Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

كتاب ابن مردويه الاصفهاني والمظفر السمعاني وأمالي سهل بن عبدالله المروزي عن أبي ذر وأنس واللفظ لابي ذر أنه : قال النبي 9 : إن الملائكة صلت علي وعلى علي سبع سنين قبل أن يسلم بشر. تاريخ بغداد والرسالة القوامية ومسند الموصلي وخصائص النطنزي أنه قال حبة العرني : قال علي 7 : بعث النبي 9 يوم الاثنين وأسلمت يوم الثلاثاء. تاريخ الطبري وتفسير الثعلبي أنه قال محمد بن المنكدر وربيعة بن أبي عبدالرحمان وأبوحازم المدني ومحمد بن السائب الكلبي وقتادة ومجاهد وابن عباس وجابر بن عبدالله وزيد بن أرقم وعمرو بن مرة وشعبة بن الحجاج : علي أول من أسلم. وقد روى وجوه الصحابة وخيار التابعين وأكثر المحدثين ذلك ، منهم سلمان و أبوذر والمقداد وعمار وزيد صوحان وحذيفة وأبوالهيثم وخزيمة وأبوأيوب والخدري و أبي وأبورافع وام سلمة وسعد بن أبي وقاص وأبوموسى الاشعري وأنس بن مالك و أبوالطفيل وجبير بن مطعم وعمرو بن الحمق وحبة العرني وجابر الحضرمي والحارث الاعور وعباية الاسدي ومالك بن الحويرث وقثم بن العباس وسعيد بن القيس [١] ومالك الاشتر وهاشم بن عتبة ومحمد بن كعب وابن مجاز [٢] والشعبي والحسن البصري وأبوالبختري والواقدي وعبدالرزاق ومعمر والسدي ، والكتب برواياتهم مشحونة. [١]في المصدر : وسعد بن قيس وكلاهما من الصحابة.

bihar-16912

شى : عن أبي بصير عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

سئل أميرالمؤمنين صلوات الله عليه أخبرنا بأفضل مناقبك ، قال : نعم كنت أنا وعباس وعثمان بن أبي شيبة في المسجد الحرام ، قال عثمان بن أبي شيبة : أعطاني رسول الله الخزانة يعني مفاتيح الكعبة وقال العباس : أعطاني رسول الله 9 السقاية وهي زمزم ، ولم يؤتك شيئا ياعلي ، قال : فأنزل الله « أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخرو جاهد في [١]سورة مريم : ٣. سبيل الله لا يستوون عند الله [١].

bihar-16913

شى : عن أبي بصير عن أحدهما في قول الله : « أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام » قال :

Show clickable narrator chain

نزلت في علي وحمزة وجعفر والعباس وشيبة ، إنهم فخروا في السقاية ، وأنزل الله « اجعلتم سقاية الحاج » إلى قوله : « واليوم الآخر » الآية ، فكان علي وحمزة وجعفر والعباس : الذين آمنوا بالله واليوم الآخر وجاهدوا في سبيل الله لا يستوون عند الله.

bihar-16914

ضه : قال عيسى بن سواد بن الجعد : حدثني محمد بن المنكدر وربيعة بن أبي عبدالرحمان وأبوحازم والكلبي قالوا : علي أول من أسلم ، قال الكلبي : وهو ابن تسع سنين ، وقال محمد بن إسحاق : كان أول ذكر آمن برسول الله معه وصدقه بما جاء من عند الله علي بن أبي طالب 7 وهو يومئذ ابن عشر سنين ، وكذلك قال مجاهد ، وقال جابر :

Show clickable narrator chain

بعث النبي 9 يوم الاثنين وصلى علي 7 يوم الثلاثاء ، وقيل : أسلم علي وهو ابن أربع عشر سنة ، وقيل : ابن إحدى عشرة سنة ، وقيل اثنتي عشرة وهاجر إلى المدينة وهو ابن أربع وعشرين سنة. قال محمد بن إسحاق : وكان مما أنعم الله تعالى به على علي بن أبي طالب 7 أنه كان في حجر رسول الله 9 قبل الاسلام ، فحدثني عبدالله بن أبي نجيح عن مجاهد بن جبير قال كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب وما صنع الله له وأراده به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبوطالب ذاعيال كثير ، فقال رسول الله 9 للعباس عمه وكان من أسن بني هاشم : يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الازمة ، فانطلق بنا فلنخفف عنه من عياله ، آخذ (١ و ٢) مخطوط ، وأوردهما في البرهان ٢ : ١٠٠. والاية في سورة التوبة : ١٩ وقد مر في ج : ٣٦ ص ٣٤ : أن الصحيح شيبة بن عثمان (ب) من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا [١] فنكفيهما عنه ، قال العباس : نعم ، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا : إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه ، فقال لهما أبوطالب : إن تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شتئتما ، فأخذ رسول الله 9 عليا وضمه إليه وأخذ عباس جعفرا فضمه إليه فلم يزل علي بن أبي طالب 7 مع رسول الله 9 حتى بعثه نبيا ، واتبعه علي فآمن به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه . كشف : ابوالمؤيد بإسناده عن محمد بن إسحاق مثله ثم قال : والقصة مشهورة ٣٩ ضه : عن أبي الحسن علي بن عبدالله بن أبي سيف المدائني قال : كتب معاوية إلى أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 : يا أبا الحسن إن لي فضائل كثيرة : كان أبي سيدا في الجاهلية ، وصرت ملكا في الاسلام ، وأنا صهر رسول الله ، وخال المؤمنين ، و كاتب الوحي فلما قرأ أميرالمؤمنين 7 كتابه قال أبالفضائل يفخر علي ابن آكلة الاكباد؟! يا غلام اكتب وأملى عليه علي 7 : محمد النبي أخي وصهري وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يضحي ويمسي يطير مع الملائكة ابن امي وبنت محمد سكني وعرسي مشوب لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ولداي منها فمن منكم له سهم كسمي؟ سبقتكم إلى الاسلام طرا غلاما ما بلغت أوان حلمي وأوجب لي ولايته عليكم رسول الله يوم غدير خم [١]في المصدر : وتأخذ من بنيه رجلا. فلما قرأه معاوية قال : مزقه يا غلام لا يقرأه أهل الشام فيميلون نحو ابن أبي طالب [١]!.

الهوامش9

[٣]في المصدر : وصلى معه وصدته بما جاء به من عندالله.ص 237

[٤]في المصدر : في حجر النبى.ص 237

[٥]كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر : عن مجاهد عن ابن جبير.ص 237

[٦]الازمة : الشدة والضيقة. القحط.ص 237

[٧]في المصدر : نخفف.ص 237

[٢]في المصدر : مع العباس.ص 238

[٣]روضة الواعظين : ٧٥ و ٧٦.ص 238

[٤]كشف الغمة : ٢٣ و ٢٤. وفي (ك) (شى) وهو سهو.ص 238

[٥]في الصمدر بعد ذلك : فويل ثم ويل ثم ويل لمن يلقى الا له غدا بظلمىص 238

bihar-16915

كشف : من مناقب ابن المغازلي عن ابن عباس 2 في قوله تعالى : « والسابقون السابقون » قال :

Show clickable narrator chain

سبق يوشع بن نون إلى موسى ، وسبق صاحب آل ياسين إلى عيسى ، وسبق علي بن أبي طالب 7 إلى محمد بن عبدالله 9 ، وهو أفضلهم. ومن مسند أحمد بن حنبل عن عمر بن عبادة عن عبدالله قال : سمعت علي بن أبي طالب 7 يقول : أنا عبدالله وأخورسوله وأنا الصديق الاكبر ، لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتر ، ولقد صليت قبل الناس بسبع سنين . وقال أبوالمؤيد بهذا الاسناد عن سلمان 2 قال : سمعت النبي 9 يقول : أول الناس ورودا علي الحوض يوم القيامة أولهم إسلاما علي بن أبي طالب. وعن ابن عباس قال : قال رسول الله 9 : صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين ، قيل : ولم ذلك يا رسول الله؟ قال : لم يكن معي من الرجال غيره. وفي رواية من مناقب الخوارزمي أيضا قال : صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين ، وذلك أنه لم يرتفع شهادة أن لا إله إلا الله إلى السماء إلا مني ومن علي وقد أورده الطبري صاحب الخصائص وقال إلا منه ومني. ونقلت من كتاب اليواقيت لابي عمر الزاهد عن ليلى الغفاريه قالت : كنت امرأة [١]روضة الواعظين : ٧٦. أخرج مع رسول الله (ص) اداوي الجرحى ، فلما كان يوم الجمل أقبلت مع علي مع علي 7 فلما فرغ دخلت على زينب عشية فقلت : حدثيني هل سمعت من رسول الله 9 في هذا الرجل شيئا؟ قالت : نعم دخلت على رسول الله 9 وهو وعائشة على فراش وعليهما قطيفة ، فأتى علي فأقعى [١] كجلسة الاعرابي ، فقال رسول الله 9 : إن هذا أول الناس إيمانا ، وأول الناس لقاء لي يوم القيامة ، وآخر الناس لي عهدا عند الموت. وعنه عن ابن عباس قال : نظر علي 7 في وجوه الناس فقال : إني لاخو رسول الله ووزيره ، ولقد علمتم أني أولكم إيمانا بالله عزوجل ورسوله ، ثم دختلم بعدي في الاسلام رسلا رسلا ، وإني لابن عم رسول الله 9 وأخوه وشريكه في نسبه ، و أبوولده ، وزوج سيدة ولده وسيدة نساء العالمين ، ولقد عرفتم أنا ما خرجنا مع رسول الله 9 مخرجا قط إلا رجعنا وأنا أحبكم إليه وأوثقكم في نفسه وأشدكم نكاية للعدو و أثرا في العدو ، ولقد رأيتم بعثته إياى ببراءة ووقفته لي يوم غدير خم وقيامه إياى معه ورفعه بيدي ، ولقد آخى بين المسلمين فما اختار لنفسه أحدا غيري ، ولقد قال لي : « أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة » ولقد أخرج الناس من المسجد وتركني ، ولقد قال : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ». ومنه عن ابن عباس 2 قال : لعلي 7 أربع خصال ليس لاحد من الناس غيره : وهو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله 9 ، وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم المهراس وهو الذي غسله وأدخله قبره صلى الله عليهما. [١]أقعى الرجل : جلس على استه. وفي المصدر و (د) : وعليهما قطيفة فأقعى على اه. ونقلت من مسند أحمد بن حنبل عن علي 7 أنه قال : اللهم إني لا أعرف أن عبدا لك من هذه الامة عبدك قبلي غير نبيك ثلاثا مرات لقد صليت قبل أن يصلي الناس سبعا. ومنه عن حبة العرني قال : سمعت عليا 7 يقول : أنا أول من صلى مع رسول الله 9. ومن مسند أحمد ، عن عمرو بن ميمون قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذا أتاه تسعة رهط قالوا : يا ابن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا يا هؤلاء ، فقال ابن عباس : بل أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح لم يعم ، قال : فابتدؤوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، فجاء ينفض [١] ثوبه وهو يقول : اف وتف وقعوا في رجل له عشر ، وقعوا في رجل قال له النبي 9 : « لابعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله » قال : فاستشرف لها من استشرف ، قال : أين علي؟ قالوا : هو في الرحل يطحن ، قال : وما كان أحدكم يطحن؟ قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر ، قال : فنفث في عينه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء بصفية بنت حيي . قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، قال : « لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه ». [١]نفض الثوب : حركه ليزول عنه الغبار. قال : وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال : وعلي جالس معهم فأبوا ، فقال علي 7 أنا اواليك في الدنيا والآخرة ، قال : فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا ، قال : فقال علي 7 : أنا اواليك في الدنيا والآخرة ، فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة. قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة. قال : وأخذ رسول الله 9 ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين صلوات الله عليهم فقال : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [١] ». قال : وشرى علي نفسه : لبس ثوب النبي 9 ثم نام مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون رسول الله ، فجاء أبوبكر وعلي نائم وأبوبكر يحسب أنه نبي الله ، قال : فقال له علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، فانطلق أبوبكر فدخل معه الغار ، قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله 9 وهو يتضور ، قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه فقالوا : إنك للئيم كان صاحبك نرميه لا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرناذلك. قال : وخرج الناس في غزاة تبوك ، قال : فقال له علي 7 : أخرج معك؟ فقال له نبي الله : لا ، فبكى علي 7 فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي؟ لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي. قال : وقال له رسول الله 9 : أنت وليي في كل مؤمن من بعدي. قال : وسد أبواب المسجد غير باب علي 7 قال : فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره. قال : وقال 9 : من كنت مولاه فإن مولاه علي. [١]سورة الاحزاب. ٤٣. قال : وأخبرنا الله عزوجل أنه قد رضي عنهم : عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم هل حدثنا أحد أنه سخط عليهم بعد؟. ومن المسند عن ابن عباس قال : أول من صلى مع النبي 9 بعد خديجة علي 7 وقال مرة : أسلم ، قال أبوالمؤيد : وعن ابن عباس قال : قال رسول الله 9 : السبق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع بن نون ، والسابق إلى عيسى صاحب يس ، والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب 7. ومن المناقب عن عبدالله بن مسعود قال : إن أول شئ علمته من أمر رسول الله 9 : قدمت مكة [١] في عمومة لي ، فأرشدونا إلى العباس بن عبدالمطلب ، فانتهينا إليه وهو جالس إلى من ثم ، فجلسنا إليه ، فبينا نحن عنده إذا أقبل رجل من باب الصفا تعلوه حمرة ، وله وفرة جعدة إلى أنصاف اذنيه ، أقنى الانف ، براق الثنايا ، أدعج العينين ، كث اللحية ، دقيق المسربة ، شثن الكفين ، حسن الوجه ، معه مراهق أو محتلم تقفوه امرأة قد سترت محاسنها ، حتى قصدوا نحو الحجر فاستلمه ، ثم استلمه الغلام ، ثم استلمته المرأة ، ثم طاف بالبيت سبعا والغلام والمرأة يطوفان معه ، فقلنا يا أبا الفضل : إن هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم او شئ حدث؟ قال : هذا ابن أخي محمد بن عبدالله والغلام علي بن أبي طالب والمرأة امرأته خديجة بنت خويلد ، ما على وجه الارض أحد يعبد الله تعالى بهذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة. ومثله عن عفيف الكندي قال : كنت امرء تاجرا ، فقدمت الحج ، فأتيت العباس ابن عبدالمطلب لابتاع منه بعض التجارة وكان امرء تاجرا ، فو الله إني لعنده بمنى إذ [١]في المصدر : أنى قدمت مكة. خرج رجل من خبأ قريب منه ، فنظر إلى الشمس ، فلما رآها قد مالت قام يصلي ، قال : ثم خرجت امرأة من الخبأ الذي خرج ذلك الرجل منه [١] فقامت خلفه فصلت ، ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخبأ فقام معه فصلى ، قال : فقلت للعباس : من هذا يا عباس؟ قال : هذا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب ابن أخي ، قال : فقلت : من هذه المرأة؟ قال : امرأته خديجة بنت خويلد ، قال : فقلت : من هذا الفتى؟ قال : علي بن أبي طالب ابن عمه : قال : فقلت له : ما هذا الذي يصنع؟ قال : يصلي وهو يزعم أنه نبي ، ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه هذا الفتى ، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر ، وكان عفيف وهو ابن عم الاشعث بن قيس يقول بعد ذلك وقد أسلم وحسن إسلامه : لو كان الله رزقني الاسلام يومئذ فأكون ثانيا مع علي 7. وقد رواه بطوله أحمد بن حنبل في مسنده ، نقلته من الذي اختاره وجمعه عز الدين المحدث ، وتمامه من الخصائص بعد قوله : ثم استقبل الركن ورفع يديه فكبر ، وقام الغلام ورفع يديه وكبر ، ورفعت المرأة يديها وكبرت ، وركع وركعا وسجد وسجدا وقنت وقنتا ، فرأينا شيئا لم نعرفه ، أو شئ حدث بمكة؟ فأنكرناذلك وأقبلنا على العباس فقلنا يا أبا الفضل ، الحديث بتمامه . شا : المظفر بن محمد البلخي ، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن أحمد بن القاسم ، عن عبدالرحمان بن صالح الازدي ، عن سعيد بن خيثم ، عن أسد بن عبيدة ، عن يحيى بن عفيف ، عن أبيه مثله . ضه : روى محمد بن إسحاق بإسناده عن عفيف مثله . [١]في المصدر : خرج منه ذلك الرجل.

