تفسير : قيل : المعنى : إنما جعل السبت لعنة ومسخا على الذين اختلفوا فيه فحرموه ثم استحلوه فمسخهم ، وقيل : أي إنما فرض تعظيم السبت على الذين اختلفوا في أمر الجمعة وهم اليهود ، وكانوا قد أمروا بتعظيم الجمعة فعدلوا عما أمروا به ، وقيل : المختلفون هم اليهود والنصارى ، قال بعضهم : السبت أعظم الايام لانه سبحانه فرغ فيه من خلق الاشياء ، وقال آخرون : بل الاحد أعظم لانه ابتدأ خلق الاشياء فيه ، ويؤيد الوسط ماسيأتي من الخبر.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
( باب ٤ ) * ( قصة أصحاب السبت ) * الايات ، البقرة : « ٢ » قال الله تعالى : ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين * فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين ٥٥ و ٦٦. النساء « ٤ » أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت ٤٧ « وقال تعالى » : وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ١٥٤. الاعراف « ٧ » وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لايسبتون لاتأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون* وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون * فلما نسوا ماذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون * فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين ١٦٣ ١٦٦. النحل « ١٦ » إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون
ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن عبدالله بن محمد الحجال ، عن علي بن عقبة ، عن رجل ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن اليهود أمروا بالامساك يوم الجمعة فتركوا يوم الجمعة وأمسكوا يوم السبت ، فحرم عليهم الصيد يوم السبت. [١] شى : عن علي بن عقبة مثله.
فس : إن أصحاب السبت قد كان أملى الله لهم حتى أثروا وقالوا : إن السبت لنا حلال ، وإنما كان حرم على أولينا ، وكانوا يعاقبون على استحلالهم السبت ، فأما نحن فليس علينا حرام ، ومازلنا بخير منذ استحللنا ، وقد كثرت أموالنا وصحت أبداننا ، ثم أخذهم الله ليلا وهم غافلون.
الهوامش · 3⌄
[٢]تفسير العياشي مخطوط.ص 50
[٣]أملى لهم أي امهلهم.ص 50
[٤]هكذا في النسخ والمصدر ، وفي البرهان : فليس علينا حراما.ص 50
كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن علي الهمداني ، عن سماعة ابن مهران ، عن الكلبي النسابة قال :
Show clickable narrator chain
سألت أبا عبدالله 7 عن الجري فقال : إن الله عزوجل مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم بحرا فهو الجري والزمير والمارماهي وما سوى ذلك ، وما أخذ منهم برا فالقردة والخنازير والوبر والورل وما سوى ذلك.
الهوامش · 4⌄
[٦]الجري : نوع من السمك النهري الطويل المعروف بالحتكليس ويدعونه في مصر ثعبان الماء وليس له عظم الا عظم الرأس والسلسلة.ص 50
[٧]الزمير : نوع من السمك له شوك ناتئ على ظهره ، واكثر مايكون في المياه العذبة.ص 50
[٨]الوبر : دويبة كالسنور لكنها أصغر منه وهي قصير الذنب والاذنين.ص 50
[٩]فروع الكافي ٢ : ١٤٥.ص 50
كا : علي بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبدالرزاق بن [١]علل الشرائع : ٣٥. مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمد بن سالم ، عن أبي جعفر (ع)
Show clickable narrator chain
في حديث طويل قال : فما استجاب لكل نبي من استجاب له من قومه من المؤمنين جعل لكل نبي منهم شرعة ومنهاجا ، والشرعة والمنهاج سبيل وسنة ، [١] وكان من السبيل والسنة التي أمر الله عز وجل بها موسى أن جعل عليهم السبت ، وكان من أعظم السبت ولم يستحل أن يفعل ذلك من خشية الله من قوم ثمود سبقت الحيتان إليهم يوم السبت أدخلها الله الجنة ، ومن استخف بحقه واستحل ماحرم الله عليه من العمل الذي نهى الله عنه فيه أدخله الله عزوجل النار ، وذلك حيث استحلوا الحيتان واحتبسوها وأكلوها يوم السبت غضب الله عليهم من غير أن يكون أشركوا بالرحمن ولا شكوا في شئ مما جاء به موسى 7 ، قال الله عزوجل : « ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين » الخبر.
الهوامش · 3⌄
[٢]هكذا في المطبوع ، والنسخ المخطوطة التي عندنا خالية عن الحديث رأسا ، والموجود في الكافي ومرآت العقول والبرهان هكذا : « وكان من اعظم السبت ولم يستحل أن يفعل ذلك من خشية الله أدخله الله الجنة » وهذا هو الصحيح فقوله : ( من قوم ثمود ) لعله كانت نسخة المصنف فيها ذلك أو وهم النساخ فزادوا في العبارة ذلك من الحديث الاتي.ص 51
[٣]الصحيح كما في المصدر : من غير أن يكونوا.ص 51
[٤]اصول الكافي : ٢ : ٢٨ و ٢٩.ص 51
فس : « واسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لايسبتون لاتأتيهم » فإنها قرية كانت لبني إسرائيل قريبة من البحر ، وكان الماء يجري عليها في المد والجزر ، فيدخل أنهارهم وزروعهم ويخرج السمك من البحر حتى يبلغ آخر زروعهم ، وقد كان الله حرم عليهم الصيد يوم السبت فكانوا يضعون الشباك في الانهار ليلة الاحد ، ويصيدون بها السمك ، وكان السمك يخرج يوم السبت ويوم الاحد لا يخرج وهو قوله : « إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لاتأتيهم » فنهاهم علماؤهم عن ذلك فلم ينتهوا فمسخوا قردة وخنازير ، وكان العلة [١]اختصره المصنف. في تحريم الصيد عليهم يوم السبت أن عيد جميع المسلمين وغيرهم كان يوم الجمعة ، فخالف اليهود وقالوا : عيدنا السبت ، [١] فحرم الله عليهم الصيد يوم السبت ، ومسخوا قردة وخنازير. حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر (ع) قال :
Show clickable narrator chain
وجدنا في كتاب علي 7 أن قوما من أهل أبلة من قوم ثمود ، وأن الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت ليختبر الله طاعتهم في ذلك ، فشرعت إليهم يوم سبتهم في ناديهم وقدام أبوابهم في أنهارهم وسواقيهم ، فبادروا إليها فأخذوا يصطادونها ولبثوا في ذلك ماشاء الله ، لاينهاهم عنها الاحبار ولا يمنعهم العلماء من صيدها ، ثم إن الشيطان أوحى إلى طائفة منهم أنما نهيتم عن أكلها يوم السبت ولم تنهوا عن صيدها ، فاصطادوا يوم السبت وكلوها فيما سوى ذلك من الايام ، فقالت طائفة منهم : الآن نصطادها ، فعتت وانحازت طائفة أخرى منهم ذات اليمين ، فقالوا : ننهاهم عن عقوبة الله أن تتعرضوا بخلاف أمره ، واعتزلت طائفة منهم ذات اليسار [١]في المصدر : عيدنا يوم السبت. فتنكبت [١] فلم تعظهم ، فقالت للطائفة التي وعظتهم : « لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا » فقالت الطائفة التي وعظتهم : « معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون » قال : فقال الله عزوجل : « فلما نسوا ماذكروا به » يعني لما تركوا ماوعظوا به ومضوا على الخطيئة ، فقالت الطائفة التي وعظتهم : لا والله لا نجامعكم ولا نبايتكم الليلة في مدينتكم هذه التي عصيتم الله فيها مخافة أن ينزل بكم البلاء فيعمنا معكم ، قال : فخرجوا عنهم من المدينة مخافة أن يصيبهم البلاء فنزلوا قريبا من المدينة فباتوا تحت السماء ، فلما أصبح أولياء الله المطيعون لامر الله غدوا لينظروا ماحال أهل المعصية فأتوا باب المدينة فإذا هو مصمت فدقوه فلم يجابوا ولم يسمعوا منها حس أحد ، فوضعوا سلما على سور المدينة ثم أصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة فنظر فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون ، فقال الرجل لاصحابه : ياقوم أرى والله عجبا ، قالوا : وما ترى؟ قال : أرى القوم قد صاروا قردة يتعاوون ، لها أذناب ، فكسروا الباب ، قال : فعرفت القردة أنسابها من الانس ، ولم تعرف الانس أنسابها من القردة ، فقال القوم للقردة : ألم ننهكم؟ فقال علي (ع) : والله الذي فلق الحبة و برأ النسمة إني لاعرف أنسابها من هذه الامة لاينكرون ولا يغيرون بل تركوا ما أمروا به فتفرقوا ، وقد قال الله تعالى : « فبعدا للقوم الظالمين » فقال الله : « أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ».
