Show clickable narrator chain
ليس عليه شئ ما لم يلب.
الهوامش1
[١٠٨٨](١٠٨٩) الاستبصار ج ٢ ص ١٨٩ الكافي ج ١ ص ٢٥٦.ص 316
تهذيب الأحكام
ليس عليه شئ ما لم يلب.
[١٠٨٨](١٠٨٩) الاستبصار ج ٢ ص ١٨٩ الكافي ج ١ ص ٢٥٦.ص 316
قلت لأبي الحسن عليهالسلام ما تقول في رجل تهيأ للاحرام وفرغ من كل شئ الا الصلاة وجميع الشروط إلا انه لم يلب أله ان ينقض ذلك ويواقع النساء؟ فقال : نعم.
[١]لم توجد في الكافي وهو الصواب.ص 316
أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلب.
[١٠٩٠]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٠ الكافي ج ١ ص ٢٥٦.ص 316
سمعت ابي يقول في رجل يلبس ثيابه وتهيأ للاحرام ثم يواقع اهله قبل ان يهل بالاحرام قال : عليه دم. فمحمول على من لم يجهر بالتلبية وان كان عقد احرامه فيما بينه وبين نفسه فانه متى كان الامر على ما وصفناه لزمه ذلك لأن احرامه قد انعقد. والذي يدل على انه إذا كان جماعة بعد التلبية وقبل الوقوف يلزمه الكفارة واعادة الحج ما رواه :
[١٠٩١]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٠.ص 317
سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة فقال : جاهلين أو عالمين؟ قلت : أجبني عن الوجهين جميعا قال : ان كان جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شئ ، وان كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي احدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي احدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا مناسكهما ويرجعا إلى المكان الذي اصابا فيه ما اصابا ، قلت : فأي الحجتين لهما؟ قال : الاولى التي احدثا فيها ما احدثا والاخرى عليهما عقوبة.
[١٠٩٢]الكافي ج ١ ص ٢٦٧.ص 317
سألت أبا الحسن عليهالسلام : عن رجل محرم واقع اهله فقال : قد أتى عظيما قلت : قد ابتلي قال : استكرهها أو لم يستكرهها؟ قلت : افتني فيهما جميعا فقال : ان كان استكرهها فعليه بدنتان وان لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة وعليهما الحج من قابل لابد منه ، قال : قلت فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت؟ فقال : نعم هي امرأته كما هي فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا فإذا أحلا فقد انقضى عنهما ، ان ابي كان يقول ذلك.
[١٠٩٣]الكافي ج ١ ص ٢٦٨.ص 317
وفي رواية اخرى فان لم يقدرا على بدنة فاطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد ، فان لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما وعليها ايضا كمثله ان لم يكن استكرهها.
[١٠٩٤]الكافي ج ١ ص ٢٦٨.ص 318
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل محرم وقع على اهله فقال : ان كان جاهلا فليس عليه شئ ، فان لم يكن جاهلا فان عليه أن يسوق بدنة ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي اصابا فيه ما اصابا وعليهما الحج من قابل.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن محرم وقع على اهله قال : عليه بدنة ، قال : فقال له زرارة : قد سألته عنه فقال لي ، عليه بدنة ، قلت : عليه شئ غير هذا؟ قال : نعم عليه الحج من قابل. واما الذي يدل على ان الموافقة في الفرج مراعاة دون غيرها ما رواه :
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل وقع على اهله فيما دون الفرج قال : عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ، وان كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه وان كان استكرهها فعليه بدنتان وعليهما الحج من قابل ، آخر الخبر.
[١٠٩٧]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٢ وفيه صدر الحديث.ص 318
ان كان افضى إليها فعليه بدنة والحج من قابل ، وان لم يكن افضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل. والذي يدل على مراعاة الشرط الثاني في اعادة الحج وهو أن يكون الجماع قبل الوقوف ، ما رواه :
[١٠٩٨]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٢ الكافي ج ١ ص ٢٦٨ وهو صدر حديث.ص 319
إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل ان يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل. ومعنى ما مضى من هذه الاخبار من أنه يفرق بينهما ولا يجتمعان ، هو أنه لا يخلوان إلا ومعهما غيرهما ، والذي يدل على ذلك ما رواه :
يفرق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله.
المحرم إذا وقع على اهله يفرق بينهما ـ يعني بذلك لا يخلوان إلا وان يكون معهما ثالث ـ. وإذا جامع الرجل امته وهي محرمة وهو محل ان كان هو الذي أمرها بالاحرام لزمته الكفارة ، وان لم يكن هو الذي امرها بالاحرام فلا شئ عليه ، روى :
[١١٠١]الكافي ج ١ ص ٢٦٨ بتفاوت.ص 319
قلت لأبي الحسن موسى عليهالسلام اخبرني عن رجل محل وقع على أمة محرمة قال : موسرا أو معسرا؟ قلت : أجبني عنهما قال : هو امرها بالاحرام أو لم يأمرها أو احرمت هي من قبل نفسها؟ قلت : اجبني فيهما قال : ان كان موسرا وكان عالما انه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالاحرام كان عليه بدنة وان شاء بقرة وان شاء شاة ، وان لم يكن امرها بالاحرام فلا شئ عليه موسرا كان أو معسرا ، وان كان امرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام. ولا ينافي ذلك ما رواه :
[١١٠٢]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٠ الكافي ج ١ ص ٢٦٨.ص 320
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن رجل أمر جاريته ان تحرم من الوقت فاحرمت ولم يكن هو احرم فغشيها بعد ما احرمت قال : يأمرها فتغتسل ثم تحرم ولا شي عليه. لأن هذا الخبر محمول على انها لم تكن لبت بعد لانه متى كان الامر على ما ذكرناه لا تلزمه الكفارة. وقد قدمنا فيما تقدم ذلك. وإذا جامع الانسان قبل طواف الزيارة فعليه ان ينحر جزورا ثم يطوف فان لم يتمكن فبقرة أو شاة ، روى :
[١١٠٣]الاستبصار ج ٢ ص ١٩١.ص 320
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن متمتع وقع على اهله ولم يزر قال : ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه ان كان عالما ، وان كان جاهلا فلا بأس عليه.
[١١٠٤]الكافي ج ١ ص ٢٦٩ بريادة في آخره.ص 321
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن رجل واقع اهله حين ضحى قبل ان يزور البيت قال : يهريق دما.
[١١٠٥](١١٠٦) ١١٠٧ ـ الكافي ج ١ ص ٢٦٩ص 321
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن رجل وقع على اهله يوم النحر قبل أن يزور البيت قال : ان كان وقع عليها بشهوة فعليه بدنة ، وان كان غير ذلك فبقرة ، قلت : أو شاة؟ قال : أو شاة. ومن طاف شيئا من طواف الزيارة ثم واقع اهله فعليه اعادة الطواف ، وان كان في السعي وقد سعى بعضه بنى عليه وعليه الكفارة ، روى :
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن رجل طاف بالبيت اسبوعا طواف الفريضة ثم سعى بين الصفا والمروة اربعة اشواط ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثم غشي اهله قال : يغتسل ثم يعود فيطوف ثلاثة اشواط ويستغفر ربه ولا شئ عليه ،
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن رجل وقع على اهله قبل أن يطوف طواف النساء قال : ليس عليه شئ فخرجت إلى أصحابنا فاخبرتهم فقالوا : اتقاك هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له عليك بدنة قال : فدخلت عليه فقلت : جعلت فداك اني اخبرت أصحابنا بما اخبرتني فقالوا : اتقاك هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له عليك بدنة!! فقال له : ان ذاك كان قد بلغه فهل بلغك؟ قلت : لا قال : ليس عليك شئ.
[١١٠٨]الكافي ج ١ ص ٢٦٩.ص 322
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء قال : عليه جزور سمينة ، وان كان جاهلا فليس عليه شئ ، قال : وسألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي قال : عليه دم يهريقه من عنده. فان كان قد طاف من طواف النساء ما يزيد على النصف بنى عليه إذا اغتسل ، وان لم يكن قد بلغ النصف فعليه اعادة الطواف ، روى :
[١١٠٩](١١١٠) الكافي ج ١ ص ٢٦٩ واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج ٢ ص ٢٤٥ إلى قوله (ولا يعود).ص 323
سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة اشواط ثم غمزه بطنه فخاف ان يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثم غشي جاريته قال : يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ماكان بقي عليه من طوافه ويستغفر ربه ولا يعود وان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة اشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه وعليه بدنه ويغتسل ثم يعود فيطوف اسبوعا. ومن جامع امرأته وهو محرم بعمرة مفردة قبل ان يفرغ من مناسكها فقد بطلت عمرته وعليه بدنة والمقام بمكة إلى الشهر الداخل ثم يقضي عمرته وينصرف ان شاء ، روى :
أن يسعى بين الصفا والمروة قال : قد افسد عمرته وعليه بدنه وعليه أن يقيم بمكة محلا حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله صلىاللهعليهوآله لأهل بلاده فيحرم منه ويعتمر.
[١١١١]الكافي ج ١ ص ٣١٢ الفقيه ج ٢ ص ٢٧٥.ص 323
سألت ابا جعفر عليهالسلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي اهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه قال : عليه بدنة لفساد عمرته وعليه ان يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة. وحكم من عبث بذكره حتى امني حكم من جامع على السواء ، روى ذلك :
[١١١٢]الفقيه ج ٢ ص ٢٧٦.ص 324
قلت ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى؟ قال : أرى عليه مثل ما على من أتى اهله وهو محرم بدنة والحج من قابل.
[١١١٣]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٢ الكافي ج ١ ص ٢٦٩.ص 324
سألت ابا الحسن عليهالسلام عن المحرم يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما؟ قال : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذى يجامع.
[١١١٤]الكافي ج ١ ص ٢٦٩.ص 324
قلت لأبي عبد الله السلام رجل محرم نظر إلى ساق امرأ فأمنى فقال : ان كان موسرا فعليه بدنة ، وان وسطا فعليه بقرة ، وان كان فقيرا فعليه شاة ثم قال : واما اني لم اجعل هذا عليه لأنه امني ، انما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له.
[١١١٥]الكافي ج ١ ص ٢٦٩ بتفاوت الفقيه ج ٢ ص ٢١٣ وليس فيه ـ وأما ـ.ص 325
سألت ابا جعفر عليهالسلام عن رجل محرم نظر إلى غير اهله فانزل قال : عليه جزور أو بقرة فان لم يجد فشاة. قال الشيخ رحمهالله : (ومن نظر إلى اهله فأمنى أو امذى فلا كفارة عليه ويستغفر الله تعالى).
سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو امذى وهو محرم قال : لا شئ عليه. هذا إذا كان نظره من غير شهوة لانه متى نظر إليها بشهوة وامنى كان عليه دم جزور ، يدل على ذلك ما رواه مسمع أبو سيار عن ابي عبد الله عليهالسلام في الرواية التي نرويها فيما بعد ان شاء الله. قال الشيخ رحمهالله : (وكذلك ان حملها وكان منه ما ذكرناه فلا شئ عليه إلا أن يضمها إليه بشهوة فيمني فيجب عليه دم شاة).