الهوامش27

[٣]سورة الواقعة : ١٠.ص 239

[٤]كشف الغمة : ٢٦.ص 239

[٥]كذا في النسخ والمصدر ، لكنه سهو ، والصحيح النطنزى.ص 239

[٢]في المصدر : ثم دخلتم في الاسلام بعدى.ص 240

[٣]الرسل بكسر الراء : التمهل والتؤدة والرفق. والرسلة : الجماعة ، يقال : جاؤوا رسلة أى جماعة جماعة.ص 240

[٤]في المصدر : أحدا لنفسه.ص 240

[٥]كناية عن غزوة احد ، والمهراس : ماء بجبل احد.ص 240

[٢]الاف : قلامة الظفر ووسخ الاذن (اف) اسم فعل بمعنى أتضجر وأتكره. التف : وسخ الظفر. ويقال : تففه أى قال له تفا أو تف لك أى قذوا وبعداص 241

[٣]في المصدر بعد ذلك : ويحبه الله ورسوله.ص 241

[٤]نفث البصاق من فيه : رمى به.ص 241

[٥]صفية بنت حبى بن أخطب احدى ازواج رسول الله 9 ، روى أنس بن مالك أن رسول الله لما افتتح خيبر وجمع السبى أتاه دحية بن خليفة فقال : أعطنى جارية من السبى ، قال : اذهب فخذ جارية ، فذهب فأخذ صفية ، قيل يا رسول الله انها سيدة قريظة والنضير ، ما تصلح إلا لك فقال رسول الله : خذ جارية من السبى غيرها ، وأخذها رسول الله واصطفاها وحجبها وأعتقها وتزوجها.ص 241

[٦]أى قال ابن عباس : الثانى من الفضائل العشرة الثابتة لاميرالمؤمنين 7 أن النبى بعث فلانا اه وكذا فيما يأتى.ص 241

[٢]تضور : تلوى من وجع ضرب أو جوع.ص 242

[٣]في المصدر : وخرج بالناس.ص 242

[٤]في المصدر : قال : وقال رسول الله 9.ص 242

[٢]في المصدر و (د) : فأرشدونا على العباس.ص 243

[٣]دعج العين : صارت شديدة السواد مع سعتها فصاحبها (أدعج).ص 243

[٤]كت اللحية : اجتمع شعرها وجعد من غير طول.ص 243

[٥]المسربة : الشعر وسط الصدر إلى البطن.ص 243

[٦]أى غليظ الكفين.ص 243

[٧]راهق الغلام : قارب الحلم أى بلغ حد الرجال.ص 243

[٢]في المصدر : لو كان رزقنى الله الاسلام.ص 244

[٣]أى خصائص النطنزى.ص 244

[٤]كذا في (ك) ، وفي غيره من النسخ والصمدر : أو شيئا.ص 244

[٥]كشف الغمة : ٢٤ و ٢٥.ص 244

[٦]ارشاد المفيد : ١٣.ص 244

[٧]روضة الواعظين : ٧٥.ص 244

bihar-16916

كشف : من مناقب الخوارزمي عن زيد بن أرقم قال :

Show clickable narrator chain

أول من صلى مع النبي 9 علي بن أبي طالب 7 ومنه عن أبي رافع قال : صلى النبي 9 أول يوم الاثنين وصلت خديجة آخر يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء من الغد ، وصلى مستخفيا قبل أن يصلي مع النبي [١] سبع سنين وأشهرا. قال الخوارزمي : هذا الحديث إن صح فتأويله صلى مع النبي 9 قبل جماعة تأخر إسلامهم ، لا أنه صلى سبع سنين قبل عبدالرحمان بن عوف وعثمان وسعد بن أبي وقاص وطلحة والزبير ، فإن المدة بين إسلام هؤلاء وإسلام علي 7 لا تمتد إلى هذه الغاية عند أصحاب السير والتواريخ كلهم. وبهذا الاسناد عن عروة قال : أسلم علي 7 وهو ابن ثمان سنين ، ولبعض أهل الكوفة في أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 في أيام صفين : أنت الامام الذي نرجو بطاعته يوم النشور من الرحمان غفرانا أوضحت من ديننا ما كان مشتبها جزاك ربك عنا فيه إحسانا نفسي فداء لخير الناس كلهم بعد النبي علي الخير مولانا أخي النبي ومولى المؤمنين معا وأول الناس تصديقا وإيمانا ونقلت من أحاديث نقلها صديقنا عز الدين عبدالرزاق بن رزق الله بن أبي بكر المحدث الحنبلي الرسغني الاصل الموصلي المنشأ وكان رجلا فاضلا أديبا حسن المعاشرة حلوالحديث فصيح العبارة ، اجتمعت به في الموصل وتجارينا في أحاديث ، فقلت له : يا عز الدين اريد أن أسألك عن شئ وتنصفني ، فقال : نعم ، فقلت : هل يجوز أن تلزمونا معشر الشيعة بما في صحاحكم ومن رجالها عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وعمران ابن الحطان؟ وكان من الخوارج ، فقال : لا والله ، وكان منصفا رحمه الله ، وقتل في سنة أخذ الموصل وهي سنة ستين وست مائة عن عمر أن رسول الله 9 قال لعلي 7 : [١]في المصدر : قبل أن يصلى مع النبى أحد اه. إنك أول المؤمنين معي إيمانا ، وأعلمهم بآيات الله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأرأفهم بالرعية ، وأقسمهم بالسوية ، وأعظمهم عند الله مزية. ومما أخرجه المذكور من مسند أحمد بن حنبل من حديث معقل بن يسار أن النبي 9 قال لفاطمة / : ألا ترضين أني زوجتك أقدم امتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما؟. ومن تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى : « والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار [١] » قال الثعلبي : قد اتفقت العلماء أن أول من آمن بعد خديجة من الذكور برسول الله 9 علي بن أبي طالب 7 وهو قول ابن عباس وجابر بن عبدالله الانصاري وزيد بن أرقم ومحمد بن المنكدر وربيعة الراي وأبي الجارود والمزني. وقال الكلبي : أسلم أميرالمؤمنين علي 7 إلي رسول الله 9 وهو ابن تسع سنين. ومن الخصائص للطنزي عن علي 7 قال : قال رسول الله 9 : نزلت علي النبوة يوم الاثنين ، وصلى علي معي يوم الثلاثاء. ومن الخصائص في قوله تعلى : « واركعوا مع الراكعين » قال : إنما نزلت في النبي وعلي خاصة ، لانهما أول من صلى وركع. ومن كتاب الخصائص عن العباس بن عبدالمطلب قال : سمعت عمر بن الخطاب وهو يقول : كفوا عن ذكر علي بن أبي طالب فإني سمعت رسول الله 9 يقول : في علي ثلاث خصال ، وددت أن يكون لي واحدة منهن ، فواحدة منهن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس : كنت أنا وأبوبكر وأبوعبيدة بن الجراح ونفر من أصحاب رسول الله (ص) إذ ضرب النبي 9 على كتف علي بن أبي طالب 7 فقال : يا علي أنت أول المسلمين إسلاما ، وأنت أول المؤمنين إيمانا ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، كذب يا علي من زعم أنه يحبني ويبغضك. [١]سورة التوبة : ١٠٠. ومن تفسير ابن الجحام في قوله تعالى : « ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم [١] » الآية ، قال : قال علي 7 : يا رسول الله هل نقدر أن نزورك في الجنة كلما أردنا؟ قال : يا علي إن لكل نبي رفيقا أول من أسلم من امته ، فنزلت هذه الآية « فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا [٢] » فدعا رسول الله 9 عليا فقال له : إن الله قد أنزل بيان ما سألت فجعلك رفيقي ، لانك أول من أسلم وأنت الصديق الاكبر. ومن كتاب المسترشد عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله 9 : خير هذه الامة بعدي أولها إسلاما علي بن أبي طالب 7 .

الهوامش5

[٢]في المصدر : أنه صلى اه.ص 245

[٣]في المصدر : ملتبسا.ص 245

[٢]سورة البقرة : ٤٣.ص 246

[٣]في المصدر : وددت أن لى اه.ص 246

[٣]كشف الغمة : ٢٥ و ٢٦.ص 247

bihar-16917

كشف : من مناقب الخوارزمي عن منصور بن ربعي بن خراش قال :

Show clickable narrator chain

قال علي : اجتمعت قريش إلى النبي 9 وفيهم سهيل بن عمرو فقالوا : يا محمد أرقاؤنا نزلوا بك فارددهم علينا ، فغضب النبي 9 حتى رئي الغضب في وجهه ، ثم قال : لتنتهن يا معشر قريش أوليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه للايمان يضرب رقابكم على الدين؟ قيل : يا رسول الله أبوبكر؟ قال : لا ، فقيل : عمر؟ قال : لا ، لكنه خاصف النعل الذي في الحجرة؟ قال : فاستقطع الناس ذلك من علي 7 ، فقال : أما إني سمعت رسول الله 9 يقول : لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي متعمدا يلج النار. ومنه قال علي 7 : قال لي رسول الله 9 يوم فتحت خيبر : لو لا أن تقول فيك طوائف من امتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالا لا تمر على ملا من المسلمين إلا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ترثني وأرثك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا (١ و ٢) سورة النساء ٦٩. أنه لا نبي بعدي ، وأنت تؤدي ديني وتقاتل على سنتي ، وأنت في الآخرة أقرب الناس مني ، وأنك غدا الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين ، وأنت أول من يرد علي الحوض وأنت أول داخل الجنة من امتي ، وأن شيعتك على منابر من نور رواء مرويون مبيضة وجوههم حولي ، أشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني ، وأن عدوك غدا ظماء مظمؤون مسودة وجوههم مفحمون ، حربك حربي وسلمك سلمي ، وسرك سري وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك كسريرة صدري ، وأنت باب علمي ، وأن ولدك ولدي ولحمك لحمي ، ودمك دمي ، وأن الحق معك والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك والايمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وإن الله عزو جل أمرني أن ابشرك أنك وعترتك في الجنة وأن عدوك في النار ، لا يرد علي الحوض مبغض لك ولا يغيب عنه محب لك ، قال : قال علي 7 : فخررت لله سبحانه وتعالى ساجدا ، وحمدته على ما أنعم به علي من الاسلام والقرآن ، وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين. ومنه قال : بلغ عمر بن عبدالعزيز أن قوما تنقصوا علي بن أبي طالب ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي 9 وذكر عليا وفضله وسابقته ، ثم قال : حدثني عراك بن مالك الغفاري عن ام سلمة قالت : بينا رسول الله 9 عندي إذأتاه جبرئيل فناداه ، فتبسم رسول الله (ص) ضاحكا ، فلما سري عنه قلت : بأبي أنت وامي يا رسول الله ما أضحكك؟ فقال : أخبرني جبرئيل أنه مر بعلي 7 وهو يرعى ذودا له وهو نائم قد أبدى بعض جسده ، قال : فرددت عليه ثوبه فوجدت برد إيمانه قد وصل إلى قلبي. ومنه عن فخر خوارزم أبي القاسم محمود بن عمرالزمخشري عن رجاله قال : جاء رجلان إلى عمر فقالا له : ما ترى في طلاق الامة؟ فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع ، فقال : ما ترى [١]فحم كمنع : لم يستطع جوابا. وكشرف : اسود. وفي المصدر : مقمحون. في طلاق الامة؟ فقال [١] : اثنتان ، فالتفت إليهما فقال : اثنتان ، فقال له أحدهما : جئناك و أنت أميرالمؤمنين فسألناك عن طلاق الامة فجئت إلى رجل فسألته فو الله ما كلمك ، فقال عمر : ويلك أتدري من هذا؟ هذا علي بن أبي طالب ، سمعت رسول الله 9 يقول : لو أن السماوات والارض وضعت في كفة ووضع إيمان علي [٢] لرجح إيمان علي. ومن المناقب عن عمر بن الخطاب قال : اشهد على رسول الله 9 لسمعته وهو يقول لو أن السماوات السبع والارضين السبع وضعن في كفة ميزان ووضع إيمان علي في كفة ميزان لرجح إيمان علي. ومنها قال : رأى أبوطالب النبي 9 يتفل في في علي ، فقال : ما هذا يا محمد؟ قال : إيمان وحكمة ، فقال أبوطالب لعلي : يا بني انصرا بن عمك وآزره .

الهوامش8

[٤]في المصدر : لحقوابك.ص 247

[٥]في المصدر : بالايمان.ص 247

[٦]في المصدر : فاستفظع الناس ذلك من على بن أبى طالب 7. واستفظع الامر : وجده نظيعا وهو الامر الشديد.ص 247

[٢]في المصدر : تنقصوا عليا.ص 248

[٣]في المصدر : فناجاه خ ل.ص 248

[٤]سرى عنه : زال عنه ما كان يجده.ص 248

[٢]في المصدر : ووضع ايمان على في كفة.ص 249

[٣]كشف الغمة : ٨٣ ٨٤.ص 249

bihar-16918

كنز : محمد بن العباس ، عن عبدالله بن زيدان ، عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي ، وعلي بن محمد بن مخلد ، عن الحسن بن علي بن عفان ، قالا :

Show clickable narrator chain

حدثنا يحيى بن هاشم السمسار ، عن محمد بن عبدالله بن محمد بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله 9 ، عن ابيه ، عن جده قال : إن رسول الله 9 جمع بني عبدالمطلب في الشعب وهم يومئذ ولد عبدالمطلب وأولادهم أربعون رجلا ، فصنع لهم رجل شاة وثرد لهم ثردة وصب عليها ذلك المرق واللحم ، ثم قدمها إليهم فأكلوا منها حتى تضلعوا ، ثم سقاهم عسا واحدا من لبن فشربوا كلهم من ذلك العس حتى رووا منه ، فقال أبولهب : والله إن هنا لنفرا يأكل أحدهم الجفنة ولا تكاد تشبعه! ويشرب الظرف من النبيذ فما يرويه! وإن ابن أبي كبشة دعانا فجمعنا على رجل شاة وعس من شراب فشبعنا وروينا منها ، إن هذا لهو السحر المبين! قال : ثم دعاهم فقال لهم : إن الله عزوجل قد أمرني أن انذر عشيرتي الاقربين ورهطي المخلصين وأنتم عشيرتي الاقربون ورهطي المخلصون ، وإن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له من أهله أخا ووارثا ووزيرا ووصيا ، فأيكم يقوم يبايعني على أنه أخي ووزيري ووارثي [١]الظاهر أن (قال) هنا بمعنى (أشار) كما يستفاد من ذيل الرواية. دون أهلي ووصيي وخليفتي في أهلي ويكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لانبي بعدي؟ فأسكت القوم ، فقال : والله ليقومن قائمكم أوليكونن في غيركم ثم لتند من؟ قال : فقام علي 7 وهم ينظرون إليه كلهم ، فبايعه وأجابه إلى ما دعاه إليه ، فقال له : ادن مني ، فدنا منه ، فقال له : افتح فاك ، ففتحه فنفث فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وبين ثدييه ، فقال أبولهب : لبئس ما جزيت به ابن عمك أجابك لما دعوته إليه فملات فاه و وجهه بزاقا ، فقال رسول الله 9 : بل ملاته علما وحلما وفقها [١].

bihar-16919

أقول : روى ابن الاثير في جامع الاصول من سنن أبي داود وصحيح الترمذي عن علي 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين منهم سهيل بن عمرو واناس من رؤساء المشركين فقالوا : يا رسول الله قد خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا وليس لهم فقه في الدين ، وإنما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا ، فارددهم إلينا ، فإن لم يكن فقه في الدين سنفقههم ، فقال رسول الله 9 : يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله إليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين قد امتحن الله قلبه على الايمان ، قال أبوبكر وعمر : من هو يا رسول الله؟ قال : هو خاصف النعل ، وكان قد أعطى عليا 7 نعله يخصفها. وروى من الترمذي عن أنس قال : بعث رسول الله 9 يوم الاثنين وصلى علي 7 يوم الثلثاء. ومن الترمذي عن ابن عباس قال : أولى من صلى علي. ومنه عن زيد بن أرقم قال : أول من أسلم علي [٣].

الهوامش1

[٣]مخطوط ، وتوجد الرواية الثانية في التيسير.ص 250

bihar-16920

يف : أحمد بن حنبل في مسنده يرفعه إلى ابن عباس أنه قال :

Show clickable narrator chain

إن عليا أول من أسلم ، ورواه من عدة طرق. وروى ابن المغازلي الشافعي في المناقب والثعلبي في [١]مخطوط ، وأورده في البرهان ٣ : ١٩٠ و ١٩١. تفسيره ، وروى أيضا أحمد بن حنبل عن زيد بن أرقم أنه قال : أول من صلى مع النبي [١] 9 علي بن أبي طالب. ورواه أيضا الثعلبي وابن المغازلي ، وروى أيضا أحمد بن حنبل في مسنده أن عليا صلى مع رسول الله سبع سنين قبل أن يصلي معه أحد ، وروى ابن المغازلي عن أبي أيوب الانصاري قال : قال رسول الله 9 : صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين ، وذلك أنه لم يصل معي أحد غيره. ورواه أيضا ابن المغازلي في المناقب عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله 9 يقول : صلت الملائكة علي وعلى علي سبعا وذلك أنه لم يرفع إلى السماء شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا مني ومنه. وروى الثعلبي في تفسيره أن أول ذكر آمن بالنبي 9 وصدقه علي بن أبي طالب 7 قال الثعلبي : وهو قول ابن عباس وجابر وزيد بن أرقم ومحمد بن المنكدر و ربيعة الراي وأبي حيان والمزني. وروى الثعلبي في تفسيره أن أبا طالب قال لعلي : أي بني ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ قال : يا أبة آمنت بالله ورسوله ، وصدقته فيما جاء به ، وصليت معه لله تعالى ، فقال له : أما إن محمدا لا يدعو إلا إلى خير فالزمه. وروى ابن المغازلي في قوله : « والسابقون الاولون » عن ابن عباس قال : سبق يوشع بن نون إلى موسى وصاحب ياسين إلى عيسى وعلي بن أبي طالب أميرالمؤمنين إلى محمد 9 .

الهوامش3

[٢]في المصدر : مع النبى.ص 251

[٣]سورة التوبة : ١٠٠.ص 251

[٤]الطرائف : ٦ وفيه : وسبق على بن أبى طالب.ص 251

bihar-16921

يف : الثعلبي في تفسير قوله تعالى : « و أنذر عشيرتك الاقربين » يرفع الحديث إلى البراء بن عازب قال :

Show clickable narrator chain

لما نزلت « وأنذر عشيرتك الاقربين » جمع رسول الله بني عبدالمطلب ، وهم يومئذ أربعون رجلا ، الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس ، [١]في المصدر : مع رسول الله. فأمر رسول الله (ص) أن يدخل [١] شاة فأدمها ، ثم قال : ادنوا بسم الله ، فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم اشربوا بسم الله ، فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبولهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل! فسكت النبي 9 فلم يتكلم ، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول الله 9 فقال : يا بني عبدالمطلب إني أنا النذير إليكم من الله عزوجل ، و البشير بما لم يجئ أحد به ، جئتكم بالدنيا والآخرة ، فأسلموا وأطيعوا تهتدوا ، ومن يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي ووارثي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني فسكت القوم ، وأعاد ذلك ثلاثا وفي الكل يسكت القوم ويقول علي 7 : أنا ، فقال : أنت ، فقام القوم وهم يقولون لابي طالب : أطع ابنك فقد امر عليك .

الهوامش4

[٥]سورة الشعراء : ٢١٤.ص 251

[٢]في المصدر : يأدمها.ص 252

[٣]وهو القدح الضخم الغليظ.ص 252

[٤]الطرائف : ٧.ص 252

bihar-16922

يف : روى أحمد بن حنبل في مسنده يرفع الحديث قال :

Show clickable narrator chain

لما نزلت هذه الآية « وأنذر عشيرتك الاقربين » جمع النبي 9 من أهل بيته ، فاجتمعوا ثلاثين فأكلوا وشربوا ثلاثا ثم قال لهم : من يضمن على ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة و يكون خليفتي ؟ فقال رجل لم يسمه شريك : يا رسول الله كنت تجد من يقوم بهذا؟! ثم قال الآخر : يعرض ذلك على أهل بيته ، فقال علي 7 أنا ، فقال : أنت. و رواه أيضا أحمد بن حنبل من طريق آخر وابن المغازلي .

الهوامش5

[٥]في المصدر : جمع النبى أهل بيته.ص 252

[٦]في المصدر : من يضمن عنى دينى.ص 252

[٧]في المصدر : تقديم وتأخير بين الجملتين.ص 252

[٨]في المصدر : أنت كنت.ص 252

[٩]الطائف : ٧.ص 252

bihar-16923

يف : ابن مردويه بإسناده إلى عبدالله بن الصامت عن أبي ذر 2 قال :

Show clickable narrator chain

دخلنا على رسول الله 9 فقلنا : من أحب أحابك إليك ، فإن كان أمر كنا معه [١]كذا في النسخ والمصدر : والظاهر أن يذحل. وإن كان نائبة [١] كنا من دونه ، فقال : هذا علي أقدمكم سلما وإسلاما

bihar-16924

يف : الثعلبي في تفسير قوله تعالى : « والسابقون السابقون اولئك المقربون » عن عبادبن عبدالله قال :

