(باب) * (أدعية الساعات) * اعلم أن الشيخ الجليل أبا جعفر الطوسي رحمه الله في مصباح المتهجد قسم اليوم باثنتي عشرة ساعة، ونسب كلا منها إلى إمام من الأئمة الطاهرين، صلوات الله عليهم أجمعين، وذكر لها دعاء مناسبا لها واقتفى السيد ابن الباقي رحمه الله أثره وكذا الكفعمي في البلد الأمين وجنة الأمان، لكن زاد الكفعمي دعاء آخر ولم أر سند هذه الأدعية، واعتمدت في ذلك عليهم، أحسن الله إليهم، فالدعاء الأول في كل من الفصول من المتهجد وفيه زيادة من غيره نشير إليه، والثاني مخصوص بالكفعمي.
المتهجد: روى إسحاق بن عمار، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إن لله عز وجل ثلاث ساعات في الليل، وثلاث ساعات في النهار، يمجد فيهن نفسه فأول ساعات النهار حين تكون الشمس من هذا الجانب، يعني من المشرق مقدارها من العصر من هذا الجانب، يعني من المغرب إلى صلاة الأولى، وأول ساعات الليل في الثلث الأخير من الليل إلى أن ينفجر الصبح يقول الله تعالى: إني أنا الله رب العالمين إني أنا الله العلي العظيم، إني أنا الله العزيز الحكيم إني أنا الله الغفور الرحيم، إني أنا الله الرحمن الرحيم، إني أنا الله مالك يوم الدين إني أنا الله لم أزل، إني أنا الله لا إله إلا أنا خالق الخير والشر، إني أنا الله خالق الجنة والنار، إني أنا الله بدء كل شئ وإلى يعود، إني أنا الله الواحد الصمد إني أنا الله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر إني أنا الله الخالق البارئ المصور لي الأسماء الحسنى إني أنا الله الكبير المتعال. قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام لمن عنده: الكبرياء رداء الله، فمن نازعه شيئا من ذلك كبه الله في النار، ثم قال: مامن عبد مؤمن يدعو الله عز وجل بهن مقبلا قلبه إلى الله إلا قضى الله عز وجل له حاجته، ولو كان شقيا رجوت أن يحول سعيدا . والقاري لهذا الدعاء يغير الفقرات من التكلم إلى الخطاب كما سيأتي.
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إن الله يمجد نفسه في كل يوم وليلة ثلاث مرات، فمن مجد الله بما مجد به نفسه ثم كان في حال شقوة حول إلى سعادة، فقلت له: كيف هو التمجيد؟ قال عليه السلام: تقول: أنت الله لا إله إلا أنت رب العالمين، أنت الله لا إله إلا أنت الرحمن الرحيم أنت الله لا إله إلا أنت العلي الكبير، أنت الله لا إله إلا أنت منك بدء كل شئ وإليك يعود، أنت الله لا إله إلا أنت لم تزل ولا تزال، أنت الله لا إله إلا أنت خالق الخير والشر، أنت الله لا إله إلا أنت خالق الجنة والنار، أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، أنت الله لا إله إلا أنت الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، سبحان الله عما يشركون، أنت الله الخالق الحكيم، أنت الله لا إله إلا أنت الكبير والكبرياء رداؤك . المحاسن: عن ابن فضال مثله إلا أنه زاد واو العطف في جميع الفقرات، وفي آخره الكبير المتعال، ورواه في الكافي عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال عن ابن بكير، عن عبد الله بن أعين عنه عليه السلام مثل الصدوق. بسمه تعالى ههنا أنهينا الجزء السابع من المجلد الثامن عشر من كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار - صلوات الله وسلامه عليهم ما دام الليل والنهار - وهو الجزء الثالث والثمانون حسب تجزئتنا في هذه الطبعة النفيسة الرائقة. ولقد بذلنا جهدنا في تصحيحه ومقابلته فخرج بحمد الله ومشيئته نفيا من الأغلاط إلا نزرا زهيدا زاغ عنه البصر وكل عنه النظر، لا يكاد يخفى على القارئ الكريم، ومن الله نسأل العصمة وهو ولي التوفيق. السيد إبراهيم الميانجي - محمد الباقر البهبودي كلمة المصحح: بسم الله الرحمن الرحيم وعليه توكلي وبه نستعين الحمد لله رب العالين، والصلاة والسلام على رسوله محمد وعترته الطاهرين. وبعد: فهذا هو الجزء السابع من المجلد الثامن عشر، وقد انتهى رقمه في سلسلة الاجزاء حسب تجزئتنا إلى 83، حوى في طيه تسعة أبواب من أبواب كتاب الصلاة. وقد قابلناه على طبعة الكمباني المشهورة بطبع أمين الصرب، وهكذا على نص المصادر التي استخرجت الأحاديث منها فسددنا ما كان في المطبوعة الأولى من خلل وتصحيف بجهدنا البالغ في مقابلة النصوص وتصحيحها وتنميقها وضبط غرائبها وإيضاح مشكلاتها على ما كان سيرتنا في سائر الأجزاء، نرجو من الله العزيز أن يوفقنا لإدامة هذه الخدمة إنه ولي التوفيق. محمد الباقر البهبودي المحتج بكتاب الله على الناصب - ذو القعدة الحرام عام 1390 ه
الخصال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
ما من مؤمن يقترف في يوم أو ليلة أربعين كبيرة يقول وهو نادم " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والاكرام وأسئله أن يتوب علي " إلا غفرها الله له، ثم قال: ولا خير فيمن يقارف في كل يوم أو ليلة أربعين كبيرة .
ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن عثمان بن يزيد، عن أخيه الحسين عن عمر بن بزيع، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من قال في كل يوم سبع مرات " الحمد لله على كل نعمة كانت أو هي كائنة " فقد أدى شكر ما مضى وشكر ما بقي .
ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن فضل بن يوسف، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام:
Show clickable narrator chain
قال من قال كل يوم خمسا " وعشرين مرة " اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات " كتب الله له بعدد كل مؤمن مضى وكل مؤمن بقي إلى يوم القيامة حسنة، ومحى عنه سيئة، ورفع له درجة . ومنه عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال في كل يوم مائة مرة لا حول ولا قوة إلا بالله، دفع الله بها عنه سبعين نوعا " من البلاء أيسرها الهم .