[١١١٧]الاستبصار ج ٢ ص ١٩١ الكافي ج ١ ص ٢٦٨.ص 325
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام المحرم يضع يده على امرأته؟ قال : لا بأس ، قلت : فينزلها من المحمل ويضمها إليه؟ قال : لا بأس ، قلت : فانه اراد ان ينزلها من المحمل فلما ضمها إليه ادركته الشهوة قال : ليس عليه شئ إلا ان يكونه طلب ذلك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل محرم حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو امذى قال : ان كان حملها ومسها بشئ من الشهوة فأمنى أو لم يمن امذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه ، فان حلمها أو مسها بغير شهوة امني أو امذى فليس عليه شئ.
[١١١٩](١١٢٠) الفقيه ج ٢ ص ٢١٤ والثاني فيه بتفاوت يسير.ص 326
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل حمل امرأته وهو محرم فامنى أو امذى فقال : ان كان حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه فان حملها أو مسها بغير شهوة فأمنى أو لم يمن فليس عليه شئ.
قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : يا ابا سيار ان حال المحرم ضيقة ، ان قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، وان قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر الله ، ومن مس امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، وان مس امرأته أو لازمها من غير شهوة
[١١٢١]الاستبصار ج ٢ ص ١٩١ الكافي ج ١ ص ٢٦٨.ص 326
ليس عليه شئ. فمحمول على حال السهو دون العمد لأن من تعمد نظرا بشهوة لزمته الكفارة إذا امني حسب ما تضمنه الخبر المتقدم. ومن قبل امرأته فعليه جزور وان لم ينزل ، روى ذلك :
[١١٢٢]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٢.ص 327
سألته عن رجل قبل امرأته وهو محرم قال : عليه بدنة وإن لم ينزل ، وليس له أن يأكل منه. ومن لاعب امرأته حتى يمني فعليهما جميعا الكفارة ، روى :
[١١٢٣]الكافي ج ١ ص ٢٦٨.ص 327
سألته عن الرجل يعبث بامرأته حتى يمني وهو محرم من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان فقال : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع. ومن تسمع لكلام امرأة أو استمع على من يجامع من غير رؤية لهما فتشاهى فامنى فليس عليه شئ ، روى :
[١١٢٤](١١٢٥) الكافي ج ١ ص ٢٦٩.ص 327
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يستمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاهى حتى امني قال : ليس عليه شئ.
في محرم استمع على رجل يجامع اهله فأمنى قال : ليس عليه شئ. ولا بأس ان يقبل الرجل امه لان ذلك يكون من جهة الرحمة والتعطف دون الشهوة وميل الطباع ، روى :
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المحرم يقبل امه قال : لا بأس به هذه قبلة رحمة انما تكره قبلة الشهوة. قال الشيخ رحمهالله : (ومن تزوج وهو محرم فرق بينه وبين المرأة وكان نكاحه باطلا).
ليس للمحرم ان يتزوج ولا يزوج ، فان تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل.
[١١٢٨](١١٢٩) ١١٣٠ ـ الاستبصار ج ٢ ص ١٩٣ واخرج الثالث الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٦٧.ص 328
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن محرم يتزوج قال : نكاح باطل.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : ان رجلا من الانصار تزوج وهو محرم فأبطل رسول الله صلىاللهعليهوآله نكاحه.
[١١٢٦](١١٢٧) الكافي ج ١ ص ٢٦٩ والاول رواه عن اصحابنا.ص 328
انتهيت إلى باب ابي عبد الله عليهالسلام فخرج المفضل فاستقبلته فقال لي : مالك؟ قلت : اردت ان اصنع شيئا فلم اصنع حتى يأمرني أبو عبد الله عليهالسلام فأردت ان يحصن الله فرجي ويغض بصري في احرامي فقال لي : كما انت ودخل فسأله عن ذلك فقال : هذا الكلبي على الباب وقد اراد الاحرام واراد أن يتزوج ليغض الله بذلك بصره ان امرته فعل وإلا انصرف عن ذلك فقال : لي مره فليفعل وليستتر. قوله عليهالسلام : فليفعل ، انما اراد به قبل دخوله في الاحرام ، واما بعد دخوله فيه فلا يجوز له ذلك حسب ما قدمناه. فان عقد المحرم وهو عالم بتحريم ذلك يفرق بينهما ولا تحل له ابدا ، روى ذلك :
[١١٣١]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٣.ص 329
ان المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ولا يتعاودان ابدا. والتي تتزوج ولها زوج يفرق بينهما ولا يتعاودان ابدا ، روى :
[١١٣٢](١١٣٣) الكافي ج ١ ص ٢٦٧ والاول بتفاوت في السندص 329
ان المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ثم لا يتعاودان ابدا. فان كان غير عالم بتحريم ذلك جاز له العقد عليها بعد الاحلال يدل على ذلك ما رواه :
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل ان يحل فقضى ان يخلي سبيلها ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل ، فإذا احل خطبها ان شاء ، فان شاء اهلها زوجوه وان شاؤوا لم يزوجوه. قال الشيخ رحمهالله : (والمحرم لا يعقد النكاح فان عقده لم يتم).
المحرم لا يتزوج ولا يزوج فان فعل فنكاحه باطل.
[١١٣٥](١١٣٦) الكافي ج ١ ص ٢٦٧ وفى الثاني ـ ولا يخطب ـ.ص 330
المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد فان نكح فنكاح باطل.
سمعته يقول : ليس ينبغي للمحرم ان يتزوج ولا يزوج محلا. ومتى عقد محل لمحرم مع علمه بذلك ثم واقع المحرم لزمه ايضا الكفارة كما يلزم من واقع ، روى ذلك :
[١١٣٧]الفقيه ج ٢ ص ٢٣٠ بزيادة فيه.ص 330
لا ينبغي للرجل الحلال ان يزوج محرما وهو يعلم انه لا يحل له ، قلت : فان فعل فدخل بها المحرم قال : ان كانا عالمين فان على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة ان كانت محرمة بدنة ، وان لم تكن محرمة فلا شئ عليها إلا ان تكون قد علمت ان الذي قد تزوجها محرم ، فان كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة. ويجوز للمحرم ان يشتري الجواري لكنه لا يقربهن حسب ما قدمناه ، روى :
[١١٣٨]الكافي ج ١ ص ٢٦٧.ص 330
سألته عن المحرم يشتري الجواري ويبيع؟ قال : نعم. قال الشيخ رحمهالله : (ومن قبل امرأته وهو محرم فعليه بدنة انزل أو لم ينزل فان هويت المرأة ذلك كان عليها مثل ما عليه) فقد مضى ذكر ذلك. ومن شكرا امرأته فعليه بدنة فان اشتهت هي ايضا ذلك كان عليها ايضا بدنة ، روى ذلك :
[١]قيل هومس الفرج أو اللعب به.ص 331
[١١٣٩]الكافي ج ١ ص ٢٦٧ الفقيه ج ٢ ص ٣٠٨.ص 331
حججت وجماعة من أصحابنا وكانت معنا امرأة فلما قدمناه مكة جاء رجل من أصحابنا فقال : يا هؤلاء اني قد بليت قلنا : بماذا؟ قال : شكرت بهذه المرأة فاسألوا ابا عبد الله عليهالسلام فسألناه فقال : عليه بدنة فقالت : المرأة فاسألوا لي ابا عبد الله عليهالسلام فاني قد اشتهيت فسألناه فقال : عليها بدنة. قال الشيخ رحمهالله : (فإذا سعى بين الصفا والمروة) إلى قوله (ومن قلم اظفاره). فقد مضى شرحه في باب السعي. ثم قال : (ومن قلم شيئا من أظفاره فعليه ان يطعم عن كل ظفر مسكينا مدا من طعام ، فان قلم اظفار يديه جميعا فعليه دم شاة).
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل قلم ظفرا من اظافيره وهو محرم قال : عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام حتى يبلغ عشرة ، فان قلم اصابع يديه كلها فعليه دم شاة ، قلت : فان قلم اظافير رجليه ويديه جميعا؟ فقال : ان كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم ، وان كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان.
انه سأله عن محرم قلم اظافيره قال : عليه مد في كل اصبع ، فان هو قلم اظافيره عشرتها فان عليه دم شاة.
يتصدق بكف من الطعام ، قلت : فاثنين؟ قال : كفين ، قلت : فثلاثة؟ قال : ثلاثة اكف كل ظفر كف حتى تصير خمسة فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان. فانه لا ينافي ما ذكرناه لانه ليس في الخبر إذا قلم خمسة فعليه دم من غير ان يزيد عليه شيئا ، فإذا لم يكن في ظاهره ذلك حملناه على أنه إذا اضاف إليه اظافير اليد الاخرى بدلالة الخبر المتقدم عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليهالسلام. وهذه الكفارة انما تلزم من قلم اظفاره متعمدا ، ولا تلزم من فعل ذلك على طريق النسيان ، يدل على ذلك ما رواه :
[١١٤٣]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٤ واخرج الاول الصدوق وفى الفقيه ج ٢ ص ٢٢٧.ص 332
(١١٤١) (١١٤٢) سألته عن رجل قص اظافيره إلا اصبعا واحدا قال : نسي؟ قلت : نعم قال : لا بأس.
[١١٤٤]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٥.ص 332
من قلم اظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم.
[١١٤٥](١١٤٧) ١١٤٨ ـ الاستبصار ج ٢ ص ١٩ ٥ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٦٣ والصدوق في الفقيه ج ٢ ص ٢٢٨ بتفاوت.ص 333
قلت لأبي ابراهيم عليهالسلام : ان رجلا احرم فقلم اظفاره فكانت اصبع له عليلة فترك ظفرها لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما احرم فقصه فأدماه قال : على الذي افتى شاة. قال الشيخ رحمهالله : (ومن حلق رأسه من اذى لحقه فعليه دم شاة أو اطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان من طعام أو صيام ثلاثة ايام).
مر رسول الله صلىاللهعليهوآله على كعب ابن عجرة الانصاري والقمل يتناثر من رأسه فقال : أتؤذيك هوامك؟ قال : نعم قال : فأنزلت هده الآية ( فمن كان منكم مريضا أو به اذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) فأمره رسول الله صلىاللهعليهوآله فحلق رأسه وجعل عليه الصيام ثلاثة ايام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان والنسك شاة ، وقال أبو عبد الله عليهالسلام ، وكل شئ في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء وكل شئ في القرآن (فمن لم يجد فعليه كذا) فالأول بالخيار.
[١]سورة البقرة الاية : ١٩٦.ص 333
قال الله تعالى في كتابه (فمن كان منكم مريضا أو به اذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) فمن عرض له اذى أو وجع فتعاطى مالا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة ايام والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم وانما عليه واحد من ذلك. وليس بين هذه الرواية والتي تقدمتها تضاد في كمية الاطعام ، لأن الرواية الاولى فيها ان يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدين ، والرواية الاخيرة عشرة مساكين لكل واحد منهم قدر ما يشبعه وهو مخير بأي الخبرين أخذ جاز له ذلك ، روى :
إذا احصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل ان ينحر هديه فانه يذبح شاة مكان الذي احصر فيه أو يصوم أو يتصدق على ستة مساكين. والصوم ثلاثة ايام والصدقة نصف صاع لكل مسكين. قال الشيخ رحمهالله : (ومن ظلل على نفسه فعليه دم). وقد مضى ذلك فيما تقدم ويزيده بيانا ما رواه :
[١١٤٩]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٦ الكافي ج ١ ص ٢٦٣ بتفاوت.ص 334
سألت اخي عليهالسلام أظلل وانا محرم؟ فقال : نعم وعليك الكفارة قال : فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الظل للمحرم من اذى مطر أو شمس فقال : ارى ان يفديه بشاة يذبحها بمنى. قال الشيخ رحمهالله : (ومن جادل وهو محرم صادقا مرة أو مرتين فليس عليه كفارة ويستغفر الله عز وجل ، وان جادل ثلاث مرات صادقا فما زاد فعليه دم شاة وان جادل مرة كذبا فعليه دم شاة ، وان جادل مرتين كذبا فعليه دم بقرة ، وان جادل ثلاثا كاذبا وما زاد فعليه بدنة).