Show clickable narrator chain

سمعت عليا يقول : أنا عبدالله وأخو رسول الله ، و أنا الصديق الاكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتر ، صليت قبل الناس بسبع سنين . تتميم : أقول لا يخفى على من شم رائحة الانسانية وترقى عن دركات البهيمية والعصبية أن سبق إسلامه صلوات الله عليه مع ورود تلك الاخبار المتواترة من طرق الخاصة والعامة من أوضح الواضحات ، والشاك فيه كالمنكر لاجلى البديهيات ، وأن من تمسك بأن إيمانه كان في الطفولية ولم يكن معتبرا فقد نسب الجهل إلى سيد المرسلين ، حيث كلفه ذلك ومدحه به في كل موطن ، وبه أظهر فضله على العالمين ، وإلى أشرف الوصيين حيث تمدح وافتخر واحتج به في مجامع المسلمين ، وإلى الصحابة والتابعين حيث لم ينكروا عليه ذلك مع كون أكثرهم من المنافقين والمعاندين. ثم اعلم أنا قد تركنا كثيرا من الروايات وما يمكن ذكره من التأييدات في هذا المطلب حذرا من التكرار والاسهاب والاطالة والاطناب ، فقد روى ابن بطريق في كتاب العمدة . في سبق إسلامه وصلاته من مسند أحمد بن حنبل ثلاثة عشر حديثا ومن تفسير الثعلبي أربعة ومن مناقب ابن المغازلي سبعة ، وروى في المستدرك أيضا أخبارا كثيرة في ذلك ، ورواه صاحب الصراط المستقيم بأسانيد من طرقهم ، والعلامة في كشف الحق وكشف اليقين وغيرهما بأسانيد من كتبهم ، وقد تركنا إيرادها مع كثير مما أورده المفيد في الارشاد ، والنيسابوري في [١]في المصدر : وان كانت نائبة. روضة الواعظين [١] ، والطبرسي في إعلام الورى ، وابن الصباغ في الفصول المهمة وغيرها من الاصول والكتب التي عندنا ، وإنما نورد لتأييد هذا المقصد الاقصى والمطلب الاسنى مع وضوحه وظهوره كشمس الضحى حسما لشبه المباهتين ما أورد عبدالحميد ابن أبي الحديد من مشاهير المخالفين والشيخ المفيد من أفاخم علمائنا الامامية رضوان الله عليهم أجمعين ، فأما ابن أبي الحديد فقد قال في شرح نهج البلاغة : اختلف في سن علي 7 حين أظهر النبي 9 الدعوة : إذ تكامل له 9 أربعون سنة ، فالاشهر في الروايات أنه كان ابن عشر ، وكثير من أصحابنا المتكلمين يقولون : إنه كان ابن ثلاث عشرة سنة ، ذكر ذلك شيخنا أبوالقاسم البلخي وغيره من شيوخنا ، والاولون يقولون : إنه قتل وهو ابن ثلاث وستين ، وهؤلاء يقولون : ابن ست وستين ، والروايات في ذلك مختلفة ، ومن الناس من يزعم أن سنه كان دون العشر ، والاكثر الاظهر خلاف ذلك ، وذكر أحمد بن يحيى البلاذري وعلي بن الحسين الاصفهاني أن قريشا أصابتها أزمة وقحط ، فقال رسول الله 9 لعمية حمزة والعباس : ألا نحمل ثقل أبي طالب في هذا المحل فجاؤوا إليه وسألوه أن يدفع إليهم ولده ليكفوه أمرهم ، فقال : دعوا لي عقيلا وخذوا من شئتم ، وكان شديد الحب لعقيل ، فأخذ العباس طالبا وأخذ حمزة جعفرا وأخذ محمد 9 عليا ، وقال لهم : قد اخترت من اختاره الله لي عليكم عليا ، قالوا : وكان علي في حجر رسول الله 9 منذ كان عمره ست سنين ، وكان ما يسدي إليه من شفقته وإحسانه وبره وحسن تربيته كالمكافاة والمعاوضة لصنيع أبي طالب به [١]ص ٧٢ ٧٦. حيث مات عبدالمطلب وجعله في حجره ، وهذا يطابق أقواله [١] 7 : « لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الامة سبع سنين » وقوله : « كنت أسمع الصوت وأبصر الضوء سنين سبعا » ورسول الله 9 حينئذ صامت ما اذن له في الانذار والتبليغ ، وذلك لانه إذا كان عمره يوم إظهار الدعوة ثلاث عشرة سنة وتسليمه إلى رسول الله من أبيه وهو ابن ست فقد صح أنه كان يعبد الله قل الناس بأجمعهم سبع سنين ، وابن ست تصح منه العبادة إذا كان ذا تمييز ، على أن عبادة مثله هي التعظيم والاجلال وخشوع القلب واستخذاء الجوارح إذا شاهد شيئا من جلال الله سبحانه وآياته الباهرة ، ومثل هذا موجود في الصبيان . وقال في شرح قوله صلوات الله عليه : « إني ولدت على الفطرة وسبقت إلى الايمان والهجرة » فإن قيل : كيف قال : وسبقت إلى الايمان وقد قال من الناس : إن أبابكر سبق؟ وقد قال قوم : إن زيد بن حارثة سبقه؟ والجواب أن أكثر أهل الحديث وأكثر المحققين من أهل السيرة رووا أنه 7 أول من أسلم ، ونحن نذكر كلام أبي عمر يوسف بن عبدالبر في كتابه المعروف بالاستيعاب ، قال أبوعمر في ترجمة علي 7 : المروي عن سلمان وأبي ذر والمقداد وخباب وجابر وأبي سعيد الخدري وزيد بن أرقم : أن عليا 7 أول من أسلم ، وفضله هؤلاء على غيره ، قال أبوعمر : وقال ابن إسحاق : أول من آمن بالله وبمحمد رسول الله 9 علي بن أبي طالب ، وهو قول ابن شهاب ، إلا أنه قال : من الرجال بعد خديجة. وقال أبوعمر : حدثنا أحمد بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن الفضل ، قال : حدثنا محمد بن جرير ، قال : أخبرنا علي بن عبدالله الدهقان ، قال : أخبرنا محمد بن صالح ، عن السماك بن الحرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس [١]في المصدر : قوله 7. قال : لعلي 7 أربع خصال ليست لاحد غيره : هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله 9 ، وهو الذي كان لواه معه في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم فرعنه [١] ، وهو الذي غسله وأدخله قبره. قال أبوعمر : وروي عن سلمان الفارسي أنه قال : أول هذه الامة ورودا على نبيها الحوض أولها إسلاما علي بن أبي طالب. وقد روي هذا الحديث مرفوعا عن سلمان إلى النبي 9 أنه قال : أول هذه الامة ورودا علي الحوض أولها إسلاما علي بن أبي طالب قال أبوعمر : ورفعه أولى لان مثله لا يدرك بالرأي ، قال أبوعمر : فأما إسناده المرفوع فإن أحمد بن قاسم حدثنا ، قال : حدثنا قاسم ابن أصبغ ، قال : حدثنا الحارث بن أبي اسامة ، قال : حدثنا يحيى بن هاشم ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي صادق ، عن جيش بن المعتمر ، عن عليم الكندي ، عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله 9 : أولكم ورودا علي الحوض أولكم إسلاما علي بن أبي طالب. قال أبوعمر : وروى أبوداود الطيالسي قال : حدثنا ابن عوانة ، عن أبي بلخ ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس أنه قال : أول من صلى مع النبي 9 بعد خديجة علي بن أبي طالب. قال أبوعمر : وحدثنا ابن عوانة ، عن أبي بلخ ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس قال : كان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة. قال أبوعمر : هذا إسناد لا مطعن فيه لاحد ، لصحته وثقة نقلته. وقد عورض ما ذكرنا في هذا الباب بما روي في أبي بكر عن ابن عباس ، والصحيح في أمر أبي بكر أنه أول من أظهر إسلامه ، كذا قال مجاهد وغيره ، قالوا ومنعه قومه ، [١]في المصدر : يوم فرعنه غيره. قال أبوعمر : اتفق ابن شهاب وعبدالله بن محمد بن عقيل وقتادة وابن إسحاق على أن أول من آمن [١] من الرجال علي ، وعلى أن خديجة أول من آمن بالله ورسوله وصدقه فيما جاء به ، ثم علي بعدها ، وروى علي بن نافع مثل ذلك. قال أبوعمر : وحدثنا عبدالوارث ، قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا عبدالسلام بن صالح ، قال : حدثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي ، قال : حدثنا عمر [ و ] مولى عفرة ، قال : سئل محمد بن كعب القرظي عن أول من أسلم علي أم أبوبكر؟ فقال : سبحان الله! علي أولهما إسلاما ، وإنما شبه على الناس لان عليا أخفى إسلامه من أبي طالب ، وأسلم ابوبكر فأظهر إسلامه. قال أبوعمر : ولا شك عندنا أن عليا أولهما إسلاما ، ذكر عبدالرزاق في جامعه عن معمر عن قتادة عن الحسين وغيره قالوا : أول من أسلم بعد خديجة علي بن أبي طالب 7. وروى معمر عن عثمان الجزري عن مقسم عن ابن عباس قال : أول من أسلم علي بن أبي طالب 7 ، قال أبوعمر : وروى ابن فضيل عن حبة العرني قال : سمعت عليا يقول : لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الامة خمس سنين. قال أبوعمر : وروي عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن حبة العرني قال : سمعت عليا 7 يقول : أنا أول من صلى مع رسول الله 9. قال أبوعمر : وقد روى سالم بن أبي الجعد قال : قلت لابن الحنفية : أبوبكر كان أولهما إسلاما؟ قال : لا. قال أبوعمر : [١]في المصدر : أول من أسلم. وروى الملائي [١] عن أنس بن مالك قال : بعث النبي 9 يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء ، قال أبوعمر : وقال زيد بن أرقم : أول من آمن بالله بعد رسول الله 9 علي بن أبي طالب 7 قال : وقد روي حديث زيد بن أرقم من وجوه ذكرها النسائي وأسلم ابن موسى وعبيرهما ، منها ما حدثنا به عبدالوارث ، قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرني عمرو بن مرة ، قال : سمعت أبا حمزة الانصاري ، قال. سمعت زيد بن أرقم يقول : أول من صلى مع رسول الله 9 علي بن أبي طالب 7. قال أبوعمر : وحدثنا أبي ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا ابن إسحاق ، قال : حدثنا يحيى بن الاشعث ، عن إسماعيل بن إياس ، عن عفيف ، عن أبيه ، عن جده قال : قدمت الحج فأتيت العباس بن عبدالمطلب لابتاع منه بعض التجارة ، وكان امرءا تاجرا ، فو الله إني لعنده بمنى إذ خرج رجل من خبأ قريب منه ، فنظر إلى الشمس ، فلما رآها قد مالت قام يصلي ، ثم خرجت امرأة من ذلك الخبأ الذي خرج منه ذلك الرجل فقامت خلفه تصلي ، ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخبأ فقام معه ، فقلت للعباس : من هذا؟ قال : محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب ابن أخي ، قلت : من هذا المرأة؟ قال : امرأته خديجة بنت خويلد ، قلت : من الفتى؟ قال : علي بن أبي طالب ابن عمه ، قلت : ما هذا الذي يصنع؟ قال : يصلي ويزعم أنه نبي ، ولم يتبعه إلا امرأته وابن عمه هذا ، ويزعم أنه سيفتح على امته كنوز كسرى وقيصر ، قال : فكان عفيف الكندي يقول وقل أسلم وحسن إسلامه : لو كان الله رزقني الاسلام يومئذ فكنت أكون ثانيا [١]في المصدر : مسلم الملائى. مع علي 7 قال أبوعمر : وقد ذكرنا هذا الحديث من طرق في باب عفيف الكندي من هذا الكتاب قال أبوعمر : ولقد قال علي : صليت مع رسول الله 9 كذا وكذا لا يصلي معه غيري إلا خديجة. فهذه الاخبار والروايات كلها ذكرها أبوعمر يوسف بن عبدالبر في الكتاب المذكور [١] ، وهي كما تراها تكاد تكون إجماعا ، قال أبوعمر : وإنما الاختلاف في كمية سنه يوم أسلم ، ذكر الحسن بن علي الحلواني في كتاب المعرفة ، قال : حدثنا عبدالله ابن صالح ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، عن أبي الاسود محمد بن عبدالرحمان أنه بلغه أن عليا والزبير أسلما وهما ابنا ثماني سنين. كذا يقول أبوالاسود بن عروة ، وذكر أيضا ابن أبي خيثمة عن قتيبة بن سعيد ، عن الليث بن سعد ، عن أبي الاسود وذكره عمر بن شبة عن الخزاعي ، عن ابن وهب ، عن الليث ، عن أبي الاسود ، قال الليث : وهاجرا وهما ابنا ثمان عشرة سنة قال أبوعمر : وروى الحسن بن علي الحلواني ، قال : أخبرنا عبدالرزاق قال : حدثنا معمر ، عن قتادة ، عن الحسن قال : أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة. قال أبوعمر : وأخبرنا أبوالقاسم خلف بن قاسم بن سهل ، قال : حدثنا أبوالحسن علي بن محمد وإسماعيل الطوسي ، قالا : أخبرنا أبوالعباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج ، قال : حدثنا محمد بن مسعود ، قال : أخبرنا عبدالرزاق ، قال أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن الحسن قال : أسلم علي وهو أول من أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة. قال أبوعمر : وقال ابن إسحاق : هو أول ذكر أسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وقيل : ابن خمس عشرة سنة ، وقيل : ابن ست عشرة سنة ، وقيل : ابن عشر ، وقيل ابن ثمان. قال أبوعمر : وذكر عمر بن شبة ، عن المدائني ، عن ابن جعدبة ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : أسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة. قال : وأخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، قال : حدثنا محمد بن طلحة ، قال : حدثني جدي إسحاق بن يحيى بن طلحة قال : كان [١]راجع الاستيعاب ٣ : ٢٧ ٣٣. علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيدالله وسعد بن أبي وقاص أعذارا واحدا [١] ، قال : وأخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن ، قال : حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حدثناعبدالله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا يحيى أبوعمرو ، قال : حدثنا حبان ، عن معروف ، عن أبي معشر قال : كان علي وطلحة والزبير في سن واحد. قال : وروى عبدالرزاق عن الحسن وغيره أن أول من أسلم بعد خديجة علي بن أبي طالب وهو ابن خمس عشرة سنة قال أبوعمر : وروى أبوزيد عمر بن شبة قال : حدثنا شريح بن نعمان قال : حدثنا الفرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر قال : أسلم علي وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة. قال أبوعمر : هذا أصح ما قيل في ذلك ، والله أعلم ، انتهى كلام أبي عمر. وفي كتاب الاستيعاب : واعلم أن شيوخنا المتكلمين لا يكادون يختلفون في أن أول الناس إسلاما علي بن أبي طالب 7 إلا من عساه خالف في ذلك من أوائل البصريين ، فأما الذي تقررت المقالة عليه الآن فهو القول بأنه أسبق الناس إلى الايمان ، لا نكاد نجد اليوم في تصانيفهم وعند متكلميهم والمحققين منهم خلافا في ذلك ، واعلم أن أميرالمؤمنين 7 ما زال يدعي ذلك لنفسه ويفتخر به ويجعله حجة في أفضليته ويصرح بذلك وقد قال غير مرة : أنا الصديق الاكبر والفاروق الاول ، أسلمت قبل إسلام أبي بكر وصليت قبل صلاته. وروى عنه هذا الكلام بعينه أبومحمد بن قتيبة في كتاب المعارف ، وهو غير متهم في أمره ، ومن الشعر المروي عنه في هذا المعنى الابيات التي أولها : محمد النبي أخي وصنوي وحمزة سيد الشهداء عمي ومن جملتها : سبقتكم إلى الاسلام طرا غلاما ما بلغت أوان حلمي والاخبار الواردة في هذا الباب كثيرة جدا لا يتسع هذا الكتاب لذكرها فلتطلب [١]كذا في النسخ ، وفي المصدر : اعمارا واحدا. وفي الاستيعاب : عدادا واحدا من مظانها ، ومن تأمل كتب السير والتواريخ عرف من ذلك ما قلناه ، فأما الذاهبون إلى أن أبابكر أقدمهما إسلاما فنفر قليلون ، ونحن نذكر ما أورده ابن عبدالبر في كتاب الاستيعاب في ترجمة أبي بكر ، قال أبوعمر : حدثني خالد بن قاسم ، قال : حدثنا أحمد بن محبوب ، قال : حدثنا محمد بن عبدوس ، قال : حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا شيخ لنا ، قال : أخبرنا مجالد ، عن الشعبي قال : سألت ابن عباس أو سئل أي الناس كان أسبق إسلاما؟ فقال : أما سمعت قول حسان بن ثابت : إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة [١] فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا خير البرية أتقاها وأعدلها بعد النبي وأوفاها بما حملا والثاني التالي المحمود مشهده وأول الناس منهم صدق الرسلا وروي أن رسول الله 9 قال لحسان : هل قلت في أبي بكر ؟ قال : نعم وأنشده هذه الابيات ، وفيها بيت رابع وهو : وثاني اثنين في الغار المنيف وقد طاف العدو به إذ صعدوا الجبلا فسر بذلك رسول الله 9 وقال : أحسنت يا حسان ، وقد روي منها خامس : وكان حزب رسول الله قد علموا من البرية لم يعدل به رجلا قال أبوعمر : وروى شعبة عن عمرو بن مرة عن إبراهيم النخعي قال : أول من أسلم أبوبكر قال : وروى الحريري عن أبي نضرة قال : قال أبوبكر لعلي : أنا أسلمت قبلك في حديث ذكره فلم ينكره عليه ، قال أبوعمر : وقال فيه أبومحجن الثقفي : وسميت صديقا وكنت مهاجرا سواك يسمى باسمه غير منكر سبقت إلى الاسلام والله شاهد وكنت جليسا بالعريش المسهر [١]الشجو : الهم. الحزن. الحاجة. وبالغار إذ سميت بالغار صاحبا [١] وكنت رفيقا للنبي المطهر قال أبوعمر : وروينا من وجوده عن أبي امامة الباهلي قال : حدثني عمرو بن عنبسة قال : أتيت رسول الله 9 وهو نازل بعكاظ فقلت يا رسول الله : من اتبعك على هذا الامر؟ فقال : حر وعبد : أبوبكر وبلال ، فأسلمت عند ذلك ، وذكر الحديث. هذا مجموع ما ذكره أبوعمر بن عبدالبر في هذا الباب في ترجمة أبي بكر ، ومعلوم أنه لا نسبة لهذه الروايات إلى الروايات التي ذكرها في ترجمة علي الدالة على سبقه ، ولا ريب أن الصحيح ما ذكره أبوعمر ، وأن عليا كان هو السابق ، وأن أبابكر أظهر إسلامه فظن أن السبق له. وأما زيد بن حارثة فإن أبا عمر بن عبدالبر ذكر في كتاب الاستيعاب أيضا في ترجمة زيد بن حارثة قال : ذكر معمر في جامعه عن الزهري أنه قال : ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة ، قال عبدالرزاق : وما أعلم أحدا ذكره غير الزهري ، ولم يذكر صاحب الاستيعاب ما يدل على سبق زيد إلا هذه الرواية واستغربها ، فدل مجموع ما ذكرنا على أن عليا أول الناس إسلاما ، وأن المخالف في ذلك اشذ والشاذ لا يعتد به ، انتهى كلامه . وأما الشيخ المفيد قدس الله روحه فقد قال في كتاب الفصول : اجتمعت الامة على أن أميرالمؤمنين 7 أول ذكر أجاب رسول الله 9 ، ولم يختلف في ذلك أحد من أهل العلم ، إلا أن العثمانية طعنت في إيمان أميرالمؤمنين 7 بصغر سنه [١]في المصدر : وبالغار إذ سميت خلا وصاحبا. في حال الاجابة ، وقالوا : إنه لم يك في تلك الحال بالغا فيقع إيمانه على وجه المعرفة ، وإن إيمان أبي بكر حصل منه مع الكمال! فكان على اليقين والمعرفة! والاقرار من جهة التقليد والتلقين غير مساو للاقرار بالمعلوم المعروف بالدلالة. فلم يحصل خلاف من القوم في تقدم الاقرار من أميرالمؤمنين 7 للجماعة والاجابة منه للرسول عليه وآله السلام ، وإنما خالفوا فيما ذكرناه ، وأنا ابين عن غلطهم فيما ذهبوا إليه من توهين إفرار أميرالمؤمنين 7 وحملهم إياه على وجه التلقين دون المعرفة واليقين بعد أن أذكر خلافا حدث بعد الاجماع من بعض المتكلمين والناصبة من أصحاب الحديث. وذلك أن ههنا طائفة تنسب إلى العثمانية تزعم أن أبابكر سبق أميرالمؤمنين 7 إلى الاقرار ، وتعتل في ذلك بأحاديث مولدة ضعاف ، منها أنهم رووا عن أبي نضرة [١] قال : أبطأ علي 7 والزبير عن بيعة أبي بكر ، قال : فلقي أبوبكر عليا فقال له : أبطأت عن بيعتي وأنا أسلمت قبلك؟ ولقي الزبير فقال : أبطأت عن بيعتي وأنا أسلمت قبلك؟. ومنها حديث أبي امامة عن عمر بن عنبسة قال : أتيت رسول الله 9 أول ما بعث وهو بمكة وهو حينئذ مستخف ، فقلت : من أنت؟ فقال : أنا نبي ، قلت : وما النبي؟ قال : رسول الله : قلت : الله أرسلك؟ قال : نعم ، قلت له : بما أرسلك قال : بأن نعبد الله عز وجل ونكسر الاصنام ونوصل الارحام ، قلت : نعم ما أرسلك به ، من تبعك على هذا الامر؟ قال : حر وعبد يعني أبابكر وبلالا وكان عمر يقول : لقد رأيتني وأنا رابع الاسلام ، قال : فأسلمت وقلت : ابايعك يا رسول الله ومنها حديث الشعبي قال : سألت ابن عباس عن أول من أسلم ، فقال : أبوبكر ، ثم قال : أما سمعت قول حسان : إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة فاذكر أخاك أبابكر بما فعلا [١]في المصدر عن ابى نضيرة. وكذا فيما يأتى. خير البرية أعطاها وأعدلها [١] بعد النبي وأوفاها بما حملا الثاني التالي المحمود مشهده وأول الناس منهم صدق الرسلا ومنها حديث رووه عن منصور عن مجاهد قال : إن أول من أظهر الاسلام سبعة : رسول الله وأبوبكر وخباب وصهيب وبلال وعمار وسمية. ومنها حديث رووه عن عمرو بن مرة قال : ذكرت لابراهيم النخعى حديثا فأنكره وقال : أبوبكر أول من أسلم. قال الشيخ أدام الله عزه : فيقال لهم : أما الحديث الاول فإنه رواه أبونضرة ، و هذا أبونضرة مشهور بعداوة أميرالمؤمنين 7 وقد ضمنه ما ينقض أصلا لهم في الامامة ، ولو ثبت لكان أرجح من تقدم إسلام أبي بكر وهو أن أميرالمؤمنين 7 والزبير أبطئا عن بيعة أبي بكر ، وإذا ثبت أنهما أبطئا عن بيعته وتأخرا ، نقض ذلك قولهم إن الامة اجتمعت عليه ولم يكن من أميرالمؤمنين 7 كراهية لامره ، فإذا ثبت أن أميرالمؤمنين 7 قد كان متأخرا عن بيعته على وجه الكراهة لها بدلالة ما رووه من قول أبي بكر له : « أبطأت عن بيعتي وأنا أسلمت قبلك » على وجه الحجة عليه في كونه أولى بالامامة منه ثبت بطلان إمامة أبي بكر ، لان أميرالمؤمنين لا يجوز أن يكره الحق ولا أن يتأخر عن الهدى ، وقد أجمعت الامة على أنه لم يوقع خطأ بعد الرسول يعثر عليه طول مدة أبي بكر وعمر وعثمان ، وإنما ادعت الحوارج الخطأ منه في آخر أيامه 7 بالتحكيم ، وذهبت عن وجه الحق في ذلك ، فإذا لم يجز من أميرالمؤمنين 7 التأخر عن الهدى والكراهة للحق والجهل بموضع الافضل بطل هذا الحديث ، ومازلنا نجتهد في إثبات الخلاف لامره والناصبة تحيد عن قبول ذلك وتدفعه أشد دفع حتى صاروا يسلمونه طوعا واختيارا! وينظمونه في احتجاجهم لفضل صاحبهم! وهكذا يفعل الله تعالى بأهل الباطل يخيبهم ويسلبهم التوفيق حتى يدخلوا فيما يكرهون من حيث لا يشعرون. على أن بإزاء هذا الحديث عن أبي بكر حديثا ينقضه من طريق أوضح من [١]في المصدر : أتقاها وأعلمها. طريق أبي نضرة ، وهو ما رواه علي بن مسلم الطوسي ، عن زافر بن سليمان ، عن الصلت بن بهرام ، عن الشعبي قال : مر علي بن أبي طالب 7 ومعه أصحابه على أبي بكر ، فسلم ومضى ، فقال أبوبكر : من سره أن ينظر إلى أول الناس في الاسلام سبقا وأقرب الناس من نبينا رحما وأعظمهم دلالة عليه وأفضلهم فداء عنه بنفسه فلينظر إلى علي بن أبي طالب وهذا يبطل ما ادعوه على أبي بكر وأضافه أبونضرة إليه. وأما حديث عمر بن عنبسة فإنه من طريق أبي امامة ، ولا خلاف أن أبا امامة كان من المنحرفين عن أميرالمؤمنين والمتحيرين عنه [١] ، وأنه كان في حيز معاوية ، ثم فيه عن عمر بأنه شهد لنفسه أنه كان رابع الاسلام ، وشهادة المرء لنفسه غير مقبلوة إلا أن يكون معصوما أو يدل دليل على صدقة ، وإذا لم يثبت شهادته لنفسه بطل الحديث بأسره ، مع أن الرواية قد اختلفت عن عمر من طريق أبي امامة ، فروي عنه في حديث آخر أنه قال : أتيت النبي 9 بماء يقال له عكاظ ، فقلت : له : يا رسول الله من تابعك على هذا الامر؟ فقال : من بين حر وعبد ، فاقيمت الصلاة فصليت خلفه أنا وأبوبكر و بلال وأنا يومئذ رابع الاسلام ، فاختلف اللفظ والمعنى في هذين الحديثين والواسطة واحد فتارة يذكر مكة وتارة يذكر عكاظا! وتارة يذكر أنه وجده مستخفيا بمكة وتارة يذكر أنه كان ظاهرا يقيم الصلاة ويصلي بالناس معه! والحديث واحد من طريق واحد ، وهذا أدل دليل على فساده. وأما حديث الشعبي فقد قابله الحديث عنه من طريق الصلت بن بهرام المتضمن لضده ، وفي ذلك إسقاطه ، مع أنه قد عزاه إلى ابن عباس ، والمشهور عن ابن عباس ضد ذلك وخلافه ، ألا ترى إلى ما رواه أبوصالح عن عكرمة عن ابن عباس وهذان أصدق على ابن عباس من الشعبي لان أبا صالح معروف بعكرمة وعكرمة معروف بابن عباس قال : قال رسول [١]في المصدر : والمتجبرين عليه. الله 9 : صلت الملائكة علي وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين ، قالوا : ولم ذاك يا رسول الله؟ قال : لم يكن معي من الرجال غيره. ومن طريق عمر بن ميمون عن ابن عباس قال : قال رسول الله 9 [١] : أول من أسلم من الناس بعد خديجة بنت خويلد علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وأما قول حسان فإنه ليس بحجة ، من قبل أن حسانا كان شاعرا وقصد الدولة والسلطان ، وقد كان فيه بعد رسول الله 9 انحراف شديد عن أميرالمؤمنين 7 وكان عثمانيا ، وحرض الناس على علي بن أبي طالب 7 وكان يدعو إلى نصرة معاوية ، وذلك مشهور عنه في نظمه ، ألا ترى إلى قوله : ياليت شعري وليت الطير تخبرني ما كان بين علي وابن عفانا ضجوا بأشمط عنوان السجودبه يقطع الليل تسبيحا وقرآنا ليسمعن وشيكا في ديارهم الله أكبر يا ثارات عثمانا فإن جعلت الناصبة شعر حسان حجة في تقديم إيمان أبي بكر ، فلتجعله حجة في قتل أميرالمؤمنين عثمان والقطع على أنه أحض الناس بقتله وأن ثاراته يجب أن يطلب منه! فإن قالوا : إن حسان غلط في ذلك قلنالهم : كذلك غلط في قوله في أبي بكر ، وإن قالوا : لا يجوز غلطه في باب أبي بكر لانه شهد به بحضرة الصحابة فلم يردوا عليه قيل لهم : ليس عدم إظهارهم الرد عليه دليلا على رضاهم به ، لان الجمهور كانا شيعة أبي بكر ، وكان المخالفون له في تقية من الجهر بالنكير عليه في ذلك ، مخافة الفرقة والفتنة ، مع أن قول حسان يحتمل أن يكون أبوبكر من المتقدمين في الاسلام والاولين دون أن يكون أول الاولين ، ولسناندفع أن أبابكر ممن يعد في المظهرين للاسلام أولا وإنما ننكر أن يكون أول الاولين ، فلما احتمل قول حسان ما وصفناه لم ينكر المسلمون [١]ليست جملة (قال رسول الله) في المصدر. عليه ذلك ، مع أن حسان أيضا قد حرض على أميرالمؤمنين ظاهرا ودعا إلى مطالبته بثارات عثمان جهرا فلم ينكر عليه في الحال [١] ، فيجب أن يكون مصيبا في ذلك ، فإن قالوا : هذا شئ قاله في مكان دون مكان فلما ظهر عنه أنكره جماعة من الصحابة ، قيل لهم : فإن قنعتم بذلك واقترحتم في الدعوى فاقنعوا منا بمثله فيما اعتقدتموه من شعره في أبي بكر ، وهذا ما لا فضل فيه ، على أن حسان بن ثابت قد شهد في شعره بإمامة أميرالمؤمنين نصا ، وذكر ذلك بحضرة النبي 9 فجزاه خيرا في قوله : يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم وأسمع بالرسول مناديا في أبيات سأذكرها في موضعها إن شاء الله ، وشهد أيضا لاميرالمؤمنين 7 بسبق قريش إلى الايمان حيث يقول : جزى الله خيرا والجزاء بكفه أبا حسن عنا ومن كأبي حسن؟ سبقت قريشا بالذي أنت أهله فصدرك مشروح وقلبك ممتحن فشهد بتقديم إيمان أميرالمؤمنين 7 الجماعة ، وهذا مقابل لما تقدم ومسقط له ، فإن زعموا أن هذا محتمل قيل لهم : أما في تفضيله إياه على الكل فليس بمحتمل ، وأما في تقدم الاسلام فإن الظاهر منه يوجبه ، وإن احتمل فكذلك ما ذكرتموه عنه أيضا محتمل. وأما روايتهم عن مجاهد فإنها مقصورة على مذهبه ورأيه ومقاله ، وبإزاء مجاهد عالم من التابعين ينكرون عليه ويذهبون إلى خلافه في ذلك ، وأن أميرالمؤمنين أول الناس إيمانا ، وهذا القدر كاف في إبطال قول مجاهد ، على أن الثابت عن مجاهد خلاف ما دعاه هؤلاء القوم وأضافوه إليه ، وضده ونقيضه ، روى ذلك منهم من لا يتهم عليه : سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وأثره عن ابن عباس قال : قال رسول الله 9 : [١]في المصدر : فلم ينكر عليه في الحال منكر. السباق أربعة : سبق يوشع بن نون إلى موسى بن عمران ، وصاحب يس إلى عيسى بن مريم وسبق علي بن أبي طالب إلى رسول الله ونسي الناقل عن سفيان الآخر ، وقد ذكرت في حديث غير هذا أنه مؤمن آل فرعون ، وهذا يسقط تعلقهم بما ادعوه على مجاهد. وأما حديث عمرو بن مرة عن إبراهيم فهو أيضا نظير قول مجاهد ، وإنما أخبر عمرو عن مذهب إبراهيم ، والغلط جائز على إبراهيم ومن فوقه ، وبإزاء إبراهيم من هوفوقه وأجل قدرا منه يدفع قوله ويكذبه في دعواه كأبي جعفر الباقر وأبي عبدالله الصادق 8 ومن غير أهل البيت قتادة والحسن وغيرهما ممن لا يحصى كثرة ، وفي هذا أيضا غنى عن غيره. قال الشيخ أدام الله عزه : فهذا جملة ما اعتمد القوم فيما ادعوه من خلافنا في تقديم إيمان أميرالمؤمنين 7 وتعلقوا به ، وقد بينت عوارها [١] وأوضحت حالها ، وأنا ذاكر طرفا من أسماء من روى أن أميرالمؤمنين 7 كان أسبق الخلق إلى رسول الله 9 [ وأولهم ] من الذكور إجابة له وإيمانا به ، فمن ذلك الرواية عن أميرالمؤمنين نفسه من طريق سلمة بن كهيل عن حبة العرني قال : سمعت عليا 7 يقول : اللهم لا أعرف عبدا لك عبدك من هذه الامة قبلي غير نبيها عليه وآله السلام قال ذلك ثلاث مرات ثم قال : لقد صليت قبل أن يصلي أحد سبعا. ومن طريق المنهال عن عباية الاسدي عن أميرالمؤمنين 7 قال : لقد أسلمت قبل الناس بسبع سنين. ومن طريق جابر عن عبدالله بن يحيى الحضرمي عن علي 7 قال : صليت مع رسول الله 9 ثلاث سنين ولم يصل أحد غيري. ومن طريق نوح بن قيس الطاحي عن سليمان أبي فاطمة عن معاذة العدوية قالت سمعت عليا 7 يخطب على منبر البصرة فسمعته يقول : أنا الصديق الاكبر آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر وأسلمت قبل أن يسلم. [١]العوار مثلثة : العيب. وطريق عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أميرالمؤمنين 7 قال : صليت قبل الناس بسبع سنين. ومن طريق نوح بن دراج عن خالد الخفاف قال : أدركت الناس وهم يقولون : وقع بين علي وعثمان كلام ، فقال عثمان : والله أبوبكر [١] وعمر خير منك! فقال : كذبت والله لاناخير منك ومنهما ، عبدت الله قبلهما وعبدت الله بعدهما. ومن طريق الحارث الاعور قال : سمعت أميرالمؤمنين 7 يقول : اللهم إني لا أعترف لعبد من عبادك عبدك قبلي. وقال 7 قبل ليلة الهرير بيوم وهو يحرض الناس على أهل الشام أنا أول ذكر صلى مع رسول الله 9 ، ولقد رأيتني أضرب بسيفي قدامه وهو يقول : « لا سيف إلا ذو الفقار ولافتى إلا علي حياتك حياتي وموتك موتي ». وقال 7 : وقد بلغه أن قوما يطعنون عليه في الاخبار عن رسول الله 9 بعد كلام خطبه : بلغني أنكم تقولون : إن عليا يكذب! فعلى من أكذب؟ أعلى الله فأنا أول من آمن به وعبده ووحده ، أم على رسول الله فأنا أول من آمن به وصدقه ونصره؟ وقال 7 لما بلغه افتخار معاوية عند أهل الشام شعره المشهور الذي يقول فيه : سبقتكم إلى الاسلام طرا صغيرا ما بلغت أوان حلمي وأنا أذكر الشعر بأسره في موضع غير هذا عند الحاجة إليه إن شاء الله. ومن ذلك ما رواه أبوأيوب خالد بن زيد الانصاري صاحب رسول الله 9 من طريق عبدالرحمان بن معمر عن أبيه ، عن أبي أيوب قال : قال رسول الله 9 صلت الملائكة علي وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين ، وذلك أنه لم يصل معي رجل غيره. [١]في المصدر : والله إن أبابكر. ومن ذلك ما رواه سلمان الفارسي رحمة الله عليه من طريق عليم الكندي عن سلمان قال : قال رسول الله 9 : أولكم ورودا علي الحوض أولكم إسلاما علي بن أبي طالب. ومن ذلك ما رواه أبوذر الغفاري رحمة الله عليه من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن أبي ذر قال : سمعت رسول الله 9 يقول لعلي بن أبي طالب 7 : أنت أول من آمن بي في حديث طويل. وروى أبوسخيلة عن أبي ذر أيضا قال : سمعت رسول الله 9 وهو آخذ بيد علي 7 يقول : أنت أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة. وقد رواه ابن أبي رافع عن أبيه أيضا عن أبي ذر قال : أتيته اودعه فقال : إنهما ستكون فتنة فعليك بالشيخ علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وتسليمه ، فإني سمعت رسول الله 9 يقول أنت أول من آمن بي. ومن ذلك ما رواه حذيفة [ بن ] اليمان رحمة الله عليه من طريق قيس بن مسلم عن ربعي بن خراش قال : سألت حذيفة بن اليمان عن علي بن أبي طالب [١] صلوات الله عليه فقال : ذاك أقدس الناس سلما وأرجح الناس حلما . ومن ذلك ما رواه جابر بن عبدالله الانصاري رحمة الله عليه من طريق شريك عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر قال : بعث رسول الله 9 يوم الاثنين وأسلم علي يوم الثلثاء. ومن ذلك ما رواه زيد بن أرقم من طريق عمرو بن مرة عن أبي حمزة مولى الانصار قال : سمعت زيد بن أرقم يقول : أول من صلى مع النبي علي بن أبي طالب 7. ومن ذلك ما رواه زيد بن أرقم من طريق عمرو بن مرة عن أبي حمزة مولى الانصار قال : سمعت زيد بن أرقم يقول : أول من صلى مع النبي علي بن أبي طالب 7. ومن ذلك ما رواه زيد بن صوحان العبدي من طريق عبدالله بن هشام عن أبيه عن طريف بن عيسى الغنوي أن زيد بن صوحان خطب في مسجد الكوفة فقال : سيروا إلى أميرالمؤمنين وسيد المسلمين وأول المؤمنين إيمانا. ومن ذلك ماروته ام سلمة زوج النبي 9 من طريق مساور الحميري عن امه [١]في المصدر : سألت حذيفة بن اليمان : ما تقول في على بن أبى طالب؟. قالت : قالت ام سلمة : والله لقد أسلم علي بن أبي طالب 7 أول الناس وما كان كافرا في حديث طويل. ومن ذلك ما رواه عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب رحمة الله عليه من طريق أبي صالح عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله 9 : صلت الملائكة علي وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين ، قالوا : ولم ذاك يا رسول الله؟ قال : لم يكن معي من الرجال غيره ، ومن طريق عمرو بن ميمون عنه ما تقدم ذكره ، وروى مجاهد عنه أيضا مثل ذلك ، وقد سلف لنا فيما مضى. ومن ذلك ما رواه قثم بن العباس بن عبدالمطلب من طريق قيس بن أبي حازم عن أبي إسحاق قال : دخلت على قثم بن العباس فسألته عن علي 7 فقال كان أولنا برسول الله 9 لحوقا وأشدنا به لصوقا. ومن ذلك ما رواه مالك الاشتر رحمة الله عليه من طريق الفضل بن أدهم المدني قال : سمعت مالك بن الحارث الاشتر في خطبة خطبها بصفين : معنا ابن عم نبينا وسيف من سيوف الله علي بن أبي طالب 7 صلى مع رسول الله 9 صغيرا ولم يسبقه بالصلاة ذكر ، وجاهد حتى صار شيخنا كبيرا. ومن ذلك ما رواه سعيد بن قيس من طريق مالك بن قدامة الارحبي أن سعيد بن قيس خطب الناس بصفين فقال : معنا ابن عم نبينا ، صدق وصلى صغيرا ، وجاهد مع نبيكم كبيرا. ومن ذلك ما رواه عمر بن الحمق الخزاعي من طريق عبدالله بن شريك العامري قال : قام عمرو بن الحق بصفين فقال : يا أميرالمؤمنين أنت ابن عم نبينا وأول المسلمين [١] إيمانا بالله عزوجل. ومن ذلك ما رواه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص يوم صفين : نجاهد في طاعة الله [١]في المصدر : واول المؤمنين. مع ابن عم رسول الله 9 وأول من آمن بالله ، وأفقه الناس في دين الله [١]. ومن ذلك ما رواه محمد بن كعب من طريق عمر مولى عفرة عن محمد بن كعب قال : أول من أسلم علي بن أبي طالب 7. ومن ذلك ما رواه مالك بن حويرث من طريق مالك بن الحسن بن مالك قال : أخبرني أبي عن جدي مالك بن حويرث قال : أول من أسلم من الرجال علي بن أبي طالب 7 ومن ذلك ما رواه أبوبكر عتيق بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وأنس بن مالك و عمرو بن العاص وأبوموسى الاشعري ، والذي رواه أبوبكر من طريق زافر بن سليمان عن الصلت بن بهرام عن الشعبي قال مر علي بن أبي طالب 7 على أبي بكر ومعه أصحابه ، فسلم عليهم ومضى ، فقال أبوبكر : من سره أن ينظر إلى أول الناس في الاسلام سبقا وأقرب الناس برسول الله 9 قرابة فلينظر إلى علي بن أبي طالب ، الحديث ، و قدمناه فيما مضى. وأما عمر فإن أبا حازم مولى ابن عباس قال : سمعت عبدالله بن عباس يقول : قال عمر بن الخطاب : كفوا عن علي بن أبي طالب فإني سمعت من رسول الله 9 فيه خصالا : قال : إنك أول المؤمنين بعدي إيمانا ، وساق الحديث. وأما عمرو بن العاص فإن تميم بن جديم الناحي قال : أنا مع أميرالمؤمنين 7 بصفين إذ خرج عليه عمرو بن العاص فأراد أن يكلمه ، فقال عمرو : تكلم فإنك أول من أسلم فاهتدى ، ووحد فصلى. ومن ذلك ما رواه أبوموسى الاشعري من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه سلمة عن أبي جعفر 7 عن ابن عباس قال : قال أبوموسى الاشعري : علي أول من أسلم. ومن ذلك ما رواه أنس بن مالك من طريق عباد بن عبدالصمد قال : سمعت أنس بن [١]في المصدر بعد ذلك : ومن ذلك ما رواه أبومخلد من طريق أبى عوانة عن عمران عن أبى مخلد قال : أول من أسلم وصلى على بن أبى طالب. مالك يقول : قال رسول الله (ص) : لقد صلت الملائكة علي وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين وذلك أنه لم يرفع إلى السماء شهادة أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله إلا مني ومن علي صلوات الله عليه. ومن ذلك ما روي عن الحسن بن أبي الحسن البصري من طريق قتادة بن دعامة السدوسي قال : سمعت الحسن يقول : إن عليا 7 صلى مع النبي 9 أول الناس ، فقال رسول الله 9 : صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين. ومن ذلك ما روي عن قتادة من طريق سعيد بن أبي عروبة قال : سمعت قتادة يقول أول من صلى من الرجال علي بن أبي طالب 7. ومن ذلك ما روي عن أبي إسحاق [١] من طريق يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال : كان أول ذكر آمن وصدق علي بن أبي طالب 7 وهو ابن عشر سنين ، ثم أسلم بعده زيد بن حارثة. ومن ذلك ما روي عن الحسن بن زيد من طريق إسماعيل بن عبدالله بن أبي يونس قال أخبرني أبي عن الحسن بن زيد أن عليا كان أول ذكر أسلم. فأما الرواية عن آل أبي طالب في ذلك فإنها أكثر من أن تحصى ، وقد أجمع بنوهاشم وخاصة آل علي 7 لا تنازع بينهم على أن أول من أجاب رسول الله 9 من الذكور علي بن أبي طالب 7 ونحن أغنياء بشهرة ذلك عن ذكر طرقه ووجوهه ، فأما الاشعار التي تؤثر عن الصحابة في الشهادة له 7 بتقدم الايمان وأنه أسبق الخلق إليه فقدوردت عن جماعة منهم وظهرت عنهم على وجه يوجب العلم ويزيل الارتياب ، ولم يختلف فيها من أهل العلم بالنقل والآثار اثنان ، فمن ذلك قول خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين رحمة الله عليه : إذ نحن بايعنا عليا فحسبنا أبوحسن مما يخاف من الفتن [١]في المصدر و (د) : عن ابن إسحاق. وجدناه أولى الناس بالناس إنه أطب قريش بالكتاب وبالسنن [١] وإن قريشا لا يشق غباره إذاما جرى يوما على الضمر البدن ففيه الذي فيهم من الخير كله وما فيهم مثل الذي فيه من حسن ووضى رسول الله من دون أهله وفارسه قد كان في سالف الزمن وأول من صلى من الناس كلهم سوى خيرة النسوان والله ذو منن وصاحب كبش القوم في كل وقعة يكون لها نفس الشجاع لدى الذقن فذاك الذي يثني الخناصر باسمه إمامهم حتى اغيب في الكفن ومنه قول كعب بن زهير : صهر النبي وخير الناس كلهم فكل من رامه بالفخر مفخور صلى الصلاة مع الامي أولهم قبل العباد ورب الناس مكفور ومنه قول حسان بن ثابت : « جزى الله خيرا والجزاء بكفه » وقدمنا البيتين فيما سلف ومنه قول ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب حيث يقول عند بيعة أبي بكر . ما كنت أحسب هذا الامر منتقلا عن هاشم ثم منها عن أبي حسن أليس أول من صلى لقبلتهم وأعلم الناس بالآثار والسنن؟ وآخر الناس عهدا بالنبي ومن جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه ما فيهم لا يمترون به وليس في القوم ما فيه من الحسن ما ذا الذي ردكم عنه فنعلمه؟ ها إن بيعتكم من أول الفتن [١]الطب بفتح الطاء الحاذق الماهر بعمله. وفي هذا الشعر قطع من قائله على إبطال إمامة أبي بكر وإثبات الامامة لاميرالمؤمنين ومنه قول الفضل بن عتبة بن أبي لهب فيما رد به على الوليد بن عقبة في مديحه لعثمان ومرثيته له وتحريضه على أميرالمؤمنين في قصيدته التي يقول في أولها. ألا إن خير الناس بعد ثلاثة قتيل التجوبي الذي جاء من مصر [١] فقال الفضل : ألا إن خير الناس بعد محمد مهيمنه التاليه في العرف والنكر وخيرته في خيبر ورسوله بنبذ عهود الشرك فوق أبي بكر وأول من صلى وصنو نبيه وأول من أردى الغواة لدى بدر فذاك علي الخير من ذا يفوقه؟ أبوحسن خلف القرابة والضهر وفي هذا الشعر دليل على تقدم إيمان أميرالمؤمنين 7 وعلى أنه كان الامير في سنة تسع على الجماعة وكان في جملة رعيته أبوبكر على خلاف ما ادعاه الناصبة من قولهم : إن أبابكر كان الامير على الجماعة وإن أميرالمؤمنين 7 كان تابعا له. ومنه قول مالك بن عبادة الغافقي حليف حمزة بن عبدالمطلب : رأيت عليا لا يلبث قرنه إذا ما دعاه حاسرا أو مسربلا [١]قال في لسان العرب في (جوب) : وتجوب قبيلة من حمير حلفاء لمراد ، منهم ابن ملجم لعنه الله ، قال الكميت : الا ان خير الناس بعد ثلاثة قتيل التجوبى الذى جاء من مصدر هذا قول الجوهرى ، قال ابن برى : البيت لوليد بن عقبة وليس للكميت كما ذكر ، وصواب إنشائه (قتيل التجيبى الذى جاء من مصر) وإنما غلطه في ذلك أنه ظن أن الثلاثة أبوبكر وعمر وعثمان فظن انه في على 7 فقال (التجوبى) بالواو ، وإنما الثلاثة سيدنا رسول الله 9 وأبوبكر وعمر ، لان الوليد رثا بهذا الشعر عثمان بن عفان وقال في (جيب) : وتجيب بطن من كندة وهو تجيب بن كندة بن ثور. انتهى. وقال الفيروزآبادى في (جوب) وتجوب قبيلة من حمير ، وتجيب بن كندة بطن. فهذا وفي الاسلام أول مسلم وأول من صلى وصام وهللا ومنه قول عبدالله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب : وكان ولي الامر بعد محمد علي وفي كل المواطن صاحبه وصي رسول الله حقا وجاره وأول من صلى ومن لان جانبه وفي هذا الشعر أيضا دليل على اعتقاد هذا الرجل في أميرالمؤمنين صلوات الله عليه أنه كان الخليفة لرسول الله 9 بلافصل. ومنه قول النجاشي بن الحارث بن كعب : فقل للمفضل من وائل ومن جعل الغث يوما سمينا جعلت ابن هند وأشياعه نظير علي ، أما تستجيبا إلى أول الناس بعد الرسول أجاب الرسول من العالمينا ومنه قول جرير بن عبدالله البجلي : فصلى الاله على أحمد رسول المليك تمام النعم وصلى على الطهر من بعده خليفتنا القائم المدعم عليا عنيت وصي النبي يجالد عنه غواة الامم له الفضل والسبق والمكرما ت وبيت النبوة لا المهتضم وفي هذا الشعر أيضا تصريح من قائله بإمامة أميرالمؤمنين 7 بعد الرسول وأنه كان الخليفة دون من تقدم ومنه قول عبدالله بن الحكيم التميمي [١] : دعانا الزبير إلى بيعة وطلحة من بعد ما أنقلا فقلنا صفقنا بأيماننا فإن شئتما فخذا الاشملا نكثتم عليا على بيعة وإسلامه فيكم أولا ومنه قول عبدالله بن جبل حليف بني جمح : [١]في المصدر بعد ذلك : حيث يقول. لعمري لئن بايعتم ذا حفيظة على الدين معروف العفاف موفقا عفيفا عن الفحشاء أبيض ماجدا صدوقا وللجبار قدما مصدقا أبا حسن فارضوا به وتبايعوا فليس كمن فيه لدى العيب منطقا [١] علي وصي المصطفى ووزيره وأول من صلى لذي العرش واتقى ومنه قول أبي الاسود الدئلي : وإن عليا لكم مفخر يشبه بالاسد الاسود أما إنه ثاني العابدين بمكة والله لم يعبد ومنه قول زفر بن زيد بن حذيفة الاسدي : فحوطوا عليا واحفظوه فإنه وصي وفي الاسلام أول أول ومنه قول قيس بن سعد بن عبادة بصفين : هذا علي وابن عم المصطفى أول من أجابه ممن دعا هذا الامام لا نبالي من غوى ومنه قول هاشم بن عتبة بن أبي وقاص بصفين : أشلهم بذي الكعوب شلا مع ابن عم أحمد تجلى أول منه صدقه وصلى قال الشيخ أدام الله عزه : فأما قول الناصبة : إن إيمان أميرالمؤمنين صلوات الله عليه لم يقع على وجه المعرفة وإنما كان على وجه التقليد والتلقين وما كان بهذه المنزلة لم يستحق صاحبه المدحة ولم يجب له به الثواب وادعاؤهم أن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه كان في تلك الحال ابن سبع سنين ومن كان هذه سنه لم يكن كامل العقل ولا مكلفا فإنه يقال لهم : إنكم قد جهلتم في ادعائكم أنه كان وقت مبعث النبي 9 ابن سبع سنين ، وقلتم قولا لا برهان عليه يخاف المشهور ويضاد المعروف ، وذلك أن جمهور الروايات جاءت بأنه 7 قبض وله خمس وستون سنة ، وجاء في بعضها أن سنه كانت عند وفاته ثلاثا [١]في المصدر : فليس كمن فيه لذى العيب منطقا. وستين سنة (*) ، فأما سوى هاتين الروايتين فشاذ مطروح قد يعرف في صحيح النقل ولا يقبله أحد من أهل الرواية والعقل ، وقد علمنا أن أميرالمؤمنين 7 صحب رسول الله 9 ثلاثا وعشرين سنة ، منها ثلاث عشرة قبل الهجرة وعشر بعدها ، وعاش بعده ثلاثين سنة ، وكانت وفاته في سنة أربعين من الهجرة ، فإذا حكمنا في سنة على خمس وستين بما تواترت به الاخبار كانت سنه عند مبعث النبي 9 اثنتي عشرة سنة ، وإن حكمنا على ثلاث وستين كانت سنه عند المبعث عشر سنين ، وكيف يخرج من هذا الحساب أن يكون سنه عند المبعث سبع سنين؟ اللهم إلا أن يقول قائل : إن سنه كانت عند وفاته ستين سنة ، فيصح ذلك له ، إلا أنه يكون دافعا للمتواتر من الاخبار منكرا للمشهور من الآثار معتمدا على الشاذ من الروايات ، ومن صار إلى ذلك كان الاولى في مناظرته البيان له عن وجه الكلام في الاخبار والتوقيف على طرق الفاسد من الصحيح فيها دون المجازفة في المقالة وكيف يمكن عاقلا سمع الاخبار أو نظر في شئ من الآثار أن يدعي أن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه توفي وله ستون سنة مع قوله الشائع عنه الذائع [١] في الخاص والعام عند ما بلغه من إرجاف أعدائه به في التدبير والرأي : « بلغني أن قوما يقولون : إن علي بن أبي طالب شجاع لكن لا بصيرة له بالحرب! [١]ذاع الخبر : انتشر. لله أبوهم وهل فيهم أحد أبصر بها مني؟ لقد قمت فيها [١] وما بلغت العشرين ، وها أناذا قد ذرفت على الستين ، ولكن لا رأي لمن لا يطاع » ، فخبر 7 بأنه قد نيف على الستين في وقت عاش بعده دهرا طويلا ، وذلك في أيام صفين ، وهذا يكذب قول من زعم أنه صلوات الله وسلامه عليه توفي وله ستون سنة ، مع أن الروايات قد جاءت مستفيضة ظاهرة بأن سنه 7 كانت عند وفاته بضعا وستين سنة ، وفي مجيئها بذلك على الانتشار دليل على بطلان مقال من أنكر ذلك ، فممن روى ما ذكرناه علي بن عمرو بن أبي سبرة عن عبدالله بن محمد بن عقيل قال : سمعت محمد بن الحنفية يقول في سنة الجحاف حين دخلت سنة إحدى وثمانين : هذه لي خمس وستون سنة وقد جاوزت سن أبي ، قلت : وكم كان سنة يوم قتل؟ قال : ثلاثا وستين سنة. ومنهم أبوالقاسم نعيم قال : حدثنا شريك عن أبي إسحاق قال : توفي علي 7 وهو ابن ثلاث وستين سنة. ومنهم يحيى بن أبي كثير عن سلمة قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : وقد سئل عن سن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه يوم قبض قال : كان قد نيف على الستين. ومنهم ابن عائشة من طريق أحمد بن زكريا قال : سمعته يقول : بعث رسول 9 وعلي صلوات الله عليه ابن عشر سنين ، وقتل علي وله ثلاث وستون سنة . ومنهم الوليد بن هاشم الفخدمي من طريق أبي عبدالله الكواسجي قال : أخبرنا [١]في المصدر : لقد قمت بها. الوليد بأسانيد مختلفة أن عليا صلوات الله عليه قتل بالكوفة يوم الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين ، وهو ابن خمس وستين سنة. فأما من روى أن سنه 7 كانت عند البعثة أكثر من عشر سنى فغير واحد : منهم عبدالله بن مسعود من طريق عثمان بن المغيرة عن وهب عنه قال : إن أول شئ علمته من أمر رسول الله 9 أني قدمت مكة [١] ، فأرشدونا إلى العباس بن عبدالمطلب ، فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم ، فبينا نحن جلوس إذ أقبل رجل من باب الصفا ، عليه ثوبان أبيضان ، على يمينه غلام مراهق أو محتلم ، تتبعه امرأة قد سترت محاسنها ، حتى قصدوا الحجر ، فاستلمه والغلام والمرأة ، ثم طاف بالبيت سبعا والغلام والمرأة يطوفان معه ، ثم استقبل الكعبة وقام فرفع يديه وكبر ، وقام الغلام على يمينه وكبر ، وقامت المرأة خلفهما فرفعت يديها فكبرت ، فأطال القنوت ، ثم ركع فركع الغلام والمرأة معه ، ثم رفع رأسه فأطال القنوت ثم سجد ، ويصنعان ما صنع ، فلما رأينا شيئا ننكره لا نعرف بمكة أقبلنا على العباس فقلنا : يا أبا الفضل إن هذا الدين ما كنا نعرفه ، قال : أجل والله ما تعرفون هذا ، قلنا : ما نعرف ، قال : هذا ابن أخي محمد بن عبدالله وهذا علي بن أبي طالب وهذه المرأة خديجة بنت خويلد ، والله ما على وجه الارض أحد يعبد الله بهذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة. وروى قتادة عن الحسن وغيره قال : كان أول من آمن علي بن ابي طالب 7 وهو ابن خمس عشرة سنة أو ست عشرة. وروى شداد بن أوس قال : سألت خباب بن الارت عن إسلام علي بن أبي طالب 7 قال : أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة ، ولقد رأيته يصلي مع النبي 9 وهو يومئذ بالغ مستحكم البلوغ. [١]في المصدر : اننا قدمنا مكة. وروى علي بن زيد عن ابي نضرة قال : أسلم علي 7 وهو ابن أربع عشرة سنة ، وكان له يومئذ ذؤابة يختلف إلى الكتاب. وروى عبدالله بن زياد عن محمد بن علي قال : أول من آمن بالله علي بن أبي طالب 7 وهو ابن إحدى عشرة سنة. وروى الحسن بن زيد قال : أول من أسلم علي بن أبي طالب 7 وهو ابن خمس عشرة. وقد قال عبدالله بن أبي سفيان : وصلى علي مخلصا بصلاته لخمس وعشر من سنيه كوامل وخلى اناسا بعده يتبعونه له عمل أفضل به صنع عامل وروى سلمة بن كهيل عن أبيه عن حبة بن جوين العرني قال : أسلم علي صلوات الله عليه وكان له ذؤابة يختلف إلى الكتاب. على أنا لو سلمنا لخصومنا ما ادعوه من أنه 7 كان له عند المبعث سبع سنين لم يدل ذلك على صحة ما ذهبوا إليه من أن إيمانه على وجه التلقين [١] دون المعرفة واليقين ، وذلك أن صغر السن لا ينافي كمال العقل ، وليس دليل وجوب التكليف بلوغ الحلم فيراعى ذلك ، هذا باتفاق أهل النظر والعقول ، وإنما يراعى بلوغ الحلم في الاحكام الشرعية دون العقلية ، وقد قال سبحانه في قصة يحيى « وآتيناه الحكم صبيا » وقال في قصة عيسى : « فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا * قال إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبيا * وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا » فلم ينف صغر سن هذين النبيين 8 كمال عقلهما أو الحكمة التي آتاهما الله سبحانه ، ولو كانت العقول تحيل ذلك لاحالته في كل أحد وعلى كل حال ، وقد أجمع أهل التفسير إلا من شذ عنهم في قوله تعالى : « وشهد [١]في المصدر : كان على وجه التلقين. شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين * وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين [١] » أنه كان طفلا صغيرا في المهد أنطقه الله عزوجل حتى برأ يوسف من الفحشاء وأزال عنه التهمة. والناصبة إذا سمعت هذا الاحتجاج قالت : إن هذا الذي ذكرتموه فيمن عددتموه كان معجزا لخرقه العادة ودلالة لنبي من أنبياء الله عزوجل ، فلو كان أميرالمؤمنين 7 مشاركا لمن وصفتموه في خرق العادة لكان معجزا له 7 وللنبي 9 ، وليس يجوز أن يكون المعجزله ، ولو كان للنبي لجعله في معجزاته واحتج به في جملة بيناته ، ولجعله المسلمون في آياته ، فلما لم يجعله رسول الله 9 لنفسه علما ولا عده المسلمون في معجزاته ، علمنا أنه لم يجر فيه الامر على ماذكرتموه ، فيقال لهم : ليس كل ما خرق الله به العادة وجب أن يكون علما ، ولا لزم أن يكون معجزا ، ولا شاع علمه في العالم ، ولا عرف من جهة الاضطرار ، وإنما المعجز العلم هو خرق العادة عند دعوة داع أو براءة معروف يجري براءته مجرى التصديق له في مقاله ، بل هي تصديق في المعنى وإن لم يكن تصديقا بنفس اللفظ والقول ، وكلام عيسى 7 إنما كان معجزا لتصديقه له في قوله : « إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبيا » مع كونه خرقا للعادة وشاهدا لبراءة امه من الفاحشة ، ولصدقها فيما ادعته من الطهارة ، وكانت حكمة يحيى 7 في حال صغره تصديقا له في دعوته في الحال ولدعوة أبيه زكريا ، فصارت مع كونها خرق العادة دليلا ومعجزا ، وكلام الطفل في براءة يوسف إنما كان معجزا لخرق العادة بشهادته ليوسف 7 للصدق في براءة ساحته ، ويوسف 7 نبي مرسل ، فثبت أن الامر على ما ذكرناه ، ولم يك كمال عقل أميرالمؤمنين 7 شاهدا في شئ مما ادعاه ولا استشهد [١]سورة يوسف : ٢٦ و ٢٧. هو 7 به فيكون مع كونه خرقا للعادة معجزا ، ولو استشهد به 7 أو شهد على حد ما شهد الطفل ليوسف وكلام عيسى له ولامه وكلام يحيى لابيه بما يكون في المستقبل والحال لكان لخصومنا وجه للمطالبة بذكر ذلك في المعجزات ، لكن لاوجه له على ما بيناه. على أن كمال عقل أميرالمؤمنين لم يكن ظاهرا للحواس ولا معلوما بالاضطرار فيجري مجرى كلام المسيح وحكمة يحيى وكلام شاهد يوسف فيمكن الاعتماد عليه في المعجزات ، وإنما كان طريق العلم به مقام الرسول 9 [١] والاستدلال الشاق بالنظر الثاقب والسبر لحاله 7 وعلى مرور الاوقات بسماع كلامه والتأمل لاستدلالاته والنظر فيما يؤدي إلى معرفته وفطنته ، ثم لا يحصل ذلك إلا لخاص من الناس ومن عرف وجوه الاستنباطات ، وما جرى هذا المجرى فارق حكمه حكم ما سلف للانبياء من المعجزات وما كان لنبينا 9 من الاعلام ، إذ تلك بظواهرها تقدح في القلوب اسباب اليقين وتشترك الجميع في علم الحال الظاهرة منها المنبئة عن خرق العادات ، دون أن تكون مقصورة على ما ذكرناه من البحث الطويل والاستقراء للاحوال على مرور الاوقات أو الرجوع فيه إلى نفس قول الرسول 9 الذي يحتاج في العلم به إلى النظر في معجز غيره والاعتماد على ما سواه من البينات ، فلا ينكر أن يكون الرسول 9 إنما عدل عن ذكر ذلك واحتجاجه به في جملة آياته لما وصفناه. وشئ آخر وهو أنه لا ينكر أن يكون الله سبحانه علم من مصلحة خلقه الكف من رسول الله 9 عن الاحتجاج بذلك ، والدعاء إلى النظر فيه ، وأن اعتماده على ما ظاهره خرق العادة أولى في مصلحة الدين ، وشئ آخر وهو أن رسول الله 9 وإن لم يحتج به على التفصيل والتعيين فقد فعل ما يقوم مقام الاحتجاج به على البصيرة واليقين ، فابتدأ [١]في المصدر : قول رسول الله. عليا 7 بالدعوة قبل الذكور كلهم ممن ظاهره البلوغ ، وافتتح بدعوته قبل أداء رسالته واعتمد عليه في إيداعه سره ، وأودعه ما كان خائفا من ظهوره عنه ، فدل باختصاصه بذلك على ما يقوم مقام قوله 9 : إنه معجز له وإن بلوغ عقله علم على صدقه ، ثم جعل ذلك من مفاخره وجليل مناقبه وعظيم فضائله ، ونوه بذكره وشهره بين أصحابه ، واحتج له به في اختصاصه ، وكذلك فعل أميرالمؤمنين صلوات الله عليه في ادعائه له ، فاحتج به على خصومه وتمدح به بين أوليائه وأعدائه ، وفخر به على جميع أهل زمانه ، وذلك هو معنى النطق بالشهادة بالمعجز له ، بل هو الحجة في كونه نائبا بالقوم [١] بما خصه الله تعالى منه ، ونفس الاحتجاج بعلمه ودليل الله وبرهانه ، وهذا يسقط ما اعتمدوه. ومما يدل على أن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه كان عند بعثة النبي 9 بالغا مكلفا وأن إيمانه به كان بالمعرفة والاستدلال وأنه وقع على أفضل الوجوه وآكدها في استحقاق عظيم الثواب أن رسول الله 9 مدحه به وجعله من فضائله وذكره في مناقبه ، ولم يك بالذي يفضل بما ليس بفضل ويجعل في المناقب ما لا يدخل في جملتها ، ويمدح على ما لا يستحق عليه الثواب ، فلما مدح رسول الله 9 أميرالمؤمنين 7 بتقدمه الايمان فيما ذكرناه آنفا من قوله لفاطمة / : « أما ترضين أني زوجتك أقدمهم سلما؟ » وقوله في رواية سلمان : « أول هذه الامة ورودا على نبيها الحوض أولها إسلاما علي بن أبي طالب » وقوله : « لقد صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين وذلك أنه لم يكن من الرجال أحد يصلي غيري وغيره » وإذا كان الامر على ما وصفناه فقد ثبت أن إيمانه 7 وقع بالمعرفة واليقين دون التقليد والتلقين ، لا سيما وقد سماه رسول الله 9 إيمانا وإسلاما ، وما يقع من الصبيان على وجه التلقين لا يسمى على الاطلاق الديني إيمانا وإسلاما. ويدل على ذلك أيضا أن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه قد تمدح به وجعله من مفاخره واحتج به على أعدائه ، وكرره في غير مقام من مقاماته ، حيث يقول : « اللهم إني لا أعرف عبدا لك من هذا الامة عبدك قبلي » وقوله 7 : « أنا الصديق الاكبر [١]في المصدر : نائبا في القول. آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر وأسلمت قبل أن يسلم » وقوله صلوات الله عليه لعثمان : « أنا خير منك ومنهما ، عبدت الله قبلهما وعبدت الله بعدهما » وقوله : « أنا أول ذكر صلى » وقوله 7 : « على من أكذب ، أعلى الله فأنا أول من آمن به وعبده » فلو كان إيمانه على ما ذهبت إليه الناصبة من جهة التلقين ولم يكن له معرفة ولا علم بالتوحيد لما جاز منه 7 أن يتمدح بذلك ، ولا أن يسميه عبادة ، ولا أن يفخر به [١] على القوم ، ولا أن يجعله تفضيلا له على أبي بكر وعمر ، ولو أنه فعل من ذلك ما لا يجوز لرده عليه مخالفوه ، واعترضه فيه مضادوه ، وحاجه في بطلانه مخاصموه ، وفي عدول القوم عن الاعتراض عليه في ذلك وتسليم الجماعة له ذلك دليل على ما ذكرناه ، وبرهان على فساد قول الناصبة الذي حكيناه ، وليس يمكن أن يدفع ما رويناه في هذا الباب من الاخبار لشهرتها وإجماع الفريقين من الناصبة والشيعة على روايتها ، ومن تعرض للطعن فيها مع ماشرحناه لم يمكنه الاعتماد على تصحيح خبر وقع في تأويله الاختلاف ، وفي ذلك إبطال جمهور الاخبار وإفساد عامة الآثار ، وهب من لا يعرف الحديث ولا خالط أهل العلم يقدم على إنكار بعض ما رويناه ، أو يعاند فيه بعض العارفين به ويغتنم الفرصة بكونه خاصا في أهل العلم ، كيف يمكن دفع شعر أميرالمؤمنين 7 في ذلك وقد شاع من شهرته على حد يرتفع فيه الخلاف وانتشر حتى صار مسموعا من العامة فضلا عن الخواص في قوله 7 : محمد النبي أخي وصنوي وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يضحي ويمسي يطير مع الملائكة ابن امي وبنت محمد سكني وعرسي مساط لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ولد اي منها فمن فيكم له سهم كسهمي؟! [١]في المصدر : ولا ان يفتخر به. سبقتكم إلى الاسلام طرا على ما كان من علمي وفهمي [١] وأوجب لي الولاء معا عليكم خليلي يوم دوح غدير خم وفي هذا الشعر كفاية في البيان عن تقدم إيمانه 7 وأنه وقع مع المعرفة بالحجة والبيان ، وفيه أيضا أنه كان الامام بعد الرسول 9 بدليل المقام الظاهر في يوم الغدير الموجب للاستخلاف . ومما يؤيد ما ذكرناه ما رواه عبدالله بن الاسود البكري عن محمد بن عبيد الله ابن أبي رافع عن أبيه عن جده أن رسول الله 9 صلى يوم الاثنين وصلت خديجة معه ، ودعا عليا 7 إلى الصلاة معه يوم الثلثاء ، فقال له : أنظرني حتى ألقى أبا طالب ، فقال : له النبي 9 : إنها أمانة ، فقال علي 7 : فإن كانت أمانة فقد أسلمت لك ، فصلى معه وهو ثاني يوم البعث. وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله ، وقال في حديثه : إن هذا دين يخالف دين أبي حتى أنظر فيه واشاور أبا طالب ، فقال له النبي : انظرواكتم ، قال : فمكث هنيئة ثم قال : بل أجبتك واصدق بك ، فصدقه وصلى معه. وروى هذا المعنى بعينه وهذا المقال من أميرالمؤمنين 7 على اختلاف في اللفظ واتفاق في المعنى كثيرة من حملة الآثار ، وهو يدل على أن أميرالمؤمنين 7 كان مكلفا عارفا في تلك الحال بتوقفه و استدلاله وتمييزه بين مشورة أبيه وبين الاقدام على القبول والطاعة للرسول من غير فكرة و ولا تأمل ، ثم خوفه إن ألقى ذلك إلى أبيه أن يمنعه منه مع أنه حق فيكون قد صد عن الحق ، فعدل عن ذلك إلى القبول وعدل إلى النبي 9 مع أمانته وما كان يعرفه من صدقه في مقاله وما سمعه من القرآن الذي نزل عليه وأراه الله من برهانه أنه رسول محق [١]في المصدر : على ما كان من فهمى وعلمى. فآمن به وصدقه ، وهذا بعد أن ميزبين الامانة وغيرها وعرف حقها ، وكره أن يفشي سر الرسول 9 وقد ائتمنه عليه ، وهذا لايقع باتفاق من صبي لا عقل له ولا يحصل ممن لا تمييز معه. ويؤيد أيضا ما ذكرناه أن النبي 9 بدأبه في الدعوة قبل الذكور كلهم ، و إنما أرسله الله تعالى إلى المكلفين ، فلو لم يعلم أنه عاقل مكلف لما افتتح به أداء رسالته وقدمه في الدعوة على جميع من بعث إليه ، لانه لو كان الامر على ما ادعته الناصبة لكان 9 قد عدل عن الاولى ، وتشاغل بمالم يكلفه عن أداء ما كلفه ، ووضع فعله في غير موضعه ، ورسول الله 9 يجل عن ذلك وشئ آخر وهو أنه 9 دعا عليا 7 في حاله كان مستتر فيها بدينه [١] كانما لامره خائفا إن شاع من عدوه ، فلا يخلو أن يكون قد كان واثقا من أميرالمؤمنين 7 بكتم سره وحفظ وصيته وامتثال أمره وحمله من الدين ما حمله أو لم يكن واثقا بذلك ، فإن كان واثقا فلم يثق به إلا وهو في نهاية كمال العقل وعلى غاية الامانة وصلاح السريرة والعصمة والحكمة وحسن التدبير ، لان الثقة بما وصفنا دليل جميع ما شرحناه على الحال التي قدمنا وصفها ، وإن كان غير واثق من أميرالمؤمنين 7 بحفظ سره وغيره آمن من تضييعه وإذاعة أمره فوضعه عنده من التفريط وضد الحزم والحكمة والتدبير ، حاشى الرسول من ذلك ومن كل صفة نقص ، وقد أعلى الله عزوجل رتبته وأكذب مقال من ادعى ذلك فيه ، وإذا كان الامر على ما بيناه فما ترى الناصبة فصدت بالطعن في إيمان أميرالمؤمنين 7 إلا عيب الرسول والذم لافعاله ووصفه بالعبث والتفريط ووضع الاشياء غير مواضعها ، والازراء عليه في تدبيراته ، وما أراد مشائخ القوم ومن ألقى هذا المذهب إليهم إلا ما ذكرناه « والله متم نوره ولو كره الكافرون » . [١]في المصدر : مستسرا فيها بدينه.