كشف الغمة: قال: قال الحافظ عبد العزيز: روي عن مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قال في كل يوم مائة مرة " لا إله إلا الله الملك الحق المبين " كان له أمان من الفقر، وأمن من وحشة القبر، واستجلب الغنى، وفتحت له أبواب الجنة .
دعوات الراوندي: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: وجد رجل صحيفة فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وآله، فنادى الصلاة جامعة، فما تخلف أحد لا ذكر ولا أنثى، فرقى المنبر فقرأها، فإذا كتاب من يوشع بن نون وصى موسى، فإذا فيها " بسم الله الرحمن الرحيم، إن ربكم بكم لرؤف رحيم الا إن خير عباد الله التقي النقي الحفي و إن شر عباد الله المشار إليه بالأصابع، فمن أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى، وأن يوفي الحقوق التي أنعم الله بها عليه، فليقل في كل يوم " سبحان الله كما ينبغي لله، لا إله إلا الله كما ينبغي لله، والله أكبر كما ينبغي لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، و صلى الله على محمد النبي وعلى أهل بيته وجميع المرسلين والنبيين حتى يرضى الله ". فنزل عليه السلام وقد ألحوا في الدعاء، فصبر هنيئة ثم رقى المنبر فقال: من أحب أن يعلو ثناؤه على ثناء المجاهدين، فليقل هذا القول في كل يوم، فان كانت له حاجة قضيت، أو عدو كبت، أو دين قضي، أو كرب كشف، وخرق كلامه السماوات السبع حتى يكتب في اللوح المحفوظ . المهج: روينا باسنادنا إلى سعد بن عبد الله من كتابه يرفعه قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: وجد رجل من الصحابة صحيفة وذكر نحوه إلا أنه ذكر في الدعاء صلى الله على محمد وعلى أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله، وعلى جميع المرسلين حتى يرضى الله وفي بعض النسخ وأهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله العربي الهاشمي، وصلى الله على جميع المرسلين والنبيين حتى يرضى الله . الجنة والبلد الأمين: قل كل يوم: سبحان الله، وذكر مثله .
من بسمل وحولق كل يوم عشرا " خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ودفع الله عنه سبعين بابا " من البلاء، منها الجنون والجذام والبرص والفالج، وكان أعظم عند الله تعالى من سبعين حجة وعمرة متقبلات، بعد حجة الاسلام، ووكل الله تعالى به سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى الليل . ومنه: عن النبي صلى الله عليه وآله من قال: هذه الكلمات في كل يوم عشرا " غفر الله تعالى له أربعة آلاف كبيرة، ووقاه من شر الموت، وضغطة القبر، والنشور والحساب والأهوال كلها، وهو مائة هول أهونها الموت، ووقي من شر إبليس وجنوده، وقضى دينه و كشف همه وغمه وفرج كربه، وهي هذه " أعددت لكل هول لا إله إلا الله، ولكل هم وغم ما شاء الله، ولكل نعمة الحمد لله، ولكل رخاء الشكر لله، ولكل أعجوبة سبحان الله، ولكل ذنب أستغفر الله، ولكل مصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون، ولكل ضيق حسبي الله، ولكل قضاء وقدر توكلت على الله، ولكل عدو اعتصمت بالله، و لكل طاعة ومعصية لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " . ومنه: من كتاب رؤيا النوم من قرأ كل يوم سبعا " " حسبي الله ربي الله، لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم " كفاه الله عز وجل ما أهمه من أمر داريه .
الهوامش3
[٤]لم نجده في المطبوع من المصدر وتراه في المصباح ص ٨٣ متنا " وهامشا ".ص 5
[١]لم نجده في المطبوع من المصدر وتراه في المصباح ص ٨٣ متنا " وهامشا ".ص 6
جنة الأمان: من كتاب دليل القاصدين تسبيح جبرئيل عليه السلام من قاله كل يوم مرة في سنة كاملة لم يمت حتى يرى مقعده في الجنة " سبحان الدائم القائم، سبحان القائم الدائم، سبحان الواحد الأحد، سبحان الفرد الصمد، سبحان الحي القيوم، سبحان الله وبحمده، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان الملك القدوس سبحان رب الملائكة والروح، سبحان العلي الأعلى، سبحانه وتعالى " . ومنه: عن أبي جعفر عليه السلام من قال
Show clickable narrator chain
كل يوم: " بسم الله، حسبي الله، توكلت على الله، اللهم إني أسئلك خير أموري كلها، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة " كفاه الله هم داريه . ومنه: عن ابن عباس يرفعه أنه قال: من قال هذه الكلمات كل يوم مرة واحدة كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحى عنه من السيئات ورفع له من الدرجات، وأثبت له من الشفاعات كذلك، وهن " سبحان من هو باق لا يفنى، سبحان من هو عالم لا ينسى، سبحان من هو حافظ لا يغفل، سبحان من هو قيوم لا ينام، سبحان من هو قائم لا يسهو، سبحان من هو حليم لا يلهو، سبحان من هو ملك لا يرام، سبحان من هو عزيز لا يضام، سبحان من هو بصير لا يرتاب، سبحان من هو واسع لا يكلف، سبحان من هو محتجب لا يرى، وصلى الله على خيرته من خلقه محمد صلى الله عليه وآله " .
ومنه والمتهجد والاختيار: يدعى به في كل يوم وقال الكفعمي : دعاء عظيم الشأن رفيع المنزلة " اللهم إني أسئلك بنور وجهك المشرق الحي الباقي الكريم، وأسئلك بنور وجهك القدوس الذي أشرقت به السماوات، وانكشفت به الظلمات، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين، أن تصلي على محمد وآله، وأن تصلح شأني كله " .
الجنة: روي أنه من قال كل يوم: " جزى الله محمدا " صلى الله عليه وآله عنا ما هو أهله " يبعث الله تعالى له سبعين كاتبا " يكتبون له الحسنات إلى يوم القيامة.