الهوامش · 11⌄
[٥]في المصدر : وقد كان الله قد حرم عليهم الصيد.ص 51
[٢]هكذا في النسخ ، وفي المصدر : أيكة ، وكلاهما مصحفان ، والصحيح كما في سعد السعود وفي البرهان نقلا عن تفسير القمي والعياشي « أيلة » قال ياقوت : ايلة بالفتح : مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام ، وقيل : هي آخر الحجاز وأول الشام ، قال أبوزيد : أيلة مدينة صغيرة عامرة بها زرع يسير ، وهي مدينة لليهود الذين حرم الله عليهم صيد السمك يوم السبت فخالفوا فمسخوا قردة وخنازير.ص 52
[٣]هكذا في نسخ وفي المصدر ، وفي سعد السعود : فان الحيتان كانت قد سبقت لهم يوم السبت ولعل الصحيح كما في نسختين : أن قوما من اهل أيلة من قوم ثمود سبقت الحيتان إليهم يوم السبت قوله : ( من قوم ثمود ) أي من ذريتهم وأخلافهم.ص 52
[٤]في التفسير : انما نهيتكم عن أكلها يوم السبت فانتهيتم عن صيدها؟ص 52
[٥]في التفسير وسعد السعود : وأكلوها فيما سوى ذلك من الايام.ص 52
[٦]في سعد السعود : لا الا أن نصطادها.ص 52
[٧]في التفسير وفي نسخة : ننهاكم ، وفي التفسير : لخلاف أمره. وفي سعد السعود : فقالوا : الله الله ننهاكم. وفيه أيضا لخلاف أمره.ص 52
[٢]في سعد السعود : ولهم أذناب ، فكسروا الباب ، ودخلوا المدينة ، قال : فعرف القردة اشباهها من الانس ، ولم تعرف الانس اشباهها من القردة.ص 53
[٣]في سعد السعود : أشباهها.ص 53
[٤]في سعد السعود : ولا يقرون.ص 53
[٥]تفسير القمي : ٢٢٦ ٢٢٨.ص 53
كا : العدة ، عن سهل ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن طلحة ابن زيد ، عن أبي عبدالله 7 في قوله تعالى :
Show clickable narrator chain
« فلما نسوا ماذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء » فقال : كانوا ثلاثة أصناف : صنف ائتمروا وأمروا فنجوا ، وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرا ، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا.
الهوامش · 1⌄
[٦]روضة الكافي : ١٥٨.ص 54
ص : بهذا الاسناد ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبدالله 7 في قوله تعالى :
Show clickable narrator chain
[١]وقد عرفت أنه كان كذلك في سعد السعود. « لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم » فقال : الخنازير على لسان داود 7 والقردة على لسان عيسى (ع) وقال : إن اليهود أمروا بالامساك يوم الجمعة فتركوا وأمسكوا يوم السبت فحرم عليهم الصيد يوم السبت ، فعمد رجال من سفهاء القرية فأخذوا من الحيتان ليلة السبت وباعوا ، ولم ينزل بهم عقوبة فاستبشروا وفعلوا ذلك سنين ، فوعظهم طوائف فلم يسمعوا وقالوا : « لم تعظون قوما الله مهلكهم فأصبحوا قردة خاسئين ».
شى : عن عبدالصمد بن برار قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا الحسن 7 يقول : كانت القردة هم اليهود الذين اعتدوا في السبت فمسخهم الله قرودا.
الهوامش · 1⌄
[٢]هكذا في نسخ وفي البرهان ، وفي نسخة : عبدالصمد بن مرار ، وذكر المامقاني عن رجال الشيخ : عبدالصمد بن مداد ، ولم اتحقق صحيحه. (٣ و ٤) تفسير العياشي مخطوط ، أخرجهما أيضا البحراني في البرهان ١ : ١٠٥.ص 55
شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 في قوله :
Show clickable narrator chain
« فجعلناها نكالا لما بين يديها وماخلفها وموعظة للمتقين » قال : لما معها ينظر إليها من أهل القرى ، ولما خلفها قال : نحن ولنا فيها موعظة. [٤]
شى : عن الاصبغ بن نباتة ، عن علي بن أبي طالب 7 قال :
Show clickable narrator chain
كانت مدينة حاضرة البحر فقالوا لنبيهم : إن كان صادقا فليحولنا ربنا جريثا ، فإذا المدينة في وسط البحر قد غرقت من الليل ، وإذا كل رجل منهم مسوخا جريثا يدخل الراكب في فيها.
الهوامش · 1⌄
[٥]الجريث : نوع من السمك.ص 55
شى : عن هارون بن عبدالعزيز رفعه إلى أحدهم (ع) قال :
Show clickable narrator chain
جاء قوم إلى [١]قصص الانبياء مخطوط. أمير المؤمنين 7 بالكوفة وقالوا له : يا أمير المؤمنين إن هذه الجراري [١] تباع في أسواقنا ، قال : فتبسم أمير المؤمنين 7 ضاحكا ، ثم قال : قوموا لاريكم عجبا ، ولا تقولوا في وصيكم إلا خيرا ، فقاموا معه فأتوا شاطئ الفرات فتفل فيه تفلة وتكلم بكلمات فإذا بجريثة رافعة رأسها ، فاتحة فاها ، فقال له أمير المؤمنين 7 : من أنت؟ الويل لك ولقومك ، فقال : نحن من أهل القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يقول الله في كتابه : إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا « الآية ، فعرض الله علينا ولايتك فقعدنا عنها فمسخنا الله ، فبعضنا في البر وبعضنا في البحر ، فأما الذين في البحر فنحن الجراري ، وأما الذين في البر فالضب واليربوع. قال : ثم التفت أمير المؤمنين إلينا فقال : أسمعتم مقالتها؟ قلنا : اللهم نعم ، قال : والذي بعث محمدا بالنبوة لتحيض كما تحيض نساؤكم.
الهوامش · 1⌄
[٧]في نسخة : عن هارون بن عبد.ص 55
فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله :
Show clickable narrator chain
« إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه » الآية ، وذلك أن موسى أمر قومه أن يتفرغوا لله في كل سبعة أيام يوما يجعله الله عليهم ، وهم الذين اختلفوا فيه.
م : قال الله تعالى : « ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت » لما اصطادوا السمك فيه « فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين » مبعدين عن كل خير « فجعلناها » تلك المسخة التي أخزيناهم ولعناهم بها « نكالا » عقابا وردعا « لما بين يديها » بين يدي المسخة من ذنوبهم الموبقات التي استحقوا بها العقوبات « وما خلفها » للقوم الذين شاهدوهم بعد مسخهم يرتدعون عن مثل أفعالهم لما شاهدوا ماحل بهم من عقابنا » وموعظة للمتقين » الذين يتعظون بها فيفارقون المخزيات ويعظون بها الناس ويحذرونهم المرديات. وقال علي بن الحسين 8 :
Show clickable narrator chain
كان هؤلاء قوما يسكنون على شاطئ بحر نهاهم الله و أنبياؤه عن اصطياد السمك في يوم السبت ، فتوسلوا إلى حيلة ليحلوا بها لانفسهم ماحرم [١]في البرهان : هذه الجريث. الله ، فخدوا أخاديد ( وعملوا طرقا تؤدي إلى حياض ، يتهيأ للحيتان الدخول فيها من تلك الطرق ولا يتهيأ لها الخروج إذا همت بالرجوع ، فجاءت الحيتان يوم السبت جارية على أمان الله لها فدخلت في الاخاديد وحصلت في الحياض والغدران ، فلما كانت عشية اليوم همت بالرجوع منها إلى اللجج لتأمن صائدها فرامت الرجوع فلم تقدروا ، فبقيت ليلتها في مكان يتهيأ أخذها بلا اصطياد ( لاسترسالها )؟ فيه وعجزها عن الامتناع لمنع المكان لها ، فكانوا يأخذونها يوم الاحد ، ويقولون : ما اصطدنا في السبت ، وإنما اصطدنا في الاحد ، وكذب أعداء الله بل كانوا آخذين لها بأخاديدهم التي عملوها يوم السبت حتى كثر من ذلك مالهم وثراؤهم وتنعموا بالنساء وغيرهن لاتساع أيديهم به ، فكانوا في المدينة نيفا وثمانين ألفا ، فعل هذا منهم سبعون ألفا ، وأنكر عليهم الباقون ، كما نص الله تعالى : « واسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت » الآية ، وذلك أن طائفة منهم وعظوهم وزجروهم عذاب الله وخوفوهم من انتقامه وشديد بأسه وحذروهم فأجابوهم عن وعظهم : « لم تعظون قوما الله مهلكهم » بذنوبهم هلاك الاصطلام « أو معذبهم عذابا شديدا » فأجابوا القائلين هذا لهم : « معذرة إلى ربكم » هذا القول منا لهم معذرة إلى ربكم إذ كلفنا الامر بالمعروف و [١]خد الارض : شقها. والاخاديد جمع الاخدود : الحفرة المستطيلة. النهي عن المنكر ، فنحن ننهي عن المنكر ليعلم ربنا مخالفتنا لهم وكراهتنا لفعلهم ، [١] قالوا : « ولعلهم يتقون » ونعظهم أيضا لعلهم تنجع فيهم المواعظ فيتقوا هذه الموبقة و ( يحذروا )؟ عقوبتها ، قال الله تعالى : « فلما عتوا » حادوا وأعرضوا وتكبروا عن قبولهم الزجر « عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين » مبعدين عن الخير مقصين. قال : فلما نظر العشرة آلاف والنيف أن السبعين ألفا لايقبلون مواعظهم ولا يحفلون بتخويفهم إياهم وتحذيرهم لهم اعتزلوهم إلى قرية أخرى قريبة من قريتهم وقالوا : إنا نكره أن ينزل بهم عذاب الله ونحن في خلالهم ، فأمسوا ليلة فمسخهم الله كلهم قردة ، وبقي باب المدينة مغلقا لا يخرج منهم أحد ، ولا يدخل عليهم أحد ، وتسامع بذلك أهل القرى فقصدوهم وتسنموا حيطان البلد فأطلعوا عليهم فإذا كلهم رجالهم ونساؤهم قردة يموج بعضهم في بعض يعرف هؤلاء الناظرون معارفهم وقراباتهم وخلطاءهم ، يقول المطلع لبعضهم : أنت فلان؟ أنت فلان؟ فتدمع عينه ويؤمي برأسه أن نعم ، فما زالوا كذلك ثلاثة أيام ، ثم بعث الله عليهم مطرا وريحا فجرفتهم إلى البحر ، ومابقي مسخ بعد ثلاثة أيام ، وأما الذين ترون من هذه المصورات بصورها فإنما هي أشباهها ، لاهي بأعيانها ولا من نسلها. ثم قال علي بن الحسين (ع) : إن الله مسخ هؤلاء لاصطيادهم السمك ، فكيف ترى عند الله عزوجل حال من قتل أولاد رسول الله وهتك حرمته؟! إن الله تعالى وإن لم [١]في المصدر : مخالفتنا لكم وكراهتنا لفعلكم. قلت : ولعل ما في المتن أصح وكانوا يخاطبون فرقة اخرى غير الذين اعتدوا في السبت. يمسخهم في الدنيا فإن المعد لهم من عذاب الآخرة أضعاف أضعاف عذاب المسخ. ثم قال 7 : أما إن هؤلاء الذين اعتدوا في السبت لو كانوا حين هموا بقبيح فعالهم سألوا ربهم بجاه محمد وآله الطيبين أن يعصمهم من ذلك لعصمهم ، وكذلك الناهون لهم لو سألوا الله عزوجل أن يعصمهم بجاه محمد وآله الطيبين لعصمهم ، ولكن الله عزوجل لم يلهمهم ذلك ولم يوفقهم له فجرت معلومات الله فيهم على ما كان سطر في اللوح المحفوظ. [١]
الهوامش · 20⌄
[٤]في المصدر : أي جعلنا تلك المسخة.ص 56
[٥]في نسخة : فيفارقون المحرمات.ص 56
[٢]في المصدر : اذا همت بالرجوع منها إلى اللجج.ص 57
[٣]الغدران بالضم جمع الغدير.ص 57
[٤]في المصدر : لتأمن من صائدها.ص 57
[٥]في المصدر : يتهيأ أخذها يوم الاحد بلا اصطياد.ص 57
[٦]في نسخة : وكانوا.ص 57
[٧]في نسخة : وانا اصطدنا في الاحد.ص 57
[٨]في نسخة من المصدر : وتتمتعوا بالنساء.ص 57
[٩]في المصدر : وكانوا في المدينة.ص 57
[١٠]في نسخة : فعمل هذا منهم سبعون الفا.ص 57
[١١]في المصدر : وزجروهم من عذاب الله.ص 57
[١٢]في المصدر : هذا القول منا لكم.ص 57
[٢]مقصين أي مبعدين ، وفي البرهان : مقصرين.ص 58
[٣]أي لايبالون به ولايهتمون له.ص 58
[٤]في المصدر : فمسخهم الله كلهم قردة خاسئين ، وبقى باب المدينة مغلقا ( مغلقة خ ل ) لا يخرج منه احد ، ولا يدخله احد.ص 58
[٥]تسنم الشئ : علاه وركبه.ص 58
[٦]في المصدر : ويؤمى برأسه بلا او نعم.ص 58
[٧]أي ذهبت بهم إلى البحر.ص 58
[٨]في المصدر : وهتك حريمه.ص 58
كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي عبدالله 7 في قول الله عزوجل :
Show clickable narrator chain
« لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم » قال : الخنازير على لسان داود 7 ، والقردة على لسان عيسى ابن مريم 7. [١]مجمع البيان ٤ : ٤٩١ ٤٩٢ ٤٩٣. شى : عن أبي عبيدة مثله.
الهوامش · 1⌄
[٢]روضة الكافي : ٢٠٠.ص 62
فس : أبي ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال :
Show clickable narrator chain
سألته ، عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان ويعملون لهم ويجبون لهم ويوالونهم ، قال : ليس هم من الشيعة ولكنهم من أولئك. ثم قرأ أبوعبدالله 7 هذه الآية : « لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم » إلى قوله : « ولكن كثيرا منهم فاسقون » قال : الخنازير على لسان داود ، والقردة على لسان عيسى.
الهوامش · 3⌄
[٢]في المصدر : قال : سأل رجل أبا عبدالله 7 عن قوم من الشيعة.ص 63
[٣]في المصدر : ويؤالفونهم.ص 63
[٤]تفسير القمي : ١٦٣.ص 63
تفسير : قال المفسرون : الارض التي باركنا فيها هي الشام ، ووجه وصف الريح تارة بالعاصفة وأخرى بالرخاء بوجوه : الاول : أنها كانت تارة كذا وتارة كذا بحسب إرادته ، والثاني : أنها كانت في بدء الامر عاصفة لرفع البساط وقلعه ، ثم كانت تصير رخاء عند تسييرها ، والثالث : أن العصف عبارة عن سرعة سيرها والرخاوة عن كونها لينة طيبة في نفسها ، الرابع :
Show clickable narrator chain
أن الرخاوة كناية عن انقيادها له في كل ما أمرها به. وقال الطبرسي رحمه الله : وقيل : كانت الريح تجري به في الغداة مسيرة شهر ، وفي الرواح كذلك ، وكان يسكن بعلبك ، [١] ويبنى له بيت المقدس ، ويحتاج إلى الخروج إليها وإلى غيرها ، قال وهب : وكان سليمان يخرج إلى مجلسه فتعكف عليه الطير ويقوم له الانس والجن حتى يجلس على سريره ويجتمع معه جنوده ، ثم تحمله الريح إلى حيث أراد. قوله تعالى : « من يغوصون له » أي في البحر فيخرجون له الجواهر واللآلي « و يعملون عملا دون ذلك » أي سوى ذلك من الابنية كالمحاريب والتماثيل وغيرهما « وكنا لهم حافظين » لئلا يهربوا منه ويمتنعوا عليه ، وقيل : من أن يفسدوا ماعملوه. قوله : « علما » قال : أي بالقضاء بين الخلق وبكلام الطير والدواب » وورث سليمان » فيه دلالة على أن الانبياء يورثون المال كتوريث غيرهم ، وقيل : إنه ورثه علمه ونبوته وملكه دون سائر أولاده ، والصحيح عند أهل البيت : هو الاول « علمنا منطق الطير » أهل العربية يقولون : لا يطلق النطق على غير بني آدم ، وإنما يقال الصوت ، [١]بعلبك بالفتح ثم السكون وفتح اللام والباء ثم الكاف مشددة : مدينة قديمة فيها ابنية عجيبة وآثار عظيمة وقصور على أساطين الرخام لا نظير لها في الدنيا ، بينها وبين دمشق ثلاثة ايام ، و قيل : اثنا عشر فرسخا من جهة الساحل ، وهو اسم مركب من بعل اسم صنم وبك ، اما اسم رجل او جعلوه يبك الاعناق اي يدقها. قاله ياقوت. لان النطق عبارة عن الكلام ولا كلام للطير إلا أنه لما فهم سليمان معنى صوت الطير سماه منطقا مجازا ، وقيل : إنه أراد حقيقة المنطق لان من الطير ماله كلام يهجي [١] كالطوطي. وقال علي بن عيسى : إن الطير كانت تكلم سليمان معجزة له كما أخبر عن الهدهد ، ومنطق الطير صوت يتفاهم به معانيها على صيغة واحدة بخلاف منطق الناس الذي يتفاهمون به المعاني على صيغ مختلفة ، ولذلك لم نفهم عنها مع طول مصاحبتها ، ولم تفهم هي عنا لان أفهامها مقصورة على تلك الامور المخصوصة ، ولما جعل سليمان يفهم عنها كان قد علم منطقها « وأوتينا من كل شئ » أي من كل شئ يؤتى الانبياء والملوك وقيل : من كل شئ يطلبه طالب لحاجته إليه وانتفاعه به « حيث أصاب » أي أراد من النواحي « والشياطين » أي وسخرنا له الشياطين « وآخرين مقرنين في الاصفاد » أي وسخرنا له آخرين من الشياطين مشددين في الاغلال والسلاسل من الحديد ، وكان يجمع بين اثنين وثلاثة منهم في سلسلة لا يمتنعون عليه إذا أراد ذلك بهم عند تمردهم ، وقيل : إنه إنما كان يفعل ذلك بكفارهم فإذا آمنوا أطلقهم « هذا » أي ما تقدم من الملك « عطاؤنا فامنن أو أمسك » أي فأعط من الناس من شئت وامنع من شئت « بغير حساب » أي لاتحاسب يوم القيامة على ماتعطي وتمنع.
