Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

أبواب *(الاحتجاجات والدلائل في الامامة)* ١ باب *(نوادر الاحتجاج في الامامة منهم ومن أصحابهم :)*

bihar-12941

ن : الحسين بن أحمد البيهقي عن محمد بن يحيى الصولي قال :

Show clickable narrator chain

يحكى للرضا[١] 7 خبر مختلف الالفاظ لم تقع لي روايته باسناد أعمل عليه ، وقد اختلف ألفاظ من رواه إلا أني سآتي به وبمعانيه وإن اختلفت ألفاظه ، كان المأمون في باطنه يحب سقطات الرضا 7 وأن يعلوه المحتج وإن أظهر غير ذلك ، فاجتمع عنده الفقهاء والمتكلمون فدس إليهم أن ناظروه في الامامة ، فقال لهم الرضا 7 : اقتصروا على واحد منكم يلزمكم مالزمه. فرضوا برجل يعرف بيحيى بن الضحاك السمرقندي ولم يكن بخراسان مثله فقال الرضا 7 : يا يحيى سل ماشئت ، فقال : نتكلم في الامامة ، كيف ادعيت لمن لم يؤم وتركت من أم ووقع الرضا به؟ فقال له : يايحيى أخبرني عمن صدق كاذبا على نفسه أو كذب صادقا عن نفسه ، أيكون محقا مصيبا أم مبطلا مخطئا؟ فسكت يحيى. [١]في المصدر : عن الرضا 7. فقال له المأمون : أجبه ، فقال : يعفيني أمير المؤمنين من جوابه ، فقال المأمون : يا أبا الحسن عرفنا الغرض في هذه المسألة ، فقال : لابد ليحيى من أن يخبر عن أئمته أنهم كذبوا على أنفسهم أو صدقوا ، فان زعموا أنهم كذبوا فلا إمامة لكذاب ، وإن زعم أنهم صدقوا فقد قال أولهم : « وليتكم ولست بخيركم » وقال تاليه : كانت بيعة أبي بكر فلتة فمن عاد لمثلها فاقتلوه ، فوالله ما أرضى[١] لمن فعل مثل فعلهم إلا بالقتل فمن لم يكن بخير الناس والخيرية لاتقع إلا بنعوت منها العلم ومنها الجهاد ومنها سائر الفضائل وليست فيه ، ومن كانت بيعته فلتة يجب القتل على من فعل مثلها ، كيف يقبل عهده إلى غيره ، وهذا صورته؟ ثم يقول على المنبر : « إن لي شيطانا يعتريني فاذا مال بي فقوموني وإذا أخطأت فأرشدوني » فليسوا أئمة بقولهم إن كانوا صدقوا وكذبوا فما عند يحيى في هذا فعجب المأمون من كلامه 7 وقال : يا أبا الحسن مافي الارض من يحسن هذا سواك. قب : جمع المأمون المتكلمين على رجل من ولد الصادق 7 فاختاروا يحيى بن الضحاك المسرقندي وساق الخبر مثل ما مر.

الهوامش6

[٢]أى زلاته.ص 318

[٣]في المصدر : فقال له الرضا 7.ص 318

[٢]في نسخة : ان صدقوا وان كذبوا.ص 319

[٣]في المصدر : فما عند يحيى في هذا جواب.ص 319

[٤]عيون اخبار الرضا : ٣٤٥ و ٣٤٦.ص 319

[٥]مناقب آل ابي طالب ٣ : ٤٦١ و ٤٦٢.ص 319

bihar-12942

ج : عن عبدالله بن الصامت قال :

Show clickable narrator chain

رأيت أبا ذر آخذا بحلقة باب الكعبة مقبلا بوجهه على الناس وهو يقول : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فسانبئه باسمي ، فأنا جندب بن السكن بن عبدالله ، أنا أبوذر الغفاري ، أنا رابع أربعة ممن أسلم مع رسول الله (ص) سمعت رسول الله (ص) يقول وذكر الحديث بطوله إلى قوله : ـ ألا أيتها الامة المتحيرة بعد نبيها ، لو قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر [١]في نسخة وفي المصدر : ( مارضى ) وعليه قوله : فوالله الخ من كلام الامام. الله وجعلتم الولاية حيث جعلها الله لما عال ولي الله ، ولما ضاع فرض من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم من أحكام الله ، ألا أن كان علم ذلك عند أهل بيت نبيكم فذوقوا وبال ماكسبتم؟ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون[١].

bihar-12943

فر : محمد بن علي بن زكريا الدهقان معنعنا عن عبيد بن وائل قال :

Show clickable narrator chain

رأيت أبا ذر الغفاري 2 بالموسم وقد أقبل بوجهه على الناس وهو يقول : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب ابن السكن أبوذر الغفاري ، سمعت رسول الله 9 يقول كما قال الله تعالى : « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم » فمحمد 9 من نوح ، والآل من إبراهيم ، والصفوة والسلالة من إسماعيل والعترة الهادية من محمد عليهم الصلاة والسلام والتحية والاكرام به شرف شريفهم وبه استوجبوا الفضل على قومهم. فأهل بيت النبي 9 فينا كالسماء المرفوعة والارض المبسوطة والجبال المنصوبة والكعبة المستورة والشمس المشرقة والقمر الساري والنجوم الهادية و الشجرة الزيتونة ، أضاء زيتها ، وبورك في زندها : ، ومنهم وصي محمد (ص) في علمه ومعدن العلم بتأويله وقائد الغر المحجلين والصديق الاكبر علي بن أبي طالب 7. ألا أيتها الامة المتحيرة بعد نبيها ، أم والله لو قدمتم من قدم الله ورسوله وأخرتم من أخر الله ورسوله ما عال ولي الله ، ولا طاش سهم من فرائض الله ، ولا تنازعت هذه الامة في شئ بعد نبيها ، ألا وعلم ذلك عند أهل بيت نبيكم ، فذوقوا وبال ماكسبتم [١]احتجاج الطبرسي : ٨٤. وسيعلم الذي ظلموا أي منقلب ينقلبون[١].

الهوامش3

[٢]في نسخة : في زبدها.ص 320

[٣]في المصدر : وان منهم.ص 320

[٤]في المصدر : اما والله.ص 320

bihar-12944

أقول : وجدت في بعض مؤلفات قدماء أصحابنا في الاخبار ماهذا لفظه : مناظرة الحروري والباقر 7 : قال الحروري : إن في أبي بكر أربع خصال استحق بها الامامة ، قال الباقر 7 : ماهن؟ قال : فانه أول الصديقين ولا نعرفه حتى يقال : الصديق ، والثانية : صاحب رسول الله 9 في الغار ، والثالثة : المتولي أمر الصلاة ، والرابعة : ضجيعه في قبره. قال أبوجعفر 7 : أخبرني عن هذه الخصال هن لصاحبك بان بها من الناس أجمعين؟ قال :

Show clickable narrator chain

نعم. قال أبوجعفر 7 : ويحك هذه الخصال تظن أنهن مناقب لصاحبك وهي مثالب له ، أما قوله : كان صديقا ، فاسألوه من سماه بهذا الاسم ، قال الحروري : الله ورسوله ، قال أبوجعفر 7 : اسأل الفقهاء هل أجمعوا على هذا من رواياتهم أن أبا بكر أول من آمن برسول الله؟ قالت الجماعة : اللهم لا ، وقد روينا أن ذلك علي بن أبي طالب. قال الحروري : أو ليس قد زعمتم أن علي بن أبي طالب لم يشرك بالله في وقت من الاوقات؟ فان كان مارويتم حقا فأحرى أن يستحق هذا الاسم ، قالت الجماعة : أجل ، قال أبوجعفر 7 : يا حروري إن كان سمي صاحبك صديقا بهذه الخصلة فقد استحقها غيره قبله ، فيكون المخصوص بهذا الاسم دون أبي بكر إذ كان أول [١]تفسير فرات : ٢٦ و ٢٧. المؤمنين من جاء بالصدق وهو رسول الله 9 ، [١] وكان علي 7 هو المصدق. فانقطع الحروري. قال أبوجعفر 7 : وأما ماذكرت أنه صاحب رسول الله (ص) في الغار فذلك رذيلة لا فضيلة من وجوه : الاول أنا لا نجد له في الآية مدحا أكثر من خروجه معه وصحبته له وقد أخبر الله في كتابه أن الصحبة قد يكون للكافر مع المؤمن حيث يقول : « قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت » وقوله : « أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا مابصاحبكم من جنة » ولا مدح له في صحبته إذ لم يدفع عنه ضيما ولم يحارب عنه عدوا. الثاني قوله تعالى : « لاتحزن إن الله معنا » وذلك يدل على قلقه وضرعه و قلة صبره وخوفه على نفسه وعدم وثوقه بما وعده الله ورسوله من السلامة والظفر ولم يرض بمساواته للنبي 9 حتى نهاه عن حاله. ثم إني أسألك عن حزنه هل كان رضا لله تعالى أو سخطا له؟ فان قلت : إنه رضا لله تعالى خصمت لان النبي 9 لاينهى عن شئ لله فيه رضا ، وإن قلت : إنه سخط فما فضل من نهاه رسول الله (ص) عن سخط الله؟ وذلك أنه إن كان أصاب في حزنه فقد أخطأ من نهاه ، وحاشا النبي (ص) أن يكون قد أخطأ ، فلم يبق إلا أن حزنه كان خطأ ، فنهاه رسول الله 9 عن خطائه. الثالث قوله تعالى : « إن الله معنا » تعريف لجاهل لم يعرف حقيقة مايهم فيه ، ولو لم يعرف النبي 9 فساد اعتقاده لم يحسن منه القول : « إن الله معنا » وأيضا فان الله تعالى مع الخلق كلهم حيث خلقهم ورزقهم وهم في علمه كما قال الله تعالى : [١]في نسخة : ومن جاء بالصدق هو رسول الله 9. « ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم » اسامة وجعل اسامة أميرا عليه أن يصلي بالناس بالمدينة ، ولم يأمر النبي 9 برد ذلك الجيش ، بل كان يقول : « نفذوا جيش اسامة لعن الله من تأخر عنه ». ثم أنتم تقولون : إن أبا بكر لما تقدم بالناس وكبر وسمع رسول الله 9 التكبير خرج مسرعا يتهادى[١] بين علي والفضل بن العباس وهو معصب الرأس و رجلاه يخطان الارض من الضعف قبل أن يركع بهم أبوبكر حتى جاء رسول الله (ص) ونحاه عن المحراب ، فلو كان النبي أمره بالصلاة لم يخرج إليه مسرعا على ضعفه ذلك ، أن لايتم له ركوع ولا سجود ، فيكون ذلك حجة له ، فدل على أنه لم يكن أمره. والحديث الصحيح أن رسول الله (ص) في حال مرضه كان إذا حضر وقت الصلاة أتاه بلال فيقول : الصلاة يارسول الله ، فان قدر على الصلاة بنفسه تحامل وخرج وإلا أمر عليا 7 يصلي بالناس. قال أبوجعفر 7 : الرابعة زعمت أنه ضجيعه في قبره. قال : نعم. قال أبوجعفر 7 : وأين قبر رسول الله 9؟ قال الحروري في بيته. قال أبوجعفر : أو ليس قال الله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لاتدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم » فهل استأذنه في ذلك؟ قال الحروري : نعم. قال أبوجعفر 7 : كذبت ،لان رسول الله 9 سد بابه عن المسجد وباب صاحبه عمر ، فقال عمر : يارسول الله اترك لي كوة أنظرك منها ، قال له : « ولا مثل قلامة ظفر » فأخرجهما وسد أبوابهما ، فأقم البينة على أنه أذن لهما في ذلك. فقال أبوجعفر 7 : بأي وحي وبأي نص؟ قال : بما لايدفع بميراث ابنتيهما [١]أي مشى وهو يعتمد عليهما في مشيته. قال أبوجعفر 7 : أصبت أصبت ياحروري استحقا بذلك تسعا من ثمن ، وهو جزء من اثنين وسبعين جزءا لان رسول الله (ص) مات عن ابنته فاطمة / وعن تسع نسوة وأنتم رويتم أن الانبياء لاتورث. فانقطع الحروري.