قال أبو عبد الله عليهالسلام : إن الرجل إذا حلف ثلاثة أيمان في مقام ولاءا وهو محرم فقد جادل وعليه حد الجدال دم يهريقه ويتصدق به.
سألته عن الجدال في الحج فقال : من زاد على مرتين فقد وقع عليه الدم ، فقيل له : الذي يجادل وهو صادق؟ قال : عليه شاة والكاذب عليه بقرة.
إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم يهريقه.
[١١٥٤](١١٥٦) الاستبصار ج ٢ ص ١٩٧.ص 335
إذا جادل الرجل وهو محرم فكذب متعمدا فعليه جزور.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المحرم يقول : لا والله وبلى والله وهو صادق عليه شئ؟ قال : لا. فالمراد به إذا كان مرة أو مرتين ، فإذا زاد عليه فانه يجب عليه الكفارة حسب ما قدمناه. وأما الجدال فهو قول القائل لا والله وبلى والله ، روى :
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يقول لا لعمري وهو محرم قال : ليس بالجدال انما الجدال قول الرجل لا والله وبلى والله واما قوله : لاها فانما طلب الاسم وقوله : يا هناه فلا بأس به ، واما قوله : لا بل شانئك فانه من قول الجاهلية. قال الشيخ رحمهالله : (ومن نزع من جلده قملة فقتلها أو رمى بها فليطعم مكانها كفا من طعام).
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المحرم يبين القملة على جسده فيلقيها قال : يطعم مكانها طعاما.
سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها قال : يطعم مكانها طعاما.
المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمدا ، وان قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده. ولا بأس ان ياخذ ما عدا القملة من جسده ، وان اراد ان يحول القملة من مكانها إلى مكان فعل وليس عليه شئ ، روى :
[١١٦٠]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٦.ص 336
المحرم يلقي عنه الدواب كلها إلا القملة فانها من جسده ، وان اراد أن يحول قملة من مكان إلى مكان فلا يضره.
[١١٦١]الفقيه ج ٢٢ ص ٢٣٠.ص 336
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : اني وجدت علي قرادا أو حلمة أطرحها؟ قال : نعم وصغار لهما انهما رقيا في غير مرقاهما.
[١]القراد : كغراب هو ما يتعق بالبعير ونحوه وهو كالقمل بانسان.ص 337
[٢]الحلمة : بالفتح القراد الضخم.ص 337
حككت رأسي وانا محرم فوقع منه قملات فأردت ردهن فنهاني وقال : تصدق بكف من طعام.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المحرم يلقي القملة؟ فقال : القوها أبعدها الله غير محمودة ولا مفقودة.
[١١٦٤]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٧.ص 337
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام المحرم يحك رأسه فتسقط عنه القملة والثنتان قال : لا شئ عليه ولا يعود قلت : كيف يحك رأسه؟ قال : باظافيره ما لم يدم ، ولا يقطع الشعر.
[١١٦٥]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٧ الفقيه ج ٢ ص ٢٢٩ص 337
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام ما تقول في محرم قتل قملة؟ قال : لا شئ في القملة ولا ينبغي ان يتعمد قتلها
[١١٦٢]الكافي ج ١ ص ٢٦٥ الفقيه ج ٢ ص ٢٢٩.ص 337
[١١٦٦]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٧ الكافي ج ١ ص ٢٦٥ص 337
قال : وان القى المحرم القراد عن بعيره فلا بأس ولا يلقي الحلمة.
لا بأس ان تنزع القراد عن بعيرك ولا ترم الحلمة. قال الشيخ رحمهالله : (ومن اسبغ وضوءه فسقط منه شعره فعليه ايضا كف من طعام ، فان كان الساقط من شعره كثيرا فعليه دم شاة).
يطعم كفا من طعام أو كفين.
[١١٦٩](١١٧٠) الاستبصار ج ٢ ص ١٩٨ الفقيه ج ٢ ص ٢٢٩ واخرج الاول مرسلا.ص 338
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام المحرم يعبث بلحيته فتسقط منها الشعرة والثنتان قال : يطعم شيئا.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا وضع احدكم يده على رأسه أو لحيته وهو محرم فيسقط شئ من الشعر فليتصدق بكف من طعام أو كف من سويق.
[١١٦٧]الفقيه ج ٢ ص ٢٣٢.ص 338
[١١٧١]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٨ الكافي ج ١ ص ٢٦٤ الفقيه ج ٢ ص ٢٢٩ بتفاوت فيهما.ص 338
سأل رجل ابا عبد الله عليهالسلام عن المحرم يريد اسباغ الوضوء فسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان فقال : ليس بشئ ما جعل عليكم في الدين من حرج.
[١١٧٢](١١٧٣) الاستبصار ج ٢ ص ١٩٨.ص 339
دخل النباجي على ابي عبد الله عليهالسلام فقال : ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان فقال أبو عبد الله عليهالسلام : لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان علي شئ. فهذان الخبران محمولان على من لم يتعمد نتف شئ من الشعر لأنه متى فعل ذلك على العمد لزمته الكفارة حسب ما قدمناه ، يبين ذلك ما رواه :
سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : من حلق رأسه أو نتف ابطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم.
[١١٧٤]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٩ الكافي ج ١ ص ٢٦٤ الفقيه ج ٢ ص ٢٢٨ مرسلا.ص 339
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطأ أو عمدا فقال : لا يضره. قوله عليهالسلام : لا يضره يريد انه لا يستحق عليه العقاب لأن من تصدق بكف من طعام فانه لا يستضر بذلك ، وانما يكون الضرر في العقاب أو ما يجري مجرى ذلك ، وبدل ايضا على انه يلزمه الكفارة ما رواه :
[١١٧٥]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٩ الكافي ج ١ ص ٢٦٤.ص 339
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : اني اولع بلحيتي وانا محرم فتسقط الشعرات قال : إذا فرغت من احرامك فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به فان تمرة خير من شعرة. ومن نتف ابطيه جميعا لزمه شاة حسب ما قدمناه في خبر زرارة عن ابي جعفر عليهالسلام ، وايضا ما رواه :
[١١٧٦]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٩.ص 340
إذا نتف الرجل ابطيه بعد الاحرام فعليه دم.
[١١٧٧]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٩ الفقيه ج ٢ ص ٢٢٨.ص 340
يطعم ثلاثة مساكين. فمحمول على أنه إذا نتف ابطا واحدا فاما إذا نتفا جميعا فيلزمه دم حسب ما قدمناه ولايجوز للمحرم ان يأخذ من شعر الحلال ، روى ذلك :
[١١٧٨]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٠.ص 340
قال : لا يأخذ المحرم من شعر الحلال. قال الشيخ رحمهالله : (فصاد المحرم نعامة فقتلها فعليه بدنة).
[١١٧٩]الكافي ج ١ ص ٢٦٤ الفقيه ج ٢ ص ٢٢٨.ص 340
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عز وجل في الصيد : ( ومن قتله متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم )
في قول الله عز وجل : (فجزاء مثل ما قتل من النعم) قال : في النعامة بدنة ، وفي حمار وحش بقرة ، وفي الظبي شاة وفي البقرة بقرة.
قال أبو عبد الله عليهالسلام في الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة ، وفي الحمار بدنة ، وفي النعامة بدنة ، وفيما سوى ذلك قيمته. فان لم يقدر على ذلك قوم جزاء الصيد وتصدق بثمنه على المساكين يقوم بها حنطة فيعطي كل مسكين نصف صاع ، فان لم يقدر صام بدل كل نصف صاع يوما ، روى ذلك.
إذا اصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي اصاب فيه الصيد قوم جزاءه من النعم دراهم ثم قومت الدراهم طعاما لكل مسكين نصف صاع ، فان لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما.
[١١٨٣]الكافي ج ١ ص ٢٧١.ص 341
سألته عن قوله عز وجل : (أو عدل ذلك صياما) قال : عدل الهدي ما بلغ يتصدق به ، فان لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما. ومتى زاد قيمة الفداء على طعام ستين مسكينا لم يلزمه اكثر من ذلك فان نقص عنه أجزأه ذلك ، روى :
عليه بدنة ، فان لم يجد فاطعام ستين مسكينا لم يزد على اطعام ستين مسكينا ، فان كانت قيمة البدنة اقل من اطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة. فان لم يقدر على اطعام ستين مسكينا ولا أن يصوم بقدر ما يصيب كل مسكين يوما فليصم ثمانية عشر يوما ولا شئ عليه ، وكذلك في البقرة وحمار وحش يصوم تسعة ايام ، وفي الظبي وما اشبهه ثلاثة ايام ، هذا إذا لم يقدر على الاطعام ولم يقدر على ان يصوم بقدر ما يصيب ثم الفداء من كل مسكين يوما فاما مع التمكن من ذلك فليس له إلا ذلك ، والذي يدل على جوازه عند الضرورة ما رواه :
[١١٨٥](١١٨٦) الكافي ج ١ ص ٢٧١ واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج ٢ ص ٢٣٣ وهو بتفاوت فيهما.ص 342
سألته عن محرم اصاب نعامة قال : عليه بدنة ، قال : قلت فان لم يقدر على بدنة ما عليه؟ قال : يطعم ستين مسكينا ، قلت : فان لم يقدر على ما يتصدق به؟ قال : فليصم ثمانية يوما قلت : فان اصاب بقرة أو حمار وحش ما عليه؟ قال : عليه بقرة ، قلت : فان لم يقدر على بقرة؟ قال : فليطعم ثلاثين مسكينا قلت : فان لم يقدر على ما يتصدق به؟ قال : فليصم تسعة ايام قلت : فان اصاب ظبيا ما عليه؟ قال : عليه شاة قلت : فان لم يجد شاة؟ قال : فعليه اطعام عشرة مساكين ، قلت : فان لم يقدر على ما يتصدق به؟ قال : فعليه صيام ثلاثة ايام.
قال أبو عبد الله عليهالسلام من اصاب شيئا فداؤه بدنة من الابل فان لم يجد ما يشتري بدنة فاراد أن يتصدق فعليه ان يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا ، فان لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة مساكين ثلاثة ايام ، ومن كان عليه شئ من الصيد فداؤه بقرة فان لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا فان لم يجد فليصم تسعة ايام ، ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام. قال الشيخ رحمهالله : (وفي الارنب والثعلب مثل ما في الظبي).
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن رجل قتل ثعلبا قال : عليه دم قلت : فأرنبا؟ قال : مثل ما في الثعلب.
[١١٨٨](١١٨٩) الكافي ج ١ ص ٢٧١ الفقيه ج ٢ ص ٢٣٣.ص 343
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن محرم اصاب ارنبا أو ثعلبا فقال : في الارنب شاة. قال الشيخ رحمهالله : (وفي القطاة وما اشبهها حمل قد فطم من اللبن ورعى من الشجر).
وجدنا في كتاب علي عليهالسلام في القطاط إذا اصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن واكل من الشجر.
في كتاب علي عليهالسلام من اصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم. قال الشيخ رحمهالله : (وفي القنفذ والضب واليربوع وما اشبه ذلك جدي).