الهوامش · 3⌄
[٢]مجمع البيان ٧ : ٥٩.ص 66
[٣]في المصدر : ومعنى الميراث هنا انه قام مقامه في ذلك فاطلق عليه اسم الارث كما اطلق على الجنة اسم الارث ، عن الجبائي ، وهذا خلاف للظاهر ، والصحيح اه.ص 66
[٢]مجمع البيان ٧ :ص 67
فس : « ولسليمان الريح عاصفة » قال : تجري من كل جانب « إلى الارض التي باركنا فيها » قال : إلى بيت المقدس والشام.
ك : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق (ع) قال :
Show clickable narrator chain
إن داود 7 أراد أن يستخلف سليمان 7 لان الله عزوجل أوحى إليه يأمره بذلك ، فلما أخبر بني إسرائيل ضجوا من ذلك ، وقالوا : يستخلف علينا [١]في المصدر : كلام مهجى.
وفيه : وقيل : من كل شئ علما وتسخيرا في كل ما يصلح ان يكون معلوما لنا او مسخرا لنا غير ان مخرجه مخرج العموم فيكون ابلغ واحسن. حدثا [١] وفينا من هو أكبر منه؟ فدعا أسباط بني إسرائيل فقال لهم : قد بلغتني مقالتكم فأروني عصيكم ، فأي عصا أثمرت فصاحبها ولي الامر بعدي ، فقالوا : رضينا ، وقال : ليكتب كل واحد منكم اسمه على عصاه ، فكتبوا ثم جاء سليمان بعصاه فكتب عليها اسمه ثم أدخلت بيتا وأغلق الباب وحرسه رؤوس أسباط بني إسرائيل ، فلما أصبح صلى بهم الغداة ثم أقبل ففتح الباب فأخرج عصيهم وقد أورقت عصا سليمان وقد أثمرت ، فسلموا ذلك لداود فاختبره بحضرة بني إسرائيل فقال له : يا بني أي شئ أبرد؟ قال : عفو الله عن الناس ، وعفو الناس بعضهم عن بعض ، قال : يا بني فأي شئ أحلى؟ قال : المحبة وهي روح الله في عباده ، فافتر داود ضاحكا ، فسار به في بني إسرائيل فقال : هذا خليفتي فيكم من بعدي ، ثم أخفى سليمان بعد ذلك أمره وتزوج بامرأة واستتر من شيعته ماشاء الله أن يستتر ، ثم إن امرأته قالت له ذات يوم : بأبي أنت وأمي ما أكمل خصالك وأطيب ريحك! ولا أعلم لك خصلة أكرهها إلا أنك في مؤونة أبي ، فلو دخلت السوق فتعرضت لرزق الله رجوت أن لايخيبك ، فقال لها سليمان : إني والله ماعملت عملا قط ولا أحسنه ، فدخل السوق فجال يومه ذلك ثم رجع فلم يصب شيئا ، فقال لها : ما أصبت شيئا ، قالت : لا عليك إن لم يكن اليوم كان غدا ، فلما كان من الغد خرج إلى السوق فجال فيه فلم يقدر على شئ ورجع فأخبرها ، فقالت : يكون غدا إن شاء الله ، فلما كان في اليوم الثالث مضى حتى انتهى إلى ساحل البحر فإذا هو بصياد فقال له : هل لك أن أعينك وتعطينا شيئا؟ قال : نعم ، فأعانه فلما فرغ أعطاه الصياد سمكتين فأخذهما وحمد الله عزوجل ، ثم إنه شق بطن إحداهما فإذا هو بخاتم في بطنها ، فأخذه فصيره في ثوبه وحمد الله ، وأصلح السمكتين وجاء بهما إلى منزله ، وفرحت امرأته بذلك ، وقالت له : إني أريد أن تدعو أبوي حتى يعلما أنك قد كسبت ، فدعاهما فأكلا معه ، فلما فرغوا قال لهم : هل [١]الحدث : الشاب. تعرفوني؟ قالوا : لا والله إلا أنا لم نر خيرا منك ، [١] فأخرج خاتمه فلبسه فخر عليه الطير والريح وغشيه الملك ، وحمل الجارية وأبويها إلى بلاد إصطخر ، واجتمعت إليه الشيعة و استبشروا به ، ففرج الله عنهم مما كانوا فيه من حيرة غيبته ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى آصف بن برخيا بإذن الله تعالى ذكره ، فلم يزل بينهم يختلف إليه الشيعة ويأخذون عنه معالم دينهم ، ثم غيب الله عزوجل آصف غيبة طال أمدها ، ثم ظهر لهم فبقي بين قومه ماشاء الله ، ثم إنه ودعهم فقالوا له : أين الملتقى؟ قال : على الصراط ، وغاب عنهم ماشاء الله ، واشتدت البلوى على بني إسرائيل بغيبته وتسلط عليهم بخت نصر. [٢]
الهوامش · 3⌄
[٢]افتر الرجل : ضحك ضحكا حسنا.ص 68
[٣]في المصدر : فجال يومه.ص 68
[٤]في المصدر : فصره في ثوبه. أي ربطه في ثوبه.ص 68
ما : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم ابن أحمد ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله (ع) قال :
Show clickable narrator chain
إن سليمان 7 لما سلب ملكه خرج على وجهه فضاف رجلا عظيما فأضافه وأحسن إليه ، ونزل سليمان منه منزلا عظيما لما رأى من صلاته وفضله ، قال : فزوجه بنته ، فقال له بنت الرجل [٣] حين رأت منه مارأت : بأبي أنت وأمي ما أطيب ريحك وأكمل خصالك! لا أعلم فيك خصلة أكرهها إلا أنك في مؤونة أبي ، قال : فخرج حتى أتى الساحل فأعان صيادا على ساحل البحر فأعطاه السمكة التي وجد في بطنها خاتمه.
ج : في حديث الزنديق الذي سأل الصادق 7 عن مسائل كان فيما سأله :
Show clickable narrator chain
__________________ [١]في المصدر : الا أنا لم نر إلا خيرا منك. [٢]كمال الدين : ٩١ و ٩٣ ٩٤. [٣]الصحيح كما في المصدر : فقالت له بنت الرجل. المجالس : ٥٧. كيف صعدت الشياطين إلى السماء وهم أمثال الناس في الخلقة والكثافة وقد كانوا يبنون لسليمان بن داود (ع) من البناء مايعجز عنه ولد آدم؟ قال 7 : غلظوا لسليمان كما سخروا وهم خلق رقيق غذاؤهم التنسم ، [١] والدليل على ذلك صعودهم إلى السماء لاستراق ( السمع )؟ ولا يقدر الجسم الكثيف على الارتقاء إليها إلا بسلم أو سبب.
الهوامش · 1⌄
[٤]فروع الكافي ٢ : ٧٨ و ٧٩.ص 70
كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه أو غيره ، عن سعد بن سعد عن الحسن بن الجهم ، عن أبي الحسن (ع) قال :
Show clickable narrator chain
كان لسليمان بن داود (ع) ألف امرأة في قصر واحد ثلاث مائة مهيرة ، وسبعمائة سرية.
الهوامش · 2⌄
[٣]المهيرة من النساء : الحرة الغالية المهر.ص 70
[٥]فروع الكافي ٢ : ١٧٤.ص 70
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، رفعه عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن أول من اتخذ السكر سليمان بن داود 7.
الهوامش · 1⌄
[٦]قصص الانبياء مخطوط.ص 70
ص : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر (ع) قال :
Show clickable narrator chain
كان ملك ( سليمان )؟ مابين الشامات إلى بلاد إصطخر.
دعوات الراوندي : قال الصادق 7 : كان سليمان 7 يطعم أضيافه اللحم بالحواري وعياله الخشكار ، ويأكل هو الشعير غير منخول.
