Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( باب ٣٢ ) * ( نوادر اخبار بني اسرائيل ) * الايات ، البقرة « ٢ » يابني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ١٢٢. المائدة « ٥ » ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الارض لمسرفون ٣٢ « وقال تعالى » : لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لاتهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون * وحسبوا أن لاتكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون ٧٠ و ٧١. الجاثية « ٤٥ » ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين * وآتيناهم بينات من الامر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ١٦ و ١٧. الحشر « ٥٩ » كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين * فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين ١٦ و

bihar-6573

تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : عن ابن عباس قال : كان في بني إسرائيل عابد اسمه برصيصا ، عبدالله زمانا من الدهر حتى كان يؤتى بالمجانين يداويهم ويعوذهم فيبرؤون على يده ، وإنه أتي بامرأة في شرف قد جنت وكان لها إخوة فأتوه بها وكانت عنده ، فلم يزل به الشيطان يزين له حتى وقع عليها فحملت ، فلما استبان حملها قتلها ودفنها ، فلما فعل ذلك ذهب الشيطان حتى لقي أحد إخوتها فأخبره بالذي فعل الراهب وأنه دفنها في مكان كذا ، ثم أتى بقية إخوتها رجلا رجلا فذكر ذلك له ، فجعل الرجل يلقى أخاه فيقول : والله لقد أتاني آت ذكر لي شيئا يكبر علي ذكره ، فذكره بعضهم لبعض حتى بلغ ذلك ملكهم ، فسار الملك والناس فاستنزلوه فأقر لهم بالذي فعل ، فأمر به فصلب ، فلما رفع على خشبته تمثل له الشيطان فقال : أنا الذي ألقيتك في هذا ، فهل أنت مطيعي فيما أقول لك أخلصك مما أنت فيه؟ قال : نعم ، قال : اسجد لي سجدة واحدة ، فقال : كيف أسجد لك وأنا على هذه الحالة؟ فقال : أكتفي منك بالايماء ، فأومأ له بالسجود ، فكفر بالله ، وقتل الرجل ، فأشار الله تعالى إلى قصته في هذه الآية.

bihar-6574

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان في بني إسرائيل عابد يقال له جريح ، وكان يتعبد في صومعة فجاءته أمه وهو يصلي فدعته فلم يجبها ، فانصرفت ، ثم أتته ودعته فلم يلتفت إليها فانصرفت ، ثم أتته ودعته فلم يجبها ولم يكلمها فانصرفت وهي تقول : أسأل إله بني إسرائيل أن يخذلك ، فلما كان من الغد جاءت فاجرة وقعدت عند صومعته قد أخذها الطلق فادعت أن الولد من جريح ، ففشا في بني إسرائيل أن من كان يلوم الناس على الزنا قد زنى ، وأمر الملك بصلبه ، فأقبلت أمه إليه تلطم وجهها ، فقال لها : اسكتي إنما هذا لدعوتك ، فقال الناس لما سمعوا ذلك منه : وكيف لنا بذلك؟ قال : هاتوا الصبي ، فجاؤوا به فأخذه فقال : من أبوك؟ فقال : فلان الراعي لبني فلان ، فأكذب الله الذين قالوا ماقالوا في جريح ، فحلف جريح ألا يفارق أمه يخدمها.

الهوامش · 2

[٢]أي كيف لنا العلم بذلك.ص 487

[٣]أي بين كذبهم.ص 487

bihar-6575

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب عن الحكم بن مسكين ، عن النعمان بن يحيى الازرق ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن ملكا من بني إسرائيل قال : لابنين مدينة لايعيبها أحد ، فلما فرغ من بنائها اجتمع رأيهم على أنهم لم يروا مثلها قط ، فقال له رجل : لو أمنتني على [١]مجمع البيان ٩ : ٢٦٥. نفسي أخبرتك بعيبها ، فقال : لك الامان ، فقال : لها عيبان : أحدهما أنك تهلك عنها ، والثاني أنها تخرب من بعدك ، فقال الملك : وأي عيب أعيب من هذا؟ ثم قال : فما نصنع؟ قال : تبني ما يبقى ولا يفنى وتكون شابا لاتهرم أبدا فقال الملك لابنته ذلك ، فقالت : ما صدقك أحد غيره من أهل مملكتك.

bihar-6576

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن عبدالملك بن أعين ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان في بني إسرائيل رجل وكان له بنتان فزوجهما من رجلين : واحد زراع ، وآخر يعمل الفخار ، ثم إنه زارهما فبدأ بامرأة الزراع فقال لها : كيف حالك؟ قالت : قد زرع زوجي زرعا كثيرا ، فإن جاء الله بالسماء فنحن أحسن بني إسرائيل حالا ، ثم ذهب إلى الاخرى فسألها عن حالها ، فقالت : قد عمل زوجي فخارا كثيرا ، فإن أمسك الله السماء عنا فنحن أحسن بني إسرائيل حالا ، فانصرف وهو يقول : اللهم أنت لهما.

الهوامش · 1

[٢]الفخار : الخزف.ص 488

bihar-6577

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء عن الحسن بن الجهم ، عن رجل ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان في بني إسرائيل رجل يكثر أن يقول : « الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين » فغاظ إبليس ذلك فبعث إليه شيطانا فقال : قل : العاقبة للاغنياء ، فجاءه فقال ذلك ، فتحاكما إلى أول من يطلع عليهما على قطع يد الذي يحكم عليه ، فلقيا شخصا فأخبراه بحالهما ، فقال : العاقبة للاغنياء ، فرجع وهو يحمد الله ويقول : « العاقبة للمتقين » فقال له : تعود أيضا؟ فقال : نعم على يدي الاخرى ، فخرجا فطلع الآخر فحكم عليه أيضا ، فقطعت يده الاخرى ، وعاد أيضا يحمد الله ويقول : « العاقبة للمتقين » فقال له : تحاكمني على ضرب العنق؟ فقال : نعم ، فخرجا فرأيا مثالا فوقفا عليه ، فقال : إني كنت حاكمت هذا وقصا عليه قصتهما (١ و ٣) قصص الانبياء مخطوط. قال : فمسح يديه فعادتا ، ثم ضرب عنق ذلك الخبيث ، وقال : هكذا العاقبة للمتقين.

الهوامش · 2

[٤]في قصص الانبياء للجزائري : فقطع يده فرجع.ص 488

[٥]في قصص الانبياء للجزائري : على اليد الاخرى.ص 488

bihar-6578

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان قاض في بني إسرائيل وكان يقضي بالحق فيهم ، فلما حضرته الوفاة قال لامرأته : إذا مت فاغسليني وكفنيني وغطي وجهي ، وضعيني على سريري ، فإنك لاترين سوءا إن شاء الله تعالى ، فلما مات فعلت ما كان أمرها به ثم مكثت بعد ذلك حينا ثم إنها كشفت عن وجهه فإذا دودة تقرض من منخره ، ففزعت من ذلك ، فلما كان بالليل أتاها في منامها يعني رأته في النوم فقال لها : فزعت مما رأيت؟ قالت : أجل ، قال : والله ماهو إلا في أخيك ، وذلك أنه أتاني ومعه خصم له ، فلما جلسا قلت : اللهم اجعل الحق له ، فلما اختصما كان الحق له ففرحت فأصابني مارأيت لموضع هواي مع موافقة الحق له. ٦ ص : بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 إن قوما من بني إسرائيل قالوا لنبي لهم : ادع لنا ربك يمطر علينا السماء إذا أردنا ، فسأل ربه ذلك فوعده أن يفعل ، فأمطر السماء عليهم كلما أرادوا فزرعوا فنمت زروعهم وحسنت ، فلما حصدوا لم يجدوا شيئا ، فقالوا : إنما سألنا المطر للمنفعة ، فأوحى الله تعالى : إنهم لم يرضوا بتدبيري لهم. أو نحو هذا. [١]قصص الانبياء مخطوط وقد أخرجه وما قبله الجزائري أيضا في قصصه : ٢٤٨ و ٢٤٩.

الهوامش · 5

[٢]قرض الشئ : قطعه.ص 489

[٣]الظاهر أنه تفسير من الراوندي.ص 489

[٤]قصص الانبياء مخطوط.ص 489

[٥]هو موسى بن عمران 7 كما تقدم.ص 489

[٦]قصص الانبياء مخطوط ، وأخرجه وما قبله وما بعده الجزائري في قصص الانبياء : ٢٥١ ، ولم يذكر قوله : ( أو نحو هذا ) والظاهر أنه من كلام المصنف أو الراوندي ، ولعله كانت نسخته مطموسة أو مغلوطة ، والحديث مذكور في الكافي مسندا ، وأخرجه المصنف في باب ما ناجى به موسى 7 ربه ، والحديث مفصل مشروح ، وفيه : ياموسى أنا كنت المقدر لبني اسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم إلى ارادتهم فكان مارأيت.ص 489

bihar-6579

وقال : قال أبوعبدالله (ع) : كان روشان يفرخ في شجرة ، وكان رجل يأتيه إذا أدرك الفرخان فيأخذ الفرخين ، فشكا ذلك الورشان إلى الله تعالى فقال : إني سأكفيكه قال : فأفرخ الورشان وجاء الرجل ومعه رغيفان ، فصعد الشجرة [١] وعرض له سائل فأعطاه أحد الرغيفين ، ثم صعد فأخذ الفرخين ونزل بهما فسلمه الله لما تصدق به.

bihar-6580

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن رجلا كان في بني إسرائيل قد دعا الله أن يرزقه غلاما ، يدعو ثلاثا وثلاثين سنة ، فلما رأى أن الله تعالى لايجيبه قال : يارب أبعيد أنا منك فلا تسمع مني ، أم قريب أنت فلا تجيبني؟ فأتاه آت في منامه فقال له : إنك تدعو الله بلسان بذي ، وقلب علق غير نقي ، وبنية غير صادقة ، فاقلع من بذائك ، وليتق الله قلبك ، ولتحسن نيتك ، قال : ففعل الرجل ذلك فدعا الله عزوجل فولد له غلام. كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى مثله.

الهوامش · 6

[٣]في الكافي : يدعو ثلاث سنين.ص 490

[٤]في الكافي : أبعيد أنا منك فلا تسمعني ، أم قريب أنت مني فلا تجيبني؟ قال اه.ص 490

[٥]في الكافي : انك تدعو الله مذ ثلاث سنين بلسان بذي وقلب عات غير تقي.ص 490

[٦]في الكافي : ثم دعا الله.ص 490

[٧]قصص الانبياء مخطوط.ص 490

[٨]اصول الكافي ٢ : ٣٢٤ و ٣٢٥.ص 490

bihar-6581

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان في بني إسرائيل رجل عاقل كثير المال ، وكان له ابن يشبهه في الشمائل من زوجة عفيفة ، وكان له ابنان من زوجة غير عفيفة ، فلما حضرته الوفاة قال لهم : هذا مالي لواحد منكم ، فلما توفي قال [١]في نسخة : فيصعد الشجرة. الكبير : أنا ذلك الواحد ، وقال الاوسط : أنا ذلك ، وقال الاصغر : أنا ذلك ، فاختصموا إلى قاضيهم ، قال : ليس عندي في أمركم شئ ، انطلقوا إلى بني غنام [١] الاخوة الثلاثة ، فانتهوا إلى واحد منهم فرأوا شيخا كبيرا ، فقال لهم : ادخلوا إلى أخي فلان فهو أكبر مني فاسألوه ، فدخلوا عليه فخرج شيخ كهل فقال : سلوا أخي الاكبر مني ، فدخلوا على الثالث فإذا هو في المنظر أصغر ، فسألوه أولا عن حالهم ثم مبينا لهم فقال : أما أخي الذي رأيتموه أولا هو الاصغر ، وإن له امرأة سوء تسوؤه وقد صبر عليها مخافة أن يبتلي ببلاء لاصبر له عليه فهرمته ، وأما الثاني أخي فإن عنده زوجة تسوؤه وتسره فهو متماسك الشباب ، وأما أنا فزوجتي تسرني ولا تسوؤني ولم يلزمني منها مكروه قط منذ صحبتني فشبابي معها متماسك. وأما حديثكم الذي هو حديث أبيكم فانطلقوا أولا وبعثروا قبره واستخرجوا عظامه واحرقوها ثم عودوا لاقضي بينكم ، فانصرفوا فأخذ الصبي سيف أبيه ، وأخذ الاخوان المعاول ، فلما أن هما بذلك قال لهم الصغير : لاتبعثروا قبر أبي وأنا أدع لكما حصتي ، فانصرفوا إلى القاضي ، فقال : يقنعكما هذا ، ائتوني بالمال ، فقال للصغير : خذ المال ، فلو كانا ابنيه لدخلهما من الرقة كما دخل على الصغير.

الهوامش · 5

[٢]في قصص الجزائري : فهو أكبر مني سنا.ص 491

[٣]في قصص الجزائري : سلوا أخي الاكبر مني سنا.ص 491

[٤]لم يذكر الجزائري قوله : ثم مبينا لهم ، ولعله مصحف : ثم بينوا له حالهم.ص 491

[٥]بعثره : بدده. قلب بعضه على بعض. وفي قصص الجزائري : وانبشوا قبره.ص 491

[٦]في قصص الجزائري : لاتنبشوا.ص 491

bihar-6582

ص : بهذا الاسناد عن ابن محبوب ، عن عبدالرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن موسى 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان في بني إسرائيل رجل صالح ، وكانت له امرأة صالحة ، فرأى في النوم أن الله تعالى قد وقت لك من العمر كذا وكذا سنة ، وجعل نصف عمرك [١]في قصص الجزائري : بني الاغنام. في سعة ، وجعل النصف الآخر في ضيق ، فاختر لنفسك إما النصف الاول وإما النصف الاخير. فقال الرجل : إن لي زوجة صالحة وهي شريكي في المعاش فأشاورها في ذلك و تعود إلي فأخبرك ، فلما أصبح الرجل قال لزوجته : رأيت في النوم كذا وكذا ، فقالت يافلان اختر النصف الاول وتعجل العافية لعل الله سيرحمنا ويتم لنا النعمة ، فلما كان في الليلة الثانية أتى الآتي فقال : ما اخترت؟ فقال : اخترت النصف الاول ، فقال : ذلك لك ، فأقبلت الدنيا عليه من كل وجه ، ولما ظهرت نعمته قالت له زوجته : قرابتك والمحتاجون فصلهم وبرهم وجارك وأخوك فلان فهبهم ، فلما مضى نصف العمر وجاز حد الوقت رأى الرجل الذي رآه أولا في النوم ، فقال : إن الله تعالى قد شكر لك ذلك ولك تمام عمرك سعة مثل مامضى.

bihar-6583

ص : بهذا الاسناد عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

خرجت امرأة بغي على شباب من بني إسرائيل فأفتنتهم ، فقال بعضهم : لو كان العابد فلان رآها أفتنته ، وسمعت مقالتهم فقالت : والله لا أنصرف إلى منزلي حتى أفتنه فمضت نحوه في الليل فدقت عليه ، فقال : آوي عندك ، فأبى عليها ، فقالت : إن بعض شباب بني إسرائيل راودوني عن نفسي ، فإن أدخلتني وإلا لحقوني وفضحوني ، فلما سمع مقالتها فتح لها ، فلما دخلت عليه رمت بثيابها ، فلما رأى جمالها وهيئتها وقعت في نفسه ، فضرب يده عليها ، ثم رجعت إليه نفسه ، وقد كان يوقد تحت قدر له ، فأقبل حتى وضع يده على النار ، فقالت : أي شئ تصنع؟ فقال : أحرقها لانها عملت العمل ، فخرجت حتى أتت جماعة بني إسرائيل ، فقالت : الحقوا فلانا فقد وضع يده على النار ، فأقبلوا فلحقوه وقد احترقت يده.

bihar-6584

ص : عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله 7 إن عابدا كان في بني إسرائيل فأضاف امرأة من بني إسرائيل فهم بها فأقبل كلما هم بها قرب إصبعا من أصابعه [١]قصص الانبياء مخطوط ، واخرجه الجزائري في القصص :

Show clickable narrator chain

٢٥٠ و ٢٥١. إلى النار ، فلم يزل ذلك دأبه حتى أصبح ، قال لها : اخرجي لبئس الضيف كنت لي.

bihar-6585

ص : عن حفص بن غياث ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

كان في بني إسرائيل رجل وكان محتاجا فألحت عليه امرأته في طلب الرزق ، فابتهل إلى الله في الرزق ، فرأى في النوم : أيما أحب إليك : درهمان من حل أو ألفان من حرام؟ فقال : درهمان من حل ، فقال : تحت رأسك ، فانتبه فرأى الدرهمين تحت رأسه فأخذهما واشترى بدرهم سمكة فأقبل إلى منزله فلما رأته المرأة أقبلت عليه كاللائمة ، وأقسمت أن لاتمسها ، فقام الرجل إليها فلما شق بطنها إذا بدرتين فباعهما بأربعين ألف درهم.

bihar-6586

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن حمران ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان في بني إسرائيل جبار وإنه أقعد في قبره ورد إليه روحه ، فقيل له : إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله ، قال : لا أطيقها ، فلم يزالوا ينقصونه من الجلد وهو يقول : لا أطيق حتى صاروا إلى واحدة ، قال : لا أطيقها ، قالوا : لن نصرفها عنك ، قال : فلماذا تجلدونني؟ قالوا : مررت يوما بعبد لله ضعيف مسكين مقهور فاستغاث بك فلم تغثه ولم تدفع عنه قال : فجلدوه جلدة واحدة فامتلا قبره نارا.

الهوامش · 1

[٣]في نسخة : بعبد الله. وفي قصص الجزائري : مررت بعبد من عباد الله.ص 493

bihar-6587

ص : الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أسباط ، عن أبي إسحاق الخراساني ، عن وهب بن منبه قال :

Show clickable narrator chain

رووا أن رجلا من بني إسرائيل بنى قصرا فجوده وشيده ، ثم صنع طعاما فدعا الاغنياء وترك الفقراء ، فكان إذا جاء الفقير قيل لكل واحد منهم : إن هذا طعام لم يصنع لك ولا لاشباهك ، قال : فبعث الله ملكين في زي الفقراء ، فقيل لهما مثل ذلك ، ثم أمرهما الله تعالى بأن يأتيا في زي الاغنياء فأدخلا وأكرما وأجلسا في الصدر ، فأمرهما الله تعالى أن يخسفا المدينة ومن فيها. (١ و ٢) قصص الانبياء مخطوط ، وأخرج الاول منهما الجزائري في القصص : ٢٥١.

bihar-6588

وبإسناده أن بني إسرائيل الصغير منهم والكبير كانوا يمشون بالعصي مخافة أن يختال أحد في مشيته.

bihar-6589

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن محمد بن عبدالله بن زرارة ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

كان في بني إسرائيل عابد وكان محارفا تنفق عليه امرأته ، فجاءها يوما فدفعت إليه غزلا فذهب فلا يشترى بشئ ، فجاء إلى البحر فإذا هو بصياد قد اصطاد سمكا كثيرا ، فأعطاه الغزل وقال : انتفع في شبكتك ، فدفع إليه سمكة فأخذها وخرج بها إلى زوجته ، فلما شقها بدت من جوفها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم.

bihar-6590

ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن ابن محبوب ، عن داود الرقي عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

كان أبوجعفر 7 يقول : نعم الارض الشام ، وبئس القوم أهلها اليوم ، وبئس البلاد مصر ، أما إنها سجن من سخط الله عليه من بني إسرائيل ، ولم يكن دخل بنو إسرائيل مصر إلا من سخطة ومعصية منهم لله ، لان الله عزوجل قال : « ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم » يعني الشام ، فأبوا أن يدخلوها وعصوا فتاهوا في الارض أربعين سنة ، قال : وماكان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلا من بعد توبتهم ورضى الله عنهم. ثم قال أبوجعفر : إني أكره أن آكل شيئا طبخ في فخار مصر ، وما أحب أن أغسل رأسي من طينها مخافة أن تورثني تربتها الذل وتذهب بغيرتي.

الهوامش · 1

[٣]فيه إرسال وتقدم قبل ذلك إسناد الصدوق إلى ابن محبوب ، فانه يروى عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب.ص 494

bihar-6591

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين ابن سيف ، عن أخيه علي ، عن أبيه ، عن محمد بن مارد ، عن عبدالاعلى ابن أعين قال :

Show clickable narrator chain

[١]قصص الانبياء مخطوط ، وأخرجه الجزائري ايضا في قصصه : ٢٥٢. اختال في مشيته : تبختر وتكبر. قلت لابي عبدالله (ع) : حديث يرويه الناس : إن رسول الله (ص) قال : حدث عن بني إسرائيل ولا حرج ، قال : نعم ، قلت : فنحدث بما سمعنا عن بني إسرائيل ولا حرج علينا؟ قال : أما سمعت ما قال : كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ماسمع ، قلت كيف هذا؟ قال : ماكان في الكتاب [١] أنه كان في بني إسرائيل فحدث أنه كان في هذه الامة ولا حرج.

الهوامش · 2

[٢]أي في بني اسرائيل.ص 495

[٣]قصص الانبياء مخطوط ، وأخرجه المصنف في كتاب العلم ٢ : ١٥٩ عن المعاني بالاسناد ، وأوردنا هناك تفسيرا للحديث عن الخطابي فراجعه.ص 495

bihar-6592

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن محمد ابن سنان ، عمن أخبره ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

كان عابد في بني إسرائيل لم يقارف من أمر الدنيا شيئا ، فنخر إبليس نخرة فاجتمع إليه جنوده ، فقال : من لي بفلان؟ فقال بعضهم : أنا ، فقال : من أين تأتيه؟ فقال : من ناحية النساء ، قال : لست له لم يجرب النساء [١]أي القرآن. فقال له آخر : فأنا له ، قال : من أين تأتيه؟ قال : من ناحية الشراب واللذات ، قال : لست له ، ليس هذا بهذا ، قال آخر : فأنا له ، قال : من أين تأتيه؟ قال : من ناحية البر قال : انطلق فأنت صاحبه ، فانطلق إلى موضع الرجل فأقام حذاءه يصلي ، قال : وكان الرجل ينام والشيطان لا ينام ، ويستريح والشيطان لايستريح ، فتحول إليه الرجل وقد تقاصرت إليه نفسه واستصغر عمله. فقال : ياعبدالله بأي شئ قويت على هذه الصلاة؟ فلم يجبه ، ثم أعاد عليه فلم يجبه ثم أعاد عليه فقال : يا عبدالله إني أذنبت ذنبا وأنا تائب منه ، فإذا ذكرت الذنب قويت على الصلاة ، قال : فأخبرني بذنبك حتى أعمله وأتوب فإذا فعلته قويت على الصلاة ، قال : ادخل المدينة فسل عن فلانة البغية فأعطها درهمين ونل منها ، قال : ومن أين لي درهمين؟ ما أدري ما الدرهمين ، [١] فتناول الشيطان من تحت قدمه درهمين فناوله إياهما. فقام فدخل المدينة بجلابيبه يسأل عن منزل فلانة البغية ، فأرشده الناس ، وظنوا أنه جاء يعظها ، فأرشدوه فجاء إليها فرمى إليها بالدرهمين وقال : قومي ، فقامت فدخلت منزلها وقالت : ادخل ، وقالت : إنك جئتني في هيئة ليس يؤتى مثلي في مثلها ، فأخبرني بخبرك ، فأخبرها ، فقالت له : يا عبدالله إن ترك الذنب أهون من طلب التوبة ، وليس كل من طلب التوبة وجدها ، وإنما ينبغي أن يكون هذا شيطانا مثل لك ، فانصرف فإنك لاترى شيئا ، فانصرف ، وماتت من ليلتها ، فأصبحت فإذا على بابها مكتوب : احضروا فلانة فإنها من أهل الجنة ، فارتاب الناس فمكثوا ثلاثا لا يدفنونها ارتيابا في أمرها ، فأوحى الله عزوجل إلى نبي من الانبياء لا أعلمه إلا موسى بن عمران 7 : أن ائت فلانة فصل عليها ، ومر الناس أن يصلوا عليها ، فإني قد غفرت لها ، وأوجبت لها الجنة بتثبيطها عبدي فلانا عن معصيتي. ايضاح : ( فنخر إبليس ) أي مد الصوت في خياشيمه. وقوله : ( تقاصرت إليه نفسه ) أي ظهر له التقصير من نفسه يقال : تقاصر أي أظهر القصر. والجلباب القميص. وثوب [١]كذا في النسخ والمصدر ، والصواب : الدرهمان. واسع للمرأة دون الملحفة ، أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة. وقوله : ( لا أعلمه ) الشك فيه من الراوي.

الهوامش · 3

[٤]أي لم يكتسب ، من أمر الدنيا أي من ذنوبها.ص 495

[٢]ثبطه عن الامر : عوقه وشغله عنه.ص 496

[٣]روضة الكافي : ٣٨٤ و ٣٨٥.ص 496

bihar-6593

كا : أحمد بن محمد بن أحمد ، عن علي بن الحسن ، عن محمد بن عبدالله بن زرارة ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

كان في بني إسرائيل رجل عابد وكان محارفا لايتوجه في شئ فيصيب فيه شيئا ، فأنفقت عليه امرأته حتى لم يبق عندها شئ ، فجاؤوا يوما من الايام فدفعت إليه نصلا من غزل وقالت له : ماعندي غيره انطلق فبعه واشتر لنا شيئا نأكله ، فانطلق بالنصل الغزل ليبيعه فوجد السوق قد غلقت ، ووجد المشترين قد قاموا وانصرفوا ، فقال لو أتيت هذا الماء فتوضأت منه وصببت علي منه وانصرفت ، فجاء إلى البحر وإذا هو بصياد قد ألقى شبكته فأخرجها وليس فيها إلا سمكة رديئة قد مكثت عنده حتى صارت رخوة منتنة ، فقال له : بعني هذه السمكة وأعطيك هذا الغزل تنتفع به في شبكتك ، قال : نعم ، فأخذ السمكة ودفع إليه الغزل ، وانصرف بالسمكة إلى منزله ، فأخبر زوجته الخبر ، فأخذت السمكة لتصلحها فلما شقتها بدت من جوفها لؤلؤة ، فدعت زوجها فأرته إياها فأخذها فانطلق بها إلى السوق فباعها بعشرين ألف درهم ، وانصرف إلى منزله بالمال ، فوضعه فإذا سائل يدق الباب ويقول : يا أهل الدار تصدقوا رحمكم الله على المسكين ، فقال له الرجل : ادخل فدخل ، فقال له : خذ إحدى الكيسين ، فأخذ أحد الكيسين [١] وانطلق ، فقالت له امرأته : سبحان الله بينما نحن مياسير إذ ذهبت بنصف يسارنا ، فلم يكن ذلك بأسرع من أن دق السائل الباب فقال له الرجل : ادخل فدخل ، فوضع الكيس في مكانه ، ثم قال : كل هنيئا مريئا ، إنما أنا ملك من ملائكة ربك ، إنما أراد ربك أن يبلوك فوجدك شاكرا ، ثم ذهب.

الهوامش · 1

[٢]روضة الكافي : ٣٨٥ و ٣٨٦.ص 497

bihar-6594

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وأبوعلي الاشعري ، عن [١]في المصدر : فاخذ احداهما. محمد بن عبدالجبار جميعا ، عن علي بن حديد ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

ساله حمران فقال : جعلني الله فداك لو حدثتنا متى يكون هذا الامر فسررنا به ، قال : ياحمران إن لك أصدقاء وإخوانا ومعارف ، إن رجلا كان فيما مضى من العلماء وكان له ابن لم يكن يرغب في علم أبيه ولا يسأله عن شئ ، وكان له جار يأتيه ويسأله ويأخذ عنه ، فحضر الرجل الموت فدعا ابنه فقال : يا بني إنك قد كنت تزهد فيما عندي وتقل رغبتك فيه ، ولم تكن تسألني عن شئ ولي جار قد كان يأتيني ويسألني ويأخذ مني ويحفظ عني ، فإن احتجت إلى شئ فأته ، وعرفه جاره ، فهلك الرجل وبقي ابنه فرأى ملك ذلك الزمان رؤيا فسأل عن الرجل فقيل له : قد هلك ، فقال الملك : هل ترك ولدا؟ فقيل له : نعم ترك ابنا ، فقال : ائتوني به ، فبعث إليه ليأتى الملك ، فقال الغلام : والله ما أدري لما يدعوني الملك ، وما عندي علم ، ولئن سألني عن شئ لافتضحن ، فذكر ماكان أوصاه أبوه به ، فأتى الرجل الذي كان يأخذ العلم من أبيه فقال له : إن الملك قد بعث إلي يسألني ، ولست أدري فيم بعث إلي ، وقد كان أبي أمرني أن آتيك إن احتجت إلى شئ ، فقال الرجل : ولكني أدري فيما بعث إليك ، فإن أخبرتك فما أخرج الله لك من شئ فهو بيني وبينك ، فقال : نعم ، فاستحلفه واستوثق منه أن يفي [١] فأوثق له الغلام ، فقال : إنه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا؟ فقل له : هذا زمان الذئب ، فأتاه الغلام فقال له الملك : أتدري لما أرسلت إليك؟ فقال : أرسلت إلي تريد أن تسألني عن رؤيا رأيتها أي زمان هذا؟ فقال له الملك : صدقت ، فأخبرني أي زمان هذا؟ فقال له : زمان الذئب ، فأمر له بجائزة فقبضها الغلام وانصرف إلى منزله ، وأبى أن يفي لصاحبه ، وقال : لعلي لا أنفد هذا المال ولا آكله حتى أهلك ، ولعلي لا أحتاج ولا أسأل عن مثل هذا الذي سألت عنه ، فمكث ماشاء الله. ثم إن الملك رأى رؤيا فبعث إليه يدعوه فندم على ماصنع ، وقال : والله ماعندي علم آتيه به ، وما أدري كيف أصنع بصاحبي وقد غدرت به ولم أف له ، ثم قال : لآتينه على كل حال ، ولاعتذرن إليه ولاحلفن له ، فلعله يخبرني ، فأتاه فقال : إني قد صنعت [١]في المصدر : أن يفي له. الذي صنعت ، ولم أف لك بما كان بيني وبينك ، وتفرق ما كان في يدي وقد احتجت إليك فأنشدك الله أن لاتخذلني ، أنا أوثق لك أن لايخرج لي شئ إلا كان بيني وبينك وقد بعث إلي الملك ولست أدري عما يسألني ، فقال : إنه يريد أن يسألك عن رويا رآها أي زمان هذا؟ فقل له : إن هذا زمان الكبش ، فأتى الملك فدخل عليه فقال : لما بعثت إليك؟ فقال : إنك رأيت رؤيا ، وإنك تريد أن تسألني أي زمان هذا ، فقال له : صدقت فأخبرني أي زمان هذا؟ فقال : هذا زمان الكبش ، فأمر له بصلة فقبضها ، وانصرف إلى منزله ، وتدبر رأيه في أن يفي لصاحبه أو لا يفي [١] فهم مرة أن يفعل ومرة أن لايفعل ثم قال : لعلي لا أحتاج إليه بعد هذه المرة أبدا ، وأجمع رأيه على الغدر وترك الوفاء فمكث ماشاء الله. ثم إن الملك رأى رؤيا فبعث إليه فندم على ماصنع فيما بينه وبين صاحبه ، وقال بعد غدر مرتين : كيف أصنع وليس عندي علم ، ثم أجمع رأيه على إتيان الرجل فأتاه فناشده الله تبارك وتعالى وسأله أن يعلمه وأخبره أن هذه المرة يفي له ، وأوثق له وقال : لاتدعني على هذه الحال فإني لا أعود إلى الغدر وسأفي لك ، فاستوثق منه ، فقال : إنه يدعوك يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا؟ فإذا سألك فأخبره أنه زمان الميزان ، قال : فأتى الملك فدخل عليه فقال له : لم بعثت إليك؟ فقال : إنك رأيت رؤيا وتريد أن تسألني أي زمان هذا ، فقال : صدقت ، فأخبرني أي زمان هذا؟ قال : هذا زمان الميزان ، فأمر له بصلة فقبضها وانطلق بها إلى الرجل فوضعها بين يديه وقال : قد جئتك بما خرج لي فقاسمنيه. فقال له العالم : إن الزمان الاول كان زمان الذئب وإنك كنت من الذئاب ، و إن الزمان الثاني كان زمان الكبش يهم ولا يفعل ، وكذلك كنت أنت تهم ولا تفي ، و كان هذا زمان الميزان وكنت فيه على الوفاء ، فاقبض مالك لاحاجة لي فيه ، ورده عليه. [١]في المصدر : أو لايفي له.

الهوامش · 3

[٢]في المصدر : لعلي أن لا احتاج إليه.ص 499

[٣]في نسخة : بعد غدره مرتين.ص 499

[٤]روضة الكافي : ٣٦٢ و ٣٦٣.ص 499

bihar-6595

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن ابن فضال ، عن الحسن ابن الجهم قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا الحسن 7 يقول : إن رجلا في بني إسرائيل عبدالله أربعين سنة ، ثم قرب قربانا فلم يقبل منه ، فقال لنفسه : وما أوتيت إلا منك ، وما الذنب إلا لك ، قال : فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : ذمك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة. فإنهم قالوا : رأينا عيبين ، فسألهم ، فقالوا : تخرب ، ويموت صاحبها ، فقال : هل تعلمون دارا تسلم من هذين العيبين؟ قالوا : نعم الآخرة ، فخلى ملكه وتعبد معهم زمانا ، ثم ودعهم ، فقالوا : هل رأيت منا ماتكرهه؟ قال : لا ، ولكن عرفتموني فإنكم تكرموني [١] فأصحب من لايعرفني.

bihar-6596

كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبدين وكانت العبادة في أولاد ملوك بني إسرائيل ، وإنهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا ، فمروا بقبر على ظهر طريق قد سفى عليه السافي ، ليس يتبين منه إلا رسمه ، فقالوا : لو دعونا الله الساعة فينشر لنا صاحب هذا القبر فساءلناه كيف وجد طعم الموت ، فدعوا الله وكان دعاؤهم الذي دعوا الله به : « أنت إلهنا يا ربنا ، ليس لنا إله غيرك ، والبديع الدائم غير الغافل ، الحي الذي لايموت ، لك في كل يوم شأن ، تعلم كل شئ بغير تعليم ، انشر لنا هذا الميت بقدرتك » قال : فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية ينفض رأسه من التراب فزعا شاخصا بصره إلى السماء ، فقال لهم : مايوقفكم على قبري؟ فقالوا : دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت؟ فقال لهم : لقد سكنت في قبري تسعة وتسعين سنة ماذهب عني ألم الموت وكربه ، ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي ، فقالوا له : مت يوم مت وأنت على مانرى أبيض الرأس واللحية؟ قال : لا ، ولكن لما سمعت الصيحة : اخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فبقيت فيه ، فخرجت فزعا شاخصا بصري مهطعا إلى صوت الداعي ، فابيض لذلك رأسي ولحيتي.

الهوامش · 2

[٣]في نسخة من المصدر : لقد مكثت.ص 501

[٤]أي ناظرا وقد رفعت رأسي إلى الداعي.ص 501

bihar-6597

كا : علي بن محمد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد ، عن غير واحد ، عن علي بن [١]في المصدر : فأنتم تكرموني. أسباط ، عن الحسن بن الجهم قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوالحسن (ع) : قال أبوجعفر 7 : إن رجلا من بني إسرائيل كان له ابن وكان له محبا فأتي في منامه فقيل له : إن ابنك ليلة يدخل بأهله يموت ، قال : فلما كان تلك الليلة وبنى عليه أبوه [١] توقع أبوه ذلك فأصبح ابنه سليما ، فأتاه أبوه فقال : يابني هل عملت البارحة شيئا من الخير؟ قال : لا إلا أن سائلا أتى الباب وقد كانوا ادخروا لي طعاما فأعطيته السائل ، فقال : بهذا دفع عنك.

bihar-6598

كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبي الحسن 7 قال :

Show clickable narrator chain

سمعته يقول : كان رجل من بني إسرائيل ولم يكن له ولد فولد له غلام ، وقيل له : إنه يموت ليلة عرسه ، فمكث الغلام ، فلما كان ليلة عرسه نظر إلى شيخ كبير ضعيف فرحمه الغلام فدعاه فأطعمه ، فقال له السائل : أحييتني أحياك الله ، قال : فأتاه آت في النوم ، فقال له : سل ابنك ماصنع ، فسأله فخبره بصنعه ، قال : فأتاه الآتي مرة أخرى في النوم فقال له : إن الله أحيا لك ابنك بما صنع بالشيخ.

bihar-6599

ما : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن علي بن حبيش عن عباس بن محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن الحسين بن أبي غندر عن أبيه ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان رجل شيخ ناسك يعبد الله في بني إسرائيل ، فبينا هو يصلي وهو في عبادته إذ بصر بغلامين صبيين قد أخذا ديكا وهما ينتفان ريشه ، فأقبل على ماهو فيه من العبادة ولم ينههما عن ذلك ، فأوحى الله إلى الارض : أن سيخي [١]أي أدخله على أهله. بعبدي ، فساخت به الارض ، فهو يهوي أبد الآبدين ، [١] ودهر الداهرين.

الهوامش · 2

[٤]هكذا في النسخ ، وفي المصدر : أبوالقاسم علي بن حبشي ، ترجمه الشيخ في رجاله أيضا هكذا قال : علي بن حبشي بن قوني الكاتب خاصي ، روى عنه التلعكبري وسمع منه سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة إلى وقت وفاته وله منه اجازة. ونقل عن الشيخ ابي علي انه « حبش » بغير ياء.ص 502

[٥]غندر كقنفذ أو جندب.ص 502

bihar-6600

وبهذا الاسناد عن الحسين ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

سمعته يقول : إن الله أهبط ملكين إلى قرية ليهلكهم ، فإذا هما برجل تحت الليل قائم يتضرع إلى الله ويتعبد ، قال : فقال أحد الملكين للآخر : إني أعاود ربي في هذا الرجل ، وقال الآخر : بل تمضي لما أمرت ولا تعاود ربي فيما قد أمر به ، قال : فعاود الآخر ربه في ذلك ، فأوحى الله إلى الذي لم يعاود ربه فيما أمره : أن أهلكه معهم فقد حل به معهم سخطي ، إن هذا لم يتمعر وجهه قط غضبا لي ، والملك الذي عاود ربه فيما أمر سخط الله عليه فأهبط في جزيرة فهو حتى الساعة فيها ساخط عليه ربه.

الهوامش · 2

[٣]هكذا في النسخ وفي المصدر.ص 503

[٤]امالي الطوسي : ٦٣. وأخرجه ايضا عن كتاب الحسين بن سعيد والكافي راجع رقم ٣٧.ص 503

bihar-6601

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحكم بن مسكين ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

كان ملك في بني إسرائيل وكان له قاض ، وللقاضي أخ ، وكان رجل صدق وله امرأة قد ولدتها الانبياء ، فأراد الملك أن يبعث رجلا في حاجة فقال للقاضي : ابغني رجلا ثقة ، فقال : ما أعلم أحدا أوثق من أخي فدعاه ليبعثه ، فكره ذلك الرجل ، وقال لاخيه : إني أكره أن أضيع امرأتي ، فعزم عليه فلم يجد بدا من الخروج ، فقال لاخيه : يا أخي إني لست أخلف شيئا أهم علي من امرأتي فاخلفني فيها وتول قضاء حاجتها ، قال : نعم ، فخرج الرجل وقد كانت المرأة كارهة لخروجه ، فكان القاضي يأتيها ويسألها عن حوائجها ويقوم لها فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت عليه ، فحلف عليها لئن لم تفعل ليخبرن الملك أنها قد فجرت ، فقالت : اصنع مابدا لك ، لست أجيبك إلى شئ مما طلبت ، فأتى الملك فقال : إن امرأة أخي قد فجرت وقد حق ذلك عندي ، فقال له الملك : طهرها ، فجاء إليها فقال : إن الملك قد أمرني [١]في المصدر : وهوى في الدردون أبد الابدين. قلت : لم نجد الدردون في المعاجم ولعله مصحف الدردور : موضع في البحر يجيش ماؤه فيخاف فيه الغرق. برجمك فما تقولين؟ تجيبني وإلا رجمتك ، فقالت : لست أجيبك فاصنع مابدا لك ، فأخرجها فحفر لها فرجمها ومعه الناس ، فلما ظن أنها قد ماتت تركها وانصرف وجن بها الليل وكان بها رمق فتحركت فخرجت من الحفيرة ، ثم مشت على وجهها حتى خرجت من المدينة ، فانتهت إلى دير فيه ديراني فنامت [١] على باب الدير ، فلما أصبح الديراني فتح الباب فرآها فسألها عن قصتها فخبرته فرحمها فأدخلها الدير ، وكان له ابن صغير لم يكن له غيره ، وكان حسن الحال ، فداواها حتى برئت من علتها واندملت ، ثم دفع إليها ابنه فكانت تربيه. وكان للديراني قهرمان يقوم بأمره فأعجبته فدعاها إلى نفسه ، فأبت فجهد بها فأبت ، فقال : لئن لم تفعلي لاجهدن في قتلك ، فقالت : اصنع ما بدا لك ، فعمد إلى الصبي فدق عنقه ، وأتى الديراني فلما رآه قال لها : ماهذا فقد تعلمين صنيعي بك؟ فأخبرته بالقصة ، فقال لها : ليس تطيب نفسي أن تكوني عندي فاخرجي ، فأخرجها ليلا ودفع إليها عشرين درهما وقال لها : تزودي هذه ، الله حسبك. فخرجت ليلا فأصبحت في قرية فإذا فيها مصلوب على خشبة وهو حي ، فسألت عن قصته ، فقالوا : عليه دين عشرون درهما ، ومن كان عليه دين عندنا لصاحبه صلب حتى يؤدي إلى صاحبه ، فأخرجت العشرين درهما ودفعتها إلى غريمه وقالت : لا تقتلوه ، فأنزلوه عن الخشبة ، فقال لها : ما أحد أعظم علي منة منك ، نجيتني من الصلب ومن الموت ، فأنا معك حيثما ذهبت ، فمضى معها ومضت حتى انتهيا إلى ساحل البحر ، فرأى جماعة وسفنا ، فقال لها : اجلسي حتى أذهب أنا أعمل لهم وأستطعم وآتيك به ، فأتاهم فقال لهم : ما في سفينتكم هذه؟ قالوا : في هذه تجارات وجوهر وعنبر وأشياء من التجارة ، وأما هذه فنحن فيها ، قال : وكم يبلغ مافي سفينتكم؟ قالوا : كثيرا لانحصيه ، قال : فإن [١]في المصدر : فباتت. معي شيئا هو خير مما في سفينتكم ، قالوا : ومامعك؟ قال : جارية لم تروا مثلها قط ، قالوا : فبعناها ، قال : نعم على شرط أن يذهب بعضكم فينظر إليها ثم يجيئني فيشتريها ولا يعلمها ، ويدفع إلي الثمن ولا يعلمها حتى أمضي أنا ، فقالوا : ذلك لك ، فبعثوا من نظر إليها ، فقال : مارأيت مثلها قط ، فاشتروها منه بعشرة آلاف درهم ، ودفعوا إليه الدراهم فمضى بها. فلما أمعن [١] أتوها فقالوا لها : قومي وادخلي السفينة ، قالت : ولم؟ قالوا : قد اشتريناك من مولاك ، قالت : ماهو بمولاي ، قالوا : لتقومين أو لنحملنك ، فقامت ومضت معهم ، فلما انتهوا إلى الساحل لم يأمن بعضهم بعضا عليها ، فجعلوها في السفينة التي فيها الجوهر والتجارة ، وركبوا هم في السفينة الاخرى ، فدفعوها فبعث الله عزوجل عليهم رياحا فغرقتهم وسفينتهم ونجت السفينة التي كانت فيها حتى انتهت إلى جزيرة من جزائر البحر وربطت السفينة ، ثم دارت في الجزيرة فإذا فيها ماء وشجر فيه ثمر ، فقالت : هذا ماء أشرب منه ، وثمر آكل منه ، أعبدالله في هذا الموضع. فأوحى الله عزوجل إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل : أن يأتي ذلك الملك فيقول إن في جزيرة من جزائر البحر خلقا من خلقي ، فاخرج أنت ومن في مملكتك حتى تأتوا خلقي هذا فتقروا له بذنوبكم ، ثم تسألوا ذلك الخلق أن يغفر لكم ، فإن غفر لكم غفرت لكم ، فخرج الملك بأهل مملكته إلى تلك الجزيرة فرأوا امرأة ، فتقدم إليها الملك فقال لها : إن قاضي هذا أتاني فخبرني أن امرأة أخيه فجرت فأمرته برجمها ولم يقم عندي البينة ، فأخاف أن أكون قد تقدمت على ما لا يحل لي فأحب أن تستغفري لي ، فقالت : غفر الله لك ، اجلس. ثم أتى زوجها ولا يعرفها فقال : إنه كان لي امرأة وكان من فضلها وصلاحها ، وإني خرجت عنها وهي كارهة لذلك ، فاستخلفت أخي عليها ، فلما رجعت سألت عنها فأخبرني أخي أنها فجرت فرجمها ، وأنا أخاف أن أكون قد ضيعتها فاستغفري لي ، فقالت : [١]أي ابعد. غفر الله لك اجلس ، فأجلسته إلى جنب الملك. ثم أتى القاضي فقال : إنه كان لاخي امرأة وإنها أعجبتني فدعوتها إلى الفجور فأبت ، فأعلمت الملك أنها قد فجرت وأمرني برجمها فرجمتها وأنا كاذب عليها فاستغفري لي ، قالت : غفر الله لك ، ثم أقبلت على زوجها فقالت : اسمع. ثم تقدم الديراني فقص قصته ، وقال : أخرجتها بالليل ، وأنا أخاف أن تكون قد لقيها سبع فقتلها ، فقالت : غفر الله لك اجلس. ثم تقدم القهرمان فقص قصته ، فقالت للديراني : اسمع غفر الله لك. ثم تقدم المصلوب فقص قصته فقالت : لاغفر الله لك. قال : ثم أقبلت على زوجها فقالت : أنا امرأتك ، وكل ماسمعت فإنما هو قصتي وليست لي حاجة في الرجال ، فأنا أحب أن تأخذ هذه السفينة وما فيها وتخلي سبيلي فأعبدالله عز وجل في هذه الجزيرة فقد ترى مالقيت من الرجال ففعل وأخذ السفينة وما فيها وخلى سبيلها وانصرف الملك وأهل مملكته.

الهوامش · 6

[٥]في المصدر : لئن لم تفعلي لنخبرن الملك أنك قد فجرت.ص 503

[٦]أي قد ثبت ذلك عندي.ص 503

[٢]في المصدر : لم يكن له ابن غيره.ص 504

[٣]القهرمان : الوكيل أو امين الدخل والخرج.ص 504

[٤]في المصدر : وأتى الديراني فقال : عمدت إلى فاجرة قد فجرت فدفعت اليها ابنك فقتلته فجاء الديراني فلما رآه اه.ص 504

[٢]في نسخة : ولم تقم عندي البينة.ص 505

bihar-6602

كا : علي بن محمد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : فلان من عبادته ودينه وفضله كذا ، فقال : كيف عقله؟ قلت : لا أدري ، فقال : إن الثواب على قدر العقل ، إن رجلا من بني إسرائيل كان يعبد الله في جزيرة من جزائر البحر ، خضراء نضرة ، كثيرة الشجر طاهرة الماء ، وإن ملكا من الملائكة مر به فقال : يا رب أرني ثواب عبدك هذا ، فأراه الله ذلك فاستقله الملك ، فأوحى الله إليه : أن اصحبه ، فأتاه الملك في صورة إنسي ، فقال له : من أنت؟ فقال : أنا رجل عابد ، بلغني مكانك وعبادتك في هذا المكان فأتيتك لاعبدالله معك فكان معه يومه ذلك ، فلما أصبح قال له الملك : إن مكانك لنزه ومايصلح إلا للعبادة ، فقال له العابد : إن لمكاننا هذا عيبا ، فقال له : وماهو؟ قال : ليس لربنا [١]فروع الكافي ٢ : ٧٤ ٧٦. بهيمة ، فلو كان له حمار رعيناه في هذا الموضع ، فإن هذا الحشيش يضيع ، فقال له الملك : ومالربك حمار؟ فقال : لو كان له حمار ماكان يضيع مثل هذا الحشيش! فأوحى الله إلى الملك : إنما أثيبه على قدر عقله.

الهوامش · 2

[٢]في المطبوع : ظاهرة الماء.ص 506

[٣]في نسخة : ولا يصلح الا للعبادة.ص 506

bihar-6603

كا : علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن رجلا ركب البحر بأهله فكسر بهم فلم ينج ممن كان في السفينة إلا امرأة الرجل فإنها نجت على لوح من ألواح السفينة حتى ألجأت إلى جزيرة من جزائر البحر ، و كان في تلك الجزيرة رجل يقطع الطريق ولم يدع لله حرمة إلا انتهكها ، فلم يعلم إلا و المرأة قائمة على رأسه ، فرفع رأسه إليها فقال : إنسية أم جنية؟ فقالت : إنسية ، فلم يكلمها كلمة حتى جلس منها مجلس الرجل من أهله ، فلما أن هم بها اضطربت ، فقال لها : مالك تضطربين؟ فقالت : أفرق من هذا ، وأومأت بيدها إلى السماء قال : فصنعت من هذا شيئا؟ قالت : لا وعزته ، قال : فأنت تفرقين منه هذا الفرق ولم تصنعي من هذا شيئا وإنما استكرهتك استكراها فأنا والله أولى بهذا الفرق والخوف وأحق منك ، قال : فقام ولم يحدث شيئا ، ورجع إلى أهله وليس له همة إلا التوبة والمراجعة ، فبينما هو يمشي إذ صادفه راهب يمشي في الطريق ، فحميت عليهما الشمس ، فقال الراهب للشاب : ادع الله يظلنا بغمامة فقد حميت علينا الشمس ، فقال الشاب : ما أعلم أن لي عند ربي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئا ، قال : فأدعو أنا وتؤمن أنت ، قال : نعم ، فأقبل الراهب يدعو والشاب يؤمن ، فما كان بأسرع من أن أظلتهما غمامة فمشيا تحتها مليا من [١]اصول الكافي ١ : ١٢. أخرج المصنف الحديث في كتاب العقل والجهل عن الامالي ، وتقدم هناك بيان الحديث راجع ١ : ٨٤ النهار ، ثم انفرجت [١] الجادة جادتين فأخذ الشاب في واحدة ، وأخذ الراهب في واحدة فإذا السحاب مع الشاب ، فقال الراهب : أنت خير مني لك أستجيب ولم يستجب لي ، فخبرني ماقصتك ، فأخبره بخبر المرأة ، فقال : غفر لك ما مضى حيث دخلك الخوف ، فانظر كيف تكون فيما تستقبل.

الهوامش · 6

[٢]أي أخاف منه.ص 507

[٣]في المصدر : وليست له همة الا التوبة والمراجعة ، فبينا هو يمشي.ص 507

[٤]أمن الرجل : قال آمين.ص 507

[٥]الملى : الطويل من الزمان.ص 507

[٢]في المصدر : السحابة.ص 508

[٣]في المصدر : أخبرني.ص 508

bihar-6604

كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الرجل كان إذا تعبد في بني إسرائيل لم يعد عابدا حتى يصمت قبل ذلك عشر سنين.

الهوامش · 1

[٥]في المصدر : أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد بن عبيد الله قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : لايكون الرجل عابدا حتى يكون حليما ، وان الرجل اه.ص 508

bihar-6605

كا : العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أبي عمارة قال :

Show clickable narrator chain

روينا أن عابد بني إسرائيل كان إذا بلغ الغاية في العبادة صار مشاء في حوائج الناس عانيا بما يصلحهم.

الهوامش · 1

[٧]في المصدر : عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عمارة قال : كان حماد بن أبي حنيفة إذا لقيني قال : كرر علي حديثك فاحدثه قلت : روينا إه. قوله : ( عانيا ) من عنى بالامر : اشتغل و اهتم به وأصابه مشقة بسببه ، فهو عان.ص 508

bihar-6606

كا : علي ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري قال :

Show clickable narrator chain

أبطأت عن الحج فقال لي أبوعبدالله 7 : مابطأ بك عن الحج؟ فقلت : جعلت فداك تكفلت برجل فخفرني ، فقال : مالك والكفالات؟ أما علمت أنها أهلكت القرون الاولى؟ [١]في نسخة : ثم انفرقت. وفي المصدر : ثم تفرقت. ثم قال : إن قوما أذنبوا ذنوبا كثيرة فأشفقوا منها وخافوا خوفا شديدا فجاء آخرون فقالوا : ذنوبكم علينا ، فأنزل الله عزوجل عليهم العذاب. ثم قال تبارك وتعالى : خافوني واجترأتم علي.

الهوامش · 2

[٩]في نسخة من المصدر : ما أبطأ بك؟ص 508

[١٠]خفر فلانا : نقض عهده وغدر به.ص 508

bihar-6607

دعوات الراوندي : روي أن عابدا في بني إسرائيل سأل الله تبارك وتعالى فقال : يارب ماحالي عندك؟ أخير فأزداد في خيري ، أو شر فأستعتب قبل الموت؟ قال : فأتاه آت فقال له : ليس لك عند الله خير ، قال : يارب وأين عملي؟ قال : كنت إذا عملت خيرا أخبرت الناس به ، فليس لك منه إلا الذي رضيت به لنفسك ، قال : فشق ذلك عليه وأحزنه ، قال : فكرر الله إليه الرسول فقال : يقول الله تبارك وتعالى : فمن الآن فاشتر مني نفسك فيما تستقبل بصدقة ، تخرجها عن كل عرق كل يوم صدقة ، قال : يارب أو يطيق هذا أحد؟ فقال تعالى : لست أكلفك إلا ما تطيق ، قال : فماذا يارب؟ فقال : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله » تقول هذا كل يوم ثلاث مائة وستين مرة ، يكون كل كلمة صدقة عن كل عرق من عروقك ، قال : فلما رأى بشارة ذلك قال : يارب زدني ، قال : إن زدت زدتك.