التوحيد وثواب الاعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد العزيز العبدي، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
سمعته يقول: من قال في يومه: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها " واحدا " أحدا " صمدا " لم يتخذ صاحبة " ولا ولدا " " كتب الله له خمسا " وأربعين ألف ألف حسنة، ومحى عنه خمسا " وأربعين ألف ألف سيئة ورفع له في الجنة خمسا " وأربعين ألف ألف درجة، وكان كمن قرأ القرآن اثني عشر مرة، وبنى الله له بيتا " في الجنة . الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي نجران مثله إلا أن فيه: " من قال كل يوم عشر مرات " وليس فيه تكرير الألف، وليس فيه: " كان كمن قرأ " إلى آخره، ثم قال: وفي رواية أخرى: كن له حرزا " في يومه من الشيطان والسلطان، ولم تحط به كبيرة من الذنوب. المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي نجران مثل الكافي مع التمة .
مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن أبي محمد الفحام، عن عمه عمير بن يحيى، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه أحمد بن عامر، عن الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم قال:
Show clickable narrator chain
قال النبي صلى الله عليه وآله: من قال في كل يوم مائة مرة: " لا إله إلا الله الحق المبين " استجلب به الغنى، واستدفع به الفقر، وسد عنه باب النار، واستفتح به باب الجنة . ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبي يوسف، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ، وليس فيه في كل يوم. دعوات الراوندي: عنه عليه السلام مرسلا مثله، وفيه الملك الحق المبين .
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن عيسى الأرمني، عن أبي عمران الحناط عن الأوزاعي، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
من قال في كل يوم ثلاثين مرة: " لا إله إلا الله الملك الحق المبين " استقبل الغنى، واستدبر الفقر، وقرع باب الجنة . المحاسن: عن أبيه، عن محمد بن عيسى الأرمني مثله . المقنع: مرسلا " مثله .
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن سلمة بن أبي الخطاب عن محمد بن عيسى الأرمني، عن أبي عمران الخراط، عن بشر الأوزاعي، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
من قال في كل يوم خمس عشرة مرة: " لا إله إلا الله حقا " حقا "، لا إله إلا الله إيمانا " وتصديقا، لا إله إلا الله عبودية ورقا " أقبل الله عليه بوجهه، فلم يصرف عنه حتى يدخل الجنة . المحاسن: عن أبيه، عن الأرمني مثله . الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن الأرمني مثله إلا أن " عبودية ورقا " مقدم على " إيمانا " وتصديقا ".
المحاسن: قال: قال رسول الله صلى اله عليه وآله لام هاني: من سبح الله مائة مرة كل يوم كان أفضل ممن ساق مائة بدنة إلى بيت الله الحرام، ومن حمد الله مائة تحميدة كان أفضل ممن حمل على مائة فرس في سبيل الله بسروجها ولجمها، ومن هلل الله مائة تهليلة كان أفضل الناس عملا " إلا من قال: أفضل من هذا .
من قال مائة مرة " سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر " كتب اسمه في ديوان الصديقين، وله بكل حرف نور على الصراط وقال: من قالها كل يوم مائة مرة حرم الله جسده على النار . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال " لا حول ولا قوة إلا بالله " مائة مرة في كل يوم لم يصبه فقر أبدا " .
دعوات الراوندي: روي أن عابدا " في بني إسرائيل سأل الله عز وجل فقال: يا رب ما حالي عندك أخير فأزداد في خيري أو شر فاستعتب قبل الموت؟ فأتاه آت فقال له: ليس لك عند الله خير، قال: يا رب وأين عملي؟ قال: كنت إذا عملت خيرا " أخبرت الناس به. فليس لك منه إلا الذي رضيت به لنفسك، قال: فشق ذلك عليه وأحزنه قال: فكرر الله إليه الرسول فقال: يقول الله تبارك وتعالى: فمن الآن فاشتر مني نفسك فيما تستقبل بصدقة تخرجها عن كل عرق كل يوم صدقة، قال: يا رب أو يطيق هذا أحد؟ فقال تعالى: لست أكلفك إلا ما تطيق، قال فماذا يا رب؟ فقال: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله " تقول هذا كل يوم ثلاث مائة وستين مرة يكون كل كلمة صدقة عن كل عرق من عروقك، قال: فلما رأى بشارة ذلك، قال: يا رب زدني، قال إن زدت زدتك .
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي الحسن الأنباري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحمد الله في كل يوم ثلاث مائة مرة وستين مرة عدد عروق الجسد، يقول: الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال . ومنه: بالاسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستغفر الله عز وجل كل يوم سبعين مرة، ويتوب إلى الله عز وجل سبعين مرة، قال: قلت: كان يقول: أستغفر الله وأتوب إليه؟ قال: كان يقول: أستغفر الله، سبعين مرة، ويقول: أتوب إلى الله أتوب إلى الله سبعين مرة .