الهوامش · 2⌄
[٧]دعوات الراوندي مخطوط.ص 70
[٨]والدقيق الابيض.ص 70
نهج : قال أمير المؤمنين 7 : ولو أن أحدا يجد إلى البقاء سلما أو لدفع في المصدر : غذاؤهم النسيم. الموت سبيلا لكان ذلك سليمان بن داود 7 ، الذي سخر له ملك الجن والانس مع النبوة ، وعظيم الزلفة ، [١] فلما استوفى طعمته واستكمل مدته رمته قسي الفناء بنبال الموت ، وأصبحت الديار منه خالية ، والمساكن معطلة ، ورثها قوم آخرون.
الهوامش · 1⌄
[١][١]الزلفة : القربة.ص 71
ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى زيد الشحام ، عن أبي عبدالله 7 في قوله تعالى :
Show clickable narrator chain
« اعملوا آل داود شكرا » قال : كانوا ثمانين رجلا وسبعين امرأة ، ما أغب المحراب رجل واحد منهم يصلي فيه ، وكانوا آل داود ، فلما قبض داود 7 ولى سليمان 7 قال : يا أيها الناس علمنا منطق الطير ، سخر الله له الجن والانس ، وكان لايسمع بملك في ناحية الارض إلا أتاه حتى يذله ويدخله في دينه ، وسخر الريح له ، فكان إذا خرج إلى مجلسه عكف عليه الطير وقام الجن والانس ، وكان إذا أراد أن يغزو أمر بمعسكره فضرب له بساطا من الخشب ، ثم جعل عليه الناس والدواب وآلة الحرب كلها حتى إذا حمل معه مايريد أمر العاصف من الريح فدخلت تحت الخشب فحمله حتى ينتهي به إلى حيث يريد ، وكان غدوها شهرا ورواحها شهرا.
الهوامش · 1⌄
[٣]قصص الانبياء مخطوط. * روى الثعلبي انه نزل كتاب من السماء على داود 7 مختوما بخاتم من ذهب فيه ثلاث عشرة مسألة ، فاوحى الله إلى داود أن سل عنها ابنك سليمان فان أخبر بهن فهو الخليفة من بعدك قال : فدعا داود سبعين قسا وسبعين حبرا وأجلس سليمان بين ايديهم ، فقال : أخبرني يا بني ما أقرب الاشياء؟ وما ابعد الاشياء؟ وما آنس الاشياء؟ وما اوحش الاشياء؟ وما أحسن الاشياء؟ وما أقبح الاشياء؟ وما أقل الاشياء؟ وما اكثر الاشياء؟ وما القائمان؟ وما المختلفان؟ وما المتباغضان؟ وما الامر الذي اذا ركبه الرجل حمد آخره؟ والامر الذي اذا ركبه الرجل ذم آخره؟ قال سليمان : أما أقرب الاشياء فالاخرة ، واما ابعد الاشياء فما فاتك من الدنيا ، واما آنس الاشياء فجسد فيه روح ناطق ، واما أوحش الاشياء فجسد بلا روح ، واما احسن الاشياء فالايمان بعد الكفر ، واما اقبح الاشياء فالكفر بعد الايمان ، واما اقل الاشياء فاليقين ، واما اكثر الاشياء فالشك *ص 71
ص : بالاسناد إلى الصدوق ، بإسناده عن أبي حمزة ، عن الاصبغ قال :
Show clickable narrator chain
خرج سليمان بن داود 7 من بيت المقدس مع ثلاثمائة ألف كرسي عن يمينه عليها الانس ، وثلاثمائة ألف كرسي عن يساره عليها الجن ، وأمر الطير فأظلتهم ، وأمر الريح فحملتهم حتى وردت بهم المدائن ، ثم رجع وبات في إصطخر ، ثم غدا فانتهى إلى جزيرة بركاوان ثم أمر الريح فخفضتهم حتى كادت أقدامهم يصيبها الماء ، فقال بعضهم لبعض : هل رأيتم ملكا أعظم من هذا؟ فنادى ملك من السماء : لثواب تسبيحة واحدة أعظم مما رأيتم. فس : أبي ، عن ابن أبي نصر ، عن أبان ، عن أبي حمزة مثله.
الهوامش · 2⌄
[١]قال ياقوت : بركاوان : ناحية بفارس. بالفتح والسكون.ص 72
[٢]قصص الانبياء مخطوط. وفي نسخة : وتسبيحة واحدة في الله.ص 72
ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
كان لسليمان 7 حصن بناه الشياطين له فيه ألف بيت ، في كل بيت طروقة ، منهن سبعمائة أمة قبطية ، وثلاثمائة حرة مهيرة ، فأعطاه الله تعالى قوة أربعين رجلا في مباضعة النساء وكان يطوف بهن جميعا ويسعفهن قال : وكان سليمان (ع) يأمر الشياطين فتحمل له الحجارة من موضع إلى موضع ، فقال لهم إبليس : كيف أنتم؟ قالوا : مالنا طاقة بما نحن * واما القائمان فالسماء والارض ، واما المختلفان فالليل والنهار ، واما المتباغضان فالموت والحياة ، واما الامر الذي اذا ركبه الرجل حمد آخره فالحلم على الغضب ، واما الامر الذي اذا ركبه الرجل ذم آخره فالحدة على الغضب. قال : ففك ذلك الخاتم فاذا هذه المسائل سواء على ما نزل من السماء ، فقال القسيسون و الاحبار : ما الشئ الذي اذا صلح صلح كل شئ من الانسان واذا فسد فسد كل شئ منه؟ فقال : القلب ، فرضوا بخلافته. منه رحمه الله. قلت؟ ذكره الثعلبي في العرائس : ١٦١ وفيه بعد قوله : وما القائمان : وما الساعيان؟ وما المشتركان؟ وايضا بعد قوله : فالسماء والارض : واما الساعيان فالشمس والقمر ، واما المشتركان فالليل والنهار. وفيه : ففكوا الخاتم. فيه ، فقال إبليس : أليس تذهبون بالحجارة وترجعون فراغا؟ قالوا : نعم ، قال : فأنتم في راحة ، فأبلغت الريح سليمان ماقال إبليس للشياطين ، فأمرهم يحملون الحجارة ذاهبين ويحملون الطين راجعين إلى موضعها ، فتراءى لهم إبليس فقال : كيف أنتم؟ فشكوا إليه ، فقال : ألستم تنامون بالليل؟ قالوا : بلى ، قال : فأنتم في راحة ، فأبلغت الريح ما قالت الشياطين وإبليس فأمرهم أن يعملوا بالليل والنهار ، فما لبثوا إلا يسيرا حتى مات سليمان ، وقال : خرج سليمان يستسقي ومعه الجن والانس فمر بنملة عرجاء [١] ناشرة جناحها ، رافعة يدها ، وتقول : اللهم إنا خلق من خلقك ، لاغنى بنا عن رزقك فلا تؤاخذنا بذنوب بني آدم واسقنا ، فقال سليمان 7 لمن كان معه : ارجعوا فقد شفع فيكم غيركم. وفي خبر : قد كفيتم بغيركم.
الهوامش · 4⌄
[٤]المباضعة : المجامعة.ص 72
[٥]سعف واسعف بحاجته : قضاها له.ص 72
[٢]شفع لفلان أو فيه إلى زيد : طلب من زيد ان يعاونه.ص 73
[٣]قصص الانبياء مخطوط ، ورواه المسعودي في اثبات الوصية قال : روى ان القحط اشتد في زمانه فشكا الناس اليه ذلك وسألوه ان يستسقي لهم فخرج معهم ، فلما ان صار في بعض الطريق اذا هو بنملة رافعة يديها إلى السماء ، واضعة رجليها في الارض وهي تقول. ثم ذكر مثله الا انه قال فلا تهلكنا ، وفيه ايضا : فقد سقيتم بغيركم.ص 73
سن : اليقطيني ، عن الدهقان ، عن درست ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
مابعث الله نبيا قط إلا عاقلا ، وبعض النبيين أرجح من بعض ، وما استخلف داود سليمان حتى اختبر عقله ، واستخلف داود سليمان وهو ابن ثلاثة عشر سنة ، ومكث في ملكه أربعين سنة ، وملك ذو القرنين وهو ابن اثني عشر سنة ومكث في ملكه ثلاثين سنة.