الهوامش · 1

[٢]أي فأسترضاك وأطلب منك العتبى.ص 509

bihar-6608

ين : النضر ، عن درست ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن الله بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها ، فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعو الله ويتضرع إليه ، فقال أحدهما للآخر : أما ترى هذا الداعي ، فقال : قد رأيته ولكن أمضي لما أمرني به ربي ، فقال : ولكني لا أحدث شيئا حتى أرجع إلى ربي ، فعاد إلى الله تبارك وتعالى فقال : يارب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك ، فقال : امض لما أمرتك به فإن ذلك رجل لم يتمعر وجهه غضبا لي قط. [١]فروع الكافي ١ : ٣٥٦. كا : محمد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار ، عن النضر مثله.

الهوامش · 3

[٤]في الكافي : لا ولكن لا احدث شيئا حتى اراجع ربي.ص 509

[٥]في نسخة : لم يتغير.ص 509

[٦]مخطوط. وقد أخرجه عن الامالي قبل ذلك راجع رقم ٢٩.ص 509

bihar-6609

ختص : الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان ، عن علي بن جميل الغنوي ، عن أبي حمزة الثمالي قال :

Show clickable narrator chain

كان رجل من أبناء النبيين له ثروة من مال ، وكان ينفق على أهل الضعف وأهل المسكنة وأهل الحاجة فلم يلبث أن مات ، فقامت امرأته في ماله كقيامه ، فلم يلبث المال أن نفد ، ونشأ له ابن فلم يمر على أحد إلا ترحم على أبيه ، وسأل الله أن يخيره فجاء إلى أمه فقال : ماكان حال أبي فإني لا أمر على أحد إلا ترحم عليه وسأل الله أن يخيرني؟ فقالت : إن أباك كان رجلا صالحا ، وكان له مال كثير ، فكان ينفق على أهل الضعف وأهل المسكنة وأهل الحاجة ، فلما أن مات قمت في ماله كقيامه ، فلم يلبث المال أن نفد ، قال لها : يا أمة إن أبي كان مأجورا فيما ينفق وكنت آثمة! قالت : ولم يابني؟ فقال : كان أبي ينفق ماله ، وكنت تنفقين مال غيرك ، قالت : صدقت يابني وما أراك تضيق علي ، قال : أنت في حل وسعة ، فهل عندك شئ نلتمس به من فضل الله؟ قالت : عندي مائة درهم ، فقال : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يبارك في شئ بارك ، فأعطته المائة درهم فأخذها ، ثم خرج يلتمس من فضل الله عزوجل ، فمر برجل ميت على ظهر الطريق من أحسن مايكون هيئة ، فقال : أريد تجارة بعد هذا أن آخذه وأغسله وأكفنه وأصلي عليه وأقبره ففعل ، فأنفق عليه ثمانين درهما ، وبقيت معه عشرون درهما ، فخرج على وجهه يلتمس به من فضل الله فاستقبله رجل فقال : أين تريد يا عبدالله؟ فقال : أريد ألتمس من فضل الله ، قال : وما معك شئ [ تلتمس ]؟ من فضل الله ، قال : نعم معي عشرون [١]فروع الكافي ١ : ٣٤٣ ، وفيه « غيظا » مكان « غضبا ». درهما ، قال : وأين يقع منك عشرون درهما؟ قال : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يبارك في شئ بارك فيه ، قال : صدقت ، ثم قال : فأرشدك وتشركني؟ قال : نعم ، قال : فإن أهل هذه الدار يضيفونك فاستضفهم ، فإنه كلما جاءك الخادم معه هر أسود فقل له : تبيع هذا الهر؟ وألح عليه فإنك ستضجره فيقول : أبيعكه بعشرين درهما ، فإذا باعكه فأعطه العشرين درهما ، وخذه فاذبحه ، وخذ رأسه فاحرقه ، ثم خذ دماغه ، ثم توجه إلى مدينة كذا وكذا ، فإن ملكهم أعمى فأخبرهم أنك تعالجه ولا يرهبنك ماترى من القتلى والمصلبين ، فإن أولئك كان يختبرهم على علاجه ، فإذا لم ير شيئا قتلهم ، فلا يهولنك ، وأخبر بأنك تعالجه واشترط عليه فعالجه ، ولا تزده أول يوم من كحلة ، فإنه سيقول لك : زدني فلا تفعل ، ثم اكحله من الغد أخرى ، فإنك سترى ما تحب ، فيقول لك : زدني فلا تفعل ، فإذا كان اليوم الثالث فاكحله فإنك سترى ما تحبه فيقول لك : زدني ، فلا تفعل. فلما أن فعل ذلك برئ ، [١] فقال : أفدتني ملكي ورددته علي وقد زوجتك ابنتي قال : إن لي أما ، قال : فأقم معي مابدا لك ، فإذا أردت الخروج فاخرج ، قال : فأقام في ملكه سنة يدبره بأحسن تدبير وأحسن سيرة ، فلما أن حال عليه الحول قال له : إني أريد الانصراف ، فلم يدع شيئا إلا زوده من كراع وغنم وآنية ومتاع ، ثم خرج حتى انتهى إلى الموضع الذي رأى فيه الرجل ، فإذا الرجل قاعد على حاله ، فقال : ماوفيت ، فقال الرجل : فاجعلني في حل مما مضى. قال : ثم جمع الاشياء ففرقها فرقتين ، ثم قال : تخير ، فتخير أحدهما ، ثم قال : وفيت؟ قال : لا ، قال : ولم؟ قال : المرأة مما أصبت ، قال : صدقت ، فخذ ما في يدي لك مكان المرأة ، قال : ولا آخذ ماليس لي ولا أتكثر به ، قال : فوضع على رأسها المنشار [١]هنا حذف واختصار تقديره : فمضى الرجل وعالجه فلما أن فعل ذلك برئ اه. ثم قال : اختر ، [١] فقال : قد وفيت ، وكل ما معك وكل ماجئت به فهو لك ، وإنما بعثني الله تبارك وتعالى لاكافيك عن الميت الذي كان على الطريق فهذا مكافاتك عليه.

الهوامش · 8

[٢]أي يجعل الابن ذا خير.ص 510

[٣]في المصدر : بارك فيه.ص 510

[٤]في المصدر : أنا آخذه.ص 510

[٥]في المصدر : شخص.ص 510

[٦]في نسخة : تلتمس به.ص 510

[٢]لايخلو الموضع عن سقط.ص 511

[٣]في المصدر : من كراع وإبل وغنم.ص 511

[٤]في المصدر : لا ولا آخذ.ص 511

bihar-6610

كنز الفوائد للكراجكي : عن عبدالله بن موهب قال :

Show clickable narrator chain

أصاب بعض عمال معاوية محفرا بمصر احتفره بعض أهلها لحاجتهم ، فأفضى بهم ذلك إلى مخضب عظيم مطبق فظنوه مالا ، فبعث العامل إليه أمناءه ليحفروا مافيه ، فلما فتحوه أصابوا شابا عليه جبة صوف وكساء صوف وخف إلى نصف ساقه ، وأصابوا عند رأسه كتابا بالعبرانية فيه : أنا حبيب بن ناجز صاحب رسول الله موسى بن عمران 7 من أراد أن يأخذ بالناموس الاكبر فليخالف بني إسرائيل فإنهم قد تؤاكلوا الحكم ، وعملوا بالهوى ، وباعوا الرضى ، وتركوا المنهاج الذي أخذ عليه ميثاقهم. [١]هكذا في النسخ ، وفي المصدر « أجذ » وهو الاصوب ، أي اقطعها وانصفها؟ قال : لا قد وفيت.

الهوامش · 4

[٣]في نسخة : عبدالله بن وهب ، وعبدالله بن موهب هو أبوخالد قاضي فلسطين لعمر بن عبدالعزيز.ص 512

[٤]المخضب : وعاء لغسل الثياب أو خضبها.ص 512

[٥]في المصدر : حبيب بن نوباجر.ص 512

[٦]كنز الكراجكي : ١٨٠.ص 512