الهوامش113

[٣]سورة الواقعة : ١٠ و ١١.ص 253

[٤]لم نجده في المصدر المطبوع.ص 253

[٥]أى فقد نسب الجهل إلى أشرف الوصيين.ص 253

[٦]أسهب الكلام : أطال.ص 253

[٧]ص ٣٠ ٣٣.ص 253

[٨]ص ١٠١ و ١٠٢ و ١١٠.ص 253

[٩]ص ٨ ١٢ و ٦٣.ص 253

[١٠]ص ١٣ و ١٤.ص 253

[٢]ص ١٨٥ و ١٨٦.ص 254

[٣]ص ١٠٨.ص 254

[٤]حس الشئ : قطعه مستأصلا إياه.ص 254

[٥]في المصدر : ثلاث وستين سنة.ص 254

[٦]المحل بالفتح فالسكون الشدة. الجدب. انقطاع المطر ويبس الارض.ص 254

[٧]أسدى إليه : أحسن.ص 254

[٢]استخذأ له : خضع وانقاد.ص 255

[٣]شرح النهج ١ : ٦ و ٧.ص 255

[٤]في المصدر : يوسف بن عبدالبر المحدث.ص 255

[٥]في المصدر : حدثنا وكذا فيما يأتي.ص 255

[٢]الصحيح كما في المصدر : (أبوعوانة) وهو يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم بن زيد النيسابورى.ص 256

[٣]في المصدر : قال أبوعمر : وحدثنا عبدالوارث بن سفيان ، قال : حدثنا أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير بن حرب ، قال : حدثنا الحسن بن جمال ، قال : حدثنا أبوعوانة اه.ص 256

[٤]في المصدر : هذا الاسناد.ص 256

[٢]كذا في (ك) وهو سهو ، والصحيح كما في المصدر (وروى عن أبى رافع) أو كما في (د) (وروى على بن أبى رافع) وأبورافع كنية ابراهيم مولى العباس عم النبى ، فوهبه للنبى وأعتقه النبى لما بشر باسلام العباس ، وروى عن النبى انه قال (ان لكل نبى أمينا وان امينى أبورافع) شهد مع النبى مشاهده ولزم أميرالمؤمنين بعده ، وكان من خيار الشيعة ، وكان ابناه عبيدالله وعلى كابنى أميرالمؤمنين 7 ، وله كتاب السنن والاحكام والقضايا ، وهو أول من جمع الحديث ورتبه بالابواب.ص 257

[٣]في المصدر : ورى ابن فضيل عن الاجلح عن حبة العرنى.ص 257

[٢]في المصدر و (د) : استنبئ النبى.ص 258

[٣]في المصدر : قال : كنت امرءا تاجرا فقدمت الحج اه.ص 258

[٤]في المصدر : فقام معه يصلى.ص 258

[٥]في المصدر : وهو يزعم.ص 258

[٦]في المصدر : ولم يتبعه على أمره الا امرأته وابن عمه هذا الغلام ، وهو يزعم.ص 258

[٧]في المصدر : وقد أسلم بعد ذلك.ص 258

[٢]في المصدر : اسلم علىص 259

[٢]في المصدر وفي الاستيعاب بعد ذلك : او ست عشرة سنة.ص 260

[٣]في المصدر : لا تكاد تجد اليوم.ص 260

[٤]في المصدر : وصهرى.ص 260

[٢]في المصدر : هل قلت في أبى بكر شيئا؟.ص 261

[٣]جبل منيف : مرتفع مشرف.ص 261

[٤]في المصدر : وقد روى فيها بيت خامس.ص 261

[٥]في المصدر : (وكان حب رسول الله) والحب بكسر الحاء المحب. المحبوب.ص 261

[٦]في المصدر : بالعريش المشهر.ص 261

[٢]عكاظ : نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة ، وبينه وبين مكة ثلاث ليال.ص 262

[٣]في المصدر : قال : فأسلمت.ص 262

[٤]في المصدر : وأن ابابكر هو أول من أظهر اسلامه.ص 262

[٥]شرح النهج ١ : ٤٩٢ ٤٩٦.ص 262

[٦]في المصدر : أجمعت الامة.ص 262

[٧]في المصدر : أول من اجاب رسول الله من الرجال.ص 262

[٨]في المصدر : لصغر سنه.ص 262

[٢]في المصدر : بماذا أرسلك.ص 263

[٣]في المصدر : فمن تبعك.ص 263

[٤]في المصدر : قال : تبعنى حر وعبد.ص 263

[٢]حاد عنه : مال عنه وعدل.ص 264

[٣]في المصدر : حديثا عنه.ص 264

[٢]في المصدر : في جيش معاوية.ص 265

[٣]أى روى فيه عن عمر.ص 265

[٤]في المصدر : من بايعك.ص 265

[٥]في المصدر : ويصلى الناس معه.ص 265

[٢]في المصدر : وقد كان منه.ص 266

[٣]الاشمط : من خالط بباض رأسه سواد.ص 266

[٤]الوشيك : السريع.ص 266

[٢]في المصدر : وهذا مالا فصل فيه.ص 267

[٣]أى وإن احتمل عدم تقدم إسلامه 7.ص 267

[٤]في المصدر : ينكرون مقاله.ص 267

[٢]في المصدر : أن قوما من أعدائه اه.ص 269

[٣]في المصدر : افتخار معاوية عليه عند أهل الشام.ص 269

[٤]في المصدر : صاحب منزل رسول الله.ص 269

[٢]في المصدر : وارجح الناس علما.ص 270

[٢]في المصدر : ومن ذلك ما رواه هاشم بن عتبة بن أبى وقاص من طريق جندب بن عبدالله الازدى قال : قال هاشم بن عتبة بن أبى وقاص يوم صفين.ص 271

[٢]في المصدر و (د) : اذ خرج إليه.ص 272

[٢]في المصدر و (د) : عبدالله بن أبى اويس.ص 273

[٣]في المصدر : وأنه اسبق إليه.ص 273

[٤]في المصدر : مما نخاف من الفتن.ص 273

[٢]شق الفرس : مال في جريه إلى جانب. الضمر بفتح الضاد وسكون الميم الضامر الهضيم البطن ، اللطيف الجسم. أى اذا ركب الفرس وجرى عليه لا يصل أحد من قريش إلى غباره.ص 274

[٣]المراد من خيرة النسوان خديجة سلام الله عليها.ص 274

[٤]الكبش : سيد القوم.ص 274

[٥]في المصدر : عند بيعة الناس لابى بكر.ص 274

[٦]في المصدر : ما كنت أحسب أن الامر منتقل.ص 274

[٢]إشارة إلى بعث أميرالمؤمنين بسورة براءة وعزل أبى بكر.ص 275

[٣]في المصدر : حلف القرابة والصهر.ص 275

[٤]في المصدر : وكان من جملة رعيته.ص 275

[٢]في المصدر : من بعدما أثقلا.ص 276

[٣]صفق يده بالبيعة : ضرب يده على يده ، وذلك علامة وجوب البيعة.ص 276

[٤]في المصدر : عبدالرحمان حنبل.ص 276

[٢]أرجف : خاض في الاخبار السيئة والفتن قصد أن يهيج الناس. * أقول : والحق أنه قبض 7 بعد ما دخل في السنة الرابعة والستين كما ان النبى صلوات الله عليه قبض وقد دخل في السنة السادسة والستين ولذلك يقول عن نفسه 7 (أنا أصغر من ربى بسنتين) يعنى عن استاذه ومعلمه محمد صلوات الله عليه. وذلك لان النبى 9 ساق في حجة الوداع مائة بدنة : ٦٦ عن شخصه و ٣٤ عمن هو بمنزلة نفسه على 7 عدد سنين عمرهما فقد كان النبى عامئذ قد طعن في السادسة والستين وعلى في الرابعة والثلاثين فاذا كان ولادته 7 في سابع شعبان على ما رواه صفوان عن الصادق 7 (كما بيناه في ج ٣٥ ص ٣٩ ٤٢) فقد كان عمره 7 سابع ذى الحجة عام حجة الوداع ١٠ من الهجرة ٣٣ سنة و ٤ أشهر وبقى بعد ذلك إلى ٢١ رمضان عام ٤٠ من الهجرة ٢٩ سنة و ١٠ أشهر و ١٦ يوما فهذا ٦٣ سنة وشهران و ١٦ يوما كاملا (ب).ص 278

[٢]أى زدت على الستين.ص 279

[٣]وهذا آخر قطعة من الخطبة التى أنشدها 7 في الحث على الجهاد ، راجع نهج البلاغة (عبده ط مصر ٧٥ ٢٨) وفيه : لله أبوهم وهل أحد منهم أشد لها مراسا وأقدم فيها مقاما منى؟ لقد نهضت فيها اه.ص 279

[٤]نيف على كذا : زاد.ص 279

[٥]بتقديم المعجمة ، أى سنة جرى فيها السيل في المدينة : السيل الجحاف : الذى يجرف كل شئ ويذهب به ، ومنه سميت الجحفة جحفة ، (راجع المراصد ١ : ٣١٥)ص 279

[٦]في المصدر : وقتل وهو ابن ثلاث وستون سنة.ص 279

[٢]في المصدر : فأطال الرجل القنوت.ص 280

[٣]في المصدر : وهما يصنعان ما يصنع.ص 280

[٤]في المصدر : ولا نعرفه بمكة.ص 280

[٥]في المصدر و (د) ما نعرفه.ص 280

[٢]في المصدر : لا يدل على ما ينافى كمال العقل.ص 281

[٣]سورة مريم : ١٢.ص 281

[٤]سورة مريم : ٢٩ ٣١.ص 281

[٥]في المصدر : لاحالته على كل أحد.ص 281

[٢]في المصدر : أن الذى ذكرتموه.ص 282

[٣]كذا في النسخ ، وهو سهو ، والصحيح ما في المصدر (أو براءة مقذوف) وقذفه. رماه واتهمه بربية.ص 282

[٤]في المصدر : مع كونها خرقا للعادة.ص 282

[٥]في المصدر : ممادعا عليه.ص 282

[٢]السير : التجربة والاختبار.ص 283

[٣]في المصدر : الالخلص من الناس.ص 283

[٤]أى تؤثر.ص 283

[٥]في المصدر : لاننكر.ص 283

[٢]في المصدر : حملة العلم.ص 285

[٣]في المصدر : حتى صار مذكورا مسموعامن العامة فضلا عن الخاصة.ص 285

[٤]ساط الشئ : خلطه. والمساط : المخلوط.ص 285

[٥]في المصدر : فأيكم له سهم كسهمى.ص 285

[٢]في المصدر : بعد ذلك : فويل ثم ويل ثم ويل لمن يلقى الاله غدا بظلمىص 286

[٣]في المصدر : الموجب له للاستخلاف.ص 286

[٤]في المصدر : جماعة كثيرة.ص 286

[٢]في المصدر : قدمنا شرحها.ص 287

[٣]في المصدر : من أعظم الجهل والتفريط.ص 287

[٤]أزرى عليه عمله : عاتبه أو عابه عليه.ص 287

[٥]الفصول المختارة : ٥١ ٧٢.ص 287

bihar-16925

قب : الهجرة : وأولها إلى الشعب وهو شعب أبي طالب وعبدالمطلب ، والاجماع أنهم كانوا بني هاشم ، وقال الله تعالى فيهم : « والسابقون الاولون من المهاجرين و الانصار ». وثانيها هجرة الحبشة ، في معرفة النسوي : قال : أمرنا رسول الله 9 أن ننطلق مع جعفر إلى أرض النجاشي ، فخرج في اثنين وثمانين رجلا. الواحدي نزل فيهم « إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب » حين لم يتركوا دينهم ، ولما اشتد عليهم الامر صبروا وهاجروا. وثالثها للانصار الاولين وهم العقبيون بإجماع أهل الاثر ، وكانوا سبعين رجلا ، وأول من بايع فيه أبوالهيثم بن التيهان ورابعها للمهاجرين إلى المدينة ، والسابق فيه مصعب بن عمير وعمار بن ياسر وأبوسلمة المخزومي وعامر بن ربيعة وعبدالله بن جحش وابن ام مكتوم وبلال وسعد ، ثم ساروا أرسالا ، قال ابن عباس : نزل فيهم « و الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا اولئك هم المؤمنون ص ١١٨ ١٢٧. حقا لهم مغفرة ورزق كريم والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فاولئك منكم واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله [١] » ذكر المؤمنين ثم المهاجرين ثم المجاهدين ، وفضل عليهم كلهم فقال : « واولو الارحام بعضهم أولى ببعض » فعلي 7 سبقهم بالايمان ثم بالهجرة إلى الشعب ثم بالجهاد ، ثم سبقهم بعد هذه الثلاثة الرتب بكونه من ذوي الارحام. فأما أبوبكر فقد هاجر إلى المدينة إلا أن لعلي مزايا فيها عليه ، وذلك أن النبي 9 أخرجه مع نفسه أو خرج هو لعلة وترك عليا للمبيت باذلا مهجته ، فيذل النفس أعظم من الاتقاء على النفس في الهرب إلى الغار ، وقد روى أبوالمفضل الشيباني بإسناده عن مجاهد قال : فخرت عائشة بأبيها ومكانه مع رسول الله في الغار ، فقال عبدالله بن شداد بن الهاد : فأين أنت مع علي بن أبي طالب حيث نام في مكانه وهو يرى أنه يقتل فسكتت ولم تحر جوابا ، وشتان بين قوله : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله » وبين قوله : « لا تحزن إن الله معنا » وكان النبي 9 معه يقوي قلبه ولم يكن مع علي ، وهو لم يصبه وجع وعلي يرمى بالحجارة ، وهو مختف في الغار وعلي ظاهر للكفار ، واستخلفه الرسول لرد الودائع لانه كان أمينا ، فلما أداها قام على الكعبة فنادى بصوت رفيع يا أيها الناس هل من صاحب أمانة؟ هل من صاحب وصية هل من صاحب عدة له قبل رسول الله فلما لم يأت أحد لحق بالنبي 9 وكان ذلك دلالة على خلافته وأمانته وشجاعته. وحمل نساء الرسول خلفه بعد ثلاثة أيام ، وفيهن عائشة ، فله المنة على أبي بكر بحفظ ولده ، ولعلي 7 المنة عليه في هجرته ، وعلي ذو الهجرتين والشجاع البائت بين [١]سورة الانفال : ٧٤ و ٧٥. أربع مائة سيف ، وإنما أباته على فراشه ثقة بنجدته ، فكانوا محدقين به إلى طلوع الفجر ليقتلوه ظاهرا ، فيذهب دمه بمشاهدة بني هاشم قاتليه من جميع القبائل ، قال ابن عباس : فكان من بني عبد شمس عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن هشام وأبوسفيان ، ومن بني نوفل طعمة ابن عدي وجبير بن مطعم والحارث بن عامر ، ومن بني عبدالدار النضر بن الحارث ، ومن بني أسد أبوالبختري وزمعة بن الاسود وحكيم بن حزام ، ومن بني مخزوم أبوجهل ، ومن بني سهم نبيه ومنبه ابنا الحجاج ، ومن بني جمح امية بن خلف ممن لا يعد من قريش. ووصى إليه في ماله وأهله وولده ، فأنامه منامه وأقامه مقامه ، وهذا دلالة [١] على أنه وصيه. تاريخي الخطيب والطبري وتفسير الثعلبي والقزويني في قوله : « وإذ يمكر بك الذين كفروا » والقصة مشهورة ، جاء جبرئيل إلى النبي 9 فقال له : لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه ، فلما كان العتمة اجتمعوا على بابه يرصدونه ، فقال لعلي 7 : نم على فراشي واتشح ببردي الحضرمي الاخضر ، وخرج النبي 9 ، قالوا فلما دنوا من علي 7 عرفوه فقالوا : أين صاحبك؟ فقال : لا أدري أو رقيب كنت عليه؟ أمرتموه بالخروج فخرج. أخبار أبي رافع أن النبي 9 قال : يا علي إن الله قد أذن لي بالهجرة ، وإني آمرك أن تبيت على فراشي ، وإن قريشا إذا رأوك لم يعلموا بخروجي. الطبري والخطيب والقزويني والثعلبي : ونجى الله رسوله من مكرهم ، وكان مكر الله تعالى بيات علي على فراشه. عمار وأبورافع وهند بن أبي هالة أن أميرالمؤمنين 7 وثب وشد عليهم بسيفه ، فانحازوا عنه. محمد بن سلام [ في حديث طويل ] عن أميرالمؤمنين 7 : ومضى رسول الله واضطجعت [١]في المصدر : وهذا دليل. في مضجعه أنتظر مجئ القوم إلي ، حتى دخلوا علي ، فلما استوى بي وبهم البيت نهضت إليهم بسيفي فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الناس ، فلما أصبح 7 امتنع ببأسه وله عشرون سنة ، وأقام بمكة وحده مراغما لاهلها [١] حتى أدى إلى كل ذي حق حقه. محمد الواقدي وأبوالفرج النجدي وأبوالحسن البكري وإسحاق الطبراني أن عليا 7 لما عزم على الهجرة قال له العباس : إن محمدا ما خرج إلا خفياوقد طلبته قريش أشد طلب ، وأنت تخرج جهارا في أثاث وهوادج ومال ورجال ونساء تقطع بهم السباسب والشعاب من بين قبائل قريش ، ما أرى لك أن تمضي إلا في خفارة خزاعة ، فقال علي 7 : إن المنية شربة مورودة لا تجزعن وشد للترحيل إن ابن آمنة النبي محمدا رجل صدوق قال عن جبريل أرخ الزمام ولا تخف من عائق فالله يرديهم عن التنكيل إني بربي واثق وبأحمد وسبيله متلاحق بسبيلي قالوا : فكمن مهلع غلام حنظلة بن أبي سفيان في طريقه بالليل ، فلما رآه سل سيفه ونهض إليه ، فصاح علي صيحة خر على وجهه ، وجلله بسيفه ، فلما أصبح توجه نحو المدينة ، فلما شارف ضجنان أدركه الطلب بثمانية فوارس ، وقالوا : يا غدر ظننت أنك تاج بالنسوة ، القصة. وكان الله تعالى قد فرض على الصحابة الهجرة وعلى علي 7 المبيت ثم الهجرة ، إنه تعالى قد كان امتحنه بمثل ما امتحن به إبراهيم بإسماعيل وعبدالمطلب بعبدالله [١]اى مغاضبا لاهلها. ثم إن التفدية كانت دأبه في الشعب ، فإن كان بات أبوبكر في الغار ثلاث ليال فإن عليا 7 بات على فراش النبي 9 في الشعب ثلاث سنين ، وفي رواية : أربع سنين. العكبري في فضائل الصحابة والفنجكردي [١] في سلوة الشيعة أن عليا 7 قال : وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر محمد لما خاف أن يمكروا به فوقاه ربي ذو الجلال من المكر وبت اراعيهم وما يلبثونني وقد صبرت نفسي على القتل والاسر وبات رسول الله في الغار آمنا وذلك في حفظ الاله وفي ستر أردت به نظر الاله تبتلا وأضمرته حتى اوسد في قبري وكلما كانت المحنة أغلظ كان الاجر أعظم وأدل على شدة الاخلاص وقوة البصرة والفارس يمكنه الكر والفر والروغان والجولان والراجل قد ارتبط روحه وأوثق نفسه وبدنه محتسبا صابرا على مكروه الجراح وفراق المحبوب ، فكيف النائم على الفراش بين الثياب والرياش ؟.

الهوامش20

[٢]سورة التوبة : ١٠٠.ص 288

[٣]سورة الزمر : ١٠.ص 288

[٤]اى جماعة جماعة.ص 288

[٢]هو محمد بن عبدالله بن محمد بن عبيدالله بن البهلول بن المطلب ، وترجمته مذكور في كتب التراجم.ص 289

[٣]سورة البقرة : ٢٠٧.ص 289

[٤]سورة التوبة : ٤٠.ص 289

[٥]في المصدر : وكان في ذلك.ص 289

[٢]سورة الانفال : ٣٠.ص 290

[٣]العتمة بالفتحات الثلث الاول من الليل. ظلمة الليل مطلقا.ص 290

[٢]في المصدر و (د) في اناث.ص 291

[٣]السبب : المفازة. الارض البعيدة المستوية.ص 291

[٤]خفره : أجاره وحماه وامنه.ص 291

[٥]ضجنان بالتحريك جبل بتهامة. وقيل : جبل على بريد من مكة.ص 291

[٦]في المصدر و (د) و (ت) ثم انه تعالى.ص 291

[١]هو الشيخ ابوالحسن على بن أحمد النيسابورى الاديب الفاضل ، جمع أشعار اميرالمؤمنين 7 ، توفى سنة ٥١٢.ص 292

[٢]في المصدر : وما يلبثون بى. وما يثبتون بى خ ل.ص 292

[٣]كذا في النسخ ، وفي المصدر : أردت به نصر الاله تبتلا.ص 292

[٤]راغ الرجل عن الطريق : حاد عنه وذهب هكذا وهكذا مكرا وخديعة.ص 292

[٥]في المصدر (والحج بدنه) أى ألجأه.ص 292

[٦]مناقب آل أبى طالب ١ : ٢٧٧ ٢٨٢.ص 292

bihar-16926

قب : كان أبوطالب وفاطمة بنت أسد ربيا النبي 9 وربى النبي وخديجة لعلي صلوات الله عليهم ، وسمعت مذاكرة أنه لما ولد علي 7 لم يفتح عينيه ثلاثة أيام ، فجاء النبي 9 ففتح عينيه ، ونظر إلى النبي 9 فقال : خصني بالنظر وخصصته بالعلم. تاريخي الطبري والبلاذري وتفسير الثعلبي والواحدي وشرف النبي وأربعين الخوارزمي ودرجات محفوظ البستي ومغازي محمد بن إسحاق ومعرفة أبي يوسف النسوي أنه قال مجاهد : كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب 7 أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبوطالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول الله 9 لحمزة والعباس : إن أبا طالب كثير العيال ، وقد [١]في المصدر : إلى بلاد الحبشة في البحر ، منهم اه.

bihar-16927

وفيه : بأبيهما أسرا بقوم جعفر أم بفتح خيبر؟. أصاب الناس ما ترون من هذه الازمة ، فانطلق بنا [١] نخفف من عياله ، فدخلوا عليه وطلبوه بذلك ، فقال : إذا تركتم لي عقيلا فافعلوا ما شئتم ، فبقي عقيل عنده إلى أن مات أبوطالب ، ثم بقي وحده إلى أن اخذ يوم بدر ، وأخذ حمزة جعفرا فلم يزل معه في الجاهلية والاسلام إلى أن قتل حمزة وأخذ العباس طالبا وكان معه إلى يوم بدر ثم فقد فلم يعرف له خبر ، وأخذ رسول الله 9 عليا وهو ابن ست سنين كسنه يوم أخذه أبوطالب ، فربته خديجة والمصطفى إلى أن جاء الاسلام ، وتربيتهما أحسن من تربية أبي طالب وفاطمة بنت أسد ، فكان مع النبي 9 إلى أن مضى ، وبقي علي بعده. وفي رواية أن النبي 9 قال : اخترت من اختار الله لي عليكم عليا. وذكر أبوالقاسم في أخبار أبي رافع من ثلاثة طرق أن النبي 9 حين تزوج خديجة قال لعمه أبي طالب : إني احب أن تدفع إلي بعض ولدك يعينني على أمري ويكفيني ، وأشكر لك بلاءك عندي ، فقال أبوطالب : خذ أيهم شئت ، فأخذ عليا 7. فمن استقى عروقه من منبع النبوة ورضعت شجرته ثدي الرسالة وتهدلت أغصانه عن نبعة الامامة ونشأ في دار الوحي وربي في بيت التنزيل ولم يفارق النبي 9 في حال حياته إلى حال وفاته لا يقاس بسائر الناس ، وإذا كان 7 في أكرم ارومة وأطيب مغرس ، والعرق الصالح ينمي والشهاب الثاقب يسري وتعليم الرسول ناجع ، ولم يكن الرسول (ص) ليتولى تأديبه ويتضمن حضانته وحسن تربيته إلا على ضربين : إما على التفرس فيه أو بالوحي من الله تعالى ، فإن كان بالتفرس فلا تخطأ فراسته ولا يخيب ظنه ، وإن كان [١]كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر (فانطلقابى) ويمكن أن يقال : ان حمزة كان موافقا للنبى في هذا الامر ابتداء وانما قال النبى 9 للعباس (فانطلق بنا) وحرضه على هذا الامر. بالوحي فلا منزلة أعلى ولا حال أدل على الفضيلة والامامة منه [١]. ٢ ـ قب لقد عمي من قال : إن قوله تعالى : « وأنفسنا وأنفسكم » أراد به نفسه ، لان من المحال أن يدعو الانسان نفسه ، فالمراد به من يجري مجرى « أنفسنا » ولو لم يرد عليا وقد حمله معه نفسه لكان للكفار أن يقولوا : حملت من لم نشترط وخالفت شرطك ، وإنما يكون للكلام معنى أن يريد به مجرى « أنفسنا » وأما شبهة الواحدي في الوسيط أن أحمد بن حنبل قال : أراد بالانفس ابن العم والعرب تخبر من بني العم بأنه نفس ابن عمه وقال الله تعالى : « ولا تلمزوا أنفسكم » أراد إخوانكم من المؤمنين ضعيفة ، لانه لا يحمل على المجاز إلا لضرورة ، وإن سلمنا ذلك فإنه كان للنبي 9 بنو الاعمام فما اختار منهم عليا إلا لخصوصية فيه دون غيره ، وقد كان أصحاب العباء نفس واحدة ، وقد تبين بكلمات اخر. قال ابن سيرين : قال النبي 9 لعلي بن أبي طالب 7 : أنت مني وأما منك فضائل السمعاني وتاريخ الخطيب وفردوس الديلمي عن البراء وابن عباس. واللفظ لابن عباس علي مني مثل رأسي من بدني. وقوله : أنت مني كروحي من جسدي وقوله : أنت مني كالضوء من الضوء. وقوله : أنت زري من قميصي وسئل النبي 9 عن بعض أصحابه ، فذكر فيه ، فقال له قائل : فعلي؟ فقال 9 : إنما سألتني عن الناس ولم تسألني عن نفسي. وفيه حديث يريده وحديث براء وحديث جبرئيل « وأنا منكما » ». البخاري قال النبي 9 لعلي 7 : أنت مني وأنا منك. فردوس الديلمي عن عمران بن الحصين قال النبي 9 : علي مني وأنا منه [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣٦٣ و ٣٦٤. وهو ولي كل مؤمن بعدي. وقد روى نحوه عن ابن ميمون عن ابن عباس. عبدالله بن شداد أن النبي 9 قال لوفد : لتقيمن الصلاة وتؤتن الزكاة أو لابعثن عليكم رجلا كنفسي. أبان رسول الله 9 ولايته وأنه ولي الامة من بعده.

الهوامش10

[٢]في المصدر : ثم بقى في وحدة.ص 295

[٣]تهدلت أغصان الشجرة : تدلت.ص 295

[٤]الارومة : أصل الشجرة.ص 295

[٥]نجع الطعام في الانسان : هنا آكله واستمرأه وصلح عليه.ص 295

[٢]سورة آل عمران : ٦١.ص 296

[٣]في المصدر : من لم تشترط.ص 296

[٤]سورة الحجرات : ١١.ص 296

[٥]في المصدر : فما اختار منهم الا عليا لخصوصية فيه.ص 296

[٦]كذا في النسخ والمصدر.ص 296

[٧]الزر : مابه قوام الشئ.ص 296