سن : أبي وعلي بن عيسى الانصاري ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبي الحسن الثاني 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن سليمان بن داود 8 أتته امرأة عجوز مستعدية على [١]عرجاء مؤنث اعرج ، فهي من اصابته مرض في رجلها فتمشي مشية غير متساوية فيميل جسدها خطوة إلى اليمين وخطوة إلى الشمال. الريح ، فدعا سليمان الريح فقال لها : مادعاك إلى ماصنعت بهذه المرأة؟ قالت : إن رب العزة بعثني إلى سفينة بني فلان لانقذها من الغرق ، وكانت قد أشرفت على الغرق ، فخرجت في سنتي [١] عجلى إلى ما أمرني الله به ، ومررت بهذه المرأة وهي على سطحها فعثرت بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها ، فقال سليمان : يارب بما أحكم على الريح؟ فأوحى الله إليه : ياسليمان احكم بأرش كسر هذه المرأة على أرباب السفينة التي أنقذتها الريح من الغرق ، فإنه لا يظلم لدي أحد من العالمين.
سن : علي بن الحكم ، عن أبان ، عن أبي العباس ، عن أبي عبدالله 7 في قوله :
Show clickable narrator chain
« يعملون له مايشاء من محاريب وتماثيل » فقال : والله ماهي تماثيل الرجال و ( النساء )؟ ولكن الشجر وشبهه. كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن الفضل بن العباس مثله.
الهوامش · 1⌄
[٣]محاسن البرقي : ٦١٨.ص 74
سر : من كتاب أبان بن تغلب ، عن ابن أسباط وابن أبي نجران والوشاء جميعا ، عن محمد بن حمران ، عن أبي عبدالله (ع) أو عن زرارة عنه (ع) قال :
Show clickable narrator chain
آخر نبي يدخل الجنة سليمان بن داود 7 وذلك لما أعطي في الدنيا.
الهوامش · 2⌄
[٥]في المصدر : شك من الحسن.ص 74
[٦]في المصدر : آخر من يدخل الجنة من النبيين سليمان بن داود.ص 74
مكا : عن زروان المدائني ، عن أبي الحسن الثاني 7 قال :
Show clickable narrator chain
لقد كان لسليمان 7 ألف امرأة في قصر : ثلاث مائة مهيرة ، وسبعمائة سرية ، وكان يطيف بهن في كل يوم وليلة. [١]في المصدر : في سنن ( عجلى )؟.
الهوامش · 1⌄
[٨]في المطبوع : ذروان المدائني ، وليست له في كتب التراجم ذكر حتى يضبط صحيحه.ص 74
وفيه : « عن الفضل أبي العباس » وهو الصحيح ، والرجل هو أبوالعباس فضل بن عبدالملك البقباق.
محص : [١] عن عبدالله بن سنان قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : إن آخر الانبياء دخولا إلى الجنة سليمان 7 ، وذلك لما أعطي من الدنيا.
يه : بإسناده الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر (ع) قال :
Show clickable narrator chain
إن سليمان 7 قد حج البيت في الجن والانس والطير والرياح ، وكسا البيت القباطي. بيان القبطية : ثوب ينسب إلى مصر ، والجمع قباطي بالضم والكسر.
الهوامش · 2⌄
[٢]من لا يحضره الفقيه : ٢١٣.ص 75
[٣]بضم القاف وكسره وسكون الباء.ص 75
يه : بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن أول من كسا البيت الثياب سليمان بن داود 7 ، كساه القباطي.
فس : « ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر » قال : كانت الريح تحمل كرسي سليمان فتسير به في الغداة مسيرة شهر ، وبالعشي مسيرة شهر « وأسلنا له عين القطر » أي الصفر « محاريب وتماثيل » قال : الشجر « وجفان كالجواب » أي جفنة كالحفرة « وقدور راسيات » أي ثابتات. ثم قال : « اعملوا آل داود شكرا » قال : اعملوا ما تشكرون عليه.
الهوامش · 2⌄
[٦]اي يعملون تماثيل الشجر.ص 75
[٧]تفسير القمي : ٥٣٦ ٥٣٧.ص 75
أعلام الدين : قال ابن شهاب : بعث سليمان بن داود 7 بعض عفاريته ، وبعث معه نفرا من أصحابه ، فقال : اذهبوا معه وانظروا ماذا يقول ، فمروا به في السوق فرفع رأسه إلى السماء ونظر إلى الناس فهز رأسه ، ومروا به على بيت يبكون على ميت لهم فضحك ، ومروا به على الثوم يكال كيلا وعلى الفلفل يوزن وزنا فضحك ، ومروا به على قوم يذكرون الله تعالى وآخرين في باطل فهز رأسه ، ثم ردوه إلى سليمان فأخبروه بما رأوا منه ، فسأله سليمان 7 : أرأيت إذ مروا بك في السوق لم رفعت رأسك إلى السماء ونظرت إلى الارض والناس؟ قال : عجبت من الملائكة على رؤوس الناس ما أسرع ما يكتبون! ومن الناس ما أسرع مايملون! قال : ومررت على أهل بيت يبكون على ميت وقد أدخله الله الجنة فضحكت ، قال : ومررت على الثوم يكال كيلا ومنه الترياق ، [١]في المصدر زيادة وهي : وسأل الله ان يؤتيه ملكا لا ينبغي لاحد من بعده فاستجاب له وسخر.
وفيه : الا حملته الريح اليه. وعلى الفلفل يوزن وزنا وهو الداء فتعجبت ، ونظرت إلى قوم يذكرون الله وآخرين في باطل فتعجبت وضحكت. [١]
وقال الطبرسي رحمه الله : روى الواحدي بالاسناد ، عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) قال : أعطي سليمان بن داود ملك مشارق الارض ومغاربها ، فملك سبعمائة سنة وسبعة أشهر ، ملك أهل الدنيا كلهم من الجن والانس والشياطين والدواب و الطير والسباع ، وأعطي علم كل شئ ومنطق كل شئ ، وفي زمانه صنعت الصنائع المعجبة التي سمع بها الناس ، وذلك قوله : « علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ
Show clickable narrator chain
إن هذا لهو الفضل المبين ».
الهوامش · 2⌄
[٣]في المصدر : وستة اشهر.ص 80
[٤]مجمع البيان ٧ : ٢١٤.ص 80
كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن أبي الحسن الاسدي ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر (ع) قال :
Show clickable narrator chain
خرج أمير المؤمنين (ع) ذات ليلة بعد عتمة وهو يقول : همهمة همهمة ، وليلة مظلمة ، خرج عليكم الامام عليه قميص آدم ، وفي يده خاتم سليمان ، وعصا موسى.
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن سيف ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر الثاني 7 قال :
Show clickable narrator chain
قلت له : إنهم يقولون في حداثة سنك ، فقال : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود 7 أن يستخلف سليمان وهو صبي يرعى الغنم ، فأنكر ذلك عباد بني إسرائيل وعلماؤهم ، فأوحى الله تعالى أن خذ عصي المتكلمين وعصا سليمان واجعلها في بيت واختم عليها بخواتيم القوم ، فإذا كان من الغد فمن كانت عصاه قد أورقت [١]مجمع البيان ٧ : ٢١٥. وأثمرت فهو الخليفة ، فأخبرهم داود 7 ، فقالوا : قد رضينا وسلمنا.
كا : محمد بن الحسن وعلي بن إبراهيم الهاشمي ، عن بعض أصحابنا ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال :
Show clickable narrator chain
قال علي بن الحسين 8 القنزعة التي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود (ع) ، وذلك أن الذكر أراد أن يسفد أنثاه فامتنعت عليه ، فقال لها : لاتمتنعي ما أريد إلا أن يخرج الله عزوجل مني نسمة يذكر به ، فأجابته إلى ما طلب ، فلما أرادت أن تبيض قال لها : أين تريدين أن تبيضي؟ فقالت : لا أدري أنحيه عن الطريق ، قال لها : إني أخاف أن يمر بك مار الطريق ، ولكني أرى لك أن تبيضي قرب الطريق ، فمن يراك قربه توهم أنك تعرضين للقط الحب من الطريق ، فأجابته إلى ذلك وباضت وحضنت حتى أشرفت على النقاب ، فبينا هما كذلك إذ طلع سليمان بن داود 7 في جنوده والطير تظله ، فقالت له. هذا سليمان قد طلع علينا بجنوده ، ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا ، فقال لها : إن سليمان 7 لرجل رحيم ، فهل عندك شئ خبيته لفراخك إذا نقبن؟ قالت : نعم عندي جرادة خبأتها منك ، أنتظر بها فراخي إذا نقبن ، فهل عندك شئ؟ قال : نعم عندي تمرة خبأتها منك لفراخي ، قالت : فخذ أنت تمرتك وآخذ أنا جرادتي ونعرض لسليمان 7 فنهديهما له ، فإنه رجل يحب الهدية ، فأخذ التمرة في منقاره ، وأخذت هي الجرادة في رجليها ، ثم تعرضا لسليمان 7 ، فلما رآهما وهو على عرشه بسط يده لهما فأقبلا فوقع الذكر على اليمين ، ووقعت الانثى على اليسار ، وسألهما عن حالهما فأخبراه فقبل هديتهما وجنب جنده عنهما وعن بيضهما ، ومسح على رأسهما ودعا لهما [١]اصول الكافي ١ : ٣٨٣. بالبركة ، فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحة سليمان 7.
الهوامش · 5⌄
[٢]القنزعة : الخصلة من الشعر تترك على الرأس.ص 82
[٣]بالضم فسكون : نوع من العصافير.ص 82
[٤]اي اراد ان يجامعها.ص 82
[٥]حضن الطير بيضه وعلى بيضه : رخم عليها للتفريغ. قوله : ( على النقاب ) من نقيب الحائط خرقه ، اي حتى اشرفت على خرق البيض.ص 82
[٦]في المصدر : رحيم بنا فهل عندك شئ هيأته لفراخك اذا نقبن.ص 82
نبه : روي أن سليمان بن داود 7 مر
Show clickable narrator chain
في موكبه والطير تظله والجن والانس عن يمينه وعن شماله بعابد من عباد بني إسرائيل ، فقال : والله يا ابن داود لقد آتاك الله ملكا عظيما ، فسمعه سليمان فقال : لتسبيحة في صحيفة مؤمن خير مما أعطي ابن داود ، إن ما أعطي ابن داود يذهب وإن التسبيحة تبقى.
الهوامش · 1⌄
[٢]في المصدر : قال : فمر بعابد.ص 83
وكان سليمان (ع) إذا أصبح تصفح وجوه الاغنياء والاشراف حتى يجئ إلى المساكين ويقعد معهم ويقول : مسكين مع المساكين.
ارشاد القلوب : كان سليمان 7 مع ماهو فيه من الملك يلبس الشعر ، و إذا جنه الليل شد يديه إلى عنقه ، فلا يزال قائما حتى يصبح باكيا ، وكان قوته من سفائف الخوص يعملها بيده ، وإنما سأل الملك ليقهر ملوك الكفر. وروى الثعلبي في تفسيره بإسناده عن وهب بن منبه ، عن كعب قال :
Show clickable narrator chain
إن سليمان 7 كان إذا ركب حمل أهله وسائر حشمه وخدمه وكتابه في مدينة من قوارير ، لها ألف سقف ، وتلك السقوف بعضها فوق بعض على قدر درجاتهم ، وقد اتخذ مطابخ و مخابز يحمل فيها تنانير الحديد وقدور عظام ، يسع كل قدر عشرة جزاير ، وقد اتخذ ميادين للدواب أمامه ، فيطبخ الطباخون ، ويخبز الخبازون ، وتجري الدواب بين يديه بين السماء والارض ، والريح تهوي بهم ، فسار من إصطخر إلى اليمن ، فسلك المدينة مدينة الرسول (ص) فقال سليمان : هذا دار هجرة نبي في آخر الزمان ، طوبى لمن آمن به ، و طوبى لمن اتبعه ، وطوبى لمن اقتدى به ، ورأى حول البيت أصناما تعبد من دون الله فروع الكافي ٢ : ١٤٦. فلما جاوز سليمان البيت بكى البيت ، فأوحى الله تعالى إلى البيت : ما يبكيك؟ قال : يارب أبكاني هذا نبي من أنبيائك وقوم من أوليائك مروا علي فلم يهبطوا في ، ولم يصلوا عندي ، ولم يذكروك بحضرتي والاصنام تعبد حولي من دونك ، فأوحى الله تعالى إليه : أن لاتبك فإني سوف أملاك وجوها سجدا ، وأنزل فيك قرآنا جديدا ، وأبعث منك نبيا في آخر الزمان أحب أنبيائي إلي ، وأجعل فيك عمارا من خلقي يعبدونني وأفرض على عبادي فريضة يدفون [١] إليك دفيف النسور إلى وكورها ، ويحنون إليك حنين الناقة إلى ولدها ، والحمامة إلى بيضتها ، وأطهرك من الاوثان وعبدة الشيطان قال : وروي أن سليمان لما ملك بعد أبيه أمر باتخاذ كرسي ليجلس عليه للقضاء و أمر بأن يعمل بديعا مهولا بحيث أن لو رآه مبطل أو شاهد زور ارتدع وتهيب ، قال : فعمل له كرسي من أنياب الفيلة وفصصوه بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد وأنواع الجواهر وحففوه بأربع نخلات من ذهب ، شماريخها الياقوت الاحمر والزمرد الاخضر ، على رأس نخلتين منها طاووسان من ذهب وعلى رأس الآخرين نسران من ذهب ، بعضها مقابلا لبعض وجعلوا من جنبتي الكرسي أسدين من الذهب ، على رأس كل واحد منهما عمود من الزمرد الاخضر ، وقد عقدوا على النخلات أشجار كروم من الذهب الاحمر واتخذوا عناقيدها من الياقوت الاحمر بحيث يظل عريش الكروم النخل والكرسي ، قال : وكان سليمان 7 إذا أراد صعوده وضع قدميه على الدرجة السفلى فيستدير الكرسي كله بما فيه دوران الرحى المسرعة ، وتنشر تلك النسور والطواويس أجنحتها ، وتبسط الاسدان أيديهما فتضربان الارض بأذنابهما ، فكذلك كل درجة يصعدها سليمان 7 ، فإذا استوى بأعلاه أخذ النسران اللذان على النخلتين تاج سليمان فوضعاه على رأس سليمان * قلت : والذي رأيته في كتاب التيجان : ١٥٣ لوهب بن منبه أن سليمان سار إلى مكة فنزل وصلى فيه ومر بقبر اسماعيل فنزل اليه وألم به ، قال : وكان ملك مكة يومئذ البشر بن لبلغ بن عمرو بن مضاص بن عبد المسيح بن نفيلة بن عبد المدان بن حشرم بن عبدياليل بن جرهم بن قحطان بن هود النبي 7 ، وكان البشر عاملا لبلقيس. 7 ، ثم يستدير الكرسي بما فيه ويدور معه النسران والطاووسان والاسدان قائلات [١] برؤوسها إلى سليمان ينضحن عليه من أجوافها المسك والعنبر ، ثم تناولت حمامة من ذهب قائمة على عمود من جوهر من أعمدة الكرسي التوراة فيفتحها سليمان (ع) ويقرؤها على الناس ، ويدعوهم إلى فصل القضاء ، ويجلس عظماء بني إسرائيل على كراسي من الذهب المفصصة بالجوهر وهي ألف كرسي عن يمينه ، وتجئ عظماء الجن وتجلس على كراسي الفضة عن يساره وهي ألف كرسي حافين جميعا به ، ثم يحف بهم الطير فتظلهم ، وتتقدم إليه الناس للقضاء ، فإذا دعا بالبينات والشهود لاقامة الشهادات دار الكرسي بما فيه مع جميع ماحوله دوران ( الرحى )؟ المسرعة ويبسط الاسدان أيديهما و يضربان الارض بأذنابهما ، وينشر النسران والطاووسان أجنحتهما فيفزع منه الشهود و يدخلهم من ذلك رعب ولا يشهدون إلا بالحق. ( باب ٦ ) * ( معنى قول سليمان عليه السلام : هب لي ملكا لاينبغي ) * * ( لاحد من بعدي ) *
الهوامش · 8⌄
[٥]ارشاد القلوب ١ : ١٩٢ ، وفيه : وانما سأل الله الملك لاجل القوة والغلبة على ملوك الكفار ليقهرهم بذلك ، وقبله سأل الله القناعة.ص 83
[٦]أي بيت الحرام ولعل في العبارة سقط وهو : ثم سار إلى مكة ورأى حول البيت اصناما *ص 83
[١]دف : مشى مشيا خفيفا ، دف الطائر : حرك جناحيه كالحمام.ص 84
[٢]حن اليه : اشتاق.ص 84
[٣]شماريخ : جمع الشمروخ : العذق عليه بسر او عنب.ص 84
[٢]اي ترش عليه المسك.ص 85
[٣]تفسير الثعلبي « الكشف والبيان » مخطوط لم يطبع إلى الان ، والحديث كما ترى مروى عن وهب بن منبه العامي ، وفي اخباره شواذ وغرائب.ص 85
[٤]ص : ٣٤.ص 85
مع ، ع : أحمد بن يحيى المكتب ، عن أحمد بن محمد الوراق ، عن علي بن هارون الحميري ، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، عن أبيه ، عن علي بن يقطين قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي الحسن موسى بن جعفر 7 : أيجوز أن يكون نبي الله عزوجل بخيلا؟ فقال : لا ، فقلت له : فقول سليمان : « رب اغفر لي وهب لي ملكا لاينبغي لاحد من بعدي » ما وجهه ومعناه؟ فقال : الملك ملكان : ملك مأخوذ بالغلبة والجور وإجبار الناس ، وملك مأخوذ من قبل الله تعالى ذكره كملك آل إبراهيم وملك طالوت وملك ذي القرنين ، فقال سليمان 7 : « هب لي ملكا لاينبغي لاحد من بعدي » أن يقول : إنه مأخوذ بالغلبة والجور [١]في نسخة : مائلات. وإجبار الناس ، فسخر الله عزوجل له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب ، وجعل غدوها شهرا ورواحها شهرا ، وسخر الله عزوجل له الشياطين كل بناء وغواص وعلم منطق الطير ، ومكن في الارض ، فعلم الناس في وقته وبعده أن ملكه لا يشبه ملك الملوك المختارين [١] من قبل الناس والمالكين بالغلبة والجور. قال : فقلت له : فقول رسول الله (ص) : رحم الله أخي سليمان بن داود ما كان أبخله؟! فقال : لقوله 7 وجهان : أحدهما ما كان أبخله بعرضه وسوء القول فيه ، والوجه الآخر : يقول : ماكان أبخله إن كان أراد مايذهب إليه الجهال. ثم قال 7 : قدوالله أوتينا ما أوتي سليمان ومالم يؤت سليمان ومالم يؤت أحد من الانبياء ، قال الله عزوجل في قصة سليمان : « هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب » وقال عزوجل في قصة محمد (ص) : « ما آتاكم الرسول فخذوه و مانهاكم عنه فانتهوا ».