مجموع الدعوات: لمحمد بن هارون التلعكبري: عوذة الأسماء كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا فرغ من الاستغفار تعوذ بها في كل يوم وتعرف بالخصلة. أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وأعوذ بالله أن يحضرون، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين، اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، اللهم إياك نعبد ولا نعبد سواك، ونستعين بك فكفى بك معينا "، ونستكفيك فكفى بك كافيا " وأمينا "، ونعتصم بك فكفى بك عاصما " وضمينا "، و نحترس بك من أعدائنا. بسم الله الرحمن الرحيم، وبحولك يا ذا الجلال والاكرام، وبقوتك يا ذا القدرة، وبمنعك يا ذا المنعة، وبسلطانك يا ذا السلطان، بكفايتك يا ذا الكفاية، وأستتر منهم بكلماتك، وأحتجب منهم بحجابك، وأتلو عليهم آياتك التي تطمئن قلوب أوليائك وتحول بينهم وبين أسمائك بمشيتك، وأقرأ عليهم ختم الله على قلوبهم على سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة، ولهم عذاب عظيم. أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين، ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون، صم بكم عمي فهم لا يرجعون، يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا، ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة. الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات، لا يقدرون على شئ مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين، والله لا يهدى القوم الظالمين، ومن يضلل الله فأولئك هم الخاسرون، لهم قلوب لا يفقهون بها، ولهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها، أولئك كالأنعام بل هم أضل. أولئك هم الغافلون، ومن يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتريهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون، ومن فوقهم غواش إنهم كانوا قوما " عمين، ومن بينهما حجاب صم بكم عمي فهم لا يعقلون والله أركسهم بما كسبوا، أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا "، وقولهم قلوبنا غلف، بل طبع الله عليها بكفرهم. اللهم يا الله يا من لا يعلم أين هو وحيث هو إلا هو، يا ذا الجلال والاكرام أسئلك باسمك العظيم أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تطبع على قلوب أعدائي أن يبصروني، وأن تحرسني أن يفقهوني، أو يمكروا بي، فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض. اللهم إني استجرت بعزتك فأجرني، واعتصمت بقدرتك فاعصمني، واستترت بحجابك فاسترني، وانتصرت بك فانصرني، وامتنعت بقوتك فامنع عني أن يصلوا إلي أو يظفروا بي أو يؤذوني أو يظهروا علي أو يقتلوني. يا من إليه المنتهى بالاسم الذي احتجبت به من خلقك، احجبني من عدوي، و بالاسم الذي امتنعت به أن يحاط بك علما " حيرهم عني حتى لا يلقوني ولا يروني، واضرب عليهم سرادق الظلمة، وحجب الحيرة، وكآبة الغمرة، وابتلهم بالبلاء واخسأهم وأعمهم، واجعل كيدهم في تباب، وأوهن أمرهم واجعل سعيهم في خسران، وطلبهم في خذلان، قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به. اللهم بعزتك وقدرتك وعظمتك وقوتك، وباسمك وتمكنك وسلطانك ومكانك وحجابك وجلالك وعلوك وارتفاعك ودنوك وقهرك وملكك وجودك وكرمك، صل على محمد وآل محمد، وخذ عني أسماع من يريدني بسوء، فلا يسمعوا لي حسا "، وغش عني أبصار من يرمقني فلا يروا لي شخصا، واختم على قلوب من يفكر في حتى لا يخطر لي في قلوبهم ذكر، وأخرس ألسنتهم عني حتى لا ينطقوا، واغلل أيديهم حتى لا يصلوا إلي بسوء أبدا "، وقيد أرجلهم حتى لا يقفوا لي أثرا " أبدا "، وأنسهم ذكرى حتى لا يعرفوا لي خبرا " أبدا "، ولا يروا لي منظرا " أبدا " بحق لا إله إلا أنت يا رحمن يا رحيم، يا حي يا قيوم، ومن يتبدل الكفر بالايمان فقد ضل سواء السبيل. اللهم بحق بسم الله الرحمن الرحيم، صل على محمد وآل محمد، واضلل عني من يريدني بسوء حتى لا يلقوني يا شديد القوى، واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه، علمنا يا ربنا وآمنا وصدقنا فحل بحقك على نفسك بيننا وبين أعدائنا ومن يطلبنا، واصرف قلوبهم عنا، واطبع عليها أن يفقهونا، واغلل أيديهم أن يؤذونا وأعم أبصارهم ان يرونا. يا ذا العزة والسلطان، والكبرياء والاحسان، يا حنان يا منان، وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون، وعلى آذانهم فهم لا يسمعون، كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين. اللهم باسمك العظيم، وملكك الأول القديم، صل على محمد وآل محمد، واطبع على قلوب كل من يريدني بسوء، وأسألك أن تسد آذانهم، وتطمس على أعينهم، وفريقا " حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون. اللهم يا من لا يعجزه شئ اراده، ولا يحول بينه وبينه حائل، ولا يمنعه مانع، ولا يفوته شئ طلبه أو أحبه، خذ بقلوب من يريدنا بسوء، وارددهم عن مطلبنا، وغش أبصارهم، وعم عليهم مسلكنا، وصك أسماعهم، واخف عنهم حسنا، واكفنا أمر كل من يريدنا بسوء. يا رفيع الدرجات! يا ذا العرش يا من يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده ألق علينا سترا " من سترك، وعزا " من نصرك، يا رب العالمين. حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أينما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا، اللهم فلا تضلنا وأضلل عنا من يريدنا بسوء، يا ذا النعم التي لا تحصى، قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا. اللهم كما فتنت بعضهم ببعض صل على محمد وآل محمد، وافتن بعض أعدائنا ببعض واشغلهم عنا حتى يكونوا عنا وعن مسلكنا ضالين آمين رب العالمين. قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون، وظللنا عليهم الغمام، اللهم يا من ظلل على بني إسرائيل الغمام بقدرته، صل على محمد وآل محمد، وظلل علينا غماما من سترك الحصين، وعزا من جودك المكين، يحول بيننا وبين أعدائنا يا أرحم الراحمين. ومن يرد الله أن يضله يجعل صدره ضيقا " حرجا " كأنما يصعد في السماء، اللهم صل على محمد وآل محمد وأضلل عنا من يريدنا بسوء وضيق صدورهم عن مطلبنا، واهو أفئدتهم عن لقائنا، وألق في قلوبهم الرعب عن اتباعنا، واغش على أعينهم أن يرونا. يا لطيف يا خبير يا من يغشي الليل النهار صل على محمد وآل محمد وغش عنا أبصار أعدائنا أن يرونا، واطبع على قلوبهم أن يفقهونا، وعلى آذانهم أن يسمعوا يا من حما أهل الجنة أن يسمعوا حسيس أهل النار، يا ملك يا غفار. ومن يضلل الله فما له من هاد أولئك في ضلال بعيد، ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء، لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء، لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون، بحق محمد خاتم النبيين صل على محمد النبي وآله، واكفنا كل محذور يا أرحم الراحمين. يا من كفى محمدا " المستهزئين، يا من كفى نوحا " ونجاه من القوم الضالين، يا من نجى هودا " من القوم الظالمين، يا من نجا إبراهيم من القوم الجاهلين، يا من نجى موسى من القوم الطاغين، يا من نجى صالحا " من القوم الجبارين، يا من نجى داود من القوم المعتدين، يا من نجى سليمان من القوم الفاسقين، يا من نجى يعقوب من الكرب العظيم يا من نجى يوسف من القوم الباغين، وآثره عليهم أجمعين، يا من جمع بينه وبين أهله وجعله من العالمين، يا من نجى نبيه عيسى من القوم المفسدين، يا من نجى محمدا " رسوله خير النبيين من القوم المكذبين، ونصره على أحزاب المشركين بفضله ورحمته إنه ولي المؤمنين آمين رب العالمين. ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين، أولئك الذين طبع على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا " مستورا " وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا "، فضلوا فلا يستطيعون سبيلا "، ومن يضلل الله فلن تجد له وليا " مرشدا " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا. ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه، إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا " وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا " الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكرى وكانوا لا يستطيعون سمعا "، فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا "، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. اللهم أعم عني قلوب أعدائي، وكل من يبغيني بسوء ضربت بيني وبين أعدائي حجاب الحمد وآية الكرسي وستر ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين، وكفاية ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم، وحفظ الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم وعز المص، وسور ألم ومنع المرا، ودفع الر، وحياطة كهيعص، و رفعة طه، وعلو طس، وفلاح يس والقرآن الحكيم، وعلو الحواميم وكنف حمعسق وبركة تبارك، وبرهان قل هو الله أحد، وحرز المعوذتين، وأمان إنا أنزلنا في ليلة القدر، حلت بذلك بيني وبين أعدائي، وضربت بيني وبينهم سورا " من عز الله وحجاب القرآن، وعزائم الآيات المحكمات والأسماء الحسنى البينات والحجج البالغات. شاهت الوجوه فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين، بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق، وجوه يومئذ عليها غبرة، ترهقها قترة، صم بكم عمي فهم لا يرجعون، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم، ولا يزال الذين كفروا في مرية منه الذين هم في غمرة ساهون، بل قلوبهم في غمرة من هذا، إن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون. اللهم يا فعالا " لما يريد، أزل عني من يريدني بسوء، يا ذا النعم التي لا تحصى يا أرحم الراحمين. أو كظلمات في بحر لجي يغشيه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها، ومن لم يجعل الله له نورا " فما له من نور، فضلوا فلا يستطيعون سبيلا " أولئك شر مكانا " وأضل عن سواء السبيل، أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ". يامن جعل بين البحرين برزخا " وحجرا " محجورا "، اجعل بيني وبين أعدائي برزخا وحجرا " محجورا "، وسترا " منيعا " يا رب يا ذا القوة المتين. إنهم عن السمع لمعزولون فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون، ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين، فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون، بحق آية الحمد المكتوبة على حجاب النور، لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون، إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا " والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره الا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ادعوا ربكم تضرعا " وخفية إنه لا يحب المعتدين، ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا " وطمعا " إن رحمة الله قريب من المحسنين. بحق السورة المكتوبة على السماوات السبع وعلى الأرضين السبع قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، يا مالك يا غفور اصرف عنا كل محذور. فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين، ومن يضلل الله فماله من هاد، أولئك في ضلال بعيد ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ولا يرتد إليهم طرفهم و أفئدتهم هواء، لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون. اللهم بحق محمد خاتم النبيين اكفنا كل محذور يا أرحم الراحمين، يا من كفى محمدا " المستهزئين كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون، وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب، وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتريهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون، فهي إلى الأذقان فهم مقمحون، وجعلنا من بين أيديهم سدا " ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ولو تشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون، إن الله لا يهدى من هو مسرف كذاب كذلك يطبع الله على قلب كل متكبر جبار ومن يظلل الله فماله من هاد، فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون. وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر وهو عليهم عمى أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون. اللهم إني أسئلك بالآية التي أمرت عبدك عيسى بن مريم أن يدعو بها فاستجبت له، وأحيى الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص باذنك، ونبأ بالغيب من إلهامك وبفضلك ورأفتك ورحمتك، فلك الحمد رب السماوات والأرض رب العالمين، وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم حل بيننا وبين أعدائنا، وانصرنا عليهم يا سيدنا ومولانا. فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم قتل الخراصون الذين هم في غمرة ساهون، فضرب بينهم بسور إن الله لا يهدى القوم الفاسقين. ولكن المنافقين لا يفقهون قلوب يومئذ واجفة، أبصارها خاشعة، و وجوه يومئذ عليها غبرة، كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون، ألم يجعل كيدهم في تضليل. اللهم يا من كفى أهل حرمه الفيل اكفنا كيد أعدائنا بسترك لنا، واسترنا بحجابك الحصين المنيع الحسن الجميل، وجد بحلمك على جهلي، وبغناك على فقري وبعفوك على خطيئتي، إنك على كل شئ قدير. اللهم صل على محمد وآل محمد، وافعل بي ما أنت أهله، ولا تفعل بي ما أنا أهله واستجب دعائي يا أرحم الراحمين آمين، والحمد لله رب العالمين . وقال: الغلف جمع الأغلف كقولهم سيف أغلف اي هو في غلاف، ويكون ذلك كقوله " وقالوا قلوبنا في أكنة " وقيل: معناه قلوبنا أوعية للعلم، وقيل: قلوبنا مغطاة. وقال الجوهري: الغمرة الشدة وقال: خسأت الكلب خسئا طردته، التباب الخسران والهلاك، ويقال: رمقته أرمقه رمقا أي نظرت إليه، وقفوت اثره اي اتبعته والطمس الدروس والامحاء يتعدى ولا يتعدى، قال تعالى : " ربنا اطمس على أموالهم " أي غيرها، وقال: " من قبل أن نطمس وجوها " قال الراغب: الطمس إزالة الأثر بالطمس، قال تعالى: " فإذا النجوم طمست " وقال: " ربنا اطمس على أموالهم " وقال: " لو نشاء لطمسنا على أعينهم " أي أزلنا ضوءها وصورتها كما يطمس الأثر انتهى. وعمي عليه الأمر التبس، ومنه قوله تعالى: " فعميت عليهم الأنباء يومئذ " وصككت الباب: أطبقته و " أهو " أي أخل، قال تعالى: " وأفئدتهم هواء " أي خالية، والحس والحسيس الصوت الخفي. وقال الراغب: أصل الحرج مجتمع الشئ وتصور منه ضيق ما بينهما فيقال للضيق حرج، قال تعالى: " يجعل صدره ضيقا " حرجا " " وقرئ حرجا " أي ضيقا بكفره لا تكاد تسكن إليه النفس لكونه اعتقادا " عن ظن، وقيل: ضيقا " بالاسلام " كأنما يصعد " اي يتصعد. والعمر والعمر بالضم والفتح بمعنى لكن خص القسم بالفتح " حجابا " مستورا " " قيل اي ساترا " والأكنة جمع الكنان وهو الغطاء الذي يكن فيه الشئ اي يستر " فضربنا على آذانهم " اي ضربنا عليهم حجابا " يمنع السماع بمعنى أنمناهم إنامة لا تنبههم فيها الأصوات فحذف المفعول كما في قولهم بنى على امرأته. والحياطة بالكسر الكلاءة والحفظ " شاهت الوجوه " أي قبحت " فيدمغه " اي يكسر دماغه " وزهق الباطل " اي اضمحل والقترة الغبار، وشبه دخان يغشى الوجه من الكرب " وحجرا " محجورا " " أي منعا " لا سبيل إلى رفعه ودفعه، والمتين القوي، حثيثا " اي مسرعا "، والاقماح رفع الرأس وغض البصر، يقال أقمحه الغل إذا ترك رأسه مرفوعا " من ضيقه.