في اليربوع والقنفذ والضب إذا اصابه المحرم فعليه جدي ، والجدي خير منه ، وانما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد. وفي العصفور وما اشبهه مد من طعام ، روى :
[١١٩٢]الكافي ج ١ ص ٢٧١ بتفاوت.ص 344
القبرة والصعوة والعصفور إذا قتله المحرم فعليه مد من طعام عن كل واحد منهم. ومن قتل عظاية فعليه كف من طعام ، روى :
[١]الصعوة : جمع صعو صغار العصافير.ص 344
[٢]العظاية : حيوان من الزواحف على خلقه سام أبرص ..ص 344
[١١٩٣]الكافي ج ١ ص ٢٧٢.ص 344
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : محرم قتل عظاية قال ، كف من طعام. وفي قتل الزنابير ايضا مثل ذلك ، روى :
سألت أبا عبد الله وابا الحسن موسى عليهماالسلام عن محرم قتل زنبورا فقالا : ان كان خطأ فليس عليه شئ ، قال : قلت فالعمد؟ قالا : يطعم شيئا من طعام. قال الشيخ رحمهالله : (وفي الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي بيضها ربع درهم).
[١١٩٥]الكافي ج ١ ص ٢٦٥ بتفاوت.ص 345
في الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيض ربع درهم.
[١١٩٦]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٠ الكافي ج ١ ص ٢٣٠ الفقيه ج ٢ ص ٢٣٣ بسند آخر.ص 345
المحرم إذا اصاب حمامة ففيها شاة ، وان قتل فراخه ففيه حمل ، وان وطئ البيض فعليه درهم. فليس بمناف لما قدمناه لأن الخبر الاول محمول على من ذبح الحمام وهو محل ، والثاني على من ذبحه وهو محرم ، وليس بينهما تناف ، والذي يدل على ذلك ما رواه :
[١١٩٧]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٠ الكافي ج ١ ص ٢٧٢.ص 345
سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير محرم قال : عليه قيمتها وهو درهم يتصدق به أو يشتري طعاما لحمام الحرم ، وان قتلها وهو محرم في
[١١٩٨]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٠ الفقيه ج ٢ ص ٢٣٣ص 345
حدثني صاحب لنا ثقة قال : كنت امشي في بعض طرق مكة فلقيني انسان فقال : اذبح لي هذين الطيرين فذبحتهما ناسيا وانا حلال ثم سألت ابا عبد الله عليهالسلام فقال : عليك الثمن.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن فرخين مسرولين ذبحتهما وانا بمكة محل فقال لي : لم ذبحتهما؟ فقلت : جائتني بهما جارية قوم من أهل مكة فسألتني ان اذبحهما فظننت اني بالكوفة ولم اذكر اني بالحرم فذبحتهما فقال : تصدق بثمنها فقلت : وكم ثمنها؟ فقال : درهم خير من ثمنها. والذي يدل على انه متى كان محرما لزمه دم مضافا إلى ما تقدم ما رواه :
انه قال في محرم ذبح طيرا : ان عليه دم شاة يهريقه ، فان كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن. والذي يدل على انه يلزمه قيمة البيضة درهما إذا كان محرما ما رواه :
وان وطئ المحرم بيضة وكسرها فعليه درهم كل هذا يتصدق به بمكة ومنى وهو قول الله تعالى : ( تناله ايديكم ورماحكم ) . فان كان الحمام من حمام الحرم وقتله في الحرم وهو حلال لزمه القيمة لا غير ، وان كان محرما في الحرم لزمته القيمة والدم ، وان كان محرما في الحل لزمته الكفارة فحسب روى :
[١]سورة المائدة الآية : ٩٧.ص 346
سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم قال : فقال : عليه شاة ، قلت : فان قتلها في جوف الحرم؟ قال : عليه شاة وقيمة الحمامة ، قلت : فان قتلها في الحرم وهو حلال؟ قال : عليه ثمنها ليس عليه غيره ، قلت : فمن قتل فرخا من فراخ الحمام وهو محرم؟ قال : عليه حمل.
سمعته يقول في حمام مكة الاهلي غير حمام الحرم : من ذبح منه طيرا وهو غير محرم فعليه أن يتصدق وان كان محرما فشاة عن كل طير. وإذا اصاب في الحرم غير حمام الحرم وهو محل فعليه قيمته حسب ما قدمناه وروى ايضا.
[١٢٠٤]الكافي ج ١ ص ٢٣٠ الفقيه ج ٢ ص ١٦٩.ص 347
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أهدي إليه حمام اهلي جئ به وهو في الحرم محل قال : ان اصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه. والطير الاهلي إذا ادخل الحرم فلا يمس ايضا بل يخلى سبيله ، وان كان مقصوص الجناح ترك حتى ينبت ريشه ثم يخلى ، روى :
[١٢٠٥]الكافي ج ١ ص ٢٢٩ بتفاوت الفقيه ج ٢ ص ١٦٨.ص 347
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن طائر اهلي ادخل الحرم حيا فقال : لا يمس لأن الله تعالى يقول : (ومن دخله كان آمنا).
قال الحكم ابن عتيبة : سألت ابا جعفر عليهالسلام ما تقول في رجل أهدي له حمام اهلي وهو في الحرم من غير الحرم؟ فقال : اما ان كان مستويا خليت سبيله ، وان كان غير ذلك احسنت إليه حتى إذا استوى ريشه خليت سبيله.
كنا جميعا فاشترينا طائرا فقصصناه وادخلناه الحرم فعاب ذلك علينا اصحابنا اهل مكة فارسل كرب إلى ابي عبد الله عليهالسلام يسأله فقال : استودعه رجلا من اهل مكة مسلما أو امرأة فإذا استوفى ريشه خلوا سبيله. ولايجوز ان يصاد شئ من حمام الحرم وان كان في الحل روى ذلك :
[١٢٠٨]الكافي ج ١ ص ٢٢٩ الفقيه ج ٢ ص ١٦٩.ص 348
سألت اخي موسى عليهالسلام عن حمام الحرم يصاد في الحل؟ فقال : لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم انه من حمام الحرم. من نتف ريشة من حمام الحرم فليتصدق بصدقة بتلك اليد ، روى :
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل نتف ريشة حمامة من حمام الحرم قال : يتصدق بصدقة على مسكين ويطعم باليد التي نتفها فانه قد اوجعها. ولايجوز ان يخرج شئ من طيور الحرم من الحرم ومن اخرج وجب على من اخرجه ان يرده ، فان مات فعليه قيمته يتصدق به ، روى ذلك :
[١٢٠٦]الفقيه ج ٢ ص ١٧٠.ص 348
[١٢١٠]الكافي ج ١ ص ٢٣٠ الفقيه ج ٢ ص ١٦٩.ص 348
سألت اخي موسى عليهالسلام عن رجل اخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها قال : عليه ان يردها فان ماتت فعليه ثمنها يتصدق به.
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن شراء القماري يخرج من مكة والمدينة فقال : ما احب ان يخرج منهما شئ. وإذا ادخل المحرم طيرا الحرم فليس له اخراجه منه ، وإذا اخرجه فعليه دم ، روى :
[١]القماري : جمع قمري بالضم وهو طائر مشور حسن الصوت أصغر من الحمام وقيل هو الحمام الأزرق.ص 349
[١٢١٢]الفقيه ج ٢ ص ١٦٨.ص 349
أن تخرجه منها ما ادخلت ، وإذا أدخلت مكة فليس لك ان تخرجه.
ارسلت إلى ابي الحسن عليهالسلام قال : قلت له : حمام اخرج بها من المدينة إلى مكة ثم اخرجها من مكة إلى الكوفة قال له : ارى انهن كن فرهة قل له ان يذبح عن كل طير شاة. ومن اغلق بابه على طائر فمات فان كان اغلق عليه وهو محل فان عليه قيمته ، وان كان اغلق عليه بعد ما احرم فعليه شاة ، وان كان من طيور الحرم فعليه قيمتها يشتري به علفا لطيور الحرم ، روى :
[٢]الفرهة : لم نجد له معنى مناسبا سوى ما في هامش النسخة المطبوعة وهو وضع كلمة نفيسة تحت قوله فرهة ..ص 349
[١٢١٤]الكافي ج ١ ص ٢٣٠ الفقيه ج ٢ ص ١٦٨.ص 349
قلنا لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل اغلق بابه على طائر فقال : ان كان اغلق الباب بعد ما احرم فعليه شاة ، وان كان اغلق الباب قبل ان يحرم فعليه ثمنه.
[١٢١٥]الفقيه ج ٢ ص ١٦٧.ص 350
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن رجل اغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض فقال : ان كان اغلق عليها قبل ان يحرم فان عليه لكل طير درهما ولكل فرخ نصف درهم والبيض لكل بيضة نصف درهم ، وان كان اغلق عليها بعد ما احرم فان عليه لكل طائر شاة ولكل فرخ حملا وان لم يكن تحرك فدرهم وللبيض نصف درهم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قوم اغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم فقال : عليهم قيمة كل طائر درهم يتشرى به علفا لحمام الحرم. قال الشيخ رحمهالله : (ومن نفر حمام الحرم فعليه دم شاة فان لم يرجع فعليه لكل طير دم شاة). ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته ولم اجد به حديثا مسندا. قال الشيخ رحمهالله : (ومن دل على صيد وهو محرم فقتلوه فعليه فداؤه).
[١٢١٧]الكافي ج ١ ص ٢٣٠.ص 350
المحرم لا يدل على الصيد فان دل عليه فقتل فعليه الفداء. قال الشيخ رحمهالله : (ولو اجتمع جماعة محرمون على صيد فقتلوه لوجب على كل واحد منهم الفداء).
ان اجتمع قوم على صيد وهم محرمون في صيده أو اكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته.
[١٢١٩](١٢٢٠) الكافي ج ١ ص ٢٧٢ واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج ٢ ص ٢٣٦.ص 351
سألته عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا فيه فقالت رفيقة لهم اجعلوا لي فيه بدرهم فجعلوا لها فقال : على كل انسان منهم شاة.