الهوامش8

[٢]في نسخة : وهن.ص 321

[٢]الكهف : ٣٧.ص 322

[٣]سبأ : ٤٦.ص 322

[٤]التوبة : ٤٠.ص 322

[٥]في نسخة : ماهم فيه.ص 322

[٤]فقد أخرجه من الايمان. فقال أبوجعفر 7 : ما أنا قلته وإنما قاله الله تعالى في محكم كتابه. قالت الجماعة : خصمت يا حروري. قال أبوجعفر 7 : وأما قولك في الصلاة بالناس فان أبا بكر قد خرج تحت يد اسامة بن زيد بأمر رسول الله 9 باجماع الامة ، وكان اسامة قد عسكر على أميال من المدينة فكيف يتقدر أن يأمر رسول الله 9 رجلا قد أخرجه تحت يد [١]المجادلة : ٧.ص 323

[٤]لعل الصحيح : « قوموا » كما في نسخة ، والخطاب للحرورى وجماعة الفقهاء الذين كانوا معه.ص 323

[٢]الاحزاب : ٥٣.ص 324

bihar-12945

ما : المفيد عن ابن قولويه عن أبيه ومحمد بن الحسن عن سعد عن ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن كليب بن معاوية الصيداوي قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله جعفر بن محمد 7 : مايمنعكم إذا كلمكم الناس أن تقولوا : ذهبنا من حيث ذهب الله واخترنا من حيث اختار الله ، إن الله سبحانه اختار محمدا واختار لنا آل محمد فنحن متمسكون بالخيرة من الله عزوجل. [١]في المصدر : أن تقولوا لهم. ٢ باب *(احتجاج الشيخ السديد المفيد[١] رحمه‌الله على عمر في الرؤيا)*

الهوامش3

[٢]في المصدر : واخترنا آل محمد.ص 326

[٣]امالي ابن الشيخ : ١٤٢.ص 326

[١]هو الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد يكنى ابا عبدالله المعروف بابن المعلم من جهابذة علماء الشيعة ومتكلميهم واساطينهم ولد سنة ٣٣٨ ، او ٣٣٦ وتوفى في ٤١٣ ببغداد ، حضر جنازته وشيعه ثمانون الفامن الشيعة ، استوعبنا ترجمته في مقدمة الكتاب راجعه.ص 327

bihar-12946

ج : حدث الشيخ أبوعلي الحسن بن محمد الرقي بالرملة في شوال سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة عن الشيخ المفيد أبي عبدالله محمد بن محمد بن النعمان رضي الله عنه

Show clickable narrator chain

أنه قال : رأيت في المنام سنة من السنين كأني قد اجتزت في بعض الطرق فرأيت حلقة دائرة فيها ناس كثيرة فقلت : ماهذا؟ قالوا : هذه حلقة فيها رجل يقص فقلت : من هو؟ قالوا : عمر بن الخطاب ، ففرقت الحلقة فاذا أنا برجل يتكلم على الناس بشئ لم احصله ، فقطعت عليه الكلام وقلت : أيها الشيخ أخبرني ما وجه الدلالة على فضل صاحبك أبي بكر عتيق بن أبي قحافة من قول الله تعالى « ثاني اثنين إذ هما في الغار » فقال : وجه الدلالة على أبي بكر من هذه الآية في ستة مواضع : الاول أن الله تعالى ذكر النبي 9 وذكر أبا بكر فجعله ثانيه ، فقال : « ثاني اثنين إذ هما في الغار ». [١] والثاني : أنه وصفهما بالاجتماع في مكان واحد لتأليفه بينهما فقال : إذ هما في الغار. والثالث أنه أضافه إليه بذكر الصحبة ليجمع بينهما فيما تقتضي[١] الرتبة فقال : إذ يقول لصاحبه. والرابع : أنه أخبر عن شفقة النبي 9 عليه ورفقه به لموضعه عنده فقال : لاتحزن. والخامس : أنه أخبره أن الله معهما على حد سواء ناصرا لهما ودافعا عنهما فقال : إن الله معنا. والسادس : أنه أخبر عن نزول السكينة على أبي بكر لان رسول الله 9 لم تفارقه السكينة قط قال : فأنزل الله سكينته عليه. فهذه ستة مواضع تدل على فضل أبي بكر من آية الغار لايمكنك ولا لغيرك الطعن فيها. فقلت له : حبرت بكلامك في الاحتجاج لصاحبك عنه ، وإني بعون الله سأجعل جميع ما أتيت به كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف. أما قولك : إن الله تعالى ذكر النبي 9 وجعل أبا بكر ثانيه فهو إخبار عن العدد ، لعمري لقد كانا اثنين ، فما في ذلك من الفضل ، فنحن نعلم ضرورة أن مؤمنا ومؤمنا أو مؤمنا وكافرا اثنان ، فما أرى لك في ذكر العدد طائلا تعتمده. وأما قولك : إنه وصفهما بالاجتماع في المكان فانه كالاول ، لان المكان يجمع المؤمن والكافر كما يجمع العدد المؤمنين والكفار ، وأيضا فان مسجد النبي 9 أشرف من الغار وقد جمع المؤمنين والمنافقين والكفار ، وفي ذلك قوله عزوجل : [١]في المصدر : بما يقتضى الرتبة. « فما للذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين »[١] وأيضا فان سفينة نوح قد جمع النبي والشيطان والبهيمة ، والمكان لايدل على ما أوجبت من الفضيلة فبطل فضلان. وأما قولك إنه أضافه إليه بذكر الصحبة فانه أضعف من الفضلين الاولين لان اسم الصحبة يجمع المؤمن والكافر ، والدليل على ذلك قول الله تعالى : « قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رحلا » وأيضا فان اسم الصحبة يطلق بين العاقل وبين البهيمة ، والدليل على ذلك من كلام العرب الذي نزل القرآن بلسانهم لقول الله عزوجل : « وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه » أنهم سموا الحمار صاحبا ، فقالوا : شعر إن الحمار مع الحمار مطية فاذا خلوت به فبئس الصاحب وأيضا فقد سموا الجماد مع الحي صاحبا فقالوا ذلك في السيف وقالوا : شعر : زرت هندا وذاك غير اختيار ومعي صاحب كتوم اللسان يعني السيف ، فاذا كان اسم الصحبة تقع بين المؤمن والكافر وبين العاقل و [١]المعارج : ٣٦ و ٣٧. البهيمة وبين الحيوان والجماد فأي حجة لصاحبك فيه؟ وأما قولك : إنه قال : « لاتحزن » فانه وبال عليه ومنقصة له ، ودليل على خطائه ، لان قوله : « لاتحزن » نهي ، وصورة النهي قول القائل : لاتفعل ، فلا يخلو أن يكون الحزن وقع من أبي بكر طاعة أو معصية ، فان كان طاعة فان النبي 9 لاينهى عن الطاعات بل يأمر بها ويدعو إليها ، وإن كان معصية فقد نهاه النبي 9 عنها ، وقد شهدت الاية بعصيانه بدليل أنه نهاه. وأما قولك : إنه قال : « إن الله معنا » فان النبي 9 قد أخبر أن الله معه وعبر عن نفسه بلفظ الجمع كقوله : « إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون »[١] وقد قيل أيضا في هذا : إن أبا بكر قال : يارسول الله حزني على أخيك علي بن أبي طالب 7 ما كان منه ، فقال له النبي (ص) : لاتحزن إن الله معنا ، أي معي ومع أخي علي بن أبي طالب. وأما قولك : إن السكينة نزلت على أبي بكر ، فانه ترك للظاهر لان الذي نزلت عليه السكينة هو الذي أيده بالجنود ، كذا يشهد ظاهر القرآن في قوله : « فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها » فان كان أبوبكر هو صاحب السكينة فهو صاحب الجنود ، ففي هذا إخراج النبي 9 من النبوة ، على أن هذا الموضع لو كتمته على صاحبك لكان خيرا له لان الله تعالى أنزل السكينة على النبي في موضعين كان معه قوم مؤمنون فشركهم فيها ، فقال في أحد الموضعين : « فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى » وقال في الموضع الآخر : « ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها ». [١]الحجر : ٩. ولما كان في هذا الموضع خصه وحده بالسكينة فقال : « فأنزل الله سكينته عليه » فلو كان معه مؤمن لشركه معه في السكينة كما شرك من ذكرنا قبل هذا من المؤمنين ، فدل إخراجه من السكينة على إخراجه من الايمان. فلم يحر جوابا وتفرق الناس واستيقظت من نومي[١].

الهوامش13

[٢]في المصدر : ففرقت الناس ودخلت الحلقة.ص 327

[٣]في نسخة : ( لم يحصله ) وفي اخرى : لم نحصله.ص 327

[٤]التوبة : ٤٠.ص 327

[٥]في المصدر : على فضل أبي بكر.ص 327

[٢]أى زينت كلامك وحسنته ظاهره وان كان في الحقيقة سقيما ، ويمكن أن يقرأ بالتخفيف اى سررت بكلامك وخلته موجها.ص 328

[٢]في المصدر : والبهيمة والكلب.ص 329

[٣]الكهف : ٣٧.ص 329

[٤]في المصدر : فقال الله.ص 329

[٥]ابراهيم : ٤.ص 329

[٦]في المصدر : قالوا ذلك في السيف شعرا.ص 329

[٧]اي من غير خيانة ، والكتوم : الكاتم للاسرار. وقوس كتوم : التي لاترن او التي لا شق فيها.ص 329

[٢]الفتح : ٢٦.ص 330

[٣]التوبة : ٢٦.ص 330

bihar-12947

ج : قال : ومما يدل أيضا على تقديمهم وتعظيمهم على البشر أن الله تعالى دلنا على أن المعرفة بهم كالمعرفة به تعالى في أنها إيمان وإسلام ، وأن الجهل بهم والشك فيهم كالجهل به والشك فيه في أنه كفر وخروج من الايمان ، وهذه منزلة ليس لاحد من البشر إلا لنبينا (ص) وبعده لامير المؤمنين 7 والائمة من ولده على جماعتهم السلام. لان المعرفة بنبوة الانبياء المتقدمين من آدم 7 إلى عيسى 7 أجمعين غير واجبة علينا ولا تعلق لها بشئ من تكاليفنا ، ولولا أن القرآن ورد بنبوة من سمي فيه من الانبياء المتقدمين فعرفناهم تصديقا للقرآن وإلا فلا وجه لوجوب معرفتهم علينا ولا تعلق لها بشئ من أحوال تكليفنا ، وبقي علينا أن ندل على أن الامر على ما ادعيناه. والذي يدل على أن المعرفة بامامة من ذكرناه : من جملة الايمان وأن الاخلال بها كفر ورجوع عن الايمان ، إجماع الشيعة الامامية على ذلك ، فانهم لا يختلفون فيه ، وإجماعهم حجة بدلالة أن قول الحجة المعصوم الذي قد دلت العقول على وجوده في كل زمان في جملتهم وفي زمرتهم ، وقد دللنا على هذه الطريقة في مواضع كثيرة من كتبنا واستوفيناها في جواب التبانيات خاصة ، وفي كتاب نصرة ما انفردت به الشيعة الامامية من المسائل الفقهية ، فان هذا الكتاب مبني على صحة هذا الاصل. ويمكن أن يستدل على وجوب المعرفة بهم : باجماع الامة مضافا إلى ما بيناه من إجماع الامامية وذلك أن جميع أصحاب الشافعي يذهبون إلى أن الصلاة على نبينا 9 في التشهد الاخير فرض واجب وركن من أركان الصلاة من أخل به فلا صلاة له ، وأكثرهم يقول : إن الصلاة في هذا التشهد على آل النبي عليهم الصلوات في الوجوب واللزوم ووقوف إجزاء الصلاة عليها كالصلاة على النبي 9 ، والباقون منهم يذهبون إلى أن الصلاة على الآل مستحبة وليست بواجبة. فعلى القول الاول لابد لكل من وجبت عليه الصلاة من معرفتهم من حيث كان واجبا عليه الصلاة عليهم ، فان الصلاة عليهم فرع على المعرفة بهم ومن ذهب إلى أن ذلك مستحب فهو من جملة العبادة وإن كان مسنونا مستحبا والتعبد به يقتضي التعبد بما لايتم إلا به من المعرفة ، ومن عدا أصحاب الشافعي لاينكرون أن الصلاة على النبي وآله في التشهد مستحبة وأي شبهة تبقى مع هذا في أنهم : أفضل الناس وأجلهم وذكرهم واجب في الصلاة. وعند أكثر الامة من الشيعة الامامية وجمهور أصحاب الشافعي أن الصلاة تبطل بتركه وهل مثل هذه الفضيلة لمخلوق سواهم أو تتعداهم؟. ومما يمكن الاستدلال به على ذلك أن الله تعالى قد ألهم جميع القلوب وغرس [١]في المصدر : متي اخل بها الانسان فلا صلاة له. في كل النفوس تعظيم شأنهم وإجلال قدرهم على تباين مذاهبهم واختلاف دياناتهم ونحلهم ، وما اجتمع[١] هؤلاء المختلفون المتباينون مع تشتت الاهواء وتشعب الآراء على شئ كاجماعهم على تعظيم من ذكرناه وإكبارهم إنهم يزورون قبورهم ويقصدون من شاحط البلاد وشاطئها مشاهدهم ومدافنهم والمواضع التي وسمتبصلاتهم فيها وحلولهم بها وينفقون في ذلك الاموال ويستنفذون الاحوال ، فقد أخبرنى من لا احصيه كثرة أن أهل نيسابور ومن والاها من تلك البلدان يخرجون في كل سنة إلى طوس لزيارة الامام أبي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله عليهما بالجمال الكثيرة والاهبة التي لاتوجد مثلها إلا للحج إلى بيت الله. وهذا مع المعروف من انحراف أهل خراسان عن هذه الجهة وازورارهم عن هذا الشعب ، وما تسخير هذه القلوب القاسية ، وعطف هذه الامم البائنة إلا كالخارق للعادات والخارج عن الامور المألوفات ، وإلا فما الحامل للمخالفين لهذه النحلة المنحازين عن هذه الجملة على أن يراوحوا هذه المشاهد ويغادوها ويستنزلوا عندها من الله تعالى الا رزاق ويستفتحوا الاغلال ويطلبوا ببركاتها الحاجات [١]في نسخة : ( وما اجمع ) وهو الموجود في المصدر. ويستدفعوا البليات والاحوال الظاهرة كلها لاتوجب ذلك ولا تقتضيه ولا تستدعيه وإلا فعلوا ذلك فيمن يعتقدونهم ، وأكثرهم يعتقدون إمامته وفرض طاعته ، وإنه في الديانة موافق لهم غير مخالف ومساعد غير معاند. ومن المحال أن يكونوا فعلوا ذلك لداع من دواعي الدنيا ، فان الدنيا عند غير هذه الطائفة موجودة وعندها هي مفقودة ولا لتقية واستصلاح فان التقية هي فيهم لا منهم ولا خوف من جهتهم ولا سلطان لهم وكل خوف إنما هو عليهم ، فلم يبق إلا داعي الدين ، وذلك هو الامر الغريب العجيب الذي لاينفذ في مثله إلا مشية الله الاغراض والاستدفاع بمكانهم للاعراض والامراض ، وما وجدنا مشاهدا معاينا في هذا الشراك[١]. ألا فمن ذا الذي أجمع على فرط إعظامه وإجلاله من سائر صنوف العترة في هذه الحالة يجري مجرى الباقر والصادق والكاظم والرضا صلوات الله عليهم أجمعين لان من عدا من ذكرناه من صلحاء العترة وزهادها ممن يعظمه فريق من الامة ويعرض عنه فريق ومن عظمة منهم وقدمه لاينتهي في الاجلال والاعظام إلى الغاية التي ينتهي إليها من ذكرناه. ولولا أن تفصيل هذه الجملة ملحوظ معلوم لفصلناها على طول ذلك ولاسمينا من كنينا عنه ونظرنا بين كل معظم مقدم من العترة ليعلم أن الذي ذكرناه هو الحق الواضح ، وما عداه هو الباطل الماضح. وبعد فمعلوم ضرورة أن الباقر والصادق ومن وليهما من الائمة صلوات الله عليهم أجمعين كانوا في الديانة والاعتقاد وما يفتون من حلال وحرام على خلاف مايذهب إليه مخالفوا الامامية ، وإن ظهر شك في ذلك كله فلا شك ولا شبهة على منصف في أنهم لم يكونوا على مذهب الفرقة المختلفة المجتمعة على تعظيمهم والتقرب إلى الله تعالى بهم. وكيف يعترض ريب فيما ذكرناه؟ ومعلوم ضرورة أن شيوخ الامامية وسلفهم في تلك الازمان كانوا بطانة للصادق والكاظم والباقر 7 وملازمين لهم ومتمسكين [١]في نسخة : ( الاشتراك ) وفي المصدر : في هذا الاشتراك والا. بهم ومظهرين أن كل شئ يعتقدونه وينتحلونه ويصححونه أو يبطلونه فعنهم تلقوه ومنهم أخذوه ، فلو لم يكونوا عنه بذلك[١] راضين وعليه مقرين لابوا عليهم نسبة تلك المذاهب إليهم وهم منها بريئون خليون ، ولنفوا مابينهم من مواصلة ومجالسة وملازمة وموالاة ومصافاة ومدح وإطراء وثناء ، ولابدلوه بالذم واللوم والبراءة والعداوة فلو لم يكونوا : لهذه المذاهب معتقدين وبها راضين لبان لنا واتضح ولو لم يكن إلا هذه الدلالة لكفت وأغنت. وكيف يطيب قلب عاقل أو يسوغ في الدين لاحد أن يعظم في الدين من هو على خلاف مايعتقد أنه الحق. وما سواه باطل ، ثم ينتهي في التعظيمات والكرامات إلى أبعد الغايات وأقصى النهايات وهل جرت بمثل هذا عادة أو مضت عليه سنة؟ أو لايرون أن الامامية لاتلتفت إلى من خالفها من العترة وحاد عن جادتها في الديانة ومحجتها في الولاية ولا تسمح له بشئ من المدح والتعظيم فضلا عن غايته وأقصى نهايته ، بل تتبرأ منه وتعاديه وتجريه في جميع الاحكام مجرى من لا نسب له ولا حسب له ولا قرابة ولا علقة. وهذا يوقظ على أن الله خرق في هذه العصابة العادات وقلب الجبلات ليبين من عظيم منزلتهم وشريف مرتبتهم ، وهذه فضيلة تزيد على الفضائل وتربي[٤] على جميع الخصائص والمناقب ، وكفى بها برهانا لائحا وميزانا راجحا ، والحمد لله رب العالمين. [١]في المصدر : فلو لم يكونوا بذلك. ٤ باب *(الدلائل التى ذكرها شيخنا الطبرسي روح الله روحه في)* *(كتاب اعلام الورى على امامة أئمتنا :)*