من قال كل يوم أربع مائة مرة شهرين متتابعين رزق كثيرا " من علم أو كثيرا " من مال " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم بديع السماوات والأرض من جميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه . * " (أبواب) " * * " النوافل اليومية وفضلها وأحكامها وتعقيباتها " * 1 " (باب) " " جوامع أحكامها وأعدادها وفضائلها " الآيات: الفرقان: وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا " . المعارج: إلا المصلين * الذين هم على صلاتهم دائمون . تفسير: " خلفة " قال البيضاوي: أي ذو خلفة كل منهما الآخر بأن يقوم مقامه فيما ينبغي أن يعمل أو بأن يعقبان لقوله " واختلاف الليل والنهار " وهي للحالة من خلف كالركبة والجلسة " لمن أراد أن يذكر " اي يتذكر آلاء الله ويتفكر في صنعه، فيعلم أنه لا بد له من صانع حكيم واجب الذات رحيم على العباد. " أو أراد شكورا " اي لمن يشكر الله على ما فيه من النعم، أو ليكونا وقتين للمتذكرين والشاكرين من فاته ورده في أحدهما تداركه في الآخر انتهى والأخبار تدل على المعنى الثاني كما سيأتي وفي الفقيه عن الصادق عليه السلام كل ما فاتك بالليل فاقضه بالنهار، قال الله عز وجل.. وتلا هذه الآية ثم قال: يعني أن يقضي الرجل ما فاته بالليل بالنهار وما فاته بالنهار بالليل. " على صلاتهم دائمون " قال الطبرسي رحمة الله عليه: اي مستمرون على أدائها لا يخلون بها ولا يتركونها، وروي عن أبي جعفر عليه السلام أن هذا في النوافل، وقوله: " والذين هم على صلاتهم يحافظون " في الفرايض والواجبات، وقيل: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
فقه الرضا: قال عليه السلام: حسنوا نوافلكم، واعلموا أنها هدية إلى الله عز وجل، واعلموا أن النوافل إنما وضعت لاختلاف الناس في مقادير قواهم لأن بعض الخلق أقوى من بعض، فوضعت الفرائض على أضعف الخلق، ثم أردفت بالسنن ليعمل كل قوي بمبلغ قوته، وكل ضعيف بمبلغ ضعفه، فلا يكلف أحد فوق طاقته ولا تبلغ قوة القوى حتى تكون مستعملة في وجهه من وجوه الطاعة، وكذلك كل مفروض من الصيام والحج ولكل فريضة سنة بهذا المعنى . ومنه: قال عليه السلام: واعلم أن ثلاث صلوات إذا دخل وقتهن ينبغي لك أن تبتدئ بهن ولا تصلي بين أيديهن نافلة: صلاة استقبال النهار وهي الفجر، وصلاة استقبال الليل وهي المغرب، وصلاة يوم الجمعة . ولا تصلي النافلة في أوقات الفرائض إلا ما جاءت من النوافل في أوقات الفرائض مثل ثمان ركعات بعد زوال الشمس وقبلها، ومثل ركعتي الفجر فإنه يجوز فعلها بعد طلوع الفجر، ومثل تمام صلوه الليل والوتر وتفسير ذلك أنك إذا ابتدأت بصلاة الليل قبل طلوع الفجر فطلع الفجر وقد صليت منها ست ركعات أو أربعا " بادرت وأدرجت باقي الصلاة والوتر إدراجا " ثم صليت الغداة . وقال العالم: إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه السنة ثم يتحول إلى غيره إن شاء ذلك، لأن ليلة القدر يكون فيها لعامها ذلك، ما شاء الله أن يكون وأما إيقاع النافلة في وقت الفريضة ففيه مقامات: الأول: إيقاع النوافل في وقت الفرائض، ولا ريب في جواز إيقاع الرواتب في أوقاتها المقررة قبل وقت الفضيلة المختص بالفريضة، كنافلة الظهر في القدمين، والعصر في الأربعة، وأما إيقاعها بعد مضي تلك الأوقات قبل الفريضة ففيه إشكال، والأكثر على عدم الجواز، والأخبار مختلفة، والأحوط تقديم الفريضة، وإن أمكن الجمع بينهما بحمل النهي على الكراهة المصطلحة في العبادات، والأظهر جواز تقديمها للمأموم مع انتظار الامام. الثاني: إيقاع غير الرواتب في أوقات الفرايض والمشهور عدم الجواز، وأسنده في المعتبر إلى علمائنا، وذهب جماعة منهم الشهيدان وابن الجنيد إلى الجواز ولا يخلو من قوة للأخبار الكثيرة الدالة بعمومها على جواز إيقاعها في كل وقت، وظهور أكثر اخبار المنع في الرواتب، وقد وردت في الروايات نوافل كثيرة بين العشائين وبعد الجمعة، وإن كان طريق بعضها لا يخلو من ضعف، والأحوط تقديم الفريضة لا سيما بعد دخول وقت الفضيلة، وخروج وقت الراتبة، ولا يبعد جوازها مع انتظار الامام هنا أيضا ". الثالث: الاتيان بقضاء النوافل الراتبة قبل الفريضة، والمشهور فيه أيضا " عدم الجواز، وذهب الشهيدان وابن الجنيد إلى الجواز، ولا يخلو من قوة والأحوط تقديم الفريضة كما عرفت. الرابع: جواز التنفل لمن عليه فائتة والأكثر على المنع وذهب الشهيدان والصدوق وابن الجنيد إلى الجواز، ولا يخلو من قوة، لا سيما مع انتظار المأموم للامام، أو الامام اجتماع المأمومين، وسيأتي بعض القول في المقامات كلها إنشاء الله.
الذكرى: روى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة حتى يبدء بالمكتوبة، قال: فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه، فقبلوا ذلك مني. فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وآله عرس في بعض أسفاره وقال: من يكلؤنا؟ فقال بلال: أنا، فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس، فقال صلى الله عليه وآله: يا بلال ما أرقدك؟ فقال: يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة وقال: يا بلال اذن فأذن فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتي الفجر، ثم قام فصلى بهم الصبح ثم قال: من نسي شيئا " من الصلاة فليصلها إذا ذكرها، فان الله عز وجل يقول: " وأقم الصلاة لذكرى " . قال زرارة: فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه، فقال نقضت حديثك الأول فقدمت على أبي جعفر عليه السلام فأخبرته بما قال القوم، فقال: يا زرارة ألا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان جميعا "، وأن ذلك كان قضاء من رسول الله صلى الله عليه وآله .
العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي ابن سعيد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إن الله تبارك وتعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة، وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة الخبر . ومنه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك، عن أبي بكر قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: أتدري لأي شئ وضع التطوع؟ قلت: ما أدري جعلت فداك قال: إنه تطوع لكم ونافلة للأنبياء، وتدري لم وضع التطوع؟ قلت: لا أدري جعلت فداك قال: لأنه إن كان في الفريضة نقصان فصبت النافلة على الفريضة حتى تتم إن الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم " ومن الليل فتهجد به نافلة لك " .
الهوامش3
[2]علل الشرايع ج 1 ص 270.ص 27
[3]في المصدر: قضيت النافلة.ص 27
[4]علل الشرايع ج 2 ص 17، والآية في الاسراء: 79.ص 27
العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال:
Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليه السلام إن العبد لترفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها، وما يرفع له إلا ما أقبل عليه منها بقلبه، وإنما أمرنا بالنوافل ليتم لهم بها ما نقصوا من الفريضة . ومنه: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب ابن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما جعلت النافلة ليتم بها ما يفسد من الفريضة .
المحاسن: عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك، عن أبي بكر قال، قال
Show clickable narrator chain
أبو جعفر عليه السلام: يا با بكر تدري لأي شئ وضع عليكم التطوع، وهو تطوع لكم وهو نافلة للأنبياء؟ إنه ربما قبل من الصلاة نصفها وثلثها وربعها، وإنما يقبل منها ما أقبلت عليها بقلبك، فزيدت النافلة عليها حتى تتم بها .
قال أبو جعفر عليه السلام: لا تصل من النافلة شيئا " وقت الفريضة، فإنه لا تقضى نافلة في وقت فريضة، فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ بالفريضة. وقال: قال أبو جعفر عليه السلام: إنما جعلت القدمان والأربع والذراع والذراعان وقتا " لمكان النافلة .
العلل والعيون: عن ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام فيما رواه عنه من العلل:
Show clickable narrator chain
فان قال: لم جعل صلاة السنة أربعا " و ثلاثين ركعة قيل: لأن الفريضة سبع عشرة ركعة، فجعلت السنة مثلي الفريضة، كمالا " للفريضة. فان قال: فلم جعل صلاة السنة في أوقات مختلفة ولم يجعل في وقت واحد؟ قيل لأن أفضل الأوقات ثلاثة عند زوال الشمس، وبعد الغروب، وبالأسحار فأحب أن يصلى له في هذه الأوقات الثلاثة لأنه إذا فرقت السنة في أوقات شتى كان أداؤها أيسر وأخف من أن تجمع كلها في وقت واحد .
إعلام الورى: نقلا " من نوادر الحكمة باسناده، عن عائذ الأحمسي قال:
Show clickable narrator chain
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل ونسيت، فقلت: السلام عليك يا ابن رسول الله، فقال عليه السلام: أجل والله أنا ولده وما نحن بذي قرابة، من أتى الله بالصلوات الخمس المفروضات لم يسأل عما سوى ذلك، فاكتفيت بذلك .
العلل: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن علي ابن الريان، عن الحسن بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الرحمن ابن حماد، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رجل: يا رسول الله يسأل الله عما سوى الفريضة؟ قال: لا .
نهج البلاغة ومشكاة الأنوار: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن للقلوب إقبالا " وإدبارا " فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض .
النهج: قال عليه السلام: لا قربة للنوافل إذا أضرت بالفرائض . ومنه: قال عليه السلام: قليل تدوم عليه أرجى من كثير مملول . وقال عليه السلام: إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها [6].
الهوامش2
[4]نهج البلاغة تحت الرقم 39 من قسم الحكم.ص 30
[5]نهج البلاغة تحت الرقم 278 من قسم الحكم [6] نهج البلاغة تحت الرقم 279 من قسم الحكم.ص 30
النهج واعلام الدين: فيما كتب أمير المؤمنين إلى حارث الهمداني: وأطع الله في جمل أمورك، فان طاعة الله فاضلة على ما سواها، وخادع نفسك في العبادة، وارفق بها ولا تقهرها، وخذ عفوها ونشاطها إلا ما كان مكتوبا " عليها من الفريضة، فإنه لا بد من قضائها، وتعاهدها عند محلها، وإياك أن ينزل بك الموت وأنت آبق من ربك في طلب الدنيا الخبر . ايضاح: في " جمل أمورك " أي جميعها " وخادع نفسك " أي حملها ما ثقل عليها من الطاعات بلطف ومداراة من غير عنف، حتى تتابعك وتوافقك عليها " وخذ عفوك " اي ما فضل من أوقاتها عن ضرورياتها، لتكون ناشطة فيها، ولا تكلفها فوق طاقتها وما يشق عليها فتمل وتضجر، قال
Show clickable narrator chain
الجوهري: عفو المال ما يفضل عن النفقة.
الهوامش2
[7]في المصدر " جميع أمورك ".ص 30
[1]نهج البلاغة تحت الرقم 61 من قسم الرسائل، واعلام الدين مخطوط.ص 31
المحاسن: عن عبد الرحمن بن حماد، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله تعالى: ما تحبب إلي عبدي بشئ أحب إلي مما افترضته عليه، وإنه ليتحبب إلي بالنافلة حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، إذا دعاني أجبته، وإذا سألني أعطيته، وما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في موت المؤمن: يكره الموت وأنا أكره مساءته . تحقيق: هذا الخبر يحتمل وجوها ": الأول أنه لكثرة تخلقه بأخلاق ربه ووفور حبه لجناب قدسه، تخلى عن شهوته وإرادته، ولا ينظر إلى ما يحبه سبحانه ولا يبطش إلا إلى ما يوصله إلى قربه تعالى وهكذا. الثاني أن يكون المراد أنه تعالى أحب إليه من سمعه وبصره ولسانه ويده ويبذل هذه الأعضاء الشريفة فيما يوجب رضاه، فالمراد بكونه سمعه أنه في حبه وإكرامه بمنزلة سمعه بل أعز منه، لأنه يبذل سمعه في رضاه وكذا البواقي. الثالث: أن يكون المعنى: كنت نور سمعه وبصره، وقوة يده ورجله ولسانه. والحاصل أنه لما استعمل نور بصره فيما يرضى ربه، أعطاه بمقتضى وعده سبحانه " لئن شكرتم لأزيدنكم " نورا من أنواره به يميز بين الحق والباطل وبه يعرف المؤمن والمنافق، كما قال الله تعالى: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " وقال صلى الله عليه وآله: المؤمن ينظر بنور الله. وكذا لما بذل قوته في طاعته، أعطاه قوة فوق طاقة البشر، كما قال مولانا الأطهر " ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية بل بقوة ربانية " وهكذا. الرابع أنه لما خرج عن سلطان الهوى، وآثر على جميع مراداته وشهواته رضى المولى، صار الرب تبارك وتعالى متصرفا " في نفسه وبدنه، مدبرا لقلبه وعقله وجوارحه، فبه يسمع وبه يبصر وبه ينطق وبه يمشي وبه يبطش، كما ورد في تأويل قوله تعالى: " وما تشاؤن إلا أن يشاء الله " وهذا معنى دقيق لا يفهمه إلا العارفون، وليس المراد به المعنى الذي باح به المبتدعون، فإنه الكفر الصريح والشرك القبيح. ولقد أطنبنا الكلام في ذلك في كتاب الايمان والكفر، وبعض كتبنا الفارسية واكتفينا هنا بإشارات خفية ينتفع بها أرباب الفطن الذكية، وأما قوله سبحانه " ما ترددت في شئ " فقد مضى شرحه في كتاب الجنائز وغيره.
العلل: عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحصين عن إبراهيم بن مخلد، عن أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن بشير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله القزويني قال:
Show clickable narrator chain
قلت لأبي جعفر عليه السلام محمد بن علي الباقر: لأي علة تصلى الركعتان بعد العشاء الآخرة من قعود؟ قال: لأن الله تبارك وتعالى فرض سبع عشر ركعة، فأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله مثليها، فصارت إحدى وخمسين ركعة، فتعدان هاتان الركعتان من جلوس بركعة . 17 البصائر: عن الحسين بن علي، عن عيسى، عن مروان، عن الحسين ابن موسى الحناط قال: خرجت أنا وجميل بن دراج وعائذ الأحمسي حاجين، قال: وكان يقول عائذ لنا: إن لي حاجة إلى أبي عبد الله عليه السلام أريد أن أسأله عنها، قال: فدخلنا عليه فلما جلسنا قال لنا مبتدئا ": من أتى الله بما افترض عليه لم يسأله عما سوى ذلك، قال: فغمزنا عائذ، فلما قمنا قلنا ما حاجتك؟ قال: الذي سمعنا منه، إني رجل لا أطيق القيام بالليل، فخفت أن أكون مأثوما " مأخوذا " به فأهلك .
المحاسن: عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن بشير، عن عبد الله ابن عمرو الخثعمي، عن سليمان بن خالد قال:
Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أصلي الزوال ستة واصلي بالليل ستة عشر ركعة، فقال: إذن تخالف رسول الله إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي الزوال ثمان ركعات [وصلاة الليل ثمان ركعات] فقلت قد أعرف أن هذا هكذا ولكني أقضي للأيام الخالية .
الهوامش2
[3]الظاهر " ستة عشر " بقرينة قوله " ولكني أقضى للأيام الخالية " فكان يصلى الزوال ثمان ركعات وثمان ركعات قضاء وهكذا بالليل، وهذه سيرة معمولة للناس في قضاء صلواتهم الفريضة والنافلة لئلا يملوا من الاتيان بالقضاء متتابعا ".ص 34
[١]المحاسن: ٢٢٣. وما بين العلامتين ساقط عن مطبوعة الكمباني.ص 35
العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن عبد الله بن علي الزراد قال:
Show clickable narrator chain
سأل أبو كهمش أبا عبد الله عليه السلام فقال: يصلي الرجل نوافله في موضع أو يفرقها؟ فقال: لا، بل ههنا وههنا، فإنها تشهد له يوم القيمة. قال الصدوق رحمه الله: يعني أن بقاع الأرض تشهد له .
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله عن الحسن بن محبوب، عن الحسن الواسطي، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
صلاة النوافل قربان كل مؤمن - 23 قرب الإسناد: بالسند المتقدم عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل ينسى ما عليه من النافلة وهو يريد أن يقضي [كيف يقضي؟ قال: يقضي] حتى يرى أنه قد زاد ما عليه وأتم .
الهوامش2
[٣]ثواب الأعمال ص ٢٧.ص 36
[١]قرب الإسناد ص ١١٧، وما بين العلامتين ساقط من المطبوعة.ص 37