الهوامش · 2⌄
[٢]لم يرو هذا الخبر في اصولنا المتلقاة من المعصومين ، ولا في شئ من اخبارنا ، وهو من مرويات العامة القائلين بجواز صدور امثاله من نبي في حق نبي آخر ، وسيأتي بعد ذلك ايعاز من المصنف إلى ان الامام 7 لم اوله ولم يصرح بانه موضوع.ص 86
[٣]معاني الاخبار : ١٠٠ ١٠١ علل الشرائع : ٣٥.ص 86
ب : محمد بن عبدالحميد ، عن أبي جميلة ، عن أبي عبدالله (ع) في قول سليمان : « هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي إنك أنت الوهاب » قلت :
Show clickable narrator chain
فأعطي الذي دعا به؟ قال : نعم ، ولم يعط بعده إنسان ما أعطي نبي الله 7 من غلبة الشيطان فخنقه إلى [١]في الحديث غموض واجمال ، والوجهان اللذان ذكرهما المصنف في معناه ايضا لا يخلوان عن خفاء واشكال ، ويمكن أن يكون المعنى ان سليمان 7 كان مختارا في بذل ما اعطاه الله وامساكه وكذا امته كانوا مختارين في قبوله ورده ، ولكن امة نبينا 9 كانوا مكلفين أن يأخذوا بأمره وينتهوا بنهيه ، وهو أيضا لا يخلو عن تأمل والله يعلم وامناؤه. وذكر الكليني عن زيد الشحام انه قال : سألت ابا عبدالله 7 في قوله تعالى : « هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغير حساب » قال : اعطى سليمان ملكا ثم جرت هذه الاية في رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان له يعطى مايشاء من يشاء ، ويمنع من يشاء مايشاء ، واعطاه افضل مما اعطى سليمان لقوله تعالى : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ». ـ أسطوانة [١] حتى أصاب بلسانه يد رسول الله (ص) ، فقال رسول الله : لولا ما دعا به سليمان لاريتكموه. تذييل : قال الطبرسي قدس الله روحه : يسال عن هذا فيقال : إن هذا القول من سليمان يقتضي الضنة والمنافسة لانه لم يرض بأن يسأل الملك حتى أضاف إلى ذلك أن يمنع غيره منه. وأجيب عنه بأجوبة : أحدها أن الانبياء لا يسألون إلا مايؤذن لهم في مسألته ، وجائز أن يكون الله أعلم سليمان أنه إن سأل ملكا لايكون لغيره كان أصلح له في الدين ، وأعلمه أنه لاصلاح لغيره في ذلك ، ولو أن أحدنا صرح في دعائه بهذا الشرط حتى يقول : اللهم اجعلني أكثر أهل زماني مالا إذا علمت أن ذلك أصلح لي لكان ذلك منه حسنا جائزا ، اختاره الجبائي. وثانيها : أنه يجوز أن يكون 7 التمس من الله آية لنبوته يبين بها من غيره وأراد : لاينبغي لاحد غيري ممن أنا مبعوث إليه ، ولم يرد من بعده إلى يوم القيامة من النبيين كما يقال : أنا لا أطيع أحدا بعدك ، أي لا أطيع أحدا سواك. وثالثها : ما قاله المرتضى قدس الله سره : إنه يجوز أن يكون إنما سأل ملك الآخرة وثواب الجنة ، ويكون معنى قوله : « لاينبغي لاحد من بعدي » لا يستحقه بعد وصولي إليه أحد ، من حيث لا يصلح أن يعمل ما يستحق به ذلك لانقطاع التكليف. ورابعها : أنه التمس معجزة تختص به ، كما أن موسى 7 اختص بالعصا و اليد واختص صالح بالناقة ، ومحمد (ص) بالقرآن والمعراج ، ويدل عليه ماروي مرفوعا [١]هكذا في نسخة ، وفي اخرى السوايطة ، وفي ثالثة : تحت ابطه ، وفي المصدر : إلى سوايطه ، والكل مصحف. وفي مجمع البيان إلى سارية. عن النبي (ص) أنه صلى صلاة فقال : إن الشيطان عرض لي ليفسد علي الصلاة فأمكنني الله منه فودعته [١] ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا وتنظروا إليه أجمعين فذكرت قول سليمان « رب هب لي ملكا لاينبغي لاحد من بعدي » فرده الله خاسئا خائبا. أورده البخاري ومسلم في الصحيحين انتهى. وقال الرازي : أجاب القائلون بأن الشيطان استولى على مملكته معناه أن يعطيه الله ملكا لايقدر الشياطين أن يقوموا مقامه ويسلبونه منه ، ثم قال بعد ماذكر بعض الاجوبة السابقة : الثالث أن الاحتراز عن طيبات الدنيا مع القدرة عليها أشق من الاحتراز عنها حال عدم القدرة عليها ، فكأنه قال : يا إلهي أعطني مملكة فائقة على ممالك البشر بالكلية حتى أحترز عنها مع القدرة عليها ليصير ثوابي أكمل وأفضل. الرابع : من الناس من يقول : الاحتراز عن لذات الدنيا عسر صعب لان هذه اللذات حاضرة وسعادات الآخرة نسيئة ، والنقد يصعب بيعه بالنسيئة ، فقال سليمان : أعطني يارب مملكة تكون أعظم الممالك الممكنة للبشر حتى أني أبقى مع تلك القدرة الكاملة في غاية الاحتراز ليظهر للخلق أن حصول الدنيا لايمنع من خدمة المولى انتهى. وذكر البيضاوي وجها آخر وهو أن المعنى : لاينبغي لاحد من بعدي لعظمته ، كقولك : لفلان ماليس لاحد من الفضل والمال ، على إرادة وصف الملك بالعظمة ، لا أن لا يعطى أحد مثله. اقول : بعد ثبوت عصمة الانبياء وجلالتهم لابد من حمل ماصدر عنهم على محمل صحيح مجملا وإن لم يتعين في نظرنا ، وما ذكر من الوجوه محتملة وإن كان بعضها لايخلو من بعد ، وما ذكره الطبرسي أولا أظهر الوجوه ، ويمكن أن يقال : المنع عن غيره [١]اي فتركته. لم يكن على وجه الضنة بل على وجه الشفقة ، لان ملك الدنيا في نظرهم خسيس دني لا يليق بالمقربين قربه ، ولما رأى صلاح زمانه في ذلك سأله اضطرارا ومنعه عن غيره إشفاقا عليهم ، أو يقال : إن كلامه مخصوص بمن عدا الانبياء والاوصياء وهو قريب من الثاني ، ويحتمل وجوها أخر تركناها مخافة الاطناب.
الهوامش · 12⌄
[٢]مجمع البيان ٨ : ٤٧٧.ص 87
[٣]في المصدر : رب هب لي.ص 87
[٢]في المصدر : حتى اصاب لسانه.ص 88
[٣]قرب الاسناد : ٨١.ص 88
[٤]في المصدر هنا زيادة وهي هذه : ولا ينسب في ذلك إلى شح وضن.ص 88
[٥]في المصدر : لايصح.ص 88
[٦]في المصدر : واليد البيضاء.ص 88
[٢]السارية : الاسطوانة.ص 89
[٣]مجمع البيان : ٨ : ٤٧٦ ٤٧٧.ص 89
[٤]مفاتيح الغيب ٧ : ١٣٧.ص 89
[٥]انوار التنزيل ٢ : ٣٤٦.ص 89
[٦]ويحتمل وجه آخر وهو أنه سأل الله أن يعطيه ملكا كذلك حتى يشكر عليه فيستحق بذلكص 89