على كل من اكل منهم فداء صيد كل انسان منهم على حدته فداء صيد كاملا. فإذا رمى اثنان صيدا فاصاب احدهما ولم يصب الآخر فعليهما جميعا للفداء روى :
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن محرمين يرميان صيدا فأصابه احدهما الجزاء أو على كل واحد منهما؟ قال : عليهما جميعا يفدي كل واحد
[١٢١٨]الكافي ج ١ ص ٢٧٠.ص 351
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجلين محرمين رميا صيدا فأصابه احدهما قال : على كل واحد منهما الفداء. فان قتل محرم ومحل صيدا فعلى المحرم الفداء كاملا وعلى المحل نصف الفداء ، روى :
كان علي عليهالسلام يقول : في محرم ومحل قتلا صيدا فقال : على المحرم الفداء كاملا وعلى المحل نصف الفداء وهذا انما يجب على المحل إذا كان صيده في الحرم فاما إذا كان صيده في الحل فليس عليه شئ. ومن ذبح صيدا فعليه شاة وان كان اكله جماعة كان على كل واحد منهم شاة روى :
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام صيد اكله قوم محرمون قال : عليهم شاة وليس على الذي ذبحه إلا شاة وإذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها طائر ولم يكن قصدهم ذلك لزمهم باجمعهم كفارة واحدة ، روى ذلك :
[١٢٢٥](١٢٢٦) الكافي ج ١ ص ٢٧٢ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج ٢ ص ٢٣٥.ص 352
خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة فاوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل اردنا ان نطرح عليها لحما نكببه وكنا محرمين فمر بها طير صافا مثل حمامة أو شبهها فاحترقت جناحاه فسقطت في النار فماتت فاغتممنا لذلك فدخلت على ابي عبد الله عليهالسلام بمكة فاخبرته وسألته فقال : عليكم فداء واحد دم شاة وتشتركون فيه جميعا ، لان ذلك كان منكم على غير تعمد ، ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كل واحد منكم دم شاة ، قال أبو ولاد : كان ذلك منا قبل ان ندخل الحرم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن محرمين اصابوا فراخ نعام فذبحوها واكلوها فقال : عليهم مكان كل فرخ اصابوه واكلوه بدنة يشتركون فيهن فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال ، قلت : فان منهم من لا يقدر على شئ!؟ قال : يقوم بحساب ما يصيبه من البدن ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما. وإذا اصاب المحرم طيرين احدهما من طير الحرم والآخر من طير غير الحرم يشتري بقيمة طير الحرم علفا يطعمه لحمام الحرم ويتصدق بجزاء الآخر ، روى :
[١٢٢٧]الفقيه ج ٢ ص ٢٣٦ بدون الذيل.ص 353
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل اصاب طيرين واحد من حمام الحرم والآخر من حمام غير الحرم قال : يشتري بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا فيطعمه حمام الحرم ويتصدق بجزاء الآخر. قال الشيخ رحمهالله : (وعلى المحرم في صغار النعام بقدره من صغار الابل). وقد مضى ذكر ذلك مستوفى. ثم قال رحمهالله ، (وإذا كسر المحرم بيض نعام فعليه أن يرسل فحولة الابل في اناثها بعدد ما كسر ، فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى ، فان لم يجد ذلك
[١٢٢٨]الكافي ج ١ ص ٢٧٢ص 353
سألته عن رجل اصاب بيض نعامة وهو محرم قال : يرسل الفحل في الابل على عدد البيض ، قلت : فان البيض يفسد كله ويصلح كله؟ قال : ما ينتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة ، وان لم ينتج فليس عليه شئ ، فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة ، فان لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكل مسكين مد ، فان لم يقدر فصيام ثلاثة ايام.
[١٢٢٩]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠١ الكافي ج ١ ص ٢٧١ص 354
من اصاب بيض نعام وهو محرم فعليه ان يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الابل فانه ربما فسد كله وربما خلق كله وربما صلح بعضه وفسد بعضه ، فما نتجت الابل فهديا بالغ الكعبة.
[١٢٣٠]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٢.ص 354
له ، يا أمير المؤمنين اني خرجت محرما فوطئت ناقتي بيض نعام فكسرته فهل علي كفارة؟ فقال له : امض فاسئل ابني الحسن عنها وكان بحيث يسمع كلامه فتقدم إليه الرجل فسأله فقال له الحسن عليهالسلام : يجب عليك ان ترسل فحولة الابل في اناثها بعدد ما انكسر من البيض ، فما نتج فهو هدي لبيت الله عز وجل فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : يا بني كيف قلت ذلك وانت تعلم ان الابل ربما ازلقت أو كان فيها ما يزلق؟! فقال : يا امير المؤمنين والبيض ربما امرق أو كان فيه ما يمرق فتبسم أمير المؤمنين عليهالسلام وقال له : صدقت يا بني ثم تلى هذه الآية : ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم )
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن محرم وطئ بيض نعام فشدخها قال : فقضى فيها امير المؤمنين عليهالسلام ان يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الابل الاناث فما لقح وسلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة ، وقال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : ما وطئته أو وطئه بعيرك أو دابتك وانت محرم فعليك فداؤه.
[١٢٣٢](١٢٣٣) الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٢ الكافي ج ١ ص ٢٧٢ والاول فيه بتفاوت.ص 355
قال أبو عبد الله عليهالسلام : في كتاب علي عليهالسلام في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا اصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الابل. فمحمول على انه إذا كان البيض مما قد تحرك فيه الفرخ ، يدل على ذلك ما رواه :
سألت اخي عليهالسلام عن رجل كسر بيض نعام وفي البيض فراخ قد تحرك؟ فقال : عليه لكل فرخ تحرك بعير ينحره في المنحر. وإذا اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله المحرم فعلى المحل قيمته لكل بيضة درهم وعلى المحل لكل بيضة شاة ، روى :
[١٢٣٤]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٣.ص 355
سألت ابا جعفر عليهالسلام عن رجل محل اشترى لمحرم بيض نعام فأكله المحرم فما على الذي اكله؟ فقال : على الذي اشتراه فداء لكل بيضة درهم ، وعلى المحرم لكل بيضة شاة. وقد بينا ان من لم يكن معه قيمة الفداء فليطعم أو يصم ، ويزيد ذلك بيانا ما رواه :
في بيضة النعام شاة فان لم يجد فصيام ثلاثة ايام فمن لم يستطع فكفارته اطعام عشرة مساكين إذا اصابه وهو محرم. وفي بيض القطا يلزم ان يرسل فحولة الغنم في انائها بعدد البيض فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى ، روى :
سألناه عن محرم وطئ بيض القطا فشدخه قال : يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدة البيض من الابل.
سألته عن بيض القطاة قال : يصنع فيه في الغنم كما يصنع في بيض النعام في الابل. واما الخبر الذي قدمنا ذكره عن سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليهالسلام ان في بيض القطاة بكارة من الغنم.
سألته عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه قال : يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد البيض من الابل ومن اصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم. قوله عليهالسلام : ومن اصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم لا ينافي الاخبار الاولة لانه انما يلزمه مخاض من الغنم على التعيين إذا كان في البيض فرخ كما قلناه في بيض النعام انما تلزمه البدنة إذا كان فيها فراخ ، والذي يدل على ان حكمه حكم بيض النعام ، ما رواه :
[١٢٣٩]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٣ واخرج الأول والثالث الكيني في الكافي ج ١ ص ٢٧٢ والاول فيه بتفاوت.ص 356
في كتاب علي عليهالسلام في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام. وإذا كسر المحرم بيض حمام الحرم فعليه قيمته حسب ما قدمناه ، يدل على ذلك ايضا ما رواه :
سئل أبو عبد الله عليهالسلام وانا عنده فقال له رجل : ان غلامي طرح مكتلا في منزلي وفيه بيضتان من طير حمام الحرم فقال : عليه قيمة البيضتين يعلف به حمام الحرم ، وقيمة البيضتين وقيمة الطير سواء.
قلت له كان في بيتي مكتل فيه بيض من حمام الحرم فذهب غلامي فأكب المكتل وهو لا يعلم ان فيه بيضا فكسره (١٢٤٠) (١٢٤١) فخرجت فلقيت عبد الله بن الحسن فذكرت ذلك له فقال : تصدق بكفين من دقيق قال : ثم لقيت ابا عبد الله عليهالسلام فاخبرته فقال : ثمن طيرين تطعم به حمام الحرم ، فلقيت عبد الله بن الحسن بعد ذلك فاخبرته فقال : صدق فخذ به فأنه أخذه عن آبائه عليهمالسلام.
[١٢٤٢]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٤ واخرج الثالث الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٣٠ والصدوق في الفقيه ج ٢ ص ١٧٠.ص 357
حرك الغلام مكتلا فكسر بيضتين في الحرم فسألت ابا عبد الله عليهالسلام فقال : جديان أو حملان. فليس بمناف لما قدمناه لأن هذا الخبر محمول على انه إذا كان البيض مما قد تحرك فيه الفرخ ، فحينئذ يجب عليه فداء شاة أو حمل أو جدي ومتى لم يكن قد تحرك فيه الفرخ لزمته القيمة حسب ما قدمناه والذي يدل على ذلك ما رواه :
[١٢٤٣]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٤.ص 358
سألت اخي موسى عليهالسلام عن رجل كسر بيض الحمام وفي البيض فراخ قد تحرك فقال : عليه ان يتصدق عن كل فرخ قد تحرك بشاة ويتصدق بلحومها ان كان محرما ، وان كان الفرخ لم يتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري به علفا يطرحه لحمام الحرم. قال الشيخ رحمهالله (ومن رمى شيئا من الصيد فجرحه ومضى لوجهه فلم يدر أحي هو أم ميت فعليه فداؤه).
[١٢٤٤](١٢٤٥) الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٥.ص 358
سألته عن محرم رمى صيدا فاصاب يده فعرج فقال : ان كان الظبي مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شئ عليه ، وان كان الظبي ذهب لوجهه وهو رافعها فلا يدري ما صنع فعليه فداؤه لأنه لا يدري لعله قد هلك.
سألته عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد قال : عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد. فان رآه بعد ان كسر يده أو رجله وقد رعى وانصلح فعليه ربع قيمته ، روى :
سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله وتركه فرعى الصيد قال : عليه ربع الفداء.
[١٢٤٧](١٢٤٨) الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٥ واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج ج ٢ ص ٢٣٣ بتفاوت يسير.ص 359
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل رمى ظبيا وهو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع فقال : عليه فداؤه ، قلت : فانه رآه بعد ذلك مشى؟ قال : عليه ربع ثمنه. ولايجوز لاحد أن يرمي صيدا وهو يؤم الحرم وان كان محلا فان رماه وقتله كان لحمه حراما وعليه الفداء ، روى :
كان يكره ان يرمى الصيد وهو يؤم الحرم.
[١٢٤٩](١٢٥٠) الاستبصار ج ص ٢٠٦ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٣٠ وهو ذيل حديث بتفاوت.ص 359
لحمه حرام مثل الميتة.
سألته عن رجل قضى حجه ثم اقبل حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم والصيد متوجه نحو الحرم فرماه فقتله ما عليه في ذلك؟ قال : يفديه على نحوه.
[١٢٥١]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٦ الكافي ج ١ ص ٢٧٤.ص 360
ليس عليه شئ انما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فيه ، قلت : هذا عندهم من القياس!! قال : لا انما شبهت لك شيئا بشئ. فليس بمناف لما قدمناه لأن هذا الخبر محمول على من رمى الصيد في هذه الحال ناسيا أو جاهلا فانه لا يستحق على رميه شيئا من العقاب وان كان يلزمه الفداء ويكون قوله عليهالسلام : لا شئ عليه يعني من العقاب ، ويكون هذا فرقا بين من رمى الصيد وهو متعمد ، وبين من رماه وهو جاهل أو ناس ، يدل على هذا المعنى ما رواه :
[١٢٥٢]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٦ الكافي ج ١ ص ٢٣٠ بتفاوتص 360
سألت ابا الحسن عليهالسلام عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطاء أو عمد أهم فيه سواء؟ قال : لا قلت جعلت فداك ما تقول في رجل اصاب صيدا بجهالة وهو محرم؟ قال : عليه الكفارة ، قلت فان اصابه خطأ قال : وأي شئ الخطأ عندك؟ قلت : يرمي هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى فقال : نعم هذا الخطأ وعليه الكفارة ، قلت : فانه أخذ ظبيا متعمدا فذبحه وهو محرم قال : عليه الكفارة قلت : جعلت فداك ألست قلت ان الخطأ والجهالة والعمد ليس بسواء فبأي شئ يفصل المتعمد من الخاطئ؟ قال : بأنه أثم ولعب بدينه. ومن ربط صيدا بجنب الحرم في الحل فدخل الحرم فاخرجه فقيمته ولحمه حرام ، روى ذلك :
[١٢٥٣]الكافي ج ١ ص ٢٧٠ بتفاوت.ص 360
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن رجل اصاب صيدا في الحل فربطه إلى جانب الحرم فمشى الصيد برباطه حتى دخل الحرم والرباط في عنقه فاجتره الرجل بحبله حتى أخرجه والرجل في الحل من الحرم فقال : ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة. وكل من قتل صيدا وهو محل فيما بينه وبين الحرم على مقدار بريد لزمه الفداء روى :
[١٢٥٤]الكافي ج ١ ص ٢٣١.ص 361
إذا كنت محلا في الحل فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى المحرم فان عليك جزاؤه ، فان فقأت عينه أو كسرت قرته تصدقت بصدقة. ومن كان في الحرم فرمى صيدا في الحل فعليه الفداء ، روى :
[١٢٥٥]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٧ الكافي ج ١ ص ٢٢٩ص 361
في رجل حل في الحرم ورمى صيدا خارجا من الحرم فقتله قال : عليه الجزاء لأن الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم. ومن كان معه شئ من الصيد فليخله عند إحرامه وليخرجه من ملكه ، روى :
لا يحرم أحد ومعه شي من الصيد حتى يخرجه من ملكه ، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه ، فإن لم يفعل حتى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء.
سألته عن ظبي دخل الحرم قال : لا يؤخذ ولا يمس إن الله تعالى يقول : ( ومن دخله كان آمنا )
[١٢٥٨]الفقيه ج ٢ ص ١٧٠.ص 362
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم فقال : إن كان حين أدخله خلى سبيله فلا شئ عليه ، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء. فإن لم يكن الصيد معه وكان في منزله جاز له ذلك ولم يكن به بأس ، روى :
[١٢٥٩]الكافي ج ١ ص ٢٣٠ بتفاوت.ص 362
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم وهو في منزله؟ قال : وما به بأس لا يضره. قال الشيخ رحمهالله : (فان قتل جرادا كثيرا فعليه دم شاة ، ولا يجوز للمحرم ان يأكل جرادا بريا ويجوز له ان يأكل الجراد البحري إلا انه يلزمه الفداء).
[١٢٥٦]الكافي ج ١ ص ٢٣٠.ص 362
[١٢٦٠]الكافي ج ١ ص ٢٧٠.ص 362
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن الجراد يأكله المحرم؟ قال : لا.
المحرم لا يأكل الجراد.
انه مر على أناس يأكلون جرادا وهم محرمون فقال : سبحان الله وانتم محرمون؟! فقالوا : انما هو صيد البحر فقال لهم : فارمسوه في الماء إذن والذي يدل على انه يلزمه الفداء إذا اكله ما رواه :
[١٢٦٣](١٢٦٤) الكافي ج ١ ص ٢٧٣ بتفاوت فيهما واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج ٢ ص ٢٣٥.ص 363
ليس للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله ، قال : قلت ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم؟ قال : تمرة خير من جرادة ، وهي من البحر وكل شئ اصله من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فان قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال الله. ومن قتل جرادة فعليه كف من طعام أو تمرة فان قتل كثيرا فعليه دم شاة روى :
يطعم تمرة ، وتمرة خير من جرادة.
[١٢٦٥]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٧ الكافي ج ١ ص ٢٧٣.ص 363
عليه دم. فمحمول على الجراد الكثير وان كان قد اطلق عليه لفظ التوحيد لانه اراد الجنس ، والذي يدل على ذلك ما رواه :
[١٢٦٦]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٧.ص 364
سألته عن محرم قتل جرادا كثيرا قال : كف من طعام ، وان كان اكثر فعليه شاة. ومن قتل الجراد على وجه لا يمكنه التحرز منه فلا شئ عليه ، روى :
[١٢٦٧](١٢٦٨) ١٢٦٩ ـ الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٨ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٧٣.ص 364
على المحرم ان يتنكب الجراد إذا كان على طريقه ، وان لم يجد بدا فقتل فلا بأس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام الجراد يكون على ظهر الطريق والقوم محرمون فكيف يصنعون؟ قال : يتنكبونه ما استطاعوا قلت : فان قتلوا منه شيئا ما عليهم؟ قال : لا شئ عليهم. والسمك لا بأس بأكله طريه ومالحه ، وكذلك كل صيد يكون في البحر مما يجوز اكله قال الله تعالى : ( احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم )
لا بأس ان يصيد المحرم السمك ويأكله طريه ومالحه ويتزود قال الله تعالى : (احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم) قال : فليخير الذي يأكلون ، وقال : فصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البر ، وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر. قال الشيخ رحمهالله : (فان قتل زنابير كثيرة تصدق بمد من طعام أو مد من تمر).
[١٢٧٠]الكافي ج ١ ص ٢٧٣ الفقيه ج ٢ ص ٢٣٦ بتفاوت فيهما.ص 365
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن محرم قتل زنبورا قال : ان كان خطأ فلا شئ عليه ، قلت : بلى تعمدا قال : يطعم شيئا من الطعام. ولا بأس ان يقتل الانسان جميع ما يخافه من السباع والهوام من الحيات والعقارب وغير ذلك ولا يلزمه شئ ولا يقتل شيئا من ذلك إذا لم يرده ، روى :
[١٢٧١](١٢٧٢) ١٢٧٣ ـ الكافي ج ١ ص ٢٦٥ والاول بزيادة فيه واخرج الثاني الشيخ في الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٨.ص 365
كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله ، وان لم يردك فلا ترده.
ثم اتق قتل الدواب كلها إلا الافعي والعقرب والفأرة فاما الفأرة فانها توهي السقاء وتضرم على اهل البيت ، واما العقرب فان رسول الله صلىاللهعليهوآله مد يده إلى الحجر فلسعته فقال : لعنك الله لا برا تدعينه ولا فاجرا ، والحية إذا ارادتك فاقتلها وان لم تردك فلا تردها ، والاسود الغدر فاقتله على كل حال وارم الغراب والحداة رميا على ظهر بعيرك.
يقتل المحرم الاسود الغدر والافعى والعقرب والفأرة ، فان رسول الله صلىاللهعليهوآله سماها الفاسقة والفويسقة ويقذف الغراب ، وقال : اقتل كل شئ منهن يريدك.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل قتل اسدا في الحرم فقال : عليه كبش يذبحه. فمحمول على انه قتله وان لم يرده ، ومتى كان الامر على ذلك لزمته الكفارة. ولا بأس بقتل البق والبرغوث والنمل في الحرم إذا كان الانسان محلا ولا يجوز له إذا كان محرما ، وقد بينا انه إذا كان محرما لزمته الكفارة ، روى :
[١٢٧٥]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٨ الكافي ج ١ ص ٢٣١.ص 366
لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم.
[١٢٧٦](١٢٧٧) الفقيه ج ٢ ص ١٧٢ والاول فيه صدر حديث.ص 366
لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم ولا بأس بقتل القملة في الحرم. وكلما جاز للمحل قتله في الحرم جاز ذلك ايضا للمحرم من الابل والبقر والغنم وغير ذلك ، روى :
المحرم يذبح ما حل للحلال في الحرم ان يذبحه هو في الحل والحرم جميعا.
يذبح في الحرم الابل والبقر والغنم والدجاج. يعنى بقوله عليهالسلام : الدجاج ، الحبشى لأنها ليست من الصيد ، يدل على ذلك ما رواه :
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن الدجاج الحبشي فقال : ليس من الصيد ، انما الصيد ما كان بين السماء والارض قال : وقال أبو عبد الله عليهالسلام : ما كان من الطير لا يصف فلك ان تخرجه من الحرم ، وما صف منها فليس لك ان تخرجه. والفهد وما اشبهه من السباع إذا ادخله الانسان الحرم اسيرا فلا بأس باخراجه منه ، روى :
[١٢٨٠](١٢٨١) الفقيه ج ٢ ص ١٧٢ وفيه من الاول صدر الحديث واخرج الأول الكيني في الكافي ج ١ ص ٢٢٩ بتفاوت.ص 367
انه سئل عن رجل ادخل فهدا إلى الحرم أله ان يخرجه؟ فقال : هو سبع ، وكلما ادخلت من السبع الحرم اسيرا فلك ان تخرجه. قال الشيخ رحمهالله : (ومن اضطر إلى صيد وميتة فليأكل الصيد ويفديه ولا يأكل الميتة) روى :
سألته عن محرم اضطر إلى اكل الصيد والميتة؟ قال : ايهما احب اليك ان تأكل من الصيد أو الميتة؟ قلت : الميتة لأن الصيد محرم على المحرم فقال : أيهما احب اليك ان تأكل من مالك أو الميتة؟ قلت : آكل من مالي قال : فكل الصيد وافده.
[١]الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٩ اسنده إلى ابي عبد الله عليهالسلام.ص 368
[١٢٨٢](١٢٨٣) ١٢٨٤ ـ الاستبصار ج ٢ ص ٢٠٩ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٧٠.ص 368
سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل؟ قال : يأكل من الصيد اما يحب ان يأكل من ماله!؟ قلت : بلى قال : انما عليه الفداء فليأكل وليفده.
ان عليا عليهالسلام كان يقول : إذا اضطر المحرم إلى الصيد والى الميتة فليأكل الميتة التي احل الله له. فليس بمناف لما ذكرناه لأنه ليس في الخبر انه إذا اضطر إلى الصيد والميتة وهو قادر عليهما متمكن من تناولهما ، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من لا يجد الصيد ولا يتمكن من الوصول إليه ويتمكن من الميتة ، فحينئذ يجوز له تناول الميتة ، فاما مع وجود الصيد والتمكن منه فلا يجوز له ذلك على كل حال ، والذى يدل على ذلك ما رواه :
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن المضطر إلى الميتة وهو يجد الصيد قال : يأكل الصيد ، قلت : ان الله عز وجل قد احل له الميتة إذا اضطر إليها ولم يحل له الصيد!! قال : تأكل من مالك احب اليك أو الميتة؟! قلت : من مالي قال : هو مالك وعليك فداؤه قلت ، فان لم يكن عندي مال؟ قال : تقضية إذا رجعت إلى مالك.
[١٢٨٥]الاستبصار ج ٢ ص ٢١٠.ص 368
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا فقال : يأكل الميتة ويترك الصيد. فيحتمل ان يكون المراد بهذا الخبر من لا يتمكن من الفداء ولا يقدر عليه فانه يجوز له والحال على ما وصفناه أن يأكل الميتة ، ويحتمل ان يكون المراد به إذا وجد الصيد وهو غير مذبوح فانه يأكل الميتة ويخلي سبيل الصيد ، وانما قلنا هذا لأن الصيد إذا ذبحه المحرم كان حكمه حكم الميتة ، وإذا كان كذلك ووجد الميتة فليقتصر عليها ولا يذبح الحي ويخليه. قال الشيخ رحمهالله : (ومن لبس ثوبا لا يحل له لبسه أو أكل طعاما لا يحل له اكله ، فان كان تعمد ذلك كان عليه دم شاة ، وإن كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ).
[١٢٨٦]الاستبصار ج ٢ ص ٢١٠.ص 369
سمعت ابا جعفر عليهالسلام يقول : من نتف ابطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو اكل طعاما لا ينبغي له
[١٢٨٧]الاستبصار ج ٢ ص ١٩٩ بتفاوت الكافي ج ١ ص ٢٦١ وليس فيه ذكر التف والتقليم والحلق وأكل الطعام.ص 369
لا تأكل شيئا من الصيد ، وان صاده حلال ، وليس عليك فداء شئ أتيته وانت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد ، فان عليك الفداء بجهل كان أو عمد ، ولأن الله قد اوجبه عليك فان اصبته وانت حلال في الحرم فعليك قيمة واحدة ، وان اصبته وانت حرام في الحل فعليك القيمة ، وان اصبته وانت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا ، وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فان على كل انسان منهم قيمة قيمة ، وان اجتمعوا عليه في صيد فعليهم مثل ذلك.
[١٢٨٨]الكافي ج ١ ص ٢٧٠ وفيه إلى قوله (أو عمد).ص 370
ان قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة وثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمام مكة ، فان قتلها في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها.
[١٢٨٩]الكافي ج ١ ص ٢٧٣.ص 370
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الارض فقتله قال : عليه ثلاث قيمات ، قيمة لاحرامه وقيمة للحرم وقيمة لاستصغاره اياه.
قلت له محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا قال : عليه الفداء والجزاء ويعزر ، قال : قلت فانه قتله في الكعبة عمدا؟ قال : عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحد ويقلب للناس كي ينكل غيره.
[١٢٩١]الكافي ج ١ ص ٢٧٤.ص 371
عليه دم وجزاء الحرم ثمن اللبن.
[١٢٩٢]الكافي ج ١ ص (٢٧٣) .ص 371
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ما في القمري والزنجي والسمان والعصفور والبلبل؟ قال : قيمته ، فان اصابه المحرم في الحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم. وقد بينا فيما تقدم ان التضعيف انما يلزم فيما دون البدنة فإذا بلغت فليس يلزم اكثر منها ، ويزيد ذلك بيانا ما رواه :
[١]نسخة في الجميع الديجى واخرى الديسى وهو الذي في الكافي وهو اضرب من الفواخت وقيل طائر صغير لونه بين الحمرة والسواد.ص 371
[٢]السماني : طائر معروف ..ص 371
[١٢٩٣]الكافي ج ١ ص ٢٧٢.ص 371
محمد بن الحسن الصفار عن موسى بن عمر الصيقل عن علي بن اسباط عن الحسن بن على بن فضال عن رجل قد سماه عن ابي عبد الله عليهالسلام في الصيد يضاعفه ما بينه وبين البدنة فإذا بلغ البدنة فليس عليه التضعيف. والمحرم إذا تكرر منه الصيد فعليه لكل صيد فداء إذا كان صيده على طريق الخطإ والنسيان ، فإذا كان متعمدا فعليه جزاء واحد وهو ممن ينتقم الله منه ، روى :
عليه الكفارة في كل ما اصاب.
[١٢٩٥](١٢٩٦) الاستبصار ج ٢ ص ٢١٠ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٧٣.ص 372
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : محرم اصاب صيدا قال : عليه الكفارة ، قلت : فان هو عاد؟ قال : عليه كلما عاد كفارة.
المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين ، فان عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء وينتقم الله منه ، والنقمة في الآخرة. فلا ينافي ما ذكرناه لانه محمول على ما قدمناه من العمد لأن من تعمد الصيد بعد ان صاد فعليه كفارة واحدة ، وإذا كان ناسيا لزمته الكفارة كلما اصاب الصيد ، والذي يدل على ذلك ما رواه :
[١٢٩٧](١٢٩٨) الاستبصار ج ٢ ص ٢١١ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٧٣ بتفاوت.ص 372
إذا اصاب المحرم الصيد خطأ فعليه كفارة فان اصابه ثانية خطأ فعليه الكفارة ابدا إذا كان خطأ ، فان اصابه متعمدا كان عليه الكفارة فان اصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه ولم يكن عليه الكفارة. قال الشيخ رحمهالله : (ومن وجب عليه فداء الصيد وكان محرما للحج ذبح ما وجب عليه أو نحره بمنى ، وان كان محرما للعمرة ذبح أو نحر بمكة).
قال أبو عبد الله عليهالسلام : من وجب عليه فداء صيدا اصابه محرما فان كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى ، وان كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة.
[١٢٩٩]الاستبصار ج ٢ ص ٢١١ الكافي ج ١ ص ٢٧١.ص 373
انه قال : في المحرم إذا اصاب صيدا فوجب عليه الهدي فعليه ان ينحره ان كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس ، وان كان عمرة نحره بمكة ، وان شاء تركه إلى ان يقدم فيشتريه فانه يجزي عنه. قوله عليهالسلام وان شاء تركه إلى ان يقدم فيشتريه ، رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكة أو منى ، لأن من وجب عليه كفارة الصيد فان الافضل ان يفديه من حيث اصابه ، يدل على ذلك ما رواه.
[١٣٠٠](١٣٠١) الاستبصار ج ٢ ص ٢١٢ الكافي ج ١ ص ٢٧١.ص 373
يفدي المحرم فداء الصيد من حيث اصابه. ومن اراد ان ينحر بمنى فلينحر أي مكان شاء وكذلك بمكة ، روى :
حدثنا عبد الله بن سنان عن اسحاق بن عمار ان عبادا البصري جاء إلى ابي عبد الله عليهالسلام وقد دخل مكة بعمرة مبتولة واهدى هديا فأمر به فنحر في منزله بمكة فقال له عباد : نحرت الهدي في منزلك وتركت ان تنحره بفناء الكعبة وانت رجل يؤخذ منك؟! فقال له : ألم تعلم ان رسول الله صلىاللهعليهوآله نحر هديه بمنى في النحر وأمر الناس فنحروا في منازلهم وكان ذلك موسعا عليهم فكذلك هو موسع على من نحر الهدي بمكة في منزله إذا كان معتمرا؟!. وقد بينا ان ما يجب في العمرة من الكفارة فانه ينحره بمكة والذي رواه :
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن كفارة العمرة المفردة اين تكون؟ فقال : بمكة إلا ان يشاء صاحبها ان يؤخرها إلى منى ، ويجعلها بمكة احب إلي وافضل. فان هذا الخبر رخصة لما يجب من الكفارة في غير الصيد فاما ما يجب في كفارة الصيد فانه لا ينحر إلا بمكة يدل على ذلك ما رواه :
[١٣٠٣](١٣٠٤) الاستبصار ج ٢ ص ٢١٢ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٧١.ص 374
من وجب عليه هدي في احرامه فله ان ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد فان الله تعالى يقول : ( هديا بالغ الكعبة ) ثم قال رحمهالله : (ولا بأس ان يأكل المحل ما اصطاده المحرم وعلى المحرم فداؤه).
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام رجل اصاب صيدا وهو محرم آكل منه وانا حلال؟ قال : انا كنت فاعلا ، قلت له : فرجل اصاب مالا حراما؟ فقال : ليس هذا مثل هذا يرحمك الله إن ذلك عليه.
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن محرم اصاب صيدا أيأكل منه المحل؟ فقال : ليس على المحل شئ انما الفداء على المحرم.
[١٣٠٦](١٣٠٧) الاستبصار ج ٢ ص ٢١٥.ص 375
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل اصاب صيدا وهو محرم أيأكل منه الحلال؟ فقال : لا بأس انما الفداء على المحرم. وهذا انما يجوز للمحل أكل ما يصطاد المحرم إذا كان صيده في الحل ، ومتى كان صيده في الحرم فانه لا يجوز اكله على حال ، روى :
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن محرم اصاب صيدا واهدى إلي منه قال : لا انه صيد في الحرم. وكل صيد ذبح في الحل فلا بأس باكله للمحل في الحرم ، روى ذلك :
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما تقول في حمام اهلي ذبح في الحل وادخل الحرم؟ فقال : لا بأس بأكله لمن كان محلا ، فان كان محرما فلا ، وقال : فان ادخل الحرم فذبح فيه فانه ذبح بعد ما دخل مأمنه.
[١٣٠٩]الاستبصار ج ٢ ص ٢١٣.ص 375
لا يأكله محرم ، وإذا ادخل مكة أكله المحل بمكة ، وإذا ادخل الحرم حيا ثم ذبح في الحرم فلا يأكله لانه ذبح بعد ما بلغ مأمنه.
[١٣١٠]الاستبصار ج ٢ ص ٢١٣.ص 376
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام اهدي لنا طير مذبوح فأكله اهلنا فقال : لا يرى به أهل مكة بأسا قلت : فاي شئ تقول انت؟ قال : عليهم ثمنه. فمحمول على انه ذبح في الحرم وليس في الخبر انه كان ذبح في الحل أو الحرم وإذا لم يكن ذلك في ظاهره وكان من الاخبار ما يتضمن تفصيل معناه فالاخذ به اولى وقد قدمناه منها طرفا وفيه غناء ان شاء الله ، ويزيد ذلك ايضا بيانا ما رواه :
[١٣١١]الاستبصار ج ٢ ص ٢١٣ الكافي ج ١ ص ٢٣٠ الفقيه ج ٢ ص ١٦٩.ص 376
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ان هؤلاء يأتونا بهذه اليعاقيب فقال : لا تقربوها في الحرم إلا ما كان مذبوحا فقلت : إنا نأمرهم ان يذبحوها هنالك فقال : نعم كل واطعمني.
[١]اليعاقيب : جمع يعقوب وهو ذكر الحجل ..ص 376
[١٣١٢]الاستبصار ج ٢ ص ٢١٣.ص 376
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن صيد رمي في الحل ثم ادخل الحرم وهو حي فقال : إذا ادخله الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وامساكه ، وقال : لا تشتره في الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ثم ادخل الحرم فلا بأس به.
[١٣١٣]الاستبصار ج ٢ ص ٢١٤ الكافي ج ١ ص ٢٢٩ الفقيه ج ٢ ص ١٧١ وفيه ذيل الحديث.ص 376
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الصيد يصاد في الحل ويذبح في الحل ويدخل الحرم ويؤكل؟ قال : نعم لا بأس به. ولا يجوز اكل ما ذبحه المحرم من الصيد على حال لانه بمنزلة الميتة وكذلك إذا ذبحه المحل في الحرم ، روى :
إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام.
ان عليا عليهالسلام كان يقول : إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، فإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم.
[١٣١٦](١٣١٧) الاستبصار ج ٢ ص ٢١٤ص 377
المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين. فلا ينافي ما ذكرناه لان قوله عليهالسلام : ويتصدق بالصيد على مسكين ، يحتمل ان يكون اراد به إذا كان به رمق يحتاج مع ذلك إلى الذبح فيذبحه المحل ويأكله إذا (١٣١٤) (١٣١٥)
قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا اصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فانه ينبغي له ان يدفنه ولا يأكله احد ، وإذا اصابه في الحل فان الحلال يأكله وعليه هو الفداء. فالمعنى فيه ايضا ما ذكرناه من انه إذا اصابه وهو حي فيجوز للمحل ان يذبحه ويأكله ، ويجوز ايضا ان يكون المراد إذا قتله برميه اياه ولم يكن ذبحه ، فانه إذا كان الامر على ذلك جاز اكله للمحل دون المحرم ، والاخبار الاولة تناولت من ذبح وهو محرم وليس الذبح من قبل الرمي في شئ ، والذي يؤكد ما ذكرناه من ان ما ذبحه المحرم لا يجوز اكله على حال ما رواه :
[١٣١٨]الاستبصار ج ٢ ص ٢١٥ الكافي ج ١ ص ٢٧٠.ص 378
عليه الفداء قال : قلت : فيأكله؟ قال : لا قلت : فيطرحه؟ قال : إذا طرحه فعليه فداء آخر فقلت : فما يصنع به؟ قال : يدفنه.
[١٣١٩]الاستبصار ج ٢ ص ٢١٥ الكافي ج ١ ص ٢٢٩ الفقيه ج ٢ ص ٢٦٧.ص 378
قلت له المحرم يصيب الصيد فيفديه فيطعمه أو يطرحه؟ قال : إذا يكون عليه فداء آخر فقلت : فما يصنع به؟ قال : فيدفنه. فلو لا انه جرى مجرى الميتة على ما تضمنته الاخبار الاولة لما أمر بدفنه بل أمره بان يطعم المحلين ولم يوجب فداء آخر. قال الشيخ رحمهالله : (ولا يأكل المحرم الجراد) إلى قوله : (والشجرة إذا كان اصلها في الحرم). فقد مضى ذلك كله فلا وجه لا عادته. ثم قال رحمهالله : (والشجرة إذا كان اصلها في الحرم وفرعها في الحل فهي حرام ، وكذلك ان كان اصلها في الحل وفرعها في الحرم).
[١٣٢٠]الاستبصار ج ٢ ص ٢١٥ الفقيه ج ٢ ص ٢٣٥ مرسلا.ص 378
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن شجرة اصلها في الحرم وفرعها في الحل فقال : حرم فرعها لمكان اصلها ، قال : قلت فان اصلها في الحل وفرعها في الحرم؟ قال : حرم اصلها لمكان فرعها. وكل شئ ينبت في الحرم فانه لا يجوز قلعه على وجه ، روى :
[١٣٢١]الكافي ج ١ ص ٢٢٩ الفقيه ج ٢ ص ١٦٥.ص 379
رآني علي بن الحسين عليهالسلام وانا اقلع الحشيش من حول الفساطيط بمنى فقال : يا بني ان هذا لا يقلع.
ان علي بن الحسين عليهالسلام كان يتقي الطاقة من العشب ينتفها من الحرم ، قال : ورأيته قد نتف طاقة وهو يطلب ان يعيدها مكانها.
سألته عن رجل قلع من الاراك الذي بمكة قال : عليه ثمنه ، وقال : لا ينزع من شجر مكة شئ إلا النخل وشجر الفاكهة.
[١٣٢٤]الفقيه ج ٢ ص ١٦٦.ص 379
كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس اجمعين إلا ما انبته انت وغرسته. وكل ما دخل على الانسان في منزله فلا بأس بقلعه ، فان بنى هو في موضع يكون فيه نبت لا يجوز له قلعه ، روى :
[١٣٢٥]الكافي ج ١ ص ٢٢٩ وفيه صدر الحديث الفقيه ج ٢ ص ١٦٦.ص 380
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم فقال : ان كانت الشجرة لم تزل قبل ان يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له ان يقلعها ، وان كانت طرية عليها فله قلعها.
ان بنى المنزل والشجرة فيه فليس له ان يقلعها ، وان كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها.
[١٣٢٧]الكافي ج ١ ص ٢٢٩.ص 380
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن النبت الذي في ارض الحرم أينزع؟ فقال : اما شئ تأكله الابل فليس به بأس ان تنزعه. قوله عليهالسلام : لا بأس به ان تنزعه يعني الابل لان الابل يخلى عنها ترعى كيف شاءت ، يدل على ذلك ما رواه :
تخلي عن البعير في الحرم يأكل ما شاء. وقد رخص في قلع الاذخر وعودي المحالة ، روى :
[١]الاذخر : بكسر الهمزة والخاء نبات عريض الاوراق طيب الرائحة ..ص 381
[١٣٢٩]ج ١ ص ٢٢٩ الفقيه ج ٢ ص ١٦٦ ص ٢٢٧ الفقيه ج ٢ ص ٢٣٦ وفيه تحريم المدينة.ص 381
رخص رسول الله صلىاللهعليهوآله في قطع عودي المحالة وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم والاذخر. وقد روي ان من قلع شجرة من الحرم فكفارته بقرة يتصدق بلحمها على المساكين ، روى :
روى اصحابنا عن احدهما عليهماالسلام انه قال : إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع فان اراد نزعها نزعها وكفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين. وحد الحرم الذي لا يجوز فيه قلع الشجر ما رواه :
سمعت ابا جعفر عليهالسلام يقول : حرم الله حرمه بريدا في بريد أن يختلي خلاه ويعضد شجره إلا شجرة الاذخر ، أو يصاد طيره ، وحرم رسول الله صلىاللهعليهوآله المدينة ما بين لابتيها صيدها وحرم ما حولها بريدا في بريد ، ان يختلى خلاها أو يعضد شجرها إلا عودي محالة الناضح. قال الشيخ رحمهالله : (والمحل إذا قتل صيدا في الحرم فعليه فداؤه ، وكذلك ان قتله فيما بين المدينة والحرم). وهذا قد بيناه فيما مضى. ثم قال رحمهالله : (والمحرم إذا فقأ عين الصيد أو كسر قرنه تصدق بصدقة). وهذا ايضا قد مضى ذكره. ثم قال رحمهالله : (وإذا أمر المحرم غلامه بالصيد وهو محل فقتله فعلى السيد الفداء).
[١]الابتين : ما احاطت به الحرتان حرة واقم وحرة ليلى وهما بأطراف المدينة ..ص 382
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن محرم معه غلام له ليس بمحرم اصاب صيدا ولم يأمره سيده قال : ليس على سيده شئ. وهذا الخبر يدل على انه إذا كان يأمر السيد فانه يلزمه فداء ما صاده. قال الشيخ رحمهالله (وان كان الغلام محرما فقتل الصيد بغير اذن صاحبه فعلى الصاحب الفداء إذا كان هو الذي امره بالاحرام.
كل ما اصاب العبد وهو محرم في احرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام. ولا ينافي هذا الخبر ما رواه :
[١٣٣٤]الاستبصار ج ٢ ص ٢١٦ الكافي ج ١ ص ٢٤٩ الفقيه ج ٢ ص ٢٦٤.ص 382
سألت ابا الحسن عليهالسلام عن عبد اصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شئ من الفداء؟ فقال : لا شئ على مولاه. لأن هذا الخبر ليس فيه انه كان قد اذن له في الاحرام أو لم يأذن له ، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من احرم من غير اذن مولاه ، فلا يلزمه حينئذ شئ حسب ما تضمنه الخبر. قال الشيخ رحمهالله : (والمحرم يطلق ولا يتزوج). وهذا قد مضى ذكره ، ويزيده بيانا ما رواه :
[١٣٣٥]الاستبصار ج ٢ ص ٢١٦.ص 383
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : للمحرم ان يطلق ولا يتزوج. ثم قال الشيخ رحمهالله : (وإذا مات المحرم غسل كتغسيل المحرم غير انه لا يقرب الطيب).
[١٣٣٦]الكافي ج ١ ص ٢٦٧ الفقيه ج ٢ ص ٢٣١.ص 383
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن المحرم يموت كيف يصنع به؟ فحدثني ان عبد الرحمن بن الحسن بن علي عليهالسلام مات بالابواء مع الحسين بن علي عليهماالسلام وهو محرم ومع الحسين عليهالسلام عبد الله بن العباس وعبد الله بن جعفر فصنع به كما صنع بالميت وغطى وجهه ولم يمسه طيبا قال : وذلك في كتاب علي عليهالسلام.
يغطي وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال غير انه لا يقربه طيبا. وإذا لبس المحرم قميصا عمدا فعليه دم شاة ، وإذا لبس ثيابا كثيرة فعليه لكل واحد منها الفداء روى ذلك :
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن المحرم يلبس القميص متعمدا قال : عليه دم.
سألت ابا جعفر عليهالسلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها قال : عليه لكل صنف منها فداء. وإذا اضطر المحرم إلى لبس الخفين والجوربين فليلبس وليس عليه شئ ، روى ذلك :
[١٣٤٠]الكافي ج ١ ص ٢٦١ الفقيه ج ٢ ص ٢١٩ بتفاوت.ص 384
وأي محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله ان يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك ، والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما. وإذا اكل المحرم لحم صيد لا يدري ما هو وجب عليه دم شاة ، روى :
عليه دم شاة. وإذا اقتتل نفسان في الحرم لزم كل واحد منهما دم ، روى :
[١٣٤٢]الكافي ج ١ ص ٢٧٤.ص 384
سألته عن رجلين اقتتلا وهما محرمان قال : سبحان الله! بئس ما صنعا قلت : فقد فعلا فما الذي يلزمهما؟ قال : على كل واحد منهما دم. ومن قلع ضرسه وهو محرم فعليه دم ، روى :
[١٣٤٣]الكافي ج ١ ص ٢٦٦ص 385
ان مسألة وقعت في الموسم ولم يكن عند مواليه فيها شئ : محرم قلع ضرسه فكتب عليهالسلام : يهريق دما. ولا بأس ان يكون مع المحرم لحم صيد إذا لم يأكله ويبقيه إلى وقت احلاله إذا لم يكن صاده هو ، روى :
سألته عن المحرم معه لحم من لحوم الصيد في زاده هل يجوز ان يكون معه ولا يأكله ويدخله مكة وهو محرم فإذا احل اكله؟ فقال : نعم إذا لم يكن صاده. ولا بأس ان يشتري المحرم فهدا في الحرم ويخرجه معه إلى حيث شاء ، روى :
قلت له : فهود تباع على باب المسجد ينبغي لأحد أن يشتريها ويخرج بها؟ قال : لا بأس. والمحرم إذا رمى طيرا واقفا على شجر اصله في الحرم لزمه جزاؤه ، وان كانت
انه سئل عن شجرة اصلها في الحرم واغصانها في الحل على غصن منها طير رماه فصرعه قال : عليه جزاؤه إذا كان اصلها في الحرم. ولايجوز للمحرم ان يلبي من دعاه مادام محرما بل يجيبه بكلام غير ذلك ، روى :
[١٣٤٧]الكافي ج ١ ص ٢٣١.ص 386
ليس للمحرم ان يلبي من دعاه حتى ينقضي احرامه ، قلت : كيف يقول؟ قال : يقول يا سعد. ولا ينبغي للمحرم ان يدخل الحمام فان دخله فلا شئ عليه ، روى :
[١٣٤٨]الكافي ج ١ ص ٢٦٥.ص 386
سألته عن المحرم يدخل الحمام؟ قال : لا يدخل.
[١٣٤٩]الاستبصار ج ٢ ص ١٨٤.ص 386
لا بأس ان يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك. ولا بأس بلبس السلاح عند الخوف من العدو وغيره ، روى :
[١٣٥٠]الاستبصار ج ٢ ص ١٨٤ الكافي ج ١ ص ٢٦٥ الفقيه ج ٢ ص ٢٢٨.ص 386
ان المحرم إذا خاف العدو فلبس السلاح فلا كفارة عليه.
سألت ابا عبد الله عليهالسلام أيحمل السلاح المحرم؟ فقال : إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح. ولا بأس ان يؤدب الرجل عبده عند حاجته إلى ذلك وهو محرم ، روى :
لا بأس ان يؤدب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة اسواط.
قلت فما تقول في محرم كسر احدى قرني غزال في الحل؟ قال : عليه ربع قيمة الغزال ، قلت : فان كسر قرنيه؟ قال : عليه نصف قيمته يتصدق به ، قلت : فان هو فقأ عينيه؟ قال : عليه قيمته ، قلت : فان هو كسر احدى يديه؟ قال : عليه نصف قيمته ، قلت : فان هو كسر احدى رجليه؟ قال : عليه نصف قيمته ، قلت : فان هو قتله؟ قال : عليه قيمته قال : قلت : فان هو فعل به وهو محرم في الحل؟ قال : عليه دم يهريقه وعليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم.