Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا دخلت المسجد فاحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلىاللهعليهوآله فإذا أفتتحت الصلاة فكبرت فلا تجاوز أذنيك ولا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك.
تهذيب الأحكام
قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا دخلت المسجد فاحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلىاللهعليهوآله فإذا أفتتحت الصلاة فكبرت فلا تجاوز أذنيك ولا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك.
رأيت أبا عبد الله عليهالسلام حين أفتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قليلا.
رأيت أبا عبد الله عليهالسلام إذا كبر في الصلاة يرفع يديه حتى تكاد تبلغ أذنيه.
رأيت أبا عبد الله عليهالسلام : يصلي يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح.
(فصل لربك وأنحر) قال : هو رفع يديك حذاء وجهك.
سألته عن ادنى ما يجزي في الصلاة من التكبير قال : تكبيرة واحدة.
إذا افتتحت الصلاة فكبر ان شئت واحدة وإن شئت ثلاثا وإن شئت خمسا وإن شئت سبعا فكل ذلك مجز عنك غير أنك إذا كنت إماما لم تجهر إلا بتكبيرة.
رأيت أبا عبد الله عليهالسلام : افتتح الصلاة فرفع يديه حيال وجهه واستقبل القبلة ببطن كفيه.
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : الافتتاح؟ فقال : تكبيرة تجزيك قلت فالسبع؟ قال : ذلك الفضل.
التكبيرة الواحدة في افتتاح الصلاة تجزي والثلاث أفضل والسبع أفضل كله.
ان رسول الله صلىاللهعليهوآله كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن علي عليهالسلام فكبر رسول الله صلىاللهعليهوآله فلم يحر الحسين عليهالسلام بالتكبير ، ثم كبر رسول الله صلىاللهعليهوآله فلم يحر الحسين عليهالسلام التكبير ، ولم يزل رسول الله صلىاللهعليهوآله يكبر ويعالج الحسين عليهالسلام التكبير فلم يحر حتى اكمل سبع تكبيرات فاحار الحسين عليهالسلام التكبير في السابعة ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام فصارت سنة.
إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثم ابسطهما بسطا ثم كبر ثلاث تكبيرات ثم قل (اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي انه لا يغفر الذنوب إلا أنت) ثم كبر تكبيرتين ثم قل (لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس اليك والمهدي من هديت لاملجأ منك إلا اليك سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت) ثم كبر تكبيرتين ثم تقول (وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين) ثم تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب.
[٢٤٤](٢٤٤) الكافي ج ١ ص ٨٥.ص 67
يجزيك في الصلاة من الكلام في التوجه الى الله أن تقول (وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض على ملة ابراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين) ويجزيك تكبيرة واحدة.
صليت خلف أبي عبد الله عليهالسلام أياما كان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم فإذا كان صلاة لا يجهر فيها بالقرائة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وأخفى ما سوى ذلك.
[٢٤٦](٢٤٦) الاستبصار ج ١ ص ٣١٠ الكافي ج ١ ص ٨٧ بتفاوت (٢٤٧) (٢٤٨) (٢٤٩) الاستبصار ج ١ ص ٣١٢.ص 68
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن الرجل يكون إماما فيستفتح بالحمد ولا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال : لا يضره ولا بأس به. فمحمول على حال التقية لان عند التقية يجوز الاخفات بها ويحتمل أن يكون أراد عليهالسلام من لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ناسيا لان من نسي ذلك لا يضر ولا يجب عليه اعادة الصلاة ، ونحن نبينه فيما بعد ، والذي يدل على أن في حال التقية يجوز أن لا يجهر بها ما رواه :
سألت أبا الحسن الاول عليهالسلام عن الرجل يصلي بقوم يكرهون أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقال : لا يجهر.
نعم ان شاء سرا وان شاء جهرا فقالا أفيقرأها مع السورة الاخرى؟ فقال : لا. فمحمول على من كان في صلاة النافلة وقد قرأ من السورة الاخرى بعضها ويريد أن يقرأ باقيها فحينئذ لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، والذي يبين ذلك ما رواه ،
سألته عن الرجل يفتتح القراءة في الصلاة أيقرأ بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال : نعم إذا أفتتح الصلاة فليقلها في أول ما يفتتح ثم يكفيه ما بعد ذلك ويزيده بيانا ما رواه :
[٢٥٠](٢٥٠) الاستبصار ج ١ ص ٣١٣.ص 69
قلت لابي عبد الله عليهالسلام إذا أقمت للصلاة اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة القرآن؟ قال : نعم قلت : فإذا قرأت فاتحة القرآن اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة؟ قال : نعم.
[٢٥١](٢٥٢) الاستبصار ج ١ ص ٣١١ الكافي ج ١ ص ٨٦.ص 69
كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في ام الكتاب فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها فقال العباسي ليس بذلك بأس فكتب بخطه يعيدها مرتين على رغم أنفه يعني العباسي.
[١]نسخة في الجميع (العياشي) وهو الذي في باقي الاصول.ص 69
قال أبو عبد الله عليهالسلام : لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر.
سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة؟ فقال : لا لكل سورة ركعة.
قلت : لابي عبد الله عليهالسلام أيجزي عني أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو أعجلني شئ؟ فقال : لا بأس.
يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار. وهذان الخبران يدلان على ان مع الاختيار لا يجوز الاقتصار على سورة واحدة
[١]هكذا في النسخ والصواب (على سورة الحمد وحدها) كما سيظهر من كلام المصنف (ره) (٢٥٤) (٢٥٥) الاستبصار ج ١ ص ٣١٤ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٦.ص 70
[٢٥٦]الاستبصار ج ١ ص ٣١٥ الكافي ج ١ ص ٨٦.ص 70
قلت : لابي عبد الله عليهالسلام أقرأ سورتين في ركعة؟ قال : نعم قلت : أليس يقال اعط كل سورة حقها من الركوع والسجود؟ فقال : ذاك في الفريضة فاما في النافلة فليس به بأس.
[٢٥٧]الاستبصار ج ١ ص ٣١٦.ص 70
زرارة : قال أبو جعفر عليهالسلام : إنما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة ، فأما النافلة فلا بأس.
[٢٥٨]الاستبصار ج ١ ص ٣١٧ الكافي ج ١ ص ٨٦.ص 70
سمعته يقول : ان فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة.
[٢٥٩](٢٥٩) الاستبصار ج ١ ص ٣١٤.ص 71
ان فاتحة الكتاب وحدها تجزي في الفريضة. فمحمول على حال الضرورة بدلالة ما ذكرناه أولا من انه لا يجوز الاقتصار على سورة الحمد مع الاختيار ، ويزيده بيانا ما رواه :
لا بأس أن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الاولتين إذا ما اعجلت به حاجة أو تخوف شيئا.
[٢٦١](٢٦٢) (٢٦٣) الاستبصار ج ١ ص ٣١٥ بتفاوت في الاول.ص 71
قلت : لابي عبد الله عليهالسلام أيقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة؟ فقال : لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات. فمحمول على أنه يجوز له أن يكررها في الركعة الثانية دون أن يفرقها في الركعتين وهذا إذا لم يحسن غيرها ، فأما مع التمكن من غيرها فانه يكره ذلك يبين ما ذكرناه :
سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة وهو يحسن غيرها فان فعل فما عليه؟ قال : إذا أحسن غيرها فلا يفعل ، وإن لم يحسن غيرها فلا بأس.
صلى بنا أبو عبد الله عليهالسلام فقرأ بنا بالضحى وألم نشرح. فليس في هذا الخبر انه قرأهما في ركعة أو ركعتين ، وعندنا انه لا يجوز قراءة هاتين السورتين إلا في ركعة وإذا لم يجز ذلك حملناه على انه قرأهما في ركعة.
[٢٦٤](٢٦٤) الاستبصار ج ١ ص ٣١٧.ص 72
صلى أبو عبد الله عليهالسلام فقرأ في الاولى والضحى وفي الثانية ألم نشرح لك صدرك. فهذه الرواية تضمنت انه قرأهما في الركعتين إلا انه ليس في الخبر أنه قرأهما في النافلة أو الفريضة وإذا احتمل ذلك حملناه على النافلة ، والذي يكشف عما تأولنا عليه الرواية الاولى رواية :
[٢٦٥]الاستبصار ج ١ ص ٣١٨.ص 72
صلى بنا أبو عبد الله عليهالسلام الفجر فقرأ والضحى وألم نشرح في ركعة. وأما النوافل فلا بأس أن يجمع الانسان فيها بين سورتين وأكثر من ذلك وأن يفرق السورة الواحدة أيضا ، وقد قدمنا طرفا مما يدل عليه ، ويزيده بيانا ما رواه :
[٢٦٦](٢٦٧) الاستبصار ج ١ ص ٣١٧ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٦ وهو متحد مع حديث ٢٦ السابق.ص 72
قال أبو جعفر عليهالسلام : إنما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة فاما النافلة فلا بأس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن الرجل يقرن بين السورتين في الركعة؟ فقال : ان لكل سورة حقا فاعطها حقها من الركوع والسجود ، قلت فيقطع السورة؟ فقال : لا بأس به.
سألت عبدا صالحا عليهالسلام هل يجوز أن يقرأ في صلاة الليل بالسورتين والثلاث؟ فقال : ما كان من صلاة الليل فاقرأ بالسورتين والثلاث ، وما كان من صلاة النهار فلا تقرأ إلا بسورة سورة.
لا بأس أن تجمع في النافلة من السور ما شئت.
سألته هل تقسم السورة في ركعتين؟ فقال : نعم اقسمهما كيف شئت.
تقرأ في صلاة الزوال في الركعة الاولى الحمد وقل هو الله أحد ، وفي الركعة الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وفي الركعة الثالثة الحمد وقل هو الله أحد وآية الكرسي ، وفي الركعة الرابعة الحمد وقل هو الله أحد وآخر البقرة (آمن الرسول) الى آخرها ، وفي الركعة الخامسة الحمد وقل هو الله أحد والخمس آيات من آل عمران (إن في خلق السموات والارض) إلى قوله : (انك لا تخلف الميعاد) وفي الركعة السادسة الحمد وقل هو الله أحد وثلاث آيات السخرة (إن ربكم الله الذي خلق السموات والارض) الى قوله : (ان رحمة الله قريب من المحسنين) وفي الركعة السابعة الحمد وقل هو الله أحد والآيات من سورة الانعام (وجعلوا الله شركاء الجن) الى قوله : (وهو اللطيف الخبير) وفي الركعة الثامنة الحمد وقل هو الله وآخر سورة الحشر من قوله : (لو انزلنا هذا القرآن على جبل) الى آخرها فإذا فرغت قلت (اللهم مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة انك انت الوهاب سبع مرات ثم تقول : (استجير بالله من النار) سبع مرات.
حدثني معاذ بن مسلم عن أبي عبد الله عليهالسلام انه قال : لا تدع أن تقرأ بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون في سبع مواطن في الركعتين قبل الفجر وركعتي الزوال وركعتين بعد المغرب وركعتين في أول صلاة الليل وركعتي الاحرام والفجر إذا أصبحت بهما ، وركعتي الطواف.
[٢٧٣]الكافي ج ١ ص ٨٧ الفقيه ج ١ ص ٣١٤ مرسلا.ص 74
وفي رواية اخرى يقرأ في هذا كله بقل هو الله أحد وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون إلا في الركعتين قبل الفجر فانه يبدأ بقل يا أيها الكافرون ثم يقرأ في الركعة الثانية قل هو الله أحد.
[٢٧٤]الكافي ج ١ ص ٨٧.ص 74
إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت الحمد لله رب العالمين ولا تقل آمين.
[٢٧٥](٢٧٦) الاستبصار ج ١ ص ٣١٨ واخرج الاول الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٦.ص 74
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين؟ قال : لا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن قول الناس في الصلاة جماعة حين تقرأ فاتحة الكتاب آمين قال : ما أحسنها واخفض الصوت بها. فاول ما فيه ان جميلا قد روى ضد ذلك وهو ما قدمناه من قوله ولا تقل آمين بل قل الحمد الله رب العالمين وإذا كان قد روى ضد ذلك وما ينقض هذه الرواية ويوافق رواية غيره فيجب الحكم على فساد هذه الرواية التي انفرد بها دون ما شاركه فيها غيره ولو صح هذا الخبر لكان محمولا على التقية ، والذي يدل على ذلك ما رواه :
[٢٧٧](٢٧٧) الاستبصار ج ١ ص ٣١٨.ص 75
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : أقول آمين إذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين؟ قال : هم اليهود والنصارى ولم يجب في هذا. فعدوله عليهالسلام عن جواب ما سأله السائل عنه دليل على كراهية هذه اللفظة ولم يتمكن من التصريح بكراهيته للتقية والاضطرار فعدل عن جوابه جملة.
[٢٧٨]الاستبصار ج ١ ص ٣١٩.ص 75
رأيت أبا عبد الله عليهالسلام يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود ، وإذا أراد أن يسجد الثانية.
في الرجل يرفع يده كلما أهوى للركوع والسجود وكلما رفع رأسه من ركوع أو سجود؟ قال : هي العبودية.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : رفعك يديك في الصلاة زينتها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن التسبيح في الركوع والسجود فقال : يقول في الركوع سبحان ربي العظيم وفي السجود سبحان ربي الاعلى ، الفريضة من ذلك تسبيحة واحدة ، والسنة ثلاث ، والفضل في سبع.
[٢٨٢](٢٨٢) الاستبصار ج ١ ص (٣٢٢) (٢٨٣) (٢٨٤) (٢٨٥) الاستبصار ج ١ ص ٣٢٣.ص 76
قلت له : ما يجزي من القول في الركوع والسجود؟ فقال : ثلاث تسبيحات في ترسل وواحدة تامة تجزي.
سألته عن الركوع والسجود كم يجزي فيه من التسبيح؟ فقال : ثلاثة وتجزيك واحدة إذا امكنت جبهتك من الارض.
سألته عن الرجل يسجد كم يجزيه من التسبيح في ركوعه وسجوده؟ فقال : ثلاث وتجزيه واحدة.
يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرهن مترسلا وليس له ولا كرامة أن يقول سبح سبح سبح.
سألته عن الركوع والسجود هل نزل في القرآن؟ فقال : نعم قول الله عزوجل يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا فقلت : كيف حد الركوع والسجود؟ فقال : اما ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات تقول سبحان الله سبحان الله ثلاثا ومن كان يقوى على ان يطول الركوع والسجود فليطول ما استطاع يكون ذلك في تسبيح الله وتحميده وتمجيده والدعاء والتضرع فان أقرب ما يكون العبد الى ربه وهو ساجد ، فأما الامام فانه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطول بهم فان في الناس الضعيف ومن له الحاجة فان رسول الله صلىاللهعليهوآله كان إذا صلى بالناس خف بهم.
[٢٨٧](٢٨٧) الاستبصار ج ١ ص ٣٢٤ وفيه صدر الحديث (٢٨٨) الاستبصار ج ١ ص ٣٢٤.ص 77
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : أخف ما يكون من التسبيح في الصلاة؟ قال : ثلاث تسبيحات مترسلا تقول : سبحان الله سبحان الله سبحان الله.
إذا أردت أن تركع فقل وانت منتصب الله أكبر ثم اركع وقل رب لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وانت ربي خشع لك سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات في ترسل ، وتصف في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر ، وتمكن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى وتلقم بأطراف أصابعك عين الركبة وفرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك وأقم صلبك ومد عنقك وليكن نظرك بين قدميك ثم قل سمع الله لمن حمده ـ وانت منتصب قائم ـ الحمد لله رب العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة الحمد لله رب العالمين ، تجهر بها صوتك ثم ترفع يديك بالتكبير وتخر ساجدا.
[٢٨٩]الكافي ج ١ ص ٨٨.ص 77
إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فانه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه.
[٢٩٠](٢٩٠) الكافي ج ١ ص ٨٨.ص 78
رأيت أبا عبد الله عليهالسلام يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد وإذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه.
[٢٩١](٢٩٢) الاستبصار ج ١ ص ٣٢٥.ص 78
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يضع يديه قبل ركبتيه في الصلاة؟ فقال : نعم.
سئل عن الرجل يضع يديه على الارض قبل ركبتيه؟ قال : نعم يعني في الصلاة.
[٢٩٣](٢٩٤) الاستبصار ج ١ ص ٣٢٦.ص 78
لا بأس إذا صلى الرجل ان يضع ركبتيه على الارض قبل يديه. فانه محمول على حال الضرورة ومن لا يتمكن من تلقي الارض باليدين أولا لعلة أو مرض.
إذا سجدت فكبر وقل (اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك اسلمت وعليك توكلت وانت ربى سجد وجهي للذى خلقه وشق سمعه وبصره والحمد لله رب العالمين تبارك الله احسن الخالقين) ثم قل : (سبحان ربي الاعلى وبحمده) ثلاث مرات فإذا رفعت رأسك فقل بين السجدتين (اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وادفع عني وعافني إني لما أنزلت إلي من خير فقير تبارك الله رب العالمين).
[٢٩٥](٢٩٥) (٢٩٦) الكافي ج ١ ص ٨٨.ص 79
كان علي عليهالسلام : إذا سجد يتخوى كما يتخوى البعير الضامر يعني بروكه. فان قيل قد ذكرتم من الروايات ما يتضمن جواز الاقتصار على تسبيحة واحدة في الركوع والسجود ، وقد روى الحسين بن سعيد وغيره ما يدفعكم عن ذلك.
لا يجزي الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن.
[٢٩٧](٢٩٨) الاستبصار ج ١ ص ٣٢٣.ص 79
أدنى التسبيح ثلاث مرات وأنت ساجد لا تعجل بهن.
سألته عن أدنى ما يجزي من التسبيح في الركوع والسجود فقال : ثلاث تسبيحات. فكيف تجمعون بين هذه الاخبار؟ قيل له : أول ما نقول أنا لا نجوز ان يقتصر الانسان على مرة واحدة من التسبيح مع الاختيار وإنما جوزنا ذلك عند الضرورة والاعذار فاما مع الاختيار فلا يجوز ذلك ولانا إنما جوزنا الاقتصار على مرة واحدة إذا ذكر تسبيحا مخصوصا وهو أن يقول : (سبحان ربي العظيم وبحمده) في الركوع أو (سبحان ربي الاعلى وبحمده) في السجود فاما إذا قال : (سبحان الله) فحسب فلا يجوز اقل من ثلاث مرات وايضا ليس في شئ من هذه الاخبار ان من نقص عن ثلاث تسبيحات فان صلاته باطلة ، ويحتمل أن يكون ارادوا به نفي الكمال والفضل دون البطلان ، والذي يكشف عما ذكرناه :
[٢٩٩](٢٩٩) الاستبصار ج ١ ص ٣٢٣.ص 80
قلت لابي جعفر عليهالسلام : أي شئ حد الركوع والسجود؟ قال : تقول (سبحان ربي العظيم وبحمده) ثلاثا في الركوع و (سبحان ربي الاعلى وبحمده) ثلاثا في السجود فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ومن لم يسبح فلا صلاة له. فدل هذا الخبر على أنهم إنما نفوا الكمال والفضل ألا ترى انهم قالوا من نقص واحدة نقص ثلث صلاته ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته فلو لا أن الامر على ما ذكرناه كان لا فرق بين الاخلال بواحدة في أن ذلك يبطل الصلاة وبين الاخلال بالجميع الذي يبطل الصلاة وقد علمنا انهم فرقوا ، مع انا قد بينا فيما تقدم من الاخبار ما يصرح بان الواحدة فريضة وما زاد عليه مسنون وهو رواية هشام بن سالم حين سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن التسبيح فقال له تقول : (سبحان ربي العظيم) في الركوع وفي السجود (سبحان ربي الاعلى) ثم قال الفريضة من ذلك تسبيحة والسنة ثلاث والفضل في سبع ، وهذا صريح بما قلناه.
[٣٠٠]الاستبصار ج ١ ص ٣٢٤ الكافي ج ١ ص ٩١.ص 80
قال لي أبو عبد الله عليهالسلام يوما : يا حماد تحسن ان تصلي؟ قال : فقلت يا سيدي انا احفظ كتاب حريز في الصلاة فقال : لا عليك يا حماد قم فصل قال : فقمت بين يديه متوجها الى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت وسجدت فقال : يا حماد لا تحسن ان تصلي ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة ، قال حماد : فأصابني في نفسي الذل فقلت : جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبو عبد الله عليهالسلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات واستقبل باصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفها عن القبلة وقال بخشوع (الله اكبر) ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو الله أحد ثم صبر هنيئة بقدر ما يتنفس وهو قائم ثم رفع يديه حيال وجهه وقال : (الله اكبر) وهو قائم ثم ركع وملا كفيه من ركبتيه منفرجات ورد ركبتيه الى خلفه ثم استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ومد عنقه وغمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال : (سبحان ربي العظيم وبحمده) ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال : (سمع الله لمن حمده) ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي الاصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال : (سبحان ربي الاعلى وبحمده) ثلاث مرات ولم يضع شيئا من جسده على شئ منه وسجد على ثمانية أعظم : الكفين ، والركبتين ، وأنامل ابهامي الرجلين ، والجبهة ، والانف ، وقال : سبع منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله عزوجل في كتابه وقال : (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا) وهي الجبهة والكفان والركبتان والاءبهامان ، ووضع الانف على الارض سنة ، ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال : (الله اكبر) ثم قعد على فخذه الايسر قد وضع قدمه الايمن على بطن قدمه الايسر وقال : (استغفر الله ربي وأتوب إليه) ثم كبر وهو جالس وسجد سجدة الثانية وقال كما قال في الاولى ولم يضع شيئا من بدنه على شئ منه في ركوع ولا سجود وكان مجنحا ولم يضع ذراعيه على الارض فصلى ركعتين على هذا ويداه مضمومة الاصابع وهو جالس في التشهد فلما فرغ من التشهد سلم فقال : يا حماد هكذا صل.
[٣٠١](٣٠١) الكافي ج ١ ص ٨٥ الفقيه ١ ص ١٩٦ بزيادة في آخره.ص 81
رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الاولى جلس حتى يطمئن ثم يقوم.
[٣٠٢](٣٠٢) (٣٠٣) (٣٠٤) ـ الاستبصار ج ١ ص ٣٢٨.ص 82
قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الاولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثم قم.
قلت لابي الحسن الرضا عليهالسلام : جعلت فداك أراك إذا صليت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الاولى والثالثة تستوي جالسا ثم تقوم فنصنع كما تصنع؟ قال : لا تنظروا الى ما أصنع أنا اصنعوا ما تؤمرون. إنما قال عليهالسلام لا تنظروا الى ما اصنع لئلا يعتقد ان ذلك يلزمهم على طريق الفرض دون أن يكون قد منعه أن يقتدي بفعله على جهة الفضل وطلب الكمال ، والجلوس بين السجدتين وبين السجود والقيام من آداب الصلاة لا من فرائضها والذي يبين ما ذكرناه ما رواه :
رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهماالسلام : إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا.
[٣٠٥](٣٠٥) (٣٠٦) الاستبصار ج ١ ص ٣٢٨.ص 83
لا تقع في الصلاة بين السجدتين كاقعاء الكلب.
إذا جلست في الصلاة فلا تجلس على يمينك واجلس على يسارك فإذا سجدت فابسط كفيك على الارض فإذا ركعت فالقم ركبتيك كفيك.
إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالاخرى دع بينهما فصلا اصبعا أقل ذلك الى شبر اكثره واسدل منكبيك وأرسل يديك ولا تشبك أصابعك ولتكونا على فخذيك قبالة ركبتك ، وليكن نظرك إلى موضع سجودك فإذا ركعت فصف في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر وتمكن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى وبلغ باطراف أصابعك عين الركبة وفرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك فان وصلت اطراف أصابعك في ركوعك الى ركبتيك اجزأك ذلك وأحب إلي ان تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينهما ، وأقم صلبك ومد عنقك وليكن نظرك الى ما بين قدميك ، فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر ساجدا وابدأ بيديك فضعهما على الارض قبل ركبتيك تضعهما معا ولا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعيه ولا تضعن ذراعيك على ركبتيك وفخذيك ولكن تجنح بمرفقيك ، ولا تلزق كفيك بركبتيك ولا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ولكن تحرفهما عن ذلك شيئا ، وابسطهما على الارض بسطا واقبضهما اليك قبضا ، وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرك ، وان افضيت بهما الى الارض فهو أفضل ولا تفرجن بين أصابعك في سجودك ولكن اضممهن جميعا قال فإذا قعدت في تشهدك فالصق ركبتيك بالارض وفرج بينهما شيئا وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الارض وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى وإليتاك على الارض وطرف ابهامك اليمنى على الارض ، واياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ولا تكون قاعدا على الارض فتكون إنما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد والدعاء.