الهوامش21

[١]هو ابوالقاسم علي بن الحسين بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى بن جعفر 7 علم الهدى الاجل المرتضى ، حاز من العلوم مالم يدانيه احد في زمانه وسمع من الحديث فاكثر وكان متكلما شاعرا اديبا عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا ، صنف كتبا كثيرة ، كان مولده في رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وتوفي في شهر ربيع الاول سنة ست وثلاثين واربعمائة ، ذكرنا ترجمته في مقدمة الكتاب مفصلا راجعه.ص 332

[٢]في المصدر : تكاليفنا.ص 332

[٢]في المصدر : فانهم.ص 334

[٣]شحط البلاد : بعد. وشاطئ البلاد : اطرافها وفي نسخة : ( شاطنها ) من شطن [٤]في نسخة : رسمت.ص 334

[٥]في نسخة من الكتاب وفي المصدر : الاهب.ص 334

[٦]في المصدر : إلى بيت الله الحرام وهذا مع ان.ص 334

[٧]اى انحرافهم.ص 334

[٨]في المصدر : الامم النائية.ص 334

[٩]في نسخة : عن هذه الجهة.ص 334

[١٠]في المصدر : ويستفتحوا بها الاغلال.ص 334

[١١]في نسخة : ببركاتها.ص 334

[١]وقدرة القهار التي تذلل الصعاب وتقود بأزمتها الرقاب. وليس لمن جهل هذه المزية أو تجاهلها وتعامى عنها وهو يبصرها أن يقول : إن العلة في تعظيم غير فرق الشيعة لهؤلاء القوم ليست ماعظمتموه وفخمتموه وادعيتم خرقه للعادة وخروجه من الطبيعة ، بل هي لان هؤلاء القوم من عترة النبي 9 وكل من عظم النبي 9 فلابد من أن يكون لعترتهص 335

[٢]مضح عرضه : شانه وعابه. مضح عنه : ذب.ص 336

[٣]في المصدر : من ائمة أبنائهما.ص 336

[٤]في نسخة : والاجتهاد.ص 336

[٥]في نسخة : ( المجمعة ) وهو الموجود في المصدر.ص 336

[٦]في نسخة : ( بطانة للباقر والصادق ومن وليهما ) وهو الموجود في المصدر.ص 336

[٢]في المصدر : فلو لم يكن انهم : لهذه المذاهب معتقدون وبها راضون.ص 337

[٣]في المصدر : بمثل ذلك.ص 337

[٤]أي يزيد. وفي المصدر : توفى.ص 337

[٥]احتجاج الطبرسي : ٢٨٢ ـ ٢٨٤.ص 337

bihar-12948

قال : أحد الدلائل على إمامتهم : ماظهر منهم من العلوم التي تفرقت في فرق العالم فحصل في كل فرقة فن منها ، واجتمعت فنونها وسائر أنواعها في آل محمد :. ألا ترى ماروي عن أمير المؤمنين 7

Show clickable narrator chain

في أبواب التوحيد والكلام الباهر المفيد من الخطب وعلوم الدين وأحكام الشريعة وتفسير القرآن وغير ذلك مازاد على كلام جميع الخطباء والعلماء والفصحاء حتى أخذ عنه المتكلمون والفقهاء والمفسرون ، ونقل أهل العربية عنه اصول الاعراب ومعاني اللغات ، وقال في الطب ما استفاد منه الاطباء وفي الحكمة والوصايا والاداب ما أرى على كلام جميع الحكماء ، وفي النجوم وعلم الآثار ما استفاده من جهته جميع أهل الملل والآراء. ثم قد نقلت الطوائف عمن ذكرناه من عترته وأبنائه : مثل ذلك من العلوم في جميع الانحاء ، ولم يختلف في فضلهم وعلو درجتهم في ذلك من أهل العلم اثنان ، فقد ظهر عن الباقر والصادق 8 لما تمكنا من الاظهار ، وزالت عنهما التقية التي كانت على سيد العابدين 7 من الفتاوى في الحلال والحرام والمسائل والاحكام ، وروى الناس عنهما من علوم الكلام وتفسير القرآن وقصص الانبياء والمغازي والسير وأخبار العرب وملوك الامم ما سمي أبو جعفر 7 لاجله باقر العلم. وروى عن الصادق 7 في أبوابه من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف إنسان في المصدر : فحصل في كل فرقة منهم فن منها ما اجتمعت. وصنف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب هي معروفة بكتب الاصول رواها أصحابه وأصحاب أبيه من قبله ، وأصحاب ابنه أبي الحسن موسى 7 ، ولم يبق فن من فنون العلم إلا ماروي فيه[١] أبواب ، وكذلك حال ابنه موسى 7 من بعده في إظهار العلوم إلى أن حبسه الرشيد ومنعه من ذلك. وقد انتشر أيضا عن الرضا 7 وابنه أبي جعفر 7 من ذلك ماشهرة جملته تغني عن تفصيله ، وكذلك كانت سبيل أبي الحسن وأبي محمد العسكريين 8 ، و إنما كانت الرواية عنهما أقل لانهما كانا محبوسين في عسكر السطلان ممنوعين من الانبساط في الفتيا ، وأن يلقاهما كل أحد من الناس. وإذا ثبت بما ذكرناه بينونة أئمتنا : بما وصفناه عن جميع الانام ولم يمكن أحدا أن يدعي أنهم أخذوا العلم عن رجال العامة أو تلقنوه من رواتهم وثقاتهم لانهم لم يروا قط مختلفين إلى أحد من العلماء في تعلم شئ من العلوم ، ولان ما اثر عنهم من العلوم فان أكثره لم يعرف إلا منهم ولم يظهر إلا عنهم وعلمنا أن هذه العلوم بأسرها قد انتشرت عنهم مع غناهم عن سائر الناس ، وتيقنا زيادتهم في ذلك على كافتهم ونقصان جميع العلماء عن رتبتهم ، ثبت أنهم أخذوها عن النبي عليه و آله السلام خاصة ، وأنه قد أفردهم بها ليدل على إمامتهم بافتقار الناس إليهم فيما يحتاجون إليه وغناهم عنهم. وليكونوا مفزعا لامته في الدين وملجأ لهم في الاحكام ، وجروا في هذا التخصيص [١]في المصدر : الا روى عنه فيه أبواب. مجرى النبي 9 في تخصيص الله له بإعلامه أحوال الامم السالفة وإفهامه مافي الكتب المتقدمة من غير أن يقرأ كتابا أو يلقى أحدا من أهله ، هذا. وقد ثبت في العقول أن الاعلم الافضل أولى بالامامة من المفضول ، وقد بين الله سبحانه ذلك بقوله : « أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لايهدي إلا أن يهدى[١] » وقوله : « هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون » ودل بقوله سبحانه في قصة طالوت : « وزاده بسطة في العلم والجسم » أن التقدم في العلم و الشجاعة موجب للتقدم في الرياسة. وإذا كان أئمتنا : أعلم الامة بما ذكرناه فقد ثبت أنهم أئمة الاسلام الذين استحقوا الرياسة على الانام على ماقلناه. دلالة اخرى : ومما يدل على إمامتهم أيضا إجماع الامة على طهارتهم وظاهر عدالتهم وعدم التعلق عليهم أو على أحد منهم بشئ يشينه في ديانته مع اجتهاد أعدآئهم وملوك أزمنتهم في الغض منهم والوضع من أقدارهم والتطلب لعثراتهم ، حتى كانوا يقربون من يظهر عداوتهم ويقصون ، بل يحفون وينفون ويقتلون من يتحقق بولايتهم وهذا أمر ظاهر عند من سمع بأخبار الناس. فلولا أنهم : كانوا على صفات الكمال من العصمة والتأييد من الله تعالى بمكان وأنه سبحانه منع بلطفه كل أحد من أن يتخرص عليهم باطلا أو يتقول فيهم زورا لما سلموا : من ذلك على الحد الذي شرحناه. ولا سيما وقد ثبت أنهم لم يكونوا ممن لايؤبه بهم ، وممن لايدعو الداعي إلى [١]يونس : ٣٥. البحث عن أخبارهم لخمولهم وانقطاع آثارهم ، بل كانوا على أعلى مرتبة من تعظيم الخلق إياهم ، وفي الدرجة الرفيعة التي يحسدهم عليها الملوك ويتمنونها لانفسهم لان شيعتهم مع كثرتها في الخلق وغلبتها على أكثر البلاد اعتقدت فيهم الامامة التي تشارك النبوة وادعت عليهم[١] الايات والمعجزات والعصمة عن الزلات. حتى أن الغلات اعتقدت فيهم النبوة والالهية ، وكان أحد أسباب اعتقادهم ذلك فيهم حسن آثارهم وعلو أحوالهم وكمالهم في صفاتهم ، وقد جرت العادة فيمن حصل له جزء من هذه النباهة أن لايسلم من ألسنة أعدائه ونسبتهم إياه إلى بعض العيوب القادحة في الديانة والاخلاق. فاذا ثبت أن أئمتنا : نزههم الله عن ذلك ثبت أنه سبحانه هو المتولي لجميع الخلائق على ذلك بلطفه وجميل صنعه ، ليدل على أنهم حججه على عباده و السفرآء بينه وبين خلقه والاركان لدينه والحفظة لشرعه وهذا واضح لمن تأمله. دلالة اخرى : ومما يدل أيضا على إمامتهم : ما حصل من الاتفاق على برهم وعدالتهم وعلو قدرهم وطهارتهم ، وقد ثبت بلا شك معرفتهم لكثير ممن يعتقد إمامتهم في أيامهم ويدين الله تعالى بعصمتهم والنص عليهم ويشهد بالمعجز لهم ، ووضح أيضا اختصاص هؤلآء بهم وملازمتهم إياهم ونقلهم الاحكام والعلوم عنهم ، وحملهم الزكوات والاخماس إليهم ، من أنكر هذا أو دفع كان مكابرا دافعا للعيان ، بعيدا عن معرفة أخبارهم. فقد علم كل محصل نظر في الاخبار أن هشام بن الحكم وأبا بصير وزرارة بن أعين وحمران وبكيرا ابني أعين ومحمد بن نعمان الذي يلقبه العامة شيطان الطاق و بريدة بن معاوية العجلي وأبان بن تغلب ومحمد بن مسلم الثقفي ومعاوية بن عمار الدهني وغير هؤلآء ممن بلغوا الجمع الكثير والجم الغفير من أهل العراق والحجار وخراسان [١]في نسخة : وادعت لهم. وفارس كانوا في وقت جعفر بن محمد بن علي : رؤساء الشيعة في الحديث ورواة[١] الحديث والكلام ، وقد صنفوا الكتب وجمعوا المسائل والروايات وأضافوا أكثر ما اعتمدوه من الرواية إليه وإلى أبيه محمد 7 وكان لكل إنسان منهم أتباع وتلامذة في المعنى الذي ينفرد به ، وأنهم كانوا يرحلون من العراق إلى الحجاز في كل عام أو أكثر أو أقل ثم يرجعون ويحكون عنه الاقوال ويسندون إليه الدلالات ، وكانت حالهم في وقت الكاظم والرضا 8 على هذه الصفة ، وكذلك إلى وفاة أبي محمد العسكري 7. وحصل العلم باختصاص هؤلآء بأئمتنا : كما نعلم اختصاص أبي يوسف ومحمد ابن الحسن بأبي حنيفة ، وكما نعلم اختصاص المزني والربيع بالشافعي واختصاص النظام بأبي الهذيل ، والجاحظ والاسواري بالنظام. ولا فرق بين من دفع الامامية عمن ذكرناه ومن دفع من سميناه عمن وصفناه في الجهل بالاخبار وفي العناد والانكار ، وإذا كان الامر على ماذكرناه لم تخل الامامية في شهادتها بامامة هؤلآء : من أحد أمرين : إما أن تكون محقة في ذلك صادقة ، أو مبطلة في شهادتها كاذبة : فان كانت محقة صادقة في نقل النص عنهم على خلفائهم : مصيبة فيما اعتقدته من العصمة والكمال ، فقد ثبت إمامتهم على ماقلناه ، وإن كانت كاذبة في شهادتها مبطلة في عقيدتها فلن يكون كذلك إلا ومن سميناهم من أئمة الهدى : ضالون برضاهم بذلك ، فاسقون بترك النكير عليهم ، مستحقون للبرآءة من حيث تولوا الكذابين مضلون للامة لتقريبهم إياهم واختصاصهم بهم من بين الفرق كلها ، ظالمون في أخذ الزكاة والاخماس عنهم ، وهذا مالا يطلقه مسلم فيمن نقول بامامته. [١]في نسخة : ( ورواية الحديث ) وهو الموجود في المصدر. وإذا كان الاجماع المقدم ذكره حاصلا على طهارتهم وعدالتهم ووجوب ولايتهم ثبت إمامتهم بتصديقهم لمن أثبت ذلك وبما ذكرناه من اختصاصهم بهم ، وهذا واضح ، والمنة لله. دلالة اخرى : ومما يدل أيضا على إمامتهم : وأنهم أفضل الخلق بعد النبي 9 مانجده من تسخير الله تعالى الولي لهم في التعظيم لمنزلتهم والعدو لهم في الاجلال لمرتبتهم ، وإلهامه سبحانه جميع القلوب إعلاء شأنهم ورفع مكانهم على تباين مذاهبهم وآرائهم واختلاف نحلهم وأهوآئهم. فقد علم كل من سمع الاخبار وتتبع الآثار أن جميع المتغلبين عليهم المظهرين لاستحقاق الامر دونهم لم يعدلوا قط عن تبجيلهم وإجلال قدرهم ولا أنكروا فضلهم وإن كان بعض أعدآئهم قد بارز بعضهم بالعداوة لدواع دعتهم إلى ذلك ، ألا ترى أن المتقدمين على أمير المؤمنين 7 قد أظهروا من تقديمه وقد كان يحضره الجماعة كالحسن بن علي 8 وابن عباس وسعد بن مالك فيحتجون عليه بفضل أمير المؤمنين 7 على جميع الصحابة فلا يقدم على الانكار عليهم مع أظهاره في الظاهر البرآءة منه والخلاف عليه ، وكان تفد عليه وفود أهل العراق من شيعة أمير المؤمنين 7 فيجر عونه السم الذعاق[١] من مدح إمام الهدى وذمه هو في أثناء ذلك فلا يكذبهم ولا يناقض احتجاجاتهم ، وكان من أمر الوافدات عليه في هذا المعنى ماهو مشهور مدون في كتب الآثار مسطور. ثم كان من أمر ابنه يزيد لعنه الله مع الحسين 7 من القتل والسبي و التنكيل ، ومع ذلك فلم يحفظ عنه ذمه بما يوجب إخراجه عن موجب التعظيم ، بل قد أظهر الحزن على ذلك ، ولم يزل يعظم سيد العابدين 7 بعده ويوصي به حتى أنه آمنه من بين أهل المدينة كلهم في وقعة الحرة وأمر مسلم بن عقبة باكرامه ورفع محله وأمانه مع أهل بيته ومواليه. ومثل ذلك كانت حال من بعده من بني مروان أيضا مع علي بن الحسين 7 حتى أنه كان أجل أهل الزمان عندهم ، وكذلك كانت حال الباقر 7 مع بقية بني مروان ومع أبي العباس السفاح وحال الصادق 7 مع أبي جعفر المنصور وحال أبي الحسن موسى 7 مع الهادي والرشيد ، حتى أن هارون الرشيد لما قتله تبرأ من قتله وأحضر الشهود ليشهدوا بوفاته على السلامة وإن كان الامر على خلافه. وكان من المأمون اللعين مع الرضا 7 ماهو مشهور ، وكذلك حاله مع [١]في المصدر : ونسخة من الكتاب : ( الذعاف ) أقول : الذعاف : السم الذي يقتل من ساعته. وداء ذعاق أي قاتل. ابنه أبي جعفر 7[١] على صغر سنه وحلوكة لونه من التعظيم والمبالغة في رفع القدر حتى أنه زوجه ابنته ام الفضل ورفعه في المجلس على سائر بني العباس والقضاة وكذلك كان المتوكل يعظم علي بن محمد 7 مع ظهور عداوته لامير المؤمنين 7 ومقته له وطعنه على آل أبي طالب وكذلك حال المعتمد مع أبي محمد الحسن 7 في إكرامه والمبالغة فيه ، هذا وهؤلاء الائمة : في قبضة من عددناه من الملوك على الظاهر وتحت طاعتهم. وقد اجتهدوا كل الاجتهاد في أن يعثروا على عيب يتعلقون به في الحط عن منازلهم فأمعنوا في البحث عن أسرارهم وأحوالهم في خلواتهم لذلك فعجزوا عنه ، فعلمنا أن تعظيمهم إياهم مع ظاهر عداوتهم لهم وشدة محبتهم للغض منهم وإجماعهم على ضد مرادهم فيهم من التبجيل والاكرام تسخير من الله سبحانه لهم ليدل بذلك على اختصاصهم منه جلت قدرته بالمعنى الذي يوجب طاعتهم على جميع الانام ، وما هذا إلا كالامور غير المألوفة والاشياء الخارقة للعادة. ويؤيد ماذكرناه من تسخير الله سبحانه الخلق لتعظيمهم ماشاهدنا الطوائف المختلفة والفرق المتباينة في المذاهب والآراء قد أجمعوا على تعظيم قبورهم وفضل مشاهدهم حتى أنهم يقصدونها من البلاد الشاسعة ويلمون بها ويتقربون إلى الله سبحانه بزيارتها ويستنزلون عندها من الله الارزاق ويستفتحون الاغلاق ويطلبون ببركتها الحاجات ويستدفعون الملمات. وهذا هو المعجز الخارق للعادة وإلا فما الحامل للفرقة المنحازة عن هذه الجهة [١]في المصدر : وكذلك حال ابنه ابى جعفر 7 معه. المخالفة لهذه الجنبة على ذلك الاجلال والاعظام الغاية التي يبلغها فيمن ذكرناه ، [١] وهذا يدل على أن الله سبحانه خرق في أئمتنا : العادات وقلب الجبلات للابانة عن علو درجتهم والتنبيه على شرف مرتبتهم ، والدلالة على إمامتهم صلوات الله عليهم أجمعين.

الهوامش23

[٢]في المصدر : من الانبساط والمعاشرة وان يلقاهما.ص 339

[٣]في المصدر : لاحد.ص 339

[٤]في المصدر : أو تلقوه.ص 339

[٥]في المصدر : وفقهائهم.ص 339

[٦]جزاء لكلمة اذا.ص 339

[٢]الزمر : ٩.ص 340

[٣]البقرة : ٢٤٧.ص 340

[٤]في المصدر : حتى انهم كانوا.ص 340

[٥]اى يبعدون ، وفي نسخة : وينقصون. وحفاه عن الشئ اى منعه منه. وفي المصدر : يجفون.ص 340

[٢]في المصدر : النعمان.ص 341

[٢]أى الشيباني.ص 342

[٣]في نسخة : ( اعتقدوه فيهم ) وفي المصدر : اعتقدته فيهم.ص 342

[١]وتعظيم ولديه الحسن والحسين 8 في زمان إمامتهمص 343

[٢]في المصدر : وذمه في اثناء ذلك.ص 344

[٣]في المصدر : ثم قد كان من امر ابنه يزيد مع الحسين بن علي 7 على ما كان.ص 344

[٤]في المصدر : ( بل قد اظهر الندم ).ص 344

[٥]في المصدر : وكان حال المأمون.ص 344

[٢]في المصدر : مع ظهور عداوتهم.ص 345

[٣]في المصدر : وما هذه.ص 345

[٤]في نسخة : المباينة.ص 345

[٥]مع ان الامراء والحكام والملوك قد بالغوا في تخريب قبورهم ومنع شيعتهم من زيارة قبورهم. وشدوا على الشيعة في النكير والتنكيل فما زاد ذلك الا عظمة لهم وشدة المحبة في سبيلهم.ص 345

[١]ولم لم يفعلوا بعض ماذكرناه بمن يعتقدون إمامته وفرض طاعته وهو في الدين موافق لهم مساعد غير مخالف معاند. ألا ترى أن ملوك بني امية وخلفاء بني العباس مع كثرة شيعتهم وكونهم أضعاف أضعاف شيعة أئمتنا وكون الدنيا أو أكثرها لهم وفي أيديهم وما حصل لهم من تعظيم الجمهور في حياتهم والسلطنة على العالمين والخطبة فوق المنابر في شرق الارض و غربها لهم بامرة المؤمنين لم يلم أحد من شيعتهم وأوليائهم فضلا من أعدائهم بقبورهم بعد وفاتهم ولا قصد أحد توبة لهم متقربا بذلك إلى ربه ولا نشط لزيارتهم. وهذا لطف من الله لخلقه في الايضاح عن حقوق أئمتنا ودلالة على علو منزلتهم منه جل اسمه ، لا سيما ودواعي الدنيا ورغباتها معدومة عند هذه الطائفة مفقودة وعند اولئك موجودة ، فمن المحال أن يكونوا فعلوا ذلك لداع من دواعي الدنيا. ولايمكن أيضا أن يكونوا فعلوه لتقية فان التقية هي فيهم لا منهم ولا خوف من جهتهم بل هو عليهمص 346

[٢]اعلام الورى : ٣٨٦ ـ ٣٩٢.ص 347

bihar-12949

الأمالي للطوسي وولده طبعة : إيران ٣١٣ ١٢ ـ بصائر الدرجات للصفار طبعة إيران ١٢٨٥ ١٣ ـ تحف العقول لابن شعبة طبعة : طهران ١٣٧٦ ١٤ ـ التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري 7 طبعة : طهران ١٣١٥ ١٥ ـ التفسير لفرات بن إبراهيم المطبوع في المطبعة الحيدرية بالنجف.

bihar-12950

التفسير لعلي بن إبراهيم القمي طبعة : إيران ١٣١٣ ١٧ ـ تنبيه الخواطر لورام بن أبي فراس طبعة دار الكتب الأسلامية بطران سنة ١٣٧٦ ١٨ ـ تنزيه الأنبياء للمرتضى طبعة النجف ١٣٥٠ ١٩ ـ تهذيب الأحكام للطوسي طبعة إيران ١٣١٧ ٢٠ ـ التوحيد للصدوق طبعة : الهند ١٣٢١ ٢١ ـ الخرائج للراوندي طبعة : إيران ١٣٠٥ ٢٢ ـ الخصال للصدوق طبعة : إيران ١٣٠٢ ٢٣ ـ الرجال للكشي طبعة : بمبئي ١٣١٧ ٢٤ ـ الروضة في الفضائل طبع مع علل بإيران ١٣٢١ ٢٥ ـ روضة الواعظين للفتال طبعة إيران ٢٦ ـ السرائر للحلي طبعة إيران ١٢٧٠ ٢٧ ـ صحيفة الرضا 7 للطبرسي طبعة إيران ١٣٧٦ ٢٨ ـ علل الشرائع للصدوق طبعة : إيران ١٣٢١ ٢٩ ـ عيون الأخبار للصدوق طبعة : إيران ١٣١٨ ٣٠ ـ عدة الداعي لابن فهدر طبعة إيران ١٢٧٤ ٣١ ـ الغيبة للطوسي ٣٢ ـ الغيبة للنعماني طبعة : إيران ١٣١٧ ٣٣ ـ فرج المهموم لابن طاوس طبعة النجف ١٣٦٨ ٣٤ ـ قرب الأسناد للحميري طبعة إيران ١٣٧٠

bihar-12951

الكافي الاصول والفروع والروضة طبعة دار الكتب الأسلامية ٣٦ ـ كامل الزيارات لابن قولويه طبعة النجف ١٣٣٣ ٣٧ ـ كشف الغمة للإربلي طبعة إيران ١٢٩٤ ٣٨ ـ كشف اليقين لابن طاووس طبعة النجف ١٣٦٩ ٣٩ ـ كمال الدين للصدوق طبعة النجف ٤٠ ـ كنز جامع الفوائد نسخة مخطوطة لمكتبتي استنسخت من نسخة المكتبة الرضوية.

bihar-12952

كنز جامع الفوائد نسخة مخطوطة ارسلها إلينا الأستاذ المرتضى المدرسي الچهار دهي ٤٢ ـ كنز الفوائد للكراجكي طبعة : إيران ١٣٢٢ ٤٣ ـ مجازات القرآن للرضي طبعة بغداد ١٣٧٥ ٤٤ ـ مجمع البيان للطبرسي طبعة طهران ١٣٧٣ ٤٥ ـ المختصر للحسن بن سليمان طبعة النجف ١٣٧٠ ٤٦ ـ مختصر البصائر للحسن بن سليمان طبعة النجف ١٣٧٠ ٤٧ ـ مقتضب الأثر في النص على الأئمة الاثنى عشر طبعة النجف ١٣٤٦ ٤٨ ـ مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب طبعة النجف ١٣٧٦ ٤٩ ـ النوادر للراوندي طبعة النجف ١٣٧٦ ٥٠ ـ نهج البلاغة للرضي وفي ذيله شرحه لابن عبده طبعة : مصر ٥١ ـ اليقين في إمرة أمير المؤمنين 7 لابن طاوس طبعة النجف ١٣٦٩ إلى غير ذلك من المصادر التي أوعزنا إليها قبل ذلك وفي الختام أسأل الله التوفيق لمرضاته ولخدمة الدين وأهله إنه ولي التوفيق قم المشرفة : خادم العلم والدين عبد الرحيم الرباني الشيرازي عفى عنه وعن والديه ذي الحجة ١٣٨٩ من الهجرة النبوية على مهاجرها ألف سلام

bihar-12953

ل : ابن بندار ، عن مجاهد بن أعين ، عن محمد بن الفضل ، عن ابن لهيعة عن سعيد بن أبي هلال ، عن أنس بن مالك قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : إن بني إسرائيل تفرقت على عيسى على السلام إحدى وسبعين فرقة ، فهلك سبعون فرقة وتخلص فرقة ، وإن أمتي ستفرق على اثنتين وسبعين فرقة ، فتهلك إحدى وسبعون ، وتتخلص فرقة : قالوا : يا رسول الله من تلك الفرقة؟ قال : الجماعة الجماعة. قال الصدوق ـ ; ـ : الجماعة أهل الحق وإن قلوا ، وقد روي عن النبي 9 أنه قال : المؤمن وحده حجة ، والمؤمن وحده جماعة[١].

bihar-12954

شى : عن زيد بن أسلم ، عن أنس بن مالك قال :

Show clickable narrator chain

كان رسول الله 9 يقول : تفرقت أمة موسى 7 على إحدى وسبعين ملة سبعون منها في النار ، و واحدة في الجنة ، وتفرقت امة عيسى 7 على اثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعون فرقة في النار ، وواحدة في الجنة ، وتعلوا متي على الفريقتين جميعا بملة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار ، قالوا : من هم يارسول الله؟ قال : الجماعات الجماعات. قال يعقوب بن زيد : كان علي بن أبي طالب 7 إذا حدث هذا الحديث عن رسول الله 9 تلا فيه قرآنا « ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم [١]الخصال : ٥٨٤ ط مكتبة الصدوق تحقيق على اكبر الغفارى. سيئاتهم » إلى قوله « ساء ما يعلمون »[١] وتلا أيضا « وممن خلقنا أمه يهدون بالحق وبه يعدلون » يعنى امة محمد 9.

الهوامش2

[٢]الاعراف : ١٨١.ص 4

[٣]تفسير العياشى ج ١ ص ٣٣١.ص 4

bihar-12955

ل : العجلي ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبي معاوية ، عن سليمان بن مهران ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب : قال :

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله (ص) يقول : إن أمة موسى 7 افترقت بعده على إحدى وسبعين فرقة فرقة منها ناجية وسبعون في النار ، وافترقت امة عيسى 7 بعده على اثنتين وسبعين فرقة فرقة منها ناجية وإحدى وسبعون في النار وإن أمتي ستفرق بعدي على ثلاث وسبعين فرقة فرقة منها ناجية واثنتان وسبعون في النار.

الهوامش1

[٤]الخصال : ٥٨٥.ص 4

bihar-12956

مع : محمد بن أحمد التميمى ، عن محمد بن إدريس الشامي ، عن إسحاق بن إسرائيل ، عن عبدالرحمن بن محمد المحاربي ، عن الافريقى ، عن عبدالله بن يزيد عن عبدالله بن عمر قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 سيأتي على امتي ما أتى على بني إسرائيل مثل بمثل وإنهم تفرقوا على اثنتين وسبعين ملة ، وستفرق أمتي على ثلاث وسبعين ملة ، تزيد عليهم واحدة كلها في النار غير واحدة ، قال : قيل : يا رسول الله وما تلك الواحدة؟ قال : هو ما نحن عليه اليوم أنا وأهل بيتي

bihar-12957

ج : روى عن أمير المؤمنين 7

Show clickable narrator chain

أنه قال لرأس اليهود : على كم افترقتم؟ قال : على كذا وكذا فرقة ، فقال 7 : كذبت ثم أقبل على الناس فقال : والله لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الانجيل بانجيلهم وبين أهل القرآن بقرآنهم ، افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة سبعون منها في [١]المائدة : ٦٥. النار وواحدة ناجية في الجنة ، وهى التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى 7 ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة ، وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى 7 ، وتفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة ، وهي التى اتبعت وصي محمد 9 وضرب بيده على صدره ، ثم قال : ثلاث عشرة فرقة من الثلاث و سبعين فرقة كلها تنتحل مودتي وحبى ، واحدة منها في الجنة وهم المنط الاوسط واثنتا عشرة في النار[١].

الهوامش1

[٥]معانى الاخبار : ٣٢٣ ، وفيه « أنا وأصحابى ».ص 4

bihar-12958

ما : باسناده المجاشعي عن الصادق 7 ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

مثله.

الهوامش1

[٢]امالى الطوسى ج ٢ ص ١٣٧.ص 5

bihar-12959

شى : عن أبي الصهبان البكري قا ل : سمعت

Show clickable narrator chain

علي بن أبي طالب 7 وقد دعا رأس الجالوت واسقف النصارى فقال : إني سائلكما عن أمر ، وأنا أعلم به منكما فلا تكتماني! يا رأس الجالوت بالذي أنزل التورية على موسى 7 وأطعمكم المن والسلوى ، وضرب لكم في البحر طريقا يبسا ، وفجر لكم من الحجر الطورى اثنتى عشرة عينا لكل سبط من بنى إسرائيل عينا ، إلا ما أخبرتني على كم افترقت بنو إسرائيل بعد موسى؟ فقال : ولا إلا فرقة واحدة ، فقال : كذبت والذي لا إله [١]الاحتجاج : ١٤٠ ـ ١٤١. غيره ، لقد أفترقت على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، فان الله يقول : « ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون »[١] فهذه التي تنجو .

الهوامش1

[٢]تفسير العياشى ج ٢ ص ٣٢ ، وأبوالصهبان ضبطه في توضيح الاشتباه بضم الصاد.ص 6

bihar-12960

شى : أبوالصبهان البكري قال : سمعت أمير المؤمنين 7 يقول : والذي نفسي بيده لتفرقن هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة « وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون » فهذه التي تنجو من هذه الامة[٤].

الهوامش1

[٣]الاعراف : ١٨١. [٦]مجمع البيان ج ٤ ص ٥٠٣.ص 6

bihar-12961

شى : عن يعقوب بن يزيد قال :

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين 7 : « وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون » قال : يعني أمة محمد 9 [٥].

bihar-12962

ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبدالرحمن عن أبيه ، عن أبي معشر ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبى 9 قال :

Show clickable narrator chain

تأخذون [١]الاعراف : ١٥٩. كما أخذت الامم من قبلكم ذراعا بذراع ، وشبرا بشبر ، وباعا بباع ، حتى لو أن أحدا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه. قال : [١] قال أبوهريرة : وإن شئتم فاقرؤا القرآن « كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم » قال أبوهريرة : والخلاق الدين « فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم » حتى فرغ من الاية. قالوا : يا نبى الله فما صنعت اليهود والنصارى؟ قال : وما الناس إلا هم.

الهوامش2

[٢]براءة : ٦٩.ص 7

[٣]أمالى الطوسى ج ١ ص ٢٧٢ ـ ٢٧٣.ص 7

bihar-12963

فس : « لتركبن طبقا عن طبق » يقول :

Show clickable narrator chain

حالا بعد حال ، لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة لا تخطؤن طريقهم ، ولا يخطأ شبر بشبر ، وذراع بذراع ، وباع بباع ، حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه ، قالوا : اليهود والنصارى تعنى يا رسول الله؟ قال : فمن أعني؟ لثنقضن عرى الاسلام عروة عروة ، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الامانة وآخره الصلاة.

الهوامش2

[٣]الانشقاق ، ١٩.ص 8

[٤]تفسير القمى : ٧١٨ ، ومثله في مسند ابن حنبل ج ٤ ص ١٢٥.ص 8

bihar-12964

جا : محمد بن الحسين الجوانى ، عن المظفر العلوى ، عن ابن العياشي عن ابيه ، عن نصير بن أحمد ، عن علي بن حفص ، عن خالد القطواني ، عن يونس بن أرقم ، عن عبدالحميد بن أبى الخنسا ، عن زياد بن يزيد ، عن أبيه ، عن جده فروة الظفاري قال :

Show clickable narrator chain

سمعت سلمان رضى الله عنه يقول : قال رسول الله 9 : تفترق امتي ثلاث فرق فرقة على الحق لاينقص الباطل منه شيئا يحبونني ويحبون أهل بيتي ، مثلهم كمثل الذهب الجيد كلما أدخلته النار فأوقدت عليه لم يزده إلا جودة ، وفرقة على الباطل لا ينقص الحق منه شيئا يبغضونني ويبغضون أهل بيتي مثلهم مثل الحديد كلما أدخلته النار فأوقدت عليه لم يزده إلا شرا ، وفرقة مدهدهة على ملة السامري لايقولون لامساس ، لكنهم يقولون لاقتال ، إمامهم عبدالله بن قيس الاشعري[١].

bihar-12965

فس : علي بن الحسين ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7

Show clickable narrator chain

في قوله « لتركبن طبقا عن طبق » قال : يازرارة أو لم تركب هذه الامة بعد نبيها طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان.

الهوامش1

[٢]تفسير القمى : ٧١٨.ص 9

bihar-12966

مع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه عن أبيه سيف بن عميرة ، عن محمد بن مارد ، عن عبدالاعلى بن أعين قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابى عبدالله 7 : جعلت فداك حديث يرويه الناس أن رسول الله (ص) قال : حدث عن بني إسرائيل ولا حرج؟ قال : نعم ، قلت : فنحدث عن بني إسرائيل بما سمعناه ولا حرج علينا؟ قال : أما سمعت ما قال : كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع؟ [١]امالى المقيد : ٢٦. فقلت : وكيف هذا؟ قال : ماكان في الكتاب إنه كان في بني إسرائيل يحدث أنه كائن في هذه الامة ولا حرج[١].

bihar-12967

ك : الدقاق ، عن الاسدى ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله (ص) : كل ما كان في الامم السالفة فانه يكون في هذه الامة مثله ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة.

الهوامش1

[٢]كمال الدين : ٥٧٦ ط مكتبة الصدوق.ص 10

bihar-12968

شف : من كتاب أحمد بن مردويه ، عن سليمان بن أحمد ، عن محمد بن عبدالله الحضرمي ، عن جندل بن والق ، عن محمد بن حبيب ، عن زياد بن المنذر ، عن عبدالرحمن بن مسعود ، عن عليم ، عن سلمان 2. وأيضا من كتاب أخطب خوارزم ، عن محمد بن الحسين البغدادي ، عن الحسين ابن محمد الزينبي ، عن محمد بن أحمد بن شاذان ، عن محمد بن محمد بن مرة ، عن الحسن ابن علي العاصمي ، عن محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب ، عن جعفر بن سليمان ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباته ، عن سلمان قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : تفترق أمتي بعدي ثلاث فرق فرقة أهل حق لا يشوبونه بباطل ، مثلهم كمال الذهب كلما فتنته بالنار ازداد جودة وطيبا ، وإمامهم هذا ـ لاحد الثلاثة ، وهو الذي أمر الله به في كتابه « إماما ورحمة » وفرقة أهل باطل لا يشوبونه بحق مثلهم كمثل خبث الحديد كلما فتنتهم بالنار ازداد خبثا ونتنا وإمامهم هذا ـ لاحد الثلاثة ، وفرقة أهل ضلالة مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، إمامهم هذا ـ لاحد الثلاثة ، قال : فسئلته عن أهل الحق وإمامهم ، فقال : هذا على بن أبى طالب إمام المتقين ، وأمسك عن الاثنين فجهدت أن يسميهما فلم يفعل.

الهوامش1

[٣]اليقين في امرة أمير المؤمنين :ص 10

bihar-12969

جا : المراغي ، عن محمد بن أحمد بن بهلول ، عن أحمد بن الحسن [١]معانى الاخبار : ١٥٨. الضرير ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن يحيى ، عن إسماعيل بن أبان ، عن يونس ابن أرقم ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي عقيل قال :

Show clickable narrator chain

كما عند أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب 7 فقال : لتفرقن هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة ، والذي نفسي بيده إن الفرق كلها ضالة إلا من اتبعني وكان من شيعتي[١].

bihar-12970

ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبدالرحمن عن أبيه ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم قال :

Show clickable narrator chain

ارتد الاشعث بن قيس وناس من العرب لما مات نبي الله 9 ، فقالوا نصلي ولا نؤدي الزكاة ، فأبي عليهم أبوبكر ذلك ، وقال لا أحل عقدة عقدها رسول الله ، ولا أنقصكم شيئا مما أخذ منكم نبي الله 9 ، ولاجاهدنكم ولو منعتموني عقالا مما أخذ منكم نبي الله 9 ، لجاهدتكم عليه ، ثم قرأ « وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل » حتى فرغ من الاية ، فتحصن الاشعث بن قيس هو وناس من قومه في حصن ، وقال الاشعث : اجعلوا لسبعين منا أمانا فجعل لهم ونزل فعد سبعين ولم يدخل نفسه فيهم ، فقال له أبوبكر : إنه لا أمان لك ، إنا قاتلوك قال : أفلا أدلك على خير من ذلك؟ تستعين بي على عدوك وتزوجني اختك ففعل.

الهوامش2

[٢]آل عمران : ١٤٤.ص 11

[٣]امالى الطوسى ج ١ ص ٢٦٧ ـ ٢٦٩.ص 11

bihar-12971

وروى ابن بطريق ; تعالى من تفسير الثعلبى في قوله تعالى : « إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا » باسناده عن ذاذان أبى عمر قال :

Show clickable narrator chain

قال لى على 7 : أبا عمر أتدرى كم افترقت اليهود؟ قلت : الله ورسوله أعلم قال : افترقت على إحدى وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة هي ناجية ، أتدري على كم افترقت النصارى؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : افترقت على اثنتين وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة هي الناجية ، أتدري على كم تفترق هذه الامة؟ قلت : الله أعلم ، قال : تفترق على ثلاث وسبعين فرفة كلها في الهاوية إلا واحدة هي الناجية و أنت منهم يا أبا عمر. البخارى ج ٣ ص ٥٢ ، الترمذى الباب ٧٣ من كتاب المناقب. وفى مرقاة المفاتيح ج ٥ ص ٥١٠ ( على ما في معجم قبائل العرب ) قال أبوهريرة : مازلت احب بنى تميم منذ ثلاث سمعت رسول الله يقول فيهم : هم اشد امتى على الدجال ، قال : وجاءت صدقاتهم فقال ص : هذه صدقات قومنا ، وكانت سبية منهم عند عائشة فقال : أعتقيها فانها من ولد اسماعيل. وأما خبر ردتهم وأنها كيف كانت فسيأتى البحث عن ذلك في أبواب المطاعن. واما الرباب ، فهم على ما ذكره ابن خلدون ( ج ٦ ص ٣١٨ ) بنو عبد مناة بن اد بن طابخة وانما سموا الرباب لانهم غمسوا في الرب أيديهم في حلف على بنى ضبة

الهوامش2

[١]الانعام : ١٥٩.ص 12

[٢]عمدة ابن بطريق : ٢٤١.ص 12

bihar-12972

يل ، فض : بالاسناد يرفعه إلى سليم بن قيس قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على علي ابن أبي طالب 7 في مسجد الكوفة ، والناس حوله إذ دخل عليه رأس اليهود ورأس النصارى ، فسلما وجلسا ، فقال الجماعة : بالله عليك يا مولانا اسألهم حتى ننظر ما يعملون ، قال 7 لرأس اليهود : يا أخا اليهود قال : لبيك ، قال على كم انقسمت أمة نبيكم؟ قال هو عندى في كتاب مكنون ، قال 7 : قاتل الله وقوما أنت زعيمهم ، يسأل عن أمر دينه فيقول هو عندي في كتاب مكنون. ثم التفت إلى رأس النصارى وقال له : كم انقسمت امة نبيكم؟ قال على كذا وكذا ، فأخطأ ، فقال 7 : لو قلت مثل قول صاحبك لكان خيرا لك من أن تقول وتخطئ ولا تعلم. ثم أقبل 7 عند ذلك وقال : أيها الناس أنا أعلم من أهل التوراة بتوراتهم وأعلم من أهل الانجيل بانجيلهم ، وأعلم من أهل القرآن بقرآنهم ، أنا أعرف كم انقسمت الامم أخبرني به أخي وحبيبي وقرة عيني رسول الله 9 حيث قال : افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة سبعون فرقة في النار وفرقة واحدة في الجنة وهي التي اتبعت وصيه ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة فاحدى و سبعون فرقة في النار وفرقة واحدة في الجنة وهي التي اتبعت وصيه وستفرق امتي على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي التى اتبعت وصيي ، وضرب بيده على منكبي. ثم قال اثنتان وسبعون فرقة حلت عقد الالة فيك ، وواحدة في الجنة وهى التي اتخذت محبتك وهم شيعتك[١].

bihar-12973

كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبى خالد الكابلي ، عن أبى جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

« ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا » قال : أما [١]كتاب سليم : المتقدمة ص ٢٥ الذي فيه شركاء متشاكسون ، فلان الاول يجمع المتفرقون ولايته ، وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا ويبرء بعضهم من بعض ، فأما رجل سلم لرجل فانه الاول حقا وشيعته. ثم قال : إن اليهود تفرقوا من بعد موسى على إحدى وسبعين فرقة منها فرقة في الجنة وسبعون فرقة في النار ، وتفرقت النصارى بعد عيسى 7 على اثنتين وسبعين فرقة فرقة منها في الجنة وإحدى وسبعون في النار ، وتفرقت هذه الامة بعد نبيها 9 على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار وفرقة في الجنة ، ومن الثلاث وسبعين فرقة عشرة فرقة تنتحل ولايتنا ومودتنا اثنتا عشرة فرقة منها في النار وفرقة في الجنة ، وستون فرقة من ساير الناس في النار[١].

الهوامش1

[٢]الزمر : ٣٠.ص 13

bihar-12974

أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس ، عن سلمان أن أمير المؤمنين 7 قال :

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله 9 يقول : لتركبن أمتي سنة بنى إسرائيل حذو النعل بالنعل ، وحذو القذة بالقذة ، شبرا بشبر ، وذرعا بذراع ، وباعا بباع ، حتى لودخلوا جحرا لدخلوا فيه معهم إن التوراة والقرآن كتبته يد واحدة في رق واحد بقلم واحد ، وجرت الامثال والسنن سواء. ثم قال أبان : قال سليم : وسمعت علي بن أبى طالب 7 يقول : إن الامة ستفرق على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار ، وفرقة في الجنة وثلاث عشرة فرقة من الثلاث وسبعين تنتحل محبتنا أهل البيت ، واحدة منها في الجنة واثنتا عشرة في النار ، وأما الفرقة الناجية المهدية المؤمنة المسلمة الموفقة المرشدة ، فهي المؤتمة بي ، المسلمة لامرى ، المطيعة لي ، المتبرئة من عدوي ، المحبة لى ، المبغضة لعدوي ، التي قد عرفت حقى وإمامتي ، وفرض طاعتي من كتاب الله وسنة نبيه ، فلم ترتد ولم تشك لما قد نور الله في قلبها من معرفة حقنا وعرفها من فضلنا ، وألهمها وأخذ بنواصيها فأدخلها في شيعتنا حتى اطمأنت [١]الكافى ج ٨ ص ٢٢٤ قلوبها ، واستيقنت يقينا لا يخالطه شك أني أنا وأوصيائي بعدي إلى يوم القيامة هداة مهتدون ، الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه في آى من كتاب الله كثيرة ، وطهرنا وعصمنا ، وجعلنا شهداء على خلقه ، وحجته في أرضه ، وخزانه على علمه ، و معادن حكمه ، وتراجمة وحيه ، وجعلنا مع القرآن والقرآن معنا ، لا نفارقه ولايفارقنا ، حتى نرد على رسول الله 9 حوضه ، كما قال ـ وتلك الفرقة الواحدة من الثلاث والسبعين فرقة هي الناجية من النار ، ومن جميع الفتن والضلالات والشبهات ، هم من أهل الجنة حقا هم يدخلون الجنة بغير حساب ، وجميع تلك الفرق الاثنتين والسبعين فرقة هم المتدينون بغير الحق ، الناصرون دين الشيطان ، الاخذون عن إبليس وأوليائه ، هم أعداء الله وأعداء رسوله ، وأعداء المؤمنين يدخلون النار بغير حساب ، برؤا من الله ومن رسوله وأشركوا بالله وكفروا به ، وعبدوا غيرالله من حيث لا يعلمون ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا يقولون يوم القيامة والله ربنا ما كنا مشركين يحلفون لله كما يحلفون لكم ، ويحسبون أنهم على شئ ألا إنهم هم الكاذبون. قال : قيل يا أميرالمؤمنين أرأيت من قدوقف فلم يأتم بكم ولم يضادكم ولم ينصب لكم ، ولم يتولكم ، ولم بتبرء من عدوكم ، وقال : لا أدرى وهوصادق؟ قال : ليس اولئك من الثلاث والسبعين فرقة إنما عنى رسول الله 9 بالثلاث والسبعين فرقة الباغين النصابين الذين قد شهروا أنفسهم ، ودعوا إلى دينهم ، ففرقة واحدة منها تدين بدين الرحمن ، واثنتان وسبعون تدين بدين الشيطان ، وتتولى على قبولها ، وتتبرء ممن خالفها ، فأنا من وحد الله وآمن برسول الله 9 ولم يعرف ولايتنا ولا ضلالة عدونا ، ولم ينصب شيئا ولم يحرم ، وأخذ بجميع ما ليس بين المختلفين من الامة خلاف في أن الله أمر به أو نهى عنه [ وكف عما بين المختلفين من الامة خلاف في أن الله أمر به أو نهى عنه ] فلم ينصب شيئا ولم يحلل ولم يحرم ولا يعلم ، ورد علم ما أشكل عليه إلى الله ، فهذا ناج وهذه الطبقة بين المؤمنين وبين المشركين هم أعظم الناس وجلهم ، وهم أصحاب الحساب والموازين والاعراف والجهنميون الذين يشفع لهم الانبياء والملائكة والمؤمنون ، ويخرجون من النار فيسمون الجهنميين فأما المؤمنون فينجون ويدخلون الجنة بغير حساب وأنما الحساب على أهل هذه الصفات بين المؤمنين والمشركين والمؤلفة قلوبهم والمقترفة والذين خلطوا عملا صالحا وآخرسيئا والمستضعفين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ، لا يستطيعون حيلة الكفر والشرك ، ولا يحسنون أن ينصبوا ، ولا يهتدون سبيلا إلى أن يكونوا مؤمنين عارفين ، فهم أصحاب الاعراف وهؤلاء كلهم لله فيهم المشية إن أدخل أحدهم النار فبذنبه ، وإن تجاوز عنه فبرحمته. قلت : أيدخل النار المؤمن العارف الداعي؟ قال : لا ، قلت : أيدخل الجنة من لا يعرف إمامه؟ قال : لا ، إلا أن يشاء الله ، قلت أيدخل النار إلا كافر أو مشرك قال : لا يدخل النار إلا كافر إلا أن يشاء الله ، قلت : فمن لقي الله مؤمنا عارفا بامامه مطيعا له أمن أهل الجنة هو؟ قال : نعم ، إذا لقى الله وهو مؤمن ، قال الله عزوجل : « الذين آمنوا وعملوا الصالحات » « الذين آمنواوكانوايتقون » « الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » قلت فمن لقي الله منهم على الكباير قال : هو في مشيته إن عذبه فبذنبه ، وإن تجاوز عنه فبرحمته ، قلت فيدخله النار وهو مؤمن؟ قال : نعم ، بذنبه لانه ليس من المؤمنين الذين عنى أنه لهم ولي وأنه لاخوف عليهم ولاهم يحزنون ، هم المؤمنون الذين يتقون الله والذين يعلمون الصالحات و الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم[١]. وعن أبان ، عن سليم بن قيس قال : سمعت أباذر وسلمان والمقداد يفولون إنا لقعود عند رسول الله 9 مامعنا غيرنا إذارهط من المهاجرين كلهم بدريون فقال رسول الله 9 : تفترق أمتي بعدى ثلاث فرق فرقة على الحق مثلهم كمثل الذهب كلما سبكته على النار ازداد طيبا وجودة ، إمامهم هذا أحد الثلاثة ، وفرقة أهل باطل مثلهم كمثل الحديد كلما أدخلنه النار ازداد خبثا ونتنا إمامهم هدا أحد [١]كتاب سليم : ٩٦ ـ ٩٨. الثلاثة ، وفرقة مذبذبين ضلالا لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، إمامهم هذا أحد الثلاثة فسألتهم عن الثلاثة فقالوا : امام الحق والهدى على بن ابي طالب ، وسعد[١] إمام المذبذبين ، وحرصت أن يسموا لى الثالث فأبواعلي وعرضوا لي حتى عرفت من يعنون.

الهوامش2

[٢]كتاب سليم : ٩٣.ص 14

[٢]كتاب سليم بن قيس : ٢٢٧.ص 17

bihar-12975

ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن ابن العياشى ، عن أبيه ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن معاذ ، عن زكريا بن عدى ، عن عبيدالله بن عمر ، عن عبدالله بن محمد بن عقيل ، عن حمزة بن أبي سعيد الخدرى ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله 9 يقول ـ على المنبر : مابال أقوام يقولون إن رحم رسول الله 9 لايشفع يوم القيامة ، بلى والله إن رحمى لموصولة في الدنيا والاخرة ، وإنى أيها الناس فرطكم يوم القيامة على الحوض ، فاذا جئتم قال الرجل : يارسول الله أنا فلان بن فلان ، فأقول أما النسب فقد عرفته ، ولكنكم أخذتم بعدي ذات الشمال وارتددتم على أعقابكم القهقرى.

