه ابنه، فاستجبت له دعاءه وجمعت شمله وأقررت عينه وكشفت ضره وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تأذن لي بجمع ما تبدد من أمري، وتقر عيني بولدي وأهلي ومالي، وتصلح لي شأني كله وتبارك لي في جميع أحوالي، وتبلغني في نفسي آمالي وتصلح لي أفعالي، وتمن على يا كريم، يا ذا المعالي، برحمتك يا أرحم الراحمين. إلهي وأسئلك باسمك الذي دعاك به عبدك ونبيك يوسف عليه السلام فنجيته من غيابت الجب، وكشفت ضره، وكفيته كيد إخوته، وجعلته بعد العبودية ملكا، واستجبت دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تدفع عنى كيد كل كائد، وشر كل حاسد، إنك على كل شئ قدير. إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به عبدك ونبيك موسى بن عمران إذ قلت تباركت وتعاليت " وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا " وضربت له طريقا في البحر يبسا، ونجيته ومن تبعه من بني إسرائيل وأغرقت فرعون وهامان وجنودهما واستجبت له دعاءه، وكنت منه قريبا يا قريب أسئلك أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تعيذني من شر خلقك، وتقربني من عفوك، وتنشر على من فضلك ما تغنيني به عن جميع خلقك، ويكون لي بلاغا أنال به مغفرتك ورضوانك يا وليي وولي المؤمنين. إلهي وأسئلك بالاسم الذي دعاك به عبدك ونبيك داود فاستجبت له دعاءه وسخرت له الجبال يسبحن معه بالعشى والابكار، والطير محشورة كل له أواب وشددت ملكه وآتيته الحكمة وفصل الخطاب، وألنت له الحديد، وعلمته صنعة لبوس لهم، وغفرت ذنبه، وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تسخر لي جميع أموري. وتسهل لي تقديري، وترزقني مغفرتك وعبادتك وتدفع عني ظلم الظالمين، وكيد المعاندين، ومكر الماكرين، وسطوات الفراعنة الجبارين، وحسد الحاسدين، يا أمان الخائفين، وجار المستجيرين، وثقة [الواثقين وذريعة] المؤمنين ورجاء المتوكلين، ومعتمد الصالحين يا أرحم الراحمين. إلهي وأسألك اللهم بالاسم الذي سألك به عبدك ونبيك سليمان بن داود عليهما السلام إذ قال رب هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي إنك أنت الوهاب، فاستجبت له دعاءه وأطعت له الخلق، وحملته على الريح، وعلمته منطق الطير، وسخرت له الشياطين من كل بناء وغواص، وآخرين مقرنين في الأصفاد، هذا عطاؤك لا عطاء غيرك، وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تهدي لي قلبي وتجمع لي لبي وتكفيني همي، وتؤمن خوفي، وتفك أسري وتشد أزري، وتمهلني وتنفسني وتستجيب دعائي، وتسمع ندائي، ولا تجعل في النار مأواي، ولا الدنيا أكبر همي، وأن توسع علي رزقي، وتحسن خلقي وتعتق رقبتي، فإنك سيدي ومولاي ومؤملي. إلهي وأسئلك اللهم باسمك الذي دعاك به أيوب لما حل به البلاء بعد الصحة ونزل السقم منه منزل العافية، والضيق بعد السعة، فكشفت ضره، ورددت عليه أهله ومثلهم معهم، حين ناداك داعيا لك راغبا إليك راجيا لفضلك، شاكيا إليك " رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين " فاستجبت له دعاءه، وكشفت ضره، وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تكشف ضري، وتعافيني في نفسي وأهلي ومالي وولدي وإخواني فيك عافية باقية شافية كافية وافرة هادية نامية مستغنية عن الأطباء والأدوية، وتجعلها شعاري ودثاري وتمتعني بسمعي وبصري، وتجعلهما الوارثين مني إنك على كل شئ قدير. إلهي وأسئلك باسمك الذي دعاك به يونس بن متى في بطن الحوت، حين ناداك في ظلمات ثلاث: أن " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وأنت أرحم الراحمين " فاستجبت له دعاءه، وأنبت عليه شجرة من يقطين، وأرسلته إلى مائة ألف أو يزيدون، وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تستجيب دعائي، وتداركني بعفوك، فقد غرفت في بحر الظلم لنفسي، وركبتني مظالم كثيرة لخلقك على، وصل على محمد وآل محمد، واسترني منهم وأعتقني من النار، و اجعلني من عتقائك وطلقائك من النار في مقامي هذا بمنك يا منان. إلهي وأسئلك باسمك الذي دعاك به عبدك ونبيك عيسى بن مريم إذ أيدته بروح القدس وأنطقته في المهد، فأحيا به الموتى وأبرء به الأكمه والأبرص باذنك وخلق من الطين كهيئة الطير فصار طائرا باذنك، وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تفرغني لما خلقت له، ولا تشغلني بما تكفلته لي، وتجعلني من عبادك وزهادك في الدنيا [و] ممن خلقته للعافية وهنأته بها مع كرامتك يا كريم يا علي يا عظيم. إلهي وأسئلك باسمك الذي دعاك به آصف بن برخيا على عرش ملكة سباء فكان أقل من لحظة الطرف حتى كان مصورا بين يديه، فلما رأته قيل أهكذا عرشك؟ قالت كأنه هو فاستجبت دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تكفر عنى سيأتي، وتقبل منى حسناتي، وتقبل توبتي وتتوب على وتغنى فقرى، وتجبر كسرى، وتحيى فؤادي بذكرك، وتحيي في عافية وتميتني في عافية. إلهي وأسئلك بالاسم الذي دعاك به عبدك ونبيك زكريا حين سألك داعيا راجيا لفضلك، فقام في المحراب ينادي نداء خفيا، فقال " رب هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا " فوهبت له يحيى واستجبت له دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تبقى لي أولادي وأن تمتعني بهم، وتجعلني وإياهم مؤمنين لك، راغبين في ثوابك، خائفين من عقابك، راجين لما عندك، آيسين مما عند غيرك، حتى تحيينا حياة طيبة وتميتنا ميتة طيبة، إنك فعال لما تريد. إلهي وأسئلك بالاسم الذي سألتك به امرأة فرعون إذ قالت: " رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين " فاستجبت لها دعاءها وكنت منها قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقر عيني بالنظر إلى جنتك وأوليائك وتفرحني بمحمد وآله وتونسني به وبآله وبمصاحبتهم ومرافقتهم، وتمكن لي فيها وتنجيني من النار، وما أعد لأهلها من السلاسل والاغلال والشدائد والأنكال، وأنواع العذاب بعفوك. إلهي وأسألك باسمك الذي دعتك عبدتك وصديقتك مريم البتول، وأم المسيح الرسول عليهما السلام إذ قلت " ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين " فاستجبت دعاءها وكنت منها قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تحصنني بحصنك الحصين وتحجبني بحجابك المنيع، وتحرزني بحرزك الوثيق وتكفيني بكفايتك الكافية من شر كل طاغ، وظلم كل باغ، ومكر كل ماكر، وغدر كل غادر، وسحر كل ساحر، وجور كل سلطان فاجر، بمنعك يا منيع. إلهي وأسئلك بالاسم الذي دعاك به عبدك ونبيك وصفيك، وخيرتك من خلقك وأمينك على وحيك، وبعيثك إلى بريتك، ورسولك إلى خلقك محمد خاصتك وخالصتك صلى الله عليه وآله، فاستجبت دعاءه وأيدته بنجود لم يروها وجعلت كلمتك العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد صلاة زاكية طيبة نامية باقية مباركة كما صليت على أبيهم إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك عليهم كما باركت عليهم، وسلم عليهم كما سلمت عليهم، وزدهم فوق ذلك كله زيادة من عندك، واخلطني بهم، واجعلني منهم، و احشرني معهم، وفي زمرتهم، حتى تسقيني من حوضهم، وتدخلني في جملتهم وتجمعني وإياهم وتقر عيني بهم وتعطيني سؤلي، وتبلغني آمالي في ديني ودنياي وآخرتي، ومحياي ومماتي، وتبلغهم سلامي، وترد علي منهم السلام، وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته. إلهي أنت الذي تنادي في أنصاف كل ليلة: هل من سائل فاعطيه؟ أم هل من داع فأجيبه أم هل من مستغفر فأغفر له؟ أم هل من راج فأبلغه رجاءه؟ أم هل من مؤل فأبلغه أمله؟ ها أنا سائلك بفنائك ومسكينك ببابك، وضعيفك ببابك، وفقيرك ببابك، ومؤملك بفنائك أسئلك نائلك، وأرجو رحمتك، وأؤمل عفوك، وألتمس غفرانك. فصل على محمد وآل محمد وأعطني سؤلي، وبلغني أملي، واجبر فقري، وارحم عصياني، واعف عن ذنوبي، وفك رقبتي من مظالم لعبادك ركبتني، وقو ضعفي وأعز مسكنتي، وثبت وطأتي، واغفر جرمي، وأنعم بالى، وأكثر من الحلال مالي، وخر لي في جميع أموري وأفعالي، ورضني بها وارحمني ووالدي وما ولدا من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الاحياء منهم والأموات، إنك سميع الدعوات وألهمني من برهما ما أستحق به ثوابك والجنة، وتقبل حسناتهما واغفر سيئاتهما واجزهما بأحسن ما فعلا بي ثوابك والجنة. إلهي وقد علمت يقينا أنك لا تأمر بالظلم ولا ترضاه، ولا تميل إليه ولا تهواه ولا تحبه ولا تغشاه، وتعلم ما فيه هؤلاء القوم من ظلم عبادك وبغيهم علينا، وتعديهم بغير حق ولا معروف، بل ظلما وعدوانا، وزورا وبهتانا، فان كنت جعلت لهم مدة لابد من بلوغها أو كتبت لهم آجالا ينالونها، فقد قلت وقولك الحق ووعدك الصدق " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " فأنا أسئلك بكل ما سألك به أنبياؤك ورسلك وأسألك بما سألك به عبادك الصالحون، وملائكتك المقربون، أن تمحو من أم الكتاب ذلك، وتكتب لهم الاضمحلال والمحق، حتى تقرب آجالهم وتقضى مدتهم وتذهب أيامهم، وتبتر أعمارهم، وتهلك فجارهم، وتسلط بعضهم على بعض، حتى لا تبقى منهم أحدا، ولا تنجي منهم أحدا، وتفرق جموعهم وتكل سلاحهم، وتبدد شملهم، وتقطع آجالهم وتقصر أعمارهم، وتزلزل أقدامهم وتطهر بلادك منهم، وتظهر عبادك عليهم، فقد غيروا سنتك، ونقضوا عهدك وهتكوا حريمك، وأتوا ما نهيتهم عنه، وعتوا عتوا كبيرا، وضلوا ضلالا بعيدا. فصل على محمد وآل محمد وآذن لجمعهم بالشتات، ولحيهم بالممات، ولأزواجهم بالنهبات، وخلص عبادك من ظلمهم، واقبض أيديهم عن هضمهم، وطهر أرضك منهم، وآذن بحصد نباتهم، واستئصال شأفتهم، وشتات شملهم، وهدم بنيانهم يا ذا الجلال والاكرام. وأسئلك يا إلهي وإله كل شئ وربي ورب كل شئ وأدعوك بما دعاك به عبداك ورسولاك ونبياك وصفياك موسى وهارون عليهما السلام حين قالا داعيين لك راجين لفضلك " ربنا إنك آتيت فرعون وملاه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم " فمننت وأنعمت عليهما بالإجابة لهما إلى أن قرعت سمعهما بأمرك اللهم رب " قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون " أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تطمس على أموال هؤلاء الظلمة، وأن تشدد على قلوبهم، وأن تخسف بهم برك، وأن تغرقهم في بحرك، فان السماوات والأرض وما فيهما لك، وأر الخلق قدرتك فيهم، وبطشك عليهم، فافعل ذلك بهم، وعجل ذلك لهم يا خير من سئل وخير من دعى، وخير من تذللت له الوجوه، ورفعت إليه الأيدي ودعى بالألسن، وشخصت إليه الابصار وأمت إليه القلوب ونقلت إليه الاقدام وتحوكم إليه في الأعمال. إلهي وأنا عبدك أسألك من أسمائك بأبهاها، وكل أسمائك بهي، بل أسألك بأسمائك كلها أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تركسهم على أم رؤوسهم في زبيتهم، وترديهم في مهوى حفرتهم، وارمهم بحجرهم، وذكهم بمشاقصهم واكببهم على مناخرهم، واخنقهم بوترهم، وازدد كيدهم في نحورهم، وأوبقهم بندامتهم، حتى يستخذلوا ويتضاءلوا بعد نخوتهم، وينقمعوا ويخشعوا بعد استطالتهم أذلاء مأسورين في ربق حبائلهم التي كانوا يؤملون أن يرونا فيها، وترينا قدرتك فيهم، وسلطانك عليهم، وتأخذهم أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذك الأليم الشديد أخذ عزيز مقتدر، فإنك عزيز مقتدر شديد العقاب شديد المحال. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل إيرادهم عذابك الذي أعددته للظالمين من أمثالهم، والطاغين من نظرائهم، وارفع حلمك عنهم واحلل عليهم غضبك الذي لا يقوم له شئ وأمر في تعجيل ذلك بأمرك الذي لا يرد ولا يؤخر، فإنك شاهد كل نجوى وعالم كل فحوى، ولا تخفى عليك من أعمالهم خافية، ولا يذهب عنك من أعمالهم خائنة، وأنت علام الغيوب، عالم في الضمائر والقلوب. اللهم وأسئلك وأناديك بما ناداك به سيدي وسألك به نوح إذ قلت تباركت وتعاليت " ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون " أجل اللهم يا رب أنت نعم المجيب ونعم المدعو، ونعم المسؤول، ونعم المعطي، أنت الذي لا تخيب سائلك، ولا تمل دعاء من أملك، ولا تتبرم بكثرة حوائجهم إليك، ولا بقضائها لهم، فان قضاء حوائج جميع خلقك إليك في أسرع لحظ من لمح الطرف، وأخف عليك وأهون من جناح بعوضه. وحاجتي يا سيدي ومولاي ومعتمدي ورجائي أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تغفر لي ذنبي، فقد جئتك ثقيل الظهر بعظيم ما بارزتك به من سيئاتي، وركبني من مظالم عبادك مالا يكفيني ولا يخلصني منه غيرك، ولا يقدر عليه ولا يملكه سواك فامح يا سيدي كثرة سيئاتي بيسير عبراتي، بل بقساوة قلبي وجمود عيني، لا بل برحمتك التي وسعت كل شئ، وأنا شئ فلتسعني رحمتك، يا رحمان يا رحيم يا أرحم الراحمين، لا تمتحني في هذه الدنيا بشئ من المحن، ولا تسلط علي من لا يرحمني، ولا تهلكني بذنوبي، وعجل خلاصي من كل مكروه، وادفع عني كل ظلم، ولا تهتك ستري، ولا تفضحني يوم جمعك الخلائق للحساب، يا جزيل العطاء والثواب. أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تحييني حياة السعداء، وتميتني ميتة الشهداء، وتقلبني قبول الأوداء، وتحفظني في هذه الدنيا الدنية من شر سلاطينها وفجارها، وشرارها، ومحبيها، والعاملين لها فيها، وقني شر طغاتها وحسادها، وباغي الشرك فيها حتى تكفيني مكر المكرة، وتفقأ عني أعين الكفرة وتفحم عني ألسن الفجرة، وتقبض لي على أيدي الظلمة وتؤمن لي كيدهم، وتميتهم بغيظهم، وتشغلهم بأسماعهم وأبصارهم وأفئدتهم، وتجعلني من ذلك كله في أمنك وأمانك وحرزك وسلطانك وحجابك، وكنفك وعياذك وجارك، إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين. اللهم بك أعوذ وبك ألوذ، ولك أعبد وإياك أرجو وبك أستعين، وبك أستكفي، وبك أستغيث، وبك أستقدر، ومنك أسأل أن تصلي على محمد وآل محمد ولا تردني إلا بذنب مغفور وسعي مشكور، وتجارة لن تبور، وأن تفعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة، وأهل الفضل والرحمة. إلهي وقد أطلت دعائي، وأكثرت خطابي، وضيق صدري حداني على ذلك كله، وحملني عليه علما منى بأنه يجزيك منه قدر الملح في العجين بل يكفيك عزم إرادة، وأن يقول العبد بنية صادقة ولسان صادق " يا رب " فتكون عند ظن عبدك بك، وقد ناجاك بعزم الإرادة قلبي، فأسئلك أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تقرن دعائي بالإجابة منك، وتبلغني ما أملته فيك منة منك وطولا وقوة وحولا ولا تقيمني من مقامي هذا إلا بقضائك جميع ما سألتك، فإنه عليك يسير، وخطره عندي جليل كثير، وأنت عليه قدير، يا سميع يا بصير. إلهي وهذا مقام العائذ بك من النار، والهارب منك إليك من ذنوب تهجمته وعيوب فضحته فصل على محمد وآل محمد وانظر إلي نظرة رحمة أفوز بها إلى جنتك واعطف على عطفة أنجو بها من عقابك، فان الجنة والنار لك وبيدك، ومفاتيحهما ومغاليقهما إليك، وأنت على ذلك قادر، وهو عليك هين يسير، وافعل بي ما سألتك يا قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل. قال علي بن حماد: أخذت هذا الدعاء من أبى الحسن بن علي العلوي العريضي واشترط على أن لا أبذله لمخالف ولا اعطيه إلا لمن أعلم مذهبه، وأنه من أولياء آل محمد عليهم السلام، وكان عندي أدعو به وإخواني، ثم قدم على إلى البصرة بعض قضاة الأهواز، كان مخالفا وله على أياد، وكنت أحتاج إليه في بلده، وأنزل عليه فقبض عليه السلطان فصادر وأخذ حظه بعشرين ألف درهم، فرققت له ورحمته ودفعت إليه هذا الدعاء، فدعا به فما استتم أسبوعا حتى أطلقه السلطان ابتداء ولم يلزم شيئا مما أخذ به حظه، ورده إلى بلده مكرما، وشيعته إلى الأبلة وعدت إلى البصرة. فلما كان بعد أيام طلبت الدعاء فلم أجده، وفتشت كتبي كلها فلم أر له أثرا فطلبته من أبى المختار الحسيني وكانت عنده نسخة بها، فلم يجده في كتبه، فلم نزل نطلبه في كتبنا فلا نجده عشرين سنة فعلمت أن ذلك عقوبة من الله عز وجل لما بذلته لمخالف، فلما كان بعد العشرين سنة، وجدناه في كتبنا وقد فتشناها مرارا لا تحصى، فآليت على نفسي ألا اعطيه إلا لمن أثق بدينه ممن يعتقد ولاية آل الرسول صلى الله عليه وعليهم، بعد أن آخذ عليه العهد ألا يبذله إلا لمن يستحقه وبالله نستعين وعليه نتوكل . 108 * باب * * " (أدعية رفع الهموم والأحزان والمخاوف) " * * " (وكشف الشدائد وما يناسب ذلك وهو) " * * " (قريب من الباب السابق) " * 1 - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: ما أصاب أحدا هم ولا حزن فقال: " اللهم إني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك عدل في قضاؤك، أسئلك بكل اسم سميت به نفسك، وأنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري، وجلاء حزنى، وذهاب همى " إلا أذهب الله همه، وأنزل مكانه فرحا. وعن زين العابدين عليه السلام قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على نفر من أهله، فقال: ألا أحدثكم بما يكون لكم خيرا من الدنيا والآخرة؟ وإذا كربتم واغتممتم دعوتم الله عز وجل ففرج عنكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: قولوا " الله الله الله ربنا ربنا لا نشرك به شيئا " ثم ادعوا بما بدا لكم. وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: الأحزان أسقام القلوب، كما أن الأمراض أسقام الأبدان، فمن أصابه حزن أو بلاء فليقل " اللهم إني أسئلك يا مفجر الأنهار ومطعم الثمار، يا من تسبح له ظلمة الليل وضوء النهار، وما على الأرض وقعر البحار، افتح لنا في هذه الساعة، وسهل لنا صالح الأسباب ويسر لنا التوبة، يا تواب وصل على محمد وآله، يا سميع يا وهاب ". وقال عليه السلام إذا توالت الهموم فعليك بلا حول ولا قوة إلا بالله.

الهوامش10

[3]نقل السيد قدس سره قبل هذا رواية للدعاء وجدها في مجلد عتيق، وقد ذكرها المؤلف العلامة في تاريخ الإمام الثاني عشر ج 51 ص 307.ص 266

[1]غيرت ثيابي بالياء المثناة: أي بدلت ثيابي ولبست ثيابي الطاهرة المطهرة، و غبرت ثيابي بالباء الموحدة: أي آثرت الغبار عنها.ص 267

[1]في المصدر: موقن بأنك أنت الله ربى.ص 268

[2]سقط عن الأصل.ص 268

[3]سقط عن الأصل.ص 268

[1]ساقط عن الأصل.ص 270

[2]لا يوجد في المصدر وهو الظاهر كما سيأتي في ذكر يعقوب عليه السلام.ص 270

[1]شملي خ ل.ص 272

[1]الأبلة - كعتلة - موضع بالبصرة، أحد جنان الدنيا، قاله الفيروزآبادي..ص 278

[١]مهج الدعوات ص ٣٤٧ - 366.ص 279

bihar-42050
الدر المنثور: عن عبد الله بن مسعود قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أصابه هم أو حزن فليقل " اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي في يدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسئلك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وذهاب همى، وجلاء حزنى ". قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما قالهن مهموم قط إلا أذهب الله همه، وأبدله بهمه فرحا قالوا: يا رسول الله، أفلا نتعلم هذه الكلمات؟ قال: فتعلموهن، وعلموهن .

الهوامش1

[١]الدر المنثور ج ٣ ص ١٤٩.ص 280

bihar-42051
مهج الدعوات: علي بن عبد الصمد قال:
Show clickable narrator chain

أخبرني الامام جدي والشيخ أبو بكر عثمان بن إسماعيل بن أحمد الحاجي والإمام أحمد بن علي بن أبي صالح المقري قراءة عليهم، عن أبي بكر عبد الغفار بن محمد، عن الحسن بن محمد الدربندي، عن عبد الرحمان بن عثمان الدمشقي، عن أبي بكر محمد بن صالح بن الخلف الحوراني عن أبيه، عن موسى بن إبراهيم، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي: يا علي إذا هالك أمر أو نزلت بك شدة فقل: " اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تنجيني من هذا الغم " .

الهوامش1

[٢]مهج الدعوات ص ٤ - 5.ص 280

bihar-42052

مهج الدعوات: دعاء النبي صلى الله عليه وآله وهو دعاء الفرج. " بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسألك يا الله يا الله يا الله، يا من علا فقهر، ويا من بطن فخبر، ويا من ملك فقدر، ويا من عبد فشكر، ويا من عصى فغفر، يا من لا يحيط به الفكر، ويا من لا يدركه بصر، ويا من لا يخفى عليه أثر. يا عالي المكان، يا شديد الأركان، يا منزل الفرقان، يا مبدل الزمان، يا قابل القربان، يا نير البرهان، يا عظيم الشأن، يا ذا المن والاحسان، ويا ذا العزة والسلطان، يا رحيم يا رحمن. يا رب الأرباب، يا تواب يا وهاب، يا معتق الرقاب، يا منشئ السحاب يا من حيث ما دعى أجاب. يا مرخص الأسعار، يا منزل الأمطار، يا منبت الأشجار، في الأرض القفار، ومخرج الثمار. يا دائم الثبات يا مخرج النبات، يا محيى الأموات، يا مقيل العثرات يا كاشف الكربات، يا من لا تضجره الأصوات، ولا تشتبه عليه اللغات، ولا تغشاه الظلمات، يا معطى السؤلات، يا ولى الحسنات، يا دافع البليات، يا قابل الصدقات، يا قابل التوبات، يا عالم الخفيات، يا مجيب الدعوات، يا رافع الدرجات، يا قاضي الحاجات، يا راحم العبرات، يا منجح الطلبات، يا منزل البركات، يا جامع الشتات، يا راد ما كان فات، يا جمال الأرضين والسماوات. يا سابغ النعم، يا كاشف الألم، يا شافي السقم، يا معدن الجود والكرم. يا أجود الأجودين، يا أكرم الأكرمين، يا أسمع السامعين، يا أبصر الناظرين، يا أرحم الراحمين، يا أقرب الأقربين، يا إله العالمين، يا غياث المستغيثين، يا جار المستجيرين، يا متجاوزا عن المسيئين، يا من لا يعجل على الخاطئين، يا فكاك المأسورين، يا مفرج غم المغمومين، يا جامع المتفرقين يا مدرك الهاربين، يا غاية الطالبين. يا صاحب كل غريب، يا مؤنس كل وحيد، يا راحم الشيخ الكبير، يا رازق الطفل الصغير، يا جابر العظم الكسير، يا عصمة الخائف المستجير، يا من له التدبير وإليه التقدير، يا من العسير عليه سهل يسير، يا من هو بكل شئ خبير، يا من هو على كل شئ قدير، يا خالق الشمس والقمر المنير. يا فالق الاصباح، يا مرسل الرياح، يا باعث الأرواح، يا ذا الجود والسماح يا من بيده كل مفتاح. يا عماد من لا عماد له، يا سند من لا سند له، يا ذخر من لا ذخر له، يا عز من لا عز له، يا كنز من لا كنز له، يا حرز من لا حرز له، يا عون من لا عون له يا ركن من لا ركن له، يا غياث من لا غياث له. يا عظيم المن، يا كريم العفو، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا ذا الحجة البالغة، يا ذا الملك والملكوت، يا ذا العزة والجبروت، يا من هو حي لا يموت أسئلك بعلمك الغيوب وبمعرفتك ما في ضمائر القلوب، وبكل اسم هو لك، اصطفيته لنفسك، وأنزلته في كتاب من كتبك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، وبأسمائك الحسنى كلها حتى انتهى إلى اسمك العظيم الأعظم الذي فضلته على جميع أسمائك. أسألك به أن تصلي على محمد وآله وأن تيسر لي من أمري ما أخاف عسره وتفرج عني الهم والغم، والكرب وما ضاق به صدري، وعيل به صبري، فإنه لا يقدر على فرجي سواك، وافعل بي ما أنت أهله يا أهل التقوى وأهل المغفرة. يا من لا يكشف الكرب غيره، ولا يجلى الحزن سواه، ولا يفرج عني إلا هو اكفني شر نفسي خاصة، وشر الناس عامة، وأصلح لي شأني كله، وأصلح أموري واقض لي حوائجي، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر، وأنت على كل شئ قدير، برحمتك يا أرحم الراحمين .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ١١٥ - 117.ص 282

bihar-42053
الكتاب العتيق الغروي: دعاء للكرب والسلطان عن النبي عليه السلام قال
Show clickable narrator chain

صلى الله عليه وآله: إذا هاج بكم كرب أو خشية من سلطان، أو أردتم حاجة تدعو بهذه الدعوات، فوالذي بعثني بالحق نبيا ما دعوت بها في وجهة إلا نصرت، ولا على عدو إلا ظفرت، وأرى ما أحب وتقر به عيني، وهو هذا الدعاء: " يا عالم الغيوب والسرائر، يا مطاع يا عزيز يا عليم يا هازم الأحزاب لأحمد يا كائد فرعون لموسى، يا منجي عيسى من أيدي الظلمة، يا مخلص نوح من الغرق، يا قاصد كل خير، يا ذا الجلال والاكرام، يا خالق الخير، يا أهل الخير رغبت إليك في كذا وكذا، فصل اللهم على محمد وآله، وفرج عني، وأغثني واستجب لي وارحمني، يا أرحم الراحمين.

bihar-42054
مهج الدعوات: روي أن الحاج أصابهم عطش في بعض السنين، حتى كادوا أن يهلكوا، فجلس واحد منهم ليموت، فأخذته سنة النوم فرأى مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام يقول
Show clickable narrator chain

له: ما أغفلك عن كلمة النجاة؟ فقلت: وما كلمة النجاة؟ فقال: تقول: " إلهي أدم ملكك على ملكك بلطفك الخفي " وأنا علي بن أبي طالب. فاستيقظت وقلتها فنشأ غمام وأغاث الناس في الحال حتى عاشوا والحمد لله وحده .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ١٧٣ وص ٤١٦ وص ٢١٥ على الترتيب.ص 283

bihar-42055
مهج الدعوات: من كتاب تعبير الرؤيا لمحمد بن يعقوب الكليني وهذا لفظه: أحمد، عن الوشاء، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

رأيت أبى عليه السلام في المنام فقال: يا بنى إذا كنت في شدة فأكثر من أن تقول: " يا رؤوف يا رحيم، والذي نراه في النوم كما نراه في اليقظة .

الهوامش1

[٢]مهج الدعوات ص ١٧٣ وص ٤١٦ وص ٢١٥ على الترتيب.ص 283

bihar-42056
مهج الدعوات: باسناد إلى محمد بن الحسن الصفار في كتاب فضل الدعاء باسناده إلى عثمان بن عيسى عن أبي حمزة الثمالي قال:
Show clickable narrator chain

استأذنت على أبي جعفر عليه السلام فخرج وشفتاه يتحركان قال: وبهت لذلك يا ثمالي؟ قال: قلت: نعم جعلت فداك قال: إني والله تكلمت بكلام ما تكلم به أحد قط إلا كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته قال: فقلت له: جعلني الله فداك فأخبرني به قال: نعم من قال حين يخرج من منزله: " بسم الله الرحمن الرحيم، حسبي الله، توكلت على الله، اللهم إني أسألك خير أموري كلها، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة " ليقضى ما أحبه . ومن ذلك دعاء آخر عن مولانا الباقر عليه السلام، وجدته في أصل من كتب أصحابنا عن عباس بن عامر، عن ربيع، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ألا أعلمك دعاء ندعو به أهل البيت إذا كربنا أمر أو تخوفنا شر السلطان أو أمرا لا قبل لنا به؟ قلت: بلى بأبي وأمي يا ابن رسول الله، قال: قل: " يا كائنا قبل كل شئ، ويا مكون كل شئ، ويا باقي بعد كل شئ، صل على محمد وأهل بيته، وافعل بي كذا وكذا... " .

الهوامش2

[٣]مهج الدعوات ص ١٧٣ وص 416 وص 215 على الترتيب.ص 283

[١]مهج الدعوات، 216.ص 284

bihar-42057
دعوات الراوندي: روي عن ابن عباس
Show clickable narrator chain

أنه كان رجل على عهد عمر وله فلاء بناحية آذربايجان، قد استصعبت عليه، فمنعت جانبها، فشكا إليه ما قد ناله، قال: اذهب فاستغث بالله، وكتب له رقعة فيها الرقية ومضى، واغتممت له غما شديدا فلقيت أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته به، فقال: ليعودن بالخيبة، فهدأ ما بي، وطالت علي سنتي، فإذا أنا بالرجل قد وافى وفي جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها. فلما رأيته بادرت، فقلت: ما وراك؟ فقال: إني صرت إلى الموضع، ورميت بالرقعة فحمل عداد منها فرمحني أحدها في وجهي، فسقطت، وكان معي أخ لي فحملني فلم أزل أتعالج حتى صلحت. فصار إلى عمر فأخبره بما كان، فزبره، وقال له: كذبت لم تذهب بكتابي. فمضيت به إلى أمير المؤمنين عليه السلام فتبسم وقال: ألم أقل لك؟ ثم أقبل على الرجل فقال له: إذا انصرفت فصر إلى الموضع الذي فيه وقل: " اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، وأهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين فذلل لي صعوبتها وحزونتها، واكفني شرها، فإنك الكافي المعافي، والغالب القاهر " فانصرف الرجل راجعا. فلما كان من قابل قدم الرجل ومعه جملة من أثمانها، وكان الرجل يحج كل سنة، وقد أنمى الله ماله، قال ابن عباس: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كل من استصعب عليه شئ من مال أو أهل أو ولد أو فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء فإنه يكفي ما يخاف إنشاء الله . 109 (باب) * " (أدعية العافية ورفع المحنة وهو من البابين السابقين) " * 1 - دعوات الراوندي: قال الرضا عليه السلام: رأى علي بن الحسين عليهما السلام رجلا يطوف بالكعبة، وهو يقول: " اللهم إني أسئلك الصبر " قال: فضرب علي بن الحسين عليهما السلام على كتفه، قال: سألت البلاء قل " اللهم إني أسئلك العافية والشكر على العافية ". وروي أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على مريض فقال: ما شأنك؟ قال: صليت بنا صلاة المغرب فقرأت القارعة، فقلت: " اللهم إن كان لي عندك ذنب تريد أن تعذبني به في الآخرة فعجل ذلك في الدنيا " فصرت كما ترى، فقال صلى الله عليه وآله: بئسما قلت، ألا قلت: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " فدعا له حتى أفاق. قال: وكان داود عليه السلام يقول: " اللهم لا مرض يضنيني ، ولا صحة تنسيني ولكن بين ذلك ".

الهوامش4

[2]الفلاء - بالكسر - جمع فلو للمهر إذا قطم.ص 284

[3]أي رفسني بحافره.ص 284

[1]دعوات الراوندي مخطوط وقد مر عن الخرائج ص 191.ص 285

[2]ضني - كعلم - ضني: مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس.ص 285

bihar-42058
مهج الدعوات: ومن ذلك دعاء العافية رويناه باسنادنا إلى سعد بن عبد الله باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كنت جالسا عند أبي، وعنده رجل قد سقطت إحدى يديه من فالج به، وهو يطلب إلى أبى أن يدعو له دعوة، وذكر أن به حصاة لا يقدر على البول إلا بشدة، فعلمه أبى هذا الدعاء، فقال له الرجل: امسح يديك المباركتين على بدني، ففعل فقال له أبي: قل هذا الدعاء حين تصلي الليل وأنت ساجد: " اللهم إني أدعوك دعاء العليل الذليل الفقير، أدعوك دعاء من اشتدت فاقته، وقلت حيلته، وضعف عمله من الخطيئة والبلاء، دعاء مكروب إن لم تداركه هلك، وإن لم تستنقذه فلا حيلة له، فلا تحط به يا سيدي ومولاي وإلهي مكرك، ولا تثبت على غضبك، ولا تضطرني إلى اليأس من روحك، والقنوط من رحمتك، وطول الصبر على الأذى. اللهم لا طاقة لي على بلائك، ولا غنا بي عن رحمتك، وهذا ابن نبيك وحبيبك صلواتك عليه وآله، به أتوجه إليك، فإنك جعلته مفزعا للخائف واستودعته علم ما كان وما هو كائن، فاكشف ضري وخلصني من هذه البلية إلى ما قد عودتني من عافيتك ورحمتك، انقطع الرجاء إلا منك، يا الله يا الله يا الله " فانصرف الرجل ثم أتاه بعد أيام وما به شئ مما كان يجده، قال: وأمرنا أبو عبد الله عليه السلام أن نكتم ذلك، وقال: أخبرت أبي بعافية الرجل، فقال: يا بنى من كتم بلاء ابتلي به من الناس وشكا إلى الله أن يعافيه [عافاه من ذلك البلاء عند هذا الدعاء .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات: ٤٠٤.ص 286

bihar-42059
مهج الدعوات: ومن ذلك وجدت في مجموع أن عقبة بن إسماعيل الحضرمي عمي فرأى في منامه قائلا يقول:
Show clickable narrator chain

" يا قريب يا مجيب، يا سميع الدعاء، يا لطيفا لما يشاء، رد إلي بصري " فقال ذلك، فعاد إليه بصره . ورأيت بخط الرضى الاوي قدس الله روحه ما هذا لفظه: دعاء علمه النبي صلى الله عليه وآله أعمى فرد الله إليه بصره، يصلى ركعتين ثم يقول: " اللهم إني أسئلك وأدعوك وأرغب إليك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى الله ربك وربي ليرد بك على نور بصري " فما قام الأعمى حتى رد الله عليه بصره . ورأيت في المجلد الأول من كتاب التجمل في ترجمة محمد بن جعفر بن عبد الله ابن يحيى بن خاقان ما سمعناه أن إنسانا ضعف بصره، فرأى في منامه من يقول له: قل " أعيذ نور بصري بنور الله الذي لا يطفأ " وامسح يدك على عينيك، وتتبعها بآية الكرسي، فقال: فصح بصره، وجرب ذلك فصح [لي] بالتجربة .

الهوامش3

[٢]مهج الدعوات: ٤٠٥.ص 286

[١]مهج الدعوات ص ٤٠٥.ص 287

[٢]مهج الدعوات ص ٤٠٥.ص 287

bihar-42060
الكتاب العتيق الغروي: روي عن العالم عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى آله: علمني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله دعاء ولا أحتاج معه إلى دواء الأطباء قيل: وما هو يا أمير المؤمنين؟ قال: سبع وثلاثون تهليلة من القرآن من أربع وعشرين سورة من البقرة إلى المزمل، ما قالها مكروب إلا فرج الله كربه، ولا مديون إلا قضى الله دينه، ولا غائب إلا رد الله غربته، ولا ذو حاجة إلا قضى الله حاجته، ولا خائف إلا أمن الله خوفه، ومن قرأها في كل يوم حين يصبح أمن قبله من الشقاق والنفاق، ودفع عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الجذام والجنون والبرص، وأحياه الله ريانا، وأماته ريانا، وأدخله الجنة ريانا، ومن قالها: وهو على سفر لم ير في سفره إلا خيرا، ومن قرأها كل ليلة حين يأوي إلى فراشه، وكل الله به سبعين ملكا يحفظونه من إبليس وجنوده حتى يصبح، وكان في نهاره من المحفوظين والمرزوقين حتى يمسي، ومن كتبها وشربها بماء المطر لم يصبه في بدنه سوء ولا خصاصة، ولا شئ من أعين الجن، ولا نفثهم ولا سحرهم، ولا كيدهم، ولم يزل محفوظا من كل آفة، مدفوعا عنه كل بلية في الدنيا، مرزوقا بأوسع ما يكون، آمنا من كل شيطان مريد، وجبار عنيد ولم يخرج عن دار الدنيا حتى يريه الله عز وجل في منامه مقعده من الجنة وهذا أوله: من سورة البقرة اثنتان: وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم . ومن آل عمران خمسة: ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق، هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم، شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الاسلام، إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم . ومن النساء واحدة: الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا . ومن المائدة واحدة: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب عظيم . ومن الانعام اثنتان: ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه وهو على كل شئ وكيل، اتبع ما أوحى إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين . ومن الأعراف واحدة: قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون . ومن براءة اثنتان: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم . ومن يونس واحدة: حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين . ومن هود واحدة: فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما انزل بعلم الله وألا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون . ومن الرعد واحدة: وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب . ومن النحل واحدة: تنزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون . ومن طه ثلاثة: يعلم السر وأخفى، الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ علما . ومن الأنبياء اثنتان: وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون، وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ألا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . ومن المؤمنين واحدة: فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش العظيم . [ومن النمل واحدة: ويعلم ما تخفون وما تعلنون الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم] . ومن القصص اثنتان: وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون، ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شئ هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون . ومن فاطر واحدة: يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون . ومن الصافات واحدة: إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون . ومن ص واحدة: قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار . ومن غافر اثنتان: ذلكم الله ربكم خالق كل شئ لا إله إلا هو فأنى تؤفكون، ذلكم الله ربكم هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين . ومن الدخان واحدة: لا إله إلا هو يحيى ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين . ومن الحشر اثنتان: هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون . وفي التغابن واحدة: الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون . وفي المزمل واحدة: رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا .

الهوامش24

[١]البقرة: ١٥٨ و ٢٥٨.ص 288

[٢]آل عمران: ١ و ٦ و ١٧ و ٦٢.ص 288

[٣]النساء: ٨٩.ص 288

[٤]المائدة: ٧٣.ص 288

[٥]الانعام: ١٠٢ و ١٠٦.ص 288

[٦]الأعراف: ١٥٨.ص 288

[١]براءة: ٣١ و ١٢٩.ص 289

[٢]يونس: ٩٠.ص 289

[٣]هود: ١٤.ص 289

[٤]الرعد: ٢٩.ص 289

[٥]النحل: ٢.ص 289

[٦]طه: ٦ و ٧ و ١٢ - ١٤ و ٩٨.ص 289

[٧]الأنبياء: ٢٥ و ٨٧.ص 289

[٨]المؤمنون: ١١٧.ص 289

[١]النمل: ٢٦، وما بين العلامتين ساقط عن الكمباني وقد مر في ص ١٢ - ١٤ من هذا المجلد.ص 290

[٢]القصص: ٧١ و ٨٨.ص 290

[٣]فاطر: ٣.ص 290

[٤]الصافات: ٣٣.ص 290

[٥]ص: ٦٥.ص 290

[٦]غافر: ٣ و ٦٥.ص 290

[٧]الدخان: ٦، وتجد بعدها في سورة القتال: ٢١: فاعلم أنه لا إله إلا هو واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم منقلبكم ومثواكم.ص 290

[٨]الحشر: ٢١ - 23.ص 290

[١]التغابن: ١٣.ص 291

[٢]المزمل: ٩.ص 291