[٣٠٨]الكافي ج ١ ص ٩٢.ص 83
قلت له (فصل لربك وانحر)؟ قال النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره وقال لا تكفر إنما يصنع ذلك المجوس ولا تلثم ولا تختفر ولا تقع على قدميك ولا تفترش ذراعيك.
[١]سورة الكوثر الآية ٢.ص 84
[٣٠٩](٣٠٩) الكافي ج ١ ص ٩٣.ص 84
قلت : الرجل يضع يده في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى؟ فقال : ذلك التكفير فلا تفعل.
رأيت أبا الحسن عليهالسلام وقد سجد بعد الصلاة فبسط ذراعيه على الارض والصق جؤجؤه بالارض في ثيابه. فمخصوص بسجدة الشكر دون السجدة التي هي في الصلاة لان السنة فيها أن يكون الانسان لاطئا بالارض يبين ما ذكرناه ما رواه :
[١]الجؤجؤ : بضم المعجمتين من الطائر والسفينة صدرهما ومن الانسان عظام الصدرص 85
[٣١١](٣١١) (٣١٢) الكافي ج ١ ص ٨٩.ص 85
رأيت أبا الحسن الثالث عليهالسلام سجد سجدة الشكر فافترش ذراعيه والصق صدره وبطنه فسألته عن ذلك فقال : كذا يجب.
سألته عن حد السجود قال : ما بين قصاص الشعر الى موضع الحاجب ما وضعت منه اجزأك.
قلت : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة؟ فقال : إذا مس جبهته الارض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه.
[٣١٤]الفقيه ج ١ ص ١٧٦.ص 85
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن موضع جبهة الساجد أيكون ارفع من مقامه؟ فقال : لا ولكن ليكن مستويا.
[٣١٥]الكافي ج ١ ص ٩٢.ص 85
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد؟ فقال : اني احب ان اضع وجهي في موضع قدمي وكرهه.
خرج بي دمل فكنت أسجد على جانب فرأى أبو عبد الله عليهالسلام اثره فقال : ما هذا؟ فقلت لا استطيع ان أسجد من أجل الدمل فانما أسجد منحرفا فقال لي : لا تفعل ذلك احفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى تضع جبهتك على الارض.
[٣١٧](٣١٧) (٣١٨) (٣١٩) ـ الكافي ج ١ ص ٩٢.ص 86
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها قال : يضع ذقنه على الارض ان الله تعالى يقول : (ويخرون للاذقان سجدا) والوجه في هاتين الروايتين أن من بجبهته دمل أو ما يجري مجراه إذا استطاع أن يحفر حفيرة ويدعه فيها فليفعل ذلك ، وإن لم يستطع ذلك ويشتد عليه يسجد على ذقنه على ما تضمنه الخبر الاخير.
[١]سورة الاسراء الاية : ١٠٨.ص 86
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن الرجل يسجد وعليه العمامة لا تصيب جبهته الارض؟ قال : لا يجزيه ذلك حتى تصل جبهته الى الارض.
إذا قمت من السجود قلت (اللهم ربي بحولك وقوتك أقوم وأقعد) وإن شئت قلت (واركع وأسجد).
إذا قام الرجل من السجود قال : (بحول الله أقوم وأقعد).
يجزيك في القنوت (اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة انك على كل شئ قدير). وكان الشيخ رحمهالله ذكر في الكتاب انه يرفع يديه للقنوت بغير التكبير والافضل عندي أن يرفعهما بالتكبير ، والذي يدل على ذلك :
[٣٢٢](٣٢٢) الكافي ج ١ ص ٩٤.ص 87
التكبير في صلاة الفرض في الخمس الصلوات خمس وتسعون تكبيرة ، منها تكبيرة القنوت خمس.
[٣٢٣](٣٢٤) (٣٢٥) الاستبصار ج ١ ص ٣٣٦ واخرج الاولين الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٥.ص 87
وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة وفسرهن في الظهر احدى وعشرون تكبيرة وفي العصر احدى وعشرون تكبيرة وفي المغرب ست عشرة تكبيرة وفي العشاء الآخرة احدى وعشرون تكبيرة وفي الفجر احدى عشرة تكبيرة وخمس تكبيرات القنوت في خمس صلوات.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : خمس وتسعون تكبيرة في اليوم والليلة للصلوات ، منها تكبيرة القنوت. فتضمنت هذه الاخبار ذكر التكبير مضافا الى القنوت على سبيل الجملة وعلى طريق التفصيل ، وتضمنت ايضا عدد التكبيرات خمسا وتسعين تكبيرة ولو لم يكن في القنوت تكبير لكان التكبيرات تسعين تكبيرة. وليس لاحد أن يقول : اني أحمل ما زاد على التسعين تكبيرة على انه إذا نهض المصلى من التشهد الاول الى الثالثة يقوم بتكبيرة لامور. أحدها : انه ليس كالصلوات فيها نهوض من الثانية إلى الثالثة وإنما هو موجود في أربعة صلوات فلو كان المراد به ذلك لكان يقول : اربعا وتسعين تكبيرة. والثاني : ان الحديث المفصل تضمن ذكر احدى عشرة تكبيرة في صلاة الغداة وتكبيرة القنوت مضافة إليها ولو كان الامر على ما قالوه لكان التكبير فيها احدى عشرة تكبيرة فقط. والثالث : انه قد وردت روايات كثيرة بانه ينبغي أن يقوم الانسان من التشهد الاول إلى الثالثة بقوله بحول الله وقوته أقوم وأقعد فلو كان يجب القيام بالتكبير لكان يقول ثم يكبر ويقوم الى الثالثة كما انهم لما ذكروا الركوع والسجود قالوا ثم يكبر ويركع ويكبر ويسجد ويرفع رأسه من السجود ويكبر فلو كان هاهنا تكبير لكان يقول مثل ذلك ، والذي روى ما ذكرناه :
إذا جلست في الركعتين الاوليين فتشهدت ثم قمت فقل (بحول الله وقوته أقوم وأقعد).
[٣٢٦](٣٢٦) الاستبصار ج ١ ص ٢٣٧ الكافي ج ١ ص ٩٤.ص 88
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول كان علي عليهالسلام : إذا نهض من الركعتين الاوليين قال : (بحولك وقوتك أقوم واقعد).
[٣٢٧]الاستبصار ج ١ ص ٣٣٨.ص 88
قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا قمت من الركعتين فاعتمد على كفيك وقل (بحول الله أقوم وأقعد) فان عليا عليهالسلام كان يفعل ذلك.
[٣٢٨](٣٢٨) (٣٢٩) (٣٣٠)ص 89
صليت خلف أبي عبد الله عليهالسلام أياما فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها أولا يجهر فيها.
القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن القنوت في الصلوات الخمس جميعا؟ فقال اقنت فيهن جميعا ، قال فسألت أبا عبد الله عليهالسلام بعد عن ذلك فقال : اما ما جهرت فيه فلا تشك.
[٣٣١]الاستبصار ج ١ ص ٣٣٨ الكافي ج ١ ص ٩٤ واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج ١ ص ٢٠٩.ص 89
القنوت في المغرب في الركعة الثانية وفي العشاء والغداة مثل ذلك وفي الوتر في الركعة الثالثة.
[٣٣٢]الاستبصار ج ١ ص ٣٣٨ وفيه (ابن مسكان) بدل (ابن سنان) (٣٣٣) الاستبصار ج ١ ص ٣٣٩.ص 89
سألته عن القنوت في أي صلاة هو؟ فقال : كل شئ يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت ، والقنوت قبل الركوع وبعد القراءة.
سأله بعض أصحابنا وأنا عنده عن القنوت في الجمعة فقال له : في الركعة الثانية فقال له : قد حدثنا به بعض أصحابنا انك قلت له في الركعة الاولى فقال : في الاخيرة فلما رأى غفلة منه فقال يا أبا محمد في الاولى والاخيرة فقال أبو بصير : بعد ذلك أقبل الركوع أو بعده؟ فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : كل قنوت قبل الركوع إلا الجمعة فان الركعة الاولى فيها قبل الركوع والاخيرة بعد الركوع.
[٣٣٤](٣٣٤) (٣٣٥) (٣٣٦) ـ الاستبصار ج ١ ص ٣٣٩ واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ١ ص ٢٠٧.ص 90
القنوت في الجمعة والعشاء والعتمة والوتر والغداة فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له.
القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة ، قال الحسن : وأخبرني عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : القنوت في كل الصلوات ، قال محمد بن مسلم : فذكرت ذلك لابي عبد الله عليهالسلام فقال : أما ما لا يشك فيه فما جهر فيه بالقراءة. إنما خص عليهالسلام في هذا الخبر وفي غيره مما تقدم من الاخبار الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة تأكيدا للفضل وزيادة للثواب دون أن يكون حظرا فيما عداها بدلالة ما أوردناه من عموم الالفاظ مثل قولهم عليهمالسلام (القنوت في كل الصلوات) ومثل قولهم (في كل ركعتين الفريضة والنافلة) وكذلك ما روي من الاخبار التي تتضمن نفي القنوت مثل ما رواه :
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القنوت قبل الركوع أو بعده؟ قال : لا قبله ولا بعده.
[٣٣٧](٣٣٧) الاستبصار ج ١ ص ٣٣٩.ص 91
سألته عن القنوت هل يقنت في الصلوات كلها أم فيما يجهر فيها بالقراءة؟ قال ليس القنوت إلا في الغداة والجمعة والوتر والمغرب.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن القنوت في أي الصلوات أقنت؟ فقال : لا تقنت إلا في الفجر. فانما يتضمن نفي الفضل وتأكيد الندب الذى ثبت في غيرها من الصلوات التي يجهر فيها ثم بعد ذلك في الفرايض لان القنوت في هذه الصلوات مترتب في الفضل غير منساق على وجه واحد ، ويجوز أن يكون نفوا عن بعض الصلوات وخصوا به بعضا لضرب من التقية والاستصلاح ، والذي يكشف عن ذلك ما رواه ،
قال أبو جعفر عليهالسلام : في القنوت ان شئت فاقنت وان شئت لا تقنت ، قال أبو الحسن عليهالسلام : وإذا كانت التقية فلا تقنت وأنا أتقلد هذا ، ويدل عليه ايضا ما رواه :
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن القنوت فقال : (٣٣٨) (٣٣٩) (٣٤٠) فيما تجهر فيه بالقراءة قال فقلت : اني سألت أباك عن ذلك فقال : في الخمس كلها فقال : رحم الله أبي ان أصحاب أبي أتوه فسألوه فاخبرهم بالحق ثم أتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية.
[٣٤١]الاستبصار ١ ص ٣٤٠ واخرج الاخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٤.ص 91
حدثني أبو القاسم معاوية عن أبى بكر بن أبي سماك عن أبى عبد الله عليهالسلام قال قال لي : في قنوت الوتر (اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة) وقال : يجزي من القنوت ثلاث تسبيحات.
القنوت قبل الركوع وان شئت فبعده. قوله : وان شئت فبعده محمول على حال القضاء أو التقية على مذهب بعض العامة في صلاة الغداة.
[٣٤٣](٣٤٣) الاستبصار ج ١ ص ٣٤١.ص 92
حدثنا عبد الله بن بكير عن عبد الملك بن عمرو الاحول عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : التشهد في الركعتين الاوليين (الحمد لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته في امته وارفع درجته). قال : محمد بن الحسن التسليم في الصلاة على أربعة أضرب إذا كان الرجل إماما يسلم تسليمة واحدة ، وإن كان مأموما ولم يكن عن شماله أحد يسلم واحدة أيضا ، وإن كان عن شماله انسان يسلم تسليمتين ، وإن كان منفردا يسلم تسليمة واحدة ، يدل على ذلك ما رواه :
ان كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك وان كنت مع امام فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة.
[٣٤٥]الاستبصار ج ١ ص ٣٤٦.ص 92
قال أبو عبد الله عليهالسلام : الامام يسلم واحدة ومن وراه يسلم اثنتين فان لم يكن عن شماله احد سلم واحدة.
[٣٤٦](٣٤٦) (٣٤٧) (٣٤٨) ـ الاستبصار ج ١ ص ٣٤٦ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٣.ص 93
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يقوم في الصف خلف الامام وليس على يساره أحد كيف يسلم؟ قال : تسليمة عن يمينه.
يسلم تسليمة واحدة إماما كان أو غيره. فمحمول على ما قدمناه وهو أنه إذا كان المأموم ليس على يساره احد ، والذي يكشف ايضا عما ذكرنا ما رواه :
إذا كنت اماما فانما التسليم أن تسلم على النبي صلىاللهعليهوآله وتقول : (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة (السلام عليكم) وكذلك إذا كنت وحدك تقول : (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) مثل ما سلمت وأنت إمام فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلم على من على يمينك وشمالك فان لم يكن على شمالك أحد فسلم على الذين على يمينك ولا تدع التسليم على يمينك ان لم يكن على شمالك أحد. ثم قال رحمهالله : (ويستحب التوجه بسبع تكبيرات في سبع صلوات) إلى قوله : (والمرأة تتضمم في صلاتها) ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته ولم أجد به خبرا مسندا وتفصيلها ما ذكره أول كل فريضة وأول ركعة من صلاة الليل وفى المفردة من الوتر وفي أول ركعة من ركعتي الزوال في أول ركعة من نوافل المغرب وفي أول ركعة من ركعتي الاحرام فهذه الستة مواضع ذكرها علي بن الحسين وزاد الشيخ في الوتيرة.
[٣٤٩]الاستبصار ج ١ ص ٣٤٧.ص 93
إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها ولا تفرج بينهما وتضم يديها الى صدرها لمكان ثدييها فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها ، فإذا جلست فعلى إليتيها كما يقعد الرجل ، فإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود وبالركبتين قبل اليدين ثم تسجد لاطئة بالارض ، فإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها من الارض فإذا نهضت انسلت إنسلالا لا ترفع عجيزتها أولا.
[٣٥٠](٣٥٠) (٣٥١) الكافي ج ١ ص ٩٣ واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج ١ ص ٢٤٣ مرسلا بتفاوت.ص 94
إذا سجدت المرأة بسطت ذراعيها.
سألته عن جلوس المرأة في الصلاة قال : تضم فخذيها.
[٣٥٢](٣٥٢) (٣٥٣) الكافي ج ١ ص ٩٣.ص 95
المرأة إذا سجدت تضممت والرجل إذا سجد تفتح.
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : القراءة في الصلاة فيها شئ موقت؟ قال : لا إلا الجمعة تقرأ بالجمعة والمنافقين ، قلت له : فاي السور تقرأ في الصلوات؟ قال أما الظهر والعشاء الآخرة تقرأ فيهما سواء والعصر والمغرب سواء ، وأما الغداة فأطول ، وأما الظهر والعشاء الآخرة فسبح اسم ربك الاعلى والشمس وضحاها ونحوهما وأما العصر والمغرب فإذا جاء نصر الله وألهيكم التكاثر ونحوهما وأما الغداة فعم يتسائلون ، وهل آتيك حديث الغاشية ، ولا اقسم بيوم القيامة وهل أتى على الانسان حين من الدهر.
[٣٥٤]الكافي ج ١ ص ٨٦ وفيه صدر الحديث.ص 95
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلي الغداة بعم يتسائلون ، وهل آتيك حديث الغاشية ، ولا أقسم بيوم القيامة وشبهها وكان يصلي الظهر بسبح اسم ، والشمس وضحاها ، وهل اتيك حديث الغاشية وشبهها ، وكان يصلي المغرب بقل هو الله أحد ، وإذا جاء نصر الله والفتح ، وإذا زلزلت ، وكان يصلي العشاء الآخرة بنحو ما يصلي في الظهر ، والعصر بنحو من المغرب.
أمرني أبو عبد الله عليهالسلام ان اقرأ المعوذتين في المكتوبة.
أمنا أبو عبد الله عليهالسلام في صلاة المغرب فقرأ المعوذتين.
[٣٥٧](٣٥٧) الكافي ج ١ ص ٨٧ بزيادة في آخره.ص 96
قرأت في صلاة الفجر بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون وقد فعل ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآله .
قلت لابي جعفر عليهالسلام : اصلي بقل هو الله أحد؟ فقال : نعم قد صلى رسول الله صلىاللهعليهوآله في كلتا الركعتين بقل هو الله أحد ولم يصل قبلها ولا بعدها بقل هو الله أحد أتم منها.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قل هو الله أحد تجزي في خمسين صلاة.
لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم فان السجود زيادة في المكتوبة.
[٣٦١]الكافي ج ١ ص ٨٨.ص 96
كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا صلى يقرأ في الاولتين من صلاته الظهر سرا ويسبح في الاخيرتين من صلاته الظهر على نحو من صلاته العشاء ، وكان يقرأ في الاولتين من صلاة العصر سرا ويسبح في الاخيرتين على نحو من صلاة العشاء وكان يقول أول صلاة أحدكم الركوع.
لا يكتب من القراءة والدعاء إلا ما أسمع نفسه.
[٣٦٣](٣٦٣) الاستبصار ج ١ ص ٣٢٠ الكافي ج ١ ص ٨٦.ص 97
سألت أبا عبد الله عليهالسلام هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه؟ قال : فلا بأس بذلك إذا اسمع أذنيه الهمهمة.
[٣٦٤]الاستبصار ج ١ ص ٣٢٠ الكافي ج ١ ص ٨٧.ص 97
سألته عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه؟ قال : لا بأس أن لا يحرك لسانه يتوهم توهما. فليس بمناف للرواية الاولة لان هذا محمول على من كان مع قوم لا يقتدي بهم ويخاف من اسماع نفسه القراءة ، يدل على ذلك ما رواه :
[٣٦٥](٣٦٦) الاستبصار ج ١ ص ٣٢١ واخرج الاخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٨.ص 97
يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس. فأما ما ذكره الشيخ رحمهالله من التخيير بين القراءة والتسبيح في الركعتين الاخيرتين ، يدل على ذلك ما رواه :
قلت لابي جعفر عليهالسلام : ما يجزي من القول في الركعتين الاخيرتين؟ قال : أن تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتكبر وتركع.
[٣٦٧](٣٦٧) (٣٦٨) (٣٦٩) ـ الاستبصار ج ١ ص ٣٢١ واخرج الاول الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٨.ص 98
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الركعتين الاخيرتين من الظهر قال : تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فانها تحميد ودعاء.
سألته عن الركعتين الاخيرتين ما أصنع فيهما؟ فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله فهو سواء قال قلت : فأي ذلك أفضل؟ فقال : هما والله سواء إن شئت سبحت وإن شئت قرأت. فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في تفضيل القراءة على التسبيح فانما المراد به إذا كان الانسان اماما :
سألت أبا الحسن عليهالسلام أيما أفضل القراءة في الركعتين الاخيرتين أو التسبيح؟ فقال : القراءة أفضل. يدل على ما ذكرناه ما رواه :
[٣٧٠]الاستبصار ج ١ ص ٣٢٢.ص 98
إذا كنت إماما فأقرأ في الركعتين الاخيرتين بفاتحة الكتاب ، وان كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل.
[٣٧١](٣٧١) (٣٧٢) الاستبصار ج ١ ص ٣٢٢.ص 99
إذا قمت في الركعتين (الاخيرتين) لا تقرأ فيهما فقل الحمد لله وسبحان الله والله اكبر. فانما نهاه أن يقرأ معتقدا بأن غيرها لا يجزيه دون أن يقرأها على وجه الاختيار أو طلب الفضل وليس ذلك بمناقض لما ذكرناه. فأما ما ذكره الشيخ رحمهالله من التشهد الاخير فقد قدمنا التشهد الاول ونذكر الآن التشهد الثاني ثم نبين أقل ما يجوز الاقتصار عليه في التشهد إن شاء الله
[١]زيارة في المطبوعة فقط.ص 99
إذا جلست في الركعة الثانية فقل (بسم الله وبالله والحمد لله وخير الاسماء لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ارسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة أشهد انك نعم الرب وان محمدا نعم الرسول اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته في امته وارفع درجته) ثم تحمد الله مرتين أو ثلاثا ثم تقوم فإذا جلست في الرابعة قلت : (بسم الله وبالله والحمد لله وخير الاسماء لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة اشهد انك نعم الرب وان محمدا نعم الرسول التحيات لله والصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات الغاديات الرايحات السابغات الناعمات لله ما طاب وزكا وطهر وخلص وصفا فلله ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة أشهد أن ربي نعم الرب وان محمدا نعم الرسول واشهد أن الساعة آتية لاريب فيها وان الله يبعث من في القبور الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا إن هدانا الله الحمد لله رب العالمين ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، وسلم على محمد وآل محمد ، وترحم على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت وترحمت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد واغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤف رحيم ، اللهم صل على محمد وآل محمد وامنن علي بالجنة وعافني من النار ، اللهم صل على محمد وآل محمد واغفر للمؤمنين والمؤمنات ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا) ثم قل (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام على انبياء الله ورسله السلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة المقربين السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين لا نبي بعده والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين). ثم تسلم وأدنى ما يجزي من التشهد الشهادتان يدل على ذلك ما رواه :
قلت لابي جعفر عليه السلام ما يجزي من القول في التشهد في الركعتين الاولتين؟ قال : تقول : (أشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له) قلت فما يجزي من تشهد الركعتين الاخيرتين؟ فقال : (الشهادتان).
[٣٧٤](٣٧٤) الاستبصار ج ١ ص ٣٤١.ص 100
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن ادنى ما يجزي من التشهد؟ قال : الشهادتان.
[٣٧٥](٣٧٥) (٣٧٦) الاستبصار ج ١ ص ٣٤١ واخرج الاول الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٣.ص 101
إذا جلس الرجل للتشهد فحمد الله أجزأه
قلت : لابي الحسن عليهالسلام جعلت فداك التشهد الذي في الثانية يجزي ان اقوله في الرابعة؟ قال : نعم.
[٣٧٧](٣٧٨) (٣٧٩) الاستبصار ج ١ ص ٣٤٢ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٣.ص 101
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن التشهد فقال : لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا إنما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون ، إذا حمدت الله أجزأك. فليس بدافع ان يكون الشهادتان واجبتين وإنما يدل على ان ما زاد عليهما ليس بواجب لان الزيادة على الشهادتين أيضا تسمى تشهدا ، والذي يبين ما ذكرناه
قلت لابي عبد الله عليهالسلام التشهد في الصلاة قال : مرتين قال قلت وكيف مرتين؟ قال : إذا استويت جالسا فقل اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم تنصرف قال : قلت قول العبد (التحيات لله والصلوات الطيبات لله) قال : هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربه.
التشهد في كتاب علي عليهالسلام شفع.
قلت لابي جعفر عليهالسلام اي شئ اقول في التشهد والقنوت؟ قال : قل بأحسن ما علمت فانه لو كان موقتا لهلك الناس.
[٣٨١](٣٨١) ٣٨٤ الكافي ج ١ ص ٩٣ واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج ١ ص ٢٦٠ بزيادة في أوله.ص 102
صليت خلف أبي عبد الله عليهالسلام فلما كان في آخر تشهده رفع صوته حتى اسمعنا فلما انصرف قلت : كذا ينبغي للامام ان يسمع تشهده من خلفه؟ قال : نعم.
ينبغي للامام أن يسمع من خلفه كلما يقول ولا ينبغي لمن خلف الامام ان يسمعه شيئا مما يقول.
ينبغي للامام ان يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه شيئا.
سألت أبا الحسن الماضي عليهالسلام عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت؟ قال : ان شاء جهر وإن شاء لم يجهر.
لا ينبغي للامام ان ينتقل إذا سلم حتى يتم من خلفه الصلاة ، قال : وسألته عن الرجل يؤم في الصلاة هل ينبغي له ان يعقب باصحابه بعد التسليم؟ فقال : يسبح ويذهب من شاء لحاجته ولا يعقب رجل لتعقيب الامام.
[٣٨٦](٣٨٦) (٣٨٧) (٣٨٨) ـ الكافي ج ١ ص ٩٤.ص 103
أيما رجل أم قوما فعليه أن يقعد بعد التسليم ولا يخرج عن ذلك الموضع حتى يتم الذين خلفه ، الذين سبقوا صلاتهم ، ذلك على كل امام واجب إذا علم أن فيهم مسبوقا ، وان علم ان ليس فيهم مسبوقا بالصلاة فليذهب حيث شاء.
من صلى صلاة فريضة وعقب الى اخرى فهو ضيف الله عزوجل وحق على الله تعالى أن يكرم ضيفه.
الدعاء بعد الفريضة افضل من الصلاة تنفلا.
[٣٨٩]الكافي ج ١ ص ٩٥ الفقيه ج ١ ص ٢١٦ بزيادة في آخره.ص 103
ينبغي للامام أن يلبث قبل أن يكلم أحدا حتى يرى أن من خلفه قد أتموا الصلاة ثم ينصرف هو.
التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة.
الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوع كفضل المكتوبة على التطوع.
ما عالج الناس شيئا أشد من التعقيب.
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : رجلين افتتحا الصلاة في ساعة واحدة فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته اكثر من دعائه ودعا هذا اكثر فكان دعاؤه اكثر من تلاوته ثم انصرفا في ساعة واحدة أيهما افضل؟ قال : كل فيه فضل ، كل حسن قلت : إني قد علمت أن كلا حسن وان كلا فيه فضل فقال : الدعاء أفضل اما سمعت قول الله عزوجل (وقال ربكم أدعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين)!! هي والله العبادة هي والله افضل هي والله افضل اليست هي العبادة؟! هي والله العبادة هي والله العبادة اليست هي اشدهن؟! هي والله اشدهن هي والله اشدهن.
[١]سورة المؤمن الآية : ٦٠.ص 104
قال أبو عبد الله عليهالسلام : من سبح تسبيح فاطمة الزهراء عليهاالسلام قبل ان يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر له ويبدأ بالتكبير.
[٣٩٥](٣٩٥) (٣٩٦) (٣٩٧)ص 105
من سبح الله في دبر الفريضة تسبيح فاطمة عليهاالسلام المائة وأتبعها بلا إله إلا الله غفر الله له.
يا أبا هارون إنا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة عليهاالسلام كما نأمرهم بالصلاة فالزمه فانه لم يلزمه عبد فشقي.
ما عبد الله بشئ من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة عليهاالسلام ولو كان شئ أفضل منه لنحله رسول الله صلىاللهعليهوآله فاطمة عليهاالسلام.
[٣٩٨](٣٩٩) (٤٠٠) الكافي ج ١ ص ٩٥ واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج ١ ص ٢١٠ بتفاوت.ص 105
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : تسبيح فاطمة عليهاالسلام في كل يوم دبر كل صلاة احب إلي من صلاة الف ركعة في كل يوم.
دخلت مع أبي علي أبي عبد الله عليهالسلام فسأله أبي عن تسبيح فاطمة عليهاالسلام فقال : الله أكبر حتى حصى أربعا وثلاثين مرة ، ثم قال الحمد لله حتى بلغ سبعا وستين ، ثم قال سبحان الله حتى بلغ مائة يحصيها بيده جملة واحدة.
تبدأ بالتكبير أربعا وثلاثين ثم التحميد ثلاثا وثلاثين ثم التسبيح ثلاثا وثلاثين.
[٤٠١](٤٠١) الكافي ج ١ ص ٩٥.ص 106
قل بعد التسليم (الله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده ، اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم).
رأيت أبا عبد الله عليهالسلام إذا صلى ففرغ من صلاته رفع يديه جميعا فوق رأسه.
[٤٠٣]الفقيه ج ١ ص ٢١٣.ص 106
أتى رجل الى النبي صلىاللهعليهوآله يقال له شيبة الهذيل فقال : يا رسول الله إني شيخ قد كبر سني وضعفت قوتي عن عمل كنت قد عودته نفسي من صلاة وصيام وحج وجهاد فعلمني يا رسول الله كلاما ينفعني الله به وخفف علي يا رسول الله فقال : أعد فاعاد ثلاث مرات فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما حولك شجرة ولا مدرة إلا وقد بكت من رحمتك فإذا صليت الصبح فقل عشر مرات (سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) فان الله يعافيك بذلك من العمى والجنون والجذام والفقر والهرم ، فقال : يا رسول الله هذا للدنيا فما للآخرة؟ فقال : تقول في دبر كل صلاة (اللهم اهدني من عندك وافض علي من فضلك وانشر علي من رحمتك وانزل علي من بركاتك) قال فقبض عليهن بيده ثم مضى فقال رجل لابن عباس : شد ما قبض عليها خالك قال فقال النبي صلىاللهعليهوآله : اما انه ان وافى بها يوم القيامة لم يدعها متعمدا فتح الله له ثمانية أبواب من أبواب الجنة يدخل من أيها شاء.
قلت لابي عبد الله عليهالسلام قول الله عزوجل (اذكروا الله ذكرا كثيرا) ماذا الذكر الكثير؟ قال : ان يسبح في دبر المكتوبة ثلاثين مرة.
[١]سورة الاحزاب الآية : ٤١.ص 107
حدثني أبو بصير قال قال أبو عبد الله عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال لاصحابه ذات يوم : أرأيتم لو جمعتم ما عندكم من الثياب والآنية ثم وضعتم بعضه على بعض ترونه يبلغ السماء؟ قالوا : لا يا رسول الله فقال : يقول احدكم إذا فرغ من صلاته (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) ثلاثين مرة وهن يدفعن الهدم والغرق والحرق والتردي في البئر وأكل السبع وميتة السوء والبلية التي نزلت على العبد في ذلك اليوم.
[٤٠٦]الفقيه ج ١ ص ٢١٣ واخرج جزءا من الدعاء عن ابي جعفر عليهالسلام.ص 107
أقل ما يجزيك من الدعاء بعد الفريضة أن تقول : (اللهم إني اسألك من كل خير احاط به علمك ، وأعوذ بك من كل شراحاط به علمك ، اللهم اني اسئلك عافيتك في اموري كلها وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة).
[٤٠٧]الكافي ج ١ ص ٩٥ الفقيه ج ١ ص ٢١٢.ص 107
قال أبو جعفر عليهالسلام : لا تنسوا الموجبتين أو قال عليكم بالموجبتين في دبر كل صلاة قلت : وما الموجبتان؟ قال : تسئل الله الجنة وتعوذ بالله من النار.
[٤٠٨](٤٠٨) (٤٠٩) الكافي ج ١ ص ٩٥.ص 108
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا تدع في دبر كل صلاة (أعيذ نفسي وما رزقني ربي بالله الواحد الصمد) حتى تختمها (واعيذ نفسي وما رزقني ربي برب الفلق) حتى تختمها (واعيذ نفسي وما رزقني برب الناس) حتى تختمها.
من احب ان يخرج من الدنيا وقد تخلص من الذنوب كما يتخلص الذهب الذي لا كدر فيه ولا يطلبه أحد بمظلمة فليقل في دبر كل صلاة نسبة الرب تبارك وتعالى اثنتي عشرة مرة ثم يبسط يديه فيقول : (اللهم إني اسألك باسمك المكنون المخزون الطهر الطاهر المبارك ، واسألك باسمك العظيم وسلطانك القديم أن تصلى على محمد وآل محمد يا واهب العطايا يا مطلق الاسارى يافكاك الرقاب من النار ، اسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وان تعتق رقبتي من النار وتخرجني من الدنيا آمنا وتدخلني الجنة سالما وان تجعل دعائي أوله فلاحا وأوسطه نجاحا وآخره صلاحا انك أنت علام الغيوب) ثم قال أمير المؤمنين عليهالسلام : هذا من المخبيات مما علمني رسول الله صلىاللهعليهوآله وأمرني ان اعلمه الحسن والحسين عليهماالسلام.
[٤١٠]الفقيه ج ١ ص ٢١٢.ص 108
إذا انحرفت عن صلاة مكتوبة فلا تنحرف إلا بانصراف لعن بني امية.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام فقلت له : جعلت فداك ان شيعتك تقول إن الايمان مستقر ومستودع فعلمني شيئا إذا انا قلته استكملت الايمان قال قل في دبر كل صلاة فريضة (رضيت بالله ربا وبمحمد نبيا وبالاسلام دينا وبالقرآن كتابا وبالكعبة قبلة وبعلي وليا وإماما وبالحسن والحسين والائمة صلوات الله عليهم اللهم اني رضيت بهم أئمة فارضني لهم انك على كل شئ قدير). وقد قدمنا كيفية ما ينبغي أن يسجد المصلي سجدتي الشكر وهو أن يكون لا طئا بالارض.
سألته عن سجدة الشكر فقال : أي شئ سجدة الشكر؟ فقلت له : ان أصحابنا يسجدون بعد الفريضة سجدة واحدة ويقولون هي سجدة الشكر فقال : إنما الشكر إذا أنعم الله تعالى على عبده النعمة أن يقول (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين). قال محمد بن الحسن هذا الخبر محمول على التقية لانه موافق لقول العامة.
[٤١٣](٤١٣) الفقيه ج ١ ص ٢١٨.ص 109
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان موسى بن عمران إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الايمن بالارض وخده الايسر بالارض قال وقال اسحاق : رأيت من آبائي من يصنع ذلك قال محمد بن سنان : يعني موسى في الحجر في جوف الليل
[٤١٤]الفقيه ج ١ ص ٢١٩.ص 109
[١]هو اسحاق بن عمار الساباطي.ص 110
[٢]المراد به موسى الساباطى جد اسحاق بن عمار.ص 110
سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتم بها صلاتك وترضي بها ربك وتعجب الملائكة منك ، وان العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة فيقول : يا ملائكتي انظروا الى عبدي أدى قربتي واتم عهدي ثم سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه ، ملائكتي ماذا له؟ قال : فتقول الملائكة يا ربنا رحمتك ثم يقول الرب تعالى ثم ماذا له؟ قال : فتقول الملائكة يا ربنا جنتك فيقول الرب تعالى : ثم ماذا؟ فتقول : الملائكة يا ربنا كفاية مهمه فيقول الرب ثم ماذا؟ فلا يبقى شئ من الخير إلا قالته الملائكة فيقول الله تعالى : يا ملائكتي ثم ماذا؟ فتقول الملائكة يا ربنا لا علم لنا فيقول الله تعالى لاشكرنه كما شكرني وأقبل إليه بفضلي وأريه رحمتي.
[٤١٥](٤١٥) الفقيه ج ١ ص ٢٢٠ بتفاوت يسير.ص 110
سألت أبا الحسن الماضي عليهالسلام عما أقول في سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فيه فقال : قل وأنت ساجد (اللهم إني أشهدك واشهد ملائكتك وانبيائك ورسلك وجميع خلقك أنك أنت الله ربي والاسلام ديني ومحمد نبيي وعلي وفلان وفلان الى آخرهم ائمتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرأ اللهم إني انشدك دم المظلوم) ثلاثا (اللهم إني انشدك بابوائك على نفسك لاوليائك لتظفرنهم بعدوك وعدوهم ان تصلي على محمد وآل محمد وعلى المستحفظين من آل محمد اللهم إني اسألك اليسر بعد العسر) ثلاثا ثم ضع خدك الايمن بالارض وتقول (يا كهفي حين تعييني المذاهب وتضيق علي الارض بما رحبت ويا بارئ خلقي رحمة بي وكان عن خلقي غنيا صل على محمد وآل محمد وعلى المستحفظين من آل محمد) ثم تضع خدك الايسر وتقول : (يا مذل كل جبار ويا معز كل ذليل قد وعزتك بلغ بي مجهودي) ثلاثا ثم تقول : (يا حنان يا منان يا كاشف الكرب العظام) ثلاثا ثم تعود للسجود فتقول مائة مرة (شكرا شكرا) ثم تسأل الله حاجتك إن شاء الله.
[٤١٦]الكافي ج ١ ص ٩٠ الفقيه ج ١ ص ٢١٧ بتفاوت يسير.ص 110
كتبت الى أبي الحسن عليهالسلام في سجدة الشكر فكتب إلي مائة مرة شكرا شكرا وإن شئت عفوا عفوا.
[٤١٧](٤١٧) الكافي ج ١ ص ٩٥ الفقيه ج ١ ص ٢١٨.ص 111
خرجت مع أبي الحسن موسى ابن جعفر عليهالسلام إلى بعض أمواله فقام إلى صلاة الظهر فلما فرغ خر لله ساجدا فسمعته يقول بصوت حزين وتغرغر دموعه (رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لاخر ستني وعصيتك ببصري ولو شئت وعزتك لا كمهتني وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لاصممتني وعصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني وعصيتك بجميع جوارحي التي انعمت بها علي وليس هذا جزاؤك مني) ثم قال : احصيت له الف مرة وهو يقول (العفو العفو) قال : ثم ألصق خده الايمن بالارض وسمعته وهو يقول : بصوت حزين (بؤت اليك بذنبي عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب غيرك يا مولاي) ثلاث مرات ثم ألصق خده الايسر بالارض فسمعته يقول : (إرحم من اساء واقترف واستكان واعترف) ثلاث مرات ثم رفع رأسه.
[٤١٨]الكافي ج ١ ص ٩٠.ص 111
(يا من كبس الارض على الماء وسد الهواء بالسماء وأختار لنفسه أحسن الاسماء صل على محمد وآل محمد وافعل بي كذا وكذا وارزقني كذا وكذا وعافني من كذا وكذا).
[٤١٩](٤١٩) الكافي ج ١ ص ٩٥.ص 112
إذا أصابك هم فامسح يدك على موضع سجودك ثم أمر بيدك على وجهك يعني من جانب خدك الايسر وعلى جبهتك الى جانب خدك الايمن كذلك وصفه لنا ابراهيم ابن عبد الحميد ثم قل (بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم اللهم اذهب عني بالهموم والحزن) ثلاثا.
[٤٢٠]اصول الكافي ج ١ ص ٥٤٩ بسند آخر ، الفقيه ج ١ ص ٢١٨ بتفاوت في السند.ص 112
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إذا ذكرت نعمة الله عليك وكنت في موضع لا يراك أحد فالصق خدك بالارض وإذا كنت في ملاء من الناس فضع يدك على أسفل بطنك واحن ظهرك وليكن تواضعا لله فان ذلك أحب وتري أن ذلك غمز وجدته في أسفل بطنك. كل ذلك قد مضى شرحه إلا ما ذكره من القيام بعد الفراغ من الثلاث الركعات الى النافلة بغير تعقيب وعلة ذلك :
من صلى المغرب ثم عقب لم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين فان صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة.
[٤٢٢](٤٢٢) الفقيه ج ١ ص ١٤٣.ص 113
لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في سفر ولا حضر وإن طلبتك الخيل.
سئل الصادق عليهالسلام : لم صار المغرب ثلاث ركعات وأربعا بعدها ليس فيها تقصير في حضر ولا سفر؟ فقال : إن الله تعالى أنزل على نبيه صلىاللهعليهوآله كل صلاة ركعتين فأضاف إليها رسول الله صلىاللهعليهوآله لكل صلاة ركعتين في الحضر وقصر فيها في السفر إلا المغرب والغداة ، فلما صلى عليهالسلام المغرب بلغه مولد فاطمة عليهاالسلام فأضاف إليها ركعة شكرا لله عزوجل ، فلما ان ولد الحسن عليهالسلام أضاف إليها ركعتين شكرا لله عزوجل ، فلما أن ولد الحسين عليهالسلام أضاف إليها ركعتين شكرا لله عزوجل فقال للذكر مثل حظ الانثيين فتركها على حالها في السفر والحضر.
[٤٢٤]الفقيه ج ١ ص ٢٨٩.ص 113
نهاني أبو عبد الله عليهالسلام ان أتكلم بين الاربع ركعات التي بعد المغرب.
[٤٢٥](٤٢٥) الكافي ج ١ ص ١٢٣.ص 114
صلى بنا أبو الحسن علي بن محمد عليهالسلام صلاة المغرب فسجد سجدة الشكر بعد السابعة فقلت له : كان آباؤك يسجدون بعد الثلاثة فقال : ما كان أحد من آبائي يسجد إلا بعد السبعة. وقد روي جواز التعفير وسجدة الشكر بعد المغرب.
[٤٢٦](٤٢٧) الاستبصار ج ١ ص ٣٤٧ واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج ١ ص ٢١٧.ص 114
أخبرنا محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن سعدان بن مسلم عن جهم بن أبي جهم قال : رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام وقد سجد بعد الثلاث الركعات من المغرب فقلت له : جلعت فداك رأيتك سجدت بعد الثلاث فقال ورأيتني؟ فقلت نعم قال : فلا تدعها فان الدعاء فيها مستجاب.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : يستجاب الدعاء في أربعة مواطن في الوتر وبعد الفجر وبعد الظهر وبعد المغرب.
[٤٢٨]الكافي ج ١ ص ٩٥.ص 114
انه قال : تمسح يدك اليمنى على جبهتك ووجهك في دبر المغرب والصلوات وتقول (بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والسقم والعدم الصغار والذل والفواحش ما ظهر منها وما بطن).
[٤٢٩]الكافي ج ١ ص ٥٩٦.ص 114
وقال الصادق عليهالسلام : من قال إذا صلى المغرب ثلاث مرات (الحمد لله الذي يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غير) اعطي خيرا كثيرا.
[٤٣٠](٤٣٠) اصول الكافي ج ١ ص ٥٤٥ طبع طهران سنة ١٣٧٥ الفقيه ج ١ ص ٢١٤.ص 115
قال أبو عبد الله عليهالسلام : قل في آخر السجدة من النوافل من المغرب في ليلة الجمعة سبع مرات وأنت ساجد (اللهم إني اسألك بوجهك الكريم واسمك العظيم أن تصلي على محمد وآل محمد وان تغفر لي ذنبي العظيم).
[٤٣١]الكافي ج ١ ص ١١٩ الفقيه ج ١ ص ٢٧٣.ص 115
انه قال : تقول بعد العشائين : (اللهم بيدك مقادير الليل والنهار ومقادير الدنيا والاخرة ومقادير الموت والحياة ومقادير الشمس والقمر ومقادير النصر والخذلان ومقادير الغنى والفقر اللهم ادرأ عني شر فسقة الجن والانس واجعل منقلبي الى خير دائم ونعيم لا يزول).
[٤٣٢]أصول الكافي ج ١ ص ٥٤٥ الفقيه ج ١ ص ٢١٤ بتفاوت.ص 115
كان أبو عبد الله عليهالسلام يقرأ في الركعتين بعد العتمة : الواقعة وقل هو الله أحد.
انه قال : من تطهر ثم آوى الى فراشه بات وفراشه كمسجده ، وإن ذكر انه ليس على وضوء فتيمم من دثاره كائنا ما كان لم يزل في صلاة ما ذكر الله عزوجل.
[٤٣٤](٤٣٤) (٤٣٥) الفقيه ج ١ ص ٢٩٦.ص 116
قال لي أبو جعفر عليهالسلام : إذا توسد الرجل يمينه فليقل (بسم الله اللهم إني اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك وفوضت أمرى اليك والجأت ظهري إليك وتوكلت عليك رهبة منك ورغبة اليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا اليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك الذي أرسلت) ثم يسبح تسبيح فاطمة الزهراء عليهاالسلام. ومن أصابه فزع عند منامه فليقرأ إذا آوى إلى فراشه المعوذتين وآية الكرسي.
لا يدع الرجل أن يقول عند منامه (أعيذ نفسي وذريتي وأهل بيتي ومالي بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة) فذلك الذي عوذ به جبرئيل عليهالسلام الحسين عليهالسلام.
[٤٣٦](٤٣٧) الفقيه ج ١ ص ٢٩٧.ص 116
اقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون عند منامك فانها براءة من الشرك وقل هو الله نسبة الرب.
من قال حين يأخذ مضجعه ثلاث مرات (الحمد لله الذي علا فقهر والحمد لله الذي بطن فخبر والحمد لله الذي ملك فقدر والحمد لله الذي يحيي الموتى ويميت الاحياء وهو على كل شئ قدير) خرج من الذنوب كيوم ولدته امه.
[٤٣٨](٤٣٨) الفقيه ج ١ ص ٢٩٧ أصول الكافي ج ١ ص ٥٣٥.ص 117
من قال هذه الكلمات فانا ضامن أن لا يصيبه عقرب ولا هامة حتى يصبح (اعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ذرأ ومن شر ما برأ ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم).
[٤٣٩](٤٤٠) الفقيه ج ١ ص ٢٩٨ واخرج الاول الكليني في اصول الكافي ج ١ ص ٥٧١.ص 117
لم يقل أحد قط إذا أراد أن ينام (ان الله يمسك السموات والارض ان تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده انه كان حليما غفورا) فسقط عليه البيت.
انه سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ان في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعو الله فيها إلا استجاب له في كل ليلة ، قلت : أصلحك الله فأية ساعة من الليل؟ قال : إذا مضى نصف الليل الى الثلث الباقي.
[٤٤١]الكافي ج ١ ص ١٢٤.ص 117
ان رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يصلي بعدما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة.
[٤٤٢]الاستبصار ج ١ ص ٢٧٩.ص 117
سمعته يقول كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا صلى العشاء الاخرة آوى الى فراشه لا يصلي شيئا إلا بعد انتصاف الليل لا في شهر رمضان ولا في غيره.
[٤٤٣](٤٤٣) الاستبصار ج ١ ص ٢٧٩.ص 118
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك ان الناس يروون عن النبي صلىاللهعليهوآله أن في الليل لساعة لا يدعو فيها عبد مؤمن بدعوة إلا استجيب له قال : نعم قلت : متى هي؟ قال : مابين نصف الليل الى الثلث الباقي قلت : ليلة من الليالي أو كل ليلة؟ فقال : كل ليلة.
إذا انتصف الليل ظهر بياض في وسط السماء شبه عمود من حديد تضئ له الدنيا فيكون ساعة ويذهب ثم تظلم فإذا بقي ثلث الليل الاخير ظهر بياض من قبل المشرق فاضاءت له الدنيا فيكون ساعة ثم يذهب وهو وقت صلاة الليل ثم تظلم قبل الفجر ثم يطلع الفجر الصادق من قبل المشرق ، قال : ومن أراد أن يصلي في نصف الليل فيطول فذلك له. والاخبار التي رويت في جواز تقديم صلاة الليل في أول الليل فانما هي مخصوصة بحال السفر دون الحضر وفي وقت أيضا يغلب على ظن الانسان أنه إن لم يصلها فاتته فحينئذ يجوز له تقديمها مثل :
[٤٤٥]الكافي ج ١ ص ٧٨.ص 118
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل فقال نعم نعم ما رأيت ونعم ما صنعت. والذي يكشف عما ذكرناه من ان هذا مخصوص بحال السفر والضرورة :
[٤٤٦]الاستبصار ج ١ ص ٢٧٩ الفقيه ج ١ ص ٣٠٢.ص 118
قلت إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إلي ما يلقى من النوم فقال : إني اريد القيام للصلاة بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله قال : قرة عين له ، والله ولم يرخص له في الصلاة في أول الليل ، وقال : القضاء بالنهار أفضل ، قلت : فان من نسائنا ابكارا الجارية تحب الخير وأهله وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربما قضت وربما ضعفت من قضائه وهي تقوى عليه أول الليل فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء.
[٤٤٧](٤٤٧) الاستبصار ج ١ ص ٢٧٩ الكافي ج ١ ص ١٢٥ الفقيه ج ١ ص ٣٠٢ وفيه صدر الحديث.ص 119
سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتى يمضي لذلك العشر والخمس عشرة فيصلي أول الليل أحب اليك أم يقضي؟ قال : لا بل يقضي أحب إلي إني اكره أن يتخذ ذلك خلقا ، وكان زرارة يقول : كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها إنما وقتها بعد نصف الليل.
[٤٤٨]الاستبصار ج ١ ص ٢٨٠.ص 119
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار.
[٤٤٩]الفقيه ج ١ ص ٣٠٠ بتفاوت.ص 119
في قول الله عزوجل (ان ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا) قال : قيامه عن فراشه لا يريد إلا الله عزوجل.
[٤٥٠]الكافي ج ١ ص ١٢٤ الفقيه ج ١ ص ٢٩٩ بتفاوت فيهماه.ص 119
[١]سورة المزمل الاية ٦.ص 120
شرف المؤمن صلاة الليل ، وعز المؤمن كفه عن اعراض الناس.
[٤٥١](٤٥١) (٤٥٢) الكافي ج ١ ص ١٣٧ واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج ١ ص ٢٩٩.ص 120
(ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله) قال : صلاة الليل.
[٢]سورة الحديد الآية : ٢٧.ص 120
قال : عليكم بصلاة الليل فانها سنة نبيكم ودأب الصالحين قبلكم ومطردة الداء عن أجسادكم.
صلاة الليل تبيض الوجه ، وصلاة الليل تطيب الريح ، وصلاة الليل تجلب الرزق.
[٤٥٤]الفقيه ج ١ ص ٢٩٩.ص 120
انه قال : إن كان الله عزوجل قال : (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) ان الثمانية ركعات يصليها العبد آخر الليل زينة الاخرة.
[٣]سورة الكهف الآية : ٤٧.ص 120
انه جاءه رجل فشكا إليه الحاجة وأفرط في الشكاية حتى كاد أن يشكو الجوع قال فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : يا هذا تصلي بالليل؟ قال : فقال الرجل
حدثني أبي عن جدي عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : قيام الليل مصحة البدن ورضا الرب وتمسك باخلاق النبيين وتعرض لرحمته.
سألته عن صلاة الليل والوتر فقال : هي واجبة.
جاء رجل الى أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : يا أمير المؤمنين إني قد حرمت الصلاة بالليل قال : فقال له أمير المؤمنين أنت رجل قد قيدتك ذنوبك.
[٤٥٩](٤٥٩) الكافي ج ١ ص ١٢٥.ص 121
سمعته يقول : ان العبد ليقوم في الليل فيميل به النعاس يمينا وشمالا وقد وقع ذقنه على صدره فيأمر الله تعالى أبواب السماء فتنفتح ثم يقول للملائكة انظروا الى عبدي ما يصيبه في التقرب الي بما لم افترض عليه راجيا مني لثلاث خصال ذنبا اغفره له أو توبة اجددها له أو رزقا أزيده فيه إشهدوا ملائكتي اني قد جمعتهن له.
زعم لنا محمد بن أبي حمزة الثمالي عن معاوية بن عمار الدهني عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : صلاة الليل تحسن الوجه وتذهب الهم وتجلو البصر.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : يا سليمان لا تدع قيام الليل فان المغبون من حرم قيام الليل.
ان الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل فإذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق.
ان البيوت التي يصلى فيها بتلاوة القرآن تضيئ لاهل السماء كما تضيئ نجوم السماء لاهل الارض.
[٤٦٤](٤٦٤) الفقيه ج ١ ص ٢٩٩.ص 122
وقال النبي صلىاللهعليهوآله : لابي ذر في وصيته له يا أبا ذر إحفظ وصية نبيك من ختم له بقيام الليل ثم مات فله الجنة في حديث طويل.
[٤٦٥]الفقيه ج ١ ص ٣٠٠.ص 122
(ان الحسنات يذهبن السيئات) قال : صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار.
[١]سورة هود الاية : ١١٥.ص 122
[٤٦٦]الكافي ج ١ ص ٧٣ الفقيه ج ١ ص ٢٩٩.ص 122
إذا قمت بالليل من منامك فقل (الحمد لله الذي رد علي روحي لاحمده وأعبده) فإذا سمعت صوت الديوك فقل : (سبوح قدوس ربنا ورب الملائكة والروح سبقت رحمتك غضبك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني انه لا يغفر الذنوب إلا أنت) فإذا قمت فانظر في آفاق السماء وقل (اللهم انه لا يواري عنك ليل ساج ولا سماء ذات ابراج ولا ارض ذات مهاد ولا ظلمات بعضها فوق بعض ولا بحر لجي تدلج بين يدي المدلج من خلقك تعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ، غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحي القيوم لا تأخذك سنة ولا نوم سبحان الله رب العالمين وإله المرسلين والحمد لله رب العالمين) ثم اقرأ الخمس آيات من آل عمران (ان في خلق السموات والارض) الى قوله : (انك لا تخلف الميعاد) ثم استك وتوضأ فإذا وضعت يدك في الماء فقل : (بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) فإذا فرغت فقل : (الحمد لله رب العالمين) فإذا قمت الى صلاتك فقل : (بسم الله وبالله والى الله ومن الله وما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله اللهم اجعلني من زوارك وعمار مساجدك وافتح لي يا رب باب توبتك واغلق عني باب معصيتك وكل معصية الحمد لله الذي جعلني ممن يناجيه اللهم اقبل علي بوجهك جل ثناؤك) ثم افتتح الصلاة بالتكبير.
[٤٦٧]الكافي ج ١ ص ١٢٤ الفقيه ج ١ ص ٣٠٤.ص 122
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقرأ في كل ركعة خمس عشرة آية ويكون ركوعه مثل قيامه وسجوده مثل ركوعه ورفع رأسه من الركوع والسجود سواء.
ان رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يقرأ في آخر صلاة الليل هل أتى على الانسان ، قال علي بن النعمان : وقال الحرث : سمعته وهو يقول : قل هو الله أحد ثلث القرآن وقل يا أيها الكافرون تعدل ربعه ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يجمع قل هو الله أحد في الوتر لكي يجمع القرآن كله.
وروي ان من قرأ في الركعتين الاوليين من صلاة الليل في كل ركعة منها الحمد لله مرة وقل هو الله أحد ثلاثين مرة انفتل وليس بينه وبين الله عزوجل ذنب إلا غفر له.
[٤٧٠](٤٧٠) الفقيه ج ١ ص ٣٠٧ واخرج صدرا منه.ص 124
ينبغي للعبد إذا صلى أن يرتل في قرائته فإذا مر بآية فيها ذكر الجنة وذكر النار سئل الله الجنة وتعوذ بالله من النار وإذا مربيا أيها الناس ويا أيها الذين آمنوا يقول : لبيك ربنا.
انه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يقوم من آخر الليل فيرفع صوته بالقرآن فقال : ينبغي للرجل إذا صلى في الليل أن يسمع أهله لكي يقوم القائم ويتحرك المتحرك.
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : اني أقوم آخر الليل وأخاف الصبح قال : إقرأ الحمد واعجل أعجل. هذا الخبر محمول على من يغلب على ظنه انه يمكنه الفراغ من صلاة الليل قبل أن يطلع الفجر فاما مع الخوف من ذلك فالاولى أن يقدم الوتر ثم يقضي الثماني ركعات بعد ذلك ، يدل على ذلك ما رواه :
[٤٧٣]الاستبصار ج ١ ص ٢٨٠ الكافي ج ١ ص ١٢٥.ص 124
سألته عن الرجل يقوم آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح أيبدأ بالوتر أو يصلي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك؟ قال : بل يبدأ بالوتر ، وقال انا كنت فاعلا ذلك : وإذا صلى أربع ركعات من صلاة الليل ثم أدركه الصبح جاز له أن يتم صلاة الليل ثم يصلي الغداة يدل على ذلك :
[٤٧٤](٤٧٤) الاستبصار ج ١ ص ٢٨١ الكافي ج ١ ص ١٢٥.ص 125
قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا كنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فاتم الصلاة طلع أم لم يطلع. والافضل أن يعدل عن اتمام صلاة الليل الى صلاة الغداة ثم يصلي تمامها بعد الفراغ من صلاة الفجر ، يدل على ذلك ما رواه :
[٤٧٥](٤٧٦) الاستبصار ج ١ ص ٢٨٢.ص 125
قلت له : أقوم قبل الفجر بقليل فاصلي أربع ركعات ثم أتخوف ان ينفجر الفجر أبدأ بالوتر أو أتم الركعات؟ قال : لا بل اوتر وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار.
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : أقوم وقد طلع الفجر فان أنا بدأت بالفجر صليتها في أول وقتها وإن بدأت في صلاة الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء فقال : ابدأ بصلاة الليل والوتر ولا تجعل ذلك عادة.
[٤٧٧]الاستبصار ج ١ ص ٢٨١.ص 126
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : أقوم وقد طلع الفجر ولم أصل صلاة الليل فقال : صل صلاة الليل وأوتر وصل ركعتي الفجر. فانما وردت هذه الاخبار رخصة في جواز تأخير صلاة الغداة عن أول الوقت الى آخره ، ويجوز ذلك إذا كان تأخيره إنما يكون للاشتغال بشئ من العبادات والافضل ما ذكرناه أن يصلي الغداة في أول وقتها ثم يقضي صلاة الليل ، والذي يكشف أيضا عما ذكرناه :
[٤٧٨](٤٧٩) الاستبصار ج ١ ص ٢٨١.ص 126
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : أوتر بعد ما يطلع الفجر؟ قال : لا.
سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر فقال : صلها بعد الفجر حتى تكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها ، ولا تعمد ذلك كل ليلة ، وقال أوتر أيضا بعد فراغك منها.
[٤٨٠]الاستبصار ج ١ ص ٢٨٢.ص 126
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن القراءة في الوتر فقال : كان بيني وبين أبي باب فكان أبي إذا صلى يقرأ في الوتر بقل هو الله أحد في ثلاثتهن وكان يقرأ قل هو الله أحد فإذا فرغ منها قال كذلك الله ربي أو كذاك الله ربي.
كان أبي عليهالسلام يقول : قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ، وكان يحب أن يجمعها في الوتر ليكون القرآن كله.
سألت العبد الصالح عن القراءة في الوتر وقلت : إن بعضا روى قل هو الله أحد في الثلاث وبعضا روى في الاوليين المعوذتين وفي الثالثة قل هو الله أحد ، فقال : إعمل بالمعوذتين وقل هو الله أحد. والتسليم في الركعتين من الثلاث ركعات لا يجوز تركه يدل على ذلك ما رواه :
الوتر ثلاث ركعات يفصل بينهن ويقرأ فيهن جميعا بقل هو الله أحد.
[٤٨٤](٤٨٤) (٤٨٥) (٤٨٦)ص 127
الوتر ثلاث ركعات ثنتين مفصولة وواحدة.
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : التسليم في ركعتي الوتر فقال : توقظ الراقد وتكلم بالحاجة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن التسليم في الركعتين في الوتر فقال : نعم فان كان لك حاجة فاخرج واقضها ثم عد فاركع ركعة.
[٤٨٧]الاستبصار ج ١ ص ٣٤٨ واخرج الرابع الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢٥.ص 127
قال لي : اقرأ في الوتر في ثلاثتهن بقل هو الله أحد وسلم في الركعتين توقظ الراقد وتأمر بالصلاة.
لا بأس أن يصلي الرجل الركعتين من الوتر ثم ينصرف فيقضي حاجته.
[٤٨٩](٤٨٩) الفقيه ج ١ ص (٣١٢) (٤٩٢) الاستبصار ج ١ ص ٣٤٨.ص 128
قلت له : أفصل الوتر؟ فقال : نعم قلت له : إني ربما عطشت أفاشرب الماء؟ فقال : نعم.
أن يتكلم أو يخرج من المسجد ثم يعود فيوتر؟ قال : نعم تصنع ما تشاء وتتكلم وتحدث وضوءك ثم تتمها قبل أن تصلي الغداة.
سألته عن الوتر أفصل أم وصل؟ قال : فصل.
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : أفصل في الوتر؟ قال نعم ، قلت : فاني ربما عطشت فاشرب الماء؟ قال : نعم وأنكح.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن التسليم في ركعتي الوتر فقال : إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلم.
[٤٩٤](٤٩٤) الاستبصار ج ١ ص ٣٤٨.ص 129
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : اسلم في ركعتي الوتر؟ فقال : إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلم.
[٤٩٥](٤٩٦) الاستبصار ج ١ ص ٣٤٩.ص 129
سألت العبد الصالح عليهالسلام عن الوتر فقال : صله. فان هذه الروايات ليست منافية لما ذكرناه لانها تضمنت التخيير في التسليم ومن يقول بصلتها فانه لا يجوز التسليم فيها على وجه ، وإذا كان فيها الاختيار فنحن نحمله على التسليم المخصوص وهو ان عندنا ان من قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في التشهد فقد انقطعت صلاته ، فان قال بعد ذلك السلام عليكم ورحمة الله جاز ، وإن لم يقل جاز أيضا ، فكان التخيير إنما تناول هذا الضرب من التسليم ، ولو كان فيها صريح بالنهي عن التسليم لم يجب العمل بها لان ما أثبتناه في وجوب التسليم من الاخبار اكثر ، ولا يجوز العدول عن الاكثر الى الاقل الا لدليل يمنع منه ، ويجوز أن تكون هذه الاخبار خرجت على طريق التقية لانها موافقة لمذاهب العامة وما يخرج على هذا الوجه لا يجب العمل به ، ويحتمل أن يكون أراد بالتسليم ما يستباح بالتسليم من الكلام وغيره ، واجري عليه هذه التسمية لانه سبب في اباحته وهذا الكلام مما الانسان مخير فيه إن شاء تكلم وإن شاء ابتدأ في الوتر من غير كلام ، والذي يكشف عما ذكرناه أخيرا ما رواه :
قال : ركعتا الوتر إن شاء تكلم بينهما وبين الثالثة وان شاء لم يفصل.
[٤٩٧](٤٩٧) الاستبصار ج ١ ص ٣٤٩.ص 130
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : في قول الله عزوجل (وبالاسحارهم يستغفرون) في الوتر في آخر الليل سبعين مرة.
[١]سورة الذاريات الآية : ١٨.ص 130
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عما أقول في وتري فقال : ما قضى الله على لسانك وقدره.
قال لي : استغفر الله عزوجل في الوتر سبعين مرة.
[٥٠٠](٥٠٢) الكافي ج ١ ص ١٢٥.ص 130
قلت له : المستغفرين بالاسحار؟ فقال : استغفر رسول الله صلىاللهعليهوآله في وتره سبعين مرة.
في الوتر هل فيه شئ موقت يتبع ويقال؟ فقال : لا اثن على الله عزوجل وصل على النبي صلىاللهعليهوآله واستغفر لذنبك العظيم ثم قال : كل ذنب عظيم.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : القنوت في الوتر الاستغفار ، وفي الفريضة الدعاء.
[٥٠٣](٥٠٣) الكافي ج ١ ص ١٢٥ الفقيه ج ١ ص ٣١١.ص 131
تدعو في الوتر على العدو وإن شئت سميتهم وتستغفر وترفع يديك في الوتر حيال وجهك وإن شئت تحت ثوبك.
[٥٠٤]الفقيه ج ١ ص ٣٠٩.ص 131
يجزيك من القنوت خمس تسبيحات في ترسل.
لابي عبد الله عليهالسلام : أسمي الائمة عليهمالسلام في الصلاة؟ فقال : أجملهم.
[٥٠٦]الفقيه ج ١ ص ٣١٢.ص 131
ليس عليه شئ ، وقال : إن ذكره وقد أهوى الى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين فليرجع قائما وليقنت ثم يركع ، وإن وضع يديه على الركبتين فليمض في صلاته وليس عليه شئ.
حدثني بعض أصحابنا قال : كان أبو الحسن الاول عليهالسلام إذا رفع رأسه عن آخر ركعة الوتر قال : (هذا مقام من حسناته نعمة منك وشكره ضعيف وذنبه عظيم وليس لذلك الا رفقك ورحمتك فانك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلىاللهعليهوآله كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون طال هجوعي وقل قيامي وهذا السحر وانا استغفرك لذنوبي استغفار من لا يجد لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا) ثم يخر ساجدا.
[٥٠٨](٥٠٨) الكافي ج ١ ص ٨٩.ص 132
قلت لابي جعفر عليهالسلام : الركعتان اللتان قبل الغداة اين موضعهما؟ فقال : قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة.
[٥٠٩]الاستبصار ج ١ ص ٢٨٢ الكافي ج ١ ص ١٢٥.ص 132
قرأت في كتاب رجل الى أبي جعفر عليهالسلام الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي أم من صلاة النهار؟ وفي أي وقت أصليهما؟ فكتب بخطه احشوهما في صلاة الليل حشوا.
[٥١٠]الاستبصار ج ١ ص ٢٨٣ الكافي ج ١ ص ١٢٥ بتفاوت في الثاني.ص 132
سألت الرضا عليهالسلام عن ركعتي الفجر فقال : احشو بهما صلاة الليل.
[٥١١](٥١٢) الاستبصار ج ١ ص ٢٨٣.ص 132
قلت : ركعتا الفجر من صلاة الليل هي؟ قال نعم.
سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال : قبل الفجر انهما من صلاة الليل ، ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل ، أتريد أن تقايس!؟ لو كان عليك من شهر رمضان اكنت تتطوع؟ إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة.
[٥١٣](٥١٣) (٥١٤) (٥١٥)ص 133
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الركعتين قبل الفجر قال : تركعهما حين تترك الغداة؟! إنهما قبل الغداة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن اول وقت ركعتي الفجر فقال : سدس الليل الباقي.
قلت لابي الحسن عليهالسلام : ركعتي الفجر أصليهما قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال قال أبو جعفر عليهالسلام : احش بهما صلاة الليل وصلهما قبل الفجر.
[٥١٦]الاستبصار ج ١ ص ٢٨٣.ص 133
سألت أبا عبد الله عليهالسلام فقلت متى اصلي ركعتي الفجر؟ فقال : حين يعترض الفجر وهو الذي تسميه العرب الصديع. فأما ما روي من أن وقتهما مع الفجر أو بعد الفجر مثل ما رواه :
سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : صل ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده.
[٥١٨]الاستبصار ج ١ ص ٢٨٤.ص 133
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ركعتي الفجر متى أصليهما؟ فقال : قبل الفجر ومعه وبعده.
[٥١٩](٥١٩) (٥٢٠) (٥٢١)ص 134
صلهما مع الفجر وقبله وبعده.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : صلهما بعد الفجر واقرأ فيهما في الاولى قل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ركعتي الفجر قال : صلهما قبل الفجر ومع الفجر وبعد الفجر.
[٥٢٢](٥٢٣) (٥٢٤) الاستبصار ج ١ ص ٢٨٤.ص 134
قال أبو عبد الله عليهالسلام : صلهما بعد ما يطلع الفجر. فليس بين هذه الاحاديث وبين ما قدمناه قبلها تناقض لان التخيير والامر بالصلاة بعد الفجر ومع الفجر في هذه الاخبار إنما توجه الى من لم يدرك أن يحشوهما في صلاة الليل ، وليس في شئ منها انه لا يجوز قبل الفجر ، بل في كثير منها انه يصلي قبل وبعد ومع ، ويحتمل أيضا أن يكون المراد بقوله مع الفجر وبعد الفجر الفجر الاول وهو الذي يطلع صعدا دون أن يكون المراد به الفجر الثاني الذي ينتشر في افق السماء. والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه :
صل الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك فان كان بعد ذلك فابدأ بالفجر.
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : الرجل يقوم وقد نور بالغداة قال : فليصل السجدتين اللتين قبل الغداة ثم ليصل الغداة. فبين بهذين الخبرين ان المراد بتلك الاحاديث الفجر الاول لان الحديث الاول قال فيه ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك وهذا اشارة الى الفجر الاول الذي يطلع صعدا وكذلك الحديث الآخر الذي قال فيه الرجل يقوم وقد نور بالغداة فانه اشارة الى ضوء يسير والفجر الثاني لا يكون كذلك بل يكون ضوؤه منتشرا كثيرا في افق السماء ، ويحتمل أن يكون هذه الاخبار وردت لضرب من التقية مع تسليم ان الفجر فيها المراد به الفجر الثاني لان عند مخالفينا ان هاتين الركعتين لا يصليان إلا بعد طلوع الفجر الثاني ، والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه :
[٥٢٥](٥٢٥) (٥٢٦) (٥٢٧)ص 135
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : متى أصلي ركعتي الفجر؟ قال فقال لي بعد طلوع الفجر ، قلت له : ان أبا جعفر عليهالسلام أمرني أن اصليهما قبل طلوع الفجر ، فقال : يا أبا محمد ان الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمر الحق واتوني شكاكا فافتيتهم بالتقية.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : ربما صليتهما وعلي ليل فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما.
سمعت ابا جعفر عليهالسلام يقول إني لاصلي صلاة الليل فافرغ من صلاتي واصلي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل أن يطلع الفجر فان استيقظت عند الفجر أعدتهما. فان هذين الخبرين وردا فيمن صلى هاتين الركعتين وعليه قطعة من الليل قبل طلوع الفجر الاول فحينئذ ينبغي له أن يعيد الركعتين ، ويحتمل ايضا أن يكون ابو جعفر وابو عبد الله عليهماالسلام اعادا ذلك على طريق الاستحباب وليس في الخبرين انكم إذا فعلتم ذلك والامر على ذلك اعيدوهما ثانيا ، فاما القراءة فيهما فقد روى.
[٥٢٨]الاستبصار ج ١ ص ٢٨٥.ص 135
إقرأ في ركعتي الفجر بأي سورتين احببت وقال : أما انا فاحب ان اقرأ فيهما بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون.
سألته عما أقول إذا اضطجعت على يميني بعد ركعتي الفجر فقال : أبو عبد الله عليهالسلام اقرأ الخمس آيات التي في آخر آل عمران الى (انك لا تخلف الميعاد) وقل (استمسكت بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها واعتصمت بحبل الله المتين واعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم آمنت بالله توكلت على الله الجأت ظهري الى الله فوضت امري الى الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شئ قدرا حسبي الله ونعم الوكيل اللهم من اصبحت حاجته الى مخلوق فان حاجتي ورغبتي اليك الحمد لرب الصباح الحمد لفالق الاصباح) ثلاثا. ويجوز بدلا من الاضطجاع السجدة والمشي والكلام الا أن الاضطجاع افضل.
صليت خلف الرضا عليهالسلام في المسجد الحرام صلاة الليل فلما فرغ جعل مكان الضجعة سجدة.
[٥٣١](٥٣١) الكافي ج ١ ص ١٢٥.ص 137
يجزيك من الاضطجاع بعد ركعتي الفجر القيام والقعود والكلام بعد ركعتي الفجر.
إنما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة ثم إن شاء جلس فدعا وان شام نام وإن شاء ذهب حيث شاء. ويستحب أن لا ينام الانسان بعد هاتين الركعتين ويشتغل بالدعاء والتسبيح فان النوم في هذا الوقت مكروه.
[٥٣٣]٥٣٤ الاستبصار ج ١ ص ٣٤٩.ص 137
قال أبو الحسن الاخير عليهالسلام : إياك والنوم بين صلاة الليل والفجر ولكن ضجعة بلا نوم فان صاحبه لا يحمد على ما قدم من صلاته.
سمعت أبي علي بن أبي طالب عليهالسلام يقول قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أيما امرؤ مسلم جلس في مصلاه الذي صلى فيه الفجر يذكر الله حتى تطلع الشمس كان له من الاجر كحاج رسول الله صلىاللهعليهوآله وغفر له فان جلس فيه حتى تكون ساعة تحل فيها الصلاة فصلى ركعتين أو أربعا غفر له ما سلف وكان له من الاجر كحاج بيت الله.
[٥٣٥](٥٣٥) الاستبصار ج ١ ص ٣٥٠.ص 138
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله . قال : الله يابن آدم اذكرني بعد الفجر ساعة واذكرني بعد العصر ساعة اكفك ما اهمك.
[٥٣٦]الفقيه ج ١ ص ٢١٦.ص 138
سمعته يقول : ينبغي للرجل إذا أصبح ان يقرأ بعد التعقيب خمسين آية.
سألته عن النوم بعد الغداة فقال : إن الرزق يبسط تلك الساعة فانا أكره ان ينام الرجل تلك الساعة.
[٥٣٨](٥٣٩) الاستبصار ج ١ ص ٣٥٠ الفقيه ج ١ ص ٣١٧.ص 138
وقال الصادق عليهالسلام الجلوس بعد صلاة الغداة في التعقيب والدعاء حتى تطلع الشمس أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الارض.
وقال عليهالسلام نومة الغداة مشومة تطرد الرزق وتصفر اللون وتقبحه وتغيره ، وهو نوم كل مشوم ، ان الله تعالى يقسم الارزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وإياكم وتلك النومة ، وكان المن والسلوى ينزل على بني اسرائيل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه ، وكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج إلى السؤال والطلب.
[٥٤٠](٥٤٠) الاستبصار ج ١ ص ٣٥٠ وأخرج الصدوق صدر الحديث في الفقيه ج ١ ص ٣١٨ وذيله ج ١ ص ٣١٩ في حديثين مستقلين.ص 139
وقال الصادق عليهالسلام في قول الله عزوجل : (فالمقسمات امرا) قال الملائكة تقسم أرزاق بني آدم ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس فمن نام فيما بينهما نام عن رزقه.
[١]سورة الذاريات الآية : ٤.ص 139
[٥٤١](٥٤٢) الفقيه ج ١ ص ٣١٩.ص 139
وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله من جلس في مصلاه من صلاة الفجر الى طلوع الشمس ستره الله من النار.