الهوامش2

[٣]لاينفع خ ل وهكذا فيما يأتى.ص 17

[٤]أمالى الطوسى ج ١ ص ٩٢.ص 17

bihar-12976

ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبدالرحمن عن أبيه ، عن عبدالله بن محمد بن عقيل ، عن حمزة بن أبى سعيد الخدري ، عن أبيه ، عن النبى 9

Show clickable narrator chain

أنه قال : أتزعمون أن رحم نبي الله لا يشفع قومه يوم [١]يريد سعد بن ابى وقاص حيث تنحى واعتزل عن أن يكون مع على 7 أو مع من خالفه من اصحاب الجمل وصفين ، ومن ذلك يظهر أن الرجل الثالث هو معاوية بن ابى سفيان. القيامة ، بلى والله إن رحمى لموصولة في الدنيا والاخرة ، ثم قال : يا أيها الناس أنا فرطكم على الحوض ، فاذا جئت ، قام رجال يقولون : يا نبى الله أنا فلان بن فلان ، وقال آخر : يا نبي الله أنا فلان بن فلان ، وقال آخر يا نبي الله أنا فلان بن فلان ، فأقول : أما النسب فقد عرفت ، ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى[١].

bihar-12977

ما : جماعة ، عن أبى المفضل ، عن أحمد بن محمد بن بشار ، عن مجاهد بن موسى ، عن عباد بن عباد ، عن مجالد بن سعيد ، عن خير بن نوف أبي الوداك قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي سعيد الخدري : والله ما يأتي علينا عام إلا وهو شر من الماضي ، ولا أمير إلا وهو شر ممن كان قبله ، فقال أبوسعيد : سمعته من رسول الله 9 يقول ما تقول ، ولكن سمعت رسول الله (ص) يقول : لا يزال بكم الامر حتى يولد في الفتنة والجور من لا يعرف عددها حتى تملا الارض جورا فلا يقدر أحد يقول « الله » ثم يبعث الله عزوجل رجلا منى ومن عترتى فيملا الارض عدلا كما ملاها من كان قبله جورا ، ويخرج له الارض أفلا ذكبدها ويحثو المال حثوا ولا يعده عدا ، وذلك حين يضرب الاسلام بجرانه.

الهوامش1

[٢]أمالى الطوسى ج ٢ ص ١٢٦.ص 18

bihar-12978

ن : الحسين بن أحمد البيهقي ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن محمد بن موسى بن نصر الرازى ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

سئل الرضا 7 عن قول النبي (ص) : [١]امالى الطوسى ج ١ ص ٢٧٥. امالى المفيد ص ٢٠٢ بهذا الاسناد. « أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم »[١] وعن قوله 9 : « دعوا لي أصحابي » فقال : هذا صحيح يريد من لم يغير بعده ولم يبدل ، قيل : وكيف نعلم أنهم قد غيروا وبدلوا؟ قال : لما يرونه من أنه 9 قال : ليذادن رجال من أصحابي يوم القيامة عن حوضى ، كما تذاد غرائب الابل عن الماء ، فأقول : يارب أصحابي أصحابي ، فيقال لي : إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك ، فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول بعدا لهم وسحقا ، أفترى هذا لمن لم يغير ولم يبدل؟

الهوامش1

[٢]عيون الاخبار ج ٢ ص ٨٧.ص 19

bihar-12979

شى : عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي جعفر 7 : إن العامة تزعم أن بيعة أبى بكر حيث اجتمع لها الناس كانت رضا لله وما كان الله ليفتن امة محمد من بعده ، فقال أبوجعفر 7 : وما يقرؤن كتاب الله؟ أليس الله يقول : « وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم »[١] الاية قال : فقلت له : إنهم يفسرون هذا على وجه آخر ، قال : فقال : أو ليس قد أخبر الله عن الذين من قبلهم من الامم أنهم اختلفوا من بعد ماجاء تهم البينات ، حين قال : « وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس » إلى قوله : « فمنهم من آمن ومنهم من كفر » الاية ففي هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام قداختلفوا من بعده ، فمنهم من آمن ومنهم من كفر.

الهوامش2

[٢]البقرة : ٢٥٣.ص 20

[٣]تفسير العياشى ج ١ ص ٢٠٠.ص 20

bihar-12980

والثانى : بانضمام ما تواتر عن النبى 9 أن كل ما وقع

Show clickable narrator chain

في الامم السالفة يقع في هذه الامة ، ويحتمل أيضا أن يكون الغرض دفع الاستبعاد عن وقعه في تلك الامة كما هو ظاهر الخبر.

bihar-12981

شى : عبدالصمد بن بشير ، عن أبى عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

تدرون مات النبى 9 أو قتل؟ إن الله يقول : « أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم » فسم [١]ال عمران : ١٤٤. قبل الموت ، إنهما سمتاه! فقلنا إنهما وأبويهما شر من خلق الله[١].

bihar-12982

شى : الحسين بن المنذر قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله 7 عن قول الله : « أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم » القتل أم الموت؟ قال يعنى أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا. [١]المصدر نفسه ، وضمير التثنية كناية عن المرءتين اللتين يقول الله عزوجل فيهما : « ان تتوبا إلى الله ـ فقد صغت قلوبكما ـ وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ».

الهوامش1

[٢]تفسير العياشى ج ١ ص ٢٠٠ ، والسؤال وقع عن أنه ص هل قتل بالسم ، أو مات كما يموت الانسان حتف أنفه ، فأعرض عن سؤاله وأجابه بما هو أهم بالنسة إلى السائل ، وهو أن كلامه تعالى : « وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على ـ أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين ، وان كان تقريعا لجل المهاجرين والانصار الذين فروا عن المشركين يوم احد وكادوا أن ينقلبوا على أعقابهم إلى جاهليتهم الاولى ، حيث زعموا أن رسول الله قد قتل ـ لكن السورة لما كانت نازلة بعد مقفل رسول الله من احد سالما فلا تريد الاية الكريمة الا أن تقرعهم بما في قلوبهم من الضعف والمرض وتبحث عما في نفوسهم بأنه هل الايمان نفذ في أعماق روحكم ، أو أنكم تتلقونه بألسنتكم ظاهرا وتقولون في قلوبكم باطنا : هل لنا من الامر من شئ »؟ فهل أنتم بحيث اذاحدث حادث فقتل رسول الله أو مات كما مات سائر أنبياء الله المرسلين ترجعون على أعقابكم القهقرى؟ فاعلموا انه من ينقلب حين وفاة رسول الله على عقبيه وأحيا سنة الجاهلية الاولى فلن يضر الله شيئا ، فان الله حافظ دينه « انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون » وسيجزى الله الشاكرين لنعمة الهداية الثابتين على سيرة رسول الله وهديه. فالامام 7 ينبه السائل إلى أن الاية الكريمة بما في ذيلها « ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين » تشير إلى أن المؤمنين وفيهم الفارون عن غزاة احد.ص 21

bihar-12983

جا : الجعابي ، عن جعفر بن محمد الحسنى ، عن أبي موسى عيسى بن مهران المستعطفى ، عن عفان بن مسلم ، عن وهيب ، عن عبدالله بن عثمان ، عن ابن أبي مليكة عن عايشة قالت :

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله 9 يقول : إني على الحوض أنظر من يرد على منكم ، وليقطعن برجال دونى ، فأقول : يارب اصحابى أصحابى فيقال : إنك لا تدرى ، ما عملوا بعدك؟ إنهم ما زالوا يرجعون على أعقابهم القهقرى[١].

bihar-12984

جا : بهذا الاسناد عن عيسى ، عن أبى معاوية عن الاعمش ، عن شقيق عن ام سلمة زوج النبى 9 قال :

Show clickable narrator chain

دخل عليها عبدالرحمن بن عوف فقال : يا امة قد خفت أن يهلكنى كثرة مالي أنا أكثر قريش مالا ، قالت يا بنى فأنفق فاني سمعت رسول الله 9 يقول : « من أصحابى من لا يرانى بعد أن افارقه » قال : فخرج عبدالرحمن فلقي عمر بن الخطاب فأخبره بالذي قالت أم سلمة ، فجاء يشتد حتى دخل عليها ، فقال : بالله يا أمة أنا منهم؟ فقالت : لا أعلم ، ولن أبرئ بعدك أحدا[٢].

bihar-12985

كشف : عن كفاية الطالب ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ثم قرأ « كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين » ألا وإن أول من يكسى إبراهيم 7 ألا وإن ناسا من أصحابى يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول « أصيحابي أصيحابي » ، قال : لابد وان ينقسموا بعد رسول الله (ص) قسمين : قسم يشكر الله على نعمة الهداية ويثبت على دين الاسلام بحقيقته ، وقسم غير شاكرين ينقلبون على أعقابهم ويحيون سنن الجاهلية « لا يرى فيهم من أمر محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله الا أنهم يصلون جميعا صلاة مضيعة ». فلو لا أنهم كانوا باقين على نفاقهم الباطنى وانقسامهم بعد رسول الله إلى قسمين ، لم يكن لتعرض الاية إلى هذا التقسيم وجزاء القسمين معنى أبدا. (١ و ٢) أمالى المفيد : ٣١ ورواه أحمد وأبويعلى كما في الزوائد ١ / ١١٢. فيقال : إنهم لم يزالوا مرتد ين على أعقابهم مذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى 7 « وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم » إلى قوله : « العزيز الحكيم »[١] قلت : هذاحديث صحيح متفق على صحته من حديث المغيرة بن النعمان رواه البخاري في صحيحه عن محمد بن كثير ، عن سفيان ، ورواه مسلم في صحيحه عن محمد بن بشار بن بندار ، عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة ، ورزقناه بحمد الله عاليا من هذا الطريق ، هذا آخركلامه.

الهوامش3

[٣]الانبياء : ١٠٤.ص 22

[٢]من كلام صاحب الكفاية : الكنجى.ص 23

[٣]كشف الغمة ج ١ ص ١٤٧ ، وقوله : « هذا آخر كلامه » من تتمة كلام الاربلى في ـ الكشف ، يشير إلى أن كلام صاحب الكفاية : الكنجى الحافظ ينتهى ههنا ، لا عند قوله تعالى « العزيز الحكيم » ، فهو الذى شكر سند الحديث ثم قا ل : رزقناه عالي وزاد في المصدر بعد ذلك .. وليس هذا موضع هذا الحديث ، ولعله ذكره من أجل قوله « نعوذ بالله من الحور بعد الكور ». يريد بكلامه هذا أن الكنجى الحافظ انما ذكر ـ الحديث المذكور في غير مورده ، تحقيقا لما كان بخلده من أن أصحاب النبى ص كانوا قد نقضوا ايمانهم بعد توكيدها وقوله « نعوذ بالله من الحور بعد الكور » ويقال ايضا : « حار بمد ماكار » اصله من كور العمامة وادارتها ثم حورها ونقضها. واما الحديث ، فقد رواه البغوى أيضا في كتابه المصابيح على ما في مشكاته ص ٤٨٣ و قال : متفق عليه ، يعنى في صحيحى البخارى ومسلم ( ٨ / ١٥٧ ).ص 23

bihar-12986

أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس أن أميرالمؤمنين 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 ليجيئن قوم من أصحابي من أهل العلية والمكانة منى ليمروا [١]المائدة : ١١٧. على الصراط ، فاذا رأيتهم ورأوني ، وعرفتهم وعرفونى ، اختلجوا دوني ، فأقول : أي رب أصحابي أصحابي ، فيقال : ما تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم حيث فارقتهم ، فأقول : بعدا وسحقا[١].

bihar-12987

مد : باسناده إلى الثعلبي من تفسيره ، عن عبدالله بن حامد ، عن أحمد بن محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن شعيب ، عن أبيه ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، ابن المسيب ، عن أبي هريرة

Show clickable narrator chain

أنه كان يحدث أن رسول الله 9 قال : يرد على يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلؤن عن الحوض ، فأقول يا رب أصحابي أصحابي ، فيقال : إنك لا علم لك بما أحدثوا : ارتدوا على أدبارهم القهقهرى.

الهوامش2

[٣٥]يف ، مد : بإسنادهما إلى صحيحى البخاري ، وسلم والجمع بين [١]كتاب سليم : ٩٣ ، والحديث تراه في صحيح البخارى كتاب الرقاق الباب ٥٣ مسند أحمد ج ١ ص ٤٣٩ و ٤٥٥ ح ٥ ص ٣٨٨ و ٣٩٣ و ٤٠٠.ص 24

[٢]عمدة ابن البطريق : ٢٤٢ ، ومثله في الصحيحين : صحيح مسلم والبخارى عن سهل ابن سعد قال : قال رسول الله ص : انى فرطكم على الحوض : من مر على شرب ومن شرب لم يظلما أبدا ، ليردن على اقوام أعرفهم ويعرفوننى ثم يحال بينى وبينهم ، فأقول : انهم منى! فيقال : انك لا تدرى ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقا سحقا لمن غير بعدى ، أخرجه في مشكاة المصابيح ص ٤٨٨ وقال : متفق عليه.ص 24

bihar-12988

مد : من الجمع بين الصحيحين من المتفق عليه بين الصحيحين باسناده عن أبي هريرة ، عن النبي 9 قال :

Show clickable narrator chain

والذي نفسي بيده لاذودن رجالا عن حوضى كما تذاد الغريبة من الابل عن الحوض. قال : وأخرجه البخارى من حديث الزهرى ، عن سعيد بن المسيب أنه كان يحدث عن بعض أصحاب النبى 9 قال : يرد على الحوض يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلؤن عن الحوض فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال إنه لا علم لك بما [١]الانبياء : ١٠٤. أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى. فقال : قال البخاري وقال شعيب عن الزهري كان أبوهريرةيحدث عن النبى 9 فيجلون وقال عقيل فيحلؤن[١].

bihar-12989

أقول : روى ابن الاثير في كتاب جامع الاصول مما أخرجه من صحيح البخاري وصحيح مسلم ، عن ابن مسعود قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : أنا فرطكم على الحوض وليرفعن إلى رجال منكم ، حتى إذا أهويت إليهم لاناولهم اختلجوا دوني فأقول أي رب أصحابي ، فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. ومن الصحيحين أيضاعن أنس أن رسول الله 9قال وسلم : ليردن على الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلى اختلجوا دوني ، فلا قولن أي رب أصحابي أصحابي فليقالن لي : إنك لاتدري ما أحدثوا بعدك. وزيد في بعض الروايات قوله : فأقول سحقا لمن بدل بعدي وأيضا من الصحيحن عن ابي حازم ، عن سهل بن سعد قال : سمعت النبي 9 يقول : أنا فرطكم على الحوض من رود شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدا ، وليردن على أقوام أعرفهم ويعرفوننى ، ثم يحال بيني وبينهم ، قال أبوحازم فسمع النعمان بن أبى عياش وأنا أحدثهم بهذا الحديث ، فقال : هكذا سمعت سهلا يقول؟ فقلت : نعم قال : وأنا أشهد على أبي سعيد الخدري سمعته يزيد عمدة ابن البطريق : ٢٤٢ ، وترى مثل الحديث وبمضمونه في صحيح البخارى كتاب المساقاة الباب ١٠ ، صحيح مسلم كتاب الطهارة الحيدث ٣٧ و ٣٨ وكتاب الفضائل الحديث ٣٩ ، سنن ابن ماجه كتاب الزهد الباب ٣٦ مسند الامام ابن حنبل ج ٢ ص ٢٩٨ و ٣٠٠ ج ٥ص ٧٢ و ٨٠ و ٢٨٣. فيقول : فانهم مني فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول سحقا سحقا لمن بدل بعدى[١]. وأيضا من الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله 9 قال : يرد على يوم القيامة رهط من أصحابى أو قال من أمتى فيحلؤن عن الحوض ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقول : لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى وفي رواية فيجلون. ومن البخارى أن رسول الله 9 قال : بينا أنا قائم على الحوض إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال لهم : هلم قلت إلى أين؟ قال إلى النار والله ، فقلت : وما شأنهم ، قال : إنهم قد ارتدوا على أدبارهم القهقرى ثم إذا زمرة اخرى حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال لهم : هلم فقلت إلى أين؟ قال إلى النار والله ، قلت ما شأنهم قال إنهم قد ارتدوا على أدبارهم ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم. [١]جامع الاصول ج ١١ ص ١٢٠ مسلم ٧ / ٦٦. أقول قوله « سحقا سحقا لمن غير بعدى » قال القسطلانى في شرحه ارشاد السارى : اى سحقا لمن غير بعدى دينه ، لانه ص لا يقول في العصاة بغير الكفر : سحقا سحقا ، بل يشفع لهم ويهتم بأمرهم ، كما لا يخفى. وعن مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله 9 قال : ترد على أمتي الحوض وأنا أذود الناس كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله ، قالوا يا نبي الله تعرفنا؟ قال : نعم لكم سيماء ليست لاحد غيركم ، تردون على غرا محجلين من آثار الوضوء وليصدن عني طائفة منكم فلا يصلون ، فأقول : يا رب هؤلاء من أصحابي فيجيئني[١] ملك فيقول : وهل تدري ما أحدثوا بعدك؟ ومن صحيح مسلم أيضا عن عايشة قالت : سمعت رسول الله 9 يقول و هو بين ظهراني أصحابه إني على الحوض أنتظر من يرد على منكم ، فيقتطعن دوني رجال ، فلا قولن أي رب مني ومن أمتي ، فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك مازالوا يرجعون على أعقابهم. ومن الصحيحين عن أسماء بنت أبي بكر قالت : قال رسول الله 9 : إني على الحوض أنظر من يرد على منكم ، وسيؤخذناس دوني فأقول يا رب مني ومن أمتي ـ وفي رواية أخرى ـ فأقول أصحابى ، فيقال هل شعرت ما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم. ومن صحيح مسلم عن ام سلمة 2ا عن النبى 9 أنه قال : الهمل بالتحريك. الابل التى ترعى بلا راع مثل النفش ، الا أن النفش لا يكون الا ليلا ، والهمل يكون ليلا ونهارا ، يقال : ابل همل وهاملة ، ونقل عن السندى في تعليقته على ـ البخارى شرحا لهذه الكلمة أنه قال : اى لا يخلص منهم من النار الا قليل. وقال القسطلانى في شرحه على البخارى : ارشاد السارى : يعنى أن الناجى منهم قليل في قلة النعم الضالة ، وهذا يشعر بأنهم صنفان : كفار وعصاة. إني لكم فرط على الحوض ، فاياى لا يأتين أحدكم فيذب عني كما يذب البعير الضال فأقول فيم هذا ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا[١] ومن البخاري عن ابن المسيب أنه كان يحدث عن أصحاب النبي 9 أن النبي قال : يردن على الحوض رجال من أصحابي فيحلؤن عنه ، فأقول يا رب أصحابي ، فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى. ومن الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله 9 : والذي نفسي بيده لاذودن رجالا عن حوضي كما تذاد الغريبة من الابل عن الحوض ومنهما عن حذيفة أن رسول الله 9 قال : إن حوضي لابعد من أيلة إلى عدن ، والذي نفسى بيده لاذودن عنه الرجال كما يذود الرجل الابل الغريبة عن حوضه. وروى من سنن أبي داود عن أبي هريرة أن رسول الله 9 قال : تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين ، والنصارى مثل ذلك ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة. ومن صحيح الترمذي ، عن ابن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله 9 : [١]المصدر نفسه ص ١٢٣ ، وصدر الحديث : قالت : كنت أسمع الناس يذكرون الحوض ولم أسمع ذلك من رسول الله ، فلما كان يوما من ذلك والجارية تمشطنى ، سمعت رسول الله يقول : ايها الناس! فقلت للجارية : استأخرى عنى ، قالت : انما دعا الرجال ولم يدع النساء ، فقلت : انى من الناس ، فقال رسول الله ص. الحديث [٤]جامع الاصول ج ١١ ص ١٢٢ ، لكنه قال : أخرجه مسلم ، ليأتين على امتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى امة علانية ليكونن في امتي من يصنع ذلك ، وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة ، وستفترق امتي على ثلاث وسبعين ملة ، كلها في النار إلا ملة واحدة ، قالوا : من هي يا رسول الله؟ قال : من كان على ما أنا عليه وأصحابي[١]. ومن صحيح الترمذي عن النبي 9 أنه قال : والذي نفسي بيد لتركبن سنن من كان قبلكم ـ وزاد رزين ـ حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، حتى إن كان فيهم من أتى امة يكون فيكم ، فلا أدرى أتعبدون العجل أم لا؟ ومن الصحيحين ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله 9 قال : لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى قال : فمن؟ ومن صحيح البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله 9 قال : لا تقوم الساعة [١]جامع الاصول ج ١٠ ص ٤٠٨ وفى حديث أخرجه الخوارزمى في مناقبه الفصل ١٩ س ٢٣١ ، والكركى في نفحات اللاهوت ٨٦ عن على 7 عن رسول الله ص : قا ل .. يا أبا الحسن ان أمة موسى افترقت على احدى وسبعين فرقة : فرقة ناجية والباقون في النار ، وان أمة عيسى افترقت على اثنتين وسبعين فرقة : فرقة ناجية والباقون في النار ، وستفرق امتى على ثلاث وسبعين فرقة : فرقة ناجية والباقون في النار ، فقلت : يا رسول الله فما الناجية؟ قال : المتمسك بما أنت وشيعتك وأصحابك .. الحديث. راجع تلخيص الشافى ج ٣ ص ٥ ذيله. حتى تأخذ أمتي مآخذ القرون قبلها شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، قيل له : يا رسول الله كفارس والروم؟ قال من الناس إلا أولئك[١]. ومن الترمذي وسنن أبي داود : لا تزال طائفة من أمتي على الحق[٢]. انتهى ما أخرجناه من جامع الاصول. وروى السيد في الطرائف[٣] هذه الاخبار من الجمع بين الصحيحين للحميدي ورواها ابن البطريق في العمدة[٤] من صحاحهم ولا حاجة لنا إلى إيرادها لانا أخرجناها من اصولها. وقال السيد : روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين من مسند أبى الدرداء في الحديث الاول من صحيح البخاري قالت ام الدرداء : دخل علي أبوالدرداء وهو مغضب فقلت ما أغضبك؟ فقال : والله ما أعرف من أمر محمد 9 شيئا إلا أنهم يصلون جميعا. وروى أيضا من صحيح البخاري من مسند أنس بن مالك عن الزهري قال : دخلت علي أنس بن مالك بدمشق وهو يبكى فقلت : ما يبكيك؟ قال لا أعرف شيئا [١]المصدر نفسه ص ٤٠٩ ، وفيه « باخذ القرون » بكسر الهمزة مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت[١]. وفي حديث آخر منه : ما أعرف شيئا مما كان على عهد رسول الله 9؟ قيل الصلاة قال : أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها[٢]. وروى الحميدي أيضا من مسند أبي مالك وأبي عامر أن النبى 9 قال : أول دينكم نبوة ورحمة ، ثم ملك ورحمة ، ثم ملك وجبرية ، ثم ملك عض يستحل فه الخز والحرير[٣]. ومن المتفق عليه من مسند أبي هريرة عنه 9 في أواخر الحديث المذكور : أن مثلى كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش و هذه الدواب التي تقع في النار تقع فيها ، وجعل يحجزهن فيغلبن ويقتحمن فيها ، قال : وذلك مثلى ومثلكم أنا آخذ بحجزتكم هلموا عن النار ، هلموا عن النار فتغلبوننى وتقتحمون فيها[٣]. ومن مسند ثوبان قال : قال رسول الله 9 : إنما أخاف على امتي الائمة المضلين ، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة ، ولا تقوم الساعة حتى يلحق حى من امتي بالمشركين وحتى تعبد في امتي الاوثان. (١ و ٢) المصدر نفسه ، هو في صحيح البخارى كتاب المواقيت الرقم ٧.

الهوامش17

[٢]جامع الاصول ج ١١ ص ١١٩ وقال : اختلجوا : اى استلبوا واخذوا بسرعة.ص 26

[٣]جامع الاصول ج ١١ ص ١٢٠.ص 26

[٢]جامع الاصول ج ١١ ص ١٢٠ ، وقال في ص ٢١٦ : فيحلؤن : اى يدفعون عن الماء ، ويطردون عن وروده ، ومن رواه بالجيم ، فهو من الجلاء بمعنى النفى عن الوطن ، وهو راجع إلى الطرد.ص 27

[٣]هلم يا رجل ـ بفتح الميم ـ بمعنى تعال ، قال الخليل : واصله لم من قولهم : لم الله شعثه : اى جمعه ، كانه أراد لم نفسك الينا ، اى اقرب ، وها للتنبيه ، وانما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال ، وجعلا اسما واحدا يستوى فيه الواحد والجمع والتأنيث في لغة أهل الحجاز ، قال الله تعالى : « والقائلين لاخوانهم هلم الينا » وأهل نجد يصرفونها ، قال الجوهرى.ص 27

[٤]جامع الاصول ج ١١ ص ١٢٠ و ١٢١ أقول :ص 27

[١]فيجيبنى خ ل ، وهو المضبوط في المصدر.ص 28

[٢]جامع الاصول ج ١١ ص ١٢١ ، وقال : في ص ٢١٦ : الاقتطاع : أخذ طائفة من الشئ ، تقول : اقنطعت طائفة من أصحابه : اذا أخذتهم دونه.ص 28

[٣]جامع الاصول ج ١١ ص ١٢١.ص 28

[٥]جامع الاصول ج ١٠ ص ٤٠٨ وقد أخرجه عن ابى داود والترمذى ، ولفظ الترمذى : « وتفرقت النصارى على احدى وسبعين أو اثنتين وسبعين فرقة » بدل قوله « والنصارى مثل ذلك ».ص 29

[٢]المصدر نفسه ص ٤٠٨ و ٤٠٩ وصدر الحديث : أبوواقد الليثى : أن رسول الله لما خرج إلى غزوة حنين مر بشجرة للمشركين كانوا يعلقون عليها اسلحتهم يقال لها ذات انواط ، فقالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط ، كما لهم ذات انواط ، فقال رسول الله : سبحان الله : هذا كما قال قوم موسى : « اجعل لنا الها كمالهم آلهة » الحديث.ص 30

[٣]جامع الاصول ج ١٠ ص ٤٠٩ وتراه في مشكاة المصابيح ص ٤٥٨.ص 30

[٢]جامع الاصول ج ١٢ ص ٦٢ ج ١٠ ص ٤١٠ ولفظ الحديث : انما أخاف على امتى الائمة المضلين فاذا وضع السيف في امتى لم يرفع عنها إلى يوم القيامة ، ولا تقوم الساعة حتى تلتحق قبائل من امتى بالمشركين وحتى تعبد قبائل من امتي الاوثان ، وانه يكون في امتى ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبى وأنا خاتم النبيين لانبى بعدى ، ولا تزال طائفة من امتى على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتى أمر الله وهم على ذلك. أقول ورواه في مشكاة المصابيح ص ٤٦٥.ص 31

[٣]الطرائف : ١١٣ ـ ١١٤.ص 31

[٤]العمدة : ٢٤١ ـ ٢٤٢.ص 31

[٥]الطرائف : ١١٣ ، اقول : راجع صحيح البخارى كتاب الاذان الرقم ٣١ ، مسند احمد بن حنبل ج ٥ ص ١٩٥ ج ٦ ص ٤٤٣.ص 31

[٣]المصدر نفسه ص ١١٣ ، واخرجه في مشكاة المصابيح ص ٤٥٦ وقال رواه البخارى وأخرج مثله ص ٤٦٠ عن ابى عبيدة ومعاذ بن جبل وقال رواه البيهقى في شعب الايمان ، و قوله « ملك عض » العض بالكسر : الداهية والجمع عضوض وفى النهاية : فيه : « ثم يكون ملك عضوض » اى يصيب الرعية فيه عسف وظلم كانهم يعضون فيه عضا ، وهو جمع عض بالكسر ، وهو الخبيث الشرس.ص 32

[٥]المصدر ص ١١٤ ، وقد مر اخراجه عن الاصول آنفا ص ٣